← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 30004

فيض الجليل على متن الدليل

أحمد بن ناصر القعيمي

Полный текст (2 012 стр.). Показаны 1996–2012 · переход к 2001.

стр. 1996

فَصْلٌ وَمَنْ بَاعَ، أَوْ وَهَبَ، أَوْ أعْتَقَ عَبْدًا، ثُمَّ أَقَرَّ بِهِ لِغَيْرِهِ: لَمْ يُقْبَلْ (١)، وَيَغْرَمُهُ لِلْمُقَرِّ لَهُ (٢). وَإِنْ قَالَ: غَصَبْتُ هَذَا العَبْدَ مِنْ زَيْدٍ، لا بَلْ مِنْ عَمْرٍو (٣)، أَوْ: مِلْكُهُ لِعَمْرٍو وَغَصَبْتُهُ مِنْ زَيْدٍ: فَهُوَ لِزَيْدٍ (٤)، وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ لِعَمْرٍو (٥). وَ: غَصَبْتُهُ مِنْ زَيْدٍ وَمِلْكُهُ لِعَمْرٍو: فَهُوَ لِزَيْدٍ (٦)، وَلا يَغْرَمُ (١) فمن باع عبداً مثلاً، ثم قال بعد البيع: هذا العبد ليس لي بل هو لزيد، أو كنتُ وهبته لزيد، فإنه لا يقبل إقراره على المشتري، أو الموهوب له، ولا ينفسخ البيع ولا الهبة ولا العتق؛ لأنه متهم، وهو إقرار على غيره فلم يقبل. (٢) لأنه فوته عليه بالبيع ونحوه. (٣) لم يقبل رجوعه، فيكون العبد لزيد، ويغرم قيمتَه لعمرو، لأنه حال بينه وبين مِلكه. (٤) أي: هو لزيد؛ لأنه أقر له باليد. (٥) إن صدقه عمرو، لإقراره له بالمِلك. (تتمة): لا يُقبل رجوع مقر في إقراره في حق من حقوق الآدميين، ويقبل رجوعه إذا أقر على نفسه في حد من حدود الله. (٦) وهذه الصورة عكس السابقة.

стр. 1997

لِعَمْرٍو شَيْئًا (١). وَمَنْ خلَّف ابْنَيْنِ وَمِئَتَيْنِ، فَادَّعَى شَخْصٌ مِئَةَ دِينَارٍ عَلَى المَيِّتِ، فَصَدَّقَهُ أَحَدُهُمَا وَأَنْكَرَ الآخَرُ: لَزِمَ المُقِرَّ نِصْفُهَا (٢). إلَّا: أَنْ يَكُونَ عَدْلًا (٣)، وَيَشْهَدُ (٤)، وَيَحْلِفُ مَعَهُ المُدَّعِي، فيَأخُذُهَا (٥)، وَتَكُونُ البَاقِيَةُ بَيْنِ الابْنَيْنِ. (١) لأنه إنما شهد له به، أشبه ما لو شهد له بمال بيد غيره. هكذا في شرح المنتهى، والقول الثاني في المسألة وذكره في المعونة: قيمته لعمرو كالتي قبلها، واستظهره اللبدي وقال: (وهو مقتضى ما تقدم، حيث إنه أقر بأنه مِلكه أولا، والفرق بين الصورتين غير ظاهر). (٢) أي: لزمه خمسون، لأنه مقر على أبيه بدين ولا يلزمه أكثر من نصف دَين أبيه. ولأنه يقر على نفسه وأخيه، فلا يقبل على أخيه، بل على نفسه فقط. (٣) أي: المقِر بالدين من الابنين عدلا. (٤) أي: ويشهد المقرُّ للمدعي بأن له على أبيهم مائة دينار. (٥) لاكتمال البينة وهي شاهد ويمين المدعي.

