← История

История · id 30018

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ت الرفاعي

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 856 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

سيار عن خالد القسري، عن أبيه عبد الله أن النبي ﷺ قال لجده يزيد بن أسد: (أحب للناس ما تحب لنفسك). أخرجه ثلاثتهم. وقيل فيه: أسيد بزيادة ياء وضم الهمزة وفتحها، ويذكر في موضعه، إن شاء الله تعالى. وغمغمة: بغينين معجمتين، وأفرك: بالفاء والراء وآخره كاف، ونذير: بفتح النون وكسر الذال المعجمة، وآخره راء، وقسْر: بالقاف المفتوحة والسين الساكنة، واسمه: مالك. ٩٦ - أسْعَدُ بن حَارِثَةَ (ع س) أسْعَدُ بن حَارِثَةَ بن لَوْذان الأنصاري الساعدي، هكذا ذكره أبو نعيم، وأظنه ابن لوذان بن عبدود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج ابن ساعدة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو الحسين علي بن طباطبا العلوي، وأبو بكر محمد بن أبي قاسم القراني وأبو غالب الكوشدي، قالوا: أخبرنا أبو بكر بن ربذة (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم قال: أخبرنا سليمان ابن أحمد. أخبرنا الحسن بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق المسيبي، أخبرنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب في تسمية من استشهد يوم الجسر من الأنصار ثم من بني ساعدة: أسعد بن حارثة بن لوذان. وكان الجسر أيام عمر بن الخطاب. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. حارثة: بالحاء المهملة والثاء المثلثة. ٩٧ - أسْعَد الخَيْر (د ع) أسْعَد الخَيْر سكن الشام، ذكره البخاري في الوُحدان، وقيل: إنه أبو سعد الخير، ويشبه أن يكون اسمه أحمد. أخرجه ابن منده وأبو نعيم كذا مختصراً. ٩٨ - أسْعَد بن زُرَارَة (د ب ع) أسْعَد بن زُرَارَة بن عُدَس ابن عُبَيد بن ثعلبة بن غَنْم بن مالك بن النجار،

стр. 107

واسمه تيم الله، وقيل له النجار؛ لأنه ضرب رجلاً بقدوم فنجره، وقيل غير ذلك، والنجار بن ثعلبة ابن عمرو بن الخزرج الأنصاري الخزرجي النجاري، ويقال له أسعد الخير وكنيته: أبو أمامة. وهو من أول الأنصار إسلاماً، وكان سبب إسلامه ما ذكره الواقدي أن أسعد بن زرارة خرج إلى مكة هو وذَكْوان بن عبد قيس يتنافران إلى عتبة بن ربيعة، فسمعا برسول الله ﷺ فأتياه، فعرض عليهما الإسلام وقرأ عليهما القرآن فأسلما، ولم يقربا عتبة، ورجعا إلى المدينة، وكانا أول من قدم بالإسلام إلى المدينة. وقال ابن إسحاق: إن أسعد بن زرارة إنما أسلم مع النفر الذين سبقوا قومهم إلى الإسلام بالعقبة الأولى. وكان عقبياً شهد العقبة الأولى والثانية والثالثة وبايع فيها، وكانت البيعة الأولى، وهم ستة نفر أو سبعة، والثانية وهم اثنا عشر رجلاً. والثالثة وهم سبعون رجلاً وبعضهم لا يسمّي بيعة الستة، عقبة، وإنما يجعل عقبتين لا غير، وكان أبو أمامة أصغرهم؛ إلاّ جابر بن عبد الله، وكان نقيب بني النجار. وقال ابن منده وأبو نعيم: إنه كان نقيب بني ساعدة، وكان النقباء اثني عشر رجلاً: سعد بن عبادة، وأسعد بن زرارة، وسعد بن الربيع، وسعد ابن خيثمة، والمنذر بن عمرو، وعبد الله بن رواحة، والبراء بن معرور، وأبو الهيثم بن التيهان، وأسيد بن حضير، وعبد الله بن عمرو بن حرام، وعبادة بن الصامت، ورافع بن مالك. ويقال: إن أبا أمامة أول من بايع النبي ﷺ ليلة العقبة، وقيل غيره، ويرد في موضعه. وهو أول من صلّى الجمعة بالمدينة في هزمة من حرة بني بياضة يقال له: نقيع الخضمات، وكانوا أربعين رجلاً. ومات أسعد بن زرارة في السنة الأولى من الهجرة في شوال قبل بدر؛ لأن بدراً كانت في رمضان سنة اثنتين، وكان موته بمرض يقال له الذُّبْحَة فكواه النبي ﷺ بيده، ومات، والمسجد يبنى فقال النبي ﷺ : (بئس الميتة لليهود، يقولون أفلا دفع عن صاحبه وما أملك

стр. 108

له ولا لنفسي شيئاً). أخرجه ثلاثتهم. قلت: قول ابن منده وأبي نعيم: إن أسعد ابن زرارة نقيب بني ساعدة، وَهْمٌ منهما، إنما هو نقيب قبيلته بني النجار، لما مات جاء بنو النجار إلى النبي ﷺ فقالوا يا رسول الله: إن أسعد قد مات وكان نقيبنا؛ فلو جعلت لنا نقيباً فقال: (أنتم أخوالي وأنا نقيبكم) فكانت هذه فضيلة لبني النجار، وكان نقيب بني ساعدة سعد بن عبادة؛ لأنه كان يجعل نقيب كل قبيلة منهم، ولا شك أن أبا نعيم تبع ابن منده في وهمه، والله أعلم. ٩٩ - أسْعَدُ بن سَلامَة (س ع) أسْعَدُ بن سَلامَة الأشهلي الأنصاري: استشهد يوم الجسر، أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، ورويا بالإسناد المذكور في أسعد بن حارثة عن ابن شهاب أنه قتل يوم الجسر؛ جسر أبي عبيدة، وذكره هشام بن الكلبي سعد بغير ألف ابن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعورا بن عبد الأشهل، وقال: إنه قتل يوم الجسر، وقد أخرجه ابن منده، وأبو نعيم وأبو عمر في حرف السين، في سعد، وهذا مما يقوي قول ابن الكلبي. والله أعلم. ١٠٠ - أسْعَد بن سَهْل (ب د ع) أسْعَد بن سَهْل بن حُنَيف: ويذكر باقي نسبه عند أبيه، إن شاء الله. ولد في حياة النبي ﷺ قبل وفاته بعامين، وأتى به أبوه النبي ﷺ فحنَّكه، وسمّاه باسم جده لأمه أسعد بن زرارة، وكنّاه بكنيته، وهو أحد الأئمة العلماء. روى عنه محمد وسها ابناه، والزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وسعد بن إبراهيم، ولم يرو عن النبي ﷺ حديثاً. وقال ابن أبي داود: صحب النبي ﷺ وبايعه وبارك عليه وحنّكه، والأول أصح. روى سفيان بن عيينة ويونس، ومعمر عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف وهو يغتسل فقال: لم أر كاليوم ولا جلد مخبأة، قال: فلُبِط به، فأتوا النبي ﷺ فقالوا: أدرك سهلاً، وذكر الحديث.

стр. 109

أخرجه ثلاثتهم. ١٠١ - أسْعَدُ بن عَبْدِ الله (ع س) أسْعَدُ بن عَبْدِ الله الخُزاعي. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو نعيم عبيد الله بن الحسن الحداد إذناً، أخبرنا إسماعيل ابن عبد الغفار، أخبرنا أحمد بن الحسين بن علي، أخبرنا محمد بن عبد الله الحاكم، أخبرني جعفر بن لاهز بن قريط عن سليمان بن كثير الخزاعي، وهو جد جعفر أبو أمه، عن أبيه كثير، عن أبيه أسعد بن عبد الله بن مالك بن أفصى الخزاعي قال: قال رسول الله ﷺ : (أحب الأديان إلى الله الحنيفية السمحة، وإذا رأيت أمتي لا يقولون للظالم أنت ظالم، فقد تُوُدِّع منهم. أخرجه أبو موسى وأبو نعيم. قلت: في هذا الإسناد عندي نظر؛ لأن سليمان بن كثير هو من نقباء بني العباس، قتله أبو مسلم الخراساني سنة اثنتين وثلاثين ومائة، فكيف يلحق الحاكم ابنه جعفراً حتى يروي عنه والله أعلم. ١٠٢ - أسْعَدُ بن عَطِيَّة (د ع) أسْعَدُ بن عَطِيَّة بن عُبَيد بن بجالة بن عوف بن وَدم بن ذبيان بن هميم بن ذهل ابن هَنِي بن بَلِي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة القضاعي البَلَوي. بايع رسول الله ﷺ بيعة الرضوان تحت الشجرة، له ذكر وليست له رواية. قال ابن منده عن أبي سعيد بن يونس: شهد فتح مصر. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ودم: بالدال المهملة. ١٠٣ - أسْعَد بن يَرْبُوع (ب) أسْعَد بن يَرْبُوع الأنصاري الخزرجي الساعدي: قتل يوم اليمامة شهيداً، أخرجه أبو عمر.

стр. 110

وقد ذكر أبو عمر أيضاً في أسيد بن يربوع الساعدي: أنه قتل باليمامة؛ فإن كانا أخوين، وإلاّ فأحدهما تصحيف، وقد ذكره سيف بن عمر: أسعد. والله أعلم. ١٠٤ - أسْعَدُ بن يَزِيد (ب ع س) أسْعَدُ بن يَزِيد بن الفاكه ابن يَزيد بن خَلدة بن عامر بن زُرَيق بن عبد حارثة ابن مالك بن غَضْب بن جُشم بن الخزرج، قاله أبو عمر، وهشام الكلبي. وقال الكلبي وموسى بن عقبة: إنه شهد بدراً، ولم يذكره ابن إسحاق فيهم. وقال أبو نعيم: أسعد بن يزيد الأنصاري، وقيل: ابن زيد، وروي عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً من الأنصار ثم من بني النجار، ثم من بني زريق: أسعد بن يزيد بن الفاكه. أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى. قلت: في قول أبي نعيم نظر؛ فإن زريقاً ليس من بطون النجار؛ فإ ن النجار هو ابن ثعلبة ابن عمرو ابن الخزرج، وزريق هو ابن عبد حارثة من بني جشم بن الخزرج فليس بينه وبين النجار ولادة. وقد قيل فيه: سعد بن زيد بن الفاكه، وقيل سعد بن يزيد بن الفاكه، والجميع يرد في مواضعه، إن شاء الله تعالى. ١٠٥ - أسْعَر (د) أسْعَر، آخره راء وقيل: ابن سِعْر، وقيل: سعر. روى عن النبي ﷺ ، روى أبو مرارة الجهني، عن ابن سعر، عن أبيه قال: (كنت بناحية مكة في غنم لي، فإذا رسول الله ﷺ ، فقلت: مرحباً برسول الله ﷺ ما تريد؟ قال: (صدقة مالك)، قال: فجئت بشاة ماخض خير ما وجدته، فلما رآها قال: (ليس حقنا في هذه، حقنا في الثنية، والجذع).

