← История

История · id 30018

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ت الرفاعي

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 856 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

أَخبرنا إِبراهيم بن محمد وغير واحد بإِسنادهم عن أَبي عيسى الترمذي قال: حدثنا عبد ابن حميد وغير واحد قالوا: حدّثنا موسى بن مسعود، عن سفيان، عن أَبي إِسحاق، عن مصعب ابن سعد، عن عكرمة بن أَبي جهل قال: قال رسول الله ﷺ يوم جئته: (مرحباً بالراكب المهاجر). وله في قتال أَهل الردّة أَثر عظيم. استعمله أَبو بكر ﵁ على جيش، وسيره إِلى أَهل عُمَان، وكانوا ارتدّوا، فظهره عليهم. ثم وجهه أَبو بكر أَيضاً إِلى اليمن، فلما فرغ من قتال أَهل الردة سار إِلى الشام مجاهداً أَيام أَبي بكر مع جيوش المسلمين، فلما عسكروا بالجُرْف على ميلين من المدينة، خرج أَبو بكر يطوف في معسكرهم، فبصر بخباء عظيم حوله ثمانية أَفراس ورماح وعدة ظاهرة فانتهى إِليه فإذا بخباء عكرمة، فسلم أَبو بكر، وجزاه خيراً، وعرض عيه المعونة، فقال: لا حاجة لي فيها، معي أَلفا دينار. فدعا له بخير، فسار إِلى الشام واستُشْهِد بأجنادين. وقيل: يوم اليرموك، وقيل: يوم الصُّفَّر. أَخبرنا غير واحد كتابة، عن أَبي القاسم ابن السمرقندي، أَخبرنا أَبو الحسين بن النَّقُور، أَخبرنا أَبو طاهر المخلص، أَخبرنا أَبو بكر بن سيف، أَخبرنا السري بن يحيى، حدثنا شعيب ابن إِبراهيم، حدثنا سيف بن عمر، عن أَبي عثمان الغساني وهو يزيد بن أَسيد عن أَبيه قال: قال عكرمة بن أَبي جهل يومئذ يعني يوم اليرموك: قاتلت رسول الله ﷺ في كل مَوْطن، وأَفرّ منكم اليوم. ثم نادى: من يبايعنى على الموت؟ فبايعه عمُّه الحارث بن هشام، وضرار ابن الأَزور في أَربعمائة من وجوه المسلمين وفرسانهم، فقاتلوا قُدَّام فسطاط، خالد حتى أُثْبِتوا جميعاً جراحة وقُتِلوا إِلا ضرار ابن الأَزور. قالوا: وأَخبرنا أَبو القاسم أَيضاً، أَخبرنا أَبو عليّ بن المسلمة، أَخبرنا أَبو الحسن بن الحمامي، أَخبرنا أَبو علي بن الصّواف، حدثنا محمد بن الحسن بن علي القطان، حدثنا إِسماعيل بن عيسى العطار، حدثنا إِسحاق بن بشر قال: أَخبرني محمد بن إِسحاق، عن الزهري قال وأَخبرني ابن سمعان أَيضاً عن الزهري: أَن عكرمة بن أَبي جهل يومئذ يعني

стр. 1892

يوم (فِحْل) كان أَعظم الناس بلاءً، وأَنه كان يركب الأَسنة حتى جرحت صدره ووجهه، فقيل له: اتق الله، وارفُق بنفسك. فقال: كنت أُجاهد بنفسي عن اللات والعزى، فأَبذلها لها، أَفأَستقيها الآن عن الله ورسوله لا والله أَبداً. قالوا: فلم يزدد إِلا إِقداماً حتى قتل رحمه الله تعالى. وأَخبرنا غير واحد إِجازة، أَخبرنا أَبو المعالي ثعلب بن جعفر، أَخبرنا الحسين بن محمد الشاهد، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله بن هلال النحوي، حدثنا يوسف بن يعقوب ابن أَحمد الجصاص، حدثنا محمد بن سنان، حدثنا يعقوب بن محمد، حدثنا المطلب ابن كثير، حدثنا الزبير بن موسى، عن مصعب بن عبد الله بن أَبي أُمية، عن أُم سلمة زوج رسول الله ﷺ قالت: قال رسول الله ﷺ : رأَيت لأَبي جهل عِذْقاً في الجنة. فلما أَسلم عكرمة بن أَبي جهل قال: يا أُم سلمة، هذا هو. وليس لعكرمة عقب، وانقرض عقب أَبي جهل إِلا من بناته. أَخرجه الثلاثة. ٣٧٣٦ - عِكْرِمَةُ بنُ عَامِرِ (ب) عِكْرِمَةُ بنُ عَامِرِ بنَ هَاشِم بن عبد مَنَاف بن عبد الدار بن قُصَي القُرشي العبدري. هو الذي باع دار الندوة من معاوية بمائة أَلف. وهو معدود في المؤلفة قلوبهم. أَخرجه أَبو عمر مختصراً. ٣٧٣٧ - عِكْرِمَةُ بنُ عُبَيد (د ع) عِكْرِمَةُ بنُ عُبَيد الخَوْلاني. ذكر في الصحابة، ولا تعرف له رواية، وشهد فتح مصر. أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم مختصراً.

стр. 1893

باب العين واللام ٣٧٣٨ - العَلَاءُ بنُ حارِثة (ب د ع) العَلَاءُ بنُ حارِثة بن عَبْد الله بن أَبي سَلمة بن عبد العزى بن غِيرَة بن عوف ابن ثقيف. من وجوه ثقيف، أَحد المؤلفة قلوبهم وهو من حُلفاء بني زهرة، أَعطاه رسول الله ﷺ من غنائم حُنَين مائة من الإِبل. وقال أَبو أَحمد العسكري: العلاء بن جارية، وبعضهم يقول: خارجة. أَخرجه الثلاثة. ٣٧٣٩ - العَلَاءُ بنُ الحَضْرمي (ب د ع) العَلَاءُ بنُ الحَضْرمي واسم الحضرمي عبد الله بن عباد بن أَكبر بن ربيعة ابن مالك بن أَكبر بن عويف بن مالك بن الخزرج بن أَبيّ بن الصَّدِف وقيل: عبد الله بن عمار وقيل: عبد الله بن ضمار وقيل: عبد الله ابن عبيدة بن ضمار بن مالك. وقال الدارقطني: زعم الأَملوكي أَنه عبد الله ابن عباد، فصحف. ولا يختلفون أَنه من حضرموت، حليف حرب بن أُمية، ولاه النبي ﷺ البحرين. وتوفي النبي ﷺ وهو عليها، فأَقره أَبو بكر خلافته كلها، ثم أَقره عمر، وتوفي في خلافة عمر سنة أَربع عشرة، وقيل: توفي سنة إِحدى وعشرين والياً على البحرين، واستعمل عمر بعده أَبا هريرة. وهذا العلاء هو أَخو عامر بن الحضرمي الذي قتل يوم بدر كافراً، وأَخوهما عمرو بن الحضرمي أَوّل قتيل من المشركين قتله مسلم. وكان ماله أَول مال خمس في الإِسلام قُتِل يوم نَخْلة.

стр. 1894

وَأُخْتُهم الصعبة بنت الحضرمي، وتزوّجها أَبو سفيان وطلقها، فخلف عليها عبيد الله ابن عثمان التيمي، فولدت له طلحة بن عبيد الله التيمي. قال هذا جميمعه ابن الكلبي. يقال: إِن العلاء كان مجاب الدعوة، وإِنه خاض البحر بكلمات قالها ودعا بها ولما قاتل أَهل الردة بالبحرين كان فيه في قتالهم أَثر كبير، وقد ذكرناه في الكامل في التاريخ، وذلك مشهور عنه. وكان له أَخ يقال له: ميمون بن الحضرمي، وهو صاحب البئر التي بأَعلى مكة المعروفة ببئر ميمون، حفرها في الجاهلية. أَخبرنا إِبراهيم بن محمد وغيره بإِسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا أَحمد بن منيع، حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن عبد الرحمن بن حُمَيْد سمع السائب بن يزيد، عن العلاء ابن الحضرمي يعني مرفوعاً قال: (يمكث المهاجر بعد قضاء نُسْكه بمكة ثلاثاً). ورواه إِسماعيل بن محمد بن سعد عن حميد، عن السائب، عن العلاء، عن رسول الله ﷺ . أَخرجه الثلاثة. ٣٧٤٠ - العَلَاءُ بنُ خَارِجَة (د ع) العَلَاءُ بنُ خَارِجَة، من أَهل المدينة، روى عنه عبد الملك بن يعلى. روى وُهَيب، عن عبد الرحمن بن حَرملة، عن عبد الملك بن يعلى، عن العلاء بن خارجة أَن النبي ﷺ قال: (تعلموا من أَنسابكم ما تصلون به أَرحامكم؛ فإِن صلة الرحم محبة للأَهل، ومَثْرَاة في المال، ومَنسَأَة في الأَجل). ورواه هشام المخزومي، ومسلم بن إِبراهيم، عن وهيب، مثله. ورواه مسلم بن خالد

стр. 1895

الزنجي، عن عبد الملك بن عيسى بن العلاء، عن عبد الله بن يزيد مولى المنبعث، عن أَبي هريرة، نحوه. أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم. ٣٧٤١ - العَلَاءُ بن خَبَّاب (ب د ع) العَلَاءُ بن خَبَّاب. سكن الكوفة، روى عنه ابنه عبد الله، وعبد الرحمن ابن عابس. روى سماك بن حرب، عن عبد الله بن العلاء، عن أَبيه أَن النبي ﷺ قال حين استيقظ: (لو شاء أَيقظنا، ولكنه أَراد أَن يكون لمن بعدكم). ومن حديثه في أَكل الثوم. قال أَبو عمر: ذكروه في الصحابة، وما أَظنه سمع من النبي ﷺ . وقال أَبو أَحمد العسكري: العلاء بن خباب، ويقال: العلاء بن عبد الله بن خباب. أَخرجه الثلاثة. ٣٧٤٢ - العَلَاءُ بن سَبُع (ب س). له صحبة، وفي صحبته نظر. روى عنه السائب بن يزيد، وقد قيل: إِنه العلاءُ بن الحضرمي، قاله أَبو عمر. وقال أَبو موسى: العلاء بن سبع، له صحبة. أَخرجاه مختصراً.

