Полный текст (3 856 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
روى عنه من الصحابة: ابن عمر، وأبو سعيد، وأبو هريرة، وأنس، وسهل بن سعد، وسهل بن حُنيْف، وعبد الله بن يزيد الخطمي، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، وسليمان بن يسار، وأبان بن عثمان، وبُسْر بن سعيد، وخارجة، وسليمان ابنا زيد بن ثابت، وغيرهم.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الخطيب قال: أخبرنا أبو بكر بن بدران الحلواني، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد الفارسي، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي، أخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا هشام الدستوائي، أخبرنا قتادة، عن أنس، عن زيد بن ثابت قال: تسحَّرنا مع رسول الله ﷺ ، ثم قام إلى الصلاة، قلت: كم كان بين الآذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية.
وتوفي سنة خمس وأربعين، وقيل: اثنتان، وقيل: ثلاث وأربعون، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: اثنتان، وقيل: خمس وخمسون، وصلى عليه مروان بن الحكم؛ ولما توفي قال أبو هريرة: اليوم مات حَبْر هذه الأمة، وعسى الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفاً.
وهو الذي كتب القرآن في عهد أبي بكر وعثمان ﵄.
١٨٢٥ - زَيْد بن ثَعْلَبَة
(ع) زَيْد بن ثَعْلَبَة بن عَبْد رَبِّهِ الأنْصَارِيّ الخَزْرَجِيّ. روى عنه ابنه عبد الله صاحب الأذان. كذا نسبه أبو نعيم هاهنا، وفي ابنه: عبد الله.
ونسبه ابن منده، وأبو عمر في ابنه فقالا: عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن جشم بن الحارث بن الخزرج، ونذكره مستقصى في ابنه عبد الله؛ إن شاء الله تعالى.
وروى عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله ابن عمر، عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد، عن عبد الله بن زيد الذي أرِيَ الأذان أنه تصدق بمال لم يكن له غيره، كان يعيش به هو وولده، فدفعه إلى رسول الله ﷺ ، فجاء أبوه إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن عبد الله بن زيد تصدق بماله وهو الذي كان يعيش فيه. فدعا رسول الله ﷺ عبد الله بن زيد فقال: (إن الله قد قبل منك صدقتك، وردَّها ميراثاً على أبويك). قال بشير: فتوارثناها.
стр. 912
ورواه يحيى القطان، عن عبيد الله عن بشير فقال: فجاء أبوه، أو جده زيد.
أخرجه أبو نعيم.
١٨٢٦ - زَيْد بن جَارِيَةَ
(ب د ع) زَيْد بن جَارِيَةَ بن عَامِر ابن مُجَمَّع بن العَطّاف بن ضُبَيعة بن زيد بن مالك ابن عوف بن عَمْرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم العَمْري، كان فيمن استصغره رسول الله ﷺ يوم أحد.
روى عثمان بن عبد الله بن زيد بن جارية، عن عمر بن زيد بن جارية، عن أبيه زيد بن جارية: أن رسول الله ﷺ استصغره يوم أحد، واستصغر معه البراء بن عازب، وزيد بن أرقم، وسعد بن حبْتةَ، وأبا سعيد الخدري، وكان أبوه جارية من المنافقين، كان يلقب: حِمار الدار، وهو من أهل مسجد الضِّرار، وشهد زيد ابنه خيبر، وأسهم له رسول الله ﷺ ، وتوفي قبل ابن عمر، فترحم عليه ابن عمر لما بلغه خبر وفاته، وشهد مع علي صفِّين، وروى عنه أبو الطُّفيل أن رسول الله ﷺ قال: (إن أخاكم النجاشي قد مات فصلُّوا عليه) قال: فصففنا صفين، إلا أن أبا عمر وحده أخرج هذا الحديث هاهنا، وأخرجه أبو نعيم في زيد بن خارجة. أخرجه الثلاثة.
جارية: بالجيم، وقد ذكره الأمير أبو نصر فقال: زيد بن جارية الأنصاري العَمْري الأوسي، له صحبة، روى أن النبي ﷺ استصغر ناساً يوم أحد منهم: زيد بن جارية، يعني نفسه، رواه عنه ابنه عمر، ثم قال: ابن جارية الأنصاري. من غير أن يسمي أحداً، قال: روى عن النبي ﷺ ، روى عنه أبو الطفيل عامر بن واثلة. قال الدارقطني: سماه بعض الرواة زيداً، لعلّه الذي روى عنه ابنه، وقد تقدم قبله.
١٨٢٧ - زَيْدُ بن الجُلاس
(ب) زَيْدُ بن الجُلاس، حديثه أنه سأل النبي ﷺ عن الخليفة بعده، فقال: أبو بكر. إسناده ليس بالقوي.
أخرجه أبو عمر، وقد تقدم الكلام عليه في رجاء بن الجلاس.
стр. 913
١٨٢٨ - زَيْدُ بن الحَارِث
(د ع) زَيْدُ بن الحَارِث الأنْصَارِيّ. بَدْرِي، روِي ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عُرْوةَ بن الزّبير في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني جُشم بن الحارث بن الخزرج: زيد بن الحارث. وقال ابن إسحاق: هو يزيد ابن الحارث.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقد ذكره ابن الكلبي فسماه يزيد أيضاً فقال: يزيد بن الحارث ابن قيس بن مالك بن أحمر بن حارثة بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث ابن الخزرج، وهو الذي يقال له: ابن فُسْحُم، شهد بدراً.
١٨٢٩ - زَيْد بن حَارِثَة بن شَرَاحِيل
(ب د ع) زَيْد بن حَارِثَة بن شَرَاحِيل بن كعب بن عبد العُزَّى بن امرئ القيس ابن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد وُدْ بن عوف ابن كنانة بن بَكْر بن عوف بن عُذْرة بن زيد اللات ابن رُفيدة بن ثور بن كلب بن وَبْره بن تغْلِب بن حُلوان بن عمران بن لحاف بن قضاعة.
هكذا نسبه ابن الكلبي وغيره، وربما اختلفوا في الأسماء وتقديم بعضها على بعض، وزيادة شيء ونقص شيء، قال الكلبي: وأمه سعدى بنت ثعلبة بن عبد عامر بن أفْلت من بني مَعْن من طيئ.
وقال ابن إسحاق: حارثة بن شرحبيل. ولم يتابع عليه، وإنما هو شراحيل، ويكنى أبا أسامة.
وهو مولى رسول الله ﷺ ، أشهر مواليه، وهو حِبَ رسول الله ﷺ ، أصابه سباء في الجاهلية لأن أمه خرجت به تزور قومها بني مَعْن، فأغارت عليهم خيل بني القَيْن بن جسْر، فأخذوا زيداً، فقدموا به سوق عكاظ، فاشتراه حكيم بن حِزَام لعمته خديجة بنت خُويلد، وقيل: اشتراه من سوق حُباشة فوهبتْ خديجة للنبي ﷺ بمكة قبل النبوة وهو ابن ثماني
стр. 914
سنين، وقيل: بل رآه رسول الله ﷺ بالبطحاء بمكة ينادي عليه ليباع، فأتى خديجة فذكره لها، فاشتراه من مالها، فوهبته لرسول الله ﷺ فأعتقه وتبناه.
وقال ابن عمر: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد، حتى أنزل الله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ﴾ وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين حمزة بن عبد المطلب ﵄، وكان أبو شراحيل قد وَجِد لفقده وَجْداً شديداً، فقال فيه:
بكيْتُ على زيدٍ ولم أدْرِ ما فعل … أحيٌّ يُرَجَّى أم أتى دُونه الأجلْ
فواللّهِ ما أدري وإن كنت سائلاً … أغالك سهلُ الأرض أم غالك الجبلْ
فيا ليت شعري هل لك الدهرَ رجعة … فحسْبي من الدنيا رجوعك لي بحل
تُذَكِّرنيه الشمسَ عند طُلوعها … وتَعرِضُ ذكراه إذا قارب الطَّفَلْ
وإن هبَّت الأرواح هيَّجْن ذكره … فيا طول ما حُزْني عليه ويا وَجل
سَأعْمِل نَصَّ العِيس في الأرض جاهداً … ولا أسأم التَّطواف أو تسأمَ الإبل
حياتي أو تأتي عليّ مَنِيَّتي … وكل امرئ فان وإن غرّه الأمل
سأوصي به قيساً وعمراً كليهما … وأوصي يزيداً ثم من بعده جبل
يعني جبلة بن حارثة، أخا زيد، وكان أكبر من زيد، ويعني بقوله: يزيد. أخا زيد لأمه، وهو يزيد بن كعب بن شراحيل، ثم إن ناساً من كلب حجُّوا فرأوا زيداً، فعرفهم وعرفوه، فقال لهم: أبلغوا عني أهلي هذه الأبيات، فإني أعلم أنهم جزعوا عَلَيَّ، فقال:
أحِنّ إلى قومي وإن كنت نائياً … فإني قعيدُ البيت عند المشاعر
فكفُّوا من الوجد الذي قد شجاكُمُ … ولا تُعْملوا في الأرض نصَّ الأباعر
فإني بحمد الله في خير أسرة … كِرام معد كابراً بعد كابر
فانطلق الكلبيون، فأعلموا أباه ووصفوا له موضعه، وعند من هو، فخرج حارثة وأخوه كعب ابنا شراحيل لفدائه، فقدما مكة، فدخلا على النبي ﷺ ، فقالا: يا ابن عبد المطلب، يا
стр. 915
ابن هاشم، يا ابن سيِّد قومه، جئناك في ابننا عندك، فامنن علينا، وأحسن إلينا في فدائه. فقال: من هو؟ قالوا: زيد بن حارثة. فقال رسول الله ﷺ : (فهلا غير ذلك). قالوا: ما هو؟ قال: (ادعوه وخيِّروه، فإن اختاركم فهو لكم، وإن اختارني فوالله ما أنا بالذي أختار على من اختارني أحداً). قالا: قد زدتنا على النَّصَف وأحسنت. فدعاه رسول الله ﷺ فقال: (هل تعرف هؤلاء؟). قال: نعم، هذا أبي وهذا عمي. قال: (فأنا من قد عرفت ورأيت في صُحبتي لك، فاخترني أو اخترهما). قال: ما أريدهما، وما أنا بالذي أختار عليك أحداً، أنت مني مكان الأب والعم. فقالا: ويحك يا زيد، أتختار العبودية على الحرية وعلى أبيك وأهل بيتك؟ قال: نعم، قد رأيت من هذا الرجل شيئاً، ما أنا بالذي أختار عليه أحداً أبداً. فلما رأى رسول الله ﷺ ذلك أخرجه إلى الحِجْر، فقال: (يا من حضر، اشهدوا أن زيداً ابني، يرثُني وأرثه). فلما رأى ذلك أبوه وعمه طابت نفوسهما وانصرفا.
وروى معمر، عن الزهري قال: ما علمنا أحداً أسلم قبل زيد بن حارثة. قال عبد الرزاق: لم يذكره غيرُ الزهري.
قال أبو عمر: وقد رُوِي عن الزهري من وجوه من أوّلَ من أسلم خديجة.
وقال ابن إسحاق: إن علياً بعد خديجة، ثم أسلم بعده زيد، ثم أبو بكر.
وقال غيره: أبو بكر، ثم علي، ثم زيد ﵃.
