Полный текст (3 856 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
١٠١٥ - حَاطِبُ بن عَمْرو بن عتيك
(ب) حَاطِبُ بن عَمْرو بن عتيك ابن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك ابن الأوس الأنصاري الأوسي. شهد بدراً، ولم يذكره ابن إسحاق فيمن شهدها.
أخرجه أبو عمر.
١٠١٦ - حَامِدُ الصَّائِدِيّ الكُوفِي
(س) حَامِدُ الصَّائِدِيّ الكُوفِي. ذكره أبو الفتح الأزدي، وقال: إنه صحابي. ولم يورد له شيئاً. أخرجه أبو موسى، وقال: أظنه ذكره غيره، فنسبه إلى الأزد.
أخرجه أبو موسى.
باب الحاء والباء
١٠١٧ - الحُبَاب بن جُبَيْر
(ب) الحُبَاب بن جُبَيْر. حليف لبني أمية، وابنه عُرْفُطَة بن الحباب، استشهد يوم الطائف مع النبي ﷺ .
أخرجه أبو عمر مختصراً.
١٠١٨ - الحُبَابُ بن جَزْء
(ب س) الحُبَابُ بن جَزْء بن عَمْرو بن عامر بن عبد رِزَاح بن ظَفَر الأنصاري الظفري.
ذكره الطبري فيمن شهد بدراً، وذكره ابن شاهين في الصحابة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
قال ابن ماكولا: جَزْء، بفتح الجيم، وسكون الزاي، وبعدها همزة؛ فمنهم: حباب بن جَزْء بن عمرو بن عامر الأنصاري، له صحبة، وشهد أحداً، وما بعدها، وقتل بالقادسية، وقال
стр. 527
مصعب عن ابن القَدَّاح: هو الحباب بن جُزي، بضم الجيم، وكان الأول أكثر.
١٠١٩ - الحُبَاب بن زَيْد
(ب س) الحُبَاب بن زَيْد بن تَيْم ابن أمية بن خُفَاف بن بَيَاضَة بن سعيد بن مُرَّة ابن مالك بن الأوس الأنصاري البياضي. شهد أحداً مع أخيه حاجب بن زيد، وقتل باليمامة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً.
١٠٢٠ - الحُبَاب بن عَبْد الله
(د ع) الحُبَاب بن عَبْد الله بن أبيّ ابن سَلُول. كان اسمه الحباب، وبه كان أبوه يكنى، فلما أسلم سمّاه النبي ﷺ عبد الله، ويرد في عبد الله مستقصى، إن شاء الله تعالى، وهو الذي استأذن رسول الله ﷺ في قتل أبيه، لما كان يظهر منه من النفاق، فلم يأذن له.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
١٠٢١ - الحُبَاب بن عَمْرو
(د ع) الحُبَاب بن عَمْرو، أخو أبي اليَسَر الأنصاري، عداده في أهل المدينة.
روى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن الخطاب بن صالح، عن أمه، عن سلامة بنت معقل، قالت: قدم عمي في الجاهلية. فباعني من الحباب بن عمرو، فاستسرني، فولدت له عبد الرحمن بن الحباب، فتوفي وترك ديناً، فقالت لي امرأته: الآن، والله، تباعين يا سلامة في الدين، فقلت: إن كان الله قضى ذلك عَلَيّ احتسبت، فجئت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته خبري، فقال: من صاحب تركة الحباب؟ قالوا: أخوه أبو اليَسَر بن عمرو، فقال رسول الله ﷺ : (اعتقوها، فإذا سمعتم برقيق قدم عليَّ فائتوني أعوِّضكم منها، فأعتقوها)، فقدم على رسول الله ﷺ رقيق، فدعا أبا اليسر، فقال: (خذ من هذا الرقيق غلاماً لابن أخيك).
رواه أحمد بن حنبل، عن إسحاق بن إبراهيم، عن سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، فذكر نحوه، وقال: سلامة، قال أبو نعيم: رواه بعض المتأخرين من حديث سلمة، عن ابن إسحاق، فقال: عن الخطاب، عن أمه، عن سلمة بنت معقل، وهي سلامة لا يختلف فيها، وقيل: الحتات. ويرد في موضعه، إن شاء الله تعالى.
стр. 528
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
١٠٢٢ - الحُبَاب بن قَيْظِيّ
(ب د ع) الحُبَاب بن قَيْظِيّ. وأمه الصعبة بنت التِّيْهَان، أخت أبي الهيثم بن التِّيهان، قتل يوم أحد، قال ابن شُهاب: قتل مع رسول الله ﷺ يوم أحد من المسلمين من الأنصار، ثم من بني النّبِيت: حُبَاب بن قيظي، وقال ابن إسحاق: من بني عبد الأشهل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: وعبد الأشهل من النبيت أيضاً، فإن النبيت هو لقب عَمْرو بن مالك بن الأوس، وعبد الأشهل هو ابن جُشَم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو النبيت.
وأخرجه أبو عمر وأبو موسى في الخاء المعجمة، والباءين الموحدتين. وقال الأمير أبو نصر في حباب يعني بالحاء المهملة المضمومة: حباب بن قيظي الأنصاري، قتل يوم أحد، وأمه الصعبة بنت التيهان، وقال ابن إسحاق في رواية المروزي، عن ابن أيوب، عن ابن سعد، عنه: جناب بن قيظي، بالجيم.
١٠٢٣ - حُبَابُ بن المُنْذِر
(ب د ع) حُبَابُ بن المُنْذِر بن الجَمُوح بن زيد بن حَرَام بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي. يكنى أبا عمر، وقيل: أبا عمرو، وشهد بدراً، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة؛ هكذا قال الواقدي وغيره، وقالوا كلهم: إنه شهد بدراً إلاّ ابن إسحاق، من رواية سَلمة عنه، والصحيح أنه شهدها.
وكان يقال له: ذو الرأي، لما أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي، بإسناده إلى ابن إسحاق، قال: حدّثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير (ح) قال ابن إسحاق: وحدّثني الزهري، ومحمد بن يحيى بن حَبَّان، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر، وغيرهم من علمائنا، فيما ذكرت من يوم بدر قالوا: (وسار رسول الله ﷺ يبادرهم، يعني قريشاً، إليه، يعني إلى الماء، فلما جاء أدنى ماء من بدر نزل عليه، فقال الحباب بن المنذر بن الجموح: يا رسول الله، منزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتعدّاه، ولا نقصر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ فقال رسول الله ﷺ : (بل هو الرأي والحرب والمكيدة)، قال الحباب: يا رسول الله، ليس بمنزل، ولكن انهض حتى تجعل القُلُب كلها من وراء ظهرك، ثم غَوَر كل قليب بها إلاّ قليباً واحداً، ثم احفر عليه حوضاً، فنقاتل القوم ونشرب ولا يشربون، حتى يحكم
стр. 529
الله بيننا وبينهم، فقال رسول الله ﷺ : (قد أشرتَ بالرأي، ففعل ذلك).
وشهد الحباب المشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وهو القائل يوم سقيفة بني ساعدة، عند بيعة أبي بكر: أنا جُذَيْلها المحكك، وعُذَيْقها المرجب، منه أمير ومنكم أمير، وتوفي الحباب في خلافة عمر ابن الخطاب. روى عنه أبو الطفيل عامر بن واثلة.
أخرجه الثلاثة.
قوله: جُذَيْلها، هو تصغير جِذْل؛ أراد العود الذي يُنْصَبُ للإبل الجَرْبَى لتحتكَّ به، أي أنا ممن يُسْتَسْفَى برأيه كما تستسفى الإبل الجَرْبَى بالاحتكاك؛ وعذيقها: تصغير عَذْق، بالفتح، وهو النخلة؛ والمُرَجَّب: الرُّجْبَةُ هو أن تُدْعم النخلة الكريمة ببناء من حجارة أو خشب إذا خيف عليها لطولها وكثرة حملها أن تقع، يقال: رَجَّبْتُهَا فهي مُرَجَّبَة.
يحيى بن حبان: بفتح الحاء المهملة، والباء الموحدة، وآخره نون.
١٠٢٤ - الحُبَاب الأنْصَارِيّ
(د) الحُبَاب الأنْصَارِيّ. روى سعيد ابن المسيب، قال: بلغني أن النبي ﷺ غيّر اسم الحباب رجل من الأنصار، وقال: الحباب شيطان.
أخرجه ابن منده، وهذا أظنه عبد الله بن عبد الله بن أبي سلول، وقد تقدّم.
١٠٢٥ - حَبَّان
(ب د ع) حَبَّان، بفتح الباء الموحدة المشددة وآخره نون، وهو حَبَّان بن مُنْقِذ ابن عمرو بن عطية بن خنساء بن مَبْذول بن عمرو ابن غَنْم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي المازني، له صحبة، وشهد أحداً وما بعدها، وتزوّج بنت زينب الصغرى بنت ربيعة بن الحارث ابن عبد المطلب، فولدت يحيى بن حَبَّان، وواسع بن حَبَّان، وهو جد محمد بن يحيى بن حبان، شيخ مالك، وهو الذي قال له النبي ﷺ : (إذا بعت فقل لا خِلَابَة)، وكان في لسانه ثقل، فإذا اشترى يقول: لا خيابة؛ لأنه كان يخدع في البيع، لضعف في عقله، وتوفي في خلافة عثمان.
стр. 530
أخرجه الثلاثة.
١٠٢٦ - حِبَّان بن بح
(ب د ع) حِبَّان بكسر الحاء وقيل: بفتحها، والكسر أكثر وأصح، وبالباء الموحدة والنون، وقيل: حَبَّان بالياء تحتها نقطتان وآخره نون، ويرد ذكره؛ وهو حبان بن بحّ الصدَائي، وفد على النبي ﷺ ، وشهد فتح مصر.
روى ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن حبان بن بح الصدائي، قال: كنت مع النبي ﷺ في سفر، فحضرت صلاة الصبح، فقال لي: (يا أخا صداء، أذِّن)، فأذّنت، فجاء بلال ليقيم، فقال رسول الله ﷺ : (لا يقيم إلاّ من أذّن).
هكذا في هذه الرواية، ورواه هَنَّاد، عن عبدة ويعلى، عن عبد الرحمن بن أنعم، عن زياد ابن نعيم، عن زياد بن الحارث الصدائي، وذكر نحوه، وهذا هو المشهور؛ على أن الحديث لا يعرف إلاّ عن الإفريقي وهو ضعيف عند أهل الحديث.
ومن حديث حبان بن بُحْ، عن النبي ﷺ : (لا خير في الإمارة لمسلم) في حديث طويل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد روي حديث الأذان، وحديث: لا خير في الإمارة، عن زياد ابن الحارث الصدائي، ويبعد أن يكون هذان الحديثان لرجلين من صداء، مع قلة الوافدين من صداء على النبي ﷺ ، وزياد هو المشهور الأكثر.
١٠٢٧ - حِبَّان بن الحكم السُّلمِي
حِبَّان بن الحكم السُّلمِي، بكسر الحاء أيضاً، ويقال له: الفرار، شهد الفتح، ومعه راية بني سليم، ولما عقد رسول الله ﷺ راية بني سليم يوم الفتح، قال: (لمن أعطي الراية؟) قالوا: أعطها حبان بن الحكم الفرار، فكره رسول الله ﷺ قولهم: الفرار، فأعاد القول عليهم، ثم دفعها إليه: فشهد معه الفتح وحنيناً، ثم نزع الراية منه، ودفعها إلى يزيد بن الأخنس من بني زغب، بطن من سليم.