стр. 1896

٣٧٤٣ - العَلَاءُ بنُ سَعْد (د ع) العَلَاءُ بنُ سَعْد السَّاعِدِيّ. روى عنه ابنه عبد الرحمن أَنه كان ممن بابع رسول الله ﷺ يوم الفتح. روى عطاء بن يزيد بن مسعود من بني الحبلى، عن سليمان بن عمرو بن الربيع بن سالم، عن عبد الرحمن بن العلاءِ من بني ساعدة، عن أَبيه العلاء بن سعد أَن النبي ﷺ قال يوماً لجلسائه: هل تسمعون ما أَسمع؟ قالوا: وما تسمع يا رسول الله؟ قال: أَطَّت السماءُ وحُقَّ لها أَن تَئِط، إِنه ليس فيها موضع قدم إِلا وعليه ملك قائم أَو راكع أَو ساجد، ثمّ تلا: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ المُسبِّحُونَ﴾. أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. ٣٧٤٤ - العَلَاءُ بن صُحار (س) العَلَاءُ وقيل: عُلَاثَةُ بن صُحار السَّلِيطي، من بني سَليط واسمه كعب بن الحارث ابن يربوع التميمي السَّلِيطي، وهو عم خارجة بن الصلت. ذكره ابن شاهين فقال: قال ابن أَبي خيثمة: أَخبرت باسمه عن أَبي عُبَيد القاسم بن سلام. وقال المستغفري: علاقة بن شَجَّار، قاله علي بن المديني، يعني السَّلِيطي الذي روى عنه الحسن، قال: ويقال: ابن صُحار. وحكاه أَيضاً عن ابن أَبي خيثمة، عن أَبي عبيد، قال: وقال خليفة: اسم عم خارجة: عبد الله بن عِثْيَر بن عبد قيس بن خُفَاف، من بني عمرو بن

стр. 1897

حنظلة من البراجم. وحكى عن خليفة قال: (عُلَاثة بن شَجَّار) بخط أَبي يعلى النسفي، قال: وقال البردعي: (ابن شِجَار، بالتخفيف). أَخرجه هكذا أَبو موسى. ٣٧٤٥ - العَلَاءُ بنُ عُقْبة (س) العَلَاءُ بنُ عُقْبة: كتب للنبي ﷺ ذكره في حديث عمرو بن حزم، ذكره جعفر. أَخرجه أَبو موسى مختصراً. ٣٧٤٦ - العَلَاءُ بنُ عَمْرو (ب) العَلَاءُ بنُ عَمْرو الأَنْصاريّ. له صبحة وشهد مع عليّ صفين. أَخرجه أَبو عمر مختصراً. ٣٧٤٧ - العَلَاءُ بنُ مَسْرُوح (د ع) العَلَاءُ بنُ مَسْرُوح. حجازي. روى عمرو بن تميم بن عُويم، عن أَبيه، عن جدّه قال: كانت أُختي مليكة وامرأة منَّا يقال لها أُم عفيف بنت مسروح، تحت رجل منا يقال له: (حَمَل بن مالك بن النابغة) وذكر الحديث، وفيه: فقال العلاءُ بن مسروح: يا رسول الله، أَنغرم من لا شَرب ولا أَكل ولا نطق ولا استهل، فمثل ذلك يُطَلْ. فقال رسول الله ﷺ : (أَسجع كسجع الجاهلية)؟. أَخرجه ابن منده وأَبو نَعيم.

стр. 1898

٣٧٤٨ - العَلَاءُ بنُ وهب (د ع) العَلَاءُ بنُ وهب بن محمد ابن وهْبَان بن ضباب بن حُجَير بن عَبْد بن مَعِيص ابن عامر بن لؤى. شهد القادسية، وكتب عثمان إِلى معاوية يأْمره أَن يستعمله على الجزيرة، فولاَّه، وتزوّج زينب بنت عقبة بن أَبي مُعيط، وهو من مسلمة الفتح. أَقام بالرقة أَميراً. أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم، ولم يذكره أَبو عروبة ولا أَبو علي بن سعيد في تاريخ الجزريين، وهما إِماما الجزريين في الحديث. ٣٧٤٩ - العَلَاءُ بن يَزِيد (د ع) العَلَاءُ بن يَزِيد بن أَنيس الفِهري. رأَى النبي ﷺ ، وقدم مصر بعد أَن فتحت وعقبه بها. وهو جَدُّ أَبي الحارث أَحمد ابن سعيد الفهري. قاله أَبو سعيد بن يونس. أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. ٣٧٥٠ - عُلَاثة بنُ صُحار (ب د ع) عُلَاثة بنُ صُحار السَّلِيطي، عم خارجة بن الصلت. كذا ذكره ابن أَبي خيثمة، عن أَبي عُبَيد القاسم بن سلام، وقد تقدم الخلاف في العلاء ابن صُحَار. روى الشعبي، عن خارجة بن الصلت: أَن عَمّاً له أَتى النبي ﷺ ، فلما رجع مرَّ على أَعرابي مجنون مُوثَق في الحديد، فقال بعضهم: أَعندك شيءٌ تداويه فإِن صاحبك قد جاءَ بخير؟ قال: نعم، فرقيته بأُم الكتاب ثلاثة أَيام، كلَّ يوم مرّتين، فَبَرأَ. فأَعطوني مائة شاة فلم آخذها حتى أَتيت النبي ﷺ فأَخبرته، فقال: قلت: غير هذا؟ قلت: لا. قال: كلها باسم الله،

стр. 1899

لعَمْري لمن أَكل برقية باطل لقد أَكلت برقية حق. أَخرجه الثلاثة. ٣٧٥١ - عُلَاقَةُ بن صُحَار عُلَاقَةُ بن صُحَار. تقدم القول فيه في العَلَاءِ بن صُحَار. ٣٧٥٢ - عِلْباءُ الأَسَدِيّ عِلْباءُ الأَسَدِيّ. قاله أَبو أَحمد العسكري، وقال: قالوا: إِنه لحق يعني النبي ﷺ ، وروى بإِسناده عن محمد بن بكر، عن ابن جريج عن أَبي الزبير، عن علباءَ الأَسدي أَخبره: أَن نبي الله ﷺ كان إِذا استوى على بعيره خارجاً إِلى سفر كبّر ثلاثاً، ثمّ قال: ﴿الحمدُ لِلَّهِ الَّذِي سخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنين﴾ … الحديث. كذا ذكره العسكريُّ، وقد أَخبرنا به أَبو بكر محمد بن رمضان بن عثمان التبريزي، حدَّثنا أَبي، حدثنا الأُستاذ أَبو القاسم القشيري، حدثنا علي بن أَحمد بن عبدان، أَخبرنا أَحمد بن عبيد النضْري، حدثنا محمد بن الفرج الأَزرق، حدثنا حجاج قال: قال ابن جريج: أَخبرني أَبو الزبير، عن عِلْباءَ الأَزْدي، أَن ابن عمر علمهم: أَن رسول الله ﷺ كان إِذا استوى على البعير خارجاً إِلى سفر كبّر ثلاثاً … الحديث. أَخرج العسكري (علباء) هذا في بني أَسَد ابن خزيمة، والذي أَظنه أَنه بسكون السين، لأَنه من الأزد، وهم يبدلون كثيراً في هذا من (الزاي) (سينا)، فيقولون: أَزدى وأَسْدى، بسين ساكنة، فرآه العسكري بالسين، فظنه بسين مفتوحة، فجعله من أَسَد خزيمة، وقد غلط في مثل هذا إِنسان من أَكابر العلماء، فإِنه رأَى ابن اللُّتْبْيّه الأَسْدِي أَعني بالسين الساكنة فظنه بالفتح، فقال: رجل من بني أَسَد. والله أَعلم.

стр. 1900

٣٧٥٣ - علْبَاءُ بن أَصْمَع (د) علْبَاءُ بن أَصْمَع القَيْسي. وفد على النبي ﷺ . روى عنه عباد بن جهور: أَنه قال: وفدت على رسول الله ﷺ فسمعته يقول: (إِن الناس إِذا أَقبلوا على الدنيا أَضروا بالآخرة، ورضي كل قوم بما يشتهون، وتركوا الدين، عمّهم الله بغضبه، ثمّ دعوه فلم يجب لهم). أَخرجه ابن منده. ٣٧٥٤ - علْبَاءِ السلمى (د ع) علْبَاءِ السلمى. يعد في أَهل المدينة له حديث واحد. أَخبرنا يحيى بن محمود إِذناً بإِسناده إِلى أَبي بكر بن أَبي عاصم قال: حدثنا محمد بن علي ابن ميمون، حدثنا خضر بن محمد، حدثنا علي ابن ثابت، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أَبيه، عن علباءِ السلمي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا تقوم الساعة حتى يلي الناس رجل من الموالي، يقال له: جهجاه). أَخرجه ابن منده وأَبو عمر. ٣٧٥٥ - عُلْبَةُ بنُ زَيد (ب د ع) عُلْبَةُ بنُ زَيد بن صَيْفيّ عن عمرو بن زيد بن جُشْم بن حارثة بن الحارث ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأَوس الأَنصاري الأَوسي الحارثي، من بني حارثة.

стр. 1901

يعد في أَهل المدينة. روى عنه محمود بن لبيد. وهو أَحد البكائين الذين (تولَّوا وأَعينهم تَفِيض مِن الدَّمع). وروى عبد المجيد بن أَبي عبس بن جبر، عن أَبيه، عن جدّه قال: لما حض رسول الله ﷺ على الصدقة، جاءَ كل منهم بطاقته، فقال علبة بن زيد: ليس عندي ما أَتصدق به، اللهم إِني أَتصدق بعرضي على من ناله من خلقك، فقال رسول الله ﷺ : إِن الله قبل صدقتك). أَخرجه الثلاثة. ٣٧٥٦ - عَلَس بنُ الأَسْود (ب) عَلَس بنُ الأَسْود الكِنْدي. ذكره الطبري فيمن وفد على النبي ﷺ هو وأَخوه سَلَمة بن الأَسود. أَخرجه أَبو عمر. ٣٧٥٧ - عَلَس عَلَس. قال الكلبي: عَلَسُ بن النُّعمان بن عَمْرو بن عَرْفجة بن العاتك بن امرئِ القيس ابن ذهْل بن معاوية بن الحارث الأكبر الكنْدي. وفد إِلى النبي ﷺ هو وأَخواه حجر ويزيد، فلا أَدري: هل هذا هو الذي ذكره الطبري ونسبه إِلى الأَسود أَم غيره؟ وقد ذكرناه على ما قاله هشام الكلبي، والله أَعلم. ٣٧٥٨ - عَلَسَةُ بن عُدِيّ (د ع) عَلَسَةُ بن عُدِيّ البَلَوِيّ. ممن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة، وشهد فتح مصر. روى عنه ابنه الوليد بن علسة، وموسى بن أَبي الأَشعث. قاله ابن يونس.