стр. 111

أخرجه ههنا ابن منده، وأما أبو نعيم وأبو عمر فأخرجاه في سِعْر. ١٠٦ - الأسْفَعُ البَكْرِي (ع س) الأسْفَعُ البَكْرِي. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله (ح) قال أبو موسى وأخبرنا ابن طباطبا والكوشيدي والقراني، قالوا: أخبرنا ابن ربذة قالا: أخبرنا الطبراني سليمان بن أحمد، أخبرنا أبو يزيد القراطيسي، أخبرنا يعقوب بن أبي عباد المكي، أخبرنا مسلم بن خالد، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عمر بن عطاء مولى ابن الأسفع، رجل صدق، أخبره عن الأسفع البكري أنه سمعه يقول: (إن النبي ﷺ جاءهم في صفة المهاجرين، فسأله إنسان: أي آية في القرآن أعظم؟ فقال النبي ﷺ : (الله لا إله إلاّ هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم) حتى انقضت الآية كذا ذكره الطبراني وأبو نعيم، وأبو زكرياء بن منده. وكذا أورده أبو عبد الله بن منده في تاريخه وروى حديثه؛ إلاّ أنه قال في جماعة المهاجرين. وأورده عبدان عن روح بن عبادة عن ابن جريج عن مولى الأسفع عن ابن الأسفع وقال أيضاً في صفة المهاجرين. أورده أبو معين وأبو موسى. قال الأمير أبو نصر: الأسفع بالفاء هو البكري، يختلف فيه، يقال: له صحبة، ويقال: ابن الأسفع. ١٠٧ - الأسْقَعُ بن شُرَيح الأسْقَعُ بن شُرَيح بن صريم بن عمرو بن رياح، بن عوف، بن عميرة، بن الهون ابن أعجب بن قدامة، بن حزم. وفد إلى النبي ﷺ فأسلم، قاله الطبري. وقال ابن ماكولا مثله، وقال في باب: رياح بكسر الراء، والياء تحتها نقطتان، وذكره. ١٠٨ - أسْقُف نَجْرَان (س) أسْقُف نَجْرَان.

стр. 112

قال أبو موسى: لا أدري أسلم أم لا. روى صلة بن زفر، عن عبد الله قال: (إ ن أسقف نجران جاء إلى النبي ﷺ فقال: ابعث معي رجلاً أميناً حق أمين، فقال النبي ﷺ : (لأبعثنّ معك رجلاً أميناً حق أمين)، فاستشرف لها أصحاب محمد، فقال النبي لأبي عبيدة بن الجراح: اذهب معه. قلت: قول أبي موسى أسقف نجران؛ فجعله اسماً عجيب؛ فإنه ليس باسم، وإنما هو منزلة من منازل النصرانية، كالشماس والقس والمطران والبترك، والأسقف، واسمه أبو حارثة ابن علقمة، أحد بني بكر بن وائل، ولم يسلم، ذكر ذلك ابن إسحاق. ١٠٩ - أسْلَعُ بن الأسْقَع (ب) أسْلَعُ بن الأسْقَع الأعرابي، له صحبة، روى عن النبي ﷺ في التيمم (ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين) قال أبو عمر: لا أعلم له غير هذا الحديث، لم يرو عنه غير الربيع ابن بدر المعروف بعُليلة بن بدر، عن أخيه، وفيه نظر. أخرجه أبو عمر. ١١٠ - أسْلَعُ بن شَرِيك (ب د ع) أسْلَعُ بن شَرِيك بن عوف الأعوجي التميمي. خادم رسول الله ﷺ وصاحب راحلته. نزل البصرة، روى عنه زريق المالكي المدلجي عن النبي ﷺ ، وفيه نظر، وكان مؤاخياً لأبي موسى. روى العلاء بن أبي سوية، عن الهيثم بن زريق المالكي، عن أبيه عن الأسلع بن شريك قال: (كنت أرحل ناقة رسول الله ﷺ ، فأصابتني جنابة في ليلة باردة، فخشيت أن أغتسل بالماء البارد، فأموت أو أمرض، فكرهت أن أرحل له، وأنا جنب، فقلت: يا رسول الله، أصابتني جنابة، فقال: (تيمم يا أسلع)، فقلت: كيف؟ فضرب بيده الأرض ضربتين: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين) قاله: أبو أحمد العسكري. أخرجه ثلاثتهم.

стр. 113

١١١ - أسْلَم بن أوس أسْلَم بالميم، بن أوس بن بَجْرة بن الحارث بن غَيَّان بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج ابن ساعدة بن كعب بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي الساعدي. قال ابن ماكولا: شهد أحداً، وقال هشام الكلبي: هو الذي منعهم أن يدفنوا عثمان بالبقيع، فدفنوه في حَشِّ كوكب، والحش: النخل. بجرة: بفتح الباء وسكون الجيم، وغيان: بالغين المعجمة والياء، تحتها نقطتان وآخره نون، قاله الأمير أبو نصر. ١١٢ - أسْلَم بن بَجْرة (ب د ع) أسْلَم بن بَجْرة الأنصاري الخزرجي. ولاَّه رسول الله ﷺ أسارى قريظة: روى إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن إبراهيم بن محمد بن أسلم بن بجرة، عن أبيه عن جده، قال: (جعلني رسول الله ﷺ على أسارى بني قريظة، فكنت أنظر إلى فرج الغلام، فإذا رأيته قد أنبت ضربت عنقه). قال أبو عمر: إسناد حديثه لا يدور إلا على إسحاق بن أبي فروة، ولم يصح عندي نسب أسلم بن بجرة هذا، وفي صحبته نظر. قلت: قد روى عن غير إسحاق؛ رواه الزبير بن بكار، عن عبد الله بن عَمْرو الفِهري، عن محمد بن إبراهيم بن محمد بن أسلم عن أبيه، عن جده، فجعل في الإسناد محمد بن إبراهيم عوض محمد بن إسحاق، أخرجه ثلاثتهم. ولا أعلم: هل هذا والذي قبله أسلم بن أوس بن بجرة واحد أو اثنان؟ ويكون في هذه الترجمة قد نسب إلى جده، وما أقرب أن يكونا واحداً؛ فإنهم كثيراً ما ينسبون إلى الجد؛ وذكرناه لئلا يراه من يظنه غير الأول، والله أعلم. ١١٣ - أسلم بن جُبَيْرَة أسلم بن جُبَيْرَة بن حُصَين بن جُبيرةَ ابن حُصين بن النعمان بن سنان بن عبد الأشهل

стр. 114

الأنصاري الأوسي الأشهلي؛ قاله ابن الكلبي. وقد ذكر البخاري أسلم بن الحصين بن جبيرة، وسيأتي ذكره، وأظنهما واحداً. ١١٤ - أسْلَمَ حادي رسول الله ﷺ (د ع) أسْلَمَ حادي رسول الله ﷺ ، وهو رفيق رافع، روى ابن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده أنه قال: (ما شعرنا ليلة، ونحن مع عمر، فإذا هو قد رحل رواحلنا، وأخذ راحلته، فرحلها، فلما أيقظنا ارتجز: لا يأخذ الليل عليك بالهم … والبسن له القميص واعتمْ وكن شريك رافع وأسلم … واخدم القوم لكيما تخدمْ فوثبنا إليه، وقد فرغ من رحله ورواحلنا، ولم يرد أن يوقظهم وهم نيام. قال سعيد بن عبد الرحمن المدني: كان رافع وأسلم حاديين للنبي ﷺ . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١١٥ - أسْلَم الحَبَشِي (ب س) أسْلَم الحَبَشِي الأسود: ذكره أبو عمر، فقال: أسلم الحبشي الأسود كان راعياً ليهودي، يرعى غنماً له، وكان من حديثه ما أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بن السمين بإسناده إلى ابن إسحاق قال: حدّثني إسحاق بن يسار أن راعياً أسود أتى رسول الله ﷺ وهو محاصر لبعض حصون خيبر، ومعه غنم كان فيها أجيراً لرجل من يهود، فقال: يا رسول الله، اعرض عليّ الإسلام، فعرضه عليه فأسلم، وكان رسول الله ﷺ لا يحقر أحداً يدعوه إلى الإسلام، فعرضه عليه، فقال الأسود: كنت أجيراً لصاحب هذا الغنم، وهي أمانة عندي، فكيف أصنع بها؟ فقال رسول الله ﷺ : (اضرب في وجوهها؛ فإنها سترجع إلى ربها)، فقام الأسود فأخذ حفنة من التراب، فرمى بها في وجوهها، وقال: ارجعي إلى صاحبك فوالله لا أصحبك، فرجعت مجتمعة كأن سائقاً يسوقها، حتى دخلت الحصن، ثم تقدم الأسود إلى ذلك الحصن ليقاتل مع المسلمين، فأصابه حجر فقتله، وما صلّى صلاة قط، فأتي به رسول الله، فوضع خلفه، وسُجِّي بشملة كانت عليه، والتفت إليه رسول الله ﷺ ومعه نفر من أصحابه، ثم أعرض إعراضاً سريعاً، فقالوا: يا رسول الله، أعرضت عنه: قال: (إن معه لزوجته من

стр. 115

الحور العين). وقد استدرك أبو موسى الراعي الأسود على أبي عبد الله، قال: وذكر عبدان الأسود، وأعاده في أسلم، والأسود صفة له، وأسلم اسمه، وذكر إسناد عبدان إلى محمد بن إسحاق عن أبيه إسحاق بن يسار أن راعياً أسوداً أتى النبي ﷺ وهو محاصر لبعض حصون خيبر، وذكر نحو ما تقدم. فأما استدراك أبي موسى على ابن منده، فلا وجه له؛ فإن ابن منده قد ذكره، وأنه قتل بخيبر، وإن كان قد وهم في أن كناه أبا سلمى، وروى عنه الحديث، فقد أتى بذكره وترجم عليه، والذي أظنه أن أبا موسى حيث رأى أبا نعيم قد نسب ابن منده إلى الوهم، ظن أن الترجمة كلها خطأ، وليس كذلك، وإنما أخطأ في البعض، وأصاب في الباقي، على ما نذكره في الترجمة التي بعد هذه، والله أعلم. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ١١٦ - أسْلَمَ الرَّاعِي (د ع) أسْلَمَ الرَّاعِي الأسود: قال ابن منده: أسلم الراعي الأسود، يكنى أبا سَلْمى، استشهد بخيبر، روى حديثه أبو سلام، عن أبي سلمى الراعي، عن النبي ﷺ أنه قال: (بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان). قال أبو نعيم: أبو سلمى راعي رسول الله ﷺ زعم بعض الواهمين أن اسمه أسلم، وإنما اسمه حريث، وادّعى أنه استشهد بخيبر، وهو وهم آخر، وذكر الحديث الذي رواه ابن منده أن رسول الله قال: (بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان: لا إله إلاّ الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد للّه، والولد الصالح يتوفى للرجل المسلم فيحتسبه). قال أبو نعيم: المستشهد بخيبر لا يروي عنه أبو سلام فيقول: حدّثنا؛ فلو قال عن أبي سلمى لكان مرسلاً. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١١٧ - أسْلَم بن الحُصَيْن (د ع) أسْلَم بن الحُصَيْن بن جَبَيْرة ابن النعمان بن سنان، ذكره البخاري في الصحابة ولم يذكر له حديثاً.

