Полный текст (3 856 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.
стр. 2206
وقد روى ضمرة بن ربيعة، عن يحيى بن أَبي عمرو الشيباني، عن عبد الله الديلمي، عن أَبيه فيروز قال: أَتيت النبي ﷺ برأْس الأَسود.
وهذا تفرد به ضمرة، فإِن رأْس الأَسود لم يحمل إِلى النبي ﷺ ، وقد استقصينا خَبَر قتله في الكامل في التاريخ.
أَنبأَنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن بإِسناده إِلى أَبي يعلى قال: حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا هِقْل بن زياد، حدثنا الأَوزاعي، حدثنا يحيى بن أَبي عمرو الشَّيباني، حَدّثني ابن الدَّيلمي، حدثني فيروز الديلمي: أَنه أَتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أَنا من قد علمت، وجئنا من بين ظَهْرَي من قد علمت، فمن ولينا قال: الله ورسوله، قال: حسبنا.
وأَخبرنا غيرُ واحد بإِسنادهم عن أَبي عيسى قال: حدَّثنا قتيبة، حدثنا ابن لَهِيعة، عن أَبي وَهب الجَيْشَاني: أَنه سمع ابن فَيرُوز الديلمي يحدث عن أَبيه قال: أَتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، إِني أَسلمت وتحتي أَختان فقال النبي ﷺ : (اختر أَيتهما شئت).
وتوفي فيروز في خلافة عثمان ﵄.
أَخرجه الثلاثة.
стр. 2207
٤٢٤١ - فَيرُوزُ الهَمْداني الوادعيّ
(ب) فَيرُوزُ الهَمْداني الوادعيّ، مولى عَمْرو بن عَبْد الله الوَادِعيّ.
أَدرك الجاهلية والإِسلام، وهو جد زكريا، ابن أَبي زائدة بن ميمون بن فيروز الهَمْداني الكوفي، وأَبو زائدة اسمه كنيته.
أَخرجه أَبو عمر.
стр. 2208
باب القاف
باب القاف والألف
٤٢٤٢ - قَارِبُ بن الأَسود
(ب د ع) قَارِبُ بن الأَسود بن مَسْعُود بن مُعَتِّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي، وهو ابن أَخي عُرْوة بن مسعود.
وقال أَبو عمر: قارب بن عبد الله بن الأَسود بن مسعود.
وقال ابن منده: قارب النميمي. لم يزد على هذا.
ورووا كلُّهم له حديث (رحم الله المُحَلِّقين).
روى الحميدي، عن أَبي عيينة، عن إِبراهيم ابن ميسرة، عن وهب بن عبد الله بن قارب أَو مارب على الشك عن أَبيه، عن جده حديث المحلِّفين.
وغير الحميدي يرويه قارب، من غير شك، وهو الصواب، فإِن قاربا من وُجُوه ثقيف معروف مشهور، وكانت معه راية الأَحلاف لما حاربوا النبي ﷺ في حصَار ثَقِيف وحُنَين.
والأَحلاف أَحد قبيليْ ثقيف، فإِن ثقيفاً قسمان، أَحدهما: بنو مالك، والثاني: الأَحلاف.
وقد استقصينا ذلك في كتاب (اللباب في تهذيب الأَنساب).
ثم قدم على النبي ﷺ :
أَنبأَنا أَبو جَعفر بن السمين بإِسناده إِلى يونس بن بُكير، عن ابن إِسحاق قال: وقد كان أَبو مُليح بن عروة بن مسعود، وقارب بن الأَسود قدما على رسول الله ﷺ قبل وقد ثقيف،
стр. 2209
حين قتلوا عروة بن مسعود يريدان فراق ثقيف وأَن لا يجامعوهم على شيءِ أَبداً، فأَسلما، فقال لهما رسول الله ﷺ : تولَّيَا من شئتما). فقالا: نتولى الله ورسوله. فلما أَسلمت ثقيف، ووجّه رسولُ الله ﷺ أَبا سفيان والمغيرة إِلى هَدْم الطاغيةِ سأَل رسول الله ﷺ أَبو المليح بن عروة بن مسعود أَن يقضي عن أَبيه عروة ديناً كان عليه، فقال: نعم. فقال له قارب بن الأَسود: وعن الأَسود فاقضه وعروة والأَسود أَخوان لأَب وأُم فقال رسول الله ﷺ : إِن الأَسود مات وهو مشرك. فقال قارب: لكن تَصل مسلماً ذا قرابة، يعني نفسه، إِنما الدَّينُ عليُ وأَنا الذي أُطلَب به. فأَمر رسول الله ﷺ أَبا سفيان أَن يقضي دينهما من مال الطاغية.
أَخرجه الثلاثة، وأَخرجه أَبو موسى مستدركاً على ابن منده فقال: قارب ابن الأَسود ابن مسعود الثقفي، أَورده الحافظ أَبو عبد الله (قاربا التميمي) وهذا ثقفي مشهور، ولم يذكر التميمي غير أَبي عبد الله، فإِن كان هو ذاك فقد هم في نسبه، وإِلا فهو غيره.
وقال البخاري: قارب بن الأَسود، مولى ثعلبة بن يربوع، وقال غيره: يقال (مارب).
وقال عبدان: كانت راية الأَحلاف مع قارب ابن الأَسود يوم أَوطاس، فلما انهزم المشركون أَسندها إِلى شجرة وهَرب هو وبنو عمه وقومه من الأَحلاف. وذكر أَيضاً مسير قارب مع أَبي سفيان إِلى الطائف لهدم الطاغية.
قلت: لا وَجه لإِخراج أَبي موسى هذا، فإِنه لم يأخذ على ابن منده أَوهامَه في جميع كتابه، وإِنما يستدرك عليه ما يفوته إِخراجه، وهذا وهم فيه ابن منده بقوله: (تميمي) فإِنه مشهور النفس والنسب، والحديث واحد، والإِسناد واحد، ولا شك أَن بعض رواته صَحّف فيه، فإِن التميمي يشتبه بالثقفي، وهو هو، والله أَعلم.
٤٢٤٣ - القَاسمُ الأَنْصَارِيّ
(د ع) القَاسمُ الأَنْصَارِيّ.
له ذكر في حديث جابر. روى الأَعمش، عن سالم بن أَبي الجعد، عن جابر قال: وُلِد لرجل منا غلام فسمَّاه القاسم، فقالت الأَنصار: لا نكنيك أَبا القاسم. فأَتوا رسول الله ﷺ
стр. 2210
فذكروا ذلك له، فقال رسول الله: (تسمَّوْا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي، فإِنما أَنا قاسم أَقسم بينكم).
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم.
٤٢٤٤ - القاسِمُ مولى أَبي بكر الصدّيق
(ع ب س) القاسِمُ مولى أَبي بكر الصدّيق.
له صحبة وراية، ذكره البغوي، ويحيى بن يونس، وجعفر المستغفري هكذا. والأَشهر فيه أَبو القاسم، قاله أَبو موسى. وروى بإِسناده عن مطرف بن طريف، عن أَبي الجهم مولى البراءِ، عن القاسم مولى أَبي بكر قال: قال رسول الله ﷺ : (من أَكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقرَبَنَّ مسجدنا حتى يذهب ريحُه).
أَخرجه أَبو نعيم وأَبو عمر، وأَبو موسى.
٤٢٤٥ - القاسِمُ بن الرَّبِيع
(د ع س) القاسِمُ بن الرَّبِيع بن عبد العُزَّى بن عبدْ شَمْس، أَبو العاص. صهر رسول الله ﷺ وخَتَنه على ابنته زينب. اختلف في اسمه فقيل: لقيط، وقيل: القاسم.
روى الزبير بن بكار، عن محمد بن الضحاك، عن أَبيه قال: اسم أَبي العاص بن الربيع القاسم قال الزبير: وذلك أَثبت في اسمه.
توفي سنة اثنتي عشرة، ويرد ذكره في الكنى إِن شاء الله تعالى.
أَخرجه أَبو نعيم وأَبو موسى.
٤٢٤٦ - القاسِمُ بنُ رسولِ الله ﷺ -
(د ع) القاسِمُ بنُ رسولِ الله - ﷺ .
روى معمر، عن الزهري قال: ولبث رسول الله ﷺ مع خديجة حتى ولدت له بعض بناته، وكان له القاسم، وقد زعم بعض العلماء أَنها ولدت غلاماً اسمه الطاهر. وقال ابن عباس: إِن خديجة ولدت لرسول الله ﷺ غلامين: القاسم وعبد الله.
стр. 2211
قال أَبو نعيم: لا أَعلم أَحداً من متقدِّمينا ذكر القاسم بن رسول الله ﷺ في الصحابة، وذلك أَن القاسم بكرُ ولده، وبه كان يكنى أَبا القاسم، وهو أَوّل ميت من ولده بمكة، قال مجاهد: مات وله سبعة أَيام، وقال الزهري: مات وهو ابن سنتين، وقال قتادة: عاش حتى مشى، والقاسم إِنما يذكر في أَولاد رسول الله ﷺ ، لا في الصحابة، ولا خلاف أَن الذكور من أَولاده تقدّموا عليه، وأَكثر الناس على أَن موته قبل الدعوة.
وروى يونس بن بكير، عن أَبي عبد الله الجُعْفي هو جابر، عن محمد بن علي قال: كان القاسم بن رسول الله ﷺ قد بلغ أَن يركب الدابة، ويسير على النَّجيبَة فلما قبضه الله تعالى، قال عمرو بن العاص: لقد أَصبح محمد أَبتر: فأَنزل الله تعالى: ﴿إِنَّا أَعطيناكَ الكَوْثَر﴾. عِوَضاً يا محمد عن مصيبتك بالقاسم، ﴿فصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾.
وهذا يدل على أَن القاسم توفي بعد أَن أَوحى الله تعالى إِلى النبي ﷺ .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
٤٢٤٧ - القاسِمُ أَبو عَبْد الرَّحْمن
(س) القاسِمُ، أَبو عَبْد الرَّحْمن. مولى معاوية.
أَورده عبدان في الصحابة، روى داود بن الحصين، عن عبد الرحمن بن ثابت، عن القاسم مولى معاوية: أَنه ضرب رجلاً يوم أُحد وقال: خذها وأَنا الغلام الفارسي. فقال رسول الله ﷺ : (ما منعك أَن نقول (الأَنصاري)، وأَنت منهم، وإِن مولى القوم منهم؟).
