← История

История · id 30018

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ت الرفاعي

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 856 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

أخرجه أبو عمر مختصراً. ٤٧٨٢ - مُخْبِرُ بن مُعَاوية (س) مُخْبِرُ بن مُعَاوية. أورده جَعفَر. روى هشام بن عمار، عن إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن جابر الحضرمي، عن حكيم بن معاوية عن عمه مخبر بن معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا شؤم، وقد يكون اليُمْن في الفرس والمرأة والدار). رواه علي بن حُجْر والحسن بن عَرَفة، عن إسماعيل … فقالا: عن عمه حكيم بن معاوية النميري. أخرجه أبو موسى. ٤٧٨٣ - مختار بن حارثة (س) مختار بن حارثة أورده أبي بكر بن أبي علي، وقال ذكر مغازي ان إسحاق أخرجه أبو موسى كذا مختصراً. ٤٧٨٤ - مُختَارُ بنُ أبي عُبَيد (س) مُختَارُ بنُ أبي عُبَيد بن مسعود بن عَمْرو بن عُمَير بن عوف بن عُقْدة بن

стр. 2487

غِيَرَةَ بن عوف بن ثقيف الثقفي، أبو إسحاق. كان أبوه من جلة الصحابة. وولد المختار عام الهجرة، وليست له صحبة ولا رواية، وأخباره غير حَسَنة، رواها عنه الشعبي وغيره، إلا أنه كان بينهما ما يوجب أن لا يُسمع كلام أحدِهما في الآخر. وكان المختار قد خرج يطلب بثأر الحسين بن علي ﵄، واجتمع عليه كثير من الشيعة بالكوفة، فغلب عليها، وطلب قَتَلَةَ الحسين فقتلهم، قتل: شمر بن ذي الجوشن الضبابي، وخولى بن زيد الأصبحي، وهو الذي أخذ رأس الحسين ثم حمله إلى الكوفة، وقتل عمر بن سعد بن أبي وقاص، وهو كان أمير الجيش الذين قتلوا الحسين، وقتل ابنه حفصاً، وقتل عبيد الله بن زياد، وكان ابن زياد بالشام، فأقبل في جيش إلى العراق، فسيّر إليه المختار إبراهيم بن الأشتر في جيش، فلقيه في أعمال الموصل، فقتل ابن زياد وغيره، فلذلك أحبه كثير من المسلمين، وأبلى في ذلك بلاءً حسناً. وقد أتينا على ذكر ذلك مفصلاً في (الكامل في التاريخ). وكان يرسل المال إلى ابن عمر، وابن عباس، وابن الحنفية وغيرهم، فيقبلونه منه. وكان ابن عمر زوجَ أخت المختار، وهي صفية بنت أبي عبيد، ثم سار إليه مصعب بن الزبير من البصرة في جمع كثير من أهل الكوفة وأهل البصرة، فقتل المختار بالكوفة سنة سبع وستين، وكان إمارته على الكوفة سنة ونصف سنة، وكان عمره سبعاً وستين سنة. أخرجه أبو عمر. ٤٧٨٥ - المُخْتَارُ بن قَيْسٍ المُخْتَارُ بن قَيْسٍ. شهد في العهد الذي كتبه رسول الله ﷺ للعلاءِ بن الحضرمي حين بعثه إلى البحرين. ٤٧٨٦ - مَخْرَبةٌ بن عَدِيّ (س) مَخْرَبةٌ. قال ابن ماكولا: مَخْرَبَةُ بن عَدِيّ الجُذَامي الضَّبيني. روى جعفر بن كميل بن وبرة بن حارثة بن أمية بن ضبيب قال: سمعت عصمة بن كهيل، عن آبائه، عن حارثة بن عَدِيّ قال: كنت في الوفد أنا وأخي مَخْرَبَة بن عَدِيّ الذين

стр. 2488

قدموا على رسول الله ﷺ ، وكان جيشه الذي وقع بنا. فشكونا إلى النبي ﷺ ما أصابنا، قال: (اذهبوا، فإن أوّل ما يلقاكم من مالكم، فانحروا وسَمُّوا الله باسم الله، فمن أكل فأطلقوه). وذكر الحديث. أخرجه أبو موسى، وضبطه بالخاءِ والزاي، وقال: كذا قاله عبدان، ونقل كلام ابن ماكولا الذي ذكرناه. ولا شك أن قول عبدان تصحيف، وضبطه ابن ماكولا فقال: مَخْرَمةً، مثل ما قبله؛ إلا أنه بخاءٍ معجمة فهو مَخْرَمة بن عَدِيّ. والذي قبله: مجْرَبَة، بفتح الميم، وسكون الجيم، وفتح الراءِ، والباءِ المعجمة بواحدة، والله أعلم. ٤٧٨٧ - مِخْرَش الخُزَاعيّ مِخْرَش الخُزَاعيّ الكَعْبِيّ. تقدم في مُخْرَش، بالحاءِ المهملة. ٤٧٨٨ - مَخْرَفَةُ العَبْدِيّ (ب د ع) مَخْرَفَةُ العَبْدِيّ. رأى النبي ﷺ . روى سِمَاك بن حَرْب، عن سوَيد بن قيس قال: جلبت أنا ومخرفة العبديّ بَزًّا من هجَرَ، فبعت من النبي ﷺ سَرَاويل، وثمَّ وزَّانٌ يَزِن بالأَجْر، فقال رسول الله ﷺ : (زِنْ وأرجح). روى أيوب عن جابر، عن سماك، عن مخرفة العبدي. وهو وهم، والصواب ما رواه الثوري، وإسرائيل وغيرهما، عن سِمَاك، عن سُوَيد قال: (جلبت … ). أخرجه الثلاثة. مخرفة: بالفاء وقد تَقَدَّم في: سُوَيد بن قيس. ٤٧٨٩ - مَخْرَمَةُ ابن شُرَيح (ب د ع) مَخْرَمَةُ. بالميم وهو ابن شُرَيح الحَضْرَمِيّ، حليف لبني عبد شمس. روى ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن السائب بن يزيد: أن مخرمة بن شُرَيح ذُكِر

стр. 2489

عند النبي ﷺ ، فقال: (ذاك رجل لا يتوسَّدُ القرآن). واستشهد يوم اليمامة. أخرجه الثلاثة. شُرَيح: بالشين المعجمة. ٤٧٩٠ - مَخْرَمَةُ بنُ القاسم مَخْرَمَةُ بنُ القاسم بنُ مَخْرَمَةَ. قسم له النبي ﷺ من خيبر أربعين وَسْقاً، قاله ابن إسحاق، إلا أنه لم يسمه، وإنما قال: أعطى ابن القاسم بن مخرمة ثلاثين وَسْقاً. وسمّاه غيره ابن إسحاق، وقال الزبير: أطعم رسول الله ﷺ مَخْرَمَةَ بن القاسم بن مخرمة ابن المطلب بخيبر أربعين وسقاً، وليس له عقب. ٤٧٩١ - مَخْرَمَةُ بن نَوْفَل (ب د ع) مَخْرَمَةُ بن نَوْفَل بن أُهَيب بن عَبْد مَنَاف بن زُهْرَةَ بن كِلَاب بن مُرَّةَ القرشي الزُّهْرِيّ. أُمه رُقَيقة بنت ابن أبي صيفي بن هاشم بن عبد مناف. كنيته: أبو صفوان، وقيل: أبو المِسْور. وقيل: أبو الأسود. والأوّل أكثر. وهو والد المِسْوَر بن مَخْرَمة، وهو ابن عم سعد ابن أبي وقاص بن أُهيب. وكان من مُسلِمَة الفتح، ومن المؤلَّفة قلوبهم. وحَسُن إسلامه، وكان له سن، وعلم بأيام الناس، وبقريش خاصة، وكان يؤخذ عنه النسب. وشهد حنيناً مع النبي ﷺ ، وأعطاه رسول الله ﷺ خمسين بعيراً. وهو أحد من أقام

стр. 2490

أنصاب الحرم في خلافة عمر بن الخطاب، أرسله عمر وأرسل معه أزهر بن عبد عوف، وسعيد بن يربوع، وحويطب بن عبد العزى فحددوها. وتوفي بالمدينة سنة أربع وخمسين، وعمره مائة سنة وخمس عشرة سنة، وعمي في آخر عمره. وكان في لسانه فظاظة، وكان النبي ﷺ يتقي لسانه. أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب أنبأنا جعفر السراج القارئ، أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازريّ، أخبرنا المعافى بن زكريا الجَرِيرِيّ، أخبرنا الحسين بن محمد بن عفير الأنصاري، أخبرنا أبو الخطاب زياد بن يحيى الحسَّانِي، أخبرنا حاتم بن وردان، عن أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن المِسْوَر قال: قَدمتْ على النبي ﷺ أقبية، فقال أبي مخرمة: اذهب بنا إلى رسول الله ﷺ ، لعلّه يعطينا منها شيئاً. قال: فجاءَ أبي إلى الباب، قال: فسمع النبي ﷺ كلامَ أبي، فخرج إلينا وفي يده قباءٌ يُرِي أبي محاسنه، ويقول: (خبَّأْت هذا لك). وروى النضر بن شُمَيل قال: حدثنا أبو عامر الخَزَّاز، عن أبي يزيد المدني، عن عائشة قالت: جاءَ مخرمة بن نوفل، فلمّا سمع النبي صوته قال: (بئس (أخو العشيرة) فلما جاءَ أدناه، فقلت: يا رسول الله، قلتُ له ما قلت، ثمّ ألنت له القول فقال: (يا عائشة إن من شر الناس من تركه الناس اتقاءَ فحْشِه). أخرجه الثلاثة. ٤٧٩٢ - مَخْشِي بنُ حُمَيِّر (ب س) مَخْشِي بنُ حُمَيِّر الأشْجَعِي. حليف لبني سَلِمَةَ من الأنصار. وكان من المنافقين، ومن أصحاب مسجد الضِّرار، وسار مع النبي ﷺ إلى تبوك، وأرجفوا برسول الله ﷺ وأصحابه، ثمّ تاب وحَسُنت توبته، وسأل النبيّ أن يغير اسمه، فسماه

