← История

История · id 30018

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ت الرفاعي

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 856 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

ذكر خليفة، عن الوليد بن هشام، عن أبيه، عن جده قال: وجه عثمان بن أبي العاص هَرِم بن حَيّان العَبْدي إلى قلعة نجرة ويقال لها: قلعة الشيوخ وذلك سنة ست وعشرين، وفي سنة ثمان عشرة، حاصر هَرِم بن حَيّان أبْرَشَهْر، فرأى ملكُهم امرأةً تأكل ولدها من شدَّة الجوع والحصار، فصالح هَرِمَ بن حَيَّان، على أن خلى له المدينة. أخرجه أبو عمر. ٥٣٥١ - هَرِم بن خَنْبَش (د ع) هَرِم بن خَنْبَش. وقيل: وهب بن خَنْبَش. روى عنه الشعبي أنه قال: كنت عند النبي ﷺ ، فسألته امرأة: أي شهر أعتمر؟ فقال: (في رمضان). وقد تقدّم في وهب. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٥٣٥٢ - هَرِم بن عبد الله (ب) هَرِم بن عبد الله الأنصاري، من بني عمرو بن عوف. وهو أحد البكائين الذين نزلت فيهم: ﴿تَوَلَّوْا وأَعْيُنُهُم تَفِيضُ مِنَ الدَّمع﴾ … الآية. أخرجه أبو عمر كذا، وأخرجه غيره: هَرَمي، بزيادة ياءٍ. ونذكره إن شاء الله تعالى. ٥٣٥٣ - هَرِم بن قُطْبة هَرِم بن قُطْبة الفَزَارِيّ.

стр. 2767

هو الذي دعا عُيَينة بن حِصْن إلى الثبات على الإسلام وقت الردة، قاله وثِيمة عن ابن إسحاق. ذكره ابن الدَّباغ. ٥٣٥٤ - هَرِم بن مسعدة (س) هَرِم بن مسعدة. أورده أبو حفص بن شاهين في الصحابة، وروى بإسناده عن هشام بن محمد، عن أبي الشَّغْب العبسي قال: وفد على رسول الله ﷺ تسعة رهط من بني عبس، منهم: هرم بن مسعدة، من بني عدي بن بجاد، فأسلموا. أخرجه أبو موسى. قلت: وقد أخرجه أبو موسى في هِدْم بالدال المهملة، وذكره هاهنا بالراءِ، والصواب الدال المهملة؛ فإن ابن ماكولا إمامٌ في هذا، قاله كذلك. والذي ذكره هشام بن محمد الكلبي في الجمهرة: هِدْم بالدال المهملة أيضاً، وغالب الظن أن هذا تصحيف، والله أعلم. ٥٣٥٥ - هِرْماس بن زِيَاد (ب د ع) هِرْماس بن زِيَاد بن مَالِك بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن غَنْم بن قُتَيْبة الباهلي، من قيس عيلان، يكنى أبا حُدَير. وقيل: اسمه شُرَيح. روى عنه عكرمة بن عمار وغيره، وذكره ابن ماكولا أنه يمامي، وأهل اليمامة هم بنو حَنِيفة. أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود، أخبرنا الشَحَامي، أخبرنا أبو سعد الكَنْجَرُوذِيّ،

стр. 2768

أخبرنا أبو عمرو بن حَمْدان، حدثنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا عبد الله بن بكار، عن عكرمة بن عمار، عن الهرماس بن زياد قال: رأيت رسول الله ﷺ يَخطُب الناسَ على بعيره. وأخبرنا يعيش بن صدقة بن علي بإسناده عن أحمد بن شعيبٍ: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام، حدثنا عُمَر بن يونس، عن عكرمة بن عمّار، عن الهرماس بن زياد قال: مَدَدْت يدي إلى رسول الله ﷺ وأنا غلام ليبايعني، فلم يبايعني. أخرجه الثلاثة. ٥٣٥٦ - هُرْمُز مولى النبي ﷺ - (د ع) هُرْمُز وقيل: كيسان، مولى النبي ﷺ . روى عطاء بن السائب: قال: دخلتُ على أُم كلثوم بنت علي كرّم الله وجهه فقالت: إن هرمزاً أو كيسان حدَّثنا أن النبي ﷺ قال: (إنا لا نأكل الصدقة). وقيل فيه: مِهْران، وميمون. وقد تقدم. وقد أخرجه أبو أحمد العسكري فقال: هرمز، مولى رسول الله ﷺ . هكذا ترجمة ابن أبي خيثمة، وغيره يقول: هو مولى آل أبي طالب، وقال: شهد بدراً. وروى حديث أُم كلثوم أن رسول الله ﷺ قال لمولى لنا يقال له هرمز. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٥٣٥٧ - هُرْمُز بن مَاهَان الفَارِسيّ (س) هُرْمُز بن مَاهَان الفَارِسيّ. روى محمد بن عمر بن أبي سعدانة عن أبيه، عن جده، عن هرمز بن ماهان رجل من الفرس قال: أتيت النبي ﷺ فأسلمت على يده، وجعلني في جيش خالد بن الوليد.

стр. 2769

فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله مُر لي بصدقة فإني فقير. فقال لي: (إن الصدقة لا تحل لي ولا لأحد من أهل بيتي). ثمّ أمر لي بدينار. أخرجه أبو موسى. قلت: قد أخرج ابنُ مَنْدَه في الترجمة التي قبل هذه: هرمز مولى رسول الله ﷺ ، وأخرج أبو موسى هذه الترجمة، ولا شك قد ظنهما اثنين، والذي أظنه أنهما واحد، فإن الإسم فارسي، والحديث واحد، ولا كلام أنه في الترجمتين مولى رسول الله ﷺ ، فإنه لو لم يكن مولاه لم يكن لقوله في هذه الترجمة، وقد طلب الصدقة: (إن الصدقة لا تحل لي ولا لأحد من أهل بيتي)، معنى وإن لم يذكر في هذه الترجمة أنه مولى، فالكلام يدل عليه. ٥٣٥٨ - هَرَمِيّ بن عبد الله (ب د ع س) هَرَمِيّ بن عبد الله ابن رِفَاعَة بن نَجْدَةَ بن مَجْدَعَة بن عامر بن كعب ابن واقف واسمه مالك بن امرئِ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري الواقفي. كان قديم الإسلام، وهو أحد البكائين الذين أتوا رسول الله ﷺ ليحملهم، فلم يكن عنده ما يحملهم عليه، فتولوا وهم يبكون. قاله أبو عمر، والكلبي، وأبو نُعَيم، إلا أن أبا عمر قال: هَرِم بغير ياء الأنصاري، من بني عمرو بن عوف، وهو أحد البكائين. وإنما جعله من بني عمرو بن عوف، لأن بني واقف كانوا حلفاء بني عمرو بن عوف. وقال ابن منده: هَرَميّ بن عبد الله الواقفي، ذكر في الصحابة ولا يثبت. وروى عن ابن إسحاق، عن يمامة بن قيس، عن هرمي بن عبد الله وكان في عهد رسول الله ﷺ ، وأدرك الصحابة. أخرجه أبو موسى وقال: أخرجه ابن منده، ولم يذكر له حديثاً. وروى له ما أخبرنا به هو إجازة، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل، أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، حدثنا أبو الطاهر، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدَّثني ثُمَامة بن قيس بن رفاعة الواقفي، عن هَرَميّ بن عبد الله رجل من قومه، كان ولد على عهد رسول الله ﷺ ، وأدرك أصحاب رسول الله ﷺ متوافرين قال:

стр. 2770

قال رسول الله ﷺ : (من سمع الأذان بالجمعة ثمّ لم يأتها، كان في التي بعدها أثقل، فإن سمعه ثانية، ثمّ لم يأتها كان في التي بعدها أثقل، وإن سمعه الثالثة ثمّ لم يأتها، كان في الرّابعة أثقل، فإن سمعه في الرّابعة ثمّ لم يأتها، طبع الله على قلبه). رواه إبراهيم، عن محمد بن إسحاق مختصراً. قلت: أما أبو نُعَيم وأبو عمر وابن الكلبي، فإنهم جعلوه من البكائين، وقال ابن ماكولا: إنه شهد الخندق والمشاهد إلا تبوكاً، وهو أحد البكائين. وجعله ابن منده وأبو موسى صغيراً في زمن النبي ﷺ والأول أصح، وقال العدوي مثل ابن ماكولا إلا أن ابن ماكولا قد اختَلَف كلامُه فيه، فقال في ترجمة الواقفي: هَرَمِيّ بن عبد الله ابن رفاعة بن نَجدَة بن مَجدعَة بن كعب الواقفي، شهد الخندق والمشاهد كلها إلا تبوكاً، وهو أحد البكائين الذين قال الله فيهم: ﴿تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾، روى عنه عبيد الله بن الحصين الوائلي قال: وقيل فيه: هَرَمِيّ بن عُقْبة، وقد روى عن خزيمة بن ثابت. وقال في باب هَرَمِيّ: هو هَرَمِيّ بن عبد الله بن رفاعة بن نَجْدة بن مجدعة بن كعب الواقفي، شهد الخندق والمشاهد إلا تبوكاً، وهو أحد البكائين). ثمّ قال بعد هذا: (وهَرَمِي بن عبد الله حَدّث عن خزيمة ابن ثابت، روى عنه عبد الملك بن عمرو الخَطْمي، وعَمْرو بن شعيب، وقيل فيه: هَرِم:. فجعل في الواقفي الذي شهد الخندق، وكان من البكائين هو الذي رَوَى عن خُزيمة، وجعل في هَرَمِيّ أن الذي روى عن خُزَيمة غير الواقفي الذي شهد الخندق وكان من البكائين، فلو نسب كلّ قول إلى إمام لَتَخَلَّص من عُهدتها، فإنهم يختلفون في مثل هذا، ولكنه لم ينسبْه إلى أحد، والله أعلم. ٥٣٥٩ - هُرَيم بن عَبْد الله (ب) هُرَيم بن عَبْد الله بن عَلْقَمَةَ ابن المطلب بن عبد مناف القَرَشي المطلبي. قتل يوم اليمامة شهيداً مع أخيه جُنَادة. أخرجه أبو عمر مختصراً، هكذا ذكره أبو عمر بالراء، وذكره ابن ماكولا بالذال المعجمة، وقد تقدم ذكره، والله أعلم.

