← Джавами‘

Джавами‘ · id 30029

التعليق والبيان على الدين الحق للشيخ عبد الرحمن بن حماد العمر

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Полный текст (256 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

العدو الرابع: شياطين الإنس: وهم عصاة بني آدم الذين لعب بهم الشيطان، وصاروا يفعلون المنكر ويزينونه لمن يجالسهم. وطريق الخلاص من هذا العدو هو الحذر منه والبعد عنه وعدم مجالسته. التعليق يذكر الشيخ في هذا الموضوع مصادر الشر على الإنسان، وسمَّاهم الشيخ: الأعداء الخفيِّين. وكل مَنْ يريد بك السوء، ويريد مضرَّتك فهو عدو لك، ويقول الشيخ: إن الله ذَكر هؤلاء الأعداء، ودلَّ على ما يحصل به الخلاص منهم، وهؤلاء الأعداء الخفيُّون كما قال الشيخ هم: الشيطان، والنفس الأمَّارة بالسوء، والهوى، وشياطين الإنس، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾ [فاطر: ٦]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ [يوسف: ٥٣]، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ [القصص: ٥٠]، وقال تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١١٦]. وطريق التخلص من هؤلاء: الاستعاذة بالله من الشيطان، ومن النفس الأمَّارة بالسوء، ومعصية الهوى، والاستعانة بالله على ذلك، واجتناب كل مَنْ يدعو إلى معصية الله بترك مجالسته، والاستماع إلى كلامه، وجماع ذلك كله: سؤال الله الهداية والعافية؛ فلا عاصم من هذه الأعداء إلا الله تعالى، فإن الله ابتلى الإنسان بهؤلاء الأعداء، وهو القادر على كفِّ شرهم، ومن سنَّة الله وحكمته ابتلاءُ الإنسان في هذه الحياة بالخير

стр. 212

والشر؛ كما قال تعالى: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ [الأنبياء: ٣٥]، وقال تعالى: ﴿خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك: ٢]، فهذه الحياة ميدان لجهاد الأعداء الخفيين والظاهرين، ﴿وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾ [العنكبوت: ٦]، ومن جاهد في الله أعانه الله ونصره على أعدائه؛ كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت]. * * * ثالث عشر: في الهدف السامي والحياة السعيدة: والهدف السامي الذي وجَّه الله سبحانه عباده المسلمين إليه ليس هذه الحياة الدنيا وما فيها من المغريات الفانية، وإنما هو الاستعداد للمستقبل الحقيقي الخالد، وهو الحياة الآخرة بعد الموت، فيعمل المسلم الصادق في هذه الحياة باعتبار أنها وسيلة للحياة الآخرة ومزرعة لها، وليست غاية في ذاتها. فهو يتذكر قول الله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾ [الذاريات]، وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٨) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (١٩) لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ (٢٠)﴾ [الحشر]، وقول الله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾ [الزلزلة].

стр. 213

يتذكر المسلم الصادق هذه الآيات العظيمة وما ماثلها من كلام الله تعالى الذي يوجه به عباده للغاية التي خلقهم من أجلها، والمستقبل الذي ينتظرهم لا محالة؛ فيستعد لذلك المستقبل الحقيقي الخالد بإخلاص العبادة لله وحده، والعمل بما يرضه راجيًا رضا الله عنه، وإكرامه له في هذه الحياة بطاعته، وبعد الممات بإدخاله في دار كرامته، فيكرمه الله في هذه الحياة بأن يُحييه حياة طيبة، فيعيش في ولاية الله وحفظه، ينظر بنور الله، يؤدي العبادات التي أمره الله بها، فيتلذذ فيها بمناجاة الله تعالى، ويذكر الله في قلبه وبلسانه فيطمئن بذلك قلبه. ويحسن إلى الناس بقوله وفعله، فيسمع من الكرام منهم من الاعتراف بإحسانه، والدعاء له ما يسره ويشرح صدره، ويرى من الحُسَّاد اللئام نكران جميله، فلا يمنع الإحسان إليهم؛ لأنه إنما يريد به وجه الله وثوابه، ويسمع ويرى من الأشرار المبغضين للدين وأهله من الاستهزاء والأذى ما يذكِّره برسل الله، فيعلم أن هذا في سبيل الله فيزداد حبًّا للإسلام وثباتًا عليه، ويعمل بيده في المكتب أو المزرعة أو المتجر أو المصنع؛ لينفع الإسلام والمسلمين بإنتاجه، وليحصل له الأجر من الله يوم يلقاه على إخلاصه ونيته الصالحة، وليتحصل على الكسب الطيب الذي ينفقه على نفسه وأسرته، ويتصدق منه فيعيش غني القلب، شريفًا قانعًا، يرجو الأجر من الله تعالى، لأن الله يحب المؤمن القوي المحترف، ويأكل ويشرب وينام بدون إسراف، لكي

стр. 214

يتقوى بذلك على طاعة الله، ويعاشر زوجته لكي يعفها ويعف نفسه عما حرَّم الله، ولكي ينجب أولادًا يعبدون الله، ويَدْعُون له حيًّا وميتًا فيستمر عمله الصالح، ويكثر بهم عدد المسلمين، فيحصل له بذلك الأجر من الله، ويشكر الله تعالى على كل نعمة تحصل له بالاستعانة بها على طاعته، والاعتراف بأنها من الله وحده، فيحصل له الأجر من الله، ويعلم أن ما يُصيبه أحيانًا من الجوع والخوف والمرض والمصائب إنما هو اختبار من الله له، ليرى الله -وهو به أعلم (١) - مدى صبره ورضاه بقدر الله، فيصبر ويرضى ويحمد الله تعالى على كل حال رجاءً في ثوابه الذي أعدَّه للصابرين، فتهون عليه المصيبة ويتقبلها، كما يتقبل المريض مرارة الدواء طمعًا في الشفاء. فإذا عاش المسلم في هذه الحياة كما أمره الله بهذه الروح العالية، يعمل للمستقبل الحقيقي الخالد؛ ليسعد السعادة الخالدة التي لا تكدِّرها مكدِّرات هذه الحياة، ولا يقطعها الموت، فهو بلا شك السعيد في هذه الحياة الدنيا، والسعيد في الحياة الآخرة بعد الموت، قال الله تعالى: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (٨٣)﴾ [القصص]، وصدق الله العظيم حيث يقول: ﴿مَنْ

стр. 215

عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ٩٧﴾ [النحل]. في الآية الكريمة السابقة وما ماثلها يخبر الله تعالى: أنه يجازي الرجل الصالح والمرأة الصالحة اللذين يعملان في هذه الحياة بطاعة الله ابتغاء مرضاته بجزاء عاجل في هذه الحياة، وهو الحياة الطيبة السعيدة التي قدَّمنا ذِكرها، وجزاء آجل بعد الموت، وهو نعيم الجنة الخالد، وفي هذا يقول الرسول ﵊: «عجبًا للمؤمن إنَّ أمره كله له خير إن أصابته سرَّاء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضرَّاء صبر فكان خيرًا له» (١). وبهذا يتبين أن في الإسلام وحده الفكر السليم، والمقياس الصحيح للحسن والقبيح، والمنهاج الكامل العادل، وأن كل الآراء والنظريات في علم النفس والمجتمع والتربية والسياسة والاقتصاد، وكل النظم والمناهج البشرية يجب أن تُصحَّح على ضوء الإسلام، وأن تُستمد منه، وإلا فمن المحال نجاح ما خالفه منها، بل إنها مصدر شقاء الآخذين بها في الدنيا والآخرة.