стр. 2491

عبد الله بن عبد الرحمن، وسأل الله تعالى أن يُقتَلَ شهيداً لا يعلم مكانه، فقتل يوم اليمامة شهيداً، ولم يوجد له أثر. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. حُمَيِّر: بضم الحاء المهملة، وفتح الميم، وتشديد الياء تحتها نقطتان. قاله ابن ماكولا. ٤٧٩٣ - مَخْشِيّ بن وَبَرَةَ (ب) مَخْشِيّ بن وَبَرَةَ ويقال: وبرة بن مخشِي. ويقال: وَبَرَةَ بن يُحَنَّس. وهو الأولى والصواب. كان رسول الله ﷺ بعثه إلى الأبناء باليمن. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٤٧٩٤ - مُخَلَّد الغفَاري (ب ع س) مُخَلَّد الغفَاري. أورده ابن أبي عاصم في الصحابة. قال البخاري: له صحبة. وقال أبو حاتم: لا صحبة له. أخبرنا يحيى بن محمود كتابة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا يعقوب بن حميد، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الحسن ابن محمد، عن مخلد الغفاري: أن ثلاثة أعْبُد لبني غِفار شهدوا مع رسول الله ﷺ بدراً، فكان عمر يعطيهم كل سنة، لكل رجل ثلاثة آلاف. قال عمرو بن دينار: وقد رأيت مخلداً. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو عمر، وأبو موسى. ٤٧٩٥ - مِخْمَر بنُ مُعَاوِيَة (ب د ع) مِخْمَر بنُ مُعَاوِيَة. وقيل: حكيم بن معاوية.

стр. 2492

روى العلاءُ بن الحارث، عن حزام بن حكيم، عن عمِّه مِخْمَر: أنه سأل النبي ﷺ عن الماء بعد الماء. فقال رسول الله ﷺ : (أما الماءُ بعد الماءِ فهو مَذْي، وكل فحل يمذي، فإذا وجد أحدكم ذلك فليغسل ذكره، وليتوضأ وضوءَه للصلاة). كذا قال: (مخمر)، وصوابه (حكيم بن معاوية). أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا عمر قال: (مخمر بن معاوية البَهْزِيّ. سمع رسول الله ﷺ يقول: (لا شؤم). وذكره أبو أحمد العسكري فقال: قد رَوَى عن مخمر بن حيدة حكيمُ بن معاوية (بن) حيدة القشيري. وروى بإسناده عن سليمان بن سليم الكناني، عن حكيم بن معاوية، عن عمِّه مخمر ابن حيدة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: (لا شؤم، وقد يكون اليُمْن في ثلاث: في المرأة، والفرس، والدار). وقول أبي عمر: (إنه بهزي)، لا أعلم وجهه. والله أعلم. ٤٧٩٦ - محْنَف البَكْرِيّ (د ع) محْنَف البَكْرِيّ. يعد في البصريين. روت عنه ابنته سُنينة أن رسول الله ﷺ قال: (يا مخنف، صلْ رحمك يَطُلْ عمرك، وافعل الخير يَكْثُر خير بيتك، واذكر الله عند كل حجرٍ ومدرٍ يشهد لك يوم القيامة). أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٤٧٩٧ - مخْنَف بنُ سُلَيم (ب د ع) مخْنَف بنُ سُلَيم بنِ الحَارِث بن عَوْفِ بن ثَعْلبة بن عَامِر بن ذُهْل بن مَازِن بن ذبيان بن ثعلبة بن الدؤَل بن سعد مناة بن غامد الأزْدِي الغامدي.

стр. 2493

له صحبة. روى عنه أبو رملة، واسمه عامر. يعد في الكوفيين، وكان نقيب الأزد بالكوفة. وقيل: إنه بصري. واستعمله علي بن أبي طالب كَرَّم الله وجهه على مدينة أصفهان، وشهد معه صِفِّين، وكان معه راية الأزد، ومن ولد مِخْنَف بن سليم: أبو مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مِخْنف بن سليم صاحب الأخبار والسير. أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى: حدثنا أحمد بن مَنِيع، حدثنا رَوْحُ بن عُبَادة، عن ابن عون، عن أبي رَمْلَةَ، عن مِخْنَف بن سليم الغامدي قال: كُنَّا وقوفاً مع النبي ﷺ بعرفات، فسمعته يقول: (يا أيها الناس، إن على كل بيتٍ في كل عام أضحيةً وعَتيرة، هل تدرون ما العتيرة؟ هي التي يسمونها الرَّجَبِيَّةُ). أخرجه الثلاثة. ٤٧٩٨ - مُخَوَّل بنُ يَزِيدَ (د ع ب) مُخَوَّل بنُ يَزِيدَ بنِ أبي يَزِيدَ السَّلَميّ البهزي. روى عنه ابنه القاسم، أحاديثه تدور على محمد بن سليمان بن مَسْمُول المكي. أخبرنا أبو الرَبيع سليمان بن أبي البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو نصر بن طَوْق، أخبرنا ابن المَرْجِيّ، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي، حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا محمد بن سليمان، عن أبي البركات القاسم بن مُخَوَّل البَهْزي: أنه سمع أباه يقول: نَصَبْتُ حَبَائِل لي بالأبواءِ، فوقع في حبل منها ظَبْي، فأفلت مني، فانطلقت في أثره، فوجدت رجلاً قد أخذه، فتنازعنا فيه إلى رسول الله ﷺ ، فوجدناه نازلاً بالأبْواءِ تحت شجرة، فاختصمنا إليه، فقضى بيننا نصفين، وقال لي رسول الله ﷺ : أقم الصلاة، وأدِّ الزكاة، وصم رمضان، وحج واعتمر، وزلْ مع الحق حيث زال … ) الحديث.

стр. 2494

أخرجه الثلاثة. ٤٧٩٩ - مِخْيَسُ بن حَكِيم مِخْيَسُ بن حَكِيم العُذْرِي. روى عنه أبو هلال مُبين بن قُطْبة بن أبي عَمْرَة أنه قال: أتيت رسول الله ﷺ … وذكر قصّة دَومة الجندل، وفي آخرها: فدعا رسول الله بالبركة في نُجْعَتي. ذكره أبو علي الغَسَّاني. ٤٨٠٠ - مِخْيَسُ أبو غَنْم (ع س) مِخْيَسُ أبو غَنْم. قال أبو موسى: وجدته في النسخة بالحاءِ المهملة والباءِ المعجمة بواحدة. ولعلّ الصواب ما ذكرته إن لم يكن (قيساً أبا غنيم)؛ فإن هذا الذي نذكره يعرف بغُنَيم بن قيس، عن أبيه. أورده جعفر في باب الميم. روى إبراهيم بن عَرْعَرة الشامي، حدثنا سهل بن يوسف الأنماطي السُّلمي، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن مخيس بن غنم، قال: سمعتُ المساحِي بالليل، ورسول الله ﷺ يُدْفَن. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى. باب الميم والدال ٤٨٠١ - مُدْرِك بنُ الحارثِ (س ب د ع) مُدْرِك بنُ الحارثِ الأزْدِي الغامِدِي. له صحبة، عداده في الشاميين.

стр. 2495

روى عنه الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشِيّ. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: أخبرنا هشام بن خالد، عن الوليد بن مسلم، عن عبد الغفار بن إسماعيل بن عُبيد الله، عن الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي، عن مُدْرِك بن الحارث الغامدي قال: حَجَجْتُ مع أبي، حتى إذا كنا بمنى إذا جماعة على رَجُل، فقلت: يا أبَه، ما هذه الجماعة؟ فقال: هذا الصابئ الذي ترك دين قومه. ثم ذهب أبي حتى وقف عليهم على ناقته، وذهبت حتى وقفت عليهم على ناقتي، فإذا به يحدثهم وهم يَزْرُون عليه، فلم يزل موقف أبي حتى تفرقوا عن مَلال وارتفاع من النهار. وأقبلت جارية وفي يدها قَدَح فيه ماء، ونحرها مكشوف، فقالوا: هذه زينب ابنته فناوَلَتْه وهي تبكي، فقال لها: (خَمِّري عليك نحرك، ولن تخافي على أبيك غَلَبةً ولا ذُلاَّ). أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، واستدركه أبو موسى، وقد أخرجه ابن منده إلا أنه اختصره، فلا استدراك عليه. ٤٨٠٢ - مُدْرِكُ بنُ زِياد مُدْرِكُ بنُ زِياد الفَزَارِيّ. له صحبة، وهو الذي قَبْرهُ بقرية (زاوية) بينها وبين (حَجيراً) من غُوطة دمشق. روى أبو عمير عدي بن أحمد بن عبد الباقي الأدمي، عن أبي عطية عبد الرحيم بن محرز بن عبد الله بن محرز بن سعيد بن حبان بن مدرك بن زياد الفَزَاريّ: (ومدرك بن زياد صاحب رسول الله ﷺ قدم مع أبي عبيدة فتوفي بدمشق بقرية يقال لها (زاوية)، وكان أول مسلم دفن بها. أخرجه الحافظ أبو القاسم الدمشقي، وقال: لم أجد ذكر (مدرك) من غير هذا الوجه. ٤٨٠٣ - مُدْرِك أبو الطُّفَيل (ب د ع) مُدْرِك، أبو الطُّفَيل الغِفاري. حديثه عند أولاده.