стр. 2771

٥٣٦٠ - هَزَّال صَاحِب الشَّجَرَة (ب) هَزَّال صَاحِب الشَّجَرَة. روى عنه معاوية بن قرة أنه قال: إنكم تأتون ذنوباً هي أدَقّ في أعينكم من الشعر، كنا نَعُدُّها على عهد رسول الله ﷺ من الموبقات. أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرفه بأكثر من حديثه هذا. ٥٣٦١ - هَزَّال بن مُرَّة الأشْجَعِي (ب) هَزَّال بن مُرَّة الأشْجَعِي، ذكره الأزرَقُ في (الصحابة). أخرجه أبو عمر مختصراً. ٥٣٦٢ - هَزَّال بن ذِئاب (ب د ع) هَزَّال بن ذِئاب بن يزيد ابن كُلَيب بن عامر بن خُزَيمة بن مازن بن الحارث ابن سَلَامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي. كذا نسبه أبو عمر. وقال ابن منده وأبو نُعَيم: هَزَّال بن يزيد الأسلمي. روى شعبة عن يحيى بن سعيد، عن محمد ابن المنكدر، عن ابن هَزّال، عن أبيه هزال قال: قال لنا رسول الله ﷺ يوم رجمنا ماعزاً: (ألا سترته، ولو بثوبك فكان خيراً لك). وروى يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن نُعَيم بن هَزَّال: أن هَزَّالاً كانت له جارية ترعى له، وأن ماعِزاً وقع عليها، فخدعه هزال وقال: انطلق إلى رسول الله ﷺ فَأَخْبِرْه فعَسَى أن ينزل قرآن، فأتاه فأخبره، فأمَر به فَرُجم، وقال النبي ﷺ لهزال: (يا هَزَّال، لو سترتَه بثوبك لكان خيراً لك). أخرجه الثلاثة. ٥٣٦٣ - هزَّال بن عَمْرو (س) هزَّال بن عَمْرو.

стр. 2772

قال ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً من بني سالم بن عوف بن عَمْرو بن عَوف بن الخزرج: هَزَّال بن عمرو بن قَربوس بن غَنْم بن سالم، قاله جعفر. أخرجه أبو موسى. ٥٣٦٤ - هَزيل بن شُرَحْبِيل (س) هَزيل بن شُرَحْبِيل. من تابعي أهل الكوفة، قيل: أدرك الجاهلية. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٥٣٦٥ - هِشَام بن حُبَيْش (س) هِشَام بن حُبَيْش بن خَالِد ابن الأشْعَر. وقال يحيى بن يونس: لا أدري له صحبة أم لا؟. وقال أبو حاتم بن حِبّان: له صحبة. وقال البخاري: سمع عمر. قال هذا جميعه جعفر المستغفري. روى عبد الله بن يزداد، عن ابن إدريس، عن حِزَام بن هشام بن حُبَيش بن الأشعر قال: سمعت أبي يذكر أن رسول الله ﷺ رأى سحاباً بالبادية، فقال: هذا مما يستهل بنصر بني كعب. ويقال: إن الأشعر لقب أبي حزام. أخرجه أبو موسى. وقوله: (بنصر بني كعب)، لما جاءَ عمرو ابن سالم الخزاعي يستنصر رسول الله ﷺ على أهل مكة، وقد تقدّم في عَمْرو بن سالم.

стр. 2773

وهذا المتن أخرجه أبو نُعَيم في هُنَيدة بن خالد. الأشعر: بالشين المعجمة. ٥٣٦٦ - هِشَامُ بن أبي حُذَيفة (ب د ع) هِشَامُ بن أبي حُذَيفة واسم أبي حُذَيفة: مُهَشِّم بن المغيرة المخزومي. وأُمه أُم حذيفة بنت أسد بن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم. وهو من مهاجرة الحبشة، ورجع إلى المدينة مع أصحاب السفينتين. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة من بني مخزوم: (وهشام بن أبي حذيفة). وقال الواقِدي مثله؛ إلا أنه كان يقول: هشام بن أبي حُذَيفة، وهم ممن قاله، وسماه الزبير هشاماً. هاجر إلى أرض الحبشة، ولم يذكره موسى ابن عقبة ولا أبو معشر فيمن هاجر إلى أرض الحبشة. أخرجه الثلاثة. ٥٣٦٧ - هشام بن حَكيم (ب د ع) هشام بن حَكيم بن حِزَام بن خُوَيلد بن أسَد بن عبد العُزَّى بن قُصَيَ القُرَشي الأسدي، وخديجة زوج النبي ﷺ عَمَّةُ أبيه. أسلم يوم الفتح ومات قبل أبيه حكيم، قاله أبو عمر. وقال ابن مَنده: هشام بن حكيم بن حزام المخزومي، وهو ابن خويلد بن أسد القرشي، وأُمه أُم هشام من بني فراس بن غَنْم وقيل: أُمه مليكة بنت مالك، من بني الحارث بن

стр. 2774

فهر. مات قبل أبيه، وقيل: استشهد بأجنادين. وله مع عياض بن غَنْم قصةٌ ذُكِرت في عياض. وكان من الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر، وكان عمر بن الخطاب يقول إذا بلغه أمر ينكره: أمَّا ما بقيتُ أنا وهشام، فلا يكون ذلك. أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا الحسن بن علي وغير واحد قالوا: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عُرْوة عن المسْوَر بن مَخْرمة وعبد الرحمن بن عبد القارِيِّ أنهما أخبراه أنَّهما سمعا عمر بن الخطاب يقول: مررت بهشام بن حكيم بن حِزام وهو يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله ﷺ ، فإذا هو يقرأُ على حروف لم يُقْرئْنِيها رسول الله ﷺ ، فكدت أُسَاوِره في الصلاة، فنظرت حتى سلم فَلَبَّيْتُه بردائه، فقلت: من أقرأك هذه السورة؟ قال: أقرأنيها رسول الله ﷺ . فقلت له: كذبتَ، والله إن رسول الله ﷺ لهُو أقرأني هذه السورة التي تقرأُها، فانطلقت أقودُه إلى رسول الله ﷺ فقلت: إني سمعتُ هذا يقرأُ سورة الفرقان على حُروف لم تُقْرئْنيها. فقال النبي ﷺ : (أرسِلْه يا عمر، اقرأ يا هشام). فقرأ القراءة التي سمعت، فقال رسول الله ﷺ : (هكذا أُنزلت). ثم قال النبي ﷺ : (اقرأ يا عمر). فقرأت القراءة التي أقرأني النبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ : (هكذا أُنزلِت). ثم قال النبي ﷺ : (إن هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف، فاقرءُوا ما تيسر منه). أخرجه الثلاثة. قلت: قول ابن منده: (هشام بن حكيم بن حِزام المخزومي، وهو ابن خُوَيلد بن أسد). هذا من أغرب ما يُحكى عن عالم بينما يجعله مخزومياً يسوق نسبه أسدياً والصحيح أنه أسدي كما ذكرناه أوَّلاً، ومن قال: مخزومي فقد وَهِم. وقال أبو نعيم (استشهد يوم أجنادين)، وهو غلط، والذي قتل بأجنادين هشَام بن العاص

стр. 2775

سنة ثلاث عشرة، وقصة هشام بن حكيم مع عياض ابن غنم تدلُّ على أنه لم يقتل يوم أجنادين، فإن أبا نعيم أيضاً روى بإسناده أن هشام بن حكيم وَجَدَ عياض بن غنم وهو على حمص، قد شَمس ناساً من النَّبَطِ في أداء الجزية، فقال له هشام: ما هذا يا عياض إن رسول الله ﷺ قال: (إن الله يُعذِّب الذين يعذبون الناس في الدنيا). وحمص إنما فتحت بعد أجنادين بكثير. وقد استقصينا الجميع والاختلاف فيه في كتابنا (الكامل في التاريخ). والله أعلم. ٥٣٦٨ - هِشام مولى رسول الله ﷺ - (ب د ع) هِشام، مولى رسول الله ﷺ . روى عنه أبو الزبير أنه قال: جاءَ رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إن لي امرأة لا تَرُدُّ يدَ لامس فقال: (طلقها). فقال: يا رسول الله ﷺ : إني أُحبها، وإنها تعجبني. قال: (تمتع بها) وفيه اختلاف. أخرجه الثلاثة. ٥٣٦٩ - هِشَام بن صُبَابَةَ (ب د ع) هِشَام بن صُبَابَةَ بن حَزْن بن سَيَّار بن عبد الله بن كَلْب بن عوف ابن كعب بن عامر بن لَيث بن بكر بن عبد مناة ابن كنانة، الكناني الليثي، أخو مِقْيَس بن صُبَابة. روى أبو صالح، عن ابن عباس: أن مِقْيَس ابن صُبَابَة وَجَد أخاه قتيلاً في بني النجار، وكان مسلماً فأتى النبي ﷺ فذكر له فأرسل معه زُهَير بن عياض الفِهري إلى بني النجار فقال: قل لهم: إن علمتم قاتل هشام بن صُبَابة أن تدفعوه إلى أخيه، وإن لا تعلموا قاتلاً فلا بد أن تدفعوا إليه ديّته. فجمعوا لمِقْيَس ديّة أخيه، فلما صارت الدِّية إليه وثب على زُهير فقتله، وارتد إلى الشرك وقال في ذلك أبياتاً منها:

стр. 2776

فَأَدْرَكْتُ ثَاري واضطجَعْتُ مُوَسَّداً … وَكُنْتُ إلَى الأوثان أَوَّلَ رَاجع وقال أبو عمر: قتل في غَزّوَة ذي قَرَد سنة ست مسلماً، أصابه رجل من الأنصار من رهط عُبَادة بن الصامت، وهو يرى أنه من العدو، فقتله خطأ. وقال ابن منده: قُتِل في غزوة بني المُصْطَلِق سنة ست. وأخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدَّثني عبد الله ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن هشام ابن صُبَابة من بني فلان بن عوف بن عامر بن ليث بن بكر قَاتَلَ، يعني في المُرَيسيع، حتى أمعن؛ وكان حسن الإسلام، فلقيه رجل من المسلمين من بني عوف بن الخزرج، ولا يظن إلا أنه من العدوِّ فقتله. أخرجه الثلاثة. ٥٣٧٠ - هِشَام بن العَاص القرشي (ب د ع) هِشَام بن العَاص بن وَائِل بن هَاشِم بن سُعَيد بن سَهم بن عمرو بن هُصَيص بن كعب بن لُؤيِّ القُرَشي السَّهمي. أمه أم حرملة بنت هشام بن المغيرة. وهو أخو عمرو ابن العاص. كان قديم الإسلام، أسلم والنبي ﷺ بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة، ثم قدم إلى مكة حين بلغه أن النبي ﷺ هاجر إلى المدينة، فحبسه قومه بمكة حتى قدم بعد الخندق. وكان خَيِّراً فاضلاً. وكان أصغر سناً من عمرو. وقيل: إنما منعه قومه بمكة عن الهجرة إلى المدينة قبل أن يهاجر إليها النبي ﷺ . أخبرنا عُبَيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس ابن بُكَير، عن ابن إسحاق: حدثني نافع، عن ابن عمر، عن أبيه قال: لما اجتمعنا للهجرة اتَّعَدْت أنا وعيّاش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص، قلنا: الميعاد بيننا (أَضاةُ بني غفار)، فمن أصبح منكم لم يأتها فقد حُبس، فليمض صاحباه.

стр. 2777

فأصبحت عندها أنا وعياش، وحُبِس عنا هشام بن العاص، وفُتِن فافتتن. وقدمنا المدينة، وكنا نقول: (والله ما الله بقابل من هولاءِ توبة قوم عَرَفوا الله وآمنوا به وصدّقوا رسوله، ثم رجعوا عن ذلك لبلاءِ أصابهم من الدنيا). وكانوا يقولونه لأنفسهم، فأنزل الله تعالى فيهم: ﴿قُلْ: يا عِبَادِيَ الذين أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ، لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ الله﴾ إلى قوله: ﴿مَثْوىً للمُتَكَبِّرِينَ﴾، قال عمر: فكتبتها بيدي، ثم بعثت بها إلى هشام. فقال هشام: فلما قدمت عَلَيّ خرجت إلى ذي طُوىً، فجعلت أُصَعِّد فيها وأصوّب، لأفهمها، فعرفت أنها أُنزلت فينا، لما كنا نقول في أنفسنا ويقال فينا. فجلست على بعيري فلحقت برسول الله ﷺ . قيل: إنه استشهد يوم أجنادين في خلافة أبي بكر سنة ثلاث عشرة، وقيل: بل استشهد باليرموك، ضرب رجلاً من غسان فقتله، فكرّت غسان على هشام فقتلوه، وكرَّت عليه الخيل، حتى عاد عليه عمرو أخوه، فجمع لحمه فدفنه. وقال خالد بن معدان: لما انهزمت الروم يوم أجنادين، انتهوا إلى موضع ضيّق لا يعبرُه إلا إنسان بعد إنسان، فجعلت الروم تقاتل عليه، وقد تقدّموه وعبروه، فتقدم هشام فقاتلهم حتى قُتِل، ووقع على تلك الثُّلمة فسدّها، فلما انتهى المسلمون إليها هابوا أن يوطِئُوه الخيل، فقال عمرو بن العاص: (أيها الناس، إن الله قد استشهده، ورفع روحه وإنما هو جثة فأوطِئُوه الخيل). ثم أوطأه هو، ثم تبعه الناس حتى قطعوه. فلما انتهت الهزيمة ورجع المسلمون إلى المعسكر كَرّ عليه عَمْرو، فجعل يجمع لحمه وعظامه وأعضاءَه، ثم حمله في نِطْع فواراه. وقد رُوى عن النبي ﷺ أنه قال: (ابنا العاص مؤمنان). أخرجه الثلاثة.

стр. 2778

٥٣٧١ - هِشَام بن العَاصِ (ب) هِشَام بن العَاصِ بن هِشَام ابن المغيرة بن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم القرشي المخزومي، وأمه عَمة عاتكة بنت الوليد بن المغيرة، أخت خالد. وهو ابن أخي أبي جهل بن هشام، قتل أبوه العاص يوم بدر كافراً، كان مع أخيه أبي جهل، قتله عمر بن الخطاب. وهو خال عمر في قول. وهو الذي جاءَ إلى النبي ﷺ يوم الفتح فكشف عن ظهره، ووضع يده على خاتم النبوّة، فأزال رسول الله ﷺ يده، وضرب صَدْرَه ثلاثاً، وقال: (اللهم، أذهب عنه الغِلّ والحسَد). فكان الأوقص وهو: محمد بن عبد الرحمن بن هشام بن يحيى بن هشام بن العاص يقول: نحن أقل أصحابنا حَسَداً. أخرجه أبو عمر. ٥٣٧٢ - هِشَام بنُ عَامِر (ب د ع) هِشَام بنُ عَامِر بن أُمَيّة ابن زيد بن الحَسْحَاس بن مالك بن عامر بن غنم ابن عَدِيّ بن النجار الأنصاري. كان اسمه في الجاهلية شهاباً، فغيّره النبي ﷺ وسماه هشاماً، واستشهد أبوه عامر يوم أُحد. وسكن هشام البصرة، وهو والد سعد ابن هشام الذي سأل عائشة عن وِتْر رسول الله ﷺ . وتوفي هشام بالبصرة. أخبرنا أبو الربيع سليمان بن أبي البركات محمد بن محمد بن خميس، حدثني أبي، حدثنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن الحسن بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن المَرْجِي، حدّثنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا شيبان بن فَرُّوخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن هشام بن عامر قال: جاءَت الأنصار يوم أُحد فقالوا: يا رسول الله، بنا قروح وجَهد، فكيف تأمرنا؟ قال: (احفروا وأوسعوا، واجعلوا الرجلين والثلاثة في القبر). فقالوا: من نُقَدّم؟ قال: (قدّموا أكثرهم قرآناً). قال: فقدم أبي بين يدي اثنين من الأنصار أو قال: واحد من الأنصار. ٥٣٧٣ - هِشَام بن عُتْبة (د ع) هِشَام بن عُتْبة بن رَبيعة بن عبد شمس القُرَشي العَبْشمي. وهو خال معاوية: وكنيته أبو حذيفة. وقيل: اسمه هشيم. وهو الأشهر، وقيل: مُهَشّم. استشهد هو ومولاه سالم يوم اليمامة، سنة إحدى عشرة. وكان ممن شَهِد بدراً مع

стр. 2779

النبي ﷺ . ونذكره في الكنى أتَمَّ من هذا، إن شاء الله تعالى، فإنه بكنيته أشهر. أخرجه ابن منده، وأبو نُعيم. ٥٣٧٤ - هِشَام بن عَمْرو (ب د ع) هِشَام بن عَمْرو بن رَبِيعَةَ بن الحَارِث بن حُبَيب بن جَذِيمة بن مالك ابن حِسْل بن عامر بن لُؤي. وجذيمة أخو نصر بن مالك. كان من المؤلفة قلوبهم، أعطاه رسول الله ﷺ من غنائم حُنين دون المائة من الإبل، قاله ابن منده. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يُونس، عن ابن إسحاق قال: وأعطى يعني رسول الله ﷺ دون المائة رجالاً، ومنهم: هشام بن عَمْرو، أخو بني عامر بن لُؤي، وله أثر عظيم في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم وبني المطلب، في مقاطعتهم واعتزالهم، وأن لا يبيعوهم ولا يبتاعون. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: ثم إنه قام في نقض الصحيفة التي تكاتبت فيها قريش على بني هاشم وبني المطلب، نَفَرٌ من قريش، ولم يَبْلُ فيها أحد أحسنَ بلاءً من هشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حُبَيِّب بن جَذِيمة بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤي، وذلك أنه ابن أخي نَضْلَةَ ابن هاشم بن عبد مَنَاف لأُمه، كان نضلة وعمرو أخوين، وكان هشام لبني هاشم واصلاً يعني لَمّا كان بالشِّعب وكان ذا شرف في قومه .. وذكر الحديث في نقض الصحيفة، وما فعله في ذلك. أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر اختصره فقالا: لا أعرفه بأكثر من أنه كان من المؤلفة. قلت: كذا نسبه ابن إسحاق، فجعل (جذيمة) ابن نصر بن مالك، وخالفه غيره فذكره ابن الكلبي كما نسبناه أوّل الترجمة، وكذلك الزبير بن بكار، وابن ماكولا، وغيرهم. ٥٣٧٥ - هِشَام بن قَتَادَةَ (ع س) هِشَام بن قَتَادَةَ الرُّهَاوِي.