وشهد زيد بن حارثة بدراً، وهو الذي كان البشير إلى المدينة بالظفر والنصر، وزوجة رسول الله ﷺ مولاته أم أيمن فولدت له: أسامة بن زيد، وكان زوج زينب بنت جحش، وهي ابنة عمة رسول الله ﷺ ، وهي التي تزوجها رسول الله ﷺ بعد زيد.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وغير واحد، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السُّلمي قال: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا داود بن الزِّبْرقان، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عائشة قالت: لو كان رسول الله ﷺ كاتماً شيئاً من الوحي لكتم هذه الآية: ﴿وَإذْ تقُولُ لِلَّذي أنْعَمَ اللّهُ عَليْه وأنْعمْتَ عليْه أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ واتَّقِ اللّهَ وتُخْفي في نَفْسِكَ ما اللّهُ مُبْديهِ وَتَخْشَى النَّاسَ واللّهُ أحَقُّ أنْ تَخْشاهُ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَكانَ أمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً﴾ فإن رسول الله ﷺ لما تزوجها، يعني زينب، قالوا: إنه تزوج حليلة ابنه، فأنزل الله
стр. 916
تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلكِنْ رسُولَ اللّهِ وخاتَم النَّبِيِّين﴾.
وكان زيد يقال له: زيد بن محمد. فأنزل الله : ﴿ادْعُوهُمْ لآبائِهِمْ هُوَ أقْسَطُ عِنْدَ اللّهِ﴾ الآية. وقد روى هذ الحديث عن داود ابن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، أخبرنا يونس بن بكير، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن البراء بن عازب أنَّ زيد بن حارثة قال: يا رسول الله، آخيت بيني وبين حمزة.
وأخيرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا الحسن، أخبرنا ابن لهيعة، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن أسامة بن زيد بن حارثة، عن أبيه عن النبي ﷺ أنَّ جبريل ﵇ أتاه فعلمه الوضوء والصلاة، فلما فرغ الوضوء أخذ غرفة فنضح بها فرجه.
وأخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبيد، عن وائل بن داود قال: سمعت البهي يحدث أن عائشة كانت تقول: ما بعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة في سَرِيَّة إلا أمَّره عليهم، ولو بقي لاستخلفه بعده.
ولما سيَّر رسول الله ﷺ الجيش إلى الشام جعل أميراً عليهم زيد بن حارثة، وقال: فإن قتل فجعفر بن أبي طالب، فإن قتل فعبد الله بن رواحة. فقتل زيد في مؤتة من أرض الشام في جمادى من سنة ثمان من الهجرة، وقد استقصينا الحادثة في عبد الله بن رواحة، وجعفر، فلا نطول بذكرها هاهنا.
ولما أتى رسول الله ﷺ خبرُ قتل جعفر، وزيد بكى، وقال: (أخواي ومُؤْنِساي ومُحدِّثاي). وشهد له رسول الله ﷺ بالشهادة، ولم يسم الله، ، أحداً من أصحاب النبي ﷺ وأصحاب غيره من الأنبياء إلا زيد بن حارثة.
وكان زيد أبيض أحمر، وكان ابنه أسامة آدم شديد الأدْمَة.
أخرجه الثلاثة.
стр. 917
حارثة: بالحاء المهملة، والتاء المثلثة، وعُقيل بضم العين، وفتح القاف.
١٨٣٠ - زَيْد أبو حَسَن
(د ع) زَيْد أبو حَسَن الأنْصَارِيّ. روى عنه أبو مسعود عُقْبة بن عَمْرو الأنْصَارِيّ أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما بقي من كلام الأنبياء إلا قول الناس: إذا لم تستح فاصنع ما شئت.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
١٨٣١ - زَيْد بن خَارِجَة
(ب د ع) زَيْد بن خَارِجَة بن زَيْد ابن أبي زُهَيْر بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الحارثي.
أخر نسبه ابن منده، وأبو نعيم في هذه الترجمة فقالا: زيد بن خارجة بن أبي زهير. وقالا في ترجمة أبيه خارجة بن زيد بن أبي زهير، فأسقطا زيداً والد خارجة هاهنا، وأثبتاه في أبيه، والصحيح إثباته كما سقناه أول هذه الترجمة، وهذا زيد هو الذي تكلم بعد الموت في أكثر الروايات، وهو الصحيح، وقيل: إن الذي تكلم بعد الموت أبوه خارجة، وليس بصحيح، فإن المشهور في أبيه أنه قتل يوم أحد، وقد ذكرناه، وأما كلام زيد فإنه أغمي عليه قبل موته، فظنوه ميتاً فسجوا عليه ثوبه ثم راجعته نفسه فتكلم بكلام حفظ عنه في أبي بكر، وعُمر، وعثمان، ﵃، ثم مات، وقيل: إن هذا شهد بدراً وقيل: إن الذي شهدها أبوه خارجة بن زيد، وهو صحيح.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا علي ابن بحر، أخبرنا عيسى بن يونس، أخبرنا عثمان بن حكيم، أخبرنا خالد بن سلمة أن عبد الحميد بن عبد الرحمن دعا موسى بن طلحة حين أعرس على ابنه، فقال: يا أبا عيسى، كيف بلغك في الصلاة على النبي ﷺ ؟ فقال: عن زيد بن خارجة: أنا سألت رسول الله: كيف الصلاة عليك؟ قال: (صلوا فاجتهدوا ثم قولوا: اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد).
وأخرج أبو نعيم هاهنا وحده حديث أبي الطفيل، عن زيد بن خارجة، عن النبي ﷺ في الصلاة على النجاشي، وأخرجه أبو عمر عن زيد ابن جارية وهو هناك، وأما ابن منده
стр. 918
فلم يذكره في واحد منهما.
١٨٣٢ - زَيْد بن خَالِد
(ب د ع) زَيْد بن خَالِد الجُهَنِيّ. يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبو زرعة، وقيل: أبو طلحة. سكن المدينة، وشهد الحديبية مع رسول الله ﷺ ، وكان معه لواء جهينة يوم الفتح.
روى عنه من الصحابة السائب بن يزيد الكندي، والسائب بن خلاد الأنصاري، وغيرهما، ومن التابعين ابناه خالد، وأبو حرب، وعبيد الله بن عتبة، وابن المسيب، وأبو سلمة، وعروة وغيرهم.
أخبرنا الخطيب عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا ابن أبي ذئب، وزمعة بن صالح، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن زيد بن خالد الجهني، وأبي هريرة قال: اختصم رجلان إلى النبي ﷺ فقال أحدهما: أنشدك الله لما قضيت بيننا بكتاب الله. فقام خَصْمهُ، وهو أفقه، فقال: أجل يا رسول الله، فاقض بيننا بكتاب الله، وائذن لي فأتكلم. فأذن له، فقال: يا رسول الله ﷺ ، إن ابني كان عسِيفاً على هذا، وإنه زنى بامرأته، فأخبرت أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة وخادم، فلما سألت أهل العلم أخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم. فقال رسول الله: (والذي نفس بيده لأقْضِيَنَّ بينكما بكتاب الله، أما المائة شاة والخادم فهم رَدُّ عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغدُ يا أنَيْس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها). فغدا عليها، فسئلت، فاعترفت، فرجمها.
رواه ابن جريج، ومالك، ومعمر، وابن عُيَيْنة، والليث، ويَونَس بن يزِيد، وغيرهم عن الزهري، نحوه.
وتوفي بالمدينة، وقيل: بمصر، وقيل: بالكوفة، وكانت وفاته سنة ثمان وسبعين، وهو ابن خمس وثمانين، وقيل: مات سنة خمسين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وقيل: توفي آخر أيام معاوية، وقيل: سنة اثنتين وسبعين، وهو ابن ثمانين سنة، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
стр. 919
١٨٣٢ - م- زَيْد بن خُرَيْم
(د ع) زَيْد بن خُرَيْم. مجهول، في إسناد حديثه نظر.
روى عنه سعيد بن عُبَيد بن زيد بن خريم، عن أبيه، عن جده أنه قال: سألت رسول الله ﷺ عن المسح على الخُفَّين، فقال: (ثلاثة أيام للمسافر، ويوم وليلة للمقيم).
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
١٨٣٣ - زَيْد بن أبي خُزَامَة
(س) زَيْد بن أبي خُزَامَة. تقدم ذكره في ترجمة خزامة، وفي ترجمة الحارث بن سعد.
أخرجه أبو موسى.
١٨٣٤ - زَيْد بن الخَطّاب
(ب د ع) زَيْد بن الخَطّاب بن نُفَيْل بن عَبْد العُزّى بن رِياح بن عبد الله بن قرط بن رِزاح بن عَدِي بن كعب بن لُؤَي بن غالب بن فِهْر بن مالك بن النَّضْر بن كِنانة، القرشي العدوي، أخو عمر بن الخطاب لأبيه ﵄، يكنى أبا عبد الرحمن، أمه أسماء بنت وهب بن حبيب، من بني أسد، وأم عُمر حَنْتمةُ بنت هاشم بن المغيرة المخزومية، وكان زيد أسنَّ من عمر.
وهو من المهاجرين الأول، شهد بدراً، وأحُداً، والخندق، والحديبية، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وآخى رسول الله بينه وبين مَعْن بن عَدِي الأنْصارِيّ العَجْلاني، حين آخى بين المهاجرين والأنصار بعد قدومه المدينة، فقتلا جميعاً باليمامة شهيدين، وكانت وقعة اليمامة في ربيع الأول سنة اثنتي عشرة، في خلافة أبي بكر الصديق ﵄.
وكان طويلاً بائن الطول، ولما قتل حزن عليه عُمر حُزناً شديداً، فقال: ما هبَّت الصَّبا إلا وأنا أجد منها رِيح زيد، وقال له عمر يوم أحد: خُذْ درعي. قال: إني أريد من الشهادة ما تريد. فتركاها جميعاً.
وكانت راية المسلمين يوم اليمامة مع زيد، فلم يزل يتقدم بها في نَحْرِ العدو ويضارب بسيفه حتى قتل، ووقعت الراية، فأخذها سالم مولى أبي حذيفة، ولما انهزم المسلمون يوم اليمامة، وظهرت حَنِيفةُ فغلبت على الرجال، جعل زيدٌ يقول: أما الرجالُ فلا رِجالَ. وجعل يصيح بأعلى صوته: اللهم إني أعتذر إليك من فرار أصحابي، وأبرأ إليك مما جاء به مسيلمة،
стр. 920
ومحكِّم اليمامة، وجعل يسير بالراية يتقدم بها حتى قُتِل، ولما أخذ الراية سالم قال المسلمون: يا سالم، إنا نخاف أن نُؤْتى من قِبَلِكَ، فقال: بئس حامل القرآن أنا إن أتِيتم من قِبَلي.
وزيد بن الخطاب هو الذي قتل الرَّجَّال بن عُنْفُوة، واسمه نهار، وكان قد أسلم وهاجر وقرأ القرآن، ثم سار إلى مسيلمة مُرْتداً، وأخبر بني حنيفة أنه سمع النبي ﷺ يقول: إن مسيلمة شرِك معه في الرسالة فكان أعظم فِتْنةً على بني حنيفة، وكان أبو مريم الحنفيّ هو الذي قتل زيد بن الخطاب يوم اليمامة، وقال لعمر لما أسلم: يا أمير المؤْمنين، إن الله أكرم زيداً بيدي، ولم يُهنّي بيده، وقيل: قتله سلمة بن صبيح، ابن عم أبي مريم؛ قال أبو عمر: النفس أمْيل إلى هذا، ولو كان أبو مريم قتل زيداً لما استقضاه عمر.
ولما قُتِل زيد قال عمر: رحم الله زيداً، سبقني أخي إلى الحسنيين، أسلم قبلي واستُشْهد قبلي، وقال عمر لِمُتمِّم بن نُوَيْرة، حين أنشده مَراثِيَه في أخيه مالك: لو كنتُ أحْسِنُ الشعرَ لقلتُ في أخِي مثل ما قلت في أخيك، قال متمم: لو أن أخي ذهب على ما ذهب عليه أخوك ما حزِنت عليه، فقال عمر: ما عزَّاني أحد بأحسن ما عزيتني به.