стр. 2496

أخبرنا يحيى بن أبي الفرج فيما أذِنَ لي بإسناده عن أبي بكر أحمد بن عمرو: حدثنا يعقوب بن حميد، حدثنا سفيان بن حمزة: أن كثير بن زيد حدثهم، عن خالد بن الطفيل بن مُدْرك، عن جده: أن النبي ﷺ بعثه إلى ابنته يأتي بها من مكة. وبهذا الإسناد أن النبي ﷺ كان إذا سجد ورفع، قال: (اللهم إني أعوذ برضاك من سَخَطك، وأعوذ بعفوك من عُقُوبتك، وأعوذ بك منك، لا أبلغ ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك). أخرجه الثلاثة. ٤٨٠٤ - مُدْرِكُ بن عُمَارة (ب) مُدْرِكُ بن عُمَارة. أتى النبي ﷺ ليبايعه، فقبض يده عنه، لِخَلوق رآه عليه، فلما غسله بايعه. وفي حديثه هذا اضطراب، وفي صحبته نظر؛ فإن كان هذا (مدرك بن عمارة بن عقبة بن أبي معيط)، فلا تصح له صحبة ولا لقاء ولا رؤية، وحديثه هذا لا أصل له، وإنما روى ذلك في أبيه عُمَارة بن عقبة، ولا يصح ذلك أيضاً. وقد أوضحت ذلك في الوليد بن عقبة. قاله أبو عمر، وهو أخرجه. ٤٨٠٥ - مُدْرِك بن عَوْف (ب س) مُدْرِك بن عَوْف البَجَلي الأحْمَسِي. له صحبة، ذكره جعفر هكذا، قاله أبو موسى. وقال أبو عمر: يختلف في صحبته واتصال حديثه، روى عنه قيس بن أبي حازم، وقيس يروي عن كبار الصحابة، ويروي مدرك هذا عن عمر بن الخطاب. ٤٨٠٦ - مدعم (ب) مدعم العَبْدُ الأسْود.

стр. 2497

أهداه رفاعة بن زيد الجذامي لرسول الله ﷺ ، فأعتقه رسول الله. وقيل: لم يعتقه. وهو الذي غل الشملة في غزوة خيبر وقُتل، فقال رسول الله: (إن الشملة لتشتعل عليه ناراً). أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس ابن بُكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني ثور بن زيد، عن سالم مولى عبد الله بن مُطيع، عن أبي هريرة قال: انصرفنا مع رسول الله ﷺ من خيبر إلى وادي القرى، ومعه غلام له، أهداه له رفاعة ابن زيد الجذامي. فبينا هو يضع رَحل رسول الله مع مُغَيرب الشمس، أتاه سهم غَرْب، ما يُدْرَى به، فقتله. وهو: السهم الذي لا يُدْرَى من رماه، فقلنا: هَنيئاً له الجنة. فقال رسول الله ﷺ : (كلا، والذي نفس محمد بيده، إن الشملة الآن لتحترق عليه في النار، غلها من فيء المسلمين يوم خيبر). أخرجه أبو عمر. ٤٨٠٧ - مُدْلِج الأنْصَارِي (د ع) مُدْلِج الأنْصَارِي. روى أبو صالح، عن ابن عباس قال: لما أنزل الله تعالى ذكر العَوْرات الثلاث، وذلك أن رسول الله ﷺ بعث غلاماً له يقال له: مُدْلج، من الأنصار إلى عمر بن الخطاب ﵁ ليدعوه، فانطلق إليه فوجده نائماً، فدفع الباب وسلم. فاستيقظ عمر، وانكشف منه شيء، ورآه الغلام وعرَف عمر أنه رآه، فقال عمر: وَدِدْتُ أن الله نهى أبناءنا ونساءَنا وخَدَمنا أن يدخلوا هذه الساعات، فنزلت هذه الآية، فلما نزلت حمد الله وأثنى عليه، ودعا النبي ﷺ للغلام. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٤٨٠٨ - مُدْلِج بن عَمْرو (ب د ع) مُدْلِج بن عَمْرو السُّلَمِيّ، أحد حلفاء بني عبد شمس، ويقال: مدلاج بن عمرو. شهد بدراً هو وأخواه: ثَقْف ومالك ابنا عمرو، وشهد مِدْلاج سائر المشاهد مع رسول الله، وتوفي سنة خمسين.

стр. 2498

وقال ابن الكلبي: مالك وثقف وصفوان بنو عمرو، من بني حجر بن عياذ بن يشكر بن عُدْوان. شهدوا بدراً، وهم من عدوان، حُلفاء بني غَنْم بن دُودَان بن أسد) ولهذه العلة جعلوه وإخوته حلفاءَ بني عبد شمس، فإن بني غنم بن دودان كانوا حلفاء بني عبد شمس، وهؤلاء معهم في الحلف، والله أعلم. أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا عمر وابن منده جعلاهم سُلَمِيِّين، أو أسلميين، أو أسديين. ٤٨٠٩ - مَدْلُوك (ب د ع) مَدْلُوك أبو سُفْيان الفَزَارِي، مولاهم. أسلم مع مواليه حين قدموا على رسول الله ﷺ ، ومسح النبي رأسه. روى مطر بن العلاءِ الفَزَاري، عن عمته آمنة بنت أبي الشعثاء، عن أبي سفيان مدلوك أنه قال: قَدِمت على رسول الله ﷺ مع مواليَّ، فمسح على رأسي، ودعا لي بالبركة، فكان مُقَدَّم رأس أبي سفيان أسود، موضعَ يد رسول الله ﷺ ، وسائر رأسه أبيض. أخرجه الثلاثة. باب الميم والذال والراء ٤٨١٠ - مَذْعُور بن عَدِيّ مَذْعُور بن عَدِيّ العِجْلي. من أهل العراق، يقال: له صحبة. شهد مع خالد بن الوليد حصار دمشق ووقعة اليرموك، وله آثار في حرب الفرس. ذكره أبو القاسم الدمشقي. ٤٨١١ - مَذْكُور العُذْرِيّ مَذْكُور العُذْرِيّ. له صحبة، شهد مع النبي ﷺ غزوة دَوْمَةِ الجندل؛ وكان دليله إليها. له ذكر. أخرجه أبو القاسم أيضاً في تاريخه. والنبي لم يَسر إلى دومة الجندل، إنما أرسل إليها

стр. 2499

جيشاً مع خالد بن الوليد ﵁، فربما كان دليل ذلك الجيش. ٤٨١٢ - مَذْكور القِبْطِيّ (س) مَذْكور القِبْطِيّ. أورده جعفر، وروى بإسناده عن الأعمش، عن سلمة ابن كُهَيل، عن عطاءَ، عن جابر قال: أعتق رجل من الأنصار غلاماً له عن دُبُر، يسمى مذكوراً، قبطياً، وكان محتاجا وكان عليه مباعة رسول الله ﷺ بثمان مائة درهم وأعطاه فقال اقض دينك، وأنفق على عيالك). رواه أبو الزبير عن جابر، وقال: اسم الغلام يعقوب. والذي أعتقه يكنى أبا مذكور، وكأنه الأصح. أخرجه أبو موسى. ٤٨١٣ - مرار بن مَالِك (س) مرار بن مَالِك، أخو عبد الرحمن الداريان، من رهط تميم الداريّ. أوصى لهم رسول الله ﷺ من خيبر. ذكره جعفر المستغفري بإسناده عن ابن إسحاق. أخرجه أبو موسى. ٤٨١٤ - مرارة بن الربيع (ب د ع) مُرَارَة بزيادة هاءٍ هو: مرارة بن الربيع، وقيل: ابن ربيعة الأنصاري العَمْري، من بني عمرو بن عوف، قاله أبو عمر. وقال هشام بن الكلبي: هو مُرَارة بن رِبْعِيّ ابن عَدِيّ بن زيد بن عمرو بن زيد بن جُشم بن حارثة بن الحارث بن الخَزْرج بن عمرو بن مالك ابن الأوس. شهد بدراً، وهو أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فنزل القرآن في شأنهم: ﴿وعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ .... الآية.

стр. 2500

أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن سُوَيدة بإسناده إلى أبي الحسن علي بن أحمد الواحدي قال: أنبأنا أحمد بن الحُسَين الحيري، أنبأنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حَمَّاد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الذينَ خُلِّفوا﴾ قال: هم كعب بن مالك، ومُرَارة بن الربيع، وهلال بن أُميَّة، كلَّهم من الأنصار. أخرجه الثلاثة. ٤٨١٥ - مرار بن سَلْمى (د ع) مُرَارَةُ بن سَلْمى اليَمَامِيّ الحَنَفِيّ. تقدم نسبه عند ذكر ابنه (مُجَّاعة). روى عنه ابنه مجاعة. ولابنه مجاعة وفادة على النبي ﷺ . روى يحيى بن راشد صاحب السَّابِرِيّ، عن الحارث بن مرة، عن سراج بن مُجاعة بن مرارة، عن أبيه، عن جده قال: أتيت رسول الله ﷺ فأقطعني الغَوْرَة وَغُرابة والحُبَل وكتب لي كتاباً. ثم أتيت أبا بكر بعد وفاة رسول الله ﷺ فأقطعني الخِضْرِمَة ثم أتيت بعده عمر فأقطعني نجران، ثم أتيت عثمان بن عفان بعد عمر فأقطعني. قال: فوفدت على عمر بن عبد العزيز؛ فأخرجت هذا الكتاب فقبَّله، ووضعه على عينيه، وقال: هل بقي من كهول ولد مُجَّاعة أحد؟ قلت: نعم، وشكير كثير. فضحك وقال: كلمةٌ عربية فقال له أصحابه: يا أمير المؤمنين، ما الشكير؟ قال: أما رأيت الزرع إذا فرخ وحَسُن، فذاكم الشكير. ورواه زياد بن أيوب، عن أبي مرة الحارث ابن مرة، عن غير واحد من أهل بيته: أن مجاعة وفد على رسول الله ﷺ فأقطعه. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ٤٨١٦ - مُرَارة بن مِرْبع (ب) مُرَارة بن مِرْبع بن قَيْظيّ، وهو أخو زيد بن مِرْبع، وأخو عبد الله وعبد الرحمن ابني