أَخرجه أَبو موسى.
قلت: رأَيت في النسخ التي نقلت منها لما ذُكر (القاسم مولى معاوية) كتب النسّاخ فيها بعد معاوية ﵁، ظناً منهم أَنه معاوية بن أَبي سفيان، أَو غيره ممن اسمه معاوية وله صحبة، والذي أَظنه أَنه مولى معاوية بن مالك بن عوف، بطن من الأَنصار، ثم من الأَوس، وسياق الحديث يدل عليه، والله أَعلم.
стр. 2212
٤٢٤٨ - القَاسِم بن مَخْرَمة القَرَشي
(ب) القَاسِم بن مَخْرَمة بن المطَّلِب بن عَبْد مَنَافَ القَرَشي المطلبي، أَخو قيس بن مَخْرَمَة.
أَعطاه رسول الله ﷺ ولأَخيه الصلت مائة وسق من خَيْبر وأُمهما بنت معمر بن أُمية بن عامر من بني بياضة، وأُم قيس أَخيهما أُم ولد.
أَخرجه أَبو عمر وقال: لا أَعلم للقاسم ولا للصلت رواية.
٤٢٤٩ - قاطِع بنُ سَارِق
(د ع) قاطِع بنُ سَارِق أَبو صُفْرة. كناه رسول الله ﷺ أَبا صفرة.
روى حديثه محمد بن عبد الرحمن بن يزيد ابن المهلب بن أَبي صفرة قال: ذكر أَبي عن آبائه: أَن أَبا صفرة قَدم على النبي ﷺ وعليه حُلَّة صفراءُ يسحبها خلفه ذراعين، وله طول ومنظر وجمال وفصاحة اللسان، فلما نظر إِليه النبي ﷺ أَعجبه ما رأَى من جماله فقال له النبي ﷺ : من أَنت؟ قال: أَنا قاطع بن سارق بن ظالم بن عمرو بن شهاب بن مرة بن الهلقام بن الجَلَندي ابن المستكبر بن الجلندي، الذي يأْخذ كل سفينة غصباً، أَنا ملك ابن مالك قال: أَنت أَبو صفرة، دع عنك سارقاً وظالماً فقال: أَشهد أَن لا إِله إِلا الله، وأَنك عبده ورسوله حقاً حقاً إِن لي لثمانية عشر ذكراً، وقد رزقت بأَخَرَة بنتاً فسميتها صُفْرة.
وقد نسبه هشام بن الكلبي فقال: أَبو صفرة اسمه ظالم بن سَرّاق بن صُبيح بن كندي بن عمرو ابن عدي بن وائل بن الحارث بن العتيك بن الأَسد بن عمران بن عمرو مُزَيقيا بن عامر ماء السماء.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
باب القاف والباء
٤٢٥٠ - قَبّاثُ بنُ أَشيمَ
(ب د ع) قَبّاثُ بنُ أَشيمَ بن عامر ابن الملَّوح بن يَعْمُر الشُدَّاخ بن عوف بن كعب بن
стр. 2213
عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي، من بلملوح.
وذكره أَبو عمر فقال: الكناني، ويقال: الليثي، ويقال التميمي، والأَكثر ينسبه إِلى كنانة، سكن دمشق.
وشَهد بدراً مع المشركين، ثم أَسلم فحسن إِسلامه. وكان قديم المولد، أَدرك عبد شمس وعَقِل مجيءِ الفِيل إِلى مكة، ورأَى روثه أَخضر مُحيلاً. ثم شهد اليرموك، وكان على إِحدى المجنَّبَتَين، سأَله عبد الملك بن مروان فقال: أَنت أَكبر أَم رسول الله ﷺ ؟ فقال: بل رسول الله ﷺ أَكبر مني، وأَنا أَسن منه.
روى أَصبغ بن عبد العزيز، عن أَنس، عن جده، عن سليمان بن أَبي سليمان قال: كان إِسلام قباث بن أَشيم الليثي أَن رجالاً من قومه، أَو من غيرهم من العرب، أَتوه فقالوا: إِن محمداً ابن عبد الله بن عبد المطلب قد خرج يدعو الناس إِلى دين غير ديننا، فقام قباثُ حتى أَتى رسول الله ﷺ ، فلما دخل عليه قال: اجلس يا قباث، أَنت الذي قلت: لو خرجت نساءُ قريش بأَكَمتهَا ردَّت محمداً وأَصحابه؟ قال قباث: والذي بعثك بالحق ما تحرَّك به لساني، ولا تَرَمْرَمَتْ به شفتاي، ولا سمعه أُذناي، وما هو إِلا شيءِ هَجَس في نفسي، أَشهد أَن لا إِله إِلا الله، وحده لا شريك له، وأَشهد أَن محمداً رسول الله، وأَن ما جئت به حق.
روى عنه عامر بن زياد الليثي وغيره، ومن حديثه في فضل صلاة الجماعة.
أَخرجه الثلاثة.
قلت: قول أَبي عمر: (قيل كناني، وقيل ليثي)، هما واحد، فإِن ليثاً بطن من كنانة.
وقال ابن دريد: سمعت العرب (قباثاً) ولا أَعلم اشتقاقه، قال: وسأَلت أَبا حاتم عنه، فلم يعرفه.
قباث: بضم القاف وبالباءِ الموحدة، وآخره ثاءُ مثلثة قاله ابن ماكولا، والصواب فتح القاف.
والله أَعلم.
٤٢٥١ - قَبيصَةُ بنُ الأَسْود الطائي
قَبيصَةُ بنُ الأَسْود بن عَامِر بن جُوَيْن بن عَبْد بن رَضا بن قمران بن ثعلبة بن حبان بن
стр. 2214
ثعلبة وهو جَرْم بن عمرو بن الغوث ابن طيئ الطائي.
وفد إِلى النبي ﷺ قاله ابن الكلبي.
٤٢٥٢ - قَبِيصَةُ البَجَلي
(د ع) قَبِيصَةُ البَجَلي.
حدَّث عن النبي ﷺ في صلاة الكسوف.
رواه هشام الدَّستَوائي، عن قتادة، عن أَبي قلابة، عن قبيصة قال: كسف الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، فصلى ركعتين ثم قال: إِن هذه الآيات تخويفٌ من الله، فإِذا رأَيتم شيئاً منها فصلوا كأَحدث صلاة صليتموها.
كذا رواه هشام، ورواه أَنس وعباد بن منصور، عن أَيوب، عن أَبي قلابة، عن هلال بن عامر، عن قبيصة بن مخارق، فنسبه.
رواه هند بن عمرو عن قبيصة الهلالي.
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم.
قال ابن منده: حديث هشام وهم. وقال أَبو نعيم: ذكره بعض المتأَخرين، وهو عندي قبيصة بن مخارق الهلالي، والبجلي وَهْم.
٤٢٥٣ - قَبِيصَةُ بنُ البَرَاء
(د ع) قَبِيصَةُ بنُ البَرَاء.
ذكِر في الصحابة، ولا يثبت.
روى مجاهد بن جبر، عن قبيصة بن البراءِ أَنه قال: إِذا خسف بأَرض كذا وكذا، ظهر قوم يخضِبُون بالسَّواد لا ينظر الله إِليهم قال مجاهد: فقد رأَيت تلك الأَرض خسِف بها.
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم وليس في الحديث ذكر النبي ﷺ .
٤٢٥٤ - قَبِيصَة بن بُرْمَة
(ب د ع) قَبِيصَة بن بُرْمَة بن مُعاوية بن سُفْيان بن مُنقِذ بن وهب بن عُمَير بن نصر بن
стр. 2215
قُعَين الأَسَدي.
نسبه أَبو نعيم، واختلف في صحبته، فقال بعض ولده. له صحبة: وقال أَبو حاتم لا تصح صحبته.
روى عنه ابنه يزيد بن قَبِيصة أَنه قال: (كنت جالساً عند النبي ﷺ إِذ أَتته امرأَة فقالت: يا رسول الله، ادع الله لي، فإِنه ليس يعيش لي ولد قال: وكم مات لك؟ قالت: ثلاثة بنين. قال: لقد احتظرتِ من النار بحظار شديد).
رواه نصير بن عمير بن يزيد بن قبيصة بن برمة الأَسدي، عن أَبيه عمير، عن أَبيه يزيد، عن جده قبيصة.
وروى عن قبيصة، عن النبي ﷺ أَنه قال: (أَهل المعروف في الدنيا هم أَهل المعروف في الآخرة).
وقيل: إِن حديثه مرسَل لأَنه يروى عن ابن مسعود، والمغيرة بن شعبة.
أَخرجه الثلاثة.
٤٢٥٥ - قَبِيصَةُ بنُ جَابِر
(س) قَبِيصَةُ بنُ جَابِر.
قيل: أَدرك الجاهلية، وعداده في التابعين.
أَخرجه أَبو موسى.
٤٢٥٦ - قبيصة بن الدَّمُّون
قبيصة بن الدَّمُّون بن عُبَيد بن مالك بن دَهْقَل بن سني بن النعمان بن ذي أَلم بن
стр. 2216
الصَّدِف الصدَفي.
بايع النبي ﷺ هو وأَخوه هُمَيل بن الدَّمُّون وأَنزلهما رسول الله ﷺ الطائف فهم في ثقيف، ويقال: إِن الدمُّون بن عمرو، وهو عبد مالك بن معاوية بن عياض بن أَسد بن مالك بن صبابة بن مالك بن ماجد بن جُذَام بن الصَّدف، والله أَعلم.
٤٢٥٧ - قَبِيصَة بن ذُؤَيْب
(س) قَبِيصَة بن ذُؤَيْب بن حَلْحَلَة ابن عَمْرو بن كُلَيب بن أَصْرمَ.
ذكر نسبه عند أَبيه، وهو خزاعي كَعْبي، يكنى أَبا سعيد، وقيل: أَبو إِسحاق.
ولد أَوّل سنة من الهجرة، وقيل: ولد عام الفتح. روى عن النبي ﷺ أَحاديث مَرَاسيل، لا يصح سماعه منه، وقيل: أَتى به النبي ﷺ فدعا له.
روى عن أَبي هريرة، وأَبي الدرداءِ، وزيد ابن ثابت، وغيرهم من الصحابة. روى عنه: الزهري، ورجاءُ بن حَيْوة، ومكحول، وغيرهم. وكان من علماءِ هذه الأُمة، وكان على خاتم عبد الملك بن مروان.
