Полный текст (150 стр.). Показаны 141–150 · переход к 146.
стр. 141
١٤٣ - حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْعَالِمُ أَبُو الْقَاسِمِ الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، الْمَعْرُوفُ بِتَانَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي صَفَرَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَيْلَةَ الْفَقِيهُ، ثنا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَكِيمٍ الْمَدِينِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ أَبِي تَمَّامٍ الْعَسْقَلانِيُّ، بِعَسْقَلانَ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلانِيُّ أَبُو الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁، قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ الْوَحْيَ، وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ فَسَقَطَتْ فَخِذُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي، فَمَا وَجَدْتُ شَيْئًا قَطُّ أَثْقَلَ مِنْ فَخِذِهِ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ.
فَقَالَ: «اكْتُبْ».
فَأَخَذْتُ كَتِفًا.
فَقَالَ: اكْتُبْ: " ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. . . . . وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٩٥] ".
حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ كُلَّهَا، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥].
فَقَالَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ حِينَ سَمِعَ بِفَضِيلَةِ الْمُجَاهِدِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِمَنْ لا يَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ؟ فَقَالَ زَيْدٌ: فَمَا قَضَى ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ كَلامَهُ حَتَّى غَشِيَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ السَّكِينَةُ، فَسَقَطَتْ فَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي، فَوَجَدْتُ مِنْ ثِقَلِهَا فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ مَا وَجَدْتُ فِي الْمَرَّةِ الأُولَى، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ.
فَقَالَ: «اقْرَأْ».
فَقَرَأْتُ: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥].
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اكْتُبْهَا هُنَا: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] ".
فَقَالَ زَيْدٌ: فَأَلْحَقْتُهَا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُلْحَقِهَا عِنْدَ صَدْعٍ فِي الْكَتِفِ.
حَدِيثٌ صَحِيحُ الأَصْلِ، أَعْنِي بَعْضَهُ الصَّحِيحَ دُونَ الْجَمِيعِ.
وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَبُو زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَبِي سَعِيدٍ ﵄، مِنْ شَرْطِ النَّاقِدَيْنِ
стр. 142
١٤٤ - وَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ الْمُؤَدِّبُ، الْمَعْرُوفُ بِتَانَةَ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ الْفَقِيهُ، ثنا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَكِيمٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي تَمَّامٍ، ثنا آدَمُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ.
فَقَالَ: " مَا هَذِهِ الرِّيحُ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذِهِ رِيحُ مَاشِطَةِ بِنْتِ فِرْعَوْنَ، كَانَتْ تُمَشِّطُهَا، فَوَقَعَ الْمُشْطُ مِنْ يَدِهَا ، فَقَالَتْ: بِسْمِ اللَّهِ.
فَقَالَتِ ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: أَبِي تَعْنِينَ؟ قَالَتْ: لا، بَلْ رَبِّي، وَرَبُّكِ، وَرَبُّ أَبِيكِ، الَّذِي فِي السَّمَاءِ.
فَأَمَرَ فِرْعَوْنُ بِنَقَرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ.
فَقَالَتْ لَهُ الْمَاشِطَةُ: إِنَّ حَاجَتِي إِلَيْكَ أَنْ تَجْمَعَ عِظَامِي وَعِظَامَ وَلَدِي جَمِيعًا فِي مَكَانٍ.
فَقَالَ فِرْعَوْنُ: ذَلِكَ لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الْحَقِّ.
فَأَلْقَى أَوْلادَهَا وَاحِدًا وَاحِدًا قَبْلَهَا فَلَمَّا بَقِيَ صَبِيٌّ مُرْضَعٌ.
فَقَالَ: اصْبِرِي يَا أُمَّهْ فَإِنَّا عَلَى الْحَقِّ.
فَأَلْقَاهُ، ثُمَّ أَلْقَاهَا فِي آخِرِهِمْ مَعَ أَوْلادِهَا.