ذكره أبو علي الغساني.
стр. 531
١٠٢٨ - حَبْحَاب أبو عَقِيل الأنصاري
(د ع) حَبْحَاب أبو عَقِيل الأنصاري، هو الذي لمزه المنافقون لما جاء بصاع من تمر صدقة، فأنزل الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزونَ المُطَوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ في الصَّدَقَاتِ، والذينَ لا يَجِدُونَ إلاّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُم﴾ الآية، روى، سعيد، عن قتادة في قوله : ﴿الذينَ يَلْمِزُونَ المطوِّعينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ والذينَ لا يجِدُونَ إلاّ جُهْدَهُمْ﴾، قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، هذا نصف مالي أتيتك به، وتركت نصفه لعيالي، فقال النبي ﷺ : (بارك الله لك فيما أعطيت وما أبقيت)، فلمزه المنافقون، وقالوا: ما أعطى إلاّ رياء وسمعة، وأقبل رجل من فقراء المسلمين من الأنصار، يقال له: الحبحاب أبو عقيل؛ فقال: يا نبي الله، بِتّ أجُر بالجَرِير على صاعين من تمر، فأما صاع فأمسكته لأهلي، وأما صاع فها هوذا؛ فقال له المنافقون: إن كان الله ورسوله لغنيين عن صاع أبي عقيل، فأنزل الله : ﴿اسْتَغْفِر لَهُمْ أوْلا تَسْتَغْفِر لَهُمْ﴾ الآية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
١٠٢٩ - حُبْشِيَّ بن جُنَادَة
(ب د ع) حُبْشِيَّ بن جُنَادَة بن نصر ابن أسامة بن الحارث بن مُعَيط بن عمرو بن جندل بن مُرَّة بن صَعْصَعَة. ومرة أخو عامر بن صعصعة، ويقال لكل من ولده: سلولي: نسبوا إلى أمهم سلول بنت ذُهْل بن شيبان، يكنى أبا الجنوب.
يعد في الكوفيين، رأى النبي ﷺ في حجة الوداع، روى عنه الشعبي، وأبو إسحاق السبيعي ..
روى إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حبشي بن جنادة، قال: قال رسول الله ﷺ : (من سأل من غير فقر فإنما يأكل الجمْر).
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه، وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، قال: حدّثنا علي ابن سعيد الكندي؛ حدّثنا عبد الرحيم بن
стр. 532
سليمان، عن مجالد، عن الشعبي، عن حبشي بن جنادة، قال: سمعت رسول الله ﷺ في حجة الوداع، وهو واقف بعرفة، أتاه أعرابي فأخذ بطرف ردائه، فسأله إياه فأعطاه وذهب، فعند ذلك حرمت المسألة، وقال رسول الله ﷺ : (الصدقة لا تحل لغني، ولا لذي مِرّة سَوِيّ، إلاّ لذي فقر مدقع، ومن سأل الناس ليثري به ماله كان خُمُوشاً في وجهه يوم القيامة، وَرَضْفاً من جهنم، فمن شاء فليُقلّ ومن شاء فَلْيُكْثِرْ).
أخرجه الثلاثة.
١٠٣٠ - حَبَّة بن بَعْكَك
(ب س) حَبَّة بن بَعْكَك، أبو السنابل بن بعكك القرشي العامري، كذا قاله أبو عمر.
وقال أبو موسى: حبة أبو السنابل بن بعكك ابن الحارث بن السباق بن عبد الدار بن قصيّ، وقيل: اسمه عمرو، وقول أبي موسى أنه من عبد الدار، أصح.
وقد ذكره أبو عمر في الكنى، كما ذكره أبو موسى، وكذلك ذكره الكلبي، وهو من مسلمة الفتح، وهو الذي تزوّج سُبَيْعَة الأسلمية بعد وفاة زوجها، ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
قال ابن ماكولا: حبة، يعني بالحاء المهملة والباء الموحدة، ابن بعكك هو: أبو السنابل، قال: وقال بعضهم. حنة، بالنون.
١٠٣١ - حَبَّة بن جُويْن
(س) حَبَّة بن جُويْن، البَجَلِيّ، ثم العُرَنِيّ، أبو قدامة.
كوفي، من أصحاب علي ﵁، ذكره أبو العباس بن عُقْدَةَ في الصحابة، وروى عن يعقوب بن يوسف بن زياد، وأحمد بن الحسين بن عبد الملك، قالا: أخبرنا نصر بن مزاحم، أخبرنا عبد الملك ابن مسلم الملائي، عن أبيه، عن حبة بن جوين العرني البجلي، قال: لما كان يوم غدير خُمّ دعا النبي ﷺ : الصلاةُ جامعة، نصف النهار، قال: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (أيها الناس، أتعلمون أني أولى بكم من أنفسكم؟) قالوا: نعم، قال: (فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه، وأخذ بيد علي حتى رفعها،
стр. 533
حتى نظرت إلى آباطهما، وأنا يومئذٍ مشرك).
أخرجه أبو موسى.
قلت: لم يكن لحبة بن جوين صحبة، وإنما كان من أصحاب علي وابن مسعود، وقوله: أنه شهدهما وهو مشرك، إن النبي ﷺ قال هذا في حجة وداع، ولم يحج تلك السنة مشرك لأن النبي ﷺ سير علياً سنة تسع إلى مكة في الموسم، وأمره أن ينادي أن لا يحج بعد العام مشرك، وحج النبي ﷺ سنة عشر حجة الوداع، والإسلام قد عم جزيرة العرب، وأما نسب حبة فهو: حبة ابن جوين بن علي بن عبد نِهْم بن مالك بن غانم ابن مالك بن هوازن بن عُرَيْنَة بن نُذَيْر بن قَسْر بن عبقر بن أنمار بن إراش البجلي، ثم العرني.
١٠٣٢ - حَبَّة بن حَابِس
(س) حَبَّة بن حَابِس ذكره ابن أبي عاصم، وقيل: حية، معجمة باثنتين من تحتها، ونذكره في موضعه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
١٠٣٣ - حَبَّة بن خَالِد
(ب د ع) حَبَّة بن خَالِد، أخو سواء بن خالد الخزاعي، يعد في الكوفيين، روى حديثه سلام أبو شرحبيل: أنه سمع حبة وسواء ابني خالد، قالا: دخلنا على النبي ﷺ وهو يعالج بناء، فقال لهما: هلما فعالجا، فلما أن فرغا أمر لهما بشيء، ثم قال لهما: (لا تأيسا من الرزق تَهَزْهَزَتْ رؤوسكما، فإنه ليس من مولود يولد من أمة إلاّ أحمَر ليس عليه قِشْر، ثم يرزقه الله .
أخرجه الثلاثة.
١٠٣٤ - حَبَّة بن مُسْلِم
(س) حَبَّة بن مُسْلِم، أورده عبدان، عن أحمد بن سيار.
стр. 534
أخبرنا يوسف بن يعقوب العصفري، أخبرنا عبد المجيد بن أبي رَوَّاد، أخبرني ابن جريج، قال: حدّثت عن حبة بن مسلم أنه قال: قال رسول الله ﷺ : (ملعون من لعب بالشطرنج، والناظر إليها كالآكل لحم الخنزير).
أخرجه أبو موسى.
١٠٣٥ - حَبِيب بن إسَاف
حَبِيب بن إسَاف، وقيل: يِسَاف الأنصاري، أخو بَلْحَارِث بن الخزرج، ويقال: خُبَيْب بالخاء المعجمة، ويرد نسبه في الخاء هناك: فإنه أصح، وهذا تصحيف من بعض رواته.
روى وهب بن جرير، عن أبيه، عن ابن إسحاق، قال: نزل أبو بكر على حبيب بن إساف، أخي بلحارث بن الخزرج، ويقال: بل نزل على خارجة بن زيد بن أبي زهير، أخي بلحارث بن الخزرج.
أخرجه أبو نعيم.
١٠٣٦ - حَبِيب بنُ الأسْوَد
(س) حَبِيب بنُ الأسْوَد، من أصحاب النبي ﷺ . أخرجه أبو موسى في خُبَيْب، بالخاء المعجمة، قال: ويقال: حبيب، ونذكره هناك، إن شاء الله تعالى.
١٠٣٧ - حَبِيبُ بن أسيد
(ب) حَبِيبُ بن أسيد بن جارية الثَّقَفِيّ. حليف لبني زهرة، قتل يوم اليمامة شهيداً، وهو أخو أبي بصير. أخرجه أبو عمر مختصراً.
أسيد: بفتح الهمزة، وجارية: بالجيم.
١٠٣٨ - حَبيب بن بُدَيل
(س) حَبيب بن بُدَيل بن وَرْقاء. أورده أبو العباس بن عُقْدة وغيره من الصحابة.
روى حديثه زر بن حبيش، قال: خرج علي من القصر فاستقبله ركبان متقلدو السيوف، فقالوا: السلام عليك يا أمير المؤمنين، السلام عليك يا مولانا ورحمة الله وبركاته، فقال علي:
стр. 535
من ههنا من أصحاب النبي ﷺ ؟ فقدم اثنا عشر، منهم: قيس بن ثابت بن شماس، وهاشم بن عتبة، وحبيب بن بديل بن ورقاء، فشهدوا أنهم سمعوا النبي ﷺ يقول: (من كنت مولاه فعلي مولاه).
أخرجه أبو موسى.
١٠٣٩ - حَبيبُ بنُ الحارث
(ب د ع) حَبيبُ بنُ الحارث، صحب أبا الغادية مهاجِرين إلى النبي ﷺ .
روى العاص بن عمرو الطفاوي، قال: خرج أبو الغادية وأمه، وحبيب بن الحارث، مهاجِرِين إلى رسول الله ﷺ فأسلموا؛ فقالت المرأة: أوصني يا رسول الله، فقال: (إياك وما يسوء الأذن).
أخرجه الثلاثة.
١٠٤٠ - حَبيبُ بن حُبَاشَة
(س) حَبيبُ بن حُبَاشَة، ذكر عبدان أنه من الأنصار، له صحبة، توفي في حياة النبي ﷺ من جراحة أصابته، قال: ذُكِرَ لنا أنه دفن ليلاً، فخرج النبي ﷺ فصلّى على قبره، قال: ولم يحفظ له إلاّ ذكر وفاته. أخرجه أبو موسى كذا؛ وفد نسبه الكلبي فقال: حبيب بن حباشة بن جويرية بن عبيد بن عَنَان بن عامر بن خَطْمَة، صلّى عليه النبي ﷺ .
١٠٤١ - حَبيب بن حِمّاز
(س) حَبيب بن حِمّاز، قال عبدان: هو من أصحاب النبي وشهد معه الأسفار، لا يعرف له إلاّ حديث واحد، رواه زائدة، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن حارث، عن حبيب بن حماز، قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر، فنزل منزلاً، فتعجّل ناس إلى المدينة، فقال: (لنتركنّها أحسن ما كانت).
وروى جرير عن الأعمش، فقال: عن حبيب، عن أبي ذر. أخرجه أبو موسى، وقال: الأول مرسل. حِمَاز: بحاء مكسورة، وميم خفيفة، وآخره زاي.
