Полный текст (3 856 стр.). Показаны 2801–2840 · переход к 2806.
стр. 2801
قال أبو نُعَيم: (قيل اسم أبي معقل: الهيثم). ويرد في الكنى، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى، وأبو نُعَيم.
٥٤٢٠ - هَيْكل بن جَابِر
(س) هَيْكل بن جَابِر.
روى حماد بن عمرو النَّصيبي، عن العَطَّاف ابن الحسن، عن الهيكل بن جابر: أن النبي ﷺ بينما هو يطوف بالبيت، وهو يقول: (بحرمة هذا البيت لَمَا غَفَرْتَ لي) فانتهره النبيُّ ﷺ وقال: ويحك ذنبُك أعظم أم الأرض؟) قال: ذنبي. قال: (ذنبك أعظم أم السماء؟) قال: ذنبي، إن لي مالاً كثيراً، وإن السائل يسألني فكأنما يُشْعِلُني بشُعْلَة من نار فقال له النبي ﷺ : (تنحَّ عني، ويحك) وذكر حديثاً في ذم البخل.
أخرجه أبو موسى
стр. 2802
باب الواو
(حرف الواو)
٥٤٢١ - وَابصَةُ بن مَعْبَد
(ب د ع) وَابصَةُ بن مَعْبَد بن مَالِك بن عُبَيد الأسَدِيّ، من أسد بن خُزَيمة. قاله أبو عمر.
وقال ابن منده، وأبو نُعَيم: وابصة بن معبد ابن عُتْبَةَ بن الحارث بن مالك بن الحارث بن بشير ابن كعب بن سعد بن الحارث بن ثعلبة بن دُودَان ابن أسد بن خزَيمة الأسدي. يكنى أبا سالم.
له صحبة، سكن الكوفة ثمّ تحوّل إلى الرَّقَّة، فأقام بها إلى أن مات بها. روى عن النبي ﷺ أحاديث، روى عنه ابناه: عمرو، وسالم، والشعبي، وزياد بن أبي الجعد، وغيرهم.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدَّثنا هَنَّاد، حدَّثنا أبو الأحوص، عن حُصَين، عن هلال بن يساف قال: أخذ بيدي زياد بن أبي الجعد ونحن بالرَّقَّة، فقام بي على شيخ يقال له: وابصة بن معبد، من بني أسد، فقال زياد: حدَّثني هذا الشيخ أن رجلاً صلى خلف الصف وحده والشيخ يسمع فأمره رسولُ الله ﷺ أن يُعِيد الصلاة.
رواه غير واحد مثل رواية أبي الأحوص عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة. وفي حديث حُصَين ما يدل على أن هلالاً أدرك وابصة. واختلف أهل الحديث في هذا، فقال بعضهم: حديث عمرو بن مرة، عن هلال، عن عمرو بن راشد، عن وابصة أصح. وقال بعضهم: حديث حصين بن هلال، عن زياد، عن وابصة أصح.
стр. 2803
قال أبو عيسى: (وهذا عندي أصح من حديث عَمْرو بن مُرَّة).
وتوفي وابصة بالرقَّة، وقبره عند منارة المسجد الجامع بالرافقة.
وكان كثير البكاءِ، لا يملك دمعته، وكان له بالرقَّة عَقِب، من ولده: عبد الرحمن بن صخر قاضي الرقَّة أيام هارون الرّشيد.
أخرجه الثلاثة.
٥٤٢٢ - وَاثِلَةَ بن الأسْقَع
(ب د ع) وَاثِلَةَ بن الأسْقَع بن عَبْد العُزَّى بن عبد يَالِيلَ بن ناشِب بن غِيرَةَ بن سعد ابن ليثِ بن بكر بن عبد مناة بن كِنانة الكناني الليثي. وقيل: واثلة بن عبد الله بن الأسقع، كنيته أبو شَدّاد، وقيل: أبو الأسقع وأبو قِرْصافة.
أسلم والنبي ﷺ يتجهز إلى تبوك، وقيل: إنه خدم النبي ﷺ ثلاث سنين. وكان من أصحاب الصفة.
قال الواقدي: إن واثلة بن الأسقع كان ينزل ناحية المدينة، حتى أتى رسول الله ﷺ فصلى معه الصبح، وكان رسول الله ﷺ إذا صلى الصبح انصرف فيتصفح وجوه أصحابه، ينظر إليهم، فلما دنا من واثلة أنكره، فقال: (من أنت؟) فأخبره، فقال: (ما جاء بك؟) قال: أبايع. فقال رسول الله ﷺ : (على ما أحببت وكرهت؟) قال: نعم. فقال رسول الله ﷺ : (فيما أطقت؟) قال واثلة: نعم. وكان رسول الله ﷺ يتجهز إلى تبوك، ولم يكن لواثلة ما يحمله، فجعل ينادي: من يحملني وله سهمي؟ فدعاه كعب بن عُجْرة وقال: أنا أحملك عُقْبةً بالليل، ويدك أُسوة يدي، ولي سهمك. فقال واثلة: نعم. قال واثلة: فجزاه الله خيراً، كان يحملني عُقَبِي ويزيدني، وآكل معه ويرفع لي، حتى إذا بعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد إلى أكيدر الكندي بدومة الجندل، خرج كعب وواثلة معه فغنموا، فأصاب واثلة ستَّ قلائص، فأتى بها كعبَ بن عُجرة فقال: اخرج فانظر إلى قلائصك. فخرج كعب وهو يتبسم ويقول: بارك الله
стр. 2804
لك، ما حملتك وأنا أريد آخذ منك شيئاً.
ثم سكن البصرة. وله بها دار، ثم سكن الشام على ثلاثة فراسخ من دمشق بقرية البَلَاط. وشهد فتح دمشق، وشهد المغازي بدمشق وحمص، ثم تحوّل إلى فلسطين، ونزل البيت المقدس. وقيل: بيت جِبْرين.
روى عنه أبو إدريس الخَوْلاني، وشَدّاد بن عبد الله أبو عَمّار، وربيعة بن يزيد القصِير، وعبد الرحمن بن أبي قَسِيمة، ويونس بن مَيْسَرَةَ.
وتوفي سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة وخمس سنين، قاله سعيد بن خالد.
وقال أبو مسهر: مات سنة خمس وثمانين، وهو ابن ثمان وتسعين سنة. وقيل: توفي بالبيت المقدّس، وقيل: بدمشق. وكان قد عَمى. وكان يُصَفِّر لحيته.
أخرجه الثلاثة.
٥٤٢٣ - وَاثِلَة بن الخَطَّاب
(ع س) وَاثِلَة بن الخَطَّاب القُرَشي العَدَوِيّ. من رَهْط عمر بن الخطاب.
له صحبة وسكن دمشق، وكان له بها دار. حدث عن النبي ﷺ حديثاً واحداً.
روى إسماعيل بن عياش، عن مجاهد بن فرقد، عن واثلة بن الخطاب القرشي قال: دخل رجل المسجد، ورسول الله ﷺ جالس وحده، فلما رآه رسول الله ﷺ تزحزح له، فقال: يا رسول الله، إن في المكان سَعَةً فقال رسول الله ﷺ : (إن للمسلم على المسلم حقاً، إذا رآه أن يتزحزح له).
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. وقد رُوِي عن إسماعيل فقيل: (عن مجاهد، عن ربعي).
٥٤٢٤ - وَاثِلَة اللَّيْثِي
(س) وَاثِلَة اللَّيْثِي، والد أبي الطُّفَيْل عَامِر بن وَاثِلة.
стр. 2805
روى عمر بن يوسف الثقفي، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن أبيه أو جَدِّه قال: رأيت الحجر الأسود أبيض، وكان أهل الجاهلية إذا نحروا بدنهم لطخوه بالفَرْث والدم.
أخرجه أبو موسى وقال: هذا حديث عجيب.
٥٤٢٥ - الوَازِع بن الزَّارِع
(س) الوَازِع بن الزَّارِع.
أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، ولم يورد له شيئاً، وإنما المذكور بالصحبة أخوه.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٥٤٢٦ - الوازع أبو ذَريح
الوازع. قال ابن ماكولا: أما الوازع، بالزاي، فهو وازع أبو ذَريح، قيل: له صحبة ورواية عن النبي ﷺ . روى عنه ابنه ذَرِيح.
٥٤٢٧ - الوازم بن زَرَ
(س) الوازِمُ، آخره ميم. هو الوازم بن زَرَ الكلبي.
قال يحيى بن يونس: أتى النبي ﷺ ، لا أحفظ له مسنداً.
روى محمد بن يزيد بن زبان بن الواسع بن علي بن الوازم بن زَرِّ الكلبي: وكان الوازم أتى النبي ﷺ ، وذكر حديثاً لعائشة بنت سعد فيه طول.
كذا حكاه ابن ماكولا عن يحيى، وكذلك أورده جعفر. وقال ابن ماكولا: ودان بن زَر وأورده من حديث محمد بن يزيد، وخالف في بعض إسناده.
أخرجه أبو موسى.
زر: بفتح الزاي، وبعدها راء.
стр. 2806
٥٤٢٨ - وَاسِع بن حَبّان
(س) وَاسِع بن حَبّان بن مُنْقِذ الأنْصَارِي.
تقدم نسبه عند أبيه وجده منقذ. ذكره البغوي في الوحدان، وقال: سكن المدينة، في صحبته مقال.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أنبأنا أبو علي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا هاشم بن الوليد، حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث: أن حبان بن واسع حدثه، عن أبيه: أنه رأى النبي ﷺ يتوضأ وأنه مسح رأسه بماءٍ غير فضل يديه.
هكذا رواه هاشم بن الوليد بن طالب، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن حَبّان. ورواه علي بن خَشْرَم، عن ابن وهب فقال: (عن حَبّان، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد). وهذا أصح.
وقال العدوي: إنه شهد بيعة الرضوان مع أخيه سعد بن حَبّان، والمشاهد بعدها، وقتل يوم الحرة، قاله ابن الدباغ.
أخرجه أبو موسى.
حَبّان: بفتح الحاء المهملة، والباء الموحدة.