стр. 116

أخرجه ابن مندة وأبو نعيم، وقد تقدّم أسلم بن جبيرة، وأظنهما واحداً والله أعلم. ١١٨ - أسلم أبو رَافع (ب د ع) أسلم أبو رَافع مولى رسول الله ﷺ . غلبت عليه كنيته، واختلف في اسمه، فقال ابن المديني: اسمه أسلم، ومثله قال ابن نمير، وقيل: هرمز، وقيل: إبراهيم، وقد تقدّم في إبراهيم. وهو قبطي، كان للعباس فوهبه للنبي ﷺ وقيل: كان مولى لسعيد بن العاص فورثه بنوه، وهم ثمانية، فأعتقوه كلهم إلاّ خالداً، فإنه تمسك بنصيبه منه، فكلّمه رسول الله ﷺ ليعتق نصيبه، أو يبيعه، أو يهبه منه، فلم يفعل، ثم وهبه رسول الله فأعتقه، وقيل: أعتق منهم ثلاثة، فأتى أبو رافع رسول الله ﷺ يستعينه على من لم يعتق، فكلّمهم فيه رسول الله، فوهبوه له، فأعتقه، وهذا اختلاف، والصحيح: أنه كان للعباس عم النبي ﷺ فوهبه للنبي فأعتقه، فكان أبو رافع يقول: (أنا مولى رسول الله) وبقي عقبه أشراف المدينة. وزوّجه رسول الله ﷺ مولاته سَلمى، فولدت له عبيد الله بن أبي رافع، وكانت سلمى قابلة إبراهيم بن رسول الله ﷺ ، وشهدت معه خيبر، وكان عبيد الله خازناً لعلي بن أبي طالب، وكاتباً له أيام خلافته. وشهد أبو رافع أحداً، والخندق، وما بعدهما من المشاهد، ولم يشهد بدراً، لأنه كان بمكة، وقصته مع أبي لهب لما ورد خبر بدر إلى مكة مشهورة. روى عنه ابناه عبيد الله والحسن، وعطاء بن يسار. وقد اختلفوا في وقت وفاته، فقيل مات قبل عثمان، وقيل: مات في خلافة علي. أخرجه ثلاثتهم، ويرد في الكنى، إن شاء الله تعالى. ١١٩ - أسْلَم بنُ سَلِيم (د ع) أسْلَم بنُ سَلِيم، عم خنساء بنت معاوية بن سليم الصَّرِيميَّة، وهم ثلاثة إخوة: الحارث، ومعاوية، وأسلم، ذكره ابن منده. وقال أبو نعيم: زعم بعض المتأخرين، يعني ابن منده، أن اسمه أسلم، ولا يصح، وأخرج له حديث عوف الأعرابي، عن خنساء بنت معاوية، عن عمها أن النبي ﷺ قال: (النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والموءودة في الجنة) وبعض الرواة يقول:

стр. 117

حدّثتني عمتي. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٢٠ - أسْلَم، مولى عمر (د ع) أسْلَم، مولى عمر بن الخطاب، من سبي اليمن. أدرك النبي ﷺ قال محمد بن إسحاق: بعث أبو بكر الصديق عمر بن الخطاب، ﵄، سنة إحدى عشرة، فأقام للناس الحج، وابتاع فيها أسلم، قال: إنه أدرك النبي ﷺ ولم يره، وهو من الحبشة، قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه: أن أباه أسلم. روى عبد المنعم بن بشير بن عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم، عن أبيه عن جده أنه سافر مع النبي ﷺ سفرتين، وعبد المنعم لا يعرف. وقال أبو عبيد القاسم بن سلاَّم: مات أسلم سنة ثمانين، وقيل: مات وهو ابن مائة سنة وأربع عشرة سنة، وصلّى عليه مروان بن الحكم. وهذا يناقض الأول؛ فإن مروان مات سنة أربع وستين، وكان قد عزل قبل ذلك عن المدينة، وروى عن أسلم ابنه زيد، ومسلم بن جندب، ونافع مولى ابن عمر،. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٢١ - أسْلَم بن عَمِيرَة (ب) أسْلَم بن عَمِيرَة بن أمية بن عامر بن جُشَم بن حارثة الأنصاري الحارثي شهد أحداً؛ قاله الطبراني. أخرجه أبو عمر. عميرة: بفتح العين. ١٢٢ - أسْلَم (س) أسْلَم آخر: ذكره أبو موسى فقال: قاله عبدانُ المروزي: وقال: لا أعلم ذكره ولا نسبه إلاّ في هذا الحديث، ويمكن أن يريد بأسلم قبيلة وهو أشبه، وقال: يعني عبدان، أخبرنا بندار وأبو موسى، قالا: أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن عبد الرحمن ابن المنهال بن سلمة الخزاعي، عن عمه أن رسول الله ﷺ قال لأسلم: (صوموا هذا اليوم)، قالوا: إنا قد أكلنا قال: (صوموا بقية يوم عاشوراء).

стр. 118

قال أبو موسى: هذا حديث محفوظ بهذا الإسناد، مفهوم منه أن أسلم يراد به القبيلة، يدل عليه قوله: قالوا قد أكلنا. وقد ورد من حديث أسماء بن حارثة وغيره أن النبي ﷺ بعثه إلى أسلم يأمرهم بصوم يوم عاشوراء. قلت: والصحيح قول أبي موسى، ومن العجب أن عبدان يشتبه عليه ذلك مع ظهوره، ولولا أننا شرطنا أننا لا نترك ترجمة أخرجوها، لتركنا هذه وأشباهها. أخرجه أبو موسى. ١٢٣ - أسْماء بن حَارِثَة (ب د ع) أسْماء بن حَارِثَة بن هِنْد ابن عبد الله بن غِياث بن سعد بن عمرو بن عامر ابن ثعلبة بن مالك بن أفصى، قاله أبو عمر، وقيل في نسبه غير ذلك، قال ابن الكلبي: أسماء بن حارثة بن سعيد بن عبد الله بن غياث بن سعد بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن مالك، ومالك بن أفصى هو أخو أسلم، وكثيراً يضاف ابنا مالك إلى أسلم، فيقال: أسلمى، يكنى أسماء: أبا هند. له صحبة، وكان هو وأخوه هند من أهل الصُّفة قال أبو هريرة: (ما كنت أرى أسماء وهنداً ابني حارثة إلاّ خادمين لرسول الله ﷺ من طول ملازمتهما بابه، وخدمتهما له). وأسماء هو الذي بعثه رسول الله يوم عاشوراء إلى قومه فقال: (مرّ قومك بصيام عاشوراء) فقال: أرأيت إن وجدتهم قد طعموا؟ قال: (فليتموا). وتوفي سنة ست وستين بالبصرة، وهو ابن ثمانين سنة، قاله محمد بن سعد عن الواقدي، قال محمد بن سعد: وسمعت غير الواقدي يقول: توفي بالبصرة أيام معاوية، في إمارة زياد، وكانت وفاة زياد سنة ثلاث وخمسين. أخرجه ثلاثتهم. حارثة: بالحاء المهملة والثاء المثلثة، وغياث: بالغين المعجمة والثاء المثلثة. ١٢٤ - أسْماء بن رِبَان (ب) أسْماء بن رِبَان بن معاوية بن مالك بن سُلَيَّ، وهو الحارث بن رفاعة بن عُذرة ابن عدي بن شَمِيس بن طَرود بن قدامة بن جَرْم ابن رِبَان الجرمي، وهو الذي خاصم بني عقيل

стр. 119

إلى رسول الله ﷺ في العقيق الذي في أرض بني عامر بن صعصعة، وليس الذي بالمدينة، فقضى به لجرم، وهو القائل: وإني أخو جرم كما قد علمتُمُ … إذا اجتمعت عند النبي المجامعُ فإن أنتم لم تقنعوا بقضائه … فإني بما قال النبي لقانعُ أخرجه أبو عمر. جرم: بالجيم والراء، وربان: بالراء والباء الموحدة، وآخره نون. ١٢٥ - إسْمَاعيل بن أبي حَكيم (د ع) إسْمَاعيل بن أبي حَكيم المُزني، أحد بني فضيل. روى عبد الله بن سلمة إسماعيل بن أبي حكيم عن ابن شهاب، عن إسماعيل بن أبي حكيم المزني، ثم أحد بني فضيل، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن الله، ، ليسمع قراءة: ﴿لم يكن الذين كفروا﴾؛ فيقول: (أبشر عبدي فَوَعِزَّتي لأمكنن لك في الجنة حتى ترضى). قال أبو نعيم: كذا رواه محمد بن إسماعيل الجعفي عن عبد الله بن سلمة، وهو عندي إسناد منقطع، لم يذكر أحد من الأئمة إسماعيل في الصحابة، وقال ابن منده: هذا حديث منكر، أخرجه البخاري في الأفراد، ولا أعرف له رؤية ولا صحبة. أخرجه ابن مندة وأبو نعيم. ١٢٦ - إسْمَاعِيل (د ع) إسْمَاعِيل: رجل من الصحابة، نزل البصرة، إن كان محفوظاً، أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الأصفهاني، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد وأنا حاضر أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن إسحاق الموصلي، حدّثنا محمد بن أحمد بن المثنى، أخبرنا جعفر بن عون، حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي بكر بن عمارة بن رويبة عن أبيه قال: (جاء شيخ من أهل البصرة إلى أبي، فقال: حدّثنا ما سمعت من رسول الله ﷺ قال: سمعته يقول: (لا يلج النار رجل صلّى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها) فقال الشيخ: أنت سمعته من رسول الله؟ قال: سمعته أذناي ووعاه قلبي، فقال الشيخ: سمعت رسول الله ﷺ

стр. 120

يقول ما قلت، ولم يوافقني عليه أحد. رواه شعبة والثوري وزائدة عن إسماعيل بن أبي خالد، ورواه عبد الملك بن عمير عن أبي بكر ولم يسم أحد منهم الرجل، ورواه يزيد بن هارون عن ابن أبي خالد، فقال فيه: فسأله رجل من أهل البصرة يقال له: إسماعيل ولم يتابع عليه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. رويبة: بضم الراء وفتح الواو. ١٢٧ - إسْمَاعِيل الزَّيْدِي (س) إسْمَاعِيل الزَّيْدِي: ذكره أبو موسى مستدركاً على ابن منده وقال: إن صح. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو سعد محمد بن أبي عبد الله المعداني، أخبرنا محمد بن أحمد بن علي أخبرنا أحمد بن موسى، قال: حدّثني محمد بن عبد الله بن الحسين، أخبرنا أحمد بن عمرو الديبقي، حدّثنا عبد الله بن شبيب، حدّثني هارون بن يحيى بن هارون من ولد حاطب بن أبي بلتعة، حدّثني زكريا بن إسماعيل الزيدي، من ولد زيد بن ثابت عن أبيه قال: (خرجنا جماعة من الصحابة غداة من الغدوات، مع رسول الله ﷺ حتى وقفنا في مجمع طرق، فطلع أعرابي يجر عظام بعير حتى وقف على رسول الله، فقال: كيف أصبحت بأبي وأمي أنت يا رسول الله؟ فقال له: (أحمد الله تعالى إليك)، وذكر الحديث، في فضل الصلاة على النبي ﷺ . قال أبو موسى: إسماعيل بن زيد يروي عن أبيه: لا أعلم له إدراكاً للنبي، ويروي هذا الحديث عن الثوري عن عمرو بن دينار عن نافع عن ابن عمر. قلت: هذا إسماعيل بن زيد بن ثابت يروي عن أبيه، وهو تابعي، ولا اعتبار بإرساله هذا الحديث فإن التابعين لم يزالوا يروون المراسيل، ومما يقوي أنه لم تكن له صحبة أن أباه زيد بن ثابت استصغر يوم أُحد، وكانت سنة ثلاث من الهجرة فمن يكون عمره كذا كيف يقول ولده خرجنا مع رسول الله ﷺ ؟ وهذا إنما يقوله رجل. وقد صح عن ابن مسعود أنه قال لما كتب زيد المصحف: لقد أسلمت وإنه في صلب رجل كافر) وهذا أيضاً يدل على حداثة سنّه عند وفاة النبي ﷺ أخرجه أبو موسى. ١٢٨ - أسْمَر بن سَاعد (د ع) أسْمَر بن سَاعد بن هلواث المَازِنِيّ: مجهول، في إسناد حديثه نظر، روى أسمر

