← История

История · id 30018

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ت الرفاعي

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 856 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

وكان قتله يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى من سنة ست وثلاثين، وقيل: إن ابن جرموز استأذن على علي، فلم يأذن له، وقال للآذن: بشِّره بالنار. فقال: أتيت علياً برأس الزبي … ر أرجو لديه به الزلفه فبشَّر بالنار إذ جئتهُ … فبئس البشارة والتُّحْفَه وسِيَّانَ عِنْدي قتلُ الزبير … وضَرْطَةُ عَنْزٍ بذي الجُحْفَه وقيل: إن الزبير لما فارق الحرب وبلغ سَفَوَان أتى إنسان إلى الأحنف بن قيس فقال: هذا الزبير قد لُقِيَ بِسَفَوان. فال الأحنف: ما شاء الله؟ كان قد جمع بين المسلمين حتى ضرب بعضهم حواجِبَ بعض بالسيوف، ثم يلحق ببيته وأهله فسمعه ابن جرموز، وفضالة بن حابس ونفيع، في غواة بني تميم، فركبوا، فأتاه ابن جرموز من خلفه فطعنه طعنة خفيفة، وحمل عليه الزبير، وهو على فرس يقال له: ذو الخمار، حتى إذا ظن أنه قاتله، نادى صاحبيه، فحملوا عليه فقتلوه. وكان عمره لما قتل سبعاً وستين سنة، وقيل: ست وستون، وكان أسمر ربعة معتدل اللحم خفيف اللحية. وكثير من الناس يقولون: إن ابن جرموز قتل نفسه لما قال له علي: بشر قاتل ابن صفية بالنار. وليس كذلك، وإنما عاش بعد ذلك حتى ولى مصعب بن الزبير البصرة فاختفى ابن جرموز، فقال مصعب: ليخرج فهو آمن، أيظن أني أقِيدُه بأبي عبد الله يعني أباه الزبير ليسا سواء. فظهرت المعجزة بأنه من أهل النار، لأنه قتل الزبير، ﵁، وقد فارق المعركة، وهذه معجزة ظاهرة. أخرجه الثلاثة. ١٧٣٣ - الزُّبَيْر بن أبي هالَة (د ع) الزُّبَيْر بن أبي هالَة. روى عيسى بن يونس، عن وائل بن داود، عن البهي، عن الزبير قال: قتل النبي رجلاً من قريش يوم بدر صبراً، ثم قال: (لا يُقْتَلَنَّ بعد اليوم رجلٌ

стр. 877

من قريش صبراً). قال أبو حاتم: هذا هو الزبير بن أبي هالة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. باب الزاي والخاء والراء ١٧٣٤ - زُخَيُّ العَنْبَرِي (د ع) زُخَيُّ العَنْبَرِي، من ولد قُرْط ابن جَنَاب بن الحارث بن جندب بن العنبر التميمي العنبري. بَرَّك عليه النبي ﷺ ، ومسح رأسه. روى عبد الله بن رُدَيْح بن ذؤيب بن شعثم ابن قرط بن جناب العنبري، عن أبيه رديح، عن أبيه ذؤيب أن عائشة قالت: يا نبي الله، إني أريد عتيقاً من ولد إسماعيل. فقال لها النبي ﷺ : انتظري حتى يجيء فيْء العنبر، فخذي منهم أربعة غلمة، فأخَذَتْ جَدِّي رُدَيْحاً، وعمي سَمُرة، وابن أخي زُخَيَّا، وأخذت خالي زبيباً، ثم رفع النبي ﷺ يده فمسح بها وجوههم وبَرَّك عليهم، وقال: (يا عائشة هؤلاء من ولد إسماعيل). أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٧٣٥ - زِرّ بن حُبَيْش (ب س) زِرّ بن حُبَيْش بن حُبَاشَة ابن أوْس الأسَدِيّ، من أسد بني خزيمة، يكنى أبا مريم، وقيل: أبا مطرف. أدرك الجاهلية ولم ير النبي ﷺ ، وهو من كبار التابعين. روى عن عُمَر وعلي وابن مسعود. روى عنه الشعبي والنخعي، وكان فاضلاً عالماً بالقرآن، توفي سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة سنة وعشرين سنة. أخرجه أبو عمر وأبو موسى.

стр. 878

١٧٣٦ - زِرّ بن عَبْد الله زِرّ بن عَبْد الله بن كُلَيب الفُقَيْمِي. قال الطبري: له صحبة، وهو من المهاجرين، وهو من أمراء الجيوش في فتح خُوزِسْتان، كان على جيش حَصَر جُنْدَيْسابور، وفتحها صلحاً. ١٧٣٧ - زُرَارَة بن أوْفَى (ب) زُرَارَة بن أوْفَى النَّخَعِي، له صحبة، توفي في خلافة عثمان. أخرجه أبو عمر مختصراً. ١٧٣٨ - زُرَارَة بن جِزْي (ب د ع) زُرَارَة بن جِزْي. له صحبة، وهو زرارة بن جزي بن عمرو بن عوف ابن كعب بن أبي بكر واسمه عبيد بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. روى محمد بن عبد الله الشُّعَيْثِي، عن زفر ابن وَثِيمة، عن المغيرة بن شعبة، أنّ زرارة بن جزي قال لعمر بن الخطاب: إن رسول الله ﷺ كتب إلى الضحاك بن سفيان الكلابي أن يُورِّث امرأة أشيَم الضبابي من دية زوجها. وروى عنه مكحول. وهو والد عبد العزيز ابن زرارة الذي خرج مجاهداً أيام معاوية مع يزيد ابن معاوية فقتل شهيداً، فقال معاوية لأبيه زرارة: قُتِل فتى العرب. قال: ابني أو ابنك يا أمير المؤمنين؟ قال: ابنك. وروى هشام الكلبي قال: لما بويع مَرْوان اجتاز بزرارة وهو شيخ كبير على ماء لهم، فقال له: كيف أنتم؟ قال: بخير، أنبتنا الله فأحسن نباتنا، وحصدنا فأحسن حصادنا، وكانوا قد هلكوا في الجهاد. أخرجه الثلاثة. جزْي: قال ابن ماكولا: يقوله المُحَدِّثون بكسر الجيم وسكون الزاي، وأهل اللغة يقولونه: جزء، بفتح الجيم والهمزة. وقال أبو عمر: جِزي: يعني بالكسر، وجَزْء، يعني بالفتح. وقال عبد الغني: جَزِي: بفتح الجيم وكسر الزاي، والله أعلم.

стр. 879

١٧٣٩ - زُرَارَةُ بن عَمْرو (ب) زُرَارَةُ بن عَمْرو النَّخَعيّ، والد عمرو بن زرارة، قدم على النبيَّ ﷺ في وفد النَّخَع، في نصف رجب من سنة تسع، فقال: يا رسول الله، إني رأيت في طريقي رؤيا هالتني، قال: (وما هي؟) قال: رأيت أتانا خَلَّفتها في أهلي قد ولدت جَدْياً أسفع أحوى، ورأيت ناراً خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي يقال له: عمرو، وهي تقول: لظى لظى بصير وأعمى. فقال له النبي ﷺ : (أخلفت في أهلك أمَة مُسِرَّة حَمْلاً؟) قال: نعم. قال: (فإنها قد ولدت غلاماً، وهو ابنك). قال: فأني له أسفع أحوى؟ قال: (ادن مني)، فقال: (أبك برص تكتمه؟) قال: والذي بعثك بالحق ما علمه أحد قبلك. قال: (فهو ذاك، وأما النار فإنها فتنة تكون بعدي). قال: وما الفتنة يا رسول الله؟ قال: (يقتل الناس إمامهم ويشتجرون اشتجار أطباق الرأس، وخالف بين أصابعه، دم المؤمن عند المؤمن أحلى من الماء، يحسب المسيئ أنه محسن، إن مِتَّ أدركَتِ ابنَك، وإن مات ابنُك أدركَتْك)، قال: فادع الله أن لا تدركني، فدعا له. أخرجه أبو عمر. ١٧٤٠ - زُرَارَة أبو عَمْرو (د ع) زُرَارَة أبو عَمْرو مجهول، روى عنه ابنه عمرو. حدث حفص بن سليمان، عن خالد بن سلمة، عن سعيد بن عمرو، عن عمرو بن زرارة، عن أبيه، قال: كنت جالساً عند النبي ﷺ ، فتلا هذه الآية: ﴿إنَّ المُجْرِمينَ في ضَلالٍ وَسُعُر﴾ إلى قوله: ﴿إنا كُلَّ شَيْء خَلَقْناه بِقَدَرٍ﴾ فقال رسول الله ﷺ : (نزلت هذه الآية في ناس يكذبون بقَدر الله تعالى). أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ولا أعلم أهو الذي قبله أم غيره؟. ١٧٤١ - زُرَارة بن قَيْس النَّخَعي (ب س) زُرَارة بن قَيْس بن الحَارِث بن عِدْي بن الحَارث بن عَوْف بن جُشَم ابن كعب بن قيس بن سعد بن مالك بن النخع النَّخَعي. قال الطبري والكلبي وابن حبيب: قدم على رسول الله ﷺ في وفد النخع، وهم مائتا رجل فأسلموا.

стр. 880

أخرجه أبو عمر مختصراً، وأخرجه أبو موسى مطولاً. أخبرنا أبو موسى إذناً قال: أخبرنا أبو بكر ابن الحارث إذناً، أخبرنا أبو أحمد المقرى، أخبرنا أبو حفص بن شاهين، أخبرنا عمر بن الحسن، أخبرنا المنذر بن محمد، أخبرنا أبي والحسين بن محمد، أخبرنا هشام بن محمد، أخبرنا رجل من جَرْم يقال له: أبو جويل، من بني علقمة، عن رجل منهم قال: وفد رجل من النَّخَع يقال له: زرارة بن قَيس بن الحارث بن عِدْي على رسول الله ﷺ في نفر من قومه، وكان نصرنياً، قال: رأيت في الطريق رؤيا فقدمت على النبي ﷺ فأسلمت، وقلت: يا رسول الله، إني رأيت في سفري هذا إليك رؤيا في الطريق، فقلت: رأيت أتانا تركتها في الحين أنها ولدت جَدْياً. ثم ذكر حديث المدائني بإسناده قالوا: قدم وفد النخع عليهم زرارة بن عمرو، وهم مائتا رجل، فأسلموا، فقال زرارة: يا رسول الله، إني رأيت في طريقي رؤيا هالتني، رأيت أتاناً خَلَّفْتُها في أهلي، ولدت جدياً أسفع أحوى، وذكر نحو ما ذكرناه في ترجمة زرارة بن عمرو المقدم ذكره، وزاد بعد قوله: (فدعا له): فمات، وأدركها ابنه عمرو بن زرارة، فكان أول الناس خلع عثمان بالكوفة وبايع علياً. وروى عبد الرحمن بن عابس النخعي، عن أبيه، عن زرارة بن قيس بن عمرو: أنه وفد على رسول الله ﷺ ، فأسلم وكتب له كتاباً ودعا له. أخرجه أبو موسى مطولاً. قلت: هذا زرارة هو الذي تقدم ذكره في ترجمة زرارة بن عمرو الذي أخرجه أبو عمر، وذكر فيه حديث الرؤيا، وإنما جعلتهما ترجمتين اقتداء بأبي عمر، لئلا نخل بترجمة ذكرها أحدهم، ولئلا يرى بعض الناس (زرارة بن قيس) فيظن أننا لم نخرجه، فذكرناه وذكرنا أنهما واحد، ويغلب على ظني أنه غير زرارة أبي عمرو الذي تقدم وأخرجه ابن منده وأبو نعيم؛ لأن ذلك مجهول وصاحب هذه الوفادة مشهور من النخَع، وأخرج أبو عمر هذا الحديث في زرارة بن عمرو، وأخرجه أبو موسى في زرارة بن قيس، وقد نسب الكلبي عمرو بن زرارة كما ذكرناه أولاً، وقال: هو أول خلق الله خلع عثمان وبايع علياً، وأبوه زرارة الوافد على رسول الله، والله أعلم. وقد روى أبو موسى حديث عبد الرحمن ابن عابس، ونسب زرارة فقال: زرارة بن قيس بن عمرو، ومن قاله زرارة بن عمرو فيكون قد نسبه إلى جده، ويفعلون ذلك كثيراً، أو يكون قد اختلفوا في نسبه كما اختلفوا في نسب غيره.