٥٤٢٩ - وَاصِلَة بن حباب
(س) وَاصِلَة بن حباب القرشي.
أورده أبو بكر بن أبي علي كذلك.
روى قتيبة بن مِهْرَان أبو عبد الرحمن، عن إسماعيل بن عياش، عن مجاهد بن فَرْقَد الصنعاني، عن واصلة بن حباب القرشي قال: (دخل رجل … ) وذكر مثل الحديث الذي ذكرناه في واثِلة بن الخطاب القرشي.
أخرجه أبو موسى أيضاً وقال: أظنه صحف فيه هو أو أحد ممن فوقه في اسم الرجل واسم أبيه.
قلت: هو تصحيف لا شبهة فيه، وقد أخرجه الحافظ أبو القاسم بن عساكر الدمشقي في تاريخه فقال: واثلة بن اخطاب، والله أعلم.
стр. 2807
٥٤٣٠ - وَاقِدُ بن الحَارِث
(ب د ع) وَاقِدُ بن الحَارِث الأنْصَارِيّ.
له صحبة، عداده في أهل مصر.
روى عنه قيس بن رافع قال: اجتمع ناس من أصحاب رسول الله ﷺ عند ابن عباس، فتذاكروا الخير فَرَقُّوا، وواقد بن الحارث ساكت، فقالوا: يا أبا الحارث، ألا تتكلم؟ فقال: لقد تكلمتم وكفيتم فقالوا: تكلم لعمري ما أنت بأصغرنا سِناً فقال: أسمع القول قول خائف، وأرى الفعل فعل آمن.
أخرجه الثلاثة.
٥٤٣١ - وَاقِد مولى رسول الله ﷺ -
(ب د ع) وَاقِد، مولى رسول الله ﷺ . روى عنه زاذان أنه قال: قال رسول الله ﷺ : (من أطاع الله فقد ذكر الله، وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوة القرآن، ومن عصى الله فلم يذكره، إن كثرت صلاته وصيامه وتلاوة القرآن).
أخرجه الثلاثة.
٥٤٣٢ - وَقدُ بنُ عَبْد الله
(ب د ع) وَقدُ بنُ عَبْد الله بن عَبْد مَنَاف بن عَرِين بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظلي اليربوعي، حليف بني عَدِيّ بن كعب، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده: واقد بن عبد الله الحنظلي، له صحبة.
وقال أبو نعيم: واقد بن عبد الله الحنظلي، وقيل: اليربوعي.
وهو الذي بعثه رسول الله ﷺ في سَرِيّة عبد الله بن جحش. أسلم قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين بشر بن البَرَاء بن مَعْرُور.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال: حدثني
стр. 2808
يزيد بن رُومان، عن عروة بن الزبير قال: بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن جحش إلى نخلة، فقال: (كن بها حتى تأتينا بخبر من أخبار قريش). ولم يأمره بقتال، وذلك في الشهر الحرام … وذكر الحديث. قال: فمضى القوم حتى نزلوا بنخلة، فمر بهم عَمْرو بن الحضرمي، والحكم بن كَيسَان، وعثمان والمغيرة ابنا عبد الله، معهم تجارة، فلما رآهم القوم أشرف لهم واقد بن عبد الله، وكان قد حلق رأسه، فلما رأوه حليقاً قالوا: عُمَّار، ليس عليكم منهم بأس، فائتمر بهم أصحاب رسول الله ﷺ في آخر يوم من رجب، فأجمع القوم على قتلهم، فرمى واقدُ بن عبد الله التميمي عَمْرو بن الحضرمي بسهم فقتله، واستأسر عثمانَ والحكَم، وهرب المغيرة واستاقوا العير إلى رسول الله ﷺ ، فقال لهم: ما أمرتكم بالقتال في الشهر الحرام وقالت قريش: قد سفك محمد الدم الحرام، فأنزل الله ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهرِ الحَرَامِ قِتَال فيه، قُل: قِتَالٌ فِيه كبير … ﴾ الآية.
وواقد هذا أوّل قاتل من المسلمين، وعمرو ابن الحضرمي أوّل مقتول من المشركين في الإسلام. وشهد واقد بدراً.
أخبرنا أبو جعفر بهذا الإسناد عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً من بني عَدِيّ: (وواقد بن عبد الله، حلف لهم).
لا عقب له، وشهد أُحداً والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وتُوفي في خلافة عمر بن الخطاب، وفي قصة واقد وابن الحضرمي يقول:
سُقَينَا مِنَ ابن الحَضْرَميّ رمَاحَنَا … بنَخْلَةَ لَمَّا أَوْقَد الحَرْبَ وَاقِدُ
وقال ابن منده: واقد بن عبد الله الحنظلي، خرج مع عبد الله بن جحش … وذكر القصة نحو ما تقدم.
стр. 2809
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول أبو نعيم: (واقد الحنظلي، وقيل: اليربوعي)، لعله ظن أن فيه تناقضاً، وليس كذلك؛ فإن يربوعاً من حنظلة، وحنظلة من تميم، فإذا قال (يربوعي) فهو حنظلي وتميمي، وأظن أن أبا نعيم إنما قال هذا لأن ابن منده جعلهما ترجمتين، جعل اليربوعي ترجمة، وجعل الحنظلي ترجمة، فبين أبو نعيم أنهما واحد. ويرد الكلام عليه في واقد اليربوعي، إن شاء الله تعالى، والله أعلم.
عَرِين: بفتح العين المهملة، وكسر الراءِ، وسكون الياءِ تحتها نقطتان، وآخره نون.
٥٤٣٣ - وَاقِدُ بن عَبْد الله
(د) وَاقِدُ بن عَبْد الله اليَرْبوعي، من كبار الصحابة. سَمَّى به عبد الله بن عمر ابنه واقداً.
وهو الذي بعثه رسول الله ﷺ مع عبد الله بن جحش في طلب عير قريش.
أخرجه ابن منده، وروى بعد هذا حدث الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ بعث واقد بن عبد الله مع عبد الله بن جحش في طلب عير قريش، وذكر الحديث بطوله.
قلت: قد أخرج ابن منده هذه الترجمة، وأخرج التي قبلها ترجمة أخرى، وروى في الترجمتين حديث خروجه في سَرِيّة عبد الله بن جحش. وهذا من أعجب ما يُحكَى عن عالم فإن هذا؟ لا يخفى على أمثالنا فكيف يخفى على مثل ابن منده؟ وما أدري على أي شيء يحمل هذا منه؟ فقد ذكر في الأوّل الحنظلي، وفي الثاني اليربوعي، وأحدهما ولد الآخر، ثم ذكر القصة بعينها فيهما، ولا بد لكل عالم من هفوة. وقد ذكر ابن الكلبي واقد بن عبد الله، وساق نسبه كما ذكرناه أولاً، فجعله يربوعياً حنظلياً، ومثله نسبه الأمير أبو نصر، وغيرهما، والله أعلم.
٥٤٣٤ - وَاقِدُ أبو مُرَاوِح
(د ع) وَاقِدُ أبو مُرَاوِح اللَّيثي.
قال أبو داود السجستاني: له صحبة. روى عنه عروة بن الزبير، وزيد بن أسلم.
حدث ربيعة بن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن واقد أبي مراوح الليثي: أن
стр. 2810
رسول الله ﷺ قال: (قال الله : إنا أنزلنا المالَ لإقامِ الصَّلَاةِ وَإيتَاء الزكاة).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: (ذكر بعض المتأخرين يعني ابن منده واقداً أبا المراوح الليثي، وأحال به على أبي داود، وقال: (له صحبة). ولم يزد أبو نعيم على هذا.
٥٤٣٥ - وَاقِدُ
(د) وَاقِدُ، عن النبي ﷺ ، إن صَحَّ.
روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن يزيد بن محمد، عن (محمد بن) جعفر، عن عبد الله بن واقد، عن أبيه أن النبي ﷺ قال: (لا تَمْنَعُوا النساءَ خُطَاهُنَّ إلى المساجد).
أخرجه ابن منده وقال: هو عندي وهم، وهو بواقد بن عبد الله بن عمر أشبهُ.
٥٤٣٦ - وَائِلُ بن حُجْر
(ب د ع) وَائِلُ بن حُجْر بن رَبِيعة ابن وائل بن يَعمر الحضرمي، قاله أبو عمر.
وقال أبو القاسم بن عساكر الدمشقي: وَائل ابن حجر بن سعد بن مَسْرُوق بن وائل بن ضَمْعَج ابن وائل بن ربيعة بن وائل بن النعمان بن زيد بن مالك بن زيد.
قال: ويقال: وائل بن حُجر بن سعيد بن مسروق بن وائل بن النعمان بن ربعة بن الحارث ابن عوف بن سعد بن عوف بن عَدِيّ بن مالك بن شرحبيل بن مالك بن مرة بن حمير بن زيد الحضرمي، أبو هنيدة الحضرمي.
كان قيلاً من أقيال حضرموت، وكان أبوه من ملوكهم. وفد على رسول الله ﷺ ، وكان رسول الله ﷺ قد بَشَّرَ أصحابه بقُدُومه قبل أن يَصِل بأيام، وقال: (يأتيكم وائل بن حُجْرٍ من أرض بعيدة، من حضرموت، طائعاً راغباً في الله وفي رسوله، وهو بقية أبناءِ الملوك). فلما دخل عليه رحّب به وأدناه من نفسه، وقَرّب مجلسه وبسط له رداءَه، وأجلسه
стр. 2811
عليه مع نفسه، وقال: (اللهم، بارك في وائل وولده)، واستعمله النبي ﷺ على الأقيال من حضرموت وأقطعه أرضاً، وأرسل معه معاوية بن أبي سفيان، وقال: (أعطها إياه). فقال له معاوية: (اردَفْنى خَلْفَك) وشكى إليه حَرَّ الرمضاءِ، قال: لست من أرداف الملوك. فقال: أعطني نعلك. فقال: انتعل ظل الناقة. قال: وما يغني ذلك عني؟ وقال للنبي ﷺ : إن أهلي غَلَبُوني على الذي لي. قال: (أنا أعطيك ضِعفه). وَنَزَلَ الكوفة في الإسلام، وعاش إلى أيام معاوية وَوَفَدَ عليه فأجلسه معه على السَّرِير، وذَكَّره الحديث. قال وائل: فَوَددْتُ أني كنتُ حَمَلتُه بين يديّ.