стр. 121

بن ساعد بن هلواث قال: (وفدت أنا وأبي ساعد إلى النبي ﷺ فقال له: إن أبانا شيخ كبير، يعني هلواثاً، وقد سمع بك، وآمن بك، وليس به نهوض، وقد وجه إليك بلَطَف الأعراب، فقبل منه الهدية، ودعا له ولوالده. وهذا غريب لا يعرف إلاّ من هذا الوجه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٢٩ - أسْمَر بن مُضَرِّس (ب د ع) أسْمَر بن مُضَرِّس الطَّائِيّ: أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين، بإسناده إلى أبي داود السجستاني قال: حدّثنا محمد بن بشار، حدّثني عبد الحميد ابن عبد الله، حدّثتني أم الجنوب بنت نُميلة، عن أمها سويدة بنت جابر، عن أمها عَقِيلة بنت أسمر ابن مضرس قال: (أتيت النبي ﷺ فبايعته، فقال: (من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له) يقال: هو أخو عروة بن مضرس، روت عنه ابنته عقيلة، وكلاهما أعرابيان، قاله أبو عمر. وقال ابن منده وأبو نعيم: هو أسمر بن أبيض بن مضرس، وذكرا الحديث، ولم يقولا هو أخو عروة بن مضرس، وقال أبو نعيم: هو من أعراب البصرة. أخرجه ثلاثتهم. عقيلة: بفتح العين المهملة وكسر القاف، ونميلة بضم النون. ١٣٠ - الأسْوَد بنُ أبْيَض (س) الأسْوَد بنُ أبْيَض، قاله أبو موسى وحده فيما استدركه على ابن منده عن عبدان، فقال عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري السَّلَمي ورجال من أهله قالوا: بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن عتيك، وعبد الله بن أنيس، ومسعود بن سنان بن الأسود، وأبا قتادة بن رِبْعِي ابن بلدمة من بني سلمة، وأسود بن خزاعي حليفاً لهم، وأسود بن حرام حليفاً لبني سواد، وأمر عليهم عبد الله بن عتيك فطرقوا أبا رافع بن أبي الحقيق؛ قال ابن شهاب: فقدموا على رسول الله ﷺ وهو على المنبر فقال: (أفلحت

стр. 122

الوجوه)، قالوا: أفلح وجهك يا رسول الله، قال: (أقتلتموه؟) قالوا: نعم، قال: (ناولوني السيف) قال: فسله، فقال: (هذا طعامه في ذباب السيف). قال عبدان: وقال حماد بن سلمة: أسود ابن أبيض أظنه أراد بدل ابن حرام. لم يذكره غير أبي موسى. السلمي: بفتح السين واللام نسبة إلى سلمة بكسر اللام، وحرام: بفتح الحاء والراء. ١٣١ - الأسْوَدُ بنُ أبي الأسْوَد (د ع) الأسْوَدُ بنُ أبي الأسْوَدُ النَّهْدِي، أدرك النبي ﷺ وهو مجهول. روى يونس بن بكير، عن عنبسة بن الأزهر، عن ابن الأسود النهدي عن أبيه قال: ركب رسول الله ﷺ إلى الغار، فأصيبت إصبع رجله، فقال: هل أنت إلاّ إصبع دميت … وفي سبيل الله ما لقيت ذكره ابن منده. وقال أبو نعيم ذكره بعض الواهمين عن يونس بن بكير، وذكر الحديث، قال: والصحيح ما رواه الثوري، وشعبة، وابن عيينة، وأبو عوانة وإسرائيل، والحسن وعلي ابنا صالح عن الأسود بن قيس، عن جندب البجلي، قال: كنت مع النبي ﷺ في الغار فدميت إصبعه فقال مثله). قلت: وهذا أيضاً وهم؛ فإن جندبا البجلي لم يكن مع النبي ﷺ في الغار، ولا كان مسلماً ذلك الوقت؛ فلو لم يقل: كنت مع النبي ﷺ ، لكان الأمر أسهل، إلاّ أن يكون أراد غاراً آخر فتمكّن صحته؛ على أنه إذا أطلق لم يعرف إلاّ الغار الذي اختفى فيه النبي ﷺ لما هاجر، أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٣٢ - الأسْوَد بن أصْرَم (د ع ب) الأسْوَد بن أصْرَم المُحَارِبيّ: عداده في أهل الشام، روى عنه سليمان بن حبيب وحده. أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين بن حسنون، أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان الدقاق، أخبرنا القاضي أبو القاسم الحسن بن علي بن المنذر، أخبرنا الحسين بن

стр. 123

صفوان، أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا، أخبرنا يونس بن عبد الرحيم العسقلاني، أخبرنا عمرو بن أبي سلمة، أخبرنا صدقة بن عبد الله عن عبد الله بن علي القرشي، عن سليمان بن حبيب المحاربي، حدّثني أسود بن أصرم المحاربي قال: (قلت: يا رسول الله أوصني، قال: (أتملك يدك؟) قلت: فما أملك إذا لم أملك يدي؟ قال: (أتملك لسانك؟) قلت: فما أملك إذا لم أملك لساني؟ قال: (لا تبسط يدك إلاّ إلى خير، ولا تقل بلسانك إلاّ معروفاً. أخرجه ثلاثتهم. ١٣٣ - الأسْوَد بن أبي البَخْترِي (ب د ع) الأسْوَد بن أبي البَخْترِي، واسم أبي البَخْتَرِي: العاص بن هاشم بن الحارث ابن أسد بن عبد العزى بن قُصي بن كلاب القرشي الأسدي، وأمه عاتكة بنت أمية بن الحارث بن أسد. أسلم الأسود يوم الفتح، وصحب النبي ﷺ وقتل أبوه أبو البختري يوم بدر كافراً، قتله المُجَذَّر بن ذياد البلوي، وكان ابنه سعيد بن الأسود جميلاً فقالت فيه امرأة: ألا ليتني أشْرِي وِشَاحِي ودُمْلُجِي … بنظرة عينٍ من سَعيد بن أسْودِ روى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال: لما بعث معاوية بُسْر بن أبي أرطاة إلى المدينة ليقتل شيعة علي، أمره أن يستشير الأسود، فلما دخل المسجد سد الأبواب وأراد قتلهم، فنهاه الأسود بن أبي البختري، وكان الناس اصطلحوا عليه أيام علي ومعاوية. هذا كلام أبي عمر. وذكره ابن منده وأبو نعيم فقالا: الأسود ابن البختري بن خويلد سأل النبي ﷺ ، ذكره البخاري في الصحابة، وذكرا حديث أبي حازم، أن الأسود بن البختري، قال: (يا رسول الله، أعظم لأجري أن أستغني عن قومي). قلت: كذا أخرجاه فقالا: البختري بغير أبي، وقالا: هو ابن خويلد، وإنما هو كما ذكره أبو عمر: لا أعلم في بني أسد: الأسود بن البختري بن خويلد، فإن كان ولا

стр. 124

أعرفه، فهما اثنان، وإلاّ فالحق مع أبي عمر، ومما يقوي أن الحق هو الذي قاله أبو عمر أن الزبير لم يذكره في ولد خويلد، وذكر الأسود بن أبي البختري، كما ذكرناه عن أبي عمر، وأيضاً فإن أبا موسى قد استدرك على ابن مندة الأسود بن أبي البختري؛ فلو لم يكن وهمه فيه ظاهراً؛ حتى كأنه غيره .. لما استدركه عليه، ونسبه ابن الكلبي أيضاً كما نسبه أبو عمر. البختري: بالباء الموحدة والخاء المعجمة، والمجذر: بضم الميم وبالجيم والذال المعجمة وآخره راء، وذياد: بكسر الذال المعجمة، وبالياء تحتها نقطتان، وآخره دال مهملة. ١٣٤ - الأسْوَد بن ثَعْلَبَة (ب د ع) الأسْوَد بن ثَعْلَبَة اليَربوعيّ. شهد النبي ﷺ في حجة الوداع يقول: (لا يجني جان إلاّ على نفسه) ذكره محمد بن سعد فيمن نزل الكوفة من الصحابة. أخرجه ثلاثتهم. وقد استدركه أبو موسى على ابن مندة، وهو في كتاب ابن منده، فلا وجه لذكره. ١٣٥ - الأسْوَدُ بنُ حَازِم (د ع) الأسْوَدُ بنُ حَازِم بن صَفْوان ابن عَزار نزل بخارى، روى أبو أحمد بَحِير بن النضر، عن أبي جميل عباد بن هشام الشامي، وكان مؤذناً في بَمِجْكَث قرية من قرى بخارى قال: رأيت رجلاً من أصحاب النبي ﷺ يقال له: الأسود بن حازم بن صفوان بن عزار، وكنت آتيه مع أبي وأنا يومئذٍ ابن ست أو سبع سنين فقال شهدت غزوة الحديبية مع رسول الله ﷺ وأنا يومئذٍ ابن ثلاثين سنة، فسئل: كم أتى لك؟ قال خمس وخمسون ومائة سنة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. بحير: بفتح الباء الموحدة، وكسر الحاء المهملة. ١٣٦ - الأسْودَ الحَبَشي (د ع) الأسْودَ الحَبَشي الذي سأل النبي ﷺ عن الصور والألوان.

стр. 125

روى أبو قاسم الطبراني، عن علي بن عبد العزيز، عن محمد بن عمر الموصلي، عن عفيف بن سالم عن أيوب بن عتبة، عن عطاء، عن ابن عمر قال: (جاء رجل من الحبشة إلى رسول الله ﷺ يسأله فقال له النبي ﷺ : (سل واستفهم) قال: يا رسول الله، فضلتم علينا بالصور والألوان والنبوة؛ أفرأيت إن آمنت بمثل ما آمنت به، وعملت مثل ما عملت إني لكائن معك في الجنة؟ قال: (نعم)، ثم قال النبي ﷺ : (والذي نفسي بيده، إنه ليرى بياض الأسود في الجنة من مسيرة ألف عام) وذكر الحديث إلى أن بكى الأسود ومات فدفنه النبي ﷺ ودلاه في حفرته. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٣٧ - أسْوَد بن حَرَام أسْوَد بن حَرَام: تقدم ذكره في الأسود بن أبيض فليطلب منه. أخرجه أبو موسى. ١٣٨ - الأسْوَد بنُ خُزَاعِيّ (د ع) الأسْوَد بنُ خُزَاعِيّ وقيل: خزاعي بن الأسود الأسلمي، من حلفاء بني سلمة الأنصار، أحد من قتل ابن أبي الحُقَيق. أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: حدّثني الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك في حديث قتل أبي رافع اليهودي قال: فلما قتلت الأوس بن كعب بن الأشرف، تذكرت الخزرج رجلاً هو في العداوة لرسول الله ﷺ مثله، فذكروا أبا رافع بن أبي الحقيق بخيبر، فاستأذنوا رسول الله ﷺ في قتله، فأذن لهم، فخرج إليه عبد الله بن عَتِيك، وعبد الله بن أنيس، ومسعود بن سنان، والأسود بن خُزَاعي، حليف لهم من أسلم. وروي عن عطاء بن يسار عن أبي رافع أن النبي ﷺ لما حصر خيبر وأمر علياً بقتالهم قال: فبرز رجل من مَذْحِج من خيبر، فبرز إليه الأسود بن خزاعي، فقتله الأ سود وأخذ سلبه.