١٠٤٢ - حَبِيب بنُ حَمَامَة السلمي
(س) حَبِيب بنُ حَمَامَة السلمي، ذكره ابن منده وغيره في المجهولين، وقالوا: ابن
стр. 536
حمامة، وحكى عبدان، عن أحمد بن سيار، قال: قال بعضهم اسم ابن حمامة: حبيب، وأورده أبو زكرياء بن منده: حمامة، وإنما هو ابن حمامة، له حديث مشهور، وقد أخرجوه.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
١٠٤٣ - حَبيبُ بن حيّان
(ب د ع) حَبيبُ بن حيّان أبو رِمْثة التيمي، وقال أبو عمر: التميمي، يختلف في اسمه؛ فقيل: رفاعة، وقيل: عمارة، وقيل: خشخاش، وقيل: حيان، قدم على رسول الله ﷺ هو وابنه، فقال لرسول الله ﷺ : (من هذا معك؟) فقال: ابني، قال: (أما إنك لا تجني عليه ولا يجني عليك).
أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى، إن شاء الله تعالى.
١٠٤٤ - حَبِيبُ بن خِرَاش
(س) حَبِيبُ بن خِرَاش بن حُريث ابن الصامت بن الكُبَاس بن جعفر بن ثعلبة بن يَرْبُوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظلي.
شهد بدراً ومعه مولاه الصامت، قاله الكلبي، وقال: كان حليف بني سلمة من الأنصار، وذكره ابن شاهين. أخرجه أبو موسى.
كُبَاس: بضم الكاف؛ وآخره سين مهملة؛ قاله الأمير أبو نصر.
١٠٤٥ - حَبيبُ بن خِرَاش العَصَري
(د ع) حَبيبُ بن خِرَاش العَصَري، من عبد القيس، عداده في البصريين.
روى حديثه محمد بن حبيب بن خراش العَصَري، عن أبيه: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: (المسلمون إخوة؛ لا فضل لأحد على أحد إلاّ بالتقوى).
أخرجه أبو نعيم وابن منده.
١٠٤٦ - حَبِيب بن خُمَاشَة الأنصاري
(ب د ع) حَبِيب بن خُمَاشَة الأنصاري الأوسي الخَطْمي. وخَطْمة هو ابن جُشَم بن
стр. 537
مالك بن الأوس، يعد في المدنيين، حديثه أنه سمع النبي ﷺ يقول بعرفة: (عرفة كلها موقف إلاّ بطن عُرَنة، والمزدلفة كلها موقف إلاّ بطن مُحَسَّر).
قال أبو عمر: حبيب بن خماشة هو جد أبي جعفر عُمَير بن يزيد بن حبيب بن خماشة الخطمي.
أخرجه الثلاثة.
١٠٤٧ - حَبِيبُ بن رَبيعَة
حَبِيبُ بن رَبيعَة بن عَمْرو بن عُمَير الثَّقَفِي. استشهد يوم الجِسْر مع أبي عبيد.
ذكره الغساني.
١٠٤٨ - حَبِيبُ بن زَيْد بن تميم
(ب س) حَبِيبُ بن زَيْد بن تميم ابن أسيد بن خُفَاف بن بياضة، الأنصاري البياضي. من بني بياضة، قتل يوم أحد شهيداً.
قال أبو موسى: ذكره ابن شاهين في الصحابة، عن محمد بن إبراهيم. عن محمد بن زيد، عن رجاله.
أخرجه أبو عمرو وأبو موسى مختصراً.
١٠٤٩ - حَبيبُ بن زَيْد بن عاصم
(ب ع س) حَبيبُ بن زَيْد بن عاصم بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غَنْم بن مازن بن النجار، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مازن بن النجار.
عقَبيّ، ذكره ابن إسحاق، وقال: شهدت نَسيبة بنت كعب، أم عمارة، وزوجها زيدُ بن عاصم بن كعب، وابناها: حبيب وعبد الله، ابنا زيد العقبة، وشهدت هي وزوجها وابناها أحداً.
وحبيب هو الذي أرسله رسول الله ﷺ إلى مسيلمة الكذاب الحنفي، صاحب اليمامة، فكان مسيلمة إذا قال له: أتشهد أن محمداً رسول الله؟ قال: نعم، وإذا قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: أنا أصم لا أسمع، ففعل ذلك مراراً، فقطعه مسيلمة عضواً عضواً، فمات شهيداً ﵁.
стр. 538
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
١٠٥٠ - حَبيبُ بن زَيْدِ الكِنْدِي
(س) حَبيبُ بن زَيْدِ الكِنْدِي، له صحبة، ذكره أبو الحسن العسكري وغيره في الصحابة.
روى حديثه ابنه عبد الله بن حبيب، عن أبيه حبيب بن زيد، قال: سألت النبي ﷺ : ما للمرأة من زوجها إذا مات؟ قال: (لها الربع إذا لم يكن له ولد، فإن كان له ولد فلها الثمن)، وسأل النبي ﷺ عن الوضوء.
أخرجه أبو موسى.
١٠٥١ - حَبِيبُ بن سِبَاع
(ب د ع) حَبِيبُ بن سِبَاع، وقيل: حبيب بن وهب، وقيل: حبيب بن سبع الأنصاري، وقيل: الكناني، والأول أصح، وكنيته: أبو جمعة، ويرد في الكنى، إن شاء الله تعالى، أكثر من هذا، يعد في الشاميين.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، أخبرنا أبو المغيرة، أخبرنا الأوزاعي، أخبرنا أسيد بن عبد الرحمن، حدّثني صالح بن محمد، حدّثني أبو جمعة، قال: تغذينا مع رسول الله ﷺ ومعنا أبو عبيدة بن الجراح، فقال أبو عبيدة: يا رسول الله، أأحد خير منا؟ أسلمنا وجاهدنا معك، وآمنا بك؟ قال: (نعم، قوم يكونون من بعدكم، يؤمنون بي ولم يروني).
أخرجه الثلاثة.
أسيد: بفتح الهمزة وكسر السين، قاله ابن ماكولا.
١٠٥٢ - حَبِيبُ بن سَعْد
(ب) حَبِيبُ بن سَعْد، مَوْلَى الأنصار. قال موسى بن عقبة: إنه شهد بدراً، وقيل: حبيب ابن أسود بن سعد، وقيل: حبيب ابن أسلم، مولى جشم بن الخزرج، وكلهم قالوا: إنه شهد بدراً.
стр. 539
أخرجه أبو عمر، وقال: لا أدري أفي واحد هذا القول كله أو في اثنين؟.
١٠٥٣ - حَبيْب السلميّ
(ب د ع) حَبيْب السلميّ، والد أبي عبد الرحمن السلمي، وكنيته أبو عبد الله، باسم ولده أبي عبد الرحمن؛ روى زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: كان أبي شهد مع رسول الله ﷺ مشاهده كلها؛ وكان ولده أبو عبد الرحمن من فضلاء التابعين؛ روى عن عثمان، وعلي، وحذيفة.
أخرجه الثلاثة.
١٠٥٤ - حَبيبُ بنُ سَنْدر
(س) حَبيبُ بنُ سَنْدر، ذكره عبدان في الصحابة، وكنيته أبو عبد الرحمن، وهو الذي خصى عبده، عداده في أهل مصر، كذا سمّاه عبدان، وهو مشهور بابن سندر، أوردوه فيه، وله حديث مشهور به.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
١٠٥٥ - حَبِيب بن الضَّحَّاك الجُمَحِي
(س) حَبِيب بن الضَّحَّاك الجُمَحِي.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي أن ابن بدر الحلواني، أخبرنا الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البناء، أخبرنا أبو الفتح بن أبي الفوارس، أخبرنا أبو علي ابن الصوّاف أخبرنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا ابن وهب ابن بقية، عن عبد العزيز بن عبد الصمد، عن سلمة بن حامد، عن حبيب بن الضحاك الجمحي: أن رسول الله ﷺ قال: (أتاني جبريلعليه السلام، وهو يبتسم)، فقلت: ممّ تضحك؟ قال: (ضحكت من رَحِم رأيتها معلّقة بالعرش، تدعو الله على من قطعها)، قال: (قلت: يا جبريل، كم بينهما؟) قال: خمسة عشر أباً.
أخرجه أبو موسى، وجعله جهنياً.
١٠٥٦ - حَبِيبُ أبُو ضَمْرَة
حَبِيبُ أبُو ضَمْرَة، روى عنه ابنه ضمرة، وهو جد عبد العزيز بن ضمرة بن حبيب.
روى عبد العزيز، عن أبيه، عن جده، قال، وكانت له صحبة، قال: قال رسول الله
стр. 540
ﷺ : (تَفضُل صلاة الجماعة على صلاة الرجل وحده خمساً وعشرين درجة، وتفضّل صلاة التطوُّع في البيت كفضل صلاة الجماعة على صلاة الرجل وحده).
ذكره الغساني.
١٠٥٧ - حَبيبُ بن عَمْرو السَّلَامَاني
(ب س) حَبيبُ بن عَمْرو السَّلَامَاني. من قضاعة، وقيل: حبيب بن فديك ابن عمرو السلاماني؛ وكان يسكن الجناب؛ ذكره ابن شاهين في الصحابة، وقال أبو عمر: حبيب السلاماني، قال الواقدي: وفي سنة عشر قدم وفد سلامان، وهم سبعة نفر، رأسهم حبيب السلاماني.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
١٠٥٨ - حَبيبُ بن عَمْرو بن عُمَير
(د ع) حَبيبُ بن عَمْرو بن عُمَير ابن عوف بن عُقْدة بن غِيْرة بن عوف بن ثقيف الثقفي. أخو مسعود بن عمرو وأخو ربيعة جد أمية بن أبي الصلت بن ربيعة، وفيه وفي إخوته نزلت: ﴿وَإنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رؤُوسُ أموالكم﴾ روى أبو صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يَأيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين﴾ في ثقيف، منهم: مسعود، وربيعة، وحبيب، وعبد ياليل بنو عمرو بن عمير ابن عوف.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وعندي في صحبته نظر.
١٠٥٩ - حَبيبُ بن عَمْرو
(ب س) حَبيبُ بن عَمْرو بن محصن بن عَمْرو بن عتِيك بن عمرو بن مبذول ابن غَنْم بن مازن بن النجار: قتل وهو ذاهب إلى اليمامة، فهو معدود من جملة الشهداء باليمامة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً.
стр. 541
١٠٦٠ - حَبيبُ بن عَمْرو
(س) حَبيبُ بن عَمْرو. ذكره عبدان، قال: حدّثنا أحمد بن سيار، أخبرنا أحمد ابن المغيرة، أخبرنا جمعة بن عبد الله، أخبرنا العلاء بن عبد الجبار، أخبرنا حماد، عن أبي جعفر الخَطْمي، عن حبيب بن عمرو، وكان قد بايع النبي ﷺ : أنه كان إذا سلّم على قوم، قال: (السلام عليكم).
أخرجه أبو موسى مختصراً.
