Полный текст (3 856 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.
стр. 2731
رجل آخر، فبعث إليه بناقة. فلمّا بَصُر بها رسول الله ﷺ قال: (اللهم، بارك فيها وفيمن أرسل بها). فقال نقادة: يا رسول الله، وفيمن جاء بها؟ قال: (وفيمن جاء بها). قال: فأمر بها رسول الله ﷺ فَحُلِبَتْ فَدَرَّت، فقال: (اللهم، أكثر مال فلان وولده) يعني المانع الأوَّل (اللهم اجعل رزق فلان يوماً بيوم) يعني صاحب الناقة الذي أرسل بها.
أخرجه الثلاثة.
سعر: بالراءِ، وذكره أبو عمر بالدال، وليس بشيءٍ.
٥٢٨٥ - نَقْبُ بن فَرْوَةَ
(ع س) نَقْبُ بن فَرْوَةَ بن البَدَن الأنصاري، من بني ساعدة.
استشهد يوم أُحد، قاله موسى بن عقبة، عن ابن شهاب.
أخرجه أبو نُعَيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: وقيل: نقيب. قال: وقال ابن ماكولا: ثقيب، بالثاء المثلثة. وقيل: اسمه الأحْرَش، وقيل: أخرس.
٥٢٨٦ - نُقَيدَة بن عَمْرو
(د ع) نُقَيدَة بن عَمْرو الخُزَاعي الكعبي.
روى عنه حزام بن هشام. ذكر في الصحابة ولا يثبت، وروايته عن عمر بن الخطاب.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٥٢٨٧ - نُقَير والد أبي السَّلِيل
(س) نُقَير، والد أبي السَّلِيل ضرَيب بن نُقير، بقاف.
روى الجُريري، عن أبي السَّليل، عن أبيه قال: شهدت النبي ﷺ وهو جالس في دار
стр. 2732
رجلٍ من الأنصار،، يقال له: أوس بن حوشب، فأتى بعُسّ فوضع في يده، فقال: (ما هذا؟) فقالوا: يا رسول الله، لبن وعَسَل. فوضعَه من يده وقال: (هذان شرابان، لا نشربه ولا نُحرِّمه، ومن تواضع لله رفعه الله، ومن تجبر قَصَمه الله، ومن أحسن تدبير معيشته رزقه الله ﵎.
أخرجه أبو موسى، والله أعلم.
باب النون والميم
٥٢٨٨ - النَّمْر بن تَوْلَب
(ب د ع) النَّمْر بن تَوْلَب بن زُهَير ابن أُقَيش بن عبد بن كعب بن عَوف بن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أد العُكْلِي. ويقال لولد عوف بن وائل: (عُكْل) لأنهم حضنتهم أمه اسمها عُكْل، فغلبت عليهم.
وهو شاعر مشهور، هكذا نسبه ابن الكلبي.
وقال أبو عمر في نسبه: (النَّمْرُ بن تولب ابن زهير بن أقيش بن عبد عوف بن عبد مناة) فأسقط (كعباً) وما بعده إلى (عوف) الأخير (ابن عبد مناة). والأوّل أصح، ومن المحال أن يكون بين (النَّمْر) وبين (عبد مناة) وهو عم تميم خمسة آباء. يقال: إن النمر وَفَد على النبي ﷺ بشعر أوّله:
стр. 2733
إنَّا أتَيناكَ وَقَدْ طال السَّفَرْ … نَقُودُ خَيْلاً ضُمَّراً فيها عسَرْ
نُطْعِمُها اللَّحْمَ إذَا عَزَّ الشَّجَرْ … وَالْخَيْلُ في إِطْعَامِهَا اللَّحْم ضَرَرْ
ومنها:
يَا قَوْمُ إني رَجُلٌ عِنْدي خَبَرْ … اللّهُ مِنْ آياتِهِ هَذَا القَمَرْ
والشَّمْسُ والشِّعْرَى وآياتٌ أُخَر
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حَبَّة، بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدَّثني أبي، حدَّثنا إسماعيل، حدثنا سعيد الجُرَيري، عن أبي العلاءِ ابن الشِّخِّير قال: كنا مع مُطَرِّف في سوق الإبل بالرَّبَذَةِ، فجاءَ أعرابي معه قطعة أدِيم أو: جراب فقال: من يقرأ أو: فيكم مَنْ يقرأُ؟ قلت: نعم. فأخذته فإذا فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله ﷺ لبني زُهير بن أقيش حيَ من عُكْل إنهم إن شهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وفارقوا المشركين، وأعطوا الخمس مما غَنِمُوا، وأقرُّوا بسهم النبيّ ﷺ وصَفِيّه فإنهم آمنون بأمان الله ورسوله. فقال له بعض القوم: هل سمعتَ من رسول الله ﷺ شيئاً تُحَدِّثُناه؟ قال: نعم. قالوا: فحَدِّثناه. قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: (من سره أن يذهب كثير من وَحرِ صَدْره، فليصُمْ شهر الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر). فقال له القوم أو بعضهم: أنت سمعتَ هذا من رسول الله؟ فقال: ألا أراكم تخافون أن أكذب على رسول الله ﷺ ، والله لا أُحدثكم سائر اليوم، فأخذ الصحيفة وذهب.
стр. 2734
لم يسمّه الجُرَيريْ، وسمَّاه غيرُه، وروى عن أبي العلاءِ أن أعرابيًّا أتى المِرْبَد وذكر نحوه، فلما مضى سألنا: من هذا؟ فقيل النَّمْر ابن تَولب.
قال الأصمعيّ: النَّمْر بن تَولَب من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام. وكان أبو عمرو بن العلاءِ يسميه الكَيِّس، وكان شاعر الرَّباب في الجاهلية. ولا مدح أحداً ولا هجا، وأدرك الإسلام وهو كبير، وكان فصيحاً جَواداً، ومن شعره:
تَدَارَكَ مَا قَبْلَ الشَّبَابِ وَبَعْدَهُ … حوَادِثُ أَيَّامٍ تَمُرُّ وَأَغْفُلُ
يَوَدُّ الفَتَى طُولَ السَّلَامَةِ جَاهِداً … فَكَيْفَ يَرَى طُولَ السَّلَامَةِ يَفْعَلُ؟
يُرَدُّ الفَتَى بَعْد اعتِدَال وَصِحَّةٍ … يَنوءُ إذَا رَام القِيامَ ويُحْمَلُ
أخرجه الثلاثة.
٥٢٨٩ - نَمَطُ بن قَيْس بن مَالِك
نَمَطُ بن قَيْس بن مَالِك بن سَعد ابن مالك بن لأي بن سلمان بن مُعَاوية بن سُفيان ابن أرحب الهَمْداني الأرْحَبيّ.
وفد على النبي ﷺ فأسلم، وأطعمه طُعْمةً بَقِيَتْ على وَلَده باليمن دَهراً طويلاً.
قاله الكلبي.
٥٢٩٠ - نُمَيْر بن أوْس الأشْجَعي
(ب س) نُمَيْر بن أوْس الأشْجَعي. وقيل: الأشعري.
ذكر في الصحابة. قال أبو عمر: (ذكر في الصحابة من لم يُنعم النَّظَر. روى عنه الوليد ابن نُمَيْر. قال: ولا يصح له عندي صحبة).
روى نُمَير بن الوليد بنُ نمير بن أوس، عن أبيه، عن جدّه: أن النبي ﷺ قال: (الدعاءُ جُندٌ من أجناد الله تعالى مُجند، يرد القضاءَ بعد أن يُبرم).
стр. 2735
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
قلت: ولم يذكر أبو أنه لا صحبة له. وقد قال محمد بن سعد كاتب الواقدي في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام: (نُمَير بن أوس الأشعري، وكان قاضياً بدمشق، قليل الحديث، توفي سنة اثنتين وعشرين ومائة).
وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: نمير بن أوس الأشعَري قاضي دمشق. روى عن حُذيفة، وأبي موسى، وأبي الدرداءِ، ومعاوية، وأُم الدرداءِ. روى عنه ابنه الوليد، وإبراهيم بن سليمان الأفطس، ويحيى بن الحارث الذّماري، وغيرهم. وولي أذربيجان. وقال علي بن عبد الله التميمي، وأبو عبيد القاسم بن سلام: مات نمير ابن أوس سنة اثنتين وعشرين ومائة. ومن مات هذه السنة لا تكون له صحبة، والله أعلم.
٥٢٩١ - نُمَيْر بن الحَارِث
(س) نُمَيْر بن الحَارِث الأنْصَارِي الأوسي الظّفَرِي، ثم من بني عُبَيد بن رَزَاح بن كعب، وهو ظَفَر.
شهد بدراً، قاله جعفر بإسناده عن ابن إسحاق.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً من بني عُبَيد بن رَزَاح: نُمَير بن الحارث. وقيل في اسمه: نصر، بالصاد المهملة، ونضر بالضاد المعجمة، وقد ذكرناه قبل.
أخرجه أبو موسى.
٥٢٩٢ - نُمَيْر بنَ خرَشَةَ
(ب د ع) نُمَيْر بنَ خرَشَةَ بن رَبِيعَةَ الثَّقَفِي، حليف لهم، من بَلحارث بن كعب.
كان أحد الذين قدموا على رسول الله ﷺ مع عبد ياليل بإسلام ثقيف. ذكره البخاري في الصحابة.