стр. 881

١٧٤٢ - زُرَارَة بن قَيْس الخزرجي (ب) زُرَارَة بن قَيْس بن الحَارِث ابن فِهْر بن قَيْس بن ثَعْلبة بن عُبَيْد بن ثَعْلَبة بن غَنْم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم النجاري، قتل يوم اليمامة. أخرجه أبو عمر مختصراً. ١٧٤٣ - زُرَارَة بن كرِيم (ع) زُرَارَة بن كرِيم بن الحَارِث بن عَمْرو السَّهْمِي، وقيل: زرارة بن كرب، رأى النبي ﷺ في حجة الوداع. أخرجه أبو نعيم وقال: ذكره بعض المتأخرين، ولم يُخْرِج له نسباً، وقد تقدم ذكره في الحارث بن عمرو السهمي. قلت: لم يفرد ابن مَنْدَه ذُرَارةَ بن كريم بترجمة فيما رأينا من نسخ كتابه، وإنما ذكره في الحارث بن عمرو السهمي، وهو راوٍ لا غير، فإنه يروي عن أبيه عن جده يعني الحارث بن عمرو، وليس له صحبة، وإنما الصحبة لجده الحارث، وهو من سهم باهله، وهو سَهْم بن عمرو بن ثعلبة بن غَنْم بن قتيبة بن معن، وولد قتيبة من باهله، والله أعلم. ١٧٤٤ - زُرْعة بن خلِيفة (ب د ع) زُرْعة بن خلِيفة. روى عنه محمد بن زياد الراسبي أنه أتى النبي ﷺ فعرض عليه الإسلام، فأسلم، وأنه سمع النبي ﷺ يقرأ في المغرب في السفر ب ﴿التين والزيتون﴾، و ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾. وروى محبوب بن مسعود، عن أبي المُعَذَّل الجُرْجاني، عن أبي زُرعة قال: وقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللّهُ أحدٌ﴾ وٍ ﴿قُلْ يأيُّها الكافِرُونَ﴾. أخرجه الثلاثة. ١٧٤٥ - زُرْعة بن سَيْف (ب د ع) زُرْعة بن سَيْف بن ذِي يَزَن. خ قيْل من أقيال اليمن، كتب إليه النبي ﷺ . أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: وقدم على رسول الله ﷺ كتاب ملوك حمير مَقْدَمه من تبوك ورسولهم إليه بإسلامهم، قال: وبعث زرعة بن ذي يزن بإسلامه ومفارقتهم الشرك، فكتب إليهم النبي

стр. 882

ﷺ كتاباً: (بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى الحارث بن عَبد كُلال، وإلى نعيم بن عَبد كلال، وإلى النعمان قَيْل ذي رُعَين ومعافر، وإلى زُرْعة بن ذي يزن، أما بعد فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد فقد وقع بنا رسولكم مَقْفَلَنا من أرض الروم فلقينا بالمدينة، فبلغ ما أرسلتم به، وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين وإن الله قد هداكم بهدايته، إن أصلحتم وأطعتم الله ورسوله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأعطيتم من المغانم خمس الله وسهم النبي وصَفِيَّه). وذكر الزكاة، وهو كتاب طويل. وقال: إن رسول الله أرسل إلى زرعة بن ذي يزن: (إذا أتاكم رسلي فأوصيكم بهم خيراً). أخرجه الثلاثة. ١٧٤٦ - زُرْعة الشَّقَري (ب د ع) زُرْعة الشَّقَري، كان اسمه أصرم فسماه النبي زرعة. روى عنه أسامة بن أخْدَرِي قال: قدم حَيٌّ من شَقِرة على النبي ﷺ فيهم رجل ضَخْم يقال له أصْرَم قد ابتاع عبداً حبشياً فقال: يا رسول الله، سَمِّه وادع لي فيه بالبركة، قال: ما اسمك؟ قال: أصرم. قال: بل أنت زرعة. أخرجه الثلاثة. ١٧٤٧ - زُرْعة بن ضَمْرةَ (د ع) زُرْعة بن ضَمْرةَ العَامِريّ. من بني عامر بن صعصعة، له ذكر، ولا تصح له صحبة ولا رؤية، روى عنه أبو الأسود الدَّئِلي. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. ١٧٤٨ - زُرْعة بن عَامِر زُرْعة بن عَامِر بن مَازِن بن ثَعْلبة ابن هوَازِن بن أسْلم الأسلمي. صحب رسول الله ﷺ

стр. 883

قديماً وشهد معه أحداً، وهو أول من قتل يوم أحد من المسلمين. قاله ابن الكلبي. ١٧٤٩ - زُرْعَة بن عَبْد الله البَيَاضِيّ (س) زُرْعَة بن عَبْد الله البَيَاضِيّ. روى رَوْح بن عُبَادة عن ابن جُرَيج، عن أبي الحوشب، عن زرعة بن عبد الله أن النبي ﷺ قال: (يحب الإنسان الحياة، والموتُ خير له من الفتن، ويحب كثرة المال وقلة المال أقل للحساب). أخرجه أبو موسى وقال: زرعة هذا قد روى عن أسماء بنت عُمَيس وعن التابعين. ١٧٥٠ - زرين بن عَبْد الله الفُقَيْمي (س) زرين بن عَبْد الله الفُقَيْمي، قال ابن شاهين: هكذا في كتابي في موضعين، زاي قبل راء، وروى عن سيف بن عمر، عن ورقاء بن عبد الرحمن الحنظلي، عن رزين بن عبد الله الفقيمي: أنه وفد على رسول الله ﷺ في نفر من بني تميم، فأسلم، ودعا له النبي ﷺ ولعقبه. روى أبو معشر عن يزيد بن رومان وقال: وفد رزين بن عبد الله الفقيمي، من بني تميم على رسول الله ﷺ ، وقال كلثوم بن أوفى بن زرين بن عبد الله: جَدِّي الذي مسح النبيُّ جبينَه … بيمينهِ وأنا الجوادُ السابق أخرجه أبو موسى وقال: قيل: الصواب رزين. والله أعلم. باب الزاي والعين والفاء ١٧٥١ - زَعْبَلُ (س) زَعْبَلُ. ذكره الخطيب أبو بكر في الموئتنف، وروى بإسناده عن مسلم بن إبراهيم، عن الحارث بن عبيد أبي قُدامة، عن زعبل قال: قال رسول الله ﷺ : (تهادوا وتزاوروا، فإن الزيارة تنبت الودّ والهدية تَسُلّ السَّخِيمة). أخرجه أبو موسى.

стр. 884

زعبل: بفتح الزاي، وبالعين المهملة، والباء الموحدة المفتوحة، وآخره لام. ١٧٥٢ - زُفَر بن أوْس (د ع) زُفَر بن أوْس بن الحَدَثان النَّصْري، من بني نصر بن معاوية، وقد تقدّم نسبه عند أبيه، يقال: إنه أدرك النبي ﷺ ، ولا تعرف له صحبة ولا رؤية. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٧٥٣ - زُفَر بن حُرْثَان زُفَر بن حُرْثَان بن الحَارِث بن حُرْثَان بن ذَكْوان. وهو من بني كُلْفة بن عوف بن نصر بن معاوية، وفد على النبي ﷺ ، قاله هشام ابن الكلبي. ١٧٥٤ - زُفَر بن زَيْد زُفَر بن زَيْد بن حُذَيْفة. كان سيد بني أسد في وقته، وثبت على إسلامه حين ظهر طليحة وادَّعى النبوة. ١٧٥٥ - زُفَر بن يَزِيد (د ع) زُفَر بن يَزِيد بن هَاشِم بن حَرْمَلة، له ذكر في حديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. ١٧٥٦ - زُكْرةُ بن عَبْدْ الله (ب س) زُكْرةُ بن عَبْدْ الله. ذكره أبو حاتم الرازي وأبو الحسن العسكري في الأفراد، ونسبه أبو الفتح الأزدي. روى بقية بن الوليد، عن عمرو بن عتبة، عن أبيه، عن زياد بن سمية قال: سمعت زكرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لو أعرف قبر يحيى بن زكريا لزرته). أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ١٧٥٧ - زَكَرِيَّا بن عَلْقَمةَ (س) زَكَرِيَّا بن عَلْقَمةَ الخُزَاعِيّ. أورده ابن شاهين هكذا، وروى بإسناده عن الزهري،

стр. 885

عن عروة: أن زكريا بن علقمة الخزاعي قال: بينما أنا جالس عند رسول الله ﷺ إذ جاءه رجل من الأعراب؛ أعراب نجد، فقال: يا رسول الله، هل للإسلام منتهى؟ فقال رسول الله ﷺ : (أيما أهل بيت من العرب والعجم أراد الله بهم خيراً أدخل عليهم الإسلام). قال الأعرابي: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: (ثم تعودون أساود صُبًّا، يضرب بعضكم رقاب بعض). كذا أورده في الترجمة وفي الحديث جميعاً في باب الزاي، وإنما هو كرز بن علقمة، والحديث مشهور عن الزهري. أخرجه أبو موسى. أساود صُبًّا، الأساود: الحيات، وإذا أراد الأسود أن ينهش ارتفع ثم انْصَبّ على المنهوش. وقيل: يصب السم من فيه. باب الزاي والميم والنون ١٧٥٨ - زَمْل بن عَمْرو (ب د ع) زَمْل بن عَمْرو، وقيل: زَمْل بن رَبِيعة، وقيل: زُمَيْل بن عَمْرو بن العنز بن خَشَاف بن خديج بن واثلة بن حارثة بن هند بن حَرَام بن ضِنّة بن عبد بن كَبِير بن عُذْرَة بن سعد هُذيم العذري، وفد إلى النبي ﷺ ، روى هشام بن الكلبي عن الشَّرْقيّ بن القُطَامي، عن مُدَّلِج بن المِقْدام الغُذْري، عن عمه، عمارة بن جزي، قال: قال زَمْل: سمعت صوتاً من صنم … وذكر الحديث. ولما وفد إلى النبي ﷺ وآمن به، عقد له رسول الله ﷺ لواء على قومه، وكتب له كتاباً، ولم يزل معه ذلك اللواء حتى شهد به صفين مع معاوية، وقُتِل زَمْل يوم مرج راهط، ساق نسبه كما سقناه الكلبي والطبري. أخرجه الثلاثة. حرام: بالحاء والراء. وضنة: بكسر الضاد وبالنون. وخشاف: بفتح الخاء والشين المعجمتين. وواثلة: بالثاء المثلثة. وكبير: بعد الكاف باء موحدة.

