← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 30041

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Полный текст (3 984 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمة التحقيق إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اِتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِيراً وَنِساءً وَاِتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد ﷺ ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، ثم أما بعد: فهذا كتاب موسوعي، ومؤلف موسوعي: أما الكتاب، فهو «لطائف الإشارات لفنون القراءات»، الذي ضم شرحا هو الأول والوحيد في بابه لكتاب «النشر في القراءات العشر» لابن الجزري، إضافة إلى ضمه للقراءات الأربعة التي أطلق عليها علماء القراءات الشواذ، وهو إذ يشرح هذا الكتاب الضخم، ابتدأ بمقدمة موسوعية في علوم القرآن التي تستخدم في القراءات بين فيها تعريف بالقرآن، وفضل تعليمه وتعلمه، وآداب تعلم القرآن وتعليمه، ثم ذكر أسانيد القراءات التي ذكرها ابن الجزري في النشر وأضاف إليها قليلا وحذف منها قليلا، وذكر أسماء الكتب النشرية وأضاف إليها قليلا، ثم ذكر أبواب التجويد، والوقف والابتداء، ورسم المصحف، وعد الآي، وثنّى ذلك بأبواب الأصول متبعا

стр. 2

تبويبا خاصا يوضع مجملة ويبين غامضه، وهو في شرحه لكتاب النشر يلتزم بنص النشر تماما، ثم أتبع ذلك بذكر فرش القراءات القرآنية وتوجيهها وعد الآي ورسم المصحف وتجزئة القرآن والوقف والابتداء بصورة تفصيلية على ترتيب المصحف الشريف، مما جعل هذا الكتاب موسوعة قرائية شاملة جامعة. أما المؤلف، فهو الإمام القسطلاني، أحد العلماء الموسوعيين الذين عاشوا في القرن التاسع الهجري، قرن الموسوعات الإسلامية الضخمة، ففيه ألّف «فتح الباري شرح صحيح البخاري»، و «الإتقان في علوم القرآن»، وكتب التفسير الضخمة، وكتب اللغة الموسوعية، وكتب التاريخ والتراجم، وكتب الحديث والعلل التي لا غنى لطالب علم عنها، وفي هذا القرن أخرج القسطلاني كما سنرى في مؤلفاته عددا من الموسوعات العلمية الغنية الفذة منها «إرشاد الساري شرح صحيح البخاري»، و «لطائف الإشارات لفنون القراءات» كتابنا هذا، و «المواهب اللدنية» في السيرة النبوية وغيرها، مما يجعلنا أمام شخصية علمية فذة تعيش للعلم وبالعلم، فإذا علمنا أن هذا العلم كان خطيبا مفوها، وعالما زاهدا متواضعا، ذو خلق وديانة وأمانة، فستجد آثار هذه الشخصية العلمية الضخمة في أثناء تجولك في دوحة هذا الكتاب: حين يذكر من أي الكتب نقل، ومن أي العلماء أخذ، بل نادرا ما يذكر شيئا دون ذكر المصدر الذي أخذ منه، وحين تعيش مع القراءات الأربعة عشر كلمة كلمة وحرف حرف يكرر لتتعلم ولا تنسى، ويوجه الباب كله، ثم يعيده ملخصّا عند ذكر جزئياته، أو يحيلك إلى مظانه حين يظن أن الكسل قد يعتري طالب العلم الذي يجب عليه أن يبحث ويتذكر. إننا إذا أمام عمل موسوعي، ورجل موسوعي، كما أننا مع عمل خاص بالقرآن كتاب الله - تعالى - الكريم، عمل يجعلك تعيش مع معاني القرآن وتغوص في أصدافه ودرره، يعلمك كيف تقرأ النص الكريم بلسانك، وكيف تفهمه بقلبك وعقلك، وكيف تعيش معه بروحك، الجميع إذن في حاجه إلى هذا الكتاب النادر؛ طلبة علم

стр. 3

القراءات، وطلبة علم التفسير، وطلبة علم اللغة، وطلبة الرسم والعد. لقد عرفت هذا الكتاب منذ أكثر من خمسة عشر عاما حينما اطلعت على المجلد الأول الذي أصدره الدكتور عبد الصبور شاهين والشيخ عامر عثمان والذي يمثل حوالي ٨٧ ورقة من أول الكتاب، وتمنيت حينها أن يخرج الكتاب كاملا، وكم حاولت الوصول إلى نسخ الكتاب المخطوطة، أو الوصول إلى الدكتور عبد الصبور شاهين، حتى تم لي الوصول إلى الدكتور العلامة عبد الصبور شاهين في سنة ٢٠٠٢ ميلادية، ووجدت هذا العلامة - وقد استقبلني في مكتبته - يضع نسختين من الكتاب على مكان خاص في مكتبته، وأهداني مصورة النسختين وبدأت العمل عليهما ثم كانت رحلة العناء في البحث عن مخطوطات الكتاب، فكم ذهبت إلى دور المخطوطات فلا أجد ما أطلب، وربما يذكرون أن الكتاب لم يعد موجودا في المكتبة كما حدث معي عند السؤال عن المجلد الأول من نسخة (حليم) التي وصفها طابعي الجزء الأول من اللطائف ولا تجدها في دار الكتب الآن، وربما بعد عناء تجد نسخة كاملة للكتاب بل نسخة مهمة ليست في مكانها من قسم القرآن كما في نسخة (طلعت) بدار الكتب المصرية، وربما يرد طلبك ويقال لك إن الكتاب يحقق عندنا ولا نستطيع أن نعطيك نسخة المخطوط، ويأتي أحيانا وهذا من فضل الله أن تبحث في دار المخطوطات عن مخطوط معين فتجد أمامك كتاب اللطائف في نسخة نادرة، هذا وقد توفي الدكتور عبد الصبور وأنا في بداية العمل - رحمه الله تعالى -، وأنا أهدي عملي هذا له - رحمه الله تعالى وجعل الفردوس الأعلى مثواه -، فقد كان العامل الوحيد السهل أثناء العمل على هذا الكتاب، الذي بدأ تحقيقه كثير من المحققين ولم يكمله أي منهم، اقرأ إن شئت مقال الشيخ إبراهيم عطوة عن هذا الكتاب في مجلة منبر الإسلام عدد شعبان سنة ١٩٧٦ ميلادية وهو يصف الكتاب وكيف تعب في البحث عن مخطوطاته ولم يتيسر له العمل. وما زلت أعمل على الكتاب ويحل الله لي مغاليقه، ويضع بين يدي مراجع

стр. 4

الكتاب بسهولة ويسر، فله الشكر حتى تكلل العمل بالتمام بعد عشر سنوات من العمل المتواصل والمراجعة المستمرة، فلله الحمد والمنة. خطة العمل في إخراج الكتاب: تحقيق المخطوطات هدفه إخراج الكتاب كما أراده مؤلفه دون زيادة أو نقصان، مع توضيح المبهم، وتصحيح الخطأ إن وجد، وإظهار النص بطريقة تيسر قراءته، مع وضع الفهارس الفنية التي تيسر الحصول على المعلومات من الكتاب في سهولة ويسر، من أجل تحقيق هذه الغاية كان العمل على هذا الكتاب وفق الخطة التالية: أولا: كتابة مدخل للتحقيق: وقد اشتمل هذا المدخل الذي - يعد مقدمة تحقيق الكتاب وبيان خطة العمل - على: مقدمة وفصلين: المقدمة: بها أهمية الكتاب، وخطة العمل، وكيف وصل إلى هذه الصورة من التحقيق. الفصل الأول: ترجمة المؤلف. الفصل الثاني: دراسة الكتاب، وفيها عدة مباحث: المبحث الأول: أهمية الكتاب في علم القراءات. المبحث الثاني: بيان منهج وطريقة المؤلف في تأليف كتابه. المبحث الثالث: المصادر التي استخدمها المؤلف في كتابه. المبحث الرابع: سبب تأليف الكتاب. المبحث الخامس: إثبات عنوان الكتاب. المبحث السادس: نسبة الكتاب إلى المؤلف.

стр. 5

المبحث السابع: زمن تأليفه. المبحث الثامن: طبعات الكتاب. المبحث التاسع: وصف النسخ الخطية المستخدمة. ثانيا: خطة العمل في تحقيق النص: تمثلت خطة العمل في إخراج هذا النص كما أراده مؤلفه على العناصر الآتية: * أولا: الحصول على نسخ الكتاب والتمييز بينها: لما كان هذا الكتاب من كتب القراءات المهمة، وعرف هذه الأهمية علماء الفن منذ تأليفه، فقد اهتم العلماء بالحصول على نسخة منه، من أجل ذلك كثرت نسخ الكتاب في دور الكتب والمخطوطات، وكان الهدف الأول للمحقق الحصول على أضبط النسخ للكتاب، وقد وقع لي بحمد الله ذلك، كما سيظهر ذلك عند الحديث عن نسخ الكتاب المخطوطة. * ثانيا: كتابة النص من المخطوطة الأصل: وذلك وفق أصول الكتابة الحديثة، مع وضع علامات الترقيم، ورسم القرآن بخط المصحف مما يجعل النص يخرج في أجمل صورة، وقد استخدمت العلامات الآتية لتوضيح النص: «» للآيات القرآنية التي بالقراءات المخالفة لرواية حفص عن عاصم. للآيات القرآنية بالرسم العثماني. [] لبيان الفروق بين النسخ المختلفة. «» كتابة أسماء السور أو العبارات المهمة التي تحتاج إلى إظهار معنى. () لأسماء الكتب وخاصة كتب النشر.