стр. 216

التعليق السعادة مطلب لكل أحد، وهي راحة النفس، ونعيم القلب؛ فإنه ينشأ عن ذلك السرور والفرح بذهاب الهموم والغموم والخوف والحزن، وهذه السعادة تختلف طرق الناس للوصول إليها بحسب مطالبهم ومحبوباتهم، وبحسب ما أُوتوا من علم وعقل، ولا طريق إلى السعادة الحقيقية الأبدية إلا ما أرشد الله إليه في كتبه المنزلة، وما بلَّغته رسله من دينه وشرعه، وأعظم ذلك: ما بعث الله به نبيه محمدًا ﷺ خاتم النبيين من الهدى ودين الحق، فمن اتبعه نال السعادة في الدنيا والآخرة؛ كما قال تعالى: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٥٧)﴾ [الأعراف]، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ [الأحزاب]، وطاعة الله ورسوله تكون بعبادة الله وحده لا شريك له، وأداء ما افترض الله على عباده، واجتناب ما نهى الله عنه ورسوله من الأقوال والأفعال، والتقرُّب إلى الله بما يحب من الأقوال والأعمال، ومن ذلك الإحسان إلى عباد الله بأنواع الإحسان، وكف الأذى باليد أو اللسان؛ كما في الحديث: «المسلم مَنْ سلم المسلمون من لسانه ويده» (١)، فلا يعتدي على أحد بأي نوع من أنواع الاعتداء في النفس أو العرض أو المال، وهذا يشمل أداء الحقوق التي لله، والحقوق التي للخلق، فمَن قام بذلك نال السعادة في الدنيا والآخرة، وفاز بالحياة الطيبة

стр. 217

في الدنيا والآخرة؛ قال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧)﴾ [النحل]، وبعد: فقد أحسن الشيخ ﵀ في بحث هذا الموضوع: موضوع السعادة بذكر حقيقتها وأسبابها المُفْضِية إليها، مع التنبيه على الفرق بين الدنيا والآخرة، وأن الواجب العمل للآخرة، والحذر من إيثار الدنيا على الآخرة؛ فإن الدنيا فانية، ونعيمها تكدِّره المصائب والمخاوف والأحزان، والآخرة باقية، ونعيمها دائم لا يكدِّره شيء، وختم الشيخ بهذا الموضوع كأنه يقول: إنَّ السعادة إنما تُنال بالتمسك بالدين الحق؛ وهو الإسلام، فنسأل اللهَ الذي مَنْ علينا فجعلنا مسلمين أن يُثبتنا على الإسلام حتى نلقاه وهو راضٍ عنا. قوله في الحاشية: (ولكن لكي يظهر هذا العلم): أي في الواقع المشاهد (١). * * *

стр. 218

الفصل الخامس: كشف بعض الشبهات أولًا: الذين يسيئون إلى الإسلام: أكثر مَنْ يسيء إلى الإسلام صنفان من الناس: الصنف الأول: أناس ينتسبون إليه ويدَّعون أنهم مسلمون، ولكنهم يخالفون الإسلام بأقوالهم وأفعالهم، فيرتكبون أعمالًا الإسلام منها براء، فهم لا يمثلون الإسلام، ولا يصح أن تنسب أفعالهم إلى الإسلام، وهؤلاء هم: (أ) المنحرفون في عقائدهم: كالذين يطوفون على القبور ويطلبون حاجاتهم من أهلها، ويعتقدون النفع والضر فيهم … الخ. (ب) المُنْحَلُّون في أخلاقهم ودينهم: فيتركون فرائض الله، ويرتكبون محرماته؛ كالزنا وشرب الخمر … إلخ، ويحبون أعداء الله ويتشبهون بهم. (ج) وممن يسيء إلى الإسلام أناسٌ مسلمون، لكن إيمانهم بالله ضعيف، وتطبيقهم لتعاليم الإسلام ناقص، فهم مقصرون في بعض الواجبات، لكنهم لا يتركونها، ويرتكبون بعض المحرمات التي لا تصل إلى درجة الشرك الأكبر أو غيره من أنواع الكفر، وقد اعتادوا

стр. 219

عادات سيئة محرَّمة، الإسلام بريء منها، ويعتبرها من كبائر الذنوب مثل: الكذب والغش وإخلاف الوعد والحسد، فهؤلاء جميعًا يسيئون إلى الإسلام؛ لأنَّ الذي يجهل الإسلام من غير المسلمين يظن أنَّ الإسلام يسمح لهم بذلك. أما الصنف الثاني: ممن يسيئون إلى الإسلام فهم أناس من أعداء الإسلام، الحاقدين عليه، وهؤلاء منهم: المستشرقون، والمبشرون النصارى واليهود، ومَن حذا حذوهم من الحاقدين على الإسلام، الذين غاظهم كماله وسماحته وسرعة انتشاره؛ لأنه دين الفطرة (١) الذي تقبله الفطر بمجرد عرضه عليها، فكل إنسان غير مسلم يعيش في قلق، وفي شعور بعدم الرضا عن دينه أو مذهبه الذي هو يعتنق، لأنه يخالف فطرته التي فطره الله عليها إلا المسلم حقًّا، فإنه الوحيد الذي يعيش سعيدًا راضيًا بدينه؛ لأنه الدين الحق الذي شرعه الله، وشريعة الله توافق فطرة الله التي فطر الناس عليها، ولذا نقول لكل نصراني ولكل يهودي ولكل خارج عن الإسلام: إنَّ أطفالك وُلِدُوا على فطرة الإسلام، لكنك وأمَّهم تُخرجانهم من الإسلام بالتربية الفاسدة على الكفر، وهو ما خالف الإسلام من الأديان والمذاهب.

стр. 220

وقد عمد أولئك الحاقدون من المستشرقين والمبشرين إلى الافتراء على الإسلام، وعلى خاتم المرسلين محمد ﷺ : ١. بتكذيب رسالته تارة. ٢. وبرميه بالعيب تارة، وهو الكامل المبرَّأ من الله رغم أنوفهم من كل عيب ونقص. ٣. وبتشويه بعض أحكام الإسلام العادلة التي شرعها الله العليم الحكيم؛ لينفِّروا الناس عنه. ولكن الله سبحانه يُبطِل كيدهم؛ لأنهم يحاربون الحق، والحق يعلو ولا يُعلى عليه، قال الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (٨) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٩)﴾ [الصف]. التعليق الشبهات التي يعترض بها أعداء الإسلام كثيرة، ويجب على مَنْ آتاه الله علمًا أن يردَّ على أصحاب هذه الشبهات بكشفها وبيان فسادها، وأنها لا تَرِدُ على الإسلام لا في عقائده ولا في شرائعه، فإنه الدين الحق الكامل، فلا تقدح فيه شبهات الطاعنين لأنها حجج داحضة، وقد أحسن الشيخ ﵀ في لفت النظر إلى هذا الموضوع الذي هو من قبيل الجهاد في سبيل الله؛ فإن الجهاد كما يكون بالسيف والسنان يكون بالقلم واللسان بالحجة والبيان، لكن الشيخ ﵀ لم يذكر إلا شبهة واحدة: وهي الطعن على الإسلام بأفعال أهله السيئة من شرك القبور وأنواع