стр. 2501

مِرْبع بن قيظي، لهم صحبة. وكان أبوهم مربع بن قيظي أحد المنافقين، وهو الأعمى الذي قال لرسول الله ﷺ لما اجتاز بحائطِه إلى أُحد: لو كنت نبياً لما دخلت حَائِطي بغير إذني. أخرجه أبو عمر. ٤٨١٧ - مَرْثَد بن جَابِر (س) مَرْثَد بن جَابِر الكِنْدِيّ. قال جعفر: قال ابن منيع: ذكره شيخ كان ببغداد في الجانب الشرقي يقال له: (علي بن قرين) كان ضعيف الحديث جداً، وهو عندي حديث لا أصل له. أخرجه أبو موسى. ٤٨١٨ - مَرْثَد بنُ رَبِيعَةَ (ع س) مَرْثَد بنُ رَبِيعَةَ العَبْدي. أورده يحيى بن يونس، والبغوي، وغيرهما. قال البغوي: بلغني أن سليمان بن داود الشاذَكوني، روى عن أبي قتيبة، عن المعلى بن يزيد، عن بكر بن مرثد بن ربيعة قال: سمعت مرثد بن ربيعة يقول: سألت رسول الله ﷺ عن الخيل، فيها شيء؟ قال: (لا، إلا ما كان منها للتجارة). أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ٤٨١٩ - مَرْثَدُ بنُ الصَّلتِ (ب ع س) مَرْثَدُ بنُ الصَّلتِ الجُعْفِي. أورده البَغَوِيّ وغيره في الصحابة. روى عنه ابن عبد الرحمن أنه قال: وفدت على رسول الله ﷺ ، فسألته عن مَسِّ الذكر، فقال: (إنما هو بَضْعَةٌ منك). وسكن البصرة، ومخرج حديثه عن أهلها.

стр. 2502

أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى. ٤٨٢٠ - مَرْثَدُ بن ظَبْيَان (د ع) مَرْثَدُ بن ظَبْيَان السَّدُوسي. نسبه العسكري. وفد على رسول الله ﷺ ، وشهد معه حُنَيْنَاً، وكتب معه كتاباً إلى بعض بني بكر بن وائل. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدّثني أبي، أنبأنا يونس وحُسَين قالا: حدثنا شَيْبَانَ، عن قتادة، عن مضارب بن حزن العجلي قال: حدث مرثد بن ظَبْيَان قال: جاءَنا كتاب رسول الله ﷺ ، فما وجدنا من يقرأ، حتى قرأه رجل من بني ضُبَيْعة: (من محمد رسول الله إلى بكر بن وائل، أسْلِمُوا تَسْلَمُوا). وإنهم ليسمون بني الكاتب. ورواه ابن إسحاق، عن قرة بن خالد، عن مضارب بن حزن: أن مرثد بن ظبيان قَدِم على رسول الله ﷺ ، نحوه. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٤٨٢١ - مَرْثَدُ بنُ عَامِر (س) مَرْثَدُ بنُ عَامِر التَّغْلبيّ. قال جعفر: قال ابن منيع: رواه شيخ ببغداد يقال له (علي بن قرين)، كان ضعيف الحديث جدّاً، وهو عندي حديث لا أصل له. أخرجه أبو موسى.

стр. 2503

٤٨٢٢ - مَرْثَدُ بنُ عَدِيّ (س) مَرْثَدُ بنُ عَدِيّ الكِنْدِيّ. وقيل: الطائي. ذكره ابن منيع، وقال فيه مثل قوله في (مرثد بن عامر) وحديثه: أن النبي ﷺ قال: (خير أهل المشرق عبد القيس). أخرجه أبو موسى. ٤٨٢٣ - مَرْثَد بن عِيَاض مَرْثَد بن عِيَاض، أو: عياض بن مَرْثد. ٤٨٢٤ - مَرْثَدُ بنُ أبي مَرْثَد (ب د ع) مَرْثَدُ بنُ أبي مَرْثَد، واسم أبي مرثد: كَنَّاز الغنوي. وقد تقدّم نسبه في الكاف، وهو من غَنِيّ بن أعصر بن سعد بن قيس بن عَيلَان. شهد هو وأبوه أبو مرثد بدراً. أخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس بن بُكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً: أبو مرثد كَنَّاز بن حُصَين، وابنه مرثد بن أبي مرثد، حلفاء حمزة بن عبد المطلب. واستشهد مرثد في غزوة الرَّجيع مع عاصم ابن ثابت، سنة ثلاث. ولما هاجر آخى رسول الله ﷺ بينه وبين أوس بن الصامت، وكان يحمل الأسارى من مكة إلى المدينة، لشدّته وقوّته. وكان بمكةَ بَغيّ يقال لها (عناقِ)، وكانت صديقة له في الجاهلية، وكان قد وَعَد رجلاً أن يحملَه من أهل مكة، قال: فجئت حتى انتهيت إلى حائط من حيطان مكة في ليلة قمراءَ، قال: فجاءَت عَنَاق فأبصَرَتْ سَوادِي، فلما رأتني عرفتني، فقالت مرثد؟ قلت: مرثد قالت: مرحباً وأهلاً، تعال فبت عندنا الليلة، قال: فقلت يا عَنَاقِ، إن الله حرم الزنا قالت: يا أهل مكة، إن هذا يحمل الأسرى من مكة قال: فتبعني ثمانية رجال، وسلكت الخَنْدَمَة، فانتهيتُ إلى كهف فدخلتُه، وجاءُوا حتى قاموا على رأسي، وعماهم الله عني، ثم رجعوا،

стр. 2504

ورجعتُ إلى صاحبي فحملته، وكان رجلاً ثقيلاً حتى انتهيت إلى الإذخر، ففككت عليه كَبْله، ثم قَدِمت المدينةَ فأتيتُ رسولَ الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، أنْكِحُ عَنَاقِ؟ فأمسك رسول الله حتى نزلت هذه الآية: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلاَّ زَانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ .... قال ابن إسحاق: كان مرثد بن أبي مرثد أمير السرية التي أرسلها رسول الله ﷺ إلى الرَّجيع، وذلك في صفر سنة ثلاث من الهجرة. وقال غيره: كان الأميرُ عليها عاصم بن ثابت. وتقدّمت القصة في خُبَيب بن عَدِيّ وعاصم وروى مَرْثَد عن النبي ﷺ أنه قال: (إن سَرَّكم أن تُقْبَل صلاتكم فَلْيَؤُمُّكُم خِيارُكم، فإنهم وفدكم). قال القاسم أبو عبد الرحمن الشامي: حدثني مرثد. قال أبو عمر: هكذا الحديث، وهو عندي وهم وغلط، لأن من قتل في حياة رسول الله ﷺ لم يدركه القاسِم، ولا يجوز أن يقول فيه: (حدثني)، لأنه منقطع، أرسله القاسم، والله أعلم. أخرجه الثلاثة. ٤٨٢٥ - مَرْثَدُ بن نَجَبَةَ مَرْثَدُ بن نَجَبَةَ، أخو المسَيَّب بن نجبة بن ربيعة بن رياح بن ربيعة بن عوف بن هلال بن شَمْخ بن فَزَارة بن ذبيان الفَزَاري.

стр. 2505

كان من أصحاب خالد بن الوليد، وشهد معه الحيرة، وفتح دمشق، وقُتِل على سُورِها في قولٍ. وهو ممن أدرك عَصر النبيِّ ﷺ ، وقيل: إنه شهد اليرموك أيضاً. ذكره الحافظ أبو القاسم بن عَسَاكر الدمشقِي. ٤٨٢٦ - مَرْثَدُ بن وَدَاعةَ (ب د ع) مَرْثَدُ بن وَدَاعةَ، أبو قُتَيلة الحِمْصي الكِندي، وقيل: الجُعفِي، وقيل: المعْنِيّ من طييءٍ. قال البخاري: له صحبة. وقال أبو حاتم: لا صحبة له، وإنما يروي عن عبد الله ابن حَوَالة. قال البخاري: حدثنا عبد الله بن محمد الجعفي، حدثنا شبابة، حدثنا حَريز، سمع خُمَير ابن يزيد الرَّحَبي قال: رأيت أبا قَتيلَةَ صاحبَ رسول الله ﷺ يصلي، وربما قتل البرغوث في الصلاة. وذكره مسلم في التابعين، وروى عنه خالد ابن معدان: أن رسول الله ﷺ قال للناس في حجة الوداع: (لا نبي بَعْدِي، ولا أُمَّةَ بعدكم). أخرجه الثلاثة. خُمَير: بضم الخاءِ المعجمة. ٤٨٢٧ - مَرْحَب (ب) مَرْحَب أو: أبو مرحب. يعد في الكوفيين من الصحابة. روى زهير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي هكذا على الشك قال: حدثني

стр. 2506

مرحب أو: أبو مرحب قال: كأني أنظر إليهم في قبر رسول الله ﷺ أربعة: علي، والفضل، وعبد الرحمن بن عوف أو: العباس وأُسامة. ورواه الثوري وابن عيينة، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن أبي مرحب. ولم يشك. قال أبو عمر: واختلفوا عن الشعبي كما ترى، وليس يُوجَد أن عبد الرحمن كان معهم إلا من هذا الوجه. وأما ابن شهاب فروى عن ابن المسيَّب قال: إنما دفنه الذين غسلوه، وكانوا أربعة: علي، والفضل، والعباس، وصالحُ شُقْرانُ قال: ولحدوا له، ونصبوا اللَّبِنَ نصباً قال: وقد نزل معهم في القبر خَوليّ بن أوس الأنصاري. أخرجه أبو عمر. ٤٨٢٨ - مِرْداس بن عُرْوة (ب د ع) مِرْداس بن عُرْوة. له صحبة. روى عنه زياد بن عِلَاقَةَ: أن رَجُلاً رمى رجلاً بحجر، فأتى به النبي ﷺ فأقاد منه. رواه هكذا محمد بن جابر، والوليد بن أبي ثور، عن زياد. ورواه الثوري، عن زياد، عن رجل ولم يسمه.