стр. 886

١٧٥٩ - زِنْباع بن سَلامة (ب د ع) زِنْباع بن سَلامة الجُذَامِيّ، أبو رَوْح بن زنباع، قاله ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو عمر: زنباع بن روح بن زنباع الجذامي، يكنى أبا روح بابنه روح، كان ينزل فلسطين. روى ابن جريج، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص: أن زنباعاً وجد غلاماً مع جاريته فقطع ذكره وجدع أنفه، فأتى العبد رسول الله ﷺ فذكر له ذلك، فقال النبي ﷺ : (ما حملك على ما فعلت؟) قال: فعل كذا وكذا. فقال النبي للعبد: (اذهب فأنت حر). أخرجه الثلاثة. قلت: نسبه ابن منده وأبو نعيم وأسقطا من نسبه، فإنه زنباع بن روح بن سلامة، وقد تقدم نسبه في روح، والله تعالى أعلم. باب الزاي والهاء والواو ١٧٦٠ - زُهْرَة بن حَوِيّة (ب) زُهْرَة بن حَوِيّة بن عَبْد الله بن قَتادَة بن مَرْثَد بن معاوية بن قَطَن بن مالك بن أزْنَم بن جُشَم بن الحارث بن كعب بن سعد بن زياد مناة بن تميم. وفد على النبي ﷺ ، وَفَّده ملك هَجَر، فأسلم. وكان على مقدمة سعد في قتال الفرس. وقتل الجالينوس الفارسي بالقادسية وأخذ سَلَبهَ، فبلغ ثمنه عشرة آلاف درهم، وقيل: بل قتله كثير ابن شهاب. وقُتِل زهرة بالقادسية، أخرجه أبو عمر هكذا. قلت: لم يقتل بالقادسية، وإنما بقي وعاش حتى كبر، وقتله شبيب بن يزيد الخارجي بسُوقِ حَكَمَةَ أيام الحجاج، قاله سيف والطبري والكلبي وابن حبيب والدارقطني وغيرهم.

стр. 887

حَوِية: بفتح الحاء وكسر الواو، قاله سيف. وقال ابن إسحاق: جُوَيَّة بضم الجيم وفتح الواو. وقل الدارقطني: وقول سيف أصح. ١٧٦١ - زُهَيْر بن الأقْمَر (س) زُهَيْر بن الأقْمَر. أورده ابن شاهين في الصحابة. روى عمر بن مُرّة؛ عن عبد الله بن الحارث، عن زهير بن الأقمر قال: قال رسول الله ﷺ : (إياكم والظلم فإن الظلم ظلماتٌ يوم القيامة). أخرجه أبو موسى وقال: زهير تابعي، وإنما يروي هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص. ١٧٦٢ - زُهَيْر بن أبي أمَيَّة (ب د ع) زُهَيْر بن أبي أمَيَّة. مذكور في المؤلفة قلوبهم، قاله أبو عمر، وقال: فيه نظر، لا أعرفه. وقال ابن منده وأبو نعيم: زهير بن أبي أمية، وقيل: ابن عبد الله بن أبي أمية. ورويا عن إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن السائب قال: جاء بي عثمان وزهير بن أبي أمية، فاستأذنا على رسول الله ﷺ ، فأذن لي، فدخلت عليه، فأثنيا عَلَيَّ عنده فقال النبي ﷺ : (أناأعلم به منكما، ألم تكن شريكي في الجاهلية؟) فقلت: بلى، بأبي وأمي، فنعم الشريك كنت، لا تداري ولا تماري. قيل: هو زهير بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم، أخو أم سلمة وابن عم خالد ابن الوليد بن المغيرة، فإن كان هو فهو ابن عمة النبي ﷺ أمه عاتكة بنت عبد المطلب، وله في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش. وبنو المطلب أثر كبير، ذكرناه في الكامل في التاريخ. أخرجه الثلاثة. ١٧٦٣ - زُهَيْر بن أبِي أميَّة (د) زُهَيْر بن أبِي أميَّة. روى عنه السائب بن يزيد، قال ابن منده، وروى عن إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد قال: جاء عثمان بن عفان وزهير بن أبي أمية يستأذنان على رسول الله ﷺ وأثنيا، فقال رسول الله ﷺ : أنا أعلم به منكما … ) ثم ذكر الحديث. أخرجه ابن منده وحده. قلت: جعله ابن منده ترجمتين؛ هذا والذي قبله، وهما واحد لا

стр. 888

شبهة فيه، وليس به خفاء، فهو ساق النسب واحداً، والإسناد واحداً والحديث واحداً، فلا أدري لأي معنى أفرده، فلو خالف في بعض الأشياء لكان له بعض العذر، والله أعلم. ١٧٦٤ - زُهَيْر الأنْمارِيّ (ب) زُهَيْر الأنْمارِيّ، وقيل: أبو زهير. شامي. روى عن النبي ﷺ في الدعاء، روى عنه خالد بن معدان. أخرجه أبو عمر مختصراً. ١٧٦٥ - زُهَيْر الثَّقَفي (د ع) زُهَيْر الثَّقَفي. روى عبد الملك بن إبراهيم بن زهير الثقفي، عن أبيه، عن جده أنه سمع النبي ﷺ يقول: (إذا سَمَّيْتم فَعَبِّدوا). أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٧٦٦ - زُهَيْر بن أبي جَبَل (ب ع س) زُهَيْر بن أبي جَبَل، وقيل: عبد الله، وقيل: محمد بن زُهَير بن أبي جبل الشَّنَوِي، من أزد شنوءة. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا محمد بن حميد، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن بهلول، حدثني أبي، أخبرنا عبدة بن سليمان، أخبرنا ابن المبارك، عن شعبة، عن أبي عمران الجَوْنِي، عن زُهَير بن أبي جبل قال: قال رسول الله ﷺ : (من ركب البحر حين يرتج فلا ذمة له، ومن بات على ظهر بيت ليس عليه إجَّار، فمات، فلا ذمة له). رواه هشام الدستوائي، عن أبي عمران قال: كنا بفارس، وعلينا أمير، يقال له: زهير بن عبد الله، فرأى إنساناً فوق بيت ليس حوله شيء، فذكر نحوه. ورواه غُنْدَر، عن شعبة فقال: محمد بن زهير بن أبي جبل. أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وقال أبو عمر: زهير بن عبد الله بن أبي جبل.

стр. 889

١٧٦٧ - زُهَيْر بن خُطَامة (د ع) زُهَيْر بن خُطَامة الكِنَانيّ. خرج وافداً إلى النبي ﷺ فآمن به، وسأله أن يَحْمِيَ له أرضَه، تقدم ذكره في اسم أخيه الأسود. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٧٦٨ - زُهَيْر بن خَيْثَمَةَ زُهَيْر بن خَيْثَمَةَ بن أبي حُمْران، وهو جد زهير بن معاوية الكوفي، قدم على النبي ﷺ في الليلة التي توفي فيها، فنزل على أبي بكر الصديق ﵁، ذكره هكذا أبو أحمد العسكري. ١٧٦٩ - زُهَيْر بن صُرَد (ب د ع) زُهَيْر بن صُرَد أبو صُرَد، وقيل: أبو جَرْول الجُشَمِيّ السَّعْدي، من بني سعد بن بكر. سكن الشام، قدم على رسول الله ﷺ في وفد قومه من هوازن لما فرغ من حنين، ورسول الله ﷺ حبنئذٍ بالجِعِرَّانة يميِّزُ الرجال من النساء في سَبْي هوازن. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس ابن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عَمْرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: كنا مع رسول الله ﷺ بحنين، فلما أصاب من هوازن ما أصاب من أموالهم وسباياهم، أدركه وفد هوازن بالجعرانة، وقد أسلموا، فقالوا: يا رسول الله ﷺ ، إنا أصْلٌ وعشيرة، فامنن علينا مَنَّ الله عليك، وقام خطيبهم زهير بن صرد، فقال: يا رسول الله، إنما سبيت منا عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كَفَلْنك، ولو أنا مَلَحْنا للحارث بن أبي شِمْر والنعمان بن المنذر ثم نزل منا أحدهما بمثل ما نزلت به، لرجونا عطفه وعائدته وأنت خير المكفولين. ثم أنشده أبياتاً قالها: امنن علينا رسولَ الله في كَرَمٍ … فإنك المرءُ نرجوه ونَدَّخِرُ امنن على بَيْضةٍ اعتافها قدر … مُمَزَّق شَمْلُها في دهرها غِيَر

стр. 890

أبقت لنا الحرب تَهْتَانا على حَزَن … على قلوبهم الغَمَّاء والغَمَر إن لم تُدَاركها نعماء تنشرها … يا أرجح الناس حلماً حين يختبر امنن على نسوة قد كنت تَرْضَعُها … إذ فوك يملؤه من مَحْضِها دِرَر إذ كنت طفلاً صغيراً كنت ترضعها … إذ يزينك ما تأتي وما تذر لا تجعلنَّا كمن شالت نعامته … واستبق منا فإنا معشر زُهُر إنا لنشكر آلاء وإن كُفِرَتْ … وعندنا بعد هذا اليوم مُدَّخَرُ قال ابن إسحاق: فقال رسول الله ﷺ : (نساؤكم وأبناؤكم أحبّ إليكم أم أموالكم؟) فقالوا: يا رسول الله، خَيَّرتنا بين أحسابنا وبين أموالنا، أبناؤنا ونساؤنا أحب إلينا. فقال رسول الله ﷺ : (أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وإذا أنا صليت بالناس فقوموا فقولوا: إنا نستشفع برسول الله ﷺ إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسول الله ﷺ في أبنائنا ونسائنا، فسأعطيكم عند ذلك وأسأل لكم). فلما صلى رسول الله ﷺ بالناس الظُّهر، قاموا فقالوا ماأمرهم رسول الله ﷺ . فقال رسول الله ﷺ : (ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم). فقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله، وقالت الأنصار: ما كان لنا فهو لرسول الله ﷺ . فقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا. وقال عباس بن مرداس السلمي: أما أنا وبنو سليم فلا. فقالت بنو سليم: بلى، ما كان لنا فهو لرسول الله ﷺ . وقال عيينة ابن حصن: أما أنا وبنو فَزَارة فلا. فقال رسول الله ﷺ : (من أمسك بحقه منكم فله بكل إنسان ست فرائض من أول فَيْء نُصِيبه. فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم). أخرجه الثلاثة. ١٧٧٠ - زُهَيْر بن عَاصِم (د ع) زُهَيْر بن عَاصِم بن حُصَيْن. وفد على النبي ﷺ ، له ذكر في حديث حُصَيْن بن مُشَمَّت. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.

