стр. 316
وفي يوم الجمعة ثالثه، عقد نكاح الأمير طومان الدوادار الثاني (١) بالقلعة، على بنت السلطان الملك المنصور (٢) عثمان، وحضر السلطان وأمير كبير أزبك، وأمير سلاح تنبك الجمالي، وخشكلدي البيسقي (٣) أحد المقدّمين الألوف، وخلع عليهم كوامل (٤)، وحضر مولانا شيخ الإسلام، قاضي القضاة الشيخ زكريا الشافعي (٥)، ونوابه، وكنت حاضرا.
وفي يوم الخميس تاسعه، توفي القاضي زين الدين
• عبد القادر ناظر الدولة (٦) بالقاهرة، يرحمه الله تعالى.
وفي عاشره طلب السلطان، لناظر الأوقاف ابن العظمة، ووضعه في الحديد، وبهدله لتغويش الخلق عليه، وأراد قتله، فقال: يا مولانا السلطان لا تقتلني إلا بالشرع. فرسم بعقد مجلس في الصالحية (٧)، فعقد له ذلك، وتكرر مرارا، ولم يتجرأ أحد من القضاة على سفك دمه خوفا منه، ومن مرافعته، فإنه رافع جماعة من كبار القاهرة، وطلب أن يتسلمهم على مال كبير، فلم يجب إلى ذلك.
/وفي يوم الثلاثا حادي عشرينه، ولي القاضي جمال الدين يوسف الحلبي قضاء الشافعية (٨)، بمدينة طرابلس (٩)، ولبس تشريفا شريفا. وفقه الله.