Полный текст (3 856 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.
стр. 1611
رواه أبو بكر بن أبي شيبة المدني، عن هاشم فقال: (عن عبد الله بن هَدَّاج، عن أبيه).
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٣٢٢٧ - عَبْدُ الله بن هِشَام
(ب د ع) عَبْدُ الله بن هِشَام بن عُثْمان بن عَمْرو القُرَشِيّ التَّيْمِيّ، هو جد زُهْرة بن مَعْبَد، قاله أبو عمر.
وقال أبو نعيم: عبد الله بن هشام بن زَهْرة ابن عثمان بن عمرو بن كَعْب بن سعد بن تَيْم بن مُرَّة، أُمُّه زينب بنت حُمَيْد بن زُهَيْر بن الحارث ابن أسد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ.
أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا بن علي وغير واحد، بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل الجُعْفِي قال: حدثنا عليّ بن عبد الله، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد وهو ابن أبي أيوب حدثنا أبو عَقِيل زُهْرة بن مَعْبَد، عن جَدِّه عبد الله ابن هشام وكان قد أدرك النبي ﷺ قال: ذَهَبَتْ به أُمّه زَيْنَبُ بنت حُمَيد إلى النبي ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، بايعه، فقال رسول الله ﷺ : (هو صَغِير). فمسح رأسه، ودعا له بالبركة. وكان يُضَحِّي بالشاة الواحدة عن جميع أهْلِه).
وكان مولده سنة أربع. أخرجه الثلاثة.
٣٢٢٨ - عَبْدُ الله بنُ هِلَال بنِ عَبْدِ الله
(ب د ع) عَبْدُ الله بنُ هِلَال بنِ عَبْدِ الله بنِ هَمَّام الثَّقَفِيّ. يُعَدّ في المَكِّيِّينَ.
روى عنه عثمان بن عبد الله بن الأسود أنه قال: (جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: كدت أن أُقتل في عَنَاق أو شاة من الصدقة. فقال النبي ﷺ : (لولا أنها تعطى فقراء المهاجرين
стр. 1612
ما أخذتها).
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: حديثه عندهم مرسل.
٣٢٢٩ - عَبْدُ الله بنُ هِلَال المُزَنِي
(ب د ع) عَبْدُ الله بنُ هِلَال المُزَنِي. عِدَادُه في أهل المدينة. روى كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف المُزَنِي، عن بَكْر بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن هلال المُزَنِي صاحب النبي ﷺ أنه كان يقول: (ليس لأحد بعدنا أن يُحْرِم بالحج ثم يَفْسَخَ حَجَّه في عُمْرة).
أخرجه الثلاثة.
٣٢٣٠ - عَبْدُ الله بن هِلَال
عَبْدُ الله بن عَبْدِ هِلَال. ذكره بعضهم أنه أنصاري.
روى زيد بن الحباب، عن بشير بن عِمْران القَبائي، عن عبد الله بن عبد هلال قال: (ذَهَبَتْ بي أُمي إلى النبي ﷺ فقالت: يا نبيَّ الله، ادع الله له. فما أمْسَى وَضْعَ يدِهِ على رَأسِي، حتى وجدت بَرْدَهَا ودَعَا لي). وقيل ذهب به أبوه.
ذكره أبو أحمد العسكري.
٣٢٣١ - عَبْدُ الله بن هِنْدِ
(ع س) عَبْدُ الله بن هِنْدِ، أبو هِنْد الأنصاري البياضي.
روى عنه جابر في تخمير الآنية. سماه البَغَوي هكذا، وأورده ابن منده في الكنى.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى مختصراً.
٣٢٣٢ - عَبْدُ الله بنُ الهَيْثَم
عَبْدُ الله بنُ الهَيْثَم بنِ عَبْد الله بن الحَارث بن سِيدَان بن مُرَّة بن سفيان بن مُجَاشِع، بن
стр. 1613
دَارِم التميمي.
كان اسمه عبد اللاَّت، فسماه النبي ﷺ عبد الله.
٣٢٣٣ - عَبْدُ الله بنُ وَاقِد
(س) عَبْدُ الله بنُ وَاقِد. أورده أبو القاسم الرِّقاعي في عبادلة الصحابة.
قال عبد الملك بن سَارِيَة الكَعْبي: سمعت عبد الله بن واقد يقول: إن اليمين في الدم كانت على عهد رسول الله ﷺ .
أخرجه أبو موسى.
٣٢٣٤ - عَبْدُ الله بنُ وَائِل
عَبْدُ الله بنُ وَائِل بن عَامِر بن مَالِك بن لَوْذَان. له صحبة، شهد أُحداً والمشاهد كلَّها مع رسول الله ﷺ ، وله عقب، وأخوه عبد الرحمن بن وائل يذكر في موضعه، إن شاء الله تعالى.
٣٢٣٥ - عَبْدُ الله بن وَديعة
(د ع) عَبْدُ الله بن وَديعة بن حَرَام الأنصاري.
له صحبة، أخرجه أبو حاتم الرازي في الصحابة. روى أبو معشر، عن سعيد المَقْبُري، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة صاحب رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ : (مَن اغْتَسَل يوم الجُمْعَة كغسله من الجنابة … ) وذكر الحديث.
ورواه ابن عَجْلان، عن المَقْبري، عن أبيه، عن ابن وَدِيعة، عن أبي ذَرّ. ورواه ابن أبي ذئْب، عن سَعِيد، عن أبيه، عن ابن وديعة، عن سلمان الفَارسِي. وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٢٣٦ - عَبْدُ الله بنُ وزاج
(ع س) عَبْدُ الله بنُ وزاج. أورده الطبراني ومن بعده.
стр. 1614
روى عبد الرحمن بن جبير بن نُفَير، عن أبيه قال: كان عبد الله بن وزاج قديماً له صحبة، يحدثنا أن النبي ﷺ قال: (يوشك أن يُؤمَّرَ عليكم الرُّوَيْجِل، فيجتمع عليه قومُ مُحَلَّقةٌ أَقْفِيَتُهُم، بيضٌ قُمُصُهُم، فإذا أَمَرَهُم بشيءٍ حضروا).
ثم إنَّ عبد الله بن وزاج وُلِّيَ على بعض المدن، فاجتمع عليه قوم من الدَّهَاقِين، مُحَلَّقةٌ اقفِيتُهُم بِيض قُمُصُهُم، (فكان) إذا أمرهم بشيءٍ حضروا، فيقول: صدق اللّهُ ورسوله.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٣٢٣٧ - عَبْدُ الله بنُ وَقْدَان
(ع س) عَبْدُ الله بنُ وَقْدَان بن عَبْدِ شَمْس بن عَبْدِ وُدّ بن نَضْر بن مَالِك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَيّ العامِري القرشي. يعرف بابن السَّعْدِي، لأنه استرضع في بني سَعْد بن بكر. وقيل فيه: عبد الله بن عَمْرو بن وَقْدان. وقد تقدم في مواضع.
روى عنه كبار التابعين بالشام: أبو إدريس، وعبد الله بن مُحَيريز، ومالك من يَخَامِر:
أخبرنا أبو القاسم يَعِيش بن صَدَقَةَ بن عليّ الفُراتي الفقيه، بإسناده إلى أحمد بن شُعَيْب قال: أخبرنا عيسى بن مُسَاور، حدثنا الوليد، عن عبد الله بن العلاءِ بن زبر، عن بُسْر بن عبد الله، عن عبد الله بن وقْدَان السعدي قال: (وَفَدْنا إلى رسول الله ﷺ ، كُلُّنَا نطلبُ حَاجَةً، وكنت آخِرَهُم دُخُولاً على النبي ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، إني تَرَكْتُ مَنْ خَلْفِي وهم يزعمون أن الهجرة قد انقطعت. فقال: (لن تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار).
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٣٢٣٨ - عَبْدُ الله بنُ الوَليد
(ب د ع) عَبْدُ الله بنُ الوَليد بن الوَليد بن المغيرة بن عبد الله بن عُمَر بن مَخْزُوم القرشي المخزومي. وهو ابن أخي خالد ابن الوليد، وكان أبوه الوليد بن الوليد أَسَنَّ من خالد
стр. 1615
وأقدم إسلاماً. وكان اسمُ عبدِ الله هذا الوَلِيد، فأتي به النبيُّ ﷺ ، وهو غُلَام، فقال: (ما اسمك؟) قال: الوَلِيدُ بن الوَليد بن الوَلِيد بن المُغيرة. فقال: (لقد كادت بنو مخزوم أن تجعل الوَليد رَبًّا، لكن أنت عبد الله).
أخرجه الثلاثة.
٣٢٣٩ - عَبْدُ الله بن وَهْبِ الأسَديُّ
عَبْدُ الله بن وَهْبِ الأسَديُّ.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن إسحاق في يوم حُنَين، قال ابن إسحاق: وقال أبو ثَوَاب بن زَيْد، أحد بني سعد بن بكر، ثم أحد بني ناصِرة:
ألَا هَل أتَاكَ أنْ غَلَبَت قُرَيْشٌ … هَوَازِنَ، والخُطُوبُ لَهَا شُرُوطُ
وكُنَّا يا قُرَيْش إذَا غَضِبْنَا … يجيءُ غِضَابنا بِدَم عَبِيطُ
وكُنَّا يا قريشُ إذا غَضِبْنَا … كَأَنَّ أُنُوفَنَا فِيها سَعُوطُ
فَأَصْبَحْنَا تُسَوِّقُنَا قُرَيْشُ … سِيَاقَ العير يَحُدُوهَا النُّبِيطُ
قال: وقال عبد الله بن وهب، رجل من بني أسد، ثم من بني غَنْم يُجِيب أبا ثَوَاب:
بشَرْطِ اللّهِ نَضْرِبُ من لَقِينا … بأَفضَل مَا لَقيتَ من الشُّرُوطِ
وكُنَّا يا هَوَازِنُ حِينَ نَلْقَى … نَبُلُّ الهَامَ مِنْ عَلَقِ عَبِيط
بِجَمْعِكُمْ وَجَمْع بَنِي قسِيَ … نَحُكُّ البَرْكَ كالوَرَقِ الخَبِيط
стр. 1616
أصَبْنَا مِنْ سَرَاتِكُمُ ومِلْنا … بِقَتْلِ في المُبَاينِ والخَليطِ
فَإنْ يَكُ قَيْسُ عَيْلَان غِضَاباً … فَلَا يَنْفَكُّ يُرْغِمُهُم سَعُوطِي
هكذا رواه يونس ابن بُكير عن ابن إسحاق، فجعله من بني غَنْم من أسد. ورواه ابن هشام عن البكائي، قال: فأجابه عبد الله بن وهب، رجل من بني تميم، ثم من بني اسَيِّد. والله أعلم.