стр. 6

* ثالثا: تخريج الآيات والأحاديث، والنصوص الواردة بالنص: ليسهل الوصول إليها لطالبها، وكذلك لتوثيق النص ليخرج كما أراده مؤلفه، وذلك وفق المنهج التالي: أولا: بالنسبة للآيات القرآنية: ذكرت رقم الآية واسم السورة ووضعت ذلك في الحاشية، وإن كان في النص أكثر من آية كما في أبواب الأصول ذكرت تخريج الآيات مجتمعة عند آخرآية ذكرت حتى لا تطول الحواشي بلا داعي. ثانيا: بالنسبة للأحاديث النبوية: - إذا كان الحديث في الصحيحين اكتفيت ببيان مكانه هناك. - أما إذا كان في غير الصحيحين فقد بينت مظانه قدر المستطاع وربما أذكر حكم علماء الحديث عليه قدر علمي في ذلك. ثالثا: بالنسبة للتراجم: عرفت بالعلم عند أول ورود له في النص المحقق، وأذكر عقب الترجمة بعض المظان التي ترجمت للعلم، مع محاولة ضبط اسمه وكنيته من الكتب المعتمدة في ذلك. رابعا: الشواهد الشعرية: - ذكرت وزن البيت أولا. - ثنيت باسم الشاعر وترجمته. - ثلثت ببيان الغامض من ألفاظ البيت الشعري. - ثم بينت الشاهد من البيت.

стр. 7

- أكملت الناقص من الأبيات إن ذكر جزء بيت أو شطر بيت. - ذكرت مظان الشاهد الشعري من ديوان الشاعر أو من كتب اللغة المختلفة. خامسا: بالنسبة لتوثيق النص: - المؤلف ينقل بكثرة من كتب أهل العلم وفق منهجية دقيقة بينها أثناء كتابه، وسأذكرها في مبحث المنهج الذي اتبعه المؤلف، وكان عملي في التوثيق وفق ما ذكره المؤلف من كتب ومراجع كما يلي: أولا: في مقدمة الكتاب المخطوط: هذا القسم من أهم أبواب الكتاب لما اشتمل عليه من جماع مواضيع علوم القرآن وقد سرت في توثيق نصوصه وفق الخطة التالية: الأول: في قسم الفضائل: حيث ذكرت اسم الكتاب ورقم الجزء والصفحة في الهامش، وإن كان هناك تعليق من زيادة بيان، أو بيان معنى أو استدراك ذكرته في الهامش أيضا، وإن كان الكتاب الذي استخدمه المؤلف نقل من كتب أخرى ذكرتها وبينت ما فيها من فوائد، وغالب النقل في هذا القسم من فتح الباري لابن حجر. الثاني: قسم الكتب والأسانيد: - ذكرت اسم الكتاب وطبعاته، أو أماكن النسخ المخطوطة، وترجمة بسيطة للمؤلف. - ذكرت الطرق والروايات وأماكنها في كتاب النشر، ومظانها في كتب القراءات التي اختارها ابن الجزري وصاحب اللطائف. الثالث: قسم التجويد:

стр. 8

ذكرت الكتب التي استخدمها المؤلف بعد ذكر مكان الكلام من كتاب النشر، وبينت بعض التعريفات لأبواب هذا العلم التي لم يذكرها المؤلف توضيحا للفكرة. الرابع: قسم عد الآي: بينت ما ذكره المؤلف من أبواب علم العروض، ثم وثقت ما ذكره المؤلف من كتاب حسن المدد وهو الكتاب الذي ينقل منه المؤلف، وعلقت بعض التعليقات من كتب العد المختلفة وذلك لتحرير مسائل الخلاف. الخامس: قسم الوقف والابتداء: وثقت ما نقله المؤلف من كتاب «المكتفى» أو «المرشد» للعماني أو «وصف الاهتدا» وفق ما ذكره المؤلف هناك. السادس: قسم الرسم العثماني: وثقت نقولات المؤلف وكانت في غالبها من كتاب «جميلة أرباب المراصد» للجعبري، وقد حاولت التعليق على بعض المسائل وإيرادها من مظانها المختلفة في كتب الرسم الأخرى، وجعلت ذلك كله في الهامش. ثانيا: أبواب الأصول: في أبواب الأصول كان نقله من كتاب النشر، وقد رتبه ودقق أبوابه، وبين فيه توجيه القراءات، وزاد القراءات الأربعة، وقد كان عملي توثيق النص من النشر ومن الكتب التي أخبر أنها مراجعه وهي: المبهج ومفردات ابن محيصن والحسن وإيضاح الرموز ومصطلح الإشارات والدر المصون وكنز المعاني والبحر المحيط، وقد وضعت هذه الكتب في بداية المسألة، حسب ورودها في النص. ثالثا: أبواب الفرش: المؤلف في هذا القسم من الكتاب قام بإيراد مسائل القراءات وفق ترتيب

стр. 9

المصحف الكريم، وقد وضعت عقب كل مسألة في الهامش رقم الآية ومظانها من الكتب التي رجع إليها المؤلف وهي: كتاب حسن المدد في عد الآي، والنشر والمبهج ومفردات ابن محيصن والحسن وإيضاح الرموز ومصطلح الإشارات والدر المصون وكنز المعاني والبحر المحيط، وجميلة أرباب المراصد في الرسم، وكتب المكتفى والمرشد ووصف الاهتدا في الوقف، وإذا ذكر في هذه الكتب خاصة كتب التوجيه كتب أخرى بينت مكانها فيها، خاصة أن هذه الكتب نقلت من الحجة للفارسي وكتب مكي تفسيره الهداية والكشف، والمحرر الوجيز والكشاف، ومعاني القرآن للزجاج والفراء والنحاس، فكانت بمثابة الكتب الفرعية. سادسا: الفهارس العلمية: قمت بعمل فهارس علمية للكتاب تكشف كنوزه ونوادره فقمت بعمل الفهارس الآتية: - فهرس الآيات التي ليست في موضعها. - فهرس الحديث الشريف. - فهرس الأخبار. - فهرس الأشعار. - فهرس التراجم. - فهرس أسماء الكتب. - فهرس الأماكن. - فهرس المراجع. - فهرس الموضوعات.

стр. 10

وأخيرا هذا جهد المقل، فمع قصر باعي في هذا العلم وغيره من العلوم حاولت قدر جهدي إخراج هذا الكنز الدفين كما أراد مؤلفه أن يخرج فإن وفقت فمن الله الكريم، وإن كانت الأخرى فمني، والإنسان محل التقصير، وهذا محل الشكر لكل من أسدى لهذا العمل جميلا وإن دق، فأشكر: أولا: سعادة الدكتور: أحمد المعصراوي شيخ المقارئ المصرية ورئيس لجنة المصاحف الذي كان حريصا على إخراج هذا العمل في أبهى صورة، فكم كان يسأل متى سيخرج، وكم وجه وأعان، بارك الله له في علمه. وأثني بشكر أخي: السيد حسن أبو الجود، الذي كتب المخطوط على الحاسب الآلي فكم تعب ودقق فله جزيل الشكر. وأثلث بأحبتي في الله الكرام الفضلاء: محمد عبد العزيز وعلي عبد اللطيف وعادل نصر على ما قاموا به من جهد في مقابلة النص معي. أما أخي في الله المهندس/مصطفى أبو اسكندر الذي جعل وقته وقفا على العمل في هذا الكتاب فقد نسقه على برنامج الكتابة ليخرج في أبهى صورة، وكم سهر ليضبط صفحات الكتاب الكثيرة، جعل الله عمله في رضاه ووفقه إلى تقواه. كما أشكر كل من ساهم بجهد ورفض أن يذكر اسمه أسأل الله أن يبارك في عمله وأن يجزيه الله - تعالى - من فضله، كما أشكر أخي أمير موظف مكتبة السيدة زينب على كل ما قدم، وكذلك موظفي دار الكتب المصرية وكل من شارك بجهد ولو دق. وختاما … أسال الله العظيم أن يبارك في هذا العمل وأن يجعله في موازيين الصالحات، وأن يرفع به الدرجات إنه ولي ذلك والقادر عليه. خالد حسن أبو الجود

стр. 11

مدخل التحقيق ويشتمل على: الفصل الأول: ترجمة المؤلف الفصل الثاني: دراسة الكتاب وبيان منهج مؤلفه فيه

стр. 12

الفصل الأول ترجمة الملف (١) اسمه ولقبه ونسبه وكنيته: قال من ترجم له في بداية ترجمته: "الإمام الحجة العلامة الفقيه المقرئ المسند المحدث الرّحلة الفهامة، النبيه المجيد … صاحب المؤلفات الحافلة، والفضائل الكاملة" (٢). لقبه: الحافظ شهاب الدين. وكنيته: أبو العباس. اسمه: أحمد بن محمد بن أبي بكر (٣) بن عبد الملك بن الزين (٤) أحمد بن الجمال محمد بن الصفي محمد بن المجد (٥) حسين بن التاج (٦) علي بن ميمون (٧). القسطلاني، المصري، القاهري، القتيبي (٨)، الشافعي، الخطيب (٩). _________ (١) شذرات الذهب ٩/ ١٢١، الكواكب السائرة ١/ ١٢٦ (٩٨٧)، البدر الطالع ١/ ٦٠ (١٢١٦)، معجم المؤلفين ٢/ ٨٥ الضوء اللامع ٢/ ١٠٣، الكواكب السائرة ١/ ١٢٦، النور السافر: ١١٣، فهرس الفهارس ٢/ ٩٦٧، كشف الظنون ١/ ٦٩ وغيرها، النجوم الزاهرة ٢/ ٢٢١، الأعلام ١/ ٢٣٢، هداية العارفين ١/ ٧٤، معجم المطبوعات ٢/ ١٥١١، هداية العارفين ٢/ ٦٣٠، خطط مبارك ٦/ ١١، الموسوعة الميسرة ١/ ٣٦٨، معجم الحفاظ ٢/ ٧٨. (٢) فهرس الفهارس ٢/ ٩٦٧، النور السافر: ١١٣، الكواكب السائرة ١/ ١٢٦. (٣) انظر: مقدمة تحقيق اللطائف ١/ ٥ حيث ذكر اسمه ولقبه: زين الدين أحمد. (٤) من البدر الطالع ١/ ٦٠. (٥) البدر الطالع ١/ ٦٠. (٦) البدر الطالع ١/ ٦٠. (٧) معجم المطبوعات ٢/ ١٥١١، اللآلئ السنية: ١٣، الضوء اللامع ١/ ١٠٢. (٨) القتيبي نسبة إلى قتيبة بن معن، بيت باهلة، الأنساب ٢/ ٢٦٩، وقد ورد في تراجم بعض القسطلانيين القيسي كما في العقد الثمين ١/ ٣٣١. (٩) هداية العارفين ٢/ ٤٨٤، وهو نسبة إلى أنه كان خطيبا، وفي خاتمة المواهب اللدنية ٣/ ٤٨١ -

