← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 30041

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Полный текст (3 984 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

التي تثبت قوله، ثم يذكر رسم المصاحف في كلمات السورة، ويتبع ذلك بالوقف والابتداءآية آية بل كلمة كلمة، ثم يذكر أوائل الأرباع والأجزاء، وهكذا حتى ينتهي الكتاب بأحكام التكبير. والحقيقة التي لا يمكن أن يغفلها المطلع على الكتاب أن هذا الكتاب فعلا كما قال مؤلفه:" فجاء بحمد الله مفردا جامعا لأشتات الفضائل، شارعا إلى مناهج الوصول للمقاصد والوسائل؛ بحيث أنّ السّالك فيه إن رام ما يتعلق بنشر القراءات العشر، أو الأربعة الزائدة عليها على اختلاف طرقها المستنيرة، فاز بآماله، أو أعاريبها على تنوع وجوهها الوجيهة، ظفر بكماله، أو الوقف والابتداء، كان له نعم المرشد في الاهتداء، أو علم مرسوم الخط العثماني، حظي بنيل البغية والأماني، أو معرفة آي التّنزيل، وكلماته، وحروفه من حيث العدد، منح بحسن المدد، مع ما حواه من محاسن رقائق (أنوار التأويل)، واشتمل عليه من لطائف (أسرار التّنزيل) " (١). ***** _________ (١) لطائف الإشارات ٢٢ /أ.

стр. 37

المبحث الثاني منهج المؤلف وطريقته في تأليف الكتاب للمؤلف منهج ثابت دقيق في كتابه لم يحد عنه قيد أنملة منذ بداية الكتاب حتى آخره، وقد تتبعت هذا المنهج قدر طاقتي فجاء كما يلي: أولا: منهجه في تقسيمه للكتاب: حيث قسم الكتاب إلى قسمين كبيرين: الأول: الوسائل، والثاني المقاصد، ثم قسم المقاصد إلى قسمين: الأول الأصول، والثاني: الفرش، ثم أورد تحت هذا التقسيم أبوابا ومباحث شملت علوم القراءات جميعا كما يلي: * أولا: الوسائل: وقد ضمها الجزء الأول من طبعتنا هذه، وقد بين فيها: أولا: فضائل القرآن، كما ذكرها صاحب النشر وفصل المعاني وجلى الخلاف من كتب الحديث وشروحها. ثانيا: ذكر أقوال العلماء في الأحرف السبعة، وشرح ما في النشر وكشف الغوامض وبين روايات الاحاديث، وخلص على رأي محدد في هذه المسألة. ثالثا: ذكر كتب القراءات التي سيستخدمها واستخدم أسانيد ابن الجزري على هذه الكتب وهي أسانيده أيضا إلى ابن الجزري، وزاد عليه كتبا لم يذكرها ابن الجزري للاستئناس بها. رابعا: بين الطرق المختلفة لكل قراءة كما في كتاب النشر، وربما لم يذكر طريق لعلة، وبين هذه الطرق وفصلها. خامسا: تكلم عن أصول العلوم التي سيذكرها في كتابه بالتفصيل، حتى إذا جاء مكانها في سورتها لخص الأوجه وأحال إلى مكانها في باب الأصول فذكر:

стр. 38

- أحكام التجويد، ومخارج الحروف وصفاتها بتفصيل واسع يدل على سعة اطلاع وتمكن. - أصول عد الآي وبين أهمية هذا العلم وفضله، وكيفية استخراجه. - أصول علم الوقف والابتداء، وأهميته وكتبه وكيفية الأخذ بما فيه. - أصول الرسم العثماني، مبينا أهميته وأبوابه والكلام فيه من خلال كتب الفن المعتبرة. - الاستعاذة وأحكامها ذاكرا ما في النشر أولا ثم يشرحه شرحا وافيا من خلال الكتب المختلفة المعتمدة في ذلك العلم. * ثانيا: المقاصد: أولا: أصول القراءات: وقد ذكرها بابا بابا كما ذكر في النشر، غير أنه رتبها ترتيبا مختلفا يقرب البعيد، ويجمع الشتيت، فيذكر ما في النشر ويعلق ويضيف، ويوجه القراءة من مراجعه المعتمدة كما سيظهر في باب المصادر. ثانيا: فرش الحروف: وهو لب الكتاب حيث ذكر سور القرآن سورة سورة بداية من سورة الفاتحة حتى سورة الناس، فيذكر أسماء كل سورة وفضائلها والمكي والمدني فيها، ثم الخلاف في عد الآي، وآخر كلمة في كل سورة، ثم يبين القراءات المختلفة كلمة كلمة، ويكرر الكلمات كلما جاءت في أماكنها إن احتاج الأمر، ثم يذكر علة كل قراءة على حدة، ويرد الأوجه الضعيفة مع ذكر الشواهد الشعرية والأدلة العلمية التي تثبت قوله، ثم يذكر رسم المصاحف في كلمات السورة، ويتبع ذلك بالوقف والابتداءآية آية بل كلمة كلمة، ثم يذكر أوائل الأرباع والأجزاء، وهكذا حتى ينتهي الكتاب بأحكام التكبير.

стр. 39

ثانيا: منهجه في ذكر الكلمات الأصولية والفرشية: حيث أنه يذكر الكلمات في موضعها من أبواب الأصول أو الفرش، ويكرر الكلمات الأصولية كلما جاء ذكرها في مكانها من السورة، أما الكلمات الفرشية فيذكرها ويوجهها، وقد ذكر هذا الشرط وعلله في كتاب حيث قال: "وأما القسم الثاني من المقاصد فهو ما يبحث فيه عن الكلمة بالنظر إلى ما يغير معناها غالبا، وهو إما أن تتكرر فيه الكلمة ويقع الخلاف فيها في كل موضع وقعت فيه أو في أكثر المواضع، أو لا تتكرر: فالأول يضبط الخلاف فيه في أول موضع وقعت فيه تلك الكلمة، ويضم إليها ما يشبهها، ثم يعاد كلها أو أكثرها في محاله للإيضاح، وعدم مشقة المراجعة، ويغتفر التكرار لمزيد الفائدة وتفصيل المجمل، بل ليس التفصيل بعد الإجمال تكرارا … " ثم قال: "والثاني هو الذي لا يتكرر، يورد منثورا على حسب الترتيب القرآني كالسابق، مع توجيه كل قراءة وإعرابها تلوها … " (١). ثالثا: منهجه في العلوم التي يوردها في كل سورة: ذكر هو نفسه هذا المنهج فقال: مفتتحا كل سورة بعدد حروفها وكلمها، وتعيين آيها حسب ما ذكره عبد الواحد بن شيطا في كتابه المفرد لذلك، والجعبري في «حسن المدد بفن العدد»، مختتما بما فيها من مرسوم خط المصاحف العثمانية والوقف والابتداء - مما كنت أفردته مسودة -، وتجزئتها إلى الأرباع والأنصاف والأحزاب لتتم الفائدة. فهو يبدأ بذكر اسم السورة ثم المكي والمدني، ثم عد آيها والخلاف في ذلك وكلمها، وبيان رويها، ويفصل آخر كلمة من كلمات آي السورة كلمة كلمة، ثم يذكر القراءات في السورة ويوجهها، وقد يذكر معاني الآية مجملة، ثم يذكر رسم المصحف، ثم الوقف والابتداء، ثم يختم بأرباع السورة. _________ (١) لطائف الإشارات ٣/ ٥.