стр. 1902

أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم. ٣٧٥٩ - عَلْقَمَةُ بنُ الأَعْوَرِ (د) عَلْقَمَةُ بنُ الأَعْوَرِ السّلمي. وقيل: أَو علقمة. يعد في أَهل المدينة. روى عنه ابن عباس. روى عكرمة، عن ابن عباس قال: ما ضرب رسول الله ﷺ في الخمر إِلا أَخيراً؛ لقد غزا غزوة تبوك، فغشى حجرته من الليل علقمة ابن الأَعور السلمي، وهو سكران حتى قطع بعض عُرى الحجرة فقال: ما هذا؟ فقيل: علقمة سكران. فقال: ليقم رجل منكم يأْخذ بيده، يرده إِلى رحله. أَخرجه ابن منده، وقال: الصواب علقمة. ٣٧٦٠ - عَلْقَمَةُ أَبو أَوْفَى الأَسْلَمي (د ع) عَلْقَمَةُ أَبو أَوْفَى الأَسْلَمي. بعث إِلى النبي ﷺ بصدقته، فقال: (اللهم صلى على آل أَبي أَوفى). وهو والد عبد الله ابن أَبي أَوفى، وكان من أَصحاب الشجرة. أَخبرنا مسمار بن عمر بن العويس وغير واحد بإِسنادهم إِلى أَبي عبد الله بن محمد بن إِسماعيل قال: حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن عمرو، عن عبد الله بن أَبي أَوفى قال: كان النبي ﷺ إِذا أَتاه قوم بصَدَقتهم قال: اللهم صل على آل فلان. فأَتاه بصدقته، فقال: (اللهم صل على آل أَبي أَوفى). أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. ٣٧٦١ - عَلْقَمَةُ بن جُنَادة (د ع) عَلْقَمَةُ بن جُنَادة بن عبدِ الله ابن قَيس الأَزْدِيّ ثمّ الحَجْرِيّ. له صحبة. شهد فتح مصر، وولي البحر لمعاوية، وتوفي سنة تسع وخمسين. قاله أَبو سعيد ابن يونس.

стр. 1903

أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم. ٣٧٦٢ - عَلْقَمَةُ بنُ الحَارِث (س) عَلْقَمَةُ بنُ الحَارِث. روى أَحمد بن خلف الدمشقي، عن أَحمد ابن أَبي الحواري، عن أَبي سليمان الداراني، عن علقمة بن سُويد بن علقمة بن الحارث، عن أَبيه، عن جدّه علقمة بن الحارث أَنه قال: قدمت على رسول الله ﷺ وأَنا سابعُ سبعة من قومي … الحديث. أَخرجه أَبو موسى وقال: رواه غير واحد، عن أَحمد بن أَبي الحَواريّ، فقالوا: سُويد بن الحارث بدل علقمة، وقد تقدّم. ٣٧٦٣ - عَلْقَمَةُ بن حُجر (س) عَلْقَمَةُ بن حُجر. أَورده على العسكري. روى الحجاج بن أَرطاة، عن عبد الجبار بن وائل بن علقمة بن حُجْر، عن أَبيه، عن جدّه قال: (رأَيتُ رسول الله ﷺ يسجُدُ على جبهته وأَنفه). أَخرجه أَبو موسى. وهذا خطأٌ، رواه غير واحد عن عبد الجبار بن وائل بن حجر، عن أَبيه. وهو الصحيح. ٣٧٦٤ - عَلْقَمَةُ الحَضْرَميّ عَلْقَمَةُ الحَضْرَميّ. ذكره ابن قانع، ورَوَى بإِسناده عن كلثوم بن علقمة الحضرمي، عن أَبيه قال: كنت في الوفد الذين قدموا على رسول الله ﷺ ، فقال: (ارجعوا غير محبوسين ولا محصورين). ذكره ابن الدباغ مستدركاً على ابن منده.

стр. 1904

٣٧٦٥ - عَلْقَمَةُ بن حَوْشَب (س) عَلْقَمَةُ بن حَوْشَب الغِفاري. أَورده جعفر وقال: قال البردعي: سكن المدينة روى عن النبي ﷺ حديثاً، ولم يذكره. أَخرجه أَبو موسى. ٣٧٦٦ - عَلْقَمَةُ بنُ الحُوَيْرِث (ب د ع) عَلْقَمَةُ بنُ الحُوَيْرِث وقيل: علقمة بن الحارث الغفاريّ. أَخبرنا يحيى بن محمود الأَصفهاني إِجازة بإِسناده عن أَبي بكر أَحمد بن عمر وقال: حدثنا خليفة بن خياط، حدثنا الفضيل بن سليمان، عن محمد بن مطرف، عن جدّه قال: سمعت علقمة ابن الحويرث الغفاري وكانت له صحبة قال: قال رسول الله ﷺ : (زنا العينين النظر). أَخرجه الثلاثة. ٣٧٦٧ - عَلْقَمَةُ بنُ رِمْثَةَ (ب د ع) عَلْقَمَةُ بنُ رِمْثَةَ البَلَوي. كان ممن بايع تحت الشجرة، وشهد فتح مصر. روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أَبي حبيب، عن سويد بن قيس التجيبي، عن زهير ابن قيس البَلَوي، عن علقمة بن رِمْثَة البلوي أَنه قال: بعث رسول الله ﷺ عمرو بن العاص إِلى البحرين، ثمّ خرج رسول الله في سرية، وخرجنا معه، فَنَعَس رسول الله ﷺ ثمّ استيقظ، فقال: رحم الله عمراً قال: فتذاكرنا كلّ إِنسان اسمه عمرو، ثمّ نَعَس ثانية فقال مثلها، ثمّ ثالثة، فقلنا: من عمْرو يا رسول الله؟ قال: عمرو بن العاص؛ إِن لعمرو عند الله خيراً كثيراً قال زهير: فلمّا كانت الفتنة قلت: أَتَّبع هذا الذي قال فيه رسول الله ﷺ ما قال، فلم أُفارقه. أَخرجه الثلاثة.

стр. 1905

٣٧٦٨ - عَلْقَمَةُ بنُ سُفْيان (ب د ع) عَلْقَمَةُ بنُ سُفْيان بن عَبدِ الله بن رَبيعة الثقفي. سكن البصرة، روى عنه ابنه سفيان وغيره. أَنبأَنا عبيد الله بن أَحمد بإِسناده عن يونس ابن بكير، عن إِسماعيل بن إِبراهيم الأَنصاري قال: حدّثني عبد الكريم قال: حدَّثني علقمة بن سفيان قال: كنت في الوفد الذين وفدوا على رسول الله ﷺ من ثقيف، فضرب لنا قُبَّتين عند دار المغيرة، فكان بلال يأْتينا بفِطْرنا في رمضان ونحن مسفرون جداً. رواه إِبراهيم بن سعد، عن ابن إِسحاق، عن عيسى بن عبد الله، عن (عطية بن سفيان بن عبد الله الثقفي). وقال زياد البكائي، عن ابن إِسحاق، عن عيسى، عن (علقمة بن سفيان). وهو الصواب، قاله ابن منده. وروى الضحاك بن عثمان، عن عبد الكريم فقال: (علقمة بن سهيل). وقال أَبو عمر: (قد اضطربوا فيه اضطراباً كثيراً، ولا يعرف هذا الرجل في الصحابة). وقد ذكرناه في (عطية بن سفيان). أَخرجه الثلاثة. ٣٧٦٩ - عَلْقَمَةُ، أَبو سِمَاك (س) عَلْقَمَةُ، أَبو سِمَاك. أَورده ابن شاهين، وروى بإِسناده عن بندار، عن محمد بن عبد الله الأَنصاري، عن أَبي يونس، عن سماك بن علقمة، عن أَبيه قال: بينما أَنا عند رسول الله ﷺ إِذ دخل رجل يقود رجلاً بِنِسْعَة … الحديث. أَخرجه أَبو موسى وقال: هذا خَطأٌ، فقد روى عن بندار، عن سماك بن حرب، عن

стр. 1906

علقمة ابن وائل، عن أَبيه وائل بن حُجْر. وهو الصحيح. ٣٧٧٠ - عَلْقَمَةُ بن سُميّ (د ع) عَلْقَمَةُ بن سُميّ الخوْلاني. صحابيّ، شهد فتح مصر، ولا تعرف له رواية. قاله ابن يونس. أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. ٣٧٧١ - عَلْقَمَةُ بن طَلْحَةَ عَلْقَمَةُ بن طَلْحَةَ بن أَبي طَلْحة، أَخو عثمان بن طلحة. تقدم نسبه، أَسلم وله صحبة، وقتل يوم اليرموك شهيداً. ٣٧٧٢ - عَلْقَمَةُ بن عُلَاثة (ب د ع) عَلْقَمَةُ بن عُلَاثة بن عَوْف بن الأَحْوَص بن جعفر بن كِلاب بن رَبيعة ابن عامر ابن صَعْصَعة العامِريّ الكلابي. كان من أَشراف بني ربيعة بن عامر، وكان من المؤلفة قلوبهم، وكان سيّداً في قومه، حليماً عاقلاً، ولم يكن فيه ذاك الكرم. هو الذي نافر (عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر ابن كلاب)، وكلاهما كلابي وفاخره، والقصة مشهورة. ولما عاد النبي ﷺ من الطائف ارتدّ علقمة ولحق بالشام، فلما توفي النبي ﷺ أَقبل مسرعاً حتى عسكر في بني كلاب بن ربيعة، فأَرسل إِليه أَبو بكر ﵁ سرية فانهزم منهم، وغنم المسلمون أَهله، وحملوهم إِلى أَبي بكر، فجحدوا أَن يكونوا على حال علقمة،

стр. 1907

ولم يبلغ أَبا بكر عنهم ما يكره، فأَطلقهم. ثمّ أَسلم علقمة فقبل ذلك منه، وحَسُن إِسلامه، واستعمله عمر على حوران فمات بها. وكان الحطيئة خرج إِليه فمات علقمة قبل أَن يصل إِليه الحطيئة، فأَوصى له علقمة كبعض ولده، فقال الحطيئة من أَبياتَ: فَمَا كَانَ بَيْني لو لَقيتكَ سَالِماٌ … وبَيْنَ الغنَى، إِلاَّ لَيَال قَلَائِلُ وأُمّ علقمة: ليلى بنت أَبي سفيان بن هلال، سبية من النخع، واسم الأحوص: ربيعة. وإِنما قيل له (الأَحوص) لِصغَر في عينيه. روى عنه أَبو سعيد الخَدْري أَنه أَكل مع رسول الله ﷺ . أَخرجه الثلاثة. ٣٧٧٣ - عَلْقَمَةُ بن الفَغْوَاءِ (ب د ع) عَلْقَمَةُ بن الفَغْوَاءِ وقيل: ابن أَبي الفَغْواءِ بن عُبَيد بن عمرو بن مازن بن عَدِيّ بن عمرو بن ربيعة الخزاعيّ. له صحبة، سكن المدينة، وهو أخو عمرو ابن الفَغَواءِ. بعثه رسول الله ﷺ بمالٍ إِلى أَبي سفيان بن حرب ليقسمه في فقراءِ قريش. وكان دليل النبي ﷺ إِلى تبوك. روى أَبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الله بن علقمة بن الفغواءِ، عن أَبيه قال: كان رسول الله ﷺ إِذا أَراق الماءَ نُكَلِّمه فلا يكلمنا، ونسلم عليه فلا يرد علينا، حتى يأْتي أَهله فيتوضأُ وضوءَه للصلاة، فقلنا يا رسول الله، نكلمك فلا تكلمنا، ونسلم عليك فلا ترد علينا؟ حتى نزلت: ﴿يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ الآية. أَخرجه الثلاثة. ٣٧٧٤ - عَلْقَمَةُ بنُ مُجزِّزِ (د ع) عَلْقَمَةُ بنُ مُجزِّزِ بن الأَعْوَرِ ابن جَعْدَة بن معاذ بن عُتْوَارَة بن عَمْرو بن مُدْلج الكِناني المُدْلِجي.