стр. 221

المعاصي، وقال الشيخ عنهم: (إنهم بذلك يسيئون إلى الإسلام)؛ لأن الجهال، وأعداء الإسلام يظنون أن هذه الأعمال من الإسلام؛ فيكرهون الإسلام لذلك، ويطعنون على الإسلام بأفعال أهله (١)، وكان الواجب على المسلمين أن يدعوا إلى الإسلام بأقوالهم وأفعالهم، ويكونون صورةً معبِّرة عن الإسلام الحق، ودالة على أنه الدين الحق. * * * ثانيًا: مصادر الإسلام: فإذا أردت -أيها الإنسان العاقل- أن تعرف الإسلام على حقيقته فاقرأ القرآن العظيم، وأحاديث الرسول محمد ﷺ الصحيحة المكتوبة في «صحيح البخاري»، و «صحيح مسلم»، و «موطأ الإمام مالك»، و «مسند الإمام أحمد بن حنبل»، و «سنن أبي داود»، و «سنن النسائي»، و «سنن الترمذي»، و «سنن ابن ماجه»، و «سنن الدارمي»، واقرأ «السيرة النبوية» لابن هشام، و «تفسير القرآن العظيم» للعلامة إسماعيل بن كثير، وكتاب «زاد المعاد في هدي خير العباد» للعلامة محمد بن القيم، وأمثالها من كتب أئمة الإسلام، أهل التوحيد والدعوة إلى الله على بصيرة أمثال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، والإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب، الذي أعز الله به وبأمير الموحِّدين محمد بن سعود دين الإسلام وعقيدة التوحيد في جزيرة العرب، وبعض الأماكن في القرن الثاني عشر الهجري إلى الآن بعدما تفشَّى الشرك.

стр. 222

أما كتب المستشرقين والطوائف التي تنتسب إلى الإسلام وهي تخالفه بما تدعو إليه من أمور مخالفة للإسلام فقد تقدَّم ذكر أكثرها، أو تتعرض لأصحاب رسول الله ﷺ ، أو لبعضهم بالسب والشتم، أو تقدح في الأئمة الداعين إلى توحيد الله تعالى مثل: ابن تيمية، وابن القيم، ومحمد بن عبد الوهاب، وتفتري عليهم الكذب فإنها كتب مضللة، فاحذر أن تغترّ بها أو تقرأها. التعليق خلاصة القول: مصادر الإسلام هي الكتاب والسنة، وكتب أهل السنة الذين يعوِّلون في دينهم على كتاب الله وسنة رسوله، وأراد الشيخ بذكر المصادر تعريف من يرغب في الإسلام من الكفار بالكتب التي يَعرِف منها حقيقة الإسلام وأصوله وشرائعه وأحكامه. ومصادر العلم: كل ما يستمد منه العلم من كتب أو علماء، وأصل علوم الدين هما الكتاب والسنة؛ فيجب التعويل عليهما، ولا بدَّ من تعلم اللغة العربية؛ لأنها لغة القرآن والحديث، ولغة مَنْ نقلهما، فجزى الله الشيخ المؤلف على هذه التنبيهات النافعة أحسن جزاء. قوله: (فقد تقدم ذكر أكثرها) يُراجَع ما تقدَّم (١). * * *

стр. 223

ثالثًا: المذاهب الإسلامية: جميع المسلمين على مذهب واحد وهو الإسلام، ومرجعهم هو القرآن وحديث الرسول، وأما ما يُسمَّى بالمذاهب الإسلامية؛ كالمذاهب الأربعة: الحنبلي والمالكي والشافعي والحنفي؛ فإنما يُعنى بها مدارس الفقه الإسلامي التي درَّس هؤلاء العلماء تلاميذهم فيها، وكَتب تلاميذ كل عالم القواعد والمسائل التي استنبطها من آيات القرآن وأحاديث الرسول، فنُسبت هذه المسائل إليه، وسُميت مذهبًا له فيما بعد، فهي متفقة في أصول الإسلام، ومرجعها كلها القرآن، وأحاديث الرسول، وما وُجد بينها من اختلاف فهو في مسائل فرعية نادرة، أَمر كلُّ عالم تلاميذه أن يأخذوا فيها بالقول الذي يدعمه النص من القرآن أو الحديث، ولو كان قائله غيره. وليس المسلم ملزمًا بواحد منها، وإنما هو ملزم بالرجوع إلى القرآن والحديث، وأما ما يقع فيه الكثير ممن ينتسبون إلى تلك المذاهب من انحراف في العقيدة بما يفعلونه عند القبور من الطواف بها، والاستعانة بأهلها، وما يقعون فيه من تأويل صفات الله، وصرفها عن معانيها الظاهرة، فإنَّ هؤلاء مخالفون لأئمة مذاهبهم في العقيدة؛ لأنَّ عقيدة الأئمة هي عقيدة السلف الصالح التي تقدم ذكرها في الفرقة الناجية.

стр. 224

التعليق المذهب: ما يختاره الإنسان لنفسه من طريقة أو رأي في دين أو عقيدة أو سلوك (١)، ولهذا قال الشيخ: إن مذهب المسلمين جميعًا هو الإسلام؛ لأنهم لا يختارون غيره من الأديان، وأمَّا المذاهب الأربعة المعروفة فهي نسبة إلى علماء أئمة اجتهدوا في مسائل الأحكام، وصارت لهم آراء، فتلقَّاها عنهم تلاميذهم، واشتهرت عنهم، وتكوَّن مذهبُ الإمام من مجموع آرائه فنُسب إليه، وكذلك نُسب إليه مَنْ أخذ بمذهبه؛ وهم أصحابه. والمذاهب المشهورة في مسائل الأحكام هي المذاهب الأربعة، فالأئمة وأصحابهم مختلفون في مسائل كثيرة، وسبب ذلك اختلاف الأفهام، واختلاف الاجتهاد، ولا يضرُّ ذلك الاختلاف ولا يقدح فيهم؛ لأنهم طالبون الحق، ولكنَّ المذموم هو التعصب الذي يقع كثيرًا من المقلدين لأصحاب تلك المذاهب، وكان الأئمة ينهون عن التعصب لآرائهم، ويوصون بالعمل بالدليل من الكتاب والسنة (٢)، وقد نبَّه الشيخ ﵀ عمّا دخل على بعض أتباع الأئمة من مخالفات عقديةٍ أو بدع عملية، وأنه لا يجوز نسبة ذلك إلى الأئمة؛ فإن الأئمة الأربعة كلهم من