стр. 2507

أخرجه الثلاثة. ٤٨٢٩ - مِرْدَاسُ بن عَمْرو الْفَدَكِي (ب د ع) مِرْدَاسُ بن عَمْرو الْفَدَكِي. وقال الكلبي: مرداس بن نهيك. وهكذا أخرجه أبو عمر، وقال: إنه فَزَاري، نزل فيه: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِناً﴾. روى أبو سعيد الخدْرِيّ قال: بعثَ رسولُ الله ﷺ سَرِيَّةً فيها أُسامة بن زيد إلى بني ضَمْرة، فقتله أُسامة. أخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني شيخ من أسلم، عن رجال من قومه قالوا: بعث رسول الله ﷺ غالب ابن عبد الله الكلبي، كلب ليث، إلى أرض بني مرَّة، وبها مرداس بن نَهِيك، حليف لهم من بني الحُرَقَة، فقتله أُسامة. قال عن ابن إسحاق: وحدثني محمد بن أُسامة بن محمد بن أُسامة، عن أبيه، عن جدّه أُسامة بن زيد قال: أدركته أنا ورجل من الأنصار، فلما شهرنا عليه السلاح قال: أشهد أن لا إله إلا الله). فلم نَنْزِع عنه حتى قتلناه، فلما قدمنا على رسول الله ﷺ أخبرناه خَبَره، فقال: يا أُسامة، مَنْ لك بلا إله إلا الله؟ فقلت: يا رسول الله، إنما قالها تَعَوُّذاً من القتل. فقال: من لك يا أُسامة بلا إله إلا الله؟ فوالذي بعثه بالحق نبياً ما زال يردّدها عَلَيَّ حتى لَوَدِدْت أن ما مضى من إسلامي لم يكن، وأني أسلمت يومئذ ولم أقتله. وقيل؛ إن الذي قتله مُحَلِّم بن جَثَّامة. وقيل: غيرهما، والصحيح أن أُسامة قتل الذي قال في الحرب (لا إله إلا الله) لأنه اشتدت نكايته في المسلمين، والذي قتله محلم غَيْره، وقد ذكرناه في (مُحلم)، والله أعلم. أخرجه الثلاثة. ٤٨٣٠ - مِرْدَاس بنُ قَيس (س) مِرْدَاس بنُ قَيس الدَّوْسي.

стр. 2508

روى حديثه صالح بن كيسان، عمن حدثه، عن مرداس بن قيس الدَّوسي قال: حضرت رسول الله ﷺ ، وذُكِرَتْ عِندَه الكَهَانة، وما كان من نغيّرها عند مَخْرَجه، فقتل: يا رسول الله، عندنا من ذلك شيءٌ، أخبرك أن جارية منا، لم نعلم عليها إلا خيراً إذ، جاءتنا فقالت: يا معشر دَوْس، العجبَ العَجب لما أصابني، هل علمتم إلا خيراً؟ قلنا: وما ذاك؟ قالت: إني لفي غنمي إذ غَشيتني ظلمة، ووجدت كَحِس الرجل مع المرأة، وإني خشيت أن أكون قد خبلت … وذكر الحديث في الكهانة بطوله. أخرجه أبو موسى. ٤٨٣١ - مِرْدَاسُ بنُ مَالِك الأسْلَمي (ب د ع) مِرْدَاسُ بنُ مَالِك الأسْلَمي. عداده في أهل الكوفة، كان ممن بايع تحت الشجرة. أخبرنا أبو الفرج بن محمود إذناً بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم: حدثنا وهبان بن بقية، حدثنا خالد بن عبد الله، عن بَيَان، عن قيس بن أبي حازم، عن مرداس الأسلمي قال: سمعت رسولَ الله ﷺ يقول: (يذهب الصالحون أسلافاً، ويُقْبَض الصالحون أسلافاً، الأوَّل فالأول، حتى تبقى حُثَالة كحثالة التمر والشعير، لا يبالي الله بهم شيئاً). أخرجه الثلاثة. ٤٨٣٢ - مِرْدَاسُ بن مَالِك الغَنوِيّ (س) مِرْدَاسُ بن مَالِك الغَنوِيّ. أورده ابن شاهين. حديثه عند أولاده: أنه قدم على النبي ﷺ وسلم وافداً، فمسح وجهه، ودعا له بخير، وكتب له كتاباً، وولاه صَدَقَة قومه. هكذا ذكره أبو موسى. وقال ابن الكلبي: مرداس بن مُوَيلك، بالواو، ونسبه فقال: مرداس بن مويلك بن وافد بن

стр. 2509

رياح بن ثعلبة بن سعد بن عَوْف بن كعب بن جِلاَّن بن غَنْم بن غَنِي بن أعصْر الغَنَوِيّ قال: وفد على النبي ﷺ ، وأهدى له فرساً وصحبة. ٤٨٣٣ - مِرْدَاسُ (د ع س) مِرْدَاسُ أو: ابن مرداس من أهل الشجرة. له ذكر في حديث راشد بن سَيَّار، مولى عبد الله بن أبي أوفى أنه قال: أشهد على خمسة ممن بايع تحت الشجرة، منهم: مرداس أو: ابن مرداس أنهم كانوا يصلون قبل المغرب. أخرجه ابن منده، وأبو نُعيم، وأبو موسى. وقد أخرجه ابن منده، فلا وجه لاستدراكه عليه. ٤٨٣٤ - مِرْدَاسُ بن أبي مِرْدَاس (ب) مِرْدَاسُ بن أبي مِرْدَاس، وهو مِرْدَاس بن عُقْفَانَ التميميُّ العَنْبَريُّ. له صحبة، قال: أتيت النبي ﷺ فدعا لي بالبركة. روى عنه ابنه بكر بن مرداس. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٤٨٣٥ - مِرْداس بن مَرْوان مِرْداس بن مَرْوان بن الجذْع بن زيد. أسلم هو وأبوه، وشهد الحديبية، وكان أمينَ النبي ﷺ على سُهمانَ خيبرَ. ذكره الغساني عن ابن الكلبي، والعَدَوِي. ٤٨٣٦ - مِرْدَاسُ بن نَهِيك (ب) مِرْدَاسُ بن نَهِيك. تقدم في مرداس بن عَمْرو الفَدَكِيّ.

стр. 2510

أخرجه هكذا أبو عمر. ٤٨٣٧ - مَرْزُبان بن النُّعْمان مَرْزُبان بن النُّعْمان بن امرئِ القيس بن عَمْرو، المقصور، ابن حُجْر، آكل المُرَار، ابن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر الكِنْدي. وفد إلى النبي ﷺ مع الأشعث بن قيس الكندي. قاله ابن الكلبي. ٤٨٣٨ - مَرْزُوق الصَّيْقَلُ (ب د ع) مَرْزُوق الصَّيْقَلُ. شامي، سمع النبي ﷺ ، وهو مولى الأنصار. روى أبو الحكم الصّيقَل الحمصي، عن مرزوق أنه صَقَل سيف رسول الله ﷺ ذا الفَقَار، وكانت له قَبيعَة من فضة، وحَلَق من فضة، وبَكْرَة من فضة في وسطه. أخرجه الثلاثة. ٤٨٣٩ - مَرْكَبود مَرْكَبود. من أبناء الفرس بصنعاء. أسلم في حياة رسول الله ﷺ . وقد ذكره بعض النقلة (من كيود) وأظنه صحفه بعض النقلة، والذي ذكرناه هو الصواب. ٤٨٤٠ - مَرْوَانُ بن الجذْع مَرْوَانُ بن الجذْع بن زَيْد بن الحارِث بن حَرَام بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سَلِمَة الأنصاري الخزرجي السَّلَمِيّ. أسلم وهو شيخ كبير، وابنه مرداس بن مَرْوان، شهد الحديبية وبايع تحت الشجرة، وكان أمين رسول الله ﷺ على سُهْمَانِ خَيبر.

