← Книги сунны

Книги сунны · id 30022

أحاديث أبي الحسين الكلابي

أبو الحسين الكلابي

Полный текст (66 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

١ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الصَّيْدَلانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، فِي شَهْرِ جُمَادَى الأُولَى مِنْ سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ الْحَدَّادُ، فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَأَنْتَ حَاضِرٌ، قَالَ: أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَرَدَةَ، أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِلابِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتَّابِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كَثِيرٍ الْخُزَاعِيُّ، ثنا أَبُو مُوسَى عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، أنبا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَخِيهِ عَبَّادِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الأَرْبَعِ: مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ، وَمِنْ دُعَاءٍ لا يُسْمَعُ "

стр. 2

٢ - أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بَعْثًا وَهُمْ يَسِيرُونَ فَدَعَاهُمْ، فَقَالَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ: مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ يَا فُلانُ؟ فَيَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، حَتَّى أَتَى عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَقَالَ: مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ يَا فُلانُ؟ فَقَالَ: مَعِيَ كَذَا وَكَذَا وَسُورَةُ الْبَقَرَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَعَكَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ؟» . قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اذْهَبْ فَأَنْتَ أَمِيرٌ عَلَيْهِمْ» . فَقَالَ رَجُلٌ وَهُوَ مِنْ أَشْرَافِهِمْ: إِنِّي لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ إِلا خَشْيَةَ أَنْ أَرْقُدَ وَلا أَقُومَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَاقْرَءُوهُ وَارْقُدُوا بِهِ فَإِنَّ مَثَلَ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ , فَقَرَأَهُ وَقَامَ بِهِ كَمَثَلِ الْجِرَابِ مَحْشُوٍّ مِسْكًا يَفُوحُ رِيحُهُ كُلَّ مَكَانٍ، مَنْ تَعَلَّمَهُ وَرَقَدَ بِهِ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ كَمَثَلِ الْجِرَابِ أُوكِيَ عَلَى مِسْكٍ»

стр. 3

٣ - أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُوَ بِالْجُحْفَةِ وَهُمْ جُلُوسٌ يَنْتَظِرُونَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَجَلَسَ مَعَهُمْ. قَالَ: «أَبْشِرُوا أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَتَشْهَدُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَتَشْهَدُونَ أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ؟» . قَالُوا: بَلَى نَشْهَدُ عَلَى هَذَا. قَالَ: «أَبْشِرُوا فَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ سَبَبٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ طَرْفُهُ بِيَدِ اللَّهِ وَطَرْفُهُ بِأَيْدِيكُمْ فَاسْتَمْسِكُوا بِهِ لا تَضِلُّوا وَلا تَهْلِكُوا بَعْدَهُ أَبَدًا»

стр. 4

٤ - أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ وَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ. قَالَ: فَقُلْنَا: هَذَا الرَّجُلُ الأَبْيَضُ الْمُتَّكِئُ. فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَدْ أَجَبْتُكَ» . فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي سَائِلُكَ فَمُتَشَدِّدٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ فَلا تَجِدْ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ. فَقَالَ: «سَلْ مَا بَدَا لَكَ» . فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلِكَ آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ نَعَمْ» . قَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ نَعَمْ» . قَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ نَعَمْ» . قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتُقَسِّمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ نَعَمْ» . قَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَأَنَا رَسُولٌ مِمَّنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ , أَخِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ

стр. 5

٥ - حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ شَرًّا أَمْسَكَ ذَنْبَهُ حَتَّى يُوَافِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

стр. 6

٦ - أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ تَبُوكَ خَطَبَ النَّاسَ وَهُوَ عَلَى مُضِيفٌ ظَهْرَهُ إِلَى نَخْلَةٍ، فَقَالَ: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ، وَشَرِّ النَّاسِ؟ إِنَّ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ رَجُلٌ عَمِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ أَوْ عَلَى ظَهْرِ بَعِيرِهِ أَوْ عَلَى قَدَمَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ عَلَى ذَلِكَ، وَمِنْ شَرِّ النَّاسِ رَجُلٌ فَاجِرٌ جَرِئٌ يَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ لا يَرْعَوِي إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ»

стр. 7

٧ - أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , أَنَّهُ قَالَ: «تَقَبَّلُوا لِي بِسِتٍّ أَتَقَبَّلْ لَكُمُ الْجَنَّةَ» . قَالُوا: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «إِذَا حَدَّثَ أَحَدُكُمْ فَلا يَكْذِبْ، وَإِذَا وَعَدَ فَلا يُخْلِفْ، وَإِذَا ائْتُمِنَ فَلا يَخُنْ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ»

