← История

История · id 30018

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ت الرفاعي

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 856 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.

стр. 2661

أخرجه أبو موسى. ٥١٥٢ - مَيْمُون (ع س) مَيْمُون، غير منسوب. سكن الشام. روى أشعث بن سَوَّار، عن محمد بن سيرين، عن ميمون قال: استقطعت النبيّ ﷺ أرضاً بالشام قبل أن تفتح، فأعطانيها، ففتحها عمر في زمانه، فأتيته فقلت له: إنَّ رسول الله ﷺ أعطاني أرضاً من كذا إلى كذا. فجعل عمر ثلثاً لابن السبيل، وثلثاً لِعِمَارتها، وثلثاً لنا. أخرجه أبو نُعَيم: وأبو موسى. ٥١٥٣ - مِينَا هو والد الحَكَم (ب) مِينَا، هو والد الحَكَم بن مِينَا، وهو مولى لأبي عامر الراهب. شهد تبوك مع النبي ﷺ ، قاله مصعب الزبيري. وابنه الحكم يروي عن ابن عمر وأبي هريرة. أخرجه أبو عمر. ٥١٥٤ - مِينَا (س) مِينَا، غير منسوب. روى إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة قال: وقف رسول الله ﷺ على الحجر فقال: (إنك والله لَخَير أرض الله، وأحبّ أرضِ الله إليّ، ولولا أني أُخْرِجْت منك لما خرجت، وإنما أُحِلَّت لي ساعة من نهار، ثم هي من ساعتي هذه حَرَام، لا يُعْضَد شَجَرها، ولا يحبس خيلها، ولا تلتقط ضالتها إلا لمنشد). فقال له رجل يقال له: مينا: يا رسول الله، إلا الإذْخَر؛ فإنه لبيوتنا وقبورنا.

стр. 2662

أخرجه أبو موسى وقال: كذا كان بخط أبي الحسن اللُّنْبَاني: (مينا) وفي غير هذه الرواية أن قائل ذلك العباس بن عبد المطلب، غير أنّ في هذا الحديث ذكر شاه أو: أبي شاه فلعله صحفه بعضهم، والله أعلم وأحكم.

стр. 2663

باب النون باب النون والألف ٥١٥٥ - النَّابغة الجَعْديّ (ب د ع) النَّابغة الجَعْديّ. وقد اختلف في اسمه، فقيل: قيس بن عبد الله. وقيل: عبد الله بن قيس. وقيل: حَيَّان بن قيس بن عبد الله بن عَمْرو بن عدَس ابن ربيعة بن جعْدَة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعَةَ العامريّ الجعدي، نسبه هكذا أبو عمر. وقال الكلبي: هو قيس بن عبد الله بن عُدَس بن ربيعة. واختلف أيضاً في نسبه، والذي ذكرناه أشهر ما قيل فيه، وإنما قيل له النابغة؛ لأنه قال الشعر في الجاهلية، ثم أقام مدّة نحو ثلاثين سنة لا يقول الشعر، ثم نَبَغَ فيه فقاله، فسمي النابغة. وطال عمره في الجاهلية والإسلام، وهو أسَنُّ من النابغة الذبياني، وإنما مات الذبياني قبله، وَعُمِّر الجَعدِيّ بعده طويلاً، وقيل: عاش مائة وثمانين سنة. وقال ابن قتيبة: عاش النابغة الجعدي مائتين وأربعين سنة، وهذا لا يبعد، لأنه أنشد عمر ابن الخطاب: ثَلَاثَةَ أهْلِينَ أفْنَيتُهُمْ … وَكَانَ الإله هُوَ المُسْتَآسَا فقال له عمر: كم لبثتَ مع كل أهل؟ قال: ستين سنة. فذلك مائة وثمانون سنة، ثم

стр. 2664

عاش بعد ذلك إلى أيام ابن الزبير، وإلى أن هَاجَى أوسَ بن مَغْراء، وليلى الأخيلية. وكان يذكر في الجاهلية دِينَ إبراهيم والحنيفية، ويصوم ويستغفر، وله قصيدة أولها: الحمدُ للّهِ لا شَرِيكَ لَهُ … مَنْ لَمْ يَقُلْها فَنَفْسُهُ ظَلمَا وفيها ضُروب من دلائل التوحيد، والإقرار بالبعث والجزاء، والجنة والنار. وقيل: إن هذا الشعرَ لأمية بن أبي الصَّلت، وقد صَحَّحه يونس بن حبيب، وحَمّاد الراوية. ومحمد بن سلام، وعلي بن سليمان الأخفش للنابغة الجَعْدِيّ. ووفد على النبي ﷺ فأسلم، وأنشده قصيدته الرائية، وفيها: أتَيتُ رَسُولَ اللّهِ إذ جَاءَ بالهُدَى … وَيَتلُو كِتاباً كالمَجَرَّةِ نَيِّر أخبرنا فِتْيان بن محمد بن سودان، أنبأنا أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي، أنبأنا أبو الحسين بن النَّقُور، أنبأنا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن الحسين الدقاق، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَوِيّ، حدثنا داود وهو ابن رشيد حدثنا يعلى بن الأشدق قال: سمعت النابغةَ يقول: أنشدتُ رسولَ الله ﷺ : بَلَغْنَا السَّمَاءَ، مجْدُنا وجُدُودُنا … وَإنَّا لَنَرْجُو فَوقَ ذِلِكَ مَظْهَراً فقا: أين المظهر يا أبا ليلى؟ قلت: الجنة. قال: أجل، إن شاء الله. ثم قلت: وَلَا خَيْرَ في حِلْم إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ … بَوادِرُ تَحْمِي صَفْوَه أنْ يُكَدَّرَا وَلَا خَيرَ في جَهْلٍ إذَا لَم يَكُنْ لَهُ … حَلِيمٌ إذَا مَا أوْرَدَ الأمْرَ أصْدَرَا فقال النبي ﷺ : (أجدتَ لا يَفْضُضِ الله فاك)، مرتين. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني، أخبرنا زاهر بن طاهر النيسابوري، أخبرنا أبو سعيد الجَنْزَرُوذِيّ، أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن عثمان المقرئ، أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدثنا أيوب بن محمد الوَزَّان، حدثنا يَعلَى بن الأشدق العُقَيلي قال:

стр. 2665

سمعت قيس بن سعد بن عدِيّ بن عبد الله ابن جَعْدَة وهو نابغة بني جعدة قال: قدمت على رسول الله ﷺ فأنشدتُه … وذكر نحو ما تقدّم إلى آخره، وهي قصيدة طويلة، وهي من أحسن ما قيل من الشعر. ولم يزل يَرِدُ على الخلفاءِ بعد النبي ﷺ ، وكان شاعراً محسناً، إلا أنه كان رَدِيءَ الهجَاء. لا يزال يغلبه من يُهاجِيه، وهو أشعر منهم، ليس فيهم من يقرب منه، فمن ذلك أنه هجا ليلى الأخيلية، فقال: ألَا حَيِّيا لَيلَى وَقُولَا لَها: هَلَا فأجابته ليلى فقالت: وعيرتني داءً بأمك مثله … وأي حصان لايقال لها: هلا ووفد إلى عبد الله بن الزبير بمكة، وقصته معه مشهورة. وقد روى عن النبي ﷺ . روى يحيى بن عُرْوَة بن الزبير، عن أبيه، عن عمه عبد الله بن الزبير، عن النابغة أنه قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (ما وُلِّيتْ قريش فعدلتَ، واستُرْحِمتْ فَرحِمَت، وحَدَّثت فَصَدَقت، وَوَعدت فأنجزت، إلا وذكر كلمة معناها أنهم تحت النبيين بدرجة في الجنة). أخرجه الثلاثة. ٥١٥٦ - نَابلُ الحَبَشِيّ (س) نَابلُ الحَبَشِيّ، والد أيْمَن. قال أبو أحمد العَسّال: لنابل أبي أيمن صُحبة. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا جعفر بن عبد الواحد الثقفي، أخبرنا أبو طاهر بن عبد

стр. 2666

الرحيم، أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو جعفر عبد الله بن محمد بن زكريا، حدثنا بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين، حدثنا أيمن بن نابل المكي، عن أبيه: أن رجلاً كالأعرابي أهدى لرسول الله ﷺ ناقتين، فعوِّضه رسول الله، فلم يرض، ثم عوضه فلم يرض، فقال رسول الله ﷺ : (لقد هممت أن لا أتَّهِبَ هِبَةً إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي). رواه جماعة عن بكار. أخرجه أبو موسى. ٥١٥٧ - نَاجِيَةُ بنُ الأعْجَم (س) نَاجِيَةُ بنُ الأعْجَم الأسْلَمِيّ. مات بالمدينة في خلافة معاوية، لا عقب له. قاله ابن شاهين، عن محمد بن سعد الواقدي. أخرجه أبو موسى. ٥١٥٨ - نَاجِيةُ بنُ جُنْدَب (ب د ع) نَاجِيةُ بنُ جُنْدَب بن كعب. وقيل: ناجية بن كعب بن جُندب. وقيل: ناجية بن جُندَب بن عُمَير بن يَعْمُر بن دَارِم بن عمرو بن وائلة بن سهم بن مازن بن سلامان بن أسلم الأسلمي. صاحب بُدْن رسولِ الله ﷺ ، معدود في أهل المدينة. قيل: كان اسمه ذكوان، فسماه رسول الله ﷺ ناجيةَ؛ إذ نجا من قريش. أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا هارون بن