١٠٦١ - حَبيبُ بن عُمَيْر
(س) حَبيبُ بن عُمَيْر الحَطْمِي. ذكره عبدان أيضاً: وقال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب السعدي، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا أبو جعفر الخطمي، عن جده حبيب بن عمير، أنه جمع بنيه وقال: اتّقوا الله ولا تجالسوا السفهاء، فإن مجالستهم داء، من تحلم على السفيه يُسَرّ بحلمه، ومن يحب السفيه يندم، ومن لا يصبر على قليل أذى السفيه لا يَصْبِرْ على كثيره، ومن يصبر على ما يكره يُدْرِكْ ما يحب، فإذا أراد أحدكم أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فلا يفعلْ حتى يُوَطِّن نفسه على الصبر على الأذى، ويثق بالثواب من الله ، فإنه من يثق من الله لا يجد مَسَّ الأذى.
أخرجه أبو موسى.
قلت: الصحيح أن حبيب بن خماشة، وحبيب بن عمرو الذي يروي حديث السلام، وهذا حبيب بن عمير واحد؛ لأن النسب واحد، وهو خطمي، والراوي واحد، وهو أبو جعفر حافد حبيب، ولهذا السبب لم يذكر أبو عمر إلاّ حبيب بن خماشة، ولا حجة لأبي موسى في إخراج حبيب بن عمرو، وحبيب بن عمير على ابن منده؛ فإنه هو حبيب بن خماشة، وقد نبّه عليه، والله أعلم.
١٠٦٢ - حَبيبُ العَنَزِيّ
(س) حَبيبُ العَنَزِيّ، والد طلق ابن حبيب. ذكره عبدان، وزعم أن حديثه مختلف في إسناده، قال: والصحيح ما رواه غُنْدَر، عن شعبة، عن يونس بن خَبَّاب، عن طلق، عن رجل من أهل الشام، عن أبيه: أنه أتى النبي ﷺ وبه الأسْر فأمره أن يقول: (ربّنا الله الذي في السماء
стр. 542
تقدّس اسمك) الحديث ..
أخرجه أبو موسى.
١٠٦٣ - حَبيبُ بن فُدَيك
(ب د ع) حَبيبُ بن فُدَيك ويقال: حبيب بن فويك، بالواو، وقيل: حبيب ابن عمرو ابن فديك السلاماني؛ قد اختلف في حديثه.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة، بإسناده إلى ابن أبي عاصم، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا محمد بن بشر، عن عبد العزيز ابن عمر، عن رجل من بني سلامان بن سعد، عن أمه، أن خالها حبيب بن فديك حدّثها: أن أباه خرج به إلى النبي ﷺ ، وعيناه مبيضتان لا يبصر بهما، فسأله ما أصابه؟) قال: كنت أرُمّ حملاً إليّ، فوَقَعْتُ على بيض حَيَّة فأصيب بصري، فنفث رسول الله ﷺ في عينيه، فأبصر، قال: فرأيته يدخل الخيط في الإبرة، وإنه لابن ثمانين، وإن عينيه لمبيضتان.
وروى محمد بن سهل، عن أبيه، عن حبيب بن عمرو السلاماني: أنه قدم على رسول الله ﷺ في وفد سلامان، وقد تقدّم حبيب بن عمرو السلاماني.
أخرجه الثلاثة.
١٠٦٤ - حَبيب الفِهْرِيّ
(د ع) حَبيب الفِهْرِيّ، أخرج ابن منده حبيباً الفهري، وجعل له ترجمة مفردة غير حبيب بن مسلمة الفهري، وروى بإسناده، عن أبي عاصم وداود العطار، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن حبيب الفهري: أنه أتى النبي ﷺ وهو بالمدينة، فقال: يا رسول الله، ابني يدي ورجلي، فقال: (ارجع معه، فإنه يوشك أن تهلك). فهلك في تلك السنة.
قال أبو نعيم، وقد ذكر هذا الحديث، فقال: عن ابن أبي مُليكة، عن حبيب بن مسلمة: قدم على النبي ﷺ فقال: يا نبي الله، ليس لي ولد غيره يقوم في مالي وضيعتي وعلى أهل بيتي، وأن النبي ﷺ ردّه معه، وقال: (لعلّك يخلو وجهك في عامك). فمات مسلمة في ذلك العام، وعزى حبيباً فيه.
قال: أخرجه بعض المتأخرين من حديث داود العطار، عن ابن جريج مختصراً، فأفرد
стр. 543
لذكر حبيب ترجمة، وهو حبيب بن مسلمة، لا شك فيه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
١٠٦٥ - حَبيبُ بنُ مخْنَف الغَامِدِي
(ب د ع) حَبيبُ بنُ مخْنَف الغَامِدِي. قاله ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: العمري. عداده في أهل الحجاز، أخرجه الثلاثة، إلاّ أن أبا نعيم قال: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، في الصحابة، وهو وهم، وصوابه ما رواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عبد الكريم، عن حبيب بن مخنف، عن أبيه قال: انتهيت إلى رسول الله يوم عرفة، وهو يقول: (هل تعرفونها؟) فلا أدري ما رجعوا عليه، فقال النبي ﷺ : (على كل أهل بيت أن يذبحوا شاة في كل رجب، وفي كل أضحى شاة) قال: وكان عبد الرزاق يرويه في بعض الأوقات، ولا يذكر أباه.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب، بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عبد الكريم، عن حبيب بن مخنف، قال: انتهيت إلى رسول الله ﷺ يوم عرفة … مثله سواء.
وقد رواه ابن عون، عن أبي رمْلَة، عن مخنف بن سليم، قال: (أتيت رسول الله ﷺ بعرفة.
أخرجه الثلاثة.
١٠٦٦ - حَبيبُ بن أبي مَرْضِيَّة
(س) حَبيبُ بن أبي مَرْضِيَّة، ذكره عبدان، وقال: لا أعرف له صحبة، إلاّ أن هذا الحديث روي عنه هكذا، وحديثه أن النبي ﷺ نزل منزلاً بخيبر وبيئاً، فقال له أهل خيبر: نزلت منزلاً وبيئاً؛ فإن رأيت أن تنتقل إلى منزل، أشاروا إليه، فإنه صحيح.
أخرجه أبو موسى.
١٠٦٧ - حَبيبُ بن مَرْوان
حَبيبُ بن مَرْوان بن عامر بن ضِبَارَى بن حجية بن كابية بن حَرْقُوص بن مازن ابن مالك بن عمرو بن تميم التميمي المازني. وفد على النبي ﷺ فقال: (ما اسمك؟) فقال
стр. 544
بغيض، فقال: (أنت حبيب)؛ فسمّاه حبيباً.
ذكره ابن الكلبي، ولم يخرجه أحد منهم.
١٠٦٨ - حَبيبُ بن سلمة
(ب د ع) حَبيبُ بن سلمة بن مالك الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو ابن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر القرشي الفهري، يكنى أبا عبد الرحمن. ويقال له: حبيب الدروب، وحبيب الروم، لكثرة دخوله إليهم ونيله منهم.
قال الزبير بن بكار: وحبيب بن مسلمة كان شريفاً، وكان قد سمع من النبي ﷺ ، قال: وقد أنكر الواقدي أن يكون حبيب سمع من النبي ﷺ . ولاه عمر بن الخطاب أعمال الجزيرة إذ عزل عنها عياض بن غنم، ثم ضم إليه أرمينية وأذربيجان، ثم عزله، وقيل: لم يستعمله عمر، وإنما سيره عثمان إلى أذربيجان من الشام؛ وبعث سلمان بن ربيعة الباهلي من الكوفة، أمد به حبيب بن مسلمة فاختلفا في الفيء؛ وتوعّد بعضهم بعضاً؛ وتهدّدوا سلمان بالقتل، فقال رجل من أصحاب سلمان:
فَإنْ تَقْتِلوا سَلْمَانَ نَقْتُلْ حَبِيبَكُمْ … وَإنْ تَرْحَلُوا نحْوَ ابنِ عَفَّانَ نَرْحَلِ
وهذا أول اختلاف كان بين أهل العراق وأهل الشام؛ وكان أهل الشام؛ يثنون عليه ثناء كثيراً ويقولون: هو مجاب الدعوة؛ ولما حُصِرَ عثمان أمدّه معاوية بجيش، واستعمل عليهم حبيب بن مسلمة لينصروه؛ فلما بلغ وادي القرى لقيه الخبر بقتل عثمان، فرجع، ولم يزل مع معاوية في حروبه كلها بصفين وغيرها؛ وسيره معاوية إلى أرمينية والياً عليها؛ فمات بها سنة اثنتين وأربعين؛ ولم يبلغ خمسين سنة، وقيل: توفي بدمشق.
روى ابن وهب عن مكحول، قال: سألت الفقهاء: هل كان لحبيب صحبة؟ فلم يعرفوا ذلك، فسألت قومه، فأخبروني أنه كان له صحبة.
قال الواقدي: مات النبي ﷺ ولحبيب بن مسلمة اثنتا عشرة سنة، ولم يغز مع النبي ﷺ شيئاً، وزعم أهل الشام أنه غزا معه.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي فيما أذن لي بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو ابن الضحاك قال: حدّثنا عمرو بن عثمان، حدّثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد
стр. 545
العزيز، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة. أن النبي ﷺ نفل في بَدْأتِهِ الربع وفي الرجعة الخمس.
أخرجه الثلاثة.
١٠٦٩ - حَبيبُ بن ملة
(س) حَبيبُ بن ملة، أخو ربيعة ابن ملة، قدم على رسول الله ﷺ ، ورد ذكره في حديث أسيد ابن أبي أناس.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
١٠٧٠ - حَبيبُ بنُ وَهْب
(د) حَبيبُ بنُ وَهْب، أبو جمعة القاري، وقيل: حبيب بن سِباع، وقيل: حبيب ابن جنبذ، عداده أهل الشام.
أخرجه ابن منده ههنا، وأما أبو نعيم وأبو عمر فأخرجاه في حبيب بن سباع، مع ابن منده، وأما ههنا فانفرد به ابن منده.
١٠٧١ - حَبيبُ بن يِسَاف
(س) حَبيبُ بن يِسَاف. ذكره ابن شاهين، وقال عبدان: هو رجل من أهل بدر، لا يذكر له رواية؛ إلاّ أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: (لولا أنك من أهل بدر وذلك في قصة رجمه له؛ كذا أورده في باب الحاء، يعني المهملة، وهذا إنما هو بالخاء المعجمة، وضمّها مشهور.
أخرجه أبو موسى، وقد أخرجه أبو نعيم أول من اسمه: خبيب، في خبيب بن إساف؛ قال: وقيل: يساف.
١٠٧٢ - حبيبُ بنُ أبي اليسر
حبيبُ بنُ أبي اليسر بن عَمْرو الأنْصَارِي. له صحبة، وقتل يوم الحرة، وكان له أخوان: يزيد، وعمير؛ فأما يزيد فقتل أيضاً يوم الحرة، وأما عمير فقتل يوم الجِسر، ذكره الغساني.
стр. 546
١٠٧٣ - حبِّي بن جارِية الثقفي
(ب) حبِّي بن جارِية الثقفي حليف بني زَهرة بن كلاب، أسلم يوم فتح مكة وقتل يوم اليمامة شهيداً، أخرجه أبو عمر، وقال: هذا قول الطبري.
وفي رواية إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، قال: وممّن قتل يوم اليمامة: حبي بن حارثة، من ثقيف قال: وقال الدارقطني: كذا ضبطه بالكسر ممالاً، وقال: ابن حارثة، بالحاء والثاء المثلثة، وقال الواقدي: حبي بن جارية، وكذلك ذكره الطبري، وقال أبو معشر: يعلى بن جارية الثقفي، قال أبو عمر: والصواب ما قاله ابن إسحاق.
