← История

История · id 30018

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ت الرفاعي

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 856 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.

стр. 3781

ابنيها حَبِيب وعبد الله، في قول ابن إسحاق. وشهدت بيعة الرضوان، وشهدت يوم اليمامة فقاتلت حتى أُصيبت يدها وجرحت يومئذٍ اثنتي عشرة جراحةً. روت عن النبي ﷺ : الصائم إذا أُكِلَ عنده صَلَّت عليه الملائكة. وروى عنها عكرمة مولى ابن عباس أنها قالت للنبي ﷺ : ما أرى كل شيء إلا للرجال … الحديث. قاله أبو عمر. وأما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسباها، بل قالا: أُم عُمَارة بنت كعب الأنصارية، وروى لها أبو نُعَيم حديث (الصائم إذا أُكل عنده). وأما ابن منده فروى لها أن النبي ﷺ نحر بُدْنَه قياماً، وقال: (رحم الله المحلقين). فابن منده وأبو نُعَيم جعلا هذه والتي قبلها ترجمتين، وأبو عمر جعلهما واحدة، فلو نسبها ابن منده وأبو نعيم لظهر هل هما واحدة أم اثنتان؟ والله أعلم. أخرجها الثلاثة. ٧٥٤٥ - أُم عُمَر بن خَلْدَةَ (د ع) أُم عُمَر بن خَلْدَةَ الأنصارية. أخبرنا يحيى فيما أذن لي بإسناده عن القاضي أبي بكر أحمد بن عمرو قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن موسى بن عُبَيدة، عن مُنذر بن جَهْم، عن عُمَر بن خَلْدة، عن أُمه. قالت: إن النبي ﷺ بعث علياً ينادي بمنى: (إنها أيام أكل وشرب وَبِعَالٍ). أخرجها ابن منده وأبو نعيم.

стр. 3782

هذه أُم عُمَر، بضم العين. ٧٥٤٦ - أُم عَمْرو بن حُرَيث (س) أُم عَمْرو بن حُرَيث. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عمر الغازي، أخبرنا إسماعيل بن زاهر النيسابوري، أخبرنا القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن دَرَسْتَويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا ابن نُمَير، حدثنا يحيى بن يمان، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت عَمْرو بن حُرَيث يقول: ذهبت بي أُمي إلى النبي ﷺ ، فمسح على رأسي، ودعا لي بالرزق. أخرجه أبو موسى. عَمْرو: بفتح العين. ٧٥٤٧ - أُم عَمْرو امرأة الزُّبير بن العَوَّام (د ع) أُم عَمْرو امرأة الزُّبير بن العَوَّام. روت عنها أُم شبيب أنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (أنشد الله امرأ يصلي في الحِجْرِ). أخرجها ابن منده وأبو نعيم. ٧٥٤٨ - أُم عَمْرِو بنتُ سَلَامة أُم عَمْرِو بنتُ سَلَامة بن وقش بن زَغْبة بن زَعُوراء الأنصارية. بايعت النبي ﷺ . قاله ابن حبيب. ٧٥٤٩ - أُم عَمْرو بن سُلَيم (ب د ع) أُم عَمْرو بن سُلَيم الزرقي. روى يزيد بن الهاد، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عمرو بن سليم، عن أُمه: أنها

стр. 3783

سمعت علياً ينادي وهم بمنى مع رسول الله ﷺ : (إنها أيام أكل وشرب). أخرجها الثلاثة. وقد تقدم هذا المتن في ترجمة (أُم عُمَر بن خَلْدة). ورواه ابن إسحاق، عن حكيم بن حكيم بن عباد، عن مسعود بن الحكم، عن أُمه. ونذكره إن شاء الله تعالى في موضعه. ٧٥٥٠ - أُم عَمْرو بنت محمود أُم عَمْرو بنت محمود بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عَدِي بن مجدعة. وهي ابنة أخي محمد بن مسلمة. قتل أبوها بخيبر. بايعت رسول الله ﷺ . قاله ابن حبيب. ٧٥٥١ - أُم عُمَيْس أُم عُمَيْس بن مَسْلَمة بن سَلمة بن خالد بن عَدِي الأنصارية، أُخت محمد ومحمود ابني مسلمة. وهي امرأة رافع بن خَدِيج. وهي التي نزل فيها: ﴿وَإِن امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَو إِعْرَاضاً﴾ … الآية. بايعت رسول الله ﷺ . قاله ابن حبيب. ٧٥٥٢ - أُم عَيَّاش (ب د ع) أُم عَيَّاش خادِم النبي ﷺ ومولاته. وقيل: مولاة رقية. أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا هُدْبة، عن عبد الواحد بن صفوان، حدثنا أبي، عن أُمه، عن جدته أُم عياش وكانت خادم النبي ﷺ : بعثها مع ابنته إلى عثمان قالت: كنت أَمغَثُ لعثمان الزبيب غُدوةً فيشربه عشية، وأنبذه

стр. 3784

عشيه فيشربه غدوة. فسألني ذات يوم فقال: تخلطين فيه شيئاً؟ قلت: أجل. قال: فلا تعودي. روى عبد الكريم بن روح. عن عَنْبَسَة بن سعيد البزاز، عن أبيه، عن جدته أُم أبيه أُم عياش وكانت أمة لرقية بنت رسول الله ﷺ قالت: كنت أوضئُ رسول الله ﷺ وأنا قائمة وهو قاعد. أخرجها الثلاثة. ٧٥٥٣ - أُم عِيسى بِنْت الجَزَّاز أُم عِيسى بِنْت الجَزَّاز العَصَرية. لها صحبة عن النبي ﷺ . حدث عبد الرحمن بن عَمْرو بن جَبلة، عن أُم فَرْوة ابنة مُزَاحِم العَصَرية، عن أُمها أُم عيسى بنت الجزار. قاله ابن ماكولا، وقال: وأما (الجزار) بعد الجيم زاي، وبعد الألف راءٌ، فأُم عيسى، وذكرها. حرف الغين ٧٥٥٤ - أُم الغَاديَةِ (ب د ع) أُم الغَاديَةِ. هاجرت إلى المدينة إلى النبي ﷺ مع أبي الغادية، وحَبيب بن الحارث. روى محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن العاصي بن عمرو الطفاوي، عن حَبِيب بن

стр. 3785

الحارث وأبي الغادية أنهما خرجا مُهَاجرين إلى رسول الله ﷺ ، ومعهما أُم الغادية فأسلموا. فقالت المرأة: أوصي يا رسول الله. قال: (إياك وما يسوء الأُذن). أخرجها الثلاثة، وقال أبو عمر: إسنادها مجهول. ٧٥٥٥ - أُم غُطَيف (ع س) أُم غُطَيف الهُذَلِيَّة. هي التي ضربت مُلَيكة في حديث حَمَل بن مالك بن النابغة. هكذا سُمِّيت في رواية أسباط، عن سماك، عن عكرمة. قاله أبو نعيم، وأبو بكر الخطيب. أخرجها أبو نعيم، وأبو موسى.

стр. 3786

حرف الفاء ٧٥٥٦ - أُم فَرْوَةَ ظِئرُ النبي ﷺ (س) أُم فَرْوَةَ، ظِئرُ النبي ﷺ . هكذا ذكرها جعفر المستغفري، وروى بإسناده، عن إسحاق بن أبي إسرائيل، عن مُؤمل، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أُم فروة ظئر النبي ﷺ قالت: قال لي رسول الله ﷺ : (إذا أويتِ إلى فراشك فاقرئي ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ﴾، فإنها براءَةٌ من الشرك). قد اختلف في راوي هذا الحديث، فقيل فروة. وقيل: أبو فروة. وقيل: نوفل. وهذا القول أغرب الأقوال. أخرجها أبو موسى. ٧٥٥٧ - أُم فَرْوَة الأنْصَارِية (د ع) أُم فَرْوَة الأنْصَارِية. من المبايعات. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا أبو عاصم، عن عبد الله بن عمر، عن القاسم بن غَنَّام البَيَاضي، عن عَمَّاتِه، عن أُم فَرْوَةَ قالت: سُئِلَ رسول الله ﷺ : أيُّ العمل أفضل؟ فقال: (الصلاة لأول وقتها). ورواه الليث وعبد الرزاق وأبو نُعَيم وغيرهم، عن عبد الله بن عمر، عن القاسم، عن جدته أُم أبيه الدنيا، عن جدته أُم فروة … وذكره. ورواه قُزَعة بن سويد، والمعتمر بن سليمان، عن عُبَيد الله بن عمر. ورواه ابن أبي فَدِيك، عن الضحاك بن عثمان، عن القاسم بن غنام. عن امرأة من المبايعات. ولم يسمها. أخرجها ابن منده، وأبو نُعَيم.