стр. 8

٨ - أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، زَعَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، غَفَرَ اللَّهُ ذَنْبَهُ "

стр. 9

٩ - أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ حُمْرَانَ، مَوْلَى عُثْمَانَ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ , ﵁ , أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ مَشَى إِلَى الصَّلاةِ الْمَكْتُوبَةِ، فَصَلَّى مَعَ الْإِمَامِ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ»

стр. 10

١٠ - أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , أَنَّهُ قَالَ: «يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ , يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي كَافِرًا وَيُصْبِحُ مُؤْمِنًا، وَيَبِيعُ أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا»

стр. 11

١١ - أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الأَشَجِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قَالَ: «سَيَأْتِي أُنَاسٌ يُجَادِلُونَكُمْ بِشُبُهَاتِ الْقُرْآنِ فَخُذُوهُمْ بِالسُّنَنِ، فَإِنَّ أَصْحَابَ السُّنَنِ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ »

стр. 12

١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ، ثنا أَبُو نَصْرٍ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، قَالَ: جَلَسْتُ خَلْفَ مُعَاذٍ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنَ الصَّلاةِ، قُلْتُ: إِنِّي لأُحِبُّكَ فِي اللَّهِ. قَالَ؟ فَأَدْنَانِي مِنْهُ. قَالَ: إِنَّكَ لَتُحِبُّنِي فِي اللَّهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ»

стр. 13

١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا ابْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرَّحْبِيُّ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا شَدَّادُ إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ كَنَزُوا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، فَاكْنِزْ هَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عَافِيَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا، وَلِسَانًا صَادِقًا، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ "

стр. 14

١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الأَصْبَغِ، ثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ قَتَادَةُ: لأَنْ كَانَتِ الدَّارُ نَائِيَةً، فَإِنَّ أُلْفَةَ الإِسْلامِ لَجَامِعَةٌ

стр. 15

١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، ثنا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «مَا مِنِ امْرِئٍ يَرُدُّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ إِلا كَانَ حَقِيقًا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَرُدَّ عَنْهُ نَارَ جَهَنَّمَ» ، فَتَلا هَذِهِ الآيَةَ: " ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الروم: ٤٧] "

стр. 16

إِلَى هُنَا عَنْ أَبِي زُرْعَةَ

стр. 17

١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ، أَنَبا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جَوْصَا أَبُو الْحَسَنِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ، قَالَ: قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: عَجِبْتُ كَيْفَ تَنَامُ عَيْنٌ مَعَ الْمَخَافَةِ، أَوْ يَغْفَلُ قَلْبٍ بَعْدَ الْيَقِينِ بِالْمُحَاسَبَةِ، مَنْ عَرَفَ وُجُوبَ حَقِّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ لَمْ تَسْتَحِلَّ عَيْنَاهُ أَجْرًا إِلا بِإِعْطَاءِ الْمَجْهُودِ مِنْ نَفْسِهِ، خَلَقَ اللَّهُ الْقُلُوبَ مَسَاجِدَ لِلذِّكْرِ فَصَارَتْ مَسَاكِنًا لِلشَّهَوَاتِ، وَالشَّهَوَاتُ مَفْسَدَةٌ لِلْقُلُوبِ، وَتَلَفٌ لِلأَمْوَالِ، لا يَمْحُو الشَّهَوَاتِ مِنَ الْقُلُوبِ إِلا خَوْفٌ مُزْعِجٌ أَوْ شَوْقٌ مُقْلِقٌ

стр. 18

مُدْرَجٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ

стр. 19

١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا يُوسُفُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: «أَدِّ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ تَكُنْ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ، وَاجْتَنِبْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكَ تَكُنْ مِنْ أَوْرَعِ النَّاسِ، وَارْضَ بِمَا قَسَمَ لَكَ تَكُنْ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ»

стр. 20

١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا يُوسُفُ، ثنا إِسْحَاقُ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: " ثَلاثٌ مَنْ ضَيَّعَهُنَّ فَقَدْ ضَيَّعَ الإِيمَانَ، وَمَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ الإِيمَانَ: الإِنْفَاقُ مِنَ الإِقْتَارِ، وَإِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ، وَبَذْلُ النَّاسِ لِلْعَالِمِ "

стр. 21

١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا يُوسُفُ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الذُّنُوبَ، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟» . قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ»

стр. 22

٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا يُوسُفُ، عَنْ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ أَنَسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾ [المؤمنون: ٩٦] . قَالَ: " قَوْلُ الرَّجُلِ لأَخِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ. فَيَقُولُ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَأَنَا أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَغْفِرَ لَكَ، وَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَأَنَا أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَغْفِرَ لِي "

