Полный текст (3 856 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
وقال ابن مندة: هو أخو جابر بن عتيك، وليس بشيء، وإنما هو قيل فيه: جابر وجبر.
وروى ابن مندة في آخر ترجمته الحديث الذي يرويه الأسود بن هلال: أنه كان بالحيرة رجل يؤذن اسمه جبر؛ تقدّم في جبر الأعرابي.
وقال أبو عمر: روى وكيع وغيره، عن أبي عميس، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر بن عتيك عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﷺ عاده في مرضه فقال قائل من أهله: إنا كنا لنرجو أن تكون وفاته شهادة في سبيل الله. الحديث.
وقد روى عن جبر أن المريض الذي عاده رسول الله ﷺ هو عبد الله بن ثابت، والله أعلم.
وتوفي سنة إحدى وستين، وعمره تسعون سنة.
أخرجه الثلاثة.
٦٧٧ - جَبْر الكندي
(س) جَبْر الكِنْدِيَّ. ذكره أبو موسى مستدركاً على ابن مندة فقال: عن عبد الملك ابن عمير، عن رجل من كندة يقال له: ابن جبر الكندي عن أبيه أنه كان في الوفد، أن النبي ﷺ صلّى على السَّكُون والسَّكاسِك وقال: (أتاكم أهل اليمن؛ هم ألين قلوباً وأرق أفئدة، الإيمان يمان والحكمة يمانية).
٦٧٨ - جَبَل بن جَوّال
(ب) جَبَل بن جَوّال بن صَفْوان بن بِلَال بن أصْرَم بن إيَاس بن عَبدْ غَنْم بن جِحَاش ابن بَجَالة بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذُبْيَان الشاعر الذبياني، ثم الثعلبي.
ذكره ابن إسحاق، أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن علي بن علي بإسناده عن يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال: ثم استنزلوا، يعني بني قريظة، فحبسهم، وذكر الحديث في قتلهم، وقال: فقال جبل بن جوال الثعلبي كذا قال يونس:
لَعَمْرُكَ ما لَامَ ابن أخْطبَ نَفْسَه … ولكنَّه مَنْ يخْذلِ الله يُخْذَلِ
قال: وبعض الناس يقول: حيي بن أخطب قالها، ونسبه هشام بن الكلبي مثل النسب
стр. 387
الذي ذكرناه، وقال: كان يهودياً فأسلم، ورثى حيي بن أخطب، وقال الدارقطني وأبو نصر وذكراه فقالا: له صحبة. وهو جبل، آخره لام. أخرجه أبو عمر.
٦٧٩ - جبلة بن الأزْرَق الكِنْدِي
(ب د ع) جَبْلَة بزيادة هاء، هو جبلة بن الأزْرَق الكِنْدِي، من أهل حمص، روى عنه راشد ابن سعد أن النبي ﷺ صلّى إلى جدار كثير الأحجرة، فصلّى إما الظهر وإما العصر، فلما جلس في الركعتين، لدغته عقرب، فغشي عليه، فرقاه الناس، فلما أفاق قال: (إن الله شفاني وليس برقيتكم) أخرجه الثلاثة.
٦٨٠ - جَبَلَةُ بن الأشْعَرِ الخُزَاعِي
(ب) جَبَلَةُ بن الأشْعَرِ الخُزَاعِي الكَعْبِيّ، اختلف في اسم أبيه، قال الواقدي: قتل مع كرز بن جابر بطريق مكة عام الفتح؛ قاله أبو عمر، وقيل: إن الذي قتل: خنيس بن خالد الأشعر، وهو الصحيح.
الأشعر: بالشين المعجمة.
٦٨١ - جَبَلَة بن ثَعْلَبَة الأنْصَارِيّ
(ع س) جَبَلَة بن ثَعْلَبَة الأنْصَارِيّ الْخَزْرَجِي البَيَاضِيّ. شهد بدراً؛ ذكره عبيد الله بن أبي رافع في تسمية من شهد مع علي ابن أبي طالب، ﵁، صفين: جبلة بن ثعلبة من بني بياضة أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقد أخرج أبو نعيم في الراء: رخيلة بن خالد بن ثعلبة بن خالد، وهو هذا أسقط أباه.
٦٨٢ - جَبَلَة بن جُنَادَةَ
(س) جَبَلَة بن جُنَادَةَ بن سُوَيد بن عَمْرُو بن عُرْفُطَة بن الناقد بن تيم بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحي الخزاعي؛ بايع النبي ﷺ .
أخرجه أبو موسى.
٦٨٣ - جَبَلة بن حَارِثَة
(ب د ع) جَبَلة بن حَارِثَة أخو زيد ابن حارثة بن شراحيل الكلبي، تقدّم نسبه عند أسامة
стр. 388
بن زيد، ويأتي في زيد، إن شاء الله تعالى، قدم على النبي ﷺ مع أبيه حارثة، والنبي بمكة، وكان أكبر سناً من زيد، فأقام حارثة عند ابنه زيد، ورجع جبلة، ثم عاد إلى النبي ﷺ فأسلم.
أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر بن طبرزد وغيره، قالوا: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أخبرنا أحمد بن حمدون ابن رستم، أخبرنا الوليد ابن عمرو بن السكين، أخبرنا عمرو بن النضر، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي عمرو الشيباني، عن ابن حارثة قال: (أتيت رسول الله ﷺ فقلت: أرسل معي أخي، فقال: (ها هو ذا بين يديك؛ إن ذهب فليس أمنعه، فقال زيد: لا أختار عليك يا رسول الله أحداً قال: (فوجدت قول أخي خيراً من قولي).
قال الدارقطني: ابن حارثة هو: جبلة بن حارثة، وروى عنه أبو إسحاق السبيعي، وبعضهم يدخل بين أبي إسحاق وبين جبلة فروة بن نوفل، قال أبو إسحاق: قيل لجبلة بن حارثة: أأنت أكبر أم زيد؟ قال: زيد خير مني وأنا ولدت قبله، وسأخبركم أن أمنا كانت من طيئ، فماتت، فبقينا في حجر جدّنا لأمّنا، وأتى عمّاي فقالا لجدنا: نحن أحق بابني أخينا، فقال: خذا جبلة ودعا زيداً، فأخذاني فانطلقا بي، وجاءت خيل من تهامة فأصابت زيداً، فترامت به الأمور حتى وقع إلى خديجة، فوهبته للنبي ﷺ .
وقد روى بعضهم فقال: جبلة نسيب لأسامة بن زيد، وروى عن جبلة بن ثابت أخي زيد، والصحيح: جبلة بن حارثة أخو زيد، وما سوى هذا فليس بصحيح.
أخرجه الثلاثة.
٦٨٤ - جَبَلَةُ بن سَعِيد
(س) جَبَلَةُ بن سَعِيد بن الأسود بن سلمة بن حجر بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين. وفد إلى النبي ﷺ .
أخرجه أبو موسى.
٦٨٥ - جَبَلَةُ بنَ شَرَاحِيل
(د) جَبَلَةُ بنَ شَرَاحِيل. أخو حارثة ابن شراحيل بن عبد العزى، ذكره ابن منده بترجمة مفردة، ورفع نسبه إلى عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب، فعلى هذا يكون عم زيد بن حارثة، وذكر أن حارثة تزوج بامرأة من نبهان من طيئ، فأولدها جبلة وأسماء، وزيداً، وتوفيت أمهم، وبقوا في حجر جدِّهم وذكر الحديث الذي تقدّم في ترجمة جبلة بن حارثة.
стр. 389
قال أبو نعيم: وهم بعض الرواة فقدَّر أن جبلة عم لزيد، فجعل الترجمة لجبلة عم زيد، ومن نظر في القصة وتأمّلها علم وهمه؛ لأن في القصة أن حارثة تزوج إلى طيئ امرأة من بني نبهان، فأولدها جبلة وأسماء وزيداً، فإذا ولد حارثة جبلة يكون أخا زيد، لا عمه.
قلت: والذي قاله أبو نعيم حق، والوهم فيه ظاهر.
أخرجه ابن منده.
٦٨٦ - جَبَلَةُ بن عَمْرو الأنْصَارِي
(ب د ع) جَبَلَةُ بن عَمْرو الأنْصَارِي، أخو أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري، قاله ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر؟ هو ساعدي، وقال: فيه نظر، يعد في أهل المدينة، روى عنه ثابت بن عبيد، وسليمان بن يسار.
وكان فيمن غزا إفريقية مع معاوية بن خديج سنة خمسين، وشهد صفين مع علي، وسكن مصر، وكان فاضلاً من فقهاء الصحابة، وروى خالد أبو عمران عن سليمان بن يسار: أنه سئل عن النقل في الغزو فقال: لم أر أحداً يعطيه غير ابن خديج؛ نفلنا في إفريقية الثلث بعد الخمس، ومعنا من أصحاب محمد ﷺ والمهاجرين غير واحد، منهم: جبلة بن عمرو الأنصاري.
قلت: قول أبي عمر إنه ساعدي وإنه أخو أبي مسعود لا يصح، فإن أبا مسعود هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عسيرة بن عطية بن خدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج، وخدارة وخدرة أخوان، ونسب ساعدة هو: ساعدة بن كعب بن الخزرج، فلا يجتمعان إلاّ في الخزرج؛ فكيف يكون أخاه فقوله: ساعدي، وهم، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
٦٨٧ - جَبَلَة بن أبي كَرِب
(س) جَبَلَة بن أبي كَرِب بن قيْس بن حجر بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي، وفد إلى النبي ﷺ وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء.
أخرجه أبو موسى.
٦٨٨ - جبلة بن مالك
(ب س) جبلة بن مالك بن جبلة بن صُفارة بن دَرَّاع بن عدي بن الدار بن هانئ بن
стр. 390
حبيب بن نمارة بن لخم اللخمي الداري، من رهط تميم الداري، وفد إلى النبي ﷺ مع الداريين منصرفه من تبوك.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٦٨٩ - جَبَلَةُ
(ب د ع) جَبَلَةُ، غير منسوب. له صحبة، روى محمد بن سيرين قال: كان بمصر من الأمصار رجل من الصحابة يقال له: جبلة؛ جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها؛ قال أيوب: وكان الحسن يكره أن يجمع بين امرأة رجل وابنته.
أخرجه الثلاثة.
٦٩٠ - جَبَلة
(س) جَبَلة. آخر، غير منسوب.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن الحارث في كتابه، أخبرنا أبو أحمد العطار، أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان، أخبرنا الحسين بن أحمد، أخبرنا أحمد ابن أبي خيثمة، أخبرنا ابن الأصبهاني، أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق، عن رجل قد سمّاه، عن عمه جبلة قال: (سأل رجل النبي ﷺ قال: ما أقول إذا أويت إلى فراشي؟ قال: (اقرأ ﴿قُلْ يا أيُّهَا الكافِرُونَ﴾ فَإنَّها براءة من الشرك) ورواه محمد بن الطفيل، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن جبلة بن حارثة، ولم يذكر بينهما أحداً؛ هكذا أخرجه أبو موسى؛ فإن صحّت الرواية الثانية فيكون جبلة أخا زيد بن حارثة.
٦٩١ - جُبَيْب بن الحَارِث
(ب د ع) جُبَيْب بن الحَارِث، له ذكر في حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: جاء جبيب بن الحارث إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إني رجل مقراف للذنوب، قال: (فتب إلى الله يا جبيب) قال: يا رسول الله، إني أتوب ثم أعود، قال: (فكلّما أذنبت فتب)، قال: يا رسول الله، إذن تكثر ذنوبي، قال: (عفو الله أكثر من ذنوبك يا جبيب بن الحارث).