стр. 225

أهل السنة، فبعض أتباعهم خالفوهم، وأكَّد الشيخ على وجوب الاعتصام بالكتاب والسنَّة فإنهما حبل النجاة؛ فجزاه الله خيرًا، وغفر له. * * * رابعًا: فِرَقٌ خارجة عن الإسلام: ويوجد في العالم الإسلامي فِرَقٌ خارجة عن الإسلام، وهي تنتسب إليه، وتدَّعي أنها مسلمة، لكنها في الحقيقة غير مسلمة؛ لأنَّ عقائدها عقائد كفر بالله وبآياته ووحدانيته، ومن بين هذه الطوائف: الفرقة الباطنية: التي تعتقد الحلول والتناسخ، وأنَّ نصوص الدين لها معنى باطن يخالف المعنى الظاهر الذي بينه رسول الله ﷺ ، وأجمع عليه المسلمون، وهذا المعنى الباطن هم الذين يضعونه حسب أهوائهم (١). وأصل نشأة الباطنية: أنَّ جماعة من اليهود والمجوس وملاحدة الفلاسفة في بلاد الفرس لما قهرهم انتشار الإسلام اجتمعوا وتشاوروا

стр. 226

لوضع مذهب القصد منه تشتيت المسلمين، وبلبلة الأفكار حول معاني القرآن العظيم، حتى يفرِّقوا بين المسلمين؛ فوضعوا هذا المذهب الهدَّام، ودعوا إليه، وانتسبوا إلى آل البيت، وادعوا أنهم من شيعتهم، ليكون أبلغ في إغواء العوام، فاقتنصوا خلقًا كثيرًا من الجهّال، فأضلوهم عن الحق. ومن تلك الفرق (القاديانية) (١): نسبةً إلى غلام أحمد القادياني (٢) الذي اشتهر عنه أنه ادعى النبوة، ودعا الغوغاء في الهند وما حولها إلى الإيمان به، واستخدمه الإنجليز هو وأتباعه أيام استعمارهم للهند، وأغدقوا عليه وعلى أتباعه حتى اتَّبعه كثير من الجهَّال، فوُجدت القاديانية التي تتظاهر بالإسلام، وهي تسعى لهدمه وإخراج مَنْ استطاعت من دائرته، واشتهر أنه ألف كتاب: «تصديق براهين أحمدية» (٣) ادعى فيه النبوة، وحرَّف فيه نصوص الإسلام، وكان من تحريفه لنصوص الإسلام ادعاؤه أنَّ الجهاد في الإسلام قد نُسخ، وأنه يجب على كل مسلم أن يسالم الإنجليز، وألف في ذلك الوقت أيضًا كتابًا سماه: «ترياق القلوب»، وقد مات هذا الكذَّاب بعدما أضل كثيرًا

стр. 227

من الناس سنة ١٩٠٨ م، وخلفه في دعوته ورئاسة طائفته الضالة رجل ضال يسمى الحكيم نور الدين (١). ومن فرق الباطنية الخارجة عن الإسلام فرقة تسمى البهائية (٢)، أسسها في بداية القرن التاسع عشر الميلادي في إيران رجلٌ اسمه علي محمد، وقيل: محمد علي الشيرازي (٣)، وكان من فرقة الشيعة الاثني عشرية، فاستقل في المشهور عنه بمذهب ادعى فيه لنفسه أنه المهدي المنتظر، ثم ادعى بعد ذلك أنَّ الله تعالى قد حل فيه، فصار إلهًا للناس، تعالى الله عما يقوله الكافرون الملحدون علوًّا كبيرًا، وأنكر البعث

стр. 228

والحساب والجنة والنار، وسار على طريقة البراهمة (١) والبوذيين الكفرة، وجمع بين اليهود والنصارى والمسلمين، وأنه لا فرق بينهم، ثم أنكر نبوة خاتم المرسلين محمد ﷺ ، وأنكر كثيرًا من الأحكام الإسلامية، ثم ورثه بعد هلاكه وزيرٌ له يتسمى (البهاء) (٢)، ونشر دعوته وكثر أتباعه، فنسبت الفرقة إلى اسمه فسُميت البهائية. ومن الفرق الخارجة عن الإسلام، وإن كانت تدعيه، وتصلي وتصوم وتحج، فرق كبيرة العدد تدعي أنَّ جبريل ﵇ خان في الرسالة حيث صدَّها إلى محمد ﷺ ، وقد كان مرسلًا إلى علي ﵁، وبعضهم يقول: علي هو الله، ويغلون في تعظيمه وتعظيم أبنائه وأحفاده وزوجته فاطمة وأمها خديجة ﵃ أجمعين؛ بل قد جعلوهم آلهة مع الله، يدعونهم، ويعتقدون أنهم معصومون، وأنَّ منزلتهم عند الله أعظم من منزلة الرسل عليهم الصلاة والسلام.

стр. 229

ويقول هؤلاء: إنَّ القرآن الذي بأيدي المسلمين الآن فيه زيادة ونقص، وجعلوا لهم مصاحف خاصة، وضعوا فيها آيات وسورًا من عند أنفسهم، ويسبُّون أفضل المسلمين بعد نبيهم أبا بكر وعمر ﵄، ويسبُّون أم المؤمنين عائشة ﵂، ويستغيثون بعلي وأبنائه في وقت الشدة والرخاء، ويدعونهم من دون الله، وعلي وأبناؤه بريئون منهم؛ لأنهم جعلوهم آلهة مع الله، وكذبوا على الله وحرَّفوا كلامه، تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا. وهذه الفرق الكافرة التي ذكرناها هي بعضٌ من فرق الكفر التي تدَّعي الإسلام وهي تهدم فيه، فتنبه -أيها العاقل ويا أيها المسلم في كل مكان- إلى أنَّ الإسلام ليس مجرَّد ادعاء، وإنما هو معرفة القرآن، وأحاديث الرسول ﷺ الثابتة عنه، والعمل بذلك، فتدبر القرآن العظيم وأحاديث الرسول محمد ﷺ ، تجد الهدى والنور والصراط المستقيم الذي يوصل سالكه إلى السعادة في جنة النعيم عند رب العالمين. التعليق لقد أحسن الشيخ ﵀ في ذكر هذه الفرق الخارجة عن الإسلام، واستدرك الإجمال الذي تقدَّم في الموضوع السابق فقد قال هناك: إن مذهب المسلمين كلهم هو الإسلام (١)، وقد صرح هنا بأنَّ هذه الفرق خارجة عن الإسلام، وهي فرق مشهورة، ومنها: القاديانية في الباكستان،

стр. 230

ومنها البهائية في إيران، والباطنية بفرقها الكثيرة، وهي منتشرة في الشرق الإسلامي في إيران والعراق والشام، ومن فرقها: الإسماعيلية، وكل هذه الفرق أكفر من اليهود والنصارى، وقد أَلَّف العلماء في بيان مذاهبهم وحكمهم؛ ك «فضائح الباطنية» لأبي حامد الغزالي، وكذا ذكر مذهبهم المؤلفون في الفِرق؛ كالشهرستاني في كتابه «الملل والنحل»، وعبد القاهر الجرجاني في كتابه «الفَرقُ بين الفِرق»، ويجب على مَنْ ولي أمر المسلمين أن يستتيب مَنْ وُجد من هذه الفرق تحت سلطانه، فإن تاب وإلا ضُربِت عنقه، ولا تعقد لهم ذمة كأهل الكتاب؛ لأن حقيقة أمرهم أنهم منافقون، وقد قيل في الباطنية من الشيعة: «أنهم يُظهرون الرفض، ويُبطنون الكفر المحض» (١)، وهذا يصدق على جميع فرق الباطنية أنهم منافقون زنادقة -قطع الله دابرهم-. قوله: (وأصل نشأة الباطنية: أنَّ جماعة من اليهود والمجوس وملاحدة الفلاسفة في بلاد الفرس لما قهرهم انتشار الإسلام اجتمعوا وتشاوروا لوضع مذهب القصد منه تشتيت المسلمين، وبلبلة الأفكار حول معاني القرآن العظيم، حتى يفرقوا بين المسلمين): هؤلاء الباطنية لهم أسماء: إسماعيلية، وقرامطة، ومنهم فروع: النُّصيرية والدُّرزية