стр. 13

نسبته القسطلاني: القسطلاّني: بفتح القاف، وسكون السين، وفتح الطاء، وشد اللام (١)، ونسبة القسطلاني تحتمل أنها: - إقليم بإفريقية - تونس حاليا - غربي قفصة (٢). - بلدة بالأندلس، ولكن كثير من أهل الأنساب نسبها إلى (توزر) أهم مدن قسطيلية يرجح أن المراد هي التي في إفريقية (٣). قال في لب الألباب: ولا مانع من أن تكون قسطيلية اسما للبلدة والإقليم معا وهو الظاهر لي من كلامهم. - ونسبه بعضهم إلى معناها اللغوي كما في تاج العروس: القسطلانية قوس قزح، وحمرة الشّفق، في الأزمنة والأمكنة: ويقال للذي يسمى قوس قزح القسطلاني بالضم، وثوب منسوب إلى عامل (٤). والمعنى اللغوي بعيد في نسبته، فالراجح أنه ينسب إلى قسطيلية المدينة الواقعة بإفريقية - تونس حاليا - والله أعلم. مولده: ولد في القاهرة في ثاني عشر من ذي القعدة سنة ٨٥١ هجرية (٥) الموافق لسنة ١٤٤٨ ميلادية. _________ = - وصف المؤلف بها أباه الأنساب ٢/ ٢٦٩. (١) ذكر تشديد اللام في: تاج العروس ١٥/ ٦١٧، ملء العيبة ٣/ ٤١٥، شرح المواهب ٨/ ٤٧٢، وذكر فتح اللام دون تشديد. (٢) الأعلام ٦/ ٢١٩، تاج العروس ٣٠/ ٢٥١، معجم البلدان ٢/ ٥٧. (٣) الضوء اللامع ٦/ ١٢٨، الديباج المذهب: ١٣٠، تاج العروس ١٥/ ٦١٧. (٤) تاج العروس ٣٠/ ٦١٧. (٥) فهرس الفهارس ٢/ ٩٦٧، الضوء اللامع ٢/ ١٠٣، الكواكب السائرة ١/ ١٢٦.

стр. 14

صفاته: وصفه من ترجم له بأنه: كان إماما حافظا متقنا، جليل القدر، حسن التقرير والتحرير، لطيف الإشارة، بليغ العبارة، حسن الجمع والتأليف، لطيف الترتيب والترصيف، زينة أهل عصره ونقاوة ذوي دهره، ولا يقدح فيه تحامل معاصريه عليه فما زالت الأكابر على هذا في كل عصر (١). كان متعففا جيد القراءة للقرآن والحديث والخطابة، شجي الصوت، شارك في الفضائل، متواضع متودد لطيف العشرة، سريع الحركة، كثرت أسقامه، واشتهر بالصلاح والتعفف (٢). كان علامة في الحديث، وله شهرة طائلة بين الناس، وكان لا بأس به، وكان من أعيان المحدثين (٣). قال عنه العلائي: فاضلا محصلا، دينا عفيفا، متقللا من عشرة الناس إلاّ في المطالعة والتأليف والإقراء والعبادة، وقال العلائي: "كان من أحسن الناس وجها، طويل القامة، حسن الشيب، يقرأ بالأربع عشرة رواية، وكان صوته بالقرآن يبكي القاسي، إذا قرأ في المحراب تساقط الناس من الخشوع والبكاء. كان من أزهد الناس في الدنيا، وكان منقادا للحق من رد له سهوا أو غلطا يزيد في محبته" (٤). وصدق فيه وصف العيدروس: "وبالجملة فإنه كان إماما حافظا متقنا، جليل _________ (١) شذرات الذهب ٩/ ١٢١. (٢) البدر الطالع ١/ ٦٠. (٣) بدائع الزهور ٥/ ١٥٧. (٤) الكواكب السائرة ١/ ١٢٦.

стр. 15

القدر … كان زينة أهل عصره، ونقاوة ذوي دهره" (١). وعلى كل فقد أجمع من ترجموا له على كريم صفاته وسمو أخلاقه حيث وصفوه ب: - التواضع والزهد والقناعة والتعفف، يظهر ذلك من أقواله في كتبه، وكما في موقفه مع الإمام السيوطي كما سيأتي بعد قليل (٢). - حسن العشرة وسلامة الصدر مع الناس. - الصلاح والعبادة: اشتهر بالصلاح على طريق أهل الفلاح، كان جيد القراءة للقرآن، مع ذكر رحلاته إلى مكة والمدينة والمقام بها. - توقيره لأهل العلم وإجلاله لهم: ذكر تلميذه جار الله بن فهد المكي أنه: "في الرحلة الثانية عظمني، واعترف لي بمعرفة فني، وتأدب معي، ولم يجلس على مرتبته بحضرتي، فالله يزيد في إكرامه … " (٣). عقيدته: الكلام على عقيدته يشتمل على وجهين: أولا: كان له اعتقاد تام في الصوفية، وأكثر في المواهب من الاستشهاد بكلام سيد وفا، وكان يميل إلى الغلو في رفعة قدر النبي ﷺ حتى اختار مذهب مالك - رضي الله تعالى عنه - في تفضيل المدينة على مكة، قلت: وأول دليل على قبول أعماله وإخلاصه في تأليفه عناية الناس بكتابه «المواهب اللدنية» ومغالاتهم في ثمنه مع قلة الرغبات، والله أعلم (٤). _________ (١) النور السافر: ١٦٦. (٢) الضوء اللامع ٢/ ١٠٤، إرشاد الساري ١٥/ ٥٥٢، المواهب اللدنية ٣/ ٤٨١. (٣) البدر الطالع ١/ ١٠٣، الكواكب السائرة ١/ ١٢٧. (٤) الكواكب السائرة ١/ ١٢٦.

стр. 16

ثانيا: كان مذهبه العقدي هو مذهب الأشاعرة، وهو مذهب متأخري الأشاعرة الذي كان سائدا في مصر وغيرها في هذه الفترة، وقد ظهر هذا المذهب العقدي واضحا في الكتاب (١). مذهبه الفقهي: كان شافعي المذهب، يظهر ذلك من وصفه بالشافعي عند الترجمة لاسمه، وكذلك من دراسته العلمية حيث تدرج في علوم المذهب منذ صباه فقرأ المنهاج للنووي، والحاوي للماوردي، وشيئا من حاشية البكري (٢). نشأته: نشأ بالقاهرة، فحفظ القرآن، والشاطبية والعقيلة في الرسم، ونصف الطيبة في القراءات، وحفظ الوردية في النحو وغيرها. ونلاحظ من خلال هذه النشأة اهتمامه بالقراءات، وأنه من أوائل العلوم التي تلقاها: حيث يقول عن ذلك: "وهذا العلم هو أول علم منّ الله عليّ بتعلمه، وأسبق فن عالجت نفسي قبل بلوغ الحلم في تفهمه، فهو كما قال بعضهم: الصديق القديم، والنديم الذي منادمته ألطف من مر النسيم" (٣). شيوخه: أولا: شيوخه في القراءات: ١ - أحمد بن أسد بن عبد الواحد بن أحمد، أبو العباس، شهاب الدين الأميوطي، المصري الشافعي، ولد سنة ٧٨٨ هـ، ومات سنة ٨٧٢ هـ (٤)، أخذ القراءات السبع _________ (١) الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء ١/ ٣٦٩. (٢) الضوء اللامع ٢/ ١٠٣. (٣) لطائف الإشارات ١/ ١٥٩، الضوء اللامع ٢/ ١٠٣. (٤) الضوء اللامع ١/ ٢٢٧، الشذرات ٧/ ٣١٤، الفتح المواهبى: ١٤٠، اللآلئ السنية: ١٤.

