Полный текст (3 856 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
مالك، قال: لما حفر النبي ﷺ الخندق قسم الناس، وكان هو يعمل معهم، وكان فيهم رجل كان اسمه جعيلاً، فسمّاه رسول الله ﷺ عمراً، وارتجز بعضهم فقال:
سمّاه من بعد جعيل عمراً … وكان للبائس يوماً ظهرا
ورسول الله ﷺ إذا قالوا: عمرا، قال: (عمرا)، وإذا قالوا: ظهراً، قال معهم: (ظهرا).
أخرجه أبو موسى.
باب الجيم والفاء
٧٦٧ - جُفْشِيشُ بن النُّعْمَان الكِنْدِي
(ب د ع) جُفْشِيشُ بن النُّعْمَان الكِنْدِي، يقال فيه بالجيم والحاء والخاء، وقيل: هو حضرمي، يكنى أبا الخير.
وفد إلى النبي ﷺ مع الأشعث بن قيس الكندي، في وفد كندة، وهو الذي قال للنبي ﷺ : أنت منّا، فقال: (لا نقفو أمَّنا ولا ننتفي من أبينا؛ نحن من ولد النضر بن كنانة). ولم ينسبه أحد من الثلاثة.
وقال هشام الكلبي: هو معدان، وهو الجُفْشِيش بن الأسود بن معدي كرب بن ثُمامة بن الأسود ابن عبد الله بن الحارث الولادة بن عمرو ابن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثَوْر بن مُرْتِع بن معاوية، وهو كندة الكندي، وقيل: إن الجفشيش لقب له، وهو الذي خاصمه رجل في أرض إلى النبي ﷺ فجعل اليمين على أحدهما، فقال: يا رسول الله، إن حلف دفعت إليه أرضي. فقال رسول الله ﷺ : (دعه؛ فإنه إن حلف كاذباً لم يغفر الله له).
ورواه الشعبي عن الأشعث بن قيس، قال: كان بين رجل منا ورجل من الحضرميين، يقال له: الجفشيش، خصومة في أرض، فقال له رسول الله ﷺ : (شهودَك وإلاّ حلف لك)، هكذا رواه أبو عمر، فقال: الشعبي عن الأشعث، والشعبي لم يرو عن الجفشيش، والصحيح ما أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة السلمي، قال: حدّثنا قتيبة، أخبرنا الأحوص، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه، قال: (جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي ﷺ فقال الحضرمي: يا رسول الله، إن هذا غلبني على أرض لي كانت في يدي، فقال الكندي: هي أرضي، وفي يدي، ليس له فيها حق، فقال النبي ﷺ للحضرمي: (ألك بيّنة؟) قال: لا، قال: (فلك يمينه)، قال: يا رسول الله، إن الرجل فاجر؛ لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورّع من شيء، قال: (ليس
стр. 422
لك منه إلاّ ذلك)، فانطلق الرجل ليحلف له، فقال رسول الله ﷺ لما أدبر: (لئن حلف على ماله ليأكله ظلماً ليلقين الله وهو عنه معرض). وهذا حديث صحيح، قال أبو نعيم: وقال بعض الناس: إنه الحفشيش بالحاء، وهو وهم، وقد قاله أبو عمر مثل قول ابن منده.
٧٦٨ - جُفَينَة الجُهَنِيّ
(ب د ع) جُفَينَة الجُهَنِيّ، وقيل: النهدي، روى أن النبي ﷺ كتب إليه كتاباً، فرقع به دلوه: فقالت له ابنته: عمدت إلى كتاب سيد العرب، فرقعت به دلوك، فهرب، فأخذ كل قليل وكثير هو له، ثم جاء بعد مسلماً، فقال النبي ﷺ : (انظر ما وجدت من متاعك قبل قسمة السهام، فخذه). أخرجه الثلاثة.
باب الجيم واللام
٧٦٩ - الجُلَاسَ بن سُوَيْد
(ب د ع) الجُلَاسَ بن سُوَيْد بن الصَّامِت بن خالد بن عطية بن خَوْط بن حبيب بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم من بني عمرو بن عوف، له صحبة، وله ذكر في المغازي.
روى أبو صالح، عن ابن عباس أن الحارث ابن سويد بن الصامت رجع عن الإسلام في عشرة رهط، فلحقوا بمكة، فندم الحارث بن سويد، فرجع، حتى إذا كان قريباً من المدينة، أرسل إلى أخيه جلاس بن سويد أني ندمت على ما صنعت، فسل لي رسول الله ﷺ فإني أشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله ﷺ فهل لي من توبة إن رجعت وإلاّ ذهبت في الأرض؟ فأتى الجلاس النبي فأخبره بخير الحارث وندامته وشهادته، فأنزل الله تعالى: ﴿إلاّ الذين تابوا مِن بعد ذلك وأصْلَحُوا﴾ فأرسل الجلاس إلى أخيه، فأقبل إلى المدينة، واعتذر إلى رسول الله ﷺ وتاب إلى الله تعالى من صنيعه، فقبل النبي ﷺ عذره.
وكان الجلاس منافقاً، فتاب، وحسنت توبته، وقصته مع عمير بن سعد مشهورة في التفاسير، وهي أنه تخلّف عن رسول الله ﷺ في تبوك، وكان يُثبِّطُ الناس عن الخروج، فقال: والله إن كان محمد صادقاً لنحن شر من الحمير، وكانت أم عمير بن سعد تحته، كان عمير يتيماً في حجره لا مال له، وكان يكفله، ويحسن إليه، فسمعه يقول هذه الكلمة، فقال: يا
стр. 423
جلاس، لقد كنت أحب الناس إليَّ، وأحسنهم عندي يداً، وأعزّهم علي، ولقد قلت مقالة لئن ذكرتها لأفضحنَّك، ولئن كتمتها لأهلكنّ، فذكر للنبي ﷺ مقالة الجلاس، فبعث النبي ﷺ إلى الجلاس، فسأله عما قاله عمير، فحلف باللهما تكلّم به وإن عميراً لكاذب، وعمير حاضر، فقام عمير من عند النبي ﷺ وهو يقول: اللهم أنزل على رسولك بيان ما تكلّمت به، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ قَالُوا كلِمَة الكُفْرِ﴾ الآية، فتاب بعد ذلك الجلاس، واعترف بذنبه، وحسنَت توبته، ولم ينزع عن خيرٍ كان يصنعه إلى عمير، فكان ذلك مما عرفت به توبته.
أخرجه الثلاثة.
وقال ابن منده، عن أبي صالح، عن ابن عباس: إن الحارث بن الجلاس بن الصامت، وليس بصحيح، وإنما هو أخو الجلاس بن سويد؛ ذكر ذلك ابن منده وأبو نعيم في الحارث، فقالا: الحارث بن سويد، وذكره غيرهما كذلك، والله أعلم.
٧٧٠ - الجُلَاس بن صليت
(د ع) الجُلَاس بن صليت اليرْبوعي، أتى النبي ﷺ فسأله عن الوضوء، روت عنه ابنته أم منقذ أنه أتى النبي ﷺ فسأله عن الوضوء، فقال: (واحدة تجزئ، وثنتان)، ورأيته يتوضأ ثلاثاً ثلاثاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٧٧١ - الجُلَاسُ بن عَمْرو الكندي
(س) الجُلَاسُ بن عَمْرو الكندي. روى حديثه زيد بن هلال بن قطبة الكندي، عن أبيه، عن جلاس بن عمرو الكندي قال: (وفدت في نفر من قومي، بني كندة على النبي ﷺ فلما أردنا الرجوع إلى بلاد قومنا، قلنا: يا نبي الله، أوصنا، قال: (إن لكل ساع غاية، وغاية ابن آدم الموت، فعليكم بذكر الله؛ فإنه يسهلكم ويرغبكم في الآخرة).
أخرجه أبو موسى بإسناده، وقال: علي بن قَرِين، وهو راوي الحديث، ضعيف.
стр. 424
٧٧٢ - جُلَيْبِيبٌ
(ب د ع) جُلَيْبِيبٌ. بضم الجيم، على وزن قُنَيْدِيل، وهو أنصاري، له ذكر في حديث أبي برزة الأسلمي في إنكاح رسول الله ﷺ ابنة رجل من الأنصار، وكان قصيراً دميماً، فكان الأنصاري أبا الجارية وامرأته كرها ذلك، فسمعت الجارية بما أراد رسول الله ﷺ فتلت قول الله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إذَا قَضَى الله وَرَسُولَهُ أمْراً أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أمْرِهِمْ﴾ وقالت: رضيت، وسلمت لما يرضى لي به رسول الله، فدعا لها رسول الله، وقال: (اللهم اصبب عليها الخير صباً، ولا تجعل عيشها كداً). فكانت من أكثر الأنصار نفقة ومالاً.
أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كنانة بن نعيم العدوي، عن أبي برزة الأسلمي أن رسول الله ﷺ كان في مغزى له، فلما فرغ من القتال، قال: (هل تفقدون من أحد؟) قالوا: نفقد والله فلاناً وفلاناً، قال: (لكني أفقد جليبيباً)، فوجدوه عند سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه، فأتى النبي ﷺ فأخبر فقال: (قتل سبعة ثم قتلوه، هذا مني وأنا منه) حتى قالها مرتين أو ثلاثاً، ثم قال بذراعيه فبسطهما، فوضع على ذراعي النبي ﷺ حتى حفر له، فما كان له سرير إلاّ ذراعي رسول الله ﷺ حتى دفن، وما ذكر غسلاً، ورواه ديلم بن غزوان، عن ثابت، عن أنس، وهو وهم. أخرجه الثلاثة.
٧٧٣ - جُلَيْحَةُ بن عَبْد الله
(د ع) جُلَيْحَةُ بن عَبْد الله بن مُحَارِب بن ناشب بن غَيرَة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة، قاله الواقدي، وقال ابن إسحاق: عبد الله بن الحارث الليثي، استشهد يوم الطائف مع رسول الله ﷺ فجعل الحارث عِوض محارب، وساق باقي النسب مثله. رواه يونس بن بكير عنه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
غيرة: بكسر الغين المعجمة، وفتح الياء تحتها نقطتان، ثم راء وهاء.
стр. 425
باب الجيم والميم
٧٧٤ - جُمَانَة البَاهِلِيّ
(س) جُمَانَة البَاهِلِيّ، قال أبو موسى: ذكره الأزدي، وقال: له صحبة، روى بإسناده عن بكر بن خُنَيْس، عن عاصم بن عاصم، عن جمانة الباهلي، قال: قال رسول الله ﷺ : (لما أذن الله لموسى بالدعاء على فرعون أمَّنت الملائكة، فقال: لقد استجبت لك ودعاء من جاهد في سبيل الله . ثم قال رسول الله ﷺ : (اتّقوا أذى المجاهدين، فإن الله يغضب لهم كما يغضب للرسل، ويستجيب دعاءهم كما يستجيب دعاء الرسل).
أخرجه أبو موسى.
٧٧٥ - جَمْدُ الكِنْدِيّ
جَمْدُ الكِنْدِيّ، روى حماد بن سلمة، عن عاصم بن بَهْدَلَة أن جمد الكندي قال: لأن أوتي بقصعة فأصيب منها، أحب إليّ من أن أبشر بغلام، فأخبر بذلك النبي ﷺ فقال: (يا جمد)، قلت: كذا وكذا؟) قال: نعم، فقال النبي ﷺ : (إنهم ثمرة الفؤاد وقرة العين، وإنهم لمحزنة مبخلة مجبنة).
ورواه سفيان، عن سليمان، عن خيثمة أن الأشعث بن قيس الكندي بشّر بغلام، وهو عند النبي ﷺ ، فذكر مثله.