стр. 3787

٧٥٥٨ - أُم فَرْوَة بنت أبي قُحَافة (ب د ع) أُم فَرْوَة بنت أبي قُحَافة التَّيميَّة. تقدم نسبها عند ذكر أبيها، وهي أُخت أبي بكر الصديق، أُمها هند بنت نُقَيد بن بُجَير بن عبد بن قُصيِّ. وهي التي زوجها أخُوها أبو بكر من الأشعث بن قيس الكِنْدي، فولدت له محمداً وإسحاقَ، وقُرَيبة وحُبَابة. وكانت أُم فَروة من المبايعات، بايعت رسول الله ﷺ . ورَوَت عنه أنه قال: (إن أحب الأعمال إلى الله الصلاةُ في أول وقتها) قاله أبو عمر. واختصرها ابن منده وأبو نُعَيم فقالا: أُم فروة بنت أبي قحافة، أُخت أبي بكر الصديق، صاحب الطوق، لها ذكر في حديث فتح مكة. أخرجها الثلاثة. قلت: قد ذكر أبو عمر حديث الصلاة في أول وقتها في هذه الترجمة، وقال: (قد قال بعضهم في أُم فروة هذه: إنها أنصارية، وهو وهم، قال: وإنما جاء ذلك والله أعلم لأن القاسم بن غَنَّام الأنصاري يقول في حديثه مرة عن جدته الدنيا، ومرة عن جدته القصوى، ومرة عن بعض أُمهاته، عن عمة له. والصواب ما ذكرناه. وأما ابن منده وأبو نُعَيم فإنهما ذكرا هذا الحديث في (أُم فروة الأنصارية). كما ذكرناه قبل هذه الترجمة، وقد قال الطبراني: (أُم فَرْوَةَ هذه يعني التي تروي حديث الصلاة هي أُخت أبي بكر الصديق). وقال غيره: (هي أُخرى سواها والله أعلم). على أن القاسم بن غنام من الأنصار، يروي عن جدة له، أو عن بعض أهله، وكيف اختلفت الرواية عليه، فهي من الأنصار، وليس لأُخت أبي بكر فيه مَدْخَل. والله أعلم. ٧٥٥٩ - أُمُّ الفَضْل بِنْتُ الحارِثِ (ب د ع) أُمُّ الفَضْل بِنْتُ الحارِثِ، زوجُ العباس بن عبد المطلب، واسمها لبابة. وقد

стр. 3788

تقدمت في (اللام). روت عن النبي ﷺ أنه قرأ في المغرب بالمرسلات. أخرجها الثلاثة. ٧٥٦٠ - أُم الفَضْل بنت حَمُزَة (ب د ع) أُم الفَضْل بنت حَمُزَة بن عبد المطلب. قيل: اسمها فاطمة. وقيل غير ذلك. وهي بنت عم النبي ﷺ . روى عنها عبد الله بن شداد بن الهاد أنها قالت: توفي مولى لنا وترك ابنة وأُختاً، فأتيا رسول الله ﷺ ، فأعطى الابنةَ النصف وأعطى الأُخت النصف. كذا رواه أبو عمر. وأما ابن منده وأبو نُعَيم فإنهما قالا: عن عبد الله بن شداد، عن أم الفضل بنت حمزة قالت: مات مولى لنا هي أعتقته وترك ابنة، وإن رسول الله ﷺ قسم ميراثه بين أُم الفضل وابنته، أعطى الابنة النصف، وأعطى أُم الفضل النصف. أخرجها الثلاثة، وقد ذكر في فاطمة. ٧٥٦١ - أُمُّ الفَضْلِ بنتُ العَبَّاسِ (س) أُمُّ الفَضْلِ بنتُ العَبَّاسِ بن عبد المطلب. أخرجها أبو موسى وقال: كذا، فَرَّق جعفر بين هذه وبين أُم الفضلَ زوجة العباس وقد أخرجها البخاري فيمن روى عن النبي ﷺ من نساءِ بني هاشم.

стр. 3789

حرف القاف ٧٥٦٢ - أُم قَرْثَع (ع س) أُم قَرْثَع، غير منسوبة. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا أبو محمد بن حبان، حدثنا محمد بن جَرِير، حدثنا عصام بن رَوَّاد، حدثنا أبي، عن عمرو بن قيس، عن عطاء، عن أُم قرثع قالَت: أتيتُ النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، إني امرأةٌ أُغلَب على عقلي. فقال: (ما شئت، إن شئت دعوت الله لك، وإن شئت تصبرين؟ فقد وجبت لك الجنة). قالت: أَصبر. أخرجها أبو نُعَيم وأبو موسى، وقد ذكرنا هذا الحديث في (أُم زُفَر)، ولعلها قد صُحِّفَت. ٧٥٦٣ - أُم قُرَّة (د ع) أُم قُرَّة بن دُعمُوص. لها ذكر. أخرجها ابن مندَه وأبو نُعَيم مختصراً. ٧٥٦٤ - أُم قَيْسٍ بنت مِحْصَن (ب د ع) أُم قَيْسٍ بنت مِحْصَن بن حُرْثان الأسَدِيَّة، أُخت عُكَّاشَة بن مِحْصَن. أسلمت بمكة قديماً، وبايعت النبي ﷺ ، وهاجرت إلى المدينة. أخبرنا جماعة بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا قتيبة وأحمد بن مَنيع قالا: حدثنا سفيان عن الزهري، عن عُبَيد الله بن عبد الله بن عُتْبة، عن أُم قيْس بنت مِحْصَنٍ أنها قالت: دخلت بابن لي على رسول الله ﷺ لم يأكل الطعام، فبال عليه، فدعا بماءٍ فرشه عليه. قال أبو عمر: روى عنها من الصحابة؛ وابصة بن مَعْبد. وروى عنها عبيد الله بن عبد

стр. 3790

الله، وَنَافع مولى حمنة بنت شجاع. وزعم العقيلي في حديث ذكره عن ابن لَهِيعة، عن أبي الأسود، عن دُرَّة بنت معاذ أنها أخبرته عن أُم قيس أنها سألت النبي ﷺ أنتزاوَرُ إذا متنا، يزور بعضنا بعضاً؟ قال: (يكون النَّسَم طائراً يعلقُ بالجنة، حتى إذا كان يوم القيامة دخل كل نَفْس في جثتها). قال العقيلي: أُم قيس هذه أنصارية، وليست بنت محصن. قال أبو عمر: وقد قيل: إن التي روت هذا الحديث أُم هانئٍ الأنصارية ذكر ذلك ابن أبي خَيْثَمة وغيره، وسنذكرها إن شاء الله تعالى. أخرجها الثلاثة، إلا أن أبا عمر كان يجب عليه أن يجعل أُم قيس الأنصارية ترجمةً مفردة، فلم يفعل، بل جعل حديثها في ترجمة أُم قيس بنتِ مِحْصن الأسدية. أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا وغيره، قالوا بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شُعَيب، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله، أن أُم قيس بنت مِحْصَنٍ الأسدية أسد خزيمة وكانت من المهاجرات الأُول اللاتي بايعن رسول الله ﷺ ، وهي أُخت عُكَّاشة: أنها أتت رسول الله ﷺ بابن لها قد أعْلَقَتْ عليه من العُذْرَة، فقال النبي ﷺ : (علام تَدْغَرْنَ أولادكن بهذا العِلَاق، عليكم بالعود الهندي، فإن فيه سبعةَ أشفِيَة، منها ذات الجنب يريد الكُسْتَ، وهو العود الهندي). ٧٥٦٥ - أُم قَيس (د ع) أُم قَيس، من المهاجرات، غير منسوبة.

стр. 3791

روى الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال: كان فينا رجل خطب امرأة يقال لها: (أُم قيس)، فأبت أن تزوجه حتى يهاجر، فهاجر فتزوجها، فكنا نسميه: مُهَاجِر أُم قيس. أخرجها ابن منده، وأبو نُعَيم. ٧٥٦٦ - أُم قَيسٍ الهُذَلِية (س) أُم قَيسٍ الهُذَلِية. أوردها جعفر، ولم يذكر عنها شيئاً. أخرجها أبو موسى.

стр. 3792

حرف الكاف ٧٥٦٧ - أُم كَبْشَةَ القُضَاعِيَّة (ب د ع) أُم كَبْشَةَ القُضَاعِيَّة العُذْريَّة. أخبرنا يحيى بن محمود فيما أذن لي بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، أخبرنا حُمَيد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح، عن الأسود بن قيس قال: حدثني سَعِيد بن عَمْرو القُرَشي: أن أُم كبشة امرأة من عُذْرَة قضاعة قالت: يا رسول الله، ائذن لي أن أخرج في جيش كذا وكذا. قال: (لا). قالت: يا رسول الله، إني ليس أُريد أن أُقاتل إنما أُريد أن أُداوي الجرحى والمرضى وأسقي الماء. قال: (لولا أن تكون سنة) ويقال: فلانة خرجت، لأذنت لك، ولكن اجلسي. أخرجها ابن منده وأبو نُعَيم. ٧٥٦٨ - أُم كَثِير بنت يزيد (ع س) أُم كَثِير بنت يزيد الأنصارية. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي، حدثنا أحمد بن عبد الله، حدثنا أبو أحمد الغطريفي، حدثنا محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي، حدثنا أحمد بن سُهَيل الورَّاق، أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا أبو الصباح وفي نسخة أحمد بن الصباح عن أُم كثير بنت يزيد الأنصارية قالت: دخلت أنا وأُختي على رسول الله ﷺ فقالت له: إن أُختي تريد أن تسألك عن شيءٍ، وهي تستحيي؟ قال: (فلتسأل، فإن طلب العلم فريضة). قالت: فقلت له أو قالت أُختي إن لي ابناً يلعب بالحَمَام. فقال: (أما إنه لعبة المنافقين). أخرجها أبو نُعَيم وأبو موسى. ٧٥٦٩ - أُم كُجَّة زوجُ أوس بن ثابت (ع س) أُم كُجَّة زوجُ أوس بن ثابت. نزلت فيه آية المواريث. أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عبد الله بن سويدة بإسناده عن أبي الحسن علي