أُسَيِّد: بضم الهمزة، وفتح السين، وتشديد الياءِ، تحتها نقطتان، وآخره دال مهملة.
٣٢٤٠ - عَبْدُ الله بنُ وهْبِ الدَّوْسِي
(د ع) عَبْدُ الله بنُ وهْبِ الدَّوْسِي، أبو الحارث.
قدم المدينة في سبعين راكباً من دَوْس على رسول الله ﷺ ، ورجع إلى (السَّرَاة). وكان صاحب ثمار كثيرة، وسكن ابنه الحارث المدينة إلى أن قبِض النبي ﷺ . وهو جد مَغْرا والد عبد الرحمن بن مَغْرا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٢٤١ - عَبْدُ الله الأكْبَر بن وَهْب
(س) عَبْدُ الله الأكْبَر بن وَهْب بن زَمْعَة بن الأسْوَد بن المُطَّلِبِ بن أسَد بن عَبْد العُزَّى بن قُصَي، وأمه: زَيْنَب بنت شَيْبَة بن ربيعة ابن عَبْدِ شَمْس القرشية.
قال أبو موسى: أورده بعضُ أصحابنا من رواية يحيى بن عبد الله بن الحارث قال: لمَّا دخل رسول الله ﷺ مكة يوم الفتح، قال سعد بن عبادة: ما رأينا من نِساء قريش ما يذكر من الجمال، فقال النبي ﷺ : (هل رأيت بنات أبي أمية بن المغيرة؟ هل رأيت قُريبة؟ هل رأيت هنداً؟ إنك رأيتهن وقد أُصِبْهن بآبائهن وأبنائِهن).
стр. 1617
قال: وذكر الذاكر أن صحبته لا تصح، لأن أباه يروي عن ابن مسعود، وهو ابن أخي عبد الله ابن زَمْعة بن الأسود. وهذا الحديث فلو ثبت لكان قبل الحِجَاب، وإلا فهو منكَر لا يثبت، والله أعلم.
قتل يوم الجمل أو يوم الدار، قاله الزبير، وقد انقرض عَقِبُه إلا من النِّساء.
أخرجه أبو موسى.
٣٢٤٢ - عَبْدُ الله بنُ ياسِرٍ العَبْسِي
(ب) عَبْدُ الله بنُ ياسِرٍ العَبْسِي، أخو عَمَّار بن ياسِر، ويذكر نسبه في ترجمة أخيه عمار إن شاء الله تعالى.
ومات ياسر وابنه عبد الله بمكة مُسْلِمِينَ، وكانوا كلهم من السَّابقين إلى الإسلام، وممن عُذِّبَ في الله تعالى.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٣٢٤٣ - عَبْدُ الله بن يَامِيل
(س) عَبْدُ الله بن يَامِيل. أورده ابن عُقْدَة وحده.
روى جعفر بن محمد عن أبيه، وأيمن بن نابل عن عبد الله بن ياميل قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من كنتُ مولاه فعَلِيٌّ مولاه).
أخرجه أبو موسى.
стр. 1618
٣٢٤٤ - عَبْدُ الله اليَرْبُوعِيّ
(د ع) عَبْدُ الله اليَرْبُوعِيّ. غير منسوب.
روى عُطْوان بن مُشْكان الضبي، عن جمرة ابن عبد الله اليربوعية قالت: ذهب بي أبي إلى النبي ﷺ بعدما وردت عليه إبل الصدقة، فقال: يا رسول الله، ادع الله لابنتي هذه. فأجلسني في حِجْرِه، ودعا لي.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيْم، وذكره أبو عمر في ترجمة ابنته: جمرة.
٣٢٤٥ - عَبْدُ الله بن يَزيد بنِ حصْن
(ب د ع) عَبْدُ الله بن يَزيد بنِ حصْن بن عَمْرو بن الحَارِث بن خَطْمةَ بن جُشَم ابن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الخَطْميّ. يكنى أبا موسى، وهو كوفي، وله بها دار.
شهد الحديبية وهو ابن سبع عشرة سنة، وشهد ما بعدها، واستعمله عبد الله بن الزبير على الكوفة، وشهد مع علي بن أبي طالب الجَمَلَ وصِفِّين والنَّهْرَوان. روى عنه ابنه موسى، وعدي بن ثابت الأنصاري، وهو ابن ابنته، وأبو بُرْدَة بن أبي موسى، والشَّعْبِي وكان الشعبي كَاتِبَه وكان من أفاضل الصحابة، وصحب أبوه النبيَّ ﷺ ، وشهد أُحداً وما بعدها، وهَلَك قبل فتح مكة.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وإسماعيل ابن علي المذكر وغيرهما، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى حدثنا سفيان بن وَكِيع، حدثنا ابن أبي عَدي، عن حَمَّاد بن سَلَمة، عن أبي جعفر الخَطْمِي، عن محمد بن كعب القُرَظِي، عن عبد الله بن يزيد الخَطْمِي الأنصاري، عن رسول الله ﷺ أنه كان يقول في دعائه: (اللهم ارزقني حُبَّكَ، وحب من ينفعني حُبُّه عندك. اللهم ما رزقتني مما أحبُّ فاجعله قوة لي فيما تحبّ، وما زَوَيْت عني مما أُحب فاجعله فراغاً لي فيما تحب).
стр. 1619
قال الترمذي: أبو جعفر الخطمي اسمه عمير بن يزيد بن خُماشة.
أخرجه الثلاثة.
٣٢٤٦ - عَبْدُ الله بن يَزيدَ القَارئُ
(د ع) عَبْدُ الله بن يَزيدَ القَارئُ. له ذكر في حديث عائشة.
روى عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عمرة، عن عائشة أن النبي ﷺ سمع صوت قارئٍ يقرأ، فقال: (صَوْتُ من هذا؟) قالوا: عبد الله بن يزيد. قال: ﵀، لقد أذْكَرنِي آيةً كنت نَسيتُها).
رواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، نحوه، ولم يسم القارِئ.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٢٤٧ - عَبْدُ الله أبو يَزيدَ المُزَنِي
(د ع) عَبْدُ الله أبو يَزيدَ المُزَنِي، وقيل: عَبْدٌ.
حديثه عند عمرو بن الحارث، عن أيوب ابن موسى، عن يزيد بن عبد الله المُزَنِي، عن أبيه أن النبي ﷺ قال: (في الإبل فَرَع وفي الغَنَم فَرَعٌ، ويُعَقّ عن الغلام، ولا يُمَسّ رأسُه بدم).
وقيل فيه: يزيد بن عَبْد، عن أبيه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٢٤٨ - عَبْدُ الله بنُ يزيدَ النَّخَعِيّ
(س) عَبْدُ الله بنُ يزيدَ النَّخَعِيّ، والد موسى.
أورده علي العسكري في الأفراد. روى محمد بن الفضل الرَّاسيّ، عن أبي نُعَيم، عن
стр. 1620
عمر بن موسى الأنصاري، عن موسى بن عبد الله ابن يزيد النَّخَعِي، عن أبيه: أنه كان يصلي للناس، فكان أُناس يرفعون رؤوسهم ويضعونها قبل أن يضع، فقال: أيها الناس، إنكم تأثمون ولو تستقيمون لصليت بكم صلاة رسول الله ﷺ ، لا أخْرِمُ منها شيئاً.
ورواه أحمد بن خُلَيد الحلبي، عن أبي نعيم، عن محمد بن موسى الأنصاري، عن موسى بن عبد الله، عن أبيه، ولم يقل: (النخعي).
وأورده الطبراني في ترجمة عبد الله بن يزيد الخَطْمي. وهو أنصاري لا نخعي، وهو به أشبه.
أخرجه أبو موسى.
قلت: هو الخَطْمي لا شبهة فيه، وابنه موسى يروي عنه، ولعل الراوي قد رآه مصحفاً فإن النخعي قريب من الخَطْمي في الكتابة، والله أعلم.
٣٢٤٩ - عَبْدُ الله بنُ يَزِيدَ
(س) عَبْدُ الله بنُ يَزِيدَ. روى ابنُ المبارك، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمْرو بن عبد الله بن صَفْوان، عن عبد الله بن يزيد، قال: (كنا وقوفاً يعني حديث ابن مِرْبَع: كونوا على مشاعركم).
قال يعقوب بن سفيان: فذكرت ذلك لصدقة بن الفضل، فقال: هذا من ابن المبارك غلط. فقلت له: فإن علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعته من سفيان مثله؟ فقال صدقة: اتَّكَل على سماع غيره.
وقد تقدم في عبد الله بن مِرْبَع، وهو أصح.
أخرجه أبو موسى.
٣٢٥٠ - عَبْدُ الله اليَشْكُرِيّ
عَبْدُ الله اليَشْكُرِيّ.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده إلى المُعَافى بن عمران، عن يونس بن أبي إسحاق،
стр. 1621
عن المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن أبيه قال: غَدَوْت لحاجة إلى المسجد، وإمَّا إلى السوق، فإذا أنا بجماعة في السوق، فملت إليه وقد وُصف لي النبي ﷺ ، فَعَرَضْتُ له على قارعة الطريق بين عرفات ومنى، فرُفِع لي ركب، فعرفته بالصِّفَة، فهتف بي رجل: أيُّهَا الراكبُ، حُل عن وَجْهِ الرِّكابِ. فقال رسول الله ﷺ : (ذروا الراكب، أرَب مالَه) فجئت حتى أخذت بزمام ناقته فقلت: نَبِّئْني يا رسول الله بشيء يقربني من الجنة ويباعدني من النار. قال: (اعبد الله لا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤْتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، وتأتي إلى الناس ما تحب أن يؤْتى إليك، خلِّ زمام الناقة).
وقد تقدم في عبد الله بن أبي المغيرة، وفي عبد الله بن المنتفق، والجميع واحد، والله أعلم.
نَجِزَ من اسمه (عبد الله) والحمد لله.