стр. 17

عن ابن الهائم، وأحمد بن موسى الضرير، وهو مشارك في كثير من العلوم، قرأ عليه القسطلاني القراءات، واللامية للشاطبي، والمقدمة الجزرية. ٢ - أحمد بن عبد القادر بن محمد بن طريف، أبو العباس النشاوي القاهري الحنفي، ولد سنة ٧٩٤ هـ، مات سنة ٨٨٤ هـ (١)، سمع منه القسطلاني اللامية والرائية للشاطبي. ٣ - عبد الدائم بن علي (٢)، أبو محمد، زين الدين الحديدي القاهري الأزهري الشافعي مات سنة ٨٧٠ هـ، قرأ على الزراتيتي، وعلى ابن الجزري وولده أحمد، شرح الجزرية، والطيبة ووصل فيها إلى سورة هود، وقد أجاز القسطلاني في القراءات. ٤ - عبد الغني بن يوسف بن أحمد بن مرتضى، زين الدين الهيثمي الشافعي (٣)، ولد سنة ٨٠٣ هـ تقريبا مات سنة ٨٨٦ هـ، قرأ على ابن الزراتيتي والشمس العفصي وعلى ابن الجزري للعشر إلى آخر البقرة، قرأ عليه القسطلاني بالقراءات الثلاث إلى قوله - تعالى -: ﴿وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ [الفرقان: ٢١]، وسمع منه لامية الشاطبي ورائيته. ٥ - عمر بن قاسم بن محمد، أبو حفص سراج الدين الأنصاري المصري النشار الشافعي (٤)، مات سنة (٩٠٠ هـ، وقيل ٩٣٨)، ألف البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة، والمكرر فيما تواتر من القراءات السبع وتحرر وغيرها، قرأ على الخباز الضرير وغيره، وأخذ عنه القسطلاني وبه يعرف حيث اشتهر بشيخ القسطلاني، والنور الجارحي، وقد قرأ عليه القسطلاني بالسبعة، وقرأ عليه المقدمة الجزرية، والقصيدة اللامية للإمام الشاطبي، وقد ذكره في كتاب اللطائف فقال: "كثيرا ما نقرأ _________ (١) الضوء اللامع ٢/ ١٠٣، الفتح المواهبي: ٨٦. (٢) الضوء اللامع ٢/ ١٠٣، معجم المؤلفين ٥/ ١١١. (٣) الضوء اللامع ١/ ٣٥١، الفتح المواهبي: ٨٧، معجم المؤلفين ٥/ ٢٧٧. (٤) الضوء اللامع ٣/ ٢٠٧، الأعلام ٥/ ٥٩، اللآلئ السنة: ١٤، الفتح المواهبي: ٨٣.

стр. 18

عليه القراءات السبع وهو ينسخ، ولا يفوته شيء من دقائق وجوه القراءات إذا أخل به أحدنا" (١). ٦ - عمر بن محمد بن محمد، أبو القاسم، نجم الدين بن فهد القرشي المكي الشافعي (٢)، ولد سنة ٨١٢ هـ، ومات سنة ٨٨٥ هـ، صاحب إتحاف الورى بأخبار أم القرى وغيره، سمع منه القسطلاني شرح لامية الشاطبي بشرح المنتجب الهمداني، وسمع منه الحديث. ٧ - محمد بن أبي بكر بن محمد بن أبي بكر، شمس الدين الحمصاني (٣)، إمام الجامع الطولوني، ولد سنة ٨١١ هـ تقريبا ومات سنة ٨٩٧ هـ، أخذ عن شيوخ الشيخونية، والديروطي وغيرهم، سمع منه القسطلاني رائية الشاطبي. ٨ - محمد بن أحمد بن محمد بن قريش، أبو عبد الله، شمس الدين، المصري البامي (٤) - بالباء بلدة بصعيد مصر - ولد سنة ٨١٠ هـ، ومات سنة ٨٨٥ هـ، أخذ عن البلقيني والولي العراقي، أخذ عنه القسطلاني القصيدة اللامية للشاطبي، وقرأ عليه شيئا من كتاب المنهاج وكتاب البهجة المرضية في الفقه الشافعي. هذا ما استطعت الوقوف عليه من شيوخه في القراءات، وربما هناك غيرهم فالله أعلم. ثانيا: شيوخه في العلوم الأخرى: ١ - إبراهيم بن أحمد بن حسن (٥)، برهان الدين العجلوني المقدسي، مات سنة _________ (١) لطائف الإشارات ١/ ٥٢٨. (٢) شذرات الذهب ٧/ ٣٤٢، الأعلام ٥/ ٦٣، البدر الطالع ١/ ٤٨٩، الضوء اللامع ٦/ ١٢٦، الفتح المواهبي: ٩١. (٣) الضوء اللامع ٧/ ١٩٠، الفتح المواهبي: ٨٧. (٤) الضوء اللامع ٧/ ٤٨، الفتح المواهبي: ٨٧، ذيل لب اللباب: ٧٨. (٥) الضوء اللامع ١/ ١١، ٢/ ١٠٣.

стр. 19

٨٨٥ هـ، قرأ عليه القسطلاني قطعة من الحاوي في الفقه الشافعي، وقرأ عليه شذور الذهب في النحو. ٢ - أحمد بن علي بن حسين (١)، شهاب الدين العبادي القاهري الأزهري، مات سنة ٨٨٠ هـ، وكان بارعا في الفقه. ٣ - سراج الدين عمر بن حسين بن حسن بن علي العبادي، القاهري، الشافعي، الأزهري (٢)، شيخ الشافعية في عصره، ويسمى بالسراج العبادي الكبير، أخذ عليه الفقه، مات سنة ٨٥٥ هـ. ٤ - عثمان بن عبد الله بن عثمان (٣)، فخر الدين الحسيني الشافعي، مات سنة ٨٧٧ هـ، تفقه عليه القسطلاني. ٥ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد أبو الخير (٤)، شمس الدين السخاوي، توفي سنة ٩٠٢ هـ، سمع عليه القسطلاني المتون ولازمه. ٦ - محمد بن محمد بن محمد الأوجاقي (٥)، رضي الدين مات سنة ٨٨٩ هـ، أخذ منه القسطلاني الحديث. ٧ - محمد بن محمد الغرّاقي (٦)، أبو السعود الشافعي، سمع من ابن حجر وغيره، أخذ عنه القسطلاني الحديث. ٨ - محمد بن عبد الرحمن بن أحمد (٧)، أبو البقاء، جلال الدين البكري، مات _________ (١) الضوء اللامع ٢/ ١٧، ٢/ ١٠٣. (٢) شذرات الذهب ٨/ ٣٤٢. (٣) الضوء اللامع ٥/ ١٣١. (٤) الضوء اللامع ٨/ ٢، شذرات الذهب ٨/ ١٥. (٥) الضوء اللامع ٢/ ١٠٣. (٦) الضوء اللامع ٩/ ٢٥٥. (٧) الضوء اللامع ٧/ ٢٨٤، ٢/ ١٠٣.

стр. 20

سنة ٨٩١ هـ، أحفظ الشافعية للفروع في وقته، ألف حاشية على المنهاج للنووي وقرأها عليه القسطلاني. ثالثا: شيوخه من النساء: ١ - زينب بنت أحمد بن محمد (١)، أم حبيبة الشوبكي، أجازها العراقي والهيثمي، قرأ عليها القسطلاني سنن ابن ماجه. ٢ - كمالية بنت النجم محمد بن أبي بكر (٢)، أم كمال الأنصارية، ماتت سنة ٨٨٠ هـ، سمع منها القسطلاني الحديث. ٣ - هاجر بنت شرف الدين المقدسي (٣). وغير هؤلاء من العلماء الذين ذكرهم في كتبه أو الكتب التي ترجمت له، فقد كان ﵀ محبا للعلم والعلماء. تلاميذه: ولم تذكر أغلب المصادر التي ترجمت للقسطلاني أسماء تلامذته، غير ما قاله السخاوي مجملا في ترجمته له: "أقرأ الطلبة" (٤)، وذكر صاحب الكواكب السائرة: "كان يقول للشيخ عبد الوهاب الشعراوي: احضر عند شيخ الإسلام شرحي فمهما وجدته خالفني فيه فاكتبه لي في ورقة، فكان يكتب له أوراقا ويجهزها إليه وتارة يرسل الشيخ عبده فيأخذها، وقال له مرة: لا تغفل عن كتابة ما يخالفني فيه الشيخ فإنه لا يحرر الكتاب إلا الطلبة، ولا طلبة لي" (٥)، وهذا من تواضعه ﵀ وإلا فقد وقفت بحمد الله على بعض تلامذته الكثر فمنهم: _________ (١) الضوء اللامع ١٢/ ٣٩، ٢/ ١٠٤، إرشاد الساري ١٥/ ٥٥٢. (٢) الضوء اللامع ١٢/ ١٢١، إرشاد الساري ١٥/ ٥٥٢. (٣) الفتح المواهبي: ٨٥. (٤) الضوء اللامع ٢/ ١٠٤. (٥) الكواكب السائرة ١/ ١٢٦ وفي هذا ما يظهر تواضعه.