وشهد مع علي صفين، وكان على راية حضرموت يومئذ.
روى عن النبي ﷺ أحاديث. روى عنه ابناه: علقمة وعبد الجبار. وقيل: إن عبد الجبار لم يسمع من أبيه. وروى عنه كُليب بن شِهاب الجَرْمي، وأُمّ يحيى زوجته، وغيرهما.
أخبرنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا بُنْدَار، حدثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مَهدِي قالا: حدثنا سفيان، عن سلمة بن كُهَيلِ، عن حُجْر بن العَنْبَسِ، عن وائل بن حُجْر قال: سمعت رسول الله ﷺ قَرَأ: ﴿غَيْرِ المُغْضُوبِ عَلَيْهم وَلَا الضَّالِين﴾ فقال: (آمين)، مَدَّ بها صوته.
أخرجه الثلاثة.
٥٤٣٧ - وَائِل بنَ أبي القعَيْس
(د ع) وَائِل بنَ أبي القعَيْس. ويقال: وائل بن أفلح، أخو أبي القُعَيس. ويقال: أخو أفلح بن أبي القُعَيس. وقد اختلف فيه.
روى يحى بن أبي كثير، عن عكرمة: أن أخا قعيس وائل بن أفلح استأذن على عائشة.
روى الحكم بن عُتَيْبَةَ عن عراك بن مالك أن أفلح دخل على عائشة فاحتجبت منه
стр. 2812
وكانت امرأة وائل بن أبي القعيس أرضعت عائشة.
وروى أن أفلح أبو القعيس.
أخبرنا غير واحد، أخبرنا الترمذي: حدثنا الحسن بن علي، حدثنا ابن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: جاءَ عَمّي من الرضاعة يستأذن علي، فأبيت أن آذن له حتى استأمر رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : (فليلج عليك، فإنه عمك) قلت: إنما أرضَعَتْنِي المرأة، ولم يرْضعني الرجل؟ قال: (فإنه عمك، فَلْيَلِج عليك).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، ولا أعلم له صحبة ولا إسلاماً.
٥٤٣٨ - وَائِلُ القَيْلُ
(س) وَائِلُ القَيْلُ.
أورده ابن شاهين في المجاهيل، وروى بإسناده عن إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن كُلَيب، عن أبيه، عن وائل القيل قال: رأيت رسول الله ﷺ واضعاً بيمينه على شماله في الصلاة.
أخرجه أبو موسى وقال: هذا وائل بن حُجْر لا شك فيه.
وأنا أقول: ما كان ينبغي أن يخرج مثل هذا ولا يُعوّل عليه، فإن كون وائل قيلاً ظاهر عند كل أحد، وعلى هذا يلزمه أن يخرج خُزَيمة بن ثابت ذا الشهادتين إذ ذكر في إسناده (عن ذي الشهادتين) وكذلك غيره.
٥٤٣٩ - وَبَرُ بن مُشَهَّر
(ب د ع) وَبَرُ بن مُشَهَّر. وقيل: وَبَرَةُ.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدّثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا عبد الرحمن بن شَيْبَةَ، حدثنا ابن أبي فَدِيك، حدّثني موسى بن يعقوب عن الحاجب بن قدامة وهو أخو عبد الحميد بن قدامة لأبيه، وعبد الحميد أخو
стр. 2813
عبد الله بن سعيد ابن نوفل بن مساحق لأُمه عن عيسى بن خثَيم الحنفي، عن وبر بن مُشَهَّر الحنفي: أن مسيلمة أرسله هو وابن النواحة وابن شعاف إلى رسول الله ﷺ ، فقدموا عليه، قال وبر: وكانوا أسَنَّ مني، فشهد أنه رسول الله، وأن مسيلمة بعده. فأقبل عَلَيَّ رسولُ الله ﷺ فقال: (بم تشهد؟) فقلت: أشهد بما شهدت به وأكذِّب بما كذبت به. قال: (فإني أشهد عدة تُرْبِ الدَّهناء وترب بَثْراء أن مسيلمة كذاب). قال وبر: شهدتُ بما شهدت به. فقال رسول الله ﷺ : (خذوهما). فأخذا فأخرجا إلى البيت يُحبَسان. فقال رجل: هَبْهما لي. ففعل، فخرجا وأقام وبر عند رسول الله ﷺ يتعلم القرآن حتى قُبِض النبي ﷺ .
أخرجه الثلاثة.
مُشَهَّر: بضم الميم، وفتح الشين المعجمة، وفتح الهاء وتشديدها.
٥٤٤٠ - وَبَرَة بن يُحَنَّس
(ب د ع) وَبَرَ، وقيل: وَبَرَة بن يُحَنَّس الخزاعي.
سَمِع النبي ﷺ . روى عنه النعمان بن بُزُرْج، أنَّ النبي ﷺ قال له: (إذا أتيت مسجد صنعاء الذي بحيال الصيبل) جبل بصنعاء (فصلّ فيه).
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: هو الذي أرسله النبي ﷺ إلى دَاذويه وفيروز الديلمي وجُشَيش الديلمي ليقتلوا الأسود العنسي الذي ادعى النبوة.
٥٤٤١ - وَجْزُ بن غالب
وَجْزُ بن غالب بن عمرو، أبو قَيلة.
وفد إلى النبي ﷺ ، قاله ابن الكلبي. ذكره ابن الدباغ.
٥٤٤٢ - وَحْشِيّ بن حَرْب
(ب د ع) وَحْشِيّ بن حَرْب الحَبَشي، أبو دَسْمَةَ.
стр. 2814
وهو من سُودَان مكة، وهو مولى لطعيمة ابن عَدِيّ، وقيل مولى جُبَير بن مُطْعِم بن عَدِيّ بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي، قاتل حمزة بن عبد المطلب ﵁ يوم أُحد، وشَرِك في قتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة، وكان يقول: قتلت خير الناس في الجاهلية وشَرّ الناس في الإسلام.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس عن ابن إسحاق قال: حدّثني عبد الله بن الفضل، عن سليمان بن يسار، عن جَعفر بن عمرو بن أُمية الضمري قال: خرجت أنا وعُبيد الله بن عَدِيّ بن الخيار مُدْرِبين في زمن معاوية، فلما قفلنا مَرَرْنا بحمص، وكان وحشي مولى جبير بن مطعم قد سكنها فلما قدمناها قال لي عُبَيد الله بن عَدِيّ: هل لك أن نأتي وحشياً فنسأله عن قتل حمزة، كيف قتله؟ فقلت: إن شئت. فخرجنا نسأل عنه بحمص، فقال لنا رجل ونحن نسأل عنه: إنكما ستجدانه بفناءِ داره، وهو رجل قد غلبت عليه الخمر، فإن تجداه صاحياً تجدا رجلاً عربياً، وتصيبا عنده ما تريدان، وإن تجداه وبه بعض ما يكون به، فانصرفا عنه ودعاه. فخرجنا نمشي حتى جئنا، فوجدناه بفناءِ دار، فسلمنا عليه فرفع رأسه إلى عُبَيد الله بن عَدِيّ فقال: ابنٌ لِعَدِيّ بن الخيار أنتَ؟ قال: قلت: نعم. قال: أما والله ما رأيتُك مذ ناولتك السعديّة التي أرضعتك، فإني ناولتها إياك بذي طُوىً، فَلَمعت لي قدماك حين رفعتُك إليها، فوالله ما هو إلا أن وقفتَ عليَّ فعرفتهما. فقلنا له: جئناك لتحدّثنا عن قتلكَ حمزةَ بن عبد المطلب، كيف قتلتَه؟ فقال: أما إني سأحدّثكما كما حدّثتُ رسولَ الله ﷺ حين سألني عن ذلك: كنت غُلاماً لجبير بن مُطعِم، وكان عَمّه طُعَيمة بن عدي قد قُتِل يوم بدر، فلما سارت قريش إلى أُحد قال لي جبير: إن قتلتَ حمزة عمُّ محمد بعمِّي فأنت عَتِيقٌ. فخرجتُ مع الناس حين خرجوا إلى أُحد، فلما التقى الناس خرجتُ أنظر حمزة وأتبصَّره، حتى رأيته مثل الجمل الأورَقِ في عُرْضِ الناس يَهُذُّ الناس بسيفه هَذًّا، ما يقوم
стр. 2815
له شيءٌ، فوالله إني لأريده واستترت منه بشجرة أو: بحَجَر ليدنو مني، وتقدّمني إليه سباع بن عبد العُزَّى، فلما رآه حمزة قال: إليّ يا ابن مُقَطِّعة البُظُور. وكانت أُمه خَتَّانة بمكة، فوالله لكأنَّ ما أخطأ رأسه، فهَزَزتُ حَرْبتي، حتى إذا رضيت منها، دفعتها عليه، فوقعت في ثُنَّتِه حتى خرجت من بين رجليه، وخليت بينه وبينها حتى مات، ثم أتيته فأخذتُ حربتي، ثم رجعت إلى العسكر، ولم يكن لي بغيره حاجة. فلما قَدِمتُ مكة عَتَقْتُ. ثم أقمتُ بمكة حتى افتتحها رسولُ الله ﷺ ، فهرَبتُ إلى الطائف، فكنت بها. فلما خرجَ وفدُ أهل الطائف إلى رسول الله ﷺ ليسلموا، ضاقت عليّ الأرضُ وقلت: ألحق بالشام أو باليمن، أبو بِبعض البلاد. فإني لفي ذلك إذ قال لي رجل: ويحك إنه ولله ما يقتل أحداً من الناس دَخَل في دينه. فلما قال لي ذلك خرجتُ حتى قدمتُ على رسول الله ﷺ المدينةَ، فلم يَرُعه إلا وأنا قائم على رأسه، أشهد شهادةَ الحق، فلما رآني قال: وحشي؟ قلت: نعم. قال: اقعد فحدثني كيف قتلتَ حمزة. فحدثتُه كما حدثتُكما. فلما فَرَغْتُ من حديثي قال: ويحك غَيِّب وجهك عني، فلا أراك. فكنت أتنكَّبُ رسولَ الله ﷺ حيث كان، فلم يرني حتى قبضه الله تعالى. فلما خرج المسلمون إلى مسيلمة الكذاب صاحب اليمامة. أخذت حربتي، وخرجت معهم، وهي الحَرْبة التي قتلت بها حمزةَ، فلما التقى الناس رأيتُ مسيلمة قائماً في يده السيف. ولا أعرفه، فتهيأت له وتهيأ له رجل من الأنصار، كلانا يريده، فهزَزْت حربتي ودفعتها عليه، فوقعت في عانته، وشدَّ عليه الأنصاري فضربه بالسيف، فربّك أعلم أَيَنَا قتله؟.