стр. 3793

بن أحمد المفسر، في قوله تعالى: ﴿للرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَك الوَالِدَانِ والأقْرَبُونَ﴾ … الآية، قال: قال ابن عباس في رواية الكلبي: إن أوس بن ثابت الأنصاري توفي وترك ثلاث بنات وامرأة، يقال لها (أُم كُجَّة)، فقام رجلان من بني عمه فأخذا ماله، ولم يعطيا امرأته ولا بناته شيئاً، فجاءَت أُم كُجَّة إلى رسول الله ﷺ فذكرت له ذلك، فنزلت هذه الآية. وروى عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر قال: جاءَت أُم كُجَّة إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن لي ابنتين قد مات أبوهما، وليس يعطيان شيئاً. فأنزل الله تعالى: ﴿يُوصِيكُم الله في أَوْلادِكُم للذَّكَرِ مِثلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ … الآيتين. أخرجها أبو نُعَيم وأبو موسى. ٧٥٧٠ - أُم الكِرَام السلمية (ب) أُم الكِرَام السلمية. روت عن النبي ﷺ في كراهة التحلي بالذهب للنساء. روى عنها الحكم بن جَحْل. ليس إسناد حديثها بالقوي، وقد ثبتت الرخصة في ذلك للنساء. أخرجها أبو عمر. ٧٥٧١ - أُم كُرْزٍ الخُزَاعِية (ب د ع) أُم كُرْزٍ الخُزَاعِية الكَعْبِيَّة. روى عنها ابن عباس وحَبيبة بنت مَيْسرة، ومجاهد، وعطاءُ بن أبي رباح. أخبرنا يحيى كتابة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي، حدثنا أبي، عن سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة، عن عطاء، عن ابن عباس، عن أُم كرز الخزاعية قالت: سألتُ النبيَّ ﷺ عن العقيقة، فقال: (عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة).

стр. 3794

اختلف على عطاء فيه، فروى عن عطاء، عن أُم كرز. وروى عن عطاء، عن حبيبة بنت ميسرة، عن أُم كرز. ورواه ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع بن ثابت، عن أُم كرز نحوه. أخبرنا أبو أحمد بن علي الصوفي بإسناده عن أبي داود السجستاني: أخبرنا مُسَدد، عن سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد … بإسناده نحوه. أخرجها الثلاثة. ٧٥٧٢ - أُم كَعْبٍ الأنْصَارِية (ع س) أُم كَعْبٍ الأنْصَارِية. توفيت في عهد النبي ﷺ . أخبرنا يحيى بن محمود وعبد الوهاب بن هِبة الله بإسنادهما عن مسلم بن الحجاج: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد الوارث بن سعيد، عن حُسَين بن ذَكوان، حدثني عبد الله بن بُرَيدة عن سَمُرَة بن جُنْدَب قال: صليتُ خلفَ النبي وَصَلَّى على أُم كعب، ماتت وهي نُفَساء، فقام رسول الله ﷺ للصلاة عليها وَسَطها. أخرجها أبو نُعَيم، وأبو موسى. ٧٥٧٣ - أُم كُلثُومٍ بنتُ أبي بكر (د ع) أُم كُلثُومٍ بنتُ أبي بكر الصِّدِّيق. روى إبراهيم بن طهمان، عن يحيى بن سعيد، عن حُمَيد بن نافع، عن أُم كلثوم بنت أبي بكر الصديق: أن النبي ﷺ نهى عن ضرب النساء. ثم شكاهن الرجال، فخلى النبي ﷺ بينهم وبين ضربهن، فقال النبي ﷺ : (لقد طاف الليلة بآل محمد سبعون امرأة، كُلُّهن قد ضُرِبن).

стр. 3795

رواه الليث بن سعد عن يحيى. وقال الثوري، عن يحيى، عن حُمَيد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، نحوه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. قلت: ليس لأُم كلثوم بنت أبي بكر صحبة، لأنها ولدت بعد وفاة النبي ﷺ ، وأمها بنت خارجة، وهي التي قال فيها أبو بكر لعائشة في مرضه الذي توفي فيه: (إني أرى ذات بطن بنت خارجة بنتاً). فوُلِدَت أُم كلثوم بعد موته. وكان هذا يُعَد من كراماته ﵁. ٧٥٧٤ - أُم كُلْثُوم بنتُ رسول الله ﷺ (ب د ع س) أُم كُلْثُوم بنتُ رسول الله ﷺ ، وأُمها خَدِيجة بنت خُويلد. قال الزبير: أُم كلثوم أسن من رقية ومن فاطمة. وخالفه غيره، والصحيح أنها أصغر من رُقيَّة، لأن رسول الله ﷺ زوج رقية من عثمان، فلما توفيت زَوَّجه أُم كلثوم، وما كان ليزوج الصغرى ويترك الكبرى، والله أعلم. وكان رسول الله ﷺ قد زوج رُقَيَّة وأُم كلثوم من عُتْبة وعُتَيبة ابني أبي لهب، فلما أنزل الله ﴿تَبَّتْ يدَا أَبِي لَهَبٍ﴾، قال أبو لهب لابنيه: رأسي من رؤوسكما حرام إن لم تطلقا ابنتي محمد. قالت أُم جميل أُمُّهما حمالة الحطب بنت حرب بن أُمية لابنيها: إن رُقَيَّة وأُم كلثوم قد صَبَتَا، فطلقاهما. ففعلا، فطلقاهما قبل الدخول بهما. فزوج النبي ﷺ رُقَيَّة من عثمان، فلما توفيت زَوَّجه أُم كلثوم ﵃. وكان نكاحه إياها في ربيع الأول من سنة ثلاث، وبنى بها في جُمَادى الآخرة من السنة، ولم تلد منه ولداً، وتوفيت سنة تسع، وصلى عليها رسول الله ﷺ ، وهي التي غسلتها أُم عَطِية وحكت قول رسول الله ﷺ : (اغسلنها ثلاثاً، أو خمساً، أو أكثر). وألقى إليهم حَقْوَه، وقال: أَشْعِرْنها إياه، ونزل في قبرها علي، والفضل، وأُسامة بن زيد، وقيل: إن أبا طلحة الأنصاري استأذَن رسولَ الله ﷺ في أن ينزل معهم، فأذن له، وقال: لو أن لنا ثالثة لزوجنا عثمان بها.

стр. 3796

وروى سعيد بن المسيب: أن النبي ﷺ رأى عثمان بعد وفاة رقية مهموماً لهفان، فقال له: (مالي أراك مهموماً)؟ فقال: (يا رسول الله، وهل دخل على أحد ما دخل علي؛ ماتت ابنةُ رسول الله ﷺ التي كانت عندي، وانقطع ظهري، وانقطع الصهر بيني وبينك). فبينما هو يحاوره إذ قال النبي ﷺ : (يا عثمان، هذا جبريل ﵇ يأمرني عن الله أن أُزوجك أُختها أُم كلثوم على مثل صداقها، وعلى مثل عشرتها). فزوجه إياها. أخرجها الثلاثة، واستدركها أبو موسى على ابن منده، وقد أخرجها ابن منده في بنات رسول الله ﷺ ، وأخرجها في الكاف مختصراً، فليس لاستدراكه وجه، والله أعلم. ٧٥٧٥ - أُم كُلْثُوم بِنْتُ أبي سَلَمَة (ب د ع) أُم كُلْثُوم بِنْتُ أبي سَلَمَة ابنِ عبد الأسد المخزومية، ربيبةُ رسول الله ﷺ ، أُمها أُم سلمة. أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا الصَّلت بن مسعود، حدثنا مسلم بن خالد، عن موسى بن عقبة، عن أُمه، عن أُم كلثوم بنت أبي سلمَة قالت: لما تزوج النبي ﷺ أُم سلمة قال لها: إني قد أهديت للنجاشي هَدِية، ولا أراها إلا سترجع إلينا، النجاشي قد مات فيما أرى، أهديت له حلة وأواقي من مسك فإن رجعت إلينا فهي لك). قالت أُم سلمة: فكان كما قال النبي ﷺ ، مات النجاشي، ورجعت الهدية إلى رسول الله ﷺ ، فبعث إلى كل امرأة من نسائه أوقية من المسك، وبعث إلى أُم سلمة بالحلة، وبما بقي من المسك. أخرجها الثلاثة، إلا أن ابن منده لم ينسبها، إنما قال (أُم كلثوم) غير منسوبة، وذكر لها هذا الحديث في الهدية، وهي هذه، والله أعلم. ٧٥٧٦ - أُم كُلْثُوم بِنْتُ سُهَيْل أُم كُلْثُوم بِنْتُ سُهَيْل بن عَمْرو. أَسلمت أول الإسلام. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة: (وأبو سبرة بن أبي رُهْم، من بني عامر بن لؤي، معه امرأته أُم كلثوم بنت سُهَيل ابن عمرو).