وإنما قدّمتُ اسم الله تعالى في العَبِيد، على ما بعده من عبد الجَبَّار) و (عبد الرحمن)، لأن اسم الله تعالى أشهر أسمائه فتركت الترتيب لهذه العلة، والله أعلم.
٣٢٥١ - عَبْدُ الجَبّار بن الحَارِث
(د ع) عَبْدُ الجَبّار بن الحَارِث بن مَالِك الحَدَسي، أبو عُبَيْد.
روى إبراهيم بن الغِطرِيف بن سالم الحَدَسي، ثم أحد بني منَار قال: حدثني أبي: الغطريف ابنُ سالم: أنه سمع أباه سالماً يحدث عن عبد الله بن الكُدَيْر بن أبي طلاَّسة بن عبد الجبار بن الحارث عن أبيه عن جده أبي طلاَّسة عن عبد الجبار بن الحارث بن مالك الحَدَسي ثم المَنَاري قال: وفدت على رسول الله ﷺ من أرض سَرَاة، فحَيَّيْته بتحية العرب: أنعم صباحاً. فقال: (إن الله، ، قد حَيّى محمد وأُمته بغير هذه التحية، بالتسليم بعضنا على بعض) فقلت: السلام عليكم يا رسول الله قال: (وعليك السلام). ثم قال: (ما اسمك؟) فقلت: الجَبَّار. فقال لي: (أنت عبد الجبَّار) فأسلمت وبايعت رسول الله ﷺ ، فلما بايعت قيل
стр. 1622
له: هذا المَنَارِي، فارسٌ من فرسان قومِه. قال: فحملني رسول الله ﷺ على فرس، فأقمت عنده أقاتل معه. ففقد رسول الله ﷺ صَهيل فَرَسِي الذي حملني عليه، فقال: (مالي لا أسمع صهيلَ فرسِ الحدَسِي؟) فقلت: يا رسول الله، بلغني أنك تأذيت بصَهيله، فخصيته. فنهى النبي ﷺ عن إخصاء الخيل فقيل لي: لو سألت رسول الله ﷺ كتاباً، كما سأله ابن عمك تميمٌ الدَّارِي؟ فقلت: أعاجلاً أسأل أم آجلاً؟ قالوا بل مسألة عاجلة. فقلت: عن العاجل رغبتُ، ولكني أسأل رسول الله ﷺ أن يعينني بين يدي الله، .
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٣٢٥٢ - عَبْدُ الجَدِّ بن رَبِيعةَ
(ب د ع) عَبْدُ الجَدِّ بن رَبِيعةَ بن حَجَر بن الحَكَم الحكَمِيّ. سمع النبي ﷺ .
روى خطاب بن نصير الحَكَمِي، عن عبدِ الله بن حُلَيْل عن عبد الجَدّ بن ربيعة: أنه كان عند النبي ﷺ ، وعنده ناس من أهل اليمن، وعنده عُيَيْنَة بن حِصْن، فدعا القوم فقاموا: فما بقي فينا أحد إلا النبي ﷺ ورجل يستره بثوبه، فقلتُ: ما هذه السُّنَّة؟ فقال رسول الله ﷺ : (هذا الحياءُ، رُزِقه أهلُ اليمنِ وحُرِمَه قَوْمُك).
أخرجه الثلاثة.
حُلَيل: بضم الحاء المهملة، وفتح اللام.
٣٢٥٣ - عَبْدُ الحَارِث بن أنَس بن الدَّيَّان
عَبْدُ الحَارِث بن أنَس بن الدَّيَّان.
كان مِمّنْ ثبت أهل نَجْران على الإسلام في الرِّدَّة، وله في ذلك كلام؛ قاله الغساني عن ابن إسحاق.
٣٢٥٤ - عَبْدُ الحِجْر بن عَبْد المُدان
عَبْدُ الحِجْر بن عَبْد المُدان بن الدَّيَّان.
قال الكلبي: وفد على النبي ﷺ ، وقتله بُسْر ابن أبي أرْطَاة وقتل ابنه مَالِكاً. وسمّى النبيُّ ﷺ عبد الحِجْر: عَبْدَ الله، قاله الغساني، وقد تقدم ذكره.
стр. 1623
الحِجْر قيل: بكسر الحاءِ، وتسكين الجيم وقيل: بفتحهما، قاله الأمير أبو نصر ابن ماكولا.
٣٢٥٥ - عَبْدُ الحَمِيدِ بنِ حَفْص
(ع س) عَبْدُ الحَمِيدِ بنِ حَفْص بن المُغِيرة بن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم القُرَشي المخزومي، أبو عمرو، وأُمه ثَقَفِيَّة. وهو زوج فاطمة بنت قيس. وهو ابن عم خالد بن الوليد.
وكان طلق امرأته فاطمة ثلاثاً، فأتت النبي ﷺ فقال: (لا نفقة لها).
وروى ناشرة بن سُمَيّ أنه سمع عمر بن الخطاب يقول يوم الجَابِيَة: (إني قد نزعت خالد ابن الوليد وأمَّرْتُ أبا عُبَيْدَة). فقام أبو عمرو بن حفص بن المغيرة فقال: (والله لقد نزعتَ عامِلاً استعمله رسول الله ﷺ ، وأغمدت سيفاً سَلَّه رسول الله ﷺ ، ووضعت لِواءً عقده رسول الله).
وقيل: اسمه أحمد. وقد تقدم ذكره، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
٣٢٥٦ - عَبْدُ الحَمِيدِ بن عَبْدِ الله
(س) عَبْدُ الحَمِيدِ بن عَبْدِ الله بن عَمْرو بن حَرَام، أخو جابر، يكنى أبا عمرو.
قال أبو موسى: أورده المستغفري هكذا، وَرَوَى عن الحسن بن سفيان وذكر الحديث الذي عن أبي عَمْرو بن حَفْص بن المُغِيرة زوج فاطمةَ بنت قَيْس، ويردُ ذِكْرُه قال أبو موسى: فلا أدري من أين وقع له أنه أخو جابر، فإن أبا عمرو بن حفص أشهر من أن يخفى، والله أعلم.
стр. 1624
أخرجه أبو موسى.
٣٢٥٧ - عَبْدُ خَيْرِ بن يَزِيدَ
(ب د ع) عَبْدُ خَيْرِ بن يَزِيدَ الهَمْدَانِيُّ الخَيْوَانِيُّ، يكنى أبا عُمَارة.
أدرك زمانَ النبيّ ﷺ .
أخبرنا أبو الربيع سليمان بن محمد بن خميس، أخبرنا أبي أبو البركات محمد، حدثنا أحمد بن عبد الباقي بن طَوْق أبو نصر، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن المُرَجَّى الفقيه، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي، حدثنا الحسن بن حَمّاد الكوفي، حدثنا مُسْهِر بن عبد الملك بن سَلْع، أخبرني أبي قال، قلت لعبد خير: كم أتى عليك؟ قال: عشرون ومائة سنة. قلت: هل تذكر من أمر الجاهلية شيئاً؟ قال: نعم، كنا ببلاد اليمن، فجاءَنا كتاب رسول الله ﷺ يدعو الناس إلى خير واسع، وكان أبي ممن خرج وأنا غلام، فلما رجع قال لأُمِّي: مُرِي بهذه القدر فلتُرَقْ للكِلاب، فإنا قد أسلمنا. فأسلم. وإنما أمر بإراقة القدور لأنها كان فيها ميتة.
وكان (عبدُ خير) من أكابر أصحاب علي، ﵁، وسكن الكوفة، هو ثقة مأمون.
أخرجه الثلاثة.
٣٢٥٨ - عَبْدُ خَيْر
(س) عَبْدُ خَيْر. كان اسمه عَبْدَ شرّ فسماه النبي ﷺ عبدَ خَيْر.
ذكره ابن منده وغيره في ترجمة حوشب ذي ظليم، ولم يذكره في هذا الباب، وهذا من حِمْير والذي قبله من هَمْدان.
أخرجه أبو موسى.
٣٢٥٩ - عَبْدُ رَبِّهِ بنُ حَقّ
(ب) عَبْدُ رَبِّهِ بنُ حَقّ بن أوْس بن ثَعْلَبَة بنِ طَرِيف بنِ الخَزْرَج بن سَاعِدَةَ بن كعب ابن الخَزْرج الأنصاريّ الخزرجيّ الساعديّ.
стр. 1625
شهد بدراً، ذكره موسى بن عُقْبَة في البدريّين، من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج، فقال: عبد رب بن حقي بن قوال. وقال ابن إسحاق: اسمه عبد الله بن حق. وقال ابن عُمَارة: هو عبد رب بن حَقِّ بن أوس بن ثعلبة بن وَقْش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعد.
أخرجه أبو عمر.
٣٢٦٠ - عَبْدُ الرَّحْمن بن أَبْزَى الخُزَاعي
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمن بن أَبْزَى الخُزَاعي، مولى نافع بن عبد الحارث.
سكن الكوفة، واستعمله علي، ﵁، على خُرَاسان، أدرك النبي ﷺ وأكثر روايته عن عُمَر، وأُبَيّ بن كعب، ﵄.
وقال فيه عمر بن الخطاب: عبد الرحمن ابن أبزي ممن رفعه الله بالقرآن.
روى عنه ابناه سعيد وعبد الله، وعبد الله بن أبي المُجَالِد.
أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بإسناده إلى أبي داود الطَّيَالِسِي، حدثنا شعبة، عن محمد بن أبي المجالد قال: امْتَرَى أبو بُرْدَة وعبد الله بن شَدَّاد في السَّلَم، فأرسلوني إلى ابن أبي أوفى، فسألته فقال: كُنَّا نُسْلِم على عهد رسول الله ﷺ في البُرِّ والشَّعِير، والتمْر والزَّبِيبِ. قال: وسألنا ابن أَبْزَى، فقال، مثلَ ذلك.
وأخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى سليمان بن الأشعث: حدثنا محمد بن بَشَّار، حدثنا أبو داود. حدثنا شعبة، عن الحسن بن عمران قال ابن بَشَّار:
стр. 1626
السامي قال أبو داود أبو عبد الله العسقلاني عن ابن عبد الرحمن بن أبزي، عن أبيه: أنه صلى مع النبي ﷺ فكان لا يتم التكبير.
وأخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الفقيه الطبري قال بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي قال حدثنا إبراهيم بن الحَجَّاج السامي حدثنا حمَّاد بن سَلَمَة، عن حُمَيْد، عن الحسن بن مُسْلم: أن عمر بن الخَطَّاب استعمل نافعَ بنَ عبد الحارث على مكةَ، فقدم عمرُ فاستقبله نافِع، واستخلف على أهلِ مكة عبدَ الرحمن بن أبزى، فغضب عُمَرُ حتى قام في الغَرْز وقال: استخلفتَ على آل الله عبدَ الرحمن بن أبْزَى؟ قال: إني وجدته أَقْرَأَهُم لكتاب الله وأَفْقَهَهم في دين الله. فتواضع لها عمرو وقال: لقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن الله سيرفعُ بالقرآن أقْوَاماً ويضعُ به آخَرِين:.
أخرجه الثلاثة.
٣٢٦١ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بن أُذَيْنة العَبْدِي
(ع س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن أُذَيْنة العَبْدِي. أورده إسحاق بن راهويه في مسنده في الصحابة. وقال أبو نعيم: (صوابه: عن أبيه أُذَيْنَةَ).
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا يحيى ابن آدم، حدثنا أبو الأحوص، حدثنا أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن أُذينة، أظنه ذكر رسول الله ﷺ قال: (من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فليأت الذي هو خير، ولْيُكَفِّر عن يَمِينه).
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٣٢٦٢ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الأرْقَم
(س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الأرْقَم. أورده عَلِي العَسْكَرِي وغيره، قيل: هو أخو عبد الله بن
стр. 1627
الأرْقَم.
روى يزيد بن عبد الله التُّسْتَرِي، عن عبد الله بن سَعِيد بن أبي هند، عن رجل من الأنصار، عن عبد الرحمن بن الأرقم قال: قال رسول الله ﷺ : (تَسَحَّرُوا فنِعْم غِذَاءُ المُسْلِم السَّحُورُ، تسحَّروا، فإن الله، ، يصلي على المُتَسَحِّرِين).
ورواه عبد الرحمن بن قيس، عن عبد الله ابن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن شَمَّاس رجل من الأنصار عن عبد الرحمن.
أخرجه أبو موسى.
٣٢٦٣ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بن أزْهَرَ
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن أزْهَرَ بن عوف بن عَبْدِ عَوْف بن عَبْد بن الحارِث بن زُهْرة ابن كِلاب القرشي الزهري، أُمه بنت عبد يزيد بن هاشم بن المُطَّلِب. وهو ابن أخي عبد الرحمن بن عوف، قاله أبو عمر، وقال: قد غَلِط فيه من جعله ابنَ عمِّ عبد الرحمن بن عوف.
وقال ابن منده: أزهر بن عبد عوف بن عبد ابن الحارث، وهو ابن عم عبد الرحمن بن عوف.
وقال أبو نعيم: أزهر بن عبدِ عوف بن عَبْد ابن الحارث بن زهرة، وهو ابن أخي عبد الرحمن ابن عوف.
شهد مع النبي ﷺ حُنَيْناً، يكنى أبا جُبَيْر. روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث، وابنه عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر.
أخبرنا زين الأُمناء أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف بن أبي حبيب، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، أخبرنا علي بن داود القَنْطري، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا نافع بن يزيد، حدثني جعفر بن ربيعة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن السائب، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: (إنما
стр. 1628
مثل العبدِ المؤمن حين يصيبه الوَعْك أو: الحُمَّى كمثل الحديدة المُحْمَاة تدخل النار، فيذهب خَبَثُها ويبقى طِيبُها).
وأخبرنا أبو أحمد بن علي بن سُكَينة الصوفي قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي مناولة، بإسناده إلى أبي داود السجستاني، حدثنا ابن السرح قال: وجدت في كتاب خالي عبد الرحمن بن عبد الحميد، عن عُقَيل: أن ابن شهاب أخبره، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أزهر، عن أبيه: (أن رَسُولَ الله ﷺ مَرّ بشارب وهو يُحَنَيْن، فحَثَا في وجهه التراب، ثم أمر أصحابه فضربون بنِعالهم وما كان في أيديهم، حتى قال لهم: (ارفَعُوا)، فرفعوا.
قال: وكان عبد الرحمن يحدِّث أن خالدَ ابن الوَلِيد جُرح يومئذ يعني يومَ حُنَيْن وكان على الخيلِ خيل رسولِ الله ﷺ قال ابن أزْهَر: فلقد رأيت رسول الله ﷺ بعدما هَزَمَ الله الكفارَ ورجع المسلمون إلى رِحَالهم يَمْشِي في المسلمين ويقول: (من يدل على رَحْلِ خالد بن الوليد؟) حتى دللناه، فنظر إلى جرحه.
أخرجه الثلاثة.
قلت: هكذا نسبه أبو عمر كما ذكرناه أولاً، وقال: هو ابن أخي عبد الرحمن بن عوف. ونسبه ابن منده كما ذكرناه عنه، وقال: هو ابن عَمِّ عبد الرحمن. ونسبه أبو نعيم مثل ابن منده، وقال: هو ابن أخي عبد الرحمن. فأما قول أبي نعيم فهو ظاهر الوهم، لأن عبد الرحمن بن عوف، وعبد الرحمن بن أزهر، لا يجتمعان عنده إلا في (عبد عوف) وهو جد عبد الرحمن بن عوف، فكيف يكون ابن أخيه. وأما قولُ ابن منده: (إنه ابن عم عبد الرحمن بن عوف) فهو صحيح على ما ساق من نسبه، ومثله قال البخاري ومسلم. وقال الزبير بن بَكَّار: (أزهر بن عوف) مثل أبي عمر. وقال ابن الكلبي: (أزهر ابن عبد عوف)، مثل ابن منده وأبي نُعَيْم.
وأما قول أبي عمر في نسبه الذي سقناه أول الترجمة، وأنه ابن أخي عبد الرحمن بن عوف، فهو صحيح على ما ساقه. وقد ساق أبو عمر نسب (أزْهر) في الهمزة، فقال: (أزهر بن عبد عوف الزهري) عم عبد الرحمن بن عوف، وقال في نسب طُلَيْب ومُطَّلب ابني أزهر
стр. 1629
فقال: (أزهر ابن عبد عوف) وقال: (هما أخوا عبد الرحمن بن أزهر).
فقد وافق ابن منده وأبا نعيم في سياق النسب. وبالجملة فالجميع قد قاله العلماءُ، لكن من جعل أزهر بن عبد عوف فينبغي أن يجعل عبد الرحمن ومُطَّلباً وطُلَيْباً بني أزْهَر يجعلهم بني عم عبد الرحمن بن عوف. وقد وافق ابنُ أبي خيثمة أبا عمر أيضاً، والله أعلم.
٣٢٦٤ - عَبْدُ الرَّحْمن بنُ أسْعَدَ
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمن بنُ أسْعَدَ، وقيل: عبد الرحمن بن سعد بن زُرَارة. وقد تقدَّم النسبُ عند أسعد بن زرَارة.
أدرك النبي ﷺ .
روى يزيد بن هارون ووهب بن جرير عن أبيه كلاهما، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عبّاد، عن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، قال: قدم بأسارى بدر وسَوْدة بنت زَمْعَة يعني زوج النبي ﷺ في مناحتهم … الحديث.
هكذا في هذه الرواية، وقد أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بُكَيْر، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني عبدُ الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أسعد بن زُرَارة قال: قُدِم بالأسَارى حين قُدِم بهم المدينة، وسَوْدة ابنة زَمْعَة زوج النبي ﷺ عند آل عَفْراءَ، في مَنَاحَتِهِم على عَوْف ومُعَوَّذ ابني عَفْرَاءَ، وذلك قَبْل أن يُضْرَب عليهنَّ الحجابُ … ) وذكر حديث أسارى بدر.
وقد رواه ابن هشام، عن إسحاق، فقال: (عبد الرحمن بن سعد)، بغير همزة، والله أعلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٢٦٥ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الأسْوَد
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الأسْوَد بن عبد يَغُوثَ بن وَهْب بن عبد مَنَاف بن زُهْرة القرشي
стр. 1630
الزهري، وأمه آمنة بنت نَوْفَل بن أُهَيْب ابن عبد مناف بن زُهْرة.
وكان ذا قدر كبير ومنزلة عند الناس، وهو ابن خال النبي ﷺ ، وابن عم عبد الله بن الأرقم.
أدرك النبي ﷺ ، ولا تصح له رؤية ولا صحبة.
وشهد الحكمين، وكان ممن ذكره أبو موسى وعمرو بن العاص، ثم قالوا: (ليس له ولا لأبيه هِجْرَة)، وكان ذا منزلة من عائشة أُمُّ المؤمنين.
روى عنه مروان بن الحكم، وسليمان بن يسار، وغيرهما.
روى معمر، عن الزهري، عن عوف بن الحارث، عن المسْوَر بن مَخْرَمة وعبد الرحمن بن الأسْوَد بن عبد يَغُوث أنهما قالا: (إن رسول الله ﷺ نهى عن الهِجْرة، أنه لا يحل للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٢٦٦ - عَبْدُ الرَّحْمنِ الأشْجَعِيُّ
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ الأشْجَعِيُّ، أبو عَيَّاش.
ذكره يحيى بن يونس الشِّيرازي في الصحابة، ولا يصح.
روى عنه ابن عَيَّاش بن عبد الرحمن، عن النبي ﷺ : (أنه أمر أصحابه يومئذ أن يستقوا من آبارهم).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٢٦٧ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أُشَيْم
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أُشَيْم الأنْمَارِي، وقيل: الأنصاري.
قال أبو عمر: أظنه حليفاً لهم. قال سلمة بن وَرْدان: رأيت أنَسَ بن مالك، وسَلَمة بن الأكْوَع، وعبد الرحيم بن أُشَيْم، من بني أنْمَارَ، وكلهم صحبوا النبي ﷺ لا يُغَيِّرُون الشَّيْب.
أخرجه الثلاثة.
стр. 1631
٣٢٦٨ - عَبْدُ الرَّحْمنِ الأنصاري
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ الأنصاري، أبو محمد. وهو مَجْهول، لا تعرف له صحبة، وقد ذكر في الصحابة.
روى يحيى بن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري قال: حدثني جدّي: (أن النبي ﷺ لمَّا أتى خيبر جاءَته امرأة يهودية بشاة مَصْلِيَّة يعني مشوية فأكل منها رسول الله ﷺ وبِشْر بن البَرَاءَ بن مَعْرُور … ) وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٣٢٦٩ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بن بُجَيْد
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن بُجَيْد بن وَهْب بن قَيْظِي بن قَيْس بن لَوْذَان بن ثَعْلَبةَ بن عَدِيّ بن مَجْدَعة الأنصاري.