أخرجه الثلاثة.
جبيب: تصغير جب.
стр. 391
٦٩٢ - جُبَيْر بن إيَاس
(ب د ع) جُبَيْر بن إيَاس بن خَلْدة ابن مُخَلَّد بن عامر بن زُرَيْق بن عامر بن زُرَيْق الأنصاري الْخَزْرَجِيّ الزّرْقِيّ، شهد بدراً وأحداً؛ قال ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، والواقدي، وأبو معشر، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة: هو جبر بن إياس، وهذا جبير هو ابن عم ذكوان ابن عبد قيس بن خلدة.
خَلْدَة: بسكون اللام وآخره هاء، ومُخَلَّد: بضم الميم وفتح الخاء وباللام المشدّدة. أخرجه الثلاثة.
٦٩٣ - جُبَيْر بن بُحيْنَة
(ب د ع) جُبَيْر بن بُحيْنَة، وهي أمه، واسم أبيه: مالك القرشي من بني نوفل بن عبد مناف، له صحبة، قتل يوم اليمامة؛ هكذا قاله ابن منده وأبو نعيم، من بني نوفل بن عبد مناف، فمن يراه يظنه منهم نسباً، وإنما هو منهم بالحلف، وهو أزدي، وقال أبو عمر: هو حليف بني المطلب بن عبد مناف، وقد ذكر ابن منده وأبو نعيم في أخيه عبد الله بن بحينة: أنه حليف بني المطلب بن عبد مناف، وهذا يصحح قول أبي عمر.
أخرجه الثلاثة، وإنما نسبناه إلى أمه؛ لأنه أشهر بالنسبة إليها منه إلى أبيه.
بحينة: بضم الباء الموحدة، وفتح الحاء المهملة، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وآخره نون.
٦٩٤ - جُبَيْر بن الحُبَاب
(د ع) جُبَيْر بن الحُبَاب بن المُنْذِر، ذكره محمد بن عبد الله الحضرمي مطين في الصحابة، وقال: إنه في سير عبيد الله بن أبي رافع، وفي تسمية من شهد صفين مع علي بن أبي طالب من الصحابة: جبير بن الحباب بن المنذر، لا يعرف له ذكر ولا رواية إلاّ هذا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٦٩٥ - جُبَيْر بن الحُوَيْرِث
(ب س) جُبَيْر بن الحُوَيْرِث بن نقيد ابن عبد بن قصي بن كلاب، ذكره ابن شاهين وغيره، أدرك النبي ﷺ ورآه ولم يرو عنه شيئاً، وروى عن أبي بكر الصديق، ﵁، عن النبي ﷺ : (ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة). وروى عنه سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع، وذكره عروة بن الزبير فسمّاه: جبيباً، وقتل أبوه الحويرث يوم فتح مكة؛
стр. 392
قتله علي، وهذا يدل على أن لابنه جبير صحبة أو رؤية.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقال أبو عمر: في صحبته نظر.
٦٩٦ - جُبَيْر بن حَيَّة
(س) جُبَيْر بن حَيَّة الثَّقَفِيّ. قال أبو موسى: أورده علي بن سعيد العسكري في الأبواب، وتبعه أبو بكر بن أبي علي، ويحيى، وهو تابعي يروي عن الصحابة، وروى جرير بن حازم عن حميد الطويل، عن جبير بن حية الثقفي قال: كان النبي ﷺ إذا أراد أن يزوج بعض بناته، جاء فجلس إلى خدرها فقال: إن فلاناً يذكر فلانة؛ فإن تكلّمت وعرَّضت لم يزوّجها، وإن هي صمتت زوّجها قال: هذا الحديث يرويه أبو قتادة، وابن عباس، وعائشة ﵃.
أخرجه أبو موسى.
٦٩٧ - جُبَيْر موْلَى كَبِيرَة
(د ع) جُبَيْر موْلَى كَبِيرَة بنت سُفيان. له ذكر فيمن أدرك النبي ﷺ . روى يحيى بن أبي ورقة بن سعيد عن أبيه قال: أخبرتني مولاتي كبيرة بنت سفيان، وكانت من المبايعات، قالت: قلت يا رسول الله، إني وأدت أربع بنات في الجاهلية قال: (أعتقي رقاباً) قالت: فأعتقت أباك سعيداً، وابنه ميسرة، وجبيراً، وأم ميسرة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٦٩٨ - جُبَيْر بن مُطْعِم
(ب د ع) جُبَيْر بن مُطْعِم بن عَدِيّ ابن نَوْفَل بن عبد مناف بن قُصَيّ القرشي النوفلي، يكنى أبا محمد، وقيل: أبا عدي، أمه أم حبيب، وقيل: أم جميل بنت سعيد، من بني عامر بن لؤي، وقيل: أم جميل بنت شعبة بن عبد الله بن أبي قيس من بني عامر بن لؤي، وأمها: أم حبيب بنت العاص بن أمية بن عبد شمس؛ قاله الزبير.
وكان من حلماء قريش وساداتهم، وكان يؤخذ عنه النسب لقريش وللعرب قاطبة، وكان يقول: أخذت النسب عن أبي بكر الصديق ﵁، وجاء إلى النبي ﷺ فكلَّمه في أسارى بدر، فقال: (لو كان الشيخ أبوك حياً فأتانا فيهم لشفعناه). وكان له عند رسول الله ﷺ يد، وهو أنه كان أجار رسول الله ﷺ لما قدم من الطائف، حين دعا ثقيفاً إلى الإسلام، وكان أحد الذين قاموا في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم وبني المطلب، وإياه عنى أبو طالب بقوله:
стр. 393
أمطعِمُ إن القوم ساموك خُطةً … وإني متى أوكلْ فلستُ بوائلِ
وكانت وفاة المطعم قبل بدر بنحو سبعة أشهر، وكان إسلام ابنه جبير بعد الحديبية وقبل الفتح، وقيل: أسلم في الفتح.
وروى عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال ليلة قربه من مكة في غزوة الفتح: (إن بمكة أربعة نفر من قريش أربأ بهم عن الشرك، وأرغب لهم في الإسلام: عتاب بن أسيد، وجبير بن مطعم، وحكيم بن حزام، وسهيل بن عمرو).
وروى عنه سليمان بن صرد، وعبد الرحمن ابن أزهر، وابناه: نافع ومحمد ابنا جبير.
أخبرنا أبو محمد أرسلان بن بغان الصوفي، أخبرنا أبو الفضل أحمد بن طاهر بن سعيد بن أبي سعيد المَيْهَنِيّ الصوفي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، أخبرنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب، حدّثنا عمر بن حفص السدوسي، أخبرنا عاصم بن علي، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: (أتت النبي ﷺ امرأة فكلَّمته في شيء، فأمرها أن ترجع إليه، فقالت: يا رسول الله، أرأيت إن رجعت فلم أجدك؟ كأنها تعني الموت، قال: (إن لم تجديني فَأتي أبا بكر).
وتوفي جبير سنة سبع وخمسين، وقيل: سنة ثمان، وقيل: سنة تسع وخمسين.
أخرجه الثلاثة.
٦٩٩ - جُبَيْر بن النُّعَمَان
(س) جُبَيْر بن النُّعَمَان بن أمية. من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي، أبو خوَّات بن جبير، قال أبو موسى: ذكره أبو عثمان السرّاج. وروى بإسناده عن أبي بكر محمد ابن يزيد، عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن زيد ابن أسلم، عن خوات بن جبير، عن أبيه قال: (خرجت مع النبي ﷺ في غزوة فخرجت من خبائي، فإذا أنا بنسوة حواليَّ، فرجعت إلى خبائي، فلبست حلة لي، ثم أتيتهنّ فجلست إليهنّ أتحدّث معهن، فجاء النبي ﷺ فقال: (يا جبير، ما يجلسك هنا) قلت: يا رسول الله، بعير لي شرد. وذكر الحديث، قال أبو موسى: ورواه أحمد بن عصام، والجراح بن مخلد، عن وهب بن جرير، فقال: عن خوات، قال:
стр. 394
(خرجت مع النبي ﷺ ) ولم يقل عن أبيه، وهو الصحيح.
أخرجه أبو موسى.
٧٠٠ - جُبَيْر بن نُفَيْر
(ب د ع) جُبَيْر بن نُفَيْر أبو عبد الرحمن الحضرمي. أسلم في حياة النبي ﷺ وهو باليمن، ولم يره، وقدم المدينة، فأدرك أبا بكر، ثم انتقل إلى الشام فسكن حمص، وروى عن أبي بكر، وعمر، وأبي ذر، والمقداد، وأبي الدرداء وغيرهم. روى عنه ابنه، وخالد بن معدان، وغيرهما.
قال أبو عمر: جبير بن نفير، من كبار تابعي الشام، ولأبيه نفير صحبة، وقد ذكرناه في بابه.
روى عنه ابنه عبد الرحمن أنه قال: (أتانا رسول الله ﷺ باليمن فأسلمنا). روى عن النبي ﷺ أنه قال: (مثل الذين يغزون، ويأخذون الجعل يتقوون به على عدوِّهم، مثل أم موسى تأخذ أجرها وترضع ولدها).
أخرجه الثلاثة.
٧٠١ - جُبَيْر بن نَوْفَل
(د ع) جُبَيْر بن نَوْفَل. غير منسوب، ذكره مطين في الصحابة، وفيه نظر، روى أبو بكر ابن عياش، عن ليث بن عيسى، عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نوفل، قال: قال رسول الله ﷺ : (ما تقرّب عبد إلى الله بأفضل مما خرج منه)، يعني القرآن، ورواه بكر بن خنيس، عن ليث، عن زيد بن أرطاة، عن أبي أمامة، ورواه الحارث، عن زيد، عن جبير بن نفير، عن النبي ﷺ مرسلا، وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الجيم والثاء والحاء المهملة
٧٠٢ - جثَّامة بن قيْس
(د) جثَّامة بن قيْس، له ذكر في حديث تقدّم ذكره.
روى حبيب بن عبيد الرحبي، عن أبي بشر، عن جثامة بن قيس، وكان من أصحاب
стр. 395
النبي ﷺ ، عن عبد الله بن سفيان، عن النبي ﷺ قال: (من صام يوماً في سبيل الله باعده الله من النار مقدار مائة عام).
أخرجه ابن منده.
٧٠٣ - جَثَّامة بن مُسَاحِق
(د ع) جَثَّامة بن مُسَاحِق بن الرَّبِيع ابن قَيْس الكنانيّ. له صحبة وكان رسول عمر إلى هرقل، قال: جلست على شيء ما أدري ما تحتي، فإذا تحتي كرسي من ذهب، فلما رأيته نزلت عنه، فضحك، وقال لي: لِمَ نزلت عن هذا الذي أكرمناك به؟ فقلت: إني سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن مثل هذا).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٧٠٤ - الجَحَّاف بن حَكيم
الجَحَّاف بن حَكيم بن عَاصِم، بن سباع بن خُزَاعِي بن مُحَارِب بن مُرَّة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بُهثة بن سُلَيْم السلمي الفاتك. قيل: هو القائل يصف خيله، ويذكر شهوده حنيناً وغيرها:
شهِدْنَ مع النبي مسوَّماتٍ … حنيناً وهي دامية الحوامي
وهي أكثر من هذا، وقيل: إنها للحريش، وقد ذكرناها هناك، وهذا الجحاف هو الذي أوقع ببني تغلب، فأكثر فيهم القتل، في حروب قيس وتغلب، فقال الأخطل:
لقد أوْقَعَ الجحَّاف بالبشْر وقعةً … إلى الله منها المشتكى والمعوَّلُ
وقد أتينا على القصيدة في الكامل في التاريخ.