стр. 1998

بابُ الإقْرَارِ بِالمُجْمَلِ (١) إِذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ شَيءٌ وَشَيْءٌ، أَوْ: كَذَا وَكَذَا (٢). قِيلَ لَهُ: فَسِّرْ (٣). فَإِنْ أبَى: حُبِسَ حَتَّى يُفَسِّرَ (٤)، وَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِأَقَلِّ مُتَمَوَّلٍ (٥)، (١) المجمل هو: ما احتمل أمرين فأكثر على السواء. وهو ضد المُفسَّر. وقيل: ما لا يُفهم معناه عند إطلاقه. (٢) فهذه كلها مجملات يصح الإقرار فيها بغير خلاف كما في الشرح الكبير. (٣) أي: لو قال شخصٌ: لفلان عليّ شيء، أو: له عليّ كذا، فإنه يُرجع في تفسير ذلك إلى المقِر؛ فإن أبى تفسيرَه حُبس حتى يفسره، ليتأتى إلزامه به. (٤) فإن أصر في حبسه على الامتناع، فإنه يُضرب حتى يفسر ما أقر به. قال الحفيد: (فإن أصر في الحبس على الامتناع، فعلى المذهب أنه يضرب حتى يقر؛ لأنه حق واجب عليه فوجب ضربه حتى يفعله؛ لأن كل حق وجب على الإنسان لا يقوم غيره فيه مقامه، فإنه يجب حبسه وتعزيره حتى يفعله). (٥) أي: يقبل تفسيره بأقل ما يبذل فيه المال، كأن يقول: أردت أن له علي ريالاً، ويفهم من كلامه أن ما ليس بمال لا يقبل =

стр. 1999

فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ التَّفْسِيرِ: لَمْ يُؤاخَذْ وَارِثُهُ بِشَيْءٍ (١). وَ: لَهُ عَلَيَّ مَالٌ عَظِيمٌ، أَوْ: خَطِيرٌ (٢)، أَوْ: كَثِيرٌ، أَوْ: جَلِيلٌ، أَوْ نَفِيسٌ: قُبِلَ تَفْسِيرُهُ بِأَقَلِّ مُتَمَوَّلٍ (٣). = تفسيره به، كما لو فسره بأنه جلد ميتة نجسة، أو رد سلام أو تشميت عاطس، لأن هذه الأشياء لا تثبت في الذمة، وإقراره يدل على ثبوت الحق في ذمته، وكذا لا يقبل إن فسره بما لا يبذل فيه المال عادة كقشر جوزة وحبة بر، وعلى المذهب يقبل تفسيره أيضا بحد قذف، وبحق شفعة، وبما يجب رده ككلب مباح نفعه. (١) ولو خلَّف تركة؛ لاحتمال أن يكون ما أقر به حد قذف، وهذا ما مشى عليه في المنتهى، والقول الثاني الذي مشى عليه في الإقناع هو: أنه إن مات ولم يفسره، فوارثه كهو إن ترك المورثُ تركة لوارثه، وإلا فلا يؤاخذ وارثُه بالتفسير؛ لأن الوارثَ لا يلزمه وفاءُ الدين الذي على مورثه إذا لم يخلف تركة، وصاحب الغاية تبع المنتهى ولم ينبه على الخلاف، ولعل المذهب ما في المنتهى. (مخالفة الماتن) (٢) الخطير هو الذي له خطر، أي: قدْرٌ. كما في المطلع. (٣) لأن هذه الألفاظ لا حد لها في الشرع ولا في اللغة ولا في العرف، ولا يقبل بما لا يبذل فيه المال عادة كقشر جوزة، أو حبة شعير.