هَذَا حَدِيثٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَمَتْنُهُ مَشْهُورٌ، ثَابِتٌ، مِنْ حَدِيثِ الْإِمَامِ أَبِي سَلَمَةَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ الْبَصْرِيِّ ﵀، وَلا أَعْرِفُ هَذَا الْمَتْنَ إِلا بِذَا السِّيَاقِ
стр. 143
١٤٥ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَاشَاذَهْ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثنا آدَمُ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: " مَسَحَ اللَّهُ ظَهْرَ آدَمَ فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ كَالذَّرِّ بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا دَحْنَا قَرِيبَةٌ مِنْ مَكَّةَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْ ظَهْرِ كُلِّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَالذَّرِّ، ثُمَّ أَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى ".
وَآدَمُ هُوَ ابْنُ أَبِي إِيَاسٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الْحَسَنِ، الْخُرَاسَانِيُّ الأَصْلِ، الْعَسْقَلانِيُّ الْمَسْكَنِ، حَافِظٌ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ مُتَعَبِّدٌ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ.
وَشَرِيكٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانِ بْنِ أَنَسٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ، مِنْ ثِقَاتِ حُفَّاظِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، احْتَجَّ بِحَدِيثِهِ مُسْلِمٌ، ﵀، وَرَوَى عَنْهُ الأَئِمَّةُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ أَبُو سَعِيدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَوَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ أَبُو سُفْيَانَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، وَغَيْرُهُمْ.
وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ هُوَ أَبُو زَيْدٍ الثَّقَفِيُّ الْكُوفِيُّ، يَرْوِي عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، وَأَنَسٍ، وَغَيْرِهِمَا مِنَ الصَّحَابَةِ، ﵃، مِنْ كِبَارِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَحُفَّاظِهِمْ، وَثِقَاتِهِمْ، أَثْنَى عَلَيْهِ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَوَثَّقَهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَغَيْرُهُمْ، وَحَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحِ لِلْبُخَارِيِّ رَحِمَهُ الله
стр. 144
١٤٦ - حَدَّثَنَا الشَّيْخُ السَّدِيدُ أَبُو الْقَاسِمِ الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَقَّالُ الْمَدِينِيُّ، وَكَانَ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ﵀، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبُرْدِيُّ الْجُرْجَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَعْقِلٍ الأَصَمُّ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: وَثنا الأَوْزَاعِيُّ، أَيْضًا، ثنا خَالِدُ بْنُ اللَّجْلاجِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَائِشٍ الْحَضْرَمِيَّ ﵁، يَقُولُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ غَدَاةً، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا رَأَيْتُكَ أَسْفَرَ وَجْهًا مِنْكَ الْغَدَاةَ؟ قَالَ: وَمَا لِي وَقَدْ تَبَدَّى لِي رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: «فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ؟» قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ أَيْ رَبِّ.
قَالَ: «فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ؟» قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ أَيْ رَبِّ.
قَالَ: فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفِي فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾ [الأنعام: ٧٥].
قَالَ: «فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ؟» قُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ.
قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ " قَالَ: الْمَشْيُ عَلَى الأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ، وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ خِلافَ الصَّلَوَاتِ، وَإِبْلاغُ الْوُضُوءِ أَمَاكِنَهُ فِي الْمَكَارِهِ.
قَالَ: " مَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَعِشْ بِخَيْرٍ، وَيَمُتْ بِخَيْرٍ، وَيَكُنْ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَمِنَ الدَّرَجَاتِ إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَبَذْلُ السَّلامِ، وَأَنْ يَقُومَ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ.
قَالَ: «سَلْ تُعْطَهُ».
قَالَ: اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ.
فَتَعَلَّمُوهُنَّ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُنَّ لَحَقٌّ.
حَدِيثٌ عَزِيزٌ عَالٍ، أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ جَمَاعَةٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، هَذَا، كَأَنَّ شَيْخِي حَدَّثَنِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ﵀، عَنْ وَالِدِهِ.
وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُلَقَّبُ بِلُوَيْنٍ أَحَدُ الْكِبَارِ قَدِمَ أَصْبَهَانَ، حَدَّثَ بِهَا، كُنْيَتُهُ أَبُو جَعْفَرٍ، مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَعُلَمَائِهِمْ، وَذَكَرَ أَنَّ لَهُ حَلَقَةً فِي الْفَرَائِضِ أَيَّامَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ.
وَسُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ كُنْيَتُهُ أَبُو أَيُّوبَ مِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمُفْتِيهِمْ، ثِقَةٌ، مُحْتَجٌّ بِهِ فِي الصِّحَاح.
وَأَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ، اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ مَدَنِيٌّ كَبِيرٌ، يُقَالُ لَهُ: الشَّاعِرُ، ثِقَةٌ، أَثْنَى عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَبُو زَكَرِيَّا، السَّرْخَسِيُّ الأَصْلِ، الْبَغْدَادِيُّ الْمَسْكَنِ، الْمَدَنِيُّ التُّرْبَةِ.
يَحْيَى بْنُ مَعِينِ بْنِ عَوْنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ عَوْنٍ، ﵀، وَوَثَّقَهُ.
وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، هُوَ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ الْمَخْزُومِيُّ، رَبِيبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَحَابِيٌّ، وَوَالِدُهُ صَحَابِيٌّ، وَوَالِدَتُهُ صَحَابِيَّةٌ، وَوَالِدُهُ هُوَ أَبُو سَلَمَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ بْنِ هِلالٍ الْمَخْزُومِيُّ، صَحَابِيٌّ، بَدْرِيٌّ، مُهَاجِرِيٌّ، تُوُفِّيَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَوَالِدَتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، أَوَّلُ مُهَاجِرَةٌ مِنَ النِّسَاءِ ﵂، زَوْجَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَحَفِظَ عَنْهُ وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ ﵁، وَيَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ لُوَيْنٍ الْإِمَامُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ ﵀، فِي سُنَنِهِ، وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ لُوَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ، وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ ثَابِتٌ عَلَى شَرْطِ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ، ﵀ أَتَمَّ رَحْمَةٍ
стр. 145
١٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّانِي، ﵀، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنِ امْرِئٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلا طَيِّبًا، حَتَّى وَلَوْ بِتَمْرَةٍ إِلا أَخَذَهَا اللَّهُ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ رَبَّاهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ حَتَّى يُوَفِّيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ».
صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، وَيُقَالُ لَهُ مُرْجَانَةُ، وَمُرْجَانَةُ اسْمُ أُمِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سُكَيْنِ بْنِ وَذْمَةَ الدَّوْسِيِّ ﵁، أَخْرَجَهُ البخاري، وَقَالَ: وَرْقَاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، كِلاهُمَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ الْمَدَنِيِّ، وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ، هُوَ سَعِيدُ بْنُ مُرْجَانَةَ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ فَإِنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ، هُوَ الْحُبَابُ مَدَنِيٌّ، وَسَعِيدُ بْنُ مُرْجَانَةَ، هُوَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ، كُنْيَتُهُ أَبُو عُثْمَانَ مَدَنِيٌّ أَنْصَارِيٌّ
стр. 146
١٤٨ - وَحَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى بْنُ زِيَادٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الأَبْهَرِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَزْوَرِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْمِصِّيصِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ بُحَيْرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «مَا أَطْعَمْتَ نَفْسَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ وَلَدَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ زَوْجَتَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ».
هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورُ الْمَتْنِ، ثِقَاتُ الرُّوَاةِ، وَرُوَاتُهُ مِنْ شَيْخِنَا إِلَى لُوَيْنٍ أَصْبَهَانِيُّونَ، وَلُوَيْنٌ بَغْدَادِيٌّ، وَالْبَاقُونَ شَامِيُّونَ
стр. 147
١٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، الْحَافِظُ أَبُوهُ، ﵀، وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا , قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي صَفَرَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، نا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِسْحَاقَ الأَسَدَابَاذِيُّ، سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ فِي ذِي الْحِجَّةِ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ السُّنِّيِّ الدَّيْنَوَرِيُّ، ﵀، أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُكْتِبُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّورِيُّ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، ثنا ذَوَّادُ بْنُ عُلْبَةَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَنَا نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لِي: «شَتُوذْ اشِكَمَتْ دَرْدْ؟» قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ .
قَالَ: «قُمْ فَصَلِّ، فَإِنَّ فِي الصَّلاةِ شِفَاءً»
стр. 148
١٥٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الْفَيْرُوزِيُّ، وَكَانَ أَبُوهُ مِنَ الْحُفَّاظِ، وَقُرَّاءِ الْحَدِيثِ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْقَاسِمِ الأَسَدَابَاذِي ُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ السُّنِّيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْمُجَدَّرِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا شَرِيكٌ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ ذُرَيْحٍ، عَنِ الْبَهِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: عَثَرَ أُسَامَةُ بِعَتَبَةِ الْبَابِ فَشُجَّ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَمِيطِي عَنْهُ الأَذَى» .
فَتَقَذَّرْتُهُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَمُصُّهُ، وَيَمُجُّهُ، وَيَقُولُ: «لَوْ كَانَ أُسَامَةُ جَارِيَةً لَحَلَّيْنَاهُ، وَكَسَوْنَاهُ حَتَّى أُنَفِّقَهُ»
стр. 149
١٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الأَسْتَرَابَاذِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ. . . . . .، الأَسَدَابَاذِيِّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الدَّيْنَوَرِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ، حَدَثَّنِي فَائِدٌ، مَوْلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ مَوْلاهُ، عَنْ جَدَّتِهِ سَلْمَى، خَادِمَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اشْتَكَى إِلَيْهِ الرَّجُلُ وَجَعًا فِي رِجْلَيْهِ «أَمَرَهُ أَنْ يَخْضِبَهَا بِالْحِنَّاءِ».
الأَحَادِيثُ الثَّلاثَةُ غَرَائِبُ الْمُتُونِ وَالأَسَانِيدِ، حِسَانٌ عَزِيزَةٌ، وَشَرِيكٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانِ بْنِ أَنَسٍ النَّخَعِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، بُخَارِيٌّ، ثُمَّ وَاسِطِيٌّ، ثُمَّ كُوفِيٌّ، مِنْ حُفَّاظِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَقُضَاتِهِمْ، وَثِقَاتِهِمْ، وَعُلَمَائِهِمْ، احْتَجَّ بِحَدِيثِهِ مُسْلِمٌ ﵀.
وَالْبَهِيُّ هُوَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁، كُوفِيٌّ، ثِقَةٌ، رَوَى عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيُّ، وَالسُّدِّيُّ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ أَبُو الْحُسَيْنِ النَّاقِدُ، ﵀، وَيُقَالُ: مَوْلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁، وَعَنْ مَوَالِيهِ، وَرَحِمَهُمَا، وَرِوَايَتُهُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، مِنْ شَرْطِهِمْ
стр. 150
١٥٢ - حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْمُقْرِئُ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الْمَعْرُوفُ بِتَانَةَ، ﵀، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، ثنا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ جَنَاحُ بْنُ نَذِيرِ بْنِ جَنَاحٍ الْمُعَدِّلُ الْمُفْتِي الْكُوفِيُّ، بِهَا، فِي شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الْكُوفِيُّ الشَّيْبَانِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبِي الْعَنْبَسِ الْقَاضِي، ثنا جَعْفَرٌ يَعْنِي ابْنَ عَوْنٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: نضر عيني هاتين وسمع أذني رسول الله ﷺ أخذ بيد الْحَسَن والحسين، وهو يَقُولُ: «تَرِقُّ عَيْنُ بَقَّةٍ».
قَالَ: فَيَضْرِبُ الْغُلامُ قَدَمَيْهِ عَلَى قَدَمِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَيَرْفَعُهُ إِلَى صَدْرِهِ.
قَالَ: ثم. . . . . .