стр. 2736
روى عبد العزيز بن القاسم بن عامر بن نُمَير بن خَرَشَةَ، عن أبيه، عن جدّه وكان أحد الوفد الأوَّل من ثقيفَ قال: أدركنا رسول الله ﷺ بالجُحْفَة، فاستبشرَ الناسُ بقدومنا، فأمرهم بالقدوم معه.
أخرجه الثلاثة.
٥٢٩٣ - نُمَيْر بنُ عَامر
(س) نُمَيْر بنُ عَامر النُّمَيْري.
روى جرير بن حازم قال: رأيت في مجلس أيوب أعرابياً عليه جَبّة صوف فقال: حدّثني مولاي قُرَّة بن دُعْمُوص بن ربيعة بن عوف بن معاوية قال: أتيت المدينة فإذا النبي ﷺ والناس حوله، فلم أستطع أن أدنوا منه، فقلت: يا رسول الله، استغفر الله للغُلام النميري. فقال: (غفر الله لك). قال: وبعث الضحاك بن قيس ساعياً … الحديث.
أخرجه أبو موسى، وليس فيه ذكر لنمير بن عامر الذي جعل الترجمة له، والحديث عن قُرَّة، ولعل فيه ما لم أعلمه.
٥٢٩٤ - نُمَيْر بن عَرِيب
(س) نُمَيْر بن عَرِيب.
أورده أبو بكر بن أبي عليّ في الصحابة، وقال: (له صحبة) وأورد حديث أبي إسحاق عنه، عن النبي ﷺ في الصوم في الشتاء.
وهذا حديث يرويه نمَير، عن عامر بن مسعود. وقد تقدّم ذكره في عامر بن مسعود
стр. 2737
الجمحي.
وقد ذكره ابن ماكولا في (عَرِيب)، بالعين المهملة، وقال: يروي عن عامر بن مسعود الجُمَحِيّ، عن النبي ﷺ : (الصوم في الشتاء).
أخرجه أبو موسى.
٥٢٩٥ - نُمَيْر بن أبي نُمَيْر
(ب د ع) نُمَيْر بن أبي نُمَيْر واسم أبي نمير: مالك الخُزَاعي. وقيل: الأزدي، أبو مالك. سكن البصرة وله صحبة. روى عنه ابنه مالك.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده عن المُعافى بن عِمْرانَ، عن عصَام بن قُدامَةَ، عن مالك بن نُمَيْرِ الخزاعي، عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ قاعداً في الصَّلاة، واضعاً يدَه اليمنى على فخذه اليمنى.
أخرجه الثلاثة.
٥٢٩٦ - نُمَيْلة بن عبد الله
(ب د ع) نُمَيْلة بن عبد الله بن فُقَيم بن حَزْن بن سَيار بن عبد الله بن كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الليثي الكلبي.
قال ابن إسحاق: نُمَيْلةُ بن عبد الله قتل مِقْيَسَ بن صُبَابة يوم الفتح، وكان من قومه، وكان النبي ﷺ أمر بقتله، وإنما أمر بقتله لأن أخاه هشام ابن صبابة كان مسلماً فقتله رجل من الأنصار في الحرب خطأً، ظنه كافراً، فقدم مِقْبَسُ يطلب بدم أخيه، فقال رسول الله ﷺ : (قُتِل أخوك خَطَأً)، وأمر له بِديتهِ فأخذها ومكث مع المسلمين شيئاً، ثم عدا على قاتل أخيه فقتله،
стр. 2738
ولحق بمكة كافراً. فأمر النبي ﷺ بقتله.
روى بَقيَّة بن الوليد، عن العَجْلَان الأنصاري قال: حدّثني من سمع نُمَيلة وكان من أصحاب النبي ﷺ يقول: إن أُم سلمة كتبت إلى أهل العراق: إن الله بَرِيءَ وَبَرِئَ رسول الله ﷺ ممن شايع وفارَق، فلا تفارقوا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخرجه الثلاثة.
وقال هشام بن الكلبي في نسبه: فُقَيم، كما ذكرناه. وقال الطبري: حثيم. وهو من كلب ليث، وليس من كلب وَبَرَة، ومتى أُطلق كَلْبيّ فلا يراد به إلا كَلْب وَبَرَة.
٥٢٩٧ - نُمَيْلة
(س) نُمَيْلة، غير منسوب.
روى سالم بن قتيبة، عن قزعة، عن عبد الملك بن عبيد، عن مضر، عن نميلة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (الإيمان هاهنا، والنفاق هاهنا وأشار إلى صدره والمنافقون لا يذكرون الله إلا قليلاً).
أخرجه أبو موسى.
٥٢٩٨ - نُمَيلة
(س) نُمَيلة.
أخرجه أبو موسى وقال: هو آخر. وقال: قيل: هو ابن عبد الله بن سحيم بن حَزن بن سَيَّار ابن عبد الله بن كلب بن عَوف بن كعب بن عامر ابن ليث، وروى بإسناده عن سلَمة، عن ابن إسحاق قال: وأما مِقْيَسُ بن صُبَابة فقتله نميلة ابن عبد الله، رجل من قومه، وإنما أمر رسول الله ﷺ بقتله، لقتله الأنصاريّ الذي قتل أخاه خطأ، ورجُوعه إلى قريش مشركاً، وقالت أُخت مِقْيَس:
لَعَمْري لَقَدْ أخْزَى نُمَيلَةُ رَهْطَهُ … فَفَجَّعَ أضْيَافَ الشِّتَاءِ بِمِقْيَسِ
стр. 2739
فَلله عَينَا مَنْ رَأَى مثل مِقْيس … إذَا (النُّفَسَاءُ) أصْبَحَتْ لم تُخَرَّسِ
أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن مَندَه، وقد أخرجه ابنُ منده، إلا أنه اختصره، وهو الذي تقدّم في ترجمة (نميلة بن عبد الله)، فقال ابن منده: نميلة بن عبد الله الكلبي، فلعل أبا موسى حيث رآه (من ليث) ثم من (كنانة) ورآه في موضع كَلْبِيًّا ظنه من كَلْب بن وَبرَة، وهو الأوّل لا شبهة فيه، والله أعلم.
باب النون والهاء
٥٢٩٩ - نَهَار العَبْديُّ
(س) نَهَار العَبْديُّ.
أخبرنا أبو موسى إذناً، عن كتاب أبي القاسم عباد بن محمد بن المحسن، أخبرنا أبو أحمد بن محمد بن علي المكفوف (ح)، قال أبو موسى: وقرأته على أبي الخير محمد بن رجاء ابن يونس، أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد، أخبرناأحمد بن موسى قالا: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن أحمد بن معدان، حدثنا محمد بن عوف، حدثنا سفيان الفَزَارِيّ، حدثنا يوسف بن أسباط، عن سفيان الثوري، عن ثور بن يزيد، عن نهار وكانت له صحبة عن النبي ﷺ قال) إسحاق ذبيح الله).
ورواه أبو بكر النقاش غير مسند، فقال: عن نَهَار العَبْدِيّ قال: جاءَ رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: أيّ الناسِ أكرمُ حسباً؟ قال: (أكرمهم خلقاً). فلما أدبر قال: (ارجع، أكرم الناس حَسَباً يوسف صدّيق الله، ابن يعقوب إسرائيل الله، ابن إسحاق ذبيح الله، ابن إبراهيم خليل الله)، وما منعه ذلك أن لبث في العبودية بضعاً وعشرين سنة.
أخرجه أبو موسى.
стр. 2740
٥٣٠٠ - نَهْشَل بن مَالك
(د) نَهْشَل بن مَالك الوائلي.
كتب له النبي ﷺ : ذكره يوسف بن عمرو ابن موسى بن سعيد بن سلم بن قتيبة بن مسلم بن عمرو بن الحصين الوائلي الباهلي، عن أبيه، عن سلم بن قتيبة: أنه بلغه أن النبي ﷺ كتب لنهشل كتاباً، وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده.
٥٣٠١ - نُهَيْرُ بن الهَيْثَم
(ب) نُهَيْرُ بن الهَيْثَم، من بني نابي بن مجْدعةَ بن حارثة بن الحارث بن الخزرج ابن عمْرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوْسي.
شهد العقبة، ولم يشهد بدراً.
أخرجه أبو عمر. وقيل فيه: بهير، أوّله باء موحدة.
٥٣٠٢ - نَهيك بن إسَاف
(د ع) نَهيك بن إسَاف بن عَدِيّ ابن زيد بن عَمْرو بن زيد بن جُشَم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي. وقيل: إساف بن نهيك. وقيل فيهما: يساف بالياء.
روى رافع بن خدِيج، عن عمه ظهير بن رافع وكلاهما صحب النبي ﷺ قال: يا ابن أخي. نهانا رسول الله ﷺ عن أمرٍ كان بنا رافقاً وطاعة الله ورسوله أرفق نهانا عن المزارعة فبعنا أموالنا بضِرَار، فقال رجل من بني سليم، يقال له إساف، بن انمار:
لَعَلَّ ضِرَاراً أن تَبيدُ دِيارُها … وتَسْمع بالريّان تعوى ثعالبه
فقال شاعر لنا مجيباً له يقال له: (نهيك بن أساف) أو (أساف بن نهيك):
стр. 2741
لعل ضرار أن تعيش ديارها … وتسمع بالريان تبنى مشاربه
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: زاد المتأخر يعني ابن منده قال: (فبعنا أموالنا تلك بضرار) … إلى آخره، وهذه الزيادة التي فيها ذكر (يساف) و (نهيك) لا تدل على صحبته، وليست من الحديث، وإنما هي استشهاد من بعض الرواة.