قال سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عمر قال: سمعت صارخاً يصرخ يوم اليمامة: قتله العبد الأسود.
وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: مات وحشي في الخمر.
أخرجه الثلاثة.
٥٤٤٣ - وَحْوَحُ بن الأسْلَت
(ب) وَحْوَحُ بن الأسْلَت واسم الأسلتِ: عامر بن جُشَم بن وائل بن زيد بن قيس ابن عامر بن مُرَّة بن مالك الأنصاري الأوسي، أخو أبي قيس بن الأسلت الشاعر، ولم يسلم أبو قيس.
стр. 2816
ذكر الزبير، عن عمه، عن عبد الله بن محمد بن عُمَارة قال: كانت لوحوح صحبة، وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد، وله يقول أبو قيس حين خرج إلى مكة مع أبي عامر الراهب:
أرَى وَحْوَحاً وَلَّى عَلَيَّ بُودِّهِ … كَأَنِّي امْرُؤٌ مِنْ حَضْرَمَوتَ غَرِيبُ
كَأَنِّي امْرُؤ وَلَّى وَلَا وُدَّ بَيْنَنَا … وَأَنْتَ حَبِيبٌ في الفُؤادِ قَرِيبُ
وَإِنَّ بَنِي العَلاَّت قَوْمٌ، وَإنِّني … أَخُوكَ، فلا يَكْذِبْكَ عَنْكَ كَذُوبُ
أَخُوكَ إذَا تَأتِيكَ يَوماً عَظِيمَةٌ … تَحَمَّلَها، وَالنَّائِباتُ تَنُوبُ
وقيل: إن أبا قيس بن الأسلت أقبلَ يريد النبي ﷺ ، فقال له عبد الله بن أبيّ: خِفْتَ واللّهِ سيوفَ الخزرج فقال: والله لا أسلم العام. فمات في الحول.
أخرجه أبو عمر.
٥٤٤٤ - وَدَاعَةُ بن خِذَام
(س) وَدَاعَةُ بن خِذَام.
أورده جعفر المستغفري وقال: في إسناد حديثه نظر، وروى بإسناده عن يحيى بن سعيد الأموي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: تخلف أبو لُبابة بن عبد المنذر، وَوَداعة بن خِذَام أو: حرام وأوس بن ثعلبة عن رسول الله ﷺ مَخْرَجه إلى تبوك، فلما بلغهم ما أنزل الله فيمن تَخَلف، أوْثقوا أنفسهم بسَوَارِي المسجد، حتى قدم رسول الله ﷺ ، فقيل له ذلك. وقيل: إنهم أقسموا أن لا يْحُلّوا أنفسهم حتى يَحُلّهم رسول الله ﷺ . فقال النبي ﷺ : (وأنا أقسم لا أحلهم حتى أُومَرَ فيهم بأمر). فلما نزلت: ﴿خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحاً وآخَرَ سَيِّئاً، عَسَى الله أنْ يَتوبَ عَلَيْهِم﴾، علم النبي ﷺ أن (عسى) من الله
стр. 2817
واجب، فحَلّهم. فجاءوا بأموالهم فقالوا: هذه أموالنا التي حَبَسَتْنا عنك، فتصدق بها، فقال: (ما أُمرت فيها بأمر). فأنزل الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُم وتُزكِّيهِم بها، وصَلِّ عَلَيْهِم، إن صَلَاتَكَ سَكَنٌ لهم﴾، يقول: استغفر لهم.
قال جعفر: كذا قال الكلبي، والصحيح عند أهل الحديث أن الثلاثة هم: كعب بن مالك، وهلال بن أُمية، ومُرارة بن الربيع.
أخرجه أبو موسى.
٥٤٤٥ - وَدَاعة بن أبي زَيْد
(ب) وَدَاعة بن أبي زَيْد الأنْصَارِي.
ذكره الكلبي فيمن شهد صِفين مع علي من الصحابة، قال: وقتل أبوه أبو زيد يوم أحد شهيداً.
أخرجه أبو عمر.
٥٤٤٦ - وَدَاعَةُ بنُ أبي وَدَاعَةَ
(د ع) وَدَاعَةُ بنُ أبي وَدَاعَةَ السَّهْمِي.
قدم على النبي ﷺ ، في إسناد حديثه مقال.
روى الكلبي، عن أبي صالح، عن وَدَاعة السَّهْمي قال: قدم رسول الله ﷺ مكةَ في يوم حارّ، وطاف بالبيت فقال: (هل من شراب؟) فدعا رجل من أهل مكة بنبيذ في قَدَح … )، وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم كذا.
стр. 2818
٥٤٤٧ - وَدَّان بن زَرَ
(د ع) وَدَّان بن زَرَ الكَلْبي.
وفد إلى النبي ﷺ . روى محمد بن يزيد بن زبان بن الواسع بن علي بن الودان بن زر الكلبي: وكان الوَدَّان أتى النبي ﷺ ، فيما ذكر عن أبيه عن جدّه.
قال: وأخبرني صالح بن عبد الرحمن بن المسور … وذكر حديثاً لسعد بن أبي وقاص، عن النبي ﷺ .
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
٥٤٤٨ - وَدْفَة بن إياس
(ب ع س) وَدْفَة بن إياس الأنصاري، وقيل: وذفة، قاله أبو زكريا بن منده، شهد بدراً.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني لَوذان بن غَنْم: (ربيع بن إياس ابن عمرو، وأخوه ودفة بن إياس).
وروى جعفر بإسناده عن ابن إسحاق أنه قال: (شهد هو وأخواه ربيع وعمرو بدراً).
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى؛ إلا أن أبا عمر جعله بالذال المعجمة والفاء، وكتب فوقها دال غير معجمة، وهي: الروضة التي كأنها تقطر ماءً. وأما أبو موسى وأبو نُعَيم فجعلاه بالدال المهملة والقاف، وقالوا: شهد بدراً وأُحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
٥٤٤٩ - وَدِيعَة بن خِذَام
(س) وَدِيعَة بن خِذَام.
стр. 2819
روى عبد الرحمن بن يزيد: أن وديعة أنكح ابنته، فجاءَت إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن أبي أنكَحَني رجلاً لم يوافقني. فأرسل إلى أبيها فذكر ذلك له، فقال له: أنكحتُها بابن عم لها كفوء ورجل صدق. فقال: (استأمرتها؟) قال: لا. قال: (فَرَدّ رسول الله ﷺ ذلك النكاحَ ولم يُجزه).
هذا الحديث اختلف في اسم الرجل فيه.
٥٤٥٠ - وَدِيعة بن عَمْرو
(ب س) وَدِيعة بن عَمْرو بن جُرَاد ابن رْبُوع الجُهَني. كذا قال أبو عمر.
وقال ابن الكلبي: وديعة بن عمرو بن يَسَار ابن عوف بن جَرَاد بن يربوع بن طُحَيل بن عَدِيّ ابن الرَّبْعَة بن رَشْدَان بن قيس بن جُهَينة، حليف لبني سَوَاد بن مالك بن غَنْم بن مالك بن النجار.
شهد بدراً، قاله موسى وابن إسحاق.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً: (وديعة ابن عَمْرو الجهني).
ورُوي أيضاً عن ابن إسحاق: أنه من أشجع. والأوّل أصح.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
стр. 2820
٥٤٥١ - وَرْدُ بن خَالِد السُّلَمي
(ب) وَرْدُ بن خَالِد السُّلَمي البَجْلِيّ، وهو الوَرْدُ بن خالد بن حُذَبفة بن عمرو ابن خَلَف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بُهْثَة بن سُلَيم.
كان على ميمنة رسول الله ﷺ يوم الفتح. أخرجه أبو عمر.
البَجْلِيّ بسكون الجيم: نسبه إلى بَجْلَةَ بنت هناه، وهي أم ولد ثعلبة بن بُهْثَةَ.
٥٤٥٢ - وَرْدَانُ بن إسْماعِيل
(د) وَرْدَانُ بن إسْماعِيل التَّمِيميّ.
قدم على النبي في سَبْي بني يربوعْ من تميم، قالت عائشة: قلت للنبي ﷺ : على رَقَبةٌ من ولد إسماعيل. فقال: (هذا سَبْيُ بني العنبر يقدَم ونعطيك منهم رقبة تُعتِقينها).
أخرجه ابن منده، ويرد الكلام عليه في ورْدان بن مخرم.
٥٤٥٣ - وَرْدان الجِنِّي
(س) وَرْدان الجِنِّي.
روى المستمر بن الرَّبَّان، عن أبي الجوْزاء، عن ابن مسعود قال: انطلقتُ مع النبي ﷺ ليلةُ الجن حتى أتى الحجون، فخط عليَّ خطاً، ثم تقدّم إليهم فازدحموا عليه، فقال سيد لهم، يقال له (وردان): ألا أرحِّلهم عنك يا رسول الله؟ فقال) لن يُجِيرني مِن الله أحد).
أخرجه أبو موسى.
٥٤٥٤ - وَرْدانُ مولى رسول الله ﷺ -
(س) وَرْدانُ مولى رسول الله ﷺ .