أَنبأَنا أَبو الفرج بن أَبي الرجاءِ بإِسناده عن مسلم بن الحجاج قال: حدّثنا حَرْملة أَخبرني ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب: أَخبرني قَبِيصة بن ذؤَيب الكعبي: أَنه سمع أَبا هريرة يقول: نهى رسول الله ﷺ أَن يجمعَ الرجل بين المرأَة وعمتها، وبين المرأَة وخالتها.
وتوفي سنة ست وثمانين.
أَخرجه أَبو عمر وأَبو موسى.
٤٢٥٨ - قَبِيصَةُ بنُ شبرمة
قَبِيصَةُ بنُ شبرمة.
أَورده أَبو بكر بن أَبي علي في الصحابة روى نصير بن عمير بن يزيد بن قبيصة بن شبرمة قال: سمعت شبرمة بن ليث بن حارثة يقول: إِنه سمع قبيصة بن شبرمة الأَسدي يقول:
стр. 2217
كنت جالساً عند النبي ﷺ فسمعته يقول: (أَهل المعروف في الدنيا هم أَهل المعروف في الآخرة، وأَهل المُنكَر في الدنيا هم أَهل المُنكَر في الآخرة).
أَخرجه أَبو موسى.
قلت: قد أَخرج أَبو نعيم هذا الحديث بهذا الإِسناد في ترجمة (قبيصة بن بُرْمة) وقد تقدّم وأَخرج ابن منده (قبيصة بن برمة)، وذكر له موت الأَولاد، فابن منده قد أَخرجه، إِن لم يذكر هذا الحديث، ولم تجر عادة أَبي موسى أَن يخرج من اختلف في اسم أَبيه أَو جده حتى يخرج هذا، ولو أَخرج مثل هذا لطال كتابه، ولعل (شبرمة) غلط من بعض النساخ، أَو أَن يكون قد التصق شيءُ بالباءِ في (برمة) فظنه شيئاً، والله أَعلم.
٤٢٥٩ - قَبِيصَةُ بنُ المُخَارِق
(ب د ع) قَبِيصَةُ بنُ المُخَارِق بن عَبْد الله بن شَدّاد بن ربيعة بن نهِيك بن هلاك بن عامر بن صَعْصَعَة العامري الهلالي.
عداده في أَهل البصرة، وفد على النبي ﷺ ، يكنى أَبا بشر.
قال أَبو العباس محمد بن يزيد: لقبيصة صحبة.
روى عنه أَبو عثمان النهدي، وأَبو قلابة، وابنه قطن بن قَبِيصة.
أَخبرنا يحيى بن محمود بإِسناده عن مسلم قال: حدّثنا يحيى بن يحيى وقتيبة، حدثنا حَمّاد بن زيد، عن هارون بن رئاب، عن كنانة بن نُعَيم العَدَوِيّ، عن قَبِيصَة بن مُخَارق الهِلالي أَنه قال: تحمَّلتُ حَمَالة، فأَتيت النبي ﷺ أَسأَله فيها فقال: (أَقِمْ حتى تأتينا الصدقة، فنأمرَ لك بها ثم قال: يا قبيصة، إِن الصدقة لا تحِلّ إِلا لأَحد ثلاثة: رجل تحمَّل حَمَالة فحلّت له المسأَلة حتى يصيبها ثم يُمْسِك، ورجل أَصابته جائحة اجتاحت ماله فحلّت له الصدقة، حتى
стр. 2218
يصيب قِوَاماً من عيش أَو قال: سَداداً من عيش ورجل أَصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجى من قومه: لقد أَصابت فلاناً فاقة فحلت له المسأَلة، حتى يصيب قِوَاماً من عيش، وما سواهُن من المسأَلة يا قبيصة فَسُحْت).
وأَنبأَنا أَبو أَحمد عبد الوهاب بن علي بإِسناده إِلى أَبي داود سلمان بن الأَشعث: حدثنا موسى بن إِسماعيل، حدثنا وهَيب، حدثنا أَيوب، عن أَبي قِلابة، عن قَبِيصة الهلالي قال: كسِفت الشمس على عهد النبي ﷺ ، فخرج فزعاً يَجُرَّ ثوبه، وأَنا معه يومئذ بالمدينة، فصلى ركعتين فأَطال فيهما القيام، ثم انصرف، فانجلت، فقال: (إِنما هذه الآيات يُخَوِّف الله بها عباده، فإِذا رأَيتموها فصلُّوا كأَحدث صلاة صليتموها من المكتوبة).
فهذا الحديث يؤيد قول من يقول إِن نسبة قبيصة إِلى بجيلة وَهْمٌ، والصحيح أَنه هلالي، وحديث مسلم يدل على أَن الهلالي هو ابن مخارق.
أَخرجه الثلاثة.
٤٢٦٠ - قَبِيصَةُ بن وَقَّاص
(س) قَبِيصَةُ بن وَقَّاص السلمي.
له صحبة. سكن البصرة.
روى أَبو الوليد الطيالسي عن أَبي هاشم صاحب الزعفران، عن صالح بن عبيد، عن قبيصة بن وقاص قال: قال رسول الله ﷺ : (يكون عليكم أُمراء يُؤخرون الصلاة عن مواقيتها، فهي لكم وعليهم، فصلوا معهم ما صلوا بكم الصلاة).
أَبو هاشم: اسمه عمار بن عمارة.
أَخرجه أَبو موسى.
стр. 2219
٤٢٦١ - قَبِيصَة وَالِد وَهْب
(س) قَبِيصَة وَالِد وَهْب.
أَورده العسكري في الصحابة، وروى عن حيان بن مخارق، عن وهب بن قُبيصة، عن أَبيه قال: قال رسول الله ﷺ : (العِيَافَةُ والطَّرْق والجِبْتِ من عمل الجاهلية).
أَخرجه أَبو موسى.
٤٢٦٢ - قَبِيصة
(د ع) قَبِيصة، غير منسوب.
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم وقالا: قدم على النبي ﷺ فسأَله: روى عنه ابن عباس، يقال: إِنه الهلالي.
أَنبأَنا أَبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، أَنبأَنا أَبو العشائر محمد بن الخليل ابن فارس القَيسي، أَنبأَنا أَبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أَبي العلاءِ المصيصي، أَنبأَنا أَبو محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم، أَنبأَنا أَبو إِسحاق إِبراهيم بن محمد بن أَبي ثابت، حدثنا هلال بن المُعَلّى، حدثنا أَبي، حدثنا هلال بن عمر حدثنا الخليل بن مرة، حدثنا محمد بن الفضل، عن عطاء بن أَبي رباح، عن ابن عباس قال: (جاءَ إِلى النبي ﷺ رَجُل من أَخواله يقال له (قبيصة) فسلم على النبي ﷺ فردَّ عليه ورحَّب به، وقال: يا قبيصة، جئتَ حيث كبرت سنُّك ورَقَّ عظمك، واقترب أَجلك؟ قال: يا رسول الله، جئتك وما كدت أَن أَجيئك، كبرت سني، ورَقَّ عظمي، واقترب أَجلي، وافتقرت وهِنْت على الناس، فجئتُك
стр. 2220
تعلمني شيئاً ينفعني الله به في الدنيا والآخرة ولا تكثر عليّ، فإِني شيخ نَسيّ فقال رسول الله ﷺ : كيف قلت يا قبيصة؟ فأَعادهُنَّ عليه، فقال: والذي بعثني بالحق ما كان حولَكَ من حجر ولا شجر ولا مَدَر إِلا بكى لقولك قال: يا قبيصة، إِذا أَصبحت وصليت الفجر فقل: سبحان الله العظيم وبحمده، ولا حول ولا قوة إِلا بالله، أَربعاً، يعطك الله بهن أَربعاً لدنياك وأَربعاً لآخرتك، فأَما الأَربع لدنياك: فإِن تعافى من الجنون، والجذام، والبرص، والفالج، وأَما الأَربع لآخرتك، فقل: اللهم اهدني من عندك، وأَفض عليّ من فضلك، وانشر عليّ من رحمتك، وأَنزل عليّ من بركاتك).
رواه نافع بن عبد الله أَبو هرمز، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قدم قبيصة بن مخارق الهلالي على رسول الله ﷺ ، وذكره.
قال أَبو نعيم: ذكره بعض المتأَخرين يعني ابن منده وجعله ترجمة وروى له أَبو نعيم حديث نافع بن عبد الله، وسماه قبيصة بن مخارق، وفي الإِسناد الذي ذكرناه لهذا الحديث ما يدل على أَنه هلالي لأَن ابن عباس روى عنه عطاء فقال: جاءَ رجل من أَخواله يعني أَخوال ابن عباس، يعني هلال بن عامر لأَن أُم ابن عباس هلالية، وهذا يؤيده قول أَبي نعيم أَنه قبيصة بن المخارق، فعلى هذا يكون هذا وقبيصة ابن المخارق وقبيصَة البَجَلي واحداً، والله تعالى أَعلم.
باب القاف والتاء
٤٢٦٣ - قَتَادَة الأَسَدِي
(س) قَتَادَة الأَسَدِي.
روى محمد بن إِسحاق، عن أَبان بن صالح، عن قتادة الأَسدي أَسدِ بني خُزَيمة قال: قلت: يا رسول الله، عندي ناقة أَهدبها؟ قال: لا تجعلها وَالِها.
стр. 2221
أَخرجه أَبو موسى.
٤٢٦٤ - قَتَادَةُ بن الأَعْور التميمي
(س) قَتَادَةُ بن الأَعْور بن سَاعِدَة ابن عَوف بن كَعب بن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة التميمي، والد الجون بن قتادة.
ذكره البَغَوي في الوحدان، وقال: قال محمد بن سعد: صحب النبي ﷺ قبل الوفد، وكتب له كتاباً بالشَّبَكة موضع بالدهناءِ وقال: لا أَعلم له حديثاً.
أَخرجه أَبو موسى.
٤٢٦٥ - قَتَادَةُ الأَنْصَارِي
(س) قَتَادَةُ الأَنْصَارِي أَخو عُرْفُطَة.
ذكرناه في ترجمة أَخيه.
أَخرجه أَبو موسى مختصراً.
٤٢٦٦ - قَتَادَةُ بنُ أَوْفَى
(ب ع س) قَتَادَةُ بنُ أَوْفَى وقيل: قتادة بن أَبي أَوفى.