البشر: موضع معروف كانت به وقعة.
٧٠٥ - جَحْدَم والد حَكيم
جَحْدَم والد حَكيم. له صحبة، روى عنه ابنه حكيم أن النبي ﷺ قال: (من حلب شاته، ورقع قميصه، وخصف نعله، وآكل خادمه، وحمل من سوقه فقد برئ من الكبر)
стр. 396
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٧٠٦ - جَحْدَم بن فَضَالَة
(د ع) جَحْدَم بن فَضَالَة. أتى النبي ﷺ وكتب له كتاباً. روى حديثه محمد بن عمرو ابن عبد الله بن جحدم الجهني، عن أبيه عمرو، عن أبيه عبد الله، عن أبيه جحدم أنه أتى النبي ﷺ فمسح رأسه، وقال: (بارك الله في جحدم. وكتب له كتاباً).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٧٠٧ - جَحْشُ الجُهَنِي
(ع س) جَحْشُ الجُهَنِي. روى عنه ابنه عبد الله، ذكره الحضرمي في المفاريد، حدّث محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن عبد الله بن جحش الجهني، عن أبيه قال: (قلت: يا رسول الله، إن لي بادية أنزلها أصلّي فيها، فمرني بليلة في هذا المسجد أصلّي فيه، فقال النبي ﷺ انزل ليلة ثلاث وعشرين؛ فإن شئت فصلِّ، وإن شئت فدع).
يروى هذا الحديث من غير وجه، عن عبد الله بن أنيس الجهني، عن النبي ﷺ ، ومن حديثه أخرجه مسلم في صحيحه، وأبو داود في سننه، ورواه الزهري، عن ضمرة بن عبد الله بن أنيس، عن أبيه، وهو الصحيح.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
باب الجيم والدال
٧٠٨ - جِدّار الأسْلَمِيّ
(د ع) جِدّار الأسْلَمِيّ، أخبرنا يحيى ابن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدّثنا عمر بن الخطاب، أخبرنا أبو معاذ الحكمي سعد بن عبد الحميد بن جعفر، أخبرنا أبو الفضل عباس بن الفضل بن عمرو بن عبيد بن الفضل بن حنظلة، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن يزيد بن شجرة، عن جدار رجل من أصحاب النبي ﷺ ، قال: (غزونا مع النبي ﷺ فلقينا عدوّنا، فقام فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إنكم قد أصبحتم بين أخضر وأحمر وأصفر، وفي الرحال ما فيها، فإذا لقيتم عدوّكم فقُدْماً قُدْماً، ليس أحد يحمل في سبيل الله إلاّ ابتدرت إليه ثنتان من الحور العين، فإذا حمل استترتا منه، فإذا استشهد فإن أول قطرة تقع من دمه يكفِّر الله عنه كل ذنب، ثم تجيئان، فتجلسان عند رأسه
стр. 397
وتمسحان الغبار عن وجهه، وتقولان له: مرحباً قد آن لك، ويقول: قد آن لكما).
ورواه يزيد بن شجرة، عن النبي ﷺ ، ورواه منصور، عن مجاهد، عن يزيد من قوله ولم يرفعه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جدار: بكسر الجيم.
٧٠٩ - جَدّ بن قَيْس
(ب د ع) جَدّ بن قَيْس بن صَخْر بن خَنْسَاء بن سِنَان بن عُبَيْد بن عَدِيّ بن غَنْم بن كعب بن سَلِمة الأنصاري السلمي. يكنى: أبا عبد الله هو ابن عم البراء بن معرور، روى عنه جابر وأبو هريرة، وكان ممن يظن فيه النفاق، وفيه نزل قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تفْتني أَلا في الفِتْنَةِ سقطُوا﴾، وذلك أن رسول الله ﷺ قال لهم في غزوة تبوك: (اغزوا الروم تنالوا بنات الأصفر، فقال جد بن قيس: قد علمت الأنصار أني إذا رأيت النساء لم أصبر حتى أفتتن، ولكن أعينك بمالي فنزلت: ﴿ومِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي ولا تَفْتِنِي﴾. الآية، وكان قد ساد في الجاهلية جميع بني سلمة فانتزع رسول الله ﷺ سؤدده، وجعل مكانه في النقابة عمرو بن الجموح، وحضر يوم الحديبية، فبايع الناس رسول الله ﷺ إلاّ الجد بن قيس، فإنه استتر تحت بطن ناقته.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: ولم يتخلّف عن بيعة رسول الله ﷺ أحد، يعني في الحديبية، من المسلمين حضرها إلاّ الجد بن قيس أخو بني سلمة، قال جابر بن عبد الله: لكأني أنظر إليه لاصقاً بإبط ناقة رسول الله ﷺ قد صبا إليها، يستتر بها من الناس، وقيل: إنه تاب، وحسنت توبته، وتوفي في خلافة عثمان ﵁.
أخرجه الثلاثة.
٧١٠ - جُدَيْع بن نُذَيْر
(د ع) جُدَيْع بن نُذَيْر المُرَادِي الكَعْبِي. من كعب بن عوف بن أنعم بن مراد، صحب رسول الله ﷺ وخدمه. قال ابن منده. سمعت أبا سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس ابن
стр. 398
عبد الأعلى يذكره في كتاب التاريخ على ما ذكرت. قال أبو نعيم بعد ذكر اسمه: ذكره الحاكي، عن أبي سعيد ابن يونس.
نذير: بضم النون، وفتح الذال المعجمة.
باب الجيم والذال المعجمة
٧١١ - جُذْرَةُ بن سَبْرَة
(د ع) جُذْرَةُ بن سَبْرَة العتقي. له صحبة، وشهد فتح مصر. ذكره أبو سعيد بن يونس؛ حكاه عنه ابن منده وأبو نعيم.
جذرة: بضم الجيم وسكون الذال وآخره راء.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٧١٢ - الجَذْع الأنْصَارِيّ
(س) الجَذْع الأنْصَارِيّ ذكره ابن شاهين أبو الفتح الأزدي إلاّ أن الأزدي ذكره بالخاء المعجمة، روى شريك بن أبي نمر قال: حدّثني رجل من الأنصار يسمّى ابن الجذع عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : (أكثر أمتي الذين لم يعطوا فيبطروا، ولم يقتر عليهم فيسألوا). أخرجه أبو موسى، وقال في الصحابة: ثعلبة بن زيد؛ يقال له: الجذع، وابنه: ثابت بن الجذع الأنصاريان، فلا أدري هو هذا أم غيره؟ وهو في مواضع بالدال المهملة، وفي آخر بالذال المعجمة، قال: ولا أتحققه. أخرجه أبو موسى.
٧١٣ - جذية
(س) جذية أورده ابن شاهين، وقال: هو رجل من الصحابة.
روى محمد بن إبراهيم بن زياد النيسابوري، عن المقدمي، عن سلم بن قتيبة، عن ذيال بن عبيد بن حنظلة بن حنيفة عن جذية قال: قال رسول الله ﷺ : (لا يُتْمَ بعد احتلام، ولا يُتْم على جارية إذا هي حاضت).
стр. 399
أخرجه أبو موسى وقال: هذا وهم وتصحيف، ولعلّه أراد عن جده، فصحفه بجذية، واسمه: حنظلة، رواه مطين عن المقدمي، عن سلم عن ذيال عن جده حنظلة، قال: قال رسول الله ﷺ ، مثله.
أخرجه أبو موسى.
باب الجيم والراء
٧١٤ - الجَرَّاح بن أبي الجَرَّاح
(ب د ع) الجَرَّاح بن أبي الجَرَّاح الأشجعيّ له صحبة، روى عنه عبد الله بن عتبة ابن مسعود، أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله بإسناده إلى ابن أحمد بن حنبل، قال: حدّثني أبي، أخبرنا أبو داود، أخبرنا هشام عن قتادة، عن خِلاس، عن عبد الله بن عتبة قال: أتى عبد الله ابن مسعود في رجل تزوّج امرأة فمات عنها، ولم يدخل بها، ولم يفرض لها، فسئل عنها شهراً فلم يقل فيها شيئاً، ثم سألوه فقال: أقول فيها برأيي؛ فإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان، وإن يكن صواباً فمن الله؛ لها صدقة إحدى نسائها، ولها الميراث، وعليها العدّة، فقام رجل من أشجع، فقال: قضى فينا رسول الله ﷺ بذلك في بَرْوع بنت واشق قال: هَلُمَّ شاهدَيْك على هذا، قال: فشهد له أبو سنان والجراح، رجلان من أشجع.
أخرجه الثلاثة.
٧١٥ - جَرَادُ أبو عَبْد الله العُقَيْلِي
(د ع) جَرَادُ أبو عَبْد الله العُقَيْلِي، روى عنه ابنه عبد الله إن كان محفوظاً، روى يعلى بن الأشدق، عن عبد الله بن جراد، عن أبيه، قال: بعث رسول الله ﷺ سرية فيها الأزد والأشعريون فَغَنِمُوا وسَلِمُوا، فقال النبي ﷺ : (أتتك الأزد والأشعريون حسنةً وجوهُهم، طيبة أفواهُهم، لا يغُلُّون ولا يجبُنُون).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 400
٧١٦ - جَرَاد بن عَبْس
(د ع) جَرَاد بن عَبْس، ويقال: ابن عيسى، من أعراب البصرة.
روى عبد الرحمن بن جبلة، عن قرة بنت مزاحم، قالت: سمعنا من أم عيسى، عن أبيها الجراد ابن عيسى، أو عبس، قال: (قلنا: يا رسول الله، إن لنا ركايا تنبع، فكيف لنا أن تَعْذُب ركايانا)) وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم كذا مختصراً.
٧١٧ - جُرْثُوم بن ناشب
(ب د ع) جُرْثُوم، وقيل: جُرْهم بن ناشب، وقيل: ابن ناشم، وقيل: ابن لاشر، وقيل: ابن عمرو، أبو ثعلبة الخشني، وقد اختلف في اسمه واسم أبيه كثيراً، وهو منسوب إلى خشين، بطن من قضاعة، شهد الحديبية، وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، وضرب له رسول الله ﷺ بسهمه يوم خيبر، وأرسله النبي ﷺ إلى قومه، فأسلموا، ونزل الشام، ومات أول إمرة معاوية، وقيل: مات أيام يزيد، وقيل: توفي سنة خمس وسبعين، أيام عبد الملك بن مروان، وهو مشهور بكنيته، ويذكر في الكنى أكثر من هذا، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
٧١٨ - جُرْمُوز الهُجَيْمِيّ
(د ع) جُرْمُوز الهُجَيْمِيّ، من بلهجيم ابن عمرو بن تميم، وقيل: القريعي، وهو بطن من تميم أيضاً، روى عنه أبو تميمة الهجيمي.
أخبرنا يحيى بن محمود الأصفهاني، فيما أذن لي، بإسناده إلى القاضي أبي بكر بن أبي عاصم، أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، أخبرنا عبيد الله بن هوذة القريعي، عن جرموز الهجيمي، أنه قال: (يا رسول الله، أوصني، قال: (لا تكن لعَّاناً).
وروى عنه أيضاً ابنه الحارث بن جرموز.
стр. 401
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٧١٩ - جَرْو السَّدُوسِيّ
(د ع) جَرْو السَّدُوسِيّ. روى حديثه حفص بن المبارك، فقال: عن رجل من بني سدوس يقال له: جرو، قال: (أتينا النبي ﷺ بتمر من تمر اليمامة، فقال: (أيُّ تمر هذا؟) قلنا له: الجُرَام فقال: (اللهم بارك في الجُرَام).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو عمر بالجيم والزاي، ويرد ذكره، إن شاء الله تعالى.
