Полный текст (3 856 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
٨٣٨ - حَاتِم بنُ عَدِي
(س) حَاتِم بنُ عَدِي. روى حديثه ابن لهيعة، عن سالم بن غيلان، عن سليمان بن أبي عثمان، عن حاتم بن عدي أو عدي بن حاتم الحمصي، قال: قال رسول الله ﷺ : (لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار وأخّروا السحور).
أخرجه أبو موسى.
٨٣٩ - حَاجِب بن زَيْد
(ب س) حَاجِب بن زَيْد بن تَيْم بن أمَيّة بن خُفاف بن بياضة الأنصاري الخزرجي البياضي، أخو الحباب، ذكر ابن شاهين والطبري أنهما شهدا أحداً.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٨٤٠ - حَاجِبُ بن يَزِيد
(ب) حَاجِبُ بن يَزِيد الأنْصَارِيّ الأشهلي، من بني عبد الأشهل، وقيل: إنه من بني زعوراء ابن جُشَم من الأوس، وزعوراء أخو عبد الأشهل، وقيل: هو حليف من أزدشنوءة، قتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر.
٨٤١ - الحارثُ بن الأزْمَعُ
(ب س) الحارثُ بن الأزْمَعُ الهَمْدَانِيّ. مذكور في الصحابة، توفي آخر أيام معاوية قاله أبو عمر.
وقال أبو موسى: ذكره عبدان وابن شاهين في الصحابة، وقال ابن شاهين: أدرك الجاهلية وهو تابعي، روى عن عمر وغيره.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٨٤٢ - الحَارِث بن أسَدَ
الحَارِث بن أسَدَ بن عَبْد العُزَّى بن جَعُونَة بن عَمْرو بن القَيْن بن رِزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي، له صحبة، قاله ابن الكلبي.
стр. 457
٨٤٣ - الحَارِث بن أشيم
(د ع) الحَارِث بن أشيم بن رَافع بن امْرئ القَيْس بن زيد بن عبد الأشهل؛ كذا نسبه ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، ثم من الأوس من بني عبد الأشهل.
قال أبو نعيم: وقال أبو معشر نَجِيح المدني: الحارث بن أوس، وسنذكره إن شاء الله تعالى.
وقال ابن إسحاق: الحارث بن أنس بن رافع، ومثله قال ابن الكلبي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٨٤٤ - الحَارِثُ بن أُقَيْش
(ب د ع) الحَارِثُ بن أُقَيْش وقيل: وُقَيْش، وهو واحد، وهو عُكْلي، وقيل: عوفي، وهما واحد؛ فإن ولد عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة يقال لكل منهم: عكلي باسم أمَه، فنسبوا إليها،، يقال: كان حليفاً للأنصار.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك قال: حدّثنا حجاج بن يوسف، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، أخبرنا أبي، عن داود بن أبي هند، عن عبد الله بن قيس، عن الحارث بن أقيش أن رسول الله ﷺ قال: (ما من مُسْلِمَيْن يموت لهما أربعة من الولد لم يبلغوا الحِنْثَ إلاّ أدخلهما الله الجنة، قالوا: يا رسول الله، وثلاثة؟ قال: (وثلاثة) قالوا: يا رسول الله، واثنان؟ قال: (واثنان).
ورواه شعبة وجعفر بن سليمان، وبشر بن المفضل وابن أبي عدي، وغيرهم عن داود، ومن حديثه أن النبي ﷺ كتب لبني زهير بن أقيش حي من عكل .. الحديث.
أخرجه الثلاثة.
٨٤٥ - الحَارِثُ بن أنَسَ
(ب د ع) الحَارِثُ بن أنَسَ بن رافع ابن امْرِئ القَيْس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي، ثم الأشهلي.
стр. 458
قال أبو عمر: وأنس هو أبو الحَيْسر، شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، ووافقه ابن إسحاق والكلبي.
أخرجه الثلاثة، إلاّ أن أبا نعيم جعل هذا الحارث مختلفاً فيه؛ فذكره ابن أنس، وقال: حالف ابن إسحاق أبو معشر، فقال: الحارث بن أوس. وقال عروة: الحارث بن أشيم؛ هذا كلام أبي نعيم، فقد جعل الثلاثة واحداً.
وخالفه ابن منده؛ فجعلهما اثنين: أحدهما الحارث بن أنس، وقيل: ابن أوس بن رافع، والثاني: الحارث بن أشيم، وجعل أبو عمر الحارث بن أوس غير الحارث بن أنس بن رافع؛ إلاّ أنه قال في الحارث ابن أنس بن مالك: أخاف أن يكون ابن رافع الأشهلي، على ما ذكره آنفاً، وخالفه ابن منده في نسبه، فقال: الحارث بن أنس بن رافع بن أوس بن حارثة، من بني عبد الأشهل، وفيه نظر؛ فإنه خالف الجميع، ولا عقب عليه.
أخرجه الثلاثة.
٨٤٦ - الحَارِثُ بن أنَسَ بن مَالِك
(ب ع) الحَارِثُ بن أنَسَ بن مَالِك ابن عُبَيْد بن كَعْب الأنْصَارِيّ. ذكره موسى بن عقبة في البدريين، وقال عن ابن شهاب: شهد بدراً من بني النَّبِيتِ، ثم من بني عبد الأشهل: الحارث بن أنس بن مالك بن عبيد بن كعب، قاله أبو نعيم؛ وقال: قال ابن إسحاق: الحارث بن أنس بن رافع، وقال أبو عمر: الحارث بن أنس بن مالك بن عبيد بن كعب، ذكره موسى بن عقبة في البدريين، فيه نظر؛ أخاف أن يكون الأشهلي بن رافع، يعني الذي قبل هذه الترجمة.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر: وقد تقدّم الكلام عليه في الترجمة التي قبله، والله أعلم.
قلت: بنو النبيت ينسبون إلى النبيت، واسمه: عمرو بن مالك بن الأوس، وهو جد عبد الأشهل؛ فإن عبد الأشهل هو ابن جشم بن الخزرج بن النبيت.
٨٤٧ - الحَارِثُ بن أوْس الثَّقَفِيّ
(ب د ع) الحَارِثُ بن أوْس الثَّقَفِيّ. وقيل: الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي.
قال محمد بن سعد: الحارث بن أوس الثقفي له صحبة. روى عن النبي ﷺ أحاديث. والحارث ابن عبد الله بن أوس الثقفي نزل الطائف؛ روى عباد بن العوام، عن الحجاج بن أرطاة، عن عبد الملك بن المغيرة الطائفي، عن عبد الرحمن البيلماني عن عمرو بن أوس،
стр. 459
عن الحارث بن أوس، عن النبي ﷺ أنه قال: (من حج أو اعتمر فليكن آخر عهده الطواف بالبيت).
روى هذا الحديث عمر بن علي المقدمي. وعبد الله بن المبارك، وعبد الرحيم بن سليمان، وغيرهم عن الحجاج، فقالوا: الحارث بن عبد الله بن أوس.
أخرجه الثلاثة.
٨٤٨ - الحَارِثُ بن أوْس بن عَتيك
(ب) الحَارِثُ بن أوْس بن عَتيك ابن عَمْرو بن عَبْد الأعْلَم بن عامر بن زَعُوراء بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الأوسي، وزعوراء أخو عبد الأشهل.
شهد أحداً والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وقتل يوم أجنادين، وذلك لليلتين بقيتا من جمادى الأولى من سنة ثلاث عشرة بالشام.
أخرجه أبو عمر.
٨٤٩ - الحَارِثُ بن أوْس بن مُعَاذ
(ب د ع) الحَارِثُ بن أوْس بن مُعَاذ ابن النُّعْمَان بن امْرِئ القَيْس بن زيد بن عبد الأشهل ابن جُشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو. وهو النَّبِيت بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي. يكنى أبا أوس. وهو ابن أخي سعد بن معاذ.
شهد بدراً. وقتل يوم أحد شهيداً. وكان يوم قتل ابن ثمان وعشرين سنة؛ قاله أبو عمر.
وقد روى علقمة بن وقاص، عن عائشة قالت: خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس، فوالله إني لأمشي إذ سمعت وئيد الأرض من خلفي، يعني حسَّ الأرض، فالتفت، فإذا أنا بسعد بن معاذ، فجلست إلى الأرض، ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس، فهذا يدل على أنه عاش بعد أحد. وهو ممّن حضر قتل ابن الأشرف. قال ابن إسحاق: لم يعقب.
أخرجه الثلاثة؛ إلاّ أن ابن منده وأبا نعيم لم يذكرا أنه قتل يوم أحد؛ وإنما ذكرا له حديث عائشة المذكور، والله أعلم.
стр. 460
٨٥٠ - الحَارِثُ بن أوْس بن النُّعْمان
(د ع) الحَارِثُ بن أوْس بن النُّعْمان النَّجَّاري. حضر قتل كعب بن الأشرف مع محمد ابن مسلمة. حين بعثهما النبي ﷺ لقتله. قال عروة ابن الزبير: إن سعد بن معاذ بعث الحارث بن أوس ابن النعمان، أخا بني حارثة، مع محمد بن مسلمة إلى كعب بن الأشرف، فلما ضرب ابن الأشرف أصاب رجل الحارث ذباب السيف، فحمله أصحابه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: قول ابن منده وأبي نعيم في نسبه: النجاري، وأظنه تصحيفاً، فإن بني النجار من الخزرج ولم يشهد قتل كعب بن الأشرف خزرجي؛ إنما قتله نفر من الأوس. وقد رواه بعضهم الحارثي، فظنه النجاري. أو قد نقلاه من نسخة غلط الناسخ فيها، ويؤيد ما قلناه أنهما نقلا عن عروة أن سعد بن معاذ بعث الحارث بن أوس ابن النعمان أخا بني حارثة، ولا أشك أن أبا نعيم تبع ابن منده، والله أعلم. ويرد الكلام عليه آخر ترجمة الحارث بن أوس الأنصاري، إن شاء الله تعالى، ولو لم يقولا: إنه حارثي لكنت أقول: إنه الحارث بن أوس بن معاذ بن النعمان بن أخي سعد بن معاذ وإن كان الذي روى أنه حارثي عن عروة هو ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، وهو إسناد لا اعتبار به.
٨٥١ - الحَارِثُ بن أوْس الأنْصَارِيّ
(د ع) الحَارِثُ بن أوْس الأنْصَارِيّ، هو ابن رافع، وقيل: ابن أنس بن رافع. قتل يوم أحد شهيداً. قال ذلك عروة، وموسى بن عقبة. وقالوا: استشهد من الأنصار بأحد من بني النبيت، ثم من بني عبد الأشهل: الحارث بن أوس.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقد تقدم.
٨٥٢ - الحَارِثُ بن أوْس الأنْصَارِيّ
(د ع) الحَارِثُ بن أوْس الأنْصَارِيّ. شهد بدراً، لا تعرف له رواية، قال موسى بن عقبة عن الزهري: شهد بدراً من النبيت، ثم من بني عبد الأشهل، الحارث بن أوس.
أخرجه أيضاً ابن منده وأبو نعيم.
قلت: قد أخرج ابن منده وأبو نعيم الحارث بن أوس أربع تراجم، إحداها: الحارث ابن أوس بن معاذ أخو سعد بن معاذ، والثانية: الحارث بن أوس بن النعمان النجاري الذي حضر قتل كعب، والثالثة: الحارث بن أوس بن رافع الأنصاري، وقتل يوم أحد، والرابعة: الحارث بن
стр. 461
أوس من بني النبيت، ثم من بني عبد الأشهل؛ فهذه أربع تراجم، قال بعض العلماء: كلها واحد؛ فإن الحارث بن أوس بن معاذ هو ابن أخي سعد بن معاذ، هو من بني عبد الأشهل، وعبد الأشهل من بني النبيت كما ذكرناه في نسبه، وشهد بدراً وقتل يوم أحد، وقيل: بقي إلى يوم الخندق، وهو الذي أرسله سعد بن معاذ عمه لقتل كعب بن الأشرف، وهو الحارث بن أوس ابن النعمان نسب إلى جده؛ فإن أوس بن معاذ بن النعمان، هو أخو سعد بن معاذ، وجعلاه نجارياً، وليس كذلك؛ فإن بني النجار من الخزرج الأكبر، وهذا من الأوس، ثم جعلاه حارثياً في الترجمة التي جعلاه فيها نجارياً، وهما متناقضان؛ فإن حارثة من الأوس وهو حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت بن مالك بن الأوس، ولا يقال: خزرجي إلاّ لمن ينسب إلى الخزرج الأكبر أخي الأوس، والله أعلم. وهذا قول صحيح لا شبهة فيه.
