← История

История · id 30018

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ت الرفاعي

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 856 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

وعمر وعثمان. فكتب بذلك مروان إلى معاوية، فكتب إليه معاوية: (إنك لست أنت ولا أسيد بقاضيين عليّ ولكني قضيت عليكما فيما وليت فأرسل مروان إلى أسيد بكتاب معاوية فقال أسيد: لست أقضي ما وليت بما قال معاوية. قال أبو نعيم: رواه هذا الواهم من حديث أبي مسعود، ولم ينسب أسيداً، وجعله ترجمة على حدة وقد أخرج أبو مسعود هذا الحديث في مسند المُقلِّين عن حماد في ترجمة أسيد بن ظهير. وإن لم ينسب أسيداً. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، والصواب قول أبي نعيم. وأسيد: بضم الهمزة وفتح السين، وظهير بضم الظاء المعجمة وفتح الهاء. ١٧٢ - أسَيْد ابن ساعدة (ب س) أسَيْد، بضم الهمزة أيضاً، هو ابن ساعدة بن عامر بن عدي بن جُشَم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث الأنصاري الأوسي الحارثي. شهد أحداً هو وأخوه أبو حَثْمةَ وابنه يزيد ابن أسيد، وهو عم سهل بن أبي حثمة. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. حارثة: بالحاء والثاء المثلثة. ١٧٣ - أسَيْد، بن سعية (ب س) أسَيْد، بالضم أيضاً، هو ابن سعية، وقيل: بفتح الهمزة، وقيل: أسد، وقد تقدّم ذكره فيهما. قال أبو عمر: قال إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق: أسيد بالضم، وقال يونس بن بكير عنه: أسيد بالفتح، قال الدارقطني: وهو الصواب. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ١٧٤ - أسَيْد بن ظُهَيْر (ب د ع) أسَيْد بن ظُهَيْر، بضم الهمزة أيضاً، وظهير بن رافع بن عدي بن زيد بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي، له صحبة ورواية، ساق ابن منده وأبو نعيم نسبه كما ذكرناه؛ إلاّ

стр. 142

أنهما قالا: عدي بن زيد بن جشم، فأسقطا زيداً الأول وعمراً، وأثبتهما ابن الكلبي وأبو عمر وغيرهما، وهو الصواب وقالا: هو عم رافع بن خديج، وليس كذلك، وإنما هو ابن عمه؛ لأن رافع بن خديج بن رافع ابن عدي، فظهير عمه، وهو أخو أنس بن ظهير لأبيه وأمه، وأخو عباد بن بشر لأمه، أمهم فاطمة بنت بشر بن عدي بن غنم بن عوف، ويكنى أسيد: أبا ثابت، عداده في أهل المدينة، استصغر يوم أحد وشهد الخندق. أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وأبو جعفر ابن السمين، وإبراهيم بن محمد، قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي، حدّثنا أبو كريب وابن وكيع قالا: أخبرنا أبو أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر، عن ابن أبي الأبرد أنه سمع أسَيد بن ظهير، وكان من أصحاب النبي، يحدّث عن النبي ﷺ أنه قال: (صلاة في مسجد قباء كعمرة). واسم ابن أبي الأبرد زياد مولى بني خطمة. وروى ابن منده بإسناده عن عمير بن عبد المجيد، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن رافع بن خديج، عن أسيد بن ظهير أنه رجع من عند رسول الله فقال: (نهى رسول الله ﷺ عن كراء الأرض). قال أبو نعيم: وهم بعض الناس، فقال: رافع بن خديج عن أسيد، وإنما هو رافع بن أسَيد، رواه خالد بن الحارث الهجيمي، وهو أحد الأثبات المتقنين؛ فقال: رافع بن أسيَد بن ظهير عن أبيه. توفي أسَيد بن ظهير في خلافة عبد الملك ابن مروان. أخرجه ثلاثتهم. ظُهَير: بضم الظاء المعجمة وفتح الهاء، وخَدِيج: بفتح الخاء المعجمة وكسر الدال المهملة وآخره جيم. ١٧٥ - أسَيْد بن يَرْبُوع (ب ع س) أسَيْد، بالضم أيضاً، هو ابن يَرْبُوع بن البدي بن عمرو بن عوف بن حارثة ابن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب ابن الخزرج الأنصاري الخزرجي الساعدي. وهو ابن عم أبي أسَيد مالك بن ربيعة الساعدي، شهد أحداً، وقتل باليمامة شهيداً. أخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى.

стр. 143

البدي: بالباء الموحدة، وقيل بالياء تحتها نقطتان، وآخره ياء، وقيل: البدن بالباء الموحدة وآخره نون، وقال أبو أحمد العسكري: البدي بالباء الموحدة وتشديد الدال، وليس بشيء، قال أبو عمر: واختلفوا في فتح الدال وكسرها. ١٧٦ - أسَيْر بن جابر (د ع) أسَيْر، بضم الهمزة وفتح السين وآخره راء، هو أسَيْر بن جابر، يعد في البصريين، في صحبته نظر؛ روى عمران القطان، عن قتادة، عن أبي العالية، عن أسير بن جابر أن ريحاً هبّت على عهد رسول الله ﷺ فلعنها رجل، فقال رسول الله ﷺ : (لا تلعنها فإنها مأمورة، ومن لعن شيئاً ليس بأهله رجعت اللعنة عليه). ورواه أبان، عن قتادة عن أبي العالية، عن ابن عباس. من حديث أسير ما رواه حميد بن عبد الرحمن عنه قال: قال رسول الله ﷺ : (إن الحياء لا يأتي إلاّ بخير). أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٧٧ - أسَيْر بن عُرْوة (ب س) أسَيْر بن عُرْوة وقيل: ابن عمرو بن سواد بن الهيثم بن ظَفَر بن سواد الأنصاري الظفري الأوسي. روى الواقدي بإسناده عن محمود بن لبيد، قال: كان أسير بن عروة رجلاً منطقياً بليغاً، فسمع بما قال قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر ابن سواد بن ظفر في بني أبيرق للنبي، فجمع جماعة من قومه، وأتى رسول الله ﷺ فقال: إن قتادة وعمه عمدا إلى أهل بيت منا، أهل حسب وصلاح، يقولان لهم القبيح بغير ثبت ولا بينة، ثم انصرف، فأقبل قتادة إلى رسول الله ﷺ ، فجبهه رسول الله ﷺ فقام قتادة من عنده، وأنزل الله تعالى فيهم ﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما﴾. أخرجه أبو عمر: وأبو موسى؛ إلاّ أن أبا موسى جعل الترجمة أسير بن عمرو، وقيل: ابن عروة، وجعلها أبو عمر: أسير بن عروة حسب، وهما واحد.

стр. 144

١٧٨ - أسَيْر بن عَمْرو الدرمكي (ب دع) أسَيْر بن عَمْرو الدرمكي، بالضم أيضاً. أدرك النبي ﷺ ولم يسمع منه، قال علي ابن المديني: أسير بن عمرو هو أسير بن جابر، قال ابن منده. وروى هو وأبو نعيم أنه روى عن النبي ﷺ : (أصرم الأحمق). وقال أبو عمر: أسير بن عمرو بن جابر، ويقال: يسير، بالياء، المحاربي، ويقال فيه: أسير ابن جابر، ويسير بن جابر، فينسب إلى جده، وقيل: إنه كندي، يكنى: أبا الخيار، قاله عباس عن ابن معين، وقال علي بن المديني: أهل الكوفة يسمونه أسير بن عمرو، وأهل البصرة يسمونه أسير بن جابر، وهو معدود في كبار أصحاب ابن مسعود، وروى عن أبي بكر وعمر، وروى عنه من أهل البصرة زرارة بن أوفى، وأبو نضرة وابن سيرين، ومن أهل الكوفة المسيب بن رافع، وأبو إسحاق الشيباني. وولد مُهَاجَر رسول الله ﷺ ومات سنة خمس وثمانين، وأدرك الجاهلية، قاله أبو إسحاق الشيباني، وروى حميد بن عبد الرحمن عنه أن النبي ﷺ قال: (لا يأتيك من الحياء إلاّ خير). وروى عمرو بن قيس بن أسير، وقيل: يسير عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﷺ قال: (أصرم الأحمق). ورواه شهاب بن خراش، عن أبيه، عن أسير بن عمرو، وكان رأى النبي ﷺ ، موقوفاً. أخرجه ثلاثتهم؛ إلاّ أن أبا عمر جعل هذا وأسير بن جابر واحداً، وجعلهما ابن منده وأبو نعيم اثنين، والله أعلم. ١٧٩ - أسير بن عمرو (ب د ع) أسَيْر، بالضم والراء أيضاً، هو أسير بن عمرو بن قيس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج يكنى: أبا سليط بن أبي خارجة الأنصاري الخزرجي النجاري، من بني عدي بن النجار. شهد بدراً، روى عنه ابنه عبد الله أن النبي ﷺ (نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية بخيبر، والقدور تفور بها، فأكفأناها). وقيل فيه: أسيرة بالهاء في آخره؛ ذكره ابن ماكولا وأبو عمر.

стр. 145

وقد ذكره محمد بن إسحاق من رواية سلمة: أسيرة، وذكره من رواية يونس: أنس ونذكره في أنس، إن شاء الله تعالى. أخرجه ثلاثتهم، ويذكر في الكنى، إن شاء الله تعالى. باب الهمزة والشين المعجمة وما يثلثهما ١٨٠ - الأشَّجُّ العَبْدي (ب د ع) الأشَّجُّ العَبْدي، واسمه: المنذر بن الحارث بن زياد بن عَصَر ابن عوف بن عمرو بن عوف بن جَذِيمَة بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لُكَيْز بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دُعْمِيّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان العَبْدي العَصَري. قاله ابن الكلبي، وقيل في نسبه غير ذلك، ويذكر في المنذر بن عائذ، إن شاء الله تعالى. وفد إلى النبي ﷺ في وفد عبد القيس. أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن ابن أبي عبد الله الطبري الديني المخزومي الفقيه الشافعي، بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى، قال: قال حدّثنا محمد بن الصباح، أخبرنا هشيم، أخبرنا يونس بن عبيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأشج أشج عبد القيس قال: قال لي النبي ﷺ : (إن فيك لخلتين يحبهما الله)، قال: يا رسول الله، ما هما؟ قال: (الحلم والأناة، أو الحلم والحياء) قال: قلت: يا رسول الله كانا فيَّ أم حديث؟ قال: (بل قديم) قال: قلت: الحمد للّه الذي جلبني على خلتين يحبهما). أخرجه ثلاثتهم. ١٨١ - أشْرَسُ بن غَاضِرَة (د ع) أشْرَسُ بن غَاضِرَة. له صحبة وذكر، روى إسحاق بن الحارث القرشي، قال: رأيت عمير بن جابر، وأشرس

стр. 146

بن غاضرة الكندي، وكانت لهما صحبة، يخضبان بالحناء والكَتَم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٨٢ - أشْرَفُ (س) أشْرَفُ غير منسوب. ذكره ابن ياسين فيمن قدم هراة من الصحابة. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو زكرياء ابن منده إجازة، أخبرنا عمي، أخبرنا أبو سعيد النصْرَوِي بنيسابور، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن العباس بن أحمد بن عُصْم، أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين الحافظ بذلك. أخرجه أبو موسى. ١٨٣ - أشْرَفُ (س) أشْرَف آخر، قال أبو موسى: قدم من الشام، ذكرناه في ترجمة أبرهة. أخرجه أبو موسى. ١٨٤ - الأشْعَثُ العَبْدِي (د ع) الأشْعَثُ بن جَوْدَان العَبْدِي، قدم على النبي ﷺ وقيل: عمير بن جودان، وهو الصحيح. روى أبو حمزة، عن عطاء بن السائب، عن عمير بن الأشعث بن جودان، عن أبيه أنه قدم على النبي ﷺ في وفد عبد القيس، ورواه غيره فقال: الأشعث بن عمير بن جودان، قال ابن منده: وهو الصواب، وقال أبو نعيم: الصحيح (الأشعث بن عمير عن أبيه، فقلبه بعض الناس، عن ابن شقيق عن ابن حمزة عن عطاء فقال: عمير بن الأشعث وهو خطأ، والذي ذكرناه عن ابن منده مثل أبي نعيم، فما لطعنه عليه وجه. أخرجه بن منده وأبو نعيم.