٥٣٠٣ - نَهيكُ بن أوس
(ع س) نَهيكُ بن أوس بن خَزَمة ابن عَدِيّ بن أُبيَّ بن غَنْم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي من القواقل.
قاله أبو عمر: شهد أحداً وما بعدها من المشاهد مع رسول الله ﷺ ، وهو ابن أخي خُزَيمة ابن خَزَمة.
ذكره محمد بن سعد والطبري وغيرهما، وأرسله النبي ﷺ إلى أهل المدينة يبشرهم بفتح حُنين وهوازن، وبعثه أبو بكر الصدّيق ﵁ إلى زياد بن لبيد باليمن، فبعث مع زياد بالسبي وبالأشعث بن قيس.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
ضبط أبو عمر (خُزَمة) بفتحتين.
٥٣٠٤ - نَهيك بن صُرَيم
(ب د ع) نَهيك بن صُرَيم اليَشْكُريّ. ويقال: السَّكوني. معدود في أهل الشام.
روى عنه أبو إدريس الحولاني أن النبيّ ﷺ قال: (لتُقَاتلُنَ المشركين، وليقاتِلَنّ بقيَّتُكم الدجالَ على نهر الأُرْدُنّ). قال: وما أدري أين الأردن من أرض الله ذلك اليوم.
أخرجه الثلاثة.
٥٣٠٥ - نَهِيكُ بنُ عَاصِم
(د ع) نَهِيكُ بنُ عَاصِم بن مَالِك ابن المُنْتَفِق رفيق أبي رَزِين لَقِيط بن عامر بن المنتفق
стр. 2742
العُقَيْلي.
أخبرنا أبو المعالي نصر الله بن سلامة بن سالم الهيتي إجازة وأظنني سمعته منه أخبرنا النقيب أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز العباسي، حدثنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمن الشافعي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن فراس، أخبرنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبد الله الدَّيْبُليّ، حدثنا أبو يونس محمد بن أحمد بن يزيد بن عبد الله المَدِيني، حدثنا إبراهيم بن المنذر، أخبرنا عبد الرحمن بن المغيرة الحزَامي، حدثنا عبد الرحمن ابن عَيَّاش الأنصاري، عن دَلهم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن عامر بن المنتفق العُقَيلي عن جده عبد الله، عن عمه لَقيط بن عامر العقيلي، (ح) قال دلهم: وحدثني أيضاً أبي الأسود بن عبد الله، عن عاصم بن لقيط أن لقيط بن عامر خرج وافداً إلى رسول الله ﷺ ، ومعه صاحب له يقال له نَهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق، قال: فقدمنا لانسلاخِ رَجَب، فأتينا رسول الله ﷺ حين انصرف من صلاة الغداة … وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
٥٣٠٦ - نَهِيكَ بن قُصَي
نَهِيكَ بن قُصَي بن عَوف بن جَابر ابن عبد نُهْم بن عبد العُزَّى بن تميمة بن عمرو بن مُرّة بن عامر بن صعْصعة العامري السلولي.
стр. 2743
وفد على رسول الله ﷺ .
قاله الكلبي.
باب النون والواو
٥٣٠٧ - نُوّاسُ بن سِمْعَان
(ب د ع) نُوّاسُ بن سِمْعَان بن خالد بن عَمرو بن قُرْط بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب بن رَبيعة بن عامر بن صَعْصَعَة العامريّ الكِلابي، معدود في الشاميين.
يقال: إن أباه (سِمعان بن خالد) وفد على النبي ﷺ ، فدعا له، وأهدى إلى النبي ﷺ نعلين، فقبلهما. وزَوَّج أُخته، من النبي ﷺ ، فلما دخلت على النبي ﷺ تَعَوَّذت منه، فتركها وهي الكلابية. وقد اختلفوا في المتعوِّذة كثيراً.
روى النوَّاس عن النبي ﷺ . روى عنه: جُبَير بن نفير، وبُسْر بن عبيد الله، وغيرهما.
أخبرنا إبراهيم وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا علي بن حجْر، أخبرنا الوليد ابن مسلم، وعبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر دخل حديث أحدهما في حديث الآخر عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن يحيى بن جابر الطائي، عن عبد الرحمن بن جُبَير، عن أبيه جُبَير بن نُفَير، عن النُوَّاس بن سمعان الكلابي قال: ذَكَر رسول الله ﷺ الدجالَ ذاتَ غَدَاة، فَخَفَّض فيه وَرَفَّع، حتى ظَنَّناه في طائفة النخل فانصرفنا من عند رسول الله ﷺ ، ثم رُحنا إليه، فعرف ذلك فينا، فقال: (ما شأنكم؟) فقلنا: يا رسول الله، ذكرتَ الدجال الغداةَ حتى ظنناه في طائفة النخل قال: (غيرُ الدجال أخوفُ لي، إن يخرجْ وأنا فيكم فأنا حَجِيجُه، وإن يَخْرُجْ ولست فيكم فامرؤُ حَجيجُ نفسِه، والله خليفتي على
стр. 2744
كل مسلم. إنه شابّ قَطَطُ عينهُ قائمة، شبيه بعبد العُزَّى بن قَطَن) … وذكر الحديث بطوله.
أخرجه الثلاثة.
٥٣٠٨ - نُوح بن مخلد
(ب د ع) نُوح بن مخلد الضّبَيْعي، جد أبي جَمْرة نصر بن عمران.
روى أبو جَمْرَة الضُّبَيعي، عن جَدِّه نوح بن مخلد: أنه أتى النبي ﷺ وهو بمكة، فسأله ممن أنت؟ قال: من ضُبَيعَة بن ربيعة. فقال رسول الله ﷺ : (خير ربيعةَ عبدُ القيس ثم الحيّ الذي أنت منهم). قال: وأبضَعَ معه في حُلَّتين إلى اليمن.
أخرجه الثلاثة.
٥٣٠٩ - نَوْفَلُ بن ثَعْلَبة
(ب) نَوْفَلُ بن ثَعْلَبة بن عبد الله ابن نَضْلَةَ بن مالك بن العَجْلان بن زيد بن غَنْم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، ثم من بني سالم بن عوف، شهد بدراً.
أخبرنا عُبَيْد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني سالم بن عوف، ثم من بني العجلان: (نوفل بن عبد الله، رجل).
стр. 2745
كذا قال ابن إسحاق: (نوفل بن عبد الله)، ولم يذكر (ثعلبة). ومثل يونس رواه البَكَّائي وسَلمة، عن ابن إسحاق.
وشهد أحداً، وقتل بها. وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق فيمن قُتِل يوم أُحد، من بني عوف ابن الخزرج، ثم من بني سالم (نوفل بن عبد الله ابن نضلة) مثل ابن إسحاق، وأما النسب الأوَّل فذكره أبو عمر.
٥٣١٠ - نَوْفَلُ بن الحَارِث
(ب د ع) نَوْفَلُ بن الحَارِث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مَنَاف القُرَشي الهاشمي، يكنى أبا الحارث. وهو ابنُ عم رسول الله ﷺ . كان أسن من إخوته ومن سائر من أسلم، من بني هاشم، من حمزةَ، والعباس رضي الله عن الجميع.
أُسر يوم بدر كافراً، وفداه عمه العباس، ولما فداه أَسلم. وقيل: أسلم وهاجر أيام الخندق وقيل: بل هو فَدى نفسه برماح كانت له. وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين العباس، وكانا شريكين في الجاهلية متفاوضين متحابين.
وشهد مع رسول الله ﷺ فتح مكة، وحُنَيناً، والطائف. وكان ممن ثبت يوم حُنين مع رسول الله ﷺ ، وأعان رسولَ الله ﷺ يوم حنين بثلاثة آلاف رمح، فقال رسول الله ﷺ : (كأني أنظر إلى رماحك تَقْصِفُ أصلابَ المشركين).
روى عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: (لما أُسِرَ نوفل بن الحارث ببدر، قال له رسول الله ﷺ افد نفسك. قال: ماليَ مال أفتدي به. قال: افد نفسك برماحك التي بِجُدَّة. فقال: والله ما عَلِم أحدٌ أن لي بجُدَّةِ رماحاً بعد الله غيري، أشهد أنك رسولُ الله. فَفَدَى نفسَه بها، وكانت ألف رمح.
стр. 2746
وأخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يُونُس، عن ابن إسحاق قال: قال رسول الله ﷺ للعباس بن عبد المطلب: (فافد نفسك وابني أخويك نوفلَ بن الحارث وعَقِيل بن أبي طالب).
وروى عكرمة عن ابن عباس أن نوفل بن الحارث قال لابنيه: انطلقا إلى النبي ﷺ لعله يستعملكما على الصدقات، فقال لهما رسول الله ﷺ : (لا أُحل لكم أهلَ البيت من الصدقات شيئاً ولا غُسَالة الأيدي، إن لكم في خمس الخمس ما يكفيكم، أو يغنيكم).
وتوفي نوفل بالمدينة، سنة خمس عشرة.
أخرجه الثلاثة.
٥٣١١ - نَوْفَلُ بن طَلْحَةَ
(س) نَوْفَلُ بن طَلْحَةَ الأنْصَارِي.