ورواه مجالد، عن الشعبي أن الأشعث بن قيس … قال أبو نعيم: وهو المشهور المستفيض، وشبه حماد بن سلمة قلة رحمة الأشعث بالجماد، فلقبه بجمد.
جمد: بفتح الجيم وسكون الميم، ولا أعرف جمداً من كندة إلاّ جمداً أحد الملوك الأربعة الذين دعا عليهم رسول الله ﷺ فقتلوا في الردة كفاراً، والله أعلم.
٧٧٦ - جَمْرَةُ بن عَوْف
(د ع) جَمْرَةُ بن عَوْف. يكنى أبا يزيد، يعد في أهل فلسطين حديثه عند أولاده.
روى وَهَّاس بن علاق بن هاشم بن يزيد بن جمرة، عن أبيه، عن جده يزيد بن جمرة، قال: أتى أبي جمرةُ بن عوف إلى النبي ﷺ هو وأخوه حُرَيْث، فبايعا رسول الله ﷺ وأن رسول الله أتاه فمسح صدره، ودعا فيه بالبركة.
стр. 426
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٧٧٧ - جَمْرَةُ بن النُّعْمَان
(ب س ع) جَمْرَةُ بن النُّعْمَان بن هَوْذَة بن مالك بن سنان بن البيَّاع بن دُلَيْم بن عدي بن حَزَّاز بن كاهل بن عذرة. سيد بني عذرة، وفد على النبي ﷺ في وفد عذرة، وأتاه بصدقتهم قاله الطبري.
روى عن النبي أنه أمره بدفن الشعر والدم، وأقطعه النبي ﷺ رَمْية سوطه وحُضْر فرسه من وادي القرى، وهو أول من قدم بصدقة عذرة إلى النبي ﷺ .
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى؛ إلاّ أن أبا موسى أسقط من نسبه ثلاثاً، فقال: البياع ابن كاهل بن عذرة، والذي ذكرناه أصح، وكذلك ذكره ابن ماكولا، وابن الكلبي، وغيرهما.
حزاز: بفتح الحاء المهملة، والزاي المشددة، وآخره زاي أخرى. والبياع: بالباء الموحدة، والياء المشددة تحتها نقطتان، وآخره عين مهملة.
٧٧٨ - جُمْهَان الأعْمَى
جُمْهَان الأعْمَى. أخبرنا أبو غانم محمد بن هبة الله بن محمد بن أبي جرادة، قال: أخبرنا أبو المظفر سعيد بن سهل الفلكي، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن عبيد الله الأخرم، حدّثنا أبو نصر بن علي الفامي، أخبرنا أبو العباس الأصم، أخبر نا الربيع بن سليمان، حدّثنا أسد بن موسى، أخبرنا نصر بن طريف، عن أيوب بن موسى، عن المقبري، عن ذكوان، عن أم سلمة أنها كانت عند رسول الله ﷺ فجاء جمهان الأعمى، فقال رسول الله ﷺ : (استتري منه)، قالت: يا رسول الله، جمهان الأعمى؟ قال: (إنه يكره للنساء أن ينظرن إلى الرجال، كما يكره للرجال أن ينظروا إلى النساء).
٧٧٩ - جُمَيْع بن مَسْعُود
جُمَيْع بن مَسْعُود بن عَمْرو بن أصْرَم بن سالم بن مالك بن سالم بن عوف بن عمرو بن
стр. 427
عوف ابن الخزرج الأنصاري الخزرجي السالمي، وهو الذي تصدّق بجميع جهازه في سبيل الله قاله ابن الكلبي.
٧٨٠ - جَميل بن بَصْرَة
(د ع) جَميل بن بَصْرَة الغِفَارِيّ. وقيل: حُميل، بضم الحاء وفتح الميم، وهو أكثر، وقيل: بصرة بن أبي بصرة، سكن مصر، وله بها دار.
روى المقبري، عن أبي هريرة، عن حميل الغفاري، قال: قال رسول الله ﷺ : (لا تشد الرحال إلاّ إلى ثلاثة مساجد: مسجد مكة، ومسجدي هذا، ومسجد بيت المقدس).
قال ابن ماكولا: وأما حميل بضم الحاء المهملة وفتح الميم، فهو أبو بصرة الغفاري حميل بن بصرة، قال علي بن المديني: وقال مالك في حديث زيد بن أسلم عن المقبري، عن أبي هريرة أنه لقي جميلاً، يعني بالجيم، وتابعه الدراوردي وأبي، وقال روح بن القاسم عن زيد ابن أسلم: حميل بحاء مهملة، وتابعه سعيد بن أبي مريم، عن محمد بن جعفر، عن زيد، وقال ابن الهاد: بصرة بن أبي بصرة؛ قال ابن ماكولا: والصحيح: حميل، يعني بضم الحاء، وقال: على ذلك اتفقوا، وهو حميل بن بصرة بن وقاص ابن حاجب بن غفار، حدّث عنه عمرو بن العاص، وأبو هريرة، وأبو تميم الجيشاني، وتميم ابن فرع المهري، ومرثد بن عبد الله اليزني، وغيرهم، انتهى كلام ابن ماكولا.
أخرجه ههنا ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو عمرو في حميل بالحاء المهملة.
٧٨١ - جَميلُ بن رِدَام
(د ع) جَميلُ بن رِدَام العُذْرِيّ، أقطعه النبي ﷺ الرمداء؛ روى عمرو بن حزم، قال: كتب رسول الله ﷺ لجميل بن ردام: (هذا ما أعطى محمد رسول الله جميلَ بن ردام العذري، أعطاه الرمداء لا يحاقه فيه أحد). وكتب علي بن أبي طالب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٧٨٢ - جَمِيلُ بن عامِر
(ب) جَمِيلُ بن عامِر بن حِذْيم بن سلامانَ بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح
стр. 428
القرشي الجمحي، أخو سعيد بن عامر، وهو جد نافع بن عمر بن عبد الله بن جميل الجمحي المكي المحدث.
أخرجه أبو عمر وقال: لا أعلم له رواية.
٧٨٣ - جَمِيلُ بن مَعْمَر
(ب س) جَمِيلُ بن مَعْمَر بن حَبيب ابن وهب بن حُذافة بن جُمَحَ القرشي الجمحي، وهو أخو سفيان بن معمر، وعم حاطب، وحطاب ابني الحارث بن معمر.
قال الزبير: ليس لجميل وسفيان عقب، والعقب لأخيهما الحارث.
وكان لا يكتم ما استودعه من سر؛ وخبره في ذلك مع عمر بن الخطاب مشهور، وكان يسمى: ذا القلبين، وفيه نزلت: ﴿ما جَعَلَ الله لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ﴾ في قول:
أسلم جميل عام الفتح، وكان مسناً، وشهد مع رسول الله ﷺ حنيناً، فقتل زهير بن الأبحر مأسوراً، فلذلك قال أبو خراش الهذلي يخاطب جميل بن معمر:
فأقسم لو لاقيته غير مُوثقٍ … لآبَكَ بالجِزْع الضِّباعُ النواهلُ
وكنت، جميلُ أسوأ الناس صرعةً … ولكن أقران الظهور مقاتلُ
وليس كعهد الدار يا أم مالكٍ … ولكن أحاطت بالرقاب السلاسلُ
وشهد مع أبيه الفجار، قال الزبير بن بكار، جاء عمر بن الخطاب إلى عبد الرحمن بن غوث ﵄، فسمعه قبل أن يدخل يتغنّى بالنَّصْبِ:
وكيف ثوائي بالمدينة بعدما … قضى وطراً منها جميل بن معمرِ
فدخل إليه وقال ما هذا يا أبا محمد؟ قال: إذا خلونا في منازلنا قلنا ما يقول الناس،
стр. 429
وروى محمد بن يزيد هذا الخبر، فقلبه، فجعل المتغني: عمر، والداخل عبد الرحمن، والزبير أعلم بهذا الشأن.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وزاد أبو موسى في نسبه، فقال: جميل بن معمر بن الحارث بن معمر بن حبيب، والأول أصح.
٧٨٤ - جَمِيل النَّجْرَانِيّ
جَمِيل النَّجْرَانِيّ. روى محكم بن صالح الضبي، عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي، قال: حدّثني جميل النجراني قال: شهدت مع رسول الله ﷺ قبل موته بعام وهو يقول: (إني لأبرأ إلى كل ذي خُلَّة) من خلّته، ولو كنت متخذاً خليلاً لاتّخذت أبا بكر خليلاً؛ ولكن أخي في الله وصاحبي في الغار).
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
باب الجيم والنون
٧٨٥ - جَنَابُ أبُو خَابِط
(د ع) جَنَابُ أبُو خَابِط الكِنَاني، روى حديثه سعيد بن المسيب، عن خابط بن جناب عن أبيه جناب، قال: (كنت بالفلاة إذ مر علينا جيش عَرَمْرَم؛ فقيل: هذا رسول الله ﷺ ).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خابط: بالخاء المعجمة والباء الموحدة.
٧٨٦ - جَنَابُ بن قَيْظِيّ
جَنَابُ بن قَيْظِيّ الأنْصَارِيّ. قتل يوم أحد، قاله ابن إسحاق من رواية المروزي، عن أبي أيوب، عن ابن سعد، عنه، وقال غيره: حباب بن قيظي، بضم الحاء والباءين الموحدتين، وقيل: خباب بالخاء المعجمة، وبالحاء المهملة هو الصواب.
٧٨٧ - جَنَابُ الكَلْبِي
جَنَابُ الكَلْبِي. أسلم يوم الفتح. روى عن النبي ﷺ أنه سمعه يقول لرجل ربعة: (إن
стр. 430
جبريل عن يميني وميكائيل عن يساري، والملائكة قد أظلت عسكري، فخذ في بعض هَنَاتك) فأطرق الرجل شيئاً، ثم قال:
يا رُكْنَ معتمدٍ وعصمةً لائذٍ … ومَلاذَ منتجع وجار مجاورِ
يا من تَخَيَّرَه الإِله لخلقه … فحباه بالخلق الزكي الطاهر
أنت النبي وخير عصبة آدمٍ … يا من يجود كفيض بحرٍ زاخرِ
ميكال مَعْك وجبريل كلاهما … مَدَدٌ من عزيزٍ قاهرِ
قال: فقلت: من هذا الشاعر؟ فقيل: حسان، فرأيت رسول الله ﷺ يدعو له ويقول خيراً.
٧٨٨ - جُنَادِح بنُ مَيْمُون
(د ع) جُنَادِح بنُ مَيْمُون. يعد في الصحابة، شهد فتح مصر لا يعرف له حديث؛ قاله أبو سعيد بن يونس.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جنادح: بالحاء في آخره.
٧٨٩ - جنادة ابن أبي أميَّة
(ب د ع) جُنَادَة، بالهاء، هو جناد ابن أبي أميَّة الأزْدِي، ثم الزهراني، واسم أبي أمية مالك، قاله أبو عمر عن خليفة وغيره.
وقال البخاري: اسم أبي أمية كثير، وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن جنادة بن أبي أمية الدوسي، واسم أبي أمية كبير، ولأبيه صحبة، وهو شامي، وشهد فتح مصر، وعقبه بالكوفة.
وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي: جنادة بن أبي أمية غير جنادة بن مالك الذي يأتي ذكره، قال أبو عمر: هو كما قال محمد بن سعد، هما اثنان عند أهل العلم بهذا الشأن، قال: وكان جنادة بن أبي أمية على غزو الروم في البحر لمعاوية، من زمن عثمان ﵁ إلى أيام يزيد، إلاّ ما كان من أيام الفتنة وشتا في البحر سنة تسع وخمسين.