стр. 40

رابعا: منهجه في صيغة كتابة الكلمات الفرشية: قال ﵀ في مقدمة اللطائف: قدمت قراء السبعة، ثم الثلاثة، ثم الأربعة على الترتيب السابق، فإن تابع أحد من الثلاثة أحدا من السبعة عطفته عليه بقولي: "وكذا أبو جعفر" مثلا، فإن وافق أحد من الأربعة قلت بعد استيفاء الكلام على تلك القراءة وافقهم "ابن محيصن" مثلا، فإن خالف الأربعة أو أحد منها قلت: "وعن اليزيدي" مثلا، وإذا أعدت قراءة صدرت بالكلمة المختلف فيها، وأخرت قارئها كقولي: "وقرأ … " (١). يتلخص من ذلك أن المؤلف: ١ - يذكر الخلاف في الكلمات الفرشية في أول موضع لها ويصدر الكلمة بقوله: "واختلف في .... " ثم يذكر الخلاف مبتدئا بالسبعة، ثم يعطف عليهم الثلاثة إن وافق أحدهم، ثم يوجه القراءة، فإن وافق أحد من الأربعة عطفه عليهم بعد التوجيه. ٢ - إن انفرد أحد من الأربعة فوق العشرة بقراءة صدرها ب "عن" ثم يذكر الخلاف فيها ويوجهها، فالمصدر ب "عن" يعد قراءة شاذة. ٣ - إذا أراد أن يكرر كلمة ذكرت سابقا صدر الكلمة ب "قرأ … " إن كانت الكلمة فرشية، وب "أمال أو أدغم أو أبدل … " إن كانت الكلمة من أبواب الأصول. خامسا: ملاحظات عامة على منهج المؤلف: ١ - المؤلف اعتمد تماما في ذكر القراءات العشرة المتواترة على ما في النشر بل يعتبر الكتاب نسخة أخرى لكتاب النشر لابن الجزري، والتعليقات القرائية في الكتاب هي تعليقات ابن الجزري بنصها. ٢ - اهتم المؤلف بالتوجيه وهو في ذلك ناقل ما في الدر المصون غالبا بل يعد _________ (١) لطائف الإشارات ١/ ٣٢١.

стр. 41

مختصر للقراءات وتوجيهها من كتاب الدر المصون إلا ما ندر، وهو في النقد أو الترجيح إنما ينقل ما نص عليه صاحب الدر من نقد ورد صاحب الدر عليه، لم يزد على ما في الدر شيئا. ٣ - المؤلف مختصر بارع دقيق، يعرف ما يريد أن يوصله للقارئ فلم ينقل النصوص بحذافيرها، وإنما اختصر وضبط العبارات في براعة، ويكفيه أن جمع القراءات القرآنية وتوجيهها في سفر واحد بهذا المنظر القشيب الذي يعد الوحيد في بابه. ٤ - المؤلف أشعري العقيدة وقد ظهر ذلك في تأويله للصفات، ونقوله التي توثق هذه العقيدة. *****

стр. 42

المبحث الثالث مصادر الكتاب التي اعتمدها المؤلف اعتمد المؤلف على مصادر محدده تحديدا دقيقا ذكرها في مقدمة الكتب المختلفة ولم يحد عنها، بل كلما نقل ذكر مصدر النقل بصورة لا لبس فيها ولا غموض، وقد جاءت المصادر على النحو التالي: أولا: مصادر ما ذكره من القراءات: أولا: مصادره في القراءات العشر: ١ - اعتمد المؤلف كتاب «النشر في القراءات العشر» لابن الجزري، أصلا، وعليه اعتماده، ويعتبر هذا الكتاب شرحا له، وقد قال بعد ذكر كتب القراءات التي اعتمدها: "وقد طالعت أكثر هذه الكتب … وكتاب النشر في القراءات العشر الجامع لجميع طرق ما ذكرناه من هذه المؤلفات، وفرائد فوائدها، الذي لم يسبق إلى مثله" (١)، وقد طبع هذا الكتاب قديما بدمشق عن طريق الشيخ محمد دهمان، ثم أخذها الشيخ محمد الضباع ومن خلالها طبع نسخته التي سارت في الأفاق، وعنها صور أو طبع بصف جديد، وإلى الآن الكتاب بحاجة ماسة وشديدة لمن يخرجه صحيحا كما أراد مؤلفه، فقد عددت فيه من السقط والتصحيف في الآيات فضلا عن الكلمات الكثير والكثير، وقد حققه كرسالة علمية تحت عنوان منهج ابن الجزري في كتابه النشر الدكتور السالم الجكني الشنقيطي، وقد دفعه منذ سنوات إلى مجمع الملك فهد ولم يخرج من المطبعة إلى الآن. ٢ - زاد على النشر وكتبه: ١ - النجوم الزاهرة في السبعة المتواترة، لأبي عبد الله محمد بن سليمان الحكري _________ (١) لطائف الإشارات ١/ ١٩٣.

стр. 43

(ت: ٧٨١)، وقد طبعته عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بتحقيق: الدكتور فهد بن مطيع المغذوي. ٢ - حوز المعاني مختصر حرز الأماني، لابن مالك (ت: ٦٧٢ هـ)، وقد شرحه وحققه الأستاذ الدكتور أحمد السديس شرحا وافيا في رسالته للدكتوراة. ثانيا: القراءات الأربع الزائدة على العشر: ١ - مفردة ابن محيصن للأهوازي، طبعت بتحقيق د/عمر حمدان بدار ابن كثير. ٢ - مفردة الحسن البصري للأهوازي، طبعت بتحقيق/عمر حمدان بدار ابن كثير. ٣ - المبهج في القراءات العشر لسبط الخياط وقد طبع بدار ابن حزم بتحقيقي. ثالثا: كتب في القراءات اعتمدها في الأصول والفرش: ١ - إيضاح الرموز ومفتاح الكنوز في القراءات الأربع عشرة، لشمس الدين محمد بن خليل القباقبي (ت: ٨٤٩ هـ)، وقد طبع بدار عمار بتحقيق الدكتور/أحمد خالد شكري. ٢ - مصطلح الإشارات في القراءات الزوائد المروية عن الثقات، لابن القاصح، وقد طبع بدار الفكر، وحققه الدكتور/عطية الوهيبي. ثانيا: مصادره في توجيه القراءات: اعتمد المؤلف في هذا الفرع على كتب التفسير وشروح الشاطبية التالية: ١ - الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، تأليف: أحمد بن يوسف السمين الحلبي (ت: ٧٥٦ هـ)، وللكتاب عدة طبعات أصحها وأدقها طبعة دار القلم بتحقيق د/أحمد الخراط، وهذا الكتاب هو الكتاب المعتمد عند القسطلاني في النقل، ولم يحد عن النقل عنه إلاّ نادرا جدا، بل ربما نقل عن البحر المحيط والكشاف والمحرر