ذكر في شهود كتاب (العلاء بن الحضرمي)، تقدم ذكره.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٥٣١٢ - نَوْفَلُ بن عَبْد الله
(د ع) نَوْفَلُ بن عَبْد الله بن ثَعْلَبة ابن مالك بن العَجْلان بن زيد بن غَنْم بن سالم.
شهد بدراً، وساق نسبه ابن إسحاق، وابن منده، وأبو نعيم. وقد تقدم ذكر ترجمة (نوفل بن ثعلبة بن عبد الله)، على ما ساق نسبه أبو عمر، والله أعلم.
٥٣١٣ - نَوْفَل بن فَرْوَة
(ب د ع) نَوْفَل بن فَرْوَة الأشْجَعِيّ، أبو فروة.
سكن الكوفة، روى عنه أولاده فروة، وعبد الرحمن، وسُحَيم. حديثه في فضل ﴿قُلْ يا أَيُّها الكَافِرُونَ﴾، وهو مضطرب الإسناد لا يثبتُ.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده عن أبي داود بن الأشعث: حدّثنا النُّفَيلي، حدثنا زُهَير، حدثنا أبو إسحاق، عن فَرْوَة بن نَوْفَل، عن أبيه: أنَّ النبي ﷺ قال لنَوفَل: (اقرأ: ﴿قُلْ يا أَيُّها الكَافِرُون﴾، ثم نَمْ على خاتمتها، فإنها براءَة من الشرك).
стр. 2747
ورواه زيد بن أبي أنيسة، وأشعث بن سَوَّار، وإسرائيل، وفِطْر بن خليفة، عن أبي إسحاق، مثله. ورواه الثوري فقال: (عن فروة الأشجعي)، ولم يقل: (عن أبيه). ورواه عبد الرحمن بن نوفل، عن أبيه أيضاً، ورواه شَرِيك، عن أبِي إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن جَبَلَة بن حارثة.
أخرجه الثلاثة.
٥٣١٤ - نَوْفل بن مُسَاحق
(س) نَوْفل بن مُسَاحق بن عبد الله ابن مَخْرَمَة، أحد بني مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤيّ القرشي العامري، أبو سعد.
قال أبو موسى: توفي أوّل زمن عبد الملك ابن مروان، وهو صاحب رسول الله ﷺ ببدر. ورواه بغير إسناد عن عبد الجبار بن سعيد بن سليمان بن نوفل.
أخرجه أبو موسى.
٥٣١٥ - نَوْفَلُ بن مُعَاوِيةَ
(ب د ع) نَوْفَلُ بن مُعَاوِيةَ بن عُرْوة وقيل: نوفل بن معاوية بن عَمْرو الديليّ، من بني الدّيل بن بكر بن عبد مناة بن كِنانة، ثم أحد بني نُفَاثَةَ بنِ عَديّ بن الدِّيل.
ونسبه أبو أحمد العسكري فقال: نوفل بن معاوية بن عُروة بن صَخر بن يَعْمَر بن نُفَاثَةَ بن عَديّ بن الدّيل.
وكان معاوية أبو نوفل على الدّيل يوم الفجار، وله يقول الشاعر:
فَلَا وَأبِيها مَا نَزَلْنَا بعَامِرٍ … وَلَا عَامر وَلَا النَّفَاثيّ نوفلِ
وأما ابنه نوفلُ فإنه أسلم، وشهد مع النبي ﷺ فتح مكة، وهو أوّل مشاهده. ونزل المدينة حتى توفي بها أيام يزيد بن معاوية.
стр. 2748
روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وعبد الرحمن بن مطيع، وعِرَاك بن مالك.
أخبرنا الخطيب عبد الله بن أحمد بن محمد بإسناده عن أبي داود الطيالسي قال: حدثنا أسد ابن موسى، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن نوفل بن معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من ترك الصلاة كأنما وُتِر أهلَه وماله).
ورواه خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن مطيع، عن نوفل بن معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ ، مثله.
أخرجه الثلاثة.
٥٣١٦ - نُوبَةٌ
نُوبَةٌ أوّله نون مضمومة، وبعدها واو ساكنة، وباءٌ مفتوحة معجمة بواحدة فهو في حديث زائدة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة قالت: مَرِضَ رسول الله ﷺ واشتدَّ مرضه وذَكَر الحديث وقالت في آخره: فوجد رسول الله ﷺ من نفسه خِفّة، فخرج بين بَرِيرَةَ ونُوبَةَ.
ذكره الأمير أبو نصر بن مَاكُولا.
٥٣١٧ - نُويرَةَ
(س) نُويرَةَ.
روى مقاتل بن حَيّان، عن قتادة، عن نُويرَة صاحب رسول الله ﷺ أظنه قال: عن رسول الله ﷺ ، قال: (من حفِظ على أُمتي أربعين حديثاً في دينها، حشِر يوم القيامة مع
стр. 2749
العلماءِ).
أخرجه أبو موسى.
باب النون والياء
٥٣١٨ - نِيَارُ بن ظَالِم
(ب ع س) نِيَارُ بن ظَالِم بن عَبْس الأنصاري، من بني النجار.
شهد أُحداً، قاله أبو عمر.
وقال أبو نُعَيم وأبو موسى، عن محمد بن سعد: نِيارُ بن ظَالم الأسدي وهو نيار بن ظالم ابن عَبْس بن حَرَام بن جُندب بن عامر بن غَنْم بن عَدِيّ بن النجار، أخو أبي الأعور بن ظالم. شهد أُحداً، وأُمه أم نيار بنت إياس بن عامر من بَلِيّ، حلفاءِ بني حارثة. وشهد أخوه بدراً.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد جعله أبو نعيم وأبو موسى أسديًّا، وساقا نسبه في الأنصار، فنقضا على أنفسهما والصواب أنه أنصاري، والحق مع أبي نُعَيم.
٥٣١٩ - نِيَارُ بن مَسْعُود
(ب) نِيَارُ بن مَسْعُود بن عَبْدَةَ بن مُظَهِّر بن قيس بن أُمَيَّة بن مُعَاويةَ بن مالك بن عَوف بن عَمْرو بن عَوف الأنصاري.
شهد أحداً مع النبي ﷺ هو وأبوه مسعود.
أخرجه أبو عمر، عن الطبري مختصراً.
مُظَهِّر: بضم الميم، وفتح الظاء المعجمة، وكسر الهاء المشددة.
٥٣٢٠ - نيَار بن مُكْرَم
(ب د ع) نيَار بن مُكْرَم الأسْلَمِي.
стр. 2750
له صحبة ورواية. وهو أحد الذين دَفَنُوا عثمان بن عفان ﵁، وهم: حكيم ابن حِزام، وجُبير بن مطعم، وأبو جهم بن حُذَيفة، ونيار بن مُكْرَم. وقال مالك بن أنس: إن جده مالك بن أبي عَامِر كان خامسهم.
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن سوَيدَة بإسناده عن عَليّ بن أحمد بن مَتُويه الواحدي قال: أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم المهرجاني، أخبرنا عبيد الله بن محمد الزاهد، أخبرنا عبد الله ابن محمد البغوي، أخبرنا محمد بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عُروة بن الزبير، عن نِيَار بن مُكْرَم وكانت له صحبة قال: لما نَزَلَتْ ﴿أَلمْ غُلِبَتِ الرُّومُ﴾، خرج بهاأبو بكر إلى المشركين فقالوا: هذا كلام صاحبك؟ قال أبو بكر: الله أنزل هذا وكانت فارس قد غَلَبَت الروم، فاتخذوهم شبهَ العبيد، وكان المشركون يُحِبّون أن لا تَغْلِب الروم فارس؛ لأنهم أهل جُحدٍ وتكذيب بالبعث، وكان المسلمون يحبون أن يظهر الروم على فارس؛ لأنهم أهل كتاب وتصديق بالبعث … وذكر قصة المُنَاحَبة.
أخرجه الثلاثة.
стр. 2751
باب الهاء
باب الهاء والألف
٥٣٢١ - هَاشِمُ بن عُتْبَة
(ب د ع) هَاشِمُ بن عُتْبَة بن أبي وقَّاص، واسم أبي وقاص: مالك بن أُهَيب بن عبد مناف بن زَهْرَة القرشي الزُّهْرِيّ. وهو ابن أخي سعد بن أبي وقاص، يكنى أبا عمرو، ويعرف بالمِرْقَال.
نزل الكوفة، أسلم يوم الفتح. وكان من الشجعان الأبطال، والفضلاءِ الأخيار. فُقِئَت عَينُه يوم اليَرْمُوك بالشام. وهو الذي فتح جلولاءِ من بلاد الفرس، وهَزَم الفرس، وكانت جلولاءِ تسمَّى فَتْحَ الفتوح، بلغَت غنائِمها ثمانية عَشرَ ألف ألف. وشهد صِفِّينَ مع عَلِيَ ﵁، وكانت معه الراية، وهو على الرجَّالة، وقتل يومئذ، وفيها يقول:
أَعْورُ يَبْغِي أهْلَه محَلاًّ … قَدْ عَالَجَ الحَيَاةَ حَتَّى مَلاَّ
لَا بُدَّ أنْ يَفُلَّ أَوْ يُفَلاَّ
فقطعت رجله يومئذ، وجعل يقاتل من دنا منه وهو باركٌ ويقول: الفحل يحمى شوله معقولاً.
وقاتل حتى قتل، وفيه يقول أبو الطفيل عامر بن واثلة:
يا هَاشِمَ الخَير جُزِيتَ الجَنَّة … قاتَلْتَ فِي اللّهِ عَدُوَّ السُّنَّة
وكانت صفين سنة سبع وثلاثين.
