Полный текст (3 856 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.
стр. 1261
قال: بعثني رسول الله ﷺ خامِسَ خمسة على أخْلَافِ اليمن: أنا، ومعاذ بن جبل وخالد بن سعيد بن العاص، والطاهر بن أبي هالة، وعُكَّاشة بن ثَور، فَبَعَثَنَا متساندين، وأمرنا أن نتياسر وأن نيسر ولا نُعَسِّر، ونبشِّر ولا ننفِّر، وأنْ إذا قدم مُعَاذ طَاوَعْنَاه ولم نخالفه.
أخرجه أبو عمر.
٢٥٩٨ - طِخْفَةُ بنُ قَيْس
طِخْفَةُ بنُ قَيْس، وقيل: طهفة بن قيس. يرد ذكره مستوفى في طهفة بالهاء، إن شاء الله تعالى.
باب الطاء والراء
٢٥٩٩ - طَرَفَةُ وَالد تَمِيم
(س) طَرَفَةُ وَالد تَمِيم. أورده سعيد القرشي وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟.
روى أحمد بن عِصَام الأنصاري، عن أبي بكر الحنفي، عن سفيان، عن سماك، عن تميم ابن طرفة، عن أبيه، قال: كان النبي ﷺ يَضَع يده اليُمْنى على اليسرى في الصلاة، وربما انصرف عن يمينه.
قال أبو حاتم الرازي: إنما هو سماك، عن قبيصة بن هَلِب، عن أبيه عن النبي ﷺ ، أورده سعيد عن ابن عصام أيضاً.
أخرجه أبو موسى.
٢٦٠٠ - طَرَفَةُ بن عَرْفَجَة
(ب) طَرَفَةُ بن عَرْفَجَة. أُصيب أنفه يوم الكُلَاب فاتخذ أنفاً من وَرِق، فأنتن، فأذن له النبي ﷺ أن يَتَّخِذَ أنفاً من ذَهَب؛ قاله ثابت بن يزيد، عن أبي الأسهب، وقد تقدم الخلاف فيه.
стр. 1262
أخرجه أبو عمر.
٢٦٠١ - طُرَيْحُ بن سَعِيد
طُرَيْحُ بن سَعِيد بن عُقْبة، أبو إسماعيل الثقفي. جاهلي، ذكره محمد بن أبي عوف في الصحابة.
روى إسماعيل بن طريح، عن أبيه: أن أبا سفيان رَمَى جَدّه سعيدَ بن عقبة يوم الطائف، فأصاب عينه، فأتى رسول الله ﷺ ، فقال: هذه عَيْني أُصيبت في سبيل الله. فقال: (إن شئت دعوتُ اللّهَ فردَّت عليك، وإن شئت فَعَيْنٌ في الجنة). قال: عين في الجَنَّة.
وروى ابنه إسماعيل، عن أبيه طريح، عن جده سعيد أنه قال: حضرت أُمية بن أبي الصلت الثقفي حين حَضَرْته الوفاة، فأُغمي عليه ثم أَفاق، فرفع رأْسه، ثم نطر إلى البيت فقال:
لَبَّيْكُما لَبَّيْكُمَا … هَا أَنَا ذَا لَدَيْكُمَا
وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٦٠٢ - طَرِيفُ بن أَبَان
طَرِيفُ بن أَبَان بن جَارِية بن فَهْم ابن عُبْلَةَ بن أنمار بن مُبَشِّر بن عَمِيرة بن أسد بن ربيعة بن نزار، وعميرة أخو جديلة بن أسد. وفد طريف على النبي ﷺ .
قاله هشام بن الكلبي.
٢٦٠٣ - طُرَيفَةُ بن حَاجِر
(ب) طُرَيفَةُ بن حَاجِر. مذكور في الصحابة، قال سيف بن عمر: هو الذي كَتَب إليه أبو بكر الصديق في قتل الفجَاءَة السلمي، الذي حرقه أبو بكر بالنار، فسار طرَيفة في طلب الفُجَاءَة، وكان طُرَيْفَة وأخوه معن ابنا حاجر مع خَالِد بن الوليد، وكان مع الفجاءَة نَجَبَةُ بن
стр. 1263
أبي المِيْثاء، فالتقى نجبة وطريفة، فاقتتلا، فقتل نَجَبَةُ مرتداً، ثم سار حتى لحق بالفجاءَة السلمي، واسمه إياس بن عبد الله بن عبد ياليل، فأسره وأنفذه إلى أبي بكر، فلما قدم عليه أحرقه بالنار.
أخرجه أبو عمر.
٢٦٠٤ - طُعْمَة بن أُبَيْرِق
(س) طُعْمَة بن أُبَيْرِق بن عَمْرو بن حَارثة بن ظفر بن الخَزْرج بن عمرو.
شهد المشاهد كلها مع رسول الله ﷺ إلا بدراً، ذكره أبو إسحاق المُسْتَمْلي في الصحابة، وقيل: أبو طعمة بشير بن أُبَيْرق الأنصاري.
روى خالد بن معدان، عن طعمة بن أُبيرق الأنصاري، قال: سمعت رسول الله ﷺ ، وكنت أمشي قُدَّام رسول الله ﷺ ، فسأله رجل: ما فَضْلُ من جامع أهله مُحْتسِباً؟ قال: (غفر الله تعالى لهما البتَّة).
أخرجه أبو موسى، وقال: كذا أورده، وطعمه يُتَكلَّم في إيمانه.
باب الطاء والفاء
٢٦٠٥ - طُفَيْل بنُ أبي كَعْب
(ب س) طُفَيْل بنُ أبي كَعْب الأنْصَارِي. قد تقدم نسبه عِنْد ذِكْرِ أبيه. وأُمه بنت الطفيل بن عَمْرو الدَّوْسِي، وكان صديقاً لابن عمر، وكان ذا بطن، فكان ابن عمر يقول: يا أبا بطن فلقب به، قال الواقدي والجعَابي: إنه ولد على عهد رسول الله ﷺ ، روى عن أبيه وغيره.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٢٦٠٦ - طُفَيْل بن الحَارِثِ
(ب د ع) طُفَيْل بن الحَارِثِ بن المُطلِب بن عبد مَناف، القُرَشي المُطَّلبي، وأُمه سُخَيلة
стр. 1264
بنت خزَاعي بن الحُوَيْرِث الثقفية.
شهد بدراً وأُحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، هو وأخوه عبيدة والحصين ابنا الحارث، وقتل عبيدة ببدر، وسيأْتي خبره عند اسمه، إن شاء الله تعالى.
قال ابن إسحاق وموسى بن عقبة، في تسمية من شهد بدراً: الطفيل بن الحَارِث بن المُطَّلب، وتوفي سنة إحدى وثلاثين. وقيل: سنة اثنتين وثلاثين، هو وأخوه الحُصَين في عام واحد، وتوفي الطفيل أوّلاً، ثم تلاه الحصين بعده بأربعة أشهر. روى عنه أنه قال: صلى بنا رسول الله ﷺ .
أخرجه الثلاثة.
٢٦٠٧ - طُفَيْل بن أخي جُوَيرية
(د ع) طُفَيْل بن أخي جُوَيرية. روى عن النبي ﷺ فيمن لبس الحرير.
رواه شَرِيك عن جابر، عن خالته أُم عثمان، عن الطفيل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٦٠٨ - طُفَيل بنُ زَيْد
(س) طُفَيل بنُ زَيْد الحَارِثي.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو الرجاء أحمد بن محمد بن عبد العزيز القاري بقراءتي عليه، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد الصَّفَّار، أخبرنا أبو سعيد محمد بن علي بن عَمْرو الحافظ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن حامد الوزان، أخبرنا إسماعيل بن سَعْدان الفارسي، حدثنا أبو القاسم الطيب بن علي التميمي، حدثنا محمد بن الحسن بن يزيد، حدثنا السكن بن سعيد، عن أبيه، عن الكلبي، عن عوانة، قال: قال عمر بن الخطاب يوماً لجلسائه: هل فيكم أحد وَقَع إليه خبر من أمر رسول الله ﷺ في الجَاهِلية قبل ظهوره؟ فقال طفيل بن زيد الحارثي وقد أتت عليه مائة وستون سنة: نعم يا أمير المؤمنين، كان المأمون بن معاوية على ما بلغك من كهانته وعلمه، وكانت عُقَاب لا تزال تأْتيه بين الأيام فتقع أمامه فتصيح،
стр. 1265
ويقول كذا وكذا، فنجد كما يقول، وكان نصرانياً، وكان يخرج إلينا كل يوم أحد، فأقبلت العقاب يوم عَرُوبة، فَصَرتْ ثم نهضت، فلما تعالت الشمسُ خَرَجَ علينا، وذكر حديثاً في دَلائِل النبوة.
أخرجه أبو موسى.
٢٦٠٩ - طُفَيل بن سَعْد
(ب د ع) طُفَيل بن سَعْد بن عَمْرو ابن ثَقف، واسم ثقف: كَعْبُ بن مالك بن مبذول ابن مالك بن النجار، الأنصاري من بني النجار.
قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب أنه قال: استشهد يوم بئر معونة من الأنصار، من بني النجار: الطفيل بن سعد.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: شهد أُحداً، وقتل يوم بئر مَعُونَة.
٢٦١٠ - طُفَيْل بنُ عَبْدِ الله الأَزدي
(ب د ع) طُفَيْل بنُ عَبْدِ الله بنِ الحَارِث بن سَخْبَرة بن جُرْثُومَة بن عَادِيةَ بن مُرّة ابن الأوْسِ بن النَّمِر بن عثمان بن نصر بن زَهْران ابن كعب بن الحارث بن كَعْب بن عبد الله بن نصر بن الأزد، الأزدي، وقد ينسب إلى جده فيقال: طفيل بن سَخْبَرَة، وهو هذا. وهو أخو عائشة زوج النبي ﷺ ، وعبد الرحمن، وَلَدَيْ أبي بكر الصديق لأُمهما أُمِّ رُومَان، خلف عليها أبو بكر بعد عبد الله. وقال ابن أبي خيثمة: إنه قرشي، وقال: لا أدري من أي قريش هو؟ والصحيح أنه أزدي وليس بقرشي.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، حدثنا بَهْز وَعفّان، قالا: حدثنا حَمّاد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش عن طفيل بن سَخْبرة: أنه رأى فيما يرى النائم كأنه مَرَّ بِرَهط من اليهود، فقال: من أنتم؟ قالوا: نحن اليهود، قال: إنكم أنتم القوم لولا أنكم تزعمون أنَّ عُزيراً ابن الله. قالت اليهود: وأنتم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد. ثم مر برهط من النصارى فقال: من أنتم؟ قالوا نحن النصارى قال: إنكم أنتم القوم لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله.
стр. 1266
قالوا: وأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. فلما أصبح أخبر بها من أخبر، ثم أتى النبي ﷺ فأخبره، فلما صلوا خَطَبَهم فَحَمِد الله وأثنى عليه، ثم قال: (إن طفيلاً رأى رُؤْيا، فأخبر بها من أخبر منكم، وإنكم كنتم تقولون كلمة كان يمنعني الحياء مِنْكُم أن أنهاكم عنها، لا تقولوا: ما شاء الله وشاءَ محمد، قولوا: ما شاء الله وحده).