٨٥٣ - الحَارِثُ بن أوْس
(س) الحَارِثُ بن أوْس، له صحبة. روى عن النبي ﷺ أحاديث.
أخرجه أبو موسى، عن ابن شاهين، وقال: أظنه الحارث بن أوس الذي ذكر في الكتب، فإن الواقدي ذكره هكذا بهذا اللفظ.
٨٥٤ - الحَارِثُ بن بَدَل السَّعْدِيّ
(ب د ع) الحَارِثُ بن بَدَل السَّعْدِيّ، وقيل: الحارث بن سليمان بن بدل، يعد في أهل الشام. وهو تابعي.
روى حديثه عبيد الله بن معاذ، عن محمد ابن عبد الله الشُّعَيثي، عنه، أنه قال: شهدت مع النبي ﷺ يوم حنين، وانهزم أصحابه أجمعون إلاّ العباس بن عبد المطلب، وأبو سفيان بن الحارث ابن عبد المطلب، فرمى رسول الله ﷺ وجوهنا بقبضة من الأرض، فانهزمنا، فما خيِّل إليّ أن شجرة ولا حجرا إلاّ وهو في آثارنا.
وقد روى بكر بن بكار، عن الشعيثي، عن الحارث بن سليم بن بدل، قال: كنت مع المشركين يوم حنين، فأخذ النبي ﷺ كفاً من حصى فضرب به وجوههم، وقال: (شاهت الوجوه)، فهزمهم الله تعالى. ومدار حديثه على الشعيثي، وهو ضعيف، ومع ضعفه فالاختلاف عليه فيه كثير.
أخرجه الثلاثة.
стр. 462
٨٥٥ - الحَارِثُ بن بِلال
(د ع) الحَارِثُ بن بِلال المُزَنِيّ. وقد تقدّم نسبه في بلال بن الحارث، وهذا وهم؛ والصواب بلال بن الحارث؛ رواه هكذا نعيم بن حماد، عن الدراوردي، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن بلال بن الحارث بن بلال، عن أبيه، عن النبي ﷺ في فَسْخ الحج، وَهِمَ فيه نعيم، ورواه غيره، عن الدراوردي، عن ربيعة، عن الحارث بن بلال بن الحارث، عن أبيه، وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٨٥٦ - الحَارِثُ بن تَبِيع الرَّعِينِيّ
(ب) الحَارِثُ بن تَبِيع الرَّعِينِيّ. وفد إلى النبي ﷺ وشهد فتح مصر، ذكره ابن يونس.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
تبيع، قال ابن ماكولا: بفتح التاء، يعني فوقها نقطتان، وكسر الباء الموحدة، قال: وقاله عبد الغني. بضم التاء وفتح الباء الموحدة، وذكره أبو عمر: بضم التاء وفتح الباء مثل عبد الغني، والله أعلم.
٨٥٧ - الحَارِثُ بن ثَابِت بن سُفْيَان
(ب س) الحَارِثُ بن ثَابِت بن سُفْيَان بن عَدِي، ابن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، قتل يوم أحد شهيداً، أخرجه هكذا أبو عمر.
واستدركه أبو موسى على ابن منده، فقال: الحارث بن ثابت بن سعيد بن عدي بن عمرو بن امرئ القيس، ابن عمرو بن امرئ القيس؛ فزاد في النسب عمرو بن امرئ القيس، وليس بصحيح، والأول أصح، وجعل بدل سفيان سعيداً، والأول أصح.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٨٥٨ - الحَارِثُ بن ثَابِت بن عَبْد الله
(س) الحَارِثُ بن ثَابِت بن عَبْد الله ابن سَعْد بن عمرو بن قيس بن عمرو بن امرئ
стр. 463
القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، قتل يوم أحد شهيداً. أخرجه أبو موسى عن ابن شاهين، وما أقرب أن يكون هذا هو الذي قبله، وقد وقع الغلط في أول نسبه. فإنه قال في الأول سعيداً وفي هذا سعداً، وزاد في هذا: عبد الله، والباقي مثله.
٨٥٩ - الحَارِثُ بن جَمَّاز
(س) الحَارِثُ بن جَمَّاز بن مالك ابن ثعلبة، أخو كعب بن جماز. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
وقال الأمير أبو نصر: قال الطبري: الحارث بن جماز بن مالك بن ثعلبة بن غسان، حليف بني ساعدة، شهد أحداً، وشهد أخوه كعب بن جماز بدراً، ويرد نسبه مستقصى عند ذكر أخيه سعد وأخيه كعب إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى.
٨٦٠ - الحَارِثُ بن الحَارِث الأزْدِيّ
(ب) الحَارِثُ بن الحَارِث الأزْدِيّ. روى حديثه محمد بن أبي قيس. عن عبد الأعلى ابن هلال، عنه، عن النبي ﷺ ، أنه كان إذا طعم أو شرب قال: (اللهم لك الحمد؛ أطعمت وسقيت وأشبعت وأرويت، فلك الحمد غير مكفور ولا مُوَدِّع ولا مستغنى عنك).
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
٨٦١ - الحَارِثُ بن الحَارِث الأشْعَرِيّ
(ب د ع) الحَارِثُ بن الحَارِث الأشْعَرِيّ، أبو مالك، كناه أبو نعيم وحده، له صحبة، عداده في أهل الشام.
روى عنه ربيعة الجرشي، وعبد الرحمن بن غنم الأشعري، وأبو سلاَّم ممطور الحَبَشِي، وشريح بن عبيد الحضرمي، وشهر بن حوشب وغيرهم.
أخبرنا أبو المكارم بن منصور بن مكارم ابن أحمد بن سعد المؤدب، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن صفوان، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم السراج، أخبرنا أبو
стр. 464
طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن طوق، أخبرنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بن حبان، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار، حدّثنا المعافى ابن عمران، عن موسى بن خلف، عن يحيى ابن أبي كثير، عن زيد بن سلام أن جده ممطوراً حدّثه، حدّثني الحارث بن الأشعري أن النبي ﷺ حدّثه قال: (إن الله أمر يحيى بن زكريا ﵇ بخمس كلمات، يعمل بهن ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن، وأنه كاد يبطئ بهن، أو كأنه أبطأ، فقال له عيسى: إن الله أمرك بخمس كلمات تعمل بهن وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن؛ فإما أن تأمرهم وإما أن آمرهم، قال يحيى ﵇: إن سبقتني بهن خشيت أن يخسف بي، قال: فجمعهم في بيت المقدس حتى امتلأ، وقعدوا على الشُّرَف، فحمد الله وأثنى عليه وقال: إن الله تعالى أمرني بخمس كلمات أعمل بهن، وآمركم أن تعملوا بهن، أولاهن: أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، فإن مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبداً من خالص ماله بذهب أو وَرِق فقال: هذه داري وهذا عملي، فاعمل وأدِّ إليِّ، فكان يعمل ويؤدي إلى غير سيده، فأيُّكم يسرُّه أن يكون عبده كذلك؟ وإن الله خلقكم ورزقكم فاعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأمركم بالصلاة؛ فإذا صلّيتم فلا تلتفتوا؛ فإن الله ينصب وجهه ﵎ لوجه عبده ما لم يلتفت في صلاته، وأمركم بالصيام، وإنما مثل ذلك مثل رجل معه صُرَّة فيها مسك في عصابة كلهم يعجبه أن يجد ريحه، وإن خُلوف فم الصائم عند ربه أطيب من ريح المسك، وإن الله أمركم بالصدقة، وإنما مثل ذلك مثل رجل أسره العدو، فأوثقوا يده إلى عنقه، فقال: دعوني أفد نفسي منكم، فجعل يعطيهم القليل والكثير حتى يفدي نفسه، وإن الله أمركم بذكر الله كثيراً، وإنما مثل ذلك مثل رجل خرج العدو في أثره سراعاً فأتى حصناً حصيناً فتحصن فيه منهم، وإن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا ذكر الله .
قال: وقال رسول الله ﷺ : (إن الله أمرني بخمس أعمل بهن وآمركم أن تعملوا بهن: الجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله ، فإنه من فارق الجماعة قِيدَ شبر فقد خلع رِبْقة الإسلام من عنقه إلاّ أن يراجع، ومن دعا دعوى الجاهلية كان من جِثِي جهنم)، قيل: يا رسول الله، وإن صام وصلّى وزعم أنه مسلم؟ قال: (وإن صام وصلّى وزعم أنه مسلم، ادعوا بدعوى الله الذي سمّاكم المسلمين، المؤمنين عبادَ الله).
رواه مروان بن محمد، ومحمد بن شعيب ابن شابور، وغير واحد، عن معاوية بن سلام. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مطولاً، واختصره أبو عمر.
قلت: ذكر بعض العلماء أن هذا الحارث ابن الحارث الأشعري ليس هو أبا مالك،
стр. 465
وأكثر ما يرد هذا غير مكنى، وقال: قاله كثير من العلماء، منهم: أبو حاتم الرازي، وابن معين وغيرهما، وأما أبو مالك الأشعري، فهو كعب بن عاصم على اختلاف فيه، وقال: روى أحمد بن حنبل في مسند الشاميين: الحارث الأشعري، وروى له هذا الحديث الواحد الذي ذكرناه، ولم يكنه؛ وذكر كعب بن عاصم. وأورد له أحاديث لم يذكرها الحارث الأشعري؛ وقد ذكره ابن منده وأبو نعيم وأبو عمر في كعب بن عاصم.
٨٦٢ - الحَارِثُ بن الحَارِثُ الغَامِدِي
(ب د ع) الحَارِثُ بن الحَارِثُ الغَامِدِي. له ولأبيه صحبة.
روى عنه شريح بن عبيد؛ والوليد بن عبد الرحمن؛ وسليم بن عامر؛ وعدي بن هلال؛ روى الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عنه، قال: (قلت لأبي: ما هذه الجماعة؟ قال: هؤلاء قوم اجتمعوا على صابئ لهم؛ قال: فأشرفنا فإذا رسول الله ﷺ يدعو الناس إلى عبادة الله والإيمان به وهم يؤذونه، حتى ارتفع النهار وانتبذ عنه الناس؛ فأقبلت امرأة تحمل قدحاً ومنديلاً؛ قد بدا نحرها تبكي، فتناول القدح، فشرب، ثم توضأ، ثم رفع رأسه إليها فقال: (يا بنية، خَمِّري عليك نحرك ولا تخافي على أبيك غلبة ولا ذلاً)؛ فقلت: من هذه؟ فقالوا: هذه ابنته زينب).
وروى أبو نعيم بعد هذا الحديث؛ الحديثَ الذي في الحارث بن الحارث الأزدي؛ الذي رواه عنه عبد الأعلى بن هلال؛ ما كان يقوله إذا فرغ من طعامه وشرابه؛ فهما عنده واحد، وكذلك قال ابن منده، فإنه قال في هذا: وقيل: هو الأول، وأراد به الأشعري الذي قبل هذه، وأما أبو عمر فإنه رآهما اثنين: الأول الغامدي، والثاني هذا، ولم يرو في هذا إلاّ طرفاً من حديث قوله لابنته: (خمري نحرك) وحديث: (الفردوس سُرَّة الجنة).
وما يبعد أن يكون هذا الأزدي والغامدي واحداً؛ فإن غامداً بطن من الأزد، وأما على قول ابن منده أن هذا قيل: إنه الأشعري؛ فإن الأشعري ليس بينه وبين الأزدي إلاّ أنهما من اليمن، والله أعلم.
٨٦٣ - الحَارِث بن الحَارِث بن قيس
(ب د ع) الحَارِث بن الحَارِث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي.
كان من مهاجرة الحبشة، مع أخويه بشر ومعمر، ابني الحارث، قاله أبو عمر، وقال ابن منده وأبو نعيم: إنه قتل يوم أجنادين، ولا تعرف له رواية.