قلت: لم يضبطه أبو عمر بالحروف حتى لا يتغيّر الضبط، وقد ذكره الأمير ابن ماكولا وضبطه ضبطاً جيداً بالحروف؛ فنذكره ليزول اللبس فقال: وأما حبي بباء مشددة معجمة بواحدة ممالة، فذكر نفر. ثم قال: حبي بن حارثة، حليف لبني زهرة ابن ثقيف؛ قاله ابن إسحاق في رواية إبراهيم بن سعد، وقال يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن إسحاق: بياءين، وقال: ابن حارثة، وقال الواقدي: هو حيي إلاّ أنه قال: ابن جارية، بالجيم، وقال الطبري: هو حي، بحاء مهملة مفتوحة وياء واحدة مشددة، ابن جارية، بالجيم، الثقفي، أسلم يوم الفتح، واتّفق الجماعة على أنه قتل يوم اليمامة، هذا كلام ابن ماكولا.
١٠٧٤ - حُبَيش الأسدِيّ
حُبَيش الأسدِيّ، أسدُ بن خُزَيْمَة، كان ممن خطب في بني أسد لما توفي النبي ﷺ وحرّضهم على لزوم الإسلام، حين ظهر طليحة وادّعى النبوّة؛ قاله ابن إسحاق.
١٠٧٥ - حُبَيْش بنُ خَالِد
(ب د ع) حُبَيْش بنُ خَالِد بن مُنْقِذ ابن رَبِيعَة بن أصْرَم بن ضَبِيس بن حزَام بن حُبْشيَّة ابن كعب بن عمرو. وقيل: حبيش بن خالد بن حليف بن منقذ بن ربيعة.
وقيل: حبيش بن خالد بن ربيعة لا يذكرون منقذاً، الخزاعي الكعبي، أبو صخر، وأبوه خالد يقال له: الأشعر.
وقال ابن الكلبي: حبيش هو الأشعر، وزاد في نسبه، فقال: حبيش بن خالد بن حليف
стр. 547
ابن منقذ بن أصرم، ووافقه ابن ماكولا إلاّ أنه جعل الأشعر خالداً.
وقال إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق: خنيس، بالخاء المعجمة والنون، والأول أصح، يكنّى أبا صخر، وهو أخو أم معبد، وصاحب حديثها.
أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر البغدادي وغيره، قالوا: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدّثني بشر بن أنس أبو الخير، أخبرنا أبو هشام محمد بن سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن زيد بن ثابت بن يسار الكعبي الربعي الخزاعي قال: حدّثني عمي أيوب بن الحكم (ح) قال أبو بكر: وحدّثنا أحمد بن يوسف بن تميم البصري أخبرنا أبو هشام محمد بن سلمان بقديد، حدّثني عمي أيوب بن الحكم، عن حزام بن هشام القديدي، عن أبيه هشام بن حبيش، عن جده حبيش بن خالد، صاحب رسول الله ﷺ : أن النبي ﷺ خرج من مكة مهاجراً، هو وأبو بكر، ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة، ودليلهما عبد الله بن أريقط، فمروا على خيمتي أم مَعْبد الخُزَاعِيّة، وكانت برْزَة جلْدَةً تحتبي وتجلس بفناء القُبَّة، ثم تسقي وتطعم، فسألوه لحماً وتمراً ليشتروه منها، فلم يُصيبوا عندها شيئاً، وكان القوم مُرْملين لسنتِين، فنظر رسول الله ﷺ إلى شاة في كسْر الخيمة، فقال: (ما هذه الشاة يا أم معبد؟) قالت: شاة خلَّفها الجهد عن الغنم، قال: (هل بها من لبن؟) قالت: هي أجْهدُ من ذلك. قال: (أتأذنين أن أحلبها؟) قالت: بأبي أنت وأمي نعم إن رأيت بها حلباً، فدعا بها رسول الله ﷺ فمسح ضِرْعها، وسمّى الله ، ودعا لها في شاتها، فتفاجت ودَرت، واجْترَّت، ودعا بإناء، يُرْبِضُ الرهط، فحلب فيه ثجاً حتى علاه البهاء، ثم سقاها حتى رويت: ثم سقى أصحابه حتى رَوُوا، ثم شرب آخرهم، ثم حلب فيه ثانية بعد بدء حتى ملأ الإناء، ثم غادر عندها، فبايعها، وارتحلوا عنها.
فقلّما لبثت أن جاء زوجها يسوق أعنزاً عجافاً، يتساوكْنَ هُزَالاً، مُخُّهن قليل، فلما رأى أبو معبد اللبن عجب، وقال: من أين لك هذا يا أم معبد، والشاء عازب، ولا حلوب في البيت؟ قالت: لا والله إلاّ أنه مرّ بنا رجل مبارك، من حاله كذا وكذا، قال: صِفيه يا أم معبد، قالت: رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حسن الخَلْق، لم تعبه ثُجْلَة، ولم تَزْر به صَعْلَة،
стр. 548
وسيم فسيم، في عينيه دَعَجَ، وفي أشفاره وَطَفَ، وفي صوته صَحَل، وفي عنقه سَطَع، وفي لحيته كَثَافَة، أزَجّ أقرن، إن صمت فعليه الوقار، وإن تكلّم سمّا وعلاه البهاء، أجمل الناس وأبهاه من بعيد، وأحسنه وأحلاه من قريب، حلو المنطق فَصْل، لا نَزْر ولا هَذْر، كأن منطقه خَرَزَات نظم يَتَحَدّرْن، رَبْعة لا بائن من طول، ولا تزدريه عين من قِصَر، غُصْن بين غُصْنَين، وهو أنضر الثلاثة منظراً، وأحسنهم قدراً، له رفقاء يحفون به، إن قال أنصتوا لقوله، وإن أمر تبادروا إلى أمره، محفود محشود، لا عابس ولا مُفَنَّد.
قال أبو معبد: هذا والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة، ولقد هممت أن أصْحَبَه، ولأفعلنّ إن وجدت سبيلاً. فأصبح صوت بمكة عال، يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه، وهو يقول:
جزى الله ربَّ الناس خير جزائه … رفيقين قالا خَيْمَتَيْ أم مَعْبَدِ
هما نزلاها بالهدى واهتدت به … فقد فاز من أمسى رفيق محمدِ
فيالَ قُصَيّ ما زوى الله عنكم … به من فعال لا يجارى وسؤددِ
لِيَهْنِ بني كعب مقام فتاتهم … ومقعدها للمؤمنين بمرصدِ
سلوا أختكم عن شاتها وإنائها … فإنكم إن تسألوا الشاة تشهدِ
دعاها بشاة حائلٍ فتحلّبت … عليه صريحاً ضرةُ الشاة مزبدِ
فغادرها رهناً لديها لحالبٍ … يرددها في مصدر ثم موردِ
فلما سمع بذلك حسان بن ثابت شبب يجاوب الهاتف، فقال:
لقد خاب قومٌ زال عنهم نبيّهم … وقُدِّس من يسري إليهم ويغتدي
تَرَحَّلَ عن قوم فضِلَّت عقولهم … وحلّ علي قومٍ بنور مُجدَّدِ
هداهم به بعد الضلالة ربهم … وأرشدهم من يتبع الحق يَرْشَدِ
стр. 549
وهل يستوي ضُلاَّل قومٍ تسفّهوا … عمي وهداة يهتدون بمهتدِ
وقد نزلت منه على أهل يثربٍ … ركاب هُدَىً حلّت عليهم بأسْعُدِ
نبي يرى ما لا يرى الناس حوله … ويتلو كتاب الله في كل مسجدِ
وإن قال في يوم مقالة غائبٍ … فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغدِ
وأسلم حُبيش، وشهد الفتح مع رسول الله، فقتل يوم الفتح، هو وكرز بن جابر، كانا في خيل خالد بن الوليد، فسلكا غير طريقه، فلقيهما المشركون، فقتلوهما.
أخرجه الثلاثة.
غريبه:
مُسْنتين: مجدبين أصابتهم السنة، وهي القحط، إناء يُرْبِض الرهط، بالباء الموحدة وبالضاد المعجمة، أي يُرْوِيهم ويثقلهم حتى يناموا ويُرْبضُوا على الأرض، ومن رواة: يُرْيض، بالياء تحتها نقطتان، فهو من أراض الوادي: إذا استنقع فيه الماء، ومنه قولهم شربوا حتى أراضوا.
فحلب فيه ثجاً: أي سائلاً كثيراً، والبهاء: أراد بهاء اللبن، وهو وَبِيصُ رغوته.
والأعنز العجاف: جمع عجفاء وهي المهزولة، يتساوكن يقال: تساوكت الإبل إذا اضطربت أعناقها من الهزال؛ أراد بها تتمايل من ضعفها.
والوضاءة: الحسن والبهجة. أبلج: البلج: إشراق الوجه وإسفاره، والثُّجْلَة: ضخم البطن، ورجل أثجل بالثاء المثلثة. والصعلة: صغر الرأس. وسيم قسيم: القسامة الحسن، ورجل قسيم الوجه أي: جميل كله، والدعج: السواد في العين وغيرها، تريد أن سواد عينيه كان شديداً، والدعج أيضاً: شدّة سواد العين في شدّة بياضها. والوَطف: طول شعر الأجفان، والصحَل: بُحَّة في الصوت، وروي بالهاء، وهو حدة وصلابة من صهيل الخيل. والسطع: ارتفاع العنق وطوله. والزجج في الحواجب تقوُّس وامتداد مع طول أطرافها. والنزر: القليل الذي يدلُّ على العِيّ. والهَذْر: الكثير؛ يعني: ليس بقليل ولا كثير. والمفند: هو الذي لا فائدة في كلامه.
حُبَيْش: بالحاء المهملة، والباء الموحدة، وآخره شين معجمة، وقيل: بالخاء المعجمة
стр. 550
والنون والسين المهملة، والأشعر: بالشين المعجمة، وحِزَام: بالزاي.
١٠٧٦ - حُبَيْش بن شُرَيْح
(د ع) حُبَيْش بن شُرَيْح، أبو حَفْصَة الحبشي. أخرجه إسحاق بن سويد الرَّمْلِي في الصحابة، من أهل فلسطين، سكن بيت جبرين، وأخرجه موسى بن سهل في التابعين، وهو أصح.
يروى عن عبادة بن الصامت. روى عنه علي بن أبي جملة، روى عنه حسان بن أبي معن أنه قال: اجتمعت أنا وثلاثون رجلاً من الصحابة فأذنوا وأقاموا وصلّيت بهم.
وذكر الحديث، وحسان سمّاه حبيشاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحاء والتاء
١٠٧٧ - الحُتاتُ بن عَمْرو الأنصاري
الحُتاتُ بن عَمْرو الأنصاري، أخو أبي اليَسَر، وهو بالتاءين المثناتين من فوقهما، وقيل: الحُباب، بالباءين الموحدتين، وقد تقدّم ذكره في الحباب.
١٠٧٨ - الحتاث بن يَزِيد
(ب) الحتاث بن يَزِيد بن عَلْقَمَة ابن حُوَيّ بن سُفيان بن مُجَاشِع بن دارم بن مالك ابن حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم، التميمي الدارمي.