стр. 126

أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٣٩ - الأسْوَد بن خُطَامَة (د ع) الأسْوَد بن خُطَامَة الكِناني. أدرك النبي ﷺ وهو أخو زهير بن خطامة؛ روى حديثه إسماعيل بن النضر بن الأسود بن خطامة عن أبيه عن جده قال: (خرج زهير بن الخطامة وافداً حتى قدم على رسول الله ﷺ ، فآمن بالله ورسوله، فذكر إسلام الأسود بن خطامة بطوله. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. ١٤٠ - الأسْوَدُ بن خَلَف (ب د ع) الأسْوَدُ بن خَلَف بن عَبْد يَغُوث القُرشي الزُّهْري، ويقال: الجمحي؛ قال أبو عمر: وهو أصح، وقال ابن منده وأبو نعيم: هو زهري أدرك النبي ﷺ . أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدّثني أبي، أخبرنا عبد الرزاق، حدّثنا ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن عثمان بن خيثم، أن محمد بن الأسود بن خلف أخبره أن أباه الأسود رأى النبي ﷺ يبايع الناس عند قَرْن مَصْقلة، فبايع الناس على الإسلام والشهادة قال: قلت: وما الشهادة؟ قال: أخبرني محمد بن الأ سود بن خلف أنه بايعهم على الإيمان بالله، وشهادة أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً عبده ورسوله). ومن حديثه عن النبي ﷺ : (الولد مبخلة مجبنة). أخرجه ثلاثتهم. قلت: قول أبي عمر: الصحيح أنه من جُمَح، فلا شك حيث رآه ابن خَلَف ظنه من جمح مثل: أمية وأبي بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح .. غلب على ظنه أنه من جمح، وليس كذلك؛ لأنه ليس لخلف أب اسمه عبد يغوث، وأما ابن منده وأبو نعيم فذكراه زهرياً حَسْبُ. وفيه أيضاً نظر؛ فإن عبد مناف بن زهرة ولد وهبا، وولد وهب بن عبد يغوث، وولد عبد يغوث الأسود، وكان من المستهزئين ولم يسلم؛ وإنما الأسود الصحابي في زهرة هو الأسود بن عوف، وسيرد ذكره، وليس في نسبه خلف، ولا عبد يغوث، ولكنهم قد اتفقوا على نسبه إلى خلف؛ ولعلّ فيه ما لم نره. وقد ذكره أبو أحمد العسكري فقال: الأسود بن خلف بن عبد يغوث، قال: قال

стр. 127

المطيِّن: هو قرشي، أسلم يوم فتح مكة، وعبد يغوث بن وهب هو خال رسول الله ﷺ أخو آمنة أم رسول الله ﷺ ولم يدرك المبعث. وابنه الأسود، كان أحد المستهزئين بالنبي والمسلمين، مضى على كفره، قال: وأظن أن خلف بن عبد يغوث أخوه؛ وهذا قريب مما ذكرناه، والله أعلم. ١٤١ - الأسْوَد بن رَبيعَة اليَشْكُرِي (د ع) الأسْوَد بن رَبيعَة بن أسْوَد اليَشْكُرِي: عداده في أعراب البصرة روى عباية أو ابن عباية، رجل من بني ثعلبة، عن أسود بن ربيعة بن أسود اليشكري أن النبي ﷺ لما فتح مكة قام خطيباً فقال: (ألا إن دماء الجاهلية وغيرها تحت قدمي إلاّ السقاية والسدانة). أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٤٢ - الأسْوَد بن رَبيعَة (س) الأسْوَد بنُ رَبِيعَة: استدركه أبو موسى على ابن منده، وقال: روى سيف بن عمر، عن ورقاء بن عبد الرحمن الحنظلي، قال قدم على رسول الله ﷺ الأسود بن ربيعة، أحد بني ربيعة بن مالك ابن حنظلة فقال: (ما أقدمك؟) قال: أقترب بصحبتك، فترك الأسود وسمَّي المقترب فصحب النبي ﷺ وشهد مع علي صفين. هكذا أورده ابن شاهين، وإحدى الترجمتين وَهَم فيما أرى، انتهى كلام أبي موسى. وقد ذكر أبو موسى هذه الترجمة وجعل هذا الأسود هو المقترب، وذكر الأسود بن عبس، وسيذكر إن شاء الله تعالى، وسمّاه هناك: المقترب، وذكر الطبري أن عمر بن الخطاب استعمل الأسود بن ربيعة أحد بني ربيعة بن مالك على جند البصرة، وهو صحابي مهاجري، وهو الذي قال للنبي ﷺ : (جئت لأقترب إلى الله تعالى بصحبتك) فسمّاه المقترب. أخرجه أبو موسى. ١٤٣ - الأسْوَد بن زيد (ب س ع) الأسْوَدُ بنُ زيْد الأنْصَارِيِّ: قال موسى بن عقبة: فيمن شهد بدراً من الأنصار ثم من الخزرج ثم من بني سَلِمَة:

стр. 128

الأسود ابن زيد بن ثعلبة بن عبيد بن غنم؛ قاله أبو نعيم. وقال أبو عمر: أسود بن زيد بن قُطْبة ويقال: الأسود بن رَزْم بن زيد بن قطبة بن غنم الأنصاري، من بني عبيد بن عدي، ذكره موسى ابن عقبة فيمن شهد بدراً. وقال أبو موسى مستدركاً على ابن منده مثل قول أبي نعيم، وقال أيضاً: أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا فاروق الخطابي، أخبرنا زياد بن الخليل، أخبرنا إبراهيم بن المنذر، أخبرنا فليح عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب مثله، يعني قول أبي نعيم، وقال: ابن ثعلبة بن عبيد بن غنم. قال أبو موسى: وقال غيرهما: ابن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي ابن أسد بن ساردة بن تَزِيد بن جُشَم بن الخزرج ابن ثعلبة. فأما على ما ساقه أبو نعيم وأبو موسى فيحتمل أن يكونا أسقطا عدياً بين عبيد وغنم، وقد جرت عادة النسابين بذلك يفعلونه كثيراً، وحينئذٍ يستقيم النسب، فيكون أسود بن زيد بن ثعلبة بن عبيد بن عدي ابن غنم بن كعب بن سلمة، وهكذا ساق النسب ابن الكلبي، وأما على ما ساقه أبو عمر ففيه اختلاف. أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى. سلمة: بكسر اللام، وتزيد: بالتاء فوقها نقطتان، وجشم: بضم الجيم، وفتح الشين المعجمة. ١٤٤ - الأسْوَد بن سَريع (ب د ع) الأسْوَد بن سَريع بن حِمْيَرِ ابن عُبادة بن النزَّال بن مُرَّة بن عبيد بن مقاعس، واسمه: الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم السعدي، يكنى أبا عبد الله، غزا مع النبي ﷺ ، ومرة بن عبيد هو أخو مِنْقَر بن عبيد، يجتمع الأسود بن سريع والأحنفُ بن قيس في عبادة، وهو أول من قص في جامع البصرة. روى عنه الحسن وعبد الرحمن بن أبي بكرة، قال ابن منده: لا يصح سماعهما منه، وروى عنه الأحنف بن قيس.

стр. 129

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدّثني أبي، أخبرنا عفان، حدّثنا حماد بن سلمة، أخبرنا علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأسود بن سريع قال: (أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إني قد حمدت ربي بمحامد ومِدَح وإياك، قال: هات ما حمدت به ربك، قال: فجعلت أنشده، فجاء رجل آدم فاستأذن، قال: فقال النبي ﷺ : س س، ففعل ذلك مرتين أو ثلاثاً، قال: قلت: يا رسول الله، من هذا الذي استنصتني له؟ هذا عمر بن الخطاب، هذا رجل لا يحب الباطل. أخرجه ثلاثتهم. ١٤٥ - الأسْوَدُ بنُ سُفيَان (ب س) الأسْوَدُ بنُ سُفيَان بن عَبْد الأسَد بن هِلال بن عبد الله بن عمر بن مخرزوم القرشي المخزومي، أخو هَبَّار بن سفيان بن عبد الأسد، وابن أخي أبي سلمة، في صحبته نظر، أخرجه أبو عمر وأبو موسى؛ إلاّ أن أبا موسى قال: أسود بن عبد الأسد، ولم يذكر سفيان، وقال: قال عبدان: لا تعرف له رواية؛ إلاّ أن ابن عباس ذكر اسمه، وهذا ليس بشيء؛ فإن ابن الكلبي والزبير بن بكار قالا: إن الأسود بن عبد الأسد قتل ببدر كافراً، وذكر الزبير: سفيان بن عبد الأسد وابنه الأسود. ١٤٦ - الأسْوَد بن سَلمة (س) الأسْوَد بن سَلمة بن حُجْر بن وَهْب بن ربيعة بن معاوية الكِنْدي. وفد إلى النبي ﷺ ، ومعه ابنه، فدعا له؛ ذكره ابن الكلبي فيمن وفد على النبي ﷺ . أخرجه أبو موسى. ١٤٧ - الأسْوَدُ والدُ عَامر بن الأسْود (ب) الأسْوَدُ والدُ عَامر بن الأسْود: روى هشيم وأبو عوانة، عن يعلى بن عطاء، عن عامر بن الأسود، عن أبيه أنه شهد مع رسول الله ﷺ الصبح في مسجد الخَيف فلما قضى صلاته إذا هو برجلين في أخريات الناس لم يصليا، فأتي بهما تُرْعَد فرائصهما، فقال: (ما منعكما أن تصليا معنا) … الحديث. وخالفهما شعبة فقال: عن يعلى بن عطاء عن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه، عن النبي ﷺ مثلها سواء.