стр. 231

وأشكالهم، كل طائفة يكون لها رئيس ينتسبون إليه، ويجمعهم الإلحاد وتضليل المسلمين (١). ومن مذهبهم أنهم يؤولون الصلوات الخمس بأنها معرفةُ أسرارِ الباطن، والصيامُ: كتمانها، والحجُّ: السفر إلى شيوخهم، ونحو هذا من التأويلات (٢). فيتأوَّلون نصوصَ القرآن على هذا النهج، والأمثلةُ مشهورةٌ؛ فيؤولون أشياءَ لا علاقة لها بالأحكام ولا بالاعتقادات، فيقولون: قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَة﴾ [البقرة: ٦٧] في قصة بني إسرائيل، المراد: عائشة، ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (١٩)﴾ [الرحمن]، المراد: علي وفاطمة، ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (٢٢)﴾ [الرحمن]: الحسن والحسين، ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١)﴾ [المسد]: هما أبو بكر وعمر (٣)! فيَسِيرون في القرآن على هذا المنهج الملعون الإبليسي المُغْرَق في الكذب والافتراء واللعب بدين الله وكتابه. قوله: (نسبة إلى غلام أحمد القادياني الذي اشتهر عنه أنه ادعى النبوة): وهذا مناقض لصريح القرآن وصحيح السنة وما أجمع عليه المسلمون، فادعاء النبوة بعد محمد ﷺ كفرٌ بواحٌ؛ لأنه تكذيب للقرآن في قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّنَ﴾ [الأحزاب: ٤٠]، وقوله ﷺ : «لا

стр. 232

نبي بعدي» (١). وهذه قضية معلومة من دين الإسلام بالضرورة ليس في ذلك اختلاف ولا خفاء، بل هو أمر ظاهر مثل الشمس، ومَن شكَّ في أنه ﷺ خاتم النبيين فهو كافر، فضلًا عمَّن يدعي النبوة، أو يُصدِّق مُدَّعيها (٢). قوله: (ومن الفرق الخارجة عن الإسلام، وإن كانت تدعيه … ) إلى آخره: هؤلاء هم الرافضة الذين أمرُهم معروف ومشهور، وصارت لهم هذه الدولة التي تدين بهذا الدين، والتي أسَّسها الخميني الهالك، فهم يتبجَّحون ويدَّعون الإسلام، وهم مِنْ أبعد خلق الله عن دين الإسلام، كما أوضح الشيخ، فكلامه مُعبِّر عن واقع هؤلاء، فهم يسبُّون أبا بكر وعمر خيار هذه الأمة وهم خير الصحابة، وكذلك عائشة ﵂ يسبُّونها ويرمونها بالفاحشة (٣)، وإن كان من دينهم التقِية، لكنهم في هذا لا يستعلمون التقية؛ بل هم يجهرون بهذه الفضائح. قوله: (فتدبر القرآن العظيم وأحاديث الرسول محمد ﷺ ، تجد الهدى والنور والصراط المستقيم الذي يوصل سالكه إلى السعادة في جنة النعيم عند رب العالمين): التدبُّر: هو التفكُّر في معاني الكلام ومقاصده، وهو من الحكمة في إنزال القرآن كما قال تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ (٢٩)﴾ [ص]، والتدبُّر للقرآن هو الطريق إلى

стр. 233

فهمه، ويجب أن يُعوَّلَ في فهم القرآن على فهم الصحابة ﵃؛ فهم أعلمُ الناس بمراد الله من كلامه، وكلُّ فهمٍ يناقض فهمهم فهو مردود؛ لأنه لا يجوز أن يكون مَنْ بعدهم أعلم منهم بكتاب الله. وفهم القرآن والفقه في أحكامه: هو الحكمة المذكورة في قوله تعالى: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الْأَلْبَابِ (٢٦٩)﴾ [البقرة] (١). * * *

стр. 234

الدعوة إلى النجاة يا أيها الإنسان العاقل من ذكر أو أنثى ممن لم يدخل بعد في الإسلام … إليك أوجِّه هذه الدعوة إلى النجاة والسعادة، فأقول: -أنقذ نفسك من عذاب الله تعالى بعد الموت في القبر، ثم في نار جهنم. -أنقذ نفسك بالإيمان بالله ربًّا، وبمحمد رسولًا، وبالإسلام دينًا، وقل بصدق: «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، وصلِّ الصلوات الخمس، وأدِّ زكاة مالك، وصم شهر رمضان، وحج بيت الله الحرام إن استطعت إليه سبيلًا. -وأعلن إسلامك لله؛ فإنه لا نجاة لك ولا سعادة إلا بذلك. -وإني أقسم لك بالله العظيم الذي لا إله إلا هو: أنَّ هذا الإسلام هو الدين الحق الذي لا يقبل الله من أحد دينًا سواه. وإني أُشهد الله وملائكته وجميع خلقه: أنه لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله، وأنَّ الإسلام هو الحق وأنني من المسلمين. وأسأل الله سبحانه بمنه وكرمه أن يميتني مسلمًا حقًّا وذريتي وجميع إخواني المسلمين، وأن يجمعنا في جنات النعيم مع نبينا محمد الصادق الأمين، وجميع النبيين، ومع آل نبينا وصحبه، وأسأل الله

стр. 235

تعالى أن ينفع بهذا الكتاب كلَّ مَنْ يقرؤه أو يسمعه … ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه، والحمد لله رب العالمين. التعليق إنَّ هذا الفصل ختامٌ رائعٌ مناسبٌ لموضوع الكتاب، وهو التعريف بأن الإسلام هو الدين الحق لا غيره، وأنَّ مِنْ أوجب الواجبات على مَنْ مَنَّ الله عليه بالإسلام أن يدعو الكفار للدخول في الإسلام بحسب استطاعته علمًا وبيانًا، والتوجه بالدعوة إلى العقلاء من الناس الذين لهم عقولٌ يفكِّرون بها، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٣)﴾ [الرعد]، وفي آية أخرى: ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٤)﴾ [الرعد]، ولهذا خصَّ الشيخ ﵀ في خطابه الإنسان العاقل ذكرًا كان أو أنثى، ومن أعظم ما يُذكَر في الدعوة إلى الإسلام: بيانُ أنه أعظم سببٍ للسعادة في الدنيا والآخرة، والنجاة من عذاب الله، ولهذا نبَّه الشيخ على ذلك، ولا شك أن كلَّ عاقلٍ يطلب النجاة من الشقاء وأسبابه، فإذا علم الإنسان العاقل أنه لا سعادة له ولا نجاة من عذاب الله إلا بالدخول في الإسلام والعمل بشرائعه؛ بادر إلى ذلك ولم يتردد، ولكن يجب أن يُعلم أنَّ التوفيق لذلك راجعٌ إلى مشيئة الله وحكمته؛ فيجب على مَنْ منَّ الله عليه بالإسلام أن يسأل ربَّه الثبات عليه، ولهذا ختم الشيخُ كلامه بالدعاء على الثبات على هذا الدين الحق،