أخرجه الثلاثة.
١٨٣٥ - زَيْد بن الدَّثِنَة
(ب د ع) زَيْد بن الدَّثِنَة بن مُعَاوِيَةَ ابن عُبَيْد بن عَامِر بن بَيَاضَة بن عامر بن زُرَيق بن عبد حارثة بن مالك بن غضْب بن جُشَم بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي البياضي، شهد بدراً وأحداً، وأرسله النبي في سرية عاصم بن ثابت، وخُبَيْب بن عَدِيّ.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن إبن إسحاق قال: حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة أن نفراً من عضَل والقارَة قدموا على رسول الله ﷺ بعد أحُدٍ، فقالوا: إن فينا إسلاماً، فابعث معنا نفراً من أصحابك، يُفقِّهوننا في الدين، ويُقْرئوننا القرآن، فبعث رسول الله ﷺ معهم خُبيْبَ بن عدِيّ وزيد بن الدَّثِنة، وذكر نفراً، فخرجوا، حتى إذا كانوا بالرجيع فوق الهَدَّأة، فأتتهم هُذيل فقاتلوهم، وذكر الحديث، قال: فأما زيد فابتاعه صفوان بن أمية ليقتله بأبيه، فأمر مولى له، يقال له نسطاس، فخرج به إلى التنعيم، فضرب عنقه،
стр. 921
ولما أرادوا قتله قال له أبو سفيان، حين قدم ليُقْتَل: نشدتك الله يا زيد، أتُحِب أن محمداً عندنا الآن مكانك، فنضربَ عنقه وأنك في أهلك؟ فقال: والله ما أحب أن محمداً الآن في مكانه الذي هو فيه تُصِيبه شوكة تؤذيه، وأني جالس في أهلي، فقال أبو سفيان: ما رأيت أحداً من الناس يحب أحداً كحب أصحاب محمد محمداً.
وكان قتله سنة ثلاث من الهجرة.
أخرجه الثلاثة.
١٨٣٦ - زَيْدٌ الدَّيْلَمِيّ
(د ع) زَيْدٌ الدَّيْلَمِيّ. مولى سَهْم ابن مَازِن.
روى سنان بن زيد قال: كان أبي زيد الدَّيْلمِيّ قدم على رسول الله ﷺ مع مولاه سهم بن مازن، فأسلما، وولدت لسنتين خلتا من خلافة عمر، وشهدت مع علي صِفّين، وكان على مُقدَّمتِه: جرير بن سهم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
١٨٣٧ - زَيْد بن رَبِيعَة
(د ع) زَيْد بن رَبِيعَة، وقيل: رَبْعَة القرشي الأسَدِيّ، من بني أسد بن عبد العزى، استشهد يوم حنين؛ قاله عروة ابن الزبير.
وقال ابن إسحاق: هو يزيد بن زَمَعَة بن الأسود بن المطلب بن أسد، وإنما قتل لأنه جمح به فرس له يقال له: الجناح، فقتل.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
١٨٣٨ - زَيْد مَوْلَى رسول الله ﷺ
(د) زَيْد مَوْلَى رسول الله ﷺ . روى حديثه بلال بن يسار بن زيد، عن أبيه عن جده زيد مولى رسول الله ﷺ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحيَّ القيوم، غفر له، وإن كان فرّ من الزحف).
أخرجه ابن منده.
стр. 922
١٨٣٩ - زَيْدُ بن رُقَيْش
(ع س) زَيْدُ بن رُقَيْش، حليف بني أمية. استشهد يوم اليمامة؛ قاله عروة.
وقال ابن إسحاق: هو زيد بن قيس. وقال الزهري: هو يزيد بن رُقَيْش.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
١٨٤٠ - زَيْدُ بن سُرَاقةَ
(ب ع س) زَيْدُ بن سُرَاقةَ بن كَعْب ابن عَمْرو بن عَبْد العُزَّى بن خُزَيمة بن عَمْرو بن عَبْد عوْف بن غنْم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي.
شهد قتال الفرس، وقتل يوم الجِسْر، من الأنصار، من بني النجار، ثم من بني عدي: زيد ابن سُرَاقة بن كعب.
وقال أبو عمر: قتل يوم جسر أبي عبيد بالقادسية.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
قلت: قولهم إنه قتل يوم الجِسْر جسر المدائن مع سعد بن أبي وقاص، وأميرهم أبو عبيد، هذا اختلاف ظاهر؛ فإن يوم الجِسْر يوم مشهور من أيام المسلمين والفرس، وكان أمير المسلمين أبا عبيد الثقفي، ولم يحضره سعد، وقولهم: جسر المدائن وجسر القادسية. فليس بشيء، وليس ينسب الجسر إليهما، وإنما يقال: جسر أبي عبيد. لأنه قُتِل فيه، ويقال: يوم قُسّ الناطف أيضاً، ولم يكن أبو عبيد باقياً إلى يوم القادسية والمدائن، ولم يكن لهما يوم يقال له: يوم الجِسْر. فإن المدائن الغربية أخذها المسلمون، ولم يكن بينهم وبينها قتال عبروا فيه على جسر، وأما المدئن الشرقية التي فيها الإيوان فإن المسلمين عبروا دجلة إليها سباحة على دوابهم، ولم يكن هناك جسر يعبرون عليه، والله أعلم.
وهذا النسب ساقه أبو عمر فقال: خزيمة، وذكره ابن الكلبي فقال: غزية.
стр. 923
١٨٤١ - زَيْدُ بن سَعْنَة
(ب د ع) زَيْدُ بن سَعْنَة الحَبْر. أحد أحبار يهود ومن أكثرهم مالاً، أسلم فحسن إسلامه، وشهد مع النبي ﷺ مشاهد كثيرة، وتوفي في غزوة تبوك مقبلاً إلى المدينة.
روى عنه عبد الله بن سلام أنه قال: لم يبق من عَلاماتِ النُّبوة شَيْءٌ إلا وقد عرفته في وجه مُحَمَّدٍ حين نظرت إليه، إلا اثنتين لم أخْبُرْهُما منه: يسبق حلمه غضبه، ولا يزيده شدة الجَهْل عليه إلا حِلْماً. فكنت أتلطف له لأن أخالطه، وأعرف حلمه وجهله، قال: فخرج رسول الله ﷺ يوماً من الأيام من الحُجُرات، ومعه علي بن أبي طالب، فأتاه رجل على راحلته كالبدوي، فقال: يا رسول الله إنَّ قرية بني فلان قد أسلموا، وقد أصابتهم سنة وشدة، فإن رأيت أن ترسل إليهم بشيء تُعينُهم به فَعَلْتَ. فلم يكن معه شيء، قال زيد: فدنوتُ منه فقلت: يا محمد، إن رأيت أن تبيعني تَمْراً معلوماً من حائط بني فلان إلى أجل كذ وكذا. فقال: (لا يا أخا يهود، ولكن أبيعك تمراً معلوماً إلى أجل كذا وكذا، ولا أسمي حائط بني فلان). فقلت: نعم، فبايعني وأعطيته ثمانين ديناراً، فأعطاه الرجل، قال زيد: فلما كان قبل محل الأجل بيومين أو ثلاثة، خرج رسول الله ﷺ في جنازة رجل من الأنصار، ومعه أبو بكر وعُمَر، وعثمان في نفر من أصحابه، فلما صَلَّى على الجنازة أتيته، فَأخَذْتُ بمجامع قميصه وردائه ونظرت إليه بوجه غَلِيظٍ، ثم قلت: ألا تقضي يا محمد حَقِّي؟ فوالله ما علمتكم يا بني عبد المطلب لسَيِّئ القضاء مُطْل. قال: فنظرت إلى عمر وعيناه تدوران في وجهه، ثم قال: أيْ عَدُوَّ الله، أتقول لرسول الله ما أسمع فوالذي بعثه بالحق لولا ما أحاذِر فَوْتَه لضربتُ بسيفي رَأسك. ورسول الله ﷺ ينظر إلى عمر في سُكُونٍ وتَبَسُّم، ثم قال: (يا عمر، أنا وهو إلى غير هذا منك أحوج؛ أن تأمره بحسن الاقتضاء، وتأمرني بحسن القضاء، اذهب يا عمر فاقضه حقه، وزده عشرين صاعاً مكان ما رَوَّعْتَه). قال زيد: فذهب بي عُمَر، فقضاني وزادني. فأسلمت.
أخرجه الثلاثة: وقال أبو عمر: سعنه بالنون، ويقال: بالياء. والنون أكثر.
١٨٤٢ - زَيْدُ بن سَلَمة
(ع) زَيْدُ بن سَلَمة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، وقالا: هو وهم، والصواب يزيد.
١٨٤٣ - زَيْدُ بن سَهْل
(ب د ع) زَيْدُ بن سَهْل بن الأسْود ابن حَرَام بن عَمْر بن زيد مَنَاة بن عَدِيّ بن عَمْرو
стр. 924
ابن مالك بن النجار أبو طلحة الأنصاري الخزرجي النجاري، عقبي، بدري، نقيب، وأمه عبادة بنت مالك بن عدي بن زيد مناة بن عَدِيّ، يجتمعان في زيد مناة، وهو مشهور بكنيته، وهو زوج أم سليم بنت مِلْحان أم أنس بن مالك.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه الشافعي بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد ابن شعيب، أخبرنا محمد بن النِّضر بن مُسَاوِر، أخبرنا جَعْفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: خطب أبو طلحة أمَّ سليم، فقالت: يا أبا طلحة، ما مثلك يرد، ولكنك امرؤ كافر، وأنا امرأة مسلمة لا يحل لي أنْ أتَزَوَّجَك، فإن تُسْلِم فذلك مَهرِي لا أسألك غيره. فأسلم، فكان ذلك مهرها. قال ثابت: فما سمعت بامرأة كانت أكرم مهراً من أم سُلَيم.
وهو الذي حفر قبر رسول الله ﷺ ولَحَّدَه، وكان يَسْرُد الصوم بعد رسول الله ﷺ ، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين أبي عُبَيْدَة بن الجَرَّاح.
وقال النبي ﷺ : (صوت أبي طلحة في الجيش خير من فِئَة). وكان يرمي بين يدي رسول الله ﷺ يوم أحد. ورسول الله ﷺ خلفه، فكان إذا رمى رفع رسول الله ﷺ شَخْصَه لينظر أين يقع سهمه؟ فكان أبو طلحة يرفع صدره ويقول: هكذا يا رسول الله، لا يصيبك سهم، نحري دون نحرك.
وقال له النبي ﷺ في مرضه الذي توفي فيه: (أقرئ قومك السلام فإنهم أعفَّة صُبُر).
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري بإسناده إلى أبي يعلى قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجَوْهري، أخبرنا عبد الله ابن بكر، عن حُمَيد، عن ثابت، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبي طلحة أن النبي ﷺ ضَحَّى بكبشين أملحين، وقال عند الذبح الأول: (عَنْ محمد وآل محمد). وقال عند الذبح الآخر: (عمن آمن بي، وصدق من أمتي).
قيل: توفي سنة أربع وثلاثين، وقيل: سنة ثلاث وثلاثين، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين، وقال المدائني: مات سنة إحدى وخمسين، وقيل: إنه كان لا يكاد يصوم في عهد النبي ﷺ من أجل الغزو، فلما توفي رسول الله ﷺ صام أربعين سنة لم يُفْطِر إلا أيام العيد. رواه ثابت، عن أنس بن مالك، وهذا يؤيد قول مَنْ قال: إنه توفي سنة إحدى وخمسين.
أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى.