٧٢٠ - جَرْو بن عَمْرو العُذْرِي
(د ع) جَرْو بن عَمْرو العُذْرِي. وقيل: جري، حديثه قال: (أتيت النبي ﷺ وكتب لي كتاباً: (ليس عليهم أن يُحْشَرُوا ولا يُعْشَروا). أخرجه ابن منده وأبو نعيم بالراء، وأخرجه أبو عمر في ترجمة جزء بالزاي، ويرد ذكره، إن شاء الله تعالى.
٧٢١ - جَرْو بن مَالِك بن عَامِر
(ع س) جَرْو بن مَالِك بن عَامِر، من بني جَحْجَبَى، أنصاري، قاله أبو نعيم وأبو موسى، وقال الطبراني: بالزاي، وقال ابن ماكولا: جزء بالزاي والهمزة.
قال عروة بن الزبير، في تسمية من استشهد يوم اليمامة، من الأنصار، من بني جحجبى: جرو بن مالك ابن عامر بن حدير، وقال موسى ابن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن استشهد يوم اليمامة، من الأنصار من الأوس، ثم من بني عمرو بن عوف: جرو بن مالك، وقال ابن ماكولا: حر، بالحاء المهملة والراء من بني جحجبى، شهد أحداً، وقال: قاله الطبري، وقال: وأنا أحسبه الأول وأنه جزء: بالجيم والزاي والهمزة.
أخرجه ههنا أبو نعيم وأبو موسى.
стр. 402
قلت: جحجبي هو ابن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وقد أخرجه أبو عمر في: جزء، بالجيم والزاي.
٧٢٢ - جَرْوَل بن الأحنف
(س) جَرْوَل بن الأحنف الكِنْدِي. شامي، جد رجاء بن حيوة، روى رجاء بن حيوة عن أبيه، عن جده، واسمه جرول بن الأحنف الكندي، من أصحاب النبي ﷺ أن جارية من سَبْي حنين مرت بالنبي ﷺ وهي مُجِحّ، فقال النبي ﷺ : (لمن هذه؟) فقالوا: لفلان، فقال: (أيطؤها؟) فقيل: نعم، فقال: (كيف يصنع بولدها؛ يدعيه وليس له بولد، أم يستعبده وهو يَغْذُو سمعه وبصره؟ لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه في قبره).
أخرجه أبو موسى.
المحج: الحامل التي قد دنا وِلادُها.
٧٢٣ - جَروَلُ بن العَبَّاس
(ب) جَروَلُ بن العَبَّاس بن عامر بن ثابت، أو نابت، الأنصاري الأوسي، اختلف في ذلك ابن إسحاق وأبو معشر، فيما ذكر خليفة بن خياط، واتفقا على أنه قتل يوم اليمامة.
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
٧٢٤ - جَرْوَل بن مَالِك
جَرْوَل بن مَالِك بن عَمْرُو بن عزيز ابن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك ابن الأوس الأنصاري الأوسي، هدم بُسْر بن أرطأة داره بالمدينة؛ قاله هشام الكلبي.
٧٢٥ - جَرْهَدُ بنُ خُوَيْلِد
(ب د ع) جَرْهَدُ بنُ خُوَيْلِد، وقيل: ابن رِزَاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث ابن سلامان ابن أسلم بن أفصى الأسلمي، وقيل: جرهد بن خويلد بن بَجَرة بن عبد ياليل بن زرعة ابن رواح ابن عدي بن سهم، قاله أبو عمر، قال: وجعل ابن أبي حاتم جرهد بن خويلد غير جرهد ابن دَرَّاج، كذا قال دراج، وذكر ذلك عن أبيه.
وهو من أهل الصفة، وشهد الحديبية، يكنى أبا عبد الرحمن، سكن المدينة وله بها دار.
وقد ذكر أبو أحمد العسكري جَرْهَداً بترجمتين، فقال في الأولى: جرهد الأسلمي، ونقل عن بعضهم أن جرهداً آخر في أسلم يقال له: جرهد بن خويلد، وأنه هو الذي قال له
стр. 403
النبي ﷺ : (غَطِّ فخذك). وكلاهما من أسلم، وذكر في الترجمة الثانية ترجمة بن خويلد، وأظنهما واحداً. والله أعلم.
قال أبو عمر: قول ابن أبي حاتم وهم؛ وهو رجل واحد من أسلم، لا يكاد تثبت له صحبة.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وإبراهيم بن محمد، وأبو جعفر بن السمين بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدّثنا ابن أبي عمر، حدّثنا سفيان، عن أبي النضر، عن زرعة بن مسلم ابن جرهد الأسلمي، عن جده، قال: (مر النبي ﷺ بجرهد في المسجد، وقد انكشفت فخذه، فقال: (إن الفخذ عورة).
قال الترمذي: ما أراه متصلاً، وقد رواه معمر، عن أبي الزناد، عن ابن جرهد، عن أبيه، ورواه عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الله ابن جرهد، عن أبيه، نحوه.
أخرجه الثلاثة.
بجرة: بفتح الباء والجيم.
٧٢٦ - جُرَيْج أبو شاة
(س) جُرَيْج، أبو شاة، بن سلامة ابن أوس بن عمرو بن كعب بن القُرَاقِر بن الصَّبْحَان من بَلِيّ، كذا ذكره ابن شاهين، وقال ابن ماكولا أبو شباث، بالباء الموحدة، وبعد الألف ثاء مثلثة، وقال: خديج: بالخاء المعجمة والدال، حليف بني حرام، شهد العقبة، وبايع فيها.
أخرجه أبو موسى.
٧٢٧ - جَرِير بنُ الأرْقَط
(د ع) جَرِير بنُ الأرْقَط، روى يعلى ابن الأشدق، عن جرير (بن) الأرقط قال: (رأيت النبي ﷺ في حجة الوداع، فسمعته يقول: (أعطيت الشفاعة).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٧٢٨ - جَرِير بنُ أوْس
(ب) جَرِير بنُ أوْس بن حَارِثة بن لام الطائي، وقيل: خُرَيم بن أوس، وفيه أخرجه الثلاثة، وأخرجه ههنا أبو عمر، وقال: أظنه أخاه؛ هاجر إلى رسول الله ﷺ فورد عليه مُنْصرَفَه من تبوك، فأسلم، وروى شعر عباس بن عبد المطلب، الذي مدح به النبي ﷺ ، وهو عم عروة
стр. 404
بن مضرس الطائي، وهو الذي قال له معاوية: من سيّدكم اليوم؟ قال: من أعطى سائلنا، وأغضى عن جاهلنا، واغتفر زلّتنا، فقال له معاوية: أحسنت يا جرير.
قال أبو عمر: قدم خريم وجرير على النبي ﷺ معاً، ورويا شعر العباس.
أخرجه أبو عمر.
خُرَيم: بضم الخاء المعجمة. والله أعلم.
٧٢٩ - جَرِيْرُ بنُ عَبْد الله الحِمْيَرِيّ
جَرِيْرُ بنُ عَبْد الله الحِمْيَرِيّ. وقيل: ابن عبد الحميد، وهو رسول رسول الله ﷺ إلى اليمن، وكان مع خالد بن الوليد بالعراق، فسار معه إلى الشام مجاهداً، وهو كان الرسول إلى عمر بن الخطاب ﵁ بالبشارة بالظفر يوم اليرموك؛ قاله سيف بن عمر.
ذكر ذلك الحافظ أبو القاسم بن عساكر.
٧٣٠ - جَرِير بن عبْد الله بن جابر
(ب د ع) جَرِير بن عبْد الله بن جابر، وهو الشَّلِيل، ابن مالك بن نصر بن ثعلبة ابن حُشَم بن عوف بن خزيمة بن حرب بن علي ابن مالك بن سعد بن نَذِير بن قسر بن عبقر بن أنمار بن إراش، أبو عمرو، وقيل: أبو عبد الله البجلي، وقد اختلف النسابون في بجيلة؛ فمنهم من جعلهم من اليمن، وقال: إراش بن عمرو بن الغوث بن نبت، وعمرو هذا هو أخو الأزد، وهو قول الكلبي وأكثر أهل النسب، ومنهم من قال: هم من نزار، وقال: هو أنمار بن نزار بن معد بن عدنان، وهو قول ابن إسحاق ومصعب، والله أعلم. نسبوا إلى أمهم: بجيلة بنت صعب بن علي بن سعد العشيرة.
أسلم جرير قبل وفاة النبي ﷺ بأربعين يوماً، وكان حسن الصورة؛ قال عمر بن الخطاب ﵁: جرير يوسف هذه الأمة، وهو سيد قومه، وقال النبي ﷺ لما دخل عليه جرير فأكرمه: (إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه).
وكان له في الحروب بالعراق: القادسية وغيرها، أثر عظيم، وكانت بَجِيلة متفرقة، فجمعهم عمر بن الخطاب، وجعل عليهم جريراً.
أخبرنا الأستاذ أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن مكارم المؤدب، أخبرنا أبو القاسم نصر ابن محمد بن صفوان، أخبرنا أبو البركات سعد ابن محمد بن إدر يس، والخطيب أبو الفضل
стр. 405
الحسن بن هبة الله، قال: أخبرنا أبو الفرج محمد ابن إدريس بن محمد بن إدريس، أخبرنا أبو المنصور المظفر بن محمد الطوسي، أخبرنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي الموصلي، قال: أخبرت عن محمد بن حميد الرازي، عن سلمة، عن محمد بن إسحاق قال: لما انتهت إلى عمر مصيبة أهل الجسْر، وقدم عليه فَلُّهم، قدم عليه جرير بن عبد الله من اليمن في ركب من بجيلة، وعَرْفَجَة بن هَرْثَمَة، وكان عرفجة يومئذٍ سيد بجيلة، وكان حليفاً لهم من الأزد، فكلّمهم وقال: قد علمتم ما كان من المصيبة في إخوانكم بالعراق، فسيروا إليهم، وأنا أخرج إليكم من كان منكم في قبائل العرب وأجمعهم إليكم، قالوا: نفعل يا أمير المؤمنين، فأخرج إليهم قيس كُبَّة، وسَحْمَة، وعُرَيْنَة، من بني عامر بن صعصعة، وهذه بطون من بجيلة، وأمرَّ عليهم عرفجة بن هرثمة، فغضب من ذلك جرير بن عبد الله، فقال لبجيلة: كلموا أمير المؤمنين؛ فقالوا: استعملت علينا رجلاً ليس منا، فأرسل إلى عرفجة فقال: ما يقول هؤلاء، قال: صدقوا يا أمير المؤمنين، لست منهم؛ لكني من الأزد؛ كنا أصبنا في الجاهلية دماً في قومنا فلحقنا ببجيلة، فبلغنا فيهم من السؤدد ما بلغك، فقال عمر: فاثبت على منزلتك؛ فدافعهم كما يدافعونك. فقال: لست فاعلاً ولا سائراً معهم، فسار عرفجة إلى البصرة بعد أن نُزِلت، وأمَّر عمر جريراً على بجيلة فسار بهم مكانه إلى العراق، وأقام جرير بالكوفة، ولما أتى عليّ الكوفة وسكنها، وسار جرير عنها إلى قَرْقِيسْياء فمات بها، وقيل: مات بالسراة.