стр. 1908

أَحد عمّال النبي ﷺ على جيش، واستعمل عبد الله بن حذافة السهمي على سريّة، وكان رجلاً فيه دعابة، فأَجج ناراً وقال لأَصحابه: أَليس طاعتي واجبة؟ قالوا: بلى، قال: فاقتحِموا هذه النار. فقام رجل فاحتجز ليقتحمها، فضحك وقال: إِنما كنت أَلعب. فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: (أَما إِذا فعلوها فلا تطيعوهم في معصية الله . وبعث عمر بن الخطاب علقمة في جيش إِلى الحبشة، فهلكوا كلهم، فرثاه جَوَّاس العُذْرِيّ بقوله: إِنَّ السَّلَامَ وَحُسْنَ كلِّ تَحيْة … (تَغدُو عَلَى ابن مُجَزِّزٍ وَتَرُوحُ أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. مُجَزِّز: بجيم، وزاءَين. الأُولى مشدّدة مكسورة. ٣٧٧٥ - عَلْقَمَةُ بنُ ناجية (ب د ع) عَلْقَمَةُ بنُ ناجية بن الحارث بن كلثوم الخزاعي ثم المصطَلِقي. مدني، سكن البادية. أَنبأَنا يحيى بن أَبي الرجاءِ فيما أَذن لي بإِسناده إِلى أَحمد بن عمرو بن الضحاك قال: حدثنا يعقوب بن حميد، عن عيسى بن الحضرمي ابن كلثوم بن علقمة بن ناجية بن الحارث الخزاعي، عن جدّه، عن أَبيه علقمة قال: بعث إِلينا رسول الله ﷺ الوليد بن عقبة يُصَدِّقُ أَموالَنا، فسار حتى إِذا كان قريباً منا رجع، فركبنا في أَثره، وسقنا طائفة من صدقاتنا، فقدم قبلهم على رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أَتيتُ قوماً في جاهليتهم جَدُّوا للقتال، ومنعوا الصدقة. فلم يغير ذلك رسول الله ﷺ حتى أَنزل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾.

стр. 1909

أَخرجه الثلاثة. ٣٧٧٦ - عَلْقَمَةُ بنُ نَضْلَةَ (ب د ع) عَلْقَمَةُ بنُ نَضْلَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمن بن عَلْقمة الكِنَانِيّ، ويقال: الكندي. سكن مكة. روى عثمان بن أَبي سليمان، عن علقمة بن نضلة قال: توفي رسول الله ﷺ وأَبو بكر وعمر، وما تدعى رباع مكة إِلا السوائب، من احتاج سكن، ومن استغنى أَسكن. أَخرجه الثلاثة، وقال ابن منده: ذُكِر في الصحابة، وهو من التابعين. ٣٧٧٧ - عَلْقَمَةُ بنُ وَقَّاص (ب د ع) عَلْقَمَةُ بنُ وَقَّاص الليثي. ولد على عهد رسول الله ﷺ ، فيما ذكر الواقدي، قاله أَبو عمر. وقال ابن منده روى عنه ابنه عمرو أَنه قال: شهدت الخندق، وكنت في الوفد الذين قدموا على النبي ﷺ . أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين يعني ابن منده في الصحابة، وذكره الحاكم أَبو أَحمد والناس في التابعين، وتوفي أَيام عبد الملك بن مروان بالمدينة.

стр. 1910

٣٧٧٨ - عَلْقَمَةُ بنُ يَزيدَ (د ع) عَلْقَمَةُ بنُ يَزيدَ بن عَمْرو بن سَلَمة بن مُنَيِّة بن ذُهْل بن غُطَيْف بن عبد الله ابن ناجية بن مُرَاد. كذا نسبه ابن منده وأَبو نعيم. وفد على النبي ﷺ ، ورجع إِلى اليمن وشهد فتح مصر، وولاه عتبة بن أَبي سفيان الإسكندرية في خلافة معاوية. رواه أَبو قَبِيل المعافِرِي، وحكى عنه. قاله ابن يونس. أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. ٣٧٧٩ - عَليُّ بنُ الحَكَم السَّلَمي (ب د ع) عَليُّ بنُ الحَكَم السَّلَمي، أَخو معاوية. روى كثير بن معاوية بن الحكم، عن أَبيه قال: اندقت رجل أَخي علي بن الحكم وهو على فرس، فجاءَ إِلى النبي ﷺ ، فمسح على رجله فصحت مكانها. قاله ابن منده وأَبو نُعَيم. وقال أَبو عمر: علي بن الحكم، أَخو معاوية بن الحكم، قال: أَظنه علياً السلمي جدَّ بديح ابن سدرة بن علي السلمي، من أَهل قباء. أَخرجه الثلاثة. قلت: قد جعل أَبو عمر (علي بن الحكم) والد (سدرة)، وأما ابن منده وأَبو نعيم فإِنهما جعلا (علي بن الحكم) أَخا (معاوية)، وجعلا (علي بن أَبي علي) الذي يأتي ذكره أَبا سدرة. فجعلاهما اثنين، وجعلهما أَبو عمر واحداً، والله أَعلم.

стр. 1911

٣٧٨٠ - عَليّ بنُ رِفَاعَةَ (س) عَليّ بنُ رِفَاعَةَ القَرَظِيّ. أَورده علي بن سعيد العسكري. روى عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، عن علي بن رفاعة قال: كان أَبي من الذين أَسلموا من أَهل الكتاب، وكانوا عشرة، وكانوا يجلسون مجالس، فإِذا مروا بهم يستهزئون ويسخرون، فأَنزل الله : ﴿أُولَئِكَ يُؤتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَينِ بِمَا صَبروا﴾. أَخرجه أَبو موسى، فعلى هذا تكون الصحبة لأَبيه. ٣٧٨١ - عَليُّ بنُ رُكَانَةَ (د ع) عَليُّ بنُ رُكَانَةَ. لا تصح له صحبة. روى عنه ابنه محمد بن علي بن ركانة أَن النبي ﷺ قال: (يا معشر قريش، ابن أخت القوم منهم). أَخرجه ابن مندة وأَبو نُعَيم. ٣٧٨٢ - عليّ بنُ شَيبان (ب د ع) عليّ بنُ شَيبان بن مُحْرِز ابن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن عبد العزى بن سُحَيم بن مُرَّة بن الدؤل بن حَنِيفة. يكنى أَبا يحيى. سكن اليمامة، وفَد على النبي ﷺ ، روى عنه ابنه عبد الرحمن. أَخبرنا أَبو الفرج بن أَبي الرجاءِ كتابة بإِسناده إِلى أَبي بكر بن أَبي عاصم قال: حدثنا أَبو بكر ابن أَبي شيبة، عن ملازم بن عمرو الحنفي، عن عبد الله بن بدر، عن عبد الرحمن ابن علي بن شيبان، عن أَبيه، علي بن شيبان وكان أَحد الوفد قال: خرجنا حتى قدمنا على رسول

стр. 1912

الله ﷺ ، فبايعناه، قال: صلينا مع رسول الله ﷺ ، فلمح بمؤخر عينه إِلى رجل لا يقيم صلبه في الركوع ولا في السجود، فلما قضى نبي الله الصلاة قال: (أَيها المسلمون لا صلاة لامرئ لا يقيم صلبه في الركوع والسجود). وقد رواه عبد الوارث بن سعيد، عن أَبي عبد الله الشقري، عن عُمَر بن جابر، عن عبد الله ابن بدر، عن عبد الرحمن بن علي، عن النبي ﷺ ، ولم يقل: (عن أَبيه). أَخرجه الثلاثة. ٣٧٨٣ - عَليّ بنُ أَبي طالب (ب د ع) عَليّ بنُ أَبي طالب بن عَبْد المُطَّلِب بنِ هاشم بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤى القرشي الهاشمي. ابن عم رسول الله ﷺ ، واسم أَبي طالب عبد مناف. وقيل: اسمه كنيته، واسم هاشم: عمرو. وأُمّ علي فاطمة بنت أَسد بن هاشم. وكنيته: أَبو الحسن أَخو رسول الله ﷺ ، وصهره على ابنته فاطمة سيدة نساءِ العالمين، وأَبو السبطين، وهو أَول هاشمي والد بين هاشميين، وأَوّل خليفة من بني هاشم، وكان عليّ أَصغر من جعفر وعقيل وطالب. وهو أَوّل الناس إِسلاماً في قول كثير من العلماءِ على ما نذكره .. وهاجر إِلى المدينة، وشهد بدراً، وأُحداً، والخندق، وبيعه الرضوان، وجميع المشاهد مع رسول الله ﷺ إِلا تبوك، فإن رسول الله ﷺ خلفه على أَهله، وله في الجميع بلاءٌ عظيم وأَثر حسن، وأَعطاه رسول الله ﷺ اللواءَ في مواطن كثيرة بيده، منها يوم بدر وفيه خلاف ولما قتل مُصْعب بن عمير يوم أُحد وكان اللواءُ بيده، دفعه رسول الله ﷺ إِلى على. وآخاه رسول الله ﷺ مرتين، فإِن رسول الله ﷺ آخى بين المهاجرين، ثم آخى بين المهاجرين والأنصار بعد الهجرة، وقال لعلي في كل واحدة منهما: أَنت أَخي في الدنيا والآخرة.