قال أبو عمر: وكان من صغار الصحابة وقد سمع من النبي ﷺ ، وروى عن معاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، وابن عمر. روى عنه أبو قبيل المعافري، ومرثد بن عبد الله، وبسر بن سعيد، وشييم بن بيتان، والحارث بن يزيد الحضرمي.
стр. 431
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي، حدّثنا حجاج، عن ليث، حدّثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، أن جنادة بن أبي أمية حدّثه أن رجالاً من أصحاب النبي ﷺ اختلفوا، فقال بعضهم: إن الهجرة قد انقطعت، قال جنادة: فانطلقت إلى رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إن ناساً يقولون: إن الهجرة قد انقطعت، فقال رسول الله ﷺ : (لا تنقطع الهجرة ما كان الجهاد).
وله حديث في صوم يوم الجمعة وحده، وتوفي بالشام سنة ثمانين، وهو من صغار الصحابة. أخرجه الثلاثة، إلاّ أن ابن منده لم يسم أباه كبيراً، وإنما جعل كبيراً أبا جنادة الذي نذكره بعد هذه الترجمة إن شاء الله تعالى.
٧٩٠ - جُنَادَة بن أبي أميَّة
(د ع) جُنَادَة بن أبي أميَّة. قال ابن منده: واسم أبي أمية كبير، أدرك النبي ﷺ ولا تصح له صحبة، قال: وقال محمد بن إسماعيل: اسم أبي أمية كثير، توفي سنة سبع وستين، روى أبو عبد الله الصنابحي أن جنادة بن أبي أمية أمَّ قوماً، فلما قام إلى الصلاة التفت عن يمينه فقال: أترضون؟ قالوا: نعم، ثم فعل عن يساره، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من أمَّ قوماً وهم له كارهون، فإن صلاته لا تجاوز ترْقُوتَه). هذا قول ابن منده.
وقال أبو نعيم لما ذكره: هو عندي جنادة ابن أبي أمية الأزدي الذي تقدّم ذكره، فرّق بينهما بعض المتأخرين من الرواة، وهما عندي واحد، وذكر الحديث: من أمَّ قوماً وهم له كارهون …
وأما أبو عمر فإن قوله: إن اسم أبيه كبير، قاله في الترجمة الأولى، ولم يذكر هذه الترجمة، يدل على أنه رآهما واحداً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٧٩١ - جُنَادَةَ بن أبي أمَيَّة الأزْدِي
(ع) جُنَادَةَ بن أبي أمَيَّة الأزْدِي، أبو عَبْد الله، له صحبة نزل مصر، وعقبة بالكوفة، واسم أبي أمية كثير، وقاله البخاري، توفي سنة سبع وستين.
روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير: أن حذيفة البارقي حدّثه
стр. 432
أن جنادة بن أبي أمية حدّثه أنهم دخلوا على رسول الله ﷺ ثمانية نفر هو ثامنهم. فقرّب إليهم رسول الله ﷺ طعاماً في يوم جمعة، فقال: (كلوا)، فقالوا: إنا صيام، فقال: (أصمتم أمس؟). وذكر الحديث.
أخرج هذه الترجمة أبو نعيم وحده، فإذن يكون قد أخرج جنادة بن أبي أمية ثلاث تراجم، هذه إحداها، والثانية: جنادة بن أبي أمية، وقال: واسم أبي أمية كبير. وذكر له حديث الإمامة، وقال: هو عندي جنادة بن أبي أمية الأزدي، يعني هذا الذي في هذه الترجمة وهما واحد، والثالثة: جنادة بن أبي أمية الزهراني الذي ولي غزو البحر، وروى له حديث الهجرة، وجعل الثلاثة واحداً، فلا أدري من أين ذكر هذه الترجمة؟ وابن منده إنما ذكر جنادة بن أبي أمية ترجمتين لا غير. والله أعلم. وأبو عمر صرّح بأنهما اثنان؛ أحدهما: جنادة بن أبي أمية الأزدي الزهراني، واسم أبيه كبير، والثاني جنادة بن مالك، والله أعلم.
٧٩٢ - جُنَادَة بنُ جَرَاد
(ب د ع) جُنَادَة بنُ جَرَاد العَيْلَانِي الأسْدِي، أحد بني عيلان، سكن البصرة.
روى عنه زياد بن قريع أحد بني عيلان بن جآوة أنه قال: (أتيت النبي ﷺ بإبل قد وسمتها في أنفها، فقال: (يا جنادة، أما وجدت عظماً تسمها فيه إلاّ الوجه؟ أو ما علمت أن أمامك القصاص؟) قلت: أمرها إليك، قال: (ائتني بشيء ليس عليه وسم)، فأتيته بابن لبون وحِقَّة، وجعلت الميسم حيال العنق، فقال: أخِّر، ولم يزل يقل: أخِّر، حتى بلغ الفخذ، فقال النبي ﷺ : (على بركة الله) فوسمتها في أفخاذها، وكانت صدقتها حقتين.
أخرجه الثلاثة.
قلت: كذا نسبه أبو عمر، فقال: العيلاني الأسدي، ولا أعرف هذا النسب. إنما عيلان بن جآوة بن معن، وولد معن من باهلة، فهو عيلاني باهلي، وأما أسدي فلعلَّه له فيهم حلف؛ وإلاّ فليس منهم، وقد ذكره أبو أحمد العسكري في باهلة، والله أعلم.
قُرَيع: بضم القاف، وفتح الراء، وبالياء تحتها نقطتان.
٧٩٣ - جُنَادَة بنُ زَيْد الحارِثِيّ
(د ع) جُنَادَة بنُ زَيْد الحارِثِيّ. من أهل البصرة من أعرابها، لا تصح صحبته، في إسناده نظر. روت عنه ابنته أم المتلمِّس، عن أبيها جنادة بن زيد، قال: وفدت فقلت: يا رسول الله، إني وافد قومي من بلحارث من أهل البحرين، فادع الله أن يعيننا على عدوِّنا من ربيعة ومضر
стр. 433
حتى يسلموا، فدعا الله، وكتب بذلك كتاباً، وهو عندنا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٧٩٤ - جُنادة بن سُفيان
(ب) جُنادة بن سُفيان الأنْصَارِيّ، وقيل: الجُمحي؛ لأن أباه سفيان ينسب إلى معْمر ابن حبيب بن حُذافة بن جمح؛ لأن معمراً تبنّاه بمكة، وقد ذكرنا خبره في باب سفيان. وهو من الأنصار أحد بني زُرَيق بن عامر من بني جُشم بن الخزرج، إلاّ أنه غلب عليه معمر بن حبيب الجمحي، وهو وبنوه ينسبون إليه.
قدم جُنَادَة وأخوه جابر بن سفيان، وأبوهما سفيان من أرض الحبشة. وهلكوا ثلاثتهم في خلافة عمر ابن الخطاب، ﵃، قاله ابن إسحاق.
وجُنَادَة وجابر ابنا سفيان هما أخوا شرحبيل ابن حسنة؛ لأن سفيان أباهما تزوّج حسنة أم شرحبيل بمكة. فولدت له.
أخرجه أبو عمر.
٧٩٥ - جُنادة بنُ عَبْد الله
(ب) جُنادة بنُ عَبْد الله بن علْقمة بن المطلب بن عبد مناف، وأبوه عبد الله هو أبو نبْقة، قتل جنادة يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر.
٧٩٦ - جُنادة بن مالِك
(ب د ع) جُنادة بن مالِك الأزْدِيّ. سكن مصر، وعقبه بالكوفة، روى حديثه مرثد بن عبد الله اليزني أبو الخير، عن حذيفة الأزدي، عن جنادة الأزدي أنه قال: (دخلت على رسول الله ﷺ يوم الجمعة مع نفر من الأزد، سبعة أنا ثامنهم، ونحن صيام، فدعانا لطعام بين يديه؛ فقلنا: يا رسول الله، إنا صيام، قال: (فهل صمتم أمس؟) قلنا: لا، قال: (فتصومون غداً)، قلنا: ما نريد ذلك، قال: (فأفطروا).
هذا كلام ابن منده.
стр. 434
وأما أبو نعيم فذكر له ترجمة: جنادة بن مالك، ويكنى أبا عبيد الله، وعقبه بالكوفة، وأخرج حديثه عن مصعب بن عبيد الله بن جنادة، عن أبيه، عن جده جنادة بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : (ثلاث من فِعْل الجاهلية لا يدعهنّ أهل الإسلام: استسقاء بالكواكب، وطعن في النسب، والنياحة على الميت).
وأخرج أبو عمر نحوه؛ أما حديث صوم يوم الجمعة فأخرجه أبو نعيم في ترجمة جنادة بن أمية الأزدي الذي يكنى أبا عبيد الله في ترجمة منفردة، وقد ذكرناه، وأخرج أبو عمر هذا الحديث في ترجمة جنادة بن أبي أمية الأزدي الزهراني، وجعله هو: ابن مالك وابن كثير.
وبالجملة فقد اختلفوا في ذلك؛ فأما أبو عمر فقد صرّح بأنهما اثنان، أحدهما جنادة بن أبي أمية، وجنادة بن مالك، وروى عنه حديث النياحة، وأما أبو نعيم فإنه جعل جنادة بن أبي أمية الأزدي، وكنيته أبو عبيد الله، الذي سكن مصر وعقبه بالكوفة، ترجمة، وروى عنه صوم يوم الجمعة، وجنادة ابن أبي أمية، واسمه كبير، الذي روى حديث الإمامة ترجمة ثانية، وجنادة بن أبي أمية الأزدي الزهراني الذي شهد فتح مصر ترجمة ثالثة، وروى عنه حديث الهجرة، ثم قال: وبعض المتأخرين، يعني ابن منده، أفرد حديث جنادة في الإمامة، وحديث الهجرة فجعلهما ترجمتين تكثيراً لتراجمهم، وثلاثتهم عندي واحد: جنادة الأزدي، وجنادة الزهراني، وجنادة الذي روى حديثه حذيفة في الصوم، وأما ابن منده فجعل جنادة بن أبي أمية ترجمتين، وجنادة بن مالك ترجمة أخرى، فجعلهم ثلاثة، ولم يتكلّم عليهم بشيء، فدلّ على أنه ظنَّهم ثلاثة، وما أشبه كلام أبي نعيم وأبي عمر بالصحة والصواب، والله أعلم.
٧٩٧ - جُنَادَة الأزدي
(ب) جُنَادَة الأزدي، قال أبو عمر: ذكره ابن أبي حاتم بعد ذكر جنادة بن مالك، جعله آخر فقال: جنادة الأزدي، له صحبة، مصري، روى الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن حذيفة الأزدي، عن جنادة الأزدي، وقد وهم فيه ابن أبي حاتم وفي جنادة بن أبي أمية.
قلت: وهذا جنادة هو المذكور في الترجمة التي قبل هذه، وحديثه في الصوم يوم الجمعة، وقد أخرجه أبو عمر؛ فلا أدري لم أخرج هذا منفرداً وهما واحد؟.
٧٩٨ - جُنَادَة
(د ع) جُنَادَة. غير منسوب، كتب له النبي ﷺ كتاباً، له ذكر في حديث عمرو بن
стр. 435
حزم، عن أبيه، عن جده قال: كتب رسول الله ﷺ كتاباً لجنادة: (بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله لجنادة وقومه، ومن اتّبعه بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، أطاع الله ورسوله، وأعطى الخمس من المغانم، خمس الله، وفارق المشركين. فإن له ذمة الله وذمة محمد).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٧٩٩ - جُنْبُذ
جُنْبُذ. بتقديم النون على الباء الموحدة، وآخره ذال معجمة.