قدم على النبي ﷺ في وفد بني تميم، مع عطارد بن حاجب، والأقرع بن حابس، وغيرهما، فأسلموا: ذكرهم ابن إسحاق والكلبي.
وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين معاوية بن أبي سفيان، ولما اجتمعت الخلافة لمعاوية، قدم عليه الحتات، وجارية بن قدامة، والأحنف بن قيس، وكلاهما من تميم، وكان الحتات عثمانياً، وكان جارية والأحنف من أصحاب علي، فأعطاهما معاوية أكثر مما أعطى الحتات، فرجع إليه، وقال: فَضَّلتَ عليَّ مُحَرَّقاً ومُخَذِّلاً قال: اشتريت منهما دينهما، ووكّلتك إلى
стр. 551
هواك في عثمان؛ قال: وأنا أيضاً فاشتر مني ديني.
قوله: مُحَرِّقاً، يعني جارية بن قُدامة؛ لأنه أحرق ابن الحضرمي، وقد تقدّم في جارية، وقوله: مُخَذِّلاً، يعني الأحنف؛ خذل الناس عن عائشة، وطلحة، والزبير، ﵃، قيل: إن الحتات وفد على معاوية، فمات عنده، فورثه معاوية بتلك الأخوة، وكان معاوية خليفة، فقال الفرزدق في ذلك لمعاوية:
أبوك وعمي يا معاويَ أورثا … تراثاً فيحتاز التراثَ أقاربُه
فما بال ميراث الحُتَاتِ أكلتَه … وميراثُ صخرٍ جامد لك ذائبه
فلو كان هذا الأمر في جاهلية … علمتَ منَ المرءُ القليل خَلَائِبُه
ولو كان في دين سوى ذا سننتم … لنا حقنا أو غَصَّ بالماء شاربه
ألستُ أعزّ الناس قوماً وأسرةً … وأمنعهم جاراً إذا ضِيم جانبه
وما ولدت بعد النبي وآله … كمثلي حصانٌ في الرجال يقاربه
وبيبني إلى جنب الثريّا فِناؤه … ومن دونه البدرُ المضيءُ كواكبه
أنا ابن الجبال في عَدد الحصى … وعِرْق الثرى عرقي فمن ذا يحاسبه؟
وهي أكثر من هذا، وهي من أحسن ما قيل في الافتخار.
أخرجه أبو عمر.
باب الحاء والجيم
١٠٧٩ - حَجَاجُ الباهِلِيّ
(د ع) حَجَاجُ الباهِلِيّ، له صحبة، روى القواريري، عن غُنْدَر، عن شعبة، قال: سمعت الحجاج بن الحجاج الباهلي يحدّث عن أبيه، وكان له صحبة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ أراه ابن مسعود، عن النبي ﷺ ، قال: (إن شدة الحر من فَيْح جهنّم، فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
١٠٨٠ - حجاج بن الحارث
стр. 552
(ب د ع) حَجَّاج بن الحارث بن قَيْس بن عَدِيّ بن سعد بن سَهْم، القرشي السهمي.
هاجر إلى أرض الحبشة، وانصرف إلى المدينة بعد أحد، لا عقب له، وهو أخو السائب وعبد الله وأبي قَيْس، بني الحارث لأبيهم وأمهم، وهو ابن عم عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي.
قال عروة بن الزبير والزهري وابن إسحاق: قتل الحجاج بن الحارث السهمي يوم أجنادين.
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن ابن منده قال: حجاج بن قيس بن عدي.
١٠٨١ - حَجَّاج بنُ عَامِرُ الثُّمَالِي
(ع ب س) حَجَّاج بنُ عَامِرُ الثُّمَالِي، عداده في الحِمْصيين، روى عنه خالد بن مَعْدان، وشرحبيل بن مسلم.
روى ثور، عن خالد بن معدان، عن الحجاج بن عامر الثمالي، وكان من أصحاب النبي ﷺ ، وعن عبد الله بن عامر الثمالي، وكان أيضاً من أصحاب النبي ﷺ أنهما صلّيا مع عمر بن الخطاب ﵁ فقرأ ﴿إذا السماء انشقت﴾ فسجد فيها.
وروى شرحبيل بن مسلم، عنه، وكان من أصحاب النبي ﷺ ورفعه، قال: (إيّاكم وكثرة السؤال وإضاعة المال وقيل وقال، وأن يعطي العطاء خيراً له من أن يمسك، وأن يمسك شر له، ولا يلوم الله على الكفاف، وابدأ بمن تعول).
قال أبو عمر: الحجاج بن عامر الثمالي، ويقال: الحجاج بن عبد الله الثمالي، وقيل: النصري، سكن الشام، روى عنه حديث واحد من حديث أهل حمص؛ رواه عنه شرحبيل بن مسلم مرفوعاً: إيّاكم وكثرة السؤال.
فقد جعل أبو عمر الحجاج بن عامر الثمالي، والحجاج بن عبد الله النصري، الذي يأتي في الترجمة بعدها واحداً، وفرّق بينهما أبو نعيم، وجعل لهما ترجمتين، ووافقه على ذلك أحمد بن محمد بن عيسى في تاريخه فقال: الحجاج بن عامر الثمالي، صحابي، أخبرني من رأى بعض ولده بحمص، ثم قال: الحجاج بن عبد الله الثمالي، حدّث عنه أبو سلام الأسود،
стр. 553
وكان رأى رسول الله ﷺ وحج معه حجة الوداع، ووافقهما أبو أحمد العسكري، فقال: الحجاج بن عبد الله النصري الثمالي، وقيل: الحجاج بن عامر الثمالي، روى عن النبي ﷺ : (العين حق).
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
١٠٨٢ - حَجَّاج بن عَبْد الله النَّصْرِي
(ع س) حَجَّاج بن عَبْد الله النَّصْرِي. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا محمد بن أحمد ابن الحسن، أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا عبيد بن يعيش، أخبرنا يحيى بن يعلى، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر؛ قال أبو نعيم: وحدّثنا محمد بن أحمد المقري، أخبرنا محمد بن عبد الله الحضرمي؛ قال أيضاً: وحدّثنا أبو عمر بن حمدان، أخبرنا الحسين بن سفيان، قالا: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا أبو أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد، أخبرنا مكحول، أخبرنا الحجاج بن عبد الله النصري، قال: النَّفَل حق؛ نَفَل رسول الله ﷺ .
ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: سئل عنه أبو زرعة: هل له صحبة؟ قال: لا أعرفه.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
١٠٨٣ - حَجَّاجُ بنُ عِلاط
(ب د ع) حَجَّاجُ بنُ عِلاط بن خالد بن ثُوَيْرَة بن حَنْثَر بن هلال بن عبيد بن ظفر ابن سعد بن عمرو بن تيم بن بَهْز بن امرئ القيس بن بُهْثة بن سليم بن منصور السلمي ثم البهزي. يكنى: أبا كلاب، وقيل: أبا محمد، وقيل: أبا عبد الله.
سكن المدينة، وهو معدود من أهلها، وبنى بها مسجداً وداراً تعرف به، وهو والد نضر بن حجاج الذي نفاه عمر بن الخطاب، ﵁، حين سمع المرأة تنشد:
هَلْ من سبيلٍ إلى خَمْر فَأشْرَبَهَا … أم هل سبيلٌ إلى نَصْرِ بن حَجَّاجِ
وكان جميلاً.
стр. 554
وأسلم الحجاج، وحسن إسلامه، وشهد مع النبي ﷺ خيبر، وكان سبب إسلامه أنه خرج في ركب من قومه إلى مكة، فلما جنّ عليه الليل، وهو في واد وَحْشٍ مخُوف قَعَدَ، فقال له أصحابه: قم يا أبا كلاب فخذ لنفسك ولأصحابك أماناً؛ فقام الحجاج بن غلاط يطوف حولهم يكلؤهم، ويقول:
أعِيذُ نفسي وأعيذُ صَحْبي … من كلِّ جنيَ بهذا النَّقْبِ
حتى أؤوب سَالماً وَرَكْبِي
فسمع قائلاً يقول: ﴿يا مَعْشَرَ ثالجِنِّ والإنْسِ إن اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِنْ أقْطَار السَّموَاتِ والأرْضِ فانْفُذُوا، لا تَنْفُذُونَ إلاَّ بِسُلْطَانٍ﴾ فلما قدم مكة خَبَّر بذلك في نادي قريش؛ فقالوا له: صبأت والله يا أبا كلاب؛ إن هذا فيما يزعم محمد أنه نزل عليه، فقال: والله لقد سمعته وسمعه هؤلاء معي، ثم أسلم.
ولما افتتح رسول الله ﷺ خيبر، قال الحجاج بن علاط: يا رسول الله، إن لي بمكة مالاً، وإن لي بها أهلاً، وإني أريد أن آتيهم؛ فأنا في حل إن أنا نلت منك أو قلت شيئاً؟.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: حدّثني بعض أهل المدينة، قال: لما أسلم الحجاج بن عِلَاط السلمي شهد خيبر مع رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن لي بمكة مالاً على التجار، ومالاً عند صاحبتي أم شيبة بنت أبي طلحة، أخت بني عبد الدار، وأنا أتخوّف إن علموا بإسلامي أن يذهبوا بمالي، فائذن لي باللحوق به، لعلّي أتخلّصه، فقال رسول الله ﷺ : (قد فعلت) فقال: يا رسول الله، إنه لا بدّ لي من أن أقول، فقال رسول الله ﷺ : (قل وأنت في حل) فخرج الحجاج، قال: فلما انتهيت إلى ثَنِيَّة البيضاء إذا بها نفر من قريش يتجسسون الأخبار، فلما رأوني قالوا: هذا الحجاج وعنده الخبر، قلت: هزم الرجل أقبح هزيمة سمعتم بها، وقتل أصحابه، وأخذ محمد أسيراً، فقالوا: لا نقتله حتى نبعث به إلى أهل مكة، فيقتل بين أظهرهم. ثم جئنا مكة فصاحوا بمكة، وقالوا: هذا الحجاج قد جاءكم بالخبر أن محمداً قد أسر، وإنما تنتظرون أن تؤتوا به فيقتل بين أظهركم، فقلت: أعينوني على جمع مالي فإني أريد أن ألحق بخيبر، فأشتري مما أصيب من محمد، قبل أن يأتيهم التجار، فجمعوا مالي أحث جمع، وقلت لصاحبتي: مالي
стр. 555
مالي، لعلي ألحق فأصيب من فرص البيع، فدفعت إليّ مالي.
فلما استفاض ذكر ذلك بمكة أتاني العباس، وأنا قائم في خيمة تاجر، فقام إلى جانبي منكسراً مهموماً، فقال: يا حجاج، ما هذا الخبر؟ فقلت: استأخر عني حتى تلقاني خالياً، ففعل، ثم قصد إليّ فقال: يا حجاج، ما عندك من الخبر؟ فقلت: الذي والله يسرك، تركت والله ابن أخيك قد فتح الله عليه خيبر، وقتل من قتل من أهلها، وصارت أموالها له ولأصحابه، وتركته عروساً على ابنة ملكهم، ولقد أسلمت، وما جئت إلاّ لآخذ مالي، ثم ألحق برسول الله ﷺ ، فاكتم على الخبر ثلاثاً، فإني أخشى الطلب، وانطلقت.