стр. 44

الوجيز، ومشكل مكي بن أبي طالب، والحجة في القراءات للفارسي وكتب معاني القرآن للزجاج والفراء والنحاس من خلال النقل عنه، وقد وثقت هذه النقول جميعا من مصادرها الأصلية بالإضافة إلى كتاب الدر، والحمد لله رب العالمين. ٢ - البحر المحيط، لأبي حيان (ت: ٧٥٤ هـ) وللكتاب عدة طبعات كلها في حاجة إلى تحقيق جديد، وقد اعتمدت هذه الطبعات ولم أعتمد على واحدة درءا للنقص وعيوب التحقيق، والكتاب يحقق الآن كرسائل علمية يسر الله خروجه محققا، فهو من الأهمية للمفسر وطالب علوم القرآن بمكان، والمؤلف نقل منه في غالب المواضع التي لم يجدها في الدر المصون. ٣ - أنوار التنزيل وأسرار التأويل، للعلامة ناصر الدين البيضاوي (ت: ٧٩١ هـ)، وللكتاب عدة طبعات، وقد اعتمدت الطبعة التي حققها: محمد عبد الرحمن المرعشلي بدار إحياء التراث، والمؤلف ينقل منه مواطن شرح الآيات وبيان معانيها المجملة واللغوية. ٤ - كنز المعاني شرح حرز الأماني، تأليف أبو إسحاق إبراهيم الجعبري (ت: ٧٣٢ هـ)، وقد طبع طبعة سيئة جدا بتحقيق فرغلي عرباوي بدار أولاد الشيخ بمصر، والكتاب مهم جدا في بابه ويحتاج إلى إخراج جديد، وقد اعتمد المؤلف على هذا الكتاب في النقل عنه بعد الدر والبحر. ٥ - كنز المعاني شرح حرز الأماني، لأبي عبد الله محمد المعروف بشعلة، (ت: ٦٥٦ هـ)، وقد طبع عدة طبعات آخرها بتحقيق محمد المشهداني بدار الغوثاني. ٦ - إبراز المعاني شرح حرز الأماني، لأبي شامة المقدسي (ت: ٦٦٥ هـ)، وقد طبع عدة طبعات. ٧ - اللآلئ الفريدة في شرح القصيدة، لأبي عبد الله الفاسي (ت: ٦٥٦ هـ)، وقد طبع بتحقيق الشيخ عبد الرزاق موسى بدار الرشد السعودية.

стр. 45

والكتب الثلاثة الأخيرة النقل منها قليل، ولم يعتمد عليها غالبا، وقد وثقت النصوص من مصادرها ووضعت هذه الكتب في الهامش عقب رقم الآية مباشرة. ثالثا: مصادره في الوقف والابتداء: أولا: مصادره في هذا العلم: ١ - إيضاح الوقف والابتداء، لابن الأنباري (ت: ٣٢٨ هـ) وقد طبع بمجمع اللغة العربية بدمشق بتحقيق/محيي الدين رمضان، والكتاب بحاجة ماسة إلى التحقيق. ٢ - المكتفى في الوقف والابتداء، لأبي عمرو الداني (ت: ٤٤٤ هـ)، وقد طبع عدة مرات منها تحقيق يوسف المرعشلي بدار الرسالة. ٣ - المرشد في الوقف والابتداء، لأبي محمد الحسن بن علي العمّاني (ت قبل: ٥٠٠ هـ)، وقد حقق كرسائل علمية، ولكن التحقيق سيء وللكتاب نسخ عديده لم يعتمدها محققي الرسائل مما يؤذن بتحقيق جديد جيد للكتاب يسر الله ذلك فالكتاب مهم جدا في بابه، وقد اعتمدت الرسائل العلمية في التوثيق، والكتاب اعتمد عليه المؤلف في نقولاته. ٤ - علل الوقوف، لابن طيفور السجاوندي (ت: ٥٦٠ هـ)، والكتاب طبع بتحقيق د/محمد العيدي بمكتبة الرشد وغيرها. ٥ - وصف الاهتدا في الوقف والابتدا، لأبي إسحاق الجعبري صاحب الكنز، والكتاب حقق كرسائل علمية يسر الله خروجه مطبوعا. ثانيا: مصادره في علل الوقوف: إضافة إلى ما ذكره من المرشد في الوقف اعتمد القسطلاني على كتابي: ١ - أنوار التنزيل للبيضاوي المذكور في علل القراءات، وغالب نقولاته في هذا الباب بعد المرشد منه.

стр. 46

٢ - النهر الماد من البحر المحيط، لأبي حيان، والكتاب طبع على هامش البحر ثم أفرد بالطباعة بتحقيق نوران وهديان بمؤسسة الكتب الثقافية. رابعا: مصادره في علم الرسم: ١ - جميلة أرباب المراصد في شرح عقيلة أتراب القصائد، لأبي إسحاق الجعبري صاحب الكنز، وقد طبع بدار الغوثاني بتحقيق/محمد خضير، وهي طبعة رديئة تحتاج إلى تحقيق جديد، وكانت نقولات المؤلف من هذا الكتاب بالدرجة الأولى. ٢ - الوسيلة شرح العقيلة، للإمام السخاوي، والكتاب طبع بدار الرشد السعودية بتحقيق د/مولاي الإدريسي، والنقل منه نادر. خامسا: مصادره في علم عد الآي: ١ - حسن المدد في معرفة فن العدد، لأبي إسحاق الجعبري صاحب الكنز، واعتماده التام عليه، والكتاب طبع بمصر كهدية بمجلة الأزهر، ثم بمجمع الملك فهد. ٢ - بيان عدد كلمات السور وحروفها، لعبد الواحد بن شيطا (ت: ٤٥٠ هـ)، والكتاب في عداد المفقود. سادسا: مصادره في التجويد: ١، ٢ - كتاب النشر، الذي يعتبر الكتاب شرح له، والتمهيد لابن الجزري أيضا. ٢ - الرعاية لمكي بن أبي طالب (ت: ٤٣٧ هـ)، وقد طبع الكتاب مرات. وغير ذلك من الكتب التي نقل عنها كما سيأتي في هامش هذا المبحث. سابعا: مصادره في مقدمة الكتاب: ١ - فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن حجر العسقلاني، والكتاب له عدة

стр. 47

طبعات، وقد نقل منه المؤلف كثيرا في بداية الكتاب. ٢ - الإتقان في علوم القرآن، للسيوطي، والكتاب طبع عدة طبعات. ٣ - تفسير لطائف الإشارات، للقشيري، طبع بالهيئة العامة للكتاب. هذه مصادره التي نقل عنها وهناك بعض الكتب التي أخذ منها ولم يذكر أنه نقل منها وهذا نادر جدا سوف نذكرها في هامش الكتاب وستجدها في فهارس الكتب في مجلد الفهارس. *****