روى عِكْرمة، عن ابن عباس قال: وقع ورْدان مولى رسول الله ﷺ من عَذْق فمات، فقال رسول الله ﷺ : (انظروا رجلاً من أرضه. فنظروا فوجدوا رجلاً، فقال: أعطوه ماله).
стр. 2821
أخرجه أبو موسى وقال: قيل هذا في كتاب أبي عيسى الترمذي، عن ابن الأصبهاني، عن مجاهد بن ورْدان.
٥٤٥٥ - وَرْدَان جَدّ الفُرَات
(س) وَرْدَان، جَدّ الفُرَات بنَ زَيْد ابن وَرْدان. وكان وردان عبداً لعبد الله بن ربيعة بن خَرَشة الثقفي أسلما يوم الطائف.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس ابن بُكير، عن ابن إسحاق قال: ونزل إلى رسول الله ﷺ في إقامته يعني على الطائف المُنْبَعِث، وكان اسمه المضطجع، وَوَردان جَدُّ الفرات بن زيد، وكان عبداً لعبد الله بن ربيعة بن خَرَشة الثقفي.
أخرجه أبو موسى.
٥٤٥٦ - ورْدَان بن مُخَرِّم
(ب د ع) ورْدَان بن مُخَرِّم بن مَخْرَمة بن قُرْط بن جَنَاب بن الحارث بن مُجْفِر ابن كعب بن العنبر بن عمرو بن التميمي العنبري.
قاله الطبري: له ولأخيه حَيْدة بن مُخَرِّم صحبة، وَفَدا إلى النبي ﷺ فأسلما، ودعا لهما، قاله أبو عمر، والأمير أبو نصر.
стр. 2822
وقال ابن منده: وردان بن إسماعيل التميمي، وروى عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله، عَلَيّ رقبة من بني إسماعيل، فقال: (هذا سبي بني العنبر يقدَم بهم، نعطيك منهم رقبة فتعتقينها). فلما قدم سبيهم على رسول الله ﷺ ركب فيهم، وقدم وفد بني تميم على رسول الله ﷺ ، فيهم: ربيعة بن رُفَيع، وسَبْرَة بن مَعبد، والقعقاع بن عمرو، ووردان بن محرز، وقيس بن عاصم، والأقرع بن حابس. وأورده أبو نعيم نحوه.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين يعني ابن منده فقال: (وردان بن إسماعيل، وذكره فيما خُرِّج له من الحديث بخلافه، يعني ذكر الترجمة وَردان بن إسماعيل، وفي الحديث (وردان بن محرز).
والحق مع أبو نعيم، ولعل ابن منده قد رأى قول النبي ﷺ لعائشة: إنهم من بني إسماعيل، فظنه أبا قريباً، فنسبه إليه، وإلا فليس في نسب وردان (إسماعيل)، وعائشة إنما أرادت إسماعيل بن إبراهيم الخليل، والله أعلم. والذي ذكره ابن منده وأبو نعيم (محرز)، والذي ذكره أبو عمر وابن ماكولا (مُخَرِّم)، بالخاء المعجمة، وكسر الراءِ المشدّدة، وآخره ميم.
٥٤٥٧ - وَرَقَة بن حَابِس
(س) وَرَقَة بن حَابِس التَّمِيميّ.
ذكره الحاكم أبو عبد الله وقال: قدم نيسابور مع الأحنف بن قيس، وحكى ذلك عن العباس بن مصعب.
أخرجه أبو موسى.
٥٤٥٨ - وَرَقَةُ بن نَوْفَل
(س د ع) وَرَقَةُ بن نَوْفَل القُرَشي.
قاله ابن منده، وقال: اختلف في إسلامه، وروى بإسناده عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، عن ورقة بن نوفل قال: قلت: يا محمد، أخبرني عن هذا الذي يأتيك يعني جبريل ﵇؟ فقال: (يأتيني من السماءِ: جناحاه لؤلؤ، وباطن قدميه أخضر).
стр. 2823
وقال أبو نعيم: ورقة بن نوفل الدِّيلي، وقيل: الأنصاري. وروى ما أخبرنا به أبو موسى إذناً: حدثنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله هو أبو نُعَيم حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا المقدام بن داود، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا روح بن مسافر، عن الأعمش، عن عبد الله ابن عبد الله، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، عن ورقة الأنصاري قال: قلت: يا محمد، كيف يأتيك يعني جبريل ﵇؟ فقال رسول الله ﷺ : (يأتيني من السماءِ: جناحاه لؤلؤ، وباطن قدمه أخضر).
كذا رواه أبو نعيم وقال: (الأنصاري). والذي ذكره ابن منده: (ورقة القُرَشي)، وقد رواه غير واحد عن روح، ولم ينسبوه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وأبو موسى.
قلت: أما القرشي فهو وَرَقة بن نوفل بن أسد بن عبد العُزَّى بن قُصَي القرشي. وهو ابن عم خَدِيجة، وهو الذي أخبر خديجة أن رسول الله ﷺ نبِيّ هذه الأُمة، لَمَّا أخبرته بما رأى النبي ﷺ لما أُوحيَ إليه، وخبَره معه مشهور.
أخبرنا إسماعل بن علي وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا أبو موسى الأنصاري، حدثنا يونس بن بُكير، حدثني عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: سئل رسول الله ﷺ عن وَرَقة، فقالت له خديجة: إنه كان صدَّقك، وإنه مات قبل أن تظهر. فقال رسول الله ﷺ : (أرِيته في المنام وعليه ثياب بَيَاض ولو كان من أهل النار لكان عليه لباس غير ذلك).
وأخبرنا أبو جعفر بن السّمين بإسناده عن يونس بن بُكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: ساب أخ لورقة رجلاً، فتناول الرجل وَرَقة فسبّه، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فقال لأخيه: (هل علمت أني رأيت لورقة جنةً أو جنتين؟) فنهى رسول الله ﷺ عن سَبِّه.
هذا القرشي، وأما الأنصاري والدِّيلي فلا أعرفه، والقصة التي ذكرها أبو نعيم وابن منده للقُرَشيّ والأنصاري والدّيلي. هي التي جَرَت لوَرَقَةَ بن نوفل ابن عم خَدِيجة مع
стр. 2824
النبي ﷺ ، والله أعلم.
٥٤٥٩ - وُزَر بن سَدُوس
وُزَر بن سَدُوس الطَّائِيّ.
قاله ابن قانع، وروى بإسناده عن علي بن حرب، عن هشام أبي المنذر، عن عبد الله بن عبد النبهاني، عن أبيه، عن جدّه قال: وفد زيدُ الخيل الطائي على رسول الله ﷺ ، ومعه وزر بن سَدُوس وقَبِيصة بن الأسود، فأناخوا ركَابهم.
أخرجه ابن الدباغ مستدركاً على أبي عمر.
٥٤٦٠ - وَعْلَةُ بن يَزِيد
(د ع) وَعْلَةُ بن يَزِيد، عداده في أعراب البصرة.
روت عنه ابنته أم يزيد أنه سمع النبي ﷺ يقرأ ﴿ق﴾ و ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾. وأنه رأى النبي ﷺ يصومُ يوم عاشوراء.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
٥٤٦١ - وَفْرَةُ بن نَافِر البعاثي
(س) وَفْرَةُ بن نَافِر البعاثي.
له ذكر يرويه رَوْح بن زِنْبَاع، قاله جعفر.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٥٤٦٢ - وَقَّاصُ بن قُمَامة
(س) وَقَّاصُ بن قُمَامة وعبد الله ابن قمامة السلَمِيّان من بني حارثة.
لهما ذكر في حديث عمرو بن حزم.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
стр. 2825
٥٤٦٣ - وَقَّاصُ بن مُجَزِّر
(س) وَقَّاصُ بن مُجَزِّر المُدْلِجي.
ذكر غير واحد من أهل العلم أنه قتل في غزوة (ذي قَرَد)، مع مُحْرز بن نضلة، قاله ابن هشام.
وأما ابن إسحاق فإنه قال: لم يقتل يومئذ غير مُحْرز بن نضلة.
أخرجه أبو موسى.
مُجَزِّر والد وقاص: يجيم، وزاءَين. ومحرز بن نضلة: بحاءٍ، وراءٍ، وزاي.
٥٤٦٤ - الْوَلِيدُ بن جَابِر
(ب) الْوَلِيدُ بن جَابِر بن ظالم بن حارثة بن غَيّان بن أبي حارثة بن جُدَيّ بن تَدُول ابن بُحْتر بن عَتود الطائي البُحْتُرِيّ.
وفد إلى رسول الله ﷺ ، وكتب له كتاباً هو عندهم، وبنو بُحْتُر هم رَهْط أبي عبادة الوليد بن عُبَيد البُحتري الشاعر.
أخرجه أبو عمر.
٥٤٦٥ - الوَلِيدُ بن زُفَر
الوَلِيدُ بن زُفَر.
روى هشام بن محمد، عن رجل من جُهَينة من أهل الشام عن رجل من بني مُرَّة بن ابن عوف قال: وفد على رسول الله ﷺ رجل من بني صِرْمة بن مرة، فعقد له، فأتاه أهله فنكث. فنهض ابنُ عم له يقال له (سارية بن أوفى)، فأخذ نحو النبي ﷺ ، فأتى النبيَّ ﷺ فدعا بصَعْدَة فعقد له، ثم سار إلى بني مُرَّة فعرض عليهم الإسلام فأبطئوا عنه وتثاقلوا، فوضع فيهم
стр. 2826
السيف، فلما أسرفَ في القتل أسلموا، وأسلم مَن حولهم من قيس، وسار إلى النبي في ألف فارس.
٥٤٦٦ - الوَلِيدُ بن عُبَادة
(ب) الوَلِيدُ بن عُبَادة بن الصَّامِت. تقدم نسبه عند ذكر أبيه.
له صحبة، قاله هشام بن عمار، عن أبي حَرْزَة يعقوب بن مجاهد، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: (كنت أخرج مع أبي، وكانت له صحبة … ) وذكر الحديث.