стр. 2780

سكن الرها. ذكره البَغَوِيّ، وتبعه أبو نُعَيم، ويحيى. روى عن النبي ﷺ ، روى حديثه قتادة بن الفضيل. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف، حدثنا المنيعي، حدثنا أبو بكر بن زَنْجُونه، حدثنا علي بن بحر، حدثنا قتادة بن الفضيل بن عبد الله بن قتادة، حدثنا أبي، حدثنا عمي هشام بن قتادة قال: لما عَقَد لي النبي ﷺ على قومي، وأخذتُ بيده فودعته فقال رسول الله ﷺ : (جعل الله التقوى زادك، وغفر ذنبك، ووجهك للخير حيث تكون). ورُوي عن هشام بن قتادة، عن أبيه. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى. ٥٣٧٦ - هِشَام بن المُغِيرة بن العَاصِ (س) هِشَام بن المُغِيرة بن العَاصِ. روى ابن أبي مريم، عن أبي غسان، عن أبي حازم عن عمرو بن هشام، عن جَديه عمرو وهشام قالا: قال رسول الله ﷺ : (إنما أنزل القرآن يصدق بعضه بعضاً، فما عرفتم فاعملوا به، وما لم تعرفوا فآمنوا به). أخرجه أبو موسى. ٥٣٧٧ - هِشَام بن الوَلِيد (ب) هِشَام بن الوَلِيد بن المُغِيرَة المَخزومي، أخو خالد بن الوليد. من المؤلفة قلوبهم، وفي ذلك نظر.

стр. 2781

أخرجه أبو عمر مختصراً. ٥٣٧٨ - هِشَام (س) هِشَام. أخرجه أبو موسى وقال: هشام آخر أورده جعفر، وروى بإسناده عن عمران القطان، عن قتادة، عن زرارة بن أبي أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت: ذُكِر عند رسول الله ﷺ رجل يقال له: شهاب فقال رسول الله ﷺ : (بل أنت هشام). قال أبو موسى: وهذا يمكن أن يكون: هشام بن عامر، والد سعد. ٥٣٧٩ - هُشَيْم أبو حُذَيْفَة (س) هُشَيْم أبو حُذَيْفَة بن عُتْبة ابن رَبِيعة بن عَبْدِ شمس القُرَشي العَبْشَمي. سماه كذلك ابن شاهين عن محمد بن سعد، ويرد ذكره في الكنى، إن شاء الله. أخرجه أبو موسى. ٥٣٨٠ - هِلَال الأسْلَمِي (ب د ع) هِلَال الأسْلَمِي. روت عنه أم بلال ابنته. روى أبو ضمرة أنس بن عياض، عن محمد ابن أبي يحيى الأسلمي، عن أمه قالت: أخبرتني أم بلال بنت هلال، عن أبيها: أن رسول الله ﷺ قال: (يجوز الجَذَع من الضأن ضَحِيّة). أخرجه الثلاثة. ٥٣٨١ - هِلَال بن أُمَيّة (ب د ع) هِلَال بن أُمَيّة بن عامر ابن قيس بن عَبْد الأعلم بن عامر بن كعب بن واقف واسمه مالك بن امرِئ القيس بن مالك ابن الأوس الأنصاري الواقفي.

стр. 2782

شهد بدراً وأحداً، وكان قديم الإسلام، كان يكسر أصنام بني واقف، وكانت معه رايتهم يوم الفتح. وأمه أُنيسة بنت هِدْم، أُخت كلثوم بن الهِدْم الذي نزل عليه النبي ﷺ لما قدم المدينة مهاجراً. وهو الذي لاعن امرأته ورماها بشَرِيك بن سَحماء. وهو أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، وهم: هلال هذا، وكعب بن مالك، ومُرَارة بن الربيع، فأنزل الله فيهم: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ … الآية. وقد ذكرنا اللعان في: شَريك بن سحماء، وتخلفهم في: كعب بن مالك. أخرجه الثلاثة. ٥٣٨٢ - هِلَال بن الحَارِث (ب) هِلَال بن الحَارِث، أبو الجمل. نذكره في الكنى إن شاء الله تعالى، فإن كنيته غلبت عليه، وهو شامي. أخرجه أبو عمر مختصراً. قلت: كذا قال أبو عمر (أبو الحمل) وهو وهم، وإنما هو أبو الحمراء وقد ذكرناه في ترجمة أبي الجمل من الكنى، والكلام عليه هناك. ٥٣٨٣ - هِلَال بن الحَمْراء (ع س) هِلَال بن الحَمْراء. وقيل: هلال بن الحارث أبو الحمراءِ. وهو الصواب، وقيل: هانئ بن الحارث أبو الحمراء، خادم النبي ﷺ ، سكن حمص. قال البخاري: له صحبة ولا يصح حديثه.

стр. 2783

روى أبو إسحاق السبيعي، عن أبي داود القاص، عن أبي الحمراء قال: أقمت بالمدينة شهراً، فكان رسول الله ﷺ يأتي منزل فاطمة وعلِيَ كُلَّ غداة، فيقول: (الصلاةَ الصلاةَ، ﴿إنما يُرِيدُ الله ليُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ، وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾)، والله أعلم. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. قلت: كذا قال أبو عمر (ابن الحمراء وأبو الحمراء) وهذا هو الصواب، وهو المذكور في الترجمة التي قبلها فيما أظن. ٥٣٨٤ - هِلَال بن الحَكَم (س) هِلَال بن الحَكَم، إن ثبت. روى فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن هلال بن الحكم قال: لما قدمت على رسول الله ﷺ علمت أُموراً من أُمور الإسلام، وكان فيما علمت: قيل لي: إذا عطست فاحمد الله، وإذا عطس العاطس فَحَمِدَ الله فَشَمِّته. فبينا أنا في الصلاة خلف رسول الله ﷺ إذ عطس رجل، فقلت: يرحمك الله فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: مالكم تنظرون إلي بعين شَزْرٍ؟ فَسَبَّح القوم. فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته قال: (من المتكلم؟) قالوا: هذا الأعرابي. فدعاني رسول الله ﷺ وقال: (إنما الصلاة للقراءَة، ولذكر الله ، فإذا كنت في الصلاة فليكن ذلك حالك). قال: فما رأيت معلماً أرفقَ من رسول الله ﷺ . أخرجه أبو موسى وقال: هذا يعرف لمعاوية بن الحكم، لكن الراوي وهم فيه. ٥٣٨٥ - هِلَالُ بن أبي خَوْلِي (ب) هِلَالُ بن أبي خَوْلِي واسم أبي خَوْلِي: عمرو بن زهير بن خيثمة بن أبي حُمْرَان، واسمه الحارث بن معاوية بن الحارث ابن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن

стр. 2784

حريم ابن جُعْفي الجُعْفِيّ، حليف بني عَدِيّ بن كعب، ثم للخطاب والد عمر. شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة. وقال ابن إسحاق: المعروف خَوْلِيّ ومالك ابنا أبي خولي، شهداً جميعاً بدراً. وقال هشام بن الكلبي: شهد خولي بن أبي خولي بدراً، وشهدها معه أخواه: هلال، وعبد الله. كذا قال، ولم يذكر مالك بن أبي خولي. أخرجه أبو عمر. ٥٣٨٦ - هِلَال بنُ رَبِيعَةَ (د ع) هِلَال بنُ رَبِيعَةَ. له صحبة، في إسناد حديثه إرسال. وروى عن عبد الرحمن بن بشير، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن هلال بن ربيعة قال: أصبت سيف بني عائذ المخزومي يوم بدر، فلما أمر رسول الله ﷺ بردّ ما في أيديهم، أقبلت حتى ألقيته في النَّفَل، فعرفه الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي، فسأله رسولَ الله ﷺ ، فأعطاه إياه. قاله ابن منده، وأخرجه أبو نعيم، وقال: ذكره بعض المتأخرين، وقال: له صحبة، وفي حديثه إرسال، وأسنده عن ابن إسحاق. قال: وإنما هو مالك بن ربيعة أبو أُسَيد الساعدي، فجعله هلال بن عامر، وذكر الحديث عن إبراهيم ابن سعد، عن ابن إسحاق فقال: مالك بن ربيعة. وهو الصحيح. أخبرنا عُبَيد الله بن أحمد بإسناده عن يُونس، عن ابن إسحاق، عن عبد الله، عن بعض بني ساعدة، عن أبي أُسَيد قال: أصبت سَيفَ بني عائذ) … وذكر نحوه، وسمى السيف (المَرْزُبان).