أخرجه الثلاثة.
стр. 466
٨٦٤ - الحَارِث بن الحَارِث بن كِلْدَة
(ب) الحَارِث بن الحَارِث بن كِلْدَة ابن عمرو بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى ابن غِيَرَة بن عوف بن ثقيف.
كان أبوه طبيب العرب وحكيمها، وهو من المؤلفة قلوبهم، وكان من أشراف قومه، وأما أبوه الحارث بن كلدة فمات أول الإسلام، ولم يصح إسلامه، وقد روى أن رسول الله ﷺ أمر سعد بن أبي وقاص أن يأتيه ويستوصفه في مرض نزل به. فدلّ ذلك على أنه جائز أن يشاور أهل الكفر في الطب، إذا كانوا من أهله، وقد ذكرنا القصة في الحارث بن كلدة.
أخرجه الثلاثة.
٨٦٥ - الحَارِثُ بن حَاطِب بن الحَارِث
(ب د ع) الحَارِثُ بن حَاطِب بن الحَارِث بن مَعْمَر بن حَبيب بن وَهْب بن حُذَافَة ابن جُمَح القرشي الجمحي، وأمه: فاطمة بنت المجلل.
ولد بأرض الحبشة، وهو أخو محمد بن حاطب، والحارث بن أسَنَّ، واستعمل عبد الله بن الزبير الحارثَ على مكة سنة ست وستين، وقيل: إنه كان يلي المساعي أيا مروان، لما كان أميراً على المدينة لمعاوية، قاله أبو عمر والزبير بن بكار وابن الكلبي.
وقال ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى الحبشة، من بني جمح: الحارث بن حاطب ابن معمر، قاله ابن منده وأبو نعيم عن ابن إسحاق، والأول أصح.
وروى ابن منده عن ابن إسحاق في هذه الترجمة قال: زعموا أن أبا لبابة بن عبد المنذر والحارث بن حاطب خرجا مع رسول الله ﷺ إلى بدر، فردّهما؛ أمَّرَ أبا لبابة على المدينة، وضرب لهما بسهم مع أصحاب بدر.
ومن حديثه ما أخبرنا به يحيى بن محمود ابن سعد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدّثنا وهب ابن بقية، أخبرنا خالد الحذاء، عن يوسف بن يعقوب، عن محمد بن حاطب أو الحارث بن حاطب، أنه ذكر ابن الزبير فقال: طالما حرص على الإمارة، قلنا: وما ذاك؟ قال: أتى رسول الله ﷺ بلص فأمر بقتله؛ فقيل له: إنه سرق، فقال: (اقطعوه)، ثم أتى به بعد إلى أبي بكر، وقد سرق، وقد قطعت قوائمه فقال: ما أجد لك شيئاً إلاّ ما قضى فيك رسول الله ﷺ يوم أمر بقتلك، فإنه كان أعلم بك، ثم أمر بقتله أغيلمةً من أبناء المهاجرين، أنا فيهم؛ فقال ابن الزبير: أمِّرُوني عليكم، فأمَّرناه علينا، ثم انطلقنا به، فقتلناه.
стр. 467
أخرجه لثلاثة.
قلت: قول ابن منده وأبي نعيم في نسبه: الحارث بن حاطب بن معمر، ورويا ذلك عن ابن إسحاق، فليس بشيء؛ فإن ابن إسحاق ذكره فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، فقال حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة ابن جمح، كذا عندنا فيما رويناه، عن يونس، عن ابن إسحاق، وكذلك ذكره عبد الملك بن هشام عن ابن إسحاق، وسلمة عنه أيضاً، وأما قول ابن منده: إن النبي ﷺ ردّه مع أبي لبابة في غزوة بدر؛ فإن هذا الحارث ولد بأرض الحبشة، ولم يقدم إلى المدينة إلاّ بعد بدر، وهو صبي، وإنما الذي ردّه رسول الله ﷺ من الطريق إلى المدينة هو: الحارث بن حاطب الأنصاري الذي نذكره بعد هذه الترجمة، وظن ابن منده أن الذي أعاده رسول الله ﷺ من الطريق هو هذا، فلم يذكر الأنصاري، وقد ذكره أبو نعيم وأبو عمر على ما نذكره إن شاء الله تعالى.
٨٦٦ - الحَارِثُ بن حاطِب بن عَمْرُو
(ب س ع) الحَارِثُ بن حاطِب بن عَمْرُو بن عُبَيْد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف ابن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي وقيل: إنه من بني عبد الأشهل، والأول أصح، يكنى أبا عبد الله، وهو أخو ثعلبة بن حاطب؛ ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً من الأنصار، ثم من الأوس، ثم من بني عمرو بن عوف، ثم من بني أمية بن زيد.
خرج مع رسول الله ﷺ إلى بدر، هو وأخوه أبو لبابة بن عبد المنذر، فردّهما من الروحاء، جعل أبا لبابة أميراً على المدينة، وأمر الحارث بإمرة إلى بني عمرو بن عوف، وضرب لهما بسهمهما وأجرهما، فكانا كمن شهدها، وشهد صفين مع علي بن أبي طالب ﵁.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٨٦٧ - الحارثُ بن الحُباب
(س) الحارثُ بن الحُباب بن الأرقم ابن عَوْف بن وهب، أبو معاذ القاري. ذكره ابن شاهين، أخرجه أبو موسى.
стр. 468
٨٦٨ - الحارِثُ بن حِبَال
(س) الحارِثُ بن حِبَال بن رَبِيعة بن دِعْبِل بن أنَس بن خُزَيْمَة بن مالك بن سلامان بن أسلم الأسلمي.
صحب النبي ﷺ وشهد معه الحديبية؛ ذكره ابن شاهين، والطبري، والكلبي، ونسبه الكلبي كما ذكرناه، وساق نسب أبي برزة؛ فقال: أبو برزة بن عبد الله بن الحارث بن حبال؛ فعلى هذا يكون الحارث جد أبي برزة، وهو بعيد، ويرد ذكر نسب أبي برزة مستوفى، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى.
٨٦٩ - الحَارِثُ بن حَسَّان
(ب ع) الحَارِثُ بن حَسَّان الرَّبَعي البَكْرِيّ الذَّهْلِيّ، وقيل: حويرث، سكن الكوفة، روى عنه أبو وائل، وسماك بن حرب.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب، بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي، أخبرنا عفان، أخبرنا سلام هو أبو المنذر القاري، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن الحارث بن حسان، قال: مررت بعجوز بالرَّبْذَة منقطع بها من بني تميم،، فقالت: أين تريدون؟ فقلنا: نريد رسول الله ﷺ فقالت: احملوني معكم؛ فإن لي إليه حاجة، قال: فحملتها، فلما وصلت دخلت المسجد، وهو غاص بالناس، فإذا راية سوداء تخفق، قلت: ما شأن الناس؟ قالوا: هذا رسول الله ﷺ يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجهاً، وبلال متقلّد السيف قائم بين يدي رسول الله ﷺ فقعدت في المسجد فلما دخل رسول الله ﷺ أذن لي، فدخلت، فقال: (هل كان بينكم وبين بني تميم شيء؟) فقلت: نعم يا رسول الله، فكانت لنا الدائرة عليهم، ومررت على عجوز منهم؛ وها هي بالباب، فأذن لها، فدخلت فقلت: يا رسول الله، إن رأيت أن تجعل الدهناء، حجازاً بيننا وبين بني تميم فافعل؛ فإنها قد كانت لنا مرة، قال: فاستَوْفَزَتْ العجوز وأخذتها الحمية، وقالت: يا رسول الله، فأين تضطر مضرك؟ قال: قلنا: يا رسول الله، إنا حملنا هذه ولا نشعر أنها كانت لي خصماً؛ أعوذ بالله وبرسول الله أن أكون كما قال الأول، قال رسول الله ﷺ : وما قال الأول؟ قال: قلت: على الخيبر سقطت، قال
стр. 469
سلام: هذا أحمق يقول لرسول الله ﷺ : على الخبير سقطت قال: فقال ﷺ : (هبه، يستطعمني الحديث)، فقال: إن عاداً قُحِطُوا، فأرسلوا وافدهم يستسقي لهم، فنزل على معاوية بن بكر شهراً، يسقيه الخمر وتغنيه الجرادتان، يعني قينتين كانتا لمعاوية، ثم أتى جبال مهرة، فقال: اللهم لم آت لأسير فأفاديه، ولا لمريض فأداويه، فاسق عبدك ما أنت مسقيه، واسق معه معاوية شهراً، يشكر له الخمر التي شربها عندهم، قال: فمرت به سحابات سود، فنودي منها أن تَخَيَّر السحاب. فقال: إن هذه لسحابة سوداء فنودي منها أن خذها رماداً رَمْدَداً، لا تدع من عاد أحداً، قال أبو وائل: فبلغني أنه لم يرسل عليهم من الريح إلاّ قدر ما يجري في الخاتم.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، عن عفان، عن أبي المنذر، عن عاصم، عن أبي وائل، مثله، ورواه زيد بن الحباب، عن أبي المنذر.
ورواه أحمد بن حنبل أيضاً، وسعيد الأموي، ويحيى الحِمَّاني، وعبد الحميد بن صالح، وأبو بكر بن أبي شيبة، كلهم، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن الحارث، ولم يذكر أبا وائل.
ورواه عنبسة بن الأزهر الذهلي، عن سماك ابن حرب، عن الحارث بن حسان البكري، قال: (لما كان بيننا وبين إخواننا من بني تميم ما كان، وفدت إلى رسول الله ﷺ فوافيته، وهو على المنبر، وهو يقول: (جهزوا جيشاً إلى بكر بن وائل) قال: فقلت: يا رسول الله، أعوذ بالله أن أكون كوافد عاد) وذكر الحديث بطوله.
أخرجه الثلاثة؛ إلاّ أن أبا عمر قال: الحارث بن حسان بن كلدة البكري، ويقال: الربعي، ويقال: الذهلي، من بني ذهل بن شيبان، ويقال: الحارث بن يزيد بن حسان، ويقال: حريث بن حسان؛ والأول أكثر، وهو الصحيح.
قلت: من يرى قوله: بكري وربعي وذهلي، يظن أن هذا اختلاف، وليس كذلك؛ فإن ذهل بن شيبان بن بكر، وبكر من ربيعة؛ فإذا قيل: ذهلي فهو بكري وربعي، وإذا قيل: ربعي فهو بكري، وإذا قيل: ربعي فقد يكون من بكر ومن ذهل، وقد يكون من غيرهما كتغلب وحنيفة وعجل وعبد القيس وغيرهم، والله أعلم، ولولا أن أبا عمر نسبه إلى كلدة لغلب على ظني أنه الحارث بن حسان بن خوط؛ فإنه شهد الجمل مع علي، وأخوه بشر القائل: … (أنا ابنُ حَسَّان بن خُوط وأبي … رسولُ بَكْرٍ كُلَّها إلى النبي
стр. 470
والله أعلم.
٨٧٠ - الحَارِثُ بن الحَكَم
(د ع) الحَارِثُ بن الحَكَم السُّلَمِيّ. غزا مع النبي ﷺ ثلاث غزوات، روى عنه عطية الدعاء، وهو وهم، والصواب: الحكم بن الحارث؛ قاله ابن منده، وقال أبو نعيم في ترجمته: ذكره بعض المتأخرين، وذكر أنه وهم، وصوابه الحكم بن الحارث؛ وقد ذكر في الحكم، وأما أبو عمر فإنه ذكره في الحكم، وذكراه أيضاً.
٨٧١ - الحَارِثُ بنُ حَكِيم الضَّبي
(س) الحَارِثُ بنُ حَكِيم الضَّبي. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو بكر بن الحارث إذناً، أخبرنا أبو أحمد، أخبرنا أبو عمر ابن الحسن بن علي الشيباني، أخبرني المنذر بن محمد القابوسي، أخبرنا الحسين بن محمد، عن سيف بن عمر، عن الصعب بن هلال الضَّبي، عن أبيه، عن الحارث بن حكيم الضبي أنه قدم على رسول الله ﷺ فقال: (ما اسمك؟) فقال: عبد الحارث، فقال: (أنت عبد الله)، فسُمِّي عبد الله، وولاّه صدقات قومه).
أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وليس له فيه حجة؛ فإنه إن سمّاه باسمه في الجاهلية فهو عبد الحارث، وإن سمّاه باسمه في الإسلام فهو عبد الله، فذكره هاهنا لا وجه له.
وقد ذكره هشام الكلبي ونسبه، فقال: عبد الحارث بن زيد بن صفوان بن صُبَاح بن طريف ابن زيد بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضبة، قدم على النبي ﷺ فسمّاه عبد الله.
٨٧٢ - الحَارِثُ بن خَالِد بن صَخْر
(ب ع س) الحَارِثُ بن خَالِد بن صَخْر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، جد محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي.
من المهاجرين الأولين إلى أرض الحبشة؛ هاجر هو وامرأته ريطة بنت الحارث بن جبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم، يجتمع هو وامرأته في عامر.
وقيل: إنه هاجر مع جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة في الهجرة الثانية، فولدت له بأرض الحبشة موسى، وعائشة، وزينب، وفاطمة أولاد الحارث، فهلكوا بأرض الحبشة، وقيل: بل خرج بهم أبوهم من أرض الحبشة، يريد النبي ﷺ ، فلما كانوا ببعض الطريق شربوا ماء فماتوا أجمعون، ونجا هو وحده فقدم
стр. 471
المدينة فزوّجه رسول الله ﷺ بنت عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف.
وقد ذكر أبو عمر في ترجمته من أولاده الذين هلكوا: إبراهيم، ورواه عن الزبير، ولم يذكره الزبير، وإنما ابنه إبراهيم عاش بعده، ومن ولده محمد بن إبراهيم بن الحارث الفقيه، ولعلّه قد كان له ولد آخر اسمه إبراهيم.
أخرجه الثلاثة، واستدركه أبو موسى على ابن منده، وهو في كتاب ابن منده ترجمة طويلة.
٨٧٣ - الحَارِثُ بن خَالد القُرَشي
(د ع) الحَارِثُ بن خَالد القُرَشي. روى حديثه هشيم بن عبد الرحمن العذري، عن موسى بن الأشعث، أن رجلاً من قريش يقال له: الحارث بن خالد، كان مع النبي ﷺ في سفر، قال: فأتى بوضوء فتوضأ.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: ما أقرب أن يكون هذا هو الحارث ابن خالد بن صخر التيمي، ولم ينسبه هاهنا، والله أعلم، وقد تقدّم ذكره مستوفى.
٨٧٤ - الحَارِثُ بن خَزَمَة
(ب د ع) الحَارِثُ بن خَزَمَة بن عَدَي بن أبي بن غَنْم، وهو قوقل بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، وهو حليف لبني عبد الأشهل، وقيل: الحارث بن خزيمة، وقيل: خزمة بفتحتين، قال الطبري، وساق نسبه كما ذكرناه، ونسبه ابن الكلبي مثله.
وقالوا: شهد بدراً، وأحداً، والخندق، وما بعدها من المشاهد كلها؛ وهو الذي جاء بناقة رسول الله ﷺ حين ضلّت في غزوة تبوك، وقال المنافقون: إن محمداً لا يعلم خبر ناقته، فكيف يعلم خبر السماء فقال رسول الله ﷺ لما علم مقالتهم: (إني لا أعلم إلاّ ما علّمني الله، وقد أعلمني مكانها، وإنها في الوادي في شعب كذا)، فانطلقوا فجاءوا بها، وكان الذي جاء بها الحارث ابن خزمة.
وذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً، فقال: شهد بدراً من الأنصار، ثم من بني
стр. 472
النَّبِيت، ثم من بني عبد الأشهل: الحارث بن خزمة بن عدي، حليف لهم أخبرنا أبو الحرم مكي بن زَيَّان بإسناده إلى يحيى بن يحيى؛ عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن عباد بن تميم أن أبا بشير الأنصاري، وهي كنية الحارث بن خزمة، أنه كان مع النبي ﷺ في بعض أسفاره فأرسل رسولاً: لا تُبْقِيَنَّ في رَقَبة بعير قلادة من وَتَر إلاّ قطعت، قال مالك: أرى ذلك من العين.
وقد ذكر ابن منده أن الحارث بن خزمة هو الذي جاء إلى عمر بن الخطاب، ﵁ بالآيتين خاتمة سورة التوبة: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أنْفُسِكُمْ﴾ إلى آخر السورة؛ وهذا عندي فيه نظر.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، قال: حدّثنا محمد بن يسار، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عُبَيْد بن السبَّاق أن زيد بن ثابت حدّثه، قال: بعث إلى أبو بكر الصديق ﵁ مَقْتَل أهل اليمامة، وذكر حديث جمع القرآن، وقال: فوجدت آخر سورة براءة مع خزيمة بن ثابت: ﴿لَقَد جَاءَكُمْ رَسُولٌ من أنْفُسِكُمْ﴾ إلى: ﴿العَرْشِ العَظِيم﴾.
وهذا حديث صحيح، وتوفي سنة أربعين في خلافة علي ﵁.
أخرجه الثلاثة.
٨٧٥ - الحَارِثُ بن خُزَيْمة
(ب) الحَارِثُ بن خُزَيْمة، أبو خزيمة، الأنصاري.
قال ابن شهاب، عن عبيد بن السباق، عن زيد، قال: وجدت آخر التوبة، مع أبي خزيمة الأنصاري، وهذا لا يوقف له على إسم، وقد تقدّم أنها وجدت مع خزيمة بن ثابت، وهو الصحيح.
أخرجه أبو عمر.
٨٧٦ - الحَارِثُ بن خَضْرَامَة الضَّبي
(س) الحَارِثُ بن خَضْرَامَة الضَّبي الهِلَالِي، بالإسناد المذكور في الحارث بن حكيم
стр. 473
عن سيف بن عمر عن الصعب بن هلال الضبي، عن أبيه قال: قدم الحرُّ بن خَضْرامة؛ كذا ذكره: الهلالي الضبي، وكان حليفاً لبني عبس، فقدم المدينة بغنم وأعْبُد فلم يلبث أن مات، فأعطاه النبي ﷺ كَفَناً وحُناطاً، فقدم ورثته، فأعطاهم رسول الله ﷺ الغنم، وأمر ببيع الرقيق بالمدينة، وأعطاهم أثمانها، ذكر بعضهم عن الدارقطني، عن المنذر، وقال: الحارث، بدل الحر، والله أعلم.
أخرجه أبو موسى.
٨٧٧ - الحَارِثُ بن رَافِع بن مَكيث
(س) الحَارِثُ بن رَافِع بن مَكيث، روى بقية، عن عثمان بن زفر، عن محمد بن خالد بن رافع بن مكيث، عن عمه الحارث بن رافع أن النبي ﷺ قال: (حسن المَلَكَة نماء، وسوء الخلق شؤم، والبر زيادة في العمر).
رواه معمر عن عثمان، فقال: عن بعض بني رافع بن مكيث، عن رافع بن مكيث، وهو أصح ويرد هناك.
أخرجه هاهنا أبو موسى.
٨٧٨ - الحَارِثُ بن رَافِع.
(س) الحَارِثُ بن رَافِع. أخرجه أبو موسى، عن عبدان، أنه قال: سمعت أحمد بن سيار يقول: الحَارِثُ بنُ رَافِع من أصحاب النبي ﷺ ممن قتل بأحد سنة ثلاث، لم يحفظ له حديث.
٨٧٩ - الحَارِثُ بن رِبْعِيّ
(ب د ع) الحَارِثُ بن رِبْعِيّ بن بَلْدَمَة بن خُنَاس بن سِنَان بن عُبَيْد بن عَدِي بن غَنْم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن راشد ابن ساردة بن تَزِيد بن جُشَم بن الخزرج، أبو قتادة الأنصاري الخزرجي، ثم من بني سلمة، فارس رسول الله ﷺ وقيل: اسمه النعمان؛ قاله ابن إسحاق وهشام بن الكلبي.
قال أبو عمر: يقولون: بلدمة بالفتح، وبلذمة، بالذال المعجمة والضم، ويرد ذكره في
стр. 474
الكني، وهو مشهور بكنيته.
أخرجه الثلاثة.
٨٨٠ - الحَارِثُ بن الرَّبِيع
(س) الحَارِثُ بن الرَّبِيع بن زِيَاد ابن سُفْيان بن عبد الله بن ناشب بن هِدْم بن عَوْذ بن غالب بن قُطَيْعَة بن عبس الغطفاني العبسي.
روى هشام الكلبي، عن أبي الشغب العبسي، قال: وفد على النبي ﷺ تسعة رهط من بني عبس، وكانوا من المهاجرين الأولين، منهم: الحارث بن الربيع بن زياد، فأسلموا فدعا لهم النبي ﷺ .
قال ابن ماكولا: الربيع الكامل، وعمارة الوهاب، وأنس الفوارس، وقيس الحفاظ بنو زياد.
أخرجه أبو موسى.
٨٨١ - الحَارِثُ بنُ أبي رَبِيعة
(د ع) الحَارِثُ بنُ أبي رَبِيعة المَخْزُوميّ، استسلف منه النبي ﷺ .
أخرجه ابن منده، وقال: هو وهم؛ رواه عبد الله بن عبد الصمد بن أبي خداش الموصلي، عن القاسم الجرمي، عن سفيان، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحارث بن أبي ربيعة؛ ورواه أصحاب الثوري عنه، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن أبيه، عن جده، والصواب ما رواه ابن المبارك، وقبيصة، وأصحاب الثوري، عن الثوري، عن إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه، عن جده، قال: وكذلك رواه وكيع وبشر بن عمرو بن أبي فديك في آخرين، عن إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه عن جده، قال: وذكر الحارث في هذا الحديث وهم.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بإسناده، عن أبي بكر بن أبي عاصم، أخبرنا يعقوب بن حميد بن كاسب، أخبرنا ابن أبي فديك، أخبرنا موسى وإسماعيل ابنا إبراهيم الربعيان، عن أبيهما، عن عبد الله بن أبي ربيعة أن النبي ﷺ لما قدم مكة استسلف منه سلفاً، وقال
стр. 475
موسى: ثلاثين ألفاً مالا، قال: واستعار منه سلاحاً، فلما رجع ردّ ذلك إليه، وقال: (إنما جزاء السلف الوفاء والحمد).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: الحارث بن أبي ربيعة هو ابن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، وهو عامل ابن الزبير على البصرة ويلقب: القُبَاع، وليس له صحبة، ويرد ذكر عبد الله بن أبي ربيعة في بابه.
٨٨٢ - الحَارِثُ بن زُهَيْر
(س) الحَارِثُ بن زُهَيْر بن أقَيْش العُكْلِي، قال ابن شاهين: لا أدري هو الأول، يعني الحارث بن أقيش، أو غيره، وقد تقدّم، روى حديثه الحارث بن يزيد العكلي، عن مشيخة من الحي، عن الحارث بن زهير بن أقيش العكلي أن النبي ﷺ كتب له ولقومه كتاباً هذه نسخته:
(بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد النبي لبني قيس بن أقيش، أما بعد فإنَكم إن أقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأعطيتم سهم الله والصَّفِي، فأنتم آمنون بأمان الله .
أخرجه أبو موسى.
قلت: أما أنا فلا أشك أنهما واحد، أعني هذا والحارث بن أقيش الذي تقدّم ذكره، ولعلّه اشتبه عليه حيث رأى لأحدهما حديث كتاب النبي ﷺ ، وللثاني حديث: من مات له أربعة من الولد، فظنهما اثنين، وإنما الحديثان لواحد، وهو الحارث بن أقيش، وهو ابن زهير بن أقيش، نسب مرة إلى أبيه، ومرة إلى جده، والله أعلم.
٨٨٣ - الحارِثُ بنُ زِيَاد الأنْصَارِيّ
(ب د ع) الحارِثُ بنُ زِيَاد الأنْصَارِيّ السّاعِدِيّ. بدري، يعد في أهل المدينة، شهد بدراً مع النبي ﷺ .