وروى عنه بنوه: عبيد الله، والمنذر، وإبراهيم، وروى عنه قيس بن أبي حازم، والشعبي، وهمام بن الحارث، وأبو وائل، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير، وغيرهم.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة السلمي، أخبرنا أحمد بن منيع، أخبرنا معاوية بن عمرو الأزدي، عن زائدة، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله، قال: ما حجبني رسول الله ﷺ منذ أسلمت، ولا رآني إلاّ ضحك.
ورواه زائدة أيضاً، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير، مثله.
стр. 406
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
وأرسله رسول الله إلى ذي الخَلَصَة، وهي بيت فيه صنم لخثعم ليهدمها فقال: إني لا أثبت على الخيل فصك رسول الله ﷺ في صدره وقال: (اللهم اجعله هادياً مهدياً)، فخرج في مائة وخمسين راكباً من قومه، فأحرقها، فدعا رسول الله ﷺ لخيل أحمس ورجالها.
أخبرنا أبو الفضل الخطيب، أخبرنا أبو الخطاب بن البطر، إجازة إن لم يكن سماعاً، أخبرنا عبد الله ابن عبيد الله المعلم، أخبرنا الحسين المحاملي، أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعد، أخبرنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن بيان البجلي، عن قيس بن أبي حازم: أخبرنا جرير بن عبد الله، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ليلة البدر، فقال: (إنكم ترون ربكم يوم القيامة كما ترون هذا، لا تُضَامُون في رؤيته).
وتوفي جرير سنة إحدى وخمسين، وقيل سنة أربع وخمسين، وكان يخضب بالصفرة.
أخرجه الثلاثة.
الشَّلِيل: بفتح الشين المعجمة، وبلامين بينهما ياء تحتها نقطتان، وحَزيمة: يفتح الحاء المهملة وكسر الزاي، ونذير بفتح النون، وكسر الذال المعجمة.
٧٣١ - جرير
(د ع) جَرِير، أو أبو جَرِير، وقيل: حريز، روى عنه أبو ليلى الكندي أنه قال: انتهيت إلى رسول الله ﷺ وهو يخطب بمنى، فوضعت يدي على رَحْله فإذا ميثرته جلد ضائنة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٧٣٢ - جُرَيّ الحَنَفِيّ
(د ع) جُرَيّ الحَنَفِيّ، روى حديثه حكيم بن سلمة، فقال عن رجل من بني حنيفة يقال له: جُري أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال: يا سول الله، إني ربما أكون في الصلاة، فتقع يدي على فَرْجِي، فقال النبي ﷺ : (وأنا ربما كان ذلك، امض في صلاتك).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جري: بضم الجيم وبالراء؛ ذكره الأمير ابن ماكولا وقال: هو والد نحاز بن جري الحنفي.
стр. 407
نحاز: بالنون والحاء المهملة والزاي.
٧٣٣ - جُرَيّ بن عَمْرو العُذْرِيّ
(د ع) جُرَيّ بن عَمْرو العُذْرِيّ، وقيل: جرير وقيل: جرو، وحديثه أنه أتى النبي ﷺ فكتب له كتاباً: (ليس عليهم أن يحشروا أو يعشروا) أخرجه ابن منده وأبو نعيم في جرو، وأخرجه أبو عمر في جزء.
٧٣٤ - جرى
(ب) جُرَيّ، ويقال: جزي، بالزاي، غير منسوب، حديثه عن النبي ﷺ في الضب، والسبع، والثعلب، وخشاش الأرض. وليس إسناده بقائم، يدور على عبد الكريم بن أبي أمية.
أخرجه أبو عمر.
باب الجيم والزاي والسين
٧٣٥ - جَزْء بنُ أنَس السُّلَمِي
(س) جَزْء بنُ أنَس السُّلَمِي، أخرجه ابن أبي عاصم في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر بن أبي علي، أخبرنا أبو بكر القَبَّاب، أخبرنا ابن أبي عاصم، أخبرنا محمد بن سنان، حدّثنا إسحاق بن إدريس، أخبرنا وائل بن مطرف بن عبد الرحمن بن جزء ابن أنس السلمي قال: أدركت أبي وجدي، وفي أيديهم كتاب من رسول الله ﷺ ، وزعم نائل أن الكتاب عندهم اليوم، وكتبه رسول الله ﷺ لرزين بن أنس، وهو عمُّ جده، وفيه: (هذا الكتاب من محمد رسول الله ﷺ لرزين بن أنس وقال: فذكر الحديث، وقال: (هذا الكتاب لرزين، ولا مدخل لجزء فيه).
أخرجه أبو موسى.
٧٣٦ - جَزْءُ بن الحِدْرِجَان
(د ع) جَزْءُ بن الحِدْرِجَان بن مالك. له ولأبيه ولأخيه قُدَاد صحبة، قدم على النبي
стр. 408
ﷺ طالباً لدية أخيه وثأره.
روى هشام بن محمد بن هاشم بن جزء بن عبد الرحمن بن جزء بن الحدرجان، قال: حدّثني أبي، عن أبيه هاشم عن أبيه جزء، عن جده عبد الرحمن، عن أبيه جزء بن الحدرجان، وكان من أصحاب النبي ﷺ قال: وفد أخي قُدَاد بن الحدرجان على النبي ﷺ من اليمن، من موضع يقال له القَنَوْنَى، بسروات الأزد، بإيمانه وإيمان من أعطى الطاعة من أهل بيته، وهم إذ ذاك ستمائة بيت ممن أطاع الحدرجان، وآمن بمحمد ﷺ ، فلقيه سرية النبي ﷺ فقال لهم قُدَاد: أنا مؤمن، فلم يقبلوا منه، وقتلوه في الليل قال: فبلغنا ذلك فخرجت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته، وطلبت ثأري، فنزلت على النبي ﷺ ﴿يأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذَا ضَرَبْتُم في سَبِيل الله﴾. الآية، فأعطاني النبي ألف دينار أخي، وأمر لي بمائة ناقة حمراء، وعقد له رسول الله ﷺ على سرية من سرايا المسلمين، فخرجت إلى حي حاتم طيئ، وغنمت غنماً كثيراً، وأسرت أربعين امرأة من حي حاتم، فأتيت بالنسوة، فهداهنّ الله سبحانه إلى الإسلام، وزوّجهن رسول الله ﷺ أصحابه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٧٣٧ - جَزْء السَّدُوسِيّ
(ب) جَزْء السَّدُوسِيّ ثم اليمامي، قال: أتيت رسول الله ﷺ بتمر من تمر اليمامة، وقيل: جرو، بالجيم والراء وآخره واو، وقد تقدّم.
أخرجه هناك ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه ههنا أبو عمر.
٧٣٨ - جَزْء بن عَمْرو العُذْرِيّ
(ب) جَزْء بن عَمْرو العُذْرِيّ، ويقال: جرو، ويقال: جزأ، قدم على النبي ﷺ فكتب له كتاباً.، أخرجه أبو عمر ههنا مختصراً، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم في جرو بالراء والواو، وقد تقدّم.
стр. 409
٧٣٩ - جَزْء بنُ مَالِك
(ب ع) جَزْء بنُ مَالِك بن عَامِر من بني جَحْجَبَى، أنصاري. استشهد يوم اليمامة، ذكره موسى بن عقبة هكذا، وقال الطبري: الحر بن مالك، بضم الحاء المهملة وبالراء، وقال: هو ممن شهد أحداً، وقد تقدّم الكلام عليه مستوفى في جرو، أخرجه أبو نعيم وأبو عمر.
٧٤٠ - جزء
(د ع) جَزْء، غير منسوب، عداده في أهل الشام.
روى معاوية بن صالح، عن أسد بن وداعة، عن رجل يقال له: جزء، قال: يا رسول الله، إن أهلي يعصوني، فبم أعاقبهم؟ قال: (تغفر)، ثم عاد الثانية، فقال: (تغفر، قال: فإن عاقبت فعاقب بقدر الذنب، واتق الوجه).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٧٤١ - جزي
(ب) جَزِي، بالجيم والزاي المكسورة وآخره ياء. وقيل: جري، بضم الجيم بالراء، وقد تقدم حديثه في الضب.
أخرجه ههنا أبو عمر.
٧٤٢ - جَزِيّ أبو خُزَيْمَة السلمي
(ب د ع) جَزِيّ، أبو خُزَيْمَة السلمي، وقيل: الأسلمي. قدم على رسول الله ﷺ وكساه بردين، روى حديثه ابنه عبد الله بن جزي، عن أخيه حيان بن جزي، عنه، أنه أتى النبي ﷺ بأسير كان عنده من صحابة رسول الله ﷺ كانوا أسروه، وهم مشركون، ثم أسلموا، فأتوا رسول الله ﷺ بذلك الأسير، فكسا جزيا بردين وأسلم جزي.
أخرجه الثلاثة.
جزي: قال الدارقطني: أصحاب الحديث يقولون بكسر الجيم، وأصحاب العربية يقولون: بعد الجيم المفتوحة زاي وهمزة، وقال عبد الغني: جزي بفتح الجيم وكسر الزاي، وقيل: بكسر الجيم وسكون الزاي، وبالجملة فهذه الأسماء كلها قد اختلف العلماء فيها اختلافاً كثيراً على ما ذكرناه.
стр. 410
٧٤٣ - جَزِي بن مُعَاوِيَة
(ب) جَزِي بن مُعَاوِيَة بن حُصَين بن عُبَادَة بن النَّزَّال بن مُرَّة بن عُبَيْد بن مقاعس، وهو الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة ابن تميم التميمي السعدي، عم الأحنف بن قيس.
قيل: له صحبة، وقيل: لا تصح له صحبة، وكان عاملاً لعمر بن الخطاب ﵁ على الأهواز.
أخرجه أبو عمر هكذا، وقيل: (فيه جزء)، آخره همزة والله أعلم.
٧٤٤ - جِسْر بن وَهْبِ
جِسْر، قال ابن ماكولا: أما جسر، بكسر الجيم وبالسين المهملة، فهو جِسْر بن وَهْبِ بن سلمة الأزدي، روى عن النبي ﷺ حديثاً تفرّد بروايته أولاده عنه.
باب الجيم والشين المعجمة
٧٤٥ - جُشِيبْ
(د ع) جُشِيبْ، مجهول، روى جهضم بن عثمان، عن ابن جشيب عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: (من سمَّى باسمي يرجو بركتي ويمني، غدت عليه البركة وراحت إلى يوم القيامة).
وهو تابعي قديم، يروي عن أبي الدرداء، وهو حمصي، قال ابن أبي عاصم: لا أدري جشيب صحابي أو أدرك أم لا؟.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٧٤٦ - جُشَيْش الدَّيْلَمِيّ
جُشَيْش الدَّيْلَمِيّ، هو ممّن كاتبه النبي ﷺ في قتل الأسود العَنْسي باليمن، فاتفق مع فيروز وداذويه على قتله، فقتلوه، ذكره الطبري.
قال الأمير أبو نصر: أما خشيش، بضم الخاء المعجمة وشين معجمة مكررة مصغّر،
стр. 411
وذكر جماعة، ثم قال: وأما جشيش مثل الذي قبله سواء، إلاّ أن أوله جيم، فهو جشيش الديلمي، كان في زمن رسول الله ﷺ باليمن، وأعان على قتل الأسود العنسي.
٧٤٧ - الجُشَيْشُ الكِنْدِيّ
(د ع) الجُشَيْشُ الكِنْدِيّ، يرد نسبه في الجُفْشِيش بالجيم، إن شاء الله تعالى.
قال أبو موسى: كذا أورده ابن شاهين، روى سعيد بن المسيب قال: قام الجشيش الكندي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ألست منّا؟ قالها ثلاثاً، فقال النبي ﷺ : (لا نَقْفُوا أمَّنا ولا ننتفي من أبينا؛ أنا من ولد النضر بن كنانة)، قال: وقال رسول الله ﷺ : (جُمْجُمَةُ هذا الحي من مضر كنانة، وكاهله الذي ينهض به تميم وأسد، وفرسانها ونجومها قيس).