стр. 1913

إِسلامه ﵁ أَنبأَنا أَبو جعفر عبيد الله بن أَحمد بن علي بإِسناده إِلى يونس بن بَكير عن ابن إِسحاق قال: ثم إِن علي بن أَبي طالب جاءَ بعد ذلك بيوم يعني بعد إِسلام خديجة وصلاتها معه قال: فوجدهما يصليان، فقال علي: يا محمد، ما هذا؟ فقال رسول الله ﷺ : دين الله الذي اصطفى لنفسه، وبَعَث به رسله، فأَدعوك إِلى الله وإِلى عبادته وكُفْر باللات والعزى. فقال له علي: هذا أَمر لم أَسمع به قبل اليوم، فلست بقاض أَمراً حتى أُحدّث أَبا طالب. فكره رسول الله ﷺ أَن يفشى عليه سره قبل أَن يَسْتَعِلنَ أَمرهُ، فقال له: يا علي، إِن لم تسلم فاكتم. فمكث عليّ تلك الليلة، ثم إِن الله أَوقع في قلب عَليّ الإِسلام، فأَصبح غادياً إِلى رسول الله ﷺ حتى جاءَه فقال: ماذا عرضت عليّ يا محمد؟ فقال له رسول الله ﷺ : تشهد أَن لا إِله إِلا الله، وحده لا شريك له، وتكفر باللات والعزى، وتبرأ من الأَنداد. ففعل علي وأَسلم، ومكث عليّ يأْتيه سراً خوفاً من أَبي طالب، وكتم على إِسلامه. وكان مما أَنعم الله به على عَلِي أَنه رُبِّي في حجر رسول الله ﷺ قبل الإِسلام. قال يونس عن إِبن إِسحاق قال: حدثني عبد الله بن أَبي نجيع قال: رواه عن مجاهد قال: أَسلم علي وهو ابن عشر سنين. أَنبأَنا إِبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغير واحد بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي عن محمد بن حميد عن إِبراهيم ابن المختار، عن شعبة عن أَبي بَلْج عن عَمْرو بن ميمون عن ابن عباس، قال: (أَوَّل من أَسلم علي ومثله روى مقسم عن ابن عباس واسم أَبي بلج: يحيى بن أَبي سليم. قال: وحدثنا أَبو عيسى، حدثنا إِسماعيل ابن موسى، حدثنا علي بن عابس، عن سلم

стр. 1914

المُلَائي، عن أَنس بن مالك قال: بعث النبي ﷺ يوم الاثنين. وأَسلم عَلِيّ يوم الثلاثاء. قال: وحدثنا محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن بشار وابن مثنى قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مُرّة، عن أَبي حَمْزة رجل من الأَنصار، عن زيد ابن أَرقم قال: (أَول من أَسلم علي) قال عمرو بن مرة: فذكرت ذلك لإِبراهيم النخعي، فأَنكره وقال: (أَوّل من أَسلم أَبو بكر). وأَبو حمزة اسمه: طلحة بن يزيد. أَنبأَنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن بن أَبي عبد الله المخزومي بإِسناده عن أَحمد بن علي: حدثنا أَبو هشام الرفاعي، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا الأَجلح، عن سلمة بن كُهَيل، عن حَبَّة بن جُوَين، عن علي قال: لم أَعلم أَحداً من هذه الأُمة عَبَدَ الله قبلي، لقد عبدته قبل أَن يعبده أَحد منهم خمس سنين، أَو سبع سنين. رواه إِسماعيل بن إِبراهيم بن بسام، عن شُعَيب بن صفوان، عن الأجلح، نحوه. أَنبأَنا عبد الله بن أَحمد الطوسي الخطيب بإِسناده عن أَبي داود الطيالسي: حدثنا شعبة، حدثنا سلمة بن كُهَيل عن حَبَّة العُرَني قال: سمعت علياً يقول: أَنا أَوَّل من صلى مع النبي ﷺ . وأَنبأَنا أَبو الطيب محمد بن أَبي بكر بن أَحمد المعروف بكلي الأَصبهاني كتابة، وحدثني به عثمان بن أَبي بكر بن جَلْدَك الموصلي، عنه، أَخبرنا أَبو علي الحداد، أَنبأَنا أَحمد بن عبد الله ابن إِسحاق، أَنبأَنا سليمان بن أَحمد بن أَيوب، حدثنا ابن عبد الأَعلى الصنعاني،

стр. 1915

حدثنا عبد الرزاق، حدثنا الثوري، عن سلمة بن كُهَيل، عن أَبي صادق، عن عُلَيم الكندي، عن سلمان الفارسي قال: أَوّل هذه الأُمة وروداً على نبيها أَوّلها إِسلاماً، علي بن أَبي طالب. رواه الدَبَرِي عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن قيس بن مسلم. أَنبأَنا ذاكر بن كامل الخَفَّاف، أَنبأَنا الحسن ابن محمد بن إِسحاق بن إِبراهيم الباقَرْحِي أَنبأَنا أَبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن يوسف المقري العلاف، أَنبأَنا أَبو علي مخلد بن جعفر ابن مخلد الباقَرْحِي، حدثنا محمد بن جرير الطبري، حدثنا عبد الأَعلى بن واصل، حدثنا إِسحاق بن إِبراهيم عن عبد الرحمن بن الأَسود، عن محمد بن عبيد الله بن عبد الرحمن ابن مسلم، عن أَبيه، عن أَبي أَيوب الأَنصاري قال: قال رسول الله ﷺ : (لقد صلت الملائكة عليّ وعلى عَلِيَ سبع سنين، وذاك أَنه لم يصل معي رجل غيره). أَنبأَنا يحيى بن محمود بن سعد، حدثنا الحسن بن أَحمد قراءَة عليه وأَنا حاضر أَسمع أَنبأَنا أَحمد بن عبد الله أَبو نُعَيْم أَنبأَنا أَبو القاسم الطبراني، حدثنا العباس بن الفضل الاسقاطي، حدثنا عبد العزيز بن الخطاب، حدثنا عل بن غُرَاب، عن يوسف بن صهيب، عن ابن بريدة، عن أَبيه قال: خديجة أَوّل من أَسلم مع النبي ﷺ ، ثم علي. وقال أَبو ذر والمقداد، وخباب، وجابر، وأَبو سعيد الخدري، وغيرهم: إِن علياً أَوّل من أَسلم بعد خديجة، وفضله هؤلاءِ على غيره. قاله أَبو عمر. وروى معمر، عن قتادة، عن الحسن وغيره قال: أَوَّل من أَسلم عليّ بعد خديجة، وهو ابن خمس عشرة سنة. وسئل محمد بن كعب القرظي عن أَوّل من أَسلم: علي أَو أَبو بكر؟ قال: سبحان الله عليّ أَوّلهما إِسلاماً، وإِنما اشتبه على الناس لأن علياً أَخفى إِسلامه عن أَبي طالب وأَسلم أَبو

стр. 1916

بكر وأَظهر إِسلامه .. وقد ذكرنا حديث عفيف الكندي في أَن أَوّل من أَسلم علي في ترجمته. وقال أَبو الأسود تيم بن عروة: إِن علياً والزبير أَسلما وهما ابنا ثمان سنين. قال أَبو عمر: ولا أَعلم أَحدا يقول بقوله هذا. وقد قال جماعة غير من ذكرنا: إِن علياً أَول من أَسلم، وقيل: أَبو بكر، والله أَعلم. هجرته ﵁ أَنبأَنا عبيد الله بن أَحمد بإِسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إِسحاق قال: وأَقام رسول الله ﷺ يعنى بعد أَن هاجر أَصحابه إِلى المدينة ينتظر مجيء جبريل ﵇ وأَمر له أَن يخرج من مكة بإِذن الله له في الهجرة إِلى المدينة، حتى إِذا اجتمعت قريش فمكرت بالنبي ﷺ ، وأَرادوا برسول الله ﷺ ما أَرادوا، أَتاه جبريل ﵇ وأَمره أَن لا يبيت في مكانه الذي يبيت فيه، فدعا رسول الله ﷺ علي بن أَبي طالب فأَمره أَن يبيت على فراشه، ويَتَسجى ببُرد له أَخضر، ففعل، ثم خرج رسول الله ﷺ على القوم وهم على بابه: قال ابن إِسحاق: وتتابع الناس في الهجرة، وكان آخر من قدم المدينة من الناس ولم يفتن في دينه علي بن أَبي طالب وذلك أَن رسول الله ﷺ أَخره بمكة، وأَمره أَن ينام على فراشه وأَجله ثلاثاً، وأَمره أَن يؤدي إِلى كل ذي حق حقه ففعل. ثم لحق برسول الله ﷺ . أَنبأَنا أَبو محمد بن أَبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي إِجازة: أَنبأَنا أُبيَّ أَنبأَنا أَبو الأَغْرقَرَاتِكِين بن الأَسعد، حدثنا أَبو محمد الجوهري، حدثنا أَبو حفص بن شاهين، حدثنا أَحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، حدثنا أَحمد ابن يوسف، حدثنا أَحمد بن يزيد النخعي، حدثنا عبيد الله بن الحسن، حدثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أَبي

стр. 1917

رافع، عن أَبيه، عن جدّه عن أَبي رافع (ح) قال عبيد الله بن الحسن: وحدثني محمد بن عبيد الله بن علي بن أَبي رافع، عن أَبيه، عن جدّه، عن أَبي رافع في هجرة النبي ﷺ قال: وخلفه النبي ﷺ يعني خَلَف علياً يخرج إِليه بأَهله، وأَمره أَن يؤدي عنه أَمانته ووصايا من كان يوصي إِليه، وما كان يؤتَمَن عليه من مال، فأَدّى عليٌّ أَمانته كلها، وأَمره أَن يضطَّجع على فراشه ليلة خرج، وقال: إِن قريشاً لم يفقدوني ما رأَوك). فاضطجع على فراشه، وكانت قريش تنظر إِلى فراشِ النبي ﷺ فيرون عليه علياً، فيظنونه النبي ﷺ ، حتى إِذا أَصبحوا رأَوا عليه علياً، فقالوا: لو خرج محمد لخرج بعليَ معه، فحبسهم الله بذلك عن طلب النبي حين رأَوا علياً، وأَمر النبي ﷺ علياً أَن يلحقه بالمدينة، فخرج علي في طلبه بعد ما أَخرج إِليه أَهله يمشي الليل ويكمُن النهار، حتى قدم المدينة. فلما بلغ النبيَّ ﷺ قدومُه قال: ادعوا لي علياً). قيل: يا رسول الله، لا يقدر أَن يمشي. فأَتاه النبي ﷺ ، فلما رآه اعتنقه وبكى، رحمةٌ لما بقدميه من الوَرم، وكانتا تقطران دماً، فتفل النبي ﷺ في يديه، ومسح بهما رجليه، ودعا له بالعافية فلم يشتكهما حتى استشهد رضي الله تعالى عنه. شهوده ﵁ بدراً وغيرها أَنبأَنا أَبو جعفر بن السمين بإِسناده إِلى يونس بن بُكير عن أَبي إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً من قريش، ثم من بني هاشم قال: (وعلي بن أَبي طالب، وهو أَول من آمن به). وأَجمع أَهل التاريخ والسند على أَنه شهد بدراً وغيرها من المشاهد، وأَنه لم يشهد غزوة تبوك لا غير، لأَن رسول الله ﷺ خَلَفَه على أَهله. أَنبأَنا أَبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا الفقيه وغير واحد بإِسنادهم إِلى محمد بن إِسماعيل: حدثنا أَحمد بن سعيد أَبو عبد الله حدَّثنا إِسحاق بن منصور السَّلُولي، حدثنا إِبراهيم ابن يوسف، عن أَبيه، عن أَبي إِسحاق قال: سأَل رجل البراءَ وأَنا أَسمع: أَشهد عليٌّ بدراً؟ قال: بارز وظاهر.