ورواه سفيان وشعبة، عن عبد الملك، فقالا: عن الطفيل: أن رجلاً رأى في المنام.
ورواه معمر، عن عبد الملك، عن جابر بن سمرة.
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: إنه أخو عائشة وعبد الله. وليس بشيء، فإن عبد الله ليس بأخٍ لعائشة من أُمها، على ما نذكره في اسمه إن شاء الله تعالى. والصحيح أنه أخو عائشة وعبد الرحمن، على ما ذكرناه في اسمهما، والله أعلم.
٢٦١١ - طُفَيْل بن عَمْرو
(ب د ع) طُفَيْل بن عَمْرو بن طَرِيف بن العَاصِ بن ثَعْلبة بن سُلَيم بن فَهْم بن غنم بن دَوْس بن عُدْثَان بن عبد الله بن زَهْران بن كَعْب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن نصر بن الأزد، الأزدي الدَّوسي، يلقب ذا النور.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نُعَيم، حدثنا حبيب بن الحسن، حدثنا محمد يحيى، حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، قال: كان الطفيل بن عمرو الدَّوْسي يُحَدِّث أنه قدِم مكة ورسول الله ﷺ بها، فَمَشى إليه رجال من قريش، وكان الطفيل شريفاً شاعراً لبيباً، فقالوا: يا طفيل، إنك قدمت بلادنا، وهذا الرجل بين أظهرنا، قد عَضَل بنا وفَرَّق جماعتنا، وإنما قوله كالسحر، يُفَرِّق بين الرجل وبين أبيه، وبين الرجل وبين أخيه، وبينه وبين زوجه، وإنما نخشى عليك وعلى قومك، فلا تكلمه ولا تسمع منه.
قال: فوالله ما زالوا بي حتى أجمعت أن لا أسمع منه شيئاً ولا أُكلم، حتى حَشَوتُ أُذُنَيّ كُرسفاً، فَرَقاً أن يبلغني من قوله، وأنا أُريد أن لا أسمعه.
стр. 1267
قال: فَغَدوت إلى المسجد فإذا رسول الله ﷺ قائم يُصَلّي عند الكعبة، قال: فقمت قريباً منه، فأبى الله إلا أن يُسْمِعَني قوله، فسمعت كلاماً حسناً، قال: فقلت في نفسي: واثُكْلَ أُمِّي والله إني لرجل شاعر لبيب ما يخفى علي الحسن من القبيح، فما يمنعني أن أسمع هذا الرجل ما يقول إن كان الذي يأتي حسناً قَبِلْتُه، وإن كان قبيحاً تركته.
قال: فمكثت حتى انصرف رسول الله ﷺ إلى بيته، فتبعته، حتى إذا دخل بيته دخلت عليه، فقلت: يا محمد، إن قومك قالوا لي كذا وكذا، ثم إن الله أبى إلا أن أسمع قولك، فسمعت قولاً حسناً، فأعرِضْ عَليَّ أمرك.
قال: فَعَرَض علي الإسلام، وتلا علي القرآن، قال: فوالله ما سمعت قولاً قطُّ أحسَنَ منه، ولا أمراً أعدل منه، فأسلمت، وقلت: يا رسول الله، إني امرؤٌ مطاع في قومي، وأنا راجع إليهم وداعيهم إلى الإسلام، فادع الله أن يجعل لي آية، تكون لي عوناً عليهم فيما أدعوهم إليه. فقال: (اللهم، اجعل له آية).
قال: فخرجت إلى قومي حتى إذا كنت بِثَنِيَّة تطلعني على الحاضر، وقع نور بين عيني مثل المصباح، قال: فقلت: اللهُمَّ، في غير وجهي؛ فإني أخشى أن يظنوا أنها مُثْلَة لفراقي دينهم. فتحولَتْ في رأْس سَوْطي، فجعل الحاضر يتراءَون ذلك النور في سوطي كالقنديل المعلق، وأنا أهبط إليهم من الثنية، فلما نزلت أتاني أبي، وكان شيخاً كبيراً، فقلت: إليك عني أبَه، فلستُ منك ولست مني. قال: ولم، أيْ بُنَيَّ؟ قلت: إني أسلمت. قال: أيْ بني، فديني دينك، فأسلم. ثم أتتني صاحبتي، فقلت لها مثل ذلك، فأسلمت، وقالت: أيُخَافُ عَلَيَّ من ذي الشَّرى؟ صَنَمٍ لهم فقلت: لا، أنا ضامن لذلك.
ثم دعوت دَوْساً فأبطئوا عن الإسلام، فرجعت إلى رسول الله ﷺ بمكة، فقلت: يا رسول الله، إنه قد غلبني على دَوْس الزنا، فادع الله عليهم. فقال: اللهُمّ اهدِ دَوْساً، ارجع إلى قومك فادعُهُمْ وارفُقْ بهم.
قال: فرجعت، فلم أزل بأرض قومي دوس أدعوهم إلى الإسلام حتى هَاجَرَ النبي ﷺ إلى المدينة، وقضى بدراً وأُحداً والخندق، ثم قدمت على رسول الله ﷺ بمن أسلم معي من
стр. 1268
قومي، ورسول الله ﷺ بخَيْبَرَ، حتى نزلت المدينة بسبعين أو بثمانين بيتاً من دَوْس، ثم لحقنا برسول الله ﷺ بخيبر، فأسهم لنا مع المسلمين.
ثم لم أزل مع رسول الله ﷺ حتى فتح الله، ، عليه مكة، فقلت: يا رسول الله، ابعثني إلى ذي الكَفَّين صنم عَمْرو بن حُمَمَة حتى أَحْرقَه.
فخرج إليه طفيل يقول وهو يَحْرِقه، وكان من خشب:
يا ذا الكَفَّينِ لَسْتُ من عُبَّادِكا … ميلادُنا أقدم مِنْ ميلادكَا
إنِّي حشوت النارَ في فؤادكا
ثم رجع طُفَيل إلى رسول الله ﷺ ، فكان معه بالمدينة، حتى قبض الله رسوله ﷺ .
فلما ارتدت العرب خرج مع المسلمين مُجَاهِداً أهْلَ الرَّدَّة حتى فرغوا من نجد، وسار مع المسلمين إلى اليمامة، فقال لأصحابه: إني رأيت رؤيا فاعْبرُوها؛ إني رأيت رأْسي حُلِق، وأنه خرج من فمي طائر، وأنه لقيتني امرأة فأدخلتني في فَرْجها، وأرى ابني عَمْراً يطلبني طلباً حثيثاً، ثم رأيته حُبِس عني؛ قالوا: خيراً، قال: أما أنا فقد أوَّلْتُها، أما حَلْقُ رأسي فقطعه، وأما الطائر فروحي، وأما المرأة التي أدخلتني في فرجها فالأرض تحفر لي، فَأَغَيَّبُ فيها، وأما طلب ابني لي ثم حَبْسه عني فإني أراه سيَجْهَد أن يصيبه ما أصابني، فقتل الطفيل باليمامة شهيداً، وجرح ابنه عَمْرو بن الطفيل ثم عوفي، وقتل عام اليرموك في خلافة عمر بن الخطاب، ﵃، شهيداً.
أخرجه الثلاثة.
٢٦١٢ - طُفَيْل بن مَالِك بن خَنْساء
(ب د ع) طُفَيْل بن مَالِك بن خَنْساء. شهد بدراً، له ذكر، ولا نعرف له رِوَاية.
قال أبو نعيم بإسناده عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من الخَزْرج: الطُّفيل بن مالك بن خَنْساء.
وأخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَيْر، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، من الأنصار، ومن بني عُبَيد بن عَديّ بن غَنْم بن كَعْب،
стр. 1269
ثم من بني خَنْساءَ بن سِنَان بن عُبَيد: … والطفَيلُ بن مالك بن خَنْساء.
وقال أبو عمر: الطفيل بن مالك بن النعمان بن خنساء، وقيل: طفيل بن النعمان بن خنساء الأنصاري السَّلَمي. من بني سَلِمة، شَهِد العقبة وبَدْراً وأُحُداً، وجرح بأُحُد ثَلَاثَ عشرة جراحة ولم يمت منها، وقتل يوم الخندق شهيداً، قتله وحشي بن حرب، وذكر موسى بن عقبة في البدريين: طفيل بن النَّعمان بن خنساء، وطفيل بن مالك بن خنساء، رجلين.
وكلام أبي عمر يَدُلّ على أنه ظنهما واحداً، ويرد الكلام عليه في: طُفَيل بن النعمان، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
٢٦١٣ - طُفَيْل بنُ مَالك
(ب) طُفَيْل بنُ مَالك. مدني. قال: طاف النبي ﷺ وبين يديه أبو بكر، ﵁، وهو يرتجز بأبيات أبي أحْمد بن جَحْش المكفوف:
حَبَّذَا مَكةُ من وَادِي … بها أهلي وأولادِي
بها أمشي بلا هَادِي
الأبيات بتمامها. روى عنه عامر بن عبد الله ابن الزبير.
أخرجه أبو عمر.
٢٦١٤ - طُفَيْل بنُ النُّعْمَانِ
(د ع) طُفَيْل بنُ النُّعْمَانِ بن خَنْساء ابن سِنان بن عُبَيد بن عَديّ بن غَنْم بن كعْب بن سَلِمة الأنصاري الخزرجي السلَمِي، عَقَبي بدري، استشهد يوم الخندق، قال عروة، في تسمية من شهد العقبة، من بني سَلِمة: طُفَيل بن النعمان بن خَنْساء، وقد شهد بدراً.
وقال موسى بن عقبة وابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من الخزرج، ثم من بني عُبَيد بن عدي بن غَنْم بن كعب بن سَلِمة، ثم من بني خَنْساء بن سنان بن عُبيد: الطفيل بن النعمان بن خَنْساء.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 1270
قالت: لم يخرجه أبو عمرلأنه غَلِط في نسبه أولاً في ترجمة طُفَيل بن مالك بن خنساء، فقال: طفيل بن مالك بن النعمان، قال: وقيل: طفيل بن النعمان، ورأى النسب واحداً في الترجمتين، فظنهما واحداً، وأن بعضهم نسبهم إلى أبيه مالك، وبعضهم نسبه إلى جده النعمان، وليس للنعمان صِحّة في النسب الأول، وهما ابنا عم، وقد ذكرهما موسى بن عقبة وابن إسحاق، وكفى بهما، فيمن شهد بدراً أحدهما بعد الآخر كما ذكرناه في هذه الترجمة، وفي ترجمة طفيل بن مالك، وقد ذكرهما هِشَام بن الكلبي اثنين أيضاً مثل ابن إسحاق وموسى، والله أعلم.
باب الطاء واللام
٢٦١٥ - طَلْحَةُ الأنْصَارِيّ
(ع س) طَلْحَةُ الأنْصَارِيّ. روى أبو المنذر إسماعيل بن محمد بن طلحة الأنصاري، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : (إنَّ أسْعَد العَجمِ بالإسلام أهل فارس، وأشقى العرب به هذا الحي من بَهْز وتَغْلِب).
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
٢٦١٦ - طَلْحَة بنُ البَرَاءِ
(ب د ع) طَلْحَة بنُ البَرَاءِ بن عُمَيْر ابن وَبَرَة بن ثَعْلبة بن غَنْم بن سُرَيّ بن سلمة بن أُنَيف، البَلَوي الأنصاري، حليف لبني عَمْرو بن عوف من الأنصار.