стр. 147

١٨٥ - الأشْعَثُ بن قَيْس (ب د ع) الأشْعَثُ بن قَيْس بن مَعْدي كَرِب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة ابن الحارث ابن معاوية بن ثور الكندي. كذا ساق نسبه ابن منده وأبو نعيم، والذي ذكره هشام الكلبي: الأشعث، واسمه: معدي كرب ابن قيس، وهو الأشج بن معدي كرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين، ابن الحارث الأصغر بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مُرْتع، واسمه، عمرو بن معاوية بن ثور بن عفير، وثور ابن عفير هو كندة، وإنما قيل له: كندة، لأنه كند أباه النعمة. وهكذا ذكره أبو عمر أيضاً، وهو الصحيح، وكنيته: أبو محمد. وفد إلى النبي ﷺ سنة عشر من الهجرة في وفد كندة، وكانوا ستين راكباً فأسلموا، وقال الأشعث لرسول الله ﷺ أنت منا، فقال: (نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو أمَّنا ولا ننتفي من أبينا) فكان الأشعث يقول: (لا أوتي بأحد ينفي قريشاً من النضر بن كنانة إلاّ جلدته. ولما أسلم خطب أم فروة أخت أبي بكر الصديق فأجيب إلى ذلك، وعاد إلى اليمن. أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، قال: حدّثنا محمد بن طلحة، عن عبد الله بن شريك العامري، عن عبد الرحمن بن علي الكندي، عن الأشعث بن قيس قال: قال رسول الله ﷺ : (أشكر الناس للّه أشكرهم للناس). وكان الأشعث ممن ارتدّ بعد النبي ﷺ ، فسير أبو بكر الجنود إلى اليمن، فأخذوا الأشعث أسيراً، فأحضر بين يديه، فقال له: استبقني لحربك وزوّجني أختك، فأطلقه أبو بكر وزوّجه أخته، وهي أم محمد بن الأشعث، ولما تزوّجها اخترط سيفه، ودخل سوق الإبل فجعل لا يرى جملاً ولا ناقة إلاّ عرقبه، وصاح الناس: كفر الأشعث، فلما فرغ طرح سيفه، وقال: (إني والله ما كفرت، ولكن زوّجني هذا الرجل أخته، ولو كنا ببلادنا لكانت لنا وليمة غير هذه، يا أهل المدينة، انحروا وكلوا، ويا أصحاب الإبل، تعالوا خذوا أثمانها فما رئي وليمة مثلها.

стр. 148

وشهد الأشعث اليرموك بالشام، ففقئت عينه، ثم سار إلى العراق فشهد القادسية والمدائن، وجلولاء، ونهاوند، وسكن الكوفة وابتنى بها داراً، وشهد صفين مع علي، وكان ممن ألزم علياً بالتحكيم، وشهد الحكمين بدومة الجندل، وكان عثمان، ﵁، قد استعمله على أذربيجان، وكان الحسن بن علي تزوّج ابنته، فقيل: هي التي سقت الحسن السم، فمات منه. وروى عن النبي ﷺ أحاديث. روى عنه قيس بن أبي حازم، وأبو وائل وغيرهما، وشهد جنازة، وفيها جرير بن عبد الله البجلي، فقدم الأشعث جريراً، وقال: إن هذا لم يرتد عن الإسلام وإني ارتددت، ونزل فيه قوله تعالى: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً﴾، الآية، لأنه خاصم رجلاً في بئر، فنزلت. وتوفي سنة اثنتين وأربعين، وصلّى عليه الحسن بن علي، قاله ابن منده، وهذا وهم؛ لأن الحسن لم يكن بالكوفة سنة اثنتين وأربعين، إنما كان قد سلم الأمر إلى معاوية وسار إلى المدينة. وقال أبو نعيم: توفي بعد علي بأربعين ليلة وصلّى عليه الحسن بن علي. وقال أبو عمر: مات سنة اثنتين وأربعين، وقيل: سنة أربعين، وصلّى عليه الحسن ابن علي، وهذا لا مطعن فيه على أبي عمر. أخرجه ثلاثتهم. ١٨٦ - أُشَيْمَ الضِّبَان (ب س) أُشَيْمَ الضِّبَانِي، قتل في حياة النبي ﷺ . أخبرنا إسماعيل بن عبيد وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، حدّثنا قتيبة وغير واحد، قالوا: حدّثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: إن عمر كان يقول: (الدية على العاقلة، ولا ترث المرأة من دية زوجها، حتى أخبره الضحاك بن سفيان الكلابي أن رسول الله ﷺ كتب إليه أن ورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخبرنا أبو موسى الأصفهاني إجازة، أخبرنا أبو الفتح إسماعيل بن الفضل، وأبو الفضل

стр. 149

جعفر بن عبد الواحد، قالا: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر أبو الشيخ، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى، حدّثنا عبد الله بن عمر بن إياس أخبرنا ابن المبارك، عن مالك، عن الزهري، عن أنس قال: كان قتل أشيم خطأ. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. باب الهمزة والصاد وما يثلثهما ١٨٧ - أصْبَغْ بن غِيَاث (د ع) أصْبَغْ بن غِيَاث، أو عتاب، ذكره بعض الرواة في الصحابة، روى حماد بن بحر، عن محمد بن مُيَسَّر، عن عمر بن سليمان، عن جابر، عن الشعبي عن الأصبغ بن غياث أو عتاب شك حماد قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (فيكم أيتها الأمة خلتان لم يكونا في الأمم قبلكم) الحديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. مُيَسَّرة: بضم الميم وفتح السين المهملة المشددة. ١٨٨ - أصْحَمَةُ النَّجَاشِي (د ع) أصْحَمَةُ النَّجَاشِيّ ملك الحبشة، أسلم في عهد النبي ﷺ وأحسن إلى المسلمين الذين هاجروا إلى أرضه، وأخباره معهم ومع كفار قريش الذين طلبوا منه أن يسلِّم إليهم المسلمين مشهورة، وتوفي ببلاده قبل فتح مكة، وصلّى عليه النبي ﷺ بالمدينة وكبّر عليه أربعاً؛ وأصحمة اسمه، والنجاشي لقب له ولملوك الحبشة، مثل كسرى للفرس، وقيصر للروم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم؛ وهذا وأشباهه ممن لم ير النبي ﷺ ، ليس لذكرهم في الصحابة معنى؛ وإنما اتبعناهم في ذلك. ١٨٩ - أصْرَمُ الشَّقَري (ب د ع) أصْرَمُ الشَّقَري: من شَقرة بطن من تميم، واسم شقرة معاوية بن الحارث بن تميم ابن مر؛ إنما سُمِّي شقرة ببيت قاله وهو:

стр. 150

وقد أحمل الرمح الأصم كُعُوبُه … به من دماء الحي كالشّقِراتِ وفد إلى النبي ﷺ فدعا له النبي ﷺ ، وسمّاه زرعة. روى بشر بن المفضل، عن بشير بن ميمون، عن عمه أسامة بن أخدري، عن أصرم قال: أتيت النبي ﷺ بغلام أسود، فقلت: يا رسول الله، إني اشتريت هذا، وإني أحببت أن تسميه وتدعو له بالبركة، فقال: ما اسمك؟ قلت: أصرم، قال: بل أنت زرعة، فما تريده؟ قلت: أريده راعياً، قال: فهو عاصم، وقبض النبي ﷺ كفه. أخرجه ثلاثتهم. ١٩٠ - أصرم (د ع) أصْرَم، ويقال أصيرم، واسمه: عمرو بن ثابت بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الأشهلي. قتل يوم أحد، وشهد له النبي ﷺ بالجنة، وسيذكر في عمرو، إن شاء الله تعالى، أتم من هذا. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٩١ - أصْيَدُ بن سَلْمَة (س) أصْيَدُ بن سَلْمَة السُّلَمِيَّ. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو زكرياء، هو ابن منده في كتابه، أخبرنا أبي وعمي، قالا: حدّثنا أبو طاهر عبد الواحد بن أحمد الشيرازي بما أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن محمود البزاز بتُسْتر أخبرنا الحسن بن أحمد بن المبارك، أخبرنا أحمد بن علي الخزاز الكوفي، أخبرنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدّثنا سعيد بن عبيد الله بن الوليد الرصافي، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه علي، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب ﵁ قال. (بعث رسول الله ﷺ سرية، فأسروا رجلاً من بني سليم، يقال له: الأصيد بن سلمة، فلما رآه رسول الله ﷺ رق له، وعرض عليه الإسلام، فأسلم، فبلغ ذلك أباه وكان شيخاً

стр. 151

فكتب إليه يقول: من راكب نحو المدينة سالماً … حتى يبلِّغ ما أقول الأصيدا إن البنين شرارهم أمثالهم … من عَقَّ والده وَبَرَّ الأبعدا أتركت دين أبيك والشُمَّ العلى … أوْدَوا وتابعت الغداة محمدا فَلأيِّ أمرٍ يا بني عققتني … وتركتني شيخاً كبيراً مُفْنِدا أما النهار فدمع عيني ساكب … وأبيتُ ليلي كالسليم مُسَهَّدا فلعل ربا قد هداك لدينه … فاشكر أياديه عسى أن تُرْشَدا واكتب إليّ بما أصبت من الهدى … وبدينه لا تتركني مُوْحدا واعلم بأنك إن قطعت قرابتي … وعققتني لم ألْفَ إلاّ للعدى فلما قرأ كتاب أبيه أتى النبي ﷺ فأخبره واستأذنه في جوابه، فأذن له، فكتب إليه: إن الذي سمك السماء يقدرةٍ … حتى علا في ملكه فتوحدا بعث الذي لا مثله فيما مضى … يدعو لرحمته النبي محمدا ضخم الدسيعة كالغزالة وجهه … قرناً تأزر بالمكارم وارتدى فدعا العباد لدينه فتتابعوا … طَوْعاً وكرهاً مقبلين على الهدى وتخوفوا النار التي من أجلها … كان الشقيُّ الخاسرَ المتلددا واعلم بأنك ميت ومحاسبٌ … فإلى متى هذي الضلالة والردى فإذا قرأ كتاب ابنه أقبل إلى النبي ﷺ فأسلم. أخرجه أبو موسى. ١٩٢ - أصَيْل بن عَبْد الله الهُذَلي (ب س) أصَيْل بن عَبْد الله الهُذَليّ، وقيل: الغفاري. روى ابن شهاب الزهري قال: (قدم أصيل الغفاري قبل أن يضرب الحجاب على أزواج النبي ﷺ فدخل على عائشة، ﵂، فقالت له: يا أصيل، كيف عهدت مكة؟ قال: عهدتها قد أخصب جنابها وابيضت بطحاؤها. قالت: أقم حتى يأتيك رسول الله ﷺ ، فلم