стр. 48

المبحث الرابع سبب تأليفه للكتاب يبين الإمام القسطلاني بنفسه سبب تأليفه لهذا الكتاب الهام بعد ذكره كتب الفن: "وقد طالعت أكثر هذه الكتب، ورفعت عن وجه محاسنها الحجب، وهذا العلم هو أوّل علم منّ الله عليّ بتعلمه، وأسبق فن عالجت نفسي قبل بلوغ الحلم في تفهّمه، فهو كما قال بعضهم:" الصديق القديم، والنّديم الذي منادمته ألطف من مرّ النّسيم "، ولطالما حثثت نفسي أن أجمع في هذا الفن تصنيفا جامعا لشوارد فرائده، وأرتّب فيه تأليفا شاملا لزوائد فوائده، وافيا بنشر طرقه ورواياته، كافيا في إعراب وجوه قراءته؛ فيقعدني عن ذلك العلم بقدري، وتدفع يد العجز في صدري، لا سيما والسّلف قد كفونا مئونة ذلك، وقاموا بأعباء ما هنالك، فغايتنا تفهّم كلامهم، والوقوف عند مراسمهم، لكنّه لما كان التّشبه بهم مطلوبا، والتّنافس في نفائسهم محبوبا، حداني حادي فريقهم إلى سلوك طريقهم، فامتطيت نجائب المعاني، وجبت فيافي المباني، حتى حططت رحلي بحرم الفضائل، وكعبة الوسائل، وعكفت على تأليف هذا الكتاب؛ مستعينا بالقوي الوهاب، ساهرا في حنادس الظّلام، شاهرا منقطعا عن أكثر الأنام، أجيل فكري فيما دقّقه الأئمة في تصانيفهم، وأمتّع نظري فيما حقّقوه في تآليفهم، فألخّص مطوّلها، وأسهّل معضلها، وأفصّل مجملها، وأفتح مغلقها، وأقيّد مطلقها، وأحل رموزها، وألج مطالبها وكنوزها؛ فأستخرج من الرّوايات نفائس دررها، ومن وجوه الأعاريب محاسن غررها، موضّحا غامض المعاني للمعاني من مرموز (حرز الأماني)، سائلا من لقيت من الأصحاب عمّا أشكل، متفهّما منه ما عليّ أعضل، ولم أزل أجمع الشيء إلى الشيء، وأقرّب (النّشر) بالطّيّ، حتى أتاح الله لي ذلك، وقرّب عليّ فيه المسالك، فجاء بحمد الله مفردا جامعا لأشتات الفضائل، شارعا إلى مناهج الوصول للمقاصد والوسائل؛ بحيث أنّ السّالك فيه إن رام ما يتعلق بنشر

стр. 49

القراءات العشر، أو الأربعة الزائدة عليها على اختلاف طرقها المستنيرة، فاز بآماله، أو أعاريبها على تنوع وجوهها الوجيهة، ظفر بكماله، أو الوقف والابتداء، كان له نعم المرشد في الاهتداء، أو علم مرسوم الخط العثماني، حظي بنيل البغية والأماني، أو معرفة آي التّنزيل، وكلماته، وحروفه من حيث العدد، منح بحسن المدد، مع ما حواه من محاسن رقائق (أنوار التأويل)، واشتمل عليه من لطائف (أسرار التّنزيل) " (١). فسبب التأليف إذا: أولا: محبته لعلم القراءات منذ صغره، فهو أول علم تعلمه. ثانيا: تأهبه منذ صغره وتفكيره في جميع شوارد هذا العلم، وترتيبه، وبيان علله. ثالثا: اقتدائه بالسلف الصالح الذين تكلموا في هذا العلم وأخرجوا درره وكنوزه والتشبه بأهل الفضل فلاح. رابعا: ما تجمع لديه من علم، ومن كتب، ومن خبرة عالية مما أهله لأن يجمع كتابا في القراءات يبين أوجهها، ويحرر مسائلها، ويجمع علوم القراءات في كتاب واحد، وهذا ما فعله هذا العلامة الكبير حيث بيّن أصول القراءات وفرشها ووجّه القراءات وبيّن رسم المصحف، وعد الآي، والوقف والابتداء، مما جعل هذا الكتاب كتابا حافلا، ضم بين دفتيه خلاصة هذا العلم العظيم، بل هذا الكتاب يحتاج إليه كل دارس للقراءات؛ بل ودارس للقرآن وعلومه. ***** _________ (١) لطائف الإشارات ١/ ١٩٥.

стр. 50

المبحث الخامس توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلف الكتاب ثابت النسبة إلى الإمام القسطلاني، بل هو معروف به، ودلائل هذه النسبة إلى القسطلاني مستفيضة منها: أولا: قوله في أول نسخة الأصل التي يظن أنها نسخة المؤلف الأخيرة: "يقول الفقير أحمد بن محمد بن أبي بكر القسطلاني"، وفي أول النسخ الأخرى: "قال الشيخ الإمام … " ثم ذكر اسمه كاملا، مما يدل على نسبة الكتاب للمؤلف. ثانيا: ذكر المؤلف نقولات من الكتاب في بعض مؤلفاته الأخرى، مثل ما في كتاب «الفتح المواهبي» (١) له في مسألة صحة تحمل من قرأ على شيخ حيث قال بعد أن أنهى كلامه: ". .. مما ذكرت بعضه في كتاب لطائف الإشارات"، وقد وجد هذا النص في اللطائف. ثالثا: ذكر المؤلف في لطائف الإشارات نقولات من كتبه مع ذكره اسم هذه الكتب منسوبة له من ذلك: - نقله من كتاب المواهب اللدنية وحاشية الشفا في عدة مواضع من اللطائف منها مباحث البسملة (٢) حيث يقول: كما بينته في كتابيّ «المواهب اللدنية بالمنح المحمدية» و «حاشية الشفا». - ذكره كتابه «الكنز في وقف حمزة وهشام» عند الكلام على هذا الباب (٣). رابعا: نسبه له أغلب من ترجم له، وكما في كتب الأثبات والفهارس كشف _________ (١) الفتح المواهبي: ١٠١. (٢) اللطئف ٣/ ٢٧. (٣) اللطائف ٢/ ١٩٨.

стр. 51

الظنون ومعجم المؤلفين وغير ذلك من الكتب التي ترجمت له (١). خامسا: ذكر الشيخ البنا الدمياطي اسم الكتاب ونسبته للقسطلاني في اختصاره للكتاب الذي سماه اتحاف فضلاء البشر (٢). كل هذه الأدلة توكد نسبة الكتاب للقسطلاني، وتثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الكتاب له. ***** _________ (١) كشف الظنون ٢/ ١٥٥، معجم المؤلفين ١/ ٢٥٤، الفهرس الشامل - القراءات: ١٧٧. (٢) الإتحاف ١/ ٦٤.

стр. 52

المبحث السادس زمن تأليفه الواضح أن المؤلف قضى زمنا طويلا في تأليف الكتاب، وأن الكتاب قد مر بعدة مراحل: المرحلة الأولى: وهي مرحلة جمع المادة العلمية والتسويد، وهذه المرحلة انتهت سنة ٩٠٠، حيث كان يدرس الكتاب على الطلبة ويقرأه عليهم، والراجح أنه انتهى من تسويد الكتاب مرات منها ما في النسخة (أ) حيث قال: "وقد فرغت من تسويده يوم الخميس خامس شعبان المكرم سنة تسعمائة". المرحلة الثانية: وهي مرحلة تبييض الكتاب مع زيادة فوائد وحذف أشياء، وقد استغرق ذلك سنة كاملة حيث قال في آخر النسخة الأصل والتي انتهى منها كما قال في آخرها: "وقد انتهى تبيض هذه النسخة يوم السبت ثاني شعبان المكرم سنة أحد وتسعمائة، وذلك بعد حذف كثير من المسودة التي كان انتهاؤها في يوم الخميس خامس شهر شعبان سنة تسعمائة، وزيادة فوائد مهمة، ومن ثم صارت المسودة مرجوع عنها"، وهي التي نقل عنها غالب من كتب الكتاب. المرحلة الثالثة: وهي المرحلة الأخيرة والتي تمثلها نسخة قوله التي كتبت في حياة المؤلف، والتي قرأها على المؤلف ابن الشيخ زكريا الأنصاري وأقرانه ولم تزد في قليل أو كثير على نسخة المؤلف الأصل والتي جاء في آخرها: "وقد انتهى جميع هذا الكتاب يوم الخميس رابع عشر شعبان المكرم سنة أربعة عشر وتسعمائة".