стр. 2000

وَ: لَهُ دَرَاهِمُ كَثِيرةٌ (١): قُبِلَ بِثَلاثَةٍ (٢). وَ: لَهُ عَلَيَّ كَذَا كَذَا دِرْهَمٌ، بِالرَّفْعِ أَوْ بِالنَّصْبِ: لَزِمَه دِرْهَمٌ. وَإِنْ قَالَ، بِالْجَرِّ، أَوْ وَقَفَ عَلَيْهِ: لَزِمَهُ بَعْضُ دِرْهَمٍ، وَيُفَسِّرُه (٣). وَ: لَهُ عَلَيَّ ألْفٌ وَدِرْهَمٌ، أَوْ: أَلْفٌ وَدِينَارٌ، أَوْ: ألْفٌ (١) هنا إجمال في العدد. (٢) لأنها أقل الجمع، فهي اليقين. (٣) هذه المسألة لها أربع صور: (الصورة الأولى) أن يقول: له علي كذا كذا درهمٌ برفع (درهم) على البدل، فيلزمه درهم فقط، بتقدير: شيء شيء هو درهم. (الصورة الثانية) أن ينصب الدرهم بالنصب على التمييز، بأن يقول: له علي كذا كذا درهماً، كذلك يلزمه درهم فقط؛ لأنه تمييز لما قبله، والتمييز مفسِّر، (الصورة الثالثة) جر (درهم) بأن يقول: له كذا كذا درهمٍ، فيلزمه بعض درهم؛ لأن درهم مخفوض بالإضافة، فيكون المعنى: علي بعض درهم، (الصورة الرابعة) ألا يُعرب (درهم) بأن يقف عليه، بأن يقول: له كذا كذا درهمْ، فيلزمه بعض درهم؛ لأنه يحتمل أنه مخفوض فيحمل عليه؛ لأنه المتيقن، وفي صورة الجر والتوقف: عليه أن يفسر بعض الدرهم، فيفسره بالربع أو الثلث ونحو ذلك، ويكون عليه بعض درهم في الصورتين الأخيرتين؛ لأن الدرهم مخفوض بالإضافة فيكون المعنى: علي بعض درهم.

стр. 2001

وَثَوْبٌ، أَوْ ألْفٌ إلَّا دِينَارًا: كَانَ المُبْهَمُ مِنْ جِنْسِ المُعَيَّنِ (١). (١) فيكون عليه ألف درهم ودرهم، وألف دينار ودينار، وألف ثوب وثوب، لأن العرب تكتفي بتفسير إحدى الجملتين عن الأخرى، وذلك كقوله تعالى: (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا) فالتسع هنا تعني تسع سنين، ففُسرت بجنس ما قبلها.

стр. 2002

فَصْلٌ إذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ: لَزِمَهُ ثَمَانِيَةٌ (١). وَ: مِنْ دِرْهَمٍ إِلَى عَشَرَةٍ (٢)، أَوْ: مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ إِلَى عَشَرَةٍ: لَزِمَهُ (١) لأن كلمة: (بين) تدل على مسافة أو مقدار يكتنفه حدان بداية ونهاية، والحدان لا يدخلان في ذلك المقدار، وقدر ما بين الدرهم والعشرة ثمانية، والدرهم الأول والعاشر طرفان لا يتناولهما المقدار المذكور، كما يقال ما بين السماء والأرض يدل على المسافة بينهما ولا يدخلان. عن الطوفي في الصعقة الغضبية. قاله ابن عوض. (٢) يلزمه تسعة، لأنَّه جعل العشرة غاية، وابتداء الغاية يدخل في المغيَّا بخلاف انتهاء الغاية، فابتداء الغاية هنا هو درهم، فيدخل من درهم إلى عشرة، لكن العشرة لا تدخل، وذلك كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧] فالليل غير داخل لانتهاء الغاية. (تنبيه) قال الخلوتي: (لزمه تسعةٌ)؛ أي: بناءً على أن الغاية ليست داخلةً في المغيَّا، وهو أحدُ استعمالاتٍ في اللغة، والصحيحُ منها: أنها إن كانت من جنس المغيَّا، دخلت، وإلَّا، فلا) وقال اللبدي: (وقيل يلزمه عشرة، وهو عندي أصوب؛ لأن العرف يقتضي ذلك).