стр. 2667

إسحاق الهَمْداني، حدثنا عَبْدَة بن سُليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ناجية الخُزَاعي قال: قلت: يا رسول الله، كيف أصنع بما عَطِب من البُدْنِ؟ قال: انحرها، ثم اغمس نعلها في دَمِها، وخَلِّ بين الناس وبينها فيأكلونها. هكذا رواه محمد بن عيسى بإسناده فقال: (ناجية الخزاعي). ورواه مالك، عن هشام، عن أبيه فقال: (ناجية صاحب بدْنِ رسول الله ﷺ ) ولم ينسبه. والصحيح أنه أسلمي. أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بإسناده عن يُونُس، عن ابن إسحاق قال: حدثني بعض أهل العلم، عن رجال من أسلم، أن الذي نزل في القَلِيب بسهم رسول الله ﷺ ناجية بن جُندَب الأسلمي، صاحبُ بُدْن رسول الله ﷺ قال: وقد زعم بعض أصحاب العلم أن البراءَ بن عازب كان يقول: أنا الذي نزل بسهم رسول الله ﷺ قال: وقد أنشدتْ أسلم أبيات شعر قالها ناجية، فزعمت أسلم أن جارية من الأنصار أقبلت بِدَلْوِها، وناجية في القليب يَميح على الناس، فقالت: يأيُّهَا المَائِحُ، دَلْوِي دُونَكَا … إنِّي رَأَيْتُ النَاسَ يَحْمَدُونَكا فقال ناجية، وهو في القليب يميح على الناس: قَدْ عَلِمت جارِيةً يَمَانِيّهْ … أنِّي أنَا المَائِحُ وَاسْمي نَاجيَهْ وَطَعْنَة ذَاتِ رَشَاش وَاهِيَهْ … طَعنْتُهَا تَحتَ صُدُورِ العَادِيَة وتوفي ناجية بالمدينة في خلافة معاوية. أخرجه الثلاثة، والقليب الذي نزلَ فيه هو في الحديبية، وكان مع رسول الله ﷺ في عُمْرة الحديبية، وفيها كانت بيعة الرضوان. ٥١٥٩ - نَاجيةُ بن الحَارِث الخُزَاعِيّ (د ع) نَاجيةُ بن الحَارِث الخُزَاعِيّ.

стр. 2668

جعله أحمد بن حنبل في مسنده أنه صاحبُ بُدْن رسول الله ﷺ . أخبرنا أبو ياسر بن أبي حَبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدّثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن ناجية الخزاعي وكان صاحِب بُدْن رسول الله ﷺ قال: قلت: كيف أصنع بما عَطِب من البدن؟ قال: (انحره، واغمس نعله في دمه، واضرب صفحته، وخَلِّ بينه وبين الناس فَلْيَأْكلوه). وروى عيسى بن الحضرمي بن كلثوم بن ناجية بن الحارث الخزاعي المصطلقي، عن جده كلثوم، عن أبيه ناجية: أن النبي ﷺ حيث لقي بني المصطلق بالمُرَيْسِيع، وكان بينهم ما قضى الله ، ثم أصبحتْ بَلْمُصْطَلِق وهدَاهُم الله لِلإسلام، وبايعوا رسولَ الله ﷺ فقبل منهم، ثم أمسك صاحبتهم جُوَيرية بنت الحارث. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، وأما أبو عمر فلم يخرج إلا ناجية بن جُندَب الأوّل، وروى له حديث ما عطب من البدن، ولم يخرج هذا. ٥١٦٠ - نَاجِيَة بن خُفَاف (د ع) نَاجِيَة بن خُفَاف، أبو خُفَاف الغَنَوِيُّ. ذكر في الصحابة ولا يصح. روى عنه أبو إسحاق السّبِيعي. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، وقال أبو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين، ولم يزد عليه. ٥١٦١ - نَاجيَةُ الطُّفَاوِيّ (د ع) نَاجيَةُ الطُّفَاوِيّ. له ذكر في الصحابة. روى البراءُ بن عبد الله الغَنَويّ، عن واصل قال: أدركت رجلاً من أصحاب النبي ﷺ قيل له (ناجية الطُّفاوي)، قال ناجية: صلى رسولُ الله ﷺ خَمْس صلوات: الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاءَ، والصبح. يعنِي في حديث المواقيت. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ٥١٦٢ - نَاجيَةُ بن عَمْرو (ع س) نَاجيَةُ بن عَمْرو.

стр. 2669

أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نُعَيم وأبو القاسم بن أبي بكر قالا: أخبرنا عبد الله بن محمد بن فُورَك، حدثنا أحمد ابن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا يعقوب بن كاسب، حدثنا سلمة بن رجاءٍ، عن عائذ بن شُرَيح، أنه سمع أنس بن مالك وشعيب بن عَمْرو، وناجية بن عمرو يقولون: رأينا رسول الله ﷺ يَخْضِبُ بالحناءِ. وأخبرنا أبو موسى أيضاً إجازة، أخبرنا الشريف أبو محمد حمزة بن العباس العلوي، أخبرنا أحمد بن الفضل المقرئ، حدثنا أبو مسلم ابن شهدل، حدثنا أبو العباس بن عقدة، حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، حدثنا حسن بن زياد، عن عُمَر بن سعد النَّصْري، عن عُمر بن عبد الله بن يعلى بن مرّة، عن أبيه، عن جدّه يعلى قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه). فلما قدم عليّ الكوفة نَشَدَ الناس فانتشد له بضعة عَشَر رجلاً، فيهم أبو أيوب صاحب منزل رسول الله ﷺ ، ونَاجية بن عمرو الخزاعي. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى. ٥١٦٣ - نَاجيَةُ بنُ كَعْب (س) نَاجيَةُ بنُ كَعْب الخُزاعِي، وناجية بن جُنْدَب الأسلمي. فرق بينهما ابن شاهين، وجمع بينهما أبو نُعَيم. وأروده ابن منده أحدهما. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً. قلت: هذا كلام أبي موسى، فأما قوله إن أبا نُعَيم جمع بينهما، فإن أبا نعيم لم يقل في أحدهما (خزاعي) و (أسلمي) فلو جعلهما من قبيلتين للزمه أن يفرق بينهما، إنما قال كما ذكرناه في ترجمة (ناجية بن جندب بن كعب)، قال: (وقيل: ناجية بن كعب بن جندب، وذكر

стр. 2670

نسبه، ثم قال: (الأسلمي)، فعلى هذا هو واحد، وقد اختلفوا في نسبه، وقد فعلوا هذا كثيراً، وعلى ما ذكره ابن شاهين أحدهما أسلمي والثاني خزاعي، فيكونان اثنين، لاختلاف الأب والقبيلة، والله أعلم. ٥١٦٤ - ناسح الحَضْرميّ (س) ناسح الحَضْرميّ. أورده أبو الفتح الأزدي في الأسماء المفردة، وروى بإسناده عن حَرِيز بن عثمان الرَّحَبي، عن شرحبيل بن شفْعَة، عن ناسح الحضرمي: أن النبي ﷺ مَرَّ برجلين يتبايعان شاة، يقول أحدهما (لا أنقصك من كذا وكذا). ويقول الآخر: (لا أزيدك على كذا وكذا)، يتحالفان. فمرَّ بالشاة، وقد اشتراها الرجل، فقال: (قد أوجب أحدهما، يعني الاثم والكفار). قال ابن أبي حاتم: أخرج البخاري هذا في باب (النون)، فغيره أبي وقال: هو عبد الله بن ناشج. أخرجه أبو موسى. ٥١٦٥ - نَاشِرَة بن سُوَيد (د ع) نَاشِرَة بن سُوَيد الجُهَنِيّ. روى عنه ابنه مريح، وعلي بن رَبَاح. حدث عنه ابنه مريح بن ناشرة، عن أبيه: أن النبي ﷺ وَجَّهه في سَرِية وامرأته حامل، فولدت مولوداً، فحملته فأتت به النبي ﷺ ، فَأَمَرَّ يده عليه، فقالت: سَمّه يا رسول الله ﷺ . فقال: (اسمه مريح)، فقد أسرع في الإسلام، وهو مريح بن ناشرة.