وقد سمع عبادة بن الوليد من أبي اليَسَر كعب بن عمرو. وذَكَر محمد بن سعد: أن الوليد ابن عُبَادةُ ولد آخر زمان النبي ﷺ . وقال الهيثم ابن عَدِي، توفي آخِرَ أيام عبد الملك بن مَرْوان.
أخرجه أبو عمر.
٥٤٦٧ - الوَلِيدُ بن عَبْدِ شَمْس
الوَلِيدُ بن عَبْدِ شَمْس بن المُغِيرة ابن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم القرشي المخزومي.
وكان من أشراف قريش، وهو زَوْجُ أسماء بنت أبي جهل، وهو ابن عمه، وكان جَدّه المغيرة يكنى أبا عبد شمس، وقتل الوليد بن عبد شمس يوم اليمامة شهيداً تحت لواءِ ابن عمه خالد بن الوليد بن المغيرة، وكان إسلامه يوم الفتح.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن استشهد يوم اليمامة: الوليد بن عبد شمس بن المغيرة المخزومي.
٥٤٦٨ - الوَلِيدُ بن عُقْبة بن مُعَيط
(ب د ع) الوَلِيدُ بن عُقْبة بن مُعَيط، واسم أبو مُعَيط: أبان بن أبي عمرو، واسم أبي عمرو ذكوانُ بن أُمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي. وقد قيل: إن ذَكوان كان عبداً لأُمية فاستلحقه. والأوّل أكثر. أُمُّه أروى بنت كُرَيز بن رَبِيعة بن حبيب بن عبد شمس أُم
стр. 2827
عثمان بن عفان، فالوليد أخو عثمان لأُمه.
أسلم يوم الفَتح فتح مكة هو وأخوه خالد ابن عقبة، يكنى الوليد أبا وهب.
قال أبو عمر: أظنه لما أسلم كان قد ناهز الاحتلام.
وقال ابن ماكولا: رأى الوليدُ رسول الله ﷺ وهو طفل صغير.
أخبرنا أبو أحمد بن علي بإسناده عن أبي داود السجستاني: حدثنا أيوب بن محمد الرقي، حدثنا عُمَر بن أيوب، عن جعفر بن بَرقان، عن ثابت بن الحجاج، عن عبد الله الهَمْداني، عن الوليد قال: لما افتتح رسول الله ﷺ مكة، جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم، فيمسح على رؤوسهم ويدعو لهم بالبركة، فأتى بي إليه وأنا مُخَلَّق فلم يمَسّني من أجل الخَلوق.
قال أبو عمر: (وهذا الحديث رواه جعفر بن بَرْقان، عن تابت بن الحجاج، عن أبي موسى الهمداني، وأبو موسى مجهول، والحديث مضطرب، ولا يمكن أن يكون من بُعِث مُصَدِّقاً في زمن النبي ﷺ صبياً يوم الفتح قال: ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أن قوله : ﴿إن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ أنزلت في الوليد بن عقبة، وذلك أنَّ رسول الله ﷺ بعثه مصدِّقاً إلى بني المصطلق، فعاد وأخبر عنهم أنهم ارتدوا ومنعوا الصدَقة، وذلك أنهم خرجوا إليه يتلقونه، فهابهم فانصرف عنهم، فبعث إليهم رسول الله ﷺ خالد بن الوليد، فأخبروه أنهم متمسكون بالإسلام، ونزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِين آمَنُوا إن جَاءَكُم فَاسِقٌ بِنَبَأ فَتَبَيَّنُوا﴾ … الآية.
ومما يَرُدّ قَول من جَعله صَبِيًّا في الفتح: أن الزبير وغيره من أهل النسب والعلم بالسير ذكروا: أن الوليد وَعُمَارة ابني عقبة خَرَجا ليردّا أختهما أم كلثوم بنت عقبة عن
стр. 2828
الهجرة، كانت هجرتها في الهُدْنة يوم الحديبية، فمن يكون غلاماً في الفتح لا يقدر أن يرد أختَه قبل الفتح، والله أعلم.
ثم ولاه عثمان ﵁ الكوفة، وعَزَل عنها سعد بن أبي وقاص، فلما قدم الوليد على سعد قال له: والله ما أدري أكِسْتَ بعدنا أم حَمِقنا بعدك؟ فقال: لا تجزَعَنَّ أبا إسحاق، فإنما هو الملك يتغداه قوم، ويتعشاه آخرون. فقال سعد: أراكم ستجعلونها ملكاً.
وكان من رجال قريش ظرفاً وحلماً، وشجاعة وأدباً، وكان من الشعراء المطبوعين، كان الأصمعي وأبو عُبَيدة والكلبي وغيرهم يقولون: كان الوليد شِرِّيب خمر، وكان شاعراً كريماً.
وروى عُمَر بن شبة عن هارون بن معروف، عن ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب قال: صلى الوليد بن عقبة بأهل الكوفة صلاةَ الصبح أربع ركعات، ثم التفت إليهم فقال: أزيدكم؟ فقال عبد الله بن مسعود: ما زلنا معك في زيادة منذ اليوم.
قال أبو عمر: وخبر صلاته بهم سكران، وقوله لهم: (أزيدكم) بعد أن صلى الصبح أربعاً، مشهور من رواية الثقات من أهل الحديث.
ولما شهدوا عليه بشرب الخمر، أمر عثمان به فجُلِد وعُزِل عن الكوفة، واستعمل عثمان بعده عليها سَعِيد بن العاص.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن علي الفقيه، أخبرنا أبو محمد يحيى بن محلى بن محمد بن الطراح، أخبرنا الشريف أبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي، أخبرنا علي بن عمر الدارقطني، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا عبد الله بن فيروز الداناج، عن حصين بن المنذر الرّقاشي قال: شهدت عثمان، وأتَى بالوليد، فشهد عليه حُمْران ورجل آخر، فشهد عليه أحدهما أنه رآه يشرب الخمر، وشهد الآخر أنه رآه يتقيَّأُها، فقال عثمان: لم يتقيّأها حتى شربها. وقال لعلي: أقم عليه الحدّ. فقال عليّ للحسن: أقم عليه الحد. فقال: وَلِّ حارَّها من تَوَلَّى قارَّها. فأمر عبد الله ابن جعفر فجلدَه أربعين.
стр. 2829
وذكر الطبري أنه تعصب عليه قوم من أهل الكوفة بغياً وحسداً، فشهدوا عليه، وقال له عثمان: (يا أخي، اصبر فإن الله يأجُرُكَ ويبوءُ القوم بإثمك.
قال أبو عمر: والصحيح عند أهل الحديث أنه شرب الخمر، وتقيأها، وصلى الصبح أربعاً.
ولما قتل عثمان ﵁ اعتزل الفتنة، وقيل: شهد صفين مع معاوية، وقيل: لم يشهدها، ولكنه كان يُحرِّض معاوية بكتبه وشعره. وقد استقصينا ذلك في الكامل في التاريخ، وأقام بالرقة إلى أن توفي بها ودفن بالبَلِيخ.
أخرجه الثلاثة.
٥٤٦٩ - الوَلِيدُ بنُ عُمَارة
(ب) الوَلِيدُ بنُ عُمَارة بن الوليد ابن المُغِيرة بن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم القُرَشي المخزومي. وهو ابن أخي خالد بن الوليد، وقتل هو وأخوه أبو عبيدة بن عُمَارة مع خالد بن الوليد بالبُطَاح. وكانت واقعة البُطَاح سنة إحدى عشرة في قتال أهل الردة. وأبوه عُمَارة هو الذي سَار مع عمرو بن العاص إلى الحبشة في معنى من بها من المسلمين، وقصته مع عمرو مشهورة.
أخرجه أبو عمر.
٥٤٧٠ - الوَلِيدُ بنُ القَاسِم
الوَلِيدُ بنُ القَاسِم.
روى عمرو بن فائد، عن المعلى بن زياد، عن الوليد بن القاسم قال: وكان له صحبة قال: قال رسول الله ﷺ : (بئس القومُ قوم يستحلون المحرمات بالشبهات والشهوات، كلّ قوم على رئبة من قومهم، يُزْرُون على من سواهم).
стр. 2830
ذكره ابن الدباغ وقال: كذا قال: (له صحبة). وفيه نظر.
٥٤٧١ - الوَلِيد بن قَيْس العَامِري
(ب د ع) الوَلِيد بن قَيْس العَامِري.
روى عنه وهب بن عقبة أنه قال: كان بي برص، فدعا لي النبي ﷺ فبَرَأت.
أخرجه الثلاثة.
٥٤٧٢ - الوَلِيدُ بن الوَلِيد
(ب د ع) الوَلِيدُ بن الوَلِيد بن المُغيرة المخزومي، أخو خالد بن الوليد.
شهد بدراً مشركاً، فأسره عبد الله بن جَحش، وقيل: أسره سُلَيك المازني الأنصاري، فقدِم في فدائه أخواه خالد وهشام، وكان هشام أخا الوليد لأبيه وأُمه، فتمنع عبد الله بن جحش حتى افتكاه بأربعة آلاف درهم، فجعل خالد لا يبلغ ذلك، فقال له هشام: ليس بابن أُمك والله لو أبى فيه إلا كذا وكذا لفعلتُ. ويقال: إن النبي ﷺ قال لعبد الله بن جحش: (لا تقبل في فدائه إلا شِكَّة أبيه الوليد) وكانت الشِّكَّة: دِرْعاً فضفاضة، وسيفاً وبَيْضَةً. فأبى ذلك خالد وأجاب هشام، فأُقيمت الشِّكَّة بمائة دينار، فسلماها إلى عبد الله بن جَحش. فلما افتدى أسلم، فقيل له: هلا أسلمت قبل أن تفتدى؟ قال: كرهت أن تظنوا بي أني جَزِعت من الإسار. فحبسوه بمكة.
