← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30033

الأحاديث الواردة في الابتلاء

حسين بن غازي التويجري

Полный текст (88 стр.). Показаны 71–88 · переход к 76.

стр. 71

لئلا يشكل بأن بعض العصاة من المؤمنين يعذبون بالنار (١). وقال المناوي: "أي نار جهنم فإذا ذاق لهيبها في الدنيا لا يذوق لهب جهنم في الأخرى، قال الزين العراقي: "إنما جعلت حظه من النار لما فيها من الحر والبرد المغير للجسم وهذه صفة جهنم فهي تكفر الذنوب فتمنعه دخول النار"، قال المصنف: "هي طهور من الذنوب، وتذكرة للمؤمن بنار جهنم كي يتوب … لها منافع بدنية، ومآثر سنية، فإنها تنقي البدن، وتنقي عنه العفن، رب سقم أزلي ومرض عولج منه زمانا، وهو ممتلئ فلما طرأت عليه، أبرأته فإذا هو منجلي، وربما صحت الأجساد بالعلل .. وذكروا أنها تفتح كثيرًا من السدد، وتنضح من الأخلاط، والمواد ما فسد". (٢) فائدة: قال ابن القيم: "وقال لي بعض فضلاء الأطباء: إن كثيرًا من الأمراض نستبشر فيها بالحمى، كما يستبشر المريض بالعافية، فتكون الحمى فيه أنفع من شرب الدواء بكثير، فإنها تنضج من الأخلاط والمواد الفاسدة ما يضر بالبدن، فإذا أنضجتها صادفها الدواء متهيئة للخروج بنضاجها فأخرجها فكانت سببًا للشفاء" (٣).

стр. 72

ثانيًا: فضل الصبر على الصرع: ٢٢ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَتْ: إِنِّي أُصْرَعُ، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللهَ لِي، قَالَ: إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُعَافِيَكِ. فَقَالَتْ: أَصْبِرُ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللهَ أَنْ لَا أَتَكَشَّفَ، فَدَعَا لَهَا. أولًا: التخريج: أخرجه البخاري (١)، ومسلم (٢). ثانيًا: شرح ألفاظ الحديث: قوله: (هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ): في رواية جعفر المستغفري في " كتاب الصحابة " وأخرجه أبو موسى في " الذيل " من طريقه ثم من رواية عطاء الخراساني، عن عطاء بن أبي رباح في هذا الحديث " فأراني حبشية صفراء عظيمة فقال: هذه سعيرة الأسدية. قوله: (إِنِّي أُصْرَعُ): الصرع هو: انحباس الريح في منافذ الدماغ، أو بخار رديء يرتفع إليه من بعض الأعضاء، وقد يتبعه تشنج في الأعضاء فلا يبقى الشخص معه منتصبا بل يسقط ويقذف

стр. 73

بالزبد لغلظ الرطوبة، وقد يكون الصرع من الجن، ولا يقع إلا من النفوس الخبيثة منهم، إما لاستحسان بعض الصور الإنسية وإما لإيقاع الأذية به. قوله: (وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ): بمثناة وتشديد المعجمة من التكشف، وبالنون الساكنة مخففا من الانكشاف، والمراد أنها خشيت أن تظهر عورتها وهي لا تشعر. قوله: (إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ): في الحديث فضل من يصرع، وأن الصبر على بلايا الدنيا يورث الجنة، وأن الأخذ بالشدة أفضل من الأخذ بالرخصة لمن علم من نفسه الطاقة ولم يضعف عن التزام الشدة، وفيه دليل على جواز ترك التداوي، وفيه أن علاج الأمراض كلها بالدعاء والالتجاء إلى الله أنجع وأنفع من العلاج بالعقاقير، وأن تأثير ذلك وانفعال البدن عنه أعظم من تأثير الأدوية البدنية، ولكن إنما ينجع بأمرين: أحدهما من جهة العليل وهو صدق القصد، والآخر من جهة المداوي وهو قوة توجهه وقوة قلبه بالتقوى والتوكل، والله أعلم (١). قلت: وفي قولها: (فَادْعُ اللهَ أَنْ لَا أَتَكَشَّفَ): رسالة لبنات

стр. 74

المسلمين في المحافظة على الستر والعفاف حتى في حال فقدان الوعي فرضي الله عنها وأرضاها. * * * الثالث: فضل الصبر على فقد الحبيب: ٢٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: مَا لِعَبْدِي الْمُؤْمِنِ عِنْدِي جَزَاءٌ إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا ثُمَّ احْتَسَبَهُ إِلَّا الْجَنَّةُ. أولًا: التخريج: أخرجه البخاري (١). ثانيًا: شرح ألفاظ الحديث: قوله: (مَا لِعَبْدِي الْمُؤْمِنِ عِنْدِي جَزَاءٌ): أي ثواب. قوله: (إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا): صفيه بفتح الصاد المهملة وكسر الفاء وتشديد التحتانية، وهو الحبيب المصافي كالولد والأخ وكل من يحبه الإنسان، والمراد بالقبض قبض روحه وهو الموت، وقوله (صَفِيَّهُ) يدخل فيه الواحد فما فوقه وهو أصح ما ورد في ذلك.