стр. 2785

أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٥٣٨٧ - هِلَال بن سَعْد (ب س) هِلَال بن سَعْد. أهدى للنبيّ ﷺ عسلاً، فقبله منه. ثم أتاه بمثلها وقال: (هذا صدقة). فأمر رسول الله ﷺ أن يُضَمّ إلى أموال الصدقات. احتج بهذا مَن رأى الزكاة في العسل. وهو حديث منقطع الإسناد. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٥٣٨٨ - هِلَال أحد بني مُتْعان (س) هِلَال، أحد بني مُتْعان. أخبرنا عبد الوهاب بن علي بإسناده عن سليمان بن الأشعث: حدثنا أحمد بن شُعَيب الحراني، حدثنا موسى بن أعين، عن عمرو بن الحارث المِصْري، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جَدِّه قال: جاءِ هلال أحد بني مُتْعان إلى النبي ﷺ بعشور نحل له، وسأله أن يحمي له وادياً يقال له (سَلَبة)، فحمى له رسول الله ﷺ ذلك الوادي، فلما وَلِيَ عمر كتب له سفيان بن وهب يسأله عن ذلك، فكتب إليه عمر: إن أدى إليك ما كان يؤدي إلى رسول الله ﷺ فاحم له (سلَبة)، وإلا فهو ذباب غيث، يأكله من يشاءُ. أورد هذا أصحابُ أبي حنيفة في كتب الفقه. أخرجه أبو موسى.

стр. 2786

٥٣٨٩ - هِلَال بن عَامِر (د س) هِلَال بن عَامِر، من بني نُمَير، وهو ابن سُحَيم، لأبيه صحبة وله رُؤية، قاله ابن منده. وقال بإسناده عن وهيب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن قبيصة وقال غيره: عن هلال بن عامر قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، وذكر الحديث. وروى بإسناد آخر عن جرير بن حازم قال: جلس رجل في مجلس أيوب فقال: حدثني مولاي قُرَّة بن دُعْمُوص النُمَيري: أن النبي ﷺ بعث الضحاك بن قيس ساعياً، فجاء، فقال النبيُّ ﷺ : (أتيت نُمَير بن عامر، وهلال بن عامر، وعامر بن ربيعة، فأخذت جِلَّة أموالهم؟) فقال: يا رسول الله سمعتك تذكر الجهاد، فأحببت أن آتيك بإبل جِلَّة تركبها وتحمل عليها، فقال النبي ﷺ : (انطلق فردها عليهم، وخذْ من حواشي أموالهم). وقال أبو موسى: هلال بن عامر بن قبيصة الهلالي، أورده جعفر، وذكر حديث كسوف الشمس، وقال: كذا ترجم له جعفر، وأورد له هذا الحديث، وهو وهم. قال: وأخبرنا به صَحِيحاً أبو العباس أحمد ابن الحسين بن أبي ذر الصالحاني، أخبرنا جدي، أخبرنا أبو الشيخ الحافظ، حدثنا محمد بن عيسى ابن رستة، حدثنا معاوية بن عمران بن واهب بن سوار الجرمي، حدثنا أنيس بن سَوَّار الجَرْمي، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن هلال بن عاصم ابن قبيصة الهلالي حدثه: أن الشمس كُسفت على عَهدِ رسول الله ﷺ

стр. 2787

بالمدينة، حتى بدت النجوم .. الحديث. كذا في هذه الرواية عاصم بن قبيصة، وإنما هو: هلال بن عامر، عن قبيصة. أخرجه ابن منده وأبو موسى، فما لاستدراك أبي موسى عليه وجه، ولم تجر عادته أن يرد غلطه. ٥٣٩٠ - هِلَالُ بن عَامِر المُزَني (س) هِلَالُ بن عَامِر المُزَني. روى محمد بن عبيد الطنافسي، عن شيخ من بني فزارة أسنده عن هلال بن عامر المزني أو: غيره قال: رأيت رسولَ الله ﷺ على بغلة شهباءَ، أو على بعير. أخرجه أبو موسى مختصراً وقال: قد تقدم ذكر هلال بن عامر، في ترجمة نمير بن عامر. ٥٣٩١ - هِلَال بن عُلَّفَة (ب) هِلَال بن عُلَّفَة. قتل يوم القادسية شهيداً، وقال حميد بن هلال: أول من عبر دجلة يومئذ هلالُ بن عُلَّفَة. وقال الشعبي: أوّل من أقحم فرسَه دجلةَ سعدُ. ويقال: أوّل من عبرها رجل من عبد القيس. أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعلم له رواية. قلت: لم يكن عُبور دجلةَ يوم القاسية، لأن القادسية بينها وبين دجلة بعيد، ومن جملة ما بينهما من الأنهار نهر كان يسقي أراضي القادسية والحيرة وتلك البلاد، ونهر الفرات، ونهر النيل. وإنما كان عبور المسلمين دجلةَ بعد القادسية حين فتحوا المدائن الشرقية، التي فيها

стр. 2788

إيوان كسرى، فإن المسلمين فتحوا بعد القادسية المدائن الغربية، وصارت دجلة بينهم وبين المدائن الشرقية التي فيها الإيوان، فعبروا دِجْلَةَ على خيلهم إليها وقد ذكرناه في الكامل في التاريخ. ٥٣٩٢ - هِلَال بن مُرّة (د ع) هِلَال بن مُرّة. وقيل: هلال بن مرْوان الأشجعي، زَوج بَرْوع بنت واشق، ذكر فيمن اسمه الجراح. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم مختصراً. ٥٣٩٣ - هِلَال بن المُعَلّى (ب ع س) هِلَال بن المُعَلّى بن لَوذَان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عَدِيّ بن مالك بن زيد مناة بن حَبِيب بن عبد حَارثةَ بن مالك بن غَضْب بن جُشَم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، أحد بني جُشَم بن الخزرج. شهد بدراً مع أخيه رافع بن المعلى. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. وقال أبو موسى: استشهد يوم بدر. وكذلك قال ابن إسحاق، قاله أبو حاتم بن حِبّان في تاريخه. ٥٣٩٤ - هِلَالُ بن أبي هِلَال هِلَالُ بن أبي هِلَال الأسْلَمِي. روت عنه ابنته أم بلال أن النبي ﷺ قال: (يجوز الجَذَع من الضأن ضحية). وقد روى هذا الحديث عن ابنته، ولم يذكر أباها في الحديث. أخرجه ابن مَنْده. ٥٣٩٥ - هِلَالُ بنُ وَكِيع (ب) هِلَالُ بنُ وَكِيع بن بِشْر بن عمرو بن عُدَس بن زيد بن عبد الله بن دارم التميمي الدارمي.

стр. 2789

قتل يوم الجمل مع عائشة ﵂. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٥٣٩٦ - هَلِبُ الطّائِيّ (ب د ع) هَلِبُ الطّائِيّ، والد قبيصة: مختلف في اسمه، فقيل: يزيد بن قنافة، قاله البخاري. وقيل: يزيد بن عَدِيّ بن قُنَافَةَ ابن عَدِيّ بن عبد شمس بن عَدِي بن أخْزَم، قاله أبو عمر. وقال الكلبي: اسمه سلامة بن يزيد بن عدي بن قنافة بن عدي بن عبد شمس بن عدي ابن أخْزَم. يجتمع هو وعدي بن حاتم الطائي في عَدِ بن أخزَم. وإنما قيل له (الهَلِب)، لأنه كان أقرع، فمسح النبي ﷺ رأسه فنبت شعر كثير، فَسُمِّي الهَلِب. وهو كوفي، روى عنه ابنه قبيصة. أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدثنا قتيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن قبيصة بن هَلِب، عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ يَؤمّنا، فيأخذ شماله بيمينه. أخرجه الثلاثة.

стр. 2790

٥٣٩٧ - هلواث (س) هلواث جد أسمر بن ساعد. ذكر في ترجمة أسمر. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٥٣٩٨ - هَمّام بن الحَارِث (ب) هَمّام بن الحَارِث بن ضَمْرة. شهد بدراً. أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: لا أعلم له رواية. ٥٣٩٩ - هَمّام مولى رسول الله ﷺ - (س) هَمّام، مولى رسول الله ﷺ . روى عنه أبو الزبير أنه أتى النبي ﷺ فقال: إن امرأتي لا تَدعُ يد لامس. أخرجه أبو موسى مختصراً، وهذا المتن قد ذُكِرَ في: هشام مولى رسول الله ﷺ ، وقد تقدم إخراج الثلاثة له، ولا شك أن هذا تصحيف من الآخر. ٥٤٠٠ - هَمّام بن زَيْد بن وَابِصَة (س) هَمّام بن زَيْد بن وَابِصَة. روى أبو يوسف يعقوب بن محمد الصيدلاني، عن سهل بن عمار، عن جده عبد الله ابن محمد قال: كان همام بن وابصة إذا دخل الكوفة يُسَلّم على كل من يَمُرّ به من رجل وامرأة وصبي، ويقول: أمرنا النبي ﷺ أن نُفشِيَ السلام. وقال هَمّام: كساني رسول الله ﷺ بُرْداً، وأعطاني مِشْرَبة من خَشَب، فكان الناس يشربون منه، ويتمسحون بالبردة.