روى عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سَمُرة، عن هاشم بن عُتبَة بن أبي وقاص قال:
стр. 2752
سمعت رسولَ الله ﷺ يقول: (يظهر المسلمون على جزيرة العرب، ويظهر المسلمون على فارس، ويظهر المسلمون على الروم، ويظهر المسلمون على الأعور الدجال). قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: هاشم بن عُتبَةَ بن أبي وَقّاص الزّهري. وقيل: نافع أبو هاشم. ورويا حديث عبد الملك، عن جابر، عن هاشم ابن عتبة: (يظهر المسلمون) … الحديث.
أخرجه الثلاثة.
قلت: كلام ابن منده وأبو نُعَيم يَدُلّ على أن هاشم بن عُتبة يقال له (نافع) أيضاً، أو أن أبا هاشم كنيةُ نافعٍ، ولعل ابن منده رأى في موضع (أخو هاشم)، فظنها (أبو) فإنها تشتبه بها كثيراً، أو أن بعض النسخ كان فيها غلط ولم ينظر فيه، وتبعه أبو نعيم. أو لعلهما حيث رويا هذا الحديث عن هاشم، وروياه أيضاً في كتابيهما عن نافع، ظناهما واحد. وليس كذلك، وإنما هما أخوان، وقد روى هذا الحديث عنهما، واختلف العلماءُ فيه كما اختلفوا في غيره. فإن كثيراً من أهل الحديث يروي الحديث من طريق عن زيد، ويختلفون فيه فيرويه بعضهم عن عمرو. وقد تقدم مثل هذا الكتاب كثيراً، وقد تقدّم ذكر (نافع) في ترجمته، وقد ذكرهما العلماءُ أنهما أخوان، والله أعلم. والحديث عن (نافع بن عتبة) هو الصحيح، وأما (هاشم) فقليل ذكرهُ في الحديث.
٥٣٢٢ - هَالَةُ بن أبي هالَة
(ب د س) هَالَةُ بن أبي هالَة التميمي الأسيدي.
تقدم نسبه عند النَبَّاش بن أبي هالة، وهو أخو هند بن أبي هَالة، حليف بني عبد الدار بن قُصَيّ. وأُمه خديجة بنت خويلد بن أسد، زوج النبي ﷺ . له صحبة، روى عنه ابنه هند.
أخرجه أبو عمر، وابن منده، وأبو موسى. وروى له ابن منده في هذه الترجمة حديثَ هند بن أبي هَالَةَ الذي يرويه عنه الحسنُ ابن علي ﵃، وليس لهالَةَ فيه مدخلٌ، ويرد الحديث في ترجمة هند إن شاء الله تعالى. ولعل أبا نعيم تركه لهذا، وقد ذكره أبو عمر مختصراً، ولم يورد له حديثاً.
стр. 2753
وقال أبو موسى: هالة بن أبي هالَةَ التميمي، ترجم له الحافظ أبو عبد الله، وأورد في ترجمته حديث هند، قال: وأورده جعفر وقال: هو ابن خديجة قال: والصحيح عندي: هالة أُخت خديجة بنت خويلد، وهي هالة بنت خويلد، أُم أبي العاص بن الربيع.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو عدنان محمد بن أحمد بن المظهر بن أبي نزار وغيره قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله الضبي، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا علي بن محمد ابن عمرو بن تميم بن زيد بن هالة بن أبي هالة التميمي بمصر، حدثني أبي محمد، عن أبيه عمرو، عن أبيه تميم، عن أبيه زيد، عن أبيه هالة ابن أبي هالة: أنه دخل على النبي ﷺ وهو راقد، فاستيقظ النبي ﷺ فضم هالة إلى صدره، فقال: (هالة هالة هالة).
٥٣٢٣ - الهَامَة أبو زُهَير
(س) الهَامَة أبو زُهَير.
ذكره جعفر ويحيى بن يونس، عن أبي النعمان، عن المعتمر بن سليمان قال: قال أبي: بلغني عن أبي عثمان أن رجلاً جاءَ إلى النبي ﷺ ، وكان يقال له الهامة، وكان يذكر من كثرة ماله، فقال له النبي ﷺ : (مالك أحب إليك أم مال مواليك؟) قال: مالي. قال: (كلا أبا زهير، إنما لك من مالك كذا وكذا، وأما ما تركت فهو لوارثك لا يحْمدُك به).
أخرجه أبو موسى.
стр. 2754
٥٣٢٤ - الهَامَة بن الهيم
(س) الهَامَة بن الهيم بن لاقيس ابن إبليس، لعنه الله.
أورده جعفر في الصحابة وقال: لا يثبت إسناد خبره.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد اللباد، (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أحمد ابن محمد بن أحمد، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد الرزّاز قالا: أخبرنا أحمد بن موسى، حدّثنا أحمد بن الحسين بن أحمد البصري، حدثنا عبد الله بن محمد بن العباس بن عيسى الضبي البصري، حدثنا الحسن بن رضوان الشيباني حدثنا أحمد بن موسى وذكر أسانيد كثيرة عن مالك بن دينار، عن أنس بن مالك قال: كنتُ مع النبي ﷺ خارجاً من جبال مكة، إذ أقبل شيخ متكيءٌ على عُكَّازَة، فقال النبي ﷺ : (مِشْيَةُ جِنِّي ونَغَمَتُه) قال: أجل. قال: (مِن أيّ الجن أنت؟) قال: أنا هامة بن الهيم بن لاقيس بن إبليس. قال: (لا أرى بينك وبينه إلا أبوين) قال: أجل. قال: (كم أتى عليك؟) قال: أكلت عمر الدنيا إلا أقلها؛ كنت ليالي قَتْلِ قابيل وهابيلَ غلاماً ابنَ أعوام وذكر أنه تابَ علي يد نُوح ﵇، وآمن معه، وأنه لقى شعيباً ﵇ وإبراهيم الخليل، وعلى نبينا محمد الصلاة والسلام ولقي عيسى ﵇، فقال له عيسى: إن لقيتَ محمداً فأقره مني السلام، وقد بلَّغتَ وآمنت بك. فقال رسول الله ﷺ : (على عيسى السلام، وعليك يا هَامةُ). وعَلَّمه رسول الله ﷺ عَشْرَ سُورٍ من القرآن. فقال عمر بن الخطاب: فمات رسول الله ﷺ ولم ينعَه لنا، ولا أراه إلا حياً.
أخرجه أبو موسى، وتَرْكُه أولى من إخراجه، وإنما أخرجناه اقتداءً بهم، لئلا نترك ترجمةً.
٥٣٢٥ - هَانئُ بن جَزْء
(د ع) هَانئُ بن جَزْء بن النّعْمان ابن قَيْس المُرَادِي، أخو النعمان العُطَيفي.
وفد على رسول الله ﷺ ، وشهد فتح مصر، وله رواية. قاله أبو سعيد بن يونس أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
стр. 2755
٥٣٢٦ - هَانئُ بن الحَارِث
هَانئُ بن الحَارِث بن جَبَلة بن حُجْر بن شرَحْبِيل بن الحارث بن عَديّ بن ربيعة ابن معاوية الأكرمين الكندي.
وفد على النبي ﷺ .
ذكره هشام بن الكلبي.
٥٣٢٧ - هَانيُ بن عَديّ
هَانيُ بن عَديّ بن مُعَاوِية بن جَبلةَ، أخو حُجْر بن عَدِيّ الكندي.
تقدم نسبه عند ذكر أخيه، وفد مع أخيه حُجر إلى النبي ﷺ .
ذكره ابن الكلبي أيضاً.
٥٣٢٨ - هَانئُ بن عَمْرو
(ع) هَانئُ بن عَمْرو، أبو شريح الخزاعي. مختلف في اسمه، ذكره سليمان فيمن اسمه هانئ.
أخرجه أبو نُعَيم.
٥٣٢٩ - هَانئُ بن فِراس
(ب د ع) هَانئُ بن فِراس الأشْجَعِيّ.
شهد بيعة الرضوان تحت الشجرة، نزل الكوفة، اشتكى فجعل تحت ركبتيه وسادة.
أخرجه الثلاثة مختصراً، إلا أن بعضهم قال: الأسلمي، والله أعلم.
٥٣٣٠ - هَانئ أبو مَالِك
(ب د ع) هَانئ أبو مَالِك الكِنْدِيّ، جد خالد بن يزيد بن أبي مالك.
في صحبته نظر، قاله البخاري. يعد في أهل الشام.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا محمد بن إدريس،
стр. 2756
حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، عن خالد بن يزيد ابن أبي مالك، عن أبيه، عن جدّه هانئ: أنه قدم على النبي ﷺ من اليمن، فدعاه إلى الإسلام فأسلم، فمسح على رأسه ودعا له بالبركة، وأنزله على يزيد بن أبي سفيان. فلما جهز أبو بكر الجيش إلى الشام خرج مع يزيد بن أبي سفيان، فلم يرجع.
قال أبو حاتم الرازي. هانئُ الشامي، أبو مالك، جدّ يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، له صحبة.
أخرجه الثلاثة.
٥٣٣١ - هانئُ المَخْزُوميّ
هانئُ المَخْزُوميّ.