стр. 3797

وقد ذكرناها في ترجمة زوجها. ٧٥٧٧ - أُم كُلْثُوم بنتُ العَبَّاسِ (د ع) أُم كُلْثُوم بنتُ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلب. أدركت النبي ﷺ ، وأُمها أُم سَلَمة بنت مَحْمية بن جَزْء الزبيدي. روى الدَّراوَرْدِي، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أُم كلثوم بنت العباس قالت: قال رسول الله ﷺ : (إذا اقشعرَّ جلد العبد من خشية الله تعالى، تَحاتَّتْ عنه خطاياه، كما يَتَحاتَّ عن الشجرة البالية ورقها). كذا رواه ابن منده من حديث إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، عن ضرار بن صُرد، عن الدراوردي. ورواه أبو نُعَيم من حديث الحسين ابن جعفر القَتَّات. عن ضِرَار، عن الدّرَاوَرْدِي، عن يزيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أُم كلثوم، عن أبيها العباس. وكأنه رأى هذا أصح. وتزوج الحسن بن علي أُم كلثوم هذه، فولدت له محمداً وجعفراً. ثم فارقها فتزوجها أبو موسى الأشعري، فولدت له موسى. ومات عنها فتزوجها عمران بن طلحة، ففارقها فرجعت إلى دار أبي موسى، فماتت فدفنت بظاهر الكوفة. ٧٥٧٨ - أُم كُلْثُوم بِنْت عُقْبةَ (ب د ع) أُم كُلْثُوم بِنْت عُقْبةَ بن أبي مُعَيط بن أبي عَمْرو بن أُمَيَّة بن عَبد شمس القُرَشية الأُموية. أُخت الوليد بن عقبة، واسم أبي مُعَيط: أبان، واسم أبي عمرو: ذَكوان. وأُمها أَرْوَى بنت كُرَيز بن ربيعة بن حَبيب بن عبد شمس، عمة عبد الله بن عامر. وهي أُخت عثمان ابن عفان لأُمه.

стр. 3798

أسلمت بمكة قديماً، وصلت القبلتين، وبايعت رسول الله ﷺ ، وهاجرت إلى المدينة ماشية، فسار أخواها الوليدُ وعمارةُ ابنا عقبة خلفها ليرداها، فمنعها الله تعالى. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس ابن بُكَير، عن ابن إسحاق قال: حدثني الزهري وعبد الله بن أبي بكر بن حَزْم قالا: هاجرت أُم كلثوم بنت عقبة إلى رسول الله ﷺ عام الحديبية، فجاء أخواها الوليد وفلان ابنا عقبة إلى رسول الله ﷺ يطلبانها، فأبى أن يردها عليهما. وقال المفسرون: فيها نزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا جَاءَكُمُ المُؤمِنَاتُ مُهَاجِرَات فَامتَحِنُوهُنَّ، اللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهنَّ﴾ … الآية. ولما قدمت المدينةَ تزوجَها زيدُ بن حارثة، فقتل عنها يوم مُؤتة، فتزوجها الزبير بن العوام، فولدت له زينب. ثم طلقها فتزوجها عبد الرحمن ابن عوف، فولدت له إبراهيم وحُميداً، وغيرهما، ومات عنها. فتزوجها عمرو بن العاص، فمكثت عنده شهراً، ثم ماتت. روى عنها ابنها حُمَيد بن عبد الرحمن. أخبرنا غير واحد عن أبي عيسى: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن مَعمر، عن الزُّهري، عن حُمَيد بن عبد الرحمن، عن أُمِّه أُمُّ كلثوم بنت عُقبةَ أنها سمعت النبي ﷺ يقول: (ليس بالكاذب من أصلح بين الناس. فقال خيراً). أخرجها الثلاثة. ٧٥٧٩ - أُم كُلْثُوم بِنْتُ عَليّ بن أبي طَالِب (ب) أُم كُلْثُوم بِنْتُ عَليّ بن أبي طَالِب، أُمها فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، ولدت قبل وفاة رسول الله ﷺ . خطبها عمر بن الخطاب إلى أبيها علي، فقال: إنها صغيرة. فقال عمر: زَوِّجنيها يا أبا

стр. 3799

الحسن فإني أرصُدُ مِن كرامتها ما لا يرصده أحد. فقال له علي: أنا أبعثها إليك، فإن رضيتها فقد زَوَّجْتُكها. فبعث إليها ببُرْدٍ، وقال لها: قولي له: هذا البُرْد الذي قُلْتُ لك. فقالت ذلك لعمر، فقال: قولي له: قد رضيت رضي الله عنك. ووضع يده عليها، فقالت: أتفعل هذا؟ لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك. ثم جاءَت أباها فأخبرته الخبر، وقالت له: بعثتني إلى شيخ سَوءٍ. قال: يا بنية إنه زوجك. فجاء عمر فجلس إلى المهاجرين في الروضة وكان يجلس فيها المهاجرون الأولون فقال: رَفِّئُونِي. فقالوا: بماذا يا أمير المؤمنين؟ قال: تزوجت أُم كلثوم بنت علي، سمعت رسول الله ﷺ يقول: (كل سَبَب ونَسَب وصِهْر ينقطع يوم القيامة، إلا سَبَبي ونَسَبي وصِهْرِي). وكان لي به ﵊ النسَبُ والسبَبْ، فأردت أن أجمع إليه الصهر. فَرَفَّئوه، فتزوجها على مهر أربعين ألفاً، فولدت له زيد بن عمر الأكبر، ورقية. وتوفيت أُم كلثوم وابنها زيد في وقت واحد، وكان زيدٌ قد أُصِيبَ في حَرب كانت بين بني عَدِي، خَرَج ليُصلِح بينهم، فضَرَبَه رجلٌ منهم في الظلمة فشجَّه وصَرَعه، فعاش أياماً ثم مات هو وأُمه، وصلى عليهما عبد الله بن عمر، قدمه حسن بن علي. ولما قتل عنها عمر تزوجها عون بن جعفر. أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين، أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر، أخبرنا الخطيب أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر، أخبركم أبو البركات أحمد بن عبد الواحد بن الفضل بن نظيف بن عبد الله الفراء، قلت له: أخبركم أبو محمد الحسن بن رشيق؟ فقال: نعم، حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، عن حَسَن بن حَسَن بن علي بن أبي طالب قال: لما تأيمت أُم كلثوم بنت علي من عُمَر بن الخطاب ﵃ دخل عليها حسَن وحُسَين

стр. 3800

أخواها فقالا لها: إنك ممن قد عرفت سيدةُ نساء المسلمين وبنتُ سيدتهن، وإنك والله إن أمكنتِ عليًّا من رُمَّتِكِ ليُنْكِحنَّكِ بعض أيتامه، ولئن أردت أن تصيبي بنفسك مالاً عظيماً لتصيبينه. فوالله ما قاما حتى طلع علي يتكيءُ على عصاه، فجلس فحمد الله وأثنى عليه، وذكر منزلتِهم من رسول الله ﷺ ، وقال: قد عرفتم منزلتكم عندي يا بني فاطمة، وأثرتكم على سائر وَلَدي، لمكانكم من رسول الله ﷺ ، وقَرَابتكم منه. فقالوا: صدقت، رحمك الله، فجزاك الله عنا خيراً. فقال: أيْ بُنَيَّة، إن الله قد جعل أمرك بيدك، فأنا أحب أن تجعليه بيدي، فقالت: أيْ أبةُ، إني لامرأةٌ أرغب فيما يرغبُ فيه النساءُ، وأحبُّ أن أُصيبَ مما تصيبُ النساءُ من الدنيا، وأنا أُريد أن أنظر في أمر نفسي. فقال: لا، والله يا بُنَيَّة ما هذا من رأيك، ما هو إلا رأي هذين. ثم قام فقال: والله لا أكلم رجلاً منهما أو تفعلين. فأخذا بثيابه، فقالا: اجلس يا أبه. فوالله ما على هِجْرَتِك من صبر، اجعلي أمرك بيده. فقالت: قد فعلت. قال: فإني قد زوجتك من عون بن جعفر، وإنه لغلام. وبعث لها بأربعة ألف درهم، وأدخلها عليه. أخرجها أبو عمر.