стр. 152

يلبث أن دخل عليه النبي ﷺ فقال: يا أصيل، كيف عهدت مكة؟ قال: عهدتها والله قد أخصب جنابها، وابيضت بطحاؤها وأعذق إذخرها، وأسلب ثمامها وأمشر سلمها، فقال: (حسبك يا أصيل، لا تحزنا) رواه محمد بن عبد الرحمن القرشي، عن مدلج، هو ابن سدرة السلمي قال: قدم أصيل الهذلي على رسول الله ﷺ من مكة، نحوه. ورواه الحسن عن أبان بن سعيد بن العاص، أنه قدم على النبي ﷺ فقال له: (يا أبان، كيف تركت أهل مكة؟) تركتهم وقد جيدوا، وذكر نحوه. قوله: أعذق إذخرها: أي صارت له أفنان كالعذوق، والإذخر: نبت معروف بالحجاز. وأسلب ثُمامُها أي: أخوص وصار له خوص، والثمام: نبت معروف بالحجاز ليس بالطويل. وقوله: وأمشر سلمها أي: أورق واخضر، وروي: وأمش بغير راء يعني أن ثمارها خرجت ناعمة رخصة كالمشاش، والأول أصح وقوله: جيدوا: أي أصابهم الجَوْدُ، وهو المطر الواسع، فهو مجود. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى، وروي من طرق، وفيه اختلاف ألفاظ، والمعاني متقاربة. باب الهمزة مع الصاد وما يثلثهما ١٩٣ - الأضْبَطُ بن حُيَيِّ (ع س) الأضْبَطُ بن حُيَيِّ بن زعِلْ الأكبر. روى حديثه عبد المهيمن بن الأضبط بن زعل الأكبر، عن أبيه الأضبط قال: قال رسول الله ﷺ : (ليس منّا من لم يرحم صغيرنا، ويوقّر كبيرنا). أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ١٩٤ - الأضْبَطُ السَّلَمي (ع د) الأضْبَطُ السَّلَمي أبو حَارِثة، حديثه عن عبد الرحمن بن حارثة بن الأضبط، عن أبيه، عن جده الأضبط السلمي، وكانت له صحبة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (اطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء).

стр. 153

أخرجه ابن منده وأبو نعيم. باب الهمزة مع العين وما يثلثهما ١٩٥ - أعْرَسُ بن عَمْرو (د ع) أعْرَسُ بن عَمْرو اليَشْكُرِيّ. يعد في البصريين. روى حديثه عبد الله بن يزيد بن الأعرس، عن أبيه، عن جده، قال: (أتيت النبي ﷺ بهدية فقبلها مني، ودعا لنا في مرعانا). وله بهذا الإسناد أحاديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٩٦ - الأعْشَى المَازِنِي (ب د ع) الأعْشَى المَازِنِيّ، من بني مازن بن عمرو بن تميم، واسمه عبد الله بن الأعور، وقيل غير ذلك، سكن البصرة. أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي عبد الله الطبري بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدّثنا المقدمي، حدّثنا أبو معشر يوسف بن يزيد، حدّثني صدقة بن طيسلة، قال: حدّثني معن بن ثعلبة المازني، حدّثني الأعشى المازني أنه قال: أتيت النبي ﷺ فأنشدته: يا مالك الناس وديان العرب … إني لقيت ذِرْبةً من الذِّرَبْ غدوت أبغيها الطعام في رجب … فخلفتني في نزاع وهربْ أخلفت العهد ولطَّت بالذنب … وهنّ شر غالبٍ لمن غلبْ قال: فجعل النبي ﷺ يقول: (وهنّ شر غالبٍ لمن غلب). وسبب هذه الأبيات أن الأعشى كانت عنده امرأة اسمها معاذة، فخرج يمير أهله من هجر، فهربت امرأته بعده ناشزاً عليه، فعاذت برجل منهم يقال له: مطرف بن نهصل فجعلها خلف ظهره، فلما قدم الأعشى لم يجدها في بيته، وأخبر أنها نشزت عليه، وأنها عاذت بمطرف، فأتاه فقال له: يا ابن عم، عندك امرأتي معاذة فادفعها إليّ، فقال: ليست عندي، ولو

стр. 154

كانت عندي لم أدفعها إليك، وكان مطرف أعز منه، فسار إلى النبي ﷺ فعاذ به، وقال الأبيات، وشكا إليه امرأته وما صنعت، وأنها عند مطرف بن نهصل، فكتب النبي ﷺ إلى مطرف: انظر امرأة هذا معاذة فادفعها إليه، فأتاه كتاب النبي ﷺ فقرئ عليه، فقال: يا معاذة، هذا كتاب النبي ﷺ فيك، وأنا دافعك إليه، قالت: خذ لي العهد والميثاق، وذمة النبي ﷺ أن لا يعاقبني فيما صنعت، فأخذ لها ذلك، ودفعها إليه، فأنشأ يقول: لعمرك ما حُبِّي معاذةَ بالذي … يُغَيِّرهُ الواشي ولا قِدَمُ العهدِ ولا سوء ما جاءت به إذ أزَلَّها … غواة رجال إذ ينادونَها بعدي أخرجه ثلاثتهم ههنا، وأخرجوه في عبد الله بن الأعور، إلاّ أن أبا عمر قال: الحِرْمَازِي المازني، وليس في نسب الحرماز إلى تميم مازن؛ فإنه قد ذكر هو وابن منده وأبو نعيم: مازن ابن عمرو بن تميم، فإذن يكون الحرماز بطناً من مازن، وإنما هو ابن مالك بن عمرو بن تميم وقيل: الحرماز بن الحارث بن عمرو بن تميم، وهم إخوة مازن ابن مالك بن عمرو بن تميم، وقد جرت عادتهم ينسبون أولاد البطن القليل إلى أخيه إذا كان مشهوراً، مثل أولاد نُعَيْلة بن مُلَيْل أخي غفار بن مليل يقال لهم: غفاريون، منهم الحكم بن عمرو الغفاري، وليس من غفار، وإنما هو من بني نعيلة، قيل ذلك لكثرة غفار وشهرتها، ومثل بني مالك بن أفصى أخي أسلم بن أفصى، ينسب كثير من ولده إلى أسلم لشهرة أسلم، على أن أبا عمر يعلم ما لم يُعْلَم؛ فإن الرجل عالم بالنسب، والله أعلم. ١٩٧ - الأعْوَرُ بنُ بَشَامَة العَنْبَريّ (س) الأعْوَرُ بنُ بَشَامَة العَنْبَريّ، قال أبو موسى، ذكره عبدان بن محمد، وقال: حدّثنا محمد بن محمد بن مرزوق البصري، أخبرنا سالم ابن عدي بن سعيد بن جاؤوه بن شعثم عن بكر ابن مرداس عن الأعور بن بشامة، ووردان بن مخرمة وربيعة بن رفيع العنبريين أنهم أتوا النبي ﷺ وهو في حجرته نائم ونحن ننتظره، إذ جاء عيينة بن حصن الفزاري بسبي بَلْعَنْبر، فقلنا: يا رسول الله، ما لنا سُبينا وقد جئنا مسلمين؟ قال: (احلفوا أنكم جئتم مسلمين)، فكففت أنا ووردان، وقال ربيعة: أنا أحلف يا رسول الله أنا ما جئنا حتى وجهنا مساجدنا، وعشرنا أموالنا، وجئنا مسلمين، فقال: (اذهبوا عفا الله عنكم) وقال لربيعة: (أنت الأصيلع الحلاف). قال عبدان: لا أعلم كتبنا له حديثاً إلاّ عن هذا الشيخ.

стр. 155

قلت: وقد ذكر هشام الكلبي الأعورَ ونسبَه، واسمه: ناشب، وهو الأعور بن بشامة بن نضلة بن سنان بن جندب بن الحارث بن جهمة ابن عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم، ولم يذكر له صحبة، وإنما قال: كان شريفاً رئيساً، وعادته يذكر من له وفادة وصحبة بذلك، ولم يهمله إلاّ ولم تصح عنده صحبته. وهذا استدركه أبو موسى على ابن منده وقال: وردان بن مخرمة، ويذكر في بابه إن شاء الله تعالى، والذي ذكره ابن ماكولا: مُخَرَّم بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وكسر الراء المشددة وآخره ميم، والله أعلم. ١٩٨ - أعْيَنُ بنُ ضُبَيْعَةَ (ب) أعْيَنُ بنُ ضُبَيْعَةَ بن ناجِيَة بن عقَال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم الدارمي ثم المجاشعي. يجتمع هو والفرزدق الشاعر في ناجية، فإن الفرزدق هو همام بن غالب ابن صعصعة بن ناجية، ويجتمع هو والأقرع بن حابس بن عقال في عقال وهو الذي عقر الجمل الذي كانت عليه عائشة ﵂ يوم الجمل. أخرجه أبو عمر. ولما أرسل معاوية عبد الله بن الحضرمي إلى البصرة ليملكها له بَلغ الخبر علياً، فأرسل أعين بن ضبيعة ليقاتله، ويخرجه من البصرة، فقتل أعين غيلة، وذلك سنة ثمان وثلاثين، وقد ذكرنا الحادثة في الكامل في التاريخ، فأرسل علي ﵁ بعده حارثة بن قدامة التميمي السعدي، ففرّق جمع ابن الحضرمي، وأحرق عليه الدار التي تحصّن فيها، فاحترق فيها. باب الهمزة والغين وما يثلثهما ١٩٩ - الأغَرُّ الغِفَارِيّ (ب د ع) الأغَرُّ الغِفَارِيّ: نسبه أبو عمر غفارياً، وأما ابن منده وأبو نعيم فقالا: الأغر رجل من الصحابة، وذكرا عنه الحديث الذي يرويه شبيب بن روح عن الأغر أنه قال: (صلّيت خلف النبي ﷺ في الصبح فقرأ بالروم). وأما أبو نعيم فيرد كلامه عند ذكر الأغر بن يسار، إن شاء الله تعالى. أخرجه ثلاثتهم. ٢٠٠ - الأغَرِ المُزَنِي (ب د) الأغَرِ المُزَنِيّ، قال ابن منده: روى عنه عبد الله بن عمر، ومعاوية بن قرة