стр. 1918

أَخبرنا يحيى بن محمود، أَنبأَنا عم جدي أَبو الفضل جعفر بن عبد الواحد الثقفي، أَنبأَنا أَبو طاهر عم والدي وأَبو الفتح، قالا: أَنبأَنا أَبو بكر ابن زاذان، حدَّثنا أَبو عروبة، حدثنا أَبو رفاعة، حدَّثنا محمد بن الحسن يعرف بالهُجَيْميَ حدثنا أَبو عوانة، عن الأَعمش، عن الحكم، عن مصعب بن سعد، عن سعد قال: لقد رأَيته يعني علياً يخطر بالسيف هام المشركين يقول: سْنَحْنَحْ الليلُ كأَنِّي جنِي أَنبأَنا أَبو أَحمد عبد الوهاب بن علي الأَمين أَنبأَنا أَبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أَحمد بن سليمان، أَنبأَنا أَبو الفضل أَحمد بن الحسن بن صرون، وأَبو طاهر أَحمد بن الحسن ابن أَحمد الباقلاني كلاهما إِجازة قالا: أَنبأَنا أَبو الحسن بن أَحمد بن شاذان، قال: قُرِئَ على أَبي محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن ابن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أَبي طالب، قال جدي أَبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر قال: كتب إِليَّ محمد بن علي ومحمد بن يحيى يخبراني، عن محمد بن الجنيد، حدثنا حصن بن جنادة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: لقد أَصابت علياً يوم أُحُد ستَّ عشرة ضربة كل ضربة تلزمه الأَرض، فما كان يرفعه إِلا جبريل ﵇. قال: وحدثا جدي حدثنا بكر بن عبد الوهاب، حدثنا محمد بن عمر، حدثنا إِسماعيل ابن عياش الحمصي، عن يحيى بن سعيد، عن ثعلبة بن أَبي مالك قال: كان سعد بن عبادة صاحب راية رسول الله ﷺ في المواطن كلها فإِذا كان وقت القتال أَخذها علي بن أَبي طالب. أَنبأَنا أَبو محمد القاسم بن علي بن الحسن ابن هبة الله الحافظ. أَنبأَنا أَبي، أَنبأَنا أَبو الحسين ابن الفراءِ وأَبو غالب وأَبو عبد الله، أَنبأَنا البناءُ قالوا: حدثنا أَبو جعفر بن المسلمة، أَنبأَنا أَبو طاهر المخلص، حدثنا أَحمد بن سليمان، حدثنا الزبير بن بكار قال: وله يعني لعلي

стр. 1919

بن أَبي طالب يقول أَسيد بن أَبي أَناس بن زُنَيم، وهو يحرض مشركي قريش على قتله ويعيّرهم: في كلّ مَجْمَعِ غَايَة أَخْزاكُمُ … جَذَع أَبَرُّ على المذاكي القُرَّحِ لله دَرُّكُمُ أَلمَّا تُنْكِرُوا … قَدْ يُنْكِرُ الحيُّ الكريمُ ويَسْتَحيي هَذا ابنُ فاطمةَ الَّذِي أَفناكُمُ ذَبحاً، … وقِتْلة قِعْصَة لم تُذْبَح أَعطوه خُرْجاً واتقوا بضريبة … فِعْل الذَّلِيل وبيعة لم تربح أَينَ الكهولُ؟ وأَين كلُّ دَعَامَة … في الْمُعْضِلَاتِ؟ وأَين زَينُ الأَبطُحِ أَفناهم قَعْصاً وضَرْباً يفرى … بالسيف يعمل حَدَّه لم يُصْفَحِ أَنبأَنا أَبو الفضل المنصور بن أَبي الحسن المديني بإِسناده عن أَحمد بن علي بن المثنى: حدثنا أَبو موسى، حدثنا محمد بن مروان العقيلي، عن عُمَارة بن أَبي حفصة، عن عكرمة قال: قال علي: لما تخلى الناس عن رسول الله ﷺ ، يوم أحد نظرت في القتلى فلم أَر رسول الله ﷺ فقلت: والله ما كان ليفرّ وما أراه في القتلى، ولكن الله غَضِب علينا بما صنعنا فَرَفَع نبيه، فما فيّ خير من أَن قاتل حتى أُقتل، فكسرت جَفن سيفي، ثم حملت على القوم فأَفرجوا لي، فإِذا برسول الله ﷺ بينهم. أَنبأَنا أَبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، أَنبأَنا أَبو العشائر محمد بن الخليل القيسي، أَنبأَنا أَبو القاسم علي بن محمد بن علي ابن أَبي العلاء المَصيصي، أَنبأَنا أَبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم، أَنبأَنا أَبو إِسحاق إِبراهيم بن محمد بن أَبي ثابت، حدثنا يحيى بن أَبي طالب، أَنبأَنا زيد بن الحباب، حدثنا الحسين ابن وافد عن عبد الله بن بُرَيدة، عن أَبيه قال: لما كان يوم خيبر أَخذ أَبو بكر اللواءَ، فلما كان من الغد أَخذه عمر وقيل: محمد بن مسلمة فقال رسول الله ﷺ : لأَدفعن لوائي إِلى رجل لم يرجع حتى يفتح الله عليه، فصلى رسول الله ﷺ صلاة الغداة، ثم دعا باللواءِ، فدعا علياً وهو يشتكي عينيه، فمسحهما ثم دفع إِليه اللواء ففتح قال: فسمعت عبد الله بن بُرَيدة يقول: حدثني أَبي أَنه كان صاحب مرحب يعني علياً.

стр. 1920

وأخباره في حروبه كثيرة لا نطول بذكرها. علمه ﵁ روى علي عن النبي ﷺ فأَكثر، وروى عنه بنوه الحسن والحسين ومحمد وعمر، وعبد الله ابن مسعود، وابن عمر، وعبد الله بن جعفر، وعبد الله بن الزبير، وأَبو موسى الأَشعري، وأَبو سعيد الخدري، وأَبو رافع، وصهيب، وزيد بن أَرقم، وجابر بن عبد الله، وأَبو أُمامة، وأَبو سَرِيحة حذيفة بن أَسِيد وأَبو هريرة، وسَفينة، وأَبو حُجَيفة السّوائي، وجابر بن سَمُرة، وعمرو ابن حُرَيث وأَبو ليلى والبراءُ بن عازب، وعُمَارة ابن رُوَيبة، وبشْر بن سُحيم، وأَبو الطفيل، وعبد الله بن ثعلبة بن صُعَير، وجرير بن عبد الله، وعبد الرحمن بن أُشَيم، وغيرهم من الصحابة. وروى عنه من التابعين: سعيد بن المسيب، ومسعود بن الحكم الزرقي، وقيس بن أَبي حازم، وعَبيدة السلماني، وعلقمة بن قيس، والأَسود بن يزيد، وعبد الرحمن بن أَبي ليلى، والأَحنف ابن قيس، وأَبو عبد الرحمن السلمي، وأَبو الأَسود الدِّيلي، وزِرّ بن حُبَيش، وشريح بن هانئ، والشعبي وشَقِيق، وخلق كثير غيرهم. أَنبأَنا يحيى بن محمود، أَنبأَنا زاهر بن طاهر، أَنبأَنا محمد بن عبد الرحمن، أَنبأَنا أَبو سعيد محمد بن عبد الرحمن، أَنبأَنا أَبو سعد محمد بن بشر بن العباس، أَنبأَنا أَبو الوليد محمد بن إِدريس الشامي، حدثنا سويد بن سعيد، أَنبأَنا علي بن مسهر، عن الأَعمش، عن عمرو بن مُرَّ، عن أَبي البَخْتري، عن علي قال: بعثني رسول الله ﷺ إِلى اليمن، فقلت: يا رسول الله، تبعثني إِلى اليمن، ويسأَلوني عن القضاء ولا علم لي به قال: ادن. فدنوت،

стр. 1921

فضرب بيده على صدري، ثم قال: (اللهم ثبت لسانه، واهدِ قلبه). فلا والذي فلق الحبة وَبَرأَ النسمة ما شككتُ في قضاء بين اثنين بعد. أَنبأَنا زيد بن الحسن بن زيد أَبو اليُمْن الكندي وغيره كتابة قالوا: أَنبأَنا أَبو منصور زريق، أَنبأَنا أَحمد بن علي بن ثابت، أَنبأَنا محمد بن أَحمد بن زريق، أَنبأَنا أَبو بكر بن مكرم بن أَحمد ابن مكرم القاضي، حدثنا القاسم بن عبد الرحمن الأَنباري، حدثنا أَبو الصلت الهروي، حدثنا أَبو معاوية عن الأَعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : (أَنا مدينة العلم، وعليّ بابها، فمن أَراد العلم فليأْت بابه). رواه غير أَبي معاوية عن الأَعمش. كان أَبو معاوية يحدّث به قديماً ثم تركه. وروى شعبة عن أَبي إِسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود قال: كنا نتحدث أَن أَقضى أَهل المدينة علي بن أَبي طالب. وقال سعيد بن المسيب: ما كان أَحد من الناس يقول: (سلوني)، غير علي بن أَبي طالب. وروى يحيى بن معين، عن عَبْدَة بن سليمان، عن عبد الملك بن أَبي سليمان قال: قلت لعطاء: أَكان في أَصحاب محمد أَعلم من علي؟ قال: لا، والله لا أَعلمه. وقال ابن عباس: لقد أُعطي عليّ تسعة أَعشار العلم، وأَيم الله لقد شاركهم في العشر العاشر. وقال سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص لعبيد الله بن عياش بن أَبي ربيعة: يا عم، لم كان ضَغْوُ الناس إِلى علي؟ قال: يا ابن أَخي، إِن علياً كان له ما شئت من ضرس قاطع في العلم، وكان له البسطة في العشيرة، والقَدَم في الإِسلام، والصهر لرسول الله ﷺ ، والفقه في

стр. 1922

السنة والنجدة في الحرب، والجود بالماعون. وروى ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر يتعوّذ من معضلة ليس لها أَبو حسن. وروى سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال: إِذا ثبت لنا الشيءُ عن علي، لم نعدل عنه إِلى غيره. وروى يزيد بن هارون، عن قِطْر، عن أَبي الطفيل قال: قال بعض أَصحاب النبي ﷺ : لقد كان لعلي من السوابق ما لو أَن سابقة منها بين الخلائق لوسعتهم خيراً. وله في هذا أَخبار كثيرة نقتصر على هذا منها، ولو ذكرنا ما سأَله الصحابة مثل عمر وغيره ﵃ لأَطلنا. زهده وعدله ﵁ أَنبأَنا أَبو أَحمد عبد الوهاب بن علي الأَمين أَنبأَنا أَبو القاسم هبة الله بن عبد الواحد، أَنبأَنا أَبو طالب بن غيلان، أَنبأَنا أَبو إِسحاق إِبراهيم بن محمد المزكى، حدّثنا محمد بن المسيب قال: سمعت عبد الله بن حنيف يقول: قال يوسف بن أَسباط: الدنيا دار نعيم الظالمين قال: وقال علي ابن أَبي طالب: الدنيا جيفة، فمن أَراد منها شيئاً، فليصبر على مخالطة الكلاب. أَخبرنا أَبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله، أَنبأَنا أَبو غالب بن البناء، أَنبأَنا محمد بن أَحمد