قال الأمير أبو نصر: هو جنبذ بن سبُع، قال: (قاتلت النبي ﷺ أول النهار كافراً، وقاتلت معه آخر النهار مسلماً). رواه أبو سعيد مولى بني هاشم، عن حجر أبي خلف، عن عبد الله بن عوف، قال: سمعت جنبذاً. قال الخطيب أبو بكر: رأيته في كتاب ابن الفرات بخطه، عن أبي الفتح الأزدي، عن أبي يعلى، عن محمد بن عباد، عنه مضبوطاً كذلك، وهو غاية في ضبطه، حجة في نقله.
٨٠٠ - جُنْدَبُ بنُ جُنَادَةَ
(ب د ع) جُنْدَبُ بنُ جُنَادَةَ بن سفيان ابن عُبَيد بن حرام بن غِفار بن مُلَيل بن ضَمْرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خُزَيمَة بن مدركة بن إلياس بن مضر، وقيل غير ذلك، أبو ذر الغفاري، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى. أسلم والنبي ﷺ بمكة أول الإسلام، فكان أربع أربعة، وقيل: خامس خمسة، وقد اختلف في اسمه ونسبه اختلافاً كثيراً، وهو أول من حيا رسول الله ﷺ بتحية الإسلام، ولما أسلم رجع إلى بلاد قومه، فأقام بها حتى هاجر النبي ﷺ فأتاه بالمدينة، بعدما ذهبت بدر وأُحُد والخندق، وصحبه إلى أن مات، وكان يعبد الله تعالى قبل مبعث النبي ﷺ بثلاث سنين، وبايع النبي ﷺ على أن لا تأخذه في الله لومة لائم، وعلى أن يقول الحق، وإن كان مراً.
أخبرنا إبراهيم بن محمد، وإسماعيل بن عبيد الله، وأبو جعفر بن السمين بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدّثنا محمود بن غيلان، حدّثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن عثمان بن عمير هو أبو اليقظان، عن أبي حرب، عن أبي الأسود الديلي، عن عبد الله بن عمرو، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ما أظلّت الخضراء، ولا أقلّت الغبراء أصدق من أبي ذر).
стр. 436
وروي أن النبي ﷺ قال: (أبو ذر يمشي على الأرض في زهد عيسى ابن مريم).
وروى عنه عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله ابن عمر، وابن عباس، وغيرهم من الصحابة، ثم هاجر إلى الشام بعد وفاة أبي بكر ﵁، فلم يزل بها حتى ولي عثمان، فاستقدمه لشكوى معاوية منه، فأسكنه الرَّبذَة حتى مات بها.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الوهاب بن عبد الله بن علي الأنصاري، يعرف بابن الشيرجي، وغير واحد، قالوا: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن الحسن الشافعي، أخبرنا الشريف أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس بن الحسن بن الحسين، وهو أبو الحسن، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي ابن يحيى بن سلوان المازني، أخبرنا أبو القاسم الفضل بن جعفر التميمي، أخبرنا أبو بكر عبد الرحمن بن القاسم بن الفرج بن عبد الواحد الهاشمي، أخبرنا أبو مسهر، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر، عن رسول الله ﷺ ، عن جبريل، عن الله ﵎ أنه قال: (يا عبادي، إني قد حرّمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرّماً، فلا تظَّالموا، يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا الذي أغفر الذنوب ولا أبالي؛ فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي، كلَّكم جائع إلاّ من أطعمته؛ فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي، كلَّكم عار إلاّ من كسوته؛ فاستكسوني أكسكم، يا عبادي، لو أن أوّلكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم لم ينقص ذلك من ملكي شيئاً، يا عبادي،: لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد في ملكي شيئاً، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا في صعيد واحد، فسألوني، فأعطيت كل إنسان ما سأل، لم ينقص ذلك من ملكي شيئاً؛ إلاّ كما ينقص البحر أن يغمس فيه المِخْيَط غمسة واحدة، يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحفظها عليكم، فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنَّ إلاّ نفسه).
أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي القاسم علي بن الحسن إجازة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو الفضل الرازي، أخبرنا جعفر بن عبد الله، أخبرنا محمد ابن هارون، أخبرنا محمد، ابن إسحاق، أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا وهيب، أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، عن مجاهد، عن إبراهيم بن الأشتر، عن أبيه، عن زوجة أبي ذر، أن أبا ذر
стр. 437
حضره الموت، وهو بالربذة، فبكت امرأته، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: أبكي أنه لا بدّ لي من تكفينك، وليس عندي ثوب يسع لك كفناً، فقال: لا تبكي؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ ذات يوم وأنا عنده في نفر يقول: (ليموتنّ رجل منكم بفلاة من الأرض، تشهده عصابة من المؤمنين). فكل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وقرية، ولم يبق غيري، وقد أصبحت بالفلاة أموت، فراقبي الطريق، فإنك سوف ترين ما أقول لك، وإني والله ما كذبت ولا كُذِّبْتُ، قالت: وأنى ذلك وقد انقطع الحاج قال: راقبي الطريق؛ فبينما هي كذلك إذ هي بقوم تَخِبّ بهم رواحلهم كأنهم الرَّخَم، فأقبل القوم حتى وقفوا عليها، فقالوا: ما لك؟ فقالت: امرؤ من المسلمين تكفنونه وتؤجرون فيه، قالوا: ومن هو؟ قالت: أبو ذر، قال: ففدوه بآبائهم وأمهاتهم، ثم وضعوا سياطهم في نحورها، يبتدرونه، فقال: أبشروا؛ فأنتم النفر الذين قال فيكم رسول الله ﷺ … ثم قال: أصبحت اليوم حيث ترون، ولو أن ثوباً من ثيابي يسعني لم أكفن إلاّ فيه، فأنشدكم بالله لا يكفنني رجل كان أميراً أو عريفاً أو بريداً، فكل القوم كان نال من ذلك شيئاً إلاّ فتى من الأنصار كان مع القوم، قال: (أنا صاحبه؛ الثوبان فيَّ عيبَتِي من غزل أمي، وأحد ثوبيَّ هذين اللذين عليّ، قال: أنت صاحبي فكفنّي).
وتوفي أبو ذر سنة اثنتين وثلاثين بالربذة، وصلّى عليه عبد الله بن مسعود؛ فإنه كان مع أولئك النفر الذين شهدوا موته، وحملوا عياله إلى عثمان بن عفان ﵃ بالمدينة، فضم ابنته إلى عياله، وقال: يرحم الله أبا ذر.
وكان آدم طويلاً أبيض الرأس واللحية، وسنذكر باقي أخباره في الكني، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
٨٠١ - جُنْدَبُ بنُ حَيَّان
(س) جُنْدَبُ بنُ حَيَّان أبو رِمْثَةَ التَّمِيمِيّ. من بني امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم، اختلف في اسمه، فسمّاه البرقي كذلك، وأورده أبو عبد الله بن منده في رفاعة.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
стр. 438
٨٠٢ - جُنْدب بن زُهَيْر
(ب د ع) جُنْدب بن زُهَيْر بن الحارث بن كثير بن جُشم بن سُبَيع بن مالك بن ذُهَل بن مازن ابن ذبيان بن ثعلبة بن الدؤل بن سعد مناة بن غامد الأزدي الغامدي. كان على رجَّالة صفين مع علي، وقتل في تلك الحرب بصفين.
قال أبو عمر: قيل إن الذي قتل الساحر بين يدي الوليد بن عقبة بن أبي معيط هو: جندب ابن زهير؛ قاله الزبير بن بكار، وقيل: جندب بن كعب، وهو الصحيح، قال: وقد اختلف في صحبة جندب ابن زهير، فقيل: له صحبة، وقيل: لا صحبة له، وإن حديثه مرسل، وتكلّموا في حديثه من أجل السري بن إسماعيل.
قال أبو نعيم: ذكره البغوي، وقال: هو أزدي. وروى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: كان جندب بن زهير إذا صلّى أو صام أو تصدّق، فذكر بخير ارتاح له؛ فزاد في ذلك لمقالة الناس، فأنزل الله تعالى في ذلك: ﴿فمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فلْيَعْمَل عملاً صالحاً ولا يُشْرِك بعبادة ربِّهِ أحداً﴾ وكان فيمن سيَّره عثمان ﵁ من الكوفة إلى الشام، وهو أحد جنادب الأزد، وهم أربعة: جندب الخير بن عبد الله، وجندب بن كعب قاتل الساحر، وجندب بن عفيف، وجندب بن زهير، وقتل مع علي بصفين.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأما أبو عمر فأخرج من أخباره شيئاً في ترجمة جندب ابن كعب.
٨٠٣ - جُنْدب بن ضمْرة اللَّيْثِيّ
(ب د ع) جُنْدب بن ضمْرة اللَّيْثِيّ. هو الذي نزل فيه قوله تعالى: ﴿ومنْ يخْرُج مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إلى الله ورسُوله﴾ الآية.
وقد اختلف العلماء في اسمه، فروى طاوس عن ابن عباس أن رجلاً من بني ليث، اسمه جندب بن ضمرة، كان ذا مال، وكان له أربعة بنين، فقال: اللهم إني أنصر رسولك بنفسي، غير أني أعود عن سواد المشركين إلى دار الهجرة، فأكون عند النبي ﷺ ، فأكثر سواد المهاجرين والأنصار، فقال لبنيه: احملوني إلى دار الهجرة، فأكون مع النبي ﷺ
стр. 439
فحملوه، فلما بلغ التنعيم مات، فأنزل الله : ﴿ومَنْ يخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إلى الله ورسُولِهِ﴾. الآية.
وروى حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قُسيط، مثله، وروى حجاج بن منهال، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن قسيط، مثله، وروى أيضاً اسمه جندع بن ضمرة، ووافقه عليه عامة أصحاب ابن إسحاق.
وروى عكرمة عن ابن عباس: ضمرة بن أبي العيص، وقال عبد الغني بن سعيد: اسمه ضمرة، وروى أبو صالح عن ابن عباس اسمه: جندع بن ضمرة، وقيل: ضمضم بن عمرو الخزاعي، وهذا اختلاف ذكره ابن منده وأبو نعيم.
وأما أبو عمر فقال: جندب بن ضمرة الجندعي، لما نزلت: ﴿ألم تَكُنْ أرْضُ الله وَاسِعَةً فتُهَاجِرُوا فِيها﴾ فقال: اللهم قد أبلغت في المعذرة والحجة، ولا معذرة ولا حجة، ثم خرج وهو شيخ كبير، فمات في بعض الطريق، فقال بعض أصحاب النبي ﷺ : مات قبل أن يهاجر فلا ندري أعلى ولاية هو أم لا؟ فنزلت: ﴿ومَنْ يَخْرُج مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إلى الله وَرَسُولِهِ، ثُمَّ يُدْرِكْهُ الموْت، فَقَدْ وَقَعَ أجْرُهُ على الله﴾ ولم ينقل من الاختلاف شيئاً.
أخرجه الثلاثة.
٨٠٤ - جُنْدَبُ بنُ عبد الله
(ب د ع) جُنْدَبُ بنُ عبد الله بن سُفيان البَجَلي العَلَقي. وعلقة، بفتح العين واللام: بطن من بجيلة، وهو علقة بن عبقر بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث، أخي الأزد بن الغوث، له صحبة ليست بالقديمة، يكنى أبا عبد الله، سكن الكوفة ثم انتقل إلى البصرة؛ قدمها مع مصعب بن الزبير.