ذكره محمد بن سعد في الصحابة وقال: هو قتادة بن أَوفى بن موالة بن عتبة بن ملادس بن قتادة بن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السّعدي العبشمي، وهو والد إِياس بن قتادة.
ولا يعرف أَن قتادة أَسند شيئاً، وابنه إِياس الذي حمل الديات بعد مَوْت يزيد بن معاوية
стр. 2222
لما اقتتلت تميم والأَزد بالبصرة، وقتلت تميم مسعود ابن عمرو سيد الأَزد، فوداه عشر ديات، وهو ابن أُخت الأَحنف بن قيس، وهو القائل:
فَلَوْ أَسْقَيْتَهمْ عَسَلاً مُصَفَّى … بماءِ المُزْن أَوْ مَاءِ الفُرَات
لقالوا: إِنه مِلحٌ أَجاج … أَراد به لنا إِحدى الهنات
أَخرجه أَبو تميم، وأَبو عمر، وأَبو موسى.
٤٢٦٧ - قَتَادَة بنُ عَيَّاش
(ب د ع) قَتَادَة بنُ عَيَّاش، أَبو هشام الجُرَشي، وقيل: الرَّهاوي.
روى عنه ابنه هشام: أَن النبي ﷺ لما عقد له على قومه، أَخذت بيده فودّعته، فقال رسول الله ﷺ : (جعل الله التقوى زادك، وغفر لك ذنبك، ووجهك بالخير حيثما تكون).
أَخرجه الثلاثة.
٤٢٦٨ - قَتَادَةُ بن قَيس الصَّدَفي
(د ع) قَتَادَةُ بن قَيس بن حُبْشِيّ الصَّدَفي.
له صحبة، شهد فتح مصر، ولا تعرف له رواية، وذكروا له بمصر خُطَّةَ، قاله أَبو سعيد، بن يونس.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
٤٢٦٩ - قَتَادَةُ الليْثِيّ
(س) قَتَادَةُ الليْثِيّ أَبو عُمَيْر.
روى الأوزاعي عن عبد الله بن عمير الليثي عن أَبيه، عن جده قال: كان رسول الله
стр. 2223
ﷺ يرفع يديه مع كل تكبيرة في الصلاة المكتوبة.
قال ابن شاهين: جده قتادة الليثي، صاحب النبي ﷺ ، كذا ذكره.
قال أَبو موسى: وجد عبد الله بن عُبَيد هو: عمير بن قتادة، والحديث به أَشبه.
أَخرجه أَبو مُوسَى.
٤٢٧٠ - قَتَادَةُ بن مِلْحَان
(ب د ع) قَتَادَةُ بن مِلْحَان القَيْسي، من بني قيس بن ثعلبة.
مسح النبيّ ﷺ رأْسه وجهه.
أَنبأَنا يحيى بن محمود إِدناً بإِسناده إِلى ابن أَبي عاصم قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا إِسحاق بن إِدريس، حدّثنا همام، حدثنا أَنس بن سيرين، حدثنا عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي، عن أَبيه: أَن رسول الله ﷺ كان يأْمر أَيام الليالي البيض، ثلاث عشرة، وأَربع عشرة، وخمس عشرة، وأَنهن كهيئة صيام الدهر.
ورواه شعبة، عن أَنس بن سيرين، عن عبد الملك بن منهال أَو: ملحان والصواب: ملحان.
أَخرجه الثلاثة.
٤٢٧١ - قَتَادَةُ بنُ النُّعْمَان الأَنصاري
(ب د ع) قَتَادَةُ بنُ النُّعْمَان بن زَيْد بن عَامِر بن سَوَاد بن ظَفَر بنْ الخَزْرج بن عمرو بن مالك ابن الأَوس الأَنصاري الأَوسي ثم الظَفَري، يكنى أَبا عمرو، وقيل: أَبو عمرو، وقيل: أَبو عبد الله. وهو أَخو أَبي سعيد الخدري لأُمه.
شهد العقبة، وبدراً، وأُحداً، والمشاهد كلها مع النبي ﷺ ، وأُصيبت عينه، يوم بدر، وقيل: يوم أُحد، وقيل: يوم الخندق.
قال أَبو عمر: الأَصح والله أَعلم أَن عين قتادة أُصيبت يوم أُحد، فردّها رسول الله
стр. 2224
ﷺ فكانت أَحسن عينيه.
أَنبأَنا أَبو الربيع سليمان بن أَبي البركات محمد بن محمد بن خميس العدل، أَنبأَنا أَبي، حدثنا أَبو نصر أَحمد بن عبد الباقي بن طوق، أَنبأَنا ابن المرجي، أَنبأَنا أَبو يعلى، أَنبأَنا أَبو عبد الرحمن الأَزرقي، حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبيد، عن جده قال: أُصيبت عين أَبي يوم أُحد، فبزق فيها النبي ﷺ ، فكانت أَحسن عينيه.
قال: وأَخبرنا أَبو يعلى، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أَبيه، عن قتادة بن النعمان: أَنه أُصيبت عينه يوم بدر، فسالت حَدَقته على وَجْنته، فأَرادوا أَن يقطعوها، فسأَلوا النبي ﷺ فقال: لا، فدعا به، فَغَمَز حَدَقته براحته، فكان لا يدري أَيُّ عينيه أُصيبت.
وأَنبأَنا أَبو جعفر بن أَحمد بإِسناده، عن يونس بنُ بُكَير، عن محمد بن إِسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: أُصيبت عين قتادة يوم أُحد، حتى وقعت على وَجْنته، فردَّها رسول الله ﷺ ، فكانت أَحسن عينيه.
وروى الأَصمعي، عن أَبي معشر المدني قال: وَفَدَ أَبو بكر بن محمد بن عَمرو بن حزم بديون أَهل المدينة إِلى عُمَر بن عبد العزيز رَجُلاً من وَلِدَ قتادة بن النعمان، فلما قدم عليه قال: ممن الرجل فقال:
أَنا ابنُ الذي سَالَتْ على الْخَدِّ عَينُه … فَرُدَّت بكفِّ المصطفى أَحْسَنَ الرَدّ
فَعَادَتْ كما كانت لأَوَّل أَمْرِها … فَيَا حُسْنَ مَا عَين ويا حُسْنَ ما رَدَّ
قال عُمَر بن عبد العزيز:
تلك المكارمُ لا قَعْبَان من لَبَن … شيباً بِمَاءٍ فَعَادا بعدُ أَبْوَالا
وكان قتادة من فضلاءِ الصحابة، وكانت معه راية بني ظَفَر يوم الفتح.
وروى أَبو سلمة، عن أَبي سعيد الخدري: (أَن النبي ﷺ خرج ليلة لصلاة العشاء، وهاجت الظلمة والسماءُ، وبَرَقَت بَرْقة، فرأَى رسول الله ﷺ قتادة بن النعمان، فقال: (قتادة)؟ قال: نعم، يا رسول الله، علمت أَن شَاهدَ الصلاة الليلة قليل، فأَحببت أَن أَشهدها، فقال له:
стр. 2225
(إِذا انصرفت فأْتني) فلما انصرف أَعطاه عُرجُوناً، فقال: (خذ هذا يُضيء أَمامك عشراً، وخلفك عشراً).
وقتادة هذا هو جد عاصم بن عُمَر بن قتادة، المحدِّث النسابة، أَكثر محمد بن إِسحاق الرواية عنه.
روى قتادة عن النبي ﷺ . روى عنه أَبو سعيد الخُدري، وغيره.
أَنبأَنا إِسماعيل بن علي بن عبيد وإِبراهيم بن محمد بن مِهران وغيرهما، بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا إِسحاق بن محمد الفَرْوي، حدثنا إِسماعيل بن جعفر، عن عمارة بن غَزِيَّة، عن عاصم بن عُمَرَ بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن قتادةَ بن النعمان: أَن رسول الله ﷺ قال: (إِذا أَحب الله العبد حَمَاه الدنيا، كما يظل أَحدكم يحمي سقيمه الماءَ).
وتوفي قتادة بن النعمان سنة ثلاث وعشرين، وهو ابن خمس وستين سنة، وصلى عليه عمر ابن الخطاب، ونزل في قبره أَبو سعيد الخدري، ومحمد بن مسلمة.
أَخرجه الثلاثة؛ إِلا أن أَبا نعيم قال: (سقطت حدقتاه، فردهما رسول الله ﷺ ، وهذا لا يصح، إِنما سقطت إِحدى عينيه، فردها رسول الله ﷺ ، كما ذكرنا، والله أَعلم.
٤٢٧٢ - قَتَادَةَ والِد يَزِيد
(س) قَتَادَةَ والِد يَزِيد.
روى حَمَّاد بن زيد، عن أَيوب، عن أَبي قلابة، عن أَبي بلال المزني: أَن يزيد بن قتادة حَدَّث أَن أَباه شهد مع رسول الله ﷺ حُنيناً فمات، فأَحْرَزْتُ ميراثه، وكان نخلاً، ثم إِن أُختي أَسلمت، فخاصمتني في الميراث إِلى عثمان، فحدثه عبد الله بن الأَرقم أَن عمر قضى
стр. 2226
أَن من أَسلم على ميراث قبل أَن يُقْسَم فله نصيبه، فشاركني.
أَخرجه أَبو موسى.
باب القاف والثاء والدال
٤٢٧٣ - قُثَم بنُ العَبَّاس
(ب د ع) قُثَم بنُ العَبَّاس بن عَبْد المُطَّلب بن هَاشِم القُرَشي الهَاشميّ، ابن عم رسول الله ﷺ ، وأُمه أُم الفضل لُبَابة بنت الحارث ابن حَزن الهلالية، وكانت أَوّل امرأَة أَسلمت بمكة بعد خديجة ﵄، قاله الكلبي.
قال عبد الله بن جعفر بن أَبي طالب: كنت أَنا، وعُبيد الله، وقُثَم ابنا العباس نلعب، فمر بنا رسول الله ﷺ على دابة، فقال: (ارفعوا هذا الصبي إِليّ فجعلني أمامه، وقال لقثم: ارفعوه إِليّ) فحمله وراءَه. وكان عبيد الله أَحبّ إِلى العباس من قُثَم، فما استحيا رسول الله ﷺ من عَمه أَن حمل قثم وتركه.