روى علي بن حرْب الطائي، عن أبي أيوب يعلى بن عمران البَجليّ، من ولد جرير، عن مخزوم بن هانئِ المخزومي، عن أبيه وأتت عليه مائة وخمسون سنة قال: لما كانت ليلة ولد رسول الله ﷺ ارتجس إيوان كسرى، وسقط منه أربعَ عشرةَ شرافة، وغاضت بُحيرة ساوة، وفاض وادي السّماوة، وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام، ورأى الموبَذَان إبلاً صِعَاباً تقود خيلاً عِرَاباً، قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادها … وذكر الحديث بطوله.
ذكره ابن الدباغ، عن ابن السكن، وليس فيه ما يدل على صحبته، والله أعلم.
٥٣٣٢ - هَانئُ بن نِيَار
(ب د ع) هَانئُ بن نِيَار بن عَمْرو ابنُ عُبَيد بن كلاب بن دُهْمان بن غَنْم بن ذُبيان بن هُمَيم بن كاهل بن ذهل بن بَلِيِّ، أبو بُرْدَة البلوي، حليف الأنصار. قاله ابن إسحاق.
غلبت عليه كنيته، وهو خال البراءِ بن عازب، شهد العقبة، وبدراً وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ .
стр. 2757
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بُكَير عن ابن إسحاق، فيمن شهد العقبة: (وأبو بردة بن نِيَار واسمه هانئُ بن نيار ابن عَمْرو بن عُبَيد بن عمْرو بن كِلاب بن دُهْمَان ابن غَنْم بن ذُبْيَان بن هُمَيم بن كاهل بن ذهل بن هَنيِّ بن بَلِيّ.
وبهذا الإسناد فيمن اشهد بدراً، عن ابن إسحاق، من حلفاءِ بني الحارث بن الخزرج: (وأبو بُرَدة بن نِيار، واسمه هانئٌ.
لا عقب له. روى عن النبي ﷺ ، روى عنه البراءُ بن عازب، وجماعة من التابعين.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عُبَيد، وإبراهيم ابن محمد الفقيه، وغيرهما، بإسنادهم إلى محمد ابن عيسى قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بُكير بن عبد الله بن الأشج، عن سُليمان بن يَسَار، عن عبد الرحمن ابن جابر بن عبد الله، عن أبي بردة بن نِيار قال: قال رسول الله ﷺ : (لا جَلدَ فوق عشر جلدات، إلا في حَدّ من حدود الله تعالى).
يقال: إنه مات سنة خمس وأربعين، وقيل: بل مات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين.
أخرجه الثلاثة.
٥٣٣٣ - هَانِيءُ بن يَزِيد
(ب د ع) هَانِيءُ بن يَزِيد بن نَهِيك بن دُرَيد بن سفيان بن الضَّباب واسمه سلمة بن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كعب الحارثي.
وقيل: هانئُ بن يزيد بن كعب المذحجي الحارثي. قاله أبو عمر، وغيره.
وقال ابن منده: النخَعي. والأوّل أصح وإن كان النخع من مَذْحج، ولكِن هَانِئاً ليس من النخَع، إنما هو من ولد الحارث بن كعب، وهو من مَذْحج أيضاً.
стр. 2758
يكنى أبا شُريح، بابنه شُرَيح. وفد على رسول الله ﷺ ، وهو كَنّاه أبا شُرَيح، وإنما كانت كنيته أبا الحَكَم. روى عن النبي ﷺ .
أخبرنا عبد الوهاب بن عَلِي بإسناده عن أبي داود بن الأشعث قال: حدثنا الربيع بن نافع، عن يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جده شُرَيح، عن أبيه هانئٍ: أنه لما وفد على رسول الله ﷺ مع قومه، فسمعهم يكنونه بأبي الحكم، فدعاه رسول الله ﷺ فقال: (إن الله هو الحَكَم، فلم تُكَنى أبا الحكم) قال: لأن قومي إذا اختلفوا في شيءٍ أتوني، فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين. فقال رسول الله ﷺ : (ما أحسن هذا فما لك من الولد) قال: شريح، ومسلم، وعبد الله. قال: فمن أكبر؟ قال: شُريح. قال: (فأنت أبو شُريح).
وأخبرنا يحيى بن محمود بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه شريح عن جده هانئٍ أبي شُريح قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني بشيءٍ يوجب لي الجنة. قال: (عليك بحُسْن الكلام، وبذل الطعام).
أخرجه الثلاثة.
ضباب هذا: بفتح الضاد.
٥٣٣٤ - هَبّارُ بنُ الأسْود
(ب د ع) هَبّارُ بنُ الأسْود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصَيّ القرشي وأُمه فاختَه بنت عامر بن قُرْط القُشَيرية، وأخواه لأمه هبيرة وحزْن ابنا أبي وهب المخزوميان. وحزن هذا هو جد سعيد بن المسيّب بن حَزن، وله صحبة أيضاً. وهَبَّار هو الذي عرض لزينب بنت رسول الله ﷺ في نَفَر من سُفهاءِ قريش، حين أرسلها زوجها أبو العاص إلى المدينة، فأهوى إليها هَبّار، وضرب هودجها، ونخس الراحلة، وكانت حاملاً فَأُسقِطَت. فقال رسول الله ﷺ : (إن لقيتم هَبَّاراً هذا فأحرقوه بالنار). ثم قال: (اقتلوه فإنه لا يُعذب بالنار إلا رب النار). فلم يلقَوه، ثم أسلم بعد الفتح، وحسُن إسلامه، وصحب النبي ﷺ .
стр. 2759
قال الزبير: إن هَبَّاراً لما قدم إلى المدينة جعلوا يسبونه، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: (سُبَّ من سبَّك). فانتهوا عنه.
وروى سعيد بن محمد بن جُبير بن مُطعِم، عن أبيه، عن جده قال: كنت جالساً مع رسول الله ﷺ مُنصرفه من الجِعرانة، فاطلع هبار بن الأسود من باب رسول الله، فقالوا: يا رسول الله، هبار بن الأسود. قال: (قد رأيتُه). فأراد رجل من القوم يقوم إليه، فأشار إليه النبي ﷺ أنِ اجلس، فوقف هَبّار عليه وقال: السلام عليك يا نبي الله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله ﷺ . وقد هَرَبت مِنكَ في البلاد، فأردت اللحوق بالأعاجم، ثم ذكرت عَائِدتك وفضلك وصفْحَك عمن جهِل عليك، وكنا يا نبي الله أهلَ شرك فهدانا الله بك، وأنقذنا بك من الهَلَكة، فاصفح عن جهلي، وعما كان يبلغك عني، فإني مقر بسوءِ فعلي، معترف بذنبي. فقال رسول الله ﷺ : (قد عفوت عنك، وقد أحسن الله إليك حيث هداك إلى الإسلام، والإسلام يَجُبُّ ما قبله).
أخبرنا الحسن بن محمد بن هِبَة الله الشافعي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القَيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد ابن علي بن أبي العلاء المصِّيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت، حدثنا عبد الحميد بن مهدي، حدّثنا المعافى، حدثنا محمد بن سلمة، عن الفزاري، عن عبد الله بن هَبَّار، عن أبيه قال: زوّج هبّار ابنته، فضرب في عرسها بالكَبَر والغِرْبال، فسمع ذلك رسول الله ﷺ ، فقال: (ما هذا) فأخبروه، فقال: (هذا النكاح لا السفاح).
أخرجه الثلاثة.
٥٣٣٥ - هَبّار بن سُفْيَان
(ع س) هَبّار بن سُفْيَان بن عَبْد الأسَد بن هِلال بن عبد الله بن عَمْر بن مخزوم القرشي المخزومي، وهو ابن أخي أبي سلمة بن عبد الأسد.
стр. 2760
قديم الإسلام، كان من مهاجرة الحبشة.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن هاجر إلى الحبشة من بني مخزوم: (وهَبّار بن سفيان بن عبد الأسد بن هِلال، وأخوه عبد الله بن سفيان).
قيل: إنه استشهد يوم مؤْتة، وقيل: بل استشهد بأجنادين في خلافة أبي بكر.
قال أبو عمر: وهو عندي أشبه، لأنه لم يذكره ابن عقبة فيمن قتل يوم مُؤْتة، ولا ابن إسحاق.
أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى.
٥٣٣٦ - هَبّار بن صَيْفِي
(ب) هَبّار بن صَيْفِي، مذكور في الصحابة، فيه نظر.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٥٣٣٧ - هُبَيب بن عَمْرو
(ب د ع) هُبَيبُ بن مُغْفِل الغِفَاري.
قال أبو نعيم: هو هُبَيب بن عَمْرو بن مُغْفِل ابن الواقعة بن حَرَام بن غِفار الغِفاري. وإنما قيل لأبيه (مُغْفِل) لأنه أغفل سِمَة إبله فلم يَسِمْها. وكان يسكن البصرة.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المخزومي بإسناده إلى أحمد بن علي قال: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا عمرو ابن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، عن هبيب بن مُغْفِل أنه رأى محمد ابن عُلْبَة القرشي يجر إزاره، فنظر إليه هبيب وقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (مَنْ وَطِئه يعني الإزار من الخيلاء وطئه في النار).
أخرجه الثلاثة.
стр. 2761
هُبَيب: بضم الهاءِ، وفتح الباءِ، وتسكين الياءِ تحتها نقطتان، وآخره باءٌ موحدة ثانية. ومُغْفِل: بضم الميم، وسكون الغين، وكسر الفاءِ. وعُلْبَة: بضم العين، وسكون اللام، وبالباءِ الموحدة.