стр. 21

١ - إبراهيم بن حسن بن عبد الرحمن بن محمد (١)، برهان الدين، الحلبي الشافعي، الشهير بابن العمادي، ولد بعد الثمانين وثمانمائة بحلب ونشأ بها، مات سنة ٩٥٤ هـ، أخذ عن القسطلاني المسلسل بالأولية وثلاثيات البخاري، والطبراني وابن حيان، والأربعين الثلاثيات المستخرجة، من مسند أحمد وشرحه على البخاري، والمواهب اللدنية وفتح الداني من كنز حرز الأماني. ٢ - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد، شهاب الدين الأنطاكي، الحلبي، الحنفي، المعروف بابن حمادة (٢)، ولد بأنطاكية سنة ٨٧١ هـ ومات سنة ٩٥٣ هـ، أجاز له القسطلاني. ٣ - أبو المواهب عبد الوهاب بن أحمد الشعراني (٣) ولد سنة ٨٩٨ هـ مات سنة ٩٧٣ هـ، له الكثير من الكتب، أخذ كثيرا من القسطلاني. ٤ - شمس الدين محمد القيصوني (٤)، مات سنة ٩٣١ هـ، وكان القسطلاني في استضافته كثيرا، وهذا مظنة أخذه عنه. ٥ - عبد الرحمن بن يوسف بن الأجهوري، زين الدين القاهري المالكي (٥) شارح مختصر خليل توفي بعد سنة ٩٦٠، تلا على الشهاب القسطلاني بالأربعة عشر. ٦ - الشهاب البلقيني تلميذ القسطلاني الكواكب السائرة. ٧ - عبد العزيز بن فهد (٦) محمد الشريف العلوي عز الدين أبو الخير، المكي _________ (١) الكواكب السائرة، شذرات الذهب ٨/ ٣٠٠. (٢) الكواكب السائرة ٢/ ٩٧. (٣) شذرات الذهب ٨/ ٣٧٢، الكواكب السائرة/. (٤) الكواكب السائرة. (٥) شذرات الذهب ٤/ ٧٦٤، الكواكب السائرة/، معجم المؤلفات ١/ ٣٦٤. (٦) الشذرات ٨/ ١٠٠، الضوء اللامع ٤/ ٢٢٤، الكواكب السائرة ١/ ٢٣٨، بروكلمان التكملة ٢/ ٢٢٤، الأعلام ٤/ ١٤٩، فهرس الفهارس ٢/ ٧٥٤.

стр. 22

الشافعي، ولد سنة ٨٥٠ بمكة ومات سنة ٩٢١، سمع من القسطلاني الحديث، ذكر ذلك بنفسه قال: "اجتمعت به في أول رحلتي وأجازني بمروياته ومؤلفاته، وفي الرحلة الثانية عظمني واعترف لي بمعرفة فني وتأدب معي". ٨ - شمس الدين محمد بن يوسف بن عليّ بن يوسف الشامي الصالحي الدمشقي (١)، صاحب سبل الرشاد في سيرة خير العباد، أخذ عن القسطلاني والسيوطي، مات في شعبان سنة ٩٤٢ هـ. ٩ - محمد بن محمد، بدر الدين الغزي، العامري، الدمشقي، الشافعي (٢)، مات سنة ٩٨٤ هـ، أخذ عن القسطلاني شرح البخاري، والمواهب اللدنية، وأجازه بسائر مؤلفاته. ١٠ - عمر بن أحمد بن علي الشماع، أبو حفص، زين الدين الحلبي، الشافعي (٣)، مات سنة ٩٣٦ هـ، سمع من القسطلاني الحديث المسلسل بالأولية، وكثيرا من مؤلفاته. ١١ - عبد القادر المنهاجي، زين الدين الشافعي (٤)، مات سنة ٩١٥ هـ، ذكر القسطلاني أن المنهاجي قرأ عليه شرح الجزرية بمكة. ١٢ - الخطيب حسنين بن مخلوف الشماسي، ذكر القسطلاني أنه قرأ عليه المقدمة الجزرية. ١٣ - وشمس الدين محمد بن عبد الرحيم الديروطي، ذكر القسطلاني أنه قرأ عليه المقدمة الجزرية (٥). _________ (١) فهرس الفهارس ٢/ ١٠٦٢. (٢) الكواكب السائرة ٣/ ٣، ١/ ١٢٦، شذرات الذهب ٨/ ٤٠٣. (٣) شذرات الذهب ٨/ ٢١٨، القبس الحاوي ١/ ١٩٧. (٤) الكواكب السائرة ١/ ٢٥٤. (٥) اللآلئ السنية: ١٥٤.

стр. 23

حياته: كانت حياته حياة العالم الداعية فهو إمام وخطيب مجيد في دعوته، ومؤلف بارع في تأليفه، فحياته بين العلم والتعليم، كما أنه حج غير مرة، وجاور سنة أربع وثمانين، وسنة أربع وتسعين، وأقام عند مقام النبي ﷺ فحصل له جذب، فصنف المواهب اللدنية لما صحا، ووقف خصيا كان معه على خدمة الحجرة النبوية (١). أسرته: والديه: لم تذكر المصادر التي بين أيدينا كثيرا عن والديه، ولكن الظاهر أنهم كانوا من المحبين للعلم والتعلم، يظهر ذلك من توجيهه لحفظ القرآن مبكرا، ثم توجيهه لتعلم علوم الدين، وقد ذكرت المصادر اسم والدته وعمه وهما من بيت علم وديانة وذكر والده على أنه من محبي العلم والعلماء: فأمه: حليمة بنت الشيخ أبي بكر بن أحمد بن حميدة النحاس، هكذا ذكر اسمها السخاوي (٢)، فهي من أسرة علمية تربت على محبة الدين مما يرجح أنها ربت ابنها على الديانة ومحبة العلم. عمه: أحمد بن أبي بكر بن عبد الملك القسطلاني القباني، ولد سنة ٨٣٠ هـ ومات سنة ٨٩٤ هـ، ترجم له السخاوي في الضوء اللامع وقال: عم صاحبنا الشهاب الآتي، ووصفه بأنه ممن قرأ القرآن (٣). فأسرته من ناحية الأم والأب من أهل العلم والفضل فلا غرو أن يكون نتاج هذه الأسرة مثل هذا العالم الكبير. _________ (١) الكواكب السائرة ١/ ١٢٦. (٢) الضوء اللامع ٢/ ١٠٣. (٣) الضوء اللامع ١/ ٢٥٦.

стр. 24

زوجته: عائشة بنت يوسف بن أحمد بن ناصر الدين بنت الباعوني (١) الدمشقية، أم عبد الوهاب، وصفها من ترجم لها بأنها كانت عالمة، أديبة، شاعرة، ناسكة (٢)، دخلت القاهرة سنة ٩١٩ هـ فأجيزت بالتدريس والإفتاء، وألفت عدة كتب منها «الفتح الحنفي»، «در الغائص في بحر المعجزات والخصائص» وكلها في التصوف، ولها ديوان شعر موجود بخطها في المكتبة الظاهرية تحت رقم (٧٣٣٥) وعدد أوراقه ٧٩ ورقة كتبت في نهاية أكثر قصائده أنها كتبته بالقاهرة سنة ٩٢١ هـ، وتزوجها القسطلاني أثناء إقامتها بالقاهرة على الراجح، وتوفيت قبل زوجها بسنة عام ٩٢٢ هـ بدمشق، ومن الطرائف ما قاله في فهرس الفهارس (٣): لطيفة: في «مسالك الهداية» لأبي سالم العياشي: أنشدني بعض الإخوان بالقاهرة لبنت الباعوني زوجة القسطلاني في كتابه المواهب: كتاب المواهب ما مثله … كتاب جليل وكم قد جمع إذا قال غمر: له مشبه … يقول الورى: منك لا يستمع ولها ابن يسمى عبد الوهاب فلا نعرف إن كان ابن القسطلاني أم لا؟. أولاده: لم نعرف من أولاده إلا ولدا واحدا هو: تاج الدين علي ولي المشيخة الكاملية، درس بمصر (٤). _________ (١) باعون قرية قرب عجلون بالأردن، تاج العروس ١٨/ ٦٥، وانظر ترجمتها في فهرس الفهارس ٢/ ٩٦٨، الكواكب السائرة ١/ ٢٨٧، شذرات الذهب ٨/ ١١١، الأعلام ٣/ ٢٤١، معجم المؤلفين ٥/ ٥٧. (٢) الكواكب السائرة ١/ ٢٨٧. (٣) فهرس الفهارس ٢/ ٩٦٨. (٤) النجوم الزاهرة ٢/ ٣٢٠.

стр. 25

رحلاته: الراجح أن نشأة القسطلاني في مصر، وكثرة الشيوخ بها لم يجبره إلى الرحلة إلى خارجها لطلب العلم، فلم تذكر مصادر ترجمته إلا رحلاته إلى الحرمين الشريفين والمجاورة بها مدة، وكانت رحلاته إلى مكة حوالي أربع رحلات: الرحلة الأولى إلى مكة: سنة ٨٧٧ هـ تقريبا: ذكر خبرها في آخر كتابه اللآلئ السنية أنه بيضه بمكة .. وذلك في الرابع من شهر شعبان سنة ٨٧٧ هـ بالمسجد الحرام (١). الرحلة الثانية إلى مكة: سنة ٨٨٤ هـ: وقد عاد من هذه الرحلة سنة ٨٨٥ هـ كما ذكره في المواهب اللدنية (٢). الرحلة الثالثة إلى مكة: سنة ٨٩٢ هـ: والراجح أنه عاد من هذه الرحلة سنة ٨٩٣ هـ (٣). الرحلة الرابعة إلى مكة: سنة ٨٩٧ هـ: ذكرها السخاوي وقال: قدم مكة أيضا بحرا بصحبة ابن أخي الخليفة سنة سبع وتسعين فحج ثم رجع معه (٤). هذا هو المعروف من رحلاته حسب ما ذكرته الكتب التي رجعت إليها وربما له رحلات أخرى، فالله أعلم. وكان في هذه الرحلات مشتغلا بمذاكرة العلم وأخذه عن علماء البلد الحرام، فقد قرأ فيها على زينب بنت الشوبكي، وسمع من العلامة ناصر الدين المدني وغيرهما. أعماله: شغل القسطلاني بعض المناصب وجلها متعلق بالتعليم والخطابة فقد: _________ (١) اللآلئ السنية: ١٥٤. (٢) المواهب اللدنية ٣/ ٤١٩. (٣) المواهب اللدنية ٣/ ٤١٩. (٤) الضوء اللامع ٢/ ١٠٤.