стр. 2671

أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٥١٦٦ - نَاعِمُ بنُ أُجَيْل (س) نَاعِمُ بنُ أُجَيْل الهَمْدانِيّ، مولى أم سلمة. أورده جعفر وقال: كان في بيت شرف في هَمْدان، وكان من أصحاب رسول الله ﷺ . روى عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد أنه من الصحابة، قاله البردعي. أخرجه أبو موسى. وقال الأمير أبو نصر: وأما أُجَيْل بضم الهمزة، وفتح الجيم، وسكون الياء فهو ناعم بن أجيل الهَمْداني أبو عبد الله، مولى أُم سلمة. أصابه سباء في الجاهلية، فصار إليها، فأعتقته. كان أحد الفقهاء بمصر، روى عن عثمان، وعلي، وابن عباس، وغيرهم. وهذا كلامه يدل على أنه لا صحبة له، وقال أبو أحمد العسكري: ناعم مولى رسول الله ﷺ لا أعلم له حديثاً مسنداً، وروى بإسناده عن كعب بن علقمة، عن ناعم مولى رسول الله ﷺ قال: حضرت علياً ﵁ بالكوفة أو: بالبصرة فخطب على بعير، ثم نزل ودعا بكبش أقرن، فذبحه وقال: هذا عن علي، وعن آل علي. ٥١٦٧ - نَافِعُ بنُ بُدَيل (ب ع س) نَافِعُ بنُ بُدَيل بن وَرْقاءَ. تقدم نسبه في ترجمة أبيه، وكان هو وأبوه وإخوته من فضلاءِ الصحابة وجلّتهم. قال ابن إسحاق: قتل نافع بن بديل بن ورقاء يوم بئر مَعُونة، مع المنذر بن عمر، وعامر ابن فُهَيرة، في أربعين رجلاً من خيار المسلمين، فقال عبد الله بن رواحة يبكي نافعاً: رَحِمَ اللّهَ نَافِعَ بنَ بُدَيلٍ … رَحْمَة المُبْتَغِي ثَوَابَ الجِهَادِ صَابِر صَادِقُ اللقاءِ، إذَا مَا … أكثر القومُ قَالَ قولَ السَّدَادِ

стр. 2672

أخرجه أبو عمر، وأبو نُعَيم، وأبو موسى. ٥١٦٨ - نافع الجُرَشِي (س) نافع الجُرَشِي. ذكره جعفر في الصحابة. روى محمد بن إسحاق، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن كعب، عن نافع الجرشي: أنه حين بَعَث الله تعالى محمداً ﷺ ، كان كاهن في رأس الجبل، فدَعَوه فقالوا: انظر لنا في شأن هذا الرجل؛ فإنه قد حَدَث في أرض العرب حَدَث، فنزل إليهم فقال: إن الله ﵎ أكرم محمداً واصطفاه، وطهر قلبه واجتباه، وبُعِث إليكم أيها الناس، فعمَّا قليل. أخرجه أبو موسى. ٥١٦٩ - نَافِع بن عَبْد الحَارِث (ب د ع) نَافِع بن عَبْد الحَارِث ابن حِبَالَةَ بن عُمير بن غبْشان واسمه الحارث ابن عبد عمرو بن بُوَيّ بن مِلْكان بن أفصى الخزاعي. نسبه كلهم إلى خزاعة، وساقوا نسبه إلى مِلْكان، وهو أخو خزاعة وأخو أسلم، ويقال لبعض ولده: خزاعي، لقلة بني مِلْكان، فنسبوا إلى خُزَاعة. ولنافع صحبة ورواية، واستعمله عمر بن الخطاب ﵁ على مكة والطائف، وفيهما سادة قريش وثقيف، وخرج إلى عمر واستخلف على مكة مولاه عبد الرحمن بن أبزى، فقال له عمر: استخلفت على آل الله مولاك. فعزَله واستعمل خالد بن العاص بن هشام. وكان نافع من فضلاء الصحابة وكبارهم، وقيل: أسلم يوم الفتح، وأقام بمكة ولم يهاجر. روى عنه أبو سلمة، وحميد، وأبو الطفيل. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حَبَّة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدّثني أبي قال: أخبرنا

стр. 2673

وكيع، عن سفيان، عن حَبِيب بن أبي ثابت، عن حَميد بن عبد الرحمن ومجاهد، عن نافع بن عبد الحارث قال: قالَ رسول الله ﷺ : من سعادة المرء المسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنِيئ. روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن النبيّ ﷺ دخل حائطاً من حوائط المدينة فجلس على قُفّ البئر، فجاءَ أبو بكر يستأذن، فقال فيما أعلم لأبي موسى: (ائذن له. وبَشِّرْه بالجنة)، ثم جاء عمر يستأذن، فقال: (ائذن له. وَبشِّره بالجنة)، ثم جاء عثمان يستأذن، فقال: (ائذن له. وبشره بالجنة، وسيلقى بلاءً). وأنكر الواقدي أن يكون لنافع بن عبد الحارث صحبة، وقال: حديثه هذا عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ . أخرجه الثلاثة. ٥١٧٠ - نَافِعُ بن الحَارِث بن كَلَدَة (ع ب س) نَافِعُ بن الحَارِث بن كَلَدَة، أبو عبد الله الثقفي، أخو أبي بَكْرَة لأُمه، أمهما سُمَية. ويرد الكلام على نسبه عند ذكر أخيه أبي بَكْرَةَ نُفَيع إن شاء الله تعالى. وكان نافع بالطائف لما حضره النبي ﷺ ، فأمر النبي ﷺ منادياً فنادى: من أتانا من عبيدهم فهو حر. فخرج إليه نافع وأخوه أبو بكرة، فأعتقهما. ونافع هذا أحد الشهود على المغيرة، بالزنا وكانوا أربعة: نافع، وأخوه أبو بَكْرَةَ، وزياد ابن أبيه، وهو أخوهما لأُمهما، وشبل بن معبد، إلا أن زياداً لم يقطع الشهادة، فسَلِم المغيرة من الحَدّ. وسكن نافع البصرة، وابتنى بها داراً، وأقطعه عُمَر عشرة أجربة. وهو أوّل من اقتنى الخيل بالبصرة، وروى عن النبي ﷺ : أنه كان في أربعمائة، فنزل النبي ﷺ بهم على غير ماء، فشَقَّ ذلك على الناس، فجاءَت شاة حتى دَنَت منه، فحلبها رسول الله ﷺ حتى رَوِيَ الناسُ. وروى عن النبي ﷺ أنه قال لعلي: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى).

стр. 2674

أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. ٥١٧١ - نافِعُ مَولى رسول الله ﷺ - (ب د ع) نافِعُ مَولى رسول الله ﷺ . روى عنه خالد بن أبي أُمية، وأبو هاشم الرُّمَّاني. وروى عقبة بن خالد، عن الصباح، عن خالد بن أبي أمية، عن نافع مولى رسول الله ﷺ أنه قال: (لا يدخل الجنة مسكين متكبر، ولا شيخ زان، ولَا منَّان على الله بعمله). أخرجه الثلاثة. ٥١٧٢ - نَافِعُ بنُ زَيد (س) نَافِعُ بنُ زَيد الحِمْيَرِيّ. أورده ابن شاهين، وروى بإسناده عن إياس ابن عَمْرو الحِمْيري: أن نافع بن زيد الحميري قدم وافداً على النبي ﷺ ، في نفر من حِمْير، فقالوا: أتيناك لنتفقه في الدين، ونسأل عن أوّل هذا الأمر. فقال: (كان الله ولا شيءَ غيره، وكان عرشه على الماءِ، ثم خلق القلم، فقال: اكتب ما هو كائن. ثم خلق السموات والأرض وما بينهما واستوى على عرشه). أخرجه أبو موسى. ٥١٧٣ - نَافِع أبو السّائب (د ع) نَافِع أبو السّائب، مولى غيلان بن سلمة. روى يزيد بن أبي حبيب، عن عروة بن غيلان بن سلمة: أن أبا السائب نافعاً كان عبداً لغيلان بن سلمة، ففر إلى رسول الله ﷺ وغيلانُ مشرك، فأسلم، فأعتقه رسول الله ﷺ . فلما أسلم غيلان رَدَّ النبي وَلاءَهُ عليه.

стр. 2675

أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٥١٧٤ - نَافِع أبو سُلَيْمان (د ع) نَافِع أبو سُلَيْمان، مولى المنذر بن ساوَى. وفد على النبي ﷺ وأسلم، وكان ينزل حَلَب. روى إسحاق بن رَاهَوَيه، عن سليمان بن نافع العَبْدِيّ سمع منه بحلب قال: قال أبي: وفد المنذر بن ساوى من البحرين، حتى أتى مدينة رسول الله ﷺ ، ومع المنذر أُنَاس، وأنا غُلَيِّم لا أعقل، أُمسِكُ جِمالهم، قال: فذهبوا مع سلاحهم، وسلَّموا على رسول الله، ووضع المنذر سلاحه، ولبس ثياباً كانت معه، ومسح لحيته، وأتى النبيّ ﷺ فسلم عليه، وأنا مع الجمال، قال المنذر: قال النبي ﷺ : (رأيت منك ما لم أر من أصحابك) قال: وما رأيت مني يا نبي الله؟ قال: (وضعت سلاحك، ولبست ثيابِك، وتدهنت). قلت: يا نبي الله، أشَيءٌ جُبِلت عليه أم شيءٌ أحدثتهُ؟ قال النبي ﷺ : (لا، بل جبلت عليه). فسلموا على النبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ : (أسلمت عبد القيس طوْعاً، وأسلم الناس كرهاً، فبارك الله في عبد القيس وموالي عبد القيس). قال سليمان بن نافع: قال لي أبي: (نظرت إلى رسول الله ﷺ كما أني أنظر إليك، ولكني لم أعقل). ومات أبي وهو ابن عشرين ومائة سنة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. قلت: هذا الذي فعله المنذر بن ساوى إنما فعله الأشجّ العَبْدِيّ، وله قال النبي ﷺ : (إن فيك خُلُقين يحبهما الله). فقال الأشج العبْدي: يا نبي الله أشيءٌ جبلت عليه أم شيءٌ أحدثته؟ قال: (لا، بل شيءٌ جُبلت عليه). قال: الحمد لله الذي جَبَلني على خلقَيْن يحبهما. ٥١٧٥ - نَافِع بن صَبِرَةَ (ب) نَافِع بن صَبِرَةَ. مخرج حديثه عن أهل المدينة، مثل حديث أبي هريرة في كفارة ما يكون في المجلس من اللغو. أخرجه أبو عمر.