стр. 53

فيكون المؤلف قد بدأ في جمع الكتاب قبل سنة ٩٠٠ هـ، وانتهى من تصحيحه وتنقيحه سنة ٩٠١ هـ، وظل يقرأه على الطلبة ويعمل عليه حتى سنة ٩١٤ هـ. *****

стр. 54

المبحث السابع طبعات الكتاب للكتاب طبعة واحدة وهي طبعة غير كاملة حيث أنها لأول (٨٧) ورقة من المخطوطة، وقد خرج هذا المجلد الأول سنة ١٩٧٣ من المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالقاهرة بتحقيق د/عبد الصبور شاهين والشيخ عامر عثمان - رحمهما الله تعالى - ولم يتما هذا العمل الكبير. وقد سمعت أثناء تحقيقي للكتاب أن مجمع الملك فهد شرع في تحقيق الكتاب أسأل الله أن يبارك لهم في عملهم، وأن يخرج كما أراد مؤلفه. *****

стр. 55

المبحث الثامن وصف النسخ للكتاب نسخ كثيرة جدا في مكتبات المخطوطات بالعالم وقفت منها على إحدى عشرة نسخة تنقسم إلى أربعة أقسام: القسم الأول: نسخة المؤلف الأخيرة التي قال في آخرها: "وقد انتهى تبيض هذه النسخة يوم السبت ثاني شعبان المكرم سنة أحد وتسعمائة، وذلك بعد حذف كثير من المسودة التي كان انتهاؤها في يوم الخميس خامس شهر شعبان سنة تسعمائة، وزيادة فوائد مهمة، ومن ثم صارت المسودة مرجوع عنها"، وقد جعلتها أصلا لا أحيد عنها إلا في مواطن قليلة، وهي فعلا نسخة كاملة بها زيادة فوائد كما قال المؤلف، وقد نقل عنها أغلب النسخ الكاملة، وتلاحظ من خلال التعامل معها أن أسباب الخلاف بين النسخ يرجع في الغالب إلى قراءة خط المؤلف، وأسلوب كتابته في هذه النسخة غالبا. القسم الثاني: مسودات النسخة والذي وقع لي منها النسخة التي سميتها (أ)، وما نقل عنها وهي النسخة (ج)، وقد ذكر في آخر النسخة (أ): "قال الشيخ: وقد فرغت من تسويده يوم الخميس خامس شهر شعبان سنة تسعمائة"، وقد جعلتهما نسخا معاونة مع إضافة ما كان فيهما من زيادات في الهامش للإفادة، وبيان تدرج تأليف هذا الكتاب الهام جدا. القسم الثالث: نسخ تامة منقولة عن نسخة المؤلف أو ما هو منقول عنها وهي: النسخة (ق)، وهي من النسخ المقروء بعضها على المؤلف، والنسخة (ط)، والنسخة (ب)، والنسخة (ت)، وقد قارنتهما مرارا مع بعضهما البعض أولا ثم مع نسخة الأصل لما حصلت عليها ووجدت الخلاف في طريقة قراءة الناسخ للكلمات فقط، أو في بعض تقديم وتأخير، فأثبت الخلاف الكبير في الهامش فقط.

стр. 56

القسم الرابع: نسخ ناقصة أو كاملة صعبة القراءة وجعلتها نسخ مساعدة وهي: النسخ (ع، غ، ر، ح). أولا: وصف النسخ الكاملة: نسخة الأصل: نسخة خاصة برقم (١٠٨٠). اسم الكتاب: «لطائف الإشارات لفنون القراءات». اسم الكاتب: لم يذكر اسم الكاتب في آخر النسخة. عدد صفحاتها (٤٧٥) صفحة، عدد سطورها: (٣١) سطرا، وعدد كلمات كل سطر (١٨) كلمة. أوله: "بسم الله الرحمن الرحيم، وبه ثقتي، يقول الفقير أحمد بن محمد بن أبي بكر القسطلاني، حمد الله تعالى عواقبه … ". وآخرها: "وقد آن أن أثني عنان القلم واستغفر الله مما زلت به القدم وأسأله أن يسبل علينا ستره الجميل، فهو حسبنا ونعم الوكيل، وأستودعه تعالى نفسي وديني وخواتيم عملي، وجميع ما أنعم به علي وأهلي وأصحابي خصوصا نعمة الإسلام وأن يعطف علينا نبينا محمد ﷺ ويمن علينا بجواره في الحياة وبعد الممات، مع رضاه عنا في عاقبة بلا محنة وأن ينفعني بهذا الكتاب ومن كتبه أو سمعه أو قرأه أو شيئا منه ويمدني وإياه بمدد الإقبال والقبول وأن يبلغنا من مدد نبينا محمد ﷺ جميع المأمول، وقد انتهى تبيض هذه النسخة يوم السبت ثاني شعبان المكرم سنة أحد وتسعمائة، وذلك بعد حذف كثير من المسودة التي كان انتهاؤها في يوم الخميس خامس شهر شعبان سنة تسعمائة وزيادة فوائد مهمة ومن ثم صارت المسودة مرجوع عنها وإلى الله تعالى أضرع أن يصلي ويسلم على رسوله محمد وآله وصحبه وأن

стр. 57

يعين على تحرير هذه النسخة وتصحيحها، وأن يجعله كذلك خالصا لوجهه الكريم وأن ينور بصري وبصيرتي وأن يجعلني نورا وأن يصلح لي شأني كله وأن يفعل ذلك بوالدي وأقاربي ومشايخي وأصحابي، ومن أحسن إلى ومن أساء وأن يقضي عنا ذنوبنا، ويرضى عنا خصمنا إنه جواد كريم رؤوف رحيم، وهو حسبنا ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ولا ملجأ ولا منجا من الله إلا إليه، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين، أسألك اللهم واسع العطاء كاشف الغطاء أن يصلي على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، غفر الله لكاتبه وآله، وناظمه، والناظر فيه ولجميع المسلمين أجمعين آمين آمين". النسخة (ق): وهي النسخة ١ قراءات قوله بدار الكتب المصرية. اسم الكتاب على الغلاف: «كتاب لطائف الإشارات لفنون القراءات». وهي في مجلدين: المجلد الأول: عدد أوراقه (٣١٩) ورقه، وعدد سطور كل صفحة (٢٥) سطرا، وعدد كلمات كل سطر حوالي (٢٠) كلمة. المجلد الثاني عدد أوراقه (٣٠٨) ورقة، وعدد الأسطر في كل صفحة (٢٥) سطرا، وعدد كلمات كل سطر (٢٠) كلمة تقريبا. تاريخ كتابتها واسم الناسخ: لم يعرف تاريخ كتابتها ولا اسم الناسخ غير أنها ختمت بهذا التاريخ: "وقد انتهى جميع هذا الكتاب يوم الخميس رابع عشر شعبان المكرم سنة أربعة عشر وتسعمائة"، فإن كان هذا التاريخ من الناسخ فالنسخة كتبت