كذا أورده في هذا الحديث، وهو غلط، وإنما هو جفشيش أو حفشيش أو خفشيش، وكل هذه تصحيفات، والصحيح منها واحد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الجيم والعين المهملة
٧٤٨ - جُعَال
(ب د ع س) جُعَال، وقيل: جُعَيْل ابن سُرَاقَة الغِفَارِيّ، وقيل: الضمري، ويقال: الثعلبي، وقيل: إنه في عديد بني سواد من بني سلمة، وهو أخو عوف، من أهل الصفة وفقراء المسلمين، أسلم قديماً، وشهد مع النبي ﷺ أحداً، وأصيبت عينه يوم قريظة، وكان دميماً قبيح الوجه، أثنى عليه النبي ﷺ ووكّله إلى إيمانه.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدّثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن قائلاً قال لرسول الله ﷺ : (أعطيت الأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن مائةً من الإبل، وتركت جعيلاً، فقال النبي ﷺ : (والذي نفسي بيده لجعيل خير من طِلَاع الأرض مثل عيينة والأقرع، ولكني تألفتهما ليسلما، ووكلت جعيلاً إلى إسلامه).
стр. 412
قال أبو عمر: غير ابن إسحاق يقول فيه: جُعال، وابن إسحاق يقول: جُعيل.
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى على ابن منده فقال: جعال الضمري،. وروى بإسناده أن النبي ﷺ غزا بني المصطلق من خزاعة، في شعبان من سنة ست، واستخلف على المدينة جعالاً الضمري، وروى عنه أخوه عوف أن النبي ﷺ قال: (أوليس الدهر كله غداً؟) وقد أوردوا جعيل بن سراقة الضمري، ولعلّه هذا، صُغّر اسمه؛ إلاّ أن الأزدي ذكره بالفاء وتشديدها، والأشهر بالعين.
قلت: قول أبي موسى، ولعلّه جعال، عجب منه، فإنه هو هو؛ وقد أخرجه ابن منده، فقال: وقيل: جعال، فلا وجه لاستدراكه عليه، وأما جفال فهو تصحيف.
٧٤٩ - جُعال آخرُ
(س) جُعال آخرُ. أخرجه أبو موسى على ابن منده، وقال: لا أدري هو ذاك المتقدم أم لا؟ وروى بإسناده عن مجاهد، عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قاتلت بين يديك حتى أقتَل، يُدخلني ربي الجنة ولا يحقرني؟ قال: (نعم) قال: فكيف وأما مُنْتِنُ الريح، أسود اللون، خسيس في العشيرة ومضى، فقاتل، فاستُشْهِد، فمر به رسول الله ﷺ فقال: (الآن طيَّب الله ريحك، يا جُعال، وبيَّض وجهك).
قلت: هذا غير الأول؛ لأن الأول قد رُوِيَ عنه، عن النبي ﷺ ، وهذا قتل في عهد رسول الله ﷺ فهو غيره.
٧٥٠ - جَعْدَةُ بن خالد بن الصَمَّة الجُشميّ
(ب د ع) جَعْدَةُ بن خالد بن الصَمَّة الجُشميّ، من بني جُشم بن معاوية بن بكر ابن هوازن، حديثه في البصريين.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي،، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، عن أبي إسرائيل، عن جعدة، قال: سمعت رسول الله ﷺ ورأى رجلاً سميناً، فجعل النبي يُوْمِئ بيده إلى بطنه، ويقول: (لو كان هذا في غير هذا لكان خيراً لك).
стр. 413
وبهذا الإسناد قال جعدة: (رأيت رسول الله، وأتى برجل فقيل: يا رسول الله، إن هذا أراد أن يقتلك، فقال له رسول الله ﷺ : (لن تُرَاع، لن تُرَاع، لو أردت ذلك لم يسلِّطك الله عليه).
أخرجه الثلاثة.
٧٥١ - جَعْدَة بن هَانئ الحَضْرَمِيُّ
(د ع) جَعْدَة بن هَانئ الحَضْرَمِيُّ، جاهلي، عداده في أهل حمص، روى ابن عائذ، عن المقدام الكندي، وجعدة بن هانئ، وأبي عَتبة، أن النبي ﷺ بعث عمر إلى رجل نصراني بالمدينة يدعوه إلى الإسلام، فإن أبى عليه يقسم ماله نصفين، فأتاه، فقسمه.
كذلك أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٧٥٢ - جَعْدَةَ بن هُبَيْرَة الأشْجَعِيّ
(ب) جَعْدَةَ بن هُبَيْرَة الأشْجَعِيّ كوفي.
روى حديثه عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، وداود بن يزيد الأودي، عن أبيه، عنه، عن النبي ﷺ أنه قال: (خير الناس قرني).
أخرجه أبو عمر، وأخرج أيضاً جعدة بن هبيرة المخزومي، وجعل هذا غيره، وغالب الظن أنه هو؛ لأن هذا الحديث قد رواه عبد الله بن إدريس بن يزيد، وداود بن يزيد، عن أبيهما، عن جدهما، عن جعدة بن هبيرة المخزومي، على ما يأتي ذكره إن شاء الله تعالى.
٧٥٣ - جَعْدَةُ بن هُبَيْرَة بن أبي وَهْب
(ب د ع) جَعْدَةُ بن هُبَيْرَة بن أبي وَهْب بن عَمْرو بن عَائِذ بن عِمْران بن مخزوم القرشي المخزومي، وأمه أم هانئ بنت أبي طالب؛ قاله أبو عمر.
وقال أبو عبيدة: ولدت أم هانئ بنت أبي طالب من هُبَيْرة ثلاثة بنين: جعدة، وهانئ، ويوسف.
وقال الزبير: ولدت أم هانئ لهبيرة أربعة بنين، أحدهم جعدة.
وقال هشام الكلبي: جعدة بن هبيرة، ولي خراسان لعلي ﵁، وهو ابن أخته؛
стр. 414
أمه أم هانئ بنت أبي طالب.
وقال ابن منده وأبو نعيم: جعدة بن هُبَيْرَة ابن أبي وهب ابن بنت أم هانئ؛ وقيل: إن جعدة هو القائل:
أبي من بني مَخْزومَ إن كنت سائلاً … ومن هاشِمٍ أمِّي لِخَيْر قبيلِ
فمن ذا الذي يبأى عليَّ بخاله … كخالي عليَ ذي الندى وعقيلِ؟
روى عنه مجاهد ويزيد، عن عبد الرحمن الأودي؛ وسعيد بن علاقة؛ وسكن الكوفة، وقد اختلف في صحبته.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة، أخبرنا أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد الثقفي، أخبرنا أبو القاسم بن محمد الذكواني، أخبرنا أبو بكر القَبَّاب، أخبرنا أبو بكر بن الضحاك بن مخلد، حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن عبد الله بن إدريس، عن أبيه، عن جده، عن جعدة بن هبيرة، قال: قال رسول الله ﷺ : (خير الناس قرني؛ ثم الذين يلونهم؛ ثم الذين يلونهم، ثم الآخر أردأ). أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده وأبي نعيم إن جعدة هو ابن بنت أم هانئ، هذا وهم منهما، وليس بابن ابنتها، إنما هو ابنها لا غير؛ على أن أبا نعيم يتبع ابن منده كثيراً في أوهامه، والله أعلم.
٧٥٤ - جُعْشُم الخَيْر بن خُلَيْبَة
(ب) جُعْشُم الخَيْر بن خُلَيْبَة بن شاجي بن مَوْهب بن أسد بن جُعْشُم بن حُرَيْم بن الصَّدف الصَّدَفي الحُرَيْمِي.
بايع تحت الشجرة، وكساه النبي ﷺ قميصه ونعليه، وأعطاه من شعره، وتزوّج جعشم آمنة بنت طليق بن سفيان بن أمية بن عبد شمس، قتله الشريد بن مالك في الردة، بعد قتل عكاشة، وذكره أبو سعيد بن يونس كما ذكرناه، وقال: إنه شهد فتح مصر؛ فعلى هذا لا يكون قد قتل في قتال أهل الردة، ويؤيد قول ابن يونس أن ابن ماكولا قال في اسمه: فتزوّج آمنة بنت طليق قبل الشريد بن مالك؛ فجعل الشريد زوجاً لها، ولم يجعله قاتلاً له، والله أعلم.
أخرجه أبو عمر.
стр. 415
حُرَيم: بضم الحاء المهملة، وفتح الراء.
٧٥٥ - جَعْفَر بنُ أبي الحكم
(ع س) جَعْفَر بنُ أبي الحكم، ذكره الحِمَّاني ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في الوحدان، روى الحماني، عن عبد الله بن جعفر المخرمي، عن عبد الحكم بن صهيب قال: (رآني جعفر بن أبي الحكم، وأنا آكل من ههنا وههنا، فقال: مه يا ابن أخي، هكذا يأكل الشيطان، إن النبي ﷺ كان إذا أكل لم تَعْد يدُهُ ما بين يديه).
ورواه النعمان بن شبل، عن المخرمي، عن عبد الحكم، عن جعفر قال: رآني الحكم، يعني ابن رافع، فذكر نحوه.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٧٥٦ - جَعْفر بن الزُّبير بن العّوام
(د ع) جَعْفر بن الزُّبير بن العّوام، أخو عبد الله. روى إبراهيم بن العلاء، عن إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن أبيه. أن عبد الله بن الزبير، وجعفر بن الزبير بايعا النبي ﷺ ، وهو وهم، والصواب ما روى أبو اليمان وسليمان بن عبد الرحمن وغيرهما، عن ابن عياش، عن هشام، عن عروة أن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن جعفر بايعا النبي ﷺ وهما ابنا ست.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٧٥٧ - جَعْفَر أبو زَمْعَة البلويّ،
جَعْفَر أبو زَمْعَة البلويّ، ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، سكن مصر، اختلف في اسمه، فقيل: جعفر، وقيل: عبد. ذكره أبو موسى في عبد، ولم يذكره في جعفر.
٧٥٨ - جَعْفر بن أبي سُفيان
(ب د ع) جَعْفر بن أبي سُفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، واسم أبي سفيان المغيرة، وهو بكنيته أشهر. وأمه جُمانة بنت أبي طالب بن عبد المطلب، ذكر الواقدي، أنه أدرك النبي ﷺ وشهد معه حنيناً، وبقي إلى أيام معاوية، وتوفي أوسط أيامه، وقال أبو نعيم: وهذا وهم؛ لأن الذي شهد حنيناً هو أبو سفيان، ولم يشهدها جعفر.
стр. 416
٧٥٩ - جَعْفَر بنُ أبي طالب
(ب د ع) جَعْفَر بنُ أبي طالب، واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن قُصي القرشي الهاشمي، ابن عم رسول الله ﷺ وأخو علي بن أبي طالب لأبويه، وهو جعفر الطيار، وكان أشبه الناس برسول الله ﷺ خُلُقاً وخلْقاً، أسلم بعد إسلام أخيه علِيّ بقليل.
روي أن أبا طالب رأى النبي ﷺ وعلياً ﵁ يصليان، وعلي عن يمينه، فقال لجعفر ﵁: صِلْ جناح ابن عمك، وصَلِّ عن يساره، قيل: أسلم بعد واحد وثلاثين إنساناً، وكان هو الثاني والثلاثين؛ قاله ابن إسحاق، وله هجرتان: هجرة إلى الحبشة، وهجرة إلى المدينة.