стр. 3801

حرف اللام وحرف الميم ٧٥٨٠ - أُم لَيْلَى بِنْت رَوَاحَةَ (ب د ع) أُم لَيْلَى بِنْت رَوَاحَةَ الأنْصَارِيَّة، امرأة أبي ليلى، وهي والدة عبد الرحمن بن أبي ليلى. بايعت النبي ﷺ . روى حديثها محمد بن عمران بن أبي ليلى. عن عمته حمادة بنت محمد، عن عمتها آمنة بنت عبد الرحمن، عن جدتها أُم ليلى قالت: بايعنا رسولَ الله ﷺ ، فكان فيما أخذ علينا أن نختضب بالغَمْس. أخرجها الثلاثة. ٧٥٨١ - أُم مَالِك الأنصارِيَّة (ب د ع) أُم مَالِك الأنصارِيَّة. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده، عن ابن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فُضَيل، عن عطاءَ بن السائب، عن يحيى بن جَعدَة، عن رجلٍ حَدثه، عن أُم مالك الأنصارية قالت: جاءَت بعُكَّة من سَمْنٍ إلى رسول الله ﷺ . فأمر رسول الله ﷺ بلالاً فعصرها ثم دفعها إليها فرفعتها فإذا هي مملوءَة فأتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله نزل في شيءُ؟ قال: (وما ذاك يا أُم مالك؟) قالت: ردَدْت عَلَيَّ هديَّتي. قالت: فدعا بلالاً فسأله عن ذلك، فقال: والذي بعثك بالحق لقد عَصَرتها حتى استحييت. فقال: (هنيئاً لك يا أُم مالك، هذه بركة والله عُجِّل ثوابها). ثم عَلَّمها أن تقول في دُبُر كل صلاة: سبحان الله عشراً، والحمد لله عشراً، والله أكبر عشراً. روى عنها عبد الرحمن بن سابط. قالت: أتيت رسول الله ﷺ وَلَحْيي يُرعَدًّن من الحمى، فقال: (مالك يا أم مالك؟) قلت: يا رسول الله أم مِلْدم فعل الله بها، قال: (لا

стр. 3802

تسبِّها فإن الله يحط عن العبد بها الذنوب كما يَتَحاتّ ورق الشجر). أخرجها الثلاثة. ٧٥٨٢ - أُم مَالِكٍ البَهْزِية (ب د ع) أُم مَالِكٍ البَهْزِية. أخبرنا إسماعيل وإبراهيم وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا عِمرانُ بن موسى القَزَّاز، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، حدثنا محمد بن جُحَادة، عن رجل، عن طاوس، عن أُم مالك البَهزية قالت: ذكر رسول الله ﷺ فتنةً فقرَّبَها، فقلت: يا رسول الله، من خير الناس فيها؟ قال: (رجل في ماشية يُؤدِّي حقها ويعبد رَبَّه، ورجل آخذ برأس فَرَسه يخيف العدو ويُخِيفونه). أخرجها الثلاثة. ٧٥٨٣ - أُم مُبَشِّر بنتُ البَرَاءَ بن مَعْرُورٍ (ب د ع) أُم مُبَشِّر بنتُ البَرَاءَ بن مَعْرُورٍ الأنصارية. قيل: إنها زوج زيد بن حارثة. وقيل: غيرها. روى عنها جابر بن عبد الله وغيره، رَوَت عن رَسُولِ الله ﷺ أحاديث، منها ما أخبرنا به يحيى كتابة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نُمَير قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أُم مُبَشر أنها سَمِعت النبيَّ ﷺ يقول في بيت حَفصةَ: (لا يدخل النارَ أحدٌ شَهِدَ بدراً والشجرةَ). فقالت حفصة: يا رسولَ الله إن الله يقول: ﴿وَإن مِنْكُم إلاَّ وَارِدُها﴾؟ فقال رسول الله ﷺ : (فمه؟ ﴿ثم نُنَجِّي الذينَ اتَّقَوْا﴾.

стр. 3803

وروى محمد بن إسحاق، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن أُم مبشر بنت البراء بن مَعرُور قالت: سَمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول لأصحابه: (ألا أخبركم بخير الناس؟) قالوا: بلى يا رسول الله ﷺ . قال: (رجل في غُنَيمة له، يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، قد اعتزل شرور الناس). أخرجها الثلاثة. وذكر ابن مَندَه وأبو نُعَيْم هذين الحديثين في ترجمة واحدة، وجعلا الاثنتين هذه والتي بعدها واحدة. وأخرج أبو نعيم حديث جابر، عن امرأة زيد، وأخرج حديث مجاهد، عن بنت البراء بن معرور، وجعلهما ترجمتين، والله أعلم، وما أقرب أن يكونا واحدة. ٧٥٨٤ - أُم مُبَشِّر الأنصَارِيَّة، امرأة زيد بن حارثة (ع س) أُم مُبَشِّر الأنصَارِيَّة، امرأة زيد بن حارثة. قيل: إنها المتقدمة الذكر بنتُ البَرَاء بن مَعْرُورٍ. وقيل: هي غيرها. وأخرج أبو نعيم وأبو موسى هذه غير الأُولى بنت البراء، وقد تقدم القول فيها في الأُولى. وقد فرق ابن أبي عاصم أيضاً بينهما، جعلهما اثنتين، فذكر في ترجمة بنت البراء فضلَ من شهد بدراً، وذكر في هذه ما أخبرنا به ابنُ أبي حَبَّة وأبو الفَرَج بن أبي الرَّجاء بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث (ح) قال مسلم: وحدثنا محمد بن رُمح، أخبرنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر: أن النبي ﷺ دخل على أُم مبشر الأنصارية في نخل لها، فقال لها النبي ﷺ : (من غَرَس هذا النخل، أمسلم أم كافر؟) قالت: بل مسلم. فقال: (لا يغرس مسلم غَرساً، ولا يزرع زرعاً، فيأكل منه إنسان أو دابة أو شيءٌ إلا كانت له صدقة). وقد ذكر أحمد بن حنبل في مسنده الحديثين في ترجمة أُم مُبَشر امرأةِ زيد بن حارثة، إلا أنه لم ينسبها إلى البراء بن معرور، بل قال: (أُم مبشر، امرأة زيد بن حارثة). وروى لها الحديثين، وهذا يدل أنه رآهما واحدة، والله أعلم. ٧٥٨٥ - أُمُّ مِحْجَنٍ (س) أُمُّ مِحْجَنٍ.

стр. 3804

روى ابن بُرَيدة، عن أبيه: أن النبي ﷺ مرَّ على قبر حديثِ عهدٍ بدفنٍ، فقال: (متى دفن هذا؟) فقيل: يا رسول الله، هذه أُم محجن، كانت مُولَعة بلقط القذى في المسجد، قال: (أفلا آذنتموني؟) قالوا: كنت نائماً، فكرهنا أن نَهِيجك. قال: (فلا تفعلوا، فإن صلاتي على موتاكُم تُنَوِّر لهم في قبورهم؟. قال: فصفَّ أصحابه فصلى عليها. رواه يحيى بن أبي أنيسة، عن علقمة، عن رجل من أهل المدينة، مرسلاً: وسمى المرأة: مِحْجَنَة. أخرجها أبو موسى. ٧٥٨٦ - أُم مُحَمَّد الأنْصَارِيَّة (س) أُم مُحَمَّد الأنْصَارِيَّة. روى عُمَر بن ذَرًّ، عن عبيد الله بن الحبحاب، عن أُم محمد الأنصارية قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: (من قال عند مَطعمِ ومشربه: بسم الله خير الأسماءِ، بسم الله رب الأرض والسماء، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيءٌ) لم يضره ما أكل أو شرب. أخرجها أبو موسى. ٧٥٨٧ - أُم مُحَمَّد بنُ حَاطِب (س) أُم مُحَمَّد بنُ حَاطِب بن الحَارِث. وهي: أُم جَميل بنت المُجَلَّل. ذكرت في الجيم من الكنى. قيل: اسمها فاطمة. قاله جعفر، وإنما قيل لها أُم محمد بابنها، محمد بن حاطب، وهو قليل. أخرجها أبو موسى. ٧٥٨٨ - أُم مُحَمَّد خَوْلةُ بنتُ قَيْسٍ (س) أُم مُحَمَّد خَوْلةُ بنتُ قَيْسٍ. روى آدم بن أبي إياس، عن أبي مَعشر، عن سعيد المقبُري، عن عُبيد سنوطي قال: دخلنا على خَولة بنت قيس، وكانت تحت حمزة ابن عبد المطلب ﵁، فتزوجها بعدَه النعمانُ بن عَجلان، فقلنا: يا أُم محمد، حدثينا. فقال لها زوجها النعمان: انظري ماذا

стр. 3805

تحدثين فإن الحديث عن رسول الله ﷺ بغير ثَبَت شديدٌ. فقالت: بئس مالي أحدثهم عن رسول الله ﷺ بما ينفعهم فأكذبَ على رسول الله، سمعت رسول الله ﷺ يقول: (الدنيا خَضِرَةٌ حلوة، من أخذ مالاً بحلِّه يبارك له فيه، ورب مُتخوِّض في مال الله ، ومال رسول الله ﷺ فيما شاءَت نفسه له النار يوم القيامة). أخرجها أبو موسى. ٧٥٨٩ - أُم مَرْثَدِ (ب د ع) أُم مَرْثَدِ الأسْلَميَّة، وقيل: الغَنَوية. أسلمت يوم الفتح، وبايعت النبي ﷺ يوم الفتح. روت عنها أُم خارجة بنت سعد بن الربيع امرأة زيد بن ثابت أنها قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ وهو في ناس من الأنصار في رِعْلٍ والرِّعلُ: النخل فقال رسول الله ﷺ : (إن أوّلَ من يُشرِفُ عليكم، مَنْ تسمعونَ خَشْخَشتَه بهذا الوادي، لَمِنْ أهل الجنة). فأشرف عليهم عَلِيُّ بنُ أبي طالب. رواه مكي بن إبراهيم، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي رَبِيعَةَ، عن أُم خارجة، عن النبي ﷺ مثله. ولم يذكر (أُم مَرْثد). وقد تقدم ذكرها. أخرجها الثلاثة. ٧٥٩٠ - أُم مِسْطَح (ب س) أُم مِسْطَح بنت أبي رُهْم ابن المطلب بن عبد مناف القرشية المطلبية، واسم أبي رهم أنِيس بفتح الهمزة، وكسر النون وهي ابنة خالة أبي بكر الصديق، أُمها بنت صخر بن عامر، يقال: اسمها سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرَّة. لهذا ذكر في حديث الإفك.