ولما قَدِم رسول الله ﷺ إلى المدينة لَقِيه طلحة، وجعل يُلْصِقُ برسول الله ﷺ ، ويقبِّل قدمه وهو غلام حدث، وقال: يا رسول الله، مُرْنِي بما شئت لا أعصى لك أمراً. فضحك رسول الله ﷺ ، (وقال: (اذهب فاقتل أباك). فخرج مولياً ليفعل، فقال له النبي ﷺ : (إني لم أُبْعَثْ بقطيعة الرحم)).
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا عبد الرحيم بن مُطَرِّف الرُؤاسي أبو سفيان، وأحمد بن جَنَاب قالا: حدثنا عيسى هو ابن يونس، عن سعيد بن عثمان البلوي، عن عَزْرة، وقال عبد الرحيم: عروة بن سعيد
стр. 1271
الأنصاري، عن أبيه، عن الحُصَين بن وَحْوَح: أن طلحة بن البراء مرض، فعاده النبي ﷺ ، فلما انصرف قال لأهله: (إني أرى طلحة قد حَدَث فيه الموت، فإذا مات فآذنوني حتى أُصلي عليه، وعجلوا؛ فإنه لا ينبغي لِجيفَةِ مُسْلِم أن تُحْبَس بين ظَهْرَانَيْ أَهْلِه).
وروى أنه توفي ليلاً، فقال: ادفنوني وألحقوني بربي، ولا تَدْعوا رسول الله ﷺ ، فإني أخاف عليه اليهود أن يصاب في سبي، فأخبر رسول الله ﷺ حين أصبح، فجاء حتى وقف على قبره، وَصَفَّ الناس معه، ثم رفع يديه وقال: (اللهُمَّ، الْقَ طلحة وأنت تضحك إليه، وهو يضحك إليك).
وقد رُوِي عنْ طلحة بن البراء؛ أن النبي ﷺ دعا له.
أخرجه الثلاثة.
سُرَيّ: بضم السين، وفتح الراء وتشديد الياء.
٢٦١٧ - طَلْحَةُ بن أبي حَدْرَد
(ب د ع) طَلْحَةُ بن أبي حَدْرَد الأسْلَمِي. وقد ذكر نسبه عند ذكر أبيه، واسمه سلامة.
روى مُعْتَمِر بن سُليمان وشبيب، عن ليث ابن أبي سليم، عن عبد الملك، عن أخ له، يقال له: طلحة، قال: أتيت النبي ﷺ فذكر له أني مررت بنفر من اليهود، فقالوا: ما شاء الله.
أخرجه الثلاثة، قال أبو عمر: حديثه عن النبي ﷺ : أنَّ من أشراط الساعة أن يروا الهلال، يقولون: هو ابن ليلتين. وهو ابن ليلة. ولم يذكر الحديث الأول، وقد تقدم معناه في طفيل بن عبد الله بن سَخْبَرة.
٢٦١٨ - طَلْحَة بن خِرَاش
(س) طَلْحَة بن خِرَاش بن الصِّمَّة. قال يحيى بن معين: طلحة بن خِرَاش بن الصِّمَّة من أصحاب النبي ﷺ .
وقال ابن أبي حاتم الرازي: طلحة بن حراش بن عبد الرحمن بن حِراش بن الصِّمَّة، عن جابر بن عبد الله، وعبد الملك بن جابر بن عتيك.
стр. 1272
أخرجه أبو موسى، وقال: لا أدري هما واحد أم اثنان؟ والله أعلم.
٢٦١٩ - طَلْحَةُ بن دَاود
(ع س) طَلْحَةُ بن دَاود.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جُرَيج، عن عَنْبَسة مولى طلحة بن داود: أنه سمع طلحة بن داود يقول: قال رسول الله ﷺ : (نعم المُرْضِعون أهلُ عُمَان)، يعني الأزد.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موس: أورده الطبراني وسعيد القرشي وغيرهما، وقال سعيد: ليست له صحبة، ورواه سعيد القرشي، عن عبد الله بن أحمد، عن عباس بن يزيد، عن عبد الرزاق، فخالق فيه خلافاً بعيداً، وقال: (نعم المُرْضِعُون أهل نَعْمَان). ونَعْمَان وادٍ بعرفات.
٢٦٢٠ - طَلْحَة الزُّرَقِيّ
(ع س) طَلْحَة الزُّرَقِيّ، أبو عبيد، من أصحاب الشجرة.
روى عمرو بن دينار، عن عبيد بن طلحة الزرقي، عن أبيه، وكان من أصحاب الشجرة، قال: كان رسول الله ﷺ إذا رأى الهلال قال: (اللهُمّ أَهِلَّه علينا بالأمْن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله).
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو نعيم: قيل: هو ابن أبي حدرد، وهذا القول فيه نظر؛ فإن ابن أبي حدرد أسْلمي، وهذا زُرقي من الأنصار، فلا يكونان واحداً، والله أعلم.
٢٦٢١ - طَلْحَةُ بن زَيْد
(ب) طَلْحَةُ بن زَيْد الأنْصَاريّ. آخى رسول الله ﷺ بينه وبين الأرقم بن أبي الأرقم.
أخرجه أبو عمر، قال: أظنه آخا خارجة ابن زيد بن أبي زهير.
٢٦٢٢ - طَلْحَةُ السُّحَيْمي
(س) طَلْحَةُ السُّحَيْمي. أورده أبو بكر بن أبي علي، وقال: ذكره علي بن سعيد العسكري روى يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن طلحة السُّحَيْمي، عن رسول الله ﷺ قال: (لا ينظر الله ﵎ إلى صلاة عبد لا يُقيم صلبه في ركوعه وسجوده).
стр. 1273
أخرجه أبو موسى.
٢٦٢٣ - طَلْحة بن سَعِيد
طَلْحة بن سَعِيد بن عَمْرو بن مُرّة الجُهَنيّ. صحب النبي ﷺ ؛ قاله ابن الكلبي.
٢٦٢٤ - طَلْحَةُ أخو عَبْد المَلِك
(س) طَلْحَةُ، أخو عَبْد المَلِك. ذكره سَعِيد القرشي، وروى عن معتمر بن سليمان، عن لَيْث، عن عبد الملك، عن أخ له يقال له: طلحة قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: إني مررت على مَلأ من اليهود، فقلت: يا معشر اليهود، أيُّ قوم أنتم لولا أنكم تقولون: عُزيز ابن الله فقالوا: يا معشر العرب، أيُّ قوم أنتم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد فقال النبي ﷺ : (صدقوا، قد نهيتكم فلا تفعلوا).
أخرجه أبو موسى وقال: هذا خطأ، وإنما هو عبد الملك بن عمير، عن رِبْعي، عن الطفيل ابن عبد الله بن سَخْبرة، وقد تقدم.
قلت: ليس على ابن منده فيه استدراك؛ فإنه قد أخرج هذا الحديث في ترجمة طلحة بن أبي حَدْرد، وقد تقدم.
٢٦٢٥ - طَلْحَة بن عُبَيد الله القُرَشيِّ التَّيْمِي
(ب د ع) طَلْحَة بن عُبَيد الله بن عُثْمان بن عَمْرو بن كَعْب بن سَعْد بن تَيْم بن مُرَّة ابن كَعْب بن لُؤَيِّ بن غَالب بن فِهْر بن مالك بن النَّضْر بن كنانة، أبو محمد، القُرَشيِّ التَّيْمِي، وأُمه الصعبةُ بنت عبد الله بن مالك الحضرمية، يعرف بطلحة الخير، وطلحة الفَيَّاض.
وهو من السابقين الأولين إلى الإسلام، دعاه أبو بكر الصديق إلى الإسلام، فأخذه ودخل به على رسول الله ﷺ ، فلما أسلم هو وأبو بكر. أخذهما نوفل بن خوَيلد بن العَدَوِية فشدهما في حبل واحد، ولم يمنعهما بنو تيم، وكان نوفل أشد قريش، فلذلك كان أبو بكر وطلحة يُسَميان القَرينين، وقيل: إن الذي قرنهما عثمان بن عُبَيد الله أخو طلحة، فشدهما ليمنعهما عن الصلاة، وعن دينهما، فلم يجيباه، فلم يَرُعْهما إلا وهما مطلقان يصليان.
стр. 1274
ولما أسلم طلحةُ والزبير آخى رَسُول الله ﷺ بَيْنَهُما بمكة قبل الهجرة، فلما هاجر المسلمون إلى المدينة آخى رسول الله ﷺ بين طلحةَ وبين أبي أيُّوب الأنصاري.
وهو أحد العَشَرةِ المشهود لهم بالجنة، وأحد أصحاب الشورى، ولم يشهد بدراً لأنه كان بالشام، فقدم بعد رجوع رسول الله ﷺ من بدر، فكلم رسول الله ﷺ في سَهْمه، فقال: لك سهمك، قال: وأجري؟ قال: وأجرك؛ فقيل: كان في الشام تاجراً، وقيل: بل أرسله رسول الله ﷺ ومعه سعيد بن زيد إلى طريق الشام يَتَجَسسان الأخبار، ثم رجعا إلى المدينة، وهذا أصح، ولولا ذلك لم يطلب سهمه وأجره.
وشهدا أُحداً وما بعدها من المشاهد، وبايع بيعة الرضوان، وأبلى يوم أُحد بلاء عظيماً، ووقى رسول الله ﷺ بنفسه، واتقى عنه النَّبْل بيده حتى شُلَّت إصْبَعُه، وضرب على رأْسه، وحمل رسول الله ﷺ على ظهره حتى صعد الصخرة.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الأصبهاني، إجازة، بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا سليمان بن أيوب ابن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، أخبرني أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، عن أبيه طلحة، قال: سماني رسول الله ﷺ يوم أحد طلحة الخَيْرِ، ويوم العُسْرة طلحة الفَيّاض، ويوم حنين طلحة الجُود.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الشافعي وغير واحد، بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، قال: حدثنا أبو سعيد الأشجُّ، حدثنا يونس بن بُكَير، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى ابن عباد بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جده عبد الله بن الزبير، عن الزبير، قال: كان على رسول الله ﷺ يوم أُحُد دِرْعان، فنهض إلى الصخرة فلم يستطع، فَأَقْعَدَ تحته طلحة فصعِدَ النبي ﷺ حتى استوى على الصخرة، قال: فسمعت رسول الله ﷺ يقول: (أوْجَبَ طلحة).
قال: وحدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو عبد الرحمن بن منصور العَنَزي اسمه النضر، عن عقبة بن علقمة اليَشْكُري، قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: سَمِعَتْ أُذني رسولَ الله يقول: (طلحة والزبير جاراي في الجنة).
стр. 1275
أخبرنا أبو بكر مسمار بن عمر بن العويس النيار، أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن الطلاية، أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الحسين الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا داود بن رُشَيد، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا الصلت بن دينار، عن أبي نَضْرة، عن جابر ابن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : (من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على رجليه، فَلْينظر إلى طلحة بن عبيد الله).