стр. 75

قوله: (ثُمَّ احْتَسَبَهُ إِلَّا الْجَنَّةُ): صبر على فقده راجيًا الأجر من الله على ذلك وأصل الحسبة بالكسر الأجرة والاحتساب طلب الأجر من الله - تعالى - خالصا … ووجه الدلالة من حديث الباب أن الصفي أعم من أن يكون ولدًا أم غيره وقد أفرد ورتب الثواب بالجنة لمن مات له فاحتسبه (١). * * * الرابع: فضل الصبر على البنات وتربيتهن: ٢٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: جَاءَتْنِي امْرَأَةٌ، وَمَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا فَسَأَلَتْنِي، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا، فَأَخَذَتْهَا فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا شَيْئًا، ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ وَابْنَتَاهَا، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ، فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَنِ ابْتُلِيَ مِنَ الْبَنَاتِ بِشَيْءٍ، فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ. أولًا: التخريج: أخرجه البخاري (٢)، ومسلم (٣).

стр. 76

ثانيًا: شرح ألفاظ الحديث: قَوْلُهُ: (جَاءَتْنِي امْرَأَةٌ، وَمَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا) لم أقف على أسمائهن (١). قَوْلُهُ: (فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا) وقع في رواية عراك ابن مالك عن عائشة: "جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها فأطعمتها ثلاث تمرات فأعطت كل واحدة منهن تمرة ورفعت تمرة إلى فيها لتأكلها فاستطعمتها ابنتاها فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها فأعجبني شأنها" الحديث أخرجه مسلم (٢)، .. ويمكن الجمع بأن مرادها بقولها في حديث عروة: " فلم تجد عندي غير تمرة واحدة" أي أخصها بها، ويحتمل أنها لم يكن عندها في أول الحال سوى واحدة، فأعطتها، ثم وجدت ثنتين، ويحتمل تعدد القصة (٣) قَوْلُهُ: (مَنِ ابْتُلِيَ مِنَ الْبَنَاتِ بِشَيْءٍ) قال ابن حجر: "واختلف في المراد بالابتلاء هل هو نفس وجودهن أو ابتلي بما يصدر منهن، وكذلك هل هو على العموم في البنات، أو المراد من اتصف منهن

стр. 77

بالحاجة إلى ما يفعل به "، قال النووي (١) تبعًا لابن بطال (٢): " إنما سماه ابتلاء لأن الناس يكرهون البنات، فجاء الشرع بزجرهم عن ذلك، ورغب في إبقائهن وترك قتلهن بما ذكر من الثواب الموعود به من أحسن إليهن وجاهد نفسه في الصبر عليهن" (٣). وقال العراقي: " يحتمل أن يكون معنى الابتلاء هنا الاختبار، أي من اختبر بشيء من البنات لينظر ما يفعل أيحسن إليهن أو يسيء، ولهذا قيده في حديث أبي سعيد (٤) بالتقوى، فإن من لا يتقي الله لا يأمن أن يتضجر بمن وكله الله إليه، أو يقصر عما أمر بفعله، أو لا يقصد بفعله امتثال أمر الله وتحصيل ثوابه. والله أعلم" (٥). قَوْلُهُ: (مِنَ الْبَنَاتِ): تأكيد حق البنات لما فيهن من الضعف غالبًا عن القيام بمصالح أنفسهن، بخلاف الذكور لما فيهم من قوة البدن

стр. 78

وجزالة الرأي وإمكان التصرف في الأمور المحتاج إليها في أكثر الأحوال (١). فائدة: قوله من البنات يشمل أيضًا الأخوات، وذوات القربى لما جاء في حديث أنس عند مسلم (٢) بلفظ العموم: " مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ "، وحديث أم سلمة عند أحمد (٣) بلفظ: " مَنْ أَنْفَقَ عَلَى ابْنَتَيْنِ أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ذَاتَيْ قَرَابَةٍ يَحْتَسِبُ عَلَيْهِمَا يَحْتَسِبُ النَّفَقَةَ عَلَيْهِمَا حَتَّى يُغْنِيَهُمَا اللهُ مِنْ فَضْلِهِ أَوْ يَكْفِيَهُمَا كَانَتَا لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ". قَوْلُهُ: (فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ): قال ابن حجر: " الذي يقع في أكثر الروايات بلفظ الإحسان وفي رواية عبد المجيد (٤) " فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ " (٥)، ومثله في حديث عقبة بن عامر في " الأدب