стр. 891

١٧٧١ - زُهَيْر بن عَبْد الله (س) زُهَيْر بن عَبْد الله، وقيل: ابن أبي جبل. تقدم في زهير بن أبي جبل. أخرجه أبو موسى. ١٧٧٢ - زُهَيْر بن عَبْد الله بن جُدْعَان (س) زُهَيْر بن عَبْد الله بن جُدْعَان ابن عَمْرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي، وأبو مليكة، قال ابن شاهين: هو صحابي، روى عن أبي بكر الصديق، روى ابن جريج، عن ابن أبي مُلَيكة، عن أبيه، عن جده، عن أبي بكر أن رجلاً عَضَّ يد رجل فسقط سِنُّه، فأبطلها أبو بكر. أخرجه أبو موسى. ١٧٧٣ - زُهَيْر بن عُثْمان (ب د ع) زُهَيْر بن عُثْمان الثَّقَفي. سكن البصرة، روى عنه الحسن البصري. أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين الصوفي بإسناده إلى سليمان بن الأشعث، أخبرنا ابن المثنى، أخبرنا عفان، أخبرنا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن عبد الله بن عثمان الثقفي، عن رجل أعور من ثقيف قال قتادة: إن لم يكن اسمه: زهير بن عثمان، فلا أدري ما اسمه قال: قال رسول الله ﷺ : (الوليمة أول يوم حَقٌّ، والثاني معروف، والثالث سُمْعة ورياء). أخرجه الثلاثة. قلت: وروى ابن منده في هذه الترجمة حديث هشام الدَّسْتَوائي، عن أبي عمران الجوني، قال: كنا بفارس، وعلينا أمير يقال زهير ابن عبد الله، فأبصر إنساناً فوق البيت ليس حوله شيء، فحدثني أن رسول الله ﷺ قال: (من بات على إجَّار، أو سطح بيت، ليس حوله شيء يرد رجله، فقد برئت منه الذمة). أورد ابن منده هذا الحديث في هذه الترجمة، وليس منها في شيء، وأورده أبو نعيم وأبو عمر في ترجمة زهير بن أبي جبل، وقد تقدم هناك وهو الصحيح، وقد أخرج ابن منده وأبو نعيم ترجمة زهير الثقفي غير منسوب، فلا أعلم هل هما واحد أو اثنان؟ والله أعلم. أخرجه الثلاثة. ١٧٧٤ - زُهَير بن العَجْوة زُهَير بن العَجْوة، وقيل: زهير المعروف بالعجوة، قتل يوم حنين مسلماً. ذكره أبو عمر

стр. 892

في ترجمة أخيه خِراش السلمي مدرجاً، نقلته من خط الأشِيري. ١٧٧٥ - زُهَيْر بن عَلْقَمة البَجَلِي (ب د ع) زُهَيْر بن عَلْقَمة البَجَلِي، وقيل: النَّخَعي، وقيل: زِهَير بن أبي علقمة، سكن الكوفة. روى إياد بن لقيط، عنه: أن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ بابن لها قد مات، فقالت: يا رسول الله، قد مات لي ابنان، فقال: (لقد احتظرت من النار حِظَاراً شديداً) قال البخاري: زهير ابن علقمة هذا ليست له صحبة، وقد ذكره غيره في الصحابة. أخرجه الثلاثة؛ إلا أن ابن منده قال: زهير بن علقمة، وقال بعضهم: زهير بن طَهْفَةَ الكندي، وهما واحد. ١٧٧٦ - زُهَيْر بن عَلْقَمَة (س) زُهَيْر بن عَلْقَمَة، وقيل: ابن أبي علقمة. قال الطبراني: ثقفي، وقال أبو نعيم: بَجَلي. أخرجه أبو موسى، وروى ما أخبرنا به أبو موسى هذا إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا حبيب بن الحسن (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو غالب الكوشيدي، ونوشروان قالا: أخبرنا أبو بكر بن رِيذَةَ أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قالا: حدثنا عمر بن حفص السدوسي، أخبرنا عاصم بن علي (ح) قال أبو القاسم: وحدثنا محمد بن علي الصائغ، أخبرنا سعيد بن منصور (ح) قال أبو القاسم: وحدثنا الحضرمي، أخبرنا جعفر بن حميد، قالوا: حدثنا عبيد الله بن لقيط، أخبرنا إياد، عن زهير بن علقمة، قال: جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله ﷺ في ابن لها مات، فكان القوم عَنَّفوها، فقالت: يا رسول الله، إنه مات لي ابنان منذ دخلت في الإسلام سوى هذا. فقال النبي ﷺ : (والله لقد احتَظَرْت من النار احتظاراً شديداً). وفي رواية: الحسين بن زهير بن أبي علقمة.

стр. 893

أخرجه أبو موسى. قلت: هذا زهير بن علقمة قد أخرجه ابن منده، والحديث الذي ذكره أبو موسى أيضاً، وقد تقدم، ولم يزد أبو موسى إلا أنه قال عن الطبراني: إنه ثقفي. والحديث والإسناد يدل أنهما واحد، والله أعلم. ١٧٧٧ - زُهَيْر بن أبي عَلْقَمة (ع س) زُهَيْر بن أبي عَلْقَمة الصُّبَعِيّ. نزل الكوفة روى خلاد بن يحيى، عن سفيان، عن أسلم المِنْقَرِي، عن زهير بن أبي علامة قال: رأى رسولُ الله ﷺ رَجُلاً سيئ الهيئة، قال: (ألك مال؟) قال: نعم، من كل أنواع المال. قال: (فَلْيُرَ عليكَ؛ فإن الله يحب أن يرى أثره على عبده حسناً، ولا يحب البؤس ولا التباؤس). وروى علي بن قادم، عن سفيان فقال: زهير الضبابي. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ١٧٧٨ - زُهَيْر بن عَلْقَمة الفرعي (د) زُهَيْر بن عَلْقَمة الفرعي. عداده في أهل الرملة، روى أبو شبيب أبان بن السري، عن سليمان بن الجعد، مولى الفرع، قال: حدثني أبوك السري بن عبد الرحمن وكان وَصِيّ الفارعة أن الفارعة بنت عبد الرحمن بن المُنذر بن زُهَير كانت تقول: عن أبيها عن جدها زهير، وكان من أصحاب النبي ﷺ ، وكانت كبشة أخت زهير تحت معاوية، ولا أراها ذكرت إلا عن أبيها عن جدها، والله أعلم. أخرجه ابن منده. ١٧٧٩ - زُهَيْر بن عَمْرو (ب د ع) زُهَيْر بن عَمْرو الهِلَاليّ من هلال بن عامر بن صعصعة وقيل: إنه باهلي، ويقال: النصري، من بني نصر بن معاوية، سكن البصرة، روى عنه أبو عثمان النهدي. روى سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن عامر بن مالك، عن قَبِيصة بن مُخَارق، وزهير بن عمرو قالا: لما نزلت ﴿وَأنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ صعد النبي ﷺ على

стр. 894

رَضْمَة من جَبَل، فعلا أعلاها حجراً فنادى: (يا بني عبد مناف؛ إني نَذِير، إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العَدُو فانطلق يَرْبَأ أهله، فخشي أن يسبقوه إليهم، فنادى: يا صباحاه). كذا روى حماد بن مسعدة، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن عامر بن مالك. وخالفه غير .. منهم: معتمر بن سليمان، فلم يذكروا (عامر بن مالك) في الإسناد. أخرجه الثلاثة. ١٧٨٠ - زُهَيَّر بن عِيَاض (ع س) زُهَيَّر بن عِيَاض الفِهْرِي، من بني الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الفهري. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد المقرى، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سليمان ابن أحمد، أخبرنا بكر بن سهل، أخبرنا عبد الغني بن سعيد، أخبرنا موسى بن عبد الرحمن، أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: أرسل رسول الله ﷺ مِقْيَس بن صُبَابة ومعه زهير بن عياض الفهري من المهاجرين، وكان من أهل بدر وحضر أحداً، إلى بني النجار فجمعوا لمِقْيس دية أخيه، فلما صارت الدية إليه وثب على زُهَير بن عِياض فَقَتَله، وارتد إلى الشرك. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ١٧٨١ - زُهَيْر بن غَزِيَّة (ب) زُهَيْر بن غَزِيَّة بن عَمْرو بن عِتْر بن معاذ بن عمرو بن الحارث بن معاوية بن بكر بن هوازن. صحب النبي ﷺ . ذكره الدارقطني في باب: عِتْر، وذكره الطبري: زهير بن غزية. أخرجه أبو عمر. عِتْر: بكسر العين المهملة، وسكون التاء فوقها نقطان. وغَزِيَّة: بفتح الغين المعجمة. ١٧٨٢ - زُهَيْر بن قِرْضِم (ب) زُهَيْر بن قِرْضِم بن الجُعَيْل المَهْرِي، من مَهْرَة بن حَيْدان، بطن من قُضاعة. وفد

стр. 895

على النبي ﷺ فكان يكرمه لبعد مسافته. وقاله الطبري هكذا: زهير بن قرضم. وقال محمد بن حبيب: هو ذَهْبَن بن قرضم بن الجُعيل، وقال الدراقطني: ذهبن، بالذال المعجمة والباء الموحدة والنون، وقد تقدم في ذهبن والله أعلم. أخرجه أبو عمر. ١٧٨٣ - زُهَيْر بن قَيْس البَلَوِي زُهَيْر بن قَيْس البَلَوِي. قال أبو نصر بن ماكولا: يقال: إن له صحبة، وهو جد زاهر بن قيس بن زهير بن قيس، وكان زاهر ولى برقة لهشام بن عبد الملك، وقبره ببرقة. ١٧٨٤ - زُهَيْر بن مَخْشِيّ (س) زُهَيْر بن مَخْشِيّ. روى إسماعيل بن أبي خالد الأودي، عن أبيه عن جده، قال: وفد على رسول الله ﷺ زهير بن مَخْشِيّ، وله صحبة من رسول الله ﷺ . أخرجه أبو موسى مختصراً. ١٧٨٥ - زُهَيْر بن مُعَاوِيَة الجُشَمِيّ (ع س) زُهَيْر بن مُعَاوِيَة الجُشَمِيّ. يكنى أبا أسامة، شهد الخندق. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى ولم يخرجا له شيئاً. ١٧٨٦ - زُهَيْر النُّمَيْرِي (س) زُهَيْر النُّمَيْرِي. ذكره ابن أبي علي، وإنما هو أبو زهير، أوردوا حديثه في الكُنى. أخرجه أبو موسى مختصراً. ١٧٨٧ - زُوْبَعَة الجِنِّي (س) زُوْبَعَة الجِنِّي، قال أبو موسى: ذكرناه اقتداء بالدارقطني؛ لأنه ذكر رواية سمحج الجني في الخماسيات، وروى أبو موسى حديث زِرّ بن حُبَيش عن ابن مسعود قال: هبطوا على النبي ﷺ وهو يقرأ القرآن ببطن نخلة فلما سمعوه قالوا أنصوا، وكانوا سبعة، أحدهم زوبعة.