стр. 2676

٥١٧٦ - نَافِع أبو طَيْبَة (ب د ع) نَافِع، أبو طَيْبَة الحجام، وقيل: اسمه ميسرة: وهو مولى محيَّصَة ابن مَسْعود الأنصاري. حجم رسول الله ﷺ فأعطاه أجره، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى. أخرجه الثلاثة. ٥١٧٧ - نَافِع بن ظُرَيب (ب) نَافِع بن ظُرَيب بن عَمْرو بن نَوْفَل بن عبد مناف بن قصيّ القرشي النوفلي. أسلم يوم الفتح، وصحب النبي ﷺ . قاله العدوي: هو الذي كتب المصاحف لعمر بن الخطاب. قال أبو عمر: لا أعلم له رواية، وهو أخرجه. ٥١٧٨ - نَافِع بن عُتْبَةَ (ب د ع) نَافِع بن عُتْبَةَ بن أبي وَقَّاص الزُهْرِيّ، وهو ابن أخي سعد بن أبي وقاص، وهو أخو هاشم المِرْقَال. له صحبة وأبو عتبة هو الذي كسر رَبَاعِيَة النبي يوم أحد، ومات عتبة كافراً قبل فتح مكة، وأوصى إلى أخيه سعد، ثم أسلم نافع يوم فتح مكة. قاله أبو عمر. وقال ابن منده وأبو نعيم، عن مصعب الزبيري: إن عتبة أصاب دماً في الجاهلية من قريش، وانتقل إلى المدينة فمات بها، وأوصى إلى أخيه سعد. أخبرنا يحيى بن محمود وعبد الوهاب بن أبي حبة بإسنادهما إلى مسلم قال: حدثنا قتيبة، حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عُمَير، عن جابر بن سَمُرة، عن نافع بن عُتْبَةَ قال: كُنَّا مع رسول الله ﷺ في غزوة، قال: فَأَتَى النبيَّ ﷺ قومٌ من قبل المغرب، عليهم ثياب

стр. 2677

الصوف، فوافَوه عند أكَمة، فإنهم لَقِيام ورسول الله ﷺ قاعدٌ، قال: فقالت لي نفسي: ائتهم، فقم بينهم وبين رسول الله ﷺ ، لا يغتالونه. ثم قلت: لعله يجيء معهم، فأتيتهم فقمت بينهم وبينه، قال: فحفظت منه أربع كلمات أعُدُّهنّ في يدي، قال: تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله، ثم فارس فيفتحها الله، ثم تغزون الروم فيفتحها الله، ثم تغزون الدجال فيفتحه الله. قال: فقال نافع: يا جابر، لا نرَى الدجال يخرج حتى تفتح الروم. أخرجه الثلاثة. ٥١٧٩ - نَافِعُ بن عُجَير (ع س) نَافِعُ بن عُجَير القُرَشي المطلبي. سكن المدينة، أورده البَغَوِيّ وغيره في الصحابة. وروى الشافعي، عن عمه محمد بن علي بن شافع، عن عبد الله بن علي بن السائب، عن نافع بن عُجير بن عبد يزيد: أنه طلق امرأته هشيمة البتة، ثم أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني طلقت امرأتي هُشيمة البتة، والله ما أردت إلا واحدة. فردّها إليه، فطلقها الثانية في زمن عمر، والثالثة في زمن عثمان. هذا إسناد اختلف فيه، فقيل: إنما هو عن نافع أن ركانة بن عبد يزيد طَلَّق امرأته. كذا رواه أبو داود في سننه عن أبي الطاهر بن السرح، وأبي ثور، عن الشافعي. ورواه الحميدي والربيع عن الشافعي وقالا: (عن نافع، عن ركانة) ورواه جرير بن حازم، عن الزبير بن سَعِيد، عن عبد الله بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده قال: أتيت رسول الله ﷺ وذكر نحوه. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، واختلف في اسم المرأة، فقيل: هشيمة، وقيل: سُهَيمَة وهو الأشهر وقيل: سهية، وقيل: سفيجة.

стр. 2678

٥١٨٠ - نَافِعُ بن عَلْقَمَة (ب س) نَافِعُ بن عَلْقَمَة. أورده ابن شاهين وقال: سكن الشام. لم يزد. وقال أبو عمر: نافع بن علقمة، سمع النبيَّ ﷺ ، وقيل: إن حديثه مرسل. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى كذا مختصراً. ٥١٨١ - نَافِعُ بن عَمْرو المُزَنيّ (س) نَافِعُ بن عَمْرو المُزَنيّ. روى عنه هلال بن عامر المزني أنه قال: إني يوم حجة الوداع خماسي أو فَوقَ الخماسيّ، فأخذ بيدي أبي، حتى انتهى بي إلى رسول الله ﷺ ، وهو واقف على بغلة له شَهباء يخطب الناس، وعلِيٌّ يُعَبِّر عنه، فتخلَّلتُ الرِّحال حتى أقوم عند ركَابُ البغْلة، ثم أضرب بيديّ كلتيهما في ركبتيه، فمسحت الساق حتى بلغت القدم، ثم أُدخِل يدي هذه بين النعل والقدم، فإنه ليخيل إليّ أني أجد بَرْدَ قدمه الساعة على كَفّي. أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده الحافظ أبو مسعود عن شيخي، يعني أبا عبد الله أحمد بن علي الأسواري. وإنما هو (رافع)، وقد تقدم. ٥١٨٢ - نَافِعُ بن عَمْرو بن معديكرب (س) نَافِعُ بن عَمْرو بن معديكرب. روى حديث محمد بن إسحاق، عن إسحاق بن إبراهيم بن أبيّ بن نافع بن معديكرب، عن جدّه أُبي، عن أبيه نافع بن معديكرب أنه قال: كنت أنا وعائشة إذ سألت رسول الله ﷺ عن الآية يعني ﴿وَأَذَا سَأَلَكَ عِبَادِيَ عَنِّي فَأَني قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاع إذَا دَعان﴾، فقال: (يا رب، مسألة عائشة). فأنزل الله جبرائيل ﵇، فقال: الله ﵎ يُقرِئك السلام، وهو يقول: هذا عبدي الصالح بالنية الصادقة، وقلبه نقيٌّ يقول: يا رب،

стр. 2679

فأقول: لبيك، فأقضي حاجته. أخرج أبو موسى قال: عند ابن إسحاق هذا، وعند غيره عن إسحاق بن إبراهيم أحاديث. ٥١٨٣ - نَافِعُ بن غَيْلَان (ب) نَافِعُ بن غَيْلَان بن سَلَمَة الثَّقَفِيّ. استشهد مع خالد بن الوليد بدُومة الجَنْدَل، فرثاه أبوه وَجَزع عليه جَزَعاً شديداً، فمن قوله فيه. مَا بَالُ عَيْنِي لَا تُغَمِّضُ سَاعَةً … إلاَّ اعْتَرَتْنِي عَبْرةٌ تَغْشَانِي وهي كثيرة يقول فيها: يَا نَافِع، مَنْ لِلْفَوارِسِ أحْجَمَتْ … عَنْ شِدّة مَذْكُورَة وَطعَان؟ لَوْ أَسْتَطِيعُ جَعَلْت مِني نَافِعاً … بَيْنَ اللَّهَاةِ وبَيْنَ عَقْدِ لِسَانِ أخرجه أبو عمر. ٥١٨٤ - نَافِعُ بن كَيْسَان (ب ع س) نَافِعُ بن كَيْسَان، والد أيوب بن نافع. يعد في الشاميين، سكن دمشق. روى عنه ابنه أيوب أنه سمع النبي ﷺ يقول: (ستشرب الخمر أمتي، يسمونها بغير اسمها، يكون عونهم على شربها أُمراؤهم). وروى عنه ابنه حديثاً آخر في نزول عيسى ﵇. أخرجه أبو نُعَيم وأبو عمر، وأبو موسى. ٥١٨٥ - نَافِعُ بنُ أبي نافع الرُّؤاسي (ب د ع) نَافِعُ بنُ أبي نافع الرُّؤاسي، جدّ علقمة.

стр. 2680

روى عنه حميد بن عبد الرحمن أبو عوف الرُّؤاسي أنه قال: كنت في الوفد لما أتى عمرو ابن مالك إلى رسول الله ﷺ ، ثم دعا قومَه فلم يجيبوه حتى يدركوا بثأرهم، فأتوا طائفةً من بني عقيل فأصابوا منهم رجلاً، فأتبعهم بنو عقيل فأصابوا منهم رجلاً، وقاتلهم بنو عقيل وفيهم رجل يقال له (ربيعة بن المنتفق)، يقول في رجز له: أقْسَمْتُ لَا أَقْتُلُ إلاَّ فَارِساً … إنَّ الرِّجَالَ لَبِسُوا القَلَانِسا فقال رجل من الحيّ: أمنتم يا معشر الرجال سائر اليوم. فخرج إليه المجرش بن عبد الله فطعنه العقيلي، فاعتنق فرسه وقال: يا آل رُؤاس. فقال ربيعة: رُؤاس، خيلٌ أم أناس؟ قال: فأتى عَمرو رسول الله ﷺ مغلولة يده فقال: يا رسول الله، ارض عني فأعرض عنه، ثم أتاه عن يمينه وعن شماله وبين يديه فقال: يا رسول الله، ارض عني. فوالله إن الرب ليُتَرَضَّى فَيَرضى. قال: فَلَانَ له وقال: (رضيت عنك). أخرجه الثلاثة. ٥١٨٦ - نَافِعُ بن يَزِيد الثَّقَفِيّ (د ع) نَافِعُ بن يَزِيد الثَّقَفِيّ. له ذكر في الصحابة، ولا يثبت. روى أبو بكر الهُذَلي، عن الحسن، عن نافع بن يزيد الثقفي أن رسول الله ﷺ قال: (إن الشيطان يحب الحُمْرَة، وكل ثوب ذي شهرة). أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٥١٨٧ - نَافِعُ (س) نَافِعُ. هو من الذين قدموا من الشام إلى الحبشة، فنزل فيهم: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الكتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنونَ﴾، وقد ذكرناه في أبرهة. أخرجه أبو موسى مختصراً.