стр. 925
١٨٤٤ - زَيْدُ بن شَرَاحِيل
(س) زَيْدُ بن شَرَاحِيل، وقيل: يزيد بن شراحيل الأنصاري.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا حمزة بن العباس العلوي أبو محمد، أخبرنا أبو بكر أحمد ابن الفضل البَاطِرْقاني، أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن شهدل المديني، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، أخبرنا الحسن بن زياد بن عمر، أخبرنا عمر بن سعيد البصري، عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جَدِّه يَعْلَى بن مُرَّةَ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من كنت مولاه فَعَلِيٌّ مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاده). قال: فلما قدم علي ﵁ الكوفة نَشَد الناس: من سَمع ذلك من رسول الله ﷺ ؟ فأنشد له بِضْعَةَ عشر رَجُلاً، منهم: يزيد أو زيد بن شراحيل الأنصاري.
أخرجه أبو موسى.
١٨٤٥ - زَيْدُ بن أبي شَيْبَة
(د ع) زَيْدُ بن أبي شَيْبَة أبو شَهْم. روى عنه قيس بن أبي حازم، سماه بعضهم، ولا يثبت، وسيذكر في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
شَهْم: بالشين المعجمة.
١٨٤٦ - زَيْدُ بن الصَّامِت
(ب د ع) زَيْدُ بن الصَّامِت الأنْصَارِيّ، وقيل: زيد بن النعمان، وقيل: عُبَيْد ابن معاوية بن الصامت بن يزيد بن خَلَدَة بن مخلد ابن عامر بن زُرَيق، أبو عَيَّاش الزّرَقي، وفيه اختلاف أكثر من هذا، ويرد في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
قال أبو عمر: وزيد بن الصامت أصح ما قيل فيه.
стр. 926
وهو معدود في أهل الحجاز، روى عنه أنس بن مالك من الصحابة، ومن التابعين أبو صالح السَّمان، ومجاهد، ولا يصح سماعهما منه، لأنه قديم الموت.
أخرجه الثلاثة.
١٨٤٧ - زَيْدُ بن صُحَار
(د) زَيْدُ بن صُحَار العَبْدي. عداده في أهل الحجاز. روى عنه ابنه جعفر.
روى إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، عن جعفر بن زيد بن صحار، عن أبيه قال: قلت للنبي: إني أنبذُ أنْبِذَةً، فما يَحِل لي منها؟ قال: (لا تشرب النبيذ في المُزَفَّت ولا القَرْع ولا الجَرِّ ولا النَّقِير).
أخرجه ابن منده.
١٨٤٨ - زَيْدُ بنُ صُوحَان
(ب د ع) زَيْدُ بنُ صُوحَان بن حُجْر بن الحارث بن الهِجْرِس بن صَبِرة بن حِدْرِجان بن عِسَاس، بن لَيْث بن حداد بن ظالم ابن ذُهْل بن عِجْل بن عَمْرو بن وَدِيعة بنَ لُكَيز بن أفْصَى بن عبد القيس الرَّبَعِي العَبْدي. يكنى أبا سَلْمان، وقيل: أبو سُلَيمان، وقيل: أبو عائشة، وهو أخو صعصعة وَسِيحَان ابني صوحان.
أسلم في عهد رسول الله ﷺ ، قال الكلبي في تسمية من شهد الجمل مع علي، ﵁، قال: وزيد بن صُوحان العَبْدي. كان قد أدر النبي ﷺ وصحبه.
قال أبو عمر: كذا قال، ولا أعلم له صحبة، ولكنه ممن أدرك النبي ﷺ بِسِنِّه مسلماً، وكان فاضلاً دَيِّناً خَيِّراً، سَيّداً في قومه هو وإخوته.
وكان معه راية عبد القيس يوم الجمل.
وروى من وُجُوه أن النبي ﷺ كان في مَسِيرَةٍ له، إذ هَوَّم فجعل يقول: (زيد وما زيد جُنْدب وما جُنْدب فسُئِل عن ذلك، فقال: (رجلان من أمتي، أما أحدهما فتسبقه يده إلى
стр. 927
الجنة، ثم يتبعها سائر جسده، وأما الآخر فَيَضْرِب ضَرْبة تُفَرِّق بين الحق والباطل)، فكان زيد بن صُوحان قطعت يده يوم جَلُولاء، وقيل: بالقادسية في قتال الفرس، وقُتِل هو يوم الجمل، وأما جندب فهو الذي قتل الساحر عند الوليد بن عقبة، وقد ذكرناه.
وروى حَمَّاد بن زيد، عن أيوب، عن حُميد بن هلال قال: ارتُثَّ زيد بن صُوحان يوم الجمل، فقال له أصحابه: هنيئاً لك الجنة يا أبا سلمان. فقال: وما يُدْريكم، غزونا القوم في ديارهم، وقتلنا إمامهم، فيا ليتنا إذ ظُلِمْنا صبرنا، ولقد مَضَى عثمان على الطريق.
وروى إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن محمد بن سيرين قال: أخبرت أن عائشة أم المؤمنين سمعت كلام خالد يوم الجمل، فقالت: خالد بن الواشمة؟ قال: نعم. قالت: أنْشُدُكَ اللّهَ أصادِقي أنت إن سألتك؟ قال: نعم، وما يمنعني؟ قالت: ما فعل طلحة؟ قلت: قُتِل. قالت: إنا لله وإنا إليه راجعون. ثم قالت: ما فعل الزبير؟ قلت: قتل. قالت: إنا لله وإنا إليه راجعون. قلت: بل نحن لله ونحن إليه راجعون، على زيد وأصحاب زيد، قالت: زيد بن صوحان؟ قلت: نعم. فقالت له خيراً، فقلت: والله لا يجمع الله بينهما في الجنة أبداً، فقالت: لا تقل، فإن رحمة الله واسعة، وهو على كل شيء قدير.
ولم يرو زيد عن النبي ﷺ شيئاً، وإنما روى عن عمر، وعلي ﵄، روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة.
أخرجه الثلاثة.
١٨٤٩ - زَيْدُ بنُ عَاصِم
(ب س) زَيْدُ بنُ عَاصِم بن عَمْرو ابن عَوْف بن مَبْذُول بن عَمْرو بن غَنْم بن مازن بن النَّجَّار الأنَّصَارِيّ الخزرجي النجاري. كذا ساق نسبه أبو موسى وابن الكلبي.
وقال أبو عمر: زَيْدُ بن عَاصم بن كعب بن مُنْذر بن عَمْرو بن عوف بن مَبْذول بن عَمْرو بن غَنْم بن مازن بن النجار، فربما يراه من لا يعرف النسب فيظنهما اثنين، وهما واحد.
قال أبو عمر: شهد العقبة وبدراً، ثم شهد مع زوجته أم عُمَارة، ومع ابنيه حبيب بن زيد، وعبد الله بن زيد، قال: أظنه يكنى أبا حسن.
стр. 928
فإن كانت كنيته أبا حسن فقد أخرجه ابن منده، ولم يكن لاستدراك أبي موسى عليه وجه، أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
١٨٥٠ - زَيْدُ بنُ عَامر
(د ع) زَيْدُ بنُ عَامر الثَّقَفِي. سأل النبي ﷺ عن النبيذ.
روى عمرو بن إسماعيل بن عبد العزيز بن عامر، عن أبيه، عن يزيد بن عامر، عن أخيه زيد ابن عامر، قال: قدمت على النبي ﷺ ، فأسلمت. فقال النبي ﷺ لتميم الداري: (سلني). فسأله بَيْتَ عَيْنُون ومسجد إبراهيم. فأعطاهن إياه، وقال النبي ﷺ : (يا زيد، سلني). قلت: أسألك الأمن والإيمان لي ولولدي، فأعطاني ذلك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
١٨٥١ - زَيْدُ بن عَايِش
زَيْدُ بن عَايِش المُزَني. له صحبة ورواية عن النبي ﷺ .
روى عنه حُبَاب بن زيد أنه قال: كنت عند النبي ﷺ إذ أقبل قيس بن عاصم، فسمعته يقول: (هذا سيد أهل الوَبَر). قاله ابن ماكولا.
حُباب: بضم الحاء وبالباءين الموحدتين، وعايش: بالياء تحتها نقطتان والشين المعجمة.
١٨٥٢ - زَيْدُ بن عَبْد الله
(ب د ع) زَيْدُ بن عَبْد الله الأنْصَارِيّ. روى عنه الحسن البصري أنه قال: عرضنا على رسول الله ﷺ رُقْيَة الحية، فأذن فيها، وقال: (إنما هي مواثيق).
أخرجه الثلاثة.
١٨٥٣ - زَيْدُ بنُ عَبْد الله
(د) زَيْدُ بنُ عَبْد الله الأنْصَارِيّ. روى حديثه فِرَاس، عن الشعبي، عن زيد بن عبد الله الأنصاري.
أخرجه ابن منده في ترجمة مفردة، وقال: أراه الأول، وذكر أبو نعيم هذا الإسناد في
стр. 929
ترجمة الأول الذي روى عنه الحسن، وقال: هو هذا فيما أرى. والله أعلم.
١٨٥٤ - زَيْدُ بنُ عَبْد الله
(د) زَيْدُ بنُ عَبْد الله الأنْصَارِيّ، والد عبد الله بن زيد، روى عنه ابنه عبد الله.
حدث يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد الله بن عمر، عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد: أن جده عبد الله تَصَدَّق بمال، فأتى أبوه زيد رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن عبد الله تصدق بمال له، وليس لنا ولا له مال غيره. فقال رسول الله ﷺ لعبد الله: (قد قبل الله صدقتك وَرَدَّها على أبويك). أخرجه ابن منده.
قلت: هذا الحديث قد تقدم في ترجمة زيد ابن ثعلبة، أخرجه هناك أبو نعيم ونسبه، وأخرجه ابن منده هاهنا، وهذا النسب غير ذلك، وهو غلط إما من الناسخ أو من المصنف، والأغلب أنه من المصنف؛ لأني رأيته في عدة نسخ مسموعات هكذا، وكان يجب على أبي موسى أن يستدرك المتقدم على ابن منده؛ فإن هذا النسب غير ذلك، وإن كان غير صحيح، وقد جعل ابن منده (زيد ابن عبد الله) ثلاث تراجم؛ إلا أنه قال في إحداها هي الأولى، وأما أبو نعيم فجعل الترجمتين اللتين قال ابن منده فيهما: إنهما واحدة، في ترجمة واحدة وأما هذه الترجمة فلم يذكرها أبو نعيم، وأما أبو عمر فلم يذكر زيد بن عبد الله إلا ترجمة واحدة، والتي فيها حديث الرقية لا غير، مثل أبي نعيم، والحق بأيديهما، والله أعلم.
١٨٥٥ - زَيْدُ أبو عَبْد الله
(د ع) زَيْدُ أبو عَبْد الله. وفد إلى النبي ﷺ .
روى أحمد بن عَمْرو بن السرح، عن ابن أبي فديك، عن صالح بن عبد الله بن صالح، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن زيد، عن أبيه، عن جده زيد أنه قال: وقف النبي ﷺ عَشِيَّة عرفة فقال: (يا أيها الناس، إن الله قد تَطَوّل عليكم في يومكم هذا، فوهب مُسِيئَتكم لمحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأل، وغفر لكم ما تقدم بينكم، ادْفَعُوا على بركة الله).
ورواه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن ابن أبي فديك، ولم يقل: عن جده.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 930
١٨٥٦ - زَيْدُ أبو عَبْد الله
(د ع) زَيْدُ أبو عَبْد الله. مجهول.
روى أبو شهاب، عن طلحة بن زيد، عن ثَوْر بن زيد، عن عبد الله بن زيد، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : (أكرموا الخبز؛ فإن الله، ، أنزل معه بركات السماء، وأخرج له بركات الأرض).
ورواه أحمد بن يونس، عن ابن شهاب، عن طلحة، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عبد الله ابن يزيد، عن عبد الرحمن بن عمرو.