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي، أخبرنا يونس ابن محمد، أخبرنا عبد الرحمن بن الغسيل، أخبرنا حمزة بن أبي أسيد، وكان أبوه بدرياً، عن الحارث بن زياد الساعدي الأنصاري أنه أتى النبي ﷺ يوم الخندق، وهو يبايع الناس على
стр. 476
الهجرة، فقال: يا رسول الله، بايع هذا، قال: (ومن هذا؟) قال: ابن عمي حَوْط بن يزيد، أو يزيد بن حَوْط، فقال رسول الله ﷺ : (لا أبايعك؛ إن الناس يهاجرون إليكم، ولا تهاجرون إليهم، والذي نفسي بيده لا يحب رجلٌ الأنصار حتى يلقى الله، إلاّ لقي الله وهو يحبه، ولا يُبغض رجلٌ الأنصار حتى يلقى الله؛ إلاّ لقي الله وهو يُبغضه).
أخرجه الثلاثة؛ إلاّ أن ابن منده قال: السعدي، والصواب الساعدي، وقال أبو أحمد العسكري: إنه نزل الكوفة.
حَوْط: بفتح الحاء المهملة.
٨٨٤ - الحَارِثُ بن زِياد
(د ع) الحَارِثُ بن زِياد، وليس بالأنصاري، يعد في الشاميين، مختلف في صحبته.
روى الحسن بن سفيان، عن قتيبة، عن الليث، عن معاوية بن صالح، عن يونس بن سيف، عن الحارث بن زياد أن رسول الله ﷺ قال: (اللهم علم معاوية الكتاب والحساب، وقه العذاب).
رواه الحسن بن عرفة، عن قتيبة، وقال فيه: الحارث بن زياد، صاحب رسول الله ﷺ وهذه الزيادة وهم.
ورواه أسد بن موسى، وآدم، وأبو صالح، عن الليث، عن معاوية بن صالح، فقالوا: عن الحارث، عن أبي رهم، عن العرباض، وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٨٨٥ - الحَارِثُ بن زَيْد بن حَارِثَة
(س) الحَارِثُ بن زَيْد بن حَارِثَة بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس الربعي العبدي. وأمه: ذَوْملة بنت رُوَيم، من بني هند بن شيبان، وكنيته أبو عتاب، قتل سنة إحدى وعشرين.
أخرجه أبو موسى.
٨٨٦ - الحَارِثُ بن زَيْد بن العَطَّاف
(د ع) الحَارِثُ بن زَيْد بن العَطَّاف ابن ضُبِيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي؛ قاله محمد بن إسحاق.
стр. 477
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٨٨٧ - الحَارِثُ بن زَيْد
(د ع) الحَارِثُ بن زَيْد، أخو بني مَعِيص، أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله ابن عياش، قال: قال لي القاسم بن محمد: نزلت هذه الآية: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إلاَّ خَطَأً﴾ في جدك عياش بن أبي ربيعة، والحارث بن زيد، أخي مَعِيص؛ كان يؤذيهم بمكة، وهو على شركه، فلما هاجر أصحاب رسول الله ﷺ أسلم الحارث، ولم يعلموا بإسلامه، وأقبل مهاجراً حتى إذا كان بظاهرة بني عمرو بن عوف لقيه عياش بن أبي ربيعة، ولا يظن إلاّ أنه على شركه، فعلاه بالسيف حتى قتله؛ فأنزل الله تعالى فيه: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أن يَقْتُل مُؤْمِناً إلاّ خَطَأ﴾ إلى قوله: ﴿فَإنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ يقول: تحرير رقبة مؤمنة، ولا يؤدي الدية إلى أهل الشرك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٨٨٨ - الحَارِثُ بن زَيْد
(س) الحَارِثُ بن زَيْد. آخر. وقال عبدان المروزي: سمعت أحمد بن سيار يقول: كان الحارث بن زيد من أشد الناس على رسول الله، فجاء مسلماً يريد النبي ﷺ ولم يكن عُرِفَ بالإسلام، فلقيه عياش بن أبي ربيعة فقتله، وفيه نزلت: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إلاَّ خَطَأً﴾.
قلت: أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده في الترجمة التي قبل هذه، وهو ابن معيص بن عامر بن لؤي، فلا وجه لاستدراكه.
٨٨٩ - الحَارِثُ بن أبي سَبْرَة
(ب) الحَارِثُ بن أبي سَبْرَة. وهو والد سبرة بن الحارث بن أبي سبرة، وربما قيل: سبرة بن أبي سبرة، ينسب إلى جده، وقد قيل: إن والد سبرة يزيد بن أبي سبرة، والله أعلم.
أخرجه أبو عمر.
стр. 478
٨٩٠ - الحَارِثُ بن سُرَاقَة
(د ع) الحَارِثُ بن سُرَاقَة. وقيل: حارثة بن سراقة، أنصاري من بني عدي بن النجار، استشهد ببدر، وهو ينظر؛ ذكره عروة بن الزبير فيمن شهد بدراً، ويرد في حارثة أتم من هذا، إن شاء الله تعالى، أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٨٩١ - الحَارِثُ بن سَعْد
(س) الحَارِثُ بن سَعْد. قال أبو موسى: ذكره ابن شاهين، وهو وهم، ورواه عن عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهري، عن الحارث بن سعد عن النبي ﷺ حديث الرّقى.
وقال يحيى بن معين: حدّث عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهري، عن أبي خزامة، عن الحارث بن سعد، أخطأ فيه؛ إنما هو عن أبي خزامة، أحد بني الحارث بن سعد.
وقال يحيى بن معين: الصواب فيه، عن أبي: خزامة، عن أبيه.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده، عن أبي بكر بن عاصم، أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، أخبرنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن الزهري أن أبا خزيمة أحد بني الحارث بن سعد هذيم، أخبره أبيه أنه أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيت دواء يتداوى له وتُقَاةً نتقيها، هل يرد ذلك من قدر الله؟ …
وقال ابن أبي عاصم: قد اختلفوا فيه، فقالوا: خريمة وخرينة، وأبو خزانة، وأبو خزامة، وابن أبي خزامة، واختلفوا في الرفع والنصب والخفض.
أخرجه أبو موسى.
٨٩٢ - الحارِثُ بنُ سعيد
(س) الحَارِثُ بن سَعِيد بن قَيْس بن الحارث بن شيبان بن الفاتك بن معاوية الأكرمين الكندي، وفد إلى النبي ﷺ فأسلم؛ ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى، وذكره هشام بن الكلبي في الجمهرة أيضاً أنه وفد إلى النبي ﷺ .
٨٩٣ - الحَارِثُ بن سُفْيَان
الحَارِثُ بن سُفْيَان بن مَعْمَر بن حبيب بن وهب بن حُذَافَة بن جُمَح القرشي
стр. 479
الجمحي، قدم به أبوه سفيان من أرض الحبشة.
ذكره أبو عمر في أبيه سفيان، ولم يفرده بترجمة.
٨٩٤ - الحَارِثُ بن سَلَمَة
(د ع) الحَارِثُ بن سَلَمَة العَجْلانِي شهد أحداً، لا تعرف له رواية؛ قاله محمد بن إسحاق.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٨٩٥ - الحَارِثُ بن سُلَيْم
الحَارِثُ بن سُلَيْم بن ثَعْلَبَة بن كعب ابن حارثة. شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، قاله العدوي، ذكره أبو علي الغساني.
٨٩٦ - الحَارِثُ بن سَهْل
(ب د ع) الحَارِثُ بن سَهْل بن أبي صَعْصَعَة الأنْصَارِيّ، من بني مازن بن النجار، استشهد يوم الطائف، لا تعرف له رواية.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في تسمية من قتل من الأنصار يوم الطائف، ومن بني مازن بن النجار: الحارث بن سهل بن أبي صعصعة؛ قاله ابن منده، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، فوهم فيه وصَحَّف، وإنما هو الحباب بن سهل بن صعصعة، وروى بإسناده إلى أبي جعفر النُّفَيلي عن ابن إسحاق في تسمية من استشهد يوم الطائف من الأنصار من بني مازن بن النجار: الحباب بن سهل بن أبي صعصعة. أخرجه الثلاثة.
قلت: قد ظلم أبو نعيم أبا عبد الله بن منده؛ فإنه لمن يصحف. وقد أورده ابن بكير عن ابن إسحاق كما ذكرناه، وأورده ابن هشام، عن البكائي، عن ابن إسحاق، وكذلك سلمة عنه أيضاً، وأخرجه أبو عمر مثل ابن منده؛ إلاّ أنه لم ينسب قوله إلى أحد، وما هذا أول اسم اختلفوا فيه، والوهم إلى النفيلي أولى، لأنه قد رواه ثلاثة إلى ابن إسحاق مثل ابن منده، فلا يرد قولهم بقول واحد، والله أعلم.
٨٩٧ - الحَارِثُ بن سَوَاد
(د ع) الحَارِثُ بن سَوَاد الأنْصَارِي، شهد بدراً، قاله عروة بن الزبير.
стр. 480
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم كذا مختصراً.
٨٩٨ - الحَارِثُ بن سُوَيْد التَّيْمِي
(ب د ع) الحَارِثُ بن سُوَيْد التَّيْمِي، عداده في أهل الكوفة.
روى عنه مجاهد، حديثه عند قطن بن نُسَيْر، عن جعفر بن سليمان، عن حُمَيْد الأعرج، عن مجاهد، عن الحارث بن سويد، وكان مع النبي ﷺ مسلماً، ولحق بقومه مرتداً، ثم أسلم، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: الحارث بن سويد، وقيل: ابن مسلم المخزومي، ارتد عن الإسلام، ولحق بالكفار، فنزلت هذه الآية: ﴿كَيْفَ يَهْدِي الله قَوْمَاً كَفَرُوا بَعْدَ إيمَانِهِم وَشَهِدُوا أنَّ الرَّسُولَ حقٌّ﴾ إلى قوله: ﴿إلاَّ الَّذِين تَابُوا﴾ فحمل رجل هذه الآيات فقرأهن عليه؛ فقال الحارث: والله ما علمتك إلاّ صدوقاً، وإن الله أصدق الصادقين، فرجع فأسلم، فحسن إسلامه، روى عنه مجاهد.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد ذكر بعض العلماء أن الحارث بن سويد التيمي تابعي، من أصحاب ابن مسعود، لا تصح له صحبة ولا رؤية؛ قاله البخاري ومسلم، وقال: إن الذي ارتد ثم أسلم: الحارثُ بن سويد ابن الصامت، ولَعَمْرِي لم يزل المفسرون يذكر أحدهم أن زيداً سبب نزول آية كذا، ويذكر مفسّر آخر أن عمراً سبب نزولها، والذي يجمع أسماء الصحابة يجب عليه أن يذكر كل ما قاله العلماء، وإن اختلفوا، لئلا يظن ظان أنه أهمله، أو لم يقف عليه، وإنما الأحسن أن يذكر الجميع، ويبيّن الصواب فيه، فقد ذكر في هذه الحادثة أبو صالح، عن ابن عباس: أن الذي أسلم، ثم ارتد، ثم أسلم: الحارث بن سُوَيْد بن الصامت، وذكر مجاهد هذا، ومجاهد أعلم وأوثق، فلا ينبغي أن يترك قوله لقول غيره، والله أعلم.
٨٩٩ - الحَارِثُ بن سُوَيْد بن الصَّامِت
(د ع) الحَارِثُ بن سُوَيْد بن الصَّامِت، أخو الجلاس؛ أحد بني عمرو بن عوف، وقد تقدّم نسبه.
قال ابن منده: الحارث بن سويد بن الصامت، وذكر أنه ارتدّ عن الإسلام، ثم ندم،
стр. 481
وقال: أراه الأول، يعني التيمي الذي تقدّم ذكره، وذكر هو في التيمي، أنه كوفي، ولا خلاف بين أهل الأثر أن هذا قتله النبي ﷺ بالمجذَّر بن زياد لأنه قتل المجذر يوم أحد غَيْلَةً، وذكر ابن منده في المجذر أن الحارث بن سويد بن الصامت قتله، ثم ارتد، ثم أسلم؛ فقتله رسول الله ﷺ بالمجذر، وإنما قتل الحارث المجذر لأن المجذر قتل أباه سويد بن الصامت في الجاهلية، في حروب الأنصار، فهاج بسبب قتله وقعة بعاث، فلما رآه الحارث يوم أحد قتله بأبيه، والله أعلم، وقد تقدّمت القصة في الجلاس، فلا نعيدها.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٩٠٠ - الحَارِثُ بن شُرَيح
(ب د ع) الحَارِثُ بن شُرَيح النُّمَيْرِي، وقيل: ابن ذؤَيب؛ قاله ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: الحارث بن شريح بن ذؤيب بن ربيعة بن عامر بن ربيعة المنقري التميمي، قدم على النبي ﷺ في وفد بني مِنْقَر مع قيس بن عاصم، فأسلموا، حديثه عند دَلْهم بن دَهْثم العجلي، عن عائذ بن ربيعة، عنه، وقد قيل: إنه نميري، وقدم على النبي ﷺ في وفد بني نمير.