стр. 130

أخرجه أبو عمر. ١٤٨ - الأسْوَدُ بن عَبْد الأسَد (س) الأسْوَدُ بن عَبْد الأسَد: تقدم القول فيه في الأسود بن سفيان. أخرجه أبو موسى. ١٤٩ - الأسْوَدُ بن عَبد الله (ب د) الأسْوَدُ بن عَبد الله السَّدُوسِيّ اليمامي وقيل: عبد الله بن الأسود، وفد على النبي ﷺ مع بشير بن الخَصاصيَّة. روى الصعق بن حزن، عن قتادة قال: هاجر من ربيعة إلى رسول الله ﷺ أربعة رجال من سَدوس: بشير بن الخصاصية، وأسود بن عبد الله من اليمامة، وعمرو بن تغلب من النمر بن قاسط، وفرات بن حيَّان، من بني عجل. أخرجه ثلاثتهم، ويرد في عبد الله بن الأسود أكثر من هذا. ١٥٠ - الأسْوَدُ بن عَبْس (س) الأسْوَدُ بن عَبْس بن أسمَاء بن وهب بن ربَاح بن عَوْذ بن منقذ بن كعب بن ربيعة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم. ولد على عهد النبي ﷺ وقال: أتيتك لأقترب إليك) فسمّي: المقترب. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو أحمد العطار إجازة، أخبرنا عمر بن أحمد، أخبرنا محمد بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن يزيد، عن رجال هشام بن الكلبي، عن هشام، عن أبيه بذلك. أخرج أبو موسى. وقد تقدّم أن الأسود بن ربيعة هو المقترب، وهو رواية سيف بن عمر، وقد تقدم

стр. 131

ذكره والله أعلم. ١٥١ - أسْوَدُ بن عِمْران (ب د ع) أسْوَدُ بن عِمْران البَكْرِي، من بكر بن وائل من ربيعة وقيل: عمران بن الأسود، وفد على النبي ﷺ . حديثه عند حكام بن سليم، عن عمرو بن أبي قيس، عن ميسرة النهدي، عن أبي المحجل، عن عمران بن الأسود، أو الأسود بن عمران قال: (كنت رسول قومي إلى رسول الله ﷺ ووافدهم، لما دخلوا في الإسلام وأقروا). أخرجه ثلاثتهم؛ قال أبو عمر: في إسناده مقال. ١٥٢ - أسْوَدُ بن عَوْف (ب د ع) أسْوَدُ بن عَوْف بن عَبْد عوف بن عبد بن الحارث بن زُهْرة بن كلاب بن مرة القرشي الزهري، أخو عبد الرحمن بن عوف ابن عبد الحارث، وأمه: الشِّفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة، له صحبة، هاجر قبل الفتح، وهو والد جابر بن الأسود الذي ولي المدينة لابن الزبير وجابر هو الذي جلد سعيد بن المسيب في بيعة ابن الزبير، قاله أبو عمر. وقال محمد بن سعد الواقدي: أسلم يوم الفتح، ومات بالمدينة، وله بها دار. أخرجه ثلاثتهم. ١٥٣ - أسْوَدُ بن عُوَي (د ع) أسْوَدُ بن عُوَيم السَّدُوسِيّ. روى عنه حبيب بن حبيب بن عامر بن مسلم السدوسي أنه قال: (سألت رسول الله ﷺ عن الجمع بين الحرة والأمة فقال: (للحرة يومان وللأمة يوم). أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٥٤ - الأسْوَد بنُ مَالِك (د ع) الأسْوَد بنُ مَالِك الأسَدِيِّ اليمامي، أخو الحدرجان بن مالك، لهما صحبة ووفادة على النبي ﷺ .

стр. 132

روى إسحاق بن إبراهيم الرملي، عن هاشم ابن محمد بن هاشم بن جزء بن عبد الرحمن بن جزء بن الحدرجان بن مالك، حدّثني أبي عن أبيه عن جده قال: حدّثني أبي جزء بن الحدرجان عن أبيه، قال: (قدمت أنا وأخي الأسود على رسول الله ﷺ فآمنا به وصدّقناه، وكان جزء، والأسود قد خدما رسول الله ﷺ وصحباه. قال ابن منده وأبو نعيم. تفرد به إسحاق الرملي. ١٥٥ - الأسْوَدُ بن نَوْفَل (ب د ع) الأسْوَدُ بن نَوْفَل بن خُوَيْلِد ابن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي الأسدي، وكان من مهاجرة الحبشة، وهو ابن أخي خديجة بنت خويلد، وابن عم وَرَقة بن نوفل ابن أسد بن عبد العزى، وأمه فُرَيعة بنت عَدِي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي، وهو جد أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن الأسود بن نوفل، يتيم عروة بن الزبير، شيخ مالك بن أنس. وروى محمد بن إسحاق في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة إلى جوار النجاشي: الأسود بن نوفل ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى. وقال الزبير بن بكار: كان نوفل شديداً على المسلمين، وهو الذي قرن أبا بكر وطلحة في حبل بمكة لأجل الإسلام، فقيل لهما: القرينان، وقتل يوم بدر كافراً، قال: وقد انقرض ولد نوفل ابن خويلد. أخرجه ثلاثتهم. ١٥٦ - الأسْوَدُ بن هِلَال (س) الأسْوَدُ بن هِلَال المُحاربِيّ. كوفي قتل في الجماجم سنة نيف وثمانين، وقيل: أدرك الجاهلية أيضاً، استدركه أبو موسى على ابن منده. ١٥٧ - الأسْوَدُ بنُ وهب (ب د ع) الأسْوَدُ بنُ وهب بن عبد مناف بن زهرة، وقيل: وهب بن الأسود. روى صدقة بن عبد الله، عن أبي مُعَبد حفص بن غيلان، عن زيد بن أسلم، عن وهب

стр. 133

ابن الأسود، عن أبيه الأسود بن وهب خال النبي ﷺ أن النبي ﷺ قال: (ألا أنبئك بشيء عسى الله أن ينفعك به)؟ قال: بلى قال: (إن أربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه بغير حق)، رواه أبو بكر الأعين، عن عمرو بن أبي سلمة، عن أبي معبِّد، عن الحكم الأيلي عن زيد بن أسلم، عن وهب بن الأسود خال النبي ﷺ ، عن النبي بهذا. وروى القاسم عن عائشة ﵂: (أن الأسود بن وهب خال النبي ﷺ استأذن على النبي ﷺ فقال النبي: (يا خال، ادخل) فدخل، فبسط له رداءه، وقال: (اجلس عليه) قال: حسبي، قال: (اجلس على ما أنت عليه) قال: (إن الخال والد يا خال، من أسْدِيَ إليه معروف فلم يشكر، فليذكر؛ فإنه إذا ذكر فقد شكر). أخرجه ثلاثتهم. ١٥٨ - الأسْوَدُ بنُ يَزِيد (ب س) الأسْوَدُ بنُ يَزِيد بن قَيْس ابن عبد الله بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كهل ابن بكر بن عوف بن النَّخَع النخعي. أدرك النبي ﷺ مسلماً ولم يره، روي عنه أنه قال: (قضى فينا معاذ في اليمن، ورسول الله ﷺ حي، في رجل ترك ابنته وأخته، فأعطى الابنة النصف والأخت النصف). والأسود هذا هو صاحب ابن مسعود، وهو أخو عبد الرحمن بن يزيد، وابن أخي علقمة بن قيس، وكان أكبر من علقمة، وهو خال إبراهيم ابن يزيد أمه مليكة بنت يزيد النخعي، روى عن عمر وابن مسعود وعائشة ﵃، وهو من فقهاء الكوفة وأعيانهم توفي سنة خمس وسبعين. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ١٥٩ - الأسْوَدُ (د ع) الأسْوَدُ، كان اسمه أسود، فسمّاه النبي ﷺ أبيض. روى بكر بن سوادة عن سهل بن سعد قال: كان رجل من أصحاب النبي ﷺ اسمه أسود، فسمّاه النبي ﷺ أبيض، وقد تقدّم ذكره في أبيض.

стр. 134

أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٦٠ - أسيدُ بن أبي أسَيْد (س) أسيد، بفتح الهمزة وكسر السين، هو أسيدُ بن أبي أسَيْد، فالأول مفتوح الهمزة، والثاني بضمها وفتح السين، وهو أبو أسيد مالك بن ربيعة بن البَدَن، وقيل: البدي، والأول أكثر، بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرجي الساعدي. ذكره عبدان المروزي في الصحابة، وروى بإسناده عن عمر بن الحكم، عن أسيد بن أبي أسَيد أن رسول الله ﷺ تزوج امرأة من بلجون، قال: فبعثني فجئتها، فأنزلها بالشِّعب في أجَم، ثم أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، جئتك بأهلك، قال: فأتاها، فأهوى إليها ليقبلها فقالت: أعوذ بالله منك، فقال: (عذت بمعاذ) فردّها إلى أهلها. قال أبو موسى: كذا أورده عبدان، والصحيح أن عمر بن الحكم روى ذلك عن أبي أسيد، وهذا هو المشهور، والمستعيذة قد اختلف فيها؛ فقيل: أميمة، وقيل: مُلَيكة الليثية، وقيل: عزة، وقيل: فاطمة بنت الضحاك. وقوله: من بلجون: يريد بني الجون. أخرجه أبو موسى. ١٦١ - أسيد بن أبي أناس (س) أسِيد بالفتح أيضاً، وهو أسيد بن أبي أناس بن زُنَيمْ بن عمرو بن عبد الله بن جابر بن مَحْمِية بن عُبيد بن عَدِي بن الدَّئِل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر الكناني الدُّؤَلي العدوي. وهو ابن أخي سارية بن زنيم الذي ناداه عمر بن الخطاب، وهو على المنبر. وقال أبو أحمد العسكري: أسيد بكسر السين منهم أسيد بن أبي أناس، وهو أسيد بن زنيم؛ فعلى هذا يكون أخا سارية. وكان أسيد شاعراً فأهدر النبي ﷺ دمه؛ قال ابن عباس: إن وفد بني عدي بن الدَّئِل قدموا على النبي ﷺ فيهم الحارث بن وهب، وعُوَيمر بن الأخرم، وحبيب وربيعة ابنا مسلمة،

стр. 135

ومعهم رهط من قومهم، وطلبوا منه أن لا يقاتلوه، ولا يقاتلوا معه قريشاً، وتبرءوا إليه من أسيد بن أبي أناس، وقالوا: إنه قد نال منك، فأباح النبي ﷺ دمه، وبلغ أسيداً ذاك؛ فأتى الطائف، فلما كان عام الفتح خرج سارية بن زنيم إلى الطائف، فأخبر أسيداً بذلك، وأخذه وأتى به النبي ﷺ فجلس بين يديه وأسلم، فأمنه رسول الله ﷺ ومسح وجهه وصدره، فقال: وأنتَ الفتى تهدِي معدّاً لدينها … بل الله يهديها وقال لك: اشهدِ فما حَمَلت من ناقة فوق كُورها … أبرَّ وأوفى ذمةً من محمدِ وأكسى لِبُرْد الخال قبل ابتذاله … وأعطى لرأس السابق المتجردِ تعلَّمْ رسول الله أنك قادرٌ … على كل حيّ مُتْهمِين ومنجدِ تعلم بأن الركب ركبَ عُويمرٍ … هم الكاذبون المخلفو كلِّ موعدِ أنَبَّوا رسول الله أن قد هجوته؟ … فلا رفعت سوطي إليَّ إذنْ يدي سوى أنني قد قلت: ويل أمِّ فتيةٍ … أصيبوا بنحس لا بطَلْقٍ وأسعدِ وهي أكثر من هذا. فلما أنشده: وأنت الفتى تهدي معداً لدينها قال رسول الله ﷺ : (بل الله يهديها) قال الشاعر: بل الله يهديها وقال لك أشهد. قال أبو نصر الأمير: أسيد بن أبي أناس ابن زنيم بن محمية بن عبيد بن عدي بن الديل، كان شاعراً، وهو الذي كان يحرض على علي بن أبي طالب، ﵁، فأهدر رسول الله ﷺ دمه، ثم أتاه عام الفتح فأسلم وصحبه. وقد أسقط ابن ماكولا من نسبه، والصحيح ما ذكرناه أولاً.