стр. 236

ونقول كما قال الشيخ: اللهم مقلِّب القلوب ثبِّت قلوبنا على دينك، ونقول: اللهم كما هديتنا للإسلام ثبتنا عليه حتى نلقاك به؛ فالأمر كله لله، والحكم كله لله، وهو العليم الحكيم البَرُّ الرحيم، لا مانع لِمَا أعطى، ولا مُعطي لِمَا منع. وغفر الله للشيخ، ونفع بهذا الكتاب؛ فإنه تضمَّن موضوعًا عظيمًا: وهو الدين الحق، فكلُّ أحد فقير إلى هذا الدين الحق، وأكثر البشرية محرومون من هذه النعمة نعمة الإسلام، فنسأل الله العافية، قال تعالى: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (١٧)﴾ [هود]، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (٢٤٣)﴾ [البقرة]، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٧)﴾ [الأعراف]، فنسأل الله الذي هدانا للإسلام أن يُثبِّتنا عليه، ومن دعاء يوسف ﵇: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (١٠١)﴾ [يوسف]، وهذا دعاءٌ بحسن الخاتمة، والسحرة لَمَّا ظهر لهم الحق وسجدوا وتهدَّدهم فرعون بصلبهم وتقطيع أيديهم وأرجلهم قالوا: ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (١٢٦)﴾ [الأعراف]. والله الموفق، والله أعلم، وصلى الله على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وتمَّ الفراغ من التعليق على هذا الكتاب في يوم الإثنين الخامس من شهر جمادى الآخرة من عام خمسة وأربعين وأربع مئة بعد الألف. * * *

стр. 237

قائمة المراجع (أ) ١. الإبانة الكبرى، ابن بطة، جماعة من المحققين، دار الراية للنشر والتوزيع، الرياض. ٢. الأحاديث المختارة، الضياء المقدسي، حققه: عبد الملك بن عبد الله الدهيش، مكتبة النهضة الحديثة، مكة المكرمة، الطبعة الثالثة، ٢٠٠٠ م. ٣. أحكام الجنائز وبدعها، محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٢. ٤. إحياء علوم الدين، أبو حامد الغزالي، دار المنهاج للنشر والتوزيع، جدة، الطبعة الأولى، ١٤٣٢. ٥. الإخنائية، ابن تيمية، حققه: أحمد بن مونس العنزي، دار الخراز، جدة، الطبعة الأولى، ١٤٢٠. ٦. إرشاد السالك إلى مناقب الإمام مالك، يوسف بن حسن بن عبد الهادي، حققه: رضوان مختار بن غربية، دار ابن حزم، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٣٠. ٧. إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٣٩٩. ٨. الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية، جلال الدين السيوطي، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، ١٤٠٣.

стр. 238

٩. الإصابة في تمييز الصحابة، ابن حجر العسقلاني، حققه: عبد الله بن عبد المحسن التركي، دار هجر، مصر، الطبعة الأولى، ١٤٢٩. ١٠. أصل صفة صلاة النبي ﷺ ، محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٧ هـ. ١١. أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، محمد الأمين الشنقيطي، دار عطاءات العلم، الرياض، دار ابن حزم، بيروت، الطبعة الخامسة، ١٤٤١. ١٢. إظهار الحق، محمد رحمة الله بن خليل الرحمن الكيرانوي الهندي، حققه: الدكتور محمد أحمد ملكاوي، الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، السعودية، الطبعة الأولى، ١٤١٠. ١٣. إعلام الموقعين عن رب العالمين، ابن قيم الجوزية، دار عطاءات العلم، الرياض، دار ابن حزم، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٤٠. ١٤. الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام، عبد الحي بن فخر الدين الطالبي، دار ابن حزم، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢٠. ١٥. الأعلام، خير الدين بن محمود الزركلي، دار العلم للملايين، الطبعة الخامسة عشرة، ٢٠٠٢ م. ١٦. إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان، ابن قيم الجوزية، حققه: محمد عزير شمس، دار عطاءات العلم، الرياض، دار ابن حزم، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤٤٠. ١٧. الأم، محمد بن إدريس الشافعي، حققه: رفعت فوزي عبد المطلب، دار الوفاء، مصر، الطبعة الأولى، ١٤٢٢.

стр. 239

(ب) ١٨. البابية نقد وتحليل، إحسان إلهي ظهير، إدارة ترجمان السنة، باكستان، الطبعة الثانية، ١٤٠١. ١٩. البابيون والبهائيون في حاضرهم وماضيهم، عبد الرزاق الحسني، الدار العربية للموسوعات، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢٨. ٢٠. البداية والنهاية، ابن كثير، حققه: عبد الله عبد المحسن التركي، دار هجر، الطبعة الأولى، ١٤١٨. ٢١. البدر المنير في تخريج الشرح الكبير، ابن المُلَقِّن، دار الهجرة للنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٥. ٢٢. البهائية نقد وتحليل، إحسان إلهي ظهير، إدارة ترجمان السنة، باكستان، الطبعة الثانية، ١٤٠١. ٢٣. بيان تلبيس الجهمية، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، الطبعة الأولى، ١٤٢٦. (ت) ٢٤. تاج العروس من جواهر القاموس، المرتضى الزبيدي، وزارة الإرشاد والأنباء، الكويت. ٢٥. تاريخ الطبري= تاريخ الرسل والملوك، أبو جعفر ابن جرير الطبري، حققه: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف، مصر، الطبعة الثانية، ١٣٨٧. ٢٦. التاريخ الكبير، محمد بن إسماعيل البخاري، حققه: محمد بن صالح الدباسي ومحمود بن عبد الفتاح النحال، الناشر المتميز للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٤٠.

стр. 240

٢٧. تاريخ دمشق، ابن عساكر، حققه: عمرو بن غرامة العمروي، دار الفكر، طبعة ١٤١٥. ٢٨. التبيان في أيمان القرآن، ابن قيم الجوزية، حققه: عبد الله البطاطي، دار ابن حزم، الطبعة الرابعة، ١٤٢٠. ٢٩. تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد، محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٢. ٣٠. تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة، عبد الله بن عمر البيضاوي، حققه: نور الدين طالب، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكويت، طبعة ١٤٣٣. ٣١. تخريج أحاديث مشكلة الفقر وكيف عالجها الإسلام، محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٥. ٣٢. تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشّاف للزمخشري، عبد الله بن يوسف الزيلعي، حققه: عبد الله بن عبد الرحمن السعد، دار ابن خزيمة، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٤. ٣٣. التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة، محمد بن أحمد القرطبي، حققه: الصادق بن محمد بن إبراهيم، مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٥. ٣٤. الترغيب والترهيب، إسماعيل بن محمد الأصبهاني، حققه: أيمن بن صالح بن شعبان، دار الحديث، القاهرة، الطبعة الأولى ١٤١٤. ٣٥. التعريفات، علي بن محمد الجرجاني، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣. ٣٦. التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين، عبد الرحمن بن ناصر البراك، مؤسسة وقف الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك، الطبعة الأولى، ١٤٢٢.