стр. 156

المزني، روى خالد بن أبي كريمة، عن معاوية بن قرة، عن الأغر المزني أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني أصبحت ولم أوتر، فقال: (إنما الوتر بالليل، أعادها ثلاثاً). أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني بإسناده عن مسلم بن الحجاج قال: حدّثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، وأبو الربيع العتكي جميعاً، عن حماد قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد، عن ثابت عن أبي بردة، عن الأغر المزني، وكانت له صحبة، أن رسول الله ﷺ قال: (إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة). أخرجه ابن منده وأبو عمر. ٢٠١ - الأغَرّ بن يَسَار (د ع) الأغَرّ بن يَسَار الجُهَنِيّ له صحبة، روى عنه أبو بردة بن أبي موسى وغيره، عداده في أهل الكوفة. روى عنه عمرو بن مرة، عن أبي بردة، عن الأغر، عن النبي ﷺ أنه قال: (إني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة) هذا معنى ما قاله ابن منده. وأما أبو عمر فإنه جعل هذا والمزني واحداً فقال: الأغر المزني، ويقال: الجهني، وهما واحد، له صحبة، روى عنه أهل البصرة: أبو بردة وغيره ويقال: إنه روى عنه ابن عمر، قال: وقيل إن سليمان بن يسار روى عنه ولا يصح، وقد جعل أبو عمر هذا والذي قبله واحداً. وأما أبو نعيم فقال: الأغر بن يسار المزني، وقيل: جهني، يعد في الكوفيين، روى عنه أبو بردة وغيره، وذكر الحديث الذي أخبرنا به أبو الفضل عبد الله بن أحمد، أخبرنا أبو سعد المطرز إجازة، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله الحسين بن إبراهيم الجمال، قالا: أخبرنا عبد الله بن جعفر، عن يونس بن حبيب، أخبرنا أبو داود، هو الطيالسي، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي بردة، عن الأغر المزني، أنه سمع النبي ﷺ يقول: (يا أيها الناس توبوا إلى ربكم؛ فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة). قال أبو نعيم: وروى نافع عن ابن عمر عن الأغر، وهو رجل من مزينة، كانت له صحبة مع رسول الله ﷺ أنه كان له أوْسُق من تمر على رجل من بني عمرو بن عوف وذكر

стр. 157

الحديث في السلم. ثم قال أبو نعيم: الأغر روى عنه عبد الله ابن عمر، ومعاوية بن قرة المزني، قال: وذكره بعض الناس، يعني ابن منده، في ترجمة أخرى، وزعم أنه غير الأول، وهما واحد، وذكر حديث معاوية بن قرة، عن الأغر المزني في الوتر، وقال: وذكره بعض الناس أيضاً، وجعله ترجمة أخرى، وهو المتقدم. وروى له أبو نعيم حديث شبيب بن روح عن الأغر المزني، وكانت له صحبة أن النبي قرأ في الصبح بالروم. قال أبو نعيم: وهذه الأحاديث الثلاثة عن أبي بردة، ومعاوية بن قرة، وشبيب بن روح جمعتها في ترجمة واحدة، ومن الناس من فرّقها وجعلها ثلاث تراجم، وهو عندي رجل واحد، هذا قول أبي نعيم. قلت: قد جعل ابن منده الأغر ثلاث تراجم، وهو: المزني والجهني والثالث لم ينسبه، وهو الأول الذي جعله أبو عمر غفارياً، وجعلهما أبو عمر ترجمتين، وهما الغفاري والذي لم ينسبه ابن منده، وهو الذي روى قراءة سورة الروم والمزني، وقال: هو الجهني، وله حجة أن الراوي عنهما واحد وهو ابن عمر، ومعاوية بن قرة، وأما قول أبي نعيم أن الثلاثة واحد فهو بعيد؛ فإن الذي يجعل التراجم واحدة فإنما يفعله لاتحاد النسبة أو الحديث أو الراوي وربما اجتمعت في شخص واحد، أما هذه التراجم فليست كذلك؛ فإن الغفاري لم يشارك في النسبة ولا في الراوي عنه ولا في الحديث فلا شك أنه صحيح، وأما الآخران فاشتراكهما في الرواية عنهما يُوهِم أنهما واحد، وقد ذكر أبو أحمد العسكري ترجمة الأغر المزني وذكر فيها: (إني لأستغفر الله سبعين مرة) وحديث الأوْسُق من التمر، والله أعلم. ٢٠٢ - الأغْلَبُ الراجِزُ الأغْلَبُ الراجِزُ العِجْلي وهو الأغلب ابن جُشَم بن عمرو بن عبيدة بن حارثة بن دُلَفِ ابن جشم بن قيس بن سعد بن عجل بن لُجَيْم. قال ابن قتيبة: أدرك الإسلام فأسلم وحسن إسلامه، وهاجر ثم كان فيمن سار إلى

стр. 158

العراق مع سعد بن أبي وقاص، فنزل الكوفة، واستشهد في وقعة نهاوند، وقبره بها. ذكره الأشِيري. باب الهمزة والفاء وما يثلثهما ٢٠٣ - أفْطَس (ب د ع) أفْطَس، ولا يعرف له اسم ولا قبيلة، سكن الشام، قال أبو نعيم: ولم يذكره من الماضين أحد في الصحابة، وإنما ذكره بعض المتأخرين من حديث ابن أبي عبلة قال: (أدركت رجلاً من أصحاب النبي ﷺ يقال له الأفطس عليه ثوب خز) أخرجه ثلاثتهم. قلت: قد وافق ابن منده على إخراجه أبو عمر فإنه ذكره وكذلك ذكره ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني وقالا: روى عنه ابن أبي عبلة وقال: (رأيت رجلاً من أصحاب النبي ﷺ عليه ثوب خز) فبان بهذا أن ابن منده لم ينفرد بذكره، والله أعلم. ٢٠٤ - أفْلَحُ بنُ أبي القُعَيْس (ب د ع) أفْلَحُ بنُ أبي القُعَيْس، وقيل: أفلح أبو القعيس، وقيل: أخو أبي القعيس، أخبرنا أبو المكارم فتيان بن أحمد بن محمد بن سمينة الجوهري، بإسناده عن القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ﵂ أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها، وهو عمها من الرضاعة، بعد أن نزل الحجاب، قالت: فأبيت أن آذن له، فلما جاء رسول الله ﷺ أخبرته بالذي صنعت، فأمرني أن آذن له. وقد رواه سفيان بن عيينة ويونس ومعمر عن الزهري نحوه. ورواه ابن نمير وحماد بن زيد، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، فقال: (إن أخا أبي القعيس) وكذلك رواه عطاء عن عروة، ورواه عباد بن منصور عن القاسم بن محمد قال: حدّثنا أبو القعيس أنه جاء إلى عائشة، ﵂، فذكر نحوه. والصحيح: أنه أخو أبي القعيس. أخرجه ثلاثتهم. ٢٠٥ - أفْلَحُ مَوْلَى رسول الله ﷺ (ب د ع) أفْلَحُ مَوْلَى رسول الله ﷺ ، قال ابن منده: أراه هو الذي قال له النبي ﷺ

стр. 159

: (ترب وجهك)، وأما أبو نعيم فروى له حديث أم سلمة قالت: (رأى النبي ﷺ غلاماً لنا يقال له: أفلح، ينفخ إذا سجد، فقال له: ترب وجهك. وروى حبيب المكي عن أفلح مولى رسول الله ﷺ أنه قال: (أخاف على أمتي من بعدي ضلالة الأهواء، وإتباع الشهوات، والغفلة بعد المعرفة) أخرجه ثلاثتهم. ٢٠٦ - أفْلَحَ مَوْلَى أم سَلَمَة (د ع) أفْلَحَ مَوْلَى أم سَلَمَةَ، قال ابن منده: له ذكر في حديث أم سلمة أنها قالت: رأى ﷺ غلاماً لي يقال له: أفلح، إذا سجد نفخ، فقال له: (ترب وجهك). وأما أبو نعيم فجعل هذا والذي قبله واحداً، فقال: أفلح مولى رسول الله ﷺ وهو الذي يقال له مولى أم سلمة، قال: ومن الناس من فرّقهما فجعلهما اثنين يعني ابن منده، وقال في الأول: أراه الذي قال له النبي ﷺ : (ترب وجهك) وذكر الثاني وأورد له هذا الحديث بعينه فحكم على نفسه بأنهما واحد، فلا أعلم لم فرّق بينهما؟. وأما أبو عمر فلم يذكر غير الأول. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله وأبو جعفر بن السمين وإبراهيم بن محمد الفقيه بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: أخبرنا ابن منيع، أخبرنا عباد بن العوام، أخبرنا ميمون أبو حمزة، عن أبي الصالح، عن أم سلمة قالت: (رأى رسول الله ﷺ غلاماً لنا يقال له: أفلح، إذا سجد نفخ، فقال: (يا أفلح ترب وجهك) فهذا أبو عيسى قد جعل الذي قال له النبي ﷺ (ترب وجهك) هو مولى أم سلمة، فما لابن منده عذر في أنه قال في الأول أراه الذي قال له رسول الله ﷺ (ترب وجهك)، قال الترمذي: وروى بعضهم عن أبي حمزة فقال: مولى لنا يقال له: رباح، ويرد في موضعه، إن شاء الله تعالى. ٢٠٧ - أفْلَح أبو فُكَيْهة أفْلَح أبو فُكَيْهة، مولى بني عبد الدار، وقيل: مولى صفوان بن أمية، أسلم قديماً بمكة، وكان ممّن يعذّب في الله، وهو مشهور بكنيته، ويذكر هناك، إن شاء الله تعالى، وقيل: اسمه يسار، ذكره الطبري.

стр. 160

باب الهمزة والقاف وما يثلثهما ٢٠٨ - الأقْرَعُ بن حَابِس (ب د ع) الأقْرَعُ بن حَابِس بن عِقَال بن محمد بن سفيان بن مُجاشِع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، ساقوا هذا النسب إلاّ أن ابن منده وأبا نعيم قالا: جندلة بدل حنظلة وهو خطأ، والصواب حنظلة، قدم على النبي ﷺ مع عُطارد بن حاجب بن زُرارة، والزبرقان بن بدر، وقيس بن عاصم وغيرهم من أشراف تميم بعد فتح مكة، وقد كان الأقرع بن حابس التميمي، وعيينة بن حصن الفزاري شهدا مع رسول الله ﷺ فتح مكة، وحنيناً، وحضرا الطائف. فلما قدم وفد تميم كان معهم، فلما قدموا المدينة قال الأقرع بن حابس، حين نادى: يا محمد، إن حمدي زين، وإن ذمي شين، فقال رسول الله ﷺ : (ذلكم الله سبحانه). وقيل: بل الوفد كلهم نادوا بذلك، فخرج إليهم رسول الله ﷺ وقال: (ذلكم الله، فما تريدون؟) قالوا: نحن ناس من تميم جئنا بشاعرنا وخطيبنا لنشاعرك ونفاخرك، فقال النبي ﷺ : (ما بالشعر بعثنا ولا بالفخار أمرنا، ولكن هاتوا)، فقال الأقرع بن حابس لشاب منهم: قم يا فلان فاذكر فضلك وقومك، فقال: الحمد للّه الذي جعلنا خير خلقه، وآتانا أموالاً نفعل فيها ما نشاء، فنحن خير من أهل الأرض، أكثرهم عدداً، وأكثرهم سلاحاً، فمن أنكر علينا قولنا فليأت بقول هو أحسن من قولنا، وبفعال هو أفضل من فعالنا، فقال رسول الله ﷺ لثابت بن قيس بن شَمَّاس الأنصاري، وكان خطيب النبي ﷺ : (قم فأجبه)، فقام ثابت فقال: الحمد للّه أحمده وأستعينه، وأومن به وأتوكل عليه، وأشهد أن لا إله إلاّ الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، دعا المهاجرين من بني عمه أحسن الناس وجوهاً، وأعظم الناس أحلاماً، فأجابوه، والحمد للّه الذي جعلنا أنصاره ووزراء رسوله، وعزاً لدينه، فنحن نقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلاّ الله، فمن قالها منع منّا نفسه وماله، ومن أباها قاتلناه وكان رغمه في الله تعالى علينا هيناً، أقول قولي هذا وأستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات فقال الزبرقان بن بدر لرجل منهم: يا فلان، قم فقل أبياتاً تذكر فيها فضلك وفضل قومك فقال: نحن الكرامُ فلا حَيٌّ يعادلنا … نحن الرؤوس وفينا يقسم الرُّبعُ