٥٣٣٨ - هُبَيرة بن سَبَل
(ب ع س) هُبَيرة بن سَبَل بن العَجْلان بن عَتّاب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي.
أخبرنا أبو موسى كتابة، حدثنا أبو علي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف البغوي، حدثنا ابن سعد، حدثنا أبو بكر بن محمد بن أبي مسرة أو: مرة المكي حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جُرَيج أو: ابن جرير قال: لما خرج رسول الله ﷺ إلى الطائف عام الفتح، استخلف على مكة هُبَيرة بن سَبَل بن عَجلان الثقفي، فلما رجع من الطائف وأراد الخروج إلى المدينة، استعمل عَتَّاب بن أسيد على مكة وعلى الحج سنة ثمان.
أخبرنا يحيى بن محمود، حدثنا أبو نصر محمد بن أحمد بن عبد الله التكريني، أخبرنا أبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن مِهْرُبُزد، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم، أخبرنا أبو عَرُوبَةَ الحراني، حدثنا سلمة ابن شبيب، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا ابن جريج قال: حُدِّثت أن أوّل من صلى بمكة جماعةً بعد الفتح هُبَيرة بن سَبَل بن العجلان، أمره النبي ﷺ أن يصلي بالناس، وهو رجل من ثقيف جاءَ إلى النبي ﷺ بالحديبية.
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
وسَبَل: بفتح السين المهملة، وبالباءِ الموحدة. قال ابن ماكولا: كذلك هو مضبوط بخط أبي الحسن بن الفرات قال: وقال الدارقطني: هو بالشين المعجمة.
قلت: قول أبي عمر: إنه أوّل من صَلّى بمكة بعد الفتح جماعةً، ففيه نظر؛ إنما هو أوّل أمير صلى بمكة بعد الفتح جماعة، فإن النبي ﷺ كان يصلي بالناس لما كان بها بعد الفتح، وإنما لما سار عنها استخلفه، فهو أوّل أمير صلى جماعة بها.
٥٣٣٩ - هُبَيرةُ بن المَغَاضَةِ
هُبَيرةُ بن المَغَاضَةِ العَامِريّ.
стр. 2762
أرسل إلى بني سُلَيم يأمرهم بالثبات على الإسلام حين ارتدت العرب. قاله وَثيمة، عن ابن إسحاق.
ذكره ابن الدباغ.
٥٣٤٠ - هُبَيل
هُبَيل قال الأمير أبو نصر: وأما (هُبَيلٌ)، بضم الهاء، وفتح الباء المعجمة بواحدة، وسكون الياء تحتها نقطتان، فذكره وقال: (وهُبَيل بن كعب أحد بني مازن بعثه معاذ ابن جبل ومازن بن خيثمة إلى رسول الله ﷺ وافدين يوم نزل بين السَّكاسِك والسَّكُون. وآخى بين السكاسك والسَّكُون. ذكر ذلك صفوانُ بن عمرو، عن عمرو بن قيس بن ثور بن مازن بن خيثمة عن جدِّه مازن بن خيثمة.
٥٣٤١ - هُبَيْل بن وَبْرَة
(ب) هُبَيْل بن وَبْرَة الأنصاري، من بني عوف بن الخزرج، أخو عصْمَة بن وَبْرَة الأنصاري، وقيل: هما ابنا حُصَين بن وَبْرَة بن خالد بن العَجلان بن زيد بن غنْم بن سالم بن عوف بن الخزرج بن ثعلبة.
وقد ذكرنا عصمة في بابه، وشهدا بدراً جميعاً، قاله عروة.
أخرجه أبو عمر.
٥٣٤٢ - هَجَنَّع بن قَيْس
(س) هَجَنَّع بن قَيْس.
стр. 2763
أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، وروى بإسناده عن هُشَيم، عن عبد الرحمن بن يحيى، عن الهجنّع بن قيس قال: قال رسول الله ﷺ : (من سره أن ينظر إلى عيسى بن مريم ﵉ فلينظر إلى أبي ذَر).
وقال ابن أبي حاتم: هجَنَّع، يروي عن علي مرسلاً، وعن إبراهيم النخعي.
أخرجه أبو موسى.
٥٣٤٣ - هَدّاجُ الحَنَفي
(ب د ع) هَدّاجُ الحَنَفي، من بني عَدِيّ بن حنيفة، يكنى أبا عبد الله.
روى عنه ابنه عبد الله قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ وقد صَفَّر لِحيته، فقال النبي ﷺ : (خضاب الإسلام). وجاء رجل آخر وقد حَمَّر لحيته، فقال النبي ﷺ : (خضاب الإيمان).
وكان قد أدرك الجاهلية.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: ليس إسناده قوياً.
٥٣٤٤ - الهُدّارُ الكِناني
(ب د ع) الهُدّارُ الكِناني. يعد في الحِمْصِيّين.
روى محمد بن عوف بن سفيان، عن أبيه عن شقير مولى العباس قال: سمعت الهدار وهو يعاتب العباس بن الوليد في أكل خبز السَّميد وهو يقول: لقد ثوى رسول الله ﷺ وما شبع من خبز بُرَ حتى فارق الدنيا.
قيل: إن أحمدَ بنَ حنبل سمعه من محمد ابن عوف.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر اختصره بمَرَّةٍ، فقال: (هَدّار الكناني. له صحبة). هذا جميع ما ذكره.
٥٣٤٥ - هِدْم بن مَسْعود
(س) هِدْم بن مَسْعود.
стр. 2764
قال ابن ماكولا: هِدْم: بكسر الهاء، وسكون الدال، هو: هِدْم بن مسعود بن عَدي بن بِجَاد بن عبد بن مالك بن غَالِب بن قُطَيعَةَ بن عَبْس العَبْسِيّ. أحد التسعة الذين وفدوا على رسول الله ﷺ ، قاله ابن الكلبي.
أخرجه أبو موسى.
٥٣٤٦ - هدة
(س) هدة.
قال جعفر: يقال: هو اسم أبي الرَّمْداءِ البلوي، له صحبة. ورواه عن أبي العباس محمد ابن عبد الرحمن الدَّغُوليّ.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٥٣٤٧ - هَدِيلْ
(س) هَدِيلْ.
روى ابن أبي الدنيا عَقِيب حديث عبد الله ابن عمر: (كان مَقعَدَان، وكان لهما ابن ذكر)، وقال في الحديث: (فمات ابنهما، فقال رسول الله ﷺ : (لو تُرِك أحد لأحد لَتُرِك ابن المقعدين). ثم قال ابن أبي الدنيا: حدثني يعقوب بن عبيد، أخبرنا قبيصة، عن سفيان، عن أبي السوداءِ، عن ابن سابط قال: قال رسول الله ﷺ : (لو تُرِك شيءٌ لحاجة أو لفافة، لترك
стр. 2765
الهَدِيل لأبويه).
أخرجه أبو موسى.
٥٣٤٨ - هُدَيم التَّغْلِبيّ
(س) هُدَيم التَّغْلِبيّ. وقيل: أديم.
روى عن الصُّبَيّ بن معبد. وقد تقدم في أديم، والمشهور بالهاء، قاله ابن ماكولا.
وهُدَيْم: بضم الهاء، وفتح الدال المهلمة.
٥٣٤٩ - هذيم بن عبد الله
هُذَيْم.
قال ابن ماكولا: هذيم: بضم الهاء، وبالذال المعجمة، وهو: هذيم بن عبد الله بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف. قتل هو وأخوه جُنَادة يوم اليمامة شهيدين. ولم يذكر له صحبة، ولا أشكُ أن له صحبة، لأن أبا عمر قد أخرج أخاه جنادة، وقال: (قتل يوم اليمامة شهيداً). وذكر أبو موسى وأبو عمر أباه عبد الله، وكنيته أبو نَبْقَة في الكنى، وأن رسول الله ﷺ أقطعه بخيبر. فكل هذا يدل على أنه أسلم وصَحِب، ولأن قريشاً لم يبق فيهم في الفتح من لم يُسلِم، ولم يكن بين اليمامة ووفاة رسول الله ﷺ بعيدٌ حتى يقال: أسلم بعده، والله أعلم.
وقد جعله أبوعمر: هُرَيم، بالراءِ. ويرد ذكره إن شاء الله تعالى.
٥٣٥٠ - هَرم بن حَيّان
(ب) هَرم بن حَيّان العَبْدِيّ، من صغار الصحابة.
стр. 2766
ذكر خليفة، عن الوليد بن هشام، عن أبيه، عن جده قال: وجه عثمان بن أبي العاص هَرِم بن حَيّان العَبْدي إلى قلعة نجرة ويقال لها: قلعة الشيوخ وذلك سنة ست وعشرين، وفي سنة ثمان عشرة، حاصر هَرِم بن حَيّان أبْرَشَهْر، فرأى ملكُهم امرأةً تأكل ولدها من شدَّة الجوع والحصار، فصالح هَرِمَ بن حَيَّان، على أن خلى له المدينة.
أخرجه أبو عمر.
٥٣٥١ - هَرِم بن خَنْبَش
(د ع) هَرِم بن خَنْبَش. وقيل: وهب بن خَنْبَش.
روى عنه الشعبي أنه قال: كنت عند النبي ﷺ ، فسألته امرأة: أي شهر أعتمر؟ فقال: (في رمضان). وقد تقدّم في وهب.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
٥٣٥٢ - هَرِم بن عبد الله
(ب) هَرِم بن عبد الله الأنصاري، من بني عمرو بن عوف.