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن ابن أبي عبد الله الطبري بإسناده عن أبي يعلى، عن أبي كريب، حدثنا يونس بن بُكَير، عن طلحة ابن يحيى، عن موسى وعيسى ابني طلحة، عن أبيهما: أن أصحاب رسول الله ﷺ قالوا لأعرابي جاء يسأله عَمن قضى نحبه من هو؟ قال: فسأله الأعرابي، فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم إني طلعت من باب المسجد، وَعَلَي ثياب خُضْر، فلما رآني رسول الله ﷺ قال: (أين السائل عَمّن قضى نحبه؟) قال الأعرابي: أنا يا رسول الله. قال: (هذا مِمَّن قضى نحبه).
وقتل طلحة يوم الجمل، وكان شهد ذلك اليوم محارباً لعلي بن أبي طالب ﵄، فزعم بعض أهل العلم أن علياً دعاه، فذكَّره أشياء من سوابقه، على ما قال للزبير، فرجع عن قتاله، واعتزل في بعض الصفوف، فَرُمِيَ بسهم في رجله، وقيل: إن السهم أصاب ثُغْرة نحره، فمات، رماه مروان بن الحكم.
روى عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، قال: قال طلحة يوم الجمل:
نَدِمْتُ نَدامَة الكُسَعيّ لَمَّا … شَرَيْت رِضَى بَنِي جَرْمٍ بِرَغمي
اللهم خذ لعثمان مني حتى ترضى.
وإنما قال ذلك لأنه كان شديداً على عثمان ﵁.
وقال علي لما بلغه مسير طلحة والزبير وعائشة: (مُنِيت بأربعة: أدهى الناس وأسخاهم طلحة، وأشجع الناس الزبير، وأطوع الناس في الناس عائشة، وأكثر الناس غنى يعلى بن مُنية؛
стр. 1276
والله ما أنكروا علي شيئاً، ولا استأْثرت بمال، ولا مِلْت بهوى، وإنهم يطلبون حقاً تركوه، ودماً سفكوه، ولقد وَلُوه دوني، وإن كنت شريكهم في الإنكار لما أنكروه، وما تَبِعَه عثمان إلا عندهم، بايعوني ونكثوا بيعتي وما استأْنوا في حتى يعرفوا جَوْري من عَدْلي، وإني لراض بحُجَّة الله عليهم وعلمه فيهم، وإني مع هذا لداعيهم ومُعذِرٌ إليهم، فإن قبلوه فالتوبة مقبولة، والحق أولى ما انصرفت إليه، وإن أبوا أعطيتهم حَدّ السيف، وكفى به شافياً من باطل وناصراً).
وروى عن علي أنه قال: إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة وعثمان والزبير ممن قال الله فيهم: ﴿وَنَزَعْنَا مَا في صُدُورِهِمْ مِنْ غِلَ إخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلينَ).
وكان سَبَبُ قَتْلِ طَلْحَةَ أن مروان بن الحكم رماه بسهم في ركبته، فجعلوا إذا أمسكوا فَمَ الجرح انتفخت رجله، وإذا تركه جرى، فقال: دعوه فإنما هو سهم أرسله الله تعالى، فمات منه. وقال مروان: لا أطلب بثأْري بعد اليوم، والتفت إلى أبان بن عثمان، فقال: قد كفيتك بعض قتلة أبيك.
ودن إلى جانب الكلأ.
وكانت وقعة الجمل لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، وكان عمره ستين سنة، وقيل: اثنتان وستون سنة، وقيل: أربع وستون سنة.
وكان آدم حسن الوجه كثير الشعر، ليس بالجَعْد القَطَطَ، ولا بالسَّبْط، وكان لا يغير شَيْبه، وقيل: كان أبيض يضرب إلى الحُمْرة، مربوعاً، إلى القِصَر أقرب، رحب الصدر، عريض المنْكبين، إذا التَفَتَ التفت جميعاً، ضَخْم القدمين.
قال الشعبي: لما قُتِل طلحة ورآه عَلِيُّ مقتولاً جعل يمسح التراب عن وجهه، وقال عَزيزٌ عليَّ، أبا محمد، أن أراك مُجَدَّلاً تحت نجوم السماء ثم قال: إلى الله أشكو عُجَرِي وَبُجَرِي، وترحم عليه، وقال: ليتني مِتّ قبل هذا اليوم بعشرين سنة، وبكى هو وأصحابه عليه، وسمع رجلاً ينشد:
стр. 1277
فَتىً كان يُدْنِيه الغِنَى من صَديقِهِ … إذا ما هُوَ استَغْنى وَيُبعده الفَقْرُ
فقال: ذاك أبو محمد طلحة بن عبيد الله ﵀.
وقال سفيان بن عيينة: كانت غَلّة طلحة كلَّ يوم ألفاً وافياً، قال الواقدي، والوافي وزنُه وزن الدينار وعلى ذلك وزن دراهم فارس التي تعرف بالبَغْلِية.
وروى حماد بن سلمة عن علي بن زيد، عن أبيه: أن رجلاً رأى في منامه أن طلحة بن عبيد الله قال: حَوِّلوني عن قبري فقد آذاني الماء، ثم رآه أيضاً حتى رآه ثلاث ليال، فأتى ابن عباس فأخبره، فنظروا فإذا شقه الذي يلي الأرض قد اخضر من نَزّ الماء، فحولوه، فكأني أنظر إلى الكافور في عينيه لم يتغير إلا عَقِيصته فإنها مالت عن موضعها، فاشتروا له داراً من دور أبي بَكْرة بعشرة آلاف درهم، فدفنوه فيها.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو الخطاب بن البَطر، إجازة إن لم يكن سماعاً، حدثنا محمد بن أحمد بن رزق، حدثنا مُكْرَم بن أحمد القاضي، حدثنا سعيد بن محمد أبو عثمان الأبخذاني، حدثنا إبراهيم بن الفضل ابن أبي سويد، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا علي ابن زيد، عن سعيد بن المسيب: أن رجلاً كان يَقَع في علي وطلحة والزبير، فجعل سعد بن مالك ينهاه، ويقول: لا تقع في إخواني، فأبى، فقام سعد فصلى ركعتين، ثم قال: اللهم إن كان مُسْخِطاً لك فيما يقول فأرني فيه آفة، واجعله للناس آية، فخرج الرجل فإذا هو ببخْتِيّ، يشق الناس، فأخذه بالبلاط فوضعه بين كرْكِرَته والبلاط، فسحقه حتى قتله، فأنا رأيت الناس يَتْبَعون سعداً ويقولون: هنيئاً لك أبا إسحاق، أُجيبت دعوتك.
أخرجه الثلاثة.
٢٦٢٦ - طَلْحَةُ بن عُبَيد الله
(س) طَلْحَةُ بن عُبَيد الله بن مُسَافِع ابن عِيَاض بن صخر بن عَامِر بن كَعْب بن سَعْد بن تَيْم بن مُرّة بن كَعْب بن لُؤَي.
стр. 1278
سمي طلحة الخير أيضاً كما سمي طلحة بن عبيد الله، الذي من العشرة، وأشكل على الناس، وقيل: إنه الذي نزل في أمره: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللّهِ وَلَا أَنْ تَنْكحُوا أَزْوَاجه مِن بَعْدِهِ أَبَداً﴾ وذلك أنه قال: لئن مات رسول الله ﷺ لأتزوجن عائشة. فغَلط لذلك جماعة من أهل التفسير، فظنوا أنه طلحة بن عبيد الله الذي من العشرة، لما رأوه طلحة بن عبيد الله التيمي القرشي، وهو صحابي.
أخرجه أبو موسى، ونقل هذا القول عن ابن شاهين.
٢٦٢٧ - طَلْحَةُ بن عُتْبَة
(ب س) طَلْحَةُ بن عُتْبَة الأنْصَارِي الأوْسِي، ثم من بني جَحْجَبي شهد أحداً وقُتِل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وذكره موسى بن عقبة: طُلَيحة مُصَغراً.
٢٦٢٨ - طَلْحَةُ أَبُو عَقِيل
(ب د ع) طَلْحَةُ أَبُو عَقِيل السُّلَمِيّ. قيل: إن له صحبة.
روى ابن شَوْذَب عن عقيل بن طلحة، قال: وكان لطلحة صحبة، وروى أبو الوليد الطيالسي؛ عن سلام بن مسكين، عن عقيل بن طلحة، وكان لأبيه صحبه.
أخرجه الثلاثة.
٢٦٢٩ - طَلْحةُ بن عَمْرو
(ب د ع) طَلْحةُ بن عَمْرو النَّصْرِي. وقال أبو أحمد العسكري: طلحة بن مالك الليثي، ويقال: طلحة بن عبد الله، ويقال: طلحة بن عمرو النصري، أحد بني ليث، وكان من أصحاب الصُفَّة.
أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله الدقاق بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا أبي، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود: أن طَلْحَةَ حَدّثه، وكان من أصحاب رسول الله ﷺ ، قال: أتيت المدينة، وليس لي بها معرفة، فنزلت في الصَّفَّة مع رجل، وكان بيني وبينه كل يوم مُدّ من تمر، فصلى رسول
стр. 1279
الله ﷺ ذات يوم، فلما انصرف قال رجل من أصحاب الصفة: يا رسول الله، أحْرَقَ بطونَنَا التَّمْرُ وَتَخَرَّقَتْ عَنَّا الخُنُف. فصَعد رسول الله ﷺ المنبر، فخطب، ثم قال: (لو وجدت خبزاً أو لحماً لأطعمتكموه، أما إنكم توشكون تدركون أو من أدرك ذلك منكم أن يراح عليكم بالجفان، وتلبسون مثل أستار الكعبة، وقال: لقد مكثت أنا وصاحبي ثمانية عشر يوماً وليلة ومالنا طعام إلا البَرِير، حتى جئنا إلى إخواننا من الأنصار فوَاسَوْنا، وكان خير ما أصبنا هذا التمر).
وكانت الكعبة تستر بثياب بيض، تحمل من اليمن.
رواه ابن فضيل، وزكريا بن أبي زائدة، ومسلمة بن علقمة، عن داود.
أخرجه الثلاثة.
النصري: بالنون.
٢٦٣٠ - طَلْحَةُ بن مَالِك
(ب د ع) طَلْحَةُ بن مَالِك الخُزَاعِي. مولى أُم الحَرِير، نزل البصرة.
أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سليمان بن حرب، عن محمد بن أبي رَزِين، قال: حدثتني أُمي، قالت: كانت أَم الحَرِير إذا مات رجل من العرب اشتَد عليها ذلك، فقيل لها: يا أُم الحرير، إنا نراك إذا مات رجل من العرب اشتد عليك ذلك. قالت: سمعت مولاي، هو طلحة بن مالك، يقول: قال رسول الله ﷺ : (من اقتراب الساعة هلاك العرب).
أخرجه الثلاثة.
٢٦٣١ - طَلْحَة بنُ مُعَاوِيَة
(ب د ع) طَلْحَة بنُ مُعَاوِيَة بن جَاهِمَة السّلمي. روى عنه ابنه محمد أنه قال: أتيت
стр. 1280
رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، إني أُريد الجهاد معك في سبيل الله، أَبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة، قال: (أَحَيَّةٌ أُمك؟ قال: نعم. قال: الزمها، فَثَمّ الجنة).
أخرجه الثلاثة.