стр. 23

٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ، يَقُولُ: مَنْ أَبْغَضَنِي فَجَعَلَهُ اللَّهُ مُحَدِّثًا. قَالَ يُوسُفُ: وَمَنْ أَبْغَضَنِي جَعَلَهُ اللَّهُ مُفْتِيًا

стр. 24

٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا يُوسُفُ، قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ إِذَا كَتَبَ إِلَى رَجُلٍ، كَتَبَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ إِلَى فُلانِ بْنِ فُلانٍ، سَلامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ، وَهُوَ لِلْحَمْدِ أَهْلٌ ﵎ لَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. أَمَّا بَعْدُ. فَإِنِّي أُوصِيكَ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ الْعَظِيمِ فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ، جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ مِنَ الْمُتَّقِينَ

стр. 25

٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قثنا يُوسُفُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ , ﵁، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يَعْمَلُ الْعَمَلَ فِي الْبَيْتِ فَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ فَيَفْرَحُ. فَقَالَ: " لَهُ أجْرَانِ: أَجْرُ السِّرِّ، وَأَجْرُ الْعَلانِيَةِ "

стр. 26

٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا يُوسُفُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ: يَا رَبِّ قَرِيبٌ فَأُنَاجِيكَ أَمْ بَعِيدٌ أَنْتَ فَأُنَادِيكَ؟ قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: «يَا مُوسَى أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي» . قَالَ: يَا رَبِّ إِنَّا نَكُونُ فِي الْحَالِ عَلَى الْحَالِ , نُجِلُّكَ أَنْ نَذْكُرَكَ فِيهَا. قَالَ: «مَا هُوَ يَا مُوسَى؟» . قَالَ: الْبَوْلُ وَالْغَائِطُ. قَالَ: «اذْكُرْنِي عَلَى كُلِّ حَالٍ»

стр. 27

٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا يُوسُفُ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ إِلا وَشَيْطَانٌ مُتَبَطِّنٌ فَقَارَةَ ظَهْرِهِ، عَاطِفٌ عُنُقَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، فَاغِرٌ فَاهُ عَلَى غَمْرَةِ قَلْبِهِ، وَمَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ إِلا وَلَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ: عَيْنَانِ لِمَعِيشَتِهِ وَمَا يُصْلِحُهُ، وَعَيْنَانِ فِي قَلْبِهِ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا صَدَقَتِ الْعَيْنَانِ الَّتِي فِي الْقَلْبِ فَيُصَدِّقُ الْعَبْدُ الْغَيْبَ عَمَلا لِذَلِكَ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ شَرًّا تَرَكَهُ، لِذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: ٢٤]

стр. 28

٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا يُوسُفُ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: كَتَبَ عَامِلٌ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُهُ عَنِ الأَهْوَاءِ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ ، وَتَرْكِ مَا أَحْدَثَ الْمُحْدِثُونَ بَعْدَهُ فِيمَا جَرَتْ بِهِ سُنَّتُهُ، وَكُفُّوا مُؤْنَتَهُ، فَعَلَيْكَ بِلُزُومِ السُّنَّةِ فَإِنَّهَا لَكَ بِإِذْنِ اللَّهِ عِصْمَةٌ

стр. 29

٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا الْهَيْثَمُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُرَّةَ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي، قَالَتْ: سَمِعْتُ نَوْحَ الْجِنِّ يَوْمَ قَتْلِ عُثْمَانَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ تَنُوحُ عَلَيْهِ لَبَّيْكَ عَلَى الْإِسْلَامِ مَنْ كَانَ بَاكِيًا ... فَقَدْ أَوْشَكُوا هَلْكًا وَمَا قَدُمَ الْعَهْدُ وَأَدْبَرَتِ الدُّنْيَا وَأَدْبَرَ خَيْرُهَا ... وَقَدْ مَلَّهَا مَنْ كَانَ يُوقِنُ بِالْوَعْدِ

стр. 30

٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ، مَرَّ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، بِرَجُلٍ جَالِسٍ عَلَى بَابِهِ، فَقَالَ لَهُ: " يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَوْ دَخَلْتَ فَنِلْتَ مِنْ طَعَامِنَا شَيْئًا , فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ تَصْدُقْنِي؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَدْخُلُ أَوْ لا أَدْخُلُ؟ قَالَ: لا تَدْخُلُ. قَالَ سُفْيَانُ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ أَمَا اسْتَحْيَيْتَ مِنَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُ بِلِسَانِكَ مَا خِلافُهُ فِي قَلْبِكَ