стр. 1923

ابن محمد بن حَسْنُون النَّرْسِي، حدّثنا محمد بن إِسماعيل بن العباس إِملاءً، حدّثنا أَحمد بن علي الرقي، أَخبرنا القاسم بن علي بن أَبان، حدثنا سهل بن صُقير، حدثنا يحيى بن هاشم الغساني، عن علي بن جزء قال: سمعت أَبا مريم السلولي يقول: سمعت عمار بن ياسر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول لعلي بن أَبي طالب: يا علي، إِنَّ الله قد زيّنك بزينة لم يتزين العباد بزينة أَحب إِليه منها: الزهد في الدنيا، فجعلك لا تنال من الدنيا شيئاً، ولا تنال الدنيا منك شيئاً ووهب لك حب المساكين، ورضُوا بك إِماماً، ورضيت بهم أَتباعاً، فطوبى لِمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أَبغضك وكَذَب عليك، فأَما الذين أَحبوك وصدَقوا فيك، فهم جيرانك في دارك، ورفقاؤك في قصرك، وأَما الذين أَبغضوك وكَذَبوا عليك، فحق على الله أَن يوقفهم موقف الكذابين يوم القيامة. أَنبأَنا عمر بن محمد بن المعمر بن طبرزد، أَنبأَنا أَبو غالب بن البناءِ، أَنبأَنا أَبو محمد الجوهري، أَنبأَنا أَبو الفضل عُبَيد الله بن عبد الرحمن الزُّهري، حدثنا حمزة بن القاسم الإِمام حدثنا الحسين بن عبيد الله، حدثني إِبراهيم يعني الجوهري حدثنا المأْمون هو أَمير المؤمنين حدثنا الرشيد، حدثنا شريك بن عبد الله، عن عاصم بن كُلَيب، عن محمد ابن كعب القُرَظي قال: سمعت علي بن أَبي طالب يقول: لقد رأَيتني وإِني لأَربط الحجر على بطني من الجوع، وإِن صدقتي لتبلغ اليوم أَربعة آلاف دينار. ورواه حجاج الأَصبهاني وأَسود عن شريك، فقالا: أَربعين أَلف دينار. ورواه حجاج، عن شريك فقال: أَربعين أَلفاً. لم يرد بقوله: (أَربعين أَلفاً) زكاة ماله، وإِنما أَراد الوقوف التي جعلها صدقة كان الحاصل من دخلها صدقة هذا العدد، فإِن أَمير المؤمنين علياً ﵁ لم يَدَّخر مالاً، ودليله ما نذكره من كلام ابنه الحسن ﵄ في مقتله أَنه لم يترك إِلا ستمائة درهم، اشترى بها خادماً. أَخبرني أَبو محمد بن أَبي القاسم الدمشقي، أَنبأَنا أَبي، أَنبأَنا أَبو محمد هبة الله بن سهل الفقيه، أَنبأَنا جدّي أَبو المعالي عمر بن محمد بن الحسين قال: وأَنبأَنا أَبي، وأَنبأَنا زاهر، أَنبأَنا أَبو بكر أَحمد بن الحسين قالا: حدّثنا أَبو عبد الله الحافظ، حدّثنا أَبو قتيبة سالم ابن الفضل الآدمي بمكة، حدّثنا محمد بن عثمان بن أَبي شيبة، عن أَبيه قال: سمعت أَبا نُعَيم

стр. 1924

قال: سمعت سفيان يقول: ما بنى عليٌّ لبنة على لبنة، ولا قصبة على قصبة، وإِن كان ليؤتى بجبوته من المدينة في جراب. أَنبأَنا السيد أَبو الفتوح حيدر بن محمد بن زيد العلوي الحسيني، أَنبأَنا أَبو محمد عبد الله ابن جعفر الدُّورَسْتي بالموصل، أَنبأَنا النقيب الطاهر أَبو عبد الله أَحمد بن علي بن المعمَّر الحسيني، أَنبأَنا أَبو الحسين بن عبد الجبار، أَنبأَنا أَبو طاهر محمد بن علي بن علي محمد بن يوسف أَنبأَنا أَبو بكر بن مالك، أَنبأَنا عبد الله بن أَحمد بن حنبل، حدّثني أَبي، حدّثنا وكيع، حدّثنا مسعر، عن أَبي بحر، عن شيخ لهم قال: رأَيت على عَلِيَ، ﵇ إِزاراً غليظاً، قال: اشتريته بخمسة دراهم، فمن أَربحني فيه درهماً بعته قال: ورأَيت معه دراهم مصرورة، فقال: هذه بقية نفقتنا من ينبع. قال: وحدّثنا عبد الله بن أَحمد، حدّثنا محمد بن يحيى الأزدي، حدثنا الوليد بن القاسم حدثنا مطير بن ثعلبة التيميمي، حدثنا أَبو النوار بيَّاع الكرابيس قال: أَتاني علي بن أَبي طالب ومعه غلام له، فاشترى مني قميصَيْ كرابيس، فقال لغلامه: اختر أَيَّهما شئت، فأَخذ أَحدهما، وأَخذ على الآخر، فلبسه، ثم مد يده فقال: اقطع الذي يفضل من قدر يدي. فقطعه وكفه، ولبسه وذهب. أَنبأَنا عبد الله بن أَحمد الخطيب، أَنبأَنا أَبو الحسين بن طلحة النعال، إِجازة إِن لم يكن سماعاً، أَنبأَنا أَبو الحسين بن بِشرَان حدثنا إِسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا جعفر بن زياد الأَحمر، عن عبد الملك بن عمير قال: حدثني رجل من ثقيف قال: استعملني علي بن أَبي طالب على مدرج سابور، فقال: لا تضربن رجلاً سوطاً في جباية درهم، ولا تَتَبِعَنّ لهم رزقاً ولا كسوة شتاءً ولا صيفاً، ولا دابة يعتملون عليها، ولا تقيمن رجلاً قائماً في طلب درهم. قلت: يا أَمير المؤمنين، إِذن أَرجعَ إِليك كما ذهبت من عندك. قال: وإِن رجعت ويحك إِنما أُمرنا أَن نأْخذ منهم العفو يعني الفضل. وزهده وعدله ﵁ لا يمكن استقصاءَ ذكرهما، فلنقتصر على هذا.

стр. 1925

فضائله ﵁ أَنبأَنا أَبو العباس أَحمد بن عثمان بن أَبي علي الزرزاري بإِسناده إِلى الأُستاذ أَبي إِسحاق أَحمد بن محمد بن إِبراهيم الثعلبي المفسر قال: رأَيت في بعض الكتب أَن رسول الله ﷺ لما أَراد الهجرة، خلف علي بن أَبي طالب بمكة لقضاءِ ديونه ورَدّ الودائع التي كانت عنده، وأَمره ليلة خرج إِلى الغار وقد أَحاط المشركون بالدار، أَن ينام على فراشه، وقال له: أتشح ببُرْدى الحَضْرمي الأَخضر، فإِنه لا يخلص إِليك منهم مكروه، إِن شاءَ الله تعالى. ففعل ذلك، فأَوحى الله إِلى جبريل وميكائيل ﵉: أَني آخيت بينكما، وجعلت عمر أَحدكما أطول من عمر الآخر، فأَيكما يؤثر صاحبه بالحياة؟ فاختارا كلاهما الحياة، فأَوحى الله إِليهما: أفلا كنتما مثل علي بن أَبي طالب؟ آخيت بينه وبين نبيي محمد، فبات على فراشه، يفديه بنفسه، ويؤثره بالحياة، اهبطا إِلى الأَرض فاحفظاه من عَدُوِّهِ. فنزلا، فكان جبريل عند رأْس عَلِيّ، وميكائيل عند رجليه، وجبريل ينادي: بَخٍ بَخٍ من مثلك يا ابن أَبي طالب يباهى الله به الملائكة؟ فأَنزل الله على رسوله، وهو متوجه إِلى المدينة في شأْن على: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَه ابتِغَاءَ مَرْضَات الله﴾. أَنبأَنا أَبو محمد عبد الله بن علي بن سُوَيدة التكريتي، أَنبأَنا أَبو الفضل أَحمد بن أَبي الخير الميهني قراءَة عليه قال: أَنبأَنا أَبو الحسن علي بن أَحمد بن متويه قال أَبو محمد: وأَنبأَنا أَبو القاسم بن أَبي الخير الميهني والحسين بن الفرحان السمناني قالا: أَنبأَنا علي بن أَحمد، أَنبأَنا أَبو بكر التميمي، أَنبأَنا أَبو محمد بن حبان، حدّثنا محمد بن يحيى بن مالك الضبي، حدثنا محمد بن سهل الجرجاني، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا عبد الوهاب بن مجاهد، عن أَبيه، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلَانِيَةً﴾ قال: نزلت في علي بن أَبي طالب، كان عنده أَربعة دراهم، فأَنفق بالليل واحداً، وبالنهار واحداً، وفي السر واحداً وفي العلانية واحداً. ورواه عفان بن مسلم، عن وهيب، عن أَيوب، عن مجاهد، عن ابن عباس، مثله. أَنبأَنا إِسماعيل بن علي وإِبراهيم بن محمد وغيرهما بإِسنادهم إِلى محمد بن عيسى بن

стр. 1926

سورة قال: حدثنا قتيبة، حدثنا حاتم بن إِسماعيل، عن بُكَير بن مِسْمَار، عن عامر بن سعد بن أَبي وقاص، عن أَبيه قال: أَمر معاوية سَعْداً فقال: ما يمنعك أَن تَسُبَّ أَبا تُرَاب؟ قال: أَما ما ذكرت، ثلاثاً قالهنّ رسول الله ﷺ فلن أَسُبه، لأَن يكون لي واحدة منهنّ أَحبُّ إِليّ من حُمْر النَّعَم، سمعتُ رسول الله يقول لعلي وَخَلَفَه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله، تخلُفُني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله ﷺ : أَما ترضى أَن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إِلا أَنه لا نبوّة بعدي؟ وسمعته يقول يوم خيبر: لأُعطِيَنَّ الرايةَ رَجُلاً يُحِبُّ الله ورسولَه ويحبُّه الله ورسولُه. قال: فتطاولنا لها، فقال: ادعوا لي علياً. فأَتاه وبه رَمَدٌ، فبصَق في عينيه، ودفع الراية إِليه، ففتح الله عليه. وأُنزلت هذه الآية: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُم وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وأَنْفُسَكُم﴾، دعا رسولُ الله علياً وفاطمةَ وحَسناً وحُسَيناً، فقال: اللهم هؤلاءِ أَهلي). قال: وحدثنا محمد بن عيسى حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا أَبي، عن شَرِيك، عن منصور، عن ربعي بن حِرَاش حدثنا علي بن أَبي طالب بالرحَبَةِ، قالَ: (لما كان يوم الحديبية خَرَج إِلينا ناس من المشركين، فيهم: سُهَيل بنُ عمرو، وأَناس من رؤُساءَ المشركين، فقالوا: خرج إِليك ناس من أَبنائنا وإِخواننا وأَرقَّائنا، وليس بهم فقه في الدين، وإِنما خرجوا فراراً من أَموالنا وَضِياعنا، فارددهم إِلينا. فقال النبي ﷺ : يا معشر قريش، لَتَنْتَهُنّ أَو لَيَبْعَثَنَّ الله عليكم من يضرِبُ رِقَابكم بالسَّيفِ على الدِّين، قد امتحن قلبه على الإِيمان. قالوا: من هو يا رسول الله؟ فقال أَبو بكر: من هو يا رسول الله؟ وقال عمر: من هو يا رسول الله؟ قال: خاصف النعل، وكان قد أَعطى علياً نعلاً يخصِفُها قال: ثم التفت إِلينا عَلِيّ فقال: إِن رسول الله ﷺ قال: (من كذب عليّ متعمداً فليتبَوّأْ مقعده من النار.