صحب النبي ﷺ ، قاله ابن أبي داود. وقال غيره: لا صحبة له.
روى محمد بن إسحاق: عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي: أن عبد الرحمن بن بُجَيْد الأنصاري، أخا بني حارثة حَدَّثه: أنه لما قُتِل عبدُ الله بن سَهْل بخيبر، جاءَ أخوه عبدُ الرحمن بن سهل ومُحَيَّصَةَ بن مَسْعود رسولَ الله ﷺ ليكلموه في صاحبهم، فتكلم عبد الرحمن ابن سهل وكان أصغر القوم فقال رسول الله ﷺ : الكُبْرَ الكُبْرَ فتكلم حُوَيِّصَة، فأرسل رسول الله ﷺ إلى يهودَ فاستحلفهم بالله ما قتلوه، فقال رسول الله ﷺ : (اعقِلوه لأنه قتل بين أظهرهم).
أخرجه الثلاثة، قال أبو نعيم ورواه بعض المتأخرين فقال في الترجمة: (عبد الرحمن بن بُجَيْد). وقال في إسناد الحديث، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن محمد: وهو تصحيف، ووَهْم عجيب وغفلة يعني أن جعلَ (بُجَيْداً): (محمداً) في الإسناد، وصدق أبو نعيم، هكذا في كتاب ابن منده.
стр. 1632
٣٢٧٠ - عَبْدُ الرَّحْمنَ بن بُدَيْل
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنَ بن بُدَيْل بن وَرْقَاءَ الخُزَاعي. وقد تقدم نسبه.
قال ابن الكلبي: كان هو وأخوه عبد الله رَسُولَيْ رَسُولِ الله ﷺ إلى أهل اليَمَنِ، وشَهِدَا جَمِيعاً صفِّين مع علي، ﵁.
أخرجه أبو عمر.
٣٢٧١ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بن بَشِير
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن بَشِير، وقيل: بِشْرُ.
روى عن النبي ﷺ في فضل عَلِي. روى عنه الشعبي، وابن سَيرين، وعبد الملك بن عُمَير.
روى السَّرِيّ بن إسماعيل، عن عامر الشعبي، عن عبد الرحمن بن بشير قال: كنا جلوساً عند النبي ﷺ إذ قال: (لَيَضْرِبَنَّكم رَجُل على تأويل القرآن كما ضربتكم على تَنْزِيله) فقال أبو بكر: أنا هو؟ قال: لا. قال عمر: أنا هو؟ قال: (لا، ولكن خاصِف النَّعْل). وكان عَلِيّ يَخْصِفُ نَعْلَ النبي ﷺ .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: أراه عبد الرحمن بن أبي سَبْرة، وقيل: هو الأنْصَاري. وأما أبو عمر فلم يشك أنه ابن بَشِير، بإثبات الياء. وقال ابن منده: أراه الأول وكان قبله: عبد الرحمن بن أبي سَيْرة، والله أعلم.
٣٢٧٢ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ ثَابِت بن الصّامت
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ ثَابِت بن الصّامت بن عدي بن كعب الأنصاري.
ذكره البخاري في الصحابة، وذكره مسلم في التابعين، وتوفي أبوه ثابت في الجاهلية.
أخرجه الثلاثة.
٣٢٧٣ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بن ثابتِ بنِ قَيْسِ
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن ثابتِ بنِ قَيْسِ بن شماس الأنصاري. وقد تقدم نسبه، له ولأبيه
стр. 1633
صحبة.
روى عنه الحسن أنه استأذن النبي ﷺ أن يزور أخواله من المشركين، فأذن له، فلما رجع قرأ رسول الله ﷺ : ﴿لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنونَ بالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادّونَ مَنْ حَاد اللّهَ وَرَسُولَه﴾ الآية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٢٧٤ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بن ثَوْبَانِ
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن ثَوْبَانِ، أبو مُحَمَّد.
ذكر في الصحابة. أخرج عنه الطبراني في معجمه. وروى بإسناده عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال في خطبته: (أن هذه القرية يعني المدينة لا يصلح فيها قِبْلَتَان، فأيُّمَا نَصْرَانِيَ أسلم ثم تَنَصَّر، فاضْرِبُوا عُنُقَه).
وروى عَبَّاد بن كَثِير، عن يزيد بن خَصِيفَةَ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : (من سمعتموه يُنْشِد شعراً أو: ضَالَّة أو يبيع أو يبتَاعُ في المسجد، فقولوا: فَضَّ الله فَاكَ).
رواه الدَّرَاوَرْدِي، عن يزيد بن خُصَيفة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ ، نحوه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٣٢٧٥ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ جَابِرِ
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ، وقيل: عَبْدُ الله بنُ جَابِرِ العَبْدِي.
وَفَد على النبي ﷺ . روى عنه نفيس العَبْدِي أنه قال: كنت في الوَفْد الذين قدموا على رسول الله ﷺ ، ولست منهم، إنما كنت مع أبي، فنهاهم رسول الله ﷺ عن الشرب في الأوعية.
стр. 1634
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٣٢٧٦ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ جَبْر
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ جَبْر بن عَمْرو بن زيد بن جُشَم بن حَارِثة بن الحارث بن الخَزْرج بن عَمْرو بن مالك بن الأوْس وقيل في نسبه غير ذلك أبو عَبْس الأنصاري الأوسي الحارثي، غلبت عليه كنيته. كان اسمه عبد العُزَّى فسَمَّاه رسول الله ﷺ عبدَ الرحمن.
شهد بدراً، وكان عمره فيها ثمانياً وأربعين سنة، وهو أحد قتلة كَعْب بن الأشرف اليهودي الذي كان يؤذي رسول الله ﷺ والمسلمين.
روى عنه عَبَاية بن رِفَاعة بن رَافِع بن خَدِيج. وكان يكتب بالعَرَبِيِّ قبل الإسلام.
أخبرنا مسمار بن عمر بن العويس وأبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العز الواسطي وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عبد الله محمد بن إسماعيل: حدثنا إسحاق حدثنا محمد بن المبارك، حدثني يحيى بن حَمْزة، حدثني يزيد بن أبي مريم، عن عَبَايَة بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن أبي عَبْس بن جَبْر أن رسول الله ﷺ قال: (ما أغبرتْ قَدَمَا عبد في سبيل الله فَتَمَسَّه النارُ).
وتوفي أبو عَبْس بن جبر سنة أربع وثلاثين، وصلى عليه عثمان، ﵁، ونزل في قبره أبو بُرْدَة بن نِيَار، ومحمد بن مَسْلَمة، وسَلَمَة بن سَلَامة بن وقش. ودفن بالبقيع وهو ابن سبعين سنة، وكان يَخْضِب بالحِنَّاء.
أخرجه الثلاثة.
٣٢٧٧ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَارِثِ
(ب س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَارِثِ ابنِ هِشَامِ بن المُغِيرَةِ بن عبد الله بن عُمَر بن مَخْزُوم القُرَشِي المخزومي. يكنى أبا محمد، وأُمه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة.
قال مُصْعَب الزبيري والواقدي: كان عبدُ الرحمن ابنَ عَشْرِ سِنين حين قبِض النبي ﷺ .
стр. 1635
وكان من فضلاء المسلمين وخيارِهم عِلْماً وديناً وعُلُوَّ قَدْر.
روى عن عُمَر، وعثمان، وعلي، وعائشة، وغيرهم. روى عنه ابنه أبو بكر، والشَّعْبي وغيرُهما.
قال أبو مَعْشَر، عن محمد بن قَيْس: ذكر لعائشة يومُ الجمل، فقالت: والناس يقولون: يومُ الجَمَلِ؟ قالوا لها: نعم. فقالت: وَدِدْتُ أني لو كنت جلست كما جلس صَوَاحِبي، وكان أحبَّ إلي من أن أكون وَلَدْتُ من رسول الله ﷺ بضع عشرة، كُلُهم مثل عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أو مثل عبد الله بن الزبير.
وتوفي أبوه الحارث بن هِشَام في طاعون عِمْواس، فتزوج عمر بن الخطاب امرأته فاطمة أُم عبد الرحمن، ونشأ عبد الرحمن في حِجْر عمر، وكان اسمه إبراهيم فغير عمر اسمه لما غير أسماءَ من تَسمَّى بالأنبياء، وسماه عبد الرحمن.
وشهد الجمل مع عائشة، وكان صِهْرَ عثمان، تزوج مَرْيَم ابنةَ عثمان. وهو ممن أمَرَه عثمان أن يَكْتُبِ المصاحف مع زيدِ بن ثابت، وسعيد بن العاص، وعبد الله بن الزبير. وشهد الدار مع عثمان، وجُرِح، وحمل إلى بيته، فصاح نساؤه، فسمعَ عَمَّار بنُ ياسر أصواتهن: فأنشد:
فَذُوقُوا كما ذُقْنَا غَدَاة مُحَجَّرٍ … مِنَ الحَرِّ في أكْبَادِنا والتّحَوّبِ
يريد أبا جهل وهو عم عبد الرحمن قتل أُمه سُمَيَّة.
وانقرض عقب الحارث بن هشام إلا من عبد الرحمن، وتوفي عبد الرحمن في خلافة معاوية.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
٣٢٧٨ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ حَارِثَةَ
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ حَارِثَةَ وقيل: جارية ذكره أبو مسعود في الصحابة.
стр. 1636
مجهول، روى محمد بن كعب القُرَظي، عن ابن أبي سَليط، عن عبد الرحمن بن حارثة أن النبي ﷺ قال: أبْرِدُوا بالظهر).
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيْم.
٣٢٧٩ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنِ حَاطِب
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنِ حَاطِب ابن أبي بَلتَعَةَ اللَّخْمِي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه. يكنى أبا يحيى، ولد في حياة رسول الله ﷺ .
روى عنه ابنه يحيى أنه قال: رأيت رسول الله ﷺ يأتي العيد في الطريق، ويرجع في أُخرى.
وقد روى جعفر بن سليمان، عن محمد بن عَمْرو بن علقمة، عن محمد بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه قال: سئل رسول الله ﷺ عن وقت صلاة العِشَاء، قال: (إذا ملأ الليل كل واد).