فلما كان اليوم الثالث لبس العباس حلة، وتخلّق، ثم أخذ عصاه، وخرج إلى المسجد، واستلم الركن، فنظر إليه رجال من قريش، فقالوا: يا أبا الفضل، هذا والله التجلُّد على حر المصيبة، فقال: كلا، والذي حلفتم به، ولكنه قد فتح خيبر، وصارت له ولأصحابه، وتُرِك عَرُوساً على ابنة ملكها، قالوا: من أنبأك بهذا الخبر؟ قال: الحجاج بن عِلاط، ولقد أسلم وتابع محمداً على دينه، وما جاء إلاّ ليأخذ ماله، ثم يلحق به، فقالوا: أي عباد الله، خدعنا عدو الله، فلم يلبثوا أن جاءهم الخبر.
أخرجه الثلاثة.
١٠٨٤ - حَجَّاج بن عَمْرو
(ب د ع) حَجَّاج بن عَمْرو بن غَزِيّة بن ثَعْلَبَة بن خنساء بن مَبْذُول بن عمرو بن غَنْم بن مازن بن النجار، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مازن بن النجار.
قال البخاري: له صحبة، روى عنه عكرمة مولى ابن العباس، وكثير بن العباس، وغيرهما.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وإبراهيم بن محمد، وأبو جعفر بن السمين بإسنادهم إلى محمد بن عيسى ابن سورة، قال: حدّثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا حجاج الصواف، أخبرنا يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، قال: حدّثني حجاج بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : (من كسر أو عرج فقد حل، وعليه حجة أخرى)، فذكرت ذلك لابن عباس وأبي هريرة، فقالا: صدق.
ورواه معمر؛ ومعاوية بن سلام، عن يحيى ابن أبي كثير، عن عكرمة، عن عبد الله بن رافع، عن الحجاج بن عمرو؛ وقال البخاري: وهذا أصح.
стр. 556
وروى عنه كثير بن العباس حديث التهجُّد. وهو الذي ضرب مَرْوان يوم الدار، حتى سقط؛ وحمله أبو حفصة مولاه، وهو لا يعقل.
وشهد مع على صفين؛ وهو الذي كان يقول عند القتال: يا معشر الأنصار، أتريدون أن نقول لربنا إذا لقيناه: ﴿إنَّا أطَعْنَا سَادَتَنَا وكُبَرَاءَنا فَأضَلُّوْنَا السَّبِيْلا﴾. أخرجه الثلاثة.
١٠٨٥ - حَجَّاج أبو قابُوس
حَجَّاج أبو قابُوس، روى سِمَاك ابن حرب؛ عن قابوس بن الحجاج، عن أبيه: أن رجلاً قال: يا رسول الله، أرأيت رجلاً يأخذ مالي، ما تأمر؟ قال: تعظه وتدفعه.
كذا قال ابن قانع؛ وهو وهم؛ وصوابه: مخارق أبو قابوس؛ ويذكر في مخارق، إن شاء الله تعالى.
١٠٨٦ - حَجَّاج بن قَبِيس
(د) حَجَّاج بن قَبِيس بن عَدِي السَّهْمِي؛ عم عبد الله بن حُذَافة السهمي.
هاجر إلى الحبشة مع عبد الله بن حذافة، وأخيه قيس بن حذافة، ولا تعرف له رواية. أخرجه ابن منده كذا مختصراً؛ وأخرجه أبو نعيم، فقال: حجاج بن الحارث بن قيس القرشي؛ وقال: أظنه المتقدم، يعني الذي ذكرناه، وهو السهمي.
قلت: ظنه ابن منده غير حجاج بن الحارث ابن قيس السهمي الذي ذكرناه، وهو هو ولا شك، حيث رآه قد أسْقِط ذكر أبيه الحارث ظنه غيره؛ وأبو نعيم لم يسقط ذكر أبيه في الترجمتين؛ وروى فيهما إلى ابن الزبير والزهري وابن إسحاق شيئاً واحداً من الهجرة والقتل بأجنادين، والله أعلم، ولا شك قد سقط من نسبه إسم أبيه الحارث؛ وقد تقدم الكلام عليه في الحجاج بن الحارث.
أخرجه ابن منده.
١٠٨٧ - حَجَّاج بنُ مَالِك
(ب د ع) حَجَّاج بنُ مَالِك بن عويمر بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هَوَازن ابن أسلم بن أفصى الأسلمي؛ ويقال: الحجاج بن عمرو الأسلمي، والأول أصح.
стр. 557
وهو مدني، كان ينزل العرج، له حديث واحد مختلف فيه، رواه سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الحجاج، قال: سألت رسول الله ﷺ : ما يذهب عني مَذَمَّة الرضاع؟ قال: (غُرّة عبد أو أمة).
وقد خالف سفيانَ غيره.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدّثنا قتيبة أخبرنا حاتم بن إسماعيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجاج بن حجاج الأسلمي، عن أبيه: (أنه سأل رسول الله ﷺ . فذكره، فأدخل بين عروة وبين الحجاج الأسلمي: الحجاج بن الحجاج.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي بن سكينة بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، قال: حدّثنا عبد الله بن محمد النفيلي، أخبرنا أبو معاوية، (ح) قال أبو داود: وحدّثنا ابن العلاء، أخبرنا ابن إدريس، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن حجاج بن حجاج، عن أبيه، قال: (قلت: يا رسول الله، ما يذهب عني مَذَمَّة الرضاع؟ قال: (الغرة، العبد أو الأمة).
قال النفيلي: حجاج بن حجاج الأسلمي، وهذا لفظه، وقد وافق حاتم بن إسماعيل معمر والثوري، وابن جريج، والليث بن سعد، وعبد الله بن نمير، ويحيى القطان، وغيرهم، فذكروا في الإسناد: حجاج بن حجاج، وحديث ابن عيينة خطأ.
أخرجه الثلاثة.
أسيد: بفتح الهمزة؛ وكسر السين.
مَذَمَّة الرضاع: مفعلة من الذم، قيل: كانوا يستحبون أن يهبوا المرضعة عند فصال الصبي شيئاً سوى أجرتها؛ فكأنه سأل ما يسقط عني حق المرضعة وذمامها الحاصل برضاعها.
١٠٨٨ - حَجَّاج بن مَسْعُود
(د ع) حَجَّاج بن مَسْعُود، قال ابن منده: وهو وهم، وذكر حديث أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن حجاج بن حجاج الأسلمي، عن أبيه، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ،
стр. 558
أحسبه حجاج بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : (إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فَيْح جهنم).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو نعيم: ما أخبرنا به أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد ابن حنبل، حدّثني أبي، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، قال: سمعت حجاج بن حجاج وكان إمامهم، يحدّث عن أبيه، وكان حج مع رسول الله ﷺ ، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال حجاج: أراه عبد الله، عن النبي ﷺ أنه قال: (إن شدة الحر من فيح جهنم) الحديث.
ورواه أبو داود الطيالسي؛ عن شعبة، فقال: أحسبه ابن مسعود. ورواه القواريري، عن محمد بن جعفر. وقال: أحسبه عبد الله بن مسعود.
قلت: لم ينصف أبو نعيم أبا عبد الله بن منده؛ فإن ابن منده لما ترجم الحجاج بن مسعود، قال: هو وهم، والصواب ما بعده، وذكر حديث القواريري؛ فلم يبق عليه اعتراض، ولم يشك ابن منده في أن الحديث ليس للحجاج ابن مسعود فيه إلاّ رواية، وإنما احتج بالحديث حيث فيه قال: سمعت الحجاج بن الحجاج، عن أبيه، وكانت له صحبة. وفي هذه الترجمة قال: وكان حج مع النبي ﷺ ؛ فهو احتج بالحديث لهذا؛ لا بالحديث، فإنه ليس فيه حجة، ولما خاف أن يظن فيه الوهم قال: وهو وهم، وقد جعل ابن منده لهذا الحديث ترجمتين، هذه إحداهما، والثانية: حجاج الباهلي، وفيه رد أبو نعيم علي ابن منده لأنهما واحد، والله أعلم.
١٠٨٩ - حَجَّاج بن مُنَبّه
حَجَّاج بن مُنَبّه بن الحَجَّاج بن حُذَيفة بن عامر السهمي. قال ابن قانع بإسناده، عن إبراهيم بن منبه بن الحجاج السهمي. عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : (من رأيتموه يذكر أبا بكر وعمر بسوء فإنما يريد غير الإسلام).
ذكره أبو علي الغساني.
١٠٩٠ - حُجر بن رَبيعَة
(ب) حُجر بن رَبيعَة بن وَائل، والد وائل بن حجر الحضرمي، روى عنه حديث واحد
стр. 559
فيه نظر؛ روى هشيم عن عبد الجبار بن وائل بن حُجْر، عن أبيه، عن جده: أنه رأى رسول الله ﷺ يسجد على جبهته وأنفه.
قال أبو عمر: إن لم يكن قوله وهماً فحجر هذا صاحب، وإن كان خطأ فالحديث لابنه وائل، وليس في صحبته اختلاف.
أخرجه أبو عمر.
قلت: ذكر جده في الحديث وهم وغلط، والحديث مشهور عن وائل ابنه، والله أعلم.
١٠٩١ - حُجْر، أبو عَبْد الله
حُجْر، أبو عَبْد الله. روى عنه ابنه عبد الله أنه قال: قرأت خلف رسول الله ﷺ فقال: (يا حجر، أسمع الله ولا تسمعني).
قاله الغساني، عن ابن قانع.
١٠٩٢ - حُجْر العَدَوِي
(س) حُجْر العَدَوِي. أخرجه أبو موسى بإسناده عن أبي عيسى الترمذي، عن القاسم بن دينار، عن إسحاق بن منصور، عن إسرائيل، عن الحجاج بن دينار، عن الحكم بن جَحْل، عن حجر العدوي أن النبي ﷺ قال لعمر ﵁: (إنا قد أخذنا زكاة العباس).
قلت: قد أخرجه أبو عيسى في جامعه بالإسناد الذي ذكره أبو موسى، وزاد فيه حجر العدوي، عن علي، وروى الترمذي، عن عبد الله ابن عبد الرحمن، عن سعيد بن منصور، عن إسماعيل بن زكرياء، عن الحجاج بن دينار، عن الحكم بن عتيبة، عن حُجَيَّة بن عدي، عن علي: أن العباس سأل النبي ﷺ في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخّص له في ذلك.
قال أبو عيسى وحديث إسماعيل بن زكرياء عن الحجاج عندي أصح من حديث إسرائيل عن الحجاج بن دينار، والله أعلم.
стр. 560
١٠٩٣ - حُجْر بن عَدي
(ب س) حُجْر بن عَدي بن معاوية ابن جَبَلة بن عدي بن ربيعة بن مُعاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مُرْتِع بن معاوية بن كندة الكندي. وهو المعروف بحجر الخير، وهو ابن الأدبر، وإنما قيل لأبيه: عدي الأدبر؛ لأنه طُعِن على ألْيَتِه مولياً، فسمّي الأدبر.