стр. 161

ونطعم لناس عند المحْلِ كلَّهم … من السديف إذا لم يؤنس القَزعُ إذا أبينا فلا يأبى لنا أحدٌ … إنا كذلك عند الفخر نرتفعُ فقال رسول الله ﷺ : (عليَّ بحسان بن ثابت)، فحضر، وقال: قد آن لكم أن تبعثوا إلى هذا العَوْد، والعود: الجمل المسن، فقال له رسول الله ﷺ : (قم فأجبه) فقال: أسمعني ما قلت، فأسمعه، فقال حسان: نصرنا رسول الله والدين عنوة … على رغم عات من معد وحاضرِ بضرب كإيزاغ المخاض مُشَاشَه … وطعن كأفواه اللقاح الصوادرِ وَسَلْ أحُداً يوم استقلت شِعَابه … بضرب لنا مثل الليوث الخوادرِ ألسنا نخوض الموت في حومة الوغى … إذا طاب وِرْدُ الموت بين العساكرِ ونضرب هَامَ الدَّارعين وننتمي … إلى حَسَب من جِذْم غَسَّان قاهِرِ فأحياؤنا من خير من وَطِئَ الحصى … وأمواتنا من خير أهل المقابرِ فلولا حياء الله قلنا تكرُّماً … على الناس بالخَيْفَيْنِ: هل من منافرِ فقام الأقرع بن حابس فقال: إني، والله يا محمد، لقد جئت لأمر ما جاء له هؤلاء، قد قلت شعراً فاسمعه، قال: (هات)، فقال: أتيناك كيما يعرف الناس فضلنا … إذا خالفونا عند ذِكْرِ المكارمِ وأنا رؤوسُ الناس من كل معشرٍ … وأن ليس في أرض الحجاز كدارمِ فقال رسول الله ﷺ : (قم يا حسان فأجبه)، فقال: بني دارم لا تفخروا إن فخْركم … يعود وَبالاً عند ذِكْرِ المكارمِ هبِلْتُمْ علينا؟ تَفْخرون وأنتم … لنا خَوَلٌ من بين ظِئْرٍ وخادمِ فقال رسول الله ﷺ : (لقد كنت غنياً يا أخا بني دارم أن يذكر منك ما كنت ترى أن الناس قد نسوه)؛ فكان قول رسول الله ﷺ أشد عليهم من قول حسان. ثم رجع حسان إلى قوله:

стр. 162

وأفضل ما نِلْتُم من المجد والعلى … رِدَافتُنا من بعد ذكر المكارمِ فإن كنتمُ جئتُم لحقن دمائكم … وأموالكم أن تُقْسَمُوا في المقاسمِ فلا تجعلوا للّه نِدَّا وأسلموا … ولا تفخروا عند النبي بدارمِ وإلاّ وربَّ البيت مالت أكفُّنا … على رؤوسكم بالمرهفاتِ الصَّورمِ فقام الأقرع بن حابس فقال: يا هؤلاء، ما أدري ما هذا الأمر؟ تكلّم خطيبنا فكان خطبهم أرفع صوتاً، وتكلّم شاعرنا فكان شاعرهم أرفع صوتاً، وأحسن قولاً، ثم دنا إلى النبي ﷺ فقال: أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنك رسول الله ﷺ . فقال رسول الله ﷺ : (لا يضرُّك ما كان قبل هذا). وفي وفد بني تميم نزل قوله تعالى: ﴿إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون﴾. تفرّد برواية هذا الحديث مطوّلاً بأشعاره المعلى بن عبد الرحمن بن الحكم الواسطي. أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي، وإبراهيم بن محمد بن مهران، وأبو جعفر بن السمين بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سؤرة قال: حدّثنا ابن أبي عمر، وسعيد بن عبد الرحمن، قالا: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: (أبصر الأقرع بن حابس رسول الله ﷺ وهو يقبّل الحسن، وقال ابن أبي عمر: أو الحسين، فقال: إن لي من الولد عشرة ما قبلت واحداً منهم، فقال رسول الله ﷺ : (من لا يَرْحم لا يُرْحَم). وأخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصفاني إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدّثنا عفان، أخبرنا وهيب، أخبرنا موسى بن عقبة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن الأقرع بن حابس أنه نادى رسول الله ﷺ من وراء الحجرات، فقال: (يا محمد إن مدحي زَيْنٌ، وإن ذمي شيْنٌ) فقال: (ذلكم الله كما حدث أبو سلمة عن النبي ﷺ . وشهد الأقرع بن حابس مع خالد بن الوليد حرب أهل العراق، وشهد معه فتح الأنبار، وهو كان على مقدمة خالد بن الوليد. قال ابن دريد: اسم الأقرع: فراس، ولُقِّبَ الأقرع لِقرع كان به في رأسه، والقرع: انحصاص الشعر، وكان شريفاً في الجاهلية والإسلام، واستعمله عبد الله بن عامر على

стр. 163

جيش سيّره إلى خراسان، فأصيب بالجُوْزجَان هو والجيش. ٢٠٩ - الأقْرَعُ بن شُفَيِّ (ب د ع) الأقْرَعُ بن شُفَيِّ العَكِّي، نزيل الرملة، توفي في خلافة عمر بن الخطاب، ﵁، قاله ضمرة بن ربيعة. روى حديثه المفضل بن أبي كريم بن لفاف، عن أبيه عن جده لفاف، عن الأقرع بن شفي العكي قال: (دخل عليَّ رسول الله ﷺ في مرضي، فقلت: لا أحسب إلاّ أني ميت في مرضي هذا، فقال النبي ﷺ : (كلا لتبقين ولتهاجرن إلى أرض الشام، وتموت وتدفن بالربوة من أرض فلسطين). ورواه ضمرة بن ربيعة، عن قادم بن ميسور القرشي، عن رجال من عك، عن الأقرع نحوه. أخرجه ثلاثتهم. ٢١٠ - الأقْرَع بن عَبْد الله (ب) الأقْرَع بن عَبْد الله الحِمْيَرِيِّ، بعثه رسول الله ﷺ إلى ذي مُرَّان وطائفة من اليمن. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٢١١ - الأقْرَعُ الغِفَارِيُّ (د ع) الأقْرَعُ الغِفَارِيُّ، في صحبته نظر، روى حديثه عاصم الأحول عن أبي حاجب، عن الأقرع الغفاري أن النبي ﷺ نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٢١٢ - الأقرم ابن زيد (ب د ع) أقْرَمُ، آخره ميم هو الأقرم ابن زيد أبو عبد الله الخُزَاعِي. روى حديثه داود بن قيس، عن عبيد الله ابن عبد الله بن أقرم الخزاعي، عن أبيه عبد

стр. 164

الله قال: كنت مع أبي بالقاع من نمِرَة، فمرّ بنا ركب فأناخوا بناحية الطريق، فقال لي أبي: كن في بَهْمك حين آتي هؤلاء القوم فإني سائلهم، قال: فخرج وخرجت في أثره، قال: فإذا رسول الله ﷺ . أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفُرَاتِيّ، بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، أخبرنا علي بن حَجَر، أخبرنا إسماعيل، أخبرنا داود، عن قيس، عن عبيد الله ابن أقرم، عن أبيه قال: (صلّيت مع رسول الله ﷺ فكنت أرى عُفْرَةَ إبطه إذا سجد). رواه الوليد بن مسلم، وابن مهدي، والفضل بن دكين والطيالسي والقعنبي، فقالوا: عن عبيد الله، ورواه وكيع فقال: عبد الله بن عبد الله. قال أبو عمر: وقال بعضهم: أرقم، ولا يصح، والصواب أقرم. أخرجه ثلاثتهم. ٢١٣ - أقْعَس بن سَلَمة (ب د ع) أقْعَس بن سَلَمة وقيل: مسلمة الحنفي السحيمي. يعدُّ في أهل اليمامة، وفد إلى النبي ﷺ هو وطَلْق بن علي، وسلم بن حنظلة، وعلي بن شيبان، كلهم من بني سحيم بن مرة بن الدول بن حنيفة بن لُجَيْم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، بطن من بني حنيفة. روى حديثه المنهال بن عبد الله بن صبرة ابن هوذة عن أبيه قال: (أشهد لجاء الأقعس بن سلمة بالإداوة التي بعث بها النبي ﷺ ينضح بها مسجد قُرَان. هكذا رواه جماعة ورواه غيرهم فقال: الأقيصر بن سلمة ولا يصح. أخرجه ثلاثتهم. ٢١٤ - الأقْمَر أبو علي (س) الأقْمَر أبو علي وكُلْثُوم الوادعي، كوفي؛ قال ابن شاهين: يقال إن اسمه عمرو

стр. 165

بن الحارث بن معاوية بن عمرو بن ربيعة ابن عبد الله بن وادعة بطن من همدان، قال: إن صح وإلاّ فهو مرسل. أخبرنا أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى الأصفهاني الحافظ كتابة، أخبرنا أبو علي إذناً، عن كتاب أبي أحمد عبد الملك بن الحسين، حدّثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان، أخبرنا هشام بن أحمد بن هشام القاري بدمشق، أخبرنا أبو مسلمة عبد الرحمن بن محمد الألهاني، أخبرنا عبد العظيم بن حبيب بن زغبان، أخبرنا أبو حنيفة، عن علي بن الأقمر، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : (المطعون شهيد، والنفساء شهيد، والغريب شهيد، ومن مات يشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله فهو شهيد). أخرجه أبو موسى. باب الهمزة مع الكاف وما يثلثهما ٢١٥ - أكْبَرُ الحَارِثِيّ أكْبَرُ الحَارِثِيّ: كان اسمه أكبر فسمّاه رسول الله ﷺ بشيراً، قاله ابن ماكولا. ٢١٦ - أكْثَل بن شَمَّاخ (ب) أكْثَل بن شَمَّاخ بن يزيد بن شدَّاد بن صخر بن مالك بن لؤي بن ثعلب بن سعد بن كنانة بن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أد بن طابخة العُكلي، نسبه هكذا هشام بن الكلبي، وقال: كان علي بن أبي طالب إذا نظر إلى أكْتَل قال: من أحب أن ينظر إلى الصبيح الفصيح فلينظر إلى أكتل. قال أبو عمر: وشهد يوم الجسر، وهو يوم قُس الناطف مع أبي عبيد والد المختار الثقفي، وأسر فرخان شاه وضرب عنقه، وشهد القادسية، وله فيها آثار محمودة.