رواه قَطَن بن نُسَير، عن جعفر فقال: (عن عائشة).
وتوفي سنة ثمان وستين.
أخرجه الثلاثة.
٣٢٨٠ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ حَبِيب
(س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ حَبِيب الخَطْمِيّ.
قال الخطيب أبو بكر الحافظ: عبد الرحمن ابن حبيب الأنصاريُّ، له صحبة، يقال: هو عبد الرحمن بن حبيب بن حُبَاشَة بن حُوَيرثة بن عُبَيْد ابن عبد بن غَيَّان بن عامر بن
стр. 1637
خَطْمةَ، وقيل: له رواية عن النبي ﷺ .
أخرجه أبو موسى مختصراً.
غَيَّان: بالغين المعجمة، والياء تحتها نقطتان، وآخره نون. وقيل: عِنَان بكسر العين المهملة، وبالنون. وقيل: بفتح العين وبالنون.
٣٢٨١ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ حَزْن
عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ حَزْن بن أبي وَهْب بن عائِذ بن عِمْران بن مخزوم القرشي المخزومي، عم سعيد بن المُسَيَّب.
قتل يوم اليمامة. وكان للمسيب بن حَزْن إخوة، منهم. عبد الرحمن هذا؛ والسائب، وأبو معبد بنو حَزْن، كلهم أدرك النبي ﷺ بسنِّه ومولده، ولا تعرف لهم رواية عن النبي ﷺ إلا المُسَيَّب، فإن له رواية.
أخرجه أبو عمر.
٣٢٨٢ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ حَسان
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ حَسان بن ثَابِت. تقدَّم نَسَبُه عند ذكر أبيه، وهو أنصاري خزرجي. أدرك النبي ﷺ ، يكنى أبا محمد، وقيل: أبو سعيد.
وهو شاعر، وأمه سيرِين القبطية، أخت مارية القبطية، وهبها النبي ﷺ لأبيه حسان، فولدت له عبد الرحمن، فقيل: إنه ابن خالة إبراهيم بن النبي ﷺ .
وقيل: إنه من التابعين، قال محمد بن سعد: هو من الطبقة الثانية من تابعي أهْل المدينة.
روى محمد بن إسحاق، عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسَّان، عن أبيه قال: مر حسان برسول الله ﷺ ومعه الحارث المرّي، فلما عرفه حَسَّان قال:
стр. 1638
يا حَارِ من يَغْدُر بذِمَّة جَارِه … منكم فإن مُحَمّداً لا يَغْدُرُ
وأَمانةُ المُرِّي حيث لَقِيتَه … مثلُ الزَّجاجَةِ صَدْعُها لا يُجْبَرُ
إن تَغْدُرُوا فالغَدْرُ من عاداتِكم … والغَدْرُ ينبت في أُصُول السَّخْبَرِ
أنبأنا أبو محمد بن أبي القاسم الحافظ، أخبرني أبي، أنبأنا غيث بن علي، أخبرنا الشريف أبو الحسن علي بن محمد بن عبيد الله الهاشمي، وأبو العباس بن قُبَيس قالا: أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر، أخبرنا عمي أبو علي محمد بن القاسم، حدثنا علي بن بكر، عن أحمد بن الخليل، عن عمر بن عبيدة قال: حدثني هارون ابن عبد الله الزهري. قال: حدثني ابن أبي زُريق قال: شبب عبد الرحمن بن حَسّان بَرْملَة بنت مُعَاوِية، فقال:
رَمْل، هَلْ تَذْكرِين يوم غزال … إذ قَطَعْنَا مَسِيرنا بالتَّمَنِّي
إذ تقولين: عَمْرَك اللّهَ هل شَيءُ … وإنْ جَلّ سَوف يُسْلِيكَ عَني
أُمْ هَل أطْمَعْت مِنكُم يَا ابْنَ حَسَّانَ … كَما قَدْ أراك أطْمَعْتَ مِنِّي
فبلغ شعرهُ يزيد، فغضِب، ودخل على معاوية فقال: يا أمير المؤمنين: ألم تر إلى هذا العلْجِ من أهل يثرب كيف يتَهَكَّمُ بأعراضِنا، ويُشَبِّبُ بنسائنا؟ فقال: من هو؟ قال: عبد الرحمن بن حسان. وأنشد ما قال. فقال: يا يزيد، ليس العُقوبة من أحد أقبحَ منها من ذوي القدرة، فأمْهل حتى يقدم وفدُ الأنصار، ثم أَذكِرْني به. فلما قدموا أَذكَرَه به، فلما دخلوا عليه قال: يا عبد الرحمن، ألم يبلغني أنك تُشَبِّبُ برَمْلَة بنت أمير المؤمنين؟ قال: بلى، يا أمير المؤمنين، ولو علمت أن أحَداً أشرف منها لشعري لشببت بها. قال: فأين أنت من أختها هند؟ قال: وإن لها لأختاً يقال لها: هند؟ قال: نعم. وإنما أراد معاوية أن يُشَبِّب بهما جميعاً فيكذِّبَ نفسه، فلم يرد يزيد ما كان من ذلك، فأرسل إلى كعب بن جُعَيْل فقال: اهْج الأنصار. فقال: أفْرَق من أمير المؤمنين ولكني أدلك على الشاعر الكافر الماهر. قال: من هو؟ قال: الأخطل. فدعاه فقال: اهْجُ الأنصار فقال: أفْرَق من أمير المؤمنين قال: لا تخف، أنَا لَك بهذا، فهجاهم فقال:
стр. 1639
وإذا نَسَبتَ ابن الفُرَيْعَة خلْتَه … كالجَحْش بين حمَارَةِ وحمارِ
لعن الإله مِنَ اليهود عِصابَة … بالجِزع بين صُليْصِل وصِرار
خَلُّوا المكارمَ لستمُ من أهْلِهَا … وخذوا مَسَاحيَكُمْ بني النجار
ذهبتُ قُرَيْشٌ بالمكارم والعُلَى … واللُّؤمُ تحت عَمَائِم الأنصارِ
فبلغ الشعرُ النعمانَ بن بَشِير، فدخل على معاوية فحسَر على رأسه عمامتَه، وقال: يا أمير المؤمنين، أترى لُؤماً؟ قال: بل أرى كَرَماً وخَيْراً، وما ذاك؟ قال: زعم الأخْطَلُ أن اللُّؤم تحت عمائمنا قال: وفعل؟ قال: نعم. قال: فلك لِسَانُه، وكتب أن يؤتى به، فلَمَّا أُتِيَ به قال للرسول: أدْخِلْنِي على يزيدَ، فأدخله عليه، فقال: هذا الذي كنت أخاف، قال: فلا تَخَفْ شيئاً. ودخل على معاوية فقال: عَلَامَ أرْسَلْتَ إلى هذا الرجل الذي يمدحنا ويرمي من وراءَ جمرتنا؟ قال: هجا الأنصار قال: ومن يعلم ذلك؟ قال: النعمان بن بَشِير. قال: لا يُقْبَلُ قوله، وهو يدَّعي لنفسه، ولكن تَدْعُوه بالبينة، فإن أثْبَتَ بينة أخَذْتَ لَه. فدعاه بها. فلم يأتِ بشيءٍ فخَلاَّه.
وتوفي عبد الله سنة أربع ومائة، قاله خليفة.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيْم.
٣٢٨٣ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ حَسَنَةَ
(ب د) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ حَسَنَةَ، أخو شُرَحْبِيل بن حَسَنة، وحَسَنة أمهما مولاة لمعمر بن حبيب بن حُذَافة بن جُمَح. اختلف في اسم أبيهما، وفي نسبه وولائه، على ما ذكرناه في شرحبيل أخيه.
روى عنه يزيد بن وهب.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن المخزومي، إسناده إلى أحمد بن علي بن
стр. 1640
المثنى قال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حَسَنَةَ قال: غزونا مع رسول الله ﷺ ، فنزلنا أرضاً كثيرة الضِّباب، فأصبناها، فكانت القُدُور تغلي بها. فقال النبي ﷺ : (ما هذه؟) فقلنا: ضباب أصبناها. فقال: (إن أُمة من بني إسرائيل مُسِخَتْ، فأخشى أن تكون هذه). فأمرنا فألقيناها وإنا لجِيَاعُ.
وروى زيد أيضاً عنه أنه قال: خرج النبي ﷺ ومعه كهيئة الدَّرَقة، فوضعها، ثم جلس يبول.
أخرجه ابن منده وأبو عمر، وأخرجه أبو نعيم في عبد الرحمن بن المُطَاع. وهما واحد، ويذكر في موضعه، إن شاء الله تعالى.
٣٢٨٤ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أُمِّ الحَكَم
(د ع س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أُمِّ الحَكَم. له ذكر في قصة معاوية ووائل بن حُجْر، وأُمه أُم الحَكَم التي ينسب إليها هي بنت أبي سفيان بن حَرْب، أُخت معاوية. وهو عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَبْدِ الله بنَ عُثمان بنَ عَبْدِ الله بنِ رَبِيعَةَ ابن الحارث بن حُبَيِّبِ بن الحارث بن مَالِكِ بن حُطَيْط بن جُشَم بن قَسِيّ وهو ثَقِيف.
وقيل: عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عَقِيل أبو سليمان، وقيل: أبو مُطَرِّف. وهو مشهور بأُمه أُمِّ الحَكَم، فلهذا أوردناه هاهنا.
روى عن النبي ﷺ مرسلاً. وقيل: إنه له صحبة. وصلى خلف عثمان، ﵁.
روى عنه إسماعيل بن عبيد الله، والعَيْزَار بن حُرَيْث، ويعقوب بن عثمان.
واستعمله خاله معاوية على الكوفة سنة سبع وخمسين، ثم عزله واستعمل النعمان بن بَشِير. وكان قبيحَ السيرة في إمارته.
أخبرنا القاسم بن علي بن الحسن الحافظ إجازة، أخبرنا والدي قال: قرأت على أبي
стр. 1641
الوفاء حفاظ بن الحسن، عن عبد العزيز بن أحمد، أخبرنا عبد الوهاب الميداني، أخبرنا أبو سليمان ابن زبْر، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن جعفر، حدثنا محمد بن جرير الطبري قال: حُدِّثت عن هشام بن محمد قال: استعمل معاوية عبدَ الرحمن ابنَ أُمِّ الحكم على الكوفة، فأساءَ السيرة فيهم، فطردوه فلحق بمعاوية، وهو خاله، فقال: أُوَلِّيك خيراً منها مصر قال: فولاه، قال: فتوجه إليها، وبلغ معاوية بن خِديج السَّكُونِي الخبرُ فخرج فاستقبله على مرحلتين من مصر، فقال: ارجع إلى خالك، فَلَعَمْري لا تسير فينا سيرَتَك في إخواننا من أهل الكوفة. فرجع إلى خاله.
وقيل: كان سببُ عزله من الكوفة مع قُبْح سيرته أن عبد الله بن هَمَّام السَّلُولي قال شعراً، وكتبه في رِقَاع، وألقاها في المسجد الجامع، وهي:
ألَا أبْلِغْ مُعَاوِيةَ بنَ صَخْرٍ … فقد خَرِب السَّوَادُ فلا سَوَادَا
أرى العُمَّالَ أقْسَاء عَلَيْنَا … بِعَاجِلِ نَفْعِهم ظَلَمُوا العِبَادا
فهَلْ لَكَ أنْ تُدَارِكَ ما لَدَيْنَا … وتَدْفَعَ عن رَعِيَّتِك الفَسَادا
وتَعْزِلَ تَابِعاً أبداً هَوَاهُ … يُخَرِّبُ من بَلَادُتِهِ البِلَادَا
إذَا مَا قُلْتَ: أقْصَرَ عن هَوَاهُ … تَمَادَى في ضَلَالَتِه وزَادَا
فبلغ الشعر مُعاويةَ، فعزله.
واستعمله معاوية أيضاً على الجزيرة، وغَزَا الرومَ سنة ثلاثة وخمسين فشتا في أرْضِهِم، وغلب على دمشق لما خرج عنها الضحاك بن قيس إلى مَرْج رَاهِط، ودعا إلى البيعة لمروان بن الحكم.
وتوفي أيام عبد الملك بن مروان.
أخرجه ابنُ منده وأبو نعيم وأبو موسى، فأما أبو موسى، فاختصره، وأما ابن منده وأبو نُعَيْم فقالا: عبد الرحمن بن أبي عَقِيل الثقفي. وفد على رسول الله ﷺ ، يعد في الكوفيين، حديثه عند عبد الرحمن بن علقمة، ويقال: إنه عبد الرحمن بن أُم الحَكَم بنت أبي سفيان. ورويا بإسنادهما عن عون بن أبي جُحَيْفة، عن عبد الرحمن بن عَلْقَمَة الثَّقَفِي، عن عبد الرحمن بن أبي عَقِيل قال: (انطلقت في وفد إلى رسول الله ﷺ ، فأنَخْنَا في الباب، وما في الأرضِ أبغض إلَيْنَا من رجل نَلِجُ عليه يعني النبي ﷺ فما خرجنا حتى ما كان في الناس أحدٌ
стр. 1642
أحبُّ إلينا من رَجُلٍ دخلنا عليه).
قلت: هذا كلام ابن منده وأبي نُعَيم. والصحيح أن عبد الرحمن بن أُم الحَكَم لا صحبة له وهو غير ابن أبي عقَيل، وهو من التابعين، ولم يكون كوفياً؛ إنما كان أميراً عليها، ولم تطل أيامه حتى ينسب إليها، فلعله غيره، والله أعلم.
وهو الذي خطب يوم الجمعة قاعِداً، فرآه كعبُ بن عُجْرَة فقال: انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعداً، وقال الله تعالى: ﴿وَإذَا رَأَوْا تِجَارَةً أوْ لَهْواً انْفَضُّوا إلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمَاً﴾.
٣٢٨٥ - عَبْدُ الرَّحْمنِ الحِمْيرَي
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ الحِمْيرَي، والد حُمَيْد.
قال ابن منده: لا تصح له رؤية. روى عنه ابنه حُمَيْد أنه قال: قال رسول الله ﷺ : (إذا دعاك الداعيان فأجب أقربَهما باباً، فإن أقربَهُما باباً أقدمُهما جِوَاراً).
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
٣٢٨٦ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَنْبَل
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَنْبَل، أخو كَلَدَة بن الحنبل. كان هو وأخوه كَلَدَة أخوي صفوان بن أُمية لأُمه، أُمهم صفية بنت معمر بن حبيب بن وهب الجُمَحِي. وقيل: كان ابن أُخت صفوان، أمهما صفية بنت أُمَيَّة بن خَلَف، ولذلك كان كَلَدة متصلاً بصفوان يخدمه لا يفارقه، وكان أبوهما قد سقط من اليمن إلى مكة، وقد اختلف في نسبه، ويرد في ترجمة كلدة أخيه، إن شاء الله تعالى.
ولا تعرف لعبد الرحمن رواية، وهو القائل في عثمان، ﵁، وكان منحراً عنه، وإن كان لا يَثْبُت:
стр. 1643
أُقْسِمُ بالله رَبِّ العبادِ … ما خلق اللّهُ شيئاً سُدَى
ولكن خُلِقْت لنا فِتْنَةً … لِكَيْ نُبْتلَى بك أو تُبْتَلَى
وهي أكثر من هذا.
وشهد وقعة أجنادين بالشام، وسيره خالد ابن الوليد إلى أبي بكر مبشراً. وشهد فتح دمشق، وشهد صِفِّين مع علي، ﵁.
أخرجه أبو عمر.
٣٢٨٧ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ خَالِد بن الوَلِيد
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ خَالِد بن الوَلِيد بن المُغِيرَة القُرَشي المَخْزُومي.
أدرك النبي ﷺ ورآه، ولأبيه صحبة، أُمه أسماءَ بنت أسد بن مُدْرِك الخثْعَمِي، يكنى أبا محمد.
وكان عبد الرحمن من فرسان قريش وشجعانهم، له هَدْى حسن وفضل وكرم، إلا أنه كان منحرفاً عن علي وبني هاشم مخالفة لأخيه المُهَاجِر بن خالد؛ فإن المهاجر كان محباً لعلي، وشهد معه الجمل وصفين، وشهد عبد الرحمن ابن صفين مع معاوية.
وسكن حِمْص، وكان مع أبيه يوم اليرموك، وكان معاوية يستعمله على غزو الروم، له معهم وقائع.
ولما وُلِّي العباسُ بن الوليد حمْص قال لأشراف أهل حمص: يا أهل حمص، ما لكم لا تذكرون أميراً من أمرائكم مثل ما تذكرون عبد الرحمن بن خالد؟ فقال بعضهم: كان يدنى شريفنا، ويغفر ذنبنا، ويجلس في أفنيتنا، ويمشي في أسواقنا، ويعود مرضانا، ويشهد جنائزنا، وينصف مظلومنا.
وقيل: لماأراد مُعاويةُ البيعةَ ليزيد ابنه، خطبَ أهلَ الشام فقال: يا أهل الشام، كَبِرت سِنِّي، وقَرُب أجَلِي، وقد أردت أن أعقد لرجل يكون نِظَاماً لكم، وإنماأنا رجل منكم. فأصفقوا على الرضا بعبد الرحمن بن خالد بن الوليد، فشق ذلك على معاوية وأسَرَّهَا في نفسه. ثم إن عبد الرحمن مرض فدخل عليه ابن أُثَال النَّصراني فسقاه سُمًّا، فمات. فقيل: إن معاوية أمَرَهُ بذلك، وذلك سنة سبع وأربعين.
стр. 1644
قال محمد بن سعد: لا بَقِيَّةَ لعبد الرحمن ابن خالد.
ثم إن المُهَاجِرَ بنَ خالد دخل دمشق مستخفياً، هو وغلام له، فرصد الطبيب فخرج ليلاً من عند معاوية، فأقصده المهاجر وهذه القصة مشهورة عند أهل السِّيَر، قاله أبو عمر.
وقال الزبيرِ بن بكَّار: كان خالدُ بنُ المهاجِرِ بن خالد اتَّهَمَ معاويةَ أنه دَسَّ إلى عمه عبد الرحمن مُتَطَبِّباً، يقال له: ابن أُثَال، فسقاه في دواءٍ فمات، فاعترض لابن أُثَال فقتله، والله أعلم.
روى عن النبي ﷺ مرسلاً. روى عنه خالد ابن سَلَمَة، والزهري، وعمرو بن قيس الشامي، ويحيى بن أبي عمرو الشيباني، وأبو هَزَّان.
روى أبو هزان، عن عبد الرحمن بن خالد أنه احتجم في رأسه وبين كتفيه، فقيل له: ما هذا؟ فقال: إن رسول الله ﷺ قال: (من أهَرَاقَ من هذه الدِّماءِ فلا يَضُرُّه أن لا يَتَدَاوَى بشيء).
ولما مات رثاه كعب بن جُعَيْل:
ألَا تَبْكِي وَمَا ظَلَمَتْ قريشٌ … بإعْوَالِ البُكَاءِ على فَتَاها
ولو سُئِلَتْ دمشق لأخْبَرَتْكُم … وبُصْرَى مَنْ أبَاحَ لَكُمْ حِمَاهَا
وسَيْفُ الله أوْردَها المَنَايَا … وهَدَّمَ حِصْنَها وحَمَى حِمَاهَا
أخرجه الثلاثة.
стр. 1645
٣٢٨٨ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ خُبّابِ
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ خُبّابِ السَّلمي وقيل: إنه ابن خباب بن الأرَثِّ، وليس بشيءٍ، يعد في البَصْريين.
أخبرنا إسماعيل بن علي وإبراهيم بن محمد وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا محمد بن بَشَّار، حدثنا أبو داود الطيالسي، عن السكَنِ بن المُغِيرة مولى لآل عُثْمَان عن الوليد بن أبي هشام، عن فَرْقَد أبي طَلْحَة، عن عبد الرحمن بن خَبَّاب أنه قال: شهدت رسول الله ﷺ حَضَّ على جيش العُسْرَة، فقام عثمان بن عفان فقال: عَلَيَّ مائة بَعِيرٍ بأحْلَاسِهَا وأقْتَابِهَا في سبيلِ الله. ثم حَضَّ على الجيش، فقام عثمان فقال: يا رسول الله، عَلَيَّ مائتا بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله. ثم حَضَّ على الجيش، فقام عثمان فقال: يا رسول الله، علي ثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله. فرأيت النبي ﷺ ينزل عن المنبر ويقول: (ما على عثمان ما عمل بعدها، ثلاثاً).
أخرجه الثلاثة.