стр. 1927

قال: وحدثنا محمد بن عيسى، حدثنا عيسى بن عثمان بن أَخي يحيى بن عيسى الرملي أَخبرنا يحيى بن عيسى الرَّمْلي حدثنا الأَعمش، عن عدي بن ثابت، عن زرِّ بن حُبَيش، عن علي قال: لقد عهد إِليَّ النبيَّ ﷺ [النبي الأُمّي] أَن لا يُحِبّك إِلا مؤمن ولا يُبغِضُك إِلا منافق. قال: وحدثنا محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن بشار ويعقوب بن إِبراهيم وغير واحد قالوا: حدثنا أَبو عاصم، عن أَبي الجَرَّاح قال: حدثني جابر بن صبح قال: حدثتني أُم شراحيل، عن أُم عطية قالت: بعث رسول الله ﷺ جيشاً فيهم علي، قالت: فسمعتُ رسولَ الله يقول: (اللهمَّ، لا تُمتني حتى تريني علياً). أَنبأَنا أَبو منصور مسلم بن علي بن محمد ابن السِّيحي، أَنبأَنا أَبو البركات بن خميس، أَنبأَنا أَبو نصر بن طَوْق أَنبأَنا أَبو القاسم بن المرْجِي، أَنبأَنا أَبو يعلى الموصلي، حدثنا سعيد بن مطرف الباهلي، حدثنا يوسف بن يعقوب الماجشون، عن أَبي المنذر، عن سعيد بن المسيب، عن عامر بن سعد، عن سعد أَنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول لعلي أَنت مني بمنزلة هارون من موسى، إِلا أَنه لا نبيّ بعدي. قال سعيد: فأَحببتُ أَن أُشافِه

стр. 1928

بذلك سعداً، فلقيته فذكرت له ما ذكر لي عامر، فقلت: أَنت سَمِعته؟ فأَدخل يده في أذنيه وقال: نعم وإِلا فاستكتا. أَنبأَنا أَبو بكر مسمار بن عُمَر بن العُوَيس البَغْدَادي، أَنبأَنا أَبو العباس أَحمد بن أَبي غالب ابن الطَّلاَّية، أَنبأَنا أَبو القاسم عبد العزيز بن علي ابن أَحمد بن الحسين الأَنماطي، أَنبأَنا أَبو طاهر المخلِّص، حدثنا محمد بن هارون الحضرمي أَبو حامد، حدثنا أَبو هشام محمد بن يزيد بن رفاعة، حدثنا محمد بن فضل، حدثنا الأَعمش، عن أَبي الزبير، عن جابر قال: لما كان يوم الطائف دعا رسول الله ﷺ عليْاً فناجاه طويلاً، فقال بعض أَصحابه: لقد أَطال نجوى ابن عمه قال يعني رسول الله ﷺ ، ما أَنا انتجيته، ولكن الله انتجاه. أَنبأَنا إِبراهيم بن محمد وغير واحد بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى الترمذي: حدّثنا قتيبة ابن سعيد، حدثنا جعفر بن سليمان الضُّبَعي، عن يزيدَ الرِّشْك، عن مُطَرِّف بن عبد الله، عن عمران ابن حصين قال: بعث رسول الله ﷺ جيشاً، واستعمل عليهم عَلِيَّ بن أَبي طالب، فمضى في السرية، فأَصاب جارية، فأَنكروا عليه. فتعاقد أَربعة من أَصحاب النبي ﷺ فقالوا: إِذا لقينا رسول الله ﷺ أَخبرناه بما صنع علي. وكان المسلمون إِذا رجعوا من سفر بدأوا برسول الله ﷺ ، فسلموا عليه، ثم انصرفوا إِلى رحالهم. فلما قدمت السرية سلموا على رسول الله، فقام أَحد الأَربعة فقال: يا رسول الله، أَلم تر إِلى علي بن أَبي طالب صنَع كذا وكذا؟ فأَعرض عنه رسول الله ﷺ . ثم قام الثاني فقال مثل مقالته، فأَعرض عنه رسول الله ﷺ . ثم قام الثالث فقال مثل مقالته، فأَعرض عنه. ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا. فأَقبل إِليهم رسول الله ﷺ

стр. 1929

والغضب يُعرَف في وجهه فقال: ما تريدون من عَلِي؟ ما تريدون من علي؟ ما تريدون من علي؟ إِن عَلِيّاً مني وأَنا من عَلِيّ، وهو ولي كل مؤمن من بعدي. أَنبأَنا أَبو جعفر عُبَيد الله بن أَحمد بإِسناده عن يونس بن بُكَير عن ابن إِسحاق قال: حدّثني يحيى بن عبد الله بن أَبي عَمْرة، عن يزيد ابن طلحة بن يزيد بن رُكانة قال: إِنما وَجِد جيش علىّ الذين كانوا معه باليمن عليه، لأَنهم حين أَقبلوا خلف عليهم رجلاً، وتعجَّل إِلى رسول الله ﷺ يخبره الخبر. فعمد الرجل فكسا كلَّ رجل منهم حُلَّة، فلما دنوا خرج عليّ يستقبلهم، فإِذا عليهم الحُلَل، فقال علي: ما هذا؟ قالوا: كسانا فلان. قال: فما دعاك إِلى هذا قبل أَن تقدم على رسول الله ﷺ فيصنع ما شاءَ؟ فنزع الحلل منهم. فلما قدموا على رسول الله شكوه لذلك. وكان أَهل اليمن قد صالحوا رسول الله ﷺ ، وإِنما بعث علياً على جزية موضوعة. أَنبأَنا أَبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أَبي العز الواسطي، وأَبو عبد الله الحسين ابن أَبي صالح بن فَنَّاخِسْرُو الديلي التكريتي وغيرهما بإِسنادهم إِلى محمد بن إِسماعيل: حدثنا قتيبة، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أَبي حازم قال: أَخبرني سهل بن سعد أَن رسول الله ﷺ قال يوم خيبر: لأُعطينَّ الراية رجلاً يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبُّه الله ورسوله قال: فبات الناس يَدُوكون ليلتهم أَيُّهم يعطاها؟ (فلما أَصبح الناس غدوا على رسول الله ﷺ كلهم يرجو أَن يعطاها. فقال: أَين علي بن أَبي طالب؟ قالوا: يا رسول الله، يشتكي عينيه. قال: فأَرسلوا إِليه. فأُتِي فبَصَق في عينيه، ودعا له، فَبَرأَ حتى كأَن لم يكن به وَجَع، فأَعطاه الراية. فقال علي: يا رسول الله، أُقاتلهم حتى يكونوا مثلنا. فقال: لتغد على رِسْلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إِلى الأَسلام، وأَخبرهم بما يجب عليهم من حَقِّ

стр. 1930

الله، فوالله لأَن يهدي الله بك رجلاً واحداً، خير لك من حُمْر النَّعم. أَنبأَنا أَبو الفضل ابن أَبي عبد الله الفقيه بإِسناده إِلى أَبي يعلى أَحمد بن علي: أَنبأَنا القواريري حدثنا يونس بن أَرقم، حدثنا يزيد بن أَبي زياد، عن عبد الرحمن بن أَبي ليلى قال: شهدت علياً في الرحَبَة يناشد الناس: أَنشدُ الله من سمع رسول الله ﷺ يقول يوم غدير خمّ: من كنت مولاه فعلي مولاه لما قام. قال عبد الرحمن: فقام اثنا عشر بدرياً كأَني أَنظر إِلى أَحدهم عليه سراويل، فقالوا: نشهد أَنا سمعنا رسول الله ﷺ يقول يوم غَدِير خمّ: أَلست أَولى بالمؤمنين من أَنفسهم وأَزواجي أَمهاتهم؟ قلنا: بلى يا رسول الله ﷺ . فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. وقد رُوِي مثل هذا عن البراءُ بن عازب، وزاد: فقال عمر بن الخطاب: يا ابن أَبي طالب، أَصبحت اليومَ وَلِيّ كل مؤمن. أَنبأَنا الحسن بن محمد بن هبة الله، أَنبأَنا أَبو العشائر محمد بن الخليل القيسي، أَنبأَنا أَبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أَبي العلاء المصيصي، أَنبأَنا أَبو محمد عبد الرحمن ابن عثمان بن القاسم بن أَبي نصر، حدثنا خيثمة بن سليمان بن حيدرة أَبو الحسن الأَطْرابلسي، حدثنا محمد بن الحسين الحُنَيْني، حدثنا أَبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن ابن ظالم قال: جاءَ رجل إِلى سعيد بن زيد يعني ابن عمرو بن نُفَيل فقال: إِني أَحببت علياً حباً لم أَحبه أَحداً. قال: أَحببتَ رجلاً من أَهل الجنة. ثم إِنه حدثنا قال: كنا مع رسول الله ﷺ على حِرَاءَ، فذكر عشرة في الجنة: أَبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن مالك، وعبد الله ابن مسعود. قال: وحدثنا خيثمة، حدثنا أَبو عبيدة السري بن يحيى، حدثنا قَبِيصة حدثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع النبي ﷺ في سور بالمدينة، فقال: يطلع عليكم رجل من أَهل الجنة. فجاءَ أَبو بكر فهنيناه، ثم قال: يطلع عليكم رجل من أَهل الجنة: فجاءَ عمر فهنيناه، ثم قال: يطلع عليكم رجل من أَهل الجنة، قال: ورأَيت رسول الله ﷺ يُصْغي رأْسه من تحت السَّعَف ويقول: (اللهم إِن شئت جعلته علياً. فجاءَ علي
следующие страницы →