روى عنه من أهل البصرة: الحسن، ومحمد وأنس ابنا سيرين، وأبو السَّوَّار العدوي، وبكر بن عبد الله، ويونس بن جبير الباهلي، وصفوان بن محرز، وأبو عمران الجوني، وروى عنه من أهل الكوفة عبدُ الملك بن عمير، والأسود بن قيس، وسلمة بن كُهيل.
وله رواية عن أُبي بن كعب، وحذيفة، روى عنه الحسن أن النبي ﷺ قال: (من صلّى الصبح صلاة كان في ذمة الله ، فانظر لا يطلبنَّك الله بشيء من ذمّته).
стр. 440
قال ابن منده وأبو نعيم: ويقال له: جندب الخير؛ والذي ذكره ابن الكلبي أن جندب الخير هو جندب بن عبد الله بن الأخرم الأزدي الغامدي.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد، أخبرنا جعفر بن أحمد بن الحسين المقري، أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، أخبرنا أبو الحسين عبد الله بن إبراهيم بن جعفر بن بيان الزَّبيبي، حدّثنا أحمد بن أبي عوف، حدّثنا أحمد ابن الحسن بن خراش، حدّثنا عمرو بن عاصم، حدّثنا معمر، قال: سمعت أبي يحدّث أن خالداً الأثبج بن أخي صفوان بن محرز، حدّث عن صفوان بن محرز أنه حدّث أن جندب بن عبد الله البجلي بعث إلى عَسْعَس بن سلامة، زمن فتنة ابن الزبير، قال: اجمع لي نفراً من إخوانك حتى أحدثهم، فبعث رسولاً إليهم، فلما اجتمعوا جاء جندب، وعليه بُرْنُس أصفر، فحسر البرنس عن رأسه فقال: (إن رسول الله ﷺ بعث بعثاً من المسلمين إلى قوم من المشركين، وأنهم التقوا، فكان رجل من المشركين إذا أراد أن يقصد إلى رجل من المسلمين قصد له، فقتله، وإن رجلاً من المسلمين التمس غفلته، قال: وكنّا نحدِّث أنه أسامة بن زيد، فلما رفع عليه السيف قال: لا إله إلاّ الله، فقتله، وجاء البشير إلى رسول الله ﷺ فسأله، وأخبره، حتى أخبره خبر الرجل كيف صنع، فدعاه فسأله فقال: (لم قتلته؟) فقال: يا رسول الله، أوجع في المسلمين، وقتل فلاناً وفلاناً، وسمّى له نفراً، وإني حملت عليه السيف، فلما رأى السيف قال: لا إله إلاّ الله، قال رسول الله ﷺ : (أقتلته؟) قال: نعم، قال: (فكيف تصنع بلا إله إلاّ الله إذا جاءت يوم القيامة؟) قال: فجعل لا يزيد على أن يقول: كيف تصنع بلا إله إلاّ الله إذا جاءت يوم القيامة؟).
فقال لنا جندب عند ذلك: قد أظلَّتكم فتنة من قام لها أرْدَتْه، قال: فقلنا: فما تأمرنا، أصلحك الله، إن دخل علينا مصرنا؟ قال: ادخلوا دوركم، قلنا: فإن دخل علينا دورنا؟ قال: ادخلوا بيوتكم، قال: فقلنا: إن دخل علينا بيوتنا؟ قال: ادخلوا مخادعكم، قلنا: فإن دخل علينا مخادعنا؟ قال: كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل.
أخرجه الثلاثة.
٨٠٥ - جُنْدَبُ بن عَمْرو
(د ع) جُنْدَبُ بن عَمْرو بن حُمَمَة الدَّوْسِي. حليف بني عبد شمس، قال عروة بن الزبير وابن شهاب: إنه قتل بأجنادين.
стр. 441
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٨٠٦ - جُنْدَبُ بنُ كَعْب
(ب د ع) جُنْدَبُ بنُ كَعْب بن عبْد الله بن غَنْم بن جَزْء بن عامر بن مالك بن ذُهْل بن ثعلبة بن ظبيان بن غامد الأزدي ثم الغامدي، وقيل في نسبه غير ذلك. وهو أحد جنادب الأزد. وهو قاتل الساحر عند الأكثر. وممن قاله الكلبي والبخاري.
روى عنه الحسن، أخبرنا إبراهيم بن محمد ابن مهران الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم عن محمد ابن عيسى، أخبرنا أحمد بن منيع، أخبرنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن جندب قال: قال رسول الله ﷺ : (حد الساحر ضربة بالسيف).
قد اختلف في رفع هذا الحديث، فمنهم من رفعه بهذا الإسناد، ومنهم من وقفه على جندب.
وكان سبب قتله الساحر أن الوليد بن عقبة ابن أبي معيط لما كان أميراً على الكوفة حضر عنده ساحر، فكان يلعب بين يدي الوليد يريه أنه يقتل رجلاً، ثم يحييه، ويدخل في فم ناقة ثم يخرج من حيائها، فأخذ سيفاً من صيقل واشتمل عليه، وجاء الساحر فضربه ضربة فقتله، ثم قال له: أحي نفسك ثم قرأ: ﴿أفتأتونَ السِّحْرَ وأنْتُمْ تُبْصِرُون﴾ فرفع إلى الوليد فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (حد الساحر ضربة بالسيف)، فحبسه الوليد، فلما رأى السجّان صلاته وصومه خلّى سبيله، فأخذ الوليد السجان فقتله، وقيل: بل سجنه؛ فأتاه كتاب عثمان بإطلاقه، وقيل: بل حبس الوليد جندباً، فأتى ابن أخيه إلى السجان فقتله، وأخرج جندباً فذلك قوله:
أفي مضرَب السَّحار يُحْبس جُنْدَبٌ … ويُقتل أصحابُ النبي الأوائلُ
فإن يكُ ظنِّي بابن سلمى ورهطه … هو الحق يُطْلِق جندباً ويقاتلُ
وانطلق إلى أرض الروم، فلم يزل يقاتل بها المشركين، حتى مات لعشر سنوات مضين من خلافة معاوية.
وقيل لابن عمر: إن المختار قد اتّخذ كرسياً يطيف له أصحابه يستسقون به
стр. 442
ويستنصرون، فقال: أين بعض جنادبة الأزد عنه؟ وهم: جندب بن زهير من بني ذبيان، وجندب الخير بن عبد الله، وجندب بن كعب، وجندب ابن عفيف.
أخرجه الثلاثة.
٨٠٧ - جُنْدَبُ بنُ مَكِيث
(ب د ع) جُنْدَبُ بنُ مَكِيث بن عمرو بن جراد بن يَرْبُوع بن طُحَيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة بن زيد الجهني، أخو رافع بن مكيث، لهما صحبة.
روى عنه مسلم بن عبد الله الليثي، وأبو سبرة الجهني، واستعمله النبي ﷺ على صدقات جهينة، قاله محمد بن سعد، وسكن المدينة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي، أخبرنا يعقوب قال: قال أبي: حدّثني محمد بن إسحاق، عن يعقوب ابن عتبة، عن مسلم بن عبد الله الليثي، عن جندب بن مكيث قال: بعث رسول الله ﷺ غالب ابن عبد الله الكلبي، كلب ليث، إلى بَلْملوح، قال: فخرجنا فلما أجلبوا وسكنوا وناموا، شننا عليهم الغارة، فقتلنا من قتلنا، واستقنا النعم.
وقال أبو أحمد العسكري: هو جندب بن عبد الله بن مكيث، ثم نقض هو على نفسه فإنه قال في ترجمة رافع بن مكيث: إنه أخو جندب، ولم يذكر نسب رافع: عبد الله، فكيف يكون أخا جندب إنما هو على ما ذكره في جندب: عم جندب بن عبد الله بن مكيث.
أخرجه الثلاثة.
٨٠٨ - جُنْدَبُ بن نَاجِيَة
(د ع) جُنْدَبُ بن نَاجِيَة أو نَاجِيَة ابن جُنْدَبُ. روى محمد بن معمر، عن عبيد الله ابن موسى، عن موسى عبيدة، عن عبد الله بن عمرو الأسلمي، عن ناجية بن جندب، أو جندب بن ناجية قال: (لما كنا بالغميم أتى رسول الله ﷺ خبر أن قريشاً بعثت خالد بن الوليد في خيل يتلقّى رسول الله ﷺ فكره رسول الله ﷺ أن يلقاه، وكان بهم رحيماً، قال: (من
стр. 443
رجل يعدل بنا عن الطريق؟)، فقلت: أنا بأبي أنت، فأخذتهم في طريق، فاستوت بنا الأرض حتى أنزلته الحديبية، وهي نَزَح؛ فألقى فيها سهماً أو سهمين من كنانته، ثم بصق فيها، ودعا، ففارت عيونها حتى إني أقول: لو شئنا لاغترفنا بأيدينا.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، عن عبيد الله، وقال: عن ناجية، ولم يشك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قوله: لما كنا بالغميم، هذا في عمرة الحديبية؛ فإن خالداً كان حينئذٍ كافراً، ثم أسلم بعدها.
٨٠٩ - جُنْدبُ أبو نَاجِية
(د ع) جُنْدبُ أبو نَاجِية. في إسناده نظر، يقال: إنه الأول، روى مجزأة بن زاهر الأسلمي، عن ناجية بن جندب، عن أبيه، قال: أتيت النبي ﷺ حين صد الهدى، فقلت: يا رسول الله، تبعث معي بالهدي فلينحر بالحرم؟ قال: (وكيف تصنع؟) قلت: آخذ به في أودية لا يقدرون عليَّ، قال: وبعث به فنحرته بالحرم.
كذا ذكره ابن منده.
وقال أبو نعيم: ذكره بعض الرواة وزعم أنه الأول، وهو وهم، وصوابه: ناجية بن جندب، وروى عن مجزأة بن زاهر، عن أبيه، عن ناجية ابن جندب الأسلمي، قال: (أتيت رسول الله ﷺ حين صد الهدي .. ) وذكره قال: رواه بعض الرواة، فوهم فيه، فجعل رواية مجزأة عن أبيه، إلى ناجية، عن أبيه، فجعل وهمه ترجمة، ولا خلاف أن صاحب بدن النبي ﷺ : ناجية بن جندب، واتّفقت رواية الأثبات، عن إسرائيل، عن مجزأة، عن أبيه، عن ناجية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٨١٠ - جُنْدبُ
(د ع) جُنْدبُ، مجهول، في إسناده مقال ونظر، روى حديثه إسحاق بن إبراهيم شاذان، عن سعد بن الصلت، عن قيس عن زهير ابن أبي ثابت، عن ابن جندب، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (اللهم استر عورتي، وآمن روعتي، واقض ديني).
стр. 444
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٨١١ - جَنْدَرَة بن خَيْشَنَة
(ب د ع) جَنْدَرَة بن خَيْشَنَة بن نُقَيْر ابن مُرّة بن عُرَنَةَ بن وايلة بن الفاكه بن عمرو ابن الحارث بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، أبو قِرْصَافَة، من بني مالك ابن النضر، وجعله ابن ماكولا ليثياً، وليس بشيء.
ونسبه ابن منده وأبو نعيم، وأسقطا من نسبه الحارث والنضر وكنانة، وقالا: هو من ولد مالك ابن النضر بن كنانة. ولم يذكراهما في نسبه. نزل فلسطين من الشام، وله أحاديث مخرجها من الشاميين.
أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى.
وايلة: بالياء تحتها نقطتان. وخيشنة: بالخاء المعجمة المفتوحة، وبعدها ياء تحتها نقطتان، ثم شين معجمة ونون. وجندرة: بالجيم والنون والدال المهملة وآخره راء وهاء. وعرنة: بضم العين المهملة، وفتح الراء والنون.