стр. 3806

أخرجها أبو عمر، وأبو موسى. ٧٥٩١ - أُمُّ مَسْعُود بن الحَكَم (ب د ع) أُمُّ مَسْعُود بن الحَكَم. روى محمد بن إسحاق، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنَيف، عن مسعود بن الحكم، عن أُمه أنها حدثت قالت: كأني أنظر إلى علي بن أبي طالب على بغلة رسول الله ﷺ البيضاء في شعب الأنصار وهو يقول: أيها الناس، إن رسول الله ﷺ قال: (أيها الناس، إنها أيام أكل وشرب). ورواه يزيد بن الهاد عن عبد الله بن أبي سلمة فقال: (عن عمرو بن سليم، عن أُمه). وقد ذكرناها. أخرجها الثلاثة. ٧٥٩٢ - أُم مُسْلِم الأشجعية (ب د ع) أُم مُسْلِم الأشجعية. لها صحبة، حديثها عند أهل الكوفة. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن رجل من بني المصطلق، عن أُم مسلم الأشجعية. أن رسول الله ﷺ أتاها وهي في قُبَّة من أدم، فقال: (ما أحسنها إن لم يكن فيها ميتة) قالت: فجعلت أتتبعها. أخرجها الثلاثة. ٧٥٩٣ - أُم مُسْلِمٍ خَادم صَفِية (د ع) أُم مُسْلِمٍ خَادم صَفِية. ذُكرت في الصَّحابة، ولا يُعرَف لها صحبة. أخرجها ابن مندَه، وأبو نُعَيم مختصراً. ٧٥٩٤ - أُم المُسيَّب (ع س) أُم المُسيَّب. وقيل: أُم السائب الأنصارية.

стр. 3807

أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، حدثنا أحمد بن جعفر بن مَعْبَد، حدثنا يحيى بن مطرف، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الحسن ابن أبي جعفر، حدثنا أبو الزبير، عن جابر: أن النبي أتى على امرأة من الأنصار يقال لها (أُم المسيب)، وهي تُرفرف من الحُمَّى، فقال لها النبي ﷺ : (مالك؟) قالت: الحمى، لا بارك الله فيها. فقال لها النبي ﷺ : (لا تسبيها فإنها تذهب الذنوبَ كما يذهِبُ الكِيرُ خَبَث الحديد). رواه عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن الزبير، عن جابر. وقال: يقال لها (أُم السائب). أخرجها أبو نُعَيم وأبو موسى. ٧٥٩٥ - أُمُّ مُطَاعٍ الأسْلَمِية (ب د ع) أُمُّ مُطَاعٍ الأسْلَمِية. مدنية. حديثها عند عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عنها: أنها شهدت خيبَر مع رسول الله ﷺ ، فأسهم لها سهم رجل. أخرجها الثلاثة، وقال أبو عمر: شهودها خيبر صحيح، وفي سهم الرجل نظر. ٧٥٩٦ - أُم مُعَاذ (س) أُم مُعَاذ. روى أيوب السَّخَتَيانِي، عن حفصة بنت سِيرين، عن أُم عطية قالت: بايعنا رسول الله ﷺ على أن لا نشرك بالله شيئاً، ونهى عن النِّياحة. فقبضَت امرأةٌ يدهَا، فما قال لها رسول الله ﷺ شيئاً، فانطلقت فرجَعت فبايعها، فما وفت امرأة إلا أُم سُليم، وأُم العلاءِ بنت أبي سبرة، وأُم معاذ. أو قال: ابنة أبي سبرة، وامرأة معاذ.

стр. 3808

أخرجها أبو موسى. ٧٥٩٧ - أُم مُعَاذ الأنْصَارِية (د ع) أُم مُعَاذ الأنْصَارِية. روى محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث، عن سالم أبي النضِر قال: دخل رسولُ الله ﷺ على عثمان بن مظعون وهو يموت، فأمر رسول الله ﷺ بثوب فَسُجِّي عليه، وكان عثمان نازلاً على امرأة من الأنصار، يقال لها (أُم معاذ)، فمكث رسول الله ﷺ متكئاً عليه طويلاً، ثم تنحى فبكى، فبكى أهل البيت، فقال: (إلى رحمة الله أبا السائب). وكان السائب ابنه قد شهد معه بدراً، فقالت أُم معاذ: هنيئاً لك أبا السائب الجنة. فقال رسولُ الله ﷺ : (وما يدريك يا أُمَّ معاذ، ما هو فقد جاءَه اليقين، ولا نعلم إلا خيراً). قالت: لا، والله لا أقولها لأحد بعده أبداً. أخرجها ابن منده وأبو نُعَيم. ٧٥٩٨ - أُم مَعْبَد بنت خالد (ع س) أُم مَعْبَد بنت خالد الخزاعِية الكعْبية، واسمها عَاتِكَة. وهي أُخت حُبَيش بن خالد. وهي التي نزل عليها رسول الله ﷺ لما هاجر إلى المدينة. وقد تقدمت قصة نزوله عليها، وما ظهر لها من معجزاته ﷺ . أخرجها أبو نُعَيم، وأبو موسى. ٧٥٩٩ - أُم مَعبَد مولاةُ قَرَظَةَ (ب د ع) أُم مَعبَد مولاةُ قَرَظَةَ بن كَعبٍ. في صحبتها خلاف. روى موسى بن محمد الأنصاري، عن يحيى بن الحارث التَّيْمي، عن أُم معبد مولاة

стр. 3809

قَرَظة بن كعب الأنصاري قالت: كنت أسقي أُناساً من أصحاب النبي ﷺ منهم زيد بن أرقم ومعاذ بن جبل نبيذ الذرة، فقيل لها: فأين ما تذكرين من المزفَّت؟ فقالت: على الخبير سقط، إن المحرِّم لما أُحِل كالمستحل لما حَرم الله، أما الدُّبَّاءَ فهو القَزع الذي نَهَى عنه رسول الله ﷺ ، وأما الحَنْتَم فحناتم بأرض العجم، فهو الذي نهى عنه رسول الله ﷺ ، وأما النَّقِير فأصول النخل المحفَّرَة النابتة في الأرض، فهي التي نهى عنها رسول الله ﷺ . أخرجها ابن منده وأبو نُعَيم. ٧٦٠٠ - أُم مَعْبَدٍ زوجُ كعب بن مالك (ب د ع) أُم مَعْبَدٍ زوجُ كعب بن مالك الأنصارية، وكانت ممن صلت القبلتين، وهي أُم معبد بن كعب. روى يزيد بن زريع، عن محمد بن إسحاق، عن معبد بن كعب، عن أُمه وكانت قد صلت القبلتين قالت: قال رسول الله ﷺ : (لا تنتبذوا التمر والزبيب جميعاً، انتبذوا كل واحد على حدته). أخرجها الثلاثة. ٧٦٠١ - أُم مَعْبَد (ب ع س) أُم مَعْبَد. غير منسوبة. قاله أبو نعيم. وقال أبو عمر: أنصارية. أخبرنا أبو موسى إذناً أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن نصر، حدثنا محمد بن عبد الله بن الحسن، حدثنا محمد بن بكير الحضرمي، حدثنا الفَرَج بن فضالة، عن الإفريقي، عن مولى أُم معبد، عن أُم معبد أن النبي ﷺ كان يدعو: (اللهم طهر قلبي من النفاق، وعملي من الرياء، ولساني من الكذب، وعيني من الخيانة فإنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور). أخرجها أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. ٧٦٠٢ - أُم مَعْقِل الأسَدِية (ب د ع) أُم مَعْقِل الأسَدِية، من أسد بن خزيمة. وقيل: الأشجعية. وقيل: الأنصارية.