ورواه غياث بن إبراهيم، عن ابن أبي عبلة، عن عبد الله بن أم حرام الأنصاري، مثله.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
١٨٥٧ - زَيْدُ بن عُبَيْد
زَيْدُ بن عُبَيْد بن المُعَلّى بن لَوْذَان. شهد بدراً وقتل يوم مؤتة، وأظنه ابن أخي رافع بن المعلى الأنصاري.
ذكره الغساني، عن العدوي.
١٨٥٨ - زَيْدُ أبو العَجْلَان
(س) زَيْدُ أبو العَجْلَان. روى نافع مولى ابن عمر قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد يُحَدّث عبد الله بن عمر، عن أبيه أبي العجلان: أنه سمع النبي ﷺ نهى أن يبال مستقبل القبلة.
أخرجه أبو موسى، وقال: ذكره ابن أبي علي، عن أبي الحسن علي بن سعيد العسكري في الأفراد.
١٨٥٩ - زَيْدُ بن عَمْرو بن غَزِية
زَيْدُ بن عَمْرو بن غَزِية. ذكره بعضهم في الصحابة، وذكره أبو عمر في الحارث ابن عمرو الإنصاري.
стр. 931
أخرجه الأشِيري مستدركاً على أبي عمر.
١٨٦٠ - زَيْدُ بن عَمْرو بن نُفَيْل
(د ع) زَيْدُ بن عَمْرو بن نُفَيْل بن عَبْد العُزَّى بن رِيَاح بن عبد الله بن قُرْط بن رِزاح ابن عَدِيّ بن كعب بن لُؤَيّ بن غالب بن فِهْر بن مالك القرشي العدوي، والد سعيد بن زيد أحد العشرة، وابن عم عمر بن الخطاب، يجتمع هو وعُمَر في نفيل.
سئل عنه النبي ﷺ فقال: (يبعث أمَّةً وحده يوم القيامة). وكان يتعبد في الجاهلية، ويطلب دين إبراهيم الخليل ﷺ ، ويُوحِّد الله تعالى، ويقول: إلهي إله إبراهيم، وديني دين إبراهيم. وكان يعيب على قريش ذبائحهم، ويقول: الشاة خلقها الله، وأنزل لها من السماء ماء وأنبت لها من الأرض، ثم تذبحونها على غير اسم الله تعالى، إنكاراً وإعظاماً له، وكان لا يأكل مما ذُبِح على النُّصُب، واجتَمَع به رسول الله ﷺ بأسفل بَلْدَح قبل أن يوحى إليه، وكان يحيى الموءودة.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب، أخبرنا نصر بن محمد بن أحمد بن صفوان، أخبرنا أبو البركات سعد بن محمد بن إدريس، والخطيب أبو الفضائل الحسن بن هبة الله قالا: أخبرنا أبو الفرج محمد بن إدريس بن محمد ابن إدريس، قال: أخبرنا أبو منصور المظفر بن محمد الطوسي، أخبرنا أبو زكريا يزيد بن محمد ابن إياس بن القاسم الأزدي، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا عبد الوهاب ابن عبد المجيد، أملاه علينا، أخبرنا محمد بن عمرو.
(ح) قال أبو زكريا: وأخبرنا عبد الله بن المغيرة، مولى بني هاشم، عن إسحاق بن أبي إسرائيل، أخبرنا أبو أسامة، أخبرنا محمد بن عمرو بن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة، عن أسامة بن زيد، عن أبيه، زيد بن حارثة قال:
خرجت مع رسول الله ﷺ يوماً حاراً من أيام مكة، وهو مُرْدِفِي، فلقينا زيد بن عَمْرو بن نفيل، فحيّا كُلُّ واحدٍ منهما صاحبه، فقال النبي ﷺ : (يا زيد، مالي أرى قومك قد شَنِفُوا لك؟) قال: والله، يا محمد، إن ذلك لغير نائلة تِرَةٍ لي فيهم، ولكن خَرَجْتُ أبتغي
стр. 932
هذا الدين حتى أقدم على أحبار خيبر، فوجدتهم يعبدون الله، ويشركون به، فقلت: ما هذا الدين الذي أبتغي. فخرجت، فقال لي شيخ منهم: إنك لتسأل عن دين ما نعلم أحداً يعبد الله به إلا شيخاً بالحِيرة. قال: فخرجت حتى أقدم عليه، فلما رآني قال: ممن أنت؟ قلت: أنا من أهل بيت الله من أهل الشَّوْك والقَرَظ. قال: إن الذي تطلب قد ظهر ببلادك، قد بُعِثَ نَبيّ قد طلع نجْمهُ، وجميع من رأيتهم في ضلال، قال: فلم أحس بشيء.
قال زيد: ومات زيد بن عَمْرو. وأنزل على النبيَّ ﷺ ، فقال النبي لزيد: (إنهُ يبعث يوم القيامة أمة واحدة).
وأخبرنا أبو جعفر بن السمين البَغْدَادي بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء، بنت أبي بكر، قالت: لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل مُسْنِداً ظهره إلى الكعبة، يقول: يا معشر قريش، والذي نفس زيد بيده ما أصبح منكم أحد على دين إبراهيم غيري. وكان يقول: اللهم لو أني أعلم أحبَّ الوجوه إليك عبدتك به، ولكني لا أعلمه. ثم يسجد على راحته.
قال: وحدثنا ابن إسحاق قال: حدثني بعض آل زيد: كان إذا دخل الكعبة قال: لَبَّيك حقاً حقاً، تعبداً ورِقّاً، عذت بما عاذ به إبراهيم.
ويقول وهو قائم:
أنفي لك اللهمَّ عانٍ راغِمْ … مهما تُجَشِّمْنِي فإني جَاشِمْ
البِرّ أبْغِي لا الخال … وهل مُهَجِّر كمن قال
قال ابن إسحاق: وكان الخطاب بن نفيل قد آذى زيد بن عمرو بن نفيل حتى خرج إلى أعلى مكة، فنزل حراء مقابل مكة، ووكل به الخطاب شباباً من شبب قريش، وسفهاء من
стр. 933
سفهائهم، فلا يتركونه يدخل مكة، وكان لا يدخلها إلا سراً منهم، فإذا علموا به آذنوا به الخطاب، فأخرجوه، وآذوه كراهية أن يفسد عليهم دينهم، وأن يتابعه أحد منهم على فراقهم.
وكان الخطاب عَمَّ زيد وأخاه لأمه؛ كان عمرو بن نفيل قد خلف على أم الخطاب بعد أبيه نفيل، فولدت له زَيْدَ بن عمرو، وتوفي زيد قبل مبعث النبي ﷺ ، فرثاه ورقة بن نوفل:
رَشِدتَ وأنعمت ابنَ عمْرو وإنما … تجنَّبْتَ تَنُّوراً من النار حامياً
بدينكَ ربّاً ليس ربٌّ كَمِثْله … وترككَ أوثانَ الطواغي كما هيا
وقد يُدْرك الإنسانَ رحمةُ ربِّه … ولو كانَ تحت الأرض ستين وادياً
وكان يقول: يا معشر قريش، إياكم والربا فإنه يورث الفقر.
أخرجه أبو عمر.
١٨٦١ - زَيْدُ بن عُمَيْر
(س) زَيْدُ بن عُمَيْر. شهد في كتاب العلاء بن الحضرمي الذي كتبه له رسول الله ﷺ .
ذكره الغساني من مسند الحارث بن أبي أسامة، وأخرجه أبو موسى.
١٨٦٢ - زَيْدُ بن عُمَير العَبْدِيّ
(ب) زَيْدُ بن عُمَير العَبْدِيّ. له صحبة.
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
١٨٦٣ - زَيْدُ بن عُمَيْر الكِنْدِي
(س) زَيْدُ بن عُمَيْر الكِنْدِي، روت عنه ابنته أنه سأل النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إن قومي حَمُوا الحمى، وفعلوا وفعلوا، ثم أغارت عليهم شَنّ وعميرة، فهل عَلَيَّ جُنَاح إن أغرت معهم؟ فقال: (يا زيد، ذهب ذاك، وجاء الله بالإسلام، وأذهب نخوةَ الجاهلية، والمسلمون إخوة مُضَرهم كَيَمنِهم، وربيعتهم كيمنهم، وعبدهم وحرهم إخوة، فاعلمنَّ ذلك).
стр. 934
أخرجه أبو موسى.
١٨٦٤ - زَيْدُ بن قَيْس
(س) زَيْدُ بن قَيْس، حليف بني أمية بن عبد شمس، قاله محمد بن إسحاق.
وقال عروة بن الزبير، في تسمية من قتل يوم اليمامة: زيد بن رُقَيش، حليف بني أمية. كذا قاله عروة بزيادة راء في أوله، وقد تقدم ذكره.
أخرجه هاهنا أبو موسى.
١٨٦٥ - زيد بن كعابة
زيد بن كعابة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقالا: الصواب يزيد.
١٨٦٦ - زَيْدُ بن كَعْب السُّلَمي
(ب د ع) زَيْدُ بن كَعْب السُّلَمي ثم البَهْزِيّ، وهو صاحب الحمار العقير، سماه البغوي وغيره: زيد بن كعب، أهدى إلى النبي ﷺ .
روى يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عُمَير بن سلمة الضمري، عن البهزي: أن النبي ﷺ خرج يريد مكة، حتى إذا كان بواد من الروحاء، وجد الناس حمار وحش عقيراً، فذكروه لرسول الله ﷺ فقال: (أقِرّوه حتى يأتي صاحبه)، فأتى البهزي، وكان صاحبه، فقال: يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار، فأمر أبا بكر أن يُقَسِّمه في الرفاق.
ورواه حماد بن زيد، وهُشَيم، وعلي بن مُسْهِر، عن يحيى، ولم يذكروا: البهزي.
ورواه ابن الهاد، عن محمد، عن عيسى، عن عمير، ولم يذكر، البهزي.
أخرجه الثلاثة.
١٨٦٧ - زَيْدُ بن كَعْب
(س) زَيْدُ بن كَعْب. له ذكر في ترجمة الأرقم، وقتل بالقادسية.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
стр. 935
١٨٦٨ - زَيْدُ بن كعب
(د ع) زَيْدُ بن كعب، وقيل: كعب ابن زيد، وقيل: سعد بن زيد، روى أن النبي ﷺ تزوج امرأة من بني غفار، فرأى فيها بياضاً.
روى أبو معاوية الضرير، عن جميل بن زيد ابن كعب، عن أبيه، وكانت له صحبة، وقال بعضهم: عن جده، ونذكره في كعب بن زيد إن شاء الله تعالى أتم من هذا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
١٨٦٩ - زَيْدُ بن لَبِيد
(ع س) زَيْدُ بن لَبِيد بن ثَعْلبة بن سِنان بن عامر بن عَدِيّ بن أمية بن بياضة الأنصاري البَيَاضي، من بني بياضة بن عامر بن زريق؛ قال أبو نعيم: ذكره عروة بن الزبير فيمن شهد العقبة من الأنصار، من بني بياضة فقال: زيد بن لبيد.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: وزياد بن لبيد بياضي أيضاً إلا أنهم فرقوا بينهما، ويمكن أن يكونا أخوين، والله أعلم. والصحيح أنه زياد ولم يذكر أحد من أهل السير، فيمن شهد العقبة: زيد بن لبيد البياضي إلا في هذه الرواية عن عروة، وهو إسناد كثير الوهم والمخالفة لما يقوله غيره من أهل السير، وقد أخرج أبو نُعَيم زيد بن لبيد ترجمتين، ذكر في إحداهما أنه عامل النبي ﷺ على حضرموت، ولا شك أنه غلط من الناسخ، لأنه آخر ترجمة فيمن اسمه زيد، وبعده من اسمه زياد، فيكون سهواً من الناسخ، والله أعلم.