стр. 166

أخرجه أبو عمر. ٢١٧ - أكْثَمُ بن الجَوْن (ب د ع) أكْثَمُ بن الجَوْن، وقيل: ابن أبي الجون، واسمه: عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصْرَم بن ضبيس بن حرام بن حُبْشيَّة بن كعب بن عمرو بن ربيعة وهو لحي بن حارثة بن عمرو مُزَيْقِياء، وعمرو بن ربيعة هو أبو خزاعة وإليه ينسبون، هكذا نسبه هشام. قيل: هو أبو معبد الخزاعي زوج أم معبد في قول، وهو الذي قال له رسول الله ﷺ : (رأيت الدجال فإذا أشبه الناس به أكثم بن عبد العزى) فقام أكثم فقال: أيضرُّني شبهي إياه؟ فقال: (لا أنت مؤمن وهو كافر)، وقيل: بل قال رسول الله ﷺ ما أخبرنا به أبو الفرج بن أبي الرجا الثقفي، أخبرنا أبو نصر محمد بن حمد بن عبد الله التكريتي الوزان، أخبرنا الأديب أبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن مهرابزد، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم، أخبرنا أبو عَرُوبَة، أخبرنا سليمان بن سيف، أخبرنا سعيد ابن بزيع، أخبرنا محمد بن إسحاق، حدّثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن أبا صالح السمّان حدّثه أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول لأكثم بن الجون: (يا أكثم بن الجون، رأيت عمرو بن لُحَيّ يجر قُصْبَه في النار، فما رأيت رجلاً أشبه برجل منك به)، قال أكثم: عسى أن يضرّني شبهه؟. قال: (لا، إنك مؤمن وهو كافر)، إنه كان أوَّلَ من غَيَّرَ دين إسماعيل، فنصب الأوثان، وسيَّب السائبة، وبَحَر البحيرة، ووصل الوصيلة، وحمى الحامي. قال أبو عمر: الحديث الذي فيه ذكر الدجال لا يصح، إنما يصح ما قاله في ذكر عمرو ابن لحي.

стр. 167

وهو عم سليمان بن صُرَد الخزاعي، رأس التوّابين الذي قتل بعين الوردة طالباً بثأر الحسين ابن علي ﵇، وسيرد ذكره، إن شاء الله تعالى. ومن حديث أكثم ما رواه ضمرة بن ربيعة، عن عبد الله بن شوذب، عن أبي نهيك، عن شبل ابن خليد المزني عن أكثم بن الجون قال: قلنا: يا رسول الله، فلان لجريء في القتال قال: (هو في النار)، قال: قلنا يا رسول الله، فلان في عبادته واجتهاده ولين جانبه في النار، فأين نحن؟ قال: (إن ذاك اختار النفاق وهو في النار). قال: فكنّا نتحفّظ عليه في القتل فكان لا يمر به فارس ولا راجل إلاّ وثب عليه فكثر جراحه، فأتينا رسول الله ﷺ فقلنا: يا رسول الله، استشهد فلان، قال: (هو في النار)، فلما اشتد به ألم الجراح أخذ سيفه فوضعه بين ثدييه، ثم اتكأ عليه حتى خرج من ظهره، فأتيت النبي ﷺ فقلت: أشهد أنك رسول الله، فقال: (إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة، وإنه لمن أهل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار، وإنه لمن أهل الجنة، تدركه الشقوة والسعادة عند خروج نفسه فيختم له بها). أخرجه الثلاثة. ٢١٨ - أكْثَمُ بن صَيْفِي، بن عبد العزي (د ع) أكْثَمُ بن صَيْفِي، وهو ابن عبد العزي بن سعد بن ربيعة بن أصرم، من ولد كعب بن عمرو، عداده في أهل الحجاز. ساق هذا النسب ابن منده وأبو نعيم. ولما بلغ أكثم ظهور رسول الله ﷺ أرسل إليه رجلين يسألانه عن نسبه، وما جاء به، فأخبرهما وقرأ عليهما ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلَّكم تذكرون﴾ فعادا إلى أكثم فأخبراه، وقرآ عليه الآية، فلما سمع أكثم ذلك قال: يا قوم، أراه يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عن ملائمها فكونوا في هذا الأمر رؤوساء ولا تكونوا أذناباً، وكونوا فيه أولاً ولا تكونوا آخراً، فلم يلبث أن حضرته الوفاة، فأوصى أهله: أوصيكم بتقوى الله وصلة الرحم، فإنه لا يبلى عليها أصل، ولا يهتصر عليها فرع.

стр. 168

٢١٩ - أكَثْمَ بُن صَيْفِي (د) أكَثْمَ بُن صَيْفِي، قاله ابن منده، وقال: قد تقدّم ذكره، روى عبد الملك بن عمير، عن أبيه، قال: بلغ أكثم بن أبي الجون مخرج رسول الله ﷺ فأراد أن يأتيه، فأبى قومه أن يدعوه قال: فليأته من يبلّغه عني ويبلِّغني عنه، فأرسل رجلين فأتيا النبي ﷺ فقالا: نحن رسل أكثم، وذكر حديثاً طويلاً. أخرجه ابن منده وحده. قلت: أخرج ابن منده هذه التراجم الثلاث، وأخرج أبو نعيم الترجمتين الأوليين، ولم يخرج الثالثة، وذكر النسب فيهما كما سقناه عنهما، وهو من عجيب القول؛ فإنهما ذكرا النسب في الأولى والثانية واحداً، ولا شك أنهما رأيا في الأول النسب متصلاً إلى حارثة بن عمرو مزيقياء، ورأياه في الثاني لم يتصل، إنما هو ربيعة بن أصرم من ولد كعب بن ربيعة، فظنّاه غير الأول وهو هو، وزادا على ذلك بأن رويا عنه في الترجمة الأولى أن رسول الله ﷺ قال له: (يا أكثم، اغزُ مع غير أهلك يحسن خلقك) ثم إنهما ذكراه في اسم حنظلة بن الربيع الكاتب الأسيدي، وجعلاه من أسيد بن عمرو بن تميم، وقالا: ابن أخي أكثم بن صيفي، فكيف يكون أكثم بن صيفي في هذه الترجمة خزاعياً، ويكون في ترجمة حنظلة تميمياً؟. والصحيح فيه أنه أكثم بن صيفي بن رياح ابن الحارث بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جِرْوَة بن أسيد بن عمرو بن تميم، هكذا ساق نسبه غير واحد من العلماء، منهم ابن حبيب، وابن الكلبي، وأبو نصر ابن ماكولا، وغيرهم لا اختلاف عندهم أنه من تميم، ثم من بني أسيد، ولو لم يسوقا نسبه مثل نسب أكثم بن أبي الجون الذي في الترجمة الأولى لكان أصلح، ثم قالا جميعاً في نسب أكثم بن صيفي: إنه من ولد كعب بن عمرو، يعني خزاعة، ثم إنهما جعلاه من أهل الحجاز لظنِّهما أنه خزاعي، وإلاّ فلو ظنّاه تميمياً لما جعلاه من أهل الحجاز، ومثل هذا لا يخفى على من هو دونهما فكيف عليهما؟ والجواد قد يكبو والسيف قد ينبو ٢٢٠ - أكَيْدر بن عَبْد المَلِك (د ع) أكَيْدر بن عَبْد المَلِك، صاحب دومة الجَنْدل كتب إليه النبي ﷺ وأرسل سرية إلى أكيدر مع خالد بن الوليد وقال لهم: (إنكم ستجدون أكيدراً خارج الحصن). وذكر ابن منده وأبو نعيم أنه أسلم وأهدى إلى النبي ﷺ حلة حرير، فوهبها لعمر بن

стр. 169

الخطاب ﵁. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. قلت: أما سرية خالد فصحيح، وإنما أهدى لرسول الله ﷺ وصالحه ولم يسلم، وهذا لا اختلاف بين أهل السير فيه، ومن قال: إنه أسلم، فقد أخطأ خطأ ظاهراً، وكان أكيدر نصرانياً ولما صالحه النبي ﷺ عاد إلى حصنه وبقي فيه، ثم إن خالداً أسره لما حصر دومة أيام أبي بكر، ﵁، فقتله مشركاً نصرانياً، وقد ذكر البلاذري أن أكيدراً لما قدم على النبي مع خالد أسلم وعاد إلى دومة، فلما مات النبي ﷺ ارتد ومنع ما قبله، فلما سار خالد من العراق إلى الشام قتله، وعلى هذا القول أيضاً فلا ينبغي أن يذكر في الصحابة، وإلاّ فيذكر كل من أسلم في حياة رسول الله ثم ارتد. ٢٢١ - أكَيْمةَ اللَّيْثِي (س) أكَيْمةَ اللَّيْثِي، وقيل: الزهري، ذكره الحافظ أبو موسى. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي نصر التاجر بقراءتي عليه، عن كتاب عبد الرحمن بن محمد الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن موسى، حدّثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، أخبرنا أحمد بن علي بن زيد الدينوري، أخبرنا عبدان المروزي، أخبرنا محمد بن مصعب المروزي، أخبرنا عمر بن إبراهيم الهاشمي، حدّثني محمد بن إسحاق بن سليمان بن أكيمة، عن أبيه عن جده. أن أكيمة قال: (يا رسول الله، إنا نسمع منك الحديث ولا نقدر على تأديته، قال: (لا بأس زدت أو نقصت، إذا لم تحل حراماً أو تحرِّم حلالاً وأصبت المعنى). وقد روى بعضهم هذا الحديث أيضاً عن أبيه عن جده، قال: قلت: يا رسول الله، ولم يقل (أن أكيمة). وفي كتاب أبي نعيم أورده في ترجمة سليمان بن أكيمة. وقد ذكر عامر بن أكيمة في حديث. باب الهمزة والميم وما يثلثهما ٢٢٢ - أمَاناةُ بن قَيْس أمَاناةُ بن قَيْس بن الحَارِث بن شَيْبان ابن الفاتك الكِنْدِيّ، من بني معاوية الأكرمين، من