وروى ابن منده وأبو نعيم حديث دلهم عن عائذ بن ربيعة النميري، عن مالك، عن قرة بن دعموص أنهم وفدوا على رسول الله ﷺ : قرة، وقيس بن عاصم، وأبو مالك، والحارث بن شريح، وغيرهم.
أخرجه الثلاثة.
قلت: الذي أظنه أن الحق مع ابن منده وأبي نعيم في أن الحارث نميري، وليس بتميمي، وأن أبا عمر وهم فيه؛ لأنه قد جاء ذكر من وفد مع الحارث، ومنهم قيس بن عاصم، وليس في كتاب أبي عمر قيس بن عاصم إلاّ المنقري، فظن الحارث منقرياً، حيث رآه مع قيس في الوفادة، وهو لم يذكر قيساً النميري وليس كذلك، وإنما هذا قيس بن عاصم هو ابن أسيد بن جعونة النميري، وفد على النبي ﷺ فمسح رأسه؛ ذكره ابن الكلبي، وغيره فيمن وفد إلى النبي ﷺ فمسح رأسه، فبان بهذا أن الحارث أيضاً نميري، وقد ذكر أبو موسى قيس بن عاصم النميري مستدركاً على ابن منده، وهذا يؤيد ما قلناه؛ فلو أنه منقري لما كان مستدركاً؛ فإن ابن منده قد ذكر المنقري، والله أعلم.
شريح: بالشين المعجمة.
стр. 482
٩٠١ - الحَارِثُ بن صُبَيرة
(س) الحَارِثُ بن صُبَيرة بن سَعِيْد ابن سَعْد بن سَهْم بن عَمْرو بن هُصَيْص بن كعب، أبو وداعة السهمي، كان فيمن شهد بدراً مع المشركين فأسر؛ فقال رسول الله ﷺ : (إن له ابناً كيساً بمكة، له مال، وهو مُغْلٍ فداءه)؛ فخرج ابنه المطلب من مكة إلى المدينة في أربع ليال؛ فافتدى أباه؛ فكان أول من افتدى أسرى قريش، وأسلم أبو وداعة يوم الفتح، وبقي إلى خلافة عمر، وكان أبوه صبيرة قد عُمِّر كثيراً، ولم يَشِب، وفيه يقول الشاعر:
حُجَّاجَ بيت الله إنَّ صُبَيْرَة القرشي ماتا … سَبَقت منيتُه المشيبَ وكان ميتُته افتلاتا
أخرجه أبو موسى.
سُعَيد: بضم السين وفتح العين.
٩٠٢ - الحَارِثُ بن أبي صَعْصَعَة
(ب) الحَارِثُ بن أبي صَعْصَعَة. أخو قيس بن أبي صعصعة، واسم أبي صعصعة عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، قتل يوم اليمامة شهيداً، وله ثلاثة إخوة: قيس، وأبو كلاب، وجابر، وقتل أبو كلاب وجابر يوم مؤتة شهيدين.
أخرجه أبو عمر.
٩٠٣ - الحَارِثُ بن الصَّمَّة
(ب د ع) الحَارِثُ بن الصَّمَّة بن عَمْرو بن عَتيك بن عمرو بن عامر، ولقبه مبذول ابن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم النجاري، يكنى أبا سعد، بابنه سعد.
وكان رسول الله ﷺ قد آخى بينه وبين صهيب بن سنان، وكان فيمن سار مع رسول الله ﷺ إلى بدر، فكسر بالروحاء، فردّه، وضرب له بسهمه وأجره، وشهد معه أحداً، فثبت معه يومئذٍ، وقتل عثمان بن عبد الله بن المغيرة، وأخذ سَلَبَه، فأعطاه رسول الله ﷺ السلب، ولم يعط السلب يومئذٍ غيره، وبايع رسول الله ﷺ على الموت، ثم شهد بئر معونة، وكان هو وعمرو بن أمية في السرح، فرأيا الطير تعكف على منزلهم. فأتوا، فإذا أصحابهم مقتولون، فقال لعمرو: ما ترى؟ قال: أرى أن ألحق برسول الله ﷺ ، فقال الحارث: ما كنت لأتأخّر عن
стр. 483
موطن قتل فيه المنذر، وأقبل حتى لحق القوم، فقاتل حتى قتل.
قال عبد الله بن أبي بكر: ما قتلوه حتى أشرعوا إليه الرماح فنظموه بها، حتى مات، وأسر عمرو بن أمية، ثم أطلق، وفي الحارث يقول الشاعر يوم بدر:
يَا رَب إن الحارثَ بن الصمَّه … أهلُ وفاءٍ صادقٍ وَذِمّه
أقْبَلَ في مَهَامِهِ مُلِمَّه … في ليلةٍ ظَلْمَاءَ مُدْلَهِمَّه
يَسُوقُ بالنَّبِيِّ هَادِي الأمّه … يَلْتَمِسُ الجنة فيما ثَمّه
وقيل: إنما قال هذه الأبيات علي بن أبي طالب يوم أحد. ذكر الزهري وموسى بن عقبة وابن إسحاق أنه شهد بدراً، وكسر بالروحاء، وعاد وذكر عروة والزهري أنه قتل يوم بئر معونة، وروى محمود بن لبيد، قال: قال الحارث بن الصمة: (سألني رسول الله ﷺ يوم أحد، وهو في الشعب، فقال: هل رأيت عبد الرحمن بن عوف؟ فقلت: نعم، رأيته إلى جنب الجبيل، وعليه عسكر من المشركين، فهويت إليه لأمنعه، فرأيتك، فعدلت إليك، فقال رسول الله ﷺ : (إن الملائكة تمنعه) قال الحارث: فرجعت إلى عبد الرحمن فأجد بين يديه سبعة صرعى، فقلت: ظفرت يمينك؛ أكلَّ هؤلاء قتلت؟ فقال: أما هذا، لأرطاة بن شرحبيل، وهذان، فأنا قتلتهم، وأما هؤلاء فقتلهم من لم أره، قلت: صدق الله ورسوله.
أخرجه الثلاثة.
٩٠٤ - الحَارِثُ بن ضِرَار
(ب د ع) الحَارِثُ بن ضِرَار. وقيل: ابن أبي ضرار الخُزَاعِي المصْطَلِقِي، يكنى أبا مالك، يعد في أهل الحجاز.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي، حدَّثنا محمد بن سابق عن عيسى بن دينار، عن أبيه، أنه سمع الحارث بن أبي ضرار، يقول: قدمت على رسول الله ﷺ فدعاني إلى الإسلام، فدخلت فيه وأقررت به، ودعاني إلى الزكاة، فأقررت بها، فقلت: يا رسول الله، أرجع إلى قومي فأدعوهم إلى الإسلام وأداء الزكاة، فمن استجاب لي منهم جمعت من زكاته، فترسل إليّ يا رسول الله لإبَّان كذا وكذا، ليأتيك بما جمعت من الزكاة، فلما جمع الحارث الزكاة ممن استجاب له وبلغ الإبان الذي أراد رسول الله ﷺ أن يبعث إليه، احتبس عليه الرسول، فلم يأته، فظن الحارث أنه قد حدث فيه سخطة
стр. 484
من الله ومن رسوله، فدعا سروات قومه، فقال لهم: إن رسول الله قد كان وَقَّت لي وقتاً ليرسل إليّ برسوله، ليقبض ما كان عندي من الزكاة، وليس من رسول الله ﷺ الخلف، ولا أرى رسوله احتبس إلاّ من سخطة كانت، فانطلقوا فنأتي رسول الله ﷺ ، وبعث رسول الله الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى الحارث، ليقبض ما كان عنده، مما جمع من الزكاة، فلما أن سار الوليد حتى بلغ بعض الطريق فَرِقَ فرجع، فأتى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إن الحارث قد منعني الزكاة وأراد قتلي، فضرب رسول الله ﷺ البعث إلى الحارث، وأقبل الحارث بأصحابه إذ استقبل البعث قد فصل من المدينة، إذ لقيهم الحارث، فلما غشيهم قال: إلى من بعثتم؟ قالوا: إليك، قال: ولم؟ قالوا: إن رسول الله ﷺ كان بعث إليك الوليد بن عقبة فرجع إليه فزعم أنك منعته الزكاة، وأردت قتله، فقال: لا، والذي بعث محمداً بالحق ما رأيته ولا أتاني، فلما دخل الحارث على رسول الله ﷺ قال له: (منعتَ الزكاة وأردتَ قتل رسولي؟) قال: لا، والذي بعثك بالحق ما رأيته ولا أتاني، ولا أقبلت إلاّ حين احتبس عليَّ رسولك؛ خشيت أن يكون كانت سخطة من الله تعالى ومن رسوله؛ فنزلت الحجرات ﴿يَا أيُّهَا الّذِينَ آمَنُوا إنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بَنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ﴾ إلى قوله ﴿والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.
أخرجه الثلاثة؛ إلاّ أن أبا عمر قال: الحارث بن ضرار، وقيل: ابن أبي ضرار، وقال: أخشى أن يكونا اثنين، والله أعلم.
٩٠٥ - الحَارِثُ بن أبي ضِرار
الحَارِثُ بن أبي ضِرار، وهو حبيب ابن الحارث بن عائد بن مالك بن جَذِيمَة، وهو المصطلق بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي المصطلق، أبو جويرية، زوج النبي ﷺ بنت الحارث: قال ابن إسحاق: تزوّج رسول الله ﷺ جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، وكانت في سبايا بني المصطلق من خزاعة، فوقعت لثابت بن قيس بن شماس، فذكر الخبر، ثم قال: فأقبل أبوها الحارث بن أبي ضرار لفداء ابنته، فلما كان بالعقيق نظر إلى الإبل التي جاء بها للفداء، فرغب في بعيرين منها، فغيّبهما في شعب من شعاب العقيق، ثم أتى النبي ﷺ فقال: يا محمد، أخذتم ابنتي وهذا فداؤها، فقال رسول الله ﷺ : (فأين البعيران اللذان غيبت بالعقيق في شعب كذا وكذا؟) فقال الحارث: أشهد أن لا إله إلاّ الله، وأنك رسول الله، ما اطّلع فعلي ذلك إلاّ الله، وأسلم الحارث، وابنان له، وناس من قومه.
стр. 485
هذا الحارث أخرجه أبو علي الغساني، مستدركاً على أبي عمر.
٩٠٦ - الحَارِثُ بن الطُّفَيْل بن صَخْر
(ع) الحَارِثُ بن الطُّفَيْل بن صَخْر ابن خُزَيْمَة. أخو عوف بن الطفيل؛ ذكره محمد ابن إسماعيل البخاري في الصحابة؛ لا تعرف له رؤية.
أخرجه أبو نعيم.
٩٠٧ - الحَارِثُ بن الطُّفَيْل بن عَبْد الله
(ب) الحَارِثُ بن الطُّفَيْل بن عَبْد الله ابن سَخْبَرَة القرشي، قال أحمد بن زهير: لا أدري من أي قريش هو؟ وقال الواقدي: هو أزدي، ونسبه في الأزد، وسنذكر ذلك في باب الطفيل أبيه، إن شاء الله تعالى.
والحارث هذا هو ابن أخي عائشة وعبد الرحمن، ولدي أبي بكر الصديق ﵁، لأمهما؛ لأن الطفيل أباه هو أخو عائشة لأمها، ولأبيه صحبة.
أخرجه أبو عمر.