стр. 3810

أخبرنا أبو أحمد بن سُكَينة بإسنده عن أبي داودَ سليمانَ بن الأشعث: حدثنا أبو كامل، حدثنا أبو عَوَانَة، عن إبراهيم بن مهاجر، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هِشَامٍ قال: أخبرني رسولُ مَرْوان الذي أُرسل إلى أُم معقل قالت: جاءَ أبو معقل حاجًّا مع رسول الله ﷺ ، فلما قدم قالت أُم معقل: قد علمتَ أن عَلَي حجة فانطلقا يمشيان حتى دخلا عليه، فقالت: يا رسول الله، إن عَلَي حَجَّةٍ، وإن لأبي معقل بَكْراً. قال أبو معقل: صَدَقَتْ، جعلتهُ في سبيل الله. فقال رسول الله ﷺ : (فَلْتَحُج عليه، فإنه في سبيل الله . فأعطاها البَكْرَ، فقالت: يا رسول الله، إني امرأة قد كبرت وسَقِمتُ، فهل من عمل يجزي عَنِّي من حجَّتِي؟ قال: (عُمرةً في رمضان تَعدِلَ حجة). رواه عن أبي بكر بن عبد الرحمن عُمَارةُ بنُ عُمير، وجامع بن شَدَّاد، وسُمِّي مولاه، والزهري فقال: جاء معقل أو أبو معقل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أُم مَعْقِلٍ جعلت عليها الحجَّ معك، فلم يَتَيَسَّر لها، فما يَعدِلُ الحجةَ معك؟ فقال: عُمرة في رمضان. ورواه ابن إسحاق، عن عيسى بن معقل بن أبي مَعْقِل، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن جَدَّته أُم معقل، نحوه. أخرجها الثلاثة. ٧٦٠٣ - أُم مُغِيث (ب د ع) أُم مُغِيث. لها صحبة. صلت القبلتين. روى إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن محمد بن يوسف، عن أبيه، عن أُم مُغِيث: أنها سمعت رسول الله ﷺ نهى عن الخليطين. فقلت: وما هما؟ قال: (التمر والزبيب).

стр. 3811

وكانت أُم مُغِيثٍ جدة ربيعة بن عبد الرحمن، أُم أُمه. أخرجها الثلاثة. ٧٦٠٤ - أُمُّ المُغِيرَة (س) أُمُّ المُغِيرَة بنت نوفل بن الحارث بن عبد المطلب. ذكرناها في ترجمة أبي البَراد، زوجها رسول الله ﷺ من تميم الداري. أخرجها أبو موسى. ٧٦٠٥ - أُمُّ المُنْذِر (ب د ع) أُمُّ المُنْذِر بنتُ قيس الأنصارية. وقيل: العدوية. قاله أبو عمر. قيل: اسمها سلمى. حديثها عند أهل المدينة، قاله أبو عمر. وقال أبو نُعَيم: هي أُخت سَلِيط بن قيس، من بني مازن بن النجار. إحدى خالات النبي ﷺ ، صَلَّت معه القبلتين. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده عن سليمان بن الأشعث: حدثنا هارون ابن عبد الله، حدثنا أبو داود وأبو عامر لفظ أبي عامر عن فليح بن سليمان، عن أيوب بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صَعصعة، عن يعقوب ابن أبي يعقوب، عن أُم المنذر بنت قيس الأنصارية قالت: دخل عَلَيَّ رسول الله ﷺ ومعه علي، وعلي ناقِهُ ولنا دَوَالي مُعَلَّقَة، فقام رسول الله ﷺ يأكل منها، وقام علي ليأكل، فطفِقَ رسول الله ﷺ يقول لعلي: (مه، إنك ناقه). حتى كف علي، قالت: وصنعت شعيراً وسِلْقاً، فجئت به، فقال رسول

стр. 3812

الله ﷺ : (يا علي، من هذا فأصب؛ فإنه أوفق لك). وروى محمد بن إسحاق، عن سَلِيط بن أيوب، عن أُمِّه عن سلمى بنت قيس أُم المنذر. أخرجها الثلاثة. قلت: قوله (أنصارية وعدوية) لا فرق بينهما فإن عدي بن النجار من الأنصار. وجعلها أبو عمر عَدَوِية، وجعلها أبو نُعَيم من بني مازن ابن النجار، ثم قال: إحدى خالات النبي ﷺ . فهذا يقوِّي قول أبي عمر، لأن أخوال النبي ﷺ بنو عديِّ بن النجار، والله أعلم. ٧٦٠٦ - أُمُّ مَنظُور بنتُ محمد بن مَسْلمة أُمُّ مَنظُور بنتُ محمد بن مَسْلمة بن سَلِمَة بن خالد بن عَدي الأنصارية. بايعت رسول الله ﷺ . قاله ابن حبيب. ٧٦٠٧ - أُمُّ مَنِيع (ب ع س) أُمُّ مَنِيع الأنصارية. قيل هي أُم شُبَاث. قيل: اسمها أَسماءُ بنت عمرو ابن عدِي بن نابي بن عمرو بن سَواد بن غنم بن كعب بن سَلِمة. شهدت العقبة هي وأُم عمارة نَسِيبة، ولم يشهدها من النساء غيرهما. أخرجها أبو نُعَيم، وأبو عمر، وأبو موسى.

стр. 3813

حرف النون ٧٦٠٨ - أُمُّ نَائِلَةِ (د ع) أُمُّ نَائِلَةِ الخُزَاعية. روت عنها أُم الأسود الخزاعية. روى إبراهيم بن نصر، عن مسلم بن إبراهيم، عن أُم الأسود الخزاعية، عن أُم نائلة الخزاعية: أن النبي ﷺ سَأَل عن رجُلٍ يُقال له (قيس)، فقال: (لا أقَرَّته الأرض). فكان لا يدخل أرضاً فيسْتَقِرّ فيها حتى يخرجَ منها. أخرجها ابن منده أبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكرها المتأخر يعني ابن منده وأسقط (بريدة)، واسمها نائلة الخزاعية، وروى عن عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن عبد الله، عن مسلم بن إبراهيم، عن أُم الأسود الخُزَاعِية، عن بُريدَة: أن النبي ﷺ سأل عن رجل .. وذكره. ٧٦٠٩ - أُم نُبَيط (د ع) أُم نُبَيط الأنصارية، اختلف في اسمها. روى عنها ابنها نبيط. أخبرنا الحسن بن محمد بن هِبَةِ الله الدِّمشقي،، أخبرنا محمد بن الخليل بن فارس، حدثنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء، أخبرنا أبو محمد بن عثمان بن أبي نصر، حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت، حدثنا يزيد ابن محمد، حدثنا عتبة بن الزبير من ولد كعب بن مالك حدثنا محمد بن عبد الخالق من ولد النعمان بن بَشِير حدثنا عبد الملك بن نُبيط، عن أبيه، عن جده، عن جَدَّته أُم نبيط قالت: أهدينا جاريةً لنا من بني النجار، ومعي دف أضرب به، وأنا أقول: أَتَيناكُم أَتَيناكُم … فَحَيُّونا نُحَيِّيكُمْ لَولَا الذَّهبُ الأَحْمَرُ … مَا حَلَّت بَوادِيكُمْ قالت: فوقف علينا رسول الله ﷺ فقالَ: (ما هذا يا أُم نُبَيط؟) فقلت: بأبي أنت وأُمي يا رسول الله، جارية منا من بني النجار، نُهدِيها إلى زوجها. قال: (فتقولين ماذا؟) قالت: فأعدت عليه، فقال رسول الله ﷺ :

стр. 3814

لَولَا الحِنْطَةُ السَّمرَاءُ ما سمن عَذَاريكم أخرجها ابن منده، وأبو نُعَيم. ٧٦١٠ - أُم نَصْر (ب د ع) أُم نَصْر المُحَارِبيَّة. روى إبراهيم بن المختار الرازي، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عُمَر بن قتادة، عن أُم نصر المحاربية قالت: سأل رجلٌ رسولَ الله ﷺ عن لحوم الحمر الأهلية، فقال: (أليس ترعى الكلأ وتأكل الشجر؟) قال: بلى. قال: (فأصب من لحومها). أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: (تفرد به إبراهيم، عن ابن إسحاق، وليس ممن يحتج به، وقد ثبتت الكراهية والنهي عنها من وُجُوه).

стр. 3815

حرف الهاء ٧٦١١ - أُمُّ هَاشِمِ (ب د ع) أُمُّ هَاشِمِ، وقيل: أُم هِشَام بنت حارثة بن النعمان الأنصارية. بايعت بيعةَ الرضوان. روى عنها عبدُ الرحمن بن سعد، وخُبَيب بن عبد الرحمن، وعَمْرَة. أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء، وعبد الوهاب بن هِبَة الله، بإسنادهما عن مسلم بن الحجاج: حدثنا عمْرو الناقد، حدثنا يعقوب ابن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر بن حَزم، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زُرَارة عن أُم هشام بنت حَارِثة بن النعمان قالت: لقد كان تَنُّورُنا وتَنُّور رسول الله ﷺ واحداً سنتين أو: سنة وبعض سنة ما أخذت ﴿قَ والقُرْآنِ المَجِيد﴾ إلا من لسان رسول الله ﷺ ، وكان رسول الله ﷺ يقرأ بها كل جمعة إذا خَطَب الناس. أخرجها الثلاثة. ٧٦١٢ - أُم هَانِئ الأنْصَاريَّة (ب د ع) أُم هَانِئ الأنْصَاريَّة: لا أقف على نسبها. وقد اختلف في اسمها، فقيل: أُم قيس. وقيل: أُم هَانئ، والله أعلم. أخبرنا يحيى بن محمود بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا أبو بكر، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ابن لَهِيعة، حدثنا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن دُرَّة بنت معاذ، عن أُم هانئ الأنصارية: أنها سألت رسول الله ﷺ أَنَتَزاوَرُ إذا متنا، ويرى بعضنا بعضاً؟ فقال النبي ﷺ : (يكون النسم طَيراً يَعْلُق بالشجر، حتى إذا كان يومُ القيامة دخلَت كلُّ نفس في جَسَدها).