стр. 136

وذكره المرزباني، بضم الهمزة وفتح السين، والأول أصح. أخرجه أبو موسى. ١٦٢ - أسيد بن جارية (ب س) أسِيدُ بفتح الهمزة أيضاً هو أسيد بن جارية بن أسيد بن عبد الله بن غِيرَة ابن عوف بن ثقيف، وهو قَسِي بن مُنَبِّه بن بكر ابن هوازن. أسلم يوم الفتح، وشهد حنيناً. قال أبو عمر: وهو جد عمرو بن أبي سفيان بن أسيد الذي روى عنه الزهري حديث الذبيح إسحاق قال البخاري: وقيل: عمرو بن أسيد، والأول أصح. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ١٦٣ - أسِيد بن سَعْيَة القُرَظِيّ (ب س) أسِيد بالفتح أيضاً هو ابن سَعْيَة القُرَظِيّ، أسلم وأحرز ماله، وحسن إسلامه، وذكر الطبري عن ابن حميد، عن سلمة، عن أبي إسحاق قال: ثم إن ثعلبة بن سعية، وأسيد بن سعية، وأحمد بن عبيد، وهم من بني هَدْل، أسلموا تلك الليلة التي نزلت فيها قريظة على حكم سعد. قال البخاري: توفي أسيد بن سعية، وثعلبة ابن سعية، في حياة النبي ﷺ . وقد تقدم الخلاف في اسمه في أسد. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ١٦٤ - أسِيدُ بن صَفْوان (ب د ع) أسِيدُ بن صَفْوان، بالفتح أيضاً، له صحبة، عداده في أهل الحجاز، تفرّد بالرواية عنه عبد الملك بن عمير. أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعيد المؤدب بإسناده إلى أبي زكرياء يزيد بن إياس الأزدي الموصلي، حدّثنا محمد بن عبد الله ابن عمار، أخبرنا علي بن حرب، أخبرنا

стр. 137

دلهم بن يزيد الموصلي، حدّثنا العوام بن حوشب، أخبرنا عمر بن إبراهيم الهاشمي، عن عبد الملك بن عمير، عن أسيد بن صفوان وكانت له صحبة بالنبي ﷺ قال: (لما توفي أبو بكر، ﵁، ورجت المدينة بالبكاء، ودهش الناس، كيوم قبض النبي ﷺ ، جاء علي بن أبي طالب، ﵁، مسرعاً باكياً مسترجعاً، وهو يقول: (اليوم انقطعت خلافة النبوة) حتى وقف على باب البيت الذي فيه أبو بكر، ثم قال: (رحمك الله يا أبا بكر، كنت أول القوم إسلاماً، وأخلصهم إيماناً، وأكثرهم يقيناً، وأعظمهم غناء، وأحدبهم على الإسلام، وأحوطهم على رسول الله ﷺ ؛ وآمنهم على أصحابه، وأحسنهم صحبة، وأفضلهم مناقب، وأكثرهم سوابق، وأرفعهم درجة، وأقربهم من رسول الله ﷺ مجلساً، وأشبههم به هدياً وسمتاً وخلقاً ودلاً، وأشرفهم منزلة، وأكرمهم عليه، وأوثقهم عنده، فجزاك الله عن الإسلام وعن رسول الله ﷺ خيراً، صدقت برسول الله حين كذبه الناس؛ فسمّاك في كتابه صديقاً). وذكر الحديث بطوله. ورواه أبو عمر الضرير، عن عمران القطان أبي العوام، عن أبي حفص عمر بن إبراهيم العدوي، بإسناده ورواه بعض المراوزة عن عمر ابن إبراهيم عن إسماعيل بن عياش، عن عبد الملك بن عمير، عن أسيد بن صفوان. أخرجه ثلاثتهم. ١٦٥ - أسِيدُ بن عَمْرو (س) أسِيدُ بن عَمْرو بن مِحْصَن بن عَمْرو، من بني عمرو بن مبذول ثم من بني النجار شهد بدراً. اختلف في اسمه فقيل: بشر، وقيل: بشير وقيل: ثعلبة أخرجه أبو موسى، وقال: أخرجوه في غير باب الألف؛ إلاّ أن من طلبه في كتبهم في باب الألف لم يجده، وعسى أن لا يعرف أنه مختلف فيه. ١٦٦ - أسِيدُ بن كُرْز (د) أسِيدُ بن كُرْز القَسْرِيّ، بالفتح أيضاً، ذكره ابن منيع وقد تقدّم نسبه في أسد، وهو

стр. 138

جد خالد بن عبد الله القسري، وقيل: أسد، وهو الصحيح، وروى خالد بن عبد الله بن يزيد ابن أسيد، عن أبيه، عن جده أسد بن كرز، وكان خالد جواداً ممدحاً؛ إلاّ أنه كان يبالغ في سب علي، فقيل: كان يفعله خوفاً من بني أمية، وقيل غير ذلك، وكان أمير العراق لهشام بن عبد الملك ابن مروان. أخرجه ابن منده. ١٦٧ - أسِيدُ المُزْنِي (د ع) أسِيدُ المُزْنِيّ بالفتح أيضاً، مجهول، روى حديثه يحيى بن سعيد الأنصاري القطان عن عبد الله بن أبي سلمة، عن أسيد المزني قال:. أتيت النبي ﷺ يوماً أريد أن أسأله، فوجدت عنده رجلاً يريد أن يسأله، فأعرض عنه مرتين أو ثلاثاً، ثم قال: (من كان عنده أوقية، ثم سأل فقد سأل إلحافاً) هذا حديث غريب. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٦٨ - أسيد بن ثعلبة (ب) أُسَيدُ بضم الهمزة وفتح السين، هو أسيد بن ثعلبة الأنصاري، شهد بدراً، وشهد صفين مع علي بن أبي طالب. أخرجه أبو عمر مختصراً. ١٦٩ - أسيد بن أبي الجدعاء (س) أسَيْدَ، بضم الهمزة، هو ابن أبي الجدعاء، أخرجه أبو موسى وقال: قال ابن ماكولا: يقال له صحبة، روى عنه عبد الله بن شقيق، كذا ذكره ابن ماكولا، والذي روى عنه ابن شقيق المشهور أنه عبد الله بن أبي الجدعاء. ١٧٠ - أسيد بن حُضَيْر (ب د ع) أسَيد، بضم الهمزة أيضاً هو أسيد بن حُضَيْر بن سماك بن عتَيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن

стр. 139

الأوس الأنصاري الأوسي الأشهلي. يكنى: أبا يحيى، بابنه يحيى، وقيل: أبا عيسى، كنّاه بها النبي ﷺ وقيل: كنيته أبو عتيك، وقيل: أبو حضير، وقيل: أبو عمرو. وكان أبوه حضير فارس الأوس في حروبهم مع الخزرج، وكان له حصن واقم وكان رئيس الأوس يوم بعاث، وأسلم أسيد قبل سعد بن معاذ على يد مصعب بن عمير بالمدينة، وكان إسلامه بعد العقبة الأولى، وقيل الثانية، وكان أبو بكر الصديق، ﵁، يكرمه ولا يقدم عليه واحداً، ويقول: إنه لا خلاف عنده. أمه أم أسيد بنت السَّكَن، وشهد العقبة الثانية، وكان نقيباً لبني عبد الأشهل، وقد اختلف في شهوده بدراً، فقال ابن إسحاق وابن الكلبي: لم يشهدها، وقال غيرهما: شهدها وشهد أحداً وما بعدها من المشاهد، وشهد مع عمر فتح البيت المقدس. روى عنه كعب بن مالك وأبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وعائشة ﵂. وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين زيد بن حارثة، وكان من أحسن الناس صوتاً بالقرآن، وكان أحد العقلاء الكملة أهل الرأي، وله في بيعة أبي بكر أثر عظيم. روى عنه أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال للأنصار: إنكم سترون بعدي أثَرَة، قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: اصبروا حتى تلقوني على الحوض). أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن هبة الله ابن عساكر، عن أبي المظفر القشيري إجازة، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم، أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الأزهري، أخبرنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ، حدّثنا محمد ابن عبد الله بن عبد الحكيم، أخبرنا أبي وشعيب ابن الليث، عن الليث عن خالد، هو ابن يزيد، عن أبي هلال، يعني سعداً، عن يزيد بن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري، عن أسيد بن حضير، وكان من أحسن الناس صوتاً بالقرآن، قال: قرأت ليلة سورة البقرة، وفرس لي مربوط، ويحيى ابني مضطجع قريب مني وهو غلام، فجالت الفرس، فقمت، وليس لي هم إلاّ ابني، ثم قرأت، فجالت الفرس، فقمت وليس لي هم إلاّ ابني، ثم قرأت فجالت الفرس، فرفعت رأسي، فإذا شيء كهيئة الظلة في مثل المصابيح، مقبل من السماء فهالني، فسكت، فلما أصبحت غدوت

стр. 140

على رسول الله ﷺ فأخبرته فقال: اقرأ يا أبا يحيى؛ فقلت قد قرأت، فجالت فقمت ليس هم لي إلاّ ابني، فقال لي: اقرأ يا أبا يحيى، فقلت: قد قرأت فجالت الفرس فقال: اقرأ أبا حضير فقلت: قد قرأت فرفعت رأسي فإذا كهيئة الظلة فيها المصابيح فهالني؛ فقال: تلك الملائكة دنوا لصوتك؛ ولو قرأت حتى تصبح لأصبح الناس ينظرون إليهم. أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد المؤدب، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن صفوان، أخبرنا الخطيب أبو الحسن علي بن إبراهيم السراج، أخبرنا أبو طاهر هبة الله ابن إبراهيم بن أنس، قال: حدّثنا أبو الحسن علي ابن عبيد الله بن طوق قال: حدّثنا أبو جابر عبد العزيز بن حيان قال: حدّثنا محمد بن عبد الله بن عمار قال: حدّثنا المعافى بن عمران، عن سليمان ابن بلال، عن سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: (نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح، نعم الرجل معاذ بن جبل، نعم الرجل أسَيْد بن حضير، نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح). توفي أسيد بن حضير في شعبان سنة عشرين، وحمل عمر بن الخطاب ﵁ السرير حتى وضعه بالبقيع؛ وصلّى عليه، وأوصى إلى عمر، فنظر عمر في وصيته، فوجد عليه أربعة آلاف دينار، فباع ثم نخلة أربع سنين بأربعة آلاف، وقضى دينه. أخرجه ثلاثتهم. حُضَير بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة وبعدها ياء تحتها نقطتان وآخره راء. ١٧١ - أسَيْد ابن أخي رافع (د ع) أسَيْد بالضم أيضاً؛ هو ابن أخي رافع بن خديج؛ روى عنه عكرمة ومجاهد، روى أبو مسعود عن حماد بن مسعدة، عن ابن جريج، عن عكرمة بن خالد أن أسيداً حدّثه أن رسول الله ﷺ قال: (إذا وجد الرجل سرقة، وكان الرجل غير متهم، إن شاء أخذها بالثمن وإن شاء اتّبع سارقه). وقضى بذلك أبو بكر وعمر وعثمان؛ قاله ابن منده. وقال أبو نعيم في هذه الترجمة: ذكره بعض الواهمين، يعني ابن منده وأخرج له هذا الحديث، وهو أسيد بن ظهير؛ وروي هذا الحديث بعينه، عن ابن جريج، عن عكرمة بن خالد المخزومي، أن أسيد بن ظُهَيْر الأنصاري أحد بني حارثة كان عاملاً على اليمامة وأن مروان كتب إليه أن معاوية كتب إليه: (أيما رجل سرقت منه سرقة فهو أحق بها حيثما وجدها). فكتب إلى مروان أن رسول الله ﷺ (قضى إن كان الذي ابتاعها من الذي سرقها غير متهم فخير سيدها، فإن شاء أخذ ما سرق منه بثمنه، أو اتبع سارقه، ثم قضى بذلك بعده أبو بكر