٨١٢ - جُنْدَعُ الأنْصَارِيّ الأوْسِيّ
(ب د ع) جُنْدَعُ الأنْصَارِيّ الأوْسِيّ. روى حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن قُسَيْط أن جندع بن ضمرة الجُنْدَعي أتى النبي ﷺ ، قاله ابن منده.
ورواه أبو نعيم عن آدم، عن حماد، عن ثابت، عن ابن لعبد الله بن الحارث بن نوفل، عن أبيه، عن جندع الأنصاري، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار).
وروى عطاء بن السائب، عن عبد الله بن الحارث أن جندعاً الجندعي كان يأتي النبي ﷺ فيَقُوله ويُلْطِفه.
وروى أبو أحمد العسكري بإسناده عن عمارة بن يزيد، عن عبد الله بن العلاء، عن الزهري قال: سمعت سعيد بن جناب يحدث عن أبي عنفوانة المازني، قال: سمعت أبا جنيدة جندع بن عمرو بن مازن، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: (من كذب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار)، وسمعته وإلاّ صُمَّتا يقول، وقد انصرف من حجة الوداع، فلما نزل غدير خم قام في الناس
стр. 445
خطيباً وأخذ بيد علي وقال: (من كنت وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه).
قال عبيد الله: فقلت للزهري: لا تحدّث بهذا الشام، وأنت تسمع ملء أذنيك سب علي، فقال: والله إن عندي من فضائل علي ما لو تحدّثت بها لقتلت.
أخرجه الثلاثة.
قلت: كذا روى ابن منده في أول الترجمة، جعل الترجمة لجندع الأنصاري، والحديث لجندع ابن ضمرة الجندعي، ولا شك قد اشتبه عليه؛ فإن جندع بن ضمرة يأتي في الترجمة بعد هذه.
٨١٣ - جُندَعُ بن ضَمْرَةَ
جُندَعُ بن ضَمْرَةَ. روى حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قُسَيْط، أن جندب بن ضمرة الليثي هو الذي نزل فيه: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إلى الله وَرَسُولِهِ﴾ الآية.
وروى حجاج بن منهال، عن ابن إسحاق، عن يزيد، فقال: إن جندع بن ضمرة .. ووافقه عليه عامة أصحاب ابن إسحاق، وقد تقدم في جندب بن ضمرة أتم من هذا.
٨١٤ - جَنْدَلَةُ بن نَضْلَة
(ب) جَنْدَلَةُ بن نَضْلَة بن عَمْرو بن بَهْدَلَة حديثه في أعلام النبوة حديث حسن.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٨١٥ - جُنَيْد بن سِبَاع الجُهَنِيّ
(ب د ع) جُنَيْد بن سِبَاع الجُهَنِيّ، وقيل: حبيب، وكنيته أبو جمعة، يعد في الشاميين، ذكروه ههنا بالياء المثناة من تحتها بعد النون، وقد تقدّم حديثه في جُنْبُذ بالباء الموحدة بعد النون.
أخرجه الثلاثة.
стр. 446
٨١٦ - جُنَيْد بن عَبْد الرَّحْمَن
جُنَيْد بن عَبْد الرَّحْمَن بن عَوْف بن خالد بن عفيف بن بجيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وفد هو وأخوه: حميد وعمرو بن مالك على النبي ﷺ قاله هشام بن الكلبي.
باب الجيم والهاء
٨١٧ - جَهْبَل بن سَيْف
(س) جَهْبَل بن سَيْف، من بني الجلاح. وهو الذي ذهب يَنْعَى النبي ﷺ إلى حضرموت، وله يقول امرؤ القيس بن عابس:
شَمِتَ البغايا يومَ أعلن جَهْبَلٌ … بِنَعْيِ أحمدٍ النبي ﷺ المهتدي
وجهبل وأهل بيته من كلب، يسكنون حضرموت، وكذلك ذكره ابن الكلبي: أنه من كلب بن وبرة.
أخرجه أبو موسى.
٨١٨ - جَهْجَاه بن قَيْس
(ب د ع) جَهْجَاه بن قَيْس، وقيل: ابن سعيد بن سعد بن حرام بن غِفَار الغفاري، وهو من أهل المدينة، روى عنه عطاء وسليمان ابنا يسار، وشهد مع النبي ﷺ بيعة الرضوان، وشهد غزوة المُرَيْسِيع إلى بني المصطلق من خزاعة، وكان يومئذٍ أجيراً لعمر بن الخطاب ﵁ ووقع بينه وبين سِنَان بن وبر الجهني في تلك الغزوة شر؛ فنادى جهجاه: يا للمهاجرين، ونادى سنان: يا للأنصار، وكان حليفاً لبني عوف بن الخزرج، وكان ذلك سبب قول عبد الله بن أبَيْ رأس المنافقين: ﴿لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنْهَا الأذَلَّ﴾.
روى عنه عطاء بن يسار أن النبي ﷺ قال: (الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معىً واحد). وهو المراد بهذا الحديث في كفره وإسلامه؛ لأنه شرب حلاب سبع شياه قبل أن يسلم، ثم أسلم فلم يستتم حلاب شاة واحدة.
стр. 447
قال أبو عمر: وهو الذي تناول العصاء من يد عثمان، ﵁ وهو يخطب، فكسرها يومئذٍ، فأخذته الإكِلَةُ في ركبته، وكانت عصا رسول الله ﷺ وتوفي بعد قتل عثمان بسنة.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: قال: حدّثنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار سمع جابر بن عبد الله يقول: كنا في غزوة، يرون أنها غزوة بني المصطلق، فكَسَع رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار، فقال المهاجري: يا للمهاجرين، وقال الأنصاري: يا للأنصار؛ فسمع ذلك النبي ﷺ فقال: (ما بال دعوى الجاهلية؟) قالوا: رجل من المهاجرين كسع رجلاً من الأنصار، فقال النبي ﷺ : (دعوها فإنها منتنة)، فسمع ذلك عبد الله بن أبي بن سلول فقال: وقد فعلوها. لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعز منها الأذل، فقال عمر: يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال رسول الله ﷺ : (دعه، لا يتحدّث الناس أن محمداً يقتل أصحابه).
وقال غير عمرو بن دينار: فقال له ابنه عبد الله بن عبد الله: والله لا تنقلب حتى تقر أنك الذليل ورسول الله ﷺ العزيز، ففعل.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن ابن أبي عبد الله الفقيه الشافعي الطبري بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب قال: أخبرنا زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، عن عبيد بن سلمان القرشي، عن عطاء بن يسار، عن جهجاه الغفاري قال: قال رسول الله ﷺ : (المؤمن يأكل في معىٍ واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء).
أخرجه الثلاثة.
٨١٩ - جَهْدَمَة
(س) جَهْدَمَة. قال أبو موسى: ذكره ابن شاهين وغيره. أخبرنا أبو موسى كتابة أخبرنا أبو بكر بن الحارث إذناً، أخبرنا أبو أحمد العطار، أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان أبو حفص، حدّثني أبي، أخبرنا جعفر بن محمد بن شاكر (ح) قال أبو حفص: وحدّثنا محمد بن يعقوب الثقفي، أخبرنا أحمد بن عمار الرازي قالا: حدّثنا محمد بن الصلت، أخبرنا منصور بن أبي الأسود، عن أبي جناب، عن إياد بن لقيط، عن الجهدمة قال: (رأيت النبي ﷺ خرج إلى
стр. 448
الصلاة وبرأسه رَدْع الحناء). ورواه جماعة عن إياد، عن أبي رمثة، عن النبي ﷺ وذكر عبدان أن الجهدمة اسم أبي رمثة. أخرجه أبو موسى.
قلت: وقد اختلف في اسم أبي رمثة التيمي، ولم أظفر فيها بأن اسمه جهدمة إلاّ أن الراوي عنه إياد بن لقيط.
٨٢٠ - جَهْر أبو عَبْد الله
(د ع) جَهْر أبو عَبْد الله. روى حديثه الزهري، عن عبد الله بن جهر، عن أبيه، قال: (قرأت خلف النبي ﷺ فلما انصرف قال: (يا جهر، أسْمِعَ ربَّك ولا تُسْمِعْنِي).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٨٢١ - جَهْم الأسْلَمِي
(د ع) جَهْم الأسْلَمِي. وقيل: السلمي، وهو وهم، والصواب: جاهمة، عداده في أهل المدينة. روى حسان بن غالب، عن ابن لهيعة، عن يونس بن يزيد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة، عن أبي حنظلة بن عبد الله، عن معاوية بن جهم الأسلمي، عن أبيه جهم أنه قال: (جئت إلى رسول الله ﷺ : فقلت: يا رسول الله، إني قد أردت الجهاد في سبيل الله، فقال: (هل من أبويك من حي؟) قلت: نعم أمي. قال: (فالزم رجلها)، قال: فأعدت عليه ثلاثاً، قال: (ويحك الزم رجلها؛ فَثَمَّ الجنة).
خالفه ابن جريج فرواه عن محمد بن طلحة، عن أبيه، عن معاوية بن جاهمة، وهو أصح.
قال أبو نعيم: اختلف علي بن إسحاق فيه؛ فمنهم من قال: عن معاوية بن جاهمة، عن أبيه جاهمة، ومنهم من قال: عن ابن معاوية بن جاهمة قال: (أتيت النبي ﷺ .. ) ولم يقل أحد منهم جهم، إلاّ حسان بن غالب عن ابن لهيعة، عن يونس بن يزيد، عن ابن إسحاق، وأدخل بين محمد ومعاوية: أبا حنظلة بن عبد الله؛ فخالف فيه أصحاب ابن جريج؛ لأن أصحاب ابن جريج اتفقوا في روايتهم عنه، عن محمد بن طلحة، عن أبيه، وهو طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.
стр. 449
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقد أخرجه الثلاثة في جاهمة، وجعلوه سلمياً لا أسلمياً.
٨٢٢ - جَهْم البَلَوِيّ
(ب د ع) جَهْم البَلَوِيّ. روى عنه ابنه علي أنه قال: (وافينا رسول الله ﷺ يوم الجمعة فسألنا: (من نحن؟) فقلنا: نحن بنو عبد مناف، فقال: (أنتم بنو عبد الله).
أخرجه الثلاثة.
٨٢٣ - جَهْم بن قُثَم
(ع) جَهْم بن قُثَم. وفد إلى النبي ﷺ مع وفد عبد القيس مع الزارع، إن صح.
روى مطر بن عبد الرحمن، عن امرأة من عبد القيس يقال لها: أم أبان بنت الزارع، عن جدها الزارع أنه وفد على النبي ﷺ مع ابن عم له. ورواه بكار بن قتيبة، عن موسى بن إسماعيل بإسناده، فسمّى ابن عمه: جهم بن قثم.
وجهم هذا هو الذي ذكر في حديث عبد القيس لما سألوا النبي ﷺ عن الأشربة، فنهاهم عنها، وقال: (حتى إن أحدكم ليضرب ابن عمه بالسيف)، وفي القوم رجل قد أصابته جراحة، كذلك قال ابن أبي خيثمة: هو جهم بن قثم.
أخرجه أبو نعيم.
٨٢٤ - جَهْم بن قَيْس
(ع) جَهْم بن قَيْس. وله ذكر في حديث أبي هند الداري.
أخرجه أبو نعيم كذا مختصراً.
٨٢٥ - جَهْم بن شُرَحْبِيل
(ب) جَهْم بن قَيْس بن عَبْد بن شُرَحْبِيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار القرشي العبدري، أبو خزيمة.