стр. 3816

أخرجها الثلاثة. ٧٦١٣ - أُم هَانئٍ بنتُ أبي طالبٍ (ب د ع) أُم هَانئٍ بنتُ أبي طالبٍ عَبد منافٍ القُرَشية الهاشمية، بنت عم النبي ﷺ ، وأُخت علي بن أبي طالب، أمها فاطمة بنت أسد. واختلف في اسمها، فقيل: هند. وقيل: فاطمة. وقيل: فاختة. كانت تحت هُبيرَة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم المخزومي. أسلمت عام الفتح، فلما أَسلمَتْ وفتح رسول الله ﷺ مكة، هرب هُبَيرة إلى نجران، وقال حين فر معتذراً من فراره: لَعَمْرُك مَا وَلَّيتُ ظَهْرِي مُحَمَّداً … وَأَصْحَابَهُ جُبْناً، ولا خِيفَةَ القَتْل وَلَكنَّني قَلَّبْتُ أَمْرِي فَلَم أَجِدْ … لِسَيْفي غَنَاءَ إن ضَربتُ ولا نَبْلي وَقَفْتُ فَلَمَّا خِفْتُ ضِيقةَ مَوْقفي … رَجعتُ لِعَودٍ كالهِزبْر أبي الشبل قال خلف الأحمر: أبيات هُبَيرة في الاعتذار خيرٌ من قَول الحارث بن هشام، يعني قوله: اللّهُ يعلمُ ما تركتُ قِتَالهم … حَتَّى عَلوا فَرَسِي بأَشقَرَ مُزْبِد وقال الأصمعي: أحسن ما قيل في الاعتذار من الفرار قولُ الحارث بن هشام.

стр. 3817

أخبرنا عُبَيد الله بن أحمد بإسناده عن يُونُس ابن بُكَير، عن ابن إسحاق: أن هُبَيرَةَ أقام بنجران فلما بلغه إسلام أُم هانِئٍ وكانت تحته قال أبياتاً منها: وعَاذله هبَّتْ بِليلٍ تَلُومُنِي … وتعدُلني بالليل، ضلَّ ضلالُها وَتَزْعُم أني إن أَطَعْتُ عَشِيرَتِي … سَأَرْدَى، وَهَلْ يُرْدين إلا زَوَالها؟ ومنها يخاطب أُم هانئٍ: فَإِن كُنتِ قَد تَابعتِ دينَ مُحَمَّد … وَقَطَّعَتِ الأرحامَ مِنْكِ حِبَالُها فَكُونِي عَلَى أعلى سحِيقِ بِهَضْبَةٍ … مُلَمْلَمَةٍ غَبْرَاءَ يبْسٍ بِلَالُهَا وهي أكثر من هذا. وولدت أُم هانئِ لهبيرة عمراً، وبه كان يكنى هُبَيرة، وهانئاً ويوسف وجعدة. أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا أبو موسى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مُرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: ما أخبرني أحد أنه رأى النبي ﷺ يصلي الضحى إلا أُم هانئٍ، فإنها حَدَّثت أن رسول الله ﷺ دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل، فسبح ثماني ركعات، ما رأيته صَلَّى صلاة أخف منها، غير أنه كان يتم الركوع والسجود. أخرجها الثلاثة. ٧٦١٤ - أُم الهُذَيْل (ع س) أُم الهُذَيْل، غير منسوبة. أخبرنا محمد بن أبي بكر المديني إذناً، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نُعَيم، حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن، حدثنا محمد بن غالب ابن حرب، حدثنا هانئُ بن يحيى اليشكري، حدثنا

стр. 3818

الحسن بن أبي جعفر، عن ليث، عن سَلْم الفُقَيمي عن أبيه، عن أُم الهُذَيل أن رسول الله ﷺ دخل أرضاً، فرأى راعياً مُتَجرداً، فقال: يا فلان، انظر ما كان من ضَيعةٍ فافرُع واستوف أجرَكَ والحق بأهلك. فقال: يا رسول الله، ألم أُحسِن الولاية والقيام على الضيعة؟ قال: (بلى، ولكن لا حاجة بنا فيمن إذا خُلِّي لم يستحي من الله . أخرجها أبو نُعَيم، وأبو موسى. ٧٦١٥ - أُم أبي هُرَيْرة أُم أبي هُرَيْرة، أسلمت ورَوى إسلامها أبو هُرَيرة. أخبرنا أبو الفرج بن محمود، وأبو ياسر بإسنادهما إلى أبي الحسين مسلم: حدثنا عمرو الناقد، حدثنا عُمَر بن يونس اليمامِي، حدثنا عكرمة بن عمار، عن أبي كثير يزيد بن عبد الرحمن، حدثني أبو هريرة قال: كنت أدعو أُمي إلى الإسلام وهي مشركة، فدعوتها يوماً فأسمعتني في رسول الله ﷺ ما أكره، فأتيت رسول الله ﷺ وأنا أبكي، فقلت: يا رسول الله، إني كنت أدعوا أُمي إلى الإسلام فتأبَى عليَّ، وإني دعوتها اليومَ فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدِيَ أُم أبي هُرَيرة. فقال رسول الله ﷺ : (اللهم اهدِ أُم أبي هُرَيرةَ). فخرجت مستبشراً بدعوةِ نبيِّ الله ﷺ ، فلما جئت فَصِرتُ إلى الباب فإذا هو مُجَافٌ، فَسَمِعَتْ أُمي خَشف قَدَمَيّ فقالت: مكانك يا أبا هُرَيرة. وسمعت خَضْخَضَة الماء، قال: ولَبِست دِرْعها،

стр. 3819

وعَجلَت عن خِمَارها ففتحت الباب، وقالت: يا أبا هُريرة، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أن محمداً رسول الله. قال: فرجعت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته، فحمد الله وقال خيراً. ٧٦١٦ - أُم هِشَام بنتُ حَارِثَة أُم هِشَام بنتُ حَارِثَة بن النُّعْمان الأنْصَارِيّة. وقيل: أُم هاشم. وقد تقدم ذكرها. أخبرنا أبو الفضل بنُ أبي الحسن الطبري بإسناده عن أبي يَعْلَى أحمد بن علي قال: حدثنا زُهَير، حدثنا جرير، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد الله، عن أُم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: قرأت ﴿ق والقرآن المجيد﴾ من في رسول الله ﷺ ، وكان يقرؤُها في كل جمعة إذا خطب الناس. قال أبو داود السجستاني: رواه يحيى بن أيوب وابن أبي الرجال، عن يحيى بن سعيد، عن عَمرَة، عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان. ٧٦١٧ - أُم هِلَال بن بلال (د ع) أُم هِلَال بن بلال. ذكرها مسلم بن الحجاج في الصحابة، ولم يذكر لها حديثاً. قاله ابن منده، وقال أبو نُعَيم: أُم هلال بنت بلال، ذكرها المتأخر وقال: ذكرها مسلم في الصحابة لم يزد عليه. قال أبو نُعَيم: ووَهِم فيه، إنما هي أُم بلال بنت هِلال. وقد تقدم ذكرها في باب الباء. أخرجها ابن منده وأبو نعيم. ومن العجب أن ابن منده قد أخرجها في الباء (أُم بلال)، وهاهنا عكس الاسمين.

стр. 3820

حرف الواو ٧٦١٨ - أُم ورَقَةَ بنتُ حَمْزة (س) أُم ورَقَةَ بنتُ حَمْزة بن عبد المطلب. قال جعفر: قال محمد بن حُبَّان: اختلفوا في اسمها، فقيل: عُمَارة. وقيل: أُمامة. وقيل: أُم الفضل. تقدم ذكرها. أخرجها أبو موسى. ٧٦١٩ - أُم وَرَقَة بنت عَبد الله (ب د ع) أُم وَرَقَة بنت عَبد الله بن الحارث بن عُوَيمر الأنصارية. وقيل: أُم وَرَقة بنت نَوفَلٍ. وهي مشهورة بكنيتها، واختلفوا في نسبها. أخبرنا عبد الوهاب بن علي الصوفي بإسناده عن أبي داود: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا الوليد بن عبد الله بن جُمَيع، حدثتني جدتي وعبد الرحمن بن خَلاَّد الأنصاري، عن أُم وَرَقة بنت نوفل: أن رسول الله ﷺ لما غزا بدراً قالت له: ائذن لي فأخرج معك فَأُمرِّضَ مرضاكم، لعل الله أن يرزقني الشهادة. قال: (قَرِّي في بيتِك فإن الله يرزقك الشهادة). قال: فكانت تسمى الشهيدة. قال: وكانت قد قرأت القرآن، فاستأذنت النبي ﷺ في أن تتخذ في دارها مُؤذِّناً، فأذن لها، قال: وكانت قد دَبَّرت غلاماً لها وجارية، فقاما إليها بالليل فَغَمَّاها بقطيفة لها حتى ماتت وذهبا، فأصبح عمر فقام في الناس فقال: مَن عنده من هذين علم أو: من رآهما فليجيء بهما، فأمر بهما فصُلِبا، فكانا أول مصلوب بالمدينة.
следующие страницы →