стр. 31

٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ الْعَلاءِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: لأَنْ أُخَلِّفَ عَشَرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ يُحَاسِبُنِي اللَّهُ عَلَيْهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْتَاجَ إِلَى النَّاسِ

стр. 32

٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قُلْتُ لِيُوسُفَ: عِنْدَ حُذَيْفَةَ عِلْمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، الْعِلْمُ الأَكْبَرُ، خَوْفُ اللَّهِ. وَقَالَ لِي أَبُو يَعْقُوبَ: قَالَ لِي يُوسُفَ: حُذَيْفَةُ أُسْتَاذُ الأُسْتَاذَيْنِ

стр. 33

٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مَيْسَرَةُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هَارُونَ، يَقُولُ: لَوْ أَصَبْتُ مَنْ يُبْغِضُنِي لِلَّهِ عَلَى الْحَقِيقَةِ لأَوْجَبْتُ عَلَى نَفْسِي حُبَّهُ لِلَّهِ

стр. 34

٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَجَلَسَ يَبْكِي، وَقَالَ: مَا أَصَبْتَ أَحَدًا تَسْأَلُهُ غَيْرِي

стр. 35

٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ طَرِيفٍ، يَقُولُ: قَالَ مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ: كَانُوا يَعْمَلُونَ وَلا يَتَكَلَّمُونَ، وَقَدْ صَارُوا يَتَكَلَّمُونَ وَلا يَعْمَلُونَ، وَكَأَنَّكَ بِهِمْ قَدْ ذَهَبُوا فَلَمْ يَبْقَ مَنْ لا يَعْمَلُ وَلا يَتَكَلَّمُ

стр. 36

٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حُرَيْزِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ شَهْرٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: لا تُحَدِّثْ بِالْحِكْمَةِ عِنْدَ السُّفَهَاءِ فَيُكَذِّبُوكَ، وَلا تُحَدِّثْ بِالْبَاطِلِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ فَيَمْقُتُوكَ، وَلا تَمْنَعِ الْعِلْمَ أَهْلَهُ فَتَأْثَمَ، وَلا تُحَدِّثْ بِهِ غَيْرَ أَهْلِهِ فَتَجْهَلَ، فَإِنَّ عَلَيْكَ فِي عِلْمِكَ حَقًّا كَمَا أَنَّ عَلَيْكَ فِي مَالِكَ حَقًّا ٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا وُهَيْبُ بْنُ الْهُذَيْلِ، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ، يَقُولُ: اعْمَلْ عَمَلَ رَجُلٍ يَرَى أَنَّهُ لا يُنْجِيهِ إِلا عَمَلُهُ، وَتَوَكَّلْ تَوَكُّلَ رَجُلٍ لا يُصِيبُهُ إِلا مَا كُتِبَ لَهُ

стр. 37

٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّنَدِيِّ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ وُهَيْبٍ لِوُهَيْبٍ: كُلْ هَذَا وَسَلِ اللَّهَ الْعَفْوَ. قَالَ: يَا أُمَّهْ مَا أُحِبُّ أَنْ آكُلَ شَيْئًا أَسْأَلُ اللَّهَ مِنْهُ الْعَفْوَ

стр. 38

٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَتَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فَشَاوَرَهُ فِيمَنْ يَصْحَبُ فِي الْحَجِّ. فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: لا تَصْحَبْ مَنْ هُوَ أَكْثَرُ شَيْءٍ مِنْكَ فَإِنْ سَاوَيْتَهُ فِي النَّفَقَةِ أَضَرَّ بِكَ، وَإِنْ يَفْضُلْ عَلَيْكَ اسْتَذَلَّكَ ٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ يُوسُفُ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: مَا عَالَجْتُ شَيْئًا أَشَدَّ مِنْ سِرِّ قَلْبِي مَرَّةً لِي، وَمَرَّةً عَلَيَّ

стр. 39

٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُسْتُمَ، قَالَ: قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: أَبَى اللَّهُ أَنْ يَمْلِكَ الْعِبَادُ كِتْمَانَ أُلْفَتَهُمْ إِنَّهُ مَا اسْتَتَرُوا بِهِ مِنْ بِدْعَتِهِمْ فَلَنْ يَسْتَتِرُوا بِهِ مِنْ أُلْفَتِهِمْ

стр. 40

٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ لِي مُوسَى بْنُ طَرِيفٍ: قَالَ لِي شُعَيْبٌ: أَرْبَعِينَ سَنَةً أَرِدُ أَمْرًا مَا قَوِيتُ عَلَيْهِ كَمَا قَوِيَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ
следующие страницы →