стр. 2003

تِسْعَةٌ (١). وَ: لَهُ دِرْهَمٌ قَبْلَهُ دِرْهَمٌ وَبَعْدَهُ دِرْهَمٌ (٢)، أَوْ: دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ: لَزِمَهُ ثَلاثَةٌ. وَكَذَا: دِرْهَمٌ دِرْهَمٌ دِرْهَمٌ. فَإِنْ أرَادَ التَّأكِيدَ: فَعَلَى مَا أَرَادَ (٣). و: لَهُ دِرْهَمٌ، بَلْ دِينَارٌ: لَزِمَاهُ (٤). و: لَهُ دِرْهَمٌ في دِينَارٍ: لَزِمَهُ دِرْهَمٌ (٥). فَإِنْ قَالَ: أرَدْتُ العَطْفَ (٦)، أَوْ مَعْنَى «مَعَ»: لَزِمَاهُ (٧). (١) لما تقدم من كون انتهاء الغاية لا يدخل (٢) لزمه ثلاثة دراهم، لأن (قبل) و (بعد) تستعمل للتقديم والتأخير في الوجوب، فحُمل عليه. (٣) أي: فإن أراد تأكيد الثاني بالثالث في الصورة الأخيرة في قوله: درهم درهم درهم؛ قُبل منه، وكذا يقبل لو أراد تأكيد الأول بالثاني والثالث كما تقدم في كتاب الطلاق. قاله الخلوتي. (٤) أي: لزمه درهم ودينار؛ لأن هذا إضرابٌ ولا يصح؛ لأنه رجوع عن الإقرار بحق. (٥) لأنَّ الدرهم هو المقَر به، فله درهم في الدينار نفسه. (٦) أي: أردتُ أن أقول له درهم ودينار؛ فيلزمه الدرهم والدينار. (٧) أي: أردتُ درهم مع دينار، لزماه في كلا الصورتين، صورة العطف أو التفسير ب (مع) لأنه مقر بهما.

стр. 2004

و: لَهُ دِرْهَمٌ في عَشَرةٍ: لَزِمَهُ دِرْهَمٌ (١). مَا لَمْ يُخَالِفْهُ عُرْفٌ: فَيَلْزَمُهُ مُقْتَضَاهُ (٢). أَوْ يُرِدِ الحِسَابَ وَلَوْ جَاهِلًا بِهِ: فَيَلْزَمُهُ عَشَرةٌ (٣). أَوْ يُرِدِ الجَمِيعَ: فَيَلْزَمُهُ أَحَدَ عَشَرَ (٤). وَ: لَهُ تَمْرٌ في جِرَابٍ (٥)، أوْ: سِكِّينٌ في قِرَابٍ، أَوْ: ثَوْبٌ في مِنْدِيلٍ: لَيْسَ إقْرَارًا بِالثَّانِي (٦). (١) لأنه أقر بالدرهم وجعل العشرة محلًا له فلا يلزمه سواه. (٢) أي: ما لم يخالف عرف البلد التي بها المقر، فيلزمه مقتضى ذلك العرف. (٣) أي: ما لم يرد الحساب في قوله: (له درهم في عشرة) والمقصود بالحساب هنا: الضرب، أي: درهم مضروب في عشرة، فتلزمه عشرة، ولو كان جاهلًا بالحساب لا يعرف جدول الضرب ولا يحفظه، فيلزمه عشرة. (٤) بأن يريد الدرهم مع العشرة، فيلزمه أحد عشر. (٥) جراب بكسر الجيم وفتحها، والكسر أشهر. (٦) أي: يلزمه التمر والسكين والثوب، دون الجراب والقراب -وهو وعاء السكين- والمنديل؛ لأن الأول لم يتناول الثاني، وذِكره في سياق الإقرار لا يلزم منه أن يكون للمقَر له؛ لأنه كما يحتمله يحتمل أن يكون للمقِر، فلا نوجبه عليه بالشك. وحاصل هذه الأمثلة يجمعها قاعدة أو ضابط وهو: أنه إذا أقر بشيء وجعله مظروفًا -كقوله: له =