وروى زهير، عن أَبي إِسحاق قال: قيل لقيم بن العباس: كيف وَرِث عَليٌّ رسولَ الله دونكم؟ فقال: إِنه كان أَوّلنا لحُوقاً، وأَشدنا لُزُوقَا.
قيل: إِن عبد الرحمن بن خالد هو الذي سأَل قُثَم عن هذا، فقال له: ما شأْن علي، كان له من رسول الله ﷺ منزلة لم تكن للعباس؟ فأَجابه بهذا.
وكان قثَم آخر الناس عهداً برسول الله ﷺ لأَنه كان آخر من خرج من قبره ممن نزل فيه، قاله عليّ وابن عباس.
أَنبأَنا أَبو ياسر بن هبة الله بإِسناده عن عبد الله بن أَحمد: حدّثني أَبي، حدّثنا يعقوب، حدثنا أَبي، عن ابن إِسحاق، حدثني أَبي إِسحاق ابنَ يسار، عن مِقَسَم مولى عبد الله بن الحارث عن مولاه عبد الله بن الحارث قال: اعتمرت مع علي بن أَبي طالب زمن عمر، فلما فرغ من عُمْرته، أَتاه نفَر من أَهل العراق، فقالوا: يا أَبا الحسن، جئناك نسألك
стр. 2227
عن أَمر نحب أَن تخبرنا عنه، قال: أَظن المغيرة بن شعبة يحدثكم أَنه كان آخر الناس عهداً برسول الله ﷺ ؟ قالوا: أَجل، عن ذلك جئناك نسأَلك، قال: آخر الناس عهداً به قُثَم بن العباس.
ولما ولى علي بن أَبي طالب الخلاف استعمل قُثَم بن العباس على مكة فلم يزل عليها حتى قتل علي قاله خليفة.
وقال الزبير: استعمله عَليّ على المدينة.
ثم إِن قثم سار أَيام سمرقند مع سعيد بن عثمان بن عفان، فمات بها شهيداً.
وكان يشبه النبي ﷺ : أَنبأَنا يحيى بن محمود بن سعد إِجازة بإِسناده عن أَبي بكر بن أَبي عاصم قال: حدثنا أَبو بكر بن أَبي شيبة، حدثنا إِسماعيل ابن علية، عن عُيَينة بن عبد الرحمن عن أَبيه أَن ابن عباس نُعي إِلي أَخوه قثم، وهو في منزله، فاسترجع، وأَناخ عن الطريق فصلى ركعتين، فأَطال فيهما الجُلوس، ثم قام إِلى راحلته وهو يقرأ … ﴿واستَعِينوا بالصَّبْرِ والصَّلاةِ وَإِنَّها لَكبِيرَة إِلا عَلَى الخاشعين﴾.
ولم يُعْقَبْ قثم.
أَخرجه الثلاثة.
عُيَيْنَة: بالياء تحتَها نقطتان، مكررة، ونون.
٤٢٧٤ - قُدَامَةُ بن حَنْظَلَة
(د ع) قُدَامَةُ بن حَنْظَلَة الثَّقَفِي.
يعد في أَهل حمص. روى عنه غُضَيف بن الحارث أَنه قال: كان رسول الله ﷺ إِذا ارتفع النهار وذهب كل أَحد، وانقلب الناس خَرَج إِلى المسجد، فركع ركعتين، أَو أَربعة، ثم انتظر هل يَرَى أَحداً، ثم ينصرف.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعيم.
стр. 2228
٤٢٧٥ - قُدَامَةُ بنُ عَبْد الله العَامِري
(ب د ع) قُدَامَةُ بنُ عَبْد الله بن عَمَّار بن مُعَاوِيَة، من بني نُفَيْل بن عَمْرو بن كلاب العَامِري، ثم الكلابي، من بني كلاب بنَ أَبي بيعة ابن عامر بنَ صَعْصَعَة، يكنى أَبا عبد الله.
أَسلم قديماً، وسكن مكة ولم يهاجر، وشهد حجة الوداع، وأَقام بركية في البدو من بلاد نجد، وسكنها.
أَخبرنا غيرُ واحد بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى: حدّثنا أَحمد بن المنيع، حدّثنا مُرْوان ابن معاوية، عن أَيمن بن نَابِل، عن قدامة بن عبد الله قال: رأَيت رسول الله ﷺ يرمي الجمار على ناقته، لا ضرب، ولا طَرْد، ولا إِليك إِليك.
وروى عَرْزب بن إِبراهيم الثقفي، عن حميد ابن كلاب، عن قدامة الكلابي قال: رأَيت رسول الله ﷺ عشية عرفة، وعليه حلة حِبَرَة.
أَخرجه الثلاثة.
٤٢٧٦ - قُدَامَة بن مَالك
(د ع) قُدَامَة بن مَالك بن خَارِجَة ابن عَمْرو بن مَالِك بن زَيْد بن مُرَّة من ولد سعد العشيرة.
وفد على النبي ﷺ ، وشهد فتح مصر. ويقال: إِن الذي كان بمصر: مالك بن قدامة بن مالك، قاله أَبو سعيد بن يونس.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
стр. 2229
٤٢٧٧ - قُدَامَة بن مَظْعُون
(ب د ع) قُدَامَة بن مَظْعُون بن حَبِيب بن وَهْب بن حُذَافة بن جُمَح القُرَشي الجُمَحي، يكنى أَبا عمرو، وقيل: أَبو عمر، وهو أَخو عثمان بن مظعون، وخال حفصة وعبد الله ابني عمر بن الخطاب، ﵃ أَجمعين، وكان تحته صفية بنت الخطاب.
وهو من السابقين إِلى الإِسلام هاجر إِلى الحبشة مع أَخويه عثمان وعبد الله ابني مظعون وشهد بدراً، وأُحداً، وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ .
قاله عروة، وابن شهاب، وموسى، وابن إِسحاق.
قال ابن عمر: توفي خالي عثمان بن مظعون، فأَوصى إِلى أَخيه قدامة، فزوَّجني بنت أَخيه عثمان ودخل المغيرة بن شعبة على أُمها، فأَرغبها في المال، ورأَى الجارية مع رَأيِ أُمها، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فسأَل قدامة فقال: يا رسول الله، بنت أَخي، ولم آلُ أَختار لها فقال: أَلحقها بهواها، فإِنها أَحق بنفسها، فانتزعها مني، وزوّجها المغيرة بن شعبة.
واستعمل عمر بن الخطاب قُدَامة بن مظعون على البحرين، فقدم الجارود العَبْدي من البحرين على عمر بن الخطاب فقال: يا أَمير المؤمنين، إِن قدامة شرب فسكر، وإِني رأَيت حدّاً من حدود الله حقاً عليّ أَن أَرفعه إِليك. قال عمر: من شهد معك قال: أَبو هريرة. فدعا أَبا هريرة فقال: بم تشهد؟ فقال: لم أَره يشرب، ولكني رأَيته سَكرانَ يقيءُ. فقال عمر: لقد تنطَّعت في الشهادة. ثم كتب إِلى قدامة أَن يَقْدَم عليه من البحرين. فقدم، فقال الجارود لعمر: أَقمْ على هذا كتاب الله. فقال عمر: أَخَصْمٌ أَنت أَم شهيد؟ فقال: شهيد. قال: قد أَديت شهادتك فسكت الجارود، ثم غدا على عمر فقال: أَقم على هذا حَدَّ الله . فقال عمر: لتمسِكَنَّ لسانك أَو لأَسُوءنك. فقال: يا عمر، والله ما ذلك بالحق، يشرب ابن عمك الخمر وتسوءَني. فقال أَبو هريرة: إِن كنت تشك في شهادتنا، فأَرسل إِلى ابنة الوليد امرأَة قدامة فسَلْها. فأَرسل عمر إِلى هند بنت الوليد ينشدها، فأَقامت الشهادة على زوجها، فقال عمر لقادمة: إِني حادّك. قال: لو شربت، كما يقولون ما كان لكم أَن تحدّثوني، فقال عمر: لم؟ قال قدامة: قال الله : ﴿ليس عَلَى الذينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاح فيما طَعِمُوا إِذَا ما اتَّقَوْا وآمَنُوا وَعَمِلُوا الَّصالحَاتِ﴾، فَقَالَ عمر: أَخطأْت التأْويل، لو اتقيت الله
стр. 2230
اجتنبت ما حرم الله، ثم أَقبل عمر على الناس فقال: ما تَرَونَ في حَدِّ قدامة؟ فقال القوم: لا نرى أَن تجلده ما كان مريضاً فسكت على ذلك أَياماً ثم أَصبح يوماً وقد عزم على جلده، فقال لأَصحابه: ما ترون في جلد قدامة؟ فقالوا لا نرى أَن تجلده ما كان مريضاً. فقال عمر: لأَن يلقى الله تحت السَّياط أَحبّ إِليّ من أَن أَلقاه وهو في عُنقي، إِئتوني بسوط، تام، فأَمر عمر بقدامة فجُلِد، فغاضب قدامة عمر وهجره، فحج عمر وقدامة معه مُغَاضِباً له، فلما قفلا من حجمها ونزل عمر بالسقيا نام، فلما استيقظ من نومه قال: عَجِّلوا عَلَيَّ بقُدَامة، فوالله لقد أَتاني آت في منامي فقال: سالم قدامة، فإِنه أَخوك، فعجلوا عليّ به. فلما أَتوه أَبى أَن يأْتي، فأَمر به عمر إِن أَبي أَن يَجُرّوه إِليه، فكلمه عمر، واستغفر له، فكان ذلك أَوَّل صلحهما.
روى ابن جُرَيج، عن أَيوب السَّختياني قال: لم يُحَدَّ أَحد من أَهل بدر في الخمر إِلا قدامة ابن مظعون.
وتوفي قدامة سنة ست وثلاثين، وهو ابن ثمان وستين سنة.
أَخرجه الثلاثة.
قلت: قد حَدَّ رسول الله ﷺ نعيمان في الخمر، وهو بدري، وهو مذكور في بابه، فلا حُجَّة في قول أَيوب، والله تعالى أَعلم.
٤٢٧٨ - قُدَامة بن مِلْحَان
(س) قُدَامة بن مِلْحَان الجُمَحيّ، والد عبد الملك.
أَورده أَبو مسعود وروى بإِسناده عن عبد الله ابن رجاء، عن عبد الملك بن قدامة، عن أَبيه: أَن النبي ﷺ عام فتح مكة، صعد المنبر فحمد الله وأَثنى عليه، ثم قال: (أَيها الناس، إِن الله قد أَذهب عنكمُ عبِّية الجاهلية وتعاظمها بآبائها … ) الحديث.