стр. 896

ولو لم نشرط أننا لا نترك ترجمة لتركنا هذه وأمثالها. باب الزاي والياء ١٧٨٨ - زِيَادُ الأحْرَش (ع س) زِيَادُ الأحْرَش، وقيل: زياد بن الأحرش بن عَمْرو الجَهَني، وقيل: زيادة ابن عمرو الجهني، حليف بني ساعدة، ذكر ابن شاهين في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، ثم من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج: زيادة بن عمرو الجهني، حليف لهم من جهينة. ورواه فاروقُ الخَطَّابي بإسناده عن ابن شهاب: زياد بن الأحرش بن عمرو. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ١٧٨٩ - زِيَادُ أبو الأغَرِّ النِّهْشَلِيّ (ع) زِيَادُ أبو الأغَرِّ النِّهْشَلِيّ. كان ينزل البصرة. روى حديثه ابن ابنه غَسَّان بن الأغر ابن زياد النهشلي، عن أبيه، عن جده زياد: أنه قَدِم بعير له إلى المدينة وهي تحْمِل طعاماً، فلقيه النبي ﷺ . الحديث، ونذكره في زياد النهشلي إن شاء الله تعالى. أخرجه أبو نعيم. ١٧٩٠ - زِيَادُ بن جَارِية (س) زِيَادُ بن جَارِية التَمِيميّ. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا أحمد بن عبود أبو جعفر ثقة، أخبرنا مروان بن محمد، حدثنا مدرك بن سعد، أخبرنا يونس بن حَلْبَس قال: كنت جالساً عند أم الدرداء، فدخل علينا زياد بن جارية، فقالت له أم الدرداء: حديثُك عن النبي ﷺ في المسألة كيف هو؟ هذا القدر ذكره ابن أبي عاصم، وتمامه فقال: قال رسول الله ﷺ : (من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من جَمْر جهنم). قالوا: وما يغنيه يا

стр. 897

رسول الله؟ قال: (ما يُغَدِّيه ويُعَشِّيه). أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ١٧٩١ - زِيَادُ بن الجُلَاس (د ع) زِيَادُ بن الجُلَاس. يعد في أعرب البصرة، روى حديثه أولاده عنه قال: أخَذَنا أصحابُ رسول الله ﷺ فربطونا بالحبال، ثم ذكر الحديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. ١٧٩٢ - زِيَادُ بن جَهْوَر زِيَادُ بن جَهْوَر. قال الأمير أبو نصر: وأما ناتل بعد الألف تاء معجمة باثنتين من فوقها فهو ناتل بن زيد بن جهور، قال: حدثني أبي زياد بن جهور: أنه ورد عليه كتاب النبي ﷺ ، وذكره أيضاً أبو أحمد العسكري مثله. ١٧٩٣ - زِيَادُ بن الحَارِث (ب د ع) زِيَادُ بن الحَارِث الصَدَائي، وَصُدَاء حَيّ من اليمن، نزل مصر وهو حليف بني الحارث بن كعب بن مَذْحِج، بايع النبي ﷺ ، وأذَّن بين يديه، وجهَّز النبي ﷺ جيشاً إلى قومه صداء، فقال: يا رسول الله، أرددهم وأنا لك بإسلامهم. فرد الجيش وكتب إليهم، فجاء وفدهم بإسلامهم، فقال: (إنك مطاع في قومك يا أخا صداء). فقال: بل الله هداهم. قال: ألا تُؤمِّرني عليهم؟ قال: (بلى، ولا خير في الإمارة لرجل مؤمن). فتركها. أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدَّثنا هَنَّاد، أخبرنا عبد ويعلى، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن زياد بن الحارث الصدائي قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أؤَذِّنَ في صلاة الفجر، فأذَّنت، فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول الله ﷺ : إن أخا صُدَاء أذَّن، ومن أذن فهو يقيم. أخرجه الثلاثة. ١٧٩٤ - زِيَادُ بن حذرة (ب س) زِيَادُ بن حذرة بن عَمْرو ابن عَدِيّ، أتي النبي ﷺ فأسلم على يده، فدعا له

стр. 898

رسول الله ﷺ ، روى عنه ابنه تميم بن زياد. روى جميع بن ثمل بن زياد بن حذرة بن عمرو بن عدي، عن أبيه حديث أبيه زياد بن حذرة قال: أتانا أصحاب رسول الله ﷺ يدعوننا إلى الإسلام، ونحن نَفِرُّ منهم، فأدركونا فربطوا نواصينا وجاءوا بنا إلى رسول الله ﷺ في سَبْي بلعنبر، فأسلمنا عنده، ودعا لنا، ومسح رأس زياد ودعا له. أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا عمر ضبط حذرة بالحاء المهملة، والذال المعجمة، وضبطه أبو موسى: خذرة بالخاء المعجمة، أو حدرة بالحاء والدال المهملتين. ١٧٩٥ - زِيَادُ بن حَنْظَلة (ب) زِيَادُ بن حَنْظَلة التَّمِيميّ. وهو الذي بعثه رسول الله ﷺ إلى قيس بن عاصم والزبرقان بن بدر، ليتعاونا على مسيلمة وطليحة والأسود، وقد عمل لرسول الله ﷺ ، وكان منقطعاً إلى علي، ﵁، وشهد معه مشاهده كلها. أخرجه أبو عمر وقال: لا أعلم له رواية. ١٧٩٦ - زِيَادٌ بن سَبْرةَ (ع س) زِيَادٌ بن سَبْرةَ اليَعْمُري. أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر المديني كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أحمد بن عبد الله وعبد الرحمن بن محمد بن أحمد قالا: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد، حدثنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، أخبرنا محمد عن أحمد أبو جعفر المروزي، أخبرنا القاسم بن عروة، عن عيسى بن يزيد الكناني، عن عبد الملك عن حُذَيفة أن زياد بن سبرة اليعمري قال: أقبلت مع رسول الله ﷺ حتى وقف على ناس من أشجّع وجُهَينة، فمازحهم وَضَحِك معهم، فوجدت في نفسي، فقلت: يا رسول الله، تُضَاحك أشجع وجهينة؟ فغضب ورفع يديه فضرب بهما منكبي، ثم قال: (أما إنهم خير من بني فَزَارة، وخير من بني الشَّريد، وخير من قومك، أولاء استغفروا الله . فلما كان الردة لم يبق من أولئك الذين خير عليهم رسول الله ﷺ أحد إلا ارتدَّ، وجعلت أتوقع رِدَّة قومي، فأتيت عمر ﵁، فأخبرته، فقال: لا تخافَنَّ؛ أما سَمِعْتَه يقولُ: (أولاء استغفروا الله تعالى؟) هذا لفظ رواية أبي نعيم.

стр. 899

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ١٧٩٧ - زِيَادُ مَوْلَى سَعْد (د ع) زِيَادُ مَوْلَى سَعْد، رأى النبي ﷺ . روى الواقدي، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن الحُلَيْس بن هاشم بن عُتْبة بن أبي وقاص، عن زياد مولى سعد بن أبي وقاص، قال: رأيت النبي ﷺ أوْضَع في وادي مُحَسِّر. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٧٩٨ - زِيَاد بن سَعْد السُّلَمِيّ زِيَاد بن سَعْد السُّلَمِيّ. ذكره ابن قانع في الصحابة، وروى عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن زياد بن سعد السملي قال: حضرت مع النبي ﷺ في بعض أسفاره، وكان لا يراجع بعد ثلاث. هكذا جعله ابن قانع في الصحابة، والمشهور بالصحبة أبوه وجده، ذكره الأشيري الأندلسي. ١٧٩٩ - زِيَادُ بن السَّكَن (ب د ع) زِيَادُ بن السَّكَن بن رَافع ابن امْرِئ القَيْس بن زَيْد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي، يجتمع هو وسَعْدُ بن مُعَاذ في امرئ القيس، قتل يوم أحد شهيداً. أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أسعد بن يحيى ابن أسعد بن بَوْش الأزَجِيّ إذناً، أخبرنا أبو غالب ابن البنا، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن الأبنوسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم ابن محمد بن الفتح الحِلِّي المَصِّيصي، أخبرنا أبو يوسف محمد بن سفيان بن موسى الصفار المَصيصِي، أخبرنا أبو عثمان سَعِيد بن رحمة بن نعيم الأصبحي، قال: سمعت ابن المبارك، عن محمد بن إسحاق، عن الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن مُعاذ، عن محمود ابن عمْرو بن يزيد بن السكن: أن رسول الله ﷺ لما ألْحَمَه القتال يوم أحد وخَلَص إليه ودنا منه الأعداء، ذبَّ عنه مُصْعَب بن عُمَير حتى قُتِل وأبو دُجانة سِماك بن خَرَشَةَ، حتى

стр. 900

كثرت فيه الجراح وأصيب وَجْهُ رسول الله ﷺ ، وثُلِمَتْ رُبَاعِيتُه، وكُلِمَتْ شَفَتُه، وأصِيبَتْ وَجْنَتُه، وكان رسول الله ﷺ قد ظَاهَرَ بين درعين، فقال رسول الله ﷺ : (من يبيع لنا نفسه؟) فوثب فئة من الأنصار خمسة، منهم: زياد بن السكن، فقاتلوا، حتى كان آخرهم زياد بن السكن، فقاتل حتى أثْبِت، ثم ثاب إليه ناس من المسلمين فقاتلوا عنه حتى أجْهَضُوا عنه العدو، فقال رسول الله ﷺ لزياد ابن السكن: ادنُ مني. وقد أثْبَتَتْه الجراحة، فوسده رسول الله ﷺ قَدَمه حتى مات عليها. ورواه الطبري، عن محمد بن حميد، عن سلمة، عن ابن إسحاق، عن الحصين بن عبد الرحمن، عن محمود بن عَمْرو بن يزيد بن السكن، قال: فقام زياد بن السكن في نفر خمسة من الأنصار، وبعض الناس يقول: إنما هو عُمارة ابن زياد بن السكن على ما نذكره إن شاء الله تعالى. وأخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن الحصين، عن محمود فقال. زياد بن السكن. أخرجه الثلاثة. ١٨٠٠ - زِيَادُ بن سُمَيَّة (ب ع س) زِيَادُ بن سُمَيَّة، وهي أمه، هو زياد بن أبي سفيان صَخْرِ بن حرب بن أمَيَّة بن عبد شَمْس بن عبد مناف، وهو المعروف بزياد بن أبيه، وبزياد بن سمية، وهو الذي استلحقه معاوية بن أبي سفيان، وكان يقال له قبل أن يستلحقه: زياد بن عُبَيد الثقفي، وأمه سُمَيَّة جارية الحارث بن كلدة وهو أخو أبي بَكْرة لأمه، يكنى أبا المغيرة، ولد عام الهجرة، وقيل: ولد قبل الهجرة، وقيل: ولد يوم بدر، وليست له صُحْبَة ولا رواية. وكان من دهاة العرب، والخطباء الفصحاء، واشترى أباه عُبَيْداً بألف درهم فأعتقه، واستعمله عمر بن الخطاب، ﵁، على بعض أعمال البصرة، وقيل: استخلفه أبو موسى وكان كاتباً له. وكان أحد الشهود على المغيرة بن شعبة مع أخَويه أبي بَكْرة ونافع،

стр. 901

وشِبْل بن معبد، فلم يقطع بالشهادة، فحدَّهم عُمَر ولم يَحُده وعَزَله، فقال: يا أمير المؤمنين، أخبر الناس أنك لم تعزلني لخَزْية. فقال: ما عزلتك لخزية، ولكن كرهت أن أحمل على الناس فضل عقلك. ثم صار مع علي ﵁، فاستعمله على بلاد فارس، فلم يزل معه إلى أن قتل وسلَّم الحسن الأمر إلى معاوية، فاستلحقه معاوية وجعله أخاً له من أبي سفيان، وكان سبب استلحاقه أن زياداً قدم على عمر بن الخطاب ﵁ بشيراً ببعض الفتوح، فأمره فخطب الناس فأحسن، فقال عمرو بن العاص: لو كان هذا الفتى قُرَشِيّاً لساق العرب بعصاه. فقال أبو سفيان: والله إني لأعرف الذي وضعه في رحم أمه، فقال علي بن أبي طالب ﵁: ومن هو يا أبا سفيان؟ قال: أنا. قال علي ﵁: مهلاً فلو سمعها عمر لكان سريعاً إليك. ولما ولى زياد بلاد فارس لعلي كتب إليه معاوية يُعَرَض له بذلك ويتهدده إن لم يطعه، فأرسل زياد الكتاب إلى علي، وخطب الناس وقال: عجبت لابن آكلة الأكباد، يتهددني، وبيني وبينه ابن عم رسول الله في المهاجرين والأنصار. فلما وقف على كتابه عَلِيّ ﵁ كتب إليه: إنما وليتك ما وليتك وأنت عندي أهل لذلك، ولن تدرك ما تريد إلا بالصبر واليقين، وإنما كانت من أبي سفيان فَلْتة زمن عمر لا تستحق بها نسباً ولا ميراثاً، وإن معاوية يأتي المَرْء من بين يديه ومن خلفه، فاحذره، والسلام. فلما قرأ زياد الكتاب قال: شهد لي أبو حسن ورب الكعبة، فلما قُتِل علي وبقي زياد بفارس خافه معاوية فاستلحقه، في حديث طويل تركناه، وذلك سنة أربع وأربعين، وقد ذكرناه مستقصى في الكامل في التاريخ. واستعمله معاوية على البصرة، ثم أضاف إليه ولاية الكوفة لما مات المغيرة بن شعبة، وبقي عليها إلى أن مات سنة ثلاث وخمسين. وكان عظيم السياسة ضابطاً لما يتولاه، سئل بعضهم عنه وعن الحَجّاج: أيُّهما كان أقوم لما يتولاه؟ فقال: إن زياداً ولي العراق عقب فتنة واختلاف أهواء، فضبط العراق برجال العراق، وجبى مال العراق إلى الشام، وساس الناس فلم يختلف عليه رجلان. وإن الحجَّاج ولي العراق، فعجز عن حفظه إلا برجال الشام وأمواله، وأكثرت الخوارج عليه والمخالفون له. فحكم لزياد. أخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى.