стр. 2005

وَ: لَهُ خَاتَمٌ فِيهِ فَصٌّ، أَوْ: سَيْفٌ بِقِرَابٍ: إقْرَارٌ بِهِمَا (١). وَإقْرَارُهُ بشَجَرةٍ: لَيْسَ إقْرَارًا بِأَرْضِهَا (٢)، فَلا يَمْلِكُ غَرْسَ مَكَانِهَا لَوْ ذَهَبَتْ (٣)، = عندي تمر في جراب- أو جعله ظرفًا -كقوله: له عندي جراب فيه تمر- فلا يكون مقرًا بالثاني منهما؛ لأنهما متغايران. (١) قال ابن نصر الله: (الفرق بين الصورتين أنَّ هذا كالجزء غير المنفصل؛ لأنَّ الفص من تمام صورة الخاتم، بخلاف الأول، فإنَّ الجراب غير التمر، والقِراب غير السيف … ولا يسميان باسم واحد كما يُسمَّى الخاتم بفصه فافترقا). (فرق فقهي) (٢) إقراره بالشجرة يشمل الأغصان، لكن ليس إقرارًا بأرضها؛ لأنَّ الأصل لا يتبع الفرع، بخلاف ما لو أقر بالأرض فيشمل غرسها وبنائها. (فرق فقهي). كذلك لو أقر له بأمة، فليس إقراراً له بحملها؛ لأنه قد لا يتبعها، قال البهوتي في الكشاف: (الإقرار ببناء أرض ليس إقرارا بها، ويبقى إلى أن ينهدم، لا أجرة، ولا يعاد بلا إذن رب الأرض). قلت: والعرف الآن الإقرار بأن هذا البيت لفلان يشمل أرضه. والله أعلم. (٣) أي: لا يملك الْمُقَرُّ له بالشجرة غرس أرضها إن ذهبت الشجرةُ؛ لأنَّه تصرفٌ في مِلك الغير بغير إذنه.

стр. 2006

ولا أُجْرَةَ مَا بَقِيَتْ (١). وَ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ أَوْ دِينَارٌ: يَلْزَمُهُ أَحَدُهُمَا، وَيُعَيِّنُهُ. (١) أي: لا أجرة على ربِّ هذه الشجرة ما دامت باقية في أرض المقِر.

стр. 2007

خَاتِمَةٌ إِذَا اتَّفَقَا عَلَى عَقْدٍ (١)، وَادَّعَى أَحَدُهُمَا فَسَادَهُ، والآخَرُ صِحَّتَهُ: فَقَوْلُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ بيَمِينِهِ (٢). وَإِنِ ادَّعَيَا شَيْئًا بِيَدِ غَيْرِهِمَا شَرِكَةً بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، فَأَقَرَّ لأَحَدِهِمَا بنِصْفِهِ: فَالمُقَرُّ بِهِ بَيْنَهُمَا (٣). وَمَنْ قَالَ بِمَرَضِ مَوْتِه (٤): هَذَا الألْفُ لُقَطَةٌ، فَتَصَدَّقُوا بِهِ، وَلا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ: لَزِمَ الوَرَثَةَ الصَّدَقَةُ بِجَمِيعِهِ، وَلَوْ كَذَّبُوهُ (٥). (١) أي عقد من العقود، كالبيع أو الإجارة. (٢) فهي كالقاعدة الشاملة لكل ما تقدم من العقود في المعاملات وغيرها، فمن ادَّعى فسادَ عقد بعد إيقاعه واتفاقهم عليه، فإن قوله لا يقبل، والقول قول مدعي الصحة بيمينه؛ لأن الأصل في عقود المسلمين الصحة. (٣) كأن يدعي زيد وعمرو أن السيارة التي بيد خالد لهما، فيقر خالد بنصفها لزيد فقط، فيكون نصف السيارة المقَر به شركة بين زيد وعمرو، قال في شرح المنتهى: (لاعترافهما أن الدار لهما على الشيوع، فما غصبه الغاصب، فهو منهما، والباقي لهما). (٤) بمرض موته المخوف كما في شرح المنتهى. (٥) أي: ولو كذَّبوه أنَّه لقطة؛ لأنَّ أمره بالصدقة به دلَّ على عدم =