стр. 2791

أخرجه أبو موسى، ذكره الحاكم أبو عبد الله فيمن دخل خراسان من الصحابة. ٥٤٠١ - هَمّام بنُ مَالِك بن هَمّام هَمّام بنُ مَالِك بن هَمّام بن معاوية العَبْدِيّ. تقدّم نسبه عند مَزِيدة بن مالك. وفد إلى النبي ﷺ هو وأخوه عبيدة فأسلما، قاله الكلبي. ٥٤٠٢ - هُمَيْلُ بن الدَّمُّون هُمَيْلُ بن الدَّمُّون بن عُبيد بن مالك. تقدّم نسبه عند أخيه قبيصة. بايع هو وأخوه قَبِيصة للنبي ﷺ ، فأنزلهما الطائف، فهما في ثقيف. قاله أبو نصر بن ماكولا. ٥٤٠٣ - هِنْدُ بن حَارِثَة (ب د ع) هِنْدُ بن حَارِثَة بن هند وقيل: هند بن حارثة بن سعيد بن عبد الله بن غياث بن سعد بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن مالك بن أفصى، ومالك بن أفصى هو أخو أسلم. حجازي، قاله أبو عمر. وقال ابن منده، وأبو نعيم: هند بن أسماء ابن حارثة بن هند الأسلمي. قال أبو نعيم: وقيل هند بن حارثة. ونسب ابن الكلبي أخاه أسماء بن حارثة، وذكر مثل أبي عمر، في أن هنداً أخو أسماء بن حارثة. وقال: هو الذي أمره رسول الله ﷺ أن يأمر قومه أن يصوموا يوم عاشوراء. ونسب ابنُ ماكولا أخاه أسماءَ مثل أبي عمر، وكلهم قالوا: أسلمي، وهو من ولد مالك ابن أفصى، أخي أسلم بن أفصى، ولاشتهار أسلم ينسب ولد أخيه إليه. روى عن هند ابنه حبيب بن هند، وكانوا ثمانية إخوة أسلموا وصحبوا النبي ﷺ ، وشهدوا معه بيعة الرضوان، وهم: أسماء، وهند، وخِرَاش، وذُؤَيب، وحُمْران، وفَضَالَة، وسلمة، ومالك. ولزم هند وأسماءٌ رسولَ الله ﷺ فكانا يخدمانه، وكان من أهل الصُّفَّة. قال أبو هريرة: ما كنت أرى أسماء وهنداً ابني حارثة إلا خادمين لرسول الله ﷺ ، من

стр. 2792

طول لزومهما بابه، وخدمتهما إياه. وهذا هند هو والد هند بن هند، الذي روى عنه عبد الرحمن بن حَرْمَلَة. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدَّثني عبد الله ابن أبي بكر بن محمد، عن حبيب بن هند بن أسماء الأسلمي، عن أبيه هند بن أسماء قال: بعثني النبيّ ﷺ إلى قومي من أسلم، فقال: (مر قومك فليصوموا هذا اليوم يومَ عاشوراء، فمن وجدتَه قد أكل في أوّل يومه فَلْيَصُم آخره). فقد نسبه أحمد بن حنبل في حديثه مثل ابن منده وأبي نُعَيم، وقد ذكر ابن ماكولا هند بن حارثة في (جارية)، بالجيم، ولم ينسبه حتى قيل: هو أخو أسماء أم غيره. وقد اختلفوا فيه، ولم يذكره في (حارثة) بالحاءِ، إلا أنه قد ذكر في (حارثة) بالحاءِ أسماء بن حارثة، أخا هذا هند، فلعله قد اقتنع بذكر أسماء عن ذكر أخيه هند، فإن كان كذلك فيكون هندُ بن جارية بالجيم. غير أخي أسماء، وإن كان قد اختلف العلماء في (جارية) فيكون قد ذكر أسماء في (حارثة) بالحاء، وذكر هند في جارية بالجيم. وهو بعيد، ولم تجر عادته بذلك، إنما يذكر الاختلاف في موضع واحد، والصحيح أن أباهما (حارثة)، بالحاء. والله أعلم. ٥٤٠٤ - هِنْدُ بن أبي هالة (ب د ع) هِنْدُ بن أبي هالة. وقد تقدم نَسَبه، وهو تميمي من بني أُسَيِّد بن عمرو ابن تميم. وهو ربيب رسول الله، أُمه خديجة بنت خُوَيلد زوج النبي ﷺ ، وأخواته لأمه: زينب، ورقية، وأُم كلثوم، وفاطمة عليهن السلام. وكان أبوه حليف بني عبد الدار، واختلف في اسم أبي هالة، فقيل: نباش بن زرارة بن وَقْدان، وقيل: مالك بن زرارة بن النباش، وقيل: مالك بن النباش بن زرارة، قاله الزبير. وأكثر أهل النسب يخالفونه في اسمه. وقال ابن الكلبي: أبو هالة هند بن النبَّاش ابن زرارة، كان زوج خديجة قبل النبي ﷺ ،

стр. 2793

فولدت له هِند بن هند، وابن ابن ابنه هند بن هند بن هند. وشهد هند بن أبي هالة بدراً، وقيل: بل شهد أُحداً، وقتل هند بن أبي هالة مع علي يوم الجمل، وقتل هند بن هند بن أبي هالة مع مصعب بن الزبير، وقيل: إن هند بن هند بن أبي هالة مات بالبصرة، وانقرض عقبه فلا عقب لهم. وروى هند بن أبي هالة حديث صفة النبي ﷺ : أخبرنا أبو العباس أحمد بن عثمان بن أبي علي، والحسين بن يوحن بن أتُّويه بن النعمان الباوري قالا: أخبرنا الفضل بن محمد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن البيلي، أخبرنا أبو القاسم أحمد بن منصور الخليلي البلخي، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد الخزاعي، أخبرنا أبو سعيد الهيثم بن كُلَيب بن شُرَيح بن معقل الشاشي، حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا سفيان ابن وكيع، حدثنا جُمَيع بن عمر بن عبد الرحمن العِجْلي إملاء علينا من كتابه قال: حدثني رجل من بني تميم من ولد أبي هالة زوج خديجة، يكنى أبا عبد الله عن ابن أبي هالة، عن الحسن ابن علي قال: سألت خالي هند بن أبي هالة، وكان رَصَّافاً، عن حِلية رسول الله، وأناأشتهي أن يصف لي منها شيئاً أتعلق به، فقال: كان رسول الله ﷺ فخماً مفخَّماً، يتلألأُ وجهه تَلألُؤَ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع وأقصر من المُشَذَّب، عظيمَ الهامة، رَجِل الشَّعر، إن انفرقت عقيقته فرق، وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أُذنيه إذا هو وَفَّرَه أزهرَ اللون، واسعَ الجبين، أزجَّ الحَواجب سَوَابِغَ في غير قَرَن، بينهما عِرْق يُدِرّه الغضب، أقنى العِرْنين، له نورٌ يعلوه، ويحسبه من لم يتأَمَّله أشمّ، كث اللِّحية، سهل الخدين، ضَلِيع الفم، مفلَّج الأسنان، دقيق المسربة، كأن عنقه جيدُ دُمية في صفاء الفضة، معتدل الخلق، بادن متماسك، سَواء البطن والصدر، عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المتجرَّد، موصول ما بين السُّرَّة واللَّبّة بشعر يجري كالخط، عاري الثديين

стр. 2794

والبطن مما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة، شَئْن الكفين والقدمين، سائل أو سائن الأطراف، خُمْصان الأخمصين، مسيح القدمين، ينبو الماء عنهما، إذا زال زال قَلْعاً، يخطو تَكَفُّأً، ويمشي هوناً، ذَرِيع المِشية، إذا مشى كأنما ينحط من صَبَب، وإذا التفت التفت جميعاً، خافض الطرف، نظرُه إلى الأرض أطولُ من نظره إلى السماء، جل نَظَره الملاحظة، يسوق أصحابه، يَبْدُر من لقيه بالسّلام. قيل: إن هنداً قتل مع علي يوم الجمل، والله أعلم. أخرجه الثلاثة. قوله: فخماً مفخماً، أي: كان جميلاً مهيباً، فهو لجماله عظيم، والناس يعظِّمونه لذلك. ولغيره من الأُمور التي توجب التعظيم. والمشذَّب: المفرط الطول، وأصله من النخلة إذا شذب جريدها، أي: قطع، زاد طولها. والمشذب: الطويل لا عَرْض معه، أي: ليس بطويل نحيف، بل هما متناسبان. وقوله: عظيم الهامة، أي: تام الرأس في تدويره. والقطط: الشديد الجعودة، والرّجِل: الذي لا جُعودة فيه، فهو بينهما. والأزهر: الأبيض المشرق. أزجّ الحواجب سوابغ، أي: طويلهما وفيهما بَلَج من غير قَرَن. والبَلَج موصوف. وإنما جمع الحواجب، لأن كل اثنين فما فوقهما جمع، أو مثل قوله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَت قُلُوبُكُما﴾ وإنما هما قلبان، فلما علما كان الجمع أنه يراد به الاثنين، ومثله كثير. ٥٤٠٥ - هِنْدُ بن هِنْدِ بن أبي هالة (ب ع) هِنْدُ بن هِنْدِ بن أبي هالة، وهو ابن المتقدَّم.