стр. 2681

باب النون والباء ٥١٨٨ - نَبَّاش بن زُرارة (د ع س) نَبَّاش بن زُرارة بن وَقْدَان بن حَبيب بن سَلَامة بن غَوَيّ بن جروة بن أُسَيِّد بن عَمْرو بن تمِيم التميمي الأسيدي، أبو هالة. قال مصعب بن عبد الله: النباش بن زُرَارة التميمي أبو هالة، من بني أُسَيِّد بن عمرو بن تميم، حليف بني عبد الدار. قال أبو نعيم: النباش بن زرارة، له ذكر في المغازي، وله صحبة فيما ذكر بعض المتأخرين. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم، وأخرجه أبو موسى فيما استدركه على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، فلا وجه لاستدراكه عليه. قلت: لا صحبة للنباش، فإنه أقدم من عهد النبي ﷺ ، لأن ابنه أبا هالة هنْدَ بن النباش كان زوج خديجة قبل النبي ﷺ ، فأبو هالة لا صحبة له أيضاً. وقيل: اسم أبي هالة النباش، وعلى كل الاختلاف، فلا صحبة له. ويرد ذكر هذا مفصلاً في هند بن أبي هالة إن شاء الله تعالى. وفي ترجمة خديجة ﵂. ٥١٨٩ - نَبْهانُ التَّمَّار (د ع) نَبْهانُ التَّمَّار أبو مُقْبل. روى مقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله : ﴿والَّذِينَ إذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ و ﴿أَقِمِ الصّلَاةَ طَرَفَيّ النّهَارِ﴾، قال: يريد نَبْهان التمار، أتته امرأة حسناء جميلة

стр. 2682

تبتاع منه تمراً، فضرب على عَجيزَتها، فقالت: والله ما حفظتَ غيبة أخيكَ، ولا نلت حاجتك. فسُقِط في يده، فذهب إلى رسول الله ﷺ فأعلمه، فقال رسول الله ﷺ : (إياك أن تكونَ امرأة غاز) فذهب يبكي، فقام ثلاثة أيام يصوم النهار ويقوم الليل، فلما كان اليوم الرابع أنزل الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إذَا فَعَلوا فَاحشَةً﴾ الآية، فأرسل رسول الله ﷺ إليه فأخبره بما نزل فيه، فحمد الله وشكره، فقال: يا رسول الله، هذه توبتي قِبِلها، فكيف لي حتى يقبل شكري فأنزل الله تعالى: ﴿أقِم الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ﴾ الآية. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٥١٩٠ - نَبْهَانُ صاحبُ النبي ﷺ - (س) نَبْهَانُ صاحبُ النبي ﷺ . أورده ابن شاهين في الصحابة. روى أبو الزبير، عن عُمر بن نبهان، عن أبيه: أن النبي ﷺ قال: (من مات له ولدان في الإسلام أدخله الله ﵎ الجنة بفضل رحمته). قال: فلقيني أبو هريرة قال أنت الذي قال له رسول الله ﷺ في الولدين؟ قلت: نعم. قال: لأن يكون ما قاله لي أحبّ إلي مما غَلِقت عليه حمصُ وفلسطين. أخرجه أبو موسى. ٥١٩١ - نُبَيْشَةُ الخَيْر (ب د ع) نُبَيْشَةُ الخَيْر، وهو: نُبَيشة بن عَمْرو بن عوف بن عبد الله بن عتاب بن الحارث بن حُصين بن دابغة بن لِحيان بن هُذَيل ابن مُدْركة بن إلياس بن مُضر. وقيل:

стр. 2683

سلمة الخير بن عبد الله، يكنى أبا طريف. سكن البصرة، قاله أبو عمر. وقال ابن ماكولا: نُبَيْشَةُ الخير بن عمرو ابن عوف بن سلمة بن حنش بن الطيار بن الليان ابن عمير بن عادية بن صعصعة بن وائلة بن لِحيان ابن هُذَيل. ويقال: هو نُبَيشة بن عبد الله بن شيبان بن عفان بن الحارث بن الجون بن الحارث بن عبد العُزَّى بن وائل بن لحيان بن هذيل. وقيل في نسبه غير ذلك. وهو ابن عم سلمة بن المحبق، سماه رسول الله ﷺ نبيشة الخير، وإنما سماه بذلك لأنه دخل على النبي ﷺ وعنده أسارى، فقال: يا رسول الله، إما أن تفاديهم، وإما أن تَمُن عليهم، فقال: (أمرت بخير، أنت نبيشة الخير). أخبرنا إسماعيل وإبراهيم وأبو جعفر بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا نَصْرُ بن علي، حدثنا المعلى بن راشد أبو اليمان، حدّثتني جدَتي أُم عاصم وكانت أُم ولد لسنان بن سَلمَة، قالت: دخل علينا نُبيشَةُ الخَيْرِ ونحن نأكل في قصعة، فحدثنا عن رسول الله ﷺ أنه قال: (من أكل في قصعة ثم لحسها، استغفرت له القصعة). وروى عنه أبو المليح الهذلي أنه قال: يا رسول الله، إنا كنا نعتر في الجاهلية. قال: (اذبحوا لله في أيّ شهر كان، وبروا الله وأطعموا). أخرجه الثلاثة. الطيار: بالطاء المهملة، والياءِ المشددة تحتها نقطتان، وآخره راءٌ.

стр. 2684

٥١٩٢ - نُبَيشَة (د ع) نُبَيشَة، غير منسوب. توفي في حياة النبي ﷺ ، روى ابن عباس أن النبي ﷺ رأى رجلاً يُلَبِّي عن نبيشة، قال: (أيها المُلَبِّي عن نبَيشة، حجَجْت؟) قال: لا. قال: (حُجَّ عن نفسك، ثم حج عن نبيشة). أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٥١٩٣ - نُبَيط بن جَابِر (ب ع س) نُبَيط بن جَابِر بن مَالِك بن عَدِيّ بن زيد مناة بن عَدِيّ بن عَمْرو بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري. شهد أُحداً، وله عَقِبْ. زَوَّجه رسول الله ﷺ الفُريعة بنت أبي أُمامة أسعدَ بن زُرَارة، وكانت من المبايعات، فولدت له عبد الملك، وكان أبوها قد أوصى بها وبأخواتها إلى النبي ﷺ وبقي نبيط بعد النبي ﷺ زماناً. قال أبو عمر: قيل: إن لنبيط هذا ابناً يسمى سلمة، يروي عنه. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. قلت: قول أبي عمر (إن لنبيط هذا ابناً يسمى سلمة يروي عنه) أظنه وهم فيه، وإنما سلمة بن نُبَيط هو ابن نُبَيط بن شريط، الذي نذكره بعد هذه الترجمة إن شاءَ الله تعالى. ٥١٩٤ - نُبَيط بن شرَيط (ب د ع) نُبَيط بن شرَيط بن أنس ابن مالك بن هِلال الأشجعي. يروي عن النبي ﷺ ، روى عنه ابنه سلمة. أخبرنا أبو القاسم يعيش بن علي بإسناده إلى أبي عبد الرحمن النسائي: أخبرنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى، عن سفيان، عن سلَمة بن نُبَيط، عن أبيه قال: رأيت رسولَ الله ﷺ

стр. 2685

يخطب على جمل أحمرَ بعرفة قبل الصلاة. أخرجه الثلاثة. ٥١٩٥ - نُبَيْه الجُهَنيّ (ب) نُبَيْه الجُهَنيّ. وقيل: بنَّة الجهني. قال ابن معين: إنما هو ينة الجهني. وذكره ابن السكن في كتابه في الصحابة (ينة) بالياء) تحتها نقطتان، وبالنون. روى حديثه أبو الزبير، عن جابر، عن نبيَة الجهني: أن النبي ﷺ نهى أن يتعاطى السيف مسلولاً حتى يُغمَدَ. أخرجه أبو عمر. ٥١٩٦ - نُبَيْه بن حُذَيْفَة (ب) نُبَيْه بن حُذَيْفَة بن غَانِم بن عامر بن عبد الله بن عَبِيد بن عوُيج بن عدِيّ بن كعب بن لُؤَيّ القُرَشي العَدوي، وهو أخو أبي جهم بن حُذَيفة. ولا أعلم له ولا لأحد من إخوته رواية. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٥١٩٧ - نُبَيْه مولى رسول الله ﷺ - (ب) نُبَيْه مولى رسول الله ﷺ . قال أبو عمر: لا أعرفه بأكثر من أن بعضهم ذكره في موالي النبي ﷺ ، وأن رسول الله ﷺ اشتراه فأعتقه، وقد قيل في نبيه هذا (النبيه)، بالألف واللام وضم النون، وقيل: (النبيه) بفتح النون، والله أعلم. أخرجه أبو عمر.