روى عنه ابنه عبد الله، وأبو موسى الأشعري؛ وعمرو بن العاص، وكان رسول الله ﷺ يسميه: أبا المساكين، وكان أسن من علي بعشر سنين، وأخوه عقيل أسن منه بعشر سنين، وأخوهم طالب أسن من عقيل بعشر سنين، ولما هاجر إلى الحبشة أقام بها عند النجاشي إلى أن قدم على رسول الله ﷺ حين فتح خيبر، فتلقّاه رسول الله ﷺ واعتنقه، وقبّل بين عينيه، وقال: (ما أدري بأيهما أنا أشد فرحاً، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر؟) وأنزله رسول الله ﷺ إلى جنب المسجد.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى، قال: حدّثنا محمد بن بشار، أخبرنا عبد الوهاب الثقفي، أخبرنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن أبي هريرة، قال: (ما احتذى النعال، ولا ركب المطايا، ولا ركب الكُور بعد رسول الله ﷺ أفضل من جعفر).
قال: وأخبرنا أبو عيسى، أخبرنا علي بن حجر. أخبرنا عبد الله بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : (رأيت جعفراً يطير في الجنة مع الملائكة).
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد ن عمرو بن الضحاك، قال: حدّثنا محرز بن سلمة، أخبرنا عبد العزيز ابن محمد، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، ومحمد بن نافع بن عجير، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب أن النبي ﷺ قال: (وأما
стр. 417
أنت يا جعفر فأشبهت خَلْقي وخُلُقِي، وأنت من عترتي التي أنا منها). وفي الحديث قصة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، أخبرنا أبو نعيم، هو الفضل بن دكين، أخبرنا فِطْر، عن كثير بن نافع النَّوَّاء قال: سمعت عبد الله بن مُليل، قال: سمعت علياً يقول: قال رسول الله ﷺ : (لم يكن قبلي نبي إلاّ قد أعطي سبعة رفقاء نجباء وزراء، وإني أعطيت أربعة عشر: حمزة، وجعفر، وعلي، وحسن، وحسين، وأبو بكر، وعمر، والمقداد، وحذيفة، وسلمان، وعمار وبلال).
أخبرنا غير واحد بإسنادهم، عن محمد بن إسماعيل، أخبرنا أحمد بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن دينار أبو عبد الله الجهني، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: (إن كنت لألصق بطني بالحصباء من الجوع، وإن كنت لأستقرئ الرجل الآية، وهي معي، كي ينقلب بي، فيطعمني، وكان أخير الناس للمسكين جعفرُ بن أبي طالب، كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العُكَّة التي ليس فيها شيء، فنشقها، فنلعق ما فيها.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدّثني محمد بن جعفر بن الزبير، قال: قدم رسول الله ﷺ من عمرة القضاء المدينة، في ذي الحجة فأقام بالمدينة حتى بعث إلى مؤتة، في جمادي سنة ثمان، قال: وأخبرنا محمد بن جعفر، عن عروة، قال: فاقتتل الناس قتالاً شديداً حتى قتل زيد بن حارثة، ثم أخذ الراية جعفر، فقاتل بها حتى قتل.
قال: وأخبرنا ابن إسحاق قال: حدّثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: حدّثني أبي الذي أرضعني، وكان أحد بني مرة بن عوف، قال: (والله لكأني أنظر إلى جعفر ابن أبي طالب يوم مؤتة، حين اقتحم عن فرس له شقراء، فعقرها ثم تقدم، فقاتل حتى قتل. قال ابن إسحاق: فهو أول من عقر في الإسلام.
ولما قاتل جعفر قطعت يداه والراية معه، لم يُلْقِهَا؛ قال رسول الله ﷺ : (أبدله الله جناحين يطير بهما في الجنة) ولما قتل وُجِد به بضع وسبعون جراحة ما بين ضربة بسيف، وطعنة برمح، كلها فيما أقبل من بدنه وقيل: بضع وخمسون، والأول أصح.
стр. 418
قال ابن إسحاق: فلما أصيب القوم قال رسول الله ﷺ فيما بلغني: أخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل بها حتى قتل شهيداً، ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى قتل شهيداً، ثم صمت رسول الله ﷺ حتى تغيّرت وجوه الأنصار، وظنوا أنه قد كان في عبد الله بن رواحة ما يكرهون، ثم قال: أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل بها حتى قتل شهيداً، ثم قال لقد رُفعوا في الجنة على سرر من ذهب، فرأيت في سرير عبد الله ازوراراً عن سريري صاحبيه، فقلت: عَمَّ هذا؟ فقيل لي: مضيا وتردد عبد الله بعض التردد ثم مضى.
قال ابن إسحاق: وحدّثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أم عيسى، عن أم جعفر بنت جعفر بن أبي طالب، عن جدّتها أسماء بنت عميس أنها قالت: لما أصيب جعفر وأصحابه دخل عليَّ رسول الله ﷺ وقد عجنت عجيني، وغسلت بنِيَّ ودهنتهم ونظفتهم، فقال رسول الله ﷺ : (ائتيني ببني جعفر) فأتيته بهم، فشمهم ودمعت عيناه، فقلت: يا رسول الله، بأبي وأمي ما يبكيك؟ أبلغك عن جعفر وأصحابه شيء؟ قال: (نعم، أصيبوا هذا اليوم) فقمت أصيح وأجمع النساء، ورجع رسول الله ﷺ إلى أهله، فقال: (لا تُغْفِلوا آل جعفر فإنهم قد شغلوا).
قال ابن إسحاق: حدّثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لما أتى وفاة جعفر عرفنا في وجه رسول الله ﷺ الحزن.
وروي أن رسول الله ﷺ لما أتاه نعي جعفر، دخل على امرأته أسماء بنت عميس، فعزاها فيه ودخلت فاطمة وهي تبكي وتقول: واعماه، فقال رسول الله ﷺ : (على مثل جعفر فلتبك البواكي).
ودخله من ذلك هم شديد حتى أتاه جبريل، فأخبره أن الله قد جعل لجعفر جناحين مضرجين بالدم يطير بهما مع الملائكة.
وقال عبد الله بن جعفر: كنت إذا سألت علياً شيئاً فمنعني، وقلت له: بحق جعفر، إلا أعطاني، وقال: كان عمر بن الخطاب إذا رأى عبد الله بن جعفر، قال: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين.
стр. 419
وكان عُمْر جعفر لما قتل إحدى وأربعين سنة، وقيل غير ذلك.
أخرجه الثلاثة.
٧٦٠ - جَعْفَر العَبْدِيّ
(س) جَعْفَر العَبْدِيّ، ذكره العسكري علي بن سعيد في الصحابة.
روى حديثه ليث بن أبي سليم، عن زيد، عن جعفر العبدي، قال: قال رسول الله ﷺ : (ويل للمُتألِّين من أمتي الذين يقولون: فلان في الجنة وفلان في النار).
أخرجه أبو موسى.
٧٦١ - جَعْفر بن مُحَمد بن مَسْلمة
(س) جَعْفر بن مُحَمد بن مَسْلمة، قال ابن شاهين: سمعت عبد الله بن سليمان بن الأشعث يقول: جعفر بن محمد بن مسلمة صحب النبي ﷺ وشهد فتح مكة والمشاهد بعد.
أخرجه أبو موسى.
٧٦٢ - جُعَفِيّ
(ب) جُعَفِيّ، بضم الجيم وآخره ياء.
ذكره ابن أبي حاتم، فقال: جعفي بن سعد العشيرة، وهو من مَذْحِج، كان وفد على النبي ﷺ في وفد جعف في الأيام التي توفي النبي ﷺ فيها. كذا قال عن أبيه.
أخرجه أبو عمر.
قلت: وهذا من أغرب ما يقوله عالم؛ فإن جُعْفِيّ بن سعد العشيرة مات قبل النبي ﷺ بدهر طويل، فإن بعض من صحب النبي من جعفي بينه وبين جعفي ما يزيد على عشرة آباء، والذي أظنه أنه رأى وفد جعفي، فظنه اسم رجل منسوب إلى جعف، فظن أن جعفاً هو الاسم، وأن جعفياً زيدت الياء فيه للنسبة، ولو علم أن جعفياً هو الاسم، وأنه قبل النبي ﷺ ، لم يجعله صحابياً.
стр. 420
٧٦٣ - جَعْونة بن زياد الشنِّيِّ
(د ع) جَعْونة بن زياد الشنِّيِّ، روى عن النبي ﷺ أنه قال: (لا بدّ من العريف والعريف في النار).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٧٦٤ - جُعيل بن زياد الأشْجَي
(ب د ع) جُعيل بن زياد الأشْجَي. كوفي له صحبة، وقيل فيه: جعال، وقد تقدّم .. هكذا نسبه ابن منده، وأما أبو عمر وأبو نعيم فلم ينسباه؛ بل قالا: جعيل الأشجعي.
روى عنه عبد الله بن أبي الجعد أخو سالم، أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدّثنا الحسن بن علي، أخبرنا زيد بن الحباب، أخبرنا رافع بن سلمة بن زياد بن أبي الجعد، حدّثني عبد الله بن أبي الجعد، عن جعيل الأشجعي، قال: (خرجت مع النبي ﷺ في بعض غزواته، وأنا على فرس عجفاء ضعيفة، فكنت في آخر الناس، فلحقني رسول الله ﷺ فقال: (سِرْ يا صاحب الفرس)، فقلت: يا رسول الله، عجفاء ضعيفة، قال: فرفع مِخْفقة كانت معه، فضربها بها، وقال: (اللهم بارك له فيها)، فلقد رأيتني ما أملك رأسها قُدَّام القوم، ولقد بِعْتُ من بطنها باثني عشر ألفاً.
أخرجه الثلاثة.
قال ابن ماكولا: أما جُعيل، بضم الجيم وفتح العين، وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها، فهو جعيل الأشجعي، عن النبي ﷺ . قال: وقيل: جميل، وهو تصحيف.
٧٦٥ - جُعَيْل بن سُرَاقَة الضَّمْرِيّ
(ب د ع) جُعَيْل بن سُرَاقَة الضَّمْرِيّ، وقيل: الغفاري، أخو عوف، وقيل: جُعال، وهو من أهل الصُّفَة، وقد تقدّم ذكره في جعال.
أخرجه الثلاثة.
٧٦٦ - جُعَيْل
(س) جُعَيْل سمّاه النبي ﷺ عَمْراً، روى عروة بن الزبير، عن عبد الله بن كعب بن
стр. 421
مالك، قال: لما حفر النبي ﷺ الخندق قسم الناس، وكان هو يعمل معهم، وكان فيهم رجل كان اسمه جعيلاً، فسمّاه رسول الله ﷺ عمراً، وارتجز بعضهم فقال:
سمّاه من بعد جعيل عمراً … وكان للبائس يوماً ظهرا
ورسول الله ﷺ إذا قالوا: عمرا، قال: (عمرا)، وإذا قالوا: ظهراً، قال معهم: (ظهرا).
أخرجه أبو موسى.
باب الجيم والفاء
٧٦٧ - جُفْشِيشُ بن النُّعْمَان الكِنْدِي
(ب د ع) جُفْشِيشُ بن النُّعْمَان الكِنْدِي، يقال فيه بالجيم والحاء والخاء، وقيل: هو حضرمي، يكنى أبا الخير.
وفد إلى النبي ﷺ مع الأشعث بن قيس الكندي، في وفد كندة، وهو الذي قال للنبي ﷺ : أنت منّا، فقال: (لا نقفو أمَّنا ولا ننتفي من أبينا؛ نحن من ولد النضر بن كنانة). ولم ينسبه أحد من الثلاثة.