٣٢٨٩ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ خُبَيْب
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ خُبَيْب الجُهَني. حديثه عند عبد الله بن نافِع الصَّائِغ، عن هشام بن سعد، عن معاذ بن عبد الرحمن الجُهَني، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: (إذَا عَرَفَ الغلام يمينَه من شِماله، فمُرُوه بالصلاة).
стр. 1646
لا يعرف هذا الحديث بغير هذا الإسناد.
أخرجه أبو عمر وقال: أحسبه إن صح أخا عبد الله بن خُبَيب.
٣٢٩٠ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ خِرَاش
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ خِرَاش الأنصاري. يكنى أبا ليلى.
شهد مع علي صِفِّين.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٣٢٩١ - عَبْدُ الرَّحْمنِ الخَطْمِي
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الخَطْمِي، والد موسى.
روى الجُعَيْد بن عبد الرحمن، عن موسى ابن عبد الرحمن الخطمي: أنه سمع محمد بن كعب القُرَظِيَّ وهو يسأل أباه: ما سمعت في شأن الميسر؟ فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (من لعب بالميسر، ثم قام يصلي، فمثله كمثل الذي يتوضأ بالقَيْحِ، يقول الله : لا تُقْبلُ صلاته).
أخرجه الثلاثة، وقد أخرج أبو موسى عَبْدَ الرحمن بن حبيب الخَطْمي، وقد تقدم ذكره، ولم يذكر مِن حَالِه ما يُعْلَمُ: هل هو هذا أم لا؟ غالبُ الظن أنه لم يستدركه عليه إلا وقد علم أنه غير هذا، والله أعلم.
٣٢٩٢ - عَبْدُ الرَّحْمنِ أبو خَلاَّد
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ أبو خَلاَّد. ذكره البخاري في الصحابة، وذكره غيره في التابعين.
روى عبد الرزَّاق، عن مَعْمَر، عن خَلاَّد ابن عبد الرحمن، عن أبيه قال: خطبنا رسولُ الله ﷺ في غزوة تَبُوك، فقال: (ألا أخبركم بأحَبِّكُم إلى الله ؟) فظننا أنه سَيُسَمِّي رَجُلاً فقلنا بلى يا رسول الله، قال: (أحبكم إلى الله أحبكم إلى الناس).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٢٩٣ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ خَنْبَش
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ خَنْبَش التَّمِيمِيِّ، وقيل فيه: عبد الله، والصحيح عبد الرحمن.
стр. 1647
أخبرنا ابن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا سَيّار بن حاتم أبو سلمة العنزي، عن جعفر بن سليمان الضَّبَعي، عن أبي التَّيَّاح قال: قلت لعبد الرحمن بن خَنْبَش وكان شيخاً كبيراً: (أدْرَكْتَ النبيَّ ﷺ ؟ قال: نَعَم. قلت: كيف صنع رسول الله ﷺ ليلة كادته الشياطين؟ قال: تحدَّرَتْ عليه الشياطينُ من الشِّعاب والأوْدِيَة، يريدون رسولَ الله، وفيهم شيطانٌ معه شُعْلَة نارٍ، يريد أن يحرَق وجه رسول الله ﷺ ، وهبط جبريل ﵇ فقال: يا محمد، قل. قال: (وما أقول؟) قال: قل: (أعوذُ بكلمات الله التامة من شَرِّ ما خَلَق وَبَرَأ وذَرَأ، ومن شر ما يَنْزِلُ من السَّماءِ، ومن شَرِّ ما يَعْرُجُ فيها، ومن شَرِّ ما يَخْرُجُ منَ الأرْضِ، ومن شَرِّ ما يَنْزِلُ فيها، ومنْ شَرَّ فِتِنِ اللَّيْلِ والنَّهَار، ومن شَرِّ كُلِّ طَارِق إلا طَارِقاً يَطْرُقُ بخير، يا رحمان. فطُفِئَت نارُه وهَزَمهم الله تعالى).
أخرجه الثلاثة.
٣٢٩٤ - عَبْدُ الرَّحْمنِ أبُو خَيْثَمة
(س) عَبْدُ الرَّحْمنِ، أبُو خَيْثَمة بن عبد الرحمن، هو ابن أبي سَبْرة، قد أوردوه.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
قلت: قد أخرجه ابن منده في عبد الرحمن ابن أبي سَبْرَة، وليس مشهوراً بكنيته حتى يستدركه عليه، على أن (عبد الرحمن) قد ذكره ابن منده وغيره فقالوا: والد خيثمة، ولم يجعلوا كنيته (أبا خيثمة) حتى يستدركه عليه، ويرد في عبد الرحمن ابن أبي سَبْرة إن شاء الله تعالى ما يُعْلم به أنه هو، والله أعلم.
٣٢٩٥ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أبِي درْهَمٍ
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أبِي درْهَمٍ الكِنْدِيّ.
стр. 1648
مذكور في الصحابة، روى عن النبي ﷺ في الاستغفار.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٣٢٩٦ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ دَلْهَم
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ دَلْهَم.
مجهول، لا نعرف له صحبة، وفي إسناد حديثه نظر.
روى حميد بن أبي حميد، عن عبد الرحمن بن دلهم قال: قال رسول الله ﷺ : (عليكم بالقَرْع فإنه يشدُّ الفؤاد ويَزِيد في الدّماغ).
وله أيضاً في فَضْل العَدَس أنه قُدِّس على لسان سبعين نبياً، وغير ذلك، وكلها أحاديث منكرة.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
٣٢٩٧ - عَبْدُ الرَّحْمنِ أبو رَاشِد
(ب ع س) عَبْدُ الرَّحْمنِ أبو رَاشِد.
قال أبو موسى: أورده الطبراني، ويحتمل أن يكون هو عبد الرحمن بن عَبْدَ أو: ابن عُبَيد. غير أن أبا نُعَيْم فَرّق بينهما، وسنذكر عبد الرحمن بن عَبْد إن شاء الله تعالى.
وقال أبو عُمَر وأبو نُعَيم: عبد الرحمن أبو راشد الأزدي، وفد على النبي ﷺ فقال: (ما اسمك؟) قال: عبد العُزَّى. قال: (أبو من؟) قال أبو مُغْوِيةَ. قال: (كَلاَّ، ولكنك عبد الرحمن أبو رَاشد). قال: (فمن هذا معك؟) قال: مولاي: قال: (وما اسْمُه؟) قال: قَيُّوم. قال: (كَلاَّ، ولكنه عبد القَيُّوم، أبو عُبَيْدَة).
أخرجه أبو عمر، وأبو نُعَيم، وأبو موسى.
مُغوِية: بضم الميم، وتسكين الغين المعجمة، وكسر الواو، وبعدها ياءٌ تحتها نقطتان، وآخره هاءٌ.
٣٢٩٨ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الرَّبِيع الأنْصَارِي
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الرَّبِيع الأنْصَارِي الظَّفِرِي.
روى عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن حَكِيم بن حَكِيم، عن فاطمة بنت خَشِّاف، عن
стр. 1649
عبد الرحمن بن الربيع الظَّفَرِي قال: بعث النبي ﷺ إلى رجل من أشجع تؤْخذ صدقته، فأبى أن يُعْطِيها، ثم رد إليه الثانية فأبى أن يعطيها، ثم رد إليه الثالثة وقال: (إنْ أبَى فاضرِب عُنُقَه). قال فقلت لحكيم: ما أرى أبا بكر غزاهم إلا بهذا الحديث؟ قال: أجل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خَشّاف: بفتح الخاءَ المعجمة، وبالشين المعجمة المشددة، وآخره فاءٌ.
٣٢٩٩ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ رَبيعَةَ بن كَعْب
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ رَبيعَةَ بن كَعْب الأسْلَمي.
مدني. روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٣٣٠٠ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ رَبِيعَةَ الباهليّ
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ رَبِيعَةَ الباهليّ، أخو سلمان بن ربيعة بن يزيد بن سهم ابن عَمْرو بن ثعلبة بن غَنْم بن قُتَيْبة بن مَعْنٍ الباهلي، نُسِبوا إلى باهلة بنت صَعْب بن سعد العَشِيرة، نسب وَلدُ مَعْنٍ إليها.
يعرف عبد الرحمن بذي النُّور، أدرك النبي ﷺ ولم يسمع منه، وهو أكبر من أخيه سَلْمان. ولما وَجّه عمرُ سعدَ بن أبي وقاص، ﵄، إلى القادسية، جعل على قضاء الناس عبدَ الرحمن بن رَبيعة، وجعل إليه الأقْبَاض وقِسْمَة الفَيءِ، ثم استعمله عُمَر عَلَى (البابِ) (والأبْواب) وقتال التُّرْك.
وقتِل عبدُ الرحمنِ ببَلَنْجَر في أقصى ولاية (الباب) في خلافة عثمان، لثمان سنين مَضَيْن منها.
أخرجه أبو عمر.
٣٣٠١ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ رشيد
(س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ رشيد.
стр. 1650
قال أبو موسى: أورده بعضهم في الصحابة، عازياً إياه إلى البُخاري.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٣٣٠٢ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ رُقَيْش
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ رُقَيْش بن رِياب بن يَعْمَر الأسَدِي.
شهد أُحُداً، وهو أخو يزيد بن رُقَيْش.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٣٣٠٣ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الزُّبيِر
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الزُّبيِر ابن زَيْدِ بن أُمَيَّة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس.
نسبه هكذا ابن منده، وأبو نُعَيم.
وقال أبو عمر: هو عبد الرحمن بن الزَّبِير بن باطيا القُرظي.
وذكر الأمير أبو نصر النسبين جميعاً.
واتفقوا على أنه هو الذي تزوج الإمرأة التي طلقها رفاعة القُرَظِي بعد رفاعة، فقالت للنبي ﷺ : إنما معه مثل هُدْبة الثَّوْب.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود وأبو ياسر بن أبي حبة بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة وعمرو الناقد واللفظ لعمرو قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة بن الزُّبَيْر، عن عائشة أنها قالت: جاءَت امرأة رفاعة القُرَظي إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إني كنت عند رفاعة القُرظِيَ فطلقني فَبَتِّ طلاقي، فتزوجت عبد الرحمن بن الزَّبِير، وإنَّ مَا معه مِثل هُدْبة الثوب. فتبسم رسول الله ﷺ وقال: (أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوقي عُسَيْلَتَه ويذوق عُسَيْلَتَك).
следующие страницы →