стр. 170

كندة، وفد إلى النبي ﷺ وكان قد عاش دهراً طويلاً، وله يقول عوضة الشاعر: ألا ليتني عُمِّرتُ يا أم خالد … كعمر أماناة بن قيس بن شيبانِ لقد عاش حتى قيل ليس بميتٍ … وأفنى فِئَاماً من كهولٍ وشبانِ وفد معه ابنه يزيد فأسلم ثم ارتد، قتل يوم النُّجَيْر في خلافة أبي بكر ﵁. ٢٢٣ - أمَدُ بنُ أبَد (س) أمَدُ بنُ أبَد الحَضْرَمِيّ. أخبرنا أبو موسى إجازة، حدّثنا أبو سعيد أحمد بن نصر بن أحمد بن عثمان الواعظ لفظاً، أخبرنا أبو العلاء محمد بن عبد الجبار، أخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر، أخبرنا سليمان ابن أحمد بن أيوب، أخبرنا علي بن عبد العزيز، أخبرنا أبو عبيد القاسم بن سلام، أخبرنا أبو عبيدة معمر بن المثنى، حدّثني أخي يزيد بن المثنى، عن سلمة بن سعيد قال: كنّا عند معاوية، فقال: ودِدْتُ أن عندنا من يحدِّثنا عمّا مضى من الزمن، هل يشبه ما نحن فيه اليوم؟ قيل له: بحضرموت رجل قد أتت عليه ثلاثمائة سنة، فأرسل إليه معاوية، فأتى به، فلما دخل عليه أجلّه، ثم قال له: ما اسمك؟ قال: أمد بن أبد، فقال له: كم أتى عليك من السنين؟ قال: ثلاثمائة سنة، فقال له معاوية: كذبت، ثم أقبل على جلسائه فحدّثهم ساعة، ثم أقبل عليه فقال: حدّثنا أيها الشيخ، فقال له: وما تصنع بحديث الكذاب؟ فقال: إني والله ما كذبتك وأنا أعرفك بالكذب، ولكني أردت أن أخْبُرَ من عقلك، فأراك عاقلاً، حدّثنا عمّا مضى من الزمن، هل يشبه ما نحن فيه؟ فقال: نعم كأنه ما ترى، ليل يجيء من هاهنا ويذهب من هاهنا، قال: أخبرني عن أعجب ما رأيت، قال: رأيت الطعنة تخرج من الشام حتى تأتي مكة، لا تحتاج إلى طعام ولا شراب، تأكل من الثمار وتشرب من العيون، ثم هي الآن كما ترى. قال: وما آية ذلك؟ قال: دول الله في البقاع كما ترى، ثم سأله عن عبد المطلب، وعن أمية بن عبد شمس، ثم قال له: فهل رأيت محمداً؟ قال: ومن محمد؟ قال: رسول الله، قال: سبحان الله، ألا عظمته بما عظَّمه الله سبحانه؟. ألا قلت: رسول الله ﷺ ؟ .. نعم، قال: صفه

стр. 171

لي، قال: (رأيته بأبي وأمي، فما رأيت قبله ولا بعده مثله وذكر الحديث. أخرجه أبو موسى. ٢٢٤ - امْرُؤ القَيْس بن الأصْبَغْ (ب) امْرُؤ القَيْس بن الأصْبَغْ الكَلْبي من بني عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رُفَيْدة بن ثور بن كلب بن وبرة، بعثه رسول الله ﷺ عاملاً على كَلْب حين أرسل عماله على قضاعة، فارتد بعضهم وثبت امرؤ القيس على دينه، وامرؤ القيس هذا هو خال أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف فيما أظن، والله أعلم؛ لأن أم أبي سلمة تماضر بنت الأصبغ ابن ثعلبة بن ضمام الكلبي، وكان الأصبغ زعيم قومه ورئيسهم. هذا كلام أبي عمر، وهو أخرجه وحده. ٢٢٥ - امْرُؤ القَيْس بن عَابِس (ب د ع) امْرُؤ القَيْس بن عَابِس بن المنذر بن امرئ القيس بن السِّمط بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مُرْتح بن معاوية بن الحارث بن كندة الكندي. وفد إلى النبي ﷺ فأسلم وثبت على إسلامه، ولم يكن فيمن ارتد من كندة، وكان شاعراً نزل الكوفة، وهو الذي خاصم الحضرمي إلى رسول الله ﷺ فقال للحضرمي: (بيِّنتك وإلاّ فيمينه قال: يا رسول الله، إن حلف ذهب بأرضي، فقال: رسول الله ﷺ : (من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها مالاً لقي الله وهو عليه غضبان)، فقال امرؤ القيس: يا رسول الله، ما لمن تركها وهو يعلم أنها حق؟ قال: (الجنة) قال: فأشهدك أني قد تركتها له. واسم الذي خاصمه ربيعة بن عَيْدان، وسيرد ذكره في الراء، إن شاء الله تعالى. عيدان: بفتح العين المهملة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وآخره نون، قال عبد الغني: ويقال: عبدان بكسر العين وبالباء الموحدة. ومن شعر امرئ القيس: قِفْ بالديار وقوف حابسْ … وتأن إنك غير آيسْ لعبت بهن العاصفاتُ … الرائحات من الروامس ماذا عليك من الوقوف … بهالك الطللين دارسْ؟ يا رب باكيةٍ عليَّ … ومنشدٍ لي في المجالسْ

стр. 172

أو قائلٍ: يا فارساً … ماذا رُزِئْتَ من الفوارس لا تعجبوا أن تسمعوا … هلك امرؤ القيس بن عابسْ أخرجه الثلاثة. ٢٢٦ - امْرؤُ القَيْس بن الفَاخِر (د ع) امْرؤُ القَيْس بن الفَاخِر بن الطَّمَّاح بن شُرَحْبِيل الخَوْلَانِيَّ، شهد فتح مصر ذكر ذلك أبو سعيد بن يونس، ولا تعرف له رواية، وقد ذكر أن له صحبة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٢٢٧ - أميَّةُ بن الأشْكَر (ب د ع) أميَّةُ بن الأشْكَر الجُندعي. أدرك الإسلام وهو شيخٌ كبير، قاله علي بن مسمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه. أخرجه الثلاثة. قلت: هكذا نسبوه وهو: أمية بن حُرْثان بن الأشكر بن عبد الله وهو سرْبال الموت بن زهرة ابن زبِيْنة بن جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة، الكناني الليثي الجندعي. وكان شاعراً، وله ابنان: كلاب وأبيّ اللذان هاجرا، فبكاهما بأشعاره، ومما قال فيهما: إذا بكت الحمامة بطن وج … على بَيْضاتها أدعُو كِلابا فردّهما عمر بن الخطاب عليه، وحلف عليهما أن لا يفارقاه حتى يموت. قال أبو عمر: خبره مشهور، رواه الزهري وهشام بن عروة عن عروة. أخرجه الثلاثة.

стр. 173

٢٢٨ - أميَّةُ بن ثعْلَبةَ أميَّةُ بن ثعْلَبةَ له حديثان في مسند ابن مفرج المستخرج من روايات قاسم بن أصبغ، ذكره الأشيري. ٢٢٩ - أمَيَّة بنُ خَالِد الأمَوِيّ (ب د ع) أمَيَّة بنُ خَالِد بن عَبْد الله ابن أسِيد الأمَوِيّ. في صحبته نظر. عداده في التابعين، أخرجه ابن أبي شيبة والقواريري وابن منيع في الصحابة، وروى حديثه قيس بن الربيع، عن المهلب بن أبي صفرة، عن أمية أن النبي ﷺ كان يستفتح صعاليك المهاجرين. ورواه يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أمية ولم يذكر المهلب .. هكذا أخرج نسبه ابن منده. وأما أبو عمر فإنه قال: أمية بن خالد، يروي عن النبي ﷺ أنه كان يستفتح بصعالك المهاجرين. قال: ولا تصح عندي صحبته، قال: ويقال إنه أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس الأموي، قاله الثوري وقيس بن الربيع. وأما أبو نعيم فإنه ذكره على الصحيح فقال: أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص، مختلف في صحبته، وذكر الحديث عن أمية بن عبد الله، ورواه من طريق آخر عن أمية بن خالد بن عبد الله. قلت: والصحيح أنه أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص، وكان عتاب بن أسيد عم أبيه عبد الله، وكان زياد بن أبيه قد استعمل عبد الله على فارس، واستخلفه على عمله حين مات، فأقرّه عليه معاوية؛ وأما أمية بن عبد الله فإن عبد الملك استعمله على خراسان، والصحيح أنه لا صحبة له، والحديث مرسل. وقد ذكر مصنّفو التواريخ والسير أمية وولايته خراسان، وساقوا نسبه كما ذكرناه. وذكر أبو أحمد العسكري عتَّاب بن أسيد ابن أبي العيص ثم قال: وأخوه خالد بن أسيد، وابنه أمية بن خالد، ثم قال في ترجمة منفردة: أمية بن خالد بن أسيد، ذكر بعضهم أن له رواية، وقد روى عن ابن عمر وروى له: أن رسول الله ﷺ كان يستفتح بصعاليك

стр. 174

المهاجرين. وقد ذكره الزبير بن أبي بكر فقال بعد أن نسبه: واستعمل عبدُ الملك أمية بن عبد الله بن خالد ابن أسيد على خراسان. وأم خالد وأمية وعبد الرحمن بني عبد الله ابن خالد بن أسيد: أم حُجَيْر بنت عثمان بن شيبة العبدرية. وقد ذكر الزبير أيضاً أن أسِيداً ولد خالداً وعتَّاباً، ثم قال: ومات خالد بن أسيد بمكة، وخلف من الولد عبد الله بن خالد، استعمله زياد على فارس، وأبا عثمان وأمية بن خالد. فلعلّ من جعل أمية المذكور في هذه الترجمة ابن خالد بن عبد الله، قد أتِيَ من هذا، ويكون قد أسقط خالداً والد عبد الله الذي هو ابن أسيد من نسبه، وليس بشيء؛ فإن أمية بن عبد الله ابن خالد بن أسيد المذكور في هذه الترجمة هو الذي وقع الوهم فيه، وقدموا خالداً على عبد الله، والصواب: عبد الله بن خالد بن أسيد. أخرجه الثلاثة. ٢٣٠ - أميَّة بن خُوَيْلد الضَّمْرِي (ب د ع) أميَّة بن خُوَيْلد الضَّمْرِي. وقيل: أمية بن عمرو، والد عمر بن أمية، حجازي له صحبة، ولابنه عمرو صحبة، وهو أشهر من أبيه. روى حديثه جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ بعثه عيناً وحده هذا قول أبي عمر. وأما ابن منده وأبو نعيم فإنهما قالا: أمية ابن عمرو، وقيل: ابن أبي أمية الضمري، عداده، في أهل الحجاز، روى عنه ابنه عمرو، من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن مجمّع، عن جعفر ابن عمرو ابن أمية، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ بعثه عيناً إلى قريش، قال: فجئت إلى خشبة ابن خبيب ابن عدي، فرقيت فيها، فحللت خُبَيباً فوقع إلى الأرض، فذهبت غير بعيد، ثم التفت فلم أر خبيباً، ولكأنما الأرض ابتلعته، ولم ير لخبيب رِمَّة حتى الساعة.