١٨٧٠ - زَيْدُ بن لُصَيت
زَيْدُ بن لُصَيت القَيْنُقَاعي.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، قال: ثم إن رسول الله ﷺ سار حتى إذا كان ببعض الطريق، يعني طريق تبوك، ضَلَّت ناقته، فخرج أصحابه في طلبها، وعند رسول الله ﷺ عُمارة بن حَزْم الأنصاري، وكان في رَحْله زَيْدُ بن لُصَيت، وكان منافقاً، فقال زيد: أليس يزعم محمد أنه نبي، ويخبركم خير السماء، وهو لا يدري أين ناقته؟ فقال رسول الله ﷺ وعنده عمارة بن حزم: (إن رجلاً قال: هذا محمد يخبركم أنه نبي، ويخبركم بأمر السماء، وهو لا يدري أين
стр. 936
ناقته، وإني والله لا أعلم إلا ما علمني الله، وقد دَلَّني عليها، وهي في الوادي، قد حبستها شجرةٌ بزمامها) فانطلقوا، فجاءوه بها، ورجع عمارة إلى رحله، وأخبرهم عما جاء رسول الله ﷺ من خبر الرجل، فقال رجل ممن كان في رحل عمارة: قال زيد ذلك قبل أن تأتي، فأقبل عمارة على زيد يَجَأ في عُنُقه، ويقول: إن في رحلي لداهية وما أدري، أخْرُج عني يا عدوَّ الله، والله لا تصحبني.
قال ابن إسحاق: فقال بعض الناس إن زيداً تاب، وقال بعضهم: ما زال مصراً حتى مات.
قال ابن هشام: يقال فيه: نصيب. يعني بالنون في أوله والباء في آخره.
١٨٧١ - زَيْدُ بن مَالِك
(س) زَيْدُ بن مَالِك.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا والدي وأخي أبو عيسى أحمد سنة سبع عشرة وخمسمائة قالا: أخبرنا محمد بن عبد الجبار الضَّبي، أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن وأبو الفرج بن شهريار قالا: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم، أخبرنا جدي أبو موسى بن إبراهيم الفابزاني، أخبرنا آدم بن أبي إياس العسقلاني، أخبرنا روح، أخبرنا أبان بن أبي عَيَّاش، عن أنس ابن مالك قال:
خَرجتُ وأنا أريد المسجد، فإذا أنا بزيد بن مالك، فوضع يده على منكبي، يتكئ عليّ، فذهبت وأنا شاب أخطو خُطا الشباب، فقال لي زيد: قارب الخُطَا، فإن رسول الله ﷺ قال: (من مشى إلى المسجد كان له بكل خطوة عشرُ حسنات).
كذا وَقَع هذا الاسم في كتاب ثواب لأعمال لآدم من هذه الرواية.
ورواه الناس عن ثابت، عن أنس، عن زيد ابن ثابت، بدل زيد بن مالك وهو الصحيح.
أخرجه أبو موسى.
١٨٧٢ - زَيْدُ بن مِرْبَع
(د ع) زَيْدُ بن مِرْبَع بن قَيْظِي الأنْصارِيّ، من بني حارثة، يعد في أهل الحجاز،
стр. 937
حديثه عن يزيد بن شيبان.
روى صالح بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: أن اسم ابن مِرْبَع زيد. ومثله قال ابن معين، روى يزيد بن شيبان الأزدي قال: أتانا ابن مربع الأنصاري، ونحن بعرفة، في مكان نباعده من موقف الإمام فقال: أنا رسول الله أليكم، يقول: كونوا على مشاعركم، فإنكم على إرْثٍ من إرث إبراهيم.
له ولإخوته: عبد الله وعبد الرحمن، ومرارة، صحبة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
١٨٧٣ - زَيْدُ بن المرس
(ع س) زَيْدُ بن المرس الأنْصارِيّ، قاله بعض الرواة عن عروة بن الزبير، في تسمية من شهد بدراً.
قال أبو نعيم: وهم فيه بعض الرواة، أخبرنا أبو موسى إذناً قال: أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ونوشروان قالا: أخبرنا ابن رِيذَةَ. (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، قالا: أخبرنا سليمان، وهو الطبراني، أخبرنا محمد بن عَمْرو، حدثني أبي، أخبرنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، في تسمية من شهد بدراً، من الأنصار، ثم من بني خُدْرة بن عوف بن الحارث: زيد بن المرس.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، قال أبو نعيم: صوابه ابن المزين.
١٨٧٤ - زَيْدُ بن المُزَيْن
(ب ع س) زَيْدُ بن المُزَيْن بن قَيْس بن عَدِيّ بن أميَّة بن خُدَارَة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الخزرجي، ثم من بني الحارث.
قال ابن شهاب، ومحمد بن إسحاق، فيمن شهد بدراً: زيد بن الزين، وكذلك سماه عبد الله بن محمد بن عُمارة الأنصاري المعروف بابن القدَّاح، وسماه الواقدي: يزيد بن المزين، وكذلك قاله أبو سعيد السكري.
وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين مِسْطَح بن أثَاثة، حين آخى بين المهاجرين والأنصار
стр. 938
لما قدم المهاجرون المدينة، وقد روى عن عروة بن الزبير: زيد بن المرس آخره سين، وقد تقدم قبل هذه بالراء والسين، وهذه الترجمة بالزاي وآخره ياء ونون.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى، وقال أبو موسى، عن أبي نعيم: كذا ذكره بالجيم، يعني جدارة، وإنما هو خدرة وخدارة بطنان من الأنصار، كلاهما بالخاء.
ورأيت بخط الأشِيري المَغْرِبي، وهو من الفضلاء، على حاشية الاستيعاب ما هذه صورته بخط أبي عمر: المُزَيَّن بضم الميم وتشديد الياء، وفي أصل ظاهر من السيرة: مِزْيَن بكسر الميم وتخفيف الياء، وقد ضبطه الدارقطني: مُزَيْن. يعني بضم الميم وفتح الزاي وتسكين الياء، ومثله قال ابن ماكولا.
١٨٧٥ - زَيْدُ بن مُعَاوِيَة
(د ع) زَيْدُ بن مُعَاوِيَة النُّمَيْري، عم قُرّة بن دُعْموص. ذكر إسلامة في حديث قرة بن دعموص، رواه عبد ربه بن خالد، عن أبيه، عن عائذ بن ربيعة بن قيس، عن عباد بن زيد، عن قرة بن دعموص قال: لما جاء الإسلام أرادت بنو نُمَير أن تسلم، فانطلق زيد بن معاوية وابن أخيه قُرّة والحَجَّاج بن نبيرة، حتى أتوا رسول الله ﷺ ، ثم ذكر القصة بطولها.
أخرجه هكذا ابن منده وأبو نعيم.
١٨٧٦ - زَيْدُ بن مِلْحَان
زَيْدُ بن مِلْحَان بن خَالِد بن زَيْد ابن حَرَام بن جَنْدَب بن عَامِر بن غَنْم بن عَدِيّ بن النجار: شهد أحداً، وهو أخو أم سُلَيم.
قله العدوي. ذكره الأشيري.
١٨٧٧ - زَيْدُ بن مُهَلهِل
(ب د ع) زَيْدُ بن مُهَلهِل بن زَيْد ابن مُنْهِب بن عبد رضا بن المُخْتَلس بن ثَوْب بن كِنانة بن مالك بن نابل بن نبهان، واسمه سودان، ابن عمرو بن الغوث الطائي النبهاني، المعروف بزيد الخيل.
وكان من المؤلفة قلوبهم، ثم أسلم وحسن إسلامه، وفد على النبي ﷺ في وفد طيئ سنة تسع، وسماه النبي ﷺ زيد الخير، وقال: (ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا رأيته دون الصفة غيرك). وأقطعه أرضين. وكان يكنى أبا مُكْنِفٍ، وكان له ابنان:
стр. 939
مُكْنِف وحُرَيث، أسلما وصحبا النبي ﷺ ، وشهدا قتال الرِّدَّة مع خالد بن الوليد.
روى الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: كنا مع رسول الله ﷺ ، فأقبل راكب حتى أناخ، فقال: يا رسول الله، إني أتيتك من مسيرة تسع، أنْصَبْتُ راحلتي، وأسهرتُ ليلي، وأظمأت نهاري، أسألك عن خصلتين. فقال له النبي ﷺ : (ما اسمك؟) قال: أنا زيد الخيل. قال: (بل أنت زيد الخير، فسل). قال: أسألك عن علامة الله فيمن يريد، وعلامته فيمن لا يريد. فقال له رسول الله: (كيف أصبحت؟) فقال: أصبحت أحب الخير وأهله ومن يعمل به، فإن عملت به أثبت بثوابه، وإن فاتني منه شيء حَزِنت عليه. فقال له النبي ﷺ : (هذه علامة الله فيمن يريد، وعلامته فيمن لا يريد، ولو أرادك بالأخرى لهيأك لها، ثم لا يبالي الله في أي واد هلكت).
وكان زيد الخيل شاعراً محسناً، خطيباً لسناً، شجاعاً كريماً، وكان بينه وبين كعب بن زهير مهاجاة، لأن كعباً اتهمه بأخذ فرس له.
ولما انصرف من عند النبي ﷺ أخذته الحُمَّى، فلما وصل إلى أهله مات، وقيل: بل توفي آخر خلافة عمر، وكان في جاهليته قد أسر عامر بن الطُّفَيل وَجَزَّ نَاصِيَته وأعتقه.
أخرجه الثلاثة.
١٨٧٨ - زَيْدُ بن وَدِيعَة
(ب د ع) زَيْدُ بن وَدِيعَة بن عَمْرو ابن قَيْس بن جَزِيّ بن عَدِيّ بن مالك بن سالم الحُبْلي بن غَنْم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.
قال عروة، وابن شهاب، وابن إسحاق: إنه شهد بدراً وأحداً، وقال ابن الكلبي: إنه عقبي بدري، قتل يوم أحد.
أخرجه الثلاثة.
١٨٧٩ - زَيْدُ بن وَهْب الجُهَنِي
(ب د ع) زَيْدُ بن وَهْب الجُهَنِي. أدرك الجاهلية، وأسلم في حياة النبي ﷺ ، وهاجر إليه، فبلغته وفاته في الطريق، يكنى أبا سليمان، وهو معدود في كبار التابعين، سكن الكوفة، وصحب علي بن أبي طالب.
стр. 940
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الأصبهاني وأبو ياسر بن أبي حبة البغدادي، بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، أخبرنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق بن همام، أخبرنا عبد الملك ابن أبي سليمان، أخبرنا سلمة بن كهيل، حدثني زيد بن وهب الجهني: أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي، الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي: أيها الناس، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (يخرج قوم من أمتي يقرءون القرآن، ليس قرآنكم إلى قرآنهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء) … الحديث. أخرجه الثلاثة، وقد استدركه أبو موسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده فلا وجه لاستدراكه.
١٨٨٠ - زَيْدُ أبو يَسَار
زَيْدُ أبو يَسَار، مولى رسول الله ﷺ ، نزل المدينة، روى حديثه بلال بن يسار ابن زيد، عن أبيه، عن جده زيد: أنه سمع النبي ﷺ يقول: من قال: (أستغفر الله الذي لا إله إلا هو وأتوب إليه، غُفِر له، وإن كان فَرَّ من الزحف). وقد تقدم في ترجمة زيد بن بولى.
أخرجه كذا أبو أحمد العسكري، وهو زيد ابن بولى، مولى رسول الله ﷺ ، وهو زيد أبو يسار. وإنما ذكرناه لئلا يُظَنّ أنه غيرهما.