стр. 58

في حياة المؤلف ويؤيد ذلك ما يظهر من السماعات الموجودة على النسخة، والله أعلم. تمليكات النسخة: النسخة على غلافها تمليكان، أحدهما: شرف الدين ابن شيخ الإسلام - أي يونس بن الشيخ زكريا الأنصاري -، والثاني: أحمد جاوش صالح. خط النسخة: النسخة جيدة كاملة مكتوبة بخط نسخي جيد، والظاهر أنها كتبت في حياة المؤلف كما ذكرنا، ويلاحظ أن الخط تغير كثيرا في أثناءها، فالراجح أن هذه النسخة قد تعاهد عليها كثير من النساخ. السماعات على النسخة: النسخة عليها سماعات كثيرة، ومحور السماعات هو المؤلف من جانب، وجماعة من تلاميذه أحدهم الشيخ شرف الدين يونس بن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، وكان مالكا للنسخة في عهد المؤلف، كما بينا في التمليكة الأولى على ظهر المخطوط، وظهر في السماعات أيضا أقران الشيخ شرف الدين مثل الشيخ بدر الدين، والشيخ خير الدين، والشيخ أبي العز المنصوري، مثل ما في الورقات: ٥٦، ٦٩، ٧١، ٧٣، ٧٩، ٨٣، ٨٨، ٩٣، ١١٨ حيث أن الظاهر من هذه السماعات أن الشيخ شرف الدين كان يقرأ على المؤلف ويسمع قريناه كما في السماع الموجود بالورقة ١١٨ قال: "الحمد لله، ثم بلغ الشيخ شرف الدين يونس أعزه الله تعالى قراءة، والشيخ بدر الدين والشيخ أبو العز المنصوري سماعا، على مؤلفه عفا الله عنه"، مما يدل على أصالة النسخة وأنها كانت تحت نظر المؤلف يراجع فيها تلامذته، ويملي عليهم، لكن اختلاف الخطوط وانقطاع السماع وتفكك المخطوط يوحي بأن هذه النسخة قد تعرضت للسقط والتكملة والله أعلم، وبالجملة فهي نسخة عظيمة الأهمية، من أجل ذلك جعلناها النسخة المساعدة الأولى بعد النسخة الأم. أول النسخة: "بسم الله الرحمن الرحيم، قال الشيخ الإمام العالم العلامة فريد دهره ووحيد عصره، شهاب الدين أبي العباس أحمد بن الشيخ الإمام العالم العلامة

стр. 59

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن الشيخ الإمام العالم العلامة زين الدين أبو بكر أحمد القسطلاني، أحمد الله تعالى عواقبه، وبلغه من خير الدارين مأربه: الحمد لله … ". وآخرها: "وقد آن أن أثني عنان القلم واستغفر الله مما زلت به القدم وأسأله أن يسبل علينا ستره الجميل، فهو حسبنا ونعم الوكيل، وأستودعه تعالى نفسي وديني وخواتيم عملي، وجميع ما أنعم الله به علي وعلى أهلي وأصحابي خصوصا نعمة الإسلام وأن يعطف علينا نبينا محمد ﷺ ويمن علينا بجواره في الحياة وبعد الممات، مع رضاه عنا في عاقبة بلا محنة وأن ينفعني بهذا الكتاب ومن كتبه أو سمعه أو قرأه أو شيئا منه ويمدني وإياه بمدد الإقبال والقبول وأن يبلغنا من مدد نبينا محمد ﷺ جميع المأمول، وقد انتهى جميع هذا الكتاب يوم الخميس رابع عشر شعبان المكرم سنة أربعة عشر وتسعمائة أحسن الله عاقبتها بمحمد وآله وصحبه وسلم، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلّى الله علي سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، والحمد لله وحده". النسخة (ط): ١٢٣ قراءات طلعت. عنوان الكتاب على الغلاف: «لطائف الإشارات في وجوه القراءات». تمليكات الكتاب على الغلاف تمليكان: الأول: ما قال كاتبه: استصحب هذا الكتاب العبد المذنب حرمين كيرداودي زادة حافظ أحمد رفعت كاتب أول وراقة جريدة حالا ساعده ١٢٤٩. الثاني: ما ذكر كاتبه: قد تشرفت بالهبة الصحيحة من يده في ١٢٩٢، وأنا الفقير أحمد حفظي الشهير بإمام أربه جيلي. عدد الأوراق: النسخة في مجلد واحد كبير عدد أوراقه (٩٢٩) ورقة، كل صفحة

стр. 60

بها (٢٩) سطرا، وعدد كلمات كل سطر (٧) كلمات تقريبا. حالة النسخة وخطها: النسخة جيدة جدا مكتوبة بخط نسخ جميل واضح. كاتب النسخة وتاريخ كتابتها: السيد علي الشريف، سنة ١١٨٧ هـ. أولها: "بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل وسلم على أشرف الخلق سيدنا محمد وآله، الحمد لله الذي أنزل كتابه العزيز بالسبعة الأحرف … ". آخرها: "وقد آن أن أثني عنان القلم واستغفر الله مما زلت به القدم وأسأله أن يسبل علينا ستره الجميل، فهو حسبنا ونعم الوكيل، وأسأله تعالى خير نفسي وديني وخواتيم عملي، وجميع ما أنعمه به علي وعلى أهلي وأصحابي خصوصا نعمة الإسلام وأن يعطف علينا نبينا محمد ﷺ ويمن علينا بجواره في الحياة وبعد الممات، مع رضاه عنا في عافية بلا محنة وأن ينفعني بهذا الكتاب ومن كتبه أو سمعه أو قرأه أو شيئا منه ويمدني وإياه بمدد الإقبال والقبول وأن يبلغنا من مدد نبينا محمد ﷺ جميع المأمول، وقد انتهى (نسخي) هذه النسخة يوم السبت ثاني شعبان المكرم سنة إحدى وتسع مائة وذلك بعد حذف كثير من المسودة التى كان ابتداؤها في يوم … ". النسخة (ب): وهي النسخة رقم (٤٩) قراءات دار الكتب المصرية. عنوان الكتاب على النسخة: «لطائف الإشارات في علم القراءات». عدد مجلدات النسخة: هي في مجلدين كبيرين. كاتبها: قام بكتابة هذه النسخة أولا حسين أفندي ولد الحاج سعيد الانكشاري، ثم جاء بعده كاتب آخر وهو أحمد الأزهري فسار في كتابة الكتاب حتى آخره، كما جاء في آخر الجزء الأول ما نصه: "نجز الجزء الأول بحمد الله وحسن توفيقه وكتب في أوله ستة عشر كراسا على يد حسين أفندي، ولد الحاج سعيد الانكشاري، بالمدينة