стр. 241

٣٧. تغليق التعليق على صحيح البخاري، ابن حجر، حققه: سعيد عبد الرحمن موسى القزقي، المكتب الإسلامي، الطبعة الأولى، ١٤٠٥. ٣٨. تفسير أسماء الله الحسنى، أبو إسحاق الزجاج، حققه: أحمد يوسف الدقاق، دار الثقافة العربية. ٣٩. التفسير البسيط، علي بن أحمد الواحدي، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الطبعة الأولى، ١٤٣٠. ٤٠. تفسير الطبري، محمد بن جرير الطبري، حققه: عبد الله بن عبد المحسن التركي، دار هجر للطباعة، الطبعة الأولى، ١٤٢٢. ٤١. تفسير القرآن العظيم، عبد الرحمن ابن أبي حاتم، حققه: أسعد محمد الطيب، مكتبة نزار مصطفى الباز، المملكة العربية السعودية، الطبعة الثالثة، ١٤١٩. ٤٢. التوحيد، محمد بن إسحاق بن منده، حققه: علي بن محمد الفقيهي، الجامعة الإسلامية، المدينة النبوية، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ - ١٤١٣. ٤٣. التوسل أنواعه وأحكامه، محمد ناصر الدين الألباني، أعدَّه: محمد عيد العباسي، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢١. ٤٤. التوضيح عن توحيد الخلَّاق، سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، دار طيبة، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٤. ٤٥. توضيح مقاصد العقيدة الواسطية، عبد الرحمن البراك، أعدَّه: عبد الرحمن بن صالح السديس، مؤسسة وقف الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك، السعودية، الطبعة الرابعة، ١٤٤٢.

стр. 242

٤٦. التيسير في التفسير، نجم الدين عمر بن محمد النسفي، حققه: ماهر أديب حبوش، دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث، إسطنبول، تركيا، الطبعة الأولى، ١٤٤٠. (ج) ٤٧. جامع بيان العلم وفضله، ابن عبد البر، حققه: أبو الأشبال الزهيري، دار ابن الجوزي، السعودية، الطبعة الأولى، ١٤١٤. ٤٨. جِلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام، ابن قيم الجوزية، حققه: زائد بن أحمد النشيري، دار عطاءات العلم، الرياض، دار ابن حزم، بيروت، الطبعة الخامسة، ١٤٤٠. ٤٩. الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، ابن تيمية، حققه: علي بن حسن وعبد العزيز بن إبراهيم وحمدان بن محمد، دار العاصمة، السعودية، الطبعة الثانية، ١٤١٩. (ح) ٥٠. حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، ابن قيم الجوزية، حققه: زائد النشيري، دار عطاءات العلم، الرياض، دار ابن حزم، بيروت، الطبعة الرابعة، ١٤٤٠. ٥١. حاشية الأصول الثلاثة، عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، دار الزاحم، الرياض، الطبعة الثانية، ١٤٢٣. ٥٢. الحجة في بيان المحجة، إسماعيل بن محمد الأصبهاني، حققه: محمد عبد اللطيف الجمل، دار الفاروق، مصر، الطبعة الثالثة، ١٤٣٧.

стр. 243

٥٣. حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، أبو نعيم الأصبهاني، مطبعة السعادة، مصر، طبعة ١٣٩٤. (خ) ٥٤. خطبة الكتاب المؤمَّل للردِّ إلى الأمر الأول، أبو شامة المقدسي، حققه: جمال عزون، دار أضواء السلف، السعودية، الطبعة الأولى، ١٤٢٤. (د) ٥٥. الدر المختار بحاشية ابن عابدين، دار الفكر، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤١٢. ٥٦. درء تعارض العقل والنقل، ابن تيمية، حققه: محمد رشاد سالم، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية، الطبعة الثانية، ١٤١١. ٥٧. الدرر السنية في الأجوبة النجدية، حققه: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، الطبعة السادسة، ١٤١٧. ٥٨. دلائل النبوة، أبو بكر البيهقي، حققه: عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٥. ٥٩. دلائل النبوة، أبو نعيم الأصبهاني، حققه: محمد رواس قلعه جي وعبد البر عباس، دار النفائس، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٦. ٦٠. دين الحق، عبد الرحمن بن حماد آل عمر، وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، المملكة العربية السعودية، الطبعة السادسة، ١٤٢٠.

стр. 244

(ر) ٦١. الرد على الجهمية والزنادقة، أحمد بن حنبل، حققه: دغش العجمي، دار غراس، الكويت، الطبعة الأولى، ١٤٢٦. ٦٢. الرد على المنطقيين، ابن تيمية، حققه: عبد الصمد الكتبي، مؤسسة الريان، الطبعة الأولى، ١٤٢٦. ٦٣. الرسالة، محمد بن إدريس الشافعي، حققه: أحمد محمد شاكر، طبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاد، مصر، الطبعة الأولى، ١٣٥٧. ٦٤. رسول الأميين، هيثم طلعت، تبصير للنشر والتوزيع، مصر، الطبعة الأولى، ١٤٤٢. (ز) ٦٥. زاد المسير في علم التفسير، ابن الجوزي، حققه: عبد الرزاق المهدي، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢٢. ٦٦. زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن قيم الجوزية، حققه: محمد أجمل الإصلاحي ورفقاؤه، دار عطاءات العلم، الرياض، دار ابن حزم، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤٤٠. (س) ٦٧. سلسلة الأحاديث الصحيحة، محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض. ٦٨. سلسلة الأحاديث الضعيفة، محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف، المملكة العربية السعودية، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٢.

стр. 245

٦٩. السنة، أبو بكر بن أبي عاصم، حققه وخرَّجه: محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٠. ٧٠. سنن ابن ماجه، محمد بن يزيد بن ماجه القزويني، دار الرسالة العالمية، الطبعة الأولى، ١٤٣٠. ٧١. سنن أبي داود، سليمان بن الأشعث السجستاني، دار الرسالة العالمية، الطبعة الأولى، ١٤٣٠. ٧٢. سنن الترمذي، أبو عيسى الترمذي، حققه: بشار عواد، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ١٩٩٨ م. ٧٣. سنن الدارقطني، علي بن عمر الدارقطني، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢٤. ٧٤. السنن الكبير، البيهقي، حققه: عبد الله بن عبد المحسن التركي، مركز هجر للبحوث والدراسات، الطبعة الأولى، ١٤٣٢. ٧٥. سنن سعيد بن منصور، أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة، حققه: حبيب الرحمن الأعظمي، الدار السلفية، الهند، الطبعة الأولى، ١٤٠٣. ٧٦. السير والمغازي، محمد بن إسحاق، حققه: سهيل زكار، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى، ١٣٩٨. ٧٧. السيرة النبوية، ابن هشام، حققه: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر، الطبعة الثانية، ١٣٧٥. ٧٨. السيرة النبوية، أبو الحسن الندوي، دار ابن كثير، دمشق، الطبعة الثانية عشرة، ١٤٢٥.