стр. 175

ورواه الترمذي ورواه الزهري عن جعفر عن أبيه قال: بعثني رسول الله ﷺ وذكر الحديث وهو أصح، وقد اختلفوا في اسم أبي أمية على ما ذكرناه. وأما هشام بن الكلبي فقال: أمية بن خُوَيْلد ابن عبد الله بن إياس بن عبد بن ناشرة بن كعب ابن جُدَي بن ضَمْرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الضمري، ولم يذكر له صحبة؛ وإنما قال: عن أبيه عمرو، صحب رسول الله ﷺ . أخرجه الثلاثة. خبيب: بضم الخاء المعجمة، وفتح الباء الموحدة، وبالياء الساكنة تحتها نقطتان، وآخره باء ثانية موحدة. وجدي: بضم الجيم. ٢٣١ - أميَّة بن ضبادة أميَّة بن ضُفَارَة من بني الخَصِيب، قدم على رسول الله ﷺ مع رفاعة بن زيد الجذامي في وفد جذام، قال ابن إسحاق، ذكره ابن الدباغ الأندلسي. ٢٣٢ - أمَيَّة بن سَعْد القُرْشِي (س) أمَيَّة بن سَعْد القُرْشِي، استدركه الحافظ أبو موسى على ابن منده وقال: أخرجه أبو زكرياء، يعني ابن منده، فيما استدركه على جده، وقال: كان أحد السبعين الذين بايعوا رسول الله ﷺ تحت الشجرة، وهو جد سليمان بن كثير، أخرجه محمد بن حمدويه في تاريخ مرو، فيمن قدمها من الصحابة. قال أبو موسى: أخبرنا أبو زكرياء في كتابه، أخبرنا عمي الإمام، أخبرنا أبو علي محمد ابن أحمد بن الحسين، أخبرنا أبو عصمة محمد ابن أحمد بن عباد بن عصمة، أخبرنا أبو رجاء محمد بن حمدويه السنجي، حدّثنا عبد الله الحجاجي، أخبرنا خلف بن عامر، عن الفضل بن سهل، عن نصر بن عطاء الواسطي، عن همام، عن قتادة، عن عطاء، عن أمية القرشي أن رسول الله ﷺ قال:

стр. 176

(إذا أتاك رسلي فأعطهم كذا وكذا درعاً أو قال بعيراً)، قلت: والعارية مؤداة؟ قال: (نعم). قال أبو موسى: كذا ترجم وروى، قال: وقد أخبرنا بهذا الحديث أبو منصور محمود بن إسماعيل الصيرفي سنة عشر وخمسمائة، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن شاذان الأديب، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد القباب، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، أخبرنا فضل بن سهل، بإسناده المقدم إلى عطاء وقال: عن يعلى بن صفوان بن أمية، عن أبيه أن رسول الله ﷺ مثله. قال أبو موسى: وكذلك رواه حبان بن هلال، عن همام، والحديث محفوظ عن صفوان ابن أمية، ويروي عن أمية بن صفوان عن أبيه. انتهى كلام أبي موسى. قلت: أما الحديث فعن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي، وأما ترجمة أبي زكرياء، وقوله أمية بن سعد، فلم ينبه أبو موسى عليه، ولا أعلم من أين جاء بهذا النسب الذي لا يعرف، ومثل هذا تركه أولى، لكن نحن لا بدّ لنا من ذكره خوفاً من أن يأتي من لا يعلم فيظن أننا أهملناه أو لم يصل إلينا، وأما قول أبي زكرياء: كان أحد السبعين الذين بايعوا تحت الشجرة، فبيعة الشجرة هي بيعة الرضوان، ولم يكونوا سبعين، وإنما كانوا زيادة على ألف، وقد اختلف في الزيادة، وأما السبعون الذين بايعوا فكانوا عند العقبة، ولم يكن فيهم من غير الأنصار وحلفائهم أحد، ولم يشهدها قرشي إلاّ العباس عم النبي ﷺ وكان حينئذٍ كافراً. حبان بن هلال: بفتح الحاء المهملة، والباء الموحدة، وآخره نون. ٢٣٣ - أمَيَّة بن عَبْد الله بن عَمْرو (س) أمَيَّة بن عَبْد الله بن عَمْرو بن عُثمان. قال أبو موسى: ذكره عبدان في الصحابة، وروى بإسناده عن عبد الملك بن قدامة الجمحي، عن عبد الله بن دينار عن أمية بن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ لما فتح مكة قام خطيباً، فقال: (إن الله، ، قد أذهب عنكم عُبِّيَّة الجاهلية وتعظمها بآبائها، فالناس رجلان: بر تقي كريم على الله، ، وفاجر شقي هيّن على الله ، الناس بنو آدم وآدم من تراب، قال الله تعالى: ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليمٌ خبير﴾ أقول قولي هذا

стр. 177

وأستغفر الله لي ولكم. أخرجه أبو موسى، وقال: هذا حديث مشهور بعبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الملك بن قدامة مشهور بالرواية عن ابن دينار، فلا أدري كيف وقع. عبية الجاهلية يعني: كبرها وتضم عينه وتكسر. ٢٣٤ - أمَيَّة بن عَبْد الله القُرشيّ (س) أمَيَّة بن عَبْد الله القُرشيّ. قال أبو موسى: هو أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد، أورده ابن منده؛ إلاّ أنه قال: أمية ابن خالد بن عبد الله، قال: وكذا فيمن اسمه أمية من الصحابة في كتبهم أوهام. أخرجه أبو موسى. وقد ذكرناه في أمية بن خالد وذكر ما فيه كفاية، وهذا لم يتركه ابن منده حتى يستدركه عليه، وإنما وهم فيه؛ ولم يذكر أبو موسى أوهامه؛ فليس لذكره وجه. ٢٣٥ - أميَّة بن أبي عُبَيْدَةَ (د ب) أميَّة بن أبي عُبَيْدَةَ بن هَمَّام ابن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحَنظلي. حليف بني نوفل بن عبد مناف، نسبه أبو عمر، وهو والد يعلى بن أمية الذي يقال له: يعلى بن مُنْيةَ، وهي أمه، ولأبيه أمية صحبة، ولابنه يعلى صحبة أيضاً، وهو أشهر من أبيه. وفد أمية على النبي ﷺ ، فقال: (يا رسول الله، بايعنا على الهجرة قال: (لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية). أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، قال بإسناده إلى ابن أبي عاصم، أخبرنا أبو الربيع، أخبرنا فُليح بن سليمان، عن الزهري، عن عمرو بن عبد الرحمن بن يعلى، عن أبيه، عن يعلى بن منية قال: جئت بأبي أميَّةَ إلى رسول الله ﷺ يوم الفتح، فقلت: يا رسول الله بايع أبي على الهجرة، فقال رسول الله ﷺ : (أبايعه على الجهاد؛ فقد انقطعت الهجرة). أخرجه ابن منده وأبو عمر. منية: أم يعلى بضم الميم، وسكون النون، وبعدها ياء تحتها نقطتان.

стр. 178

٢٣٦ - أُمية بن علي (د ب) أميَّة بن عَليّ: قال ابن منده: سمع النبي ﷺ وهو وهم، روى يحيى بن زياد الفراء، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن أمية بن علي قال: (سمعت رسول الله ﷺ يقرأ على المنبر: يامال. قال: والصواب ما رواه أصحاب ابن عيينة عنه عن عمرو، عن صفوان بن يعلى عن أبيه أن النبي قرأ: يامال. أخرجه ابن منده وأبو عمر. ٢٣٧ - أميَّة جَدُّ عَمْرو بن عُثْمان (ب) أميَّة جَدُّ عَمْرو بن عُثْمان الثَقَفِي. مدني. حديثه أن (رسول الله ﷺ صلّى في الماء والطين على راحلته يومي إيماء، سجوده أخفض من ركوعه. أخرجه أبو عمر. قلت: كذا أخرجه أبو عمر، وقد أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وغيره بإسنادهم إلى الترمذي. حدّثنا يحيى بن موسى، حدّثنا شبابة ابن سوار، أخبرنا عمر بن الرماح، عن كثير بن زياد، عن عمرو بن عثمان بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده أنهم كانوا مع النبي ﷺ فانتهوا إلى مضيق، وحضرت الصلاة فمطروا، السماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم، فأذن رسول الله ﷺ وهو على راحلته، وتقدم وهو على راحلته وصلّى بهم يُومِي إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع، فسمّاه أبو عيسى كما ذكرناه؛ فعلى قوله الحديث ليعلى لا لأمية. ٢٣٨ - أمَيَّة بن لَوْذَان (د ع) أمَيَّة بن لَوْذَان بن سَالِم بن مالك من بني غَنْم بن سالم بن عوف بن عمرو بن

стр. 179

عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. ثم من بني عوف بن الخزرج. شهد بدراً مع رسول الله ﷺ لا يعرف له حديث؛ قال ابن إسحاق: شهد بدراً مع رسول الله ﷺ من بني غنم بن مالك: أمية بن لوذان بن سالم بن مالك، قاله ابن منده. وروى أبو نعيم بإسناده عن عروة بن الزبير في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، ثم من بني قربوس بن غنم بن سالم: أمية بن لوذان ابن سالم بن ثابت بن هزال بن عمرو بن قربوس ابن غنم مثله، ومثله قال ابن إسحاق في رواية سلمة عنه. والذي رواه ابن منده عن ابن إسحاق فهو من رواية يونس بن بكير عن ابن إسحاق. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٢٣٩ - أمَيَّة بن مَخْشِيّ (ب د ع) أمَيَّة بن مَخْشِيّ الخُزَاعِيّ: بصري، يكنّى أبا عبد الله، قاله أبو نعيم وأبو عمر، وقال ابن منده: الخزاعي، وهو من الأزد. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين، بإسناده عن أبي داود، حدّثنا مؤمل بن الفضل الحراني، أخبرنا عيسى، أخبرنا جابر بن صُبَيْح، حدّثنا المثنى بن عبد الرحمن بن مخشي الخزاعي، عن عمه أمية بن مخشي، وكان من أصحاب رسول الله ﷺ ، قال: (كان رسول الله جالساً، ورجل يأكل ولم يسم، حتى لم يبق إلاّ لقمة، فلما رفعها إلى فيه قال: بسم الله أوله وآخره، فضحك النبي ﷺ وقال: (ما زال الشيطان يأكل معه حتى إذا ذكر اسم الله استقاء ما في بطنه). رواه أحمد بن حنبل عن ابن المديني، عن يحيى بن سعيد، ولا يعرف له غير هذا الحديث. أخرجه الثلاثة. باب الهمزة والنون وما يثلثهما ٢٤٠ - أنْجَشَة (ب د ع) أنْجَشَة العَبْد الأسْوَدُ، وكان حسن الصوت بالحُدَاءِ، فحدا بأزواج النبي ﷺ

стр. 180

في حجة الوداع، فأسرعت الإبل، فقال النبي ﷺ : (يا أنجشة، رويدك، رفقاً بالقوارير). أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الطوسي، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج، حدّثنا عبيد الله بن عمر بن أحمد المرو الروذي، أخبرنا عبد الله بن ماسي، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله البصري، حدّثنا الأنصاري، أخبرنا حميد عن أنس قل: كان يسوق بهم رجل، يقال له: أنجشة بأمهات المؤمنين، فاشتد بهم السير، فقال رسول الله ﷺ : (يا أنجشة رفقاً بالقوارير). وأخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بإسناده إلى داود الطيالسي، عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: كان أنجشة يحدو بالنساء، وكان البراء بن مالك يحدو بالرجال، وكان أنجشة حسن الصوت. وكان إذا حدا أعنقت الإبل فقال النبي ﷺ : (يا أنجشة، رويدك سوقك بالقوارير). أخرجه الثلاثة. ٢٤١ - أنَسُ بن أرْقَمَ (س) أنَسُ بن أرْقَمَ الأنْصَارِيّ، قال أبو موسى: قال عبدان: قتل يوم أحد سنة ثلاث من الهجرة، لا يذكر له حديث؛ إلاّ أنه شهد له رسول الله ﷺ بالشهادة. وروي عن عمّار بن الحسن، عن سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق قال: (وقتل من المسلمين يوم أحد من الأنصار ثم من الخزرج ثم من بني الحارث بن الخزرج: أنس بن الأرقم بن زيد، أو قال: ابن يزيد بن قيس بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث ابن الخزرج). أخرجه أبو موسى. ٢٤٢ - أنَسُ بن أبِي أنَس (د) أنَسُ بن أبِي أنَس من بني عَدِيّ ابن النجار من الأنصار يكنى: أبا سليط، شهد بدراً مع النبي ﷺ وقيل: اسمه أسير أو أنيس.
следующие страницы →