٩٠٨ - الحَارِثُ بنُ ظَالِم
(د ع) الحَارِثُ بنُ ظَالِم بن عَبْس السلمي، قاله ابن منده وأبو نعيم، وقالا: إنه يكنى أبا الأعور، وقد ذكرناه في الكنى أكثر من هذا.
شهد بدراً، قاله ابن إسحاق، مختلف في اسمه، روى عنه قيس بن أبي حازم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: قد رد بعض العلماء هذا القول على أبي نعيم وابن منده، فقال: هذا وهم كبير، جعلا رجلين واحداً؛ فإن الحارث بن ظالم كنيته أبو الأعور، وأبو الأعور السلمي اسمه عمرو بن سفيان، وكلاهما يكنى أبا الأعور؛ إلاّ أن الأول أنصاري خزرجي، من بني عدي بن النجار، لا يختلف في صحبته، بدري، والثاني عمرو بن سفيان السلمي، مختلف في صحبته، فقد جعل ابن منده وأبو نعيم الرجلين واحداً، مع اختلاف في اسمهما ونسبهما.
٩٠٩ - الحَارِثُ بن العَبَّاس
الحَارِثُ بن العَبَّاس بن عَبْد المُطَّلِب. أمه امرأة من هذيل؛ ذكره أبو عمر مدرجاً في ترجمة أخيه تمام بن العباس، وقال: لكل بني العباس رؤية؛ ذكرناه كما ذكره كذلك.
стр. 486
٩١٠ - الحَارِثُ بنُ عَبْد الله الثَّقَفِي
(ب) الحَارِثُ بنُ عَبْد الله بن أوْسِ الثَّقَفِي. وربما قيل: الحارث بن أوس، وقد تقدّم، وهو حجازي، سكن الطائف، روى في الحائض: يكون آخر عهدها الطواف بالبيت.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران وغيره، قالوا: أخبرنا الكروخي بإسناده إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدّثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي، أخبرنا المحاربي، عن الحجاج بن أرطأة، عن عبد الملك بن المغيرة، عن عبد الرحمن البيلماني، عن عمرو بن أوس، عن الحارث بن عبد الله بن أوس، قال: سمعت رسول االله يقول: (من حج هذا البيت فليكن آخر عهده بالبيت).
أخرجه أبو عمر بن عبد البر.
٩١١ - الحَارِثُ بنُ عَبْد الله البَجَلِيّ
(د ع س) الحَارِثُ بنُ عَبْد الله البَجَلِيّ. وقيل: الجهني، يعد في أهل الكوفة، روى حديثه حماد بن عمرو النَّصِيبي، عن زيد بن رُفَيع، عن معبد الجهني، قال: بعثني الضحاك بن قيس إلى الحارث بن عبد الله الجهني بعشرين ألف درهم، وقال: قل له: إن أمير المؤمنين أمرنا أن ننفق عليك فاستعن بهذه، قال: ومن أنت؟ قلت: أنا معبد بن عبد الله بن عويمر، قلت: وأمرني أن أسألك عن الكلمة التي قال لك الحبر باليمن، فقال: نعم، بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن، ولو أوقن أنه يموت لم أفارقه، قال: فأتاني الحبر فقال: إن محمداً قد مات، قلت: متى؟ قال: اليوم، فلو أن عندي سلاحاً لقاتلته، قال: فلم ألبث إلاّ يسيراً حتى أتاني آت من عند أبي بكر أن رسول الله ﷺ قد توفي، وبايع لي الناس خليفة من بعده؛ فبايع من قبلك، فقلت: إن رجلاً أخبرني بهذا من يومه لخليق أن يكون عنده علم، فأرسلت إليه فقلت: إن الذي أخبرتني كان حقاً، قال: ما كنت لأكذبك؛ فقلت: من أين علمت ذلك؟ قال: إنه في الكتاب الأول أنه يموت نبي هذا اليوم، قلت: كيف يكون بعده؟ قال: تدور رحاهم إلى خمس وثلاثين سنة.
رواه محمد بن سعد، عن حماد بن عمرو، أخرجه ابن منده وأبو نعيم، واستدركه أبو موسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده؛ فقد سها في استدراكه عليه، وقال: ذكره عبدان، وقال أبو موسى: وهذه القصة مشهورة بجرير بن عبد الله البجلي، وأظنه صحف جريراً بالحارث.
стр. 487
٩١٢ - الحَارِثُ بنُ عَبْد الله بن أبي رَبيعة
(د ع) الحَارِثُ بنُ عَبْد الله بن أبي رَبيعة بن المُغِيْرَة بن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم القرشي المخزومي. ابن أخي عياش بن أبي ربيعة، روى عبد الكريم بن أبي أمية، عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة أن النبي ﷺ أتى بسارق … الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وهو أخو عُمَر ابن عبد الله بن أبي ربيعة الشاعر، وهو القُبَاع، وقد تقدّم القول فيه الحارث بن أبي ربيعة، وولّي البصرة لابن الزبير.
٩١٣ - الحَارِثُ بنُ عَبْد الله بن السَّائِب
(س) الحَارِثُ بنُ عَبْد الله بن السَّائِب بن المطلب بن أسَد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ.
روى حديثه سعيد المقبري، عنه، أنه قال: قال رسول الله ﷺ : (لا تتقدّموا قريشاً ولا تعلموا قريشاً، ولولا أن تَبْطَر قريش لأخبرتها بماذا لِخِيَارِهَا عند الله .
أخرجه أبو موسى.
٩١٤ - الحَارِثُ بن عَبْد الله بن سَعْد
(ب) الحَارِثُ بن عَبْد الله بن سَعْد ابن عمرو بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. قتل يوم أحد شهيداً.
أخرجه أبو عمر.
٩١٥ - الحارث بن عبد الله أَبو علكثة
الحَارِثُ بن عَبْد الله أَبو علكثة. عداده في الشاميين، من أَهل الرملة، وفد على النبي ﷺ وهو أَزدي مخرج حديثه من أهل بيته.
أخرجه أبو موسى مختصرًا.
٩١٦ - الحَارِثُ بنُ عَبْد الله بن كَعْب
(س) الحَارِثُ بنُ عَبْد الله بن كَعْب ابن مالك بن عمرو بن عوف بن مبذول الأنصاري.
стр. 488
شهد الحديبية وما بعدها، وقتل يوم الحرة، وقد ذكر أبو عمر أباه.
٩١٧ - الحَارِثُ بنُ عَبْد الله بن وَهْب
(د ع) الحَارِثُ بنُ عَبْد الله بن وَهْب الدَّوْسِيّ. ذكره البخاري في الصحابة، حديثه عند محمد بن حميد الرازي، قال: حدّثنا أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء أخبرنا أخي خالد بن مغراء ابن عياض بن الحارث بن عبد الله بن وهب، وكان الحارث قدم مع أبيه على النبي ﷺ في السبعين الذين قدموا من دوس، فأقام الحارث مع النبي ﷺ ورجع أبوه إلى السراة، وكان كثير الثمار فقبض النبي ﷺ والحارث بالمدينة، وشهد اليرموك، ونزل فلسطين، وكان مع معاوية بصفين. ومات أيام معاوية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٩١٨ - الحَارِثُ، أبو عَبْد الله
الحَارِثُ، أبو عَبْد الله. روى عن النبي ﷺ في الصلاة على الميت، حديثه عن علقمة بن مرثد، عن عبد الله بن الحارث، عن أبيه، أخرجه أبو عمر.
قلت: هو الحارث بن نوفل، وقد ذكره أبو عمر في الحارث بن نوفل، وذكر الحديث، فما كان يجوز له أن يعيد ذكره، والله أعلم.
٩١٩ - الحَارِثُ بن عَبْد شَمْس
(د ع) الحَارِثُ بن عَبْد شَمْس الخَثْعَمِيّ. وفد على النبي ﷺ ، عداده في أهل الشام، روى عنه ابنه الحميري بن الحارث أنه خرج إلى النبي ﷺ ، وأخذ لجميع أصحابه الأمان على دمائهم وأموالهم، فكتب لهم كتاباً، وأباحهم في بلادهم كذا وكذا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٩٢٠ - الحَارِثُ بن عَبْد العُزَّى
(د ع) الحَارِثُ بن عَبْد العُزَّى بن رِفَاعَة بن مِلَان بن نَاصِرَة بن فُصَّة بن نَصْر بن سعد بن بكر بن هوازن، أبو رسول الله ﷺ من الرضاعة.
стр. 489
روى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن أبيه إسحاق بن يسار، عن رجال من بني سعد بن بكر قالوا: قدم الحارث بن عبد العزى، أبو رسول الله ﷺ من الرضاعة. على رسول الله ﷺ مكة، فقالت له قريش: ألا تسمع ما يقول ابنك هذا؟ قال: ما يقول؟ قالوا: يزعم أن الله يبعث بعد الموت، وأن الناس دارين يعذب فيهما من عصاه، ويكرم من أطاعه وقد شتت أمرنا، وفرق جماعتنا، فأتاه فقال: أي بني، ما لك ولقومك يشكونك ويزعمون أنك تقول: إن الناس يبعثون بعد الموت، ثم يصيرون إلى جنة ونار؟ فقال رسول الله ﷺ : (نعم أنا أزعم ذلك، ولو قد كان ذلك اليوم يا أبت قد أخذتُ بيدك حتى أعرفك حديثك اليوم) فأسلم الحارث بعد ذلك، فحسن إسلامه، وكان يقول حين أسلم: لو قد أخذ ابني بيدي، فعرفني ما قال، لم يرسلني حتى يدخلني الجنة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٩٢١ - الحَارِثُ بنُ عَبْد قَيْس
(ب د) الحَارِثُ بنُ عَبْد قَيْس بن لَقيط بن عامر بن أميَّة بن ظَرِب بن الحارث بن فِهْر. كان من مهاجرة الحبشة، هو وأخوه سعيد ابن عبد قيس.
أخرجه ابن منده وأبو عمر هاهنا، وعاد ابن منده أخرجه هو وأبو نعيم في: الحارث بن قيس؛ ويرد هناك، وهما واحد، والله أعلم.
٩٢٢ - الحَارِثُ بن عَبْد كُلَال
(د ع) الحَارِثُ بن عَبْد كُلَال. كتب إليه النبي ﷺ كتاباً، يعد في أهل اليمن، له ذكر في حديث عمرو بن حزم. روى الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﷺ كتب إلى شرحبيل بن عبد كلال، والحارث بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال: أما بعد … وذكر فرائض الصدقات والديات، وبعثه مع عمرو بن حزم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وهذا ليست له صحبة، وإنما كان موجوداً، فلا أدري لأي معنى يذكرون هذا وأمثاله، مثل الأحنف، ومروان وغيرهما، وليست لهما صحبة ولا رؤية.
٩٢٣ - الحَارِثُ بنُ عَبْد مَنَاف بن كِنَانَة
(س) الحَارِثُ بنُ عَبْد مَنَاف بن كِنَانَة. ذكره عبدان بن محمد في الصحابة، وروى
стр. 490
حديثه شَرِيك بن عبد الله بن أبي نَمِر، عنه، قال: سئل رسول الله ﷺ عن ميراث العمة والخالة فقال: (لا ميراث لهما).
أخرجه أبو موسى.
٩٢٤ - الحَارِثُ بن عُبَيْد
الحَارِثُ بن عُبَيْد بن رِزَاح بن كَعْب الأنْصَارِي الظَّفَرِي صحب النبي ﷺ .
ذكره أبو عمر في ترجمة ابنه: النضر بن الحارث.
٩٢٥ - الحَارِثُ بنُ عَتِيق
(س) الحَارِثُ بنُ عَتِيق بن قَيْس بن هَيْشَة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عمرو بن عوف، شهد أحداً مع أبيه وعميه.
أخرجه أبو موسى.
٩٢٦ - الحَارِثُ بن عَتِيك بن الحَارِث
الحَارِثُ بن عَتِيك بن الحَارِث بن قَيْس بن هَيْشَة، أخو جبر بن عتيك. شهد أحداً وما بعدها؛ ومعه ابنه عتيك بن الحارث بن عتيك؛ قاله العدوي، وذكره أبو عمر في: جابر بن عتيك، وهو أخوه، وقال: له صحبة.