стр. 246

(ش) ٧٩. شرح الأصول الثلاثة، عبد الرحمن البراك، أعدَّه: عبد الرحمن بن صالح السديس، مؤسسة وقف الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك، السعودية، الطبعة التاسعة، ١٤٤٣. ٨٠. شرح العقيدة التدمرية، عبد الرحمن البراك، أعدَّه: عبد الرحمن بن صالح السديس، مؤسسة وقف الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك، السعودية، الطبعة السابعة، ١٤٤٢. ٨١. شرح العقيدة الطحاوية، عبد الرحمن البراك، أعدَّه: عبد الرحمن بن صالح السديس، دار التدمرية، الطبعة الثالثة، ١٤٣٤. ٨٢. شرح حديث النزول، ابن تيمية، حققه: محمد بن عبد الرحمن الخميس، دار العاصمة، المملكة العربية السعودية، الطبعة الثانية، ١٤١٨. ٨٣. شرح صحيح مسلم، يحيى بن شرف النووي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الثانية، ١٣٩٢. ٨٤. شرح عمدة الفقه، ابن تيمية، دار عطاءات العلم، الرياض، دار ابن حزم، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤٤٠. ٨٥. شرح معاني الآثار، أبو جعفر أحمد بن محمد الطحاوي، حققه: محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٤. ٨٦. شرح نواقض الإسلام، عبد الرحمن البراك، أعدَّه: عبد الرحمن بن صالح السديس، مؤسسة وقف الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك، السعودية، الطبعة التاسعة، ١٤٤٣. ٨٧. شعب الإيمان، البيهقي، مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند، الطبعة الأولى، ١٤٢٣.

стр. 247

٨٨. شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل، ابن قيم الجوزية، حققه: زاهر بن سالم بلفقيه، دار عطاءات العلم، الرياض، دار ابن حزم، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٤١. (ص) ٨٩. الصارم المنكي في الرد على السبكي، محمد بن أحمد بن عبد الهادي، حققه: عقيل بن محمد المقطري، مؤسسة الريان، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٢٤. ٩٠. صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، حققه: شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٨. ٩١. صحيح ابن خزيمة، محمد بن إسحاق ابن خزيمة، حققه: محمد مصطفى الأعظمي، المكتب الإسلامي. ٩٢. صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري، حققه: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، ١٤٢٢. ٩٣. صحيح الترغيب والترهيب، محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، ١٤٢١. ٩٤. صحيح سنن أبي داود، محمد ناصر الدين الألباني، مؤسسة غراس للنشر والتوزيع، الكويت، الطبعة الأولى، ١٤٢٣. ٩٥. صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج، حققه: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، وطبعة دار الطباعة العامرة، تركيا، عام النشر: ١٣٣٤.

стр. 248

٩٦. الصواعق المرسلة، ابن قيم الجوزية، حققه: حسين بن عكاشة بن رمضان، دار عطاءات العلم، الرياض، دار ابن حزم، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٤٢. (ض) ٩٧. الضعفاء الكبير، محمد بن عمرو العقيلي، حققه: عبد المعطي أمين قلعجي، دار المكتبة العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٤. (ط) ٩٨. الطبقات الكبير، ابن سعد، حققه: علي محمد عمر، مكتبة الخانجي، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٢١. (ع) ٩٩. عارضة الأحوذي، أبو بكر بن العربي، دار الكتب العلمية، بيروت. ١٠٠. العبودية، ابن تيمية، حققه: محمد زهير الشاويش، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة السابعة، ١٤٢٦. ١٠١. العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير، عبد الكريم بن محمد الرافعي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٧. ١٠٢. عقائد الشيعة الإثني عشرية سؤال وجواب، عبد الرحمن الشثري، دار التوحيد للنشر، الرياض، الطبعة الثالثة للطبعة الجديدة، ١٤٣٧. ١٠٣. العلل الواردة في الأحاديث النبوية، علي بن عمر الدارقطني، حققه: محفوظ الرحمن زين الله السلفي، ومحمد الدباسي، دار طيبة، دار ابن الجوزي، السعودية، الطبعة الأولى، ١٤٠٥. ١٠٤. العين، الخليل بن أحمد الفراهيدي، حققه: مهدي المخزومي وإبراهيم السامرائي، دار ومكتبة الهلال.

стр. 249

(ف) ١٠٥. فتاوى نور على الدرب، عبد العزيز بن عبد الله بن باز، أعدَّه: محمد بن سعد الشويعر، الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٨. ١٠٦. فتح الباري شرح صحيح البخاري، ابن رجب الحنبلي، مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة النبوية، الطبعة الأولى، ١٤١٧. ١٠٧. فتح الباري، ابن حجر العسقلاني، حققه: محمد فؤاد عبد الباقي، دار المعرفة، بيروت، طبعة ١٣٧٩. ١٠٨. فتح المجيد، عبد الرحمن بن حسن، حققه: وليد بن عبد الرحمن الفريان، دار الصميعي للنشر والتوزيع. ١٠٩. الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، ابن تيمية، حققه: عبد الرحمن بن عبد الكريم اليحيى، دار الفضيلة، الرياض. ١١٠. الفروع، ابن مفلح، حققه: عبد الله بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٢٤. ١١١. الفصل في الملل والأهواء والنحل، ابن حزم، مكتبة الخانجي، القاهرة. ١١٢. فضائح الباطنية، أبو حامد الغزالي، حققه: عبد الرحمن بدوي، مؤسسة دار الكتب الثقافية، الكويت. ١١٣. فضل الصلاة على النبي ﷺ ، إسماعيل بن إسحاق الجهضمي، حققه: محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٣٩٧. ١١٤. الفوائد، تمام بن محمد بن عبد الله بن الدمشقي، حققه: حمدي عبد المجيد السلفي، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٢.

стр. 250

١١٥. فيض القدير شرح الجامع الصغير، عبد الرؤوف المناوي، المكتبة التجارية الكبرى، مصر، الطبعة الأولى، ١٣٥٦. (ق) ١١٦. القادياني والقاديانية دراسة وتحليل، أبو الحسن علي الحسني الندوي، الدار السعودية للنشر، الطبعة الثالثة، ١٣٨٧. ١١٧. القاديانية دراسات وتحليل، إحسان إلهي ظهير، إدارة ترجمان السنة، باكستان، الطبعة السادسة عشرة، ١٤٠٤. ١١٨. قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة، ابن تيمية، حققه: عبد القادر الأرناؤوط، رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٠. ١١٩. قاعدة عظيمة في الفرق بين عبادات أهل الإسلام والإيمان وعبادات أهل الشرك والنفاق، ابن تيمية، حققه: سليمان بن صالح الغصن، دار العاصمة، الرياض، الطبعة الثانية، ١٤١٨. ١٢٠. القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، أبو بكر بن العربي، حققه: محمد عبد الله ولد كريم، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى، ١٩٩٢ م. ١٢١. القول المفيد على كتاب التوحيد، محمد بن صالح العثيمين، دار ابن الجوزي، المملكة العربية السعودية، الطبعة الثانية، ١٤٢٤. (ك) ١٢٢. الكاشف عن حقائق السنن، حسين بن عبد الله الطيبي، حققه: عبد الحميد هنداوي، مكتبة نزار مصطفى الباز، الطبعة الأولى، ١٤١٧.
следующие страницы →