٢٦٣٢ - طَلْحَة بن نُضَيْلَة
(ب س) طَلْحَة بن نُضَيْلَة. أورده أبو بكر بن أبي علي، وروى بإسناده عن الأوزاعي، عن أبي عُبَيد حاجب سُليمان بن عبد الملك، عن القاسم بن مُخَيْمِرة عن طلحة بن نضيلة قال: قيل لرسول الله ﷺ : سَعِّر لنا يا رسول الله، قال: (لا يسألني الله عن سُنَّة أحدثتها فيكم لم يأْمرني بها، ولكن سلوا الله تعالى من فضله).
وقد رواه أبو المغيرة، ومحمد بن كثير، عن الأوزاعي، وقالا: عن ابن نُضَيلة، ولم يسمِّياه.
وأورده ابن منده فيمن لم يسم من الصحابة.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
٢٦٣٣ - طَلْحَةُ
طَلْحَةُ، غير منسوب، ذكره ابن إسحاق فيمن قُتِل يوم خيبر شهيداً، هو وأوس بن الفائد، وأنيف بن حَبيب، وثابت بن وائلة، وطَلحة.
٢٦٣٤ - طَلْق بن عَلِيّ
(ب د ع) طَلْق بن عَلِيّ بن طَلْق ابن عَمْرو، وقيل: طلق بن قيس بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن عبد العُزَّى بن سُحَيْم بن مُرّة بن الدُّؤل بن حنيفة، الرَّبَعِيّ الحَنَفِي السُّحَيمي، وهو والد قيس بن طَلْق كنيته أبو علي، وكان من الوفد الذين قدموا على رسول الله ﷺ من اليمامة فأسلموا، مخرج حديثه عن أهل اليمامة.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة الفقيه الشافعي، بإسناده إلى أحمد بن شُعَيب، قال:
стр. 1281
حدثنا هَنَّاد، عن مُلَازم، عن عبد الله بن بَدْر، عن قيس بن طَلْق، عن أبيه قال: خرجنا وفداً إلى رسول الله ﷺ ، فبايعناه، وصلينا معه، وأخبرناه أن بأرضنا بِيعةً، واستوهبناه من فَضْلِ طَهوره، فدعا بماء فتوضأ وتَمَضْمَضَ، ثم صَبّه في إداوة، وَأَمَرَنا فقال: (إذا أتيتم أرضكم فاكسروا بِيعتكم وانضحوها بهذا الماء، واتخذوها مسجداً). فقدِمْنا بلدنا فكسرنا بِيعَتنا، ثم نضحنا مكانها، فاتخذناها مسجداً، ونادينا بالأذان، وراهبنا رجل من طيئ، فلما سمع الأذان قال: دَعْوةُ حق. ثم استقبل تَلْعَة من تِلَاعنا، فلم نره بعد.
وأخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى الترمذي، حدثنا هَنَّاد، حدثنا مُلَازم بن عَمْرو، عن عبد الله ابن بدر، عن قيس بن طلق بن علي الحنفي، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، قال: (وهل هو إلا مُضْغَة منه، أو بَضْعَةٌ منه). يعني الذكر.
وقد روى هذا الحديث أيوب بن عتبة، ومحمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عن أبيه. وحديث ملازم عن عبد الله أصح وأحسن، وله عن النبي ﷺ أحاديث غير هذا.
أخرجه الثلاثة.
٢٦٣٥ - طَلْق بن يَزِيد
(س) طَلْق بن يَزِيد، وقيل: يزيد ابن طلق، وقيل غير ذلك. أورده سعيد القرشي وابن شاهين في هذه الترجمة.
أخبرنا أبو موسى محمّد بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني كتابة، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو عمر عبد الوهاب بن محمد بن مِهْرة المعلم، حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حِطَّان، عن مسلم بن سلام، عن طلق بن يزيد، أو يزيد بن طلق، عن النبي ﷺ ، قال: (إن الله ﵎ لا يستحيي من الحق، لا تأْتوا النساء في اسْتَاهِهِنّ).
ورواه إبراهيم، عن عبد الملك بن مسلم، عن عيسى بن حِطّان، عن مسلم، عن عليّ
стр. 1282
بن طَلْق. وكذلك رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن عاصم.
أخرجه أبو موسى.
٢٦٣٦ - طُلَيْب بن أَزْهَر
(ب) طُلَيْب بن أَزْهَر بن عَوْف بن عَبْد بن الحارث بن زُهْرة بن كِلاب بن مُرّة بن كَعْب بن لُؤَيَ، القرشي الزهري.
أسلم قديماً، وهاجر إلى الحبشة هو وأخوه المطلب، فماتا بها، وهما أخوا عبد الرحمن بن أزهر.
أخرجه أبو عمر.
٢٦٣٧ - طُلَيْب بن عَرَفَةَ
(ب) طُلَيْب بن عَرَفَةَ بن عَبْدِ الله ابن نَاشِب. قدم على رسول الله ﷺ فسمعه يقول: (اتق الله في عُسْرِك ويُسْرِك).
لم يرو عنه غير ابنه كليب بن طليب، وكليب ابنه مجهول، حديثه عند أبي قُرَّة موسى ابن طارق، عن المثني بن الصَّباح، عن كليب، عن أبيه.
أخرجه أبو عمر.
٢٦٣٨ - طُلَيْب بنُ عُمَير
(ب د ع) طُلَيْب بنُ عُمَير، وقيل: ابن عَمْرو بن وَهْب بن عبد بن قُصَيّ بن كِلَاب بن مُرّة، القرشي العَبْدِيّ. أُمه أروى بنت عبد المطلب، عَمَّة النبي ﷺ ، يكنى أبا عدي.
من السابقين إلى الإسلام، أسلم ورسول الله ﷺ في دار الأرقم، وخرج إلى أُمه فقال: اتبعتُ محمداً، فقالت: (إن أحق من وَازَرْت ابنُ خالك، والله لو نقدر على ما يقدر عليه الرجال لمنعناه). وهاجر إلى أرض الحبشة.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بُكَيْر، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة، قال: ومن بني عبد ابن قُصَي: طُلَيب بن عُمَير بن وَهْب بن أبي كثير ابن عبد بن قصي. ومثله قال موسى بن عقبة، والزهري.
стр. 1283
وقال الواقدي وابن إسحاق: إنه شهدا بدراً.
وكان من خيار الصحابة.
وقال الزبير بن بكار: كان طُلَيب بن عُمَير من المهاجرين الأولين، وشهد بدراً، وقتل بأجْنَادين شهيداً، وقيل: استشهد باليَرْموك، وليس له عقب، وانقرض ولد عبد بن قصي، قاله الزبير، وآخر من بقي منهم لم يكن له من يرثه من بني عبد بن قصي، فورثه عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس، وعُبَيد الله بن عُرْوة بن الزبير بالقُعْدُد إلى قصي، وهما سواءُ.
قيل: إنه أول من أراق دماً في الإسلام، وقيل: سعد بن أبي وقاص.
أخرجه الثلاثة.
٢٦٣٩ - طُلَيْحَة بن خُوَيلِد
(ب س) طُلَيْحَة بن خُوَيلِد بن نَوْفَل بن نَضْلَةَ بن الأشْتَر بن حَجْوان بن فقعَس بن طرِيف بن عَمْرو بن قُعَين بن الحارث بن دُودَان ابن أسد بن خُزَيمة بن مدركة بن إلياس بن مُضَر، الأسَدي الفَقْعَسِي.
كان من أشجع العرب وكان يعد بألف فارس، قال الواقدي: قدم وفد أسد بن خزيمة على النبي ﷺ ، وفيهم طليحة بن خويلد سنة تسع ورسول الله ﷺ ، مع أصحابه، فسلموا وقالوا: يا رسول الله، جئناك نَشْهد أن لا إله إلا الله، وأنك عبده ورسوله، ولم تَبْعَثْ إلينا، ونحن لمن وراءَنا، فأنزل الله تعالى: ﴿يَمُنُّون عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا﴾ الآية.
فلما رجعوا تنبأ طُلَيحة في حياة النبي ﷺ ، فأرسل إليه النبي ﷺ ضِرَار بن الأزور الأسدي ليقاتله فيمن أطاعه، ثم توفي رسول الله ﷺ ، فعظُم أمر طليحة، وأطاعه الحليفان أسَد وغَطَفَان، وكان يزعم أنه يأْتيه جبريل ﵇ بالوحي، فأرسل إليه أبو بكر ﵁ خالد بن الوليد، فقاتله بنواحي سَمِيراء وبُزَاخَة، وكان خالد قد أرسل ثابت بن أقْرَم وعُكَّاشة
стр. 1284
بن مِحْصَن، فقتل طليحة أحدَهما، وقتل أخوه الآخر، وكان معه عيينة بن حصن، فلما كان وقت القتال أتاهُ عُييْنَة ابن حصن، فقال: هل أتاك جبريل؟ فقال: لا، فأعاد إليه مرتين، كل ذلك يقول: لا، فقال عيينة: لقد تركك أحْوَجَ ما كنت إليه فقال طليحة: قاتلوا عن أحسابكم، فأما دينٌ فلا دين.
ولما انهزم طليحة لحق بنواحي الشام، فأقام عند بني جَفْنَةَ حتى توفي أبو بكر، ثم خرج مُحْرِماً في خلافة عمر بن الخطاب، فقال له عمر: أنت قاتل الرجلين الصالحين، يعني ثابت ابن أقرم وعكاشة؟ فقال طليحة أكرمهما الله بيدي، ولم يُهِنِّي بأيديهما، وإن الناس قد يتصالحون على الشنان، وأسلم طليحة إسلاماً صحيحاً، وله في قتال الفرس في القادسية بلاءٌ حسن، وكتب عمر بن الخطاب إلى النعمان بن مُقَرِّن ﵄: أن اسْتعِنْ في حربك بطُلَيحة وعَمْرو بن معديكرب، واستشرهما في الحرب، ولا تولِّهما من الأمر شيئاً، فإن كل صانع أعلم بصناعته.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٢٦٤٠ - طُلَيْحَةُ الدِّيلِيّ
(ب) طُلَيْحَةُ الدِّيلِيّ. قال أبو عمر: هو مذكور في الصحابة، لا أقف له على خبر.
أخرجه أبو عمر.
٢٦٤١ - طُلَيْحَةُ بن عُتْبَة
طُلَيْحَةُ بن عُتْبَة الأنْصَارِيّ. قاله موسى بن عقبة، وقال غيره: طلحة، وقد تقدم.
٢٦٤٢ - طُلَيْق بنُ سُفْيان
(ب) طُلَيْق بنُ سُفْيان بن أُمَيَّة بن عَبْد شَمْس بن عَبْدِ مَنَاف، من المؤلَّفة هو وابنه حكيم بن طليق.
أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرفه بغير ذلك.
باب الطاء والهاء والياء
٢٦٤٣ - طِهْفَة بن زِهَيْر
(ب) طِهْفَة بن زِهَيْر النَّهْدِيّ. وفد على النبي ﷺ سنة تسع، حين وفد أكثر العرب.