стр. 2686

٥١٩٨ - نُبيه بنُ صُؤاب (ب د ع) نُبيه بنُ صُؤاب الجُهَني. وفد على النبي ﷺ ، وشهد فتح مصر. وكان أحد الأربعة الذين أقاموا قبلة مصر. روى عنه يزيد بن أبي حبيب وعبد الملك ابن أبي رائطة، وعبد العزيز بن مليل. أخرجه الثلاثة. ٥١٩٩ - نُبَيه بن عُثمان (ب) نُبَيه بن عُثمان بن رَبيعة بن وهب بن حُذَافة بن جُمح القرشي الجمحي. كان قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلَى أرض الحبشة الهجرة الثانية، قاله الواقدي. وقال ابن إسحاق: الذي هاجر إلى أرض الحبشة أبوه عثمان بن ربيعة، ولم يذكر موسى بن عقبة ولا أبو معشر واحداً منهما فيمن هاجر إلى أرض الحبشة. أخرجه أبو عمر. باب النون والحاء والذال والزاي والسين ٥٢٠٠ - نَحّات بن ثَعْلَبَة (ب ع س) نَحّات بن ثَعْلَبَة. تقدم الكلام فيه في (بحاث) بالباءِ الموحدة. أخرجه أبو عمر هاهنا، بالنون، والحاء المهملة، وآخره تاءٌ فوقها نقطتان. وأخرجه أبو موسى (نجاب) بالنون، والجيم، وآخره باء موحدة. وأخرجه أبو نعيم أيضاً مثله، وقالوا: شهد بدراً، وهو بلويٌّ حليف الأنصار.

стр. 2687

٥٢٠١ - نُذَيْر أبو مَرْيَم (ب) نُذَيْر أبو مَرْيَم الغَسَّانِي، جد أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم. قال أبو حاتم الرازي: سألت بعض الشاميين عن اسم أبي مريم الغساني الشامي، فقال: نُذَير. روى بقية بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم عن جده أبي مريم قال: غزوت مع رسول الله ﷺ ، ورميتُ بين يديه، فأعجبه رميي. أخرجه أبو عمر. ٥٢٠٢ - النَّزَّال بن سَبْرة (ب) النَّزَّال بن سَبْرة الهِلَاليّ، من بني هلال بن عامر بن صعصعة. ذكروه فيمن رأى النبي ﷺ ، ولا تعلم له رواية إلا عن علي وابن مسعود، وهو معدود في كبار التابعين وفضلائهم. روى عنه الشعبي، وعبد الملك بن ميسرة، وإسماعيل بن رجاء. أخرجه أبو عمر. ٥٢٠٣ - نُسَير بن العَنْبَس نُسَير بن العَنْبَس بن زيد بن عامر ابن سوَاد بن كعب، وكعب هو ظَفَر، الأنصاري الظفري. له صحبة ورواية. شهد مع رسول الله ﷺ مشاهِدَ كثيرة، ذكره عبد الله بن محمد بن القداح في نسب الأنصار بالنون والسين المهملة المفْتوحة، وذكره الدارقطني في باب بشير. وقول ابن القداح عندي أثبت، قاله ابن ماكولا. وقد تقدم في بشير. باب النون والصاد ٥٢٠٤ - نَصْرُ بنُ الحَارثِ (ب ع س) نَصْرُ بنُ الحَارثِ بن عبيد بن رِزَاح بن كعب، وكعب هو ظفر، الأنصاري الأوسي الظَفرِيّ. وقيل: ابن عبد رزاح. وقال أبو موسى: ابن عبد الله. والأولان أصحّ وأكثر. يكنى أبا الحارث.

стр. 2688

شهد بدراً، وكان أبوه الحارث ممن صحب النبي ﷺ . كذا سماه أكثر أهل السير والأنساب (نصر بن الحارث). وقال ابن سعد: روى عن محمد بن إسحاق أنَّه نمير بن الحارث: قال ابن سعد: وهذا غلط من قبل من رواه عنه. قيل: إن الذي رواه عنه إبراهيم بن سعد الزهري. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. قلت: قد جعل ابن سعد الغلط فيه من إبراهيم بن سعد، وقد رواه يونس بن بكير وسلمة ابن الفضل، عن ابن إسحاق: نمير أيضاً، ورواه ابن هشام، عن البكَّائي، عن ابن إسحاق فقال: (نضر)، بالضاد المعجمة. وكذلك ذكره ابن ماكولا بالضاد المعجمة، وقال: ذكره ابن القداح، وقال: قتل بالقادسية. ٥٢٠٥ - نَصْرُ بن حَزْن (ب د ع) نَصْرُ بن حَزْن النَّصْرِي. وقيل: عبدة بن حزن. أدرك النبي ﷺ ، روى ابن أبي عدي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن نصر بن حزن، عن النبي ﷺ في رعي الأنبياء الغنم. ورواه أبو داود، عن شعبة، عن أبي إسحاق فقال: بشر بن حزن. وقيل: عن أبي داود: (عن شعبة، عن أبي إسحاق بن عبدة بن حزن). قال أبو عمر: وهذا الصواب، والله أعلم. أخرجه الثلاثة. ٥٢٠٦ - نَصْرُ بن دَهْر (ب د ع) نَصْرُ بن دَهْر بن الأخرم ابن مالك الأسلمي.

стр. 2689

له ولأبيه دهر صحبة، يعد في أهل المدينة. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده، عن ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله، حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي الهيثم بن نصر بن دهر الأسلمي، عن أبيه نصر: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول في مسيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع وهو عم سلمة بن عمرو بن الأكوع: انزل يا ابن الأكوع، واحْدُ لنا من هَنَاتك. قال: فنزل يرتجز برسول الله ﷺ ، فقال: واللّهِ لَولَا اللّهُ ما اهتَدَينَا … ولَا تَصدَّقْنَا وَلَا صلَّينَا إنَّا إذَا قَوْمٌ بَغَوا عَلَينَا … وإنْ أرادُوا فِتْنَةً أبيْنَا فَأَنْزلَنْ سكِينَةً عَلَينَا … وَثَبِّتِ الأَقْدًّمَ إنْ لَاقَينَا فقال رسول الله ﷺ : يرحمك ربك. فقال عمر بن الخطاب: وَجَبَتْ يا رسول الله ﷺ . فقتل يوم خيبر شهيداً. روى عن نصر: أنه كان فيمن رجم ماعزاً. أخرجه الثلاثة. ٥٢٠٧ - نَصْر بن عَوْف (د ع) نَصْر بن عَوْف بن قُدَامَة، ابن أخي صفوان بن قُدامة. له ذكر في حديث صفوان، وقد تقدّم ذكره. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ٥٢٠٨ - نَصْر بن وَهْب (ب د ع) نَصْر بن وَهْب الخُزَاعِي. رأى النبيَّ ﷺ . روى عنه أبو المليح الهُذَلي أنَّ رسول الله ﷺ رَكِب حِماراً مرْسُوناً بغير سرْج مُؤَكَّف عليه قطيفة، وأردف معاذ بن جبل.

стр. 2690

أخرجه الثلاثة. ٥٢٠٩ - نُصَيب مولى سَرِّي (ع س) نُصَيب مولى سَرِّي بنت نَبهان الغَنَوِيَّة. روت ساكنة بنت الجَعْدِ، عن سرِّي بنت نَبْهان وكانت ربَّة بيت في الجاهلية قالت: سأل نُصَيبٌ مولانا رسولَ الله ﷺ عن الحَيَّات، ما يقتل منها؟ قال: (اقتلوا ما ظهر منها، فإن منْ قَتَلها قَتَل كافراً، ومن قَتَلته كان شهيداً). أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. ٥٢١٠ - نُصَيْر (د ع) نُصَيْر بضم النون، تصغير نصر هو نُصَير، غير منسوب. ذكره الحضرمي والبغوي، حديثه: نهى النبي ﷺ عن قسمة الضِّرَار. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. باب النون والضاد ٥٢١١ - النَّضُرُ بنُ الحَارِث الأوسي النَّضُرُ بنُ الحَارِث بن عبد رِزَاح ابن ظَفَر، واسمه كعب، ابن الخزرج بن عَمْرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الظفَرِي. له صحبة قديمة، وشهد مع رسول الله ﷺ مشاهده. ذكره ابن ماكولا، عن ابن القداح. وقال غيره: (نصر)، بالصاد المهملة، وقد تقدم. وقال ابن القداح: قُتِلَ نضر بالقادسية، لا عقب له. ٥٢١٢ - النَّضْرُ بن الحَارِث القرشي (د ع) النَّضْرُ بن الحَارِث بن كَلَدةَ ابن عَلْقمة القرشي، من بني عبد الدار.