стр. 141

وعمر وعثمان. فكتب بذلك مروان إلى معاوية، فكتب إليه معاوية: (إنك لست أنت ولا أسيد بقاضيين عليّ ولكني قضيت عليكما فيما وليت فأرسل مروان إلى أسيد بكتاب معاوية فقال أسيد: لست أقضي ما وليت بما قال معاوية. قال أبو نعيم: رواه هذا الواهم من حديث أبي مسعود، ولم ينسب أسيداً، وجعله ترجمة على حدة وقد أخرج أبو مسعود هذا الحديث في مسند المُقلِّين عن حماد في ترجمة أسيد بن ظهير. وإن لم ينسب أسيداً. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، والصواب قول أبي نعيم. وأسيد: بضم الهمزة وفتح السين، وظهير بضم الظاء المعجمة وفتح الهاء. ١٧٢ - أسَيْد ابن ساعدة (ب س) أسَيْد، بضم الهمزة أيضاً، هو ابن ساعدة بن عامر بن عدي بن جُشَم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث الأنصاري الأوسي الحارثي. شهد أحداً هو وأخوه أبو حَثْمةَ وابنه يزيد ابن أسيد، وهو عم سهل بن أبي حثمة. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. حارثة: بالحاء والثاء المثلثة. ١٧٣ - أسَيْد، بن سعية (ب س) أسَيْد، بالضم أيضاً، هو ابن سعية، وقيل: بفتح الهمزة، وقيل: أسد، وقد تقدّم ذكره فيهما. قال أبو عمر: قال إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق: أسيد بالضم، وقال يونس بن بكير عنه: أسيد بالفتح، قال الدارقطني: وهو الصواب. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ١٧٤ - أسَيْد بن ظُهَيْر (ب د ع) أسَيْد بن ظُهَيْر، بضم الهمزة أيضاً، وظهير بن رافع بن عدي بن زيد بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي، له صحبة ورواية، ساق ابن منده وأبو نعيم نسبه كما ذكرناه؛ إلاّ

стр. 142

أنهما قالا: عدي بن زيد بن جشم، فأسقطا زيداً الأول وعمراً، وأثبتهما ابن الكلبي وأبو عمر وغيرهما، وهو الصواب وقالا: هو عم رافع بن خديج، وليس كذلك، وإنما هو ابن عمه؛ لأن رافع بن خديج بن رافع ابن عدي، فظهير عمه، وهو أخو أنس بن ظهير لأبيه وأمه، وأخو عباد بن بشر لأمه، أمهم فاطمة بنت بشر بن عدي بن غنم بن عوف، ويكنى أسيد: أبا ثابت، عداده في أهل المدينة، استصغر يوم أحد وشهد الخندق. أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وأبو جعفر ابن السمين، وإبراهيم بن محمد، قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي، حدّثنا أبو كريب وابن وكيع قالا: أخبرنا أبو أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر، عن ابن أبي الأبرد أنه سمع أسَيد بن ظهير، وكان من أصحاب النبي، يحدّث عن النبي ﷺ أنه قال: (صلاة في مسجد قباء كعمرة). واسم ابن أبي الأبرد زياد مولى بني خطمة. وروى ابن منده بإسناده عن عمير بن عبد المجيد، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن رافع بن خديج، عن أسيد بن ظهير أنه رجع من عند رسول الله فقال: (نهى رسول الله ﷺ عن كراء الأرض). قال أبو نعيم: وهم بعض الناس، فقال: رافع بن خديج عن أسيد، وإنما هو رافع بن أسَيد، رواه خالد بن الحارث الهجيمي، وهو أحد الأثبات المتقنين؛ فقال: رافع بن أسيَد بن ظهير عن أبيه. توفي أسَيد بن ظهير في خلافة عبد الملك ابن مروان. أخرجه ثلاثتهم. ظُهَير: بضم الظاء المعجمة وفتح الهاء، وخَدِيج: بفتح الخاء المعجمة وكسر الدال المهملة وآخره جيم. ١٧٥ - أسَيْد بن يَرْبُوع (ب ع س) أسَيْد، بالضم أيضاً، هو ابن يَرْبُوع بن البدي بن عمرو بن عوف بن حارثة ابن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب ابن الخزرج الأنصاري الخزرجي الساعدي. وهو ابن عم أبي أسَيد مالك بن ربيعة الساعدي، شهد أحداً، وقتل باليمامة شهيداً. أخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى.

стр. 143

البدي: بالباء الموحدة، وقيل بالياء تحتها نقطتان، وآخره ياء، وقيل: البدن بالباء الموحدة وآخره نون، وقال أبو أحمد العسكري: البدي بالباء الموحدة وتشديد الدال، وليس بشيء، قال أبو عمر: واختلفوا في فتح الدال وكسرها. ١٧٦ - أسَيْر بن جابر (د ع) أسَيْر، بضم الهمزة وفتح السين وآخره راء، هو أسَيْر بن جابر، يعد في البصريين، في صحبته نظر؛ روى عمران القطان، عن قتادة، عن أبي العالية، عن أسير بن جابر أن ريحاً هبّت على عهد رسول الله ﷺ فلعنها رجل، فقال رسول الله ﷺ : (لا تلعنها فإنها مأمورة، ومن لعن شيئاً ليس بأهله رجعت اللعنة عليه). ورواه أبان، عن قتادة عن أبي العالية، عن ابن عباس. من حديث أسير ما رواه حميد بن عبد الرحمن عنه قال: قال رسول الله ﷺ : (إن الحياء لا يأتي إلاّ بخير). أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٧٧ - أسَيْر بن عُرْوة (ب س) أسَيْر بن عُرْوة وقيل: ابن عمرو بن سواد بن الهيثم بن ظَفَر بن سواد الأنصاري الظفري الأوسي. روى الواقدي بإسناده عن محمود بن لبيد، قال: كان أسير بن عروة رجلاً منطقياً بليغاً، فسمع بما قال قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر ابن سواد بن ظفر في بني أبيرق للنبي، فجمع جماعة من قومه، وأتى رسول الله ﷺ فقال: إن قتادة وعمه عمدا إلى أهل بيت منا، أهل حسب وصلاح، يقولان لهم القبيح بغير ثبت ولا بينة، ثم انصرف، فأقبل قتادة إلى رسول الله ﷺ ، فجبهه رسول الله ﷺ فقام قتادة من عنده، وأنزل الله تعالى فيهم ﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما﴾. أخرجه أبو عمر: وأبو موسى؛ إلاّ أن أبا موسى جعل الترجمة أسير بن عمرو، وقيل: ابن عروة، وجعلها أبو عمر: أسير بن عروة حسب، وهما واحد.

стр. 144

١٧٨ - أسَيْر بن عَمْرو الدرمكي (ب دع) أسَيْر بن عَمْرو الدرمكي، بالضم أيضاً. أدرك النبي ﷺ ولم يسمع منه، قال علي ابن المديني: أسير بن عمرو هو أسير بن جابر، قال ابن منده. وروى هو وأبو نعيم أنه روى عن النبي ﷺ : (أصرم الأحمق). وقال أبو عمر: أسير بن عمرو بن جابر، ويقال: يسير، بالياء، المحاربي، ويقال فيه: أسير ابن جابر، ويسير بن جابر، فينسب إلى جده، وقيل: إنه كندي، يكنى: أبا الخيار، قاله عباس عن ابن معين، وقال علي بن المديني: أهل الكوفة يسمونه أسير بن عمرو، وأهل البصرة يسمونه أسير بن جابر، وهو معدود في كبار أصحاب ابن مسعود، وروى عن أبي بكر وعمر، وروى عنه من أهل البصرة زرارة بن أوفى، وأبو نضرة وابن سيرين، ومن أهل الكوفة المسيب بن رافع، وأبو إسحاق الشيباني. وولد مُهَاجَر رسول الله ﷺ ومات سنة خمس وثمانين، وأدرك الجاهلية، قاله أبو إسحاق الشيباني، وروى حميد بن عبد الرحمن عنه أن النبي ﷺ قال: (لا يأتيك من الحياء إلاّ خير). وروى عمرو بن قيس بن أسير، وقيل: يسير عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﷺ قال: (أصرم الأحمق). ورواه شهاب بن خراش، عن أبيه، عن أسير بن عمرو، وكان رأى النبي ﷺ ، موقوفاً. أخرجه ثلاثتهم؛ إلاّ أن أبا عمر جعل هذا وأسير بن جابر واحداً، وجعلهما ابن منده وأبو نعيم اثنين، والله أعلم. ١٧٩ - أسير بن عمرو (ب د ع) أسَيْر، بالضم والراء أيضاً، هو أسير بن عمرو بن قيس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج يكنى: أبا سليط بن أبي خارجة الأنصاري الخزرجي النجاري، من بني عدي بن النجار. شهد بدراً، روى عنه ابنه عبد الله أن النبي ﷺ (نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية بخيبر، والقدور تفور بها، فأكفأناها). وقيل فيه: أسيرة بالهاء في آخره؛ ذكره ابن ماكولا وأبو عمر.

стр. 145

وقد ذكره محمد بن إسحاق من رواية سلمة: أسيرة، وذكره من رواية يونس: أنس ونذكره في أنس، إن شاء الله تعالى. أخرجه ثلاثتهم، ويذكر في الكنى، إن شاء الله تعالى. باب الهمزة والشين المعجمة وما يثلثهما ١٨٠ - الأشَّجُّ العَبْدي (ب د ع) الأشَّجُّ العَبْدي، واسمه: المنذر بن الحارث بن زياد بن عَصَر ابن عوف بن عمرو بن عوف بن جَذِيمَة بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لُكَيْز بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دُعْمِيّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان العَبْدي العَصَري. قاله ابن الكلبي، وقيل في نسبه غير ذلك، ويذكر في المنذر بن عائذ، إن شاء الله تعالى. وفد إلى النبي ﷺ في وفد عبد القيس. أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن ابن أبي عبد الله الطبري الديني المخزومي الفقيه الشافعي، بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى، قال: قال حدّثنا محمد بن الصباح، أخبرنا هشيم، أخبرنا يونس بن عبيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأشج أشج عبد القيس قال: قال لي النبي ﷺ : (إن فيك لخلتين يحبهما الله)، قال: يا رسول الله، ما هما؟ قال: (الحلم والأناة، أو الحلم والحياء) قال: قلت: يا رسول الله كانا فيَّ أم حديث؟ قال: (بل قديم) قال: قلت: الحمد للّه الذي جلبني على خلتين يحبهما). أخرجه ثلاثتهم. ١٨١ - أشْرَسُ بن غَاضِرَة (د ع) أشْرَسُ بن غَاضِرَة. له صحبة وذكر، روى إسحاق بن الحارث القرشي، قال: رأيت عمير بن جابر، وأشرس
следующие страницы →