١٨٨١ - زَيْدُ بن يَساف
زَيْدُ بن يَساف بن غَزِيَّة بن عَطِيَّة ابن خَنْساء بن مَبْذول. شهد أحداً، وأمه الشموس بنت عمرو بن زيد.
ذكره الأشيري عن العدوي.
١٨٨٢ - زُيَيْد
زُيَيْد، بعد الزاي ياءان مثناتان، هو ابن الصَّلت الكندي، ذكره الواقدي فيمن ولد على عهد رسول الله ﷺ ، قال: وكان عِدادُهم في بني جُمَح، فتحولوا إلى العباس بن عبد المطلب، روى عن أبي بكر وعمر وعثمان.
أخرجه الأشيري فيما استدركه على أبي عمر (والحمد لله رب العالمين).
стр. 941
باب السين
باب السين مع الألف
١٨٨٣ - سَابِط بن أبي حُمَيْضَة
سَابِط بن أبي حُمَيْضَة بن عَمْرو ابن وَهْب بن حُذَافةَ بن جُمَح القرشي الجُمَحيّ، يجتمع هو وصفوان بن أمية بن خلف بن وهب في وهب، روى عنه ابنه عبد الرحمن قال: قال رسول الله: (من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته بي، فإنها أعظم المصائب).
وكان يحيى بن معين يقول: هو عبد الرحمن ابن عبد الله بن سابط، سابط جده. وفيه نظر.
١٨٨٤ - سَابِق خَادِم النبي ﷺ
(ب د ع) سَابِق خَادِم النبي ﷺ . روى عنه حديث واحد، مخرجه من أهل الكوفة، اختلف فيه على شعبة؛ فرواه عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن أبي عقيل، عن أبي سلام قال: كنا في مسجد حِمْص، فمر رجل فقالوا: هذا خدم النبي ﷺ . فأتيته، فقلت: حدثنا ما سمعت من النبي ﷺ ، فقال: سمعته يقول: (من قال حين يمسي وحين يصبح: رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً، كان حقاً على الله أن يرضيه يوم القيامة).
واختلف أيضاً فيه على مِسْعَر، فرواه عبد العزيز بن أبان، عن مسعر، عن أبي عقيل، عن أبي سلام، عن سابق خادم النبي ﷺ في الدعاء. قالوا: وهو وهم، والصواب، رواية أصحاب مِسْعر عن أبي عقيل سالم بن بلال قاضي واسط، عن سابق بن ناجية، عن أبي سلام، أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله ابن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا أسود بن عامر، أخبرنا شعبة بن أبي عقيل قاضي واسط، عن سابق ابن ناجية، عن أبي
стр. 942
سلام قال: مر رجل في مسجد حمص فقالوا: هذا خدم رسول الله، قال: فقمت إليه فقلت: حَدِّثْني حديثاً سمعته من رسول الله، فقال: قال رسول الله: (ما من عبد مسلم يقول حين يصبح وحين يمسي، ثلاث مرات: رضيتُ بالله ربّاً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبيّاً .. ) الحديث مثله سواء.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا يَصِحّ سابق في الصحابة.
١٨٨٥ - سَارِيةَ بن أوْفَى
(س) سَارِيةَ بن أوْفَى. وفد إلى النبي ﷺ ، فعقد له النبي، فسار إلى بني مُرَّة، فعرض عليهم الإسلام، فأبطئوا عليه، فعرض عليهم السيف، فلما أسرف في القتل أسلموا، وأسلم مَنْ حولهم من قيس، فسار إلى النبي ﷺ في ألفٍ.
أخرجه أبو موسى في ترجمة: الوليد بن زُفَر.
١٨٨٦ - سَارِيةَ بن زُنَيْم
(س) سَارِيةَ بن زُنَيْم بن عَمْرو بن عبد الله بن جابر بن مَحْمِية بن عبد بن عَدِيّ بن الدِّيل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
كان من أشد الناس حُضْراً، وهو الذي ناداه عمر بن الخطاب ﵁: يا ساريةُ، الجبلَ.
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي الزرزاري قال: أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد بن سعيد في منزله بأصبهان قال: حدثنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو بكر أحمد بن مرسى بن مَرْدُويه الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جعفر الصائغ، حدثنا حسين بن محمد المرّوذي، أخبرنا فرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر، عن أبيه: أنه كان يخطب على مِنْبر رسول الله ﷺ يوم الجمعة، فعرض له في خطبته أن قال: يا ساريةُ، الجبلَ الجبلَ، من استرعى الذئب ظلم. فالتفت الناس بعضهم إلى بعض، فقال عليّ: ليخرجن مما قال، فلما فرغ من صلاته قال له عليّ: ما شيء سَنَح لك في خُطْبتك؟ قال: وما هو؟ قال: قولك: يا ساريةُ، الجبلَ الجبلَ، من استرعى الذئب ظلم، قال: وهل كان ذلك مني؟ قال: نعم. قال:
стр. 943
وقع في خَلَدي أن المشركين هَزَموا إخواننا فركبوا أكتافهم، وأنهم يمرون بجبل، فإن عدلوا إليه قاتلوا من وجدوا، وقد ظفروا، وإن جاوزوا هلكوا، فخرج مني ما تزعم أنك سمعته. قال: فجاء البشير بالفَتْح بعد شهر، فذكر أنه سمع في ذلك اليوم، في تلك الساعة، حين جاوزوا الجبل، صوتاً يشبه صوت عمر: يا ساريةُ، الجبلَ الجبلَ، قال: فعدلنا إليه، ففتح الله علينا.
أخرجه أبو موسى.
١٨٨٧ - سَاعِدَة بن حَرَام
(ب د ع) سَاعِدَة بن حَرَام بن مُحَيَّصَةَ. روى عنه بشير بن يَسَار، لا تصح له صحبة، وحديثه في كسب الحجَّام.
روى ابن إسحاق، عن بشير بن يسار أن ساعدة بن حَرَام بن محيّصة حدثه أنه كان لمحيصة ابن مسعود عبد حَجام، يقال له: أبو طيبة. فقال له النبي ﷺ : (أنفقه على ناضحك).
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: هو عندي مرسل. وقال ابن منده وأبو نعيم: ساعدة ابن محيصن، آخره نون، وقالا: ذكره البخاري في الصحابة. ولم يخرجا شيئاً.
١٨٨٨ - سَاعِدة الهُذَلِيّ
(ب د ع) سَاعِدة الهُذَلِيّ. والد عبد الله، روى عنه ابنه عبد الله أنه قال: كنا عند صنمنا سُوَاع، وقد جلبنا إليه غَنَمنا مائتي شاة، وقد أصابها جرب نطلب بركته، فسمعت منادياً من جوف الصنم ينادي: قد ذهب كيد الجن، ورمينا بالشهب لنبي اسمه أحمد. قال: فصرفت وجه غنمي منحدراً إلى أهلي، فلقيت رجلاً، فخبرني بظهور رسول الله ﷺ .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: في صحبته نظر.
١٨٨٩ - سَاعِدة بن هلواث
(س) سَاعِدة أو سَاعِد بن هلواث المَازِني، والد أسمر، له ولابنه أسمر صحبة، وقد ذكرناه في أسمر أتم من هذا.
أخرجه أبو موسى.
стр. 944
١٨٩٠ - سَاعِدَة
(س) سَاعِدَة، غير منسوب، أقطعه النبي ﷺ بئراً في الفلاة، ذكرناه في ترجمة إياس ابن قتادة.
أخرجه أبو موسى.
١٨٩١ - سَالِف بن عُثْمان
(س) سَالِف بن عُثْمان بن عَامِر بن مُعَتِّب بن مالك بن كعب بن عوف بن ثقيف الثقفي.
روى المدائني بإسناده قال: لما قدم وفد ثقيف على النبي ﷺ ، فسألوه أن يتركهم على دينهم، فقال: (يأتي الله ذلك). ثم ذكر إسلامهم، فلما أسلم وفد ثقيف استعمل عليهم رسول الله من الأحلاف سالف بن عمرو بن معتب على صدقة ثقيف. وذكره الكلبي وقال: ولي الطائف، وهو الذي مدحه النجاشي.
أخرجه أبو موسى.
١٨٩٢ - سَالِم مَوْلى أبي حُذَيْفَة
(ب د ع) سَالِم مَوْلى أبي حُذَيْفَة. وهو سالم بن عبيد بن ربيعة، قاله ابن منده، وقيل: سالم بن مَعْقِل، يكنى أبا عبد الله.
وهو مولى أبي حذيفة بن عُتْبة بن رَبيعة بن عبد شَمْس بن عبد مناف القرشي العَبْشَمِي، كان من أهل فارس من إصْطَخْر، وكان من فضلاء الصحابة والموالي وكبارهم، وهو معدود في المهاجرين، لأنه لما أعتقته مولاته ثُبَيْتة الأنصارية، زوج أبي حذيفة، تَوَلَّى أبا حذيفة، وتبناه أبو حذيفة، فلذلك عُدّ من المهاجرين، وهو معدود في بني عبيد من الأنصار، لعتق مولاته زوج أبي حذيفة له، وهو معدود في قريش لما ذكرناه، وفي العجم أيضاً لأنه منهم، ويعد في القُرَّاء لقول رسول الله: (خذوا القرآن من أربعة)، فذكره منهم.
وكان قد هاجر إلى المدينة قبل النبي ﷺ ، فكان يؤم المهاجرين بالمدينة، فيهم: عمر بن الخطاب، وغيره، لأنه كان أكثرهم أخذاً للقرآن.
стр. 945
أخبرنا يحيى بن أسعد بن يحيى بن بَوْش إذناً أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو الحسين ابن الأبنوسي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الفتح الجِلّي، أخبرنا محمد بن سفيان بن موسى الصَّفَّار، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نُعيم، قال: سمعت ابن المبارك، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن ابن سابط أنَّ عائشة احتبست على رسول الله ﷺ ، فقال: ما حبسك؟ قالت: سمعت قارئاً يقرأ. فذَكَرت من حسن قراءته، فأخذ رداءه وخرج، فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة فقال: (الحمد لله الذي جعل في أمتي مثلك).
وكان عمر بن الخطاب ﵁ يكثر الثناء عليه، حتى قال لما أوصى عند موته: لو كان سالم حياً ما جعلتها شورى. قال أبو عمر: معناه أنه كان يصدر عن رأيه فيمن يُوَليه الخلافة.
وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين معاذ بن ماعض.
وكان أبو حذيفة قد تبناه كما تبنى رسول الله ﷺ زيد بن حارثة، فكان أبو حذيفة يرى أنه ابنه، فأنكحه ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة، وهي من المهاجرات، وكانت من أفضل أيامَى قريش، فلما أنزل الله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ﴾ ردّ كل أحد تبنى ابناً من أولئك إلى أبيه، فإن لم يُعْلَم أبوه رُدَّ إلى مواليه فجاءت سهلة بنت سُهيل بن عَمْرو العامرية إلى رسول الله ﷺ فقالت: ما أخبرنا به أبو الفرج يحيى بن محمود ابن سعد، وأبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن أبي عمر جميعاً، عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم هو ابن أبي بكر، عن عائشة: أن سالماً مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة، وأهله في بيتهم، فأتت يعني سهلة بنت سهيل النبي ﷺ فقالت: إن سالماً بلغ ما يبلغ الرجال، وعقل ما عقلوا، وإنه يدخل علينا، وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئاً فقال لها النبي ﷺ : (أرضعيه تُحَرَّمي عليه ويذهب ما في نفس أبي حذيفة). فرجعت إليه فقالت: إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة. فأخذت بذلك عائشة، وأبى سائر أزواج النبي ﷺ .