٩٢٧ - الحَارِثُ بن عَتِيك بن النُّعْمَان
(ب س) الحَارِثُ بن عَتِيك بن النُّعْمَان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول. وهو عامر بن مالك بن النجار، وهو أخو سهل بن عتيك الذي شهد العقبة وبدراً، وشهد الحارث أحداً والمشاهد كلها، وكان الحارث يكنى أبا أخزم، وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيداً؛ ذكره الواقدي والزبير.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٩٢٨ - الحَارِثُ بن عَدِي بن خَرَشَة
(ب) الحَارِثُ بن عَدِي بن خَرَشَة بن أمية بن عامر بن خَطْمَة الأنصاري الخَطْمِيّ. قتل يوم أحد شهيداً.
стр. 491
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٩٢٩ - الحارثُ بن عَدِيِّ بن مالك
(ب د ع س) الحارثُ بن عَدِيِّ بن مالك بن حرام بن حديج بن معاوية الأنصاري المعاوي، شهد أحداً، وقتل يوم جسر أبي عبيد: أخرجه الثلاثة مختصراً، وأخرجه أبو موسى كذلك أيضاً، وقد أخرجه ابن منده؛ فلا معنى لاستدراكه.
٩٣٠ - الحَارِثُ بن عَرْفَجَة
(ب س) الحَارِثُ بن عَرْفَجَة بن الحَارِث بن مالك بن كعب بن النَّحَّاط بن كعب ابن حارثة بن غنم بن السَّلْم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة والواقدي.
ونسبه الكلبي وقال: شهد بدراً، ونسبه أبو عمر، وأسقط مالكاً وكعباً الثاني، ولم يذكره ابن إسحاق في البدريين، وقد انقرض بنو السلم كلهم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً.
السلم: بفتح السين وتسكين اللام.
٩٣١ - الحَارِثُ بن عَفِيف
(د ع) الحَارِثُ بن عَفِيف الكِنْدي. ذكره البخاري في الصحابة، ولم يذكر له حديثاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
٩٣٢ - الحَارِثُ بن عُقْبَة
(ب) الحَارِثُ بن عُقْبَة بن قَابُوس، وفد مع عمه وهب بن قابوس، من جبل مزينة، بغنم لهما المدينة، فوجداها، خلواً فسألا: أين الناس؟ فقيل: بأحد يقاتلون المشركين، فأسلما، ثم أتيا النبي ﷺ فقاتلا المشركين قتالاً شديداً، حتى قتلا، ﵄.
أخرجه أبو عمر.
٩٣٣ - الحَارِثُ بن عُمَر الهُذَلِيّ
(ب) الحَارِثُ بن عُمَر الهُذَلِيّ. ولد على عهد رسول الله ﷺ ، روى عن عمر وابن مسعود أحاديث، وتوفي سنة سبعين؛ ذكره الواقدي.
стр. 492
أخرجه أبو عمر مختصراً.
عمر: بضم العين.
٩٣٤ - الحَارِث بن عَمْرو الأنصاري
(ب د ع) الحَارِث بن عَمْرو، بفتح العين وبالواو، وهو الأنصاري، عم البراء بن عازب، وقيل: خال البراء.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب، بإسناده إلى عبد الله؛ قال: حدّثني أبي، حدّثنا هشيم، عن أشعث بن سوار، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال: مرّ بي الحارث بن عمرو، وقد عقد له رسول الله ﷺ لواء، فقلت: أي عم، إلى أين بعثك رسول الله؟ فقال: بعثني إلى رجل تزوّج امرأة أبيه. فأمرني أن أضرب عنقه.
ورواه حجاج بن أرطاة، عن عدي، عن البراء، ورواه معمر، والفضل بن العلاء، وزيد بن أبي أنيسة، عن أشعث، عن عدي، عن زيد بن البراء بن عازب، عن أبيه، قال: (لقيني عمي … ).
ورواه السدي، والربيع بن الركين، في آخرين، عن عدي، عن البراء، قال: مرّ بي خالي ومعه راية … ) الحديث، وخاله أبو بردة بن نيار؛ قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر، بعد ذكر الاختلاف فيه: وفيه اضطراب يطول ذكره؛ فإن كان الحارث بن عمرو هذا هو الحارث بن عمرو بن غزية، كما زعم بعضهم، فعمرو بن غزية ممن شهد العقبة، وكان له فيما يقول أهل النسب أربعة بنين كلهم صحب النبي ﷺ وهم: الحارث، وعبد الرحمن، وزيد، وسعيد، بنو عمرو، وليس لواحد منهم رواية إلاّ الحارث، هكذا زعم بعض من ألف في الصحابة، وفي قوله نظر، وقد روى عن النبي ﷺ الحجاج بن عمرو بن غزية، لا يختلفون في ذلك، وما أظن الحارث هذا هو ابن عمرو بن غزية، والله أعلم.
وقد روى الشعبي، عن البراء بن عازب: كان اسم خالي قليلاً، فسمّاه النبي ﷺ كثيراً، وقد يمكن أن يكون له أخوال وأعمام، انتهى كلام أبي عمر.
стр. 493
٩٣٥ - الحَارِثُ بن عَمْرو
(ب د ع) الحَارِثُ بن عَمْرو بن ثَعْلَبَة بن غَنْم بن قُتَيْبَة بن مَعْن بن مالك بن أعْصَر الباهلي. نسبه هكذا أبو أحمد العسكري، وقال ابن منده وأبو نعيم وأبو عمر: الحارث بن عمرو الباهلي السهمي، ولم يذكر أبو أحمد في النسب الذي ساقه سهماً، ومع هذا فقد ذكر في ترجمته أنه سهمي، فدلّ ذلك على أنه ترك شيئاً، وكذلك جعله ابن أبي عاصم باهلياً سهمياً، ومما يقوي أنه أسقط من النسب شيئاً أن من صحب النبي ﷺ من باهلة، ثم من سهم، يَعُدُّونَ إلى معن، الذي ولده من باهلة، ثمانية آباء، وأقلّهم سبعة آباء، منهم: سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو بن سهم بن نضلة بن غنم بن قتيبة بن معن، فقد أسقط أبو أحمد عدة آباء، والله أعلم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي، حدّثنا يحيى، حدّثنا عفان، هو ابن زرارة، هو ابن كريم بن الحارث بن عمرو، عن أبيه، عن جده الحارث ابن عمرو: (أنه لقي رسول الله ﷺ في حجة الوداع، وهو على ناقته العضباء، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله استغفر لي، فقال: (غفر الله لكم)، ثم استدرت إلى الشق الآخر رجاء أن يخصني، فقلت: استغفر لي يا رسول الله، فقال: (غفر الله لكم)، فقال رجل: يا رسول الله، الفرائع والعتائر؟ فقال: (من شاء فرع، ومن شاء لم يَفْرِع، ومن شاء عَتَرَ، ومن شاء لم يَعْتِر، وفي الغنم أضحيتها، ثم قال: (ألا إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا).
رواه عبد الله بن المبارك، والمعتمر بن سليمان، وأبو سلمة المنقري، وغيرهم، عن يحيى بن زرارة.
أخرجه الثلاثة.
٩٣٦ - الحَارِثُ بن عَمْرو الأسدي
الحَارِثُ بن عَمْرو، أبو مُكْعِت الأسدي، ذكر في الكنى أتم من هذا، قال الأمير أبو
стр. 494
نصر: أبو مكعت الأسدي الحارث بن عمرو، وذكر سيف بن عمر أنه قدم على النبي ﷺ ، وأنشد شعراً.
٩٣٧ - الحَارِثُ بن عَمْرو المُزَنِيّ
(ب) الحَارِثُ بن عَمْرو بن غَزِيَّة المُزَنِيّ، توفي سنة سبعين، وهو معدود في الأنصار. أخرجه أبو عمر، وقال: أظنه الحارث بن غزية الذي روى عن النبي ﷺ : متعة النساء حرام.
وأما أبو نعيم وابن منده فأخرجاه في الحارث بن غزية، ويرد هناك إن شاء الله تعالى.
٩٣٨ - الحَارِثُ بن عَمْرو بن مُؤَمَّل
(ب) الحَارِثُ بن عَمْرو بن مُؤَمَّل ابن حَبيب بن تَمِيم بن عَبْد الله بن قُرْط بن رَزَاح ابن عدي بن كعب بن لؤي القُرَشي العَدَوِيّ. هاجر في الركب الذين هاجروا من بني عدي عام خيبر، وهم سبعون رجلاً، وذلك حين أوعبت بنو عدي بالهجرة، ولم يبق بمكة منهم رجل.
أخرجه أبو عمر.
٩٣٩ - الحَارِثُ بن عُمَير الأزدي
(ب س) الحَارِثُ بن عُمَير الأزدي، أحد بني لِهْب، بعثه رسول الله ﷺ بكتابه إلى الشام، إلى ملك الروم، وقيل: إلى ملك بصري، فعرض له شرحبيل بن عمرو الغساني. فأوثقه رباطاً، ثم قدم فضربت عنقه صبراً، ولم يقتل لرسول الله ﷺ رسول غيره، فلما اتّصل خبره برسول الله ﷺ بعث البعث الذي سيّره إلى مؤتة، وَأمَّرَ عليهم زيد بن حارثة، في نحو ثلاثة آلاف، فلقيتهم الروم في نحو مائة ألف.
أخرجه أبو عمر كذا، وأخرج أبو موسى اسمه حَسْبُ، وقال: ذكره ابن شاهين في الصحابة.
لهب: بكسر اللام وسكون الهاء.
٩٤٠ - الحَارِثُ بن عَوْف بن أسيد
(ب د ع) الحَارِثُ بن عَوْف بن أسيد بن جابر بن عُوَيْرَة بن عبد مناة بن شِجْع بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة أبو واقد الليثي. وليث بطن من كنانة.
стр. 495
واختلف في اسمه: فقيل ما ذكرناه، وقيل: عوف بن مالك، وقيل: الحارث بن مالك، والأول أصح، وهو مشهور بكنيته، ويذكر في الكني، إن شاء الله تعالى.
أسلم قبل الفتح، وقيل: هو من مسلمة الفتح، وقال القاضي أبو أحمد في تاريخه: إنه شهد بدراً ولا يصح؛ لأنه أخبر عن نفسه أنه كان مع النبي ﷺ بحنين، قال: ونحن حديثو عهد بكفر؛ روى عنه سعيد بن المسيب، وعبيد الله بن عبد الله ابن عتبة بن مسعود، وعروة بن الزبير، وعطاء بن يسار، وبُسْر بن سعيد، وغيرهم.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي، وغيره، بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، حدّثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس، عن ضمرة بن سعيد المازني، عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة: أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي: ما كان رسول الله ﷺ يقرأ به في الفطر والأضحى؟ قال: كان يقرأ بِ ﴿ق، والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾، و ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾.
وتوفي سنة ثمان وستين، وعمره سبعون سنة؛ قاله يحيى بن بكير، وقال الواقدي: توفي سنة خمس وستين، وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي: توفي أبو واقد الليثي سنة ثمان وستين، وعمره خمس وسبعون سنة، وكأن هذا أصح؛ لأنه إذا كان عمره سبعين سنة على قول من يجعله توفي سنة ثمان وستين، يكون له في الهجرة سنتان، وفي حنين عشر سنين؛ فكيف يشهدها وإذا كان له خمس وسبعون سنة يكون له في حنين خمس عشرة سنة، وهو أقرب، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
٩٤١ - الحَارِثُ بن عَوْف بن أبي حَارِثَة
(ب س) الحَارِثُ بن عَوْف بن أبي حَارِثَة بن مُرَّة بن نُشبَة بن غَيْظ بن مرة بن عوف ابن سعد بن ذُبيان بن بَغِيض بن رَيْث بن غَطَفَان، الغطفاني، ثم الذبياني، ثم المري.
قدم على رسول الله ﷺ فأسلم، وبعث معه رجلاً من الأنصار إلى قومه ليسلموا، فقتلوا الأنصاري، ولم يستطع الحارث أن يمنع عنه، وفيه يقول حسان:
يا حارِ من يَغْدُرْ بِذِمَّة جَارِه … منكم فإنّ مُحَمداً لا يغدرُ
وأمانة المرّي ما استودَعْتَه … مثلُ الزجاجة صَدْعُهَا لا يجبرُ
следующие страницы →