هاجر إلى أرض الحبشة مع امرأته أم حرملة بنت عبد بن الأسود الخزاعية. ويقال: حريملة بنت عبد بن الأسود، وتوفيت بأرض الحبشة، وهاجر معه ابناه عمرو وخزيمة ابنا
стр. 450
جهم بن قيس، ويقال فيه: جهيم بن قيس، وهو غير الذي قبله، قاله أبو عمر، وقد ذكره هشام الكلبي والزبير فقالا: جهم بغير ياء، وقالا: هاجر إلى أرض الحبشة.
٨٢٦ - جَهْم
(د ع) جَهْم غير منسوب. روى عنه ذو الكلاع أنه سمع النبي ﷺ يقول: (إن حسناً وحسيناً سيدا شباب أهل الجنة). في قصة طويلة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: أراه البلوي، والله أعلم.
٨٢٧ - جُهَيْشُ بن أوَيْس
(د ع) جُهَيْشُ بن أوَيْس النَّخَعِيّ. قدم على النبي ﷺ ، في إسناد حديثه نظر.
روى عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قدم جهيش بن أويس النخعي على رسول الله ﷺ في نفر من أصحابه من مَذْحِج، فقالوا: يا رسول الله، إنا حي من مذحج) فذكر حديثاً طويلاً فيه شعر.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٨٢٨ - جهيم بن الصلت
(ب س) جهيم بن الصلت بن مَخْرَمَة بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي.
أسلم عام خيبر، وأعطاه رسول الله ﷺ من خيبر ثلاثين وسقا، وجهيم هذا هو الذي رأى الرؤيا بالجحفة حين نفرت قريش، لتمنع عِيْرَها يوم بدر، ونزلوا بالجحفة، ليتزوّدوا من الماء فغلبت جهيماً عينه، فرأى في منامه راكباً على فرس له، ومعه بعير له، حتى وقف على العسكر فقال: قتل فلان وفلان؛ فعدد رجالاً من أشراف قريش، ثم طعن في لَبَّة بعيره، ثم أرسله في العسكر؛ فلم يبق خباء من أخبية قريش إلا أصابه بعض دمه؛ قاله يونس بن بكير عن ابن إسحاق.
وروى ابن شاهين، عن موسى بن الهيثم، عن عبد الله بن محمد، عن محمد بن سعد قال: جهيم بن الصلت بن المطلب بن عبد مناف، أسلم بعد الفتح، لا أعلم له رواية، ووافقه على هذا النسب ووقت إسلامه أبو أحمد العسكري، وأسقط من نسبه مخرمة، وإثباته صحيح
стр. 451
ذكره ابن الكلبي، وابن حبيب، والزبير، وأبو عمر، وغيرهم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٨٢٩ - جُهَيم بن قَيْس
(ب) جُهَيم بن قَيْس بن عَبْد بن شرحِبِيل. وقيل: جهم، وقد تقدم ذكره في جهم، وهاجر إلى الحبشة مع امرأته خولة.
أخرجه أبو عمر.
باب الجيم والواو والباء
٨٣٠ - جَوْدَان
(ب د ع) جَوْدَان. غير منسوب، وقيل: ابن جودان، سكن الكوفة.
روى عنه الأشعث بن عمير، والعباس بن عبد الرحمن، روى ابن جريج، عن العباس بن عبد الرحمن بن مينا، عن جودان قال: قال رسول الله ﷺ : (من اعتذر إليه أخوه معذرة فلم يقبلها كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس).
وروى عنه الأشعث بن عمير قال: أتى وفد عبد القيس نبي الله ﷺ فأسلموا، وسألوه عن النبيذ فقالوا: يا رسول الله، إن أرضنا أرض وَخِمَة لا يصلحنا إلاّ النبيذ، قال: (فلا تشربوا في النَّقِير، فكأني بكم إذا شربتم في النقير قام بعضكم إلى بعض بالسيوف، فضرب رجل منكم ضربة لا يزال أعرجَ منها إلى يوم القيامة)، فضحكوا، فقال: (ما يضحككم؟) فقالوا: والله فقد شربنا في النقير، فقام بعضنا إلى بعض بالسيوف، فضرب هذا ضربة بالسيف، فهو أعرج كما ترى.
أخرجه الثلاثة.
٨٣١ - جَوْن بن قَتَادَة
(د ع) جَوْن بن قَتَادَة بن الأعْوَر بن ساعدة بن عوف بن كعب بن عبد شمس بن زيد مناة ابن تميم التميمي.
стр. 452
يعد في البصريين، قيل: له صحبة، وقيل: لا صحبة له ولا رؤية، وهم فيه هشيم، فروى يحيى بن أيوب، عن هشيم، عن منصور بن وردان، عن الحسن، عن الجون بن قتادة قال: كنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، فمر بعض أصحابه بسقاء معلّق فيه ماء، فأراد أن يشرب، فقال صاحب السقاء: إنه ميتة، فأمسك حتى لحقه النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال: (اشربوا؛ فإن دباغ الميتة طهورها).
كذا قال هشيم، ورواه جماعة عنه، منهم: شجاع بن مخلد، وأحمد بن منيع، ورواه عمرو ابن زرارة، والحسن بن عرفة، عن هشيم، عن منصور، ويونس وغيرهما عن الحسن، عن سلمة ابن المحبِّق، ولم يذكر في الأسناد جوناً. ورواه قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة ابن المحبق. وهو الصحيح؛ قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم بعد أن أخرجه: وروى الحديث عن هشيم، عن منصور، عن الجون، فقال: أخرجه بعض الواهمين في الصحابة، ونسب وهمه إلى هشيم، وحكم أيضاً أن جماعة رووه عن هشيم، عن منصور ويونس، عن الحسن، عن سلمة بن المحبق، ولم يذكر في الإسناد جوناً، وهو وهم ثان؛ لأن زكريا بن يحيى ابن حَمُّويه رواه عن هشيم نحو ذا والراوي عنه أسلم بن سهل الواسطي، وهو من كبار الحفاظ
والعلماء من أهل واسط؛ فتبيّن أن الواهم غير هشيم إذا وافقت روايته رواية قتادة، عن الحسن، عن جون، عن سلمة، والله أعلم.
وشهد الجون وقعة الجمل مع طلحة والزبير.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٨٣٢ - جُوَيْرِيَة العصري
(ب د ع) جُوَيْرِيَة العصري. أتى النبي ﷺ في وفد عبد القيس، روت سهلة بنتسهل الغنوية، جدّتها جَمادة بنت عبد الله، عن جويرية العصري قال: أتيتُ النبي ﷺ في وفد عبد القيس، ومعنا المنذر، فقال له رسول الله ﷺ : (فيك خَلَّتَان يحبهما الله: الحلم والأناة).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٨٣٣ - جَيفَر بن الجَلَنْدِي
(ب س) جَيفَر بن الجَلَنْدِي بن المستكبر بن الحراز بن عبد العزى بن مِعْولة بن عثمان بن عمرو بن غَنْم بن غالب بن عثمان بن نصر بن زهران الأزدي العماني.
стр. 453
كان رئيس أهل عمان هو وأخوه عبد بن الجلندي، أسلما على يد عمرو بن العاص لما بعثه رسول الله ﷺ إلى ناحية عمان، ولم يقدما على النبي ﷺ ولم يرياه، وكان إسلامهما بعد خيبر.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
стр. 454
باب الحاء
باب الحاء والألف
٨٣٤ - حَابِسُ بن دُغْنَة الكلبي
(ب) حَابِسُ بن دُغْنَة الكلبي. له خبر في أعلام النبوة، له رؤية وصحبة.
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
٨٣٥ - حَابِسُ بن رَبِيعَة التَّمِيمِي
(ب د ع) حَابِسُ بن رَبِيعَة التَّمِيمِي، أبو حَيَّة، وليس بوالد الأقرع.
أخبرنا أبو جعفر عبد الله بن أحمد بن علي وغيره، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، أخبرنا عمرو بن علي، أخبرنا يحيى بن كثير أبو غسان العنبري، حدّثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن حية بن حابس، عن أبيه أنه سمع النبي ﷺ يقول: (لا شيء في الهام؛ والعين حق).
ورواه الأوزاعي، عن يحيى، عن حيوة بن حابس، أو عائش، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ نحوه.
ورواه شيبان؛ عن يحيى، عن أبي حية، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ .
ورواه حرب بن شداد مثل علي بن المبارك؛ ولم يذكر أبا هريرة ولا أباه.
أخبرنا يحيى بن محمود بإسناده، عن ابن أبي عاصم قال: حدّثنا الحسن بن علي، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، أخبرنا حرب بن شداد، أخبرنا يحيى بن أبي كثير، عن حية بن حابس التميمي، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا شيء في الهام؛ والعين حق، وأصدق الطِّيَرة الفأل).
أخرجه الثلاثة.
حية: بالياء تحتها نقطتان.
стр. 455
٨٣٦ - حَابِسُ بن سَعْد
(ب د ع) حَابِسُ بن سَعْد. ويقال: ابن ربيعة بن المنذر بن سعد بن يثربي بن عبد بن قصي بن قمران بن ثعلبة بن عمرو بن ثعلبة بن حيان بن جَرْم، وهو ثعلبة بن عمرو بن الغوث بن طيئ الطائي، يعد في أهل حمص.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي، أخبرنا أبو المغيرة، أخبرنا حَرِيز بن عثمان الرّحَبي، قال: سمعت عبد الله بن غابر الألهاني، قال: دخل حابس بن سعد الطائي المسجد من السَّحَر، وقد أدرك النبي ﷺ فرأى الناس يصلون في مقدم المسجد؛ فقال المراءون، فقال: أرعبوهم فمن أرعبهم فقد أطاع الله ورسوله، فأتاهم الناس فأخرجوهم قال: وقال: إن الملائكة تصلّي من السحر في مقدم المسجد).
وقال أبو عمر: يعرف في أهل الشام باليماني، وقال: إن أهل العلم بالخبر قالوا إن عمر بن الخطاب دعا حابس بن سعد الطائي، فقال: إني أريد أن أوليك قضاء حمص، فكيف أنت صانع؟ قال: أجتهد رأيي وأشاور جلسائي، فقال: انطلق فلم يمض إلاّ يسيراً حتى رجع، فقال: يا أمير المؤمنين، إني رأيت رؤيا فأحببت أن أقصّها عليك، قال: هاتها، وقال: رأيت كأن الشمس أقبلت من المشرق ومعها جمع عظيم من الملائكة، وكأن القمر قد أقبل من المغرب ومعه جمع عظيم من الكواكب، فقال له عمر: مع أيُّهما كنت؟ قال مع القمر، قال عمر: كنت مع الآية الممحوة، لا والله لا تعمل لي عملاً أبداً، وردّه، فشهد صفين مع معاوية ومعه راية طيئ، فقتل يومئذٍ، وهو خَتَنْ عدي بن حاتم، وخال ابنه زيد، وقتل زيد قاتله غدراً، فأقسم أبوه عدي ليدفعنّه إلى أولياء المقتول، فهرب إلى معاوية، قال: وخبره مشهور عند أهل الأخبار.
أخرجه الثلاثة، روي من وجوه.
غابر: بالغين المعجمة والباء الموحدة، وجرم: بالجيم والراء، وحريز: بالحاء المهملة وآخره زاي، والرحبي: بفتح الراء والحاء.
٨٣٧ - حَاتِم خادم النبي ﷺ -
(س) حَاتِم. خادم النبي ﷺ قال حاتم: اشتراني النبي ﷺ بثمانية عشر ديناراً فأعتقني، فقلت: لا أفارقك وإن أعتقتني؛ فكنت معه أربعين سنة.