стр. 1285
روى ليث بن أبي سُلَيْم، عن حَبَّة العُرَنِي، عن حذيفة بن اليمان، قال: لما اجتمعت وفود العرب إلى رسول الله ﷺ ، قام طِهْفة بن زُهَير النَّهْدِي، فقال: يا رسول الله، أتيناك من غَوْرَيْ تهامة، بأكوار المَيْس، ترتمي بنا العِيس، نَستحلِبُ الصَّبِير ونَسْتَخْلِب الخَبير، ونَسْتَحِيلُ الجَهَام، من أرض غائلة النِّطا، غليظة الموطا، قد يبس المُدْهُن، وجف الجِعْثِنُ، وسقط الأَمْلُوجُ، ومات العُسْلُوج، وهلك الهَدِيّ، ومات الوَدِيّ، برئنا إليك يا رسول الله من الوَثَن والعَنَن، وما يحدث الزمن، لنا دعوة السلام، وشريعة الإسلام، ما طَمَا البحر وقام تِعَارٌ، لنا نَعَم هَمَل أَغْفَال، ما تَبِضُّ بِبلَال، ووَقِير كثير الرَّسَل قَلِيل الرِّسْل، أصابتهما سَنَةَ حمراءُ، ليس لها عَلَل ولا نَهَل.
فقال رسول الله ﷺ : (اللَّهُم بارك لهم مَحْضها ومْخْضِها ومَذْقِهَا، وابعث راعيها بالدَّثْرِ، ويانع الثمر، وافجُر لهم الثَّمَد، وبارك لهم في الولد، من أقام الصلاة كان مسلماً، ومن أدى الزكاة كان محسناً، ومن شهد أن لا إله إلا الله كان مخلصاً، لكم يا بني نَهْد وَدائعُ الشِّرْك، لا تُلْطِطْ في الزكاة، ولا تُغَافِلْ عن الصلاة).
أخرجه أبو عمر هاهنا، وأما ابن منده وأبو نعيم فأخرجاه طُهَيَّة بضم الطاءِ، وآخره ياء مشددة تحتها نقطتان، ويرد ذكره إن شاء الله تعالى.
غريبة:
أكوار المَيْس: جمع كَور بالضم، وهو رَحْل البعير، والمَيْس: خَشَبٌ صُلب تعمل منه الأكوار.
نَسْتَحلِبُ الصَّبير، الصبير: سحاب رقيق أبيض، ونستحلب: نستدِرّ ونستمطر.
ونستخْلِب الخَبير، الخَبير: النبات والعُشب، واستخلابه: احتِشَاشه بالمِخْلب وهو المِنْجل.
نستخيل الجَهام، الجهام: هو السحاب الذي قد فرغ ماؤه، ونَسْتَخِيل، أي: لا نَتَخَيّل في السحاب خالاً إلا المطر، وإن كان جَهَاماً، لحاجتنا إليه، وقيل: معناه لا نَنْظُر من السحاب في حال إلا الجَهَام؛ من قلة المطر.
стр. 1286
غائلة النطا، الغائلة: التي تَغُول سالِكَها ببُعْدها، والنِّطا: البُعْد، وبَلَد نَطِئُ: بَعِيد.
يَبِس المُدْهُن، المدهن: نُقرة في الجَبَل يجتمع فيها الماء.
والجعْثنُ: أصل النبات. والعَسلوج: الغصن إذا يبس، وقيل: هو القَضيب الحديث الطُّلُوع. الأمْلوج: نوَى المُقْل، وقيل: هو وَرَقٌ من أوراق الشجر، يُشبه الطرفاء، وقيل: هو ضرب من النَّبات، وَرَقه كالعيدان، ويسمى العَبَل.
مات الوَديّ، أي النخل من شدة القحط، والهَدِيّ: ما يُهْدَى إلى البيت الحرام من النعم، ومات لعدم ما يُرْعَى. ويُخَفّف ويُثَقّل.
الوَثَنُ مَعْروف، والعَنَن: الاعْتِرَاض، يقال: عَنَّ لي الشيء إذا اعترض، كأنه قال: برئنا إليك من الشرك والظلم، وقيل: أراد الخِلاف والباطل.
طما البحر: ارتفع أمواجه، وتِعَار: اسم جبل.
نَعَم هَمَل أغْفَال: أي غير مرعية، لإعواز النبات، والأغفال، التي لا ألبان لها، والأصل أنها لا سمات عليها، فكأنها مُغْفَلة مهملة.
ما تبِض بِبِلال: أي ما يقطر منها لَبَن، وما يسيل منها ما يَبُل.
كثير الرَّسَل قَلِيلُ الرِّسْل، الرسل بفتح الراءِ والسين: من الإبل والغنم ما بين عشرة إلى خمس وعشرين، يريد أنَّ الذي يرسل من المواشي إلى الرعي كثير، وقليل الرسْل بالكسر: اللبن، وقيل: كثير الرَّسَل، بالفتح: أي شدِيد التفرق في طَلَب المَرْعى.
المَخْض: اللبن الخالص. والمَخْض: تحريك السِّقاء الذي فيه اللبن ليخرج زُبْدُه. والمَذْق: المَزْج والخلط، يقال: مَذَقْتُ اللبن، فهو مَذِيق، إذا خَلطتَه.
والدَّثْر: المال الكثير، أراد بالدثر هاهنا الخِصْب والكثير من النبات.
ودائع الشِّرْك: يريد العهود والمواثيق، يقال توادع الفريقان إذا أعطى كل واحد الآخر عهداً أن لا يغزوه.
стр. 1287
لا تُلْطِطْ في الزكاة أي لا تَمْنَعْها.
٢٦٤٤ - طِهْفَة بن قَيس
(ب د ع) طِهْفَة بن قَيس، وقيل: طِخْفَة بن قيس الغفاري.
كان من أهل الصُّفَّة وقد اختلف في اسمه اختلافاً كثيراً، واضطرب فيه اضطراباً عظيماً.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام الدَّسْتَوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن يعيش بن طخفة بن قَيْس الغِفاري، قال: كان أبي من أصحاب الصُّفة فأمر رسول الله ﷺ بِهِم، فجعل الرجل يذهب بالرجل، والرجلُ يذهب بالرجلين، حتى بقيتُ خامِسَ خمسة، فقال رسول الله ﷺ : (انطلقوا بنا إلى بيت عائشة، فانطلقنا معه، فقال: يا عائشة، أطعمينا) فجاءَت بجَشِيشَة، فأكلنا، ثم قال: (يا عائشة، أطْعِمِينا). فجاءت بحَيْسة، فأكلنا، ثم قال: (يا عائشة، اسقينا). فجاءَت بعُسَ، فشربنا، ثم جاءَت بقَدَح فيه لبن فشربنا، ثم قال: (إن شئتم نِمْتم وإن شئتم انطلقتم إلى المسجد). فقلنا: بل ننطلق إلى المسجد. قال: فبينما أنا مضطجع من السَّحَر على بطني إذا رجل يُحركني برجله، وقال: (هذه ضَجْعَة يُبْغِضُهَا الله، . قال: فنظرت فإذا هو رسول الله ﷺ .
رواه إبراهيم بن طَهْمَان، وخالد بن الحارث، ومعاذ بن هشام، ووهب بن جرير، عن هشام، مثله.
ورواه الأوزاعي، وشيبان، وموسى بن خلف، ويحيى بن عبد العزيز، وأبو إسماعيل القنَّاد عن يحيى عن أبي سلمة، نحوه.
ورواه الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن طخفة عن أبيه.
ورواه ابن أبي العشرين، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم عن
стр. 1288
الحارث، عن قيس بن طغْفة، عن أبيه.
ورواه محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن نعيم المُجْمِر، عن أبي طخفة، عن أبيه.
وروى مسلمة بن علي، عن يزيد بن واقد، عن عبد العزيز بن عبيد الله، عن محمد بن عمرو ابن عطاء عن نعيم المُجْمر عن ابن طهفة عن أبيه.
ورواه نعيم المُجْمر أيضاً، عن ابن طهفة الغفاري، وقال: عن أبي ذَرّ.
ورواه ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن طهفة.
وفيه اختلاف كثير، والحديث واحد.
أخرجه الثلاثة.
٢٦٤٥ - طَهْمَان مولى رسول الله ﷺ -
(ب د ع) طَهْمَان، مولى رسول الله ﷺ ، وقيل: ذكوان، وقيل غير ذلك.
روى شَرِيك، عن عطاء بن السائب، قال: أوصى أبي بشيء لبني هاشم، فأتيت أبا جعفر فأخبرته، فبعثني إلى امرأة منهم كبيرة، فقال: حدثني مولى لرسول الله ﷺ ، يقال له: طهمان، أو ذكوان، قال: قال رسول الله ﷺ : (يا طهمان، إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي، وإن مولى القوم من أنفسهم).
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن ابن منده جعل متن الحديث، عن إسماعيل بن أمية، عن أبيه، عن جده، قال: كان لهم غلام يقال له: طَهْمان، أو ذكوان، فأعتق جدّه بعضه، فجاءَ إلى النبي ﷺ ، فأخبره، فقال: يعتق في عنقك. فكان يخدم سيده حتى مات.
وهذا المتن أخرجه أبو عمر في ترجمة طهمان، مولى سعيد بن العاص على ما نذكره، والحق مع أبي عمر؛ فإن هذا المتن يَحْكُم أن المولى لغير رسول الله ﷺ ، وأن معتقده جد إسماعيل بن أُمية، لا رسول الله، وإنما اشتبه عليه حيث رأى فيهما طهمان وذكوان، والله أعلم.
стр. 1289
٢٦٤٦ - طَهْمَان مولى سعيد
(ب) طَهْمَان، مولى سعيد بن العاص، وقيل: ذكوان، حديثه عند إسماعيل بن أُمية بن عَمْرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن جده أن غلاماً له، يقال له طهمان أعتقوا نصفه، وذكر الحديث مرفوعاً، وقد تقدم ذكره في ذكوان.
أخرجه أبو عمر.
٢٦٤٧ - طهْية بن زُهَير
(د ع) طهْية بن زُهَير النَّهْدِيّ، وفد على النبي ﷺ سنة تسع، وقيل: طِهْفة، وقد تقدم في طهفة أتم من هذا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٦٤٨ - الطَّيِّبُ بنُ عَبْد الله الدارِي
(ب د ع) الطَّيِّبُ بنُ عَبْد الله الدارِي، أخو أبي هِند. قدم مع أخيه على النبي ﷺ … فسماه رسول الله ﷺ عبد الرحمن.
روى زِيَادُ بن فائد بن زياد بن أبي هِنْد الداري، عن أبيه، عن جده، عن أبي هند، قال: قَدمنا على رسول الله ﷺ ، ونحن ستة نفر: تميم ابن أوس، وأخوه نُعَيم بن أوس، ويزيد بن قيس، وأبو هند بن عبد الله، وهو صاحب الحديث، وأخوه الطَّيِّب بن عبد الله، فسماه رسول الله ﷺ عبد الرحمن، ورفاعة بن النعمان، فأسلمنا، وسَأَلْنا رسول الله ﷺ أن يعطينا أرضاً من الشام، فأعطانا، وكتب لنا.
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا عمر قال: الطَّيِّب بن البَرَاء أخو أبي هند الداري لأُمه، كان أحد الوفد، وسماه رسول الله ﷺ عبد الله.
وقال هشام بن الكلبي: سواد بن مالك بن سواد الداري، سماه رسول الله ﷺ عبد الرحمن. وقد تقدم ذكره في سواد.
стр. 1290
حرف الظاء
٢٦٤٩ - ظَالمُ بن سَارِق
(ع س) ظَالمُ بن سَارِق، وقيل: سَرَّاق بن صُبْح بن كنْدِي بن عَمْرو بن عَديّ بن وَائِل بن الحارث بن العَتِيك، أبو صُفْرة، الأزْدِي العَتَكِيّ والد المُهَلَّب بن أبي صُفْرَة، وهو مشهور بكنيته.