стр. 2008

وَيُحْكَمُ بِإسْلامِ: مَنْ أَقَرَّ- وَلَوْ مُمَيِّزًا (١)، أَوْ قُبَيْلَ مَوْتِهِ- بِشَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ (٢). = ملكه له، وهو إقرار لغير وارث فوجب امتثاله كإقراره في الصحة. (١) إذا كان يعقل الإسلام، بأن يعلم أنَّ الله تعالى ربه لا شريك له، وأنَّ محمدًا عبده ورسوله، إلى الناس كافة؛ ويعتقد ذلك؛ لأنَّ عليًّا ﵁ أسلم وهو ابن ثمان سنين كما في البخاري. (٢) أي: قبل أن يعاين ملك الموت كما قال ابن عوض، وهو في تلك الحالة -كما يقول ابن عوض- مكلف، نسأل الله أن يثبتنا عند الموت، وأن يمن علينا أن ننطق بهذه الكلمة، وتكون -لا إله إلا الله- آخر كلمة نخرج بها من الدنيا، ونلقى الله بها، ويدخلنا الفردوس الأعلى من الجنة بمنه وكرمه. • انتهيت من التعليق على مسائل متن دليل الطالب ليلة الأربعاء ١٧/ ١٢/ ١٤٣٦ هـ أحسن الله تقضيها على خير وبركة، أسأل الله تعالى أن يرزقني العلم النافع والعمل الصالح، وأن يهيأ الله تعالى لهذه التعليقات كتابتها ونشرها، وأن ينفعني بها يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله تعالى بقلب سليم، والحمد لله رب العالمين، وصل اللهم وسلم على نبينا ومحمد وآله وصحبه. • انتهيت بحمد الله من كتابة ومراجعة حاشية دليل الطالب هذه الليلة، ليلة الخميس ٢١/ ٩/ ١٤٤١ هـ أحسن الله تقضيها على =

стр. 2009

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = خير وبركة، وهي الليلة الأولى من ليال العشر الأواخر، والناس في نازلة، لم تحصل للمسلمين من قبل ولا حول ولا قوة إلا بالله، حيث منع المسلمون في المملكة العربية السعودية من الصلاة في المساجد جماعة وجُمُعات، خوفا عليهم من انتشار مرض اسمه: (كورونا) الذي ينتقل بالمخالطة، وقد بدأ المنعُ من الصلاة في كل المساجد - ما عدا الحرمين الشريفين - قبل رمضان بأكثر من شهر، فحزن الناسُ وتأسفوا، حتى من لم يكن محافظا على الصلوات في المساجد، وسُمع صوت بكاء المؤذنين من على المنارات وهم ينادون ب (صلوا في رحالكم)، وقد لف الحزنُ قلوبَ المسلمين وبكوا، ثم دخل رمضان والمسلمون على هذه الحال فتجدد الحزن والأسف على عدم شهود الجماعات للصلوات والتراويح، ثم دخلت العشر الأواخر التي فيها ليلة القدر والمسلمون على ما هم فيه من الصلاة في البيوت، ومن رحمة الله تعالى بالناس أنهم يسمعون الأذانَ للصلوات الخمس، وهو أعظم ذكر ينادى به في الأرض؛ لكنهم لم يسمعوا آيات الله تعالى تتلى من الأئمة كما كانوا يسمعونها في رمضانات سبقت، إلا ما ينقل في التلفاز من الحرمين الشريفين، وفيه شيء من التسلية لقلوب الناس، أسأل الله تعالى أن يرفع هذا الوباء عن المسلمين، وأن يعيدهم إلى مساجدهم آمنين مطمئنين مقبولين .... آمين. ثم أسبغ اللهُ الكريمُ نعمته على المسلمين وهو واسع العطاء =