стр. 902

١٨٠١ - زِيَادُ بن طَارِق (د ع) زِيَادُ بن طَارِق، وقيل: طارق بن زياد. وهو الصواب. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. ١٨٠٢ - زِيَادُ بن عَبْد الله الأنْصَارِيّ (ب) زِيَادُ بن عَبْد الله الأنْصَارِيّ. يعد في أهل الكوفة، روى عنه الشَّعْبيّ: أن النبي ﷺ بعث عبد الله بن رواحة فَخَرص على أهل خيبر فلم يجدوه أخطأ حَشَفَةَ. أخرجه أبو عمر وابن منده. ١٨٠٣ - زِيَاد بن عَبْد الله المُرِّي الغَطَفَانِيّ زِيَاد بن عَبْد الله المُرِّي الغَطَفَانِيّ، كان ممن فارق عُيَيْنة بن حِصْن في الرَدة، ولجأ إلى خالد بن الوليد؛ قاله محمد بن إسحاق. أخرجه الأشيري الأندلسي. ١٨٠٤ - زِيَادُ بن عَمْرو (ب) زِيَادُ بن عَمْرو، وقيل: ابن بشر، حليف الأنصار. شهد بدراً هو وأخوه ضمرة، قال موسى بن عقبة: زياد بن عمرو الأخرس، شهد بدراً، وهو مولى لبني ساعدة بن كعب بن الخزرج مع أخيه ضمرة بن عمرو. أخرجه أبو عمر. ١٨٠٥ - زِيَادُ بن عِيَاض (ب د ع) زِيَادُ بن عِيَاض، وقيل: عياض بن زياد الأشعري، اختلف في صحبته. روى محمد بن عبد الملك بن مَرْوان، وعلي بن المديني، عن يزيد بن هارون، عن شريك، عن مغيرة، عن الشعبي، عن زياد بن عياض الأشعري قال: كل شيء رأيت رسول الله ﷺ يفعله رأيتكم تفعلونه، غير أنكم لا تغتسلون في العيدين.

стр. 903

ورواه عثمان بن أبي شيبة، ويوسف بن عدي، عن شريك، عن مغيرة، عن الشعبي قال: شهد عياض الأشعري عيداً بالأنبار … فذكر الحديث. أخرجه الثلاثة. ١٨٠٦ - زِيَادُ الغِفَارِيّ (ب) زِيَادُ الغِفَارِيّ. يعد في أهل مصر، له صحبة، روى عنه يزيد بن نُعيم. أخرجه أبو عمر مختصراً. ١٨٠٧ - زِيَادُ بن القرد (ب د ع) زِيَادُ بن القرد، ويقال: ابن أبي القرد. روى الزهري، عن أبي السرو، عن زياد القرد أنه سمع النبي ﷺ يقول لعمار: تقتلك الفئة الباغية. أخرجه الثلاثة، ورأيته في نسخ صحيحة للاستيعاب بالقاف، وكتب تحت القرد بالقاف، وأما في كتب ابن منده وأبي نعيم فهو بالغين، والله أعلم. ١٨٠٨ - زِيَادُ بن كَعْب بن عَمْرو (ب س) زِيَادُ بن كَعْب بن عَمْرو ابن عَدِيّ بن عمرُو بن رِفَاعة بن كُلَيْب بن مودوعة ابن عدي بن غنْم بن الرَّبْعة بن رَشْدان بن قيس بن جهينة. شهد بدراً وأحداً. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ١٨٠٩ - زِيَادُ بن لَبيد (ب د ع) زِيَادُ بن لَبيد بن ثَعْلَبة بن سِنان بن عَامِر بن عَدِي بن أمية بن بَيَاضة بن عامر بن زُرَيق بن عبد حارثة بن مالك بن غضْب بن جُشم بن الخزرج بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي البياضي، يكنى أبا عبد الله. خرج إلى رسول الله ﷺ ، وأقام معه بمكة حتى هاجر مع رسول الله ﷺ إلى المدينة، فكان يقال له: مُهاجري أنصاري، شهد العقبة وبدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع

стр. 904

رسول الله، واستعمله رسول الله ﷺ على حضرموت. أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، أخبرنا إسماعيل بن أحمد بن الإخشيد، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكتاني، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، أخبرنا أبو خيثمة زهير بن حرب، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن زياد بن لبيد قال: ذكر رسول الله ﷺ شيئاً، فقال: (ذاك عند ذهاب العلم)، قالوا: يا رسول الله، وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونُقْرِئُه أبناءنا، ويُقْرِؤه أبناؤنا أبناءهم؟ قال: (ثكلتك أمك ابن أم لبيد. أو ليس اليهود والنصارى يقرأون التوراة والإنجيل ولا ينتفعون منهما بشيء؟). وتوفي زياد أول أيام معاوية. أخرجه الثلاثة. ١٨١٠ - زِيَادُ بن مُطَرِّف (د ع) زِيَادُ بن مُطَرِّف. ذكره مطين في الصحابة، ولا تصح له صحبة. أخرجه أبو نعيم وابن منده مختصراً. ١٨١١ - زِيَادُ بن نُعيم الحَضْرَميّ (د ع) زِيَادُ بن نُعيم الحَضْرَميّ. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا قتيبة، أخبرنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن المغيرة بن أبي بُرْدة، عن زياد بن نُعيم الحضرمي قال: قال رسول الله ﷺ : (أربع فرضهن الله في الإسلام من جاء بثلاث لم يُغْنِينَ عنْه شيئاً، حتى يأتي بهن جميعاً: الصلاة، والزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت). أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده: ذكره ابن أبي خيثمة في الصحابة وهو تابعي؛ قاله أبو سعيد بن يونس. ١٨١٢ - زِيَاد بن نُعَيْم الفِهْرِيّ (ب) زِيَاد بن نُعَيْم الفِهْرِيّ. قال أبو عمر: مذكور في الصحابة، لا أعلم له رواية، وإنه قتل يوم الدار مع عثمان بن عفان ﵁. أخرجه أبو عمر.

стр. 905

١٨١٣ - زِيَاد النَّهْشَلِيّ (د ع) زِيَاد النَّهْشَلِيّ أبو الأغَرّ. روى عنه ابنه الأغر، وقد تقدم في زياد أبي الأغر. كان ينزل البصرة. روى إسحاق بن إبراهيم الصواف، عن أبي الهيثم القصاب، عن غسان بن الأغر بن زياد النهشلي، عن أبيه الأغر، عن جده زياد: أنه قدم بِعِيَر له إلى المدينة تحمل طعاماً فلقيه النبي ﷺ ، فقال: (يا أعرابي، ما تحمل؟) قلت: أجهز قمْحاً، فقال لي: ما تريد؟ قلت: أريد بيعه. فمسح رأسي وقال: (أحسنوا مبايعة الأعرابي). كذا رواه الصواف، ووهم فيه، والصواب ما رواه موسى بن إسماعيل والصلت بن محمد وأبو سلمة، عن غسان بن الأغر، عن زياد بن الحصين، عن أبيه حصين. وهو الصواب. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٨١٤ - زِيَاد أبو هِرْماس (د ع) زِيَاد أبو هِرْماس البَاهِليّ. روى عنه ابنه هرماس. حدث النضر بن محمد، عن عكرمة بن عمار، عن الهرماس بن زياد الباهلي، قال: أبصرت رسول الله ﷺ وأبي مُرْدِفي على جمل، وأنا صبي صغير، فرأيته يخطب الناس على ناقته العضباء يوم الأضحى. رواه غير النضر، عن عكرمة عن الهرماس بن زياد قال: أتيت النبي ﷺ مع أبي لأبايعه، وأنا غلام، فمددت يدي إليه لأبايعه، فردها ولم يبايعني. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٨١٥ - زِيَاد بن أبي هِنْد (س) زِيَاد بن أبي هِنْد. أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، وإنما الحديث لزياد عن أبيه أبي هند. أخرجه أبو موسى مختصراً. ١٨١٦ - زيادة بن جَهْوَرَ (ب د ع) زِيَادة بزيادة هاء، وهو زيادة بن جَهْوَرَ اللَّخْمِي العَمَمِيّ، وعَمَمُ هو ابن نُمَارة

стр. 906

بن لخم، وبعض الناس يقوله بميم واحدة، وليس بشيء. وشهد زيادة فتح مصر، ورجع إلى فلسطين وبها ولده. روى حُذَاقِيّ بن حُميد بن المُسْتَنِير بن مساور بن حُذاقِي بن عامر بن عياض بن محرق اللخمي. عن أبيه حميد، عن خاله أخي أمه، وهو خالد بن موسى عن أبيه عن جده زيادة بن جهور قال: ورد عَليَّ كتاب رسول الله ﷺ فيه: (بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد فإني أذكِّرُكَ الله واليوم الآخر، أما بعد فَلَيوضَعنَّ كلُّ دين دَانَ به الناس إلا الإسلام، فاعلم ذلك). أخرجه الثلاثة. ١٨١٧ - زِيْد بن الأخْنَس (د ع) زِيْد بن الأخْنَس. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقالا: هو وَهْم، والصواب: يزيد. ١٨١٨ - زَيْدُ بن أبي أرْطأة زَيْدُ بن أبي أرْطأة بن عُوَيْمر بن عِمْران بن الحُلَيْس بن سِنَان بن لابي بن معيص ابن عامر بن لؤي. روى عنه جُبَيْر بن نُفَيْر أنه قال: قال رسول الله ﷺ : (إنكم لن تتقربوا إلى الله بشيء أفضل مما خرج منه). يعني القرآن. ذكره ابن قانع، أخرجه الأشيري على الاستيعاب. ١٨١٩ - زَيْد بن أرْقَم (ب د ع) زَيْد بن أرْقَم بن زَيْد بن قَيْس بن النُّعْمان بن مَالِك الأغَرّ بن ثعلبة بن كعب ابن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن ثعْلبة الأنصاري الخزرجي، ثم من بني الحارث بن الخزْرج، كنيته أبو عمر، وقيل: أبو عامر، وقيل: أبو سعد، وقيل: أبو سعيد، وقيل: أبو أنيسة، قاله الواقدي والهيثم بن عدي. روى عنه ابن عباس، وأنس بن مالك، وأبو إسحاق السَّبِيعي، وابن أبي ليلى، ويزيد بن حَيّان. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد؛ قال:

стр. 907

حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاووس قال: قدم زيد بن أرقم فقال له ابن عباس يستذكره: كيف أخبرتني عن لحم أهْدِي لرسول الله ﷺ وهو حرام؟ قال: نعم، أهدى له رجلٌ عُضْواً من لحم صَيْدٍ، فَرَدَّه، وقال: (إنا لا نأكله، إنا حُرُم). ورواه أبو الزبير عن طاووس. وروى عنه من وجوه أنه شهد مع رسول الله ﷺ سبع عشرة غزوة، واستصغر يوم أحد، وكان يتيماً في حجر عبد الله بن رواحة، وسار معه إلى مؤتة. أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وغيره، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم قال: كنت مع عمي، فسمعت عبد الله بن أبيّ بن سلول يقول لأصحابه: لا تُنْفِقُوا عَلَى مَن عَنْد رَسولِ الله حَتَّى يَنْفضُّوا، وَلَئِنْ رَجَعْنَاإلى المدِينَةِ ليُخْرِجَنّ الأعزّ منها الأذَلَّ. فذكرت ذلك لعميِّ، فذكره عمي لرسول الله، فدعاني النبي، فحدَّثْتُه، فأرسل رسول الله ﷺ إلى عبد الله وأصحابه فحلفوا ما قالوا، فكذبني رسول الله ﷺ وَصَدَّقهُم، فحدَّثْتُه، فأرسل رسول الله ﷺ إلى عبد الله وأصحابه فحلفوا ما قالوا، فكذبني رسول الله ﷺ وَصَدَّقهُم، فأصابني شيء لم يصبني قطُّ مثله، فجلست في البيت فقال عمي: ما أرَدْتَ إلى أنْ كذَّبكَ رسولُ الله ﷺ ومقتكَ فأنزل الله تعالى: ﴿إذَا جَاءَكَ المُنَافِقُونَ﴾. فبعث إليَّ رسول الله ﷺ فقرأها علي، ثم قال: (إن الله قد صدقك). ويقال إن أول مشاهده المُريْسِيع، وسكن الكوفة، وابتنى بها داراً في كنده، وتوفي بالكوفة سنة ثمان وستين، وقيل: مات بعد قتل الحسين ﵁ بقليل، وشهد مع علي صفين، وهو معدود في خاصة أصحابه، روى حديثاً كثيراً عن النبي. أخرجه الثلاثة. ١٨٢٠ - زَيْد بن إسْحَاق (س) زَيْد بن إسْحَاق. ذكره الطبراني وقال: كان ينزل مصر. أخبرنا أبو موسى، فيما أذن لي، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ونوشروان، قالا: أخبرنا ابن رِيذَة أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا أحمد بن رِشْدِين المصري، أخبرنا عمرو بن خالد الحرَّاني، أخبرنا ابن لهيعة، عن زيد بن إسحاق الأنصاري قال: أدركني نبي الله ﷺ على باب المسجد فقال: (ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟) قلت: بلى يا نبي الله. قال: (لا حول

стр. 908

ولا قوة إلا بالله) قال أبو موسى: كذا وجدته في كتاب الطبراني، ويستحيل لابن لهيعة إدراك الصحابة، فإما أن تكون روايته عن زيد مرسلة، أو تكون رواية زيد عن غيره من الصحابة، عن النبي ﷺ . ١٨٢١ - زَيْد بن أسْلم (ب د ع) زَيْد بن أسْلم بن ثَعْلبةَ ابن عَدِيّ بن العَجْلَان بن حَارِثة بن ضُبَيْعة بن حَرام بن جُعل بن عَمْرو بن جُشَم بن وَدْم بن ذُبْيان بن هُمَيم بن ذُهْل بن هَنِيّ بن بَلِيّ البلوي العجْلاني، حليف الأنصار ثم لبني عمرو بن عوف، وهو ابن عم ثابت بن أقرم. شهد بدراً؛ قاله موسى بن عقبة، والزهري، وابن إسحاق، قالوا: شهد بدراً من الأنصار، من بني العَجْلان: زيد بن أسلم بن ثعلبة بن العجْلان إلا أن ابن إسحاق قال: شهد بدراً من بني عُبيد بن زيد بن مالك: زيد بن أسلم ابن ثعلبة بن عَدِيّ بن العَجْلان، فجعلوه من الأنصار، ولم يذكروا أنه حليف. والأول ذكره أبو عمر، وابن حبيب، وابن الكلبي، وعبيد بن زيد هو: زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، فقد رجع نسبه إلى بني عمرو بن عوف، وأبو عمر، ومن معه جعلوه حليفاً، وكذلك جعله ابن هشام عن البكائي، عن ابن إسحاق، فإنه ذكر من شهد بدراً من بني عُبيد ابن زيد بن مالك جماعة، ثم قال: ومن حلفائهم من بِليّ: زيد بن أسلم بن ثعلبة بن عدي بن العجلان. وكذلك أيضاً ذكره سلمة عن ابن إسحاق، جعله حليفاً. وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يذكرا أنه حليف، والصحيح أنه حليف. وقال عبيد الله بن أبي رافع في تسمية من شهد مع علي حربه: زيد بن أسلم. وخالفه هشام الكلبي فقال: قتله طُلَيحة بن خُوَيْلد الأسَدي يوم بُزَاخة أول خلافة أبي بكر، وقتل معه عُكَّاشة ابن مُحْصَن. أخرجه الثلاثة. ١٨٢٢ - زَيْدُ بن أبي أوْفى (ب ع س) زَيْدُ بن أبي أوْفى، واسم أبي أوفَى عَلْقَمةُ بن خالد بن الحارِثِ بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمي.

стр. 909

له صحبة، هو أخو عبد الله بن أبي أوفى، قال أبو عمر: كان ينزل المدينة. وقال أبو نعيم: كان ينزل البصرة. روى عن النبي ﷺ حديث المؤاخاة بين الصحابة بالمدينة، فآخى بين أبي بكر وعمر، وبين عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وبين طلحة والزبير، وبين سعد بن أبي وقاص، وعمار بن ياسر، وبين أبي الدرداء، وسلمان الفارسي، وبين علي والنبي ﷺ . أخبرنا أبو العباس أحمد بن عثمان بن أبي علي بن مهدي، أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد بن سعيد بأصبهان، حدثناأبو مسعود سليمان بن إبرهيم بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو بكر بن مَرْدُويَه، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن الجهم السِّمَّرِي، أخبرنا عبد الرحيم بن واقد الخراساني، أخبرنا شعيب بن يونس الأعرابي، أخبرنا موسى بن صهيب، عن يحيى بن زكريا، عن عبد الله بن شرحبيل، عن رجل من قريش، عن زيد بن أبي أوفى: أن النبي ﷺ قال لأبي بكر: (يا أبا بكر، لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذتك خليلاً). أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موس. وقال أبو موسى: غير أن ذكره موجود في بعض نسخ كتاب الحافظ أبي عبد الله بن منده دون البعض، وقال ابن أبي عاصم: أخبرني رجل من ولده أنه من كِنْدة. ١٨٢٣ - زَيْد بن بَوْلَى (ب د ع س) زَيْد بن بَوْلَى. مولى رسول الله ﷺ . أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي، وإسماعيل بن عبيد الله، وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا حَفْص بن عُمَر الشَّنِّي، حدثني أبي عُمَر بن مُرَّة قل: سمعت بلال بن يسار بن زيد قال: حدثني أبي عن جدي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحيَّ القيوم وأتوبُ إليه غُفِر له، وإن كان فرَّ من الزحف). أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى على ابن منده، وهو في كتاب ابن منده، إلا أنه لم ينسبه ولا نسبه أبو عمر، إنما نسبه أبو نعيم، وتبعه أبو موسى، وأخرج الحديث بعينه عن بلال ابن يسار، عن أبيه عن جده زيد، فهو هو لا شك فيه، وقال: قال بعضهم: هلال، موضع بلال، والله أعلم. وأخرج أبو عمر عن ابنه يسار، عن زيد مولى رسول الله ﷺ ، عن ابنه في الاستسقاء.

стр. 910

١٨٢٤ - زَيد بن ثَابِت (ب د ع) زَيد بن ثَابِت بن الضَّحَّاك بن زَيْد بن لَوْذان بن عَمْرو بن عَبْد بن عوف بن غنْم بن مالك بن النَّجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري. أمه النَّوَار بنت مالك بن مُعاوية بن عَدِيّ بن عامر بن غنْم بن عدِيّ بن النجار، كنيته: أبو سعيد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو خارجة. وكان عمره لما قدِم النبي ﷺ المدينة إحدى عشرة سنة، وكان يوم بعاث ابن ستِّ سنين، وفيها قتل أبوه. واستصغره رسول الله ﷺ يوم بدر، فرده، وشهد أحداً، وقيل: لم يشهدها، وإنما شهد الخندق أول مشاهده، وكان ينقل التراب مع المسلمين، فقال رسول الله: (إنه نعم الغلام) وكانت راية بني مالك بن النجار يوم تبوك مع عُمارة بن حزم، فأخذها رسول الله ﷺ ، ودفعها إلى زيد بن ثابت، فقال عمارة: يا رسول الله ﷺ ، بلغك عني شيء؟ قال: (لا، ولكن القرآن مقدّم، وزيد أكثر أخذاً للقرآن منك). وكان زيد يكتب لرسول الله ﷺ الوحي وغيره، وكانت ترِد على رسول الله ﷺ كُتُبٌ بالسريانية فأمر زيداً فتعلمها، وكتب بعد النبي ﷺ لأبي بكر، وعمر، وكتب لهما معه مُعيْقِيب الدَّوسي أيضاً. واستخلف عُمر زيدَ بن ثابت على المدينة ثلاثَ مرات، مرتين في حجتين، ومرة في مسيره إلى الشام. وكان عثمان يستخلفه أيضاً إذا حج، ورُمِي يوم اليمامة بسهم فلم يضره. وكان أعلم الصحابة بالفرائض فقال رسول الله ﷺ : (أفرضكم زيد). فأخذ الشافعي بقوله في الفرائض عملاً بهذا الحديث، وكان من أعلم الصحابة والراسخين في العلم. وكان من أفكه الناس إذا خلا مع أهله، وأزْمتِهم إذا كان في القوم. وكان على بيت المال لعثمان، فدخل عثمان يوماً، فسمع مولى لزيد يُغنّي فقال عثمان: من هذا؟ فقال زيد: مولاي وُهيب، ففرض له عثمان ألفاً. وكان زيد عثمانياً، ولم يشهد مع علي شيئاً من حروبه، وكان يظهر فضل علي وتعظيمه.