وكان رسول الله ﷺ يدعو له فيمن دعا لهم من المستضعفين المؤمنين بمكة، ثم أفلت من إسارهم ولحق برسول الله ﷺ ، وشهد مع النبي ﷺ عُمْرَة القَضِية. وقيل: إن الوليد لما أفلت من مكة سار على رجلية ماشياً، فطلبوه فلم يدركوه، فنَكِبَتْ إصبعه، فمات عند بئر أبي عِنَبَة على ميل من المدينة.
قال مصعب: والصحيح أنه شهد عُمْرة القَضِيّة.
ولما شهد العُمرة مع رسول الله ﷺ خرج خالد بن الوليد من مكة فاراً، لئلا يرى رسول الله ﷺ وأصحابَه بمكة. فقال رسول الله ﷺ للوليد: (لو أتانا خالد لأكرمناه)، وما مثله
стр. 2831
سَقَط عليه الإسلام؛ في عقله. فكتب الوليد بذلك إلى خالد، فوقع الإسلام في قلبه، وكان سبب هجرته.
ولما توفي الوليد قالت أُم سلمة تبكيه، وهي ابنة عمه
يَا عَينُ فَابْكِي لِلْوَلِيدِ بن الوَليد بن المُغْيَرَهْ
ققَدْ كان غَيثاً في السِّنِينَ وَرَحْمَةً فِيناً وَمِيره
ضَخْم الدَّسِيعَةِ مَاجِداً يَسْمُو إلَى طَلَب الوَتَيْره
ممِثْلُ الوَلِيدينِ الوَليدِ أبِي الوَلِيدِ كَفَى العَشَيْرَه
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا محمد ابن جعفر، حدثنا شعبة، عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن الوليد بن الوليد أنه قال: يا رسول الله، إني أجد وَحْشَةً في منامي؟ فقال النبيّ: (إذا اضطجعتَ للنوم فقل: بسم الله، أعوذ بكلمات الله من غضبه وعقابه وشر عباده، ومن هَمَزَات الشياطين، وأن يَحْضُروْن؛ فإنه لا يضرك، وبالحَرَى أن لا يقربَك). فقالها، فذَهَب ذلك عنه.
أخرجه الثلاثة.
٥٤٧٣ - وَهْبُ بن الأسْود
(ب د ع) وَهْبُ بن الأسْود بن عَبْد يَغُوث بن وهب بن عبد مناف بن زهْرَة القرشي الزُّهري. وهو ابن خال النبي ﷺ ، يجتمع هو وآمنة أُم النبي ﷺ في وهب بن عبد مناف.
روى عنه زيد بن أسلم، ولا تصح له صحبة. وقيل فيه: الأسود بن وهب، وقد تقدّم.
стр. 2832
أخرجه الثلاثة.
٥٤٧٤ - وَهْبُ بنُ أُميّة
وَهْبُ بنُ أُميّة بن أبي الصَّلت بن رَبيعة بن عَوف بن عُقْدة بن غِيَرَةَ الثقفي.
أعطاه رسول الله ﷺ ميراث وَهب بن أبي خُوَيلد. ويذكر في وهب بن أبي خُوَيلد.
قاله ابن الكلبي.
٥٤٧٥ - وَهْبُ الجَيْشَاني
(س) وَهْبُ الجَيْشَاني.
قال جعفر المستغفري: أخرجه يحيى بن يونس قال: قال رسول الله ﷺ : (ما أسكر كثيرهُ فقليله حرام). روى عنه عمرو بن شعيب. وإنما هو أبو وَهْب الجيشاني، ومن قال: (وهب). فقد وَهِم.
أخرجه أبو موسى.
٥٤٧٦ - وَهْبُ بن حُذَيفة
(ب د ع) وَهْبُ بن حُذَيفة الغِفَاري ويقال: المزني.
حجازي، سكن المدينة، روى حديثه واسع ابن حَبَّان، عنه.
أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا قُتَيبة، حدثنا خالد بن عبد الله الواسِطيّ، عن عمرو بن يحيى، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن عمه واسع بن حَبَّان، عن وهب بن حذيفة: أن رسول الله ﷺ قال: (الرجلُ أحَقّ بمجلسه، فإذا خَرَج لحاجته ثم عاد فهو أحق بمجلسه).
أخرجه الثلاثة، وقد جعله ابن أبي عاصم ثقفياً، والله أعلم.
٥٤٧٧ - وَهْبُ بن حَمْزة
(د ع) وَهْبُ بن حَمْزة.
стр. 2833
يعد في أهل الكوفة. روى حديثه يوسف ابن صُهَيب، عن رُكَين، عن وهب بن حمزة قال: صحبت علياً ﵁ من المدينة إلى مكة، فرأيت منه بعض ما أكره، فقلت: لئن رجعت إلى رسول الله ﷺ لأشكوَنَّكَ إليه. فلما قدمت لقيتُ رسول الله ﷺ فقلتُ: رأيت من على كذا وكذا؟ فقال: (لا تقل هذا، فهو أولى الناس بعدي).
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٥٤٧٨ - وَهْبُ بن خَنْبَش
(ب د ع) وَهْبُ بن خَنْبَش. وقيل: هَرِم بن خنبش الطائي، وهو تصحيف صَحّفه داود الأودي، عن الشعبي. والصحيح: وهب، قاله الترمذي وأبو عمر، وابن ماكولا.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن أبي عُمَر، ويعقوب بن حُمَيد قالا: حدثنا سفيان، عن داود ابن يزيد الأودي، عن الشعبي، عن هرِم أنه قال: قال رسول الله ﷺ : (عمرة في رمضان تَعْدِل حجة).
قال ابن أبي عاصم: وقال بيان وجابر، عن الشعبي، عن وهب بن خنبش، عن النبي ﷺ . أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدّثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، حدثنا بيان وجابر، عن عامر هو الشعبي عن وهب ابن خَنْبَش الطائي، عن النبي ﷺ أنه قال: (عمرة في رمضان تعدِل حجة).
أخرجه الثلاثة.
خَنْبَش: أوله خاءٌ معجمة مفتوحة، بعدها نون وباءٌ مفتوحة معجمة بواحدة، وآخره شين معجمة. قاله الأمير أبو نصر.
٥٤٧٩ - وَهْبُ بن خُوَيلد
وَهْبُ بن خُوَيلد بن ظُوَيلم بن عَوْف بن عُقْدَة بن غِيَرَة بن عَوْف بن ثَقِيف.
مات فاختصم بنو غيِرَةَ في ميراثه، فأعطاه رسول الله ﷺ وهب بن أُمَيّة بن أبي الصّلتِ.
قاله هشام بن الكلبي.
стр. 2834
٥٤٨٠ - وَهْبُ بن زَمْعَةَ
(ب د ع) وَهْبُ بن زَمْعَةَ بن الأسود بن المُطّلب بن أسد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ بن كِلاب القُرَشي الأسدِيّ.
من مُسْلِمَةِ الفتح، وهو أخو عبد الله بن زَمْعَة. كان أبوه الأسود من المستهزئين، وكان زَمعة من أجواد قريش، ويعد زَادَ الراكب، وقُتِل يوم بدر كافراً. وأما وَهبُ فهو الذي أهْوَى بالسيف لزينبَ بنتِ رسول الله ﷺ حين أراد زوجُها أبو العاص بن الربيع أن يسيّرها إلى النبي ﷺ ، فألقت ذا بطنِها، وكانت حاملاً، ثم أسلم. وقيل: إن عمه هبَّاراً فعل ذلك.
روَت أُم سلمة زوجُ النبي ﷺ قالت: لما كان مساءُ يوم النحر، رأى رسول الله ﷺ وهب بن زَمْعة ورجلاً من آل أبي أُمية وهم مُتَقَمِّصان، فقال النبي ﷺ لوهب بن زمعة: (أفَضْتَ يا أبا عبد الله؟) قال: لا. قال: (انزع قميصك). قال: ولم يا رسول الله؟ قال: (هذا يومُ رُخِّص لكم فيه إذا رميتم الجمرة ونَحَرتم هديا إن كان لكم، فقد حَلَلتُم من كلّ شيء حُرِمتم منه إلا النساء، حتى تطوفوا بالبيت، فإذا أمسيتم ولم تفيضوا صِرْتم حَرَاماً كما كنتم أوّل مَرَّة حتى تطوفوا بالبيت).
أخرجه الثلاثة.
٥٤٨١ - وَهْبُ بن أبي سَرْح
(ب) وَهْبُ بن أبي سَرْح بن رَبيعة ابن هِلال بن مالك بن ضَبّة بن الحَارِث بن فِهْر بن مالك القُرَشي الفِهْري.
شهد بدراً مع أخيه عَمْرو بن أبي سَرْح، قاله موسى بن عقبة. وقد ذكرناه في عَمْرو.
أخرجه أبو عمر.
٥٤٨٢ - وَهْبُ بن سَعْد
(ب د ع) وَهْبُ بن سَعْد بن أبي سَرْح بن الحارث بن حبيب بن جَذِيمة بن مالك ابن
стр. 2835
حِسْل بن عامر بن لُؤَيّ، أخو عبد الله بن سعد.
شهد أُحداً، والخندق، والحديبية، وخَيْبَر، وقتل يوم مؤتة شهيداً.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن اسشتهد يوم مؤتة مع جعفر بن أبي طالب ﵁: (وهب بن سَعد بن أبي سرح).
وكان رسولُ الله ﷺ قد آخى بينه وبين سُوَيد ابن عَمرو، فقتلا جميعاً يوم مؤتة.
أخرجه الثلاثة.
٥٤٨٣ - وَهْبُ بن السماع
(ب) وَهْبُ بن السماع العَوْفي.
خبره في أعلام النبوة من حديث ابن عباس، في طريقة ضعف.
أخرجه أبو عمر.
٥٤٨٤ - وَهْبُ بن عبد الله
(د ع) وَهْبُ بن عبد الله بن مِحْصَن بن حُرْثانِ. تقدَّم نَسبه في (عُكَّاشة بن مِحصن الأسَدي، وهو عم هذا. يكنى وهب أبا سِنان.