стр. 2795

أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، ورويا في ترجمته حديث السري بن يحيى، عن مالك بن دينار قال: حدَّثني السَّرِي بن يحيى، عن مالك بن دينار قال: حدَّثني هند بن خديجة زوج النبي ﷺ قال: مرّ النبيّ ﷺ بالحكم أبي مروان، فجعل الحكم يغمز بالنبي ﷺ ويشير بإصبعه، فالتفت إليه النبيّ ﷺ فقال: (اللَّهم اجعل له وَزْغاً). قال: فَرُجف مكانه والوَزْغُ: الارتعاش. وهذا الحديث ليس لهند بن هند فيه مدخل، وإنما هو لأبيه. قال الزبير بن بكار: قتل هند بن هند بن أبي هالة مع مُصْعَب بن الزُّبير يوم قتل المختار، وذلك سنة سبع وستين. وقال الزُّبير: وقيل: إن هند بن هند مات بالبصرة في الطَّاعون، فازدحم الناس على جنازته، وتركوا جنائزهم، وقالوا: ابنُ ربيبِ رسول الله ﷺ . وقال أبو عمر بإسناده عن محمد بن الحجاج، عن رجل من بني تميم قال: رأيت هند ابن هند بن أبي هالة بالبصرة، وعليه حُلَّة خضراءُ من غير قميص، فمات في الطاعون، فخرجوا بين أربعة لشغل الناس بموتاهم، فصاحت امرأة: واهند بن هنداه، وابن ربيب رسول الله ﷺ فازدحم الناس على جنازته، وتركوا موتاهم. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ٥٤٠٦ - هُنَيْدة بنَ خَالد (ب د ع) هُنَيْدة بنَ خَالد الخُزَاعِيّ. وقيل: النّخَعيّ. مختلف في صحبته، كانت أُمه تحت عمر ابن الخطاب ﵁. نزل الكوفة. روى عنه أبو إسحاق السَّبِيعي أنه قال: نشأت سحابة، فقال النبي ﷺ : (رَعَدَت هذه بنصر بني كَعب).

стр. 2796

وروى أن النبي ﷺ قال: (من يأخذ هذا السيف بحقه؟) فأخذه رجل من القوم فقاتل حتى قتل، وقال: أنا الذِي عَاهَدَني خَلِيلي الأبيات. أخرجه الثلاثة. ٥٤٠٧ - هَوْبَجَة بنُ بُجَيْر هَوْبَجَة بنُ بُجَيْر بن عَامِر بن سفيان بن أُسَيد بن زائدة بن حصين بن عَيّاش بن شبيب بن عبد قيس بن عِلباء بن قيس بن عائذة بن مالك بن بكر بن سعد بن ضَبَّة الضبي. قدم على رسول الله ﷺ مهاجراً وأقام، وقال: أوصني يا رسول الله ﷺ . قال: (قل العدل، واعط الفضل). قال: لا أطيق ذلك قال: (فهل لك من مال؟) قال: نعم، إبل. قال: (فانظر بعيراً منها وسِقاء، فاسق عليه أهل بيت لا يشربون الماءَ إلا غِبًّا). أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم علي بن عساكر الدّمشقيّ إجازة، أخبرنا أبي قال: (هوبجة ابن بجير … ) فساق نسبه كما تقدَّم، وقال: قتل يوم مؤتة، يقال: إن جسده فقِد. ذكره أحمد بن يحيى بن جابر البَلَاذُري، ولم يزد على هذا. أخرجه أبو موسى، وقال هشام بن الكلبي: قتل الهوبجة يوم مؤتة، ففقد جسده. ٥٤٠٨ - هَوْذَةُ بن أجْمَل (س) هَوْذَةُ بن أجْمَل الحَارِثيّ. وفد على النبي ﷺ في وفد بني سَدُوس. أخرجه أبو موسى مختصراً.

стр. 2797

٥٤٠٩ - هَوْذَةَ بن الحَارِث (س) بن عَجْرَة ابن عبد الله بن يَقَظَة بن عُصَيَّة بن خفَاف بن امرئ القيس بن بُهثة بن سُلَيم بن منصور السُّلمي. أسلم، وشهد فتح مكة، وهو الذي قال لعمر بن الخطاب وخاصم ابنَ عم له في الراية: لَقَدْ دَارَ هَذَا الأمْرُ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ … أَلَا فابْصُروا لِي الأَمْرَ، أينَ يُريد؟ أخرجه أبو موسى. ٥٤١٠ - هَوْذَةَ بن خَالِد الكنانيّ (س) هَوْذَةَ بن خَالِد الكنانيّ. روى حديثه أبو الزُّبير، عن جابر بن عبد الله، في قصة مع معاوية. لا أدري هو الذي ذكروه أنه أدرك النبي ﷺ أم غيره؟ ويرد بعد هذا إن شاءَ الله تعالى. أخرجه أبو موسى كذا. والذي أظنه أنه الذي أخرجه ابن منده، وقال: (هوذة، أدرك النبيّ ﷺ ) ولم ينسبه إلا أن أبا أحمد العسكري قد ذكر في ترجمة هوذة الكناني: (وهو ابن خالد)، وذكر الحديث الذي ذكره ابن منده في ترجمة هوذة، وهو أنه سأله معاوية: هل شهدت بدراً؟ قال: نعم، عليّ ولا لي الحديث. وقد صرح أبو موسى، أنه لا يعرفه، فقال: لا أدري أهو الذي ذكروه أنه أدرك النبي ﷺ أو غيره؟. ٥٤١١ - هَوْذَةُ بن عُرْفُطة (د ع) هَوْذَةُ بن عُرْفُطة الحِمْيَرِيّ.

стр. 2798

وفد على النبي ﷺ ، وشهد فتح مصر، لا تعرف له رواية. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم مختصراً. ٥٤١٢ - هَوْذَةَ بن عَمْرو هَوْذَةَ بن عَمْرو بن يَزِيد بن عَمْرو ابن رِيَاح بن عوف بن عَميرة بن الهوْن بن أعجب ابن قدامة بن جَرْم بن ربَّان. وفد إلى النبي ﷺ ، قاله ابن الكلبي والطبري. وذكره ابن ماكولا في باب (رياح) بكسر الرّاءِ، وفتح الياء تحتها نقطتان: (وهوذة بن عمرو ابن يزيد بن عَمْرو بن رياح، وفد إلى النبي ﷺ ، وهو من بني جَرْم بن ربان، قاله ابن حبيب. ٥٤١٣ - هَوْذَةَ بن قَيْس بن عبادة (د ع) هَوْذَةَ بن قَيْس بن عبادة بن دُهَيم بن عَطِيَّة بن زيد بن قيس بن عامر بن مالك ابن الأوس الأنصاري. مختلف في نسبه. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، حدثنا علي بن ثابت، عن عبد الرحمن بن النعمان ابن هوذة الأنصاري، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ أمَرَ بالإثْمِدِ المروَّح عند النوم. ورواه صالح بن رُزَيق، عن علي بن ثابت، عن عبد الرحمن بن معبد بن هوذة عن أبيه، عن جده. وقيل: عبد الرحمن بن النضر بن هوذة. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.

стр. 2799

٥٤١٤ - هَوْذَةَ (د ع) هَوْذَةَ، غير منسوب. أدرك النبيّ ﷺ . روى مجالد عن الشعبيّ قال: قدم على معاوية رجل يقال له: (هوذة) فسأله معاوية فقال: يا هوذة، هل شهدت بدراً؟ فقال: عليّ ولا لي. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. وقال أبو نُعَيم: ذكره بعض المتأخرين، ولا يصح له صحبة، لأن إسلامه كان متأخراً بعد وفاة النبي ﷺ . ٥٤١٥ - هَيْبَانُ الأسلمي (د ع) هَيْبَانُ الأسلمي. ويقال: هَيْفَان. روى عبيد الله بن زَحْر، عن يزيد بن أبي منصور، عن عبد الله بن الهيبان، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : (صدقة المرءِ المسلم من سَعَة كأطيب مسك يوجد ريحه من مسيرة جَوَاز يوم، وصَدَقَةٌ من جهد وفاقة كأطيب مسك في بَرَ أو بحرٍ، يوجد ريحه من مسيرة سنة). أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٥٤١٦ - هِيتُ المخنّث (س) هِيتُ المخنّث، الذي كان يدخل على أزواج النبيّ ﷺ . اسمه ماتع. أورده جعفر في الصحابة، وهو الذي قال لعبد الله بن أبي أُمية: إذا فتحتم الطائف فعليك بابنة غيلان. أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر بن أبي حَبَّة بإسنادهم إلى مسلم بن الحجاج قال: حدَّثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قال: كان يدخل على أزواج النبي ﷺ مُخَنَّث، فكانوا يَعُدُّونه من غير أولي الإرْبة من الرجال، قالت: فدخل النبي ﷺ يوماً وهو عند بعض نسائه، وهو ينعتُ امرأة فقال: إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان فقال النبي ﷺ : (لا أدري هذا يعرف ما

стр. 2800

هاهنا؟ لا يدخلَنَّ عليكنّ). قالت: فحجبوه. وقيل: إن رسول الله ﷺ أخرجه إلى البيداء، وكان يدخل كل جمعة يستطعم ويرجع. أخرجه أبو موسى. ٥٤١٧ - الهَيْثَمُ بن دَهْرٍ (ع س) الهَيْثَمُ بن دَهْرٍ. روى عنه المنذر بن جَهْم أنه قال: رأيت شيب رسول الله ﷺ في عَنْفَقَتِه وناصيته، فَحَزرَه ثلاثين شعرة عدداً. أخرجه أبو موسى، وأبو نُعَيم مختصراً. ٥٤١٨ - الهَيْثَمُ أبو قَيس (ع س) الهَيْثَمُ، أبو قَيس السُّلَميّ. روى محمد بن سلام عن عبد القاهر بن السري بن قيس بن الهيثم قال: استعمل النبي ﷺ جدِّي الهيثمَ على صدقات قومه، فأدَّاها إلى أبي بكر فوفى به. وكان الزبرقان ممن وفى وأدَّى. فقال أبو بكر: وفَّى لها الزبرقان تكرماً؟ ووفى بها الهيثم تحرجاً، أو قال: تبرعاً. قال محمد بن سلام: فقلت لعبد القاهر: من حدَّثك؟ ففكر ثمّ قال: حُميد، عن الحسن. أخرجه أبو نُعَيم وأبو موسى. وهذا الهيثم هو ابن قيس بن الصَّلت بن حَبيب السلميّ، والد قيس بن الهيثم، وهو عم عبد الله بن حازم بن أسماء بن الصلت السلمي، صاحب الفتنة بخراسان. ٥٤١٩ - الهَيْثم أبو مَعْقِل (ع س) الهَيْثم أبو مَعْقِل الأسَدِيّ.