ذكره الطبراني وغيره، وأخرجه هاهنا أبو نعيم وأبو موسى، وأخرجه الثلاثة في الكنى، ويرد هناك، إن شاء الله تعالى.
٢٦٥٠ - ظَالمُ بن عَمْرو
(س) بن سُفْيَان بن جَنْدَل بن يَعْمَر بن حَلْبَس بن نُفَاثَةَ بن عَدِيّ بن الدِّيل بن بَكْر بن عَبْد مَناة بن كِنَانة، الكنَاني الدِّيلي، أبو الأسود، وهو مشهور بكنيته.
ذكره ابن شاهين في الصحابة، وروى بإسناده عن القاسم بن يزيد، عن سفيان، عن بكير بن عطاء الليثي، عن أبي الأسود الديلي: قال: (أتيت رسول الله ﷺ وهو واقف بعرفة، فأتاه نفر من أهل نجد، فقالوا: يا رسول الله، كيف الحج، فأمر رجلاً فنادى: الحَجُّ يومُ عرفة، من جاء قبل صلاة الصبح ليلة جَمْع، فقد تَمّ حَجُّه).
هكذا أورده، وهو خطأ، رواه شعبة، عن بكير، عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي. ورواه غير واحد عن سفيان، كذلك، وهو الصواب، ولا مدخل لأبي الأسود فيه.
وروى عبد الرزاق عن ابن جُرَيْج، عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيم: أن محمد بن خلف أخبره: أن أبا الأسود أتى النبي ﷺ ، وهو يبايع الناس يوم الفتح. وهذاأيضاً خطأ؛ رواه أبو عاصم عن ابن جُريْج، عن ابن خُثَيم، عن محمد بن الأسود بن خَلَف: أن أباه الأسود حضر النبي ﷺ ، وهو يبايع، فسقط على الراوي (الهاء) في الكتابة من أباه، فجعله أبا الأسود.
стр. 1291
وليس لأبي الأسود الدِّيلي صحبة، وهو تابعي، مشهور، وكان من أصحاب علي، فاستعمله على البصرة، وهو أول من وضع النحو، وله شعر حسن، وجواب حاضر، وأخباره مشهورة، وكلامه كثير الحكم والأمثال.
أخرجه أبو موسى.
٢٦٥١ - ظَبْيَان بنُ رَبِيعَةَ
ظَبْيَان بنُ رَبِيعَةَ الأسَدِيّ. أقام على إسلامه في الرد أيام تَنَبُّؤ طُلَيْحة الأسدي، وهو القائل لطليحة: (إنما أنت كاهن، تصيب وتخطئ، والنبي يصيب ولا يخطئ)، في كلام ذكره ابن إسحاق.
٢٦٥٢ - ظَبْيَانُ بنُ عُمَارَة
(د ع) ظَبْيَانُ بنُ عُمَارَة، ذكره البخاري في الصحابة، وهو ممن يروي عن علي ابن أبي طالب، ﵁، روى عنه سُويد أبو قُطْبة، قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: ظَبْيان بن عُمارة، ذكره البُخَاري في الصحابة، فبما حكاه عنه بعض المتأخرين، والبخاري إنما ذكره أنه روى عن علي قوله.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٦٥٣ - ظَبْيَانَ بن كُدَادَة
(ب د ع) ظَبْيَانَ بن كُدَادَة، ويقال: كرادة.
روى يونس بن خَبَّاب، عن عطاء الخراساني، عن ظبيان، أن النبي ﷺ قال له: (إن نعيم الدنيا يزول).
وقال أبو عمر: ظبيان بن كُداد الإيادي، وقيل: الثقفي، قدم على رسول الله ﷺ في حديث طويل يرويه أهل الأخبار والغريب، وأقطعه رسول الله ﷺ قطعة من بلاده، ومن قوله فيه:
وأشهدُ بالبيتِ العتيق وبالصَّفا … شهادةَ مَنْ إحسانُه مُتَقَبَّلُ
بأنك محمودٌ لدينا مباركٌ … وَفِيّ أمينٌ صادق القولِ مُرْسَلُ
стр. 1292
أخرجه الثلاثة.
٢٦٥٤ - ظُهَيْرُ بنُ رَافِع
(ب د ع) ظُهَيْرُ بنُ رَافِع بن عَديّ ابن زَيْد بن جُشَم بن حارثة بن الحارث بن الخَزْرج بن عَمْرو، وهو النَّبِيت بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.
شهد العقبة الثانية وبدراً؛ قاله ابن إسحاق، وقال عروة ورواه موسى بن عقبة عن ابن شهاب: إنه شهد العقبة.
قال أبو عمر: لم يشهد بدراً وشهد أحداً وما بعدها من المشاهد، وهو عم رافع بن خَدِيج، ووالد أُسيد بن ظهير.
أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر بن أبي حبة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا أبو مُسْهِر، حدثني يحيى بن حمزة، حدثني الأوزاعي، عن أبي النجاشي مولى رافع بن خديج، عن رافع بن خديج، قال: أتاني ظُهَير بنُ رافع فقال: (نهى النبي ﷺ عن أمر كان بنا رافِقاً. فقلت: وما ذاك؟ ما قال رسول الله ﷺ فهو حق. قال: سألني: كيف تصنعون بمَحَاقلكم؟ قلت: نؤاجرها يا رسول الله على الربيع أو الأوسق من التمر والشَّعِير. قال: فلا تفعلوا، ازْرَعوها أو أَزْرِعوها أو أَمْسِكوها).
أخرجه الثلاثة.
٢٦٥٥ - ظُهَيْر بن سِنَان
(د ع) ظُهَيْر بن سِنَان الأسَدِيّ. عداده في أهل الحجاز، روى عيينة بن عاصم بن سَعْر بن نُقَادة الأسدي، قال: حدثني أبي، عن أبيه نُقَادة الأسدي، قال: (قدمت المدينة في جَلَب، فلقيني النبي ﷺ ، ولا أعرفه، فقال مِمّن الرجل؟ فانتسبت له، فدعاني إلى الإسلام، فأسلمت فقلت: يا رسول الله، مالي كذا وكذا، فَخُذ صدقته، فأَخَذَ مِنِّي، فكنت أول من أدى صَدقته من بني أسَد، فقلت: يا رسول الله، اطلب إليَّ طَلِبة فإني أُحب أن أُطلبَكَها
стр. 1293
فقال: (ابتغ لي ناقة حَلْبَانَةً رَكْبَانَةً، غَيْر أَنْ لا تُوَلِّه ذَاتَ ولد). قال: فخرجت فلم أجد في نَعَمِي، فطلبتها فوجدتها في نَعَم ابن عم لي، يقال له: ظهير بن سنان، فقدمت بها على النبي ﷺ ، فقام يَحْلِبها، فحلب، ثم ملأ القَعْب ثم سقاني، قال: فنظرت فإذا هو ملآن، فقمت أحلبها، فقال: (دع دَاعِيَ اللبن، وقال: اللهم بارك فيها وفيمن منحها)، قال: فخشيت أن تكون الدعوة لظهير، لأنها خرجت من إبله، فقلت: يا رسول الله، وفيمن جاءَ بها، قال: (وفيمن جاءَ بها).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: صحف فيه المتأخر، يعني ابن منده، في سَعْر ابن نقادة، فقال: سَعْد بن نقادة، يعني بالدال، ورواه في نُقَادة عن شيخه الذي روى عنه بهذا الإسناد غير مصحف فقال: سَعْر بن نُقَاد، يعني بالراء.
стр. 1294
باب العين
باب العين والألف
٢٦٥٦ - عَابِسُ مَوْلى حُوَيْطِب
(د ع) عَابِسُ مَوْلى حُوَيْطِب بن عَبْد العُزَّى.
روى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضاتِ اللّهِ﴾ قال: نزلت في صُهَيب، وعَمّار، وأُمه سمية، وأبيه ياسر، وبلال، وخبّاب، وعابس مولى حُوَيطب بن عَبْد العزى، أخذهم المشركون يُعَذِّبونهم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٦٥٧ - عَابِس بنُ رَبِيعَةَ
(د ع) عَابِس بنُ رَبِيعَةَ بن عَامر الغطَيْفِي، والد عبد الرحمن بن عباس، له صحبة.
روى عمرو بن ثابت، عن عبد الرحمن بن عابس، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : (خَيْر إخوتي عليّ، وخير أعمامي حمزة). رواه الكرْماني بن عمرو، عن عمرو بن ثابت، مثله.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، حدثنا هَنَّاد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة، قال: رأيت عُمَر بن الخطاب يقبل الحَجَر، ويقول: إني أُقَبِّلك، وأعلم أنك حجر، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك، لم أُقبِّلك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٦٥٨ - عَابِس بن عَبْسٍ الغِفارِي
(ب د ع) عَابِس بن عَبْسٍ الغِفارِي، وقل: عبس بن عابس، نزل للكوفة، روى عنه أبو
стр. 1295
أمامة الباهلي، وَعُليم الكِنْدي وزاذان أبو عمر.
روى يزيد بن هارون، عن شَرِيك، عن عثمان بن عمير، عن زاذان أبي عمر، قال: (كنا جلوساً على سطح، ومعنا رجل من أصحاب رسول الله ﷺ ، ولا أعلمه إلا قال: عَبْس أو عابس الغِفَاري، والناس يخرجون من الطاعون، فقال عبس: يا طاعون، خُذْني. ثلاثاً، فقال له عُلَيْم الكندي: لمَ تقول هذا؟ ألم يقل رسول الله ﷺ : (لا يتمنى أحدُكُم الموت فإنه عند انقطاع أمله؟) فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (بادروا بالموت ستاً: إمرةَ السفهاء، وكثرةَ الشُّرَط، وبَيْعَ الحُكَم، واستخفافاً بالدم، وقطيعة الرحم. ونَشَأ يتخذون القرآن مَزَامِيرَ يقدمونه ليفتيهم، وإن كان أقل منهم فقهاً). أخرجه الثلاثة.
٢٦٥٩ - عَازِبُ بنَ الحَارِث
(د ع) عَازِبُ بنَ الحَارِث بن عَديّ الأنْصَارِيّ. تقدم نسبه عند ابنه البراء.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب، حدثنا أبو بكر بن بدران الحُلْواني، أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري، أخبرنا أبو بكر بن مالك، أخبرنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عمرو بن محمد أبو سعيد، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب، قال: اشترى أبو بكر من عازب رجلاً بثلاثة عشر درهماً، قال: فقال أبو بكر لعازب: مُرِ البراء فَلْيحمله إلى منزلي. فقال: لا حتى تحدثنا: كيف صَنَعت حيث خرج رسول الله ﷺ وأنت معه؟ قال: فقال أبو بكر: خرجنا فَأَدْلجنا فأَحْثَثْنا يومنا وليلتنا، حتى أظْهَرْنا
стр. 1296
وقام قائم الظَّهيرة، فضربت ببصري هل أرى ظلاً نأوي إليه؟ فإذا أنا بصحرة فأهويت إليها، فإذا بقية ظلها، فسويته لرسول الله ﷺ … وذكر الحديث، ويرد في ترجمة أبي بكر عبد الله بن عُثْمان، إن شاء الله تعالى. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٦٦٠ - العَاصُ بن عَامِر
العَاصُ بن عَامِر بن عَوْف بن كعب بن أبي بكر بن كِلاب بن عامر بن صَعْصَعَة، العامري الكلابي.