стр. 61

المنورة على ساكنها السلام، وقتل مظلوما سنة ١١٥٧ هـ، ونهب الكتاب الأصلي، وسافرنا إلى مصر، ولم نجد نظير ذلك الكتاب إلا بعد تسع سنين، واستكتبناه على يد الفقير الحقير، المعترف بالذنب والتقصير أحمد بن المرحوم شمس الدين محمد الأزهري الشافعي مذهبا … تم بحمد الله وعونه يوم الأحد المبارك ٣ من صفر سنة ١١٦٦". وقد أتم كتابة الكتاب أحمد بن محمد الزبري الشافعي كما قال في آخر المجلد الثاني: "وقد انتهى هذا الجزء في يوم الأربع خمسة عشر شهر شعبان سنة ألف ومائة ثمانية وستين". غير أن هنا خرم في وسط الجزء الثاني عندسورة سبأ أكمله الشيخ أحمد بن محمد الزبري الشافعي. وهذه النسخة صاحبها كما قيد في أول الكتاب وآخر كل مجلد: "كتبه لنفسه الأمير الحاج عبد الرحمن أغا أبو العز شيخ الحرم سابقا أعانه الله على فعل الخير … ". النسخة كاملة جيدة الخط، وقد حدث فيها عدة خروم في أماكن مختلفة منها ولكنها أكملت، فهي على كل حال نسخة جيدة بدأ كتابتها بالمدينة وانتهت كتابتها بمصر ووقف على كتابتها ثلاثة من الكتاب كل له خط مخالف ومغاير لصاحبة حسنا ورداءة، وقد كتبت بخط بين النسخ والرقعة. عدد أوراق كل مجلد: المجلد الأول عدد أوراقه (٣٧٢) ورقة، وعدد سطور كل ورقة حوالي (٢٥) سطرا، وفي كل سطر حوالي (١٢) كلمة. المجلد الثاني عدد أوراقه (٢٨٧) ورقة، وعدد سطور كل صفحة (٢٦) سطرا، وفي كل سطر حوالي (١٥) كلمة.

стр. 62

النسخة (ت): هي النسخة ٣٦٦ تفسير تيمور. اسم الكتاب الموجود على الغلاف: «لطائف الإشارات بفنون القراءات». عدد المجلدات: تاريخ كتابة النسخة: ١٣٢٣ هـ. كاتبها: محمد بن عبد القادر المجذوب، قال في آخر المجلد الثاني: "وكان تمام نسخه حادي عشر شهر ذي القعدة الحرام الواقع نهار السبت قبل طلوع الشمس بنحو ربع ساعة على يد الفقير الحقير المعترف بالعجز والتقصير كثير الأوزار والذنوب محمد بن المرحوم الشيخ عبد القادر المجذوب، في ميدان الحصا الفوقاني كان له مولاه فيما يعاني سنة ١٣٢٣". النسخة في مجلدين كبيرين: المجلد الأول: يقع في ٣٠٧ ورقة، كتب بخط جيد مقروء بين الرقعة والفارسي، عدد سطور كل صفحة (٢٧) سطرا، وفي كل سطر حوالي (١٢) كلمة. المجلد الثاني: يقع في (٢٨٤) ورقة، كتبت بخط جيد مقروء بين الرقعة والفارسي، عدد سطور كل صفحة (٢٧) سطرا، وفي كل سطر حوالي (١٢) كلمة. والنسخة ليس عليها سماعات، هي نسخة كاملة تامة. أولها: "بسم الله الرحمن الرحيم، الله كريم، ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشدا، رب زدني علما وتمم لنا بالخير يا كريم، وصلّى الله على سيدنا محمد وسلم، يقول الفقير أحمد بن محمد القسطلاني أحمد الله عواقبه … ". وآخرها: "وقد آن أن أثني عنان القلم واستغفر الله مما زلت به القدم وأسأله أن يسبل علينا ستره الجميل، فهو حسبنا ونعم الوكيل، وأسأله تعالى خير نفسي وديني

стр. 63

وخواتيم عملي، وجميع ما أنعم الله به علي وعلى أهلي وأصحابي خصوصا نعمة الإسلام وأن يعطف علينا نبينا محمد ﷺ ويمن علينا بجواره في الحياة وبعد الممات، مع رضاه عنا في عاقبة بلا محنة وأن ينفعني بهذا الكتاب ومن كتبه أو سمعه أو قرأه أو شيئا منه ويمدني وإياه بمدد الإقبال والقبول وأن يبلغنا من مدد نبينا محمد ﷺ جميع المأمول، وكان تمام … ". النسخة (أ): رقم النسخة: ١٦١ قراءات دار الكتب. عنوان الغلاف: «لطائف الإشارات في علم القراءات». النسخة في مجلد واحد عدد أوراقه (٧٨٥) ورقة، وعدد سطور كل صفحة (٢٥) سطرا. النسخة جيدة مكتوبة بخط نسخي جميل، وهي تامة. تاريخ كتابتها: سنة ١١٥٩ هـ، ولم يعرف كاتبها حيث جاء في آخرها:" وقد كملت هذه النسخة الشريفة صباح الأحد سابع يوم في شهر جماد الثاني سنة تسعة وخمسون ومائة وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأكمل التحية". وهذه النسخة تعتبر التسويدة الأولى للكتاب من أجل ذلك يوجد فيه الكثير من الزيادات التي ليست في النسخ الأخرى، والله أعلم. أولها:" بسم الله الرحمن الرحيم، ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشدا، يقول الفقير أحمد بن محمد بن أبي بكر القسطلاني أحمد الله عواقبه وبلغه من خيري الدارين مآربه الحمد لله … ". وآخرها:" وقد آن أن أثني عنان القلم واستغفر الله مما زلت به القدم وأسأله أن يسبل علينا ستره الجميل، فهو حسبنا ونعم الوكيل، وأستودعه تعالى نفسي وديني

стр. 64

وخواتيم عملي، وجميع ما أنعم الله به علي وعلى أهلي وأصحابي خصوصا نعمة الإسلام وأن يمن علينا بجوار نبينا محمد ﷺ في الحياة وبعد الممات، ويفرج همنا وكربنا وأن ينفعني بهذا الكتاب ومن كتبه أو سمعه أو قرأه أو شيئا منه ويمدني وإياه بمدد الإقبال والقبول وأن يبلغنا من مدد نبينا محمد ﷺ جميع المأمول، قال الشيخ: وقد فرغت من تسويده يوم الخميس خامس شهر شعبان سنة تسعمائة، وإلى الله أتضرع أن يصلي ويسلم على رسوله محمد وآله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وقد كملت هذه النسخة الشريفة صباح الأحد سابع يوم في شهر جماد الثاني سنة تسعة وخمسون ومائة وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأكمل التحية". النسخة (ج): وهي: نسخة ٤٠٦ قراءات دار الكتب. اسم النسخة: «لطائف الإشارات بفنون القراءات». وهي في مجلدين: الأول في (٢٦٠) ورقة، عدد سطورها (٢٧) سطرا، عدد الكلمات في كل سطر (١٥) كلمة. الثاني: في (٢٧٠) عدد سطورها (٢٧) سطرا، وعدد الكلمات في كل سطر (١٥) كلمة. تاريخ النسخ: ٢٦ صفر الخير سنة ١٣٢٣ هـ. وكاتبها: محمد المجذوف في ميدان الحصا. والملاحظة أن هذه النسخة توافق النسخة (أ) في الصواب والخطأ، ويبدو أنه نقلها منها.