стр. 26

- ولي مشيخة مقام سيدي الشيخ أحمد الحرار بالقرافة الصغرى وألف في مناقب الشيخ المذكور كتابا سماه: نزهة الأبرار في مناقب الشيخ أبي العباس الحرار (١). - الخطابة والوعظ: وقد اشتهر بها حتى قال عنه صاحب فهرس الفهارس: الخطيب القسطلاني (٢)، قال عنه السخاوي: "جلس للوعظ بالجامع الغمري سنة ثلاث وسبعين، وكذا بالشريفية بالصبانين، بل بمكة، وكان يجتمع عنده الجم الغفير مع عدم ميله في ذلك"، قال في الشذرات: "ويجتمع عنده الجمع الغفير، ولم يكن له نظير في الوعظ" (٣). - الجلوس للمجالس العلمية، وهي مجالس إسماع الحديث، وإقراء القرآن، قال السخاوي: "أقرأ الطلبة"، وقال العلائي: "كان متقللا من لقاء الناس إلا في الإقراء" (٤). - إمامة الصلاة: قال العلائي: "كان صوته يبكي القاسي، إذا قرأ في المحراب تساقط الناس من الخشوع والبكاء" (٥). - تعاطى الشهادة بمصر رفيقا لبعض الفضلاء (٦). - اشتغل بالتأليف، والظاهر أنه تفرغ له يدل على ذلك أعماله الموسوعية الكثيرة التي منها «إرشاد الساري» وغيرها. محنته وابتلاؤه: - كان ﵀ كثير الأسقام، قال في المواهب: "ولقد حصل لي داء أعيا دواؤه _________ (١) الضوء اللامع ٢/ ١٠٤، شذرات الذهب ٨/ ١٢٢. (٢) فهرس الفهارس ٢/ ٩٦٧. (٣) الضوء اللامع ٢/ ١٠٤، شذرات الذهب ٨/ ١٢٢. (٤) الضوء اللامع ٢/ ١٠٤، الكواكي السائرة ١/ ١٢٧. (٥) الكواكب السائرة ١/ ١٢٧. (٦) الضوء اللامع ٢/ ١٠٤، النور السافر: ١٦٥، وهذه الوظيفة لم أجد تعريف محدد لها، وإن كان قد ورد ذكرها في صبح الأعشى في عدة مواضع منها ١/ ٤٧٦، ٤٧٧، وغيرها.

стр. 27

الأطباء وأقمت به سنين" (١). - عانى من معاصريه كثيرا حتى قال العيدروس: "ولا يقدح فيه تحامل معاصريه عليه، فلا زالت الأكابر على هذا في كل عصر ﵏، وقال في المواهب: "وما ابتلي به من شواغل الدنيا الدنية، وتحمله من الأثقال التي لو حملها رضوى لتضعضع "، وما قاله في آخر الإرشاد:" على أني - والله يعلم - في أكثر جمعي له في كرب ووجل " (٢). علاقته بمعاصريه: من خلال صفاته الخلقية والنفسية نستطيع أن نؤكد أن القسطلاني كان حسن العلاقه جدا بمعاصريه، فما جبل عليه من أخلاق الحلم والتواضع والزهد والتقلل من الدنيا يجعل المخالطين له يحبونه ويأمنون جانبه، غير أن كتب التراجم ذكرت لنا أن الحافظ السيوطي يغض منه ويقول إنه يأخذ من كتبه ويستمد منها ولا ينسب لها، وأنه ادعى عليه بذلك بين يدي شيخ الإسلام زكريا، فألزمه ببيان ما ادعاه، فعدد مواضع قال إنه نقل فيها من كتب البيهقي بواسطة كتبه، وكان الواجب عليه أن يقول نقل السيوطي عن البيهقي. وقصد القسطلاني إزالة ما في خاطر الجلال السيوطي، فمشى من القاهرة إلى باب دار السيوطي بالروضة ودق الباب فقال: من؟، فقال: أنا القسطلاني جئت إليك حافيا مكشوف الرأس ليطيب خاطرك عليّ، فقال له: قد طاب خاطري عليك ولم يفتح له الباب ولم يقابله (٣). وفي هذا ما يدل على كريم خلقه وتواضعه. _________ (١) الضوء اللامع ٢/ ١٠٤، البدر الطالع ١/ ١٠٣، المواهب اللدنية ٣/ ٤١٩. (٢) النور السافر: ١٦٦، المواهب ٣/ ٤٨٢، إرشاد الساري ١٥/ ٥٥٢. (٣) الشذرات ٨/ ١٢٢، فهرس الفهارس ٢/ ٩٦٩.

стр. 28

مؤلفاته: قال في شذرات الذهب:" كتب بخطه شيئا كثيرا لنفسه ولغيره، وأقرأ الطلبة، ثم انجمع وأقبل على التأليف " (١)، وتآليفه حافلة جامعة منها الأعمال الموسوعية كشرح البخاري واللطائف، ومنها المتوسط كالمواهب، ومنها الصغير، وقد ألف في أنواع من الفنون منها السيرة والقراءات والحديث والتجويد، وهو في مؤلفاته جمّاعة لأطراف المواضيع ذو أمانة علمية عالية فهو يذكر اسم من أخذ منه ومن أين أخذ، من أجل هذا كتب الله له القبول في مؤلفاته، وقد حاولت استقصاء أسماء هذه المؤلفات تبعا لأنواع الفنون فجاءت على النحو التالي: أولا: القراءات القرآنية والتجويد: ١ - لطائف الإشارات لفنون القراءات، حقق د/عبد الصبور شاهين والشيخ عامر السيد عثمان الجزء الأول بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالقاهرة سنة ١٩٧٢، وهو كتابنا هذا سيأتي الكلام عليه قريبا. ٢ - الفتح الداني من كنز حرز الأماني، شرح منظومة الإمام الشاطبي، وسماه الغزي: «الجني الداني»، وفي الفهرس الشامل ذكر تسميته توضيح المعاني من مرموز حرز الأماني، وللكتاب نسخة خطية بالجامع الكبير بصنعاء (٢)، وقد حققه د/مبارك المغربي. ٣ - نشر النشر في القراءات العشر (٣)، شرح على النشر في القراءات العشر، منه نسخة في استانبول، وهذا الكتاب نسخة من لطائف الإشارات كما أخبرني بذلك من رآه. _________ (١) الشذرات ٨/ ١٢١. (٢) معجم المؤلفين ٢/ ٨٥، فهرس الجامع الكبير بصنعاء ١/ ٣٣، الفهرس الشامل للقراءات: ٥٢. (٣) الفهرس الشامل - القراءات: ٢٠٥.

стр. 29

٤ - شرح طيبة النشر في القراءات العشر، ذكره السخاوي في كتبه، قال:" كتب منه قطعة مزجا " (١). ٥ - الكنز في وقف حمزة وهشام على الهمز (٢)، ذكره القسطلاني في باب وقف حمزة في اللطائف. ٦ - الوقف والابتداء (٣)، وهو في دار صدام للمخطوطات رقم ٣٧٢٧٦، وهو مستل من اللطائف، وقد ذكر المؤلف في مقدمة اللطائف أنه كان قد أفرده مسودة. ٧ - اللآلئ السنية في شرح المقدمة الجزرية (٤)، والكتاب مطبوع. ثانيا مؤلفات الحديث وعلومه: ١ - إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (٥)، وهو أشهر مؤلفات القسطلاني وبه يعرف، وقد طبع مرارا. ٢ - تحفة السامع والقاري بختم صحيح البخاري (٦)، منه نسخة بدار الكتب الوطنية بتونس تحت رقم ٤٥٨٧. ٣ - اختصار إرشاد الساري، ذكره الكتاني في الفهرس، وقال:" لم يكمله " (٧). ٤ - الدراري في ترتيب أبواب صحيح البخاري (٨)، له نسخة بالمكتبة المحمودية رقم ٢/ ٦٩. _________ (١) الضوء اللامع ٢/ ١٠٤، النور السافر: ١٦٥. (٢) لطائف الإشارات ٢/ ١٩٨، هداية العارفين ١/ ١٣٩، كشف الظنون ٢/ ١٥٢٩. (٣) الوقف والابتداء للسجاوندي: ٣٩. (٤) كشف الظنون ٢/ ١٥٣٤، شذرات الذهب ٨/ ١٢٢. (٥) كشف الظنون ١/ ٥٥٢، فهرس الفهارس ٢/ ٩٦٨. (٦) كشف الظنون ١/ ٣٦٦، هداية العارفين ١/ ١٣٩. (٧) فهرس الفهارس ٢/ ٩٦٨. (٨) معجم المؤلفين ١/ ٢٥٤، الفهرس الشامل - الحديث ٢/ ٧٧٤.