стр. 911

روى عنه من الصحابة: ابن عمر، وأبو سعيد، وأبو هريرة، وأنس، وسهل بن سعد، وسهل بن حُنيْف، وعبد الله بن يزيد الخطمي، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، وسليمان بن يسار، وأبان بن عثمان، وبُسْر بن سعيد، وخارجة، وسليمان ابنا زيد بن ثابت، وغيرهم. أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الخطيب قال: أخبرنا أبو بكر بن بدران الحلواني، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد الفارسي، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي، أخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا هشام الدستوائي، أخبرنا قتادة، عن أنس، عن زيد بن ثابت قال: تسحَّرنا مع رسول الله ﷺ ، ثم قام إلى الصلاة، قلت: كم كان بين الآذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية. وتوفي سنة خمس وأربعين، وقيل: اثنتان، وقيل: ثلاث وأربعون، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: اثنتان، وقيل: خمس وخمسون، وصلى عليه مروان بن الحكم؛ ولما توفي قال أبو هريرة: اليوم مات حَبْر هذه الأمة، وعسى الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفاً. وهو الذي كتب القرآن في عهد أبي بكر وعثمان ﵄. ١٨٢٥ - زَيْد بن ثَعْلَبَة (ع) زَيْد بن ثَعْلَبَة بن عَبْد رَبِّهِ الأنْصَارِيّ الخَزْرَجِيّ. روى عنه ابنه عبد الله صاحب الأذان. كذا نسبه أبو نعيم هاهنا، وفي ابنه: عبد الله. ونسبه ابن منده، وأبو عمر في ابنه فقالا: عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن جشم بن الحارث بن الخزرج، ونذكره مستقصى في ابنه عبد الله؛ إن شاء الله تعالى. وروى عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله ابن عمر، عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد، عن عبد الله بن زيد الذي أرِيَ الأذان أنه تصدق بمال لم يكن له غيره، كان يعيش به هو وولده، فدفعه إلى رسول الله ﷺ ، فجاء أبوه إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن عبد الله بن زيد تصدق بماله وهو الذي كان يعيش فيه. فدعا رسول الله ﷺ عبد الله بن زيد فقال: (إن الله قد قبل منك صدقتك، وردَّها ميراثاً على أبويك). قال بشير: فتوارثناها.

стр. 912

ورواه يحيى القطان، عن عبيد الله عن بشير فقال: فجاء أبوه، أو جده زيد. أخرجه أبو نعيم. ١٨٢٦ - زَيْد بن جَارِيَةَ (ب د ع) زَيْد بن جَارِيَةَ بن عَامِر ابن مُجَمَّع بن العَطّاف بن ضُبَيعة بن زيد بن مالك ابن عوف بن عَمْرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم العَمْري، كان فيمن استصغره رسول الله ﷺ يوم أحد. روى عثمان بن عبد الله بن زيد بن جارية، عن عمر بن زيد بن جارية، عن أبيه زيد بن جارية: أن رسول الله ﷺ استصغره يوم أحد، واستصغر معه البراء بن عازب، وزيد بن أرقم، وسعد بن حبْتةَ، وأبا سعيد الخدري، وكان أبوه جارية من المنافقين، كان يلقب: حِمار الدار، وهو من أهل مسجد الضِّرار، وشهد زيد ابنه خيبر، وأسهم له رسول الله ﷺ ، وتوفي قبل ابن عمر، فترحم عليه ابن عمر لما بلغه خبر وفاته، وشهد مع علي صفِّين، وروى عنه أبو الطُّفيل أن رسول الله ﷺ قال: (إن أخاكم النجاشي قد مات فصلُّوا عليه) قال: فصففنا صفين، إلا أن أبا عمر وحده أخرج هذا الحديث هاهنا، وأخرجه أبو نعيم في زيد بن خارجة. أخرجه الثلاثة. جارية: بالجيم، وقد ذكره الأمير أبو نصر فقال: زيد بن جارية الأنصاري العَمْري الأوسي، له صحبة، روى أن النبي ﷺ استصغر ناساً يوم أحد منهم: زيد بن جارية، يعني نفسه، رواه عنه ابنه عمر، ثم قال: ابن جارية الأنصاري. من غير أن يسمي أحداً، قال: روى عن النبي ﷺ ، روى عنه أبو الطفيل عامر بن واثلة. قال الدارقطني: سماه بعض الرواة زيداً، لعلّه الذي روى عنه ابنه، وقد تقدم قبله. ١٨٢٧ - زَيْدُ بن الجُلاس (ب) زَيْدُ بن الجُلاس، حديثه أنه سأل النبي ﷺ عن الخليفة بعده، فقال: أبو بكر. إسناده ليس بالقوي. أخرجه أبو عمر، وقد تقدم الكلام عليه في رجاء بن الجلاس.

стр. 913

١٨٢٨ - زَيْدُ بن الحَارِث (د ع) زَيْدُ بن الحَارِث الأنْصَارِيّ. بَدْرِي، روِي ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عُرْوةَ بن الزّبير في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني جُشم بن الحارث بن الخزرج: زيد بن الحارث. وقال ابن إسحاق: هو يزيد ابن الحارث. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقد ذكره ابن الكلبي فسماه يزيد أيضاً فقال: يزيد بن الحارث ابن قيس بن مالك بن أحمر بن حارثة بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث ابن الخزرج، وهو الذي يقال له: ابن فُسْحُم، شهد بدراً. ١٨٢٩ - زَيْد بن حَارِثَة بن شَرَاحِيل (ب د ع) زَيْد بن حَارِثَة بن شَرَاحِيل بن كعب بن عبد العُزَّى بن امرئ القيس ابن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد وُدْ بن عوف ابن كنانة بن بَكْر بن عوف بن عُذْرة بن زيد اللات ابن رُفيدة بن ثور بن كلب بن وَبْره بن تغْلِب بن حُلوان بن عمران بن لحاف بن قضاعة. هكذا نسبه ابن الكلبي وغيره، وربما اختلفوا في الأسماء وتقديم بعضها على بعض، وزيادة شيء ونقص شيء، قال الكلبي: وأمه سعدى بنت ثعلبة بن عبد عامر بن أفْلت من بني مَعْن من طيئ. وقال ابن إسحاق: حارثة بن شرحبيل. ولم يتابع عليه، وإنما هو شراحيل، ويكنى أبا أسامة. وهو مولى رسول الله ﷺ ، أشهر مواليه، وهو حِبَ رسول الله ﷺ ، أصابه سباء في الجاهلية لأن أمه خرجت به تزور قومها بني مَعْن، فأغارت عليهم خيل بني القَيْن بن جسْر، فأخذوا زيداً، فقدموا به سوق عكاظ، فاشتراه حكيم بن حِزَام لعمته خديجة بنت خُويلد، وقيل: اشتراه من سوق حُباشة فوهبتْ خديجة للنبي ﷺ بمكة قبل النبوة وهو ابن ثماني

стр. 914

سنين، وقيل: بل رآه رسول الله ﷺ بالبطحاء بمكة ينادي عليه ليباع، فأتى خديجة فذكره لها، فاشتراه من مالها، فوهبته لرسول الله ﷺ فأعتقه وتبناه. وقال ابن عمر: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد، حتى أنزل الله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ﴾ وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين حمزة بن عبد المطلب ﵄، وكان أبو شراحيل قد وَجِد لفقده وَجْداً شديداً، فقال فيه: بكيْتُ على زيدٍ ولم أدْرِ ما فعل … أحيٌّ يُرَجَّى أم أتى دُونه الأجلْ فواللّهِ ما أدري وإن كنت سائلاً … أغالك سهلُ الأرض أم غالك الجبلْ فيا ليت شعري هل لك الدهرَ رجعة … فحسْبي من الدنيا رجوعك لي بحل تُذَكِّرنيه الشمسَ عند طُلوعها … وتَعرِضُ ذكراه إذا قارب الطَّفَلْ وإن هبَّت الأرواح هيَّجْن ذكره … فيا طول ما حُزْني عليه ويا وَجل سَأعْمِل نَصَّ العِيس في الأرض جاهداً … ولا أسأم التَّطواف أو تسأمَ الإبل حياتي أو تأتي عليّ مَنِيَّتي … وكل امرئ فان وإن غرّه الأمل سأوصي به قيساً وعمراً كليهما … وأوصي يزيداً ثم من بعده جبل يعني جبلة بن حارثة، أخا زيد، وكان أكبر من زيد، ويعني بقوله: يزيد. أخا زيد لأمه، وهو يزيد بن كعب بن شراحيل، ثم إن ناساً من كلب حجُّوا فرأوا زيداً، فعرفهم وعرفوه، فقال لهم: أبلغوا عني أهلي هذه الأبيات، فإني أعلم أنهم جزعوا عَلَيَّ، فقال: أحِنّ إلى قومي وإن كنت نائياً … فإني قعيدُ البيت عند المشاعر فكفُّوا من الوجد الذي قد شجاكُمُ … ولا تُعْملوا في الأرض نصَّ الأباعر فإني بحمد الله في خير أسرة … كِرام معد كابراً بعد كابر فانطلق الكلبيون، فأعلموا أباه ووصفوا له موضعه، وعند من هو، فخرج حارثة وأخوه كعب ابنا شراحيل لفدائه، فقدما مكة، فدخلا على النبي ﷺ ، فقالا: يا ابن عبد المطلب، يا

стр. 915

ابن هاشم، يا ابن سيِّد قومه، جئناك في ابننا عندك، فامنن علينا، وأحسن إلينا في فدائه. فقال: من هو؟ قالوا: زيد بن حارثة. فقال رسول الله ﷺ : (فهلا غير ذلك). قالوا: ما هو؟ قال: (ادعوه وخيِّروه، فإن اختاركم فهو لكم، وإن اختارني فوالله ما أنا بالذي أختار على من اختارني أحداً). قالا: قد زدتنا على النَّصَف وأحسنت. فدعاه رسول الله ﷺ فقال: (هل تعرف هؤلاء؟). قال: نعم، هذا أبي وهذا عمي. قال: (فأنا من قد عرفت ورأيت في صُحبتي لك، فاخترني أو اخترهما). قال: ما أريدهما، وما أنا بالذي أختار عليك أحداً، أنت مني مكان الأب والعم. فقالا: ويحك يا زيد، أتختار العبودية على الحرية وعلى أبيك وأهل بيتك؟ قال: نعم، قد رأيت من هذا الرجل شيئاً، ما أنا بالذي أختار عليه أحداً أبداً. فلما رأى رسول الله ﷺ ذلك أخرجه إلى الحِجْر، فقال: (يا من حضر، اشهدوا أن زيداً ابني، يرثُني وأرثه). فلما رأى ذلك أبوه وعمه طابت نفوسهما وانصرفا. وروى معمر، عن الزهري قال: ما علمنا أحداً أسلم قبل زيد بن حارثة. قال عبد الرزاق: لم يذكره غيرُ الزهري. قال أبو عمر: وقد رُوِي عن الزهري من وجوه من أوّلَ من أسلم خديجة. وقال ابن إسحاق: إن علياً بعد خديجة، ثم أسلم بعده زيد، ثم أبو بكر. وقال غيره: أبو بكر، ثم علي، ثم زيد ﵃. وشهد زيد بن حارثة بدراً، وهو الذي كان البشير إلى المدينة بالظفر والنصر، وزوجة رسول الله ﷺ مولاته أم أيمن فولدت له: أسامة بن زيد، وكان زوج زينب بنت جحش، وهي ابنة عمة رسول الله ﷺ ، وهي التي تزوجها رسول الله ﷺ بعد زيد. أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وغير واحد، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السُّلمي قال: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا داود بن الزِّبْرقان، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عائشة قالت: لو كان رسول الله ﷺ كاتماً شيئاً من الوحي لكتم هذه الآية: ﴿وَإذْ تقُولُ لِلَّذي أنْعَمَ اللّهُ عَليْه وأنْعمْتَ عليْه أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ واتَّقِ اللّهَ وتُخْفي في نَفْسِكَ ما اللّهُ مُبْديهِ وَتَخْشَى النَّاسَ واللّهُ أحَقُّ أنْ تَخْشاهُ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَكانَ أمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً﴾ فإن رسول الله ﷺ لما تزوجها، يعني زينب، قالوا: إنه تزوج حليلة ابنه، فأنزل الله
следующие страницы →