стр. 79

المفرد " (١)، وكذا وقع في ابن ماجه (٢) وزاد " فَأَطْعَمَهُنَّ وَسَقَاهُنَّ وَكَسَاهُنَّ " وفي حديث ابن عباس عند الطبراني (٣) " فَأَنْفَقَ عَلَيْهِنَّ وَأَحْسَنَ أدَبَهُنَّ"، وفي حديث جابر عند أحمد (٤)، وفي الأدب المفرد (٥) " يُؤْوِيهِنَّ وَيَرْحَمُهُنَّ وَيَكْفُلُهُنَّ " زاد الطبري فيه " ويزوجهن " (٦) وله نحوه من حديث أبي هريرة في " الأوسط (٧) "، وللترمذي (٨)، وفي " الأدب المفرد " (٩) من حديث أبي سعيد " فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ وَاتَّقَى اللهَ فِيهِنَّ " وهذه الأوصاف يجمعها لفظ " الإحسان " الذي اقتصر عليه في حديث الباب، وقد اختلف في

стр. 80

المراد بالإحسان هل يقتصر به على قدر الواجب أو بما زاد عليه؟ والظاهر الثاني، فإن عائشة أعطت المرأة التمرة فآثرت بها ابنتيها فوصفها النبي ﷺ بالإحسان بما أشار إليه من الحكم المذكور، فدل على أن من فعل معروفًا لم يكن واجبًا عليه أو زاد على قدر الواجب عليه عد محسنًا، والذي يقتصر على الواجب وإن كان يوصف بكونه محسنًا لكن المراد من الوصف المذكور قدر زائد، وشرط الإحسان أن يوافق الشرع لا ما خالفه، والظاهر أن الثواب المذكور إنما يحصل لفاعله إذا استمر إلى أن يحصل استغناؤهن عنه بزوج أو غيره كما أشير إليه في بعض ألفاظ الحديث، والإحسان إلى كل أحد بحسب حاله، وقد جاء أن الثواب المذكور يحصل لمن أحسن لواحدة فقط، ففي حديث ابن عباس المتقدم " فقال رجل من الأعراب: أو اثنتين؟ فقال: أو اثنتين"، وفي حديث عوف بن مالك عند الطبراني (١) " فقالت امرأة "، وفي حديث جابر " وقيل" (٢)، وفي حديث أبي هريرة " قلنا" (٣)، وهذا يدل على تعدد السائلين،

стр. 81

وزاد في حديث جابر " فَرَأَى بَعْضُ الْقَوْمِ أَنْ لَوْ قَالُوا لَهُ: وَاحِدَةٌ؛ لَقَالَ: وَاحِدَةٌ " (١)، وفي حديث أبي هريرة " قُلْنَا: وَثِنْتَيْنِ؟ قَالَ: " وَثِنْتَيْنِ "، قُلْنَا: وَوَاحِدَةً؟ قَالَ: " وَوَاحِدَةً " (٢)، وشاهده حديث ابن مسعود رفعه " مَنْ كَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، وَأَوْسَعَ عَلَيْهَا " أخرجه الطبراني (٣) بسند واه. * * *

стр. 82

الخامس: فضل الصبر على فقد البصر: ٢٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ قَالَ: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ يُرِيدُ عَيْنَيْهِ. أولًا: التخريج: أخرجه البخاري (١). ثانيًا: شرح ألفاظ الحديث: قوله: (إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ) بالتثنية، وقد فسرهما آخر الحديث بقوله " يريد عينيه " ولم يصرح بالذي فسرهما، والمراد بالحبيبتين المحبوبتان لأنهما أحب أعضاء الإنسان إليه، لما يحصل له بفقدهما من الأسف على فوات رؤية ما يريد رؤيته من خير فيسر به، أو شر فيجتنبه (٢). قوله: (فَصَبَرَ) زاد الترمذي (٣) في روايته عن أنس