стр. 30

٥ - منهاج الابتهاج شرح مسلم بن الحجاج، ذكره الكتاني، وذكر أنه في ثمانية أجزاء (١). ٦ - مناهج الهداية إلى معالم الرواية (٢)، شرح كتاب الهداية لابن الجزري، منه نسخة بدار الكتب المصرية. ٧، ٨، ٩ - الأنوار في الأدعية والأذكار منه نسخة بمكتبة المسجد النبوي تحت رقم ١١١/ ٨٠، اللوامع في الأدعية والأذكار الجوامع مختصر ما قبله، قبس اللوامع مختصر ما قبله (٣). ١٠ - شرح خطبة صحيح البخاري، منها نسخة بمكتبة جمعة الماجد ٢٤٦٥٨٥. ١١ - فهرسة القسطلاني (٤): ذكرها صاحب فهرس الفهارس وقال:" له فهرسة نسبها له ابن رحمون فيما وقفت عليه بخطه، أرويها وكل ماله بأسانيدنا إلى العياشي عن الخفاجي عن البرهان العلقمي عن أخيه الشمس عن القسطلاني". ثالثا: مؤلفات السيرة النبوية: ١ - المواهب اللدنية بالمنح المحمدية في السيرة النبوية، وهو مطبوع، ألفه في المدينة في المسجد النبوي، طبع بالمطبعة الشرقية سنة ١٣٣٠ في مجلدين، ثم طبع بتحقيق مأمون بن محيى الدين الجنان بدار الكتب العلمية سنة ١٩٩٦ في ثلاثة مجلدات، وبتحقيق صالح أحمد الشامي بالمكتب الإسلامي ٢٠٠٤. ٢ - حاشية على الشفاء للقاضي عياض (٥). _________ (١) فهرس الفهارس ٤/ ٩٦٨، /عجم المؤلفين ٢/ ٨٥. (٢) كشف الظنون ٢/ ١٨٤٧، الفهرس الشامل - الحديث ١٥٨٣. (٣) هداية العارفين ١/ ١٣٩، الكواكب السائرة ١/ ١٢٧. (٤) فهرس الفهارس ٢/ ٩٦٨. (٥) الفهرس الشامل - السيرة ١/ ٢٥٥.

стр. 31

٣ - مشارق الأنوار المضية في مدح خير البرية (١)، شرح على البردة، له عدة نسخ في دار الكتب المصرية، ومكتبة البلدية بالإسكندرية، وغيرها. ٤ - حاشية على الشمائل النبوية للترمذي (٢)، وسميت أيضا شرح الشمائل منه نسخة في مكتبة: خدابخش رقم ٩٨٢/ ١٥، ونسخة أخرى في بنكي بور ١٥/ ٩٨٢. ٥ - مولد النبي ﷺ (٣). ٦ - مسالك الحنفا إلى مشارع الصلاة على النبي المصطفى (٤)، له عدة نسخ منها عدة نسخ بدار الكتب المصرية أرقام ١٦٠٧، ١٥٨٠، وتركيا، والأزهرية. رابعا: مؤلفات في التراجم: ١ - الروض الزاهر في مناقب الشيخ عبد القادر (٥)، منه نسخة في المكتبة المركزية بجدة تحت رقم ٢٣٤/ ٦ مجاميع. ٢ - نزهة الأبرار في مناقب الشيخ أبي العباس الحرار (٦). ٣ - الفتح المواهبي في مناقب الإمام الشاطبي (٧)، وهو في سيرة الشيخ أبي القاسم الشاطبي، طبع، وله عدة نسخ في برلين والمتحف البريطاني. ٤ - منحة من منح الفتح المواهبي (٨)، طبع، له عدة نسخ في دار الكتب المصرية، ومكتبة برنستون. _________ (١) الفهرس الشامل - السيرة ١/ ٨٦١، كشف الظنون ٢/ ١٣٣١، هداية العارفين ١/ ٧٤. (٢) الفهرس الشامل - السيرة ١/ ٢٥٦، فهرس الفهارس ٢/ ٩٦٨. (٣) لطائف الإشارات ط: المجلس الأعلى: ١٧. (٤) هداية العارفين ١/ ١٣٩، كشف الظنون ٢/ ١٦٦٢. (٥) هداية العارفين ١/ ١٢٩، كشف الظنون ٢/ ١٩٣٨، الضوء اللامع ٢/ ١٠٤. (٦) هداية العارفين ١/ ١٣٩، كشف الظنون ٢/ ١٩٣٨. (٧) كشف الظنون ٢/ ١٢٣٥، معجم المؤلفين ١/ ٢٥٤. (٨) هداية العارفين ١/ ١٣٩، وسماه مختصر الفتح المواهبي.

стр. 32

٥ - النور الساطع في مختصر الضوء اللامع للسخاوي (١)، له عدة نسخ بالجامعة الإسلامية، والخزانة الحسينية بالمغرب رقم ٥٤٦٠. خامسا مؤلفاته في الفقه: ١ - الإسعاد في تلخيص الإرشاد (٢)، في فروع الفقه الشافعي، وصل فيه المؤلف إلى أثناء الطهارة. ٢ - الأسعد في تلخيص الإرشاد من فروع الشافعية لشرف الدين المقري (٣). ٣ - مدارك المرام في مسالك الصيام (٤)، منه نسخة بدار الكتب المصرية ٥٠٨ مجاميع، والمكتبة الأزهرية ٣٩٥ بخيت ٤٥٩٢١. ٤ - مراصد الصلات في مقاصد الصلاة (٥)، منه نسخة في دار الكتب المصرية ٥٠٨ مجاميع. سادسا: مؤلفات في المواعظ: ١ - إمتاع السمع والأبصار (٦). ٢ - زهر الرياض وشفاء القلوب المراض (٧)، منه نسخة بمكتبة الإسكندرية ٢٠ مواعظ. ٣ - مقامات العارفين (٨)، منه نسخة في كوبرلي رقم ٧٨٤. _________ (١) إيضاح المكنون ٢/ ٦٨٤، كشف الظنون ٢/ ١٠٩٠. (٢) كشف الظنون ١/ ٦٩. (٣) هداية العارفين ١/ ٧٤. (٤) هداية العارفين ١/ ١٣٩، كشف الظنون ٢/ ١٦٥٢. (٥) هداية العارفين ١/ ١٣٩، كشف الظنون ١٦٤١. (٦) كشف الظنون ١/ ١٦٦. (٧) كشف الظنون ٢/ ٩٦٠. (٨) كشف الظنون ٢/ ٩٦٠.

стр. 33

٤ - نفائس الأنفاس في الصحبة واللباس (١). ٥ - يقظة ذوي الاعتبار في موعظة أهل الاعتبار (٢). سابعا: مؤلفات علمية: - رسالة في الربع المجيب، قال عنه السخاوي:" وأظنه أخذه عن العز الوفائي " (٣)، منها نسخة بمكتبة جمعة الماجد رقم ٢٥٩٦٩٧ فلك. ثامنا: مؤلفات في الأدب: ١ - مخمسات (٤)، منه نسخة مخطوطة في مكتبة ليدن. وفاته: كانت وفاته بالقاهرة ليلة الجمعة ثامن محرم سنة ٩٢٣ هـ - ١٥١٧ ميلادية، وكانت لعروض فالج نشأ من تأثرة عند بلوغه نبأ قطع رأس إبراهيم بن عطاء الله المكي صديق السلطان الغوري بحيث سقط عن دابته وأغمي عليه فحمل إلى منزله ثم مات بعد ذلك بأيام (٥). وقد حمل الناس نعشه، وصلوا عليه بالجامع الأزهر عقب صلاة الجمعة، ودفن بقبة قاضي القضاة بدر الدين العيني، وتأثر الناس كثيرا لموته وذلك لحسن معاشرته وتواضعه (٦). وذكر في الكواكب:" أن العلماء بدمشق صلوا عليه صلاة الغائب، حين بلغهم _________ (١) هداية العارفين ١/ ١٣٩، كشف الظنون ٢/ ١٩٦٥. (٢) هداية العارفين ١/ ١٣٩، كشف الظنون ٢/ ٢٠٥٠. (٣) الضوء اللامع ٢/ ١٠٤، كشف الظنون ١/ ٦٩. (٤) لطائف الإشارات ط/المجلس: ١٨. (٥) الكواكب السائرة ١/ ١٢٦. (٦) الضوء اللامع ٢/ ١٠٤.

стр. 34

وفاته، وكان منهم البرهان بن أبي شريف ﵀ ورضي عنه " (١). ووافق يوم وفاته دخول السلطان سليم عنوة إلى مصر وتملكه بها (٢). ***** _________ (١) الكواكب ١/ ١٢٦. (٢) معجم المطبوعات ٢/ ١٥١١.

стр. 35

الفصل الثاني دراسة الكتاب سيكون كلامنا عن الكتاب على عدة مباحث: المبحث الأول أهمية الكتاب وقيمته العلمية هذا الكتاب تكمن أهميته في أنه: أولا: هو شرح لكتاب النشر في القراءات العشر، الذي يعتبر الآن هو الكتاب الذي يقرأ بمضمنه العالم الإسلامي اليوم القراءات، وما كان في غير هذا الكتاب من القراءات يعتبر قراءة شاذة لا يقرأ بها اليوم، فتتجلى أهمية هذا الكتاب بأنه الشرح الوحيد لهذا الكتاب الذي وصلنا، وقد فصل ما فيه وبينه، وبين ما فيه من أوجه قراءات ورد عنه كل خلل. ثانيا: هذا الكتاب موسوعة علمية استوعبت كل ما سبقه من كتب وطرق للقراءات المتواترة، مع بيان أوجه هذه القراءة وتوجيهها. ثالثا: جمعه لعلوم القرآن المتعلقة بعلم القراءات فرشا وأصولا، فقد بين في بداية الكتاب فضائل القرآن، ثم الكتب المعتمدة، ثم الطرق التي سيستخدمها، ثم بين أحكام التجويد، ثم ذكر أصول العلوم المختلفة من رسم مصحف وعد آي ووقف وابتداء وقراءات، ثم أصول هذه العلوم على ترتيب المصحف بداية من سورة الفاتحة حتى سورة الناس، فيذكر أسماء كل سورة وفضائلها والمكي والمدني فيها، ثم الخلاف في عد الآي، وآخر كلمة في كل سورة، ثم يبين القراءات المختلفة كلمة كلمة، ويكرر الكلمات كلما جاءت في أماكنها إن احتاج الأمر، ثم يذكر علة كل قراءة على حدة، ويرد الأوجه الضعيفة مع ذكر الشواهد الشعرية والأدلة العلمية

стр. 36

التي تثبت قوله، ثم يذكر رسم المصاحف في كلمات السورة، ويتبع ذلك بالوقف والابتداءآية آية بل كلمة كلمة، ثم يذكر أوائل الأرباع والأجزاء، وهكذا حتى ينتهي الكتاب بأحكام التكبير. والحقيقة التي لا يمكن أن يغفلها المطلع على الكتاب أن هذا الكتاب فعلا كما قال مؤلفه:" فجاء بحمد الله مفردا جامعا لأشتات الفضائل، شارعا إلى مناهج الوصول للمقاصد والوسائل؛ بحيث أنّ السّالك فيه إن رام ما يتعلق بنشر القراءات العشر، أو الأربعة الزائدة عليها على اختلاف طرقها المستنيرة، فاز بآماله، أو أعاريبها على تنوع وجوهها الوجيهة، ظفر بكماله، أو الوقف والابتداء، كان له نعم المرشد في الاهتداء، أو علم مرسوم الخط العثماني، حظي بنيل البغية والأماني، أو معرفة آي التّنزيل، وكلماته، وحروفه من حيث العدد، منح بحسن المدد، مع ما حواه من محاسن رقائق (أنوار التأويل)، واشتمل عليه من لطائف (أسرار التّنزيل) " (١). ***** _________ (١) لطائف الإشارات ٢٢ /أ.