له صحبة، وفد على النبي ﷺ فسأله عن اسمه، فقال: العاص، فقال: أنت مطيع.
قاله ابن الكلبي.
٢٦٦١ - العَاصُ بنُ هشَام
(ع س) العَاصُ بنُ هشَام، أبو خالد المخزومي، جد عكرمة بن خالد، سكن مكة.
روى عكرمة بن خالد، عن أبيه أو عمه عن جده: أن رسول الله ﷺ قال في غزوة تَبُوك: (إذا وقع الطاعون في أرض، وأنتم بها، فلا تخرجوا منها، وإن كنتم بغيرها فلا تَقْدَموا عليها).
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٢٦٦٢ - عَاصِمُ الأسْلَميّ
(ب د ع) عَاصِمُ الأسْلَميّ. مدني، والد هاشم، روى عنه ابنه هاشم: أنه رأى النبي ﷺ بالغَمِيم، ولا يصح، قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين وقال: لا يصح.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٢٦٦٣ - عَاصِمُ بنُ ثَابِت
(ب د ع) عَاصِمُ بنُ ثَابِت بن أبي الأقْلَح، واسم أبي الأقْلَح: قيس بن عِصْمَة بن النعمان بن مالك بن أَمَةَ بن ضُبَيْعَةَ بن زيد بن مالك بن عوف بن عَمْرو بن عوف بن مالك
стр. 1297
بن الأوس، الأنصاري الأوسي ثم الضُّبَعي، وهو جد عاصم بن عُمر بن الخَطَّاب لأُمِّه، وهو حَمِيّ الدَّبْر، شهد بدراً.
روى مَعْمَر، عن الزهري، عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي، عن أبي هريرة، قال: بَعَث رسول الله ﷺ سَرِيَّة عيناً، وأمَّر عليهم عاصم بن ثابت، فانطلقوا، حتى كانوا بين عُسْفَان ومكة ذُكِروا لِحَيَ من هُذَيْل، وهم بنو لِحْيان، فتبعوهم في قريب من مائة رجل رامٍ، حتى لحقوهم وأحاطوا بهم، وقالوا: لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا أنْ لا نقتل منكم رجلاً. فقال عاصم: أمّا أنا فلا أنزل في جوار مشرك، اللهُمّ فأخبر عنا رسولك. فقاتلوهم فرموهم حتى قَتَلوا عَاصِماً في سبعة نفر، وبقي خُبَيْب بن عَدِيّ، وزيد بن الدَّثِنَة، ورجل آخر، فأعطوهم العهد، فنزلوا إليهم، فأخذوهم.
وقد ذكرنا خبر خُبَيْب عند اسمه، وأما عاصم فأرسلت قريش إليه ليؤتوا به أو بشيء من جسده ليعرفوه.
وكان قَتَلَ عُقْبَةَ بن مُعَيْط الأموي يوم بدر، وقلت مُسَافع بن طلحة وأخاه كلاباً، كِلَاهما أَشْعَرَه سَهْماً، فيأْتي أُمه سُلَافة ويقول: سمعت رجلاً حين رماني يقول: خُذْها وأنا ابن الأقلح، فنذرت إن أمكنها الله تعالى من رأس عاصم لَتَشْرَبَنْ فيه الخمر، فلما أصيب عاصم يوم الرَّجيع أرادوا أن يأْخذوا رأْسه ليبيعوه مِنْ سلافة، فبعث الله سبحانه عليه مِثْلَ الظُّلَّة من الدَّبْر، فحمته من رُسُلهم، فلم يقدروا على شيء منه، فلما أعْجزهم قالوا: إنَّ الدَّبْر سيذهب إذا جاء الليل، فبعث الله مطراً، فجاءَ سيل فحمله فلم يوجد، وكان قد عاهد الله تعالى أن لا يَمَس مُشْركاً ولا يَمَسَّه مشرك، فحماه الله تعالى بالدَّبْر بعد وفاته، فَسُمي حَمِيَّ الدَّبْر، وَقَنَتَ النَّبيّ ﷺ شهراً يلعن رِعْلاً وذَكوان وبني لِحْيان، وقال حسان:
لَعَمْري لَقَدْ شَانَتْ هُذَيْلَ بنَ مُدْرِك … أحاديث كانت في خُبَيْب وعَاصِمِ
أحاديثُ لِحْيانِ صَلُوا بِقَبيحها … ولِحْيانَ رَكّابُون شَرّ الجَرائمِ
أخرجه الثلاثة.
стр. 1298
٢٦٦٤ - عَاصِمُ بن أبي جَبَل
عَاصِمُ بن أبي جَبَل، واسمه قَيْس ابن عَمْرو بن مالِك بن عَزِيز بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف.
كذا نسبه الأمير أبو نصر بن ماكولا، وقال: صحب النبي ﷺ ، وكان شريفاً زَمَن عُمَر ابن الخطاب، قاله العدوي، قال: وقال الواقدي: هو عاصم بن عبد الله بن قيس، وقيس هو أبو جبل بن مالك بن عمرو بن عزيز بن مالك، وقال: شهد أُحداً.
استدركه ابن الدباغ الأندلسي على أبي عمر.
٢٦٦٥ - عَاصِمُ الحَبَشي
(س) عَاصِمُ الحَبَشي، غلام زُرْعة الشَّقَرِي.
أخرجه أبو موسى، وقال: ذكره المُسْتَغْفِري، وقد أخرجه أبو عبد الله بن منده في: أصرم الذي سماه النبي ﷺ زُرْعة، وهو مولى عاصم الحَبَشي من فَوقُ.
٢٦٦٦ - عَاصِمُ بن حَدْرَة
(ب د ع) عَاصِمُ بن حَدْرَة، وقيل: ابن حدرد.
روى سعيد بن بشر، عن قتادة، عن الحسن، قال: دخلنا على عاصم بن حَدْرة، فقال: ما كان لرسول الله ﷺ بَوّاب قَطُّ، ولا مُشِي معه بِوِسَادة قَطُّ، ولا أَكَلَ على خِوَان قَط.
أخرجه الثلاثة.
حَدْرَة: بحاء مهملة مفتوحة، ودال مهملة ساكنة، ثم راءٍ، وهاءٍ، قاله ابن ماكولا.
٢٦٦٧ - عَاصِم بن حُصَين
(ب) عَاصِم بن حُصَين بن مُشْمِت الحِمَّاني.
قيل: إنه وفد على النبي ﷺ مع أبيه. روى عنه ابنه شعيب بن عاصم.
أخرجه أبو عمر.
стр. 1299
٢٦٦٨ - عَاصِم بن الحَكَم
(س) عَاصِم بن الحَكَم. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد السراج، أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو بكر بن المقري، أخبرنا أبو يعلى الموصلي في مسنده، حدثنا عمرو بن الضحاك ابن مخلد، حدثنا أبي، حدثنا طالب بن مسلم بن عاصم بن الحكم، حدثني بعض أهلي: أن جدي حَدّثه: أنه شهد النبي ﷺ في حَجّته في خطبته، فقال: (أَلَا إنَّ أموالكم ودماءَكم عليكم حرام كحُرْمة هذا البلد، في هذا اليوم، ألا فلا أعْرِفَنَّكم بَعْدي كُفَّاراً، يضرب بعضكم رِقَاب بعض، ألا فليبلغ الشاهد الغَائبَ، فإني لا أدري هل ألقاكم هاهنا أبداً بعد اليوم، اللهم أشْهَدْ، اللهُمَّ بلغت).
وبالإسناد قال: قال رسول الله ﷺ : (ألا إن الله نظر إلى أهل الجَمْع، فقبل من مُحْسنهم، وشَفَّع محسنهم في مُسِيئهم، فتجاوز عنهم جميعاً).
أخرجه أبو موسى.
٢٦٦٩ - عَاصِمُ بن سُفْيان
(ب س ع) عَاصِمُ بن سُفْيان الثَّقَفِيّ، سكن المدينة.
روى حَشْرج بن نُبَاتة، عن هشام بن حبيب، عن بشر بن عاصم، عن أبيه، قال: بعث إليه عمر يستعين به على بعض الصدقة، فأبى أن يعمل، وقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إذا كان يوم القيامة أُتِي بالوالي، فوقف على جِسْر جهنم، فيأْمر الله الجسْر فَيَنْفِضُ به انتفاضة؛ فإن كان لله مطيعاً أخذه بيده، وأعطاه كِفْلين من رحمته، وإن كان عاصياً خرق به الجسْر، فهوى في جهنم مقدار سبعين خريفاً).
كذا رواه حشرج بن نباتة، ورواه غيره ولم يقل: عن أبيه.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا يصح حديثه. وترجم عليه ابن منده، فقال: عاصم أبو بشر. وأخرجه أبو موسى فقال: استدركه أبو زكرياء على جده، وقد أخرجه جده فقال: عاصم أبو بشر.
والحق مع أبي موسى، ما كان لأبي زكرياء أن يستدركه على جده، والله أعلم.
стр. 1300
٢٦٧٠ - عَاصِم بن عَدِيّ
(ب د ع) بن الجدّ ابن العَجْلان بن حَارِثة بن ضُبَيعة بن حَرَام بن جُعَل بن عَمْرو بن وَدْم بن ذُبْيان بن هَمِيم بن ذُهْل ابن بَلِيّ، البَلَوي، حليف بني عُبَيْد بن زيد، من بني عَمْرو بن عوف، من الأوس من الأنصار، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو عمر، وأبو عمرو، وهو أخو مَعْن بنَ عَدِيّ، وكان سيد بني العَجْلان.
شهد بدراً وأُحداً والخندق، والمشاهد كلها، مع رسول الله ﷺ ، وقيل: لم يشهد بدراً بنفسه؛ لأن رسول الله ﷺ رَدّه من الرّوحاء، واستخلفه على العالية من المدينة، قاله محمد بن إسحاق، وابن شهاب، وضَرَب له رسول الله ﷺ بسهمه وأجره.
وهو الذي سأل رسول الله ﷺ لعويمر العَجْلاني، فنزلت قصة اللِّعان، وهو وَالد أبي البَدَّاح بن عاصم.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده إلى أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرنا عَمْرو بن علي، حدثنا يحيى، حدثنا مالك، حدثنا عبد الله بن أبي بكر عن أبيه، عن أبي البَدَّاح بن عاصم بن عَدِيّ، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ رَخّص للرِّعاء في البيتوتة، يرمون النحر واليومين اللذين بعده، يجمعونهما في أحدهما.
وتوفي سنة خمس وأربعين، وقد عاش مائة سنة وخَمْس عشرة سنة، وقيل: عاش مائة سنة وعشرين سنة.
أخرجه الثلاثة.
وَدْم: بفتح الواو، والدال المهملة.
٢٦٧١ - عَاصِم بن العُكَيْر
(ب) عَاصِم بن العُكَيْر، المُزَنِيّ الأنصاري، حليف لبني عَوْف الخزرج من الأنصار، ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً وأُحداً، قاله الطبري.
أخرجه أبو عمر، وقال: فيه نظر.
следующие страницы →