стр. 2511

ذكر ذلك ابن الكلبي. ٤٨٤١ - مَرْوَانُ بن الحَكَم مَرْوَانُ بن الحَكَم بن أبي العَاص ابن أُمية بن عبد شمس بن عبد مناف القُرَشي الأموي، يكنى أبا عبد الملك، بابنه عبد الملك. وهو ابن عم عثمان بن عفان بن أبي العاص. ولد على عهد رسول الله ﷺ ، قيل: ولد سنة اثنتين من الهجرة. قال مالك: ولد يوم أحد. وقيل: ولد يوم الخندق. وقيل: ولد بمكة. وقيل: بالطائف. ولم ير النبي ﷺ ؛ لأنه خرج إلى الطائف طفلاً لا يعقل لما نَفَى النبي ﷺ أباه الحكم، لما ذكرناه في ترجمة أبيه. وكان مع أبيه بالطائف حتى استخلف عثمان، فردّهما، واستكتب عثمانُ مَرْوَانَ، وضمّه إليه، ونظر إليه عليّ يوماً فقال: ويلك، وويل أمة محمد منك ومن بنيك وكان يقال لمروان: (خيط باطل)، وضرِب يوم الدار على قفاه، فقطِع أحدُ عِلْبَاوَيْه فعاش بعد ذلك أوقص، والأوقص الذي قَصُرت عنقه. ولما بويع مروان بالخلافة بالشام قال أخوه عبد الرحمن بن الحكم وكان ماجناً حَسَنَ الشعر، لا يرى رأي مروان: فَوَاللّهِ مَا أدْرِي وَإنِّي لَسَائِلٌ … حَلِيلَةَ مَضْرُوب القَفَا: كَيفَ تَصْنَعُ؟ لَحا الله قَوماً أمَّرُوا خَيْطَ باطلِ … عَلَى النَّاس، يُعْطِي مَا يَشَاءُ وَيَمْنَعُ وقيل: إنما قال عبد الرحمن هذا حين استعمل معاوية مَرْوَان على المدينة. واستعمله معاوية على المدينة، ومكة، والطائف. ثم عزله عن المدينة سنة ثمان وأربعين، واستعمل عليها سعيد بن أبي العاص، وبقي عليها أميراً إلى سنة أربع وخمسين، ثم عزله واستعمل الوليد بن عُتبة بن أبي سفيان، فلم يزل عليها إلى أن مات معاوية. ولما مات معاوية بن يزيد بن معاوية، ولم يعهد إلى أحد، بايع بعض الناس بالشام مَرْوانَ بن الحكم

стр. 2512

بالخلافة، وبايع الضحاكُ بن قيس الفِهري بالشام أيضاً لعبد الله بن الزبير، فالتقيا واقتتلا بمرج راهط عند دمشق، فقتل الضحاك، واستقام الأمر بالشام ومصر لمروان. وتزوّج مروان أم خالد بن يزيد ليضَعَ من خالد، وقال يوماً لخالد: يا ابن الرطبة الاست فقال له خالد: (أنت مؤتمن خائن) وشكى خالد ذلك يوماً إلى أُمه، فقالت: لا تعْلمه أنك ذكرته لي. فلمّا دخل إليها مروان قامت إليه مع جواريها، فَغَمَّته حتى مات. وكانت مدّة ولايته تسعةَ أشهر، وقيل: عشرة أشهر، ومات. وهو معدود فيمن قتله النساء. روى عنه علي بن الحسين، وعروة بن الزبير. وقال فيه أخوه عبد الرحمن: ألَا مَنْ مُبْلِغ مَرْوَانَ عَني … رَسُولاً، والرَّسُولُ مِنَ البيان بِأنَّكَ لَنْ تَرَى طَرْداً لِحُر … كَإلْصَاق بِهِ بَعْضَ الهَوَان وَهَلْ حُدِّثْتَ قَبْلِي عَنْ كَرِيم … مُعِين في الحَوَادِث أوْمُعَان يُقِيم بِدارِ مَضْيَعة إذَا لَمْ … يَكُنُ حَيْرَانَ أوْ خفِق الجَنان فَلَا تَقْذِفْ بِي الرّجَوَين إني … أقَلّ الَقوْمِ مَنْ يُغنى مَكَاني سَأكْفِيكَ الَّذِي اسْتَكْفَيت مِني … بِأمْر لَا تُخَالِجُهُ اليَدَان وَلَوْ أنَّا بِمَنْزِلَة جَمِيعاً … جَرَيت، وَأنْتَ مُضْطرِبُ العَنَان وَلَوْلَا أنَّ أُمَّ أبِيك أُمِّي … وَأنْ مَنْ قَدْ هَجَاكَ فَقَدْ هَجَاني لَقَدْ جَاهَرْتُ بِالبَغْضَاءِ، إنِّي … إلَى أمْر الجَهَارَةِ والعِلانِ ٤٨٤٢ - مَرْوَانُ بن قَيْس (ب د ع) مَرْوَانُ بن قَيْس الأسَدِي. وقيل: السلمي. ذكره البخاري في الصحابة.

стр. 2513

روى عنه ابنه خثيم بن مروان: أن النبي ﷺ مرَّ برجل سكران، يقال له: (نعيمان) فأمر به فضرب، ثمّ أتى به مرّة أُخرى سكران فأمر به فضرب، ثمّ أتى به الثالثة، ثمّ أُتي به الرّابعة، وعمر حاضر، فقال عمر: ما تنتظر به يا نبي الله؟ هي الرابعة، اضرب عنقه فقال رجل عند ذلك: لقد رأيته يوم بدر يقاتل قتالاً شديداً، فقال آخر: لقد رأيت له يوم بدر موقفاً حسناً. فقال نبي الله: (كيف، وقد شهد بدراً). وروى عمران بن يحيى، عن عمه مروان بن قيس الأسدي قال: جاءَ رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إنَّ أبي تُوُفِّي، وقد جَعَل عليه أن يمشي إلى مكة، وأن ينحر بَدَنَة، ولم يترك مالاً، فهل نقضي عنه: أن نمشي عنه وأن ننحر عنه؟ فقال رسول الله ﷺ : (نعم، تقضي عنه، أرأيت لو كان على أبيك دين لرجل فقيضت عنه من مالك، أليس يرجع الرجل راضياً؟ فالله أحق أن يرضى). أخرجه الثلاثة. ٤٨٤٣ - مَرْوَان بنُ مَالِك مَرْوَان بنُ مَالِك الدَّارِيّ. قال عبد الملك بن هشام في تسمية النفر الداريين الذين أوصى لهم رسول الله ﷺ من خيبر، قال: وعرفة بن مالك، وأخوه مرار بن مالك قال ابن هشام: (مروان بن مالك) وقد تقدّم في مرار. والله أعلم.

стр. 2514

٤٨٤٤ - مُرَّة بنُ الحُبَابِ (ب) مُرَّة بنُ الحُبَابِ بن عَدِيّ بن الجَدِّ بن عَجْلان بن حارثة بن ضُبَيعة بن حَرَام بن جُعَل بن عَمْرو بن جُشَم البَلَوي، حليف بني عمرو بن عوف. نسبه ابن الكلبي. وقال الطبري: مرّة بن الحباب بن عَدِيّ بن العجلان، شهد أُحداً. وقال الكلبي وغيره: إنه شهد بدراً. أخرجه أبو عمر. ٤٨٤٥ - مُرَّة بن سُرَاقة (ب) مُرَّة بن سُرَاقة. أحد النفر الذين قتلوا بحُنَين من المسلمين شهداء. أخرجه أبو عمر مختصراً. قلت: لم يذكر ابن إسحاق (مرّة بن سُرَاقة) فيمن قتل بحُنَين ولا بخيبر، وقد ذكر (عروة بن مرّة بن سراقة). وقد ذكره أبو عمر في (عروة). ٤٨٤٦ - مُرَّة العَامِري (ب د ع) مُرَّة العَامِري. والد يَعلى بن مُرّة. كوفيّ، له ولابنه يعلى بن مُرَّة صحبة ورواية، وهو مرّة بن وُهَيب بن جابر، قاله أبو عمر. وقال ابن مَنْدَه وأبو نعيم: مُرَّة بن أبي مُرَّة الثقفي، والد يعلى بن مرّة. روى عنه ابنه يعلى ابن مُرَّة. روى يونس بن بُكَير، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، وعن يعلى بن مُرَّة، عن أبيه قال: سافرت مع رسول الله ﷺ سَفَراً، فرأيت منه عجباً، أتته امرأة بابن لها، به لَمَم، فقال له رسول الله ﷺ اخرُج عَدُوّ الله، أنا رسول الله. فبرأ.

стр. 2515

ورواه يحيى بن عيسى وغيره، عن الأعمش، مثله. ورواه وكيع، عن الأعمش عن المنهال، عن يعلى بن مرة قال: لقد رأيت من رسول الله ﷺ عجباً، وذكر نحوه. ٤٨٤٧ - مُرَّةُ بن صَابِئ مُرَّةُ بن صَابِئ اليَشْكُريّ. كان أبوه سَيّد بني يشكر. وعظ مسيلمة بكلام حسن فصيح، وشعر جيد. ذكره ابن إسحاق. قاله الغساني. ٤٨٤٨ - مُرَّة بن عَمْرو القُرَشي (ب ع س) مُرَّة بن عَمْرو بن حَبِيب بن وَائِلَة بن عمْرو بن شيْبَان بن مُحَارِب بن فِهْر القُرَشي الفِهَري. من مُسْلِمة الفتح. أخبرنا يحيى بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا عمرو بن عليّ، حدثنا سفيان بن عيينة، عن صفوان بن سليم، عن أنيسة أُم سعيد بنت مُرّة: أن النبي ﷺ قال: (أنا وكافل اليتيم، له أو لغيره، في الجنة كهاتين). أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى، وأبو عمر. وائلة: بالياء تحتها نقطتان. ٤٨٤٩ - مُرَّة بن عَمْرو العُقَيْلي مُرَّة بن عَمْرو العُقَيْلي. أورده أبو بكر الإسماعيلي، وروى بإسناده عن محمد بن المطلب، عن علي بن قرَين، عن خشرم بن الحسين العُقيلي عن عقيل بن طريف العقيلي عن مُرَّة بن عمرو قال: صليت