أخرجه أبو موسى، وإسناده من أغرب الأسانيد.
стр. 456
٨٣٨ - حَاتِم بنُ عَدِي
(س) حَاتِم بنُ عَدِي. روى حديثه ابن لهيعة، عن سالم بن غيلان، عن سليمان بن أبي عثمان، عن حاتم بن عدي أو عدي بن حاتم الحمصي، قال: قال رسول الله ﷺ : (لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار وأخّروا السحور).
أخرجه أبو موسى.
٨٣٩ - حَاجِب بن زَيْد
(ب س) حَاجِب بن زَيْد بن تَيْم بن أمَيّة بن خُفاف بن بياضة الأنصاري الخزرجي البياضي، أخو الحباب، ذكر ابن شاهين والطبري أنهما شهدا أحداً.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٨٤٠ - حَاجِبُ بن يَزِيد
(ب) حَاجِبُ بن يَزِيد الأنْصَارِيّ الأشهلي، من بني عبد الأشهل، وقيل: إنه من بني زعوراء ابن جُشَم من الأوس، وزعوراء أخو عبد الأشهل، وقيل: هو حليف من أزدشنوءة، قتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر.
٨٤١ - الحارثُ بن الأزْمَعُ
(ب س) الحارثُ بن الأزْمَعُ الهَمْدَانِيّ. مذكور في الصحابة، توفي آخر أيام معاوية قاله أبو عمر.
وقال أبو موسى: ذكره عبدان وابن شاهين في الصحابة، وقال ابن شاهين: أدرك الجاهلية وهو تابعي، روى عن عمر وغيره.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٨٤٢ - الحَارِث بن أسَدَ
الحَارِث بن أسَدَ بن عَبْد العُزَّى بن جَعُونَة بن عَمْرو بن القَيْن بن رِزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي، له صحبة، قاله ابن الكلبي.
стр. 457
٨٤٣ - الحَارِث بن أشيم
(د ع) الحَارِث بن أشيم بن رَافع بن امْرئ القَيْس بن زيد بن عبد الأشهل؛ كذا نسبه ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، ثم من الأوس من بني عبد الأشهل.
قال أبو نعيم: وقال أبو معشر نَجِيح المدني: الحارث بن أوس، وسنذكره إن شاء الله تعالى.
وقال ابن إسحاق: الحارث بن أنس بن رافع، ومثله قال ابن الكلبي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٨٤٤ - الحَارِثُ بن أُقَيْش
(ب د ع) الحَارِثُ بن أُقَيْش وقيل: وُقَيْش، وهو واحد، وهو عُكْلي، وقيل: عوفي، وهما واحد؛ فإن ولد عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة يقال لكل منهم: عكلي باسم أمَه، فنسبوا إليها،، يقال: كان حليفاً للأنصار.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك قال: حدّثنا حجاج بن يوسف، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، أخبرنا أبي، عن داود بن أبي هند، عن عبد الله بن قيس، عن الحارث بن أقيش أن رسول الله ﷺ قال: (ما من مُسْلِمَيْن يموت لهما أربعة من الولد لم يبلغوا الحِنْثَ إلاّ أدخلهما الله الجنة، قالوا: يا رسول الله، وثلاثة؟ قال: (وثلاثة) قالوا: يا رسول الله، واثنان؟ قال: (واثنان).
ورواه شعبة وجعفر بن سليمان، وبشر بن المفضل وابن أبي عدي، وغيرهم عن داود، ومن حديثه أن النبي ﷺ كتب لبني زهير بن أقيش حي من عكل .. الحديث.
أخرجه الثلاثة.
٨٤٥ - الحَارِثُ بن أنَسَ
(ب د ع) الحَارِثُ بن أنَسَ بن رافع ابن امْرِئ القَيْس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي، ثم الأشهلي.
стр. 458
قال أبو عمر: وأنس هو أبو الحَيْسر، شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، ووافقه ابن إسحاق والكلبي.
أخرجه الثلاثة، إلاّ أن أبا نعيم جعل هذا الحارث مختلفاً فيه؛ فذكره ابن أنس، وقال: حالف ابن إسحاق أبو معشر، فقال: الحارث بن أوس. وقال عروة: الحارث بن أشيم؛ هذا كلام أبي نعيم، فقد جعل الثلاثة واحداً.
وخالفه ابن منده؛ فجعلهما اثنين: أحدهما الحارث بن أنس، وقيل: ابن أوس بن رافع، والثاني: الحارث بن أشيم، وجعل أبو عمر الحارث بن أوس غير الحارث بن أنس بن رافع؛ إلاّ أنه قال في الحارث ابن أنس بن مالك: أخاف أن يكون ابن رافع الأشهلي، على ما ذكره آنفاً، وخالفه ابن منده في نسبه، فقال: الحارث بن أنس بن رافع بن أوس بن حارثة، من بني عبد الأشهل، وفيه نظر؛ فإنه خالف الجميع، ولا عقب عليه.
أخرجه الثلاثة.
٨٤٦ - الحَارِثُ بن أنَسَ بن مَالِك
(ب ع) الحَارِثُ بن أنَسَ بن مَالِك ابن عُبَيْد بن كَعْب الأنْصَارِيّ. ذكره موسى بن عقبة في البدريين، وقال عن ابن شهاب: شهد بدراً من بني النَّبِيتِ، ثم من بني عبد الأشهل: الحارث بن أنس بن مالك بن عبيد بن كعب، قاله أبو نعيم؛ وقال: قال ابن إسحاق: الحارث بن أنس بن رافع، وقال أبو عمر: الحارث بن أنس بن مالك بن عبيد بن كعب، ذكره موسى بن عقبة في البدريين، فيه نظر؛ أخاف أن يكون الأشهلي بن رافع، يعني الذي قبل هذه الترجمة.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر: وقد تقدّم الكلام عليه في الترجمة التي قبله، والله أعلم.
قلت: بنو النبيت ينسبون إلى النبيت، واسمه: عمرو بن مالك بن الأوس، وهو جد عبد الأشهل؛ فإن عبد الأشهل هو ابن جشم بن الخزرج بن النبيت.
٨٤٧ - الحَارِثُ بن أوْس الثَّقَفِيّ
(ب د ع) الحَارِثُ بن أوْس الثَّقَفِيّ. وقيل: الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي.
قال محمد بن سعد: الحارث بن أوس الثقفي له صحبة. روى عن النبي ﷺ أحاديث. والحارث ابن عبد الله بن أوس الثقفي نزل الطائف؛ روى عباد بن العوام، عن الحجاج بن أرطاة، عن عبد الملك بن المغيرة الطائفي، عن عبد الرحمن البيلماني عن عمرو بن أوس،
стр. 459
عن الحارث بن أوس، عن النبي ﷺ أنه قال: (من حج أو اعتمر فليكن آخر عهده الطواف بالبيت).
روى هذا الحديث عمر بن علي المقدمي. وعبد الله بن المبارك، وعبد الرحيم بن سليمان، وغيرهم عن الحجاج، فقالوا: الحارث بن عبد الله بن أوس.
أخرجه الثلاثة.
٨٤٨ - الحَارِثُ بن أوْس بن عَتيك
(ب) الحَارِثُ بن أوْس بن عَتيك ابن عَمْرو بن عَبْد الأعْلَم بن عامر بن زَعُوراء بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الأوسي، وزعوراء أخو عبد الأشهل.
شهد أحداً والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وقتل يوم أجنادين، وذلك لليلتين بقيتا من جمادى الأولى من سنة ثلاث عشرة بالشام.
أخرجه أبو عمر.
٨٤٩ - الحَارِثُ بن أوْس بن مُعَاذ
(ب د ع) الحَارِثُ بن أوْس بن مُعَاذ ابن النُّعْمَان بن امْرِئ القَيْس بن زيد بن عبد الأشهل ابن جُشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو. وهو النَّبِيت بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي. يكنى أبا أوس. وهو ابن أخي سعد بن معاذ.
شهد بدراً. وقتل يوم أحد شهيداً. وكان يوم قتل ابن ثمان وعشرين سنة؛ قاله أبو عمر.
وقد روى علقمة بن وقاص، عن عائشة قالت: خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس، فوالله إني لأمشي إذ سمعت وئيد الأرض من خلفي، يعني حسَّ الأرض، فالتفت، فإذا أنا بسعد بن معاذ، فجلست إلى الأرض، ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس، فهذا يدل على أنه عاش بعد أحد. وهو ممّن حضر قتل ابن الأشرف. قال ابن إسحاق: لم يعقب.
أخرجه الثلاثة؛ إلاّ أن ابن منده وأبا نعيم لم يذكرا أنه قتل يوم أحد؛ وإنما ذكرا له حديث عائشة المذكور، والله أعلم.
стр. 460
٨٥٠ - الحَارِثُ بن أوْس بن النُّعْمان
(د ع) الحَارِثُ بن أوْس بن النُّعْمان النَّجَّاري. حضر قتل كعب بن الأشرف مع محمد ابن مسلمة. حين بعثهما النبي ﷺ لقتله. قال عروة ابن الزبير: إن سعد بن معاذ بعث الحارث بن أوس ابن النعمان، أخا بني حارثة، مع محمد بن مسلمة إلى كعب بن الأشرف، فلما ضرب ابن الأشرف أصاب رجل الحارث ذباب السيف، فحمله أصحابه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: قول ابن منده وأبي نعيم في نسبه: النجاري، وأظنه تصحيفاً، فإن بني النجار من الخزرج ولم يشهد قتل كعب بن الأشرف خزرجي؛ إنما قتله نفر من الأوس. وقد رواه بعضهم الحارثي، فظنه النجاري. أو قد نقلاه من نسخة غلط الناسخ فيها، ويؤيد ما قلناه أنهما نقلا عن عروة أن سعد بن معاذ بعث الحارث بن أوس ابن النعمان أخا بني حارثة، ولا أشك أن أبا نعيم تبع ابن منده، والله أعلم. ويرد الكلام عليه آخر ترجمة الحارث بن أوس الأنصاري، إن شاء الله تعالى، ولو لم يقولا: إنه حارثي لكنت أقول: إنه الحارث بن أوس بن معاذ بن النعمان بن أخي سعد بن معاذ وإن كان الذي روى أنه حارثي عن عروة هو ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، وهو إسناد لا اعتبار به.
٨٥١ - الحَارِثُ بن أوْس الأنْصَارِيّ
(د ع) الحَارِثُ بن أوْس الأنْصَارِيّ، هو ابن رافع، وقيل: ابن أنس بن رافع. قتل يوم أحد شهيداً. قال ذلك عروة، وموسى بن عقبة. وقالوا: استشهد من الأنصار بأحد من بني النبيت، ثم من بني عبد الأشهل: الحارث بن أوس.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقد تقدم.
٨٥٢ - الحَارِثُ بن أوْس الأنْصَارِيّ
(د ع) الحَارِثُ بن أوْس الأنْصَارِيّ. شهد بدراً، لا تعرف له رواية، قال موسى بن عقبة عن الزهري: شهد بدراً من النبيت، ثم من بني عبد الأشهل، الحارث بن أوس.
أخرجه أيضاً ابن منده وأبو نعيم.
قلت: قد أخرج ابن منده وأبو نعيم الحارث بن أوس أربع تراجم، إحداها: الحارث ابن أوس بن معاذ أخو سعد بن معاذ، والثانية: الحارث بن أوس بن النعمان النجاري الذي حضر قتل كعب، والثالثة: الحارث بن أوس بن رافع الأنصاري، وقتل يوم أحد، والرابعة: الحارث بن
следующие страницы →