وشهد سالم بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
стр. 946
أخبرنا يحيى بن أسعد بن بَوْش، أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو الحسين بن الأبنوسي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الفتح الجِلّي، أخبرنا محمد بن سفيان بن موسى، أخبرنا أبو عثمان، عن ابن المبارك، عن إبراهيم بن حنظلة، عن أبيه: أن سالماً مولى أبي حذيفة قيل له يومئذ، يعني يوم اليمامة في اللواء أن يحفظه، وقال غيره: نخشى من نفسك شيئاً فنولِّي اللواء غيرك، فقال: بئس حامل القرآن أنا إذاً، فقطعت يمينه فأخذ اللواء بيساره، فقطعت يساره فاعتنق اللواء، وهو يقول: ﴿وَما مُحَمَّدٌ إلاَّ رَسُولٌ﴾ ﴿وَكأيِّن من نَبيٍ قاتَلَ مَعَهُ رِبَّيّون كَثِيرٌ﴾ فلما صُرع قال لأصحابه: ما فعل أبو حذيفة؟ قيل: قتل. قال: فما فعل فلان؟ لرجل سماه، قيل: قتل. قال: فأضجعوني بينهما.
ولما قُتِل أرسل عمر بميراثه إلى معتقته ثُبيتة بنت يعار، فلم تقبله، وقالت: إنما أعتقته سائبة، فجعل عمر ميراثه في بيت المال.
وروى عنه ثابت بن قيس بن شماس، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عمرو بن العاص.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: قال بعض المتأخرين، يعني ابن منده: سالم بن عبيد، وهو وهم فاحش.
قلت: أظنه صَحَّف عُتْبَة بِعُبَيْد، أو أنه رأى في نسب معتقته ثبيتة عُبَيداً فظنه نسباً له، فإنها ثُبيتة بنت يعار بن زيد بن عُبَيد بن زيد بن مالك والله أعلم.
١٨٩٣ - سَالِم بن حَرْملة
(ب د ع) سَالِم بن حَرْملة بن زُهيْر ابن عَبْد الله بن حَشْر العَدَويّ. وفد على النبي ﷺ .
روى سليمان بن عبد العزيز بن عتبة بن سالم بن حرملة العدوي عن أبيه عبد العزيز، عن أبيه أن أباه سالم بن حرملة وفد إلى النبي ﷺ فيمن وفد إليه، وهو غلام، وله ذؤابة، وقد قارب البلوغ، فتطهر من فضل طهور رسول الله ﷺ ، فشمت رسول الله ﷺ عليه ودعا له.
стр. 947
أخرج الثلاثة، والذي رأيته في نسخ كتابي ابن منده وأبي نعيم خُنَيس والذي ضبطه الأمير أبو نصر: حَشْر، بالحاء المهملة المفتوحة، وبالشين المعجمة، فقال: هو حرملة بن زهير بن عبد الله بن حَشْر العدوي، له صحبة، روى حديثاً واحداً؛ قاله عبد الغني بن سعيد. وقال أبو أحمد العسكري: هو من عَدِيّ الرَّبَاب.
١٨٩٤ - سَالِم مَوْلى رسول الله ﷺ
(ع س) سَالِم مَوْلى رسول الله ﷺ . روى عمر بن هارون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سالم مولى رسول الله ﷺ أن أزواج النبي ﷺ كُنَّ يجعلْنَ رؤوسهن أربع قرون، فإذا اغتسلن جَمَعْنَهُنّ على أوساط رءوسهن.
ورواه خارجة بن مصعب، عن جعفر فقال: سلمى بدل سالم.
أخرجه أبو نعيم. وأبو موسى.
١٨٩٥ - سَالِم بن أبي سَالم أبو شَدَّادُ
(ب د ع) سَالِم بن أبي سَالم أبو شَدَّادُ العَبْسي الحِمصي. شهد وفاة رسول الله ﷺ ونزل حِمْص ومات بها.
روى معن بن عيسى، عن معاوية بن صالح، عن أبي شداد أنه شهد وفاة النبي ﷺ .
أخرجه الثلاثة.
١٨٩٦ - سَالِم بن أبي سَالِم أبو هِنْد
(ب د ع) سَالِم بن أبي سَالِم أبو هِنْد الحَجّام، وقيل: اسم أبي هند سنان. روى عنه أنه قال: حجمت رسول الله ﷺ ، وشربت الدَّم من المِحْجَمة، وقلت: يا رسول الله، شربتُه؟ فقال: (ويحك يا سالم، أما علمت أن الدم حرام؟ لا تَعُد).
أخرجه الثلاثة.
١٨٩٧ - سَالِم بن عُبَيْد
(ب د ع) سَالِم بن عُبَيْد الأشْجَعِيّ، من أهل الصّفة، سكن الكوفة.
стр. 948
روى عنه هلال بن يساف، ونُبَيْط بن شَرِيط، وخالد بن عُرْفطة.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده، عن يونس بن بكير، عن سلمة بن نُبيط، عن أبيه نُبيط ابن شَرِيط الأشجعي، عن سالم بن عبيد، وكان من أصحاب الصّفة، قال: لما تُوفِّي رسول الله ﷺ ، قام عمر بسيفه مخترطة، فقال: والله لا أسمع أحداً يقول: إن رسول الله ﷺ مات إلا ضربته بسيفي هذا. قال سالم: فقيل لي: اذهب إلى صاحب رسول الله ﷺ فادعه، فذهبت فوجدت أبا بكر، فأجهشت أبكي، فقل: لعل رسول الله ﷺ توفى؟ فقلت؟ إن عمر ليقول: لا أسمع أحداً يذكر وفاته إلا ضربته بسيفي، فأقبل يمشي حتى أتى رسول الله ﷺ ، فأكب عليه، ثم قرأ: ﴿إنَّكَ ميِّتٌ وَإنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ فقالوا: يا صاحب رسول الله، تُوفي رسول الله؟ قال: نعم، فعلموا أنه كما قال.
أخرنا عبد الوهاب بن علي بن علي الصوفي بإسناده إلى أبي داود بن الأشعث قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا جرير، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن سالم بن عُبَيد، عن النبي ﷺ أنه قال: إذا عطس أحدكم فليحمد الله، ، ولْيَقُلْ مَنْ عنده: يَرْحَمُك الله. وليرد عليهم: يغفر الله لي ولكم.
وقد روى عن هلال، عن رجل، عن سالم.
أخرجه الثلاثة.
١٨٩٨ - سَالِم العَدَوِيّ
(ب) سَالِم العَدَوِيّ. أخرجه أبو عمر، وقال: مخرج حديثه عن ولده، وفد على رسول الله ﷺ وهو شاب، فَشمَّت عليه، ودعا له، وتطهر سالم بفضل وضوء رسول الله ﷺ ، قال أبو عمر: ولا أحسبه من عدي قريش.
قلت: هذا سالم العدوي، هو سالم بن حَرْملة الذي تقدم ذكره، وهو من عَدِيّ بن عبد مناة بن أدّ، وهو عدي الرباب، وذكره أبو علي ابن السَّكَن فقال: سالم بن حرملة بن زهير بن عبد الله بن خنبش بن عدي بن مالك بن تميم بن الدؤل بن حِسْل بن عَدِيّ بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة، كذا قال.
خنبش: بالخاء المعجمة، والنون، والباء الموحدة، والشين المعجمة؛ وقال ابن ماكولا،
стр. 949
وعبد الغني والدارقطني: حَشْر بالحاء المهملة المفتوحة، والشين الساكنة المعجمة، والراء، والله أعلم.
١٨٩٩ - سَالِم بن عَمْرو
(س) سَالِم بن عَمْرو العمري. روى مُجَمِّع بن جارية قال: الذين استحملوا النبي ﷺ فقال: ﴿لا أجِدُ ما أحْمِلُكُم عَلَيْه، تَوَلَّوا وأعْيُنُهمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمع﴾ سبعة نفر: علبة بن زيد الحارثي وعمرو بن غنم الساعدي، وعمرو ابن هَرَمِيّ الواقفي، وابن ليلى المزني، وسالم بن عَمْرو العمري، وسلمة بن صخر الزرقي، وعبد الله بن كعب.
أخرجه أبو موسى، وقد أخرجه ابن منده؛ إلا أنه قال: سالم بن عُمَيْر، ويذكر بعد هذا، إن شاء الله تعالى.
١٩٠٠ - سَالِم بن عُمَيْر
(ب د ع) سَالِم بن عُمَيْر بن ثَابِت ابن النُّعْمان بن أمَيَّة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف، وهو ابن عم خَوَّات بن جبير، وقيل في نسبه: سالم بن عمير بن كُلْفة بن ثعلبة ابن عَمْرو بن عوف الأنصاري العوفي العمري.
شهد العقبة، وبدراً، وأحداً والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وتوفي في خلافة معاوية، وهو أحد البكائين.
روى عطاء والضحاك، عن ابن عباس في قوله، : ﴿وَلَا عَلَى الَّذِين إذا مَا أتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ: لا أجِدُ ما أحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ، تَوَلَّوا وأعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنْ الدَّمْعِ حَزَناً﴾ قال منهم: سالم بن عُمَيْر، أحد بني عَمْرو بن عوف، وثعلبة ابن زيد، أحد بني حارثة في آخرين.
أخرجه الثلاثة، وقد تقدم إخراج أبي موسى له في الترجمة التي قبل هذه، وهو هو.
стр. 950
١٩٠١ - سَالِم بن وَابِصَة
(د ع) سَالِم بن وَابِصَة. مجهول، وذكره الطبري فيمن روى عن النبي ﷺ من بني أسد.
روى بقية، عن مُبَشِّر بن عُبَيد، عن الحجاج بن أرطأة، عن الفضيل بن عمرو، عن سالم بن وابصة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن شر هذه السباع الأثعل)، يعني الثعلب.
وقد رواه محمد بن شعيب، عن مبشر، عن سالم، عن وابصة، عن النبي ﷺ .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
١٩٠٢ - السَّائِبُ بن الأقْرَعِ
(ب د ع) السَّائِبُ بن الأقْرَعِ بن عَوْف بن جَابِر بن سُفْيان بن عبد يَالِيل بن سَالم ابن مالك بن حُطَيط بن جُشَم بن ثَقيف الثَّقفي، وأمه مُليكة.
دخل السائب مع أمه على النبي ﷺ فمسح برأسه، ودعا له، وولى أصبهان، ومات بها، وعقبه بها.
وشهد فتح نَهَاوَنْد مع النعمان بن مُقَرَن، وكان عمر بن الخطاب بعثه بكتابه إلى النعمان، ثم استعمله عمر على المدائن.
أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده، وأبو نعيم: هو ابن عم عثمان بن أبي العاص، وقد ذكرا نسب عثمان. فقالا: عثمان بن أبي العاص ابن بشر بن عبيد بن دُهْمان، وقيل: عبد دهمان ابن عبد الله بن همام بن أبان بن يسار بن مالك بن حُطيط فليس بابن عم له دنيا، وإنما هما من بطن واحد من ثقيف، يجتمعان في مالك بن حطيط، يجتمعان في الأب الثامن، فلو لم يريدا ابن عم دنيا لم يكن لتخصيصه بالذكر فائدة.
١٩٠٣ - السَّائِبُ بن الحَارِث بن صُبَيْرة
(ب د ع) السَّائِبُ بن الحَارِث بن صُبَيْرة بن سُعَيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هُصيص بن كعب ابن لُؤَي القرشي السهمي، والحارث هو أبو وداعة، كان مع الكفار يوم بدر، فأسره أبو مَرْثَد الغَنَوي فقال النبي ﷺ : (تمسكوا به فإن له ابنا كيسا). فخرج المطلب ابنه، ففاداه بأربعة آلاف، وهو أول أسير فدى من بدر، وقاله ابن منده.
следующие страницы →