أَنبأَنا يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإِسناده إِلى أَبي عبد الرحمن أَحمد بن شعيب قال:
стр. 2231
أَنبأَنا محمد بن معمر، حدثنا حِبَّان، حدثنا همام، حدّثنا أَنس بن سيرين، حدّثني عبد الملك ابن قدامة بن مِلحان، عن أَبيه قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا بصوم أَيام الليالي الغُرِّ البيض، ثلاث عشرة، وأَربع عشرة، وخمس عشرة.
أَخرجه أَبو موسى، وذكر أَنه جُمَحي، واستدركه على ابن منده، وقد أَخرجه ابن منده في قتادة بن ملحان، وجعله قيسياً، والله أَعلم.
٤٢٧٩ - قُدَامَة
(س) قُدَامَة.
ذكره ابن شاهين مُفْرَداً عن غيرِهِ، وروى عن عرزب بن إِبراهيم الثقفي، عن حميد بن كلاب قال: حدثنا عمي قُدَامة قال: رأَيت رسول الله ﷺ عليه حُلْة حِبَرَة.
أَخرجه أَبو موسى مختصراً.
قلت: وهذا قدامة هو (قدامة بن عبد الله الثقفي الكلابي، وقد أَخرجه ابن منده، وأَخرج هذا لحديث، فقال: عن عمي قدامة بن عبد الله ابن عمار، ونسبه هكذا فلا أَدري كيف خَفي هذا على الحافظ أَبي موسى مع علمه وضبطه وإِتقانه، وغاية ما عمل ابنُ شاهين أَنه لم ينسبه، فلا يكون غيره مع هذه الشواهد أَنه هو، والله أَعلم.
٤٢٨٠ - قَدَد بن عَمَّار السُّلَميِ
(س) قَدَد بن عَمَّار السُّلَميِ.
وفد على النبي ﷺ ، أَورده ابن شاهين هكذا، وقال بإِسناده عن علي بن محمد المدائني، عن أَبي معشر، عن يزيد بن رُومَان ورجال المدايني قالوا: ثم قَدم بنو سُلَيْم على رسول الله ﷺ بقديد عام الفتح، وهو سبعمائة، ويقال: أَلف، فقال الناس: ما جاءُوا إِلا للغنائم وفقد رسول الله ﷺ غُلَاماً قد كان قدم عليه، فقال، ما فعل الغلام الحُسَان الطليق اللسان، الصادق الإِيمان قالوا: ذاك قُدَد بن عمار، توفي: فترحم عليه رسول الله ﷺ .
وقد كان قدَد وفد إِلى النبي ﷺ وبايعه وعاهده أَن يأتيه بأَلف من بني سليم، وأَتى
стр. 2232
قومه وأَخبرهم الخبر، فخرج في تسعمائة، وخَلَّف في الحيِّ مائة، وأَقبل بهم يُرِيد النبي ﷺ فنزل به الموتُ، فأَوصى إِلى ثلاثة رهط من قومه: إِلى عباس بن مِرْدَاس، وأَمَّره على ثلاثمائة، وإِلى الأَخنس بن يزيد وأَمَّره على ثلاثمائة، وإِلى حبَّان ابن الحَكَم وَأَمَّره على ثلاثمائة، فقدموا على رسول الله ﷺ ، فقال: أَين الغلام، وذكره، فلما قَدِمُوا على النبي ﷺ قال: أَين تكملة الأَلف؟ قالوا: تخلّف في الحيّ مائة رجل. فأَمرهم أَن يبعثوا يُحضِرون المائة، فأَحضروهم، وعليهم المُقَنّع بن مالك بن أُمية، وله يقول عباس بن مرداس:
القَائدُ المائَةِ التي وَفَّى بها … تِسْع المئينَ فَتَمَّ أَلفاً أَقْرَعا
أَخرجه أَبو موسى.
٤٢٨١ - قُدَاد بن الحِدْرِجان
(س) قُدَاد بن الحِدْرِجان بن مَالِك اليَماني، ذكرناه في ترجمة أَخيه جزء بن الحدرّجان.
أَخرجه أَبو موسى مختصراً.
باب القاف والراء
٤٢٨٢ - قُرَدَةُ بن نُفَاثَةَ السلولي
(ب س) قُرَدَةُ بن نُفَاثَةَ بن عَمْرو ابن ثَوَابَةَ بن عبد الله بن تميمة السلولي، وهذه النسبة لولد مُرَّة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بنِ هَوَازِن، ومرة أَخو عامر بن صعصعة، نسب ولد مرة إِلى أُمهم سَلُول بنتَ ذُهْل بن شَيبان بن ثعلبة.
وكان شاعراً، وطال عمره حتى قدم على النبي ﷺ في جماعة من بني سلول فأَمَّره عليهم بعد أَن أَسلم وأَسلموا، فأَنشأَ يقول:
стр. 2233
بَانَ الشَّبَابُ فَلَمْ أَحْفِلْ بِهِ بَالا … وأَقْبَلَ الشَّيْبُ والإِسلامُ إِقبالَا
وَقَدْ أُرَوِّي نديمي من مُشَعْشَعَة … وَقَدْ أُقَلِّب أَوْرَاكاً وأَكْفَالَا
فَالْحَمْدُ لله إِذْ لَمْ يَأَتِني أَجَلي … حَتَّى اكْتَسَيْتُ مِنَ الإِسْلَامِ سِرْبَالَا
وقيل: إِنَّ هذا البيت: (فالحمد لله … ) قَالَه لَبِيدِ، ولم يقل في الإِسلام غيره، قاله أَبو عبيدة. وقال قَرَدَةُ أَيضاً:
أَصْبَحْتُ شَيخاً أَرَى الشَّخْصَينِ أَرْبَعَةً … والشَّخْصُ شَخْصَينِ لَمَّا مَسَّني الكِبَرُ
لَا أَسْمَعُ الصَّوتَ حَتَّى أَسْتَدِيرَ لَهُ … وَحَال بالسّمَع دُوني المنظرُ العَسِرُ
وَكُنتُ أَمْشي عَلَى السَّاقَينِ مُعْتَدلاً … فَصرتُ أَمْشي عَلَى ما تُنْبتُ الشَّجَرُ
إِذَا أَقُومُ عَجَنْتُ الأَرْضَ مُتَّكِئاً … عَلَى البَرَاجِمِ حَتَّى يَذْهَبَ النَّفَرُ
أَخرجه أَبو عمر وأَبو موسى، وقال أَبو موسى: كذا أَورده أَبو الفتح الأَزدي وابن شاهين، وهو تصحيف، وإِنما هو فرْوَةُ بالفاءِ، وقد تقدّم ذكره.
٤٢٨٣ - قُرْط بن جَرِير الأَزْدِي
(س) قُرْط بن جَرِير الأَزْدِي جد جرير بن عبد الحميد الأَزدي.
روى محمد بن قدامة قال: حدّثنا جرير بن عبد الحميد، حدثني أَبي، عن أَبيه عبد الله بن قرط، عن جدّه قرط بن جرير قال: قال رسول الله ﷺ : (اللهم بارك لأُمتي في بكورها).
стр. 2234
وبهذا الإِسناد قال رسول الله ﷺ : (لا يشكر الله من لم يشكر الناس).
أَخرجه أَبو موسى.
٤٢٨٤ - قُرْط بن رَبِيعة
(س) قُرْط بن رَبِيعة.
ذكره القاضي أَبو أَحمد بن العسال.
روى قدامة بن عائذ بن قرط، عن أَبيه، عن جده قرط بن ربيعة وذُكِرَ رسولُ الله ﷺ ، قلت: صِفْه لي. قال: رَأَيتُهُ مُفَلَّج الثنايا، وأَقطعه بحضرموت.
أَخرجه أَبو موسى.
٤٢٨٥ - قَرَظَةُ بنُ كَعْب
(ب د ع) قَرَظَةُ بنُ كَعْب بن ثَعْلَبة ابن عَمْرو بن كَعْب بن الإِطنابة، الأَنصاري الخزرجي، قاله أَبو عمر.
وقال أَبو نُعيم: قَرَظَةُ بنُ كعب بن عمرو بن عامر بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.
ونسبه هكذا ابنُ الكلبي أَيضاً.
وأُمه: جُندُبة بنت ثابت بن سنان، وأَخوه لأُمه عبد الله بن أُنَيس.
وشهد قرظة أَحداً وما بعدها من المشاهد، وهو أَحد العشرة الذين وجههم عُمَر مع عَمَار بن ياسر إِلى الكوفة من الأَنصار، وكان فاضلاً، وفتح الري سنة ثلاث وعشرين في خلافة عمر وولاَّه عَليٌّ الكوفةَ لَمَّا سار إِلى الجمل، فلما خرج إِلى صِفِّين أَخذه معه، وجعل على
стр. 2235
الكوفة أَبا مسعود البَدْري.
روى زكريا بن أَبي زائدة، عن أَبي إِسحاق، عن عامر بن سعد قال: دخلت على أَبي مسعود وقَرَظة بن كعب وثابت بن يزيد، وهم في عُرْس لهم، وجَوَارٍ يتَغَنَّين، فقلت: أَتسمعون هذا وأَنتم أَصحاب محمد؟ فقالوا: إِنه قد رَخَّص لنا في الغناءِ في العُرْس، والبكاءِ على الميت من غير نوح.
وشهد قرظة مع عَليَ مشاهده، وتوفي في خلافته في داره بالكوفة، وصلَّى عليه علي، وقيل: بل تُوُفِّي في إِمارة المغيرة بن شعبة على الكوفة، أَوّل أَيام معاوية، والأَوّل أَصح، وهو أَوّل من نِيحَ عليه بالكوفة، قاله علي بن ربيعة.
أَخرجه الثلاثة.
٤٢٨٦ - قُرَّةُ بن إِيَاس
(ب د ع) قُرَّةُ بن إِيَاس بن هِلَال ابن رِيَاب بنُ عُبَيد بن سَارِية بن ذُبْيَان بن ثَعْلَبة بن سُلَيم بن أَوس بن عمرو المزني، وهو جد إِياس ابن معاوية بن قرة قاضي البصرة الموصوف بالذكاءِ. وكان قرة يسكن البصرة.