стр. 2516

خلف النبي ﷺ فقرأ ب: ﴿الحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ﴾. أخرجه أبو موسى. وقد تقدّم ذكر (علي بن قُرَين) في غير موضع أنه ضعيف. ٤٨٥٠ - مُرَّة بن كَعْب مُرَّة بن كَعْب. وقيل: كَعْب بن مُرّة السَّلمي البَهزِيّ، من بَهْز بن الحارث بن سُلَيم ابن منصور. نزل البصرة، ثم نزل الشام. قال أبو عمر: والصحيح: مُرَّةُ بن كعب قال: وقيل: (إنهما اثنان. وليس بشيءٍ). وقد ذكرناه في كعب. وتوفي سنة سبع وخمسين بالأردن. روى عنه عبد الله بن شقيق، وجُبَير بن نُفَير، وأُسامة بن خريم. أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا أيوب، عن أبي قِلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني: أن خطباءَ قامت بالشام، وفيهم رجالٌ من أصحاب رسول الله ﷺ ، فقام آخرُهم رجلٌ يقال له: مرة بن كعب فقال: لولا حديث سمعته من رسول الله ما قمت، سمعته يقول وذكر الفتن فَقَرَّبها، فمر رجل مُقنَّع في ثوب، فقال: هذا يومئذ على الهدى. فقمت إليه، فإذا هو عثمان بن عفان، فأقبلت عليه بوجهه، فقلت: هذا؟ قال: نعم. أخرجه الثلاثة. باب الميم والزاي ٤٨٥١ - مُرَزِّد بن ضرَار (ب) مُرَزِّد بن ضرَار بن ثَعْلَبة بن حرْمَلَة بن صَيفي بن أصْرَمَ بن إياس بن عَبْدِ غَنْم ابنِ

стр. 2517

جحاش بن بجالة بن مالك بن ثَعْلَبَة بن سَعْد ابن ذُبْيَان. وقيل: ضرار بن سِنَان بن أُمَيَّة بن عَمْرو بنِ جحاش بن بَجَالة الغَطَفاني الذُّبْيَاني الثَّعْلَبي. وهو أخو الشّماخ، واسم مُزَرِّد: يزيد، ولكنه اشتهر بِمُزَرِّد. وإنما قيل له (مُزَرِّد) لقوله: فَقُلْتُ تَزَرَّدْهَا عُبَيْدُ، فإنَّني … لِدُرْدِ المَوَالي في السِّنِين مُزَرِّدُ وَقَدِم (مُزَرِّدُ) على رسول الله ﷺ ، وأنشده: تَعَلَّم رَسُولَ الله أنَّا كَأنَّنَا … أفَأنَا بِأنْمَارٍ ثَعَالِبَ ذِيْ غِسْلِ تَعَلَّم رَسُولَ الله لَمْ أرَ مِثْلَهُم … أجَرَّ على الأدْنَى وَأحْرَمَ للفَضْلِ (وأنمارُ) رهطه، وكان يهجوهم، وزعموا أنه كان يهجو أضيافه. أخرجه أبو عمر. ٤٨٥٢ - مَزِيدَةُ بنُ جَابِر (ب) مَزِيدَةُ بنُ جَابِر العَبْدِي العَصْرِي. عداده في أعراب البصرة. كذا نسبه ابن منده وأبو نُعَيم. وقال أبو عمر: (مُزَيدة العَبْدي). ولم ينسبه. وقال ابن الكلبي: (مَزِيدة بن مالك بن هُمَام ابن مُعَاوية بن شَبَابة بن عامر بن حُطَمة بن مُحَارب بن عَمْرو بن وَدِيعة بن لُكيز بن أفْصى بن عَبْدِ القَيس). فلم يجعله الكلبي عصرياً، وجلعه ابن منده وأبو نُعَيم عصرياً وقالوا: هو جَدُّ هود بن عبد الله ابن سعد بن مَزيدَة. روى هود بن عبد الله العصري، عن جده مزيدة وكان في الوفد إلى رسول الله قال: فنزلت إلى رسول الله ﷺ وقبَّلت يده.

стр. 2518

أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده عن أبي بكر أحمد بن عمرو قال: حدثنا محمد بن صُدْرَان، حدثنا طالب بن حُجَير العَبْدي، حدثنا هود العَصْري، عن جده قال: بينما رسول الله ﷺ يُحَدِّث أصحابه، إذا قال لهم: سيطلع عليكم من هذا الوجه رَكْب فيه خير أهل المشرق، فقام عمر ابن الخطاب فتوجه في ذلك الوجه، فلقي ثلاثة عشر راكباً، فرحب وقَرَّب، وقال: من القوم؟ قالوا: نفر من عبد القيس. قال: وما أقدمكم هذه البلاد؟ التجارة؟ أتبيعون سيوفكم. قالوا: لا. قال: فلعلكم إنما قدمتم في طلب هذا الرجل؟ فمشى معهم يحدثهم حتى إذا نظروا إلى النبي ﷺ قال: هذا صاحبكم الذي تطلبون. فرمى القوم بأنفسهم عن رحالهم، فمنهم من يسعى، ومنهم من يُهَرْول، ومنهم من يمشي، حتى أتوا النبي ﷺ ، وأخذوا بيده فقبلوها وقعدوا إليه، وبقي الأشج وهو أصغر القوم فأناخ الإبل وَعَقَلَها، وجميع متاع القوم، ثم أقبل يمشي على تُؤَدة حتى أتى النبي ﷺ ، فأخذ بيده فقبلها، فقال النبي ﷺ : (إن فيك خصلتين يُحبُّهما الله ورسوله). قال: فما هما يا رسول الله؟ قال: (الأناة والتُّؤَدة). قال: يا نبي الله، أجَبْلاً جُبِلت عليه أم تَخَلُّقاً. قال: (لا، بل، جُبلت عليه). قال: الحمد لله الذي جَبَلني على ما يُحِب الله ورسوله. وأخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسناده إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا محمد بن صُدْرَان أبو جعفر البَصْري، حدثنا طالب بن جُحَير، عن هود بن عبد الله، عن جده مَزيدَةَ قال: دخل النبي ﷺ مكة يوم الفتح، وعلى سيفه ذَهَب وفضة. أخرجه الثلاثة. قلت: جعلوا (مَزِيدة) هاهنا رجلاً، وعاد أبو نعيم ذكره في النساء، فقال: (مَزيدة العَصَرِية) فجعلها امرأة، وهو وهم، والصواب، أنه رجل. باب الميم والسين ٤٨٥٣ - مُسَاحِقُ أبو نَوْفَل (س) مُسَاحِقُ أبو نَوْفَل.

стр. 2519

روى نصر بن علي، عن سفيان، عن عمرو ابن دينار، عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق، عن أبيه، عن جده قال: كان رسول الله ﷺ إذا بعث سَرِيَّةً قال: (إن رأيتم مسجداً، أو سمعتم مؤذناً، فلا تقتلوا أحداً … ) وذكر الحديث. رواه إلياس، عن سفيان، عن عبد الملك نفسه، ليس بينهما عمرو، عن ابن عصام المزني، عن أبيه. أخرجه أبو موسى. ٤٨٥٤ - مُسَافِع الدِّيليّ (د ع) مُسَافِع الدِّيليّ، أبو عُبَيْدة. سمع النبي ﷺ . ذكره البخاري في الصحابة. روى مالك بن عَبِيدة بن مُسَافع الدِّيلي، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : (لولا عباد رُكَّع، وصبية رُضَّع، وبَهَائم رُتَّع، لصُبَّ عليكُمُ العَذَابُ صَبّا: (. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٤٨٥٥ - مُسَافِعُ بنُ عِيَاض (ب) مُسَافِعُ بنُ عِيَاض بن صَخْر ابنَ عامِر بن كَعْبِ بن سعد بن تَيْم بن مُرَّة بن كعب بن لُؤَيّ القُرَشِيّ التَّيْمِيّ. وهو ابن خال أبي بكر الصديق. قال أبو عمر: له صحبة، ولا أحفظ له رواية. قال الزبير والعدوي جميعاً، يزيد بعضهما على بعض في الشعر: كان مسافع بن عياض شاعراً، فتعرض لهجاء حسان بن ثابت، ففيه يقول حسان:

стр. 2520

يَا آلَ تَيْم ألَا تَنْهَونَ جَاهِلَكُمْ … قَبْلَ القِذَافِ بصُمَ كالجَلَاميد فَنَهْنِهوه فَإِنِّي غَيْرُ تَارِككُمْ … إن عَاد، ما اهْتَزَّ مَاءٌ في ثَرَى عُود لَوْ كُنت مِنْ هَاشِم، أوْ مِنْ بَنِي أسَد … أوْ عَبْدِ شَمْس، أوَ اصْحَابِ اللِّوالصيدِ أوْ مِنْ بَني نَوْفَلٍ، أو وُلْدِ مُطَّلِب … لله دَرَّكَ لَمْ تَهْمُمْ بِتَهْدِيديِ أوْ مِنْ بَني زُهْرَةَ الأبطالِ قد عُرِفوا … أوْ مِنْ بَنِي جُمَحَ الخُضْر الجَلَاعيد أوْ في الذِّؤابَةِ مِنْ تَيْمٍ إذَا انْتَسَبُوا … أوْ مِنْ بَني الحارثِ البِيض الأمَاجِيدِ لَوْلَا الرَّسُولُ، وَأنِّي لَسْت عَاصِيَهُ … حَتَّى يُغَيِّبَني في الرَّمْس مَلْحُودِي وَصَاحبُ الغَار، إنّي سَوف أحْفَظُهُ … وَطَلْحَةُ بنُ عُبَيدِ الله ذو الجُودِ أخرجه أبو عمر. ٤٨٥٦ - مُسْتَطيل بن حُصَين (س) مُسْتَطيل بن حُصَين. قيل: أدرك الجاهلية. وهو تابعي. أخرجه أبو موسى.