стр. 2801

قال أبو نُعَيم: (قيل اسم أبي معقل: الهيثم). ويرد في الكنى، إن شاء الله تعالى. أخرجه أبو موسى، وأبو نُعَيم. ٥٤٢٠ - هَيْكل بن جَابِر (س) هَيْكل بن جَابِر. روى حماد بن عمرو النَّصيبي، عن العَطَّاف ابن الحسن، عن الهيكل بن جابر: أن النبي ﷺ بينما هو يطوف بالبيت، وهو يقول: (بحرمة هذا البيت لَمَا غَفَرْتَ لي) فانتهره النبيُّ ﷺ وقال: ويحك ذنبُك أعظم أم الأرض؟) قال: ذنبي. قال: (ذنبك أعظم أم السماء؟) قال: ذنبي، إن لي مالاً كثيراً، وإن السائل يسألني فكأنما يُشْعِلُني بشُعْلَة من نار فقال له النبي ﷺ : (تنحَّ عني، ويحك) وذكر حديثاً في ذم البخل. أخرجه أبو موسى

стр. 2802

باب الواو (حرف الواو) ٥٤٢١ - وَابصَةُ بن مَعْبَد (ب د ع) وَابصَةُ بن مَعْبَد بن مَالِك بن عُبَيد الأسَدِيّ، من أسد بن خُزَيمة. قاله أبو عمر. وقال ابن منده، وأبو نُعَيم: وابصة بن معبد ابن عُتْبَةَ بن الحارث بن مالك بن الحارث بن بشير ابن كعب بن سعد بن الحارث بن ثعلبة بن دُودَان ابن أسد بن خزَيمة الأسدي. يكنى أبا سالم. له صحبة، سكن الكوفة ثمّ تحوّل إلى الرَّقَّة، فأقام بها إلى أن مات بها. روى عن النبي ﷺ أحاديث، روى عنه ابناه: عمرو، وسالم، والشعبي، وزياد بن أبي الجعد، وغيرهم. أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدَّثنا هَنَّاد، حدَّثنا أبو الأحوص، عن حُصَين، عن هلال بن يساف قال: أخذ بيدي زياد بن أبي الجعد ونحن بالرَّقَّة، فقام بي على شيخ يقال له: وابصة بن معبد، من بني أسد، فقال زياد: حدَّثني هذا الشيخ أن رجلاً صلى خلف الصف وحده والشيخ يسمع فأمره رسولُ الله ﷺ أن يُعِيد الصلاة. رواه غير واحد مثل رواية أبي الأحوص عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة. وفي حديث حُصَين ما يدل على أن هلالاً أدرك وابصة. واختلف أهل الحديث في هذا، فقال بعضهم: حديث عمرو بن مرة، عن هلال، عن عمرو بن راشد، عن وابصة أصح. وقال بعضهم: حديث حصين بن هلال، عن زياد، عن وابصة أصح.

стр. 2803

قال أبو عيسى: (وهذا عندي أصح من حديث عَمْرو بن مُرَّة). وتوفي وابصة بالرقَّة، وقبره عند منارة المسجد الجامع بالرافقة. وكان كثير البكاءِ، لا يملك دمعته، وكان له بالرقَّة عَقِب، من ولده: عبد الرحمن بن صخر قاضي الرقَّة أيام هارون الرّشيد. أخرجه الثلاثة. ٥٤٢٢ - وَاثِلَةَ بن الأسْقَع (ب د ع) وَاثِلَةَ بن الأسْقَع بن عَبْد العُزَّى بن عبد يَالِيلَ بن ناشِب بن غِيرَةَ بن سعد ابن ليثِ بن بكر بن عبد مناة بن كِنانة الكناني الليثي. وقيل: واثلة بن عبد الله بن الأسقع، كنيته أبو شَدّاد، وقيل: أبو الأسقع وأبو قِرْصافة. أسلم والنبي ﷺ يتجهز إلى تبوك، وقيل: إنه خدم النبي ﷺ ثلاث سنين. وكان من أصحاب الصفة. قال الواقدي: إن واثلة بن الأسقع كان ينزل ناحية المدينة، حتى أتى رسول الله ﷺ فصلى معه الصبح، وكان رسول الله ﷺ إذا صلى الصبح انصرف فيتصفح وجوه أصحابه، ينظر إليهم، فلما دنا من واثلة أنكره، فقال: (من أنت؟) فأخبره، فقال: (ما جاء بك؟) قال: أبايع. فقال رسول الله ﷺ : (على ما أحببت وكرهت؟) قال: نعم. فقال رسول الله ﷺ : (فيما أطقت؟) قال واثلة: نعم. وكان رسول الله ﷺ يتجهز إلى تبوك، ولم يكن لواثلة ما يحمله، فجعل ينادي: من يحملني وله سهمي؟ فدعاه كعب بن عُجْرة وقال: أنا أحملك عُقْبةً بالليل، ويدك أُسوة يدي، ولي سهمك. فقال واثلة: نعم. قال واثلة: فجزاه الله خيراً، كان يحملني عُقَبِي ويزيدني، وآكل معه ويرفع لي، حتى إذا بعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد إلى أكيدر الكندي بدومة الجندل، خرج كعب وواثلة معه فغنموا، فأصاب واثلة ستَّ قلائص، فأتى بها كعبَ بن عُجرة فقال: اخرج فانظر إلى قلائصك. فخرج كعب وهو يتبسم ويقول: بارك الله

стр. 2804

لك، ما حملتك وأنا أريد آخذ منك شيئاً. ثم سكن البصرة. وله بها دار، ثم سكن الشام على ثلاثة فراسخ من دمشق بقرية البَلَاط. وشهد فتح دمشق، وشهد المغازي بدمشق وحمص، ثم تحوّل إلى فلسطين، ونزل البيت المقدس. وقيل: بيت جِبْرين. روى عنه أبو إدريس الخَوْلاني، وشَدّاد بن عبد الله أبو عَمّار، وربيعة بن يزيد القصِير، وعبد الرحمن بن أبي قَسِيمة، ويونس بن مَيْسَرَةَ. وتوفي سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة وخمس سنين، قاله سعيد بن خالد. وقال أبو مسهر: مات سنة خمس وثمانين، وهو ابن ثمان وتسعين سنة. وقيل: توفي بالبيت المقدّس، وقيل: بدمشق. وكان قد عَمى. وكان يُصَفِّر لحيته. أخرجه الثلاثة. ٥٤٢٣ - وَاثِلَة بن الخَطَّاب (ع س) وَاثِلَة بن الخَطَّاب القُرَشي العَدَوِيّ. من رَهْط عمر بن الخطاب. له صحبة وسكن دمشق، وكان له بها دار. حدث عن النبي ﷺ حديثاً واحداً. روى إسماعيل بن عياش، عن مجاهد بن فرقد، عن واثلة بن الخطاب القرشي قال: دخل رجل المسجد، ورسول الله ﷺ جالس وحده، فلما رآه رسول الله ﷺ تزحزح له، فقال: يا رسول الله، إن في المكان سَعَةً فقال رسول الله ﷺ : (إن للمسلم على المسلم حقاً، إذا رآه أن يتزحزح له). أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. وقد رُوِي عن إسماعيل فقيل: (عن مجاهد، عن ربعي). ٥٤٢٤ - وَاثِلَة اللَّيْثِي (س) وَاثِلَة اللَّيْثِي، والد أبي الطُّفَيْل عَامِر بن وَاثِلة.

стр. 2805

روى عمر بن يوسف الثقفي، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن أبيه أو جَدِّه قال: رأيت الحجر الأسود أبيض، وكان أهل الجاهلية إذا نحروا بدنهم لطخوه بالفَرْث والدم. أخرجه أبو موسى وقال: هذا حديث عجيب. ٥٤٢٥ - الوَازِع بن الزَّارِع (س) الوَازِع بن الزَّارِع. أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، ولم يورد له شيئاً، وإنما المذكور بالصحبة أخوه. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٥٤٢٦ - الوازع أبو ذَريح الوازع. قال ابن ماكولا: أما الوازع، بالزاي، فهو وازع أبو ذَريح، قيل: له صحبة ورواية عن النبي ﷺ . روى عنه ابنه ذَرِيح. ٥٤٢٧ - الوازم بن زَرَ (س) الوازِمُ، آخره ميم. هو الوازم بن زَرَ الكلبي. قال يحيى بن يونس: أتى النبي ﷺ ، لا أحفظ له مسنداً. روى محمد بن يزيد بن زبان بن الواسع بن علي بن الوازم بن زَرِّ الكلبي: وكان الوازم أتى النبي ﷺ ، وذكر حديثاً لعائشة بنت سعد فيه طول. كذا حكاه ابن ماكولا عن يحيى، وكذلك أورده جعفر. وقال ابن ماكولا: ودان بن زَر وأورده من حديث محمد بن يزيد، وخالف في بعض إسناده. أخرجه أبو موسى. زر: بفتح الزاي، وبعدها راء.
следующие страницы →