стр. 65

ويلاحظ: أن محمد المجذوب هذا كتب نسختين (ج) هذه، والنسخة (ت)، والله أعلم. النسخة (ع): وهي نسخة الأوقاف العامة بالعراق رقم (١٣٥٨٧). وهي مجموع به النسخة كاملة. اسم الكتاب: «كتاب لطائف الإشارات». حالة النسخة: جيدة، عدد أوراقها (٣٦٥) ورقة، عدد سطورها (٣٠) سطرا، عدد كلمات كل سطر (٢٢) كلمة. لا يعرف كاتبها، وخطها رقعة، وهي ناقصة وبها سقط كثير. أوله:" بسم الله الرحمن الرحيم، ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشدا، يقول الفقير أحمد بن محمد بن أبي بكر القسطلاني أحمد الله عواقبه وبلغه من خيري الدارين مآربه الحمد لله". آخره:" انتهى في نهار الأحد خامس عشر ربيع الآخر من شهور سنة إحدى وستين وتسعمائة، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين آمين". *****

стр. 66

ثانيا: النسخ الناقصة: النسخة (ح): رقم النسخة: ٢ قراءات حليم دار الكتب المصرية. الموجود منها المجلد الثاني. اسم الكتاب على العنوان: «لطائف الإشارات في علم القراءات». وصف النسخة: النسخة جيدة جدا مكتوبة بخط نسخي واضح، عدد صفحاتها (٣٥٣) ورقة، عدد سطور كل صفحة (٢٥) سطرا، وعدد كلمات كل سطر حوالي (١٢) كلمة. كاتب النسخة وسنة الكتابة: ١٩ صفر سنة ١٢٨٧ هـ، ولم يذكر اسم الكاتب، قال الكاتب:" تمت كتابة هذه النسخة في يوم الجمعة وهو التاسع عشر من شهر صفر الخير سنة سبع وثمانين ومائتين بعد الألف من هجرة من له العز والشرف ﷺ وشرف وكرم ومجد وعظم وبارك". هناك مقابلة آخر النسخة ربما تدل على كاتب النسخة قال كاتبها:" بلغ مقابلة على جدي بقدر الطاقة كما هو مسطر في نسخة أخينا محمد أفندي علي في يوم عشرين جمادي الثاني سنة ثمانية وتسعين وألف (كذا) وأنا الفقير محمود". وأولها:" بسم الله الرحمن الرحيم سورة الأعراف مكية". وآخر هذه النسخة:" وقد آن أن أثني عنان القلم واستغفر الله مما زلت به القدم وأسأله أن يسبل علينا ستره الجميل، فهو حسبنا ونعم الوكيل، وأسأله تعالى خير نفسي وديني وخواتيم عملي، وجميع ما أنعم به علي وعلى أهلي وأصحابي خصوصا نعمة الإسلام وأن يعطف علينا نبينا محمد ﷺ وأن يمن علينا بجوار نبينا في الحياة وبعد الممات، مع رضاه عنا في عافية بلا محنة وأن ينفعني بهذا

стр. 67

الكتاب ومن كتبه أو سمعه أو قرأه أو شيئا منه ويمدني وإياه بمدد الإقبال والقبول وأن يبلغنا من مدد نبينا محمد ﷺ جميع المأمول، وقد فرغت من تسويده يوم الخميس خامس شهر شعبان سنة تسعمائة وإلى الله سبحانه أضرع أن يصلي ويسلم على رسوله محمد وآله وصحبه والحمد لله رب العالمين، وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وفي نسخة: وقد انتهى (تبيضي) هذه النسخة يوم السبت ثاني شعبان المكرم سنة إحدى وتسع مائة وذلك بعد حذف كثير من المسودة التي كان ابتداؤها في يوم ابتداؤها في يوم الخميس خامس شهر شعبان سنة تسعمائة، فوائد مهمة ومن ثم صارت المسودة يرجع عنها". النسخة (ر): نسخة الخزانة العامة الرباط (١١٠٤): تضم المجلد الأول فقط. عدد الأوراق (٣٦٣)، عدد سطورها (٢٥) سطرا، عدد كلماتها (١٢) كلمة. حالة النسخة: جيدة، خطها كوفي جيد. أولها:" ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشدا، يقول الفقير سيدنا الشيخ الإمام العامل الورع الزاهد المحقق وحيد عصره وفريد دهره أحمد بن محمد بن أبي بكر، حمد الله تعالى عواقبه … ". آخره:" يتلوه الجزء الثاني من سورة الأعراف للعلامة القسطلاني أثابه الله تعالى بمنه وكرمه". النسخة (غ): وهي نسخة الرباط ٣٠١٩. تضم المجلد الأول فقط.

стр. 68

عدد الأوراق (٣١٥)، عدد سطورها (٢٥) سطرا، عدد كلماتها (١٢). حالة النسخة: جيدة جدا، خطها رقعة جيد. تاريخ النسخة وكاتبها:" السبت المبارك أواخر ذي القعدة الحرام سنة ١٠٤١ على يد أفقر العباد وأحوجهم إلى الله الجواد: أحمد بن محمد بن عبد الغني". آخرها:" يتلوه الجزء الثاني من سورة الأعراف". *****

стр. 69

صور المخطوطات

стр. 70

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه ثقتي يقول الفقير أحمد بن محمد بن أبي بكر القسطلاني، حمد (١) الله تعالى عواقبه، وبلّغه من خيري الدارين مآربه (٢): الحمد لله الذي أنزل كتابه العزيز بالسّبعة الأحرف تسهيلا علينا وتيسيرا، وفهّمنا وجوه قراءاته، فهمنا (٣) في طرق رواياته، منتشقين (٤) من نشرها الأريج (٥) عبيرا. أحمده على أن منّ في قراءته بالاهتداء لحسن الأداء (٦)، وأشكره على ما أنعم في تلاوته من التّبصرة لمواقع الوقف والابتداء، وأشهد أن لا إله إلاّ الله، وحده لا شريك له، الذي لا تحدّه الحدود، ولا تحصره الجهات، المتكلم بكلام قديم ليس من جنس الحروف والأصوات المحدثات (٧).

стр. 71

وأشهد أنّ سيدنا محمدا عبده ورسوله المخصوص بالقرآن المبين، والكتاب المستبين، الجديد على تقادم الأعصار، واللّذيذ على توالي التّكرار، صلّى الله عليه وعلى آله وأصحابه، الّذين تلقّوه من فيه الكريم غضا (١)، وواظبوا عليه تلاوة وعرضا (٢)، وضبطوا برسمه في المصاحف لغته الفصيحة، وبذلوا لله وكتابه ورسوله النّصيحة، صلاة وسلاما دائمين، ما وضحت الدّلالة، وحسنت في ذوات الياء الإمالة. وبعد فإن القرآن العظيم ينبوع (٣) العلوم ومنشؤها، ومعدن (٤) المعارف ومبدؤها، ومبنى قواعد الشرع وأساسه، وأصل كلّ علم وراسه، والاستشراف (٥) على معانيه لا يتحقق إلاّ بفهم رصفه (٦) ومبانيه، ولا يطمع في حقائقها التي لا منتهى لغرائبها ودقائقها إلاّ بعد العلم بوجوه قراءاته، واختلاف رواياته، ومن ثمّ صار علم القراءات من أجلّ العلوم النّافعات، وإذا كان كلّ علم يشرف بشرف متعلّقة، فلا جرم خصّ أهله الذين هم أهل الله وخاصّته بأنّهم المصطفون من بