Полный текст (3 856 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.
стр. 1926
سورة قال: حدثنا قتيبة، حدثنا حاتم بن إِسماعيل، عن بُكَير بن مِسْمَار، عن عامر بن سعد بن أَبي وقاص، عن أَبيه قال: أَمر معاوية سَعْداً فقال: ما يمنعك أَن تَسُبَّ أَبا تُرَاب؟ قال: أَما ما ذكرت، ثلاثاً قالهنّ رسول الله ﷺ فلن أَسُبه، لأَن يكون لي واحدة منهنّ أَحبُّ إِليّ من حُمْر النَّعَم، سمعتُ رسول الله يقول لعلي وَخَلَفَه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله، تخلُفُني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله ﷺ : أَما ترضى أَن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إِلا أَنه لا نبوّة بعدي؟ وسمعته يقول يوم خيبر: لأُعطِيَنَّ الرايةَ رَجُلاً يُحِبُّ الله ورسولَه ويحبُّه الله ورسولُه. قال: فتطاولنا لها، فقال: ادعوا لي علياً. فأَتاه وبه رَمَدٌ، فبصَق في عينيه، ودفع الراية إِليه، ففتح الله عليه. وأُنزلت هذه الآية: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُم وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وأَنْفُسَكُم﴾، دعا رسولُ الله علياً وفاطمةَ وحَسناً وحُسَيناً، فقال: اللهم هؤلاءِ أَهلي).
قال: وحدثنا محمد بن عيسى حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا أَبي، عن شَرِيك، عن منصور، عن ربعي بن حِرَاش حدثنا علي بن أَبي طالب بالرحَبَةِ، قالَ: (لما كان يوم الحديبية خَرَج إِلينا ناس من المشركين، فيهم: سُهَيل بنُ عمرو، وأَناس من رؤُساءَ المشركين، فقالوا: خرج إِليك ناس من أَبنائنا وإِخواننا وأَرقَّائنا، وليس بهم فقه في الدين، وإِنما خرجوا فراراً من أَموالنا وَضِياعنا، فارددهم إِلينا. فقال النبي ﷺ : يا معشر قريش، لَتَنْتَهُنّ أَو لَيَبْعَثَنَّ الله عليكم من يضرِبُ رِقَابكم بالسَّيفِ على الدِّين، قد امتحن قلبه على الإِيمان. قالوا: من هو يا رسول الله؟ فقال أَبو بكر: من هو يا رسول الله؟ وقال عمر: من هو يا رسول الله؟ قال: خاصف النعل، وكان قد أَعطى علياً نعلاً يخصِفُها قال: ثم التفت إِلينا عَلِيّ فقال: إِن رسول الله ﷺ قال: (من كذب عليّ متعمداً فليتبَوّأْ مقعده من النار.
стр. 1927
قال: وحدثنا محمد بن عيسى، حدثنا عيسى بن عثمان بن أَخي يحيى بن عيسى الرملي أَخبرنا يحيى بن عيسى الرَّمْلي حدثنا الأَعمش، عن عدي بن ثابت، عن زرِّ بن حُبَيش، عن علي قال: لقد عهد إِليَّ النبيَّ ﷺ [النبي الأُمّي] أَن لا يُحِبّك إِلا مؤمن ولا يُبغِضُك إِلا منافق.
قال: وحدثنا محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن بشار ويعقوب بن إِبراهيم وغير واحد قالوا: حدثنا أَبو عاصم، عن أَبي الجَرَّاح قال: حدثني جابر بن صبح قال: حدثتني أُم شراحيل، عن أُم عطية قالت: بعث رسول الله ﷺ جيشاً فيهم علي، قالت: فسمعتُ رسولَ الله يقول: (اللهمَّ، لا تُمتني حتى تريني علياً).
أَنبأَنا أَبو منصور مسلم بن علي بن محمد ابن السِّيحي، أَنبأَنا أَبو البركات بن خميس، أَنبأَنا أَبو نصر بن طَوْق أَنبأَنا أَبو القاسم بن المرْجِي، أَنبأَنا أَبو يعلى الموصلي، حدثنا سعيد بن مطرف الباهلي، حدثنا يوسف بن يعقوب الماجشون، عن أَبي المنذر، عن سعيد بن المسيب، عن عامر بن سعد، عن سعد أَنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول لعلي أَنت مني بمنزلة هارون من موسى، إِلا أَنه لا نبيّ بعدي. قال سعيد: فأَحببتُ أَن أُشافِه
стр. 1928
بذلك سعداً، فلقيته فذكرت له ما ذكر لي عامر، فقلت: أَنت سَمِعته؟ فأَدخل يده في أذنيه وقال: نعم وإِلا فاستكتا.
أَنبأَنا أَبو بكر مسمار بن عُمَر بن العُوَيس البَغْدَادي، أَنبأَنا أَبو العباس أَحمد بن أَبي غالب ابن الطَّلاَّية، أَنبأَنا أَبو القاسم عبد العزيز بن علي ابن أَحمد بن الحسين الأَنماطي، أَنبأَنا أَبو طاهر المخلِّص، حدثنا محمد بن هارون الحضرمي أَبو حامد، حدثنا أَبو هشام محمد بن يزيد بن رفاعة، حدثنا محمد بن فضل، حدثنا الأَعمش، عن أَبي الزبير، عن جابر قال: لما كان يوم الطائف دعا رسول الله ﷺ عليْاً فناجاه طويلاً، فقال بعض أَصحابه: لقد أَطال نجوى ابن عمه قال يعني رسول الله ﷺ ، ما أَنا انتجيته، ولكن الله انتجاه.
أَنبأَنا إِبراهيم بن محمد وغير واحد بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى الترمذي: حدّثنا قتيبة ابن سعيد، حدثنا جعفر بن سليمان الضُّبَعي، عن يزيدَ الرِّشْك، عن مُطَرِّف بن عبد الله، عن عمران ابن حصين قال: بعث رسول الله ﷺ جيشاً، واستعمل عليهم عَلِيَّ بن أَبي طالب، فمضى في السرية، فأَصاب جارية، فأَنكروا عليه. فتعاقد أَربعة من أَصحاب النبي ﷺ فقالوا: إِذا لقينا رسول الله ﷺ أَخبرناه بما صنع علي. وكان المسلمون إِذا رجعوا من سفر بدأوا برسول الله ﷺ ، فسلموا عليه، ثم انصرفوا إِلى رحالهم. فلما قدمت السرية سلموا على رسول الله، فقام أَحد الأَربعة فقال: يا رسول الله، أَلم تر إِلى علي بن أَبي طالب صنَع كذا وكذا؟ فأَعرض عنه رسول الله ﷺ . ثم قام الثاني فقال مثل مقالته، فأَعرض عنه رسول الله ﷺ . ثم قام الثالث فقال مثل مقالته، فأَعرض عنه. ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا. فأَقبل إِليهم رسول الله ﷺ
стр. 1929
والغضب يُعرَف في وجهه فقال: ما تريدون من عَلِي؟ ما تريدون من علي؟ ما تريدون من علي؟ إِن عَلِيّاً مني وأَنا من عَلِيّ، وهو ولي كل مؤمن من بعدي.
أَنبأَنا أَبو جعفر عُبَيد الله بن أَحمد بإِسناده عن يونس بن بُكَير عن ابن إِسحاق قال: حدّثني يحيى بن عبد الله بن أَبي عَمْرة، عن يزيد ابن طلحة بن يزيد بن رُكانة قال: إِنما وَجِد جيش علىّ الذين كانوا معه باليمن عليه، لأَنهم حين أَقبلوا خلف عليهم رجلاً، وتعجَّل إِلى رسول الله ﷺ يخبره الخبر. فعمد الرجل فكسا كلَّ رجل منهم حُلَّة، فلما دنوا خرج عليّ يستقبلهم، فإِذا عليهم الحُلَل، فقال علي: ما هذا؟ قالوا: كسانا فلان. قال: فما دعاك إِلى هذا قبل أَن تقدم على رسول الله ﷺ فيصنع ما شاءَ؟ فنزع الحلل منهم. فلما قدموا على رسول الله شكوه لذلك. وكان أَهل اليمن قد صالحوا رسول الله ﷺ ، وإِنما بعث علياً على جزية موضوعة.
أَنبأَنا أَبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أَبي العز الواسطي، وأَبو عبد الله الحسين ابن أَبي صالح بن فَنَّاخِسْرُو الديلي التكريتي وغيرهما بإِسنادهم إِلى محمد بن إِسماعيل: حدثنا قتيبة، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أَبي حازم قال: أَخبرني سهل بن سعد أَن رسول الله ﷺ قال يوم خيبر: لأُعطينَّ الراية رجلاً يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبُّه الله ورسوله قال: فبات الناس يَدُوكون ليلتهم أَيُّهم يعطاها؟ (فلما أَصبح الناس غدوا على رسول الله ﷺ كلهم يرجو أَن يعطاها. فقال: أَين علي بن أَبي طالب؟ قالوا: يا رسول الله، يشتكي عينيه. قال: فأَرسلوا إِليه. فأُتِي فبَصَق في عينيه، ودعا له، فَبَرأَ حتى كأَن لم يكن به وَجَع، فأَعطاه الراية. فقال علي: يا رسول الله، أُقاتلهم حتى يكونوا مثلنا. فقال: لتغد على رِسْلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إِلى الأَسلام، وأَخبرهم بما يجب عليهم من حَقِّ
стр. 1930
الله، فوالله لأَن يهدي الله بك رجلاً واحداً، خير لك من حُمْر النَّعم.
أَنبأَنا أَبو الفضل ابن أَبي عبد الله الفقيه بإِسناده إِلى أَبي يعلى أَحمد بن علي: أَنبأَنا القواريري حدثنا يونس بن أَرقم، حدثنا يزيد بن أَبي زياد، عن عبد الرحمن بن أَبي ليلى قال: شهدت علياً في الرحَبَة يناشد الناس: أَنشدُ الله من سمع رسول الله ﷺ يقول يوم غدير خمّ: من كنت مولاه فعلي مولاه لما قام. قال عبد الرحمن: فقام اثنا عشر بدرياً كأَني أَنظر إِلى أَحدهم عليه سراويل، فقالوا: نشهد أَنا سمعنا رسول الله ﷺ يقول يوم غَدِير خمّ: أَلست أَولى بالمؤمنين من أَنفسهم وأَزواجي أَمهاتهم؟ قلنا: بلى يا رسول الله ﷺ . فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه.
وقد رُوِي مثل هذا عن البراءُ بن عازب، وزاد: فقال عمر بن الخطاب: يا ابن أَبي طالب، أَصبحت اليومَ وَلِيّ كل مؤمن.
أَنبأَنا الحسن بن محمد بن هبة الله، أَنبأَنا أَبو العشائر محمد بن الخليل القيسي، أَنبأَنا أَبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أَبي العلاء المصيصي، أَنبأَنا أَبو محمد عبد الرحمن ابن عثمان بن القاسم بن أَبي نصر، حدثنا خيثمة بن سليمان بن حيدرة أَبو الحسن الأَطْرابلسي، حدثنا محمد بن الحسين الحُنَيْني، حدثنا أَبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن ابن ظالم قال: جاءَ رجل إِلى سعيد بن زيد يعني ابن عمرو بن نُفَيل فقال: إِني أَحببت علياً حباً لم أَحبه أَحداً. قال: أَحببتَ رجلاً من أَهل الجنة.
ثم إِنه حدثنا قال: كنا مع رسول الله ﷺ على حِرَاءَ، فذكر عشرة في الجنة: أَبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن مالك، وعبد الله ابن مسعود.
قال: وحدثنا خيثمة، حدثنا أَبو عبيدة السري بن يحيى، حدثنا قَبِيصة حدثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع النبي ﷺ في سور بالمدينة، فقال: يطلع عليكم رجل من أَهل الجنة. فجاءَ أَبو بكر فهنيناه، ثم قال: يطلع عليكم رجل من أَهل الجنة: فجاءَ عمر فهنيناه، ثم قال: يطلع عليكم رجل من أَهل الجنة، قال: ورأَيت رسول الله ﷺ يُصْغي رأْسه من تحت السَّعَف ويقول: (اللهم إِن شئت جعلته علياً. فجاءَ علي
стр. 1931
فهنيناه).
أَنبأَنا أَبو إِسحاق إِبراهيم بن محمد وغيره قالوا بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى الترمذي: حدثنا يوسف بن موسى القطان البغدادي، حدثنا علي بن قادم، حدثنا علي بن صالح بن حَيّ، عن حَكِيم بن جُبَيّر عن جَمِيع بن عمير التيميّ، عن ابن عمر قال: آخى رسول الله ﷺ بين أَصحابه، فجاءَ علي فقال: يا رسول الله، آخيت بين أصحابك ولم تُؤَاخِ بيني وبين أَحد. فقال رسول الله ﷺ : أَنت أَخي في الدنيا والآخرة.
أَنبأَنا أَبو الفضل الفقيه المخزومي بإِسناده إِلى أَحمد بن علي، أَنبأَنا أَبو خيثمة حدثنا محمد ابن عبد الله الأَسدي، حدثنا سفيان، عن زبيد، عن شهر بن حوشب، عن أُم سلمة: أَن النبي ﷺ جَلَّل علياً وفاطمة والحسن والحسين كساءً ثم قال: اللهم هؤلاء أَهل بيتي وخَاصَّتي، اللهم أَذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً. قالت أُم سلمة، قلت: يا رسول الله، أَنا منهم. قال: إِنك إِلى خير.
وأَنبأَنا غير واحد بإِسنادهم إِلى محمد بن عيسى حدثّنا خلاد بن أَسلم البغدادي، حدثنا النضر بن شُمَيل، حدثنا عوف، عن عبد الله بن عمرو بن هند الجَمَلي قال: قال علي: كنت إِذا سأَلت رسولَ الله ﷺ أَعطاني، وإِذا سكت ابتدأَني.
قال: وحدثنا محمد بن عيسى: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا علي بن جعفر
стр. 1932
بن محمد، أَخبرني أَخي موسى بن جعفر، عن أَبيه جعفر بن محمد، عن أَبيه محمد بن علي، عن أَبيه علي بن الحسين، عن أَبيه، عن جده علي بن أَبي طالب: أَن رسول الله ﷺ أَخذ بيد حَسَن وحُسَين وقال: من أَحبني وأَحبَّ هذين وأَباهما وأُمهما، كان معي في درجتي يوم القيامة.
قال: وحدثنا محمد بن عيسى، حدثنا قتيبة، حدثنا جعفر بن سليمان، عن أَبي هارون العَبْدِيّ، عن أَبي سعيد الخُدّري قال: كنا نعرف المنافقين نحن معاشر الأَنصار يبغضهم علي بن أَبي طالب.
أَنبأَنا المنصور بن أَبي الحسن الفقيه بإِسناده إِلى أَبي يعلى: حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا مسهر بن عبد الملك، ثقة، حدثنا عيسى بن عمر، عن السدي، عن أَنس بن مالك: أَن النبي ﷺ كان عنده طائر، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إِليك يأكل معي من هذا الطائر. فجاءَ أَبو بكر فرده ثم جاءَ عثمان فرده، فجاءَ على فأَذن له.
ذكر أَبي بكر وعثمان في هذا الحديث غريب جداً. وقد رُوي من غير وجه عن أَنس، ورواه غير أَنس من الصحابة.
أَنبأَنا أَبو الفرج الثقفي، حدثنا الحسن بن أَحمد، وأَنا حاضر أَسمع، أَنبأَنا أَحمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن إِسحاق بن إِبراهيم الأَهوازيّ، حدثنا الحسن بن عيسى حدثنا الحسن ابن السميدع، حدثنا موسى بن أَيوب، عن شعيب ابن إِسحاق، عن أَبي حنيفة، عن حماد، عن إِبراهيم، عن أَنس قال: أُهدي إِلى النبي ﷺ طير، فقال: اللهم ائتني بأَحب خلقك إِليك. فجاءَ عليّ، فأَكل معه.
تفرد به شعيب، عن أَبي حنيفة.
стр. 1933
أَنبأَنا محمد بن أَبي الفتح بن الحسن النقاش الواسطي، حدّثنا أَبو رَوْح عبد المُعِزّ بن محمد بن أَبي الفضل البَزَّاز محمد بن، أَنبأَنا زاهر بن طاهر الشحامي، أَنبأَنا أَبو سعيد الكَنْجَرُودي، أَنبأَنا الحاكم أَبو أَحمد، أَنبأَنا أَبو عبد الله محمد بن عَمْرو بن الحُسَين الأَشعري بِحِمْصِ، حدَّثنا محمد بن مصفى، حدثنا حفص بن عمر العدني، حدّثنا موسى بن سعيد البصري قال: سمعت الحسن يقول: سمعت أَنس بن مالك يقول: أُهدي لرسول الله ﷺ طير، فقال: اللهم ائتي برجل يحبه الله ويحبه رسوله. قال أَنس: فأَتى علي فقرع الباب، فقلت: إِن رسول الله ﷺ مشغول، وكنت أُحب أَن يكون رجلاً من الأَنصار، ثم إِن علياً فعل مثل ذلك، ثم أَتى الثالثة، فقال رسول الله ﷺ : يا أَنس، أَدخله فقد عَنَيتُه. فلمَّا أَقبل قال اللهم وال، اللهم وال.
وقد رواه عن أَنس غير من ذكرنا حميد الطويل وأَبو الهندي، ويغنم بن سالم، يغنم: بالياءِ تحتها نقطتان، والغين المعجمة والنون، وآخره ميم. وهو اسم مفرد.
خلافته ﵁
أَنبأَنا عبد الوهاب بن هبة الله بإِسناده إِلى عبد الله بن أَحمد: حدثني أَبي، حدّثنا أَسود ابن عامر، حدثني عبد الحميد بن أَبي جعفر يعني الفراءَ عن إِسرائيل، عن أَبي إِسحاق، عن زيد بن يُتَيع، عن علي قال: قيل يا رسول الله، من يؤمَّر بعدك؟ قال: (إِن تُؤَمِّروا أَبا بكر تجدُوه أَميناً زاهداً في الدنيا، راغباً في الآخرة، وإِن تؤمِّروا عمر تجدوه قوياً أَمينا، لا يخاف في الله لومة لائم. وإِن تؤمِّرُوا عَلِيّاً ولا أَراكم فاعلين تجدوه هادياً مهدياً، يأْخذ بكم الصِّراط المستقيم).
стр. 1934
أَنبأَنا عبد الله بن أَحمد بن عبد القاهر، أَنبأَنا أَبو غالب محمد بن الحسن الباقلاني، إِجازة أَنبأَنا أَبو علي بن شاذان، أَنبأَنا عبد الباقي بن قانع، حدثنا محمد بن زكريا الغلابي حدثنا العباس بن بكار، عن شريك، عن سلمة، عن الصُّنَابحي، عن علي قال رسول الله ﷺ (أَنت بمنزلة الكعبة، تؤتَى ولا تأْتي، فإِن أَتاك هؤلاءِ القوم فسلموها إِليك يعني الخلافة فاقبل منهم، وإِن لم يأَتوك فلا تأْتهم حتى يأْتوك).
أَنبأَنا يحيى بن محمود، أَنبأَنا الحسن بن أَحمد قراءَة عليه وأَنا حاضر، أَنبأَنا أَبو نعيم، أَنبأَنا أَبو علي محمد بن أَحمد بن الحسن، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا إِبراهيم بن يوسف الصيرفي عن يحيى بن عروة المرادي قال: سمعت علياً ﵁ يقول: قُبض النبي ﷺ وأَنا أَرى أَني أَحق بهذا الأمر، فاجتمع المسلمون على أَبي بكر، فسمعت وأَطلعتُ، ثم إِن أَبا بكر أُصيب، فظنتُ أَنه لا يعدلها عني، فجعلها في عمر، فسمعت وأَطعتُ ثم إِن عمر أُصيب، فظننت أَنه لا يعدلها عني، فجعلها في ستة أَنا أَحدهم، فولوها عثمان، فسمعت وأَطعت. ثم إِن عثمان قتل، فجاءوا فبايعوني طائعين غير مكرهين، ثم خلعوا بيعتي، فوالله ما وجدت إِلا السيف أَو الكفر بما أَنزل الله على محمد ﷺ .
أَخبرنا ذاكر بن كامل بن أَبي غالب الخفاف وغيره إِجازة قالوا: أَخبرنا أَبو غالب بن البنا، أَخبرنا أَبو الحسين محمد بن أَحمد بن محمد الأَبنوسي، أَنبأَنا أَبو القاسم عبيد الله بن عثمان بن يحيى بن حنيقا، أَنبأَنا أَبو محمد إِسماعيل بن علي ابن إِسماعيل الخُطْبي قال: استُخْلِفَ أَميرُ المؤمنين عليٌّ كَرَّم الله وجهه، وبويع له بالمدينة في مسجد رسول الله ﷺ بعد قتل عثمان، في ذي الحجة من سنة خمس وثلاثين.
قال: وحدثنا إِسماعيل الخَطُبي: حدثنا إِسحاق بن إِبراهيم بن أَبي حسان الأَنماطي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع القرشي، حدثنا محمد بن ابن عبد الرحمن بن أَبي ذئب، عن الزهري، عن ابن المسيب قال: لما قتل عثمان جاءَ الناس كلهم إِلى علي يُهْرَعون، أَصحاب محمد وغيرهم، كلهم يقول: (أَمير المؤمنين علي)، حتى دخلوا عليه داره، فقالوا: نبايعك فَمُدَّ يدك، فأَنت أَحق بها. فقال علي: ليس ذاك إِليكم، وإِنما ذاك
стр. 1935
إِلى أَهل بدر، فمن رضي به أَهل بدر فهو خليفة. فلم يبق أَحد إِلا أَتى علياً، فقالوا: ما نرى أَحداً أَحق بها منك، فمد يدك نبايعك. فقال: أَين طلحة والزبير؟ فكان أَوّل من بايعه طلحة بلسانه، وسعد بيده، فلما رأَى عليّ ذلك خرج إِلى المسجد، فصعد المنبر، فكان أَوّل من صعد إِليه، فبايعه طلحة، وبايعه الزبير، وأَصحاب النبي ﷺ ورضي عنهم أَجمعين.
أَنبأَنا أَبو محمد بن أَبي القاسم الدمشقي إِجازة، أَنبأَنا أَبي، أَنبأَنا أَبو القاسم علي بن إِبراهيم، عن رَشَأَ بن نظيف، حدثنا الحسن بن إِسماعيل، حدثنا أَحمد بن مروان، حدثنا محمد ابن موسى ابن حماد، حدثنا محمد بن الحارث، عن المدائني قال: لما دخل علي بن أَبي طالب الكوفة، دخل عليه رجل من حكماءِ العرب فقال: والله يا أَمير المؤمنين لقد زِنت الخلافة وما زَانتك، ورفعتها وما رفعتك، وهي كانت أَحوج إِليك منك إِليها.
أَنبأَنا أَبو ياسر بن أَبي حَبَّة بإِسناده إِلى عبد الله بن أَحمد قال: حدثنا سفيان بن وكيع، حدثناً، قبيصة، عن أَبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن أَبي وائل قال قلت لعبد الرحمن ابن عوف: كيف بايعتم عثمان وتركتم علياً؟، فقال: ما ذنبي؟ قد بدأْت بعلي فقلت: أَبايعك على كتاب الله وسنة نبيه وسيرة أَبي بكر وعمر. قال فقال: فيما استطعت. قال: ثم عَرَضتها على عثمان فقبلها.
ولما بايعه الناس تخلف عن بيعته جماعة من الصحابة، منهم: ابن عمر، وسعد، وأسامة، وغيرهم. فلم يلزمهم بالبيعة، وسُئِل عليّ عمن تخلف عن بيعته، فقال: أَولئك قعدوا عن الحق، ولم ينصروا الباطل. وتخلف عنه أَهل الشام مع معاوية فلم يبايعوه، وقاتلوه.
أَنبأَنا أَبو القاسم يحيى بن أَسعد بن يحيى ابن بوش، كتابة، أَنبأَنا أَبو طالب عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن يوسف، أَنبأَنا أَبو محمد الجوهري، أَنبأَنا أَبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى الحافظ، أَنبأَنا محمد بن الحسن بن طازاد الموصلي، حدثنا علي ابن الحسين الخواص، عن عفيف بن سالم عن فِطْر بن خليفة، عن أَبي الطفيل، عن أَبي سعيد
стр. 1936
قال: كنا مع رسول الله ﷺ فانقطع شِسْعه، فأَخذها علي يصلحها، فمضى رسول الله ﷺ فقال: إِن منكم رجلاً يقاتل على تأَويل القرآن، كما قاتلت على تنزيله. فاستشرف لها القوم، فقال رسول الله ﷺ : لكنه خاصف النعل. فجاءَ فبشرناه بذلك، فلم يرفع به رأْساً، كأَنه شيء قد سمعه من النبي ﷺ .
أَنبأَنا أَرسلان بن بعان الصوفي، حدثنا أَبو الفضل أَحمد بن طاهر بن سعيد بن أَبي سعيد الميهتي، أَنبأَنا أَبو بكر أَحمد بن خلف الشيرازي، أَنبأَنا الحاكم أَبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أَنبأَنا أَبو جعفر محمد بن علي بن دُحَيم الشيباني، حدثنا الحسين بن الحكم الحيري، حدثنا إِسماعيل بن أَبان، حدثنا إِسحاق بن إِبراهيم الأَزدي، عن أَبي هارون العَبْدي، عن أَبي سعيد الخدري قال: أَمرنا رسول الله ﷺ بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين، نقلنا: يا رسول الله ﷺ أَمرتنا بقتال هؤلاءِ، فمع مَنْ؟ فقال: (مع علي بن أَبي طالب، معه يقتل عمار بن ياسر).
قال: وأَخبر الحاكم، أَنبأَنا أَبو الحسن علي ابن حمشاد العدل، حدثنا إِبراهيم ابن الحسين بن ديزيل حدثنا عبد العزيز بن الخطاب، حدثنا محمد بن كثير، عن الحارث بن حَصِيرة، عن أَبي صادق، عن مِخْنَف بن سليم قال: أَتينا أَبا أَيوب الأَنصاري، فقلنا: قاتلتَ بسيفك المشركين مع رسول الله ﷺ ، ثم جئت تقاتل المسلمين؟ قال: أَمرني رسول الله ﷺ بقتل الناكثين والقاسطين والمارقين.
وأَنبأَنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن بإسناده عن أَبي يعلى: حدثنا: إِسماعيل بن موسى، حدثنا الربيع بن سهل، عن سعيد بن عبيد، عن علي بن ربيعة قال: سمعت علياً على منبركم هذا يقول: عهد إِليّ رسول الله ﷺ أَن أُقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين.
أَنبأَنا أَبو غانم محمد بن هبة الله بن محمد ابن أَبي جرادة الحلبي. قال: حدثني عمي أَبو المجد عبد الله بن محمد بن أَبي جرادة. أَنبأَنا أَبو الحسن علي بن أَبي عبد الله بن محمد بن أَبي جرادة، حدثنا أَبو الفتح عبد الله بن إِسماعيل بن أَحمد بن إِسماعيل بن سعيد بحلب،
стр. 1937
حدثنا الأُستاذ أَبو النمر الحارث بن عبد السلام بن رَغْبان الحمصي، حدثنا أَبو عبد الله الحسين ابن خالويه، أَنبأَنا أَبو بكر عبد الله بن محمد بن أَبي سعيد البزاز، حدثنا محمد بن الحسن ابن موسى الكوفي، حدثنا أَبو نعيم، حدثنا عبد الله بن حبيب، أَخبرني أَبي قال: قال ابن عمر حين حضره الموت: ما أَجد في نفسي من الدنيا إِلا أَني لم أُقاتل الفئة الباغية.
وقال أَبو عمر: روى من وجوه عن حبيب بن أَبي ثابت، عن ابن عمر أَنه قال: ما آمن على شيء إِلا أَني لم أُقاتل مع علي بن أَبي طالب الفئة الباغية.
وقال الشعبي: ما مات مسروق حتى تاب إِلى الله تعالى من تخلفه عن القتال مع علي.
ولعلي ﵁ في قتال الخوارج وغيرها آيات مذكورة في التواريخ، فقد أتينا على ذكرها في الكامل في التاريخ.
مقتله وإِعلامه أَنه مقتول ﵁
أَنبأَنا نصر الله بن سلامة بن سالم الهيتي، أَنبأَنا القاضي أَبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأَرْمَويّ، أَنبأَنا أَبو الغنائم عبد الصمد بن علي المأْمون، أَنبأَنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا أَبو الحسن علي بن محمد بن علي بن عبد الله بن يحيى بن زاهر بن يحيى الرازي بالبصرة، حدثني أَحمد بن محمد بن زياد القطان الرازي، حدثنا عبد الله بن زاهر بن يحيى، حدثنا أَبي، عن الأَعمش، عن زيد بن أَسلم، عن أَبي سنان الدؤلي، عن علي قال: حدثني الصادق المصدوق قال: لا تموت حتى تضرب ضربة على هذه فتخضب هذه وأَومأَ إِلى لحيته وهامته ويقتلك أشقاها، كما عقر ناقة الله أَشقى بني فلان من ثمود نسبه إِلى جده الأَدنى.
قال علي بن عمر: هذا حديث غريب من حديث الأَعمش، عن زيد بن أَسلم، عن أَبي سنان، عن علي تفرد به عبد الله بن زاهر عن أَبيه.
قلت: قد رواه عبد الله بن جعفر، عن زيد ابن أَسلم، أَنبأَنا أَبو الفضل الطبري بإِسناده إِلى أَبي يعلى، عن القواريري، عن عبد الله بن جعفر، عن زيد، عن أَبي سنان أَتم من هذا.
أَنبأَنا أَبو الفضل المخزومي بإِسناده عن أَحمد بن علي قال: حدثنا إِسحاق بن
стр. 1938
أَبي إِسرائيل، عن سنان، عن عبد الملك بن أَعين، عن أَبي حرب بن أَبي الأَسود، عن أَبيه، عن علي قال: أَتاني عبد الله بن سلام وقد وضعت رجلي في الغَرْز فقال لي: لا تَقدم العراق، فإِني أَخشى أَن يصيبك فيها ذباب السيف. قال علي: واأَيم الله لقد أَخبرني به رسول الله ﷺ ، فقال أَبو الأَسود: فما رأَيت كاليوم قط، محارب يخبر بذا عن نفسه.
قال: وأَنبأَنا أَحمد بن علي، أَنبأَنا أَبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الأَعمش، عن سلمة ابن كُهَيل، عن سالم بن أَبي الجعد، عن عبد الله بن سَبُع قال: خطبنا علي بن أَبي طالب فقال: والذي فلق الحبة وبرأَ النسمة لتَخضبَنَّ هذه من هذه يعني لحيته من دم رأْسه فقال رجل: والله لا يقول ذلك أَحد إِلا أَبَرْنا عِتْرته. فقال اذكر الله، وأَنشد أَن يقتل مني إِلا قاتلي.
أَنبأَنا أَبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب ابن كُلَيب أَنبأَنا أَبو الخير المبارك بن الحسين ابن أَحمد الغَسَّال المقرئ الشافعي، حدثنا أَبو محمد الخلال، حدثنا أَبو الطيب محمد ابن الحسين النحاس بالكوفة، حدثنا علي بن العباس البجلي، حدثنا عبد العزيز بن منيب المروزي، حدثنا إِسحاق يعني ابن عبد الملك بن كيسان حدثني أَبي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال علي يعني للنبي ﷺ : إِنك قلت لي يوم أَحد، حين أَخرت عني الشهادة، واستشهد من استشهد: إِن الشهادة من وراءك، فكيف صبرك إِذا خضبت هذه من هذه بدم وأَهوى بيده إِلى لحيته ورأْسه، فقال، علي: يا رسول الله، إِما أَن تثبت لي ما أَثبت، فليس ذلك من مواطن الصبر، ولكن من مواطن البشرى والكرمة.
وأَنبأَنا أَبو الفضل المنصور بن أَبي الحسن بإِسناده إِلى أَحمد بن علي بن المثنى: أَنبأَنا سويد ابن سعيد، حدثنا رشدين بن سعد، عن يزيد بن عبد الله بن أَسامة بن الهاد، عن عثمان بن صهيب، عن أَبيه قال: قال علي: قال لي رسول الله ﷺ : من اشقى الأَوَّلين؟ قلت: عاقر الناقة. قال: صدقت. قال: فمن أَشقى الآخرين؟ قلت: لا علم لي يا رسول الله
стр. 1939
قال: الذي يضربك على هذا وأَشار بيده إِلى يافوخه وكان يقول: وددت أَنه قد انبعث أَشقاكم، فخضب هذه من هذه يعني لحيته من دم رأْسه.
أَنبأَنا أَبو ياسر ابن أَبي حَبَّة، أَنبأَنا أَبو غالب ابن البناء، حدثنا محمد بن أَحمد بن محمد ابن حَسْنون، أَنبأَنا أَبو القاسم موسى بن عيسى بن عبد الله السراج، حدثنا عبد الله بن أَبي داود، حدثنا إِسحاق بن إِسماعيل، حدثنا إِسحاق بن سليمان، عن فطر بن خليفة، عن أَبي الطفيل: أَن علياً جمع الناس للبيعة، فجاءَ عبد الرحمن بن مُلْجم المرادي، فردّه مرتين، ثم قال: علام يحبس أَشقاها؟ فوالله ليخْضِبَنَّ هذه من هذه، ثم تمثل:
اشدُدْ حَيَازِيمك للموت … فَإِنَّ الموتَ لا قِيكا
وَلا تَجْزَع مِنَ القَتْلِ … إِذا حَلَّ بواديكا
وأَنبأَنا أَبو ياسر إِجازة، أَنبأَنا أَبو بكر محمد ابن عبد الباقي، أَنبأَنا أَبو محمد الجوهري، أَنبأَنا أَبو عمرو بن حَيُّوية، أَنبأَنا أَحمد بن معروف، حدثنا الحسين بن قهمْ، حدثنا محمد بن سعد، حدثنا خالد بن مخلد ومحمد بن الصلت، حدثنا الربيع بن المنذر، عن أَبيه أَن محمد بن الحنفية قال: دخل علينا ابن ملجم الحمام، وأَنا وحسن وحُسين جلوس في الحمام، فلما دخل كأَنهما اشتمأَزّا منه وقالا: ما جَرَأَك تدخل علينا؟ قال، فقلت لهما: دعاه عنكما: فلعمري ما يريد منكما أَحشم من هذا، فلما كان يوم أُتي به أَسيراً قال ابن الحنفية: ما أَنا اليوم بأَعرف به مني يوم دخل علينا الحمام فقال علي: إِنه أَسير فأَحسنوا نُزُله، وأَكرموا، مثواه فإِن بقيت قَتَلتُ أَو عفوت، وإِن مت فاقتلوه ولا تعتدُوا، إِن الله لا يحب المعتدين.
أَنبأَنا أَبو أَحمد عبد الوهاب بن علي الأَمين وغير واحد، إِجازة قالوا: أَنبأَنا أَبو الفتح
стр. 1940
محمد ابن عبد الباقي بن أَحمد بن سليمان، أَنبأَنا أَبو الفضل بن خيرون وأَبو طاهر أَحمد بن الحسن الباقلاني، كلاهما إِجازة قالا: أَنبأَنا أَبو علي بن شاذان قال: قُرئَ على أَبي محمد الحسن ابن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله ابن الحسن بن علي بن الحسين بن علي ابن أَبي طالب قال: حدثنا جدي أَبو الحسين يحيى بن الحسن، حدثنا سعيد بن نوح، حدثنا أَبو نُعَيم الفضل بن دُكَين، حدثنا عبد الجبار بن العباس، عن عثمان بن المغيرة قال: لما دخل شهر رمضان جعل علي يتعشى ليلة عند الحسين، وليلة عند الحسين، وليلة عند عبد الله ابن جعفر، لا يزيد على ثلاث لقم، ويقول: يأتي أَمر الله وأَنا خَمِيص وإِنما هي ليلة أَو ليلتان.
قال: وأَنبأَنا جدي، حدثنا زيد بن علي، عن عبيد الله بن موسى، حدثنا الحسين بن كثير، عن أَبيه قال: خرج علي لصلاة الفجر، فاستقبله الأَوزّ يصحْنَ في وجهه قال: فجعلنا نطردهن عنه فقال: دَعُوهنّ فإِنهن نوائح. وخرج فأَصيب.
وهذا يدل على أَنه علم السنة والشهر والليلة التي يقتل فيها، والله أَعلم.
أَنبأَنا الخطيب أَبو الفضل عبد الله بن أَحمد، أَنبأَنا النقيب طراد بن محمد إِجازة إِن لم يكن سماعاً، أَنبأَنا أَبو الحسين بن بشْران، أَنبأَنا الحسين بن صفوان، أَنبأَنا عبد الله بن أَبي الدنيا، حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا عمرو بن هاشم الحسيني عن حكاب، عن أَبي عون الثقفي، عن أَبي عبد الرحمن السلمي قال: قال لي الحسين بن علي: قال لي علي: سنح لي الليلة رسول الله ﷺ في منامي، فقلت: يا رسول الله، ما لقيت من أمتك من الأَوَدَ واللَّدَد؟ قال: ادع عليهم. قلت: اللهم ابدلني بهم من هو خير لي منهم، وأَبدلهم بي من هو شر مني. فخرج، فضربه الرجل.
كذا في هذه الرواية (الحسين بن علي)، وإِنما هو (الحسن).
أَنبأَنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب إِذناً، أَخبرنا أَبو بكر الأَنصاري، أَخبرنا أَبو محمد الجوهري، أَنبأَنا أَبو عمر بن حيوية، أَنبأَنا أَحمد بن معروف، أَنبأَنا الحسين ابن قَهْم، أَنبأَنا محمد بن سعد قال: انتدُب ثلاثة نفر من الخوارج: عبد الرحمن بن مُلجَم المرادي، وهو من حمير، وعداده في بني مُرَاد، وهو حليف بني جَبَلة من كندة. والبُرَك ابن عبد الله التميمي،
стр. 1941
وعمرو بن بكر التميمي. فاجتمعوا بمكة، وتعاهدوا وتعاقدوا ليقتلن هؤلاء الثلاثة علي بن أَبي طالب ومعاوية وعمرو بن العاص ويريحوا العباد منهم. فقال ابن ملجم: أَنا لكم بعلي، وقال البُرَك: أَنا لكم بمعاوية، وقال عمرو بن بكر: أَنا كافيكم عمرو بن العاص فتعاهدوا على ذلك وتعاقدوا عليه، وتواثقوا أَن لا ينكص منهم رجل عن صاحبه الذي سمى له، ويتوجه له حتى يقتله أَو يموت دونه. فاتعدوا بينهم ليلة سبع عشرة من رمضان، ثم توجه كل رجل منهم إِلى المصر الذي فيه صاحبه، فقدم عبد الرحمن بن ملجم الكوفة، فلقي أَصحابه من الخوارج، فكاتمهم ما يريد. وكان يزورهم ويزورونه، فزار يوماً نفراً من بني تَيْم الرباب، فرأَى امرأَة منهم يقال لها: قطام بنت شجْنة بن عدي بن عامر بن عوف بن ثعلبة بن سعد بن ذهل بن تيم الرباب، وكان على قتل أَباها وأَخاها بالنهروان، فأَعجبته فخطبها، فقالت: لا أَتزوّجك حتى تَشْتَفي لي. فقال: لا تسأَليني شيئاً إِلا أَعطيتك. فقالت: ثلاثة آلاف، وقتل علي بن أَبي طالب. فقال: والله ما جاءَ بي إِلى هذا المصر إِلا قتل علي، وقد أَعطيتك ما سأَلت. ولقي ابن مُلجم شبيب بن بَجَرَة الأشجعي. فأَعلمه ما يريد، ودعاه إِلى أَن يكون معه، فأَجابه إِلى ذلك. وظل ابن مُلجم تلك الليلة التي عزم فيها أَن يقتل علياً في صبيحتها يناجي الأَشعث بن قيس الكندي في مسجده حتى يطلع الفجر، فقال له الأَشعث: فضَحك الصبح. فقام ابن مُلجِمَ، وشبيب بن بَجرة، فأخذا أَسيافهما، ثم جاءَا حتى جلسا مقابل السُّدَّة التي يخرج منها علي قال الحسن بن علي: فأَتيته سُحَيرا، فجلست إِليه فقال: إِني بت الليلة أَو قظ أَهلي، فملكتني، عيناي وأَنا جالس، فسنح لي رسولُ الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، ما لقيت من أَمتك من الأوَد واللّدد فقال لي: ادع الله عليهم. فقلت: اللهم أَبدلني بهم خيراً منهم، وأَبدلهم بي شراً لهم مني. ودخل ابن التَّيَّاح المؤذن على ذلك فقال: (الصلاة)، فقام يمشي ابن التياح بين يديه وأَنا خلفه، فلما خرج من الباب نادى: (أَيها الناس، الصلاة الصلاة)، كذلك كان يصنع كل يوم يخرج ومعه درته يوقظ الناس فاعترضه الرجلان. فقال بعض من حضر: ذلك بريق السيف، وسمعت قائلاً: (يقول لله الحُكْم يا علي لا لك) ثم رأَيت سيفاً ثانياً فضربا جميعاً، فأَما سيف ابن ملجم فأَصاب جبهته إِلى قرنه ووصل إِلى دماغه وأَما سيف شبيب فوقع في الطاق، فسمع
стр. 1942
علي يقول: (لا يفوتنكم الرجل) وشدّ الناس عليهما من كل جانب، فأَما شبيب فأَفلت، وأَخذ ابن مُلجَم فأَدخل عَلى عَليّ، فقال: أَطيبوا طعامه، وأَلينوا فراشه، فإِن أَعش فأَنا وليّ دمي: عفو أَو قصاص، وأَن مت فأَلحقوه بي أُخاصمه عند رب العالمين. فقالت أُم كلثوم بنت عليّ: يا عدوّ الله، قتلت أَمير المؤمنين قال: ما قتلت إِلا أَباك، قالت: والله إِني لأَرجو أَن لا يكون علي أَمير المؤمنين بأْس. قال: فلم تبكين إِذاً ثم قال: والله لقد سممته شهراً يعني سيفه فإِن أَخلفني أَبعده الله وأَسحقه.
وبعث الأَشعث بن قيس ابنه قيس بن الأَشعث صبيحة ضرب علي، فقال: أَي بني، انظر كيف أَصبح أَمير المؤمنين؟ فذهب فنظر إِليه، ثم رجع فقال: رأَيت عينيه داخلتين في رأْسه، فقال الأَشعث: عَيْني دَمِيغ ورب الكعبة.
قال: ومكث عَليّ يوم الجمعة ويوم السبت وبقي ليلة الأَحد لإحدى عشرة بقيت من شهر رمضان من سنة أَربعين، وتوفي رضوان الله عليه، وغسله الحسنُ والحُسين وعبد الله بن جعفر، وكُفن في ثلاثة أَثواب ليس فيها قميص.
قالوا: وكان عبد الرحمن بن مُلجم في السجن، فلما مات علي ودُفن بعث الحسنُ بن علي إِلى ابن مُلجم، فأَخرجه من السجن ليقتله، فاجتمع الناس وجاءوا بالنّفط والبواري والنار، وقالوا: نحرقه. فقال: عبد الله بن جعفر، وحُسَين بن علي، ومحمد بن الحنفية، دعونا حتى نشفي أَنفسنا منه فقطع عبد الله بن جعفر يديه ورجليه، فلم يجزع ولم يتكلم، فكَّحل عينيه بمسمار مَحمِيّ، فلم يجزع، وجعل يقول: إِنك لتكحل عيني عمك بمملُول مُمض، وجعل يقرأ: ﴿اقْرَأْ بِاسْم رَبِّكَ الذي خَلَقَ﴾، حتى أَتى على آخر السورة، وإِن عينيه لتسيلان، ثم أَمر به فعولج عن لسانه ليقطعه، فجزع، فقيل له: قطعنا يديك ورجليك وسَمَلنا عينيك يا عدوّ الله، فلم تجزع، فلما صرنا إِلى لسانك جزعت. قال ما ذاك من جزع إِلا أَني أَكره أَن أَكون في الدنيا فواقاً لا أَذكر الله فقطعوا لسانه، ثم جعلوه في قوْصَرة فأَحرقوه بالنار، والعباس ابن علي يومئذ صغير، فلم يستأْن به بلوغه.
стр. 1943
وكان ابن مُلجَم أَسمر أَبلج، في جبهته أَثر السجود.
أَنبأَنا عمر بن محمد بن طَبَرْزد، أَنبأَنا أَبو القاسم بن السمرقندي، أَنبأَنا أَبو بكر ابن الطبري، أَنبأَنا أَبو الحسين بن بشران، أَنبأَنا أَبو علي بن صفوان، حدثنا ابن أَبي الدنيا، حدثني هارون بن أَبي يحيى، عن شيخ من قريش أَن علياً لما ضربه ابن مُلجَم قال: (فزتُ وربّ الكعبة).
أَنبأَنا عبد الوهاب بن أَبي منصور بن سُكينة، أَنبأَنا أَبو الفتح محمد بن عبد الباقي ابن سلمان، أَنبأَنا أَحمد بن الحُسَين بن خَيرون وأَحمد ابن الحسن الباقلاني، كلاهما إِجازة قالا: أَنبأَنا أَبو علي بن شاذان قال: قُرِئَ علي أَبي محمد الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، حدثني جدّي، حدّثنا أَحمد بن محمد بن يحيى، حدّثني إِسماعيل بن أَبان الأَزدي، حدّثني فضيل بن الزبير، عن عمرو ذي مر قال: لما أُصيب علي بالضربة، دخلتُ عليه وقد عَصَب رأْسه، قال قلت: يا أَمير المؤمنين، أَرني ضربتك. قال: فحلَّها، فقلت: خَدْشٌ وليس بشيء. قال: إِني مفارقكم. فبكت أَم كلثوم من وراء الحجاب، فقال لها: اسكتي، فلو ترين ماذا أَرى لما بكيت. قال فقلت: يا أَمير المؤمنين، ما ترى؟ قال: هذه الملائكة وفود، والنبييون، وهذا محمد يقول: يا علي، أَبْشِر، فما تصير إِليه خَيرٌ مما أَنت فيه.
هذه أُم كلثوم هي ابنة علي زوج عمر بن الخطاب.
البُرَكَ: بضم الباءِ الموحدة، وفتح الراء. وبَجَرَة: بفتح الباء والجيم قاله ابن ماكولا. والذي ضبطه أَبو عمر بضم الباءِ وسكون الجيم.
أَنبأَنا عبد الله بن أَحمد بن عبد القاهر الخطيب، أَنبأَنا أَبو سعد المطرّز وأَبو على الحداد إِجازة قالا: أَنبأَنا أَبو نعيم أَحمد بن عبد الله، حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، حدثنا محمد ابن عبد الله بن أَحمد، حدثنا محمد بن بشر أَخي خطاب حدثنا عمر بن زرارة الحدثي، حدثنا الفياض بن محمد الرقي، حدثنا عمرو بن عبس الأَنصاري، عن أَبي مِخْنَف، عن عبد الرحمن بن حبيب بن عبد الله، عن أَبيه قال: لما فرغ علي من وصيته قال: اقرأ عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ثم لم يتكلم إِلا ب (لا إِله إِلا الله) حتى قبضه الله، رحمة الله ورضوانه عليه.
وغسله ابناه، وعبد الله بن جعفر، وصلى عليه الحسن ابنه، وكبر عليه أَربعاً. وكُفِّن في ثلاثة أَثواب ليس فيها قميص. ودفن في السَّحَر.
قيل: إِن علياً كان عنده مِسْكُ فَضَل من حَنُوط، رسول الله ﷺ ، أَوصى أَن يُحنّط به.
стр. 1944
واختلفوا في عمره، فقال محمد بن الحنفية سنة الحجاف، حين دخلت سنة إِحدى وثمانين: هذه لي خمس وستون سنة، وقد جاوزت سنّ أَبي. قال: وكان سنه يوم قتل ثلاثاً وستين سنة. قال الواقدي: وهذا أَثبت عندنا.
وقال أَبو بكر البرقي: توفي علي وهو ابن سبع وخمسين سنة. وقيل: توفي ابن ثمان وخمسين سنة.
وكانت خلافته خمس سنين إِلا ثلاثة أَشهر. وقيل: أَربع سنين، وتسعة أَشهر، وستة أَيام. وقيل: ثلاثة أَيام.
قال محمد بن علي الباقر: كان على آدم، مقبل العينين عظيمهما ذا بطن، أَصلع، ريعه، لا يخضب.
وقال أَبو إِسحاق السبيعي: رأيته أَبيض الرأس واللحية، وكان ربما خضب لحيته.
وقال أَبو رجاءِ العُطَاردي: رأَيت علياً ربعة، ضخم البطن، كبير اللحية قد ملأَت صدره، أَصلع شديد الصلع.
وقال محمد بن سعد: عن أَبي نُعيم الفضل بن دُكَين، عن رزام بن سعيد الضبي قال: سمعت أَبي ينعت علياً قال: كان رجلاً فوق الربعة، ضخم المنكبين طويل اللحية وإن شئت قلت: إِذا نظرت إِليه قلت: آدم، وإِن تبينته من قريب قلت: أَن يكون أَسمر أَدنى من أَن يكون آدم.
وقال محمد بن سعد: حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا أَبو عوانة، عن مغيرة، عن قدامة ابن عَتّاب قال: كان علي ضخم البطن، ضخم مُشَاش المنكب، ضخم عَضَلة الذراع، دقيق مستدقها، ضخم عضلة الساق، دقيق مستدقها قال: ورأَيته يخطب في يوم من الشتاءِ، عليه قميص وإِزار قطْرِيَّان مُعَتّم بشيءٍ مما ينسج في سوادكم.
стр. 1945
وقال ابن أَبي الدنيا: حدثني أَبو هُرَيرة، حدثنا عبد الله بن داود، حدثنا مدرك أَبو الحجاج قال: رأَيت علياً يخطب، وكان من أَحسن الناس وجهاً.
وقيل: كان كأَنما كسر ثم جُبِرَ، لا يغير شبيه، خفيف المشْيِ، ضحوك السِّن.
وبالجملة فمناقبه عظيمة كثيرة، فلنقتصر على هذا القدر منها، ومن يريد أَكثر من هذا فقد جمعنا مناقبه في كتاب جامع لها، والحمد لله رب العالمين.
ورثاه الناس فأَكثروا؛ فمن ذلك ما قاله أَبو الأَسود الدُّؤَلي، وبعضهم يرويها لأَم الهيثم بنت العريان النَّخَعية:
أَلَا يَا عَينُ وَيحكِ أَسْعِدِينا … أَلا تَبْكِي أَمِيرَ الْمُؤمِنِينَا
تُبكِّي أُمُّ كُلْثُومٍ عَلَيه … بَعَبرتها وَقَدْ رَأَتِ اليَقِينَا
أَلَا قُلْ لِلخَوَارِجِ حَيْثُ كَانوا … فَلَاقَرَّتْ عُيُونُ الشَّامِتِينَا
أَفي الشَّهْرِ الحَرَامِ فَجَعْتُمُونَا … بِخَيرِ النَّاسِ طُرّاً أَجْمَعِينَا
قَتَلْتُمْ خَيرَ مَنْ رَكِب المَطَايا … فَذَللَّهَا وَمَن رَكِبَ السَّفِينا
وَمَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَمَن حَذَاهَا … وَمَنْ قَرَأَ المَثَانِي والمُبِينا
وَكُلِّ مُنَاقِبِ الخَيْرَاتِ فِيهِ … وَحُبُّ رَسُولِ رَبِّ العَالَمِينَا
لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيشٌ حَيْثُ كَانُوا … بِأَنَّكَ خَيْرُهَا حَسَباً وَدِينَا
إِذَا اسْتَقْبَلْتَ وَجْهَ أَبِي حُسَينٍ … رَأَيتَ البَدْرَ رَاقَ النَّاظِرِينَا
وَكُنَّا قَبْلَ مَقْتَلِهِ بِخَيرٍ … نَرَى مَوْلى رَسُول اللَّهِ فِينَا
يُقِيمُ الحَقَّ لَا يَرْتَابُ فِيهِ … وَيَعْدِلُ في العِدَا وَالأَقْرَبِينَا
وَلَيْسَ بِكَاتِمٍ عِلْماً لَدَيْهِ … وَلَم يُخْلَقْ مِنَ المُتَجَبِّرِينَا
كَأَنَّ النَّاسَ إِذْ فَقَدُوا عَلِيّاً … نَعَامٌ حَارَ في بَلَد سِنِينَا
فَلا تَشْمَتْ مُعَاوِيَةَ بنَ حَرْبِ … فَإِن بَقِيَّة الخُلَفَاءِ فِينَا
وقال الفضل بن العباس بن عُتبة بن أَبي لَهَب فيه أَيضاً:
стр. 1946
مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الأَمْرَ مُنْصَرِفٌ … عَنْ هَاشِم ثُمَّ مِنْهَا عَنْ أَبِي حَسَنِ
البرّ أَوّلَ مَنْ صَلَّى لِقِبْلَتِه … وَأَعْلَمُ النَّاسِ بالقُرْآنِ والسَّنَنِ
وَآخِرُ النَّاسِ عَهْداً بِالنَّبيِّ وَمَنْ … جِبريلُ عَونٌ له في الغُسْلِ والكَفَنِ
مَنْ فِيهِ مَا فيهم لَا تَمتَرُونَ بِهِ … وَلَيْسَ في القَوْمِ مَا فِيهِ مِنَ الحَسَنِ
وقال إِسماعيل بن محمد الحميري:
سَائِلْ قُرَيشاً به إِن كُنتَ ذَاعَمَه … مَنْ كَانَ أَثْبَتَهَا في الدِّينِ أَوْتَادَا
مَنْ كَانَ أَقْدَمَ إِسْلَاماً وَأَكْثَرَهَا … عِلْماً وَأَطْهَرَهَا أَهْلاً وَأَوْلَاداً
مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ إِذْ كَانَتْ مُكَذِّبَةً … تَدْعُو مِنَ اللَّهِ أَوْثَاناً وَأَنْدَاداً
مَنْ كَانَ يُقْدِمُ في الهَيْجاءِ إِن نَكَلُوا … عَنْهَا وَإِن يَبْخَلُوا في أَزْمَةِ جَادَا
مَنْ كَانَ أَعْدَلَها حُكْماً، وَأَبْسَطَهَا … كَفّاً وَأَصْدَقها وَعْداً وَإِيعَادَا
إِن يَصْدُقُوكَ فَلَنْ يَعْدُوا أَبَا حَسَن … إِنْ، أَنْتَ لَم تَلْقَ لِلأبْرَارِ حُسَّاداً
إِنْ أَنْتَ لَم تَلْقَ أَقْوَاماً ذَوِي صَلَفٍ … وَذَا عِنَاد لِحَقِّ اللَّهِ جَحَّاداً
ومدائحه ومراثبه كثيرة، ﵁، فلنقتصر على هذا، ففيه كفاية، والحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى.
٣٧٨٤ - عَلِيٌّ بنُ طَلْقِ بنِ المُنْذِرِ
(ب د ع) عَلِيٌّ بنُ طَلْقِ بنِ المُنْذِرِ ابنِ قَيس بنِ عَمْرو بن عَبْدِ اللَّهِ بن عبد العُزَّى بن سُحَيم ابن مُرَّة بن الدُّولِ الحَنَفِي.
روى عنه مسلم بن سلام.
أَنبأَنا إِسماعيل بن علي بن عبيد وغيره، قالوا بإِسنادهم إِلى محمد بن عيسى الترمذي قال: حدّثنا أَحمد بن منيع وَهَنَّاد قالا: حدثنا أَبو معاوية، عن عاصم الأَحول، عن عيسى بن حِطَّان، عن مُسْلِم بن سَلَّام، عن طَلْق بن علي: أَن أَعرابياً أَتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، الرجل منا يكون في الفلاة، فتكون منه الرويحة، ويكون في الماءِ قلة؟ فقال رسول الله ﷺ : إِذا فسا أَحدكم فليتوضأْ، ولا تأْتوا النساءَ في أَعجازهن فإِنّ الله لا يَسْتَحْيِي من
стр. 1947
الحق.
أَخرجه الثلاثة.
٣٧٨٥ - عَلِيُّ بنُ أَبِي العَاصِ
(ب د ع) عَلِيُّ بنُ أَبِي العَاصِ بنِ الرَّبيع بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ عبد شمس بن عبد مناف القرشي العَبْشَمي. وأُم علي: زينب بنت رسول الله ﷺ . وهو أَخو أُمامة بنت أَبي العاص، التي حملها رسول الله ﷺ في الصلاة لأبويها.
وكان عَليٌّ مسترضعاً في بني غاضرة، فضمه رسول الله ﷺ إِليه، وأَبوه يومئذ مشرك، وقال رسول الله ﷺ : (من شاركني في بني فأَنا أَحق به منه، وأَيما كافر شارك مسلماً في شيءٍ فالمسلم أَحق به منه).
ولما دخل رسول الله ﷺ مكة يوم الفتح أَرْدَف عليا خلفه.
وتوفي عليٌّ وقد ناهَزَ الحُلُم في حياة رسول الله ﷺ .
أَخرجه الثلاثة.
٣٧٨٦ - عَليٌّ بنُ عُبَيدِ الله بنِ الحَارِث
عَليٌّ بنُ عُبَيدِ الله بنِ الحَارِث بن رَحْضَة بن عامر بن رواحة بن حُجْر بن مَعِيص بن عامر ابن لؤيّ العامري القرشي.
أَدرك النبي ﷺ وقتل يوم اليمامة شهيداً. وكان إِسلامه بعد الفتح.
стр. 1948
أَخرجه أَبو عمر وذكره الزبير بن بكار فقال: (علي بن عبيد الله بن الحارث بن رَحْضَة ابن عامر بن رواحة بن حجر بن معِيص بن عامر ابن لؤي، قتل يوم اليمامة). ولم يذكر له صحبة، ولا شك أَن من قتل يوم اليمامة من قريش تكون له صحبة، والله أَعلم.
٣٧٨٧ - عَليُّ بنُ عَدِيّ بن رَبيعة
(ب) عَليُّ بنُ عَدِيّ بن رَبيعة بن عبد العُزَّى بن عبد شمس بن عبد مناف.
ولاه عثمان بن عَفان مكة حين وَلي الخلافة، قتل يوم الجمل.
أَخرجه أَبو عمر، وقال: (لا تصح له عندي صحبة، ولا أَعلم له رواية، وإِنما ذكرناه على ما شرطنا فيمن وُلِد بمكة أَو بالمدينة بين أَبوين مسلمين على عهد رسول الله ﷺ ).
٣٧٨٨ - عَليُّ بنُ أَبي علي السلمي
(د ع) عَليُّ بنُ أَبي علي السلمي. يكنى أَبا سدرة.
روى عبد الله بن كثير، عن بُدَيح بن سدرة ابن علي، من أَهل قباءَ، عن أَبيه، عن جدّه قال: نزلنا مع رسول الله ﷺ القَاحَة وهي التي تسمى اليوم السقيا لم يكن بها ماءٌ، فبعث النبي ﷺ إِلى مياه بني غفار على ميلين من القاحة، ونزل النبي ﷺ في صدر الوادي في الكهف الذي فيه المسجد، فنزله فبحث بيده في البطحاءِ، فنديت، فجلس ففحص، فانبعث عليه الماءُ. فبعث النبي ﷺ فسقى، واستقى جميع من معه ما اكتفوا فقال: النبي ﷺ : (هذه سقيا سقاكموها الله) فسميت السقيا.
٣٧٨٩ - عَليٌّ النُّمَيري
عَليٌّ النُّمَيري. ذكره ابن قانع، وروى بإِسناده عن عائذ بن ربيعة بن قيس النميري، عن علي بن فلان النميري قال: أَتيت النبي ﷺ فسمعته يقول: (المسلم أَخو المسلم إِذا لقيه حياه بالسلام، يردّ عليه ما هو خير منه، لا يمنع الماعون قال قلت: يا رسول الله، ما الماعون قال: الحجر، والحديد، والماءُ، وأَشباه ذلك).
стр. 1949
٣٧٩٠ - عَليَ الهِلَالي
(ع س) عَليّ، أَبو عَليَ الهِلَالي.
روى سُفيان بن عيينة، عن علي بن علي الهلالي عن أَبيه قال: دخلت على النبي ﷺ في شَكَاتِه التي قبض فيها، فإِذا فاطمة عند رأْسه، فبكت حتى ارتفع صوتها: فرفع رسول الله ﷺ طَرْفَهُ إِليها فقال: حبيبتي فاطمة ما يبكيك؟ قالت أَخشى الضيعة بعدك. قال: يا حبيبتي أَما علمت أَن الله اطلع إِلى أَهل الأَرض اطلاعة، فاختار منها أَباك، ثم اطلع إِليها إطلاعة فاختار منها بَعْلَك، وأَوحى إِليّ أَن أُنكحك إِياه. أَخرجه أَبو نُعيم وأَبو موسى.
٣٧٩١ - عَليُّ بنُ هَبَّار
(د ع) عَليُّ بنُ هَبَّار.
في إِسناده نظر. روى هُشَيم، عن أَبي مَعْشر، عن يحيى بن عبد الملك بن علي بن هَبَّار ابن الأَسودِ عن أَبيه، عن جدَّه قال: مر النبي ﷺ على دار (علي بن هَبار) فسمع صوت دُفَ، فقال: ما هذا؟ فقالوا: علي بن هبار تزوج. فقال: هذا النكاح لا السفاح.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم، وقال أَبو نعيم: هذا وهم، وليس لذكر علي يعني ابن هبَّار في هذا الحديث أَصل.
وقال: رواه محمد بن سلمة الحراني ومحمد بن عبيد الله العرزمي، عن عبد الله ابن أَبي عبد الله بن هبار بن الأَسود، عن أَبيه عن جدّه هبار، مثله، ولم يذكرا علياً.
стр. 1950
باب العين والميم
٣٧٩٢ - عَمَّار بن حُمَيد
(س) عَمَّار بن حُمَيد، أَبو زهير الثقفي، والد أَبي بكر بن أَبي زهير.
ورد كذلك في إِسناده، وقيل: اسمه معاذ، أَورده الحاكم أَبو أَحمد النيسابوري.
كذلك أَخرجه أَبو موسى.
٣٧٩٣ - عَمَّار بن سَعْد
(د ع) عَمَّار بن سَعْد القَرَظ، المؤذن، له رؤْية.
روى عنه أَبو أُمامة بن سهل ومحمد، وحفص وسعد بنوه.
روى عبد الرحمن بن سعد، عن عمر بن حفص بن عمار بن سعد، عن أَبيه، عن جده عمار بن سعد، أَن النبي ﷺ كان يخرج من طريق دار هشام يعني إِلى العيدين.
قاله ابن منده.
وقال أَبو نُعَيم: ليس لعمار صحبة ولا رواية إِلا عن أَبيه سعد. حدث به غير واحد، عن ابن كاسب مجوداً، ورواه عن عبد الله بن محمد بن عمار بن سعد، عن آبائهم، عن أَجدادهم، عن سعد القَرَظ، أَن النبي ﷺ كان يجمع بين صلاتي المغرب والعشاءِ في المطر.
٣٧٩٤ - عَمّار بن عُبَيد
(د ع) عَمّار بن عُبَيد الخَثْعَمِيّ ويقال: عُمَارة، بزيادة هاءٍ.
يعد في الشاميين. روى عنه داود بن أَبي هند أَنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (في هذه الأُمة خمسْ فتن).
وهذا رواه حبّان بن هلال، عن سليمان بن كثير، عن داود، وهو وهم، والصواب ما رواه حماد بن سلمة وحجاج بن منهال، عن داود، عن عمار، رجل من أَهل الشأْم عن شيخ من خثعم.
стр. 1951
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
٣٧٩٥ - عَمَّار بنُ غَيْلَان
(ب) عَمَّار بنُ غَيْلَان بن سَلمة الثقفي.
أَسلم هو وأَخوه عامر قبل أَبيهما ومات عامر في طاعون عمْواس.
أَخرجه أَبو عمر وقال: لا أَدري متى مات عامر؟
٣٧٩٦ - عَمَّارُ بنُ كَعب
(د ع) عَمَّارُ بنُ كَعب وهو ابن أَبي اليَسَر الأَنصاري.
ذكر في الصحابة، ولا يصح. روى عنه ابنه عمارة.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
٣٧٩٧ - عَمَّارُ بنُ مُعَاذ
(ب د ع) عَمَّارُ بنُ مُعَاذ بن زرَارة عمار بن معاذ الظفري بن عمرو بن غَنْم بن عديّ ابن الحارث بن مُرَّة بن ظفر، الأنصاري الأَوسي ثم الظَّفَرِي أَبو نملة.
شهد بدراً. كذا نسبه بن أَبي داود، وخالفه غيره، وهو مشهور بكنيته، وسيذكر في الكنى إِن شاء الله تعالى. وحديثه: (ما حدثكم أَهل الكتاب فلا تصدِّقوهم).
وقيل: اسمه عُمَارة، بزيادة هاء، ونذكره هناك، إِن شاءَ الله تعالى.
أَخرجه الثلاثة.
٣٧٩٨ - عَمَّار بن يَاسِر
(ب د ع) عَمَّار بن يَاسِر بن عَامِر ابن مَالِك بن كِنانة بن قَيْس بن الحُصَين بن الوَذيم ابن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأَكبر بن يام بن عَنْس بن مالك بن أدد بن زيد بن
стр. 1952
يشجُب المَذْحِجي ثم العَنْسي، أَبو اليقظان.
وهو من السابقين الأوّلين إِلى الإِسلام، وهو حليفَ بني مخزوم، وأُمّه سمية، وهي أَوّل من استشهد في سبيل الله، ، وهو وأَبوه وأُمّه من السابقين، وكان إِسلام عَمّار بعد بضعة وثلاثين، وهو ممن عذب في الله.
وقال الواقدي وغيره من أَهل العلم بالنسب والخبر: إِن ياسراً والد عمار عُرَنيّ قَحطانيّ مَذْحجي من عنس، إِلا أَن ابنه عماراً مولى لنبي مخزوم، لأَن أَباه ياسراً تزوج أَمَةً لبعض بني مخزوم، فولدت له عماراً.
وكان سبب قدوم ياسر مكة أَنه قدم هو وأَخوان له، يقال لهما: (الحارث) (ومالك)، في طلب أَخ لهما رابع، فرجع الحارث ومالك إِلى اليمن، وأَقام ياسر بمكة، فحالف أَبا حذيفة ابن المغيرة بن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم، وتزوّج أَمة له يقال لها: (سمية)، فولدت له عماراً، فأَعتقه أَبو حذيفة، فمن هاهنا صار عمارٌ مولى لبني مخزوم، وأَبوه عُرَني كما ذكرنا.
وأَسلم عمارٌ ورسولُ الله ﷺ في دار الأَرقم هو وصُهَيب بن سِنان في وقت واحد:
قال عمار: لقيت صُهَيب بن سِنَان على باب دار الأَرقم، ورسول الله ﷺ فيها، فقلت: ما تريد؟ فقال: وما تريد أَنت؟ فقلت: أَردت أَن أَدخل على محمد وأَسمع كلامه، فقال: وأَنا أُريد ذلك، فدخلنا عليه، فَعَرَض علينا الإِسلام، فأَسلمنا.
وكان إِسلامهما بعد بضعة وثلاثين رجلاً.
وروى يحيى بن معين، عن إِسماعيل بن مجالد، عن مجالد، عن بَيَان، عن وَبْرة عن هَمَّام قال: سمعت عماراً يقول: رأَيت رسول الله ﷺ وما معه إِلا خمسة أَعبُد وامرأَتان وأَبو بكر.
وقال مجاهد: أَوَّل من أَظهر إِسلامه سبعة: رسول الله، وأَبو بكر، وبلال، وخَبّاب وصهيب، وعَمّار، وأُمّه سمية.
واختلف في هجرته إِلى الحبشة. وعذب في الله عذاباً شديداً:
أَنبأَنا أَبو محمد عبد الله بن علي بن سُوَيدة التكريتي بإِسناده إِلى أَبي الحسن علي بن أَحمد ابن مَتَّويَه في قوله : ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُه مُطْمِئَن بِالإِيمَان﴾
стр. 1953
نزلت في عمار بن ياسر، أَخذه المشركون فعذبوه فلم يتركوه، حتى سب النبي ﷺ وذكر آلهتهم بخير، ثم تركوه. فلما أَتى رسول الله ﷺ قال: ما وراءَك؟ قال: شر يا رسول الله ما تُركتُ حتى نلتُ منك وذكرتُ آلهتهم بخير قال: كيف تجد قلبك؟ قال: مطمئناً بالإِيمان. قال: فإِن عادوا لك فَعُدْ لهم.
أَخبرنا أَبو جعفر عبيد الله بن أَحمد بإِسناده إِلى يونس بن بُكَير، عن ابن إِسحاق قال: حدثني رجال من آل عمار بن ياسر: أَن سمية أُم عمار عذبها هذا الحيّ من بني المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم على الإِسلام، وهي تأْبى غيره، حتى قتلوها، وكان رسول الله ﷺ مَرَّ بعمار وأُمه وأَبيه وهم يعذبون بالأَبطح في رَمْضاءِ مكة، فيقول: (صبراً آل ياسر، موعدكم الجنة).
قال: وحدثنا يونس، عن عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين قال: مر رسول الله ﷺ بعمار بن ياسر وهو يبكي، يدلك عينيه، فقال رسول الله: مالك أَخذك الكفار فغطَّوك في الماءِ، فقلتُ كذا وكذا، فإِن عادوا لك فَقُلْ كما قلت.
قال: وحدثنا يونس، عن إِبن إِسحاق قال: حدثني حَكِيم بن جُبير، عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس: أَكان المشركون يبلغون من المسلمين في العذاب ما يُعذَرون به في ترك دينهم فقال؟ نعم، والله إِن كانوا لَيَضْرِبون أَحدهم ويُجيعونه ويُعطشونه حتى ما يقدر على أَن يستوي جالساً، من شدة الضرّ الذي به حتى إِنه ليعطيهم ما سأَلوه من الفتنة، وحتى يقولوا له: اللات والعُزَّى إِلهك من دون الله؟ فيقول: نعم. وحتى إِن الجعل ليمر بهم، فيقولون له: هذا الجعل إِلهك من دون الله فيقول: نعم، افتداءً لما يبلغون من جَهْده.
وهاجر إِلى المدينة، وشهد بدراً، وأُحداً والخندق، وبيعة الرضوان مع رسول الله ﷺ .
أَنبأَنا عُبَيد الله بن أَحمد بن علي بإِسناده عن يونس بن بُكَير، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني مخزوم، قال: ( .. وعمار ابن ياسر).
وكلهم قالوا: إِنه شهد بدراً، وأُحداً، وغيرهما.
стр. 1954
أَنبأَنا أَبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن الدمشقي بها، أَنبأَنا أَبو العشائر محمد ابن خليل بن فارس، أَنبأَنا الفقيه أَبو القاسم علي بن محمد بن علي المِصيصي، أَنبأَنا أَبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أَبي نصر، أَنبأَنا أَبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حَيدرة الأَطرابلسي، حدّثنا إِبراهيم بن أَبي سفيان القيسراني، حدّثنا محمد بن يوسف الفِرْيَابِي، حدّثنا الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن مولى لربعي بن حِرَاش، عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله ﷺ : اقتدوا باللذين من بعدي: أَبي بكر وعُمَر، واهتدوا بهدي عَمّار، وتمسكوا بعهد ابن أُمّ عبد.
أَنبأَنا أَبو ياسر بن أَبي حبة بإِسناده عن عبد الله بن أَحمد بن حنبل: حدّثني أَبي، حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا العوّام يعني بن حوشب عن سلمة بن كُهَيل، عن علقمة، عن خالد بن الوليد قال: كان بيني وبين عمار كلام، فأَغلظت له في القول، فانطلق عمار يشكوني إِلى النبي ﷺ ، فجاءَ خالد وهو يشكوه إِلى النبي ﷺ ، قال: فجعل يُغْلِظ له، ولا يزيده إِلا غلظة، والنبي ساكت لا يتكلم، فبكى عمار وقال: يا رسول الله، أَلا تراه فرفع رسولُ الله رأْسه وقال: من عادى عماراً عاداه الله، ومن أَبغْضَ عماراً أَبغضه الله. قال خالد: فخرجت فما كان شيءٌ أَحبّ إِليّ من رضا عمار، فلقيته فرضي.
وأَنبأَنا عبد الله بن أَحمد، حدّثني أَبي، حدّثنا وكيع حدّثنا سفيان، عن أَبي إِسحاق عن هانئ بن هانئ، عن علي قال: جاءَ عمار يستأَذن على النبي ﷺ ، فقال: (ائذنوا له، مرحباً بالطيِّب المطيب).
стр. 1955
أَنبأَنا إِبراهيم بن محمد وغير واحد بإِسنادهم عن أَبي عيسى الترمذي قال: حدثنا القاسم ابن دينار الكوفي، حدثنا عُبَيد الله بن موسى، عن عبد العزيز بن سِيَاه، عن حبيب بن أَبي ثابت، عن عطاءَ بن يسار، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : (ما خُيِّر عَمّار بين أَمرين إِلا اختار أَرشدهما).
قال: وحدثنا الترمذي، حدثنا أَبو مصعب المديني، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاءِ بن عبد الرحمن، عن أَبيه، عن أَبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : (أَبْشِر يا عمار، تقتلك الفئة الباغية).
وقد روى نحو هذا عن أَم سلمة، وعبد الله ابن عمرو بن العاص، وحذيفة.
وروى شعبة أَن رجلاً قال لعمار: أَيها العبد الأَجدع قال عمار: سَيِّبْ خَبَرَ أُذني قال شعبة. وكانت أُصيبت مع رسول الله ﷺ . وهذا وهم من شعبة، والصواب أَنها أُصيبت يوم اليمامة.
ومن مناقبه أَنه أَوّل من بنى مسجداً في الإِسلام:
أَنبأَنا عبيد الله بن أَحمد بن علي بإِسناده إِلى يونس بن بُكَير عن عبد الرحمن بن عبد الله عن الحكم بن عتيبة قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة أَوّل ما قدمها ضُحىً، فقال عمار: ما لرسول الله ﷺ بُدٌّ من أَن نجعل له مكاناً إِذا استظل من قائلته ليستظل فيه، ويصلي فيه. فجمع حجارة، فبنى مسجد قُبَاء، فهو أَوّل مسجد بُني وعَمَّار بناه.
أَنبأَنا إِسماعيل بن علي وغيره بإِسنادهم عن محمد بن عيسى: أَنبأَنا عمرو بن علي،
стр. 1956
حدثنا يزيد بن زُرَيع، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن عَزْرة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أَبزى، عن أَبيه، عن عمار بن ياسر: أَن النبي ﷺ أَمره بالتيمم، للوجه والكفين.
وشهد عمار قتال مسيلمة، فروى نافع، عن ابن عمر قال: رأَيت عمار بن ياسر يوم اليمامة على صخرة، قد أَشرف يصيح: يا معشر المسلمين، أَمن الجنة تَفِرّون، إِليّ إِليّ، أَنا عمار بن ياسر، هلموا إِلى قال: وأَنا أَنظر إِلى أُذنه قد قُطِعت، فهي تَذَبذَبُ وهو يقاتل أَشد القتال.
ومناقب عمار المروية كثيرة اقتصرنا منها على هذا القدر.
واستعمله عمر بن الخطاب على الكوفة، وكتب إِلى أَهلها: (أَما بعد، فإِني قد بعثت إِليكم عمَّاراً أَميراً، وعبد الله بن مسعود وزيراً ومعلماً، وهما من نجباءِ أَصحاب محمد، فاقتدوا بهما).
ولما عزله عمر قال له: أَساءَك العزل؟ قال: والله لقد ساءَتني الولاية، وساءَني العزل.
ثم إِنه بعد ذلك صحب علياً، ﵄، وشهد معه الجمل وصفين، فأَبلى فيهما ما قال أَبو عبد الرحمن السلمي: شهدنا صفين مع علي، فرأَيت عمار بن ياسر لا يأْخذ في ناحية ولا واد من أَودية صفين إِلا رأَيت أَصحاب النبي ﷺ يتبعونه، كأَنه علم لهم قال: وسمعته يومئذ يقول لهاشم بن عتبة بن أَبي وقاص: يا هاشم، تفر من الجنة الجنة تحت الهارقة، اليوم أَلقى الأَحبة، محمداً وحِزْبه، والله لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سَعَفَات هَجَر
стр. 1957
لعلمت أَنا على حق، وأَنهم على الباطل.
وقال أَبو البَخْتِري: قال عمار بن ياسر يوم صفين: ائتوني بشربة. فأُتي بشربة لبن، فقال: إِن رسول الله ﷺ قال: (آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن)، وشربها ثم قاتل حتى قتل.
وكان عمره يومئذ أربعاً وتسعين سنة، وقيل: ثلاث وتسعون، وقيل: إحدى وتسعون.
وروى عُمَارة بن خزيمة بن ثابت قال: شهد خزيمة بن ثابت الجمل وهو لا يَسُلّ سيفاً. وشهد صفين ولم يقاتل، وقال: لا أُقاتل حتى يقتل عمار فأَنظرَ من يقتله، فإِني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (تقتله الفئة الباغية) فلما قُتِل عمار قال خزيمة (ظهَرَت لي الضلالة). ثم تقدّم فقاتل حتى قتل.
ولما قُتل عَمَّار قال: (ادفنوني في ثيابي فإِني مخاصم).
وقد اختلف في قاتله، فقيل: قتله أَبو الغادية المزني وقيل: الجهني طعنه طعنة فسقط، فلما وقع أَكب عليه آخر فاحتز رأْسه، فأَقبلا يختصمان، كل منهما يقول: (أَنا قتلته). فقال عمرو بن العاص: والله إِنْ يختصمان إِلا في النار، والله لوددْت أَني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة.
وقيل: حمل عليه عُقبة بن عامر الجهني، وعمرو بن حارث الخلاني، وشريك بن سلمة المرادي، فقتلوه.
وكان قتله في ربيع الأَوّل أَو: الآخر من سنة سبع وثلاثين، ودفنه (على) في ثيابه، ولم يغسله. وروى أَهل الكوفة أَنه صلى عليه، وهو مذهبهم في الشهيد أَنه يصلي عليه ولا يغسل.
وكان عمار آدم، طويلاً، مضطرباً، أَشهل العينين، بعيد ما بين المنكبين. وكان لا يغير شيبه، وقيل: كان أَصلع في مقدم رأْسه شعرات.
стр. 1958
وله أَحاديث، روى عنه علي بن طالب، وابن عباس، وأَبو موسى، وجابر، وأَبو أمامة، وأَبو الطفيل، وغيرهم من الصحابة. وروى عنه من التابعين: ابنه محمد بن عمار، وابن المسيب، وأَبو بكر بن عبد الرحمن، ومحمد بن الحنفية، وأَبو وائل، وعلقمة، وزِرّ بن حُبَيش، وغيرهم.
أَخرجه الثلاثة.
٣٧٩٩ - عُمَارَة بن أَحْمَر المَازنيّ
(ب د ع) عُمَارَة بن أَحْمَر المَازنيّ بضم العين، وفي آخره هاء وهو: عُمَارَةُ بن أَحْمَر المازِني.
ذكره محمد بن إِسماعيل البخاري في الوجدان من الصحابة، روت قُتَيلة بنت جميع، عن يزيد بن حنيفة، عن أَبيه قال: سمعت عمارة ابن أَحمر المازني يقول: أَغارت علينا خيل رسول الله ﷺ ، فطردوا الإِبل، فأَتيت النبي ﷺ ، فردّها عَلَيَّ، ولم يكونوا اقتسموها بعد.
أَخرجه الثلاثة.
٣٨٠٠ - عَمَارة بن أَوْس بن خَالِد
(ب د ع) عَمَارة بن أَوْس بن خَالِد ابن عبيد بن أُمية بن عامِر بن خَطْمَةَ الأَنصاري.
قاله ابن منده وأَبو نُعَيْم، وَرَوَيَا لَهُ حديث تحويل القبلة.
وقال أَبو عمر: عمارة بن أَوس بن زيد ابن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأَنصاري.
والأَول أَصح. وهو كوفي، روى عنه زياد ابن عِلَاقة.
أَنبأَنا أَبو الفضل المخزومي الفقيه بإِسناده عن أَبي يعلى الموصلي قال: حدّثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا قيس بن الربيع، عن زياد بن عِلَاقة، عن عُمَارة بن أَوس وقد كان صلى القبلتين جميعاً قال: إِني لفي منزلي، إِذا مناد ينادي على الباب: إِن النبي ﷺ قد حوّل القبلة. فأَشهد على إِمامنا والرجال والنّساء والصبيان، لقد صلوا إِلى هاهنا يعني بيت المقدس وإِلى هاهنا يعني الكعبة.
أَخرجه الثلاثة.
стр. 1959
٣٨٠١ - عُمَارة بن ثَابِت الأَنْصَاري
(د ع) عُمَارة بن ثَابِت الأَنْصَاري، أَخو خُزَيْمة بن ثابت. تقدم نسبه عند ذكر أَخيه.
روى عنه ابن أَخيه عمارة بن خزيمة بن ثابت.