وفد على النبي ﷺ هو وأخوه هانئ، وشهد القادسية، وكان من فضلاء الصحابة، وكان على كندة نصفين، وعلى الميسرة يوم النهروان، وشهد الجمل أيضاً مع علي، وكان من أعيان أصحابه، ولما ولي زياد العراق، وأظهر من الغلظة وسوء السيرة ما أظهر، خلعه حُجر ولم يخلع معاوية، وتابعه جماعة من شيعة علي ﵁، وحصبه يوماً في تأخير الصلاة هو وأصحابه؛ فكتب فيه زياد إلى معاوية، فأمره أن يبعث به وبأصحابه إليه، فبعث بهم مع وائل بن حجر الحضرمي، ومعه جماعة، فلما أشرف على مرج عذراء، قال: إني لأول المسلمين كبر في نواحيها، فأنزل هو وأصحابه عذراء، وهي قرية عند دمشق، فأمر معاوية بقتلهم، فشَفع أصحابه في بعضهم فشفَّعهم، ثم قُتِل حجر وستة معه، وأطلق ستة، ولما أرادوا قتله صلّى ركعتين، ثم قال: لولا أن تظنوا بي غير الذي بي لأطلتهما، وقال: لا تنزعوا عني حديداً ولا تغسلوا عني دماً، فإني لاق معاوية على الجادة.
ولما بلغ فعل زياد بحجر إلى عائشة ﵂، بعثت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام إلى معاوية تقول: اللّه اللّه في حُجْر وأصحابه، فوجده عبد الرحمن قد قتل، فقال لمعاوية: أين عزب عنك حلم أبي سفيان في حجر وأصحابه، ألا حبستهم في السجون، وعرّضتهم للطاعون؟ قال: حين غاب عني مثلك من قومي، قال: والله لا تَعُد لك العرب حلماً بعدها ولا رأياً، قَتَلْتَ قوماً بعث بهم أسارى من المسلمين قال: فما أصنع؟ كتب إلى زياد فيهم يشدد أمرهم، ويذكر أنهم سيفتقون فتقاً لا يرقع. ولما قدم معاوية المدينة دخل على عائشة ﵂، فكان أول ما قالت له في قَتْلِ حجر، في كلام طويل، فقال معاوية: دعيني وحجراً حتى نلتقي عند ربنا.
قال نافع: كان ابن عمر في السوق، فنعي إليه حجر، فأطلق حَبْوته، وقام وقد غلبه النّحِيب.
وسئل محمد بن سيرين عن الركعتين عند القتل، فقال: صلاهما خبيب وحُجْر، وهما
стр. 561
فاضلان. وكان الحسن البصري يعظم قتل حجر وأصحابه.
ولما بلغ الربيع بن زياد الحارثي، وكان عاملاً لمعاوية على خراسان، قَتْل حجر، دعا الله وقال: اللهم إن كان للربيع عندك خير فاقبضه إليك وعجل، فلم يبرح من مجلسه حتى مات.
وكان حجر في ألفين وخمسمائة من العطاء، وكان قتله سنة إحدى وخمسين، وقبره مشهور بعذراء وكان مجاب الدعوة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
١٠٩٤ - حُجْر بنُ العَنْبَس
(ب د ع) حُجْر بنُ العَنْبَس وقيل: ابن قيس، أبو العنبس الكوفي، وقيل: يكنى أبا السكن، أدرك الجاهلية، وشرب فيها الدم، ولم ير النبي ﷺ ، ولكنه آمن به في حياته، وروايته عن علي بن أبي طالب، ووائل بن حجر، وشهد مع علي الجمل وصفين.
وروى عنه موسى بن قيس الحضرمي، قال: خطب أبو بكر وعمر ﵄ فاطمة إلى النبي ﷺ فقال النبي ﷺ : (هل لك يا علي؟).
ورواه عبد الله بن داود الخُرَيبي عن موسى ابن قيس، فقال: حجر بن قيس وزاد: على أن تحسن صحبتها.
أخرجه الثلاثة.
١٠٩٥ - حُجْر والد مَخْشِي
(س) حُجْر، والد مَخْشِي، كذا ذكره عبدان، وإنما هو حُجير مصغراً، وقد أوردوه فيه.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
١٠٩٦ - حُجْر بنُ النعمانَ
(س) حُجْر بنُ النعمانَ بن عَمْرو ابن عَرْفَجَة بن العاتك بن امرئ القيس بن ذُهْل بن معاوية بن الحارث الأكبر. وفد إلى النبي ﷺ فأسلم، وكان ابنه الصلت بن حُجْر في ألفين
стр. 562
وخمسمائة من العطاء، قاله ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى.
١٠٩٧ - حُجْر بن يَزيد
(س) حُجْر بن يَزيد بن سَلَمة بن مُرَّة بن حُجر بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي، وهوالذي يقال له: حجر الشر، وإنما قيل له ذلك لأنه كان شريراً، وكان حجر بن عدي الأدبر خيراً ففصلوا بينهما بذلك.
وفد إلى النبي ﷺ وكان أحد الشهود في التحكيم، وكان مع علي، وولاّه معاوية إرْمِينيةَ، وكان ابنه عائذ شريفاً، وهو الذي لطم عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، فلم تغضب له كندة، وغضبت له هَمْدان.
أخرجه أبو موسى، عن ابن شاهين، وكذلك نسبه الكلبي أيضاً.
١٠٩٨ - الحَجْن
الحَجْن، آخره نون، هو ابن المُرقَع بن سعد بن عبد الحارث بن الحارث بن عبد الحارث، الأزدي الغامدي، وفد إلى النبي ﷺ وأسلم.
قاله هشام الكلبي.
١٠٩٩ - حُجَيْر بن أبي إهاب
(ب) حُجَيْر، بضم الحاء، تصغير حجر،، وهو حُجَيْر بن أبي إهاب التميمي، حليف بني نوفل، له صحبة، روت عنه مارية مولاته خبر زيد بن عمرو بن نفيل.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
١١٠٠ - حُجَيْر بنُ بَيَان
(ب د ع) حُجَيْر بنُ بَيَان، يعد في أهل العراق، قال ابن منده: ذكر في الصحابة، ولا يصح. روى عنه أبو قزعة أنه قال: قرأ رسول الله ﷺ : ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بما آتَاهُمُ الله مِنْ فَضْلِهِ﴾ بالياء
стр. 563
أخرجه الثلاثة.
١١٠١ - حجير بن أبي حجير
(ب د ع) حجير بن أبي حجير، أبو مخشى الهلالي، وقيل: إنه حنفي، وقيل: من ربيعة بن نزار. روى عنه ابنه مخشي أنه رأى النبي ﷺ يخطب في حجة الوداع، فقال: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا).
أخرجه الثلاثة.
١١٠٢ - حُجَيْرة
(د) حُجَيْرة، بزيادة هاء، أبو يزيد، قال ابن منده: روى عنه ابنه يزيد، ولا تعرف له رؤية ولا صحبة، أخرجه الحسن بن سفيان وغيره في الصحابة، روى يزيد بن حجيرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : (نعمتان مَغْبُون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ).
أخرجه ابن منده.
باب الحاء والدال
١١٠٣ - حِدْرجان بن مَالك
(د ع) حِدْرجان بن مَالك، تقدم ذكره مع ذكر أخيه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
١١٠٤ - حَدْرَدُ بن أبي حَدْرَد
(ب د ع) حَدْرَدُ بن أبي حَدْرَد، واسمه سَلَامة بن عمير بن أبي سَلَامة بن سعد بن مِسآب بن الحارث بن عَنْبس بن هوازن بن أسلم ابن أفصى بن حارثة الأسلمي، يكنى: أبا خِرَاش.
روى جَنْدل بن والق، عن يحيى بن يعلى الأسلمي، عن سعيد بن مقلاص، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عمران بن أبي أنس، عن حدرد الأسلمي: أن رسول الله ﷺ قال: (هجرة الرجل أخاه سنة كَسَفْك دمه).
стр. 564
رواه عباد بن يعقوب، عن يحيى بن يعلى، عن عمران بن أبي أنس، عن أبي خراش.
ورواه ابن وهب والمقبري، عن حيوة، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عمران، عن أبي خراش السلمي، عن النبي ﷺ مثله.
أخرجه الثلاثة.
١١٠٥ - حُدَيْر
(د ع) حُدَيْر. له ذكر في الصحابة، روى ابن أبي رَوّاد عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ بعث جيشاً، فيهم رجل يقال له: حدير، وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
١١٠٦ - حُدَيْر أبو فَوْزَة
(د ع) حُدَيْر أبو فَوْزَة. وقيل: أبو فروة السلمي، وقيل: الأسلمي.
له صحبة، روى عنه العلاء بن الحارث، وبشير مولى معاوية، حدّث عثمان بن أبي العاتكة، قال: حدّثني أخ لي، يقال له: زياد، أن النبي ﷺ كان إذا رأى الهلال، قال: (اللهم بارك لنا في شهرنا هذا الداخل) قال زياد: وتوالى على الدعاء ستة من الصحابة أصحاب النبي ﷺ سمعوه منه، والسابع صاحب الفرس الجرور والرمح الثقيل أبو فوزة السلمي.
ورواه أبو عمر والأزدي عن بشير مولى معاوية قال: سمعت عشرة من أصحاب النبي ﷺ ، أحدهم: حدير أبو فوزة، كانوا إذا رأوا الهلال دعوا بهذا الدعاء.
وروى في ذكره، عن أبي الدرداء ما أخبرنا به أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي الحافظ، أخبرنا زاهر بن طاهر إجازة، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارِزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، قال: سمعت ابن علية يحدّث، عن الجريري، قال: حدّثت أن أبا الدرداء ترك الغزو
стр. 565
سنة، فأعطى رجلاً صرة فيها دراهم، فقال: انطلق فإذا رأيت رجلاً يسير من القوم حَجْرَةً فادفعها إليه، قال: ففعل، قال: فرفع رأسه إلى السماء وقال: اللهم، إنك لم تنس حديراً، فاجعل حديراً لا ينساك، فأخبر أبا الدرداء، فقال: ولي النعمة ربها.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الحاء والذال المعجمة
١١٠٧ - حُذَيفة الأزْدِيّ
(س) حُذَيفة الأزْدِيّ. ذكره البغوي وغيره في الصحابة.
روى عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن جنادة الأزدي، عن حذيفة الأزدي، قال: أتيت النبي ﷺ مع ثمانية نفر من الأزد، أنا ثامنهم، يوم الجمعة، ونحن صيام، فدعانا إلى طعام عنده، قلت: يا رسول الله، نحن صيام، فقال رسول الله ﷺ : (أصمتم أمس؟) قال: قلنا: لا. قال: (فتصومون غداً؟) قلنا: لا، قال: (فأفطروا).
رواه محمد بن إسحاق، عن يزيد؛ فقدّم جنادة على حذيفة، جعل جنادة صحابياً، وحذيفة راوياً، وكذلك رواه الليث بن سعد، وهو الأصح.
أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، فقال: حذيفة البارقي، ويرد الكلام عليه في حذيفة البارقي، إن شاء الله تعالى.
١١٠٨ - حُذَيْفَة بن أسِيد
(ب د ع) حُذَيْفَة بن أسِيد بن خالد ابن الأغْوَز بن واقعة بن حَرَام بن غِفَار بن مليل، أبو سَرِيحة الغفاري.
بايع تحت الشجرة، ونزل الكوفة وتوفي بها، وصلّى عليه زيد بن أرقم، وكبّر عليه أربعاً؛ روى عنه أبو الطفيل، والشعبي، والربيع بن عَمِيلة، وحبيب بن حِمَاز، وهو بكنيته أشهر، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى.
следующие страницы →