روى شعبة، عن أَبي إِياس معاوية بن قرة قال: جاءَ أَبي إِلى رسول الله ﷺ وهو غلام صغير، فمسح على رأْسه واستغفر له قال شعبة: فقلت له: أَله صحبة؟ قال: لا، ولكنه كان على عهد رسول الله ﷺ قد حَلب وصَر.
أَخبرنا إِبراهيم وغيره بإِسنادهم إِلى محمد ابن عيسى قال: حدّثنا محمود بن غيلان، حدثنا أَبو داود، حدّثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أَبيه قال: قال رسول الله ﷺ : (إِذا فسد أَهل الشام فلا خير فيكم، ولا تزال طائفة من أُمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة).
وأَنبأَنا أَبو الفضل عبد الله بن أَحمد الخطيب بإِسناده إِلى أَبي داود الطيالسي، حدثنا قرة
стр. 2236
بن خالد، عن معاوية بن قرة، عن أَبيه قال: أَتيت رسولَ الله ﷺ فقلت: يا رسول الله ﷺ ، أَرني الخاتم. قال: أَدخل يدك). قال: فأَدخلت يدي في جُرُبَّانه فجعلت أَلمس وأَنظر إِلى الخاتم فإِذا هو على نُغْض كتفه مثل البيضة، فما منعه ذلك أَن يدعو لي، وإِن يدي لفي جُرُبَّانه.
وقال أَبو عمر: إِن قرة هذا قتلته الأَزارقة، وذلك أَن عبد الرحمن بن عبيس بن كريز القرشي العبشمي، خرج أَيام معاوية في نحو من عشرين أَلفاً يقاتلون الأَزارقة، ومعه أَخوه مسلم بن عبيس، وهما ابنا عم عبد الله بن عامر بن كُريز، وكان في العسكر قرة بن إِياس المزني وابنه معاوية، فقتل قُرَّة ذلك اليوم، وقَتَل معاوية يومئذ قاتل أَبيه.
أَخرجه الثلاثة.
٤٢٨٧ - قُرَّة بن حُصَين
(ب) بن فَضَالة بن الحَارِث بن زُهَيْر بن جَذِيمة بن رَوَاحة بن ربيعة ابن مازن بن الحارث بن قُطَيفة بن عَبْس بن بَغِيض العَبْسي.
وهو أَحد التسعة العَبْسِيِّين الذين قَدِمُوا على رسول الله ﷺ فأَسلموا، وكان قيس بن زُهَير العبسي صاحب حرب (داحس والغبراء) عم فضالة جدِّ قرة.
أَخرجه أَبو عمر.
٤٢٨٨ - قُرَّة بن دَعْمُوص
(ب د ع) قُرَّة بن دَعْمُوص بن رَبِيعة بن عَوْف بن مُعَاوِية بن قُرَيع بن الحارث بن نُسير النميري، من بني نمير بن عامر بن صعصعة.
بصري، وفد على رسول الله ﷺ مع نفر من قومه، منهم: قيس بن عاصم وغيره.
قال جرير بن حازم: رأَيت في مجلس أَيوب أَعرابياً عليه جُبَّةُ صوف، فلما رأَى القوم يتحدّثون قال: حدثني مولاي قرة بن دعموص قال: أَتيت المدينة فإِذا النبي ﷺ قاعداً
стр. 2237
وأَصحابه حوله، فأَردت أَن أَدنو منه فلم أَستطع، فقلت: يا رسول الله استغفر للغلام النميري فقال: غفر الله لك قال: وبعث رسول الله ﷺ الضحاك بن قيس ساعياً … الحديث.
أَخرجه الثلاثة قرَيع: بضم القاف، وفتح الراءِ، وبالباءِ تحتها نقطتان
٤٢٨٩ - قُرَّة بن عُقْبَة
(ب س) قُرَّة بن عُقْبَة بن قُرَّة الأَنْصَارِي الأَشْهَلِي، قاله أَبو عمر.
وقال أَبو موسى: حليف بني عبد الأَشهل، وقالا: قتل يوم أَحد شهيداً.
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى مختصراً.
٤٢٩٠ - قُرَّة بن هُبَيْرة
(ب د ع) بن عَامر بن سَلمة الخَيْر بن قُشَير بن كعب بن ربيعة بن عامر ابن صَعْصَعَة القُشَيري.
وفد على رسول الله ﷺ ، وهو أَحد وجوه الوفود.
روى عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أَبي سعيد شيخ بالساحل عن قُرة بن هبيرة: أَنه أَتى النبي ﷺ فقال: إِنه كان لنا أَرباب وربات … الحديث أَنبأَنا به أَبو محمد القاسم بن علي بن عساكر كتابه أَنبأَنا أَبي، أَنبأَنا ابن السمرقندي، أَنبأَنا ابن النَّقُور، حدثنا عيسى بن علي، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثني إِبراهيم بن هانئ، حدثنا عبد الله بن صالح ويحيى بن بكير واللفظ ليحيى حدثنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد ابن أَبي هلال، عن سعيد بن نشيط: أَن قُرَّة بنُ هُبَيرةَ العامري قَدم على رسول الله ﷺ فلما كان في حجة الوداع نظر إِليه رسول الله ﷺ ، وهو على ناقة قصيرة، فقال: يا قرة. فأَتى رسولَ الله ﷺ فقال: كيف قلت حين أَتيتني؟ قال قلت: يا رسول الله، كان لنا أَرباب وربات من دون الله تعالى، ندعوهم فلم يجيبونا، ونسأَلهم فلم يعطونا، فلما بعثك الله بالحق أَتيناك وتركناهم
стр. 2238
وأَحببناك. فلما أَدبر قال رسول الله ﷺ (أَفلح من رُزِق لُبّاً فَبعث رسول الله ﷺ عَمْرو بن العاص إِلى البحرين وهو معه حَمِيل، وكساه رسول الله ﷺ ثوبين كان يلبسهما.
قال أَبو عمر: قرة هذا جد الصِّمة القُشَيري الشاعر.
أَخرجه الثلاثة.
٤٢٩١ - قُرَيْط بن أَبي رِمْثة
(س) قُرَيْط بن أَبي رِمْثة من بني امْرئ القيس بن زيد مناة بن تميم.
هاجر مع أَبيه إِلى رسول الله ﷺ ، فلما دخلوا عليه نظر إِلى أَبي رمثة ومعه ابنه قُرَيط. فقال: هذا ابنك؟ قال: أُشهد به. قال: أَما إِنه لا يجني عليك ولا تجني عليه، ودعا بقُرَيط، فأَجلسه على فخذه، ودعا له بالبركة، ومسح على رأْسه.
وهو أَبو لاهز بن قريط، أَحد الرؤَساءِ الذين كانوا مع أَبي مسلم، وحديث أَبي رِمْثَة مع ابنه مشهور، غير أَنه قَلَّما يسمى ابنه.
أَخرجه أَبو موسى.
باب القاف والزاي والسين والشين
٤٢٩٢ - قُزَعَةُ بن كَعْب
(س) قُزَعَةُ بن كَعْب.
أَورده عبدان في الصحابة، لم يزد.
أَخرجه أَبو موسى مختصراً.
٤٢٩٣ - قُسُّ بن سَاعِدَة
(س) قُسُّ بن سَاعِدَة الإِيَادِيّ.
وهو مشهور أَورده عبدان وابن شاهين، وحديثه لما رأَى النبي ﷺ ، كان قبل المبعث
стр. 2239
إِن ثبت والله أَعلم.
أَخرجه أَبو موسى.
٤٢٩٤ - قَسَامَة بن حَنْظَلة
(د ع) قَسَامَة بن حَنْظَلة الطَّائِي.
قدم على النبي ﷺ ، له ذكر في حديث طلحة بن عبيد الله.
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم مختصراً.
٤٢٩٥ - قَسَامة بن زُهَيْر
(س) قَسَامة بن زُهَيْر.
أَورده ابن شاهين في الصحابة روى يزيد الرقاشي، عن موسى بن سَيَّار، عن قسامة بن زهير قال: قال رسول الله ﷺ : (أَبى الله عَلَيَّ قاتل المؤمن).
أَخرجه أَبو موسى وقال: لعل هذا مرسل، لأَن قسامة يروي عن أَبي موسى ونحوه.
٤٢٩٦ - قُشَيْر أَبو إِسْرَائِيل
(ع س) قُشَيْر أَبو إِسْرَائِيل الذي نذر أَن يقوم في الشمس ولا يتكلم. وسماه البغوي قشيراً، وكذلك رُوِي عن كُرَيب، عن ابن عباس قال: نذر أَبو إِسرائيل قُشَير.
أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو موسى مختصراً والله تعالى أَعلم بالصواب.
باب القاف والصاد والضاد
٤٢٩٧ - قُصَيّ بن ظَالِم
قُصَيّ بن ظَالِم بنُ خُزَيمة بن جَرير بن عَمْرو بن جَرِير بن محصب بن جرير بن لبيد بن سِنْبِس الطائيّ السِّنْبِسي.
стр. 2240
وفد إِلى النبي ﷺ .
قاله ابن الكلبي.
٤٢٩٨ - قُصَيّ بن عَمْرو
(س) قُصَيّ بن عَمْرو. له ذكر في كتاب العلاء بن الحضرمي. تقدّم ذكره.
وقال جعفر: قُصَيّ بن أَبي عَمْرو الحميري.
أَخرجه أَبو موسى.
٤٢٩٩ - قُضَاعِيّ بن عَامِر الدِّيلي
(س) قُضَاعِيّ بن عَامِر الدِّيلي.
قال جعفر: له ذكر في خبر يدل على أَن له صحبة: روى الأَوزاعي، عن ابن سراقة، أَن خالد ابن الوليد كتب لأَهل دمشق: (إِني آمنتهم على دمائهم وأَموالهم وكنائسهم) وفي آخره: شهد أَبو عبيدة بن الجراح، وشرحبيل بن حَسَنَة، وقضاعيّ بن عامر، وكتب سنة ثلاث عشرة.
أَخرجه أَبو موسى.
قلت: في هذا نظر، فإِن التاريخ لم يكن يعرف في خلافة أَبي بكر وصدر من خلافة عمر ﵄، ثمّ أُحدث بعد ذلك، والله أَعلم.
٤٣٠٠ - قُضَاعِيّ بن عَمْرو
قُضَاعِيّ بن عَمْرو.
كان عامل رسول الله ﷺ على بني أَسد، قاله سيف بن عمر، وذكره ابن الدباغ مستدركاً على أَبي عمر، والله تعالى أَعلم.
стр. 2241
باب القاف والطاء والعين
٤٣٠١ - قُطْبَة بنُ جُزَيّ
(ب) قُطْبَة بنُ جُزَيّ، ويقال: جَرير. يكنى أَبا الحَوْصَلة، ويقال: أَبو الحُوَيصلة.
قدم على النبي ﷺ فأَسلم وبايع. روى عنه مقاتل بن معدان. له صحبة ورواية، حديثه عند عمران بن حُدَير، عن مقاتل بن معدان، عنه: أَنه أَتى النبي ﷺ فقال: أُبايعك على نفسي وعلى الحويصلة، ابنتي، على الإِسلام الوثيق، أَشهد أَنك رسول الله.
قال أَبو حاتم الرّازي: هو أَوّل من افتتح الأُبلة.
أَخرجه أَبو عمر. وجعله غير قطبة بن قتادة، وأَما هما فلم يخرجا إِلا قطبة بن قتادة وقالا: وقيل ابن حَريز: ومما يقوى أَنهما واحد أَن أَبا عمر ذكر في قطبة بن قتادة: أَنه استخلفه خالد على البصرة، وأَنه روى عنه مقاتل. وذكر هاهنا أَنه أَوّل من افتتح الأبلة، وأَنه روى عنه مقاتل ابن معدان، وإِن الذي أَخرجه أَبو عمر في هذه الترجمة أَخرجه البخاري في ترجمة قطبة بن قتادة.
وقال الأَمير أَبو نصر: وقطبة بن حَريز أَبو الحوصلة، ويقال: أَبو الحويصلة، له صحبة ورواية عن النبي ﷺ ، رَوى عنه مقاتل بن معدان، ذكره في (حَرِيز) بفتح الحاءِ، وكسر الرّاءِ، وبعد الياءِ زاي، والله أَعلم.
٤٣٠٢ - قُطْبَة بنُ عَامِر
(ب د ع) قُطْبَة بنُ عَامِر بن حَدِيدة ابن عَمْرو بن سَوَاد بن غنم بن كعب بن سَلِمة الأَنصاري الخزرجي السَّلَمي، يكنى أَبا زيد.
شهد العقبة الأُولى والثانية، لم يختلفوا في ذلك، وشهد بدراً، وأُحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وكانت معه راية بني سَلمة يوم الفتح، وجُرح يوم أُحد
стр. 2242
تسع جراحات، وَرَمَى يوم بدرٍ حجراً بين الصفين، وقال: لا أَفر حتى يفرّ هذا الحجر.
روى أَبو صالح، عن ابن عباس قال: دخل رسول الله ﷺ ذات يوم وهو مُحرمٌ بابَ بستان، فأَبصره قطبة بن عامر الأَنصاري، أَحد بني سَلِمة، فاتبعه، فأَبْصره رسول الله ﷺ ، فقال: ما أَدخلك وأَنت محرم؟ فقال: يا رسول الله، رضيت بهديك ودينك وسمتك. فأَنزل الله : ﴿وَلَيْسَ البِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا البُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ … الآية.
وتوفي قطبة في خلافة عثمان، ﵄.
أَخرجه الثلاثة.
٤٣٠٣ - قُطْبة بنِ عَبْد
(ب) قُطْبة بنِ عَبْد عَمْرو بن مَسْعُود بن كعب بن عَبْد الأَشْهَل بن حَارثة بن دِينار بن النَّجّار الأَنْصَاري الخَزْرَجِي، ثمّ من بني دينار.
قتل يوم بئر معونة شهيداً.
أَخرجه أَبو عمر مختصراً.
٤٣٠٤ - قُطْبَة بن قَتَادة
(ب د ع) قُطْبَة بن قَتَادة السَّدُوسي، وقيل: قطبة بن جرِير السَّدُوسي، من بني ثعلبة بن سَدُوس بن ذُهْل شَيْبان.
وقال عمران بن حُدَير: قطبة بن قتادة هو ابن حَرِيز، قاله ابن منده وأَبو نعيم.
وهو الذي استخلقه خالد بن الوليد على البصرة سنة اثنتي عشرة، ثمّ سار إِلى السواد ووفد قطبة على رسول الله ﷺ ، وبايعه، روى عنه مقاتل السدوسي أَنه قال: قلت: يا رسول الله، ابسط يدك أُبايعْكَ على نفسي وعلى ابنتي الحُوَيصلة قال: وحمل علينا خالد بن الوليد
стр. 2243
في خيله، فقلنا: (إِنا مسلمون)، فتركنا.
وهو أَوّل من فتح الأُبُلَّة. وقيل: أَوّل من فتحها عُتبةُ بن غَزْوان، ولم يزل قطبة بأَرض البصرة أَميراً حتى قدم عليه عتبة بن غزوان.
أَخرجه الثلاثة.
٤٣٠٥ - قُطْبَةُ بنُ قَتَادَةَ العُذْرِيّ
قُطْبَةُ بنُ قَتَادَةَ العُذْرِيّ.
كان على ميمنة المسلمين يوم مؤتة.
أَنبأَنا أَبو جعفر بإِسناده إِلى يونس بن بُكَير، عن ابن إِسحاق قال: وقد قال قطبة بن قتادة العُذْرِيّ الذي كان على ميمنة المسلمين يعني يوم مؤتة وقد حمل على مالك بن رافلة، قائد المستعربة، فقتله، وقال في قتله:
طعنْتُ ابن رَافِلَةَ الرائشي … بِرُمْحٍ مَضَى فِيهِ ثُمَّ انْحَطَمَ
ضَرَبتُ عَلَى جيدِهِ ضَرْبَةً … فَمَالَ كَمَا مَالَ غُصْنُ السَّلَمْ
وَسُقْنَا نِسَاءَ بَنِي عَمِّهِ … غَدَاةَ رقوقين سَوْق النَّعَم
وهذا قد نسب عذرياً، والذي قبله سدوسي، فإِن كان قيل فيه إِنه سدوسي وعذري فهما واحد، وإِلا فهما اثنان، والله أَعلم.
стр. 2244
٤٣٠٦ - قُطْبَة بن مَالِك
(ب د ع) قُطْبَة بن مَالِك الثَّعْلَبي، ويقال: الثُّعَلِيّ، والصّواب الثعلبي، من بني ثعلبة ابن سعد ابن ذبيان، ويقال: الذبياني، من أَهل الكوفة وهو عم زياد بن عَلَاقة.
وقال ابن عقدة: (الصواب أَنه من بني ثُعَل). والناس يخالفونه.
أَنبأَنا إِبراهيم وغيره بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى: حدَّثنا هَنَّاد، حدَّثنا وكيع، عن مِسْعَر وسفيان، عن زياد بن عَلَاقة، عن عمّه قُطَبَةَ بن مالك قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقرأُ في الفجر: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَات لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ في الرَّكعة الأُولى.
أَخرجه الثلاثة.
٤٣٠٧ - قُطُنٌ بنُ حَارِثَة
(ب س) قُطُنٌ بنُ حَارِثَة الكَلْبِيّ العُلَيْميّ، من بني عُلَيم بن جَنَاب بن هُبَل بن عَبد الله ابن كنانة بن بكر بن عوف بن عُذْرة بن زَيد اللات بن رُفَيدة بن ثور بن كَلْب بن وَبَرَة.
قدم على النبيّ ﷺ ، فسأَله عن الدعاءِ له ولقومه في غيث السماءِ، في حديث كبير غَرِيب الأَلفاظ، من رواية ابن شهاب، عن عروة. وله خبر آخر يرويه هشام بن الكلبي، عن أَبيه، عن إِبراهيم بن سعد بن أَبي وقاص: أَن رسول الله ﷺ كتب مع قطن بن حارثة كتاباً بعمل من كلب وأَحلافها، في خبر ذكره.
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى.
٤٣٠٨ - القَعْقَاعُ بنُ أَبي حَدْرَدٍ
(ب د ع) القَعْقَاعُ بنُ أَبي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيّ، وبعضهم يقول: هو القعقاع بن عبد الله ابن
стр. 2245
أَبي حَدْرَد الأَسْلَمِيّ.
روى عبد الله بن سعيد بن أَبي سعيد المقبري، عن أَبيه، عن القعقاع بن أَبي حدرد الأَسلمي قال: قال رسول الله ﷺ : (تَمَعْدَدُوا، واخْشَوْشِنُوا، وانتعلوا وامشُوا حُفاةً).
أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو عمر: للقعقاع ولأَبيه صحبة، وقد ضَعَّف بعضُهم صحبة القعقاع، لأَن حديثه لا يأَتي إِلا من طريق عبد الله ابن سعيد عن أَبيه، وهو ضعيف، والله أَعلم.
٤٣٠٩ - القَعْقَاع بنُ عَمْرو التَّمِيميّ
(ب) القَعْقَاع بنُ عَمْرو التَّمِيميّ.
روى عنه أَنه قال: شهِدت وفاةَ النبيّ ﷺ ، قاله سيف.
وللقعقاع أَثر عظيم في قتال الفرس في القادسية وغيرها، وكان من أَشجع الناس وأَعظمهم بلاء، وشهد مع عليَ الجملَ وغيرها من حروبه، وأَرسله علي ﵁ إِلى طلحة والزُّبير، فكلَّمهما بكلامٍ حَسَنٍ، تقارَبَ الناسُ به إِلى الصُّلح، وسكن الكوفة، وهو الذي قال فيه أَبو بكر الصديق ﵁: صوت القعقاع في الجيش خَيرٌ من أَلف رجل.
أَخرجه أَبو عمر.
٤٣١٠ - القَعْقَاع بن مَعْبَد التَّميميّ
(ب د ع) القَعْقَاع بن مَعْبَد بن زُرَارة بن عُدَس بن زَيْد بن عبد الله بن دارم التَّميميّ الدارمي:
كان من ساداتِ تميم، وفد على النبيّ ﷺ في وفد تميم هو والأَقرع بن حابس وغيرهما، فقال أَبو بكر للنبي ﷺ : (أَمِّر الأَقرع). وقال عمر: (أَمِّر القعقاع). فقال أَبو بكر: ما أَردت إِلا خِلافي فتماريا حتى ارتفعت أَصواتهما، فنزلت: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبيِّ … ﴾ الآية.
следующие страницы →