روى يونس، عن الزهري، عن ابن خزيمة، عن عمه عُمَارة وكان من أَصحاب النبي أَن خُزَيمة بن ثابت أُرِي في المنام أَنه يسجُد على جبهة النبي ﷺ ، فأَتى خزيمةُ النبيَّ ﷺ فحدثه، فاضطجع له رسول الله ﷺ ثم قال: (صَدِّق رؤْياك) فسجد على جبهته.
ورواه أَبو اليمان، عن شعبة وقال: إِن عمه حَدّثه وهو من أَصحاب النبي ﷺ نحوه.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
٣٨٠٢ - عُمَارةَ بن حَزْم الأَنصاري
(ب د ع) عُمَارةَ بن حَزْم الأَنصاري ابن زَيْد بن لَوْذَان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم ابن مالك بن النجار الأَنصاري الخزرجي، ثم من بني النجار. أَخو عمرو بن حزم. وأُمُّه خالدة بنت أَنس بن سنان بن وهب بن لوذان.
كان من السبعين الذين بايعوا رسول الله ﷺ ليلة العقبة في قول الجميع. وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين مُحْرز بن نضلة.
شهد بدراً ولم يشهدها أَخوه عمرو. وشهد عمارة أَيضا أُحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وكانت معه راية بني مالك بن النجار يوم الفتح، وشهد قتال أَهل الردة مع خالد ابن الوليد، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
стр. 1960
روى ابن لهيعة، عن يزيد بن محمد، عن زياد بن نعيم، عن عمارة بن حزم أَن رسول الله قال: (أَربع من عمل بهن كان من المسلمين، ومن ترك واحدة منهن لم تنفعه الثلاث). قلت لعُمارة: ما هنّ؟ قال: الصلاة، والزكاة، وصيام رمضان، والحج.
أَخرجه الثلاثة.
٣٨٠٣ - عُمَارة بنُ حَزْن بن شَيْطان
(س) عُمَارة بنُ حَزْن بن شَيْطان.
جاهلي أَدرك الإِسلام، وأَسلم. روى عنه ابنه أُبيّ بن عُمَارة. ذكره أَبو بكر الإِسماعيلي في الصحابة. يَرْوي حديث خالد بن سنان ونار الحدثان، أَورده أَبو سعيد النقاش عنه في العجائب.
أَخرجه أَبو موسى.
٣٨٠٤ - عُمَارة بنُ أَبي حَسَنٍ الأَنصاري
(ب د ع) عُمَارة بنُ أَبي حَسَنٍ الأَنصاري المازني.
له صحبة، عداده في أَهل المدينة.
وقال أَبو أَحمد في تاريخه: له صحبة، عقبى بدرى. قاله ابن منده.
وقال أَبو نعيم: ذكره بعض المتأَخرين يعني ابن منده وفيه نظر.
وقال أَبو عمر: عمارة ابن أَبي حسن المازني الأَنصاري، جد عمرو بن يحيى المازني شيخ مالك، له صحبة ورواية، وأَبوه (أَبو حسن) كان عقبياً بدرياً.
٣٨٠٥ - عُمَارَة بنُ حَمْزَة
(ب) عُمَارَة بنُ حَمْزَة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. ابن عم النبي ﷺ ، وابن سيد الشهداءِ. أُمه خولة بنت قيس بن فهد بن مالك بن النجار، وبه كان حمزة يكنى، وقيل: إِن حمزة ﵁ كان يكنى بابنه يعلى، ولا عقب لحمزة، وتوفي رسول الله ﷺ ولعمارة ويعلى ابني حمزة أَعوام.
стр. 1961
أَخرجه أَبو عمر كذا، وقال: لا أَحفظ لواحد منهما رواية.
٣٨٠٦ - عُمَارة بنُ راشد
(س) عُمَارة بنُ راشد بن مسلم.
أَورده جعفر وقال: (ذكره يحيى بن يوسن. وأَخرج له حديثاً. وقال: إِنه يروى عن أَبي هريرة. روى عنه أَهل الشام ومصر وهو من التابعين، لا تثبت له صحبة.
أَخرجه أَبو موسى.
٣٨٠٧ - عُمَارة بن رُوَيبة
(ب د ع) عُمَارة بن رُوَيبة الثقفي، من بني جُشُم بن ثقيف.
كوفي. روى عنه ابنه أَبو بكر، وأَبو إِسحاق السَّبِيعي، وغيرهما.
أَنبأَنا إِبراهيم بن محمد وغيره بإِسنادهم عن أَبي عيسى السلمي قال: حدّثنا أَحمد بن منبع، حدّثنا هشيم، حدثنا حصين قال: سمعت عُمَارة ابن رُوَيبة وبشر بن مَرْوَان يخطب فرفع يديه في الدعاء، فقال عمارة: قبح الله هاتين اليُدَيتَيْن القصيرتين لقد رأَيت رسول الله ﷺ يخطب، وما يزيد على أَن يقول هكذا أَشار هشيم بالسبابة.
أَخرجه الثلاثة.
стр. 1962
٣٨٠٨ - عُمَارة بن زَعكَرَة
(ب د ع) عُمَارة بن زَعكَرَة الكندي يُعَدّ في الشاميين، يكنى أَبا عدي، روى عنه عبد الرحمن بن عائذ اليَحصُبي.
أَنبأَنا أَبو إِسحاق بن محمد بإِسناده عن محمد بن عيسى: حدثنا أَبو الوليد الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني عُفَير بن مَعْدان، أَنه سمع أَبا دَوْس اليَحصبي يُحَدِّث عن بن عائذ اليحصبي، عن عُمَارة بن زَعْكَرة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: (إِن الله يقول: إِن عبدي كلّ عبدي الذي يذكرني وهو مُلَاقٍ قِرْنه).
أَخرجه الثلاثة.
٣٨٠٩ - عُمَارة بن زِياد
(ب د ع) عُمَارة بن زِياد بن السكن ابن رافع الأَنصاري الأَشهلي. تقدّم نسبه عند ذكر أَبيه استشهد يوم أُحد.
أَنبأَنا أَبو جعفر بن السمين بإِسناده عن يُونس بن بُكير عن ابن إِسحاق قال: فحدّثني الحُصين بن عبد الرحمن، عن محمود بن عمرو ابن يزيد بن السَّكَن: أَن رسول الله ﷺ قال يوم أُحد، حين غَشِيه القوم: من رجل يشري لنا نفسه؟ فقام زياد بن السكن في خمسة نفر من الأَنصار وبعض الناس يقول: إِنما هو عمار بن زياد بن السكن فقاتلوا دون رسول الله ﷺ رَجُلاً رجلاً يُقْتَلون دونه، حتى كان آخرهم زياد أَو عمارة بن زياد، فقاتل حتى أَثَبْتَته الجراحة. ثم فاءت فِئة من المسلمين فأَجهضوهم عنه، فقال رسول الله ﷺ : أَدنوه مني. فأَدنوه منه. فوسده قدمه، فمات وخَدّه على قدم رسول الله ﷺ .
стр. 1963
ولم يذكروه فيمن شهد بدراً، وقال هشام ابن الكلبي: إِن عمارة بن زياد بن السكن قتل يوم بدر، وإِن أَباه زياد بن السكن قتل يوم أُحد. والله أَعلم.
أَخرجه الثلاثة.
٣٨١٠ - عُمَارة بنُ سَعْد
عُمَارة بنُ سَعْد أَوْ: سعد بن عمارة أَبو سعيد الزَرَفي.
ذكره الثلاثة في (سعد بن عمارة) هكذا على الشك، ولم يخرجوه هاهنا، ولا استدركه أَبو موسى على ابن منده، وقد ذكرناه في السين.
٣٨١١ - عُمَارة بنُ شبيب
عُمَارة بنُ شبيب السّبئي.
ذكر في الصحابة، وقيل: عمار. روى عنه أَبو عبد الرحمن الحبلي وهو من أَهل مصر.
أَخبرنا غير واحد بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى السلمي قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث عن، الجلَاح أَبي كثير، عن أَبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عمار بن شبيب السَّبَئي قال: قال رسول الله ﷺ : من قال: (لا إِله إِلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير)، عشر مرات، على إِثر المغرب، بعث الله له مَسْلَحة يحفظونه من الشيطان حتى يصبح، وكتب له بها عشر حسنات موجبات، ومحا عنه عشر سيآت موبقات، وكانت له بِعدلْ عشر رقاب مؤمنات.
стр. 1964
قال الترمذي: لا نعرف لعُمارة بن شبيب سماعاً من النبي ﷺ .
السَّبَئي: بالسين المهملة والباءِ الموحدة، نسبة إِلى سبأْ.
٣٨١٢ - عُمَارة بن عَامِر
عُمَارة بن عَامِر بن المُشَنّج بن الأَعور بن فشير القشيري ذكر الغَلاّني، عن رجل من بني عامر من أَهل الشام قال. صحبه يعني النبي ﷺ من بني قشير جدّ بهز بن حكيم، وعمارة بن عامر بن المشنج.
مشنج: بضم الميم، وفتح الشين المعجمة، وتشديد النون. قاله أَبو نصر بن ماكولا.
٣٨١٣ - عُمَارة بنُ عُبَيد
(ب د ع) عُمَارة بنُ عُبَيد وقيل: ابن عبيد الله الخثعَمي، وقيل: عمار بن عُبَيد. الحنفي، وقد تقدم في عَمَّار. وعُمَارة بإثبات الهاءِ أَصح.
روى عنه داود بن أَبي هند أَنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يذكر خمس فتن، أَعلم أَن أَربعاً قد مضت، والخامسة فيكم يا أَهل الشام، وذلك عند هزيمة عبد الرحمن بن محمد بن الأَشعث.
أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو عمر: يقال إِن بين داود وبينه رجلاً من الشام.
٣٨١٤ - عُمَارة بن عَقْبة
(ب د ع) عُمَارة بن عَقْبة بن حارثة، من بني غفار بن مَليل الكناني ثم الغفاري.
استشهد مع رسول الله ﷺ بخيبر.
أَنبأَنا عُبَيد الله بن أَحمد بإِسناده عن يونس ابن بُكَير، عن ابن إِسحاق في تسمية من استشهد يوم خيبر قال: ( … ومن بني غفار: عمارة بن عقبة بن حارثة، رمى بسهم فمات منه.
стр. 1965
أَخرجه الثلاثة.
٣٨١٥ - عُمارَة بن عُقْبَة بن أَبي مُعَيْط
(ب د ع) عُمارَة بن عُقْبَة بن أَبي مُعَيْط واسم أَبي مُعَيط: أَبان بن أَبي عمرو ذكوان ابن أَمية بن عبد شمس بن عبد مناف القُرشي الأَموي. أَخو الوليد بن عقبة.
روى عنه ابنه مدرك أَنه قال: أَتيت النبي ﷺ لأَبايعه، قال: فقبض يده قال: فقال بعض القوم: إِنما يمنعه هذا الخَلُوق الذي في يدك قال: فذهب فغسله، ثم جاءَ فبايعه.
وكان عمارة وأَخواه: الوليد وخالد من مسلمة الفتح.
أَخرجه الثلاثة؛ إِلا أَن أَبا عمر لم يورد له حديثاً.
٣٨١٦ - عُمَارَة بن عُمَير الأَنصاري
(ب) عُمَارَة بن عُمَير الأَنصاري. روى عنه أَبو يزيد المدني.
مختلف فيه، ويذكر في عَمْرو بن عُمَير، ويذكر الاختلاف فيه، إِن شاءَ الله تعالى.
أَخرجه أَبو عمر.
٣٨١٧ - عُمَارة بن غراب
(س) عُمَارة بن غراب.
أَورده جعفر وقال: ذكره يحيى بن يونس، وأَخرج له حديثاً، وقال: هو رجل من حمير، قال: وهو من التابعين.
следующие страницы →