стр. 37

المبحث الثاني منهج المؤلف وطريقته في تأليف الكتاب للمؤلف منهج ثابت دقيق في كتابه لم يحد عنه قيد أنملة منذ بداية الكتاب حتى آخره، وقد تتبعت هذا المنهج قدر طاقتي فجاء كما يلي: أولا: منهجه في تقسيمه للكتاب: حيث قسم الكتاب إلى قسمين كبيرين: الأول: الوسائل، والثاني المقاصد، ثم قسم المقاصد إلى قسمين: الأول الأصول، والثاني: الفرش، ثم أورد تحت هذا التقسيم أبوابا ومباحث شملت علوم القراءات جميعا كما يلي: * أولا: الوسائل: وقد ضمها الجزء الأول من طبعتنا هذه، وقد بين فيها: أولا: فضائل القرآن، كما ذكرها صاحب النشر وفصل المعاني وجلى الخلاف من كتب الحديث وشروحها. ثانيا: ذكر أقوال العلماء في الأحرف السبعة، وشرح ما في النشر وكشف الغوامض وبين روايات الاحاديث، وخلص على رأي محدد في هذه المسألة. ثالثا: ذكر كتب القراءات التي سيستخدمها واستخدم أسانيد ابن الجزري على هذه الكتب وهي أسانيده أيضا إلى ابن الجزري، وزاد عليه كتبا لم يذكرها ابن الجزري للاستئناس بها. رابعا: بين الطرق المختلفة لكل قراءة كما في كتاب النشر، وربما لم يذكر طريق لعلة، وبين هذه الطرق وفصلها. خامسا: تكلم عن أصول العلوم التي سيذكرها في كتابه بالتفصيل، حتى إذا جاء مكانها في سورتها لخص الأوجه وأحال إلى مكانها في باب الأصول فذكر:

стр. 38

- أحكام التجويد، ومخارج الحروف وصفاتها بتفصيل واسع يدل على سعة اطلاع وتمكن. - أصول عد الآي وبين أهمية هذا العلم وفضله، وكيفية استخراجه. - أصول علم الوقف والابتداء، وأهميته وكتبه وكيفية الأخذ بما فيه. - أصول الرسم العثماني، مبينا أهميته وأبوابه والكلام فيه من خلال كتب الفن المعتبرة. - الاستعاذة وأحكامها ذاكرا ما في النشر أولا ثم يشرحه شرحا وافيا من خلال الكتب المختلفة المعتمدة في ذلك العلم. * ثانيا: المقاصد: أولا: أصول القراءات: وقد ذكرها بابا بابا كما ذكر في النشر، غير أنه رتبها ترتيبا مختلفا يقرب البعيد، ويجمع الشتيت، فيذكر ما في النشر ويعلق ويضيف، ويوجه القراءة من مراجعه المعتمدة كما سيظهر في باب المصادر. ثانيا: فرش الحروف: وهو لب الكتاب حيث ذكر سور القرآن سورة سورة بداية من سورة الفاتحة حتى سورة الناس، فيذكر أسماء كل سورة وفضائلها والمكي والمدني فيها، ثم الخلاف في عد الآي، وآخر كلمة في كل سورة، ثم يبين القراءات المختلفة كلمة كلمة، ويكرر الكلمات كلما جاءت في أماكنها إن احتاج الأمر، ثم يذكر علة كل قراءة على حدة، ويرد الأوجه الضعيفة مع ذكر الشواهد الشعرية والأدلة العلمية التي تثبت قوله، ثم يذكر رسم المصاحف في كلمات السورة، ويتبع ذلك بالوقف والابتداءآية آية بل كلمة كلمة، ثم يذكر أوائل الأرباع والأجزاء، وهكذا حتى ينتهي الكتاب بأحكام التكبير.

стр. 39

ثانيا: منهجه في ذكر الكلمات الأصولية والفرشية: حيث أنه يذكر الكلمات في موضعها من أبواب الأصول أو الفرش، ويكرر الكلمات الأصولية كلما جاء ذكرها في مكانها من السورة، أما الكلمات الفرشية فيذكرها ويوجهها، وقد ذكر هذا الشرط وعلله في كتاب حيث قال: "وأما القسم الثاني من المقاصد فهو ما يبحث فيه عن الكلمة بالنظر إلى ما يغير معناها غالبا، وهو إما أن تتكرر فيه الكلمة ويقع الخلاف فيها في كل موضع وقعت فيه أو في أكثر المواضع، أو لا تتكرر: فالأول يضبط الخلاف فيه في أول موضع وقعت فيه تلك الكلمة، ويضم إليها ما يشبهها، ثم يعاد كلها أو أكثرها في محاله للإيضاح، وعدم مشقة المراجعة، ويغتفر التكرار لمزيد الفائدة وتفصيل المجمل، بل ليس التفصيل بعد الإجمال تكرارا … " ثم قال: "والثاني هو الذي لا يتكرر، يورد منثورا على حسب الترتيب القرآني كالسابق، مع توجيه كل قراءة وإعرابها تلوها … " (١). ثالثا: منهجه في العلوم التي يوردها في كل سورة: ذكر هو نفسه هذا المنهج فقال: مفتتحا كل سورة بعدد حروفها وكلمها، وتعيين آيها حسب ما ذكره عبد الواحد بن شيطا في كتابه المفرد لذلك، والجعبري في «حسن المدد بفن العدد»، مختتما بما فيها من مرسوم خط المصاحف العثمانية والوقف والابتداء - مما كنت أفردته مسودة -، وتجزئتها إلى الأرباع والأنصاف والأحزاب لتتم الفائدة. فهو يبدأ بذكر اسم السورة ثم المكي والمدني، ثم عد آيها والخلاف في ذلك وكلمها، وبيان رويها، ويفصل آخر كلمة من كلمات آي السورة كلمة كلمة، ثم يذكر القراءات في السورة ويوجهها، وقد يذكر معاني الآية مجملة، ثم يذكر رسم المصحف، ثم الوقف والابتداء، ثم يختم بأرباع السورة. _________ (١) لطائف الإشارات ٣/ ٥.

стр. 40

رابعا: منهجه في صيغة كتابة الكلمات الفرشية: قال ﵀ في مقدمة اللطائف: قدمت قراء السبعة، ثم الثلاثة، ثم الأربعة على الترتيب السابق، فإن تابع أحد من الثلاثة أحدا من السبعة عطفته عليه بقولي: "وكذا أبو جعفر" مثلا، فإن وافق أحد من الأربعة قلت بعد استيفاء الكلام على تلك القراءة وافقهم "ابن محيصن" مثلا، فإن خالف الأربعة أو أحد منها قلت: "وعن اليزيدي" مثلا، وإذا أعدت قراءة صدرت بالكلمة المختلف فيها، وأخرت قارئها كقولي: "وقرأ … " (١). يتلخص من ذلك أن المؤلف: ١ - يذكر الخلاف في الكلمات الفرشية في أول موضع لها ويصدر الكلمة بقوله: "واختلف في .... " ثم يذكر الخلاف مبتدئا بالسبعة، ثم يعطف عليهم الثلاثة إن وافق أحدهم، ثم يوجه القراءة، فإن وافق أحد من الأربعة عطفه عليهم بعد التوجيه. ٢ - إن انفرد أحد من الأربعة فوق العشرة بقراءة صدرها ب "عن" ثم يذكر الخلاف فيها ويوجهها، فالمصدر ب "عن" يعد قراءة شاذة. ٣ - إذا أراد أن يكرر كلمة ذكرت سابقا صدر الكلمة ب "قرأ … " إن كانت الكلمة فرشية، وب "أمال أو أدغم أو أبدل … " إن كانت الكلمة من أبواب الأصول. خامسا: ملاحظات عامة على منهج المؤلف: ١ - المؤلف اعتمد تماما في ذكر القراءات العشرة المتواترة على ما في النشر بل يعتبر الكتاب نسخة أخرى لكتاب النشر لابن الجزري، والتعليقات القرائية في الكتاب هي تعليقات ابن الجزري بنصها. ٢ - اهتم المؤلف بالتوجيه وهو في ذلك ناقل ما في الدر المصون غالبا بل يعد _________ (١) لطائف الإشارات ١/ ٣٢١.
следующие страницы →