стр. 83

"وَاحْتَسَبَ" وكذا لابن حبان (١) والترمذي (٢) من حديث أبي هريرة، ولابن حبان (٣) من حديث ابن عباس أيضًا، والمراد أنه يصبر مستحضرًا ما وعد الله به الصابر من الثواب، لا أن يصبر مجردًا عن ذلك، لأن الأعمال بالنيات، وابتلاء الله عبده في الدنيا ليس من سخطه عليه، بل إما لدفع مكروه، أو لكفارة ذنوب أو لرفع منزلة، فإذا تلقى ذلك بالرضا تم له المراد، وإلا يصير كما جاء في حديث سلمان: "أَنَّ مَرَضَ الْمُؤْمِنِ يَجْعَلُهُ اللَّهُ لَهُ كَفَّارَةً وَمُسْتَعْتَبًا (٤)، وَأَنَّ مَرَضَ الْفَاجِرِ كَالْبَعِيرِ عَقَلَهُ أَهْلُهُ ثُمَّ أَرْسَلُوهُ فَلَا يَدْرِي لِمَ عُقِلَ وَلِمَ أُرْسِلَ " أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (٥) موقوفا (٦).

стр. 84

قوله: (عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ) وهذا أعظم العوض، لأن الالتذاذ بالبصر يفنى بفناء الدنيا، والالتذاذ بالجنة باق ببقائها، وهو شامل لكل من وقع له ذلك بالشرط المذكور. ووقع في حديث أبي أمامة فيه قيد آخر أخرجه البخاري في " الأدب المفرد (١) " بلفظ: "إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْكَ فَصَبَرْتَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ وَاحْتَسَبْتَ"، فأشار إلى أن الصبر النافع هو ما يكون في أول وقوع البلاء فيفوض ويسلم، وإلا فمتى تضجر وتقلق في أول وهلة ثم يئس فيصبر لا يكون حصل المقصود وقد مضى حديث أنس في الجنائزوقد مضى حديث أنس في الجنائز (٢): "إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأَوْلَى" (٣). فائدة: أن الصبر والاحتساب لايتعارض مع التداوي لعموم

стр. 85

قوله ﷺ : " يَا عِبَادَ اللهِ تَدَاوَوْا، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ شِفَاءً" (١). * * *

стр. 86

الخاتمة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد فسأجمل لك خلاصة ما توصلت إليه من هذا البحث في النقاط التالية: • الابتلاء على قدر الإيمان فيشتد مع قوته ويضعف مع رِقته. • أشد الناس ابتلاءً الأنبياء لكمال إيمانهم وقوة صبرهم. • تكفيرالابتلاء للسيئات لمن صبر عليه حتى يجعله يمشي على الأرض وليس عليه خطيئة. • من أنواع البلاء: الحمى، والفقر، والقمل. • يضاعف البلاء للأنبياء عن بلاء رجلين من الأمة، ويضاعف لهم الأجر مرتين. • السعيد من جنب الفتن، ومن إذا ابتلي صبر. • تعجيل العقوبة في الدنيا خير من المعاقبة عليها في الآخرة. • إذا أحب الله قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط. • مشروعية الرضا والشكر لمن أصيب بالسراء، والصبر عند الابتلاء.

стр. 87

• إذا أراد الله بعبد الخير أصاب منه. • مواصلة كتابة ثواب الأعمال عند توقفها بسبب الابتلاء. • تنوع البلاء للإنسان فقد يكون في نفسه، أو ماله، أو ولده. • قد يكون البلاء سببًا في وصولك لدرجة عالية في الجنة لاتبلغها بعملك. • كثرة البلاء للمؤمن في الدنيا، وقلتها أو عدمها للكافر .. • مشروعية التعوذ من البلاء. • كثرة الابتلاء في آخر الزمان، مع غلبة ضعف الإيمان. • فضل الدعاء، وأثره على رد البلاء، أو تخفيفه. • مشروعية الهرب من البلاء، وعدم التعرض له. • عظم جزاء المبتلين الصابرين يوم القيامة، وغبطة الناس لهم. • مشروعية سؤال الله العافية عند رؤية أصحاب البلاء، وأن من فعل ذلك عوفي منه فلم يصب. • النهي الشديد عن استعجال البلاء. • فضل الصبر على الحمى، وأنها تذهب الخطايا، وهي حظه من النار. • أن من صبر على فقد الأحبة، وعلى فقد البصر، وعلى الصرع

стр. 88

دخل الجنة. • فضل تربية البنات، والصبر عليهن، وأنهن حجابًا من النار. وفي الختام أسأل الله الكريم الرحيم أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، نافعًا لكاتبه وقارئه في الدنيا والآخرة، وأن يرزقنا الصبر عند الابتلاء، واحتساب الأجر والثواب، وصلى الله وسلم وبارك وأنعم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. * * *