قيل: إنه أوّل من بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة. قال الشعبي لرجل من بني أسد: (أوّل مَن بايَعَ بيعةَ الرضوان تحت الشجرة رجل من قومك، أتى النبيّ ﷺ فقال: يا رسول الله، ابسُطْ يدك أُبايعك. قال: (على ماذا؟) قال: على ما في نفسك. قال: (وما في نفسي؟) قال: الفتح أو الشهادة. فبايعه أبو سِنَان، فكان الناس يقولون: نُبايع على بيعة أبي سنان. فكانت هذه لقومك.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٥٤٨٥ - وَهْبُ بن عبد الله بن قَارِب
(د ع) وَهْبُ بن عبد الله بن قَارِب الثقفيّ.
стр. 2836
حجازي. حجّ مع أبيه فرأى النبيَّ ﷺ .
روى عنه إبراهيم بن ميسرة أنه قال: كنت مع أبي، فرأيت رسول الله ﷺ يقول: (رحم الله المحلقين). فقال رجل: والمقصِّرين) فلمّا كان في الثالثة قال: (والمقصِّرين).
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
٥٤٨٦ - وَهْبُ بن عبد الله بن مسلم
(ب د ع) وَهْبُ بن عبد الله بن مسلم بن جُنَادة بن جُندَب بن حَبيب سُوَاءَة بن عامر بن صَعْصعة العامري السُّوائي. وقيل: وهب ابن جابر، أبو جُحَيفةَ. وقيل في نسبه غير هذا، يرد في الكنى إن شاء الله تعالى، فهو بكنيته أَشهر.
وهو من أهل الكوفة، وتوفي رسول الله ﷺ وهو لم يبلغ الحلم. وكان على شُرْطة عليّ بن أبي طالب، وكان يقوم تحت منبره، وكان يسميه وهب الخير. واستعمله على خمس المتاع الذي كان في حربه.
روى عنه ابنه عون، وأبو إسحاق السَّبيعي، وإسماعيل بن أبي خالد، وعلي بن الأرقم وغيرهم.
أخبرنا أبو موسى الأصفهاني كتابة، أخبرنا أبو القاسم غانم بن أبي نصر محمد بن عبيد الله البُرْحِيّ، بقراءَة والدي عليه، وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن محمد ابن إبراهيم بن الحسن التاجر، فيما أذن لي، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن محمد بن صخر، حدثنا خلاد بن يحيى (ح) قال عبد الله: وحدَّثنا أبو عبد الله محمد بن عمر بن يزيد البهزي أخو رُسْتَةَ، حدثنا بكير بن بكار. قالا: حدثنا مِسْعَر بن كِدَام، حدثنا علي بن الأقمر، عن أبي جُجَيفة قال: قال رسول الله ﷺ : (أما أنا فلا آكل متكئاً).
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حَبّة بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل قال: حدَّثني أبي،
стр. 2837
حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا منصور بن عبد الرحمن يعني الأشل عن الشعبي. حدَّثني أبو جُحَيفة الذي كان عليّ يسميه: وهب الخير قال: قال لي علي: يا أبا جحيفة، ألا أخبرك بأفضل هذه الأُمة بعد نبيها؟ قال: قلت: بلى قال: ولم أكن أرى أن أحداً أفضلُ منه قال: أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، وبعد أبي بكر عمر، وبعدهما آخر ثالث. ولم يسمه.
قال: وحدَّثنا عبد الله، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا خالد الزيّات، حدثني عَون بن أبي جُحَيفة قال: كان أبي على شرَط علي.
وعاش أبو جحيفة إلى إمارة بشر بن مروان على الكوفة، وكانت إمارته من جهة أخيه عبد الملك بن مروان.
أخرجه الثلاثة.
٥٤٨٧ - وَهْبُ والد عُثْمان
(س) وَهْبُ، والد عُثْمان بن وَهْب.
قال جعفر: أحسب له صحبة. روى عنه ابنه عثمان أنه قال: (صلى النبي صلاة الصبح، فقال: (أهاهنا من بني فلان أحد؟) فلم يقم أحد. ثمّ قال أُخرى، فقام رجل، فقال: (ما منعك أن تقوم أوّل مرة؟) فقال: خشيت أن يكون قد نزل فيهم شيء. فقال النبي ﷺ : (لا، ولكن صاحبكم الذي توفي أمس قد حُبِس بدَين عليه، إن استطعتم أن تخلِّصوا صاحبكم وتَفُكوا عنه، فافعلوا).
أخرجه أبو موسى.
٥٤٨٨ - وَهْبُ بن عَمْرو الأسَدِي
(د ع) وَهْبُ بن عَمْرو الأسَدِي الغَنْمي، من بني غَنْم بن دُودَان بن أسَد بن خزيمة.
من المهاجري الأوّلين. قال ابن مَنْدَه بإسناده عن يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال: (ثمّ قَدِمَ المهاجرون أرسالاً، وكان بنو غَنْم ابن دُودَان أهلَ إسلام، قد أوْعَبُوا إلى المدينة
стр. 2838
مع رسول الله ﷺ هجرةً، رجالهم ونساؤهم، منهم وَهْبُ بن عَمْرو.
أخرجه ابن مُنْدَه وأبو نُعَيم. وقال أبو نُعَيم: صَحَّف فيه يعني ابن منده وإنما هو ثَقْف بن عمرو، يعني بالفاءِ وقد تقدم.
قلت: وقد طلبته في مغازي ابن إسحاق من غير طريق يونس، فلم أجد فيها وهب بن عمرو، وإنما هو ثَقْف كما ذكر أبو نُعَيم، والله أعلم.
٥٤٨٩ - وَهْبُ بن عُمَيْر
(ب د ع) وَهْبُ بن عُمَيْر القُرَشي الجُمَحيّ، وهو. وهب بن عُمَير بن وهب الجُمَحِيّ. تقدم ذكره في ترجمة أبيه؛ فإن أباه هو الذي أرسله صفوان بن أُميّة بن خَلَف ليقتل النبي ﷺ بعد بدر.
وكان وهب هذا قد شهد بدراً مع المشركين، وقد ذكرنا قصته عند ذكر أبيه. وأسلم، وأرسله النبيّ ﷺ يوم الفتح إلى صفوان ابن أُمية الجُمَحي يُؤَمِّنه ويدعوه إلى الإسلام، وكان قد هرب يوم الفتح من النبيّ ﷺ . والقصة مذكورة في صَفْوَان، ومات وهْب بالشام مجاهداً.
أخرجه الثلاثة.
٥٤٩٠ - وَهْبُ بن قَابُوس
(ب) المُزَنيّ.
قدم من أرض مزينة مع ابن أخيه الحارث ابن عقبة بن قابوس بغَنَم لهما إلى المدينة، فوجداها خِلْواً، فسألا: أين الناس؟ فقيل: بأُحُد، تقاتل المشركين. فأسلما، ثمّ خرجا فأتيا النبيّ ﷺ فقاتلا المشركين قتالاً شديداً، حتى قُتِلَا بأُحد.
أخرجه أبو عمر.
стр. 2839
٥٤٩١ - وَهْبُ بنُ قَيْسِ
(ب د ع) وَهْبُ بنُ قَيْسِ بن أبانَ الثّقَفِيّ، أخو سفيان.
روت حديثه أُميمة بنت رقيقة، عن أُمها رُقَيقة قالت: لما جاء النبي ﷺ يبتغي النصر بالطائف، فدخل عليها، فأمرت له بشراب من سَوِيق. فقال لي النبي ﷺ : (يا رُقَيقة، لا تعبدي طاغيتهم ولا تصلي لها). قلت: إذن يقتلوني قال: (فإذا قالوا لك فقولي: ربي ربُّ هذه الطاغية). وخرج رسول الله ﷺ من عندهم. قالت بنت رقيقة: أخبرني أخواي سفيان ووهب ابنا قيس بن أبان قالا: لما أسلمت ثقيف خَرَجنا إلى رسول الله ﷺ فقال: (ما فعلت أُمكما؟) قلنا: هلكت على الحال التي تركتها. قال: (لقد أسلمت أُمكما إذاً).
أخرجه الثلاثة.
٥٤٩٢ - وَهْبُ بن كَلَدَة
(س) وَهْبُ بن كَلَدَة من بني عبد الله بن غَطَفَان، حليف الأوس.
شهد بدراً، رواه جعفر المستغفري بإسناده عن ابن إسحاق. أخرجه أبو موسى.
وعبد الله بن غطفان كان اسمه عبد العزى، فلما وفدوا على رسول الله ﷺ قال لهم: (من أنتم؟) قالوا: بنو عبد العزّى. قال: (أنتم بنو عبد الله). فبقي عليهم.
٥٤٩٣ - وَهْبُ بن مَعْقِل
(د ع) وَهْبُ بن مَعْقِل الغِفاري.
نزل مصر. روى عنه أبو قَبِيل المعافري، قاله أبو سعيد بن يونس.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
٥٤٩٤ - وَهْبَانُ بن صَيْفي
(ب د ع) وَهْبَانُ بن صَيْفي الغِفاري. ويقال: أهبان. وقد تقدّم ذكره في الهمزة، وهو من ولد حَرَام.
стр. 2840
نزل البصرة، وله بها دار. سمع النبي ﷺ .
أخبرنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدَّثنا علي بن حُجْر، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عَنْ عبد الله ابن عُبَيد، عن عُدَيسة بنت أُهبان بن صَيفي الغفارِيّ. قالت: جاءَ علي بن أبي طالب إلى أبي، فدعاه إلى الخروج معه، فقال له أبي: إنَّ خليلي وابنَ عمك عَهِدَ إليّ إذا اختلف الناسُ أن أتخذ سيفاً من خَشَبٍ، فقد اتخذته، فإن شئت خرجتُ به معك؟ قالت: فتركه.
قالت ابنته العُدَيسة: لما حضرته الوفاة قال: كَفِّنوني في ثوبين. قالت: فزِدْنا ثوباً ثالثاً، قميصاً، ودَفَنَّاه؛ فأصبح ذلك القَمِيص على المِشْجَب موضوعاً.
قال أبو عمر: أخرج خَبَره هذا ثِقات البصريين.
أخرجه الثلاثة، والله أعلم.
следующие страницы →