стр. 2010

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والنعماء، وجاء الإذنُ من ولي الأمر بفتح المساجد في الثامن من شهر شوال من سنة (١٤٤١ هـ)؛ والمرض لم يزل، ففرح الناس فرحا عظيما كأنهم ولدوا من جديد، ومما رأيتُه من بعض جماعة مسجدي في أول صلاة صليناها - بعد المنع - وهي صلاة الفجر من يوم الأحد الثامن من شوال، رأيتُ أحدَ الجماعة دخل المسجد وسجد سجود الشكر مباشرة مع العلم أن المذهب لا تجوز الصلاة بعد طلوع الفجر الثاني إلا ركعتي الفجر، ومنهم: من جاء المسجدَ في صلاة الفجر بالمشلح (البشت) كأنه قدم إلى عُرس من الفرح والسرور، فقرَّت عيونُ المسلمين بالرجوع للمساجد، والحمدُ والفضلُ لله وحده، ولا يصلح حالُ المسلمين بدون الصلاة في المساجد، ومن أول الأعمال التي عملها النبي ﷺ لما دخل المدينةَ أمر ببناء المسجد كما في الصحيحين وغيرهما، فالمسجد بالنسبة للمسلمين جزء من حياتهم وأيامهم، ولا أدري كيف يعيش الكفار في بلادهم بدون أن يسمعوا نداءَ الصلاة، اللهم لك الحمد ملء السماوات والأرض وملء ما شئت على إكرامنا بهذه الشريعة التي ارتضيتها لنا وهي شريعة الإسلام. • انتهيت ولله الحمد والمنة من مراجعة الحاشية والمتن للمرة الثالثة ليلة الاثنين ٥/ ٦/ ١٤٤٢ هـ، أحسن الله تقضِّيها على خير، وأسأل الله تعالى القَبولَ والإخلاص وحسنَ الختام. وصلَّى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. =

стр. 2011

اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ أَقَرَّ بِهَا مُخْلِصًا في حَيَاتِهِ، وَعِنْدَ مَمَاتِهِ، وَبَعْدَ وَفَاتِهِ. وَاجْعَلِ اللَّهُمَّ هَذَا مُخْلَصًا لِوَجْهِكَ الكَرِيمِ، وَسَبَبًا لِلْفَوْزِ لَدَيْكَ بِجَنَّاتِ النَّعِيمِ. وَصَلِّ وسَلِّمْ عَلَى أشْرَفِ العَالَمِ، سَيِّدِ بَنِي آدَمَ، وَعَلَى سَائِرِ إِخْوَانِهِ مِنْ النَّبِيِّينَ والمُرْسَلِينَ، وآلِ كُلٍّ وصَحْبِهِ أجْمَعِينَ، [وَعَلَى أهْلِ طَاعَتِكَ أجْمَعِينَ، مِنْ أهْلِ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلِ = • انتهيت وللمرة الرابعة من مراجعة هذه الحاشية فيض الجليل على متن الدليل هذه الليلة ليلة الثلاثاء ٥/ ١١ / ١٤٤٢ هـ أحسن الله تقضيها على خير، وإصلاح ما يحتاج إلى إصلاح، وزيادة ما يحتاج إلى زيادة، فلله الحمد أولًا وآخرًا، وأسأل الله الكريم أن يبارك فيها، وأن ينفع بها، وأن يجعلها من العمل الصالح المقبول عنده، وصلِّ اللهم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. • قال الفقير إلى الله: أحمد بن ناصر القعيمي: انتهيت بحمد الله تعالى وفضله ومنته وللمرة الخامسة من النظر في أغلب هذه الحاشية (فيض الجليل على متن الدليل) عصر هذا اليوم السبت ٢٨/ ٦/ ١٤٤٤ هـ أحسن الله تقضيها على خير وبركة ونعمة من إيمان وعمل صالح وقرب من الله تعالى، وتم إصلاح بعضِ المواضع، والزيادةُ في أخرى، أسأل الله النفعَ بها، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وأن يغفر لي ولوالدي وأهلي وكل المسلمين، وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 2012

الأَرَضِينَ، كُلَّمَا ذَكَرَه الذَّاكِرُونَ وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الغَافِلُونَ]. الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي هَدَانَا لَهَذَا، وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ. [فَلَه الحَمْدُ حَتَّى يَرْضَى، وَلَهُ الحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وفي جَمِيعِ الأحْوَالِ].