стр. 2521

٤٨٥٧ - المُسْتَنِيرُ بن صَعْصَعَة (س) المُسْتَنِيرُ بن صَعْصَعَة الخُزَاعِيّ. ذُكر في الشهود على كتاب (العلاءِ بن الحضرمي). أخرجه أبو موسى. ٤٨٥٨ - المُسْتَورِدُ بن جَيْلَان (س) المُسْتَورِدُ بن جَيْلَان العَبْدِيّ. روى الأوزاعي، عن سُلَيمان بن حَبيب قال: سمعت أبا أُمامة يقول: قال رسول الله ﷺ : (سيكون بينكم وبين الروم أربع هُدَن، يوم الرابعة على يدر رجل من آل هرقل). فقال رجل من عبد القيس، يقال له المستورد بن جيلان: يا رسول الله، مَنْ إمام الناس يومئذ؟ قال: (مِنْ ولدي، ابنُ أربعين سنة). أخرجه أبو موسى. ٤٨٥٩ - المُسْتَوْرِدُ بن شَدَّاد (ب د ع) المُسْتَوْرِدُ بن شَدَّاد بن عَمْرو بن حِسْل بن الأحَبّ بن حَبيب بن عَمْرو بن شيبان بن مُحَارب بن فِهْر القُرَشي الفِهْرِيّ. وأُمه دعد بنت جابر بن حِسْل بن الأحبّ، أُخت كرز ابن جابر. ولما قبض النبي ﷺ كان غلاماً. قاله الواقدي. وقال غيره: إنه سمع من النبي سماعاً وأتقنه. وسكن الكوفة، ثم سكن مصر. روى عنه أهل الكوفة وأهل مصر، فمن أهل الكوفة: قيس ابن أبي حازم، والشعبي، ورِبْعِيّ بن حراش ومن المصريين أبو عبد الرحمن الحُبُلي، وعبد الرحمن ابن جبير، وعلي بن رَبَاح.

стр. 2522

حدث إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن مستورد بن شدّاد، أخي بني فِهر، عن النبي ﷺ أنه قال: (ما الدنيا في الآخرة إلا كما يَضَع أحَدُكم إصبعه في اليمِّ، فلينظر بم يرجع). أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده عن المعافى بن عِمْران، عن الأوزاعي قال: حدثني الحارث بن يزيد، عن عبد الرحمن بن جبير، عن المستورد بن شَدَّاد قال: سمعت النبي ﷺ يقول: (مَنْ كَانَ لنا عاملاً، فليكتسب زوجة، فإن لم يكن له خادم فليكتسب خادماً، فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكناً). أخرجه الثلاثة. ٤٨٦٠ - المُسْتَوْرِدُ بن مِنْهَال المُسْتَوْرِدُ بن مِنْهَال بن قُنْفُذ بن عصيَّة بن هصيص بن حُيي بن وائل بن جُشم بن مالك بن كعب بن القَيْنِ بن جَسْر بن شَيْع الله بن وَبَرة بن تغلب بن حُلوان بن عمران بن الحاف بن قُضَاعة. صحب النبي ﷺ . قاله الطبري. ٤٨٦١ - مُسْرِعُ بنُ ياسِر مُسْرِعُ بنُ ياسِر الجُهَنيّ. أخبرنا محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى، حدثنا الكُوشيدي، حدثنا ابن رِيذَة، حدثنا الطبراني، حدثنا علي بن إبراهيم الخزاعي، حدثنا عبد الله بن داود بن دلهاث بن إسماعيل بن

стр. 2523

عبد الله بن مُسْرِع بن ياسر بن سُويد، حدثنا أبي، عن أبيه دلهاث، عن أبيه إسماعيل، أن أباه عبد الله، حدثه، عن أبيه مسرع قال: ذكر ياسر أن رسول الله ﷺ وَجَّهه في خيل، وامرأته حامل، فولد له مولود، فحملته أُمه إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: قد ولد لي هذا وأبوه في الخيل، فسمِّه. فأخذه رسول الله ﷺ وأمَرَّ يده عليه، ودعا لهم، وقال: (سميه مسرعاً، فقد أسرع في الإسلام، فهو مسرع ابن ياسر). ٤٨٦٢ - مَسْرُوحٌ أبو بَكْرَةَ (د ع) مَسْرُوحٌ أبو بَكْرَةَ. مولى الحارث بن كَلَدة الثَّقَفِيّ. أسلم يوم الطائف، وكناه النبي ﷺ أبا بكرة، لنزوله من الطائف في بَكْرَةَ، وقيل: اسمه نُفَيع بن الحارث. ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٤٨٦٣ - مَسْرُوق بن الأجْدَع (س) مَسْرُوق بن الأجْدَع الهَمْدانيّ. أدرك الجاهلية، كنيته: أبو عائشة. وهو تابعي، روى عن علي، وابن مسعود. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٤٨٦٤ - مَسْروق بن وَائِل (ب) مَسْروق بن وَائِل الحَضْرَميّ. قدم على رسول الله ﷺ في وفد حَضْرَموت، فأسلم. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٤٨٦٥ - مِسْطَحُ بن أُثَاثَة (ب د ع) مِسْطَحُ بن أُثَاثَة بن عَباد ابن المطلب بن عبد مناف بن قُصَيّ القُرَشيّ المطلبي، يكنى أبا عباد. وقيل: أبو عبد الله. وأُمه أُم مسطح بنت أبي رُهْم بن المُطلب بن عبد مناف،

стр. 2524

وأمها رَيْطة بنت صَخْر بن عامر بن كعب، خالة أبي بكر الصديق. شهد مسطح بدراً، وكان ممن خاض في الإفك على عائشة ﵂، فجلده النبي ﷺ فيمن جَلَد في ذلك، وكان أبو بكر ينفق عليه، فأقسم أن لا ينفق عليه، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الفَضْلِ مِنْكُمْ والسَّعةِ﴾ … الآية، فعاد أبو بكر ينفق عليه. وقيل: إن مسطحاً لَقَب، واسمه عوف. وله أُخت اسمها هند، توفي سنة أربع وثلاثين، وهو ابن ست وخمسين سنة. وقيل: شهد صفين مع علي، ومات سنة سبع وثلاثين. وقد ذكرناه فيمن اسمه عوف. أخرجه الثلاثة. ٤٨٦٦ - مَسْعُود بن الأسْوَد (ب د ع) مَسْعُود بن الأسْوَد بن حارِثة بن نضلة بن عوف بن عَبِيد بن عَوِيج بن عَدِيّ بن كعب القُرَشي العَدَوي. كان من السبعين الذين هاجروا من بني عَديّ هو وأخوه مُطيع بن الأسود. أمهما العجماء بنت عامر بن الفَضْل بن عفيف بن كُلَيب بن حُبْشية بن سَلُول، وبها يعرف، فيقال: (ابن العجماء). كان من أصحاب الشجرة، واستشهد يوم مؤتة. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده خالف في نسبه، فقال: مسعود بن الأسود بن عبد الأسد ابن هلال بن عمر، وهذا النسب في بني مخزوم. وهو وهم، ثم إنه روى في هذه الترجمة أيضاً بإسناده عن ابن إسحاق، أنه قال: (استشهد يوم مؤتة من بني عَدِيّ بن كعب: مسعود بن الأسود). فخالف ما قاله أوّلاً، وهو الصواب. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، في تسميته من استشهد يوم مؤتة من بني عدِيّ بن كعب: مسعود بن الأسود بن حارثة بن نَضْلة.

стр. 2525

٤٨٦٧ - مَسْعُودُ بن الأسْودِ البَلوِيّ (ب) مَسْعُودُ بن الأسْودِ البَلوِيّ، من بَليّ بن الحافِ بن قَضَاعَةَ. وقيل: مسعود بن المسْوَر. شهد الحديبية، وبايع تحت الشجرة. يعد في أهل مصر، واستأذن عمر في غزو إفريقية، فقال عمر: إفريقية غَادِرَةٌ ومَغْدُورٌ بها. روى عنه علي بن رَبَاح وغيره من المصريين، وحديثه عند ابن لَهِيعَة، عن الحارث ابن يزيد، عن علي بن رَبَاح، عن مسعود بن المِسْوَر صاحب النبي ﷺ ، وكان قد بايع تحت الشجرة. أخرجه أبو عمر. ٤٨٦٨ - مَسْعُود بن أوْسِ (ب د ع) مَسْعُود بن أوْسِ بن أصْرم بن زيْد بن ثَعْلَبَة بن غَنْم بن مَالِك بن النجار الأنصاري الخَزْرَجي النَّجَّاري. قاله ابن منده، وأبو نُعَيم، وأبو عمر، وابن إسحاق، وأبو معشر. وقال أبو عمر أيضاً: (مسعود بن أوس ابن زيد بن أصْرَمَ) فزاد (زيداً) ومثله قال الواقدي وابن الكلبي، وابن عُمَارة الأنصاري. يكنى أبا محمد، شهد بدراً. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً، من بني زيد بن ثعلبة: مسعود بن أوس. وشهد فتح مصر. وهو الذي زعم أن الوتر واجب فقيل لعبادة بن الصامت ذلك، فقال: كذب أبو محمد. وشهد ما بعد بدر من المشاهد مع رسول الله ﷺ ، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب ﵄. وقال ابن الكلبي: عاش بعد ذلك، وشهد صِفِّين مع علي ﵁، وقد ذكرناه في الكنى. أخرجه الثلاثة، وقد استدركه يحيى بن منده على جده، فقال: (مسعود بن أوس). ولم
следующие страницы →