стр. 2691

عداده في أهل الحجاز، وشهد حُنَيناً مع رسول الله ﷺ ، وأعطاه مائة من الإبل. وكان من المؤلفة قلوبهم. أخرجه ابن منده، وأبو نُعيم. ورويا ذلك عن ابن إسحاق. قلت: نقلت هذا القولَ من أن النضر له صحبة، وشهد حنيناً من نسخ صحيحة، أما كتاب ابن منْدَه فمن ثلاث نسخ مسموعة مُصححة، منها نسخة هي أصل أصبهان من عهد المصنفِ إلى الآن، وذكراه فيمن اسمُه النضر، وبعده النضر بن سلمة الهذَلي. وهذا وهم فاحش، فإنهما أولاً جعلاه (الحارث بن كَلَدة بن علقمة) وإنما هو (علقمة بن كَلَدَة). ذكر ذلك الزبير، وابن الكلبي، وقالا: (النضر بن الحارث ابن علقمة بن كَلَدَة بن عبد مناف بن عبد الدار)، وكذلك ساق نسبه أبو عمر في ترجمة أخيه النَّضير على ما نذكره إن شاء الله تعالى. والوهم الثاني أنهما جعلا النضر له صحبة، وهو غلط، فإن النضر أسر يوم بدر، وقتل كافراً، قتله علي بن أبي طالب، أمره رسول الله ﷺ بذلك. أجمع أهل المغازي والسير على أنه قتل يوم بدر كافراً، وإنما قتله لأنه كان شديداً على رسول الله ﷺ والمسلمين. ولما قتل قالت أُخته وقيل: ابنته قُتَيلَة أبياتاً أوّلها: يا رَاكِباً، إنَّ الأُثَيلَ مَظِنَّةٌ … مِنْ صُبْحِ خَامسَة، وأنْتَ مُوَفَّقُ أبْلِغْ بِهِ ميْتاً بِأنَّ تَحِيَّةً … مَا إنْ تَزَالُ بِهَا النَّجائِبُ تُعْنِق مِنِّي إليه، وَعَبْرةٌ مَسْفوحَةٌ … جادتْ لمائحها، وأُخْرَى تَخْنُق

стр. 2692

فَلَيَسْمعنَّ النِّضرُ إنْ نَادَيْتَهُ … إنْ كَانَ يسْمعُ مَيِّتٌ لَا يَنْطِقُ ظَلَّتْ سُيُوفُ بني أبِيهِ تَنُوشُه … للّهِ أرْحَامٌ هُنَاكَ تَشَقَّقُ < < > قَسْراً يُقَادُ إلى المَنِيَّةِ مُتْعباً ﷺ ; ﷺ ; ﷺ ; رَسْفَ المُقَيَّدِ، وهْو عَان مُوثَق أَمُحمَّدٌ وَلأَنْتَ ضِنْءُ نَجيبة … مِنْ قَومِهَا، والفَحْلُ فَحْلٌ مُعْرقُ مَا كَانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ؟ وَرُبَّما … مَنَّ الفَتَى وَهْوَ المَغِيظُ المُحْنَقُ النِّضْرُ أقربُ منْ تَرَكت وسِيلَةً … وأُحقُّهُمْ، إنْ كانَ عِتْقٌ، يُعْتَقُ فلما سمع النبي ﷺ قولها قال: (لو بلغني هذا الشعر قبل أن أقتله، ما قتلته). ٥٢١٣ - النَّضْرُ بن سُفْيان الهُذَلي (س) النَّضْرُ بن سُفْيان الهُذَلي. من أهل المدينة، ولد على عهد النبي ﷺ . ذكره ابن شاهين. أخرجه أبو موسى. ٥٢١٤ - النَّضْرُ بن سَلمةً الهُذَلي (د ع) النَّضْرُ بن سَلمةً الهُذَلي. سمع النبي ﷺ يقول: (لو يعلم الناس ما في شهود العشاء الآخرة والصبح، لأتوهما ولو على الرّكَب). روى عنه أبو عبد الله القَرَّاظ. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.

стр. 2693

٥٢١٥ - نَضْرةُ بن أكتَم (ب د ع) نَضْرةُ بزيادة هاء هو: نضرة بن أكتَم الخُزَاعي، ويقال الأنصاري. أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده عن أبي داود؛ حدثنا مخلد بن خالد، والحسن ابن علي، وابن أبي السَّرى المعنى، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جُرَيج، عن صفوان بن سُلَيم، عن سعيد بن المسيّب، عن رجل من الأنصار قال ابن أبي السرى: من أصحاب النبي ﷺ ولم يقل من الأنصار ثم اتفقوا: يقال له نضرة، قال: تزوّجت امرأة بكراً في سترها، فدخلت عليها فإذا هي حبلى. فقال النبي ﷺ : (لها الصداق بما استحللتَ من فَرْجهَا، والولد عَبْدٌ لك فإذا ولدت) قال الحسن: (فاجلدها) وقال ابن أبي السرى: (فاجلدوها) أو قال: فحدَّوها. ورواه يحيى بن أبي كثير، عن يزيد بن نُعيم، عن ابن المسيب وعطاءِ الخراساني، عن سعيد بن المسيب، أرسلوه. وفي حديث يحيى ابن أبي كثير (نُضرة بن أكتم). نكح امرأة، وكلهم جعَل الولد عبداً له. أخرجه الثلاثة. ٥٢١٦ - نَضْلة الأنْصَارِيّ (ب س) نَضْلة الأنْصَارِيّ. أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد الدِّمَشْقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القَيْسيّ، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد ابن علي بن أبي العلاءِ، أخبرنا أبو محمد عبد

стр. 2694

الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، قال حدثنا محمد بن حَماد، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن صفوان بن سُلَيم، عن رجل من الأنصار يقال له (نضلة) قال: تزوجتُ امرأة بكراً في سترها، فدخلت عليها، فإذا هي حبلى، فذكرت ذلك للنبي ﷺ ، فقال: (لها المهر بما استحللت من فَرْجها، والولد عبد لك، فإذا ولدت فاجلدوها). وقد رواه عبد الرزاق أيضاً بإسناده، فقال (نضرة). وقد تقدم. أخرجه أبو عمر مختصراً وأبو موسى، وقال أبو موسى: أورده العسكري، وهذا نضلة هو نضرة، وقد تقدم. وأخرجه ابن منده فلا أدري لم استدركه أبو موسى عليه؟، وأخرجه أبو عمر نضرة ونضلة، ترجمتين، وعادته في مِثل هذا أن يقول في ترجمة واحدة: كذا وقيل كذا؟ ٥٢١٧ - نَضْلَة بن خديج (س) نَضْلَة بن خديج الجُشَمي. روى سفيان بن عيينة، عن أبي الزعراءِ، عن أبي الأحوص، عن أبيه وقال مرَّة: عن أبي الأحوص، عن جده: أنه أتى النبيّ ﷺ قال: فصعَّد في النظر وطأطأ رأسه، وقال: (أربُّ إبل أنت أم رب غنم؟) فقلت: من كل قد أتاني الله . وذكر الحديث. وأبو الأحوص اسمه: عوف بن مالك بن نضلة، والحديث بأبيه أشهر. أخرجه أبو موسى.

стр. 2695

٥٢١٨ - نَضْلَةُ بن طريف (ب د ع) نَضْلَةُ بن طريف بن نهصل الحِرْمَازي ثم المازني. روى قصة الأعشى المازني مع امرأته التي هَربت منه، وقدومه على رسول الله ﷺ ، وشكى منها، وأنشده: يَا سَيِّدَ النَّاسِ ودَيَّانَ العَرب … إليكَ أشْكُو ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبْ وقد تقدّمت القصة في الهمزة في الأعشى، وذكرنا الكلام على نسبه هناك. أخرجه الثلاثة. ٥٢١٩ - نَضْلة بن عُبَيد الأسلمي (ب د ع) نَضْلة بن عُبَيد بن الحارث بن حِبال بن ربيعة بن دعْبِل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سَلَامان بن أسلم بن أفْصَى الأسلمي. وقيل: نضلة بن عبد الله بن الحارث، وقيل: عبد الله بن نضلة ويرد في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى. أسلم قديماً، وشهد فتح خيبر، وفتح مكة، وحنيناً. وسكن البصرة، وولده بها، وغزا خراسان، ومات بها أيام يزيد بن معاوية، أو في آخر أيام معاوية. وروي عنه أن قال: أنا قتلت بن خطل يوم الفتح وهو متعلق بأستار الكعبة. وروى ثعلبة ابن أبي برزة أن أباه شهد صفين والنَّهْرَوان مع علي وروى عن النبي ﷺ . روى عنه الحسن البصري، وأبو العالية الرياحي، وأبو عثمان النَّهْدِيّ، وأبو الوازع، وعبد الله بن مُطَرِّف، وسعيد بن جُمهْان، وعبد الله بن بريدة وغيرهم. أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا أحمد بن مَنِيع، حدثنا هُشَيم، حدثنا عوف، (ح) قال أحمد: وحدّثنا عبَّاد بن عَبَّاد هو المُهَلَّبي واسماعيل بن عُلَيَّة جميعاً، عن عوف عن سيَّار بن سلَامة عن أبي بَرْزَةَ قال: كان رسول الله ﷺ يكره النوم

стр. 2696

قبل العشاءِ، والحديث بعدها. وكان أبو برْزَة عند يزيد بن معاوية لما أُتي برأس الحسين بن علي، فرآه أبو برْزَةَ وهو يَنْكُثُ ثَغْر الحُسَين بقَضِيب في يده، فقال: لقد أخذَ قضيبُك من ثغره مأخذاً ربَّما رأيت رسولَ الله ﷺ يَرْشفه، أما إنك يا يزيد تجيء يوم القيامة وابنُ زياد شفيعك، ويجيءُ هذا ومحمد شفيعه. ثم قام فَوَلَّى. أخرجه الثلاثة. ٥٢٢٠ - نَضلَةُ بنُ عَمْروٍ الغِفَارِيّ (ب د ع) نَضلَةُ بنُ عَمْروٍ الغِفَارِيّ. وفد على رسول الله ﷺ ، وأقطعه أرضاً بالصفراء، وكان يسكن الحجاز بناحية العَرْج. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدّثني أبي، حدثنا علي بن عبد الله، حدثني محمد بن معن بن محمد بن معن بن نَضْلة بن عمرو الغفَاري. قال: حدثني جدي محمد بن معن، عن أبيه معن بن نضلة، عن نضلة بن عمرو الغفاري أن النبي ﷺ قال: (المؤْمن يشرب في معي واحد، والكافر يشرب في سبعة أمعاء). وهذا المعنى قد وَرَد عن غير واحد من الصحابة، عن النبي ﷺ ، وروى عنه ابنه علقمة أيضاً. أخرجه الثلاثة. ٥٢٢١ - نَضْلَة بن مَاعِز (د ع) نَضْلَة بن مَاعِز. رأى أبا ذر يصلِّي الضحى. روى حديثه حُسين المعلم، عن عبد الله بن بُرَيدة.

