← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 30001

شروط الطلاق - الزومان

أحمد الزومان

Полный текст (812 стр.). Показаны 806–812 · переход к 811.

стр. 806

أمره الله به (١). الدليل الثاني: القياس على لو فعل المحلوف عليه جاهلًا أنَّه المعلق عليه الطلاق لم يقع الطلاق مع علمه ببقاء اليمين فإذا كان يظن انحلال اليمين أولى بعدم وقوع الطلاق (٢). الرد: هذه من مسائل الخلاف. الدليل الثالث: استند ظنُّه إلى أمر يعذر به فالمدار على غلبة الظنِّ (٣). الرد: كالذي قبله. الدليل الرابع: حين الفعل لا يعتقد ترتب أثر على فعله فلا يقع طلاقه. الرد: المخالف يرى وقوع الطلاق. وتقدمت بقية الأدلة في عدم طلاق من حنث في يمينه ناسيًا أو جاهلًا. الترجيح: النسيان والخطأ والجهل على الراجح لا يترتب عليهما طلاق في الأيمان والتعليق فكذلك إذا اعتقد وقوع الطلاق ثم حنث فلا يقع طلاقه والله أعلم. * * *

стр. 807

الفصل السابع الحكم الوضعي إذا طلق لسبب ثم تبين له خلافه إذا طلق الرجل زوجته لسبب ثم تبين له خلافه كمن قيل له كذبًا إنَّ زوجتك خاصمت أمك فقال هي طالق أو قيل له ذهبت زوجتك لفلانة التي أشيع عنها كذبًا أنَّها فاجرة فقال هي طالق فهل تطلق الزوجة بالنظر إلى اللفظ فقط أو لا تطلق نظرًا للسبب الذي هيجه على الطلاق؟ لأهل العلم في المسألة قولان: قول بوقوع الطلاق وقول بعدم وقوعه: • القول الأول: لا يقع الطلاق: قال به عطاء بن أبي رباح، وعبد الله بن طاوس (١)، وقال به بعض الحنابلة (٢)، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية (٣)، وابن القيم (٤)، والشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ (٥)، والشيخ عبد العزيز بن باز (٦)، وشيخنا الشيخ محمد العثيمين (٧). ويمكن أن يستدل لهذا القول من الأثر: الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥].

стр. 808

الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩]. وجه الاستدلال: من لغو اليمين إذا حلف على أمر يظن صدق نفسه ثم تبين عدمه فلا حنث عليه فكذلك من طلق بسبب ثم تبين خلافه فالحكم مترتب على اللفظ والقصد فإذا لم يوجد القصد فاللفظ وحده لغو. الرد: هذه من مسائل الخلاف. الدليل الثالث: قول النبي ﷺ : «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» (١). وجه الاستدلال: الطلاق بسبب طلاق بنية خاصة فلا يقع إذا تبين عدم وجود السبب المهيج للطلاق. الدليل الرابع: عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَأَيِسَ مِنْهَا فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ» (٢). وجه الاستدلال: قال كلمة الكفر بسبب الدهش ولم يترتب على كلامه حكم وكذلك من طلق بسبب ثم تبين عدم وجوده فلا يترتب على كلامه حكم. الدليل الخامس: لو أعطى المكاتب النجوم فأعتقه سيده ظانًا صحة الأداء ثم بان فساده فإنَّه لا يعتق لأنَّه عتق على سبب فكذلك لا يقع الطلاق على سبب تبين عدمه (٣). الدليل السادس: الشرع رتب الأحكام على الألفاظ؛ لدلالتها على قصد المتكلم

стр. 809

بها، فإذا تبين أنَّه لم يقصد طلاقها في حالة عدم وجود السبب فلا تطلق (١). الدليل السابع: السبب كالشرط فقوله مثلًا عند إخباره بأنَّها خاصمت أمه هي طالق بمعنى قوله إن كانتْ خاصمت أمي فهي طالق فلا يقع الطلاق لعدم حصول الشرط (٢). الدليل الثامن: تقرر عند أهل العلم أنَّ الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا فالأحكام مبنية على عللها والمعلول ينتفي بانتفاء علته، كما أنَّ المشروط ينتفي بانتفاء شرطه (٣). الرد: الطلاق المعلل هل يقع مطلقًا أو لا يقع إلا بحصول العلة محل خلاف يأتي إن شاء الله. • القول الثاني: يقع الطلاق: وهو مذهب الأحناف (٤) والمالكية (٥) والشافعية (٦) والحنابلة (٧).

стр. 810

ويمكن أن يستدل لهذا القول بالأدلة العامة منها: الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]. الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]. وجه الاستدلال: يدخل في عموم نصوص الطلاق الطلاق على سبب. الرد من وجهين: الأول: النصوص العامة خصصتها أدلة اعتبار النية. الثاني: المطلق على سبب تبين خلافه غير مطلق على الحقيقة فلا يدخل في عموم النصوص. الدليل الثالث: عن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «ثَلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: اَلنِّكَاحُ، وَالطَّلاقُ، وَالرَّجْعَةُ» (١). وجه الاستدلال: إذا كان يقع طلاق الهازل فكذلك من طلق على سبب. الرد: قياس مع الفارق فالمطلق على سبب كمن علق الطلاق على شرط لم يوجد فلا يقع طلاقه. الدليل الرابع: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ» (٢). وجه الاستدلال: يدخل في عموم الحديث من طلق لسبب. (٣) الرد: الحديث لا يصح ولو صح فتقدم الجواب عنه. الترجيح: يترجح لي عدم وقوع طلاق من طلق على سبب تبين خلافه فهو في الحقيقة طلاق معلق بشرط لم يتحقق والله أعلم. * * *

стр. 811

الفصل الثامن حكاية لفظ الطلاق لا يقع طلاق من تلفظ بالطلاق معلمًا فلا يقع طلاق الفقيه إذا تلفظ بالطلاق أو كرره في درسه ولا يقع طلاق المستفتي إذا تلفظ بالطلاق سائلًا (١)، وكذلك من يحكي طلاقه أو طلاق غيره فيقول قال أو قلت أنت طالق أو طلقتك في المنام (٢) وكذلك لو فرض أنَّ اسم زوجته من ألفاظ الطلاق الصريح كطالق فلا يقع الطلاق إذا ناداها (٣). * * *

стр. 812

طُبِع للمؤلف [١] غاية المقتصدين شرح منهج السالكين (ثلاث مجلدات). [٢] الطلاق السني والطلاق البدعي (مجلد). [٣] شروط الطلاق (مجلد). [٤] أحاديث وآثار أذكار الصلاة وأدعيتها (مجلد). [٥] رفع العَنوت عن أحكام القنوت (مجلد). [٦] تذكير الناسك بفوائد أجمع أحاديث المناسك (مجلد). [٧] إسبال الكلام على حديث ابن عباس في القيام (مجلد). [٨] قيام رمضان زمن النبوة والخلافة الراشدة (غلاف). [٩] الاستيعاب لأدلة تارك الصلاة (غلاف). [١٠] من أحكام الجنائز (غلاف). [١١] الوسوسة (غلاف). [١٢] فتاوى في التمور والنخيل (غلاف). * * *