وهو أحد البكائين الذين نزلت فيهم: ﴿تَوَلَّوْا وأَعْيُنُهُم تَفِيضُ مِنَ الدَّمع﴾ … الآية.
أخرجه أبو عمر كذا، وأخرجه غيره: هَرَمي، بزيادة ياءٍ. ونذكره إن شاء الله تعالى.
٥٣٥٣ - هَرِم بن قُطْبة
هَرِم بن قُطْبة الفَزَارِيّ.
стр. 2767
هو الذي دعا عُيَينة بن حِصْن إلى الثبات على الإسلام وقت الردة، قاله وثِيمة عن ابن إسحاق.
ذكره ابن الدَّباغ.
٥٣٥٤ - هَرِم بن مسعدة
(س) هَرِم بن مسعدة.
أورده أبو حفص بن شاهين في الصحابة، وروى بإسناده عن هشام بن محمد، عن أبي الشَّغْب العبسي قال: وفد على رسول الله ﷺ تسعة رهط من بني عبس، منهم: هرم بن مسعدة، من بني عدي بن بجاد، فأسلموا. أخرجه أبو موسى.
قلت: وقد أخرجه أبو موسى في هِدْم بالدال المهملة، وذكره هاهنا بالراءِ، والصواب الدال المهملة؛ فإن ابن ماكولا إمامٌ في هذا، قاله كذلك. والذي ذكره هشام بن محمد الكلبي في الجمهرة: هِدْم بالدال المهملة أيضاً، وغالب الظن أن هذا تصحيف، والله أعلم.
٥٣٥٥ - هِرْماس بن زِيَاد
(ب د ع) هِرْماس بن زِيَاد بن مَالِك بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن غَنْم بن قُتَيْبة الباهلي، من قيس عيلان، يكنى أبا حُدَير. وقيل: اسمه شُرَيح.
روى عنه عكرمة بن عمار وغيره، وذكره ابن ماكولا أنه يمامي، وأهل اليمامة هم بنو حَنِيفة.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود، أخبرنا الشَحَامي، أخبرنا أبو سعد الكَنْجَرُوذِيّ،
стр. 2768
أخبرنا أبو عمرو بن حَمْدان، حدثنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا عبد الله بن بكار، عن عكرمة بن عمار، عن الهرماس بن زياد قال: رأيت رسول الله ﷺ يَخطُب الناسَ على بعيره.
وأخبرنا يعيش بن صدقة بن علي بإسناده عن أحمد بن شعيبٍ: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام، حدثنا عُمَر بن يونس، عن عكرمة بن عمّار، عن الهرماس بن زياد قال: مَدَدْت يدي إلى رسول الله ﷺ وأنا غلام ليبايعني، فلم يبايعني.
أخرجه الثلاثة.
٥٣٥٦ - هُرْمُز مولى النبي ﷺ -
(د ع) هُرْمُز وقيل: كيسان، مولى النبي ﷺ .
روى عطاء بن السائب: قال: دخلتُ على أُم كلثوم بنت علي كرّم الله وجهه فقالت: إن هرمزاً أو كيسان حدَّثنا أن النبي ﷺ قال: (إنا لا نأكل الصدقة).
وقيل فيه: مِهْران، وميمون. وقد تقدم. وقد أخرجه أبو أحمد العسكري فقال: هرمز، مولى رسول الله ﷺ . هكذا ترجمة ابن أبي خيثمة، وغيره يقول: هو مولى آل أبي طالب، وقال: شهد بدراً. وروى حديث أُم كلثوم أن رسول الله ﷺ قال لمولى لنا يقال له هرمز.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
٥٣٥٧ - هُرْمُز بن مَاهَان الفَارِسيّ
(س) هُرْمُز بن مَاهَان الفَارِسيّ.
روى محمد بن عمر بن أبي سعدانة عن أبيه، عن جده، عن هرمز بن ماهان رجل من الفرس قال: أتيت النبي ﷺ فأسلمت على يده، وجعلني في جيش خالد بن الوليد.
стр. 2769
فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله مُر لي بصدقة فإني فقير. فقال لي: (إن الصدقة لا تحل لي ولا لأحد من أهل بيتي). ثمّ أمر لي بدينار.
أخرجه أبو موسى.
قلت: قد أخرج ابنُ مَنْدَه في الترجمة التي قبل هذه: هرمز مولى رسول الله ﷺ ، وأخرج أبو موسى هذه الترجمة، ولا شك قد ظنهما اثنين، والذي أظنه أنهما واحد، فإن الإسم فارسي، والحديث واحد، ولا كلام أنه في الترجمتين مولى رسول الله ﷺ ، فإنه لو لم يكن مولاه لم يكن لقوله في هذه الترجمة، وقد طلب الصدقة: (إن الصدقة لا تحل لي ولا لأحد من أهل بيتي)، معنى وإن لم يذكر في هذه الترجمة أنه مولى، فالكلام يدل عليه.
٥٣٥٨ - هَرَمِيّ بن عبد الله
(ب د ع س) هَرَمِيّ بن عبد الله ابن رِفَاعَة بن نَجْدَةَ بن مَجْدَعَة بن عامر بن كعب ابن واقف واسمه مالك بن امرئِ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري الواقفي.
كان قديم الإسلام، وهو أحد البكائين الذين أتوا رسول الله ﷺ ليحملهم، فلم يكن عنده ما يحملهم عليه، فتولوا وهم يبكون.
قاله أبو عمر، والكلبي، وأبو نُعَيم، إلا أن أبا عمر قال: هَرِم بغير ياء الأنصاري، من بني عمرو بن عوف، وهو أحد البكائين. وإنما جعله من بني عمرو بن عوف، لأن بني واقف كانوا حلفاء بني عمرو بن عوف.
وقال ابن منده: هَرَميّ بن عبد الله الواقفي، ذكر في الصحابة ولا يثبت. وروى عن ابن إسحاق، عن يمامة بن قيس، عن هرمي بن عبد الله وكان في عهد رسول الله ﷺ ، وأدرك الصحابة.
أخرجه أبو موسى وقال: أخرجه ابن منده، ولم يذكر له حديثاً. وروى له ما أخبرنا به هو إجازة، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل، أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، حدثنا أبو الطاهر، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدَّثني ثُمَامة بن قيس بن رفاعة الواقفي، عن هَرَميّ بن عبد الله رجل من قومه، كان ولد على عهد رسول الله ﷺ ، وأدرك أصحاب رسول الله ﷺ متوافرين قال:
стр. 2770
قال رسول الله ﷺ : (من سمع الأذان بالجمعة ثمّ لم يأتها، كان في التي بعدها أثقل، فإن سمعه ثانية، ثمّ لم يأتها كان في التي بعدها أثقل، وإن سمعه الثالثة ثمّ لم يأتها، كان في الرّابعة أثقل، فإن سمعه في الرّابعة ثمّ لم يأتها، طبع الله على قلبه).
رواه إبراهيم، عن محمد بن إسحاق مختصراً.
قلت: أما أبو نُعَيم وأبو عمر وابن الكلبي، فإنهم جعلوه من البكائين، وقال ابن ماكولا: إنه شهد الخندق والمشاهد إلا تبوكاً، وهو أحد البكائين. وجعله ابن منده وأبو موسى صغيراً في زمن النبي ﷺ والأول أصح، وقال العدوي مثل ابن ماكولا إلا أن ابن ماكولا قد اختَلَف كلامُه فيه، فقال في ترجمة الواقفي: هَرَمِيّ بن عبد الله ابن رفاعة بن نَجدَة بن مَجدعَة بن كعب الواقفي، شهد الخندق والمشاهد كلها إلا تبوكاً، وهو أحد البكائين الذين قال الله فيهم: ﴿تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾، روى عنه عبيد الله بن الحصين الوائلي قال: وقيل فيه: هَرَمِيّ بن عُقْبة، وقد روى عن خزيمة بن ثابت. وقال في باب هَرَمِيّ: هو هَرَمِيّ بن عبد الله بن رفاعة بن نَجْدة بن مجدعة بن كعب الواقفي، شهد الخندق والمشاهد إلا تبوكاً، وهو أحد البكائين). ثمّ قال بعد هذا: (وهَرَمِي بن عبد الله حَدّث عن خزيمة ابن ثابت، روى عنه عبد الملك بن عمرو الخَطْمي، وعَمْرو بن شعيب، وقيل فيه: هَرِم:.
فجعل في الواقفي الذي شهد الخندق، وكان من البكائين هو الذي رَوَى عن خُزيمة، وجعل في هَرَمِيّ أن الذي روى عن خُزَيمة غير الواقفي الذي شهد الخندق وكان من البكائين، فلو نسب كلّ قول إلى إمام لَتَخَلَّص من عُهدتها، فإنهم يختلفون في مثل هذا، ولكنه لم ينسبْه إلى أحد، والله أعلم.
٥٣٥٩ - هُرَيم بن عَبْد الله
(ب) هُرَيم بن عَبْد الله بن عَلْقَمَةَ ابن المطلب بن عبد مناف القَرَشي المطلبي.
قتل يوم اليمامة شهيداً مع أخيه جُنَادة.
أخرجه أبو عمر مختصراً، هكذا ذكره أبو عمر بالراء، وذكره ابن ماكولا بالذال المعجمة، وقد تقدم ذكره، والله أعلم.
следующие страницы →