стр. 2697

أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم مختصراً. ٥٢٢٢ - النُضَيْر بن الحَارِث القُرشيّ (ب س) النُضَيْر بن الحَارِث بن عَلْقَمَة بن كَلَدَة بن عبد مَنَاف بن عبد الدَّار بن قُصَيَ القُرشيّ العَبْدَريّ. قيل: كان من المهاجرين، وقيل: كان من مُسْلمة الفتح. يكنى أبا الحارث، وأبوه الحارث يعرف بالرَّهِين، ومن ولده محمد بن المُرْتَفع بن النّضير. وكان النضير يكثر الشكر لله تعالى على ما مَنّ عليه مِن الإسلام، ولم يمت على ما مات عليه أخوه النضر وآباؤُه. وأمر له رسول الله ﷺ يومُ حنين بمائة من الإبل، فأتاه رجل من الدِّيل يبشره بذلك، وقال: أحْذِني منها. فقال له النُّضَير: ما أُريد أخذها، لأني أحسب أن رسول الله ﷺ لم يعطني ذلك إلا تألُّفأُ على الإسلام، وما أريد أن أرتشي على الإسلام. ثم قال: والله ما طلبتُها ولا سألتُها، وهي عَطِيَّةٌ من رسول الله ﷺ ، فأخذها، وأعطى الدِّيليّ منها عشرة، ثم خرج إلى رسول الله ﷺ فجلس معه في مجلسه، وسأله عن فروض الصلاة ومواقيتها، قال: فوالله لقد كان أحبَّ إليّ من نفسي. وقال له: يا رسول الله، أيُّ الأعمال أحبّ إلى الله؟ قال: (الجهاد والنفقة في سبيل الله). وهاجر النُّضَير إلى المدينة، ولم يزل بها حتى خرج إلى الشام غازياً، وشهد اليرموك وقتل بها شهيداً، وذلك في رجب سنة خمس عشرة. وكان يعد من حلماءِ قريش. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. قلت: لم يخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، وهو الصحابي حقاً، وأخرجا أخاه النضر بفتح النون وقد تقدّم ذكره والكلام عليه، وهو غلط؛ لأنه أُسر يوم بدر، وقتِل كافراً وقد ذكرناه، وأما هذا النُّضَير بضم النون، وفتح الضاد المعجمة، وبعدها ياءٌ تحتها نقطتان فإنه أسلم وحَسُن إسلامه. وذكره أبو عمر فقال: كان من المهاجرين، وقيل: كان من مسلمة الفتح، والأول أكثر وأصح.

стр. 2698

وهذا القول قد نقضه هو على نفسه في سياق خبره، فإنه قال: (أعطاه النبيّ ﷺ مائة من الإبل)، والنبيّ ﷺ لم يفعل ذلك إلا مع مسلمة الفتح، ومن تَأَلَّفَهُ على الإسلام، ثم قال: إنه حَضَر عند رسول الله ﷺ يوم حُنين، وسأله عن أوقات الصلاة وفرضها. فمن هو من المهاجرين كيف يسأل يوم حنين عن الصلوات والهجرة؟ إنما كانت قبل الفتح، وأما بعده فلا. والصحيح أنه من مسلمة الفتح، والله أعلم. ٥٢٢٣ - النُّضَير ابن النضر (س) النُّضَير أيضاً، ابن النضر ابن الحارث بن عَلْقَمة بن كَلَدة، وهو ابن أخي الذي قبله، وأبوه هو الذي قُتِل يوم بدر. قال أبو موسى: قال جعفر: هو من أبناء مهاجرة الحبشة، وذكر له بإسناده عن محمد بن إسحاق. أخرجه أبو موسى مختصراً. قلت: وهذا على سياق نسبه هو ابن النضر الذي قتل كافراً في وقعة بدر، فكيف يكون هذا من أبناءِ المهاجرين إلى الحبشة؟ وإنما لو قال: إنه أسلم وهاجر إلى الحبشة، لكان ممكناً، وأما قوله إن أباه كان من مهاجرة الحبشة فلا. وأما رواية جعفر عن ابن إسحاق ذلك، فحاشا لله أن يقوله ابن إسحاق فإنه هو الذي يروي أن أباه النضر قتل يوم بدر كافراً، فكيف يجعله من مهاجرة الحبشة؟ والله أعلم. باب النون والظاء والعين ٥٢٢٤ - نظير المُزَنِيّ (س) نظير المُزَنِيّ، أو: المدني. روى ابن شهاب، عن إسماعيل بن أبي الحكيم، قال: أخبرني نظير المزني أو: المدني شك الراوي، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن الله ﵎ يستمع قراءة ﴿لَمْ يكُنِ الذِينَ كَفَرُوا مِنْ أهْلِ الكِتَاب﴾، فيقول الله: أبشر عبدي، فَوَعِزَّتي لا أنساك على حال من أحوال الدنيا والآخرة، وَلأُمَكِّنَنَّكَ من الجنة حتى ترضى).

стр. 2699

أخرجه أبو موسى. ٥٢٢٥ - نُعْم (س) نُعْم. روى أبو إسحاق، عن البراء: أن النبي ﷺ قال لرجل: (ما اسمك؟) قال: نعم. قال: (أنت عبد الله). أخرجه أبو موسى. ٥٢٢٦ - نَعَامةُ الضَّبِّيّ (س) نَعَامةُ الضَّبِّيّ، والد يَزِيد. روى حبان العَبْدِي، عن يزيد بن نَعَامة الضبي، عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ إذا قرب إليه الطعام قال: (سبحانك ما أكثر ما أعطيتنا سبحانك ما أعظم ما عافيتنا اللهم، أوسع علينا وعلى فقراء المسلمين). أخرجه أبو موسى. ٥٢٢٧ - النُّعْمَان بن أشْيَم (ب د ع) النُّعْمَان بن أشْيَم أبو هند الأشْجَعِي. وقيل: اسمه رافع. له صحبة، وهو كوفي وهو مشهور بكنيته. قال البخاري ومسلم: أدرك أبو هند النبي ﷺ . روى عنه ابنه نعيم بن أبي هند أنه قال: حججتُ مع أبي وعمي، فقال لي أبي: ترى ذاك صاحب الجمل الأحمر الذي يخطب؟ ذاك رسولُ الله ﷺ . أخرجه الثلاثة. ٥٢٢٨ - النُّعْمَان بن بازية (ب د ع) النُّعْمَان بن بازية. وقال ابن منيع: النعمان ابن رازية، عريف الأزد وصاحب

стр. 2700

رايتهم، نزل حمص، قاله البخاري. روى صالح بن شُرَيح، عن أبيه: أنه سمع عريف الأزد، واسمه النعمان، قال: قلت: يا رسول الله، إنا كنا نعتاف في الجاهلية، وقد جاءَ الله بالإسلام، فماذا تأمرنا؟ فقال رسول الله ﷺ : (فهي في الإسلام أصدق، ولا يمنعَنَّ أحدَكم من سفره). قال ابن أبي حاتم: له صحبة. أخرجه الثلاثة إلا أنا أبا عمر قال (بازية) كما ذكرناه، وقالا (رازبة) والله أعلم. ٥٢٢٩ - النُّعْمَان بن بُرْزَج (د ع) النُّعْمَان بن بُرْزَج. أدرك الجاهلية، روى محمد بن الحسن بن أتَش الصنعاني الأنباري، عن سليما بن وهب، عن النعمان بن بُرْزَج وكان قد أدرك الجاهلية وذكر حديثاً طويلاً. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، وقال أبو نعيم: لا نعرف له إسلاماً. ٥٢٣٠ - النُّعْمَان بن بَشِير (ب د ع) النُّعْمَان بن بَشِير بن ثعلبة بن سعد بن خلاَّس بن زيد بن مالك الأغر ابن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر الأنصاري الخزرجي. وأُمه عمرة بنت رَواحة، أخت عبد الله بن رَواحة، تجتمع هي وزوجها في مالك الأغر. ولد قبل وفاة رسول الله ﷺ بثماني سنين وسبعة أشهر، وقيل: بست سنين. والأوَّل أصح. وقال ابن الزبير: النعمان أكبر مني بستة أشهر. وهو أوّل مولود للأنصار بعد الهجرة في قول، له ولأبويه صحبة، يكنى أبا عبد الله. روى عنه ابناه محمد وبشير، والشعبي، وحميد بن عبد الرحمن، وخيثمة، وسماك بن
следующие страницы →