وقال هشام الكلبي: هو معدان، وهو الجُفْشِيش بن الأسود بن معدي كرب بن ثُمامة بن الأسود ابن عبد الله بن الحارث الولادة بن عمرو ابن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثَوْر بن مُرْتِع بن معاوية، وهو كندة الكندي، وقيل: إن الجفشيش لقب له، وهو الذي خاصمه رجل في أرض إلى النبي ﷺ فجعل اليمين على أحدهما، فقال: يا رسول الله، إن حلف دفعت إليه أرضي. فقال رسول الله ﷺ : (دعه؛ فإنه إن حلف كاذباً لم يغفر الله له).
ورواه الشعبي عن الأشعث بن قيس، قال: كان بين رجل منا ورجل من الحضرميين، يقال له: الجفشيش، خصومة في أرض، فقال له رسول الله ﷺ : (شهودَك وإلاّ حلف لك)، هكذا رواه أبو عمر، فقال: الشعبي عن الأشعث، والشعبي لم يرو عن الجفشيش، والصحيح ما أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة السلمي، قال: حدّثنا قتيبة، أخبرنا الأحوص، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه، قال: (جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي ﷺ فقال الحضرمي: يا رسول الله، إن هذا غلبني على أرض لي كانت في يدي، فقال الكندي: هي أرضي، وفي يدي، ليس له فيها حق، فقال النبي ﷺ للحضرمي: (ألك بيّنة؟) قال: لا، قال: (فلك يمينه)، قال: يا رسول الله، إن الرجل فاجر؛ لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورّع من شيء، قال: (ليس
стр. 422
لك منه إلاّ ذلك)، فانطلق الرجل ليحلف له، فقال رسول الله ﷺ لما أدبر: (لئن حلف على ماله ليأكله ظلماً ليلقين الله وهو عنه معرض). وهذا حديث صحيح، قال أبو نعيم: وقال بعض الناس: إنه الحفشيش بالحاء، وهو وهم، وقد قاله أبو عمر مثل قول ابن منده.
٧٦٨ - جُفَينَة الجُهَنِيّ
(ب د ع) جُفَينَة الجُهَنِيّ، وقيل: النهدي، روى أن النبي ﷺ كتب إليه كتاباً، فرقع به دلوه: فقالت له ابنته: عمدت إلى كتاب سيد العرب، فرقعت به دلوك، فهرب، فأخذ كل قليل وكثير هو له، ثم جاء بعد مسلماً، فقال النبي ﷺ : (انظر ما وجدت من متاعك قبل قسمة السهام، فخذه). أخرجه الثلاثة.
باب الجيم واللام
٧٦٩ - الجُلَاسَ بن سُوَيْد
(ب د ع) الجُلَاسَ بن سُوَيْد بن الصَّامِت بن خالد بن عطية بن خَوْط بن حبيب بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم من بني عمرو بن عوف، له صحبة، وله ذكر في المغازي.
روى أبو صالح، عن ابن عباس أن الحارث ابن سويد بن الصامت رجع عن الإسلام في عشرة رهط، فلحقوا بمكة، فندم الحارث بن سويد، فرجع، حتى إذا كان قريباً من المدينة، أرسل إلى أخيه جلاس بن سويد أني ندمت على ما صنعت، فسل لي رسول الله ﷺ فإني أشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله ﷺ فهل لي من توبة إن رجعت وإلاّ ذهبت في الأرض؟ فأتى الجلاس النبي فأخبره بخير الحارث وندامته وشهادته، فأنزل الله تعالى: ﴿إلاّ الذين تابوا مِن بعد ذلك وأصْلَحُوا﴾ فأرسل الجلاس إلى أخيه، فأقبل إلى المدينة، واعتذر إلى رسول الله ﷺ وتاب إلى الله تعالى من صنيعه، فقبل النبي ﷺ عذره.
وكان الجلاس منافقاً، فتاب، وحسنت توبته، وقصته مع عمير بن سعد مشهورة في التفاسير، وهي أنه تخلّف عن رسول الله ﷺ في تبوك، وكان يُثبِّطُ الناس عن الخروج، فقال: والله إن كان محمد صادقاً لنحن شر من الحمير، وكانت أم عمير بن سعد تحته، كان عمير يتيماً في حجره لا مال له، وكان يكفله، ويحسن إليه، فسمعه يقول هذه الكلمة، فقال: يا
стр. 423
جلاس، لقد كنت أحب الناس إليَّ، وأحسنهم عندي يداً، وأعزّهم علي، ولقد قلت مقالة لئن ذكرتها لأفضحنَّك، ولئن كتمتها لأهلكنّ، فذكر للنبي ﷺ مقالة الجلاس، فبعث النبي ﷺ إلى الجلاس، فسأله عما قاله عمير، فحلف باللهما تكلّم به وإن عميراً لكاذب، وعمير حاضر، فقام عمير من عند النبي ﷺ وهو يقول: اللهم أنزل على رسولك بيان ما تكلّمت به، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ قَالُوا كلِمَة الكُفْرِ﴾ الآية، فتاب بعد ذلك الجلاس، واعترف بذنبه، وحسنَت توبته، ولم ينزع عن خيرٍ كان يصنعه إلى عمير، فكان ذلك مما عرفت به توبته.
أخرجه الثلاثة.
وقال ابن منده، عن أبي صالح، عن ابن عباس: إن الحارث بن الجلاس بن الصامت، وليس بصحيح، وإنما هو أخو الجلاس بن سويد؛ ذكر ذلك ابن منده وأبو نعيم في الحارث، فقالا: الحارث بن سويد، وذكره غيرهما كذلك، والله أعلم.
٧٧٠ - الجُلَاس بن صليت
(د ع) الجُلَاس بن صليت اليرْبوعي، أتى النبي ﷺ فسأله عن الوضوء، روت عنه ابنته أم منقذ أنه أتى النبي ﷺ فسأله عن الوضوء، فقال: (واحدة تجزئ، وثنتان)، ورأيته يتوضأ ثلاثاً ثلاثاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٧٧١ - الجُلَاسُ بن عَمْرو الكندي
(س) الجُلَاسُ بن عَمْرو الكندي. روى حديثه زيد بن هلال بن قطبة الكندي، عن أبيه، عن جلاس بن عمرو الكندي قال: (وفدت في نفر من قومي، بني كندة على النبي ﷺ فلما أردنا الرجوع إلى بلاد قومنا، قلنا: يا نبي الله، أوصنا، قال: (إن لكل ساع غاية، وغاية ابن آدم الموت، فعليكم بذكر الله؛ فإنه يسهلكم ويرغبكم في الآخرة).
أخرجه أبو موسى بإسناده، وقال: علي بن قَرِين، وهو راوي الحديث، ضعيف.
стр. 424
٧٧٢ - جُلَيْبِيبٌ
(ب د ع) جُلَيْبِيبٌ. بضم الجيم، على وزن قُنَيْدِيل، وهو أنصاري، له ذكر في حديث أبي برزة الأسلمي في إنكاح رسول الله ﷺ ابنة رجل من الأنصار، وكان قصيراً دميماً، فكان الأنصاري أبا الجارية وامرأته كرها ذلك، فسمعت الجارية بما أراد رسول الله ﷺ فتلت قول الله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إذَا قَضَى الله وَرَسُولَهُ أمْراً أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أمْرِهِمْ﴾ وقالت: رضيت، وسلمت لما يرضى لي به رسول الله، فدعا لها رسول الله، وقال: (اللهم اصبب عليها الخير صباً، ولا تجعل عيشها كداً). فكانت من أكثر الأنصار نفقة ومالاً.
أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كنانة بن نعيم العدوي، عن أبي برزة الأسلمي أن رسول الله ﷺ كان في مغزى له، فلما فرغ من القتال، قال: (هل تفقدون من أحد؟) قالوا: نفقد والله فلاناً وفلاناً، قال: (لكني أفقد جليبيباً)، فوجدوه عند سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه، فأتى النبي ﷺ فأخبر فقال: (قتل سبعة ثم قتلوه، هذا مني وأنا منه) حتى قالها مرتين أو ثلاثاً، ثم قال بذراعيه فبسطهما، فوضع على ذراعي النبي ﷺ حتى حفر له، فما كان له سرير إلاّ ذراعي رسول الله ﷺ حتى دفن، وما ذكر غسلاً، ورواه ديلم بن غزوان، عن ثابت، عن أنس، وهو وهم. أخرجه الثلاثة.
٧٧٣ - جُلَيْحَةُ بن عَبْد الله
(د ع) جُلَيْحَةُ بن عَبْد الله بن مُحَارِب بن ناشب بن غَيرَة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة، قاله الواقدي، وقال ابن إسحاق: عبد الله بن الحارث الليثي، استشهد يوم الطائف مع رسول الله ﷺ فجعل الحارث عِوض محارب، وساق باقي النسب مثله. رواه يونس بن بكير عنه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
غيرة: بكسر الغين المعجمة، وفتح الياء تحتها نقطتان، ثم راء وهاء.
стр. 425
باب الجيم والميم
٧٧٤ - جُمَانَة البَاهِلِيّ
(س) جُمَانَة البَاهِلِيّ، قال أبو موسى: ذكره الأزدي، وقال: له صحبة، روى بإسناده عن بكر بن خُنَيْس، عن عاصم بن عاصم، عن جمانة الباهلي، قال: قال رسول الله ﷺ : (لما أذن الله لموسى بالدعاء على فرعون أمَّنت الملائكة، فقال: لقد استجبت لك ودعاء من جاهد في سبيل الله . ثم قال رسول الله ﷺ : (اتّقوا أذى المجاهدين، فإن الله يغضب لهم كما يغضب للرسل، ويستجيب دعاءهم كما يستجيب دعاء الرسل).
أخرجه أبو موسى.
٧٧٥ - جَمْدُ الكِنْدِيّ
جَمْدُ الكِنْدِيّ، روى حماد بن سلمة، عن عاصم بن بَهْدَلَة أن جمد الكندي قال: لأن أوتي بقصعة فأصيب منها، أحب إليّ من أن أبشر بغلام، فأخبر بذلك النبي ﷺ فقال: (يا جمد)، قلت: كذا وكذا؟) قال: نعم، فقال النبي ﷺ : (إنهم ثمرة الفؤاد وقرة العين، وإنهم لمحزنة مبخلة مجبنة).
ورواه سفيان، عن سليمان، عن خيثمة أن الأشعث بن قيس الكندي بشّر بغلام، وهو عند النبي ﷺ ، فذكر مثله.
ورواه مجالد، عن الشعبي أن الأشعث بن قيس … قال أبو نعيم: وهو المشهور المستفيض، وشبه حماد بن سلمة قلة رحمة الأشعث بالجماد، فلقبه بجمد.
جمد: بفتح الجيم وسكون الميم، ولا أعرف جمداً من كندة إلاّ جمداً أحد الملوك الأربعة الذين دعا عليهم رسول الله ﷺ فقتلوا في الردة كفاراً، والله أعلم.
٧٧٦ - جَمْرَةُ بن عَوْف
(د ع) جَمْرَةُ بن عَوْف. يكنى أبا يزيد، يعد في أهل فلسطين حديثه عند أولاده.
روى وَهَّاس بن علاق بن هاشم بن يزيد بن جمرة، عن أبيه، عن جده يزيد بن جمرة، قال: أتى أبي جمرةُ بن عوف إلى النبي ﷺ هو وأخوه حُرَيْث، فبايعا رسول الله ﷺ وأن رسول الله أتاه فمسح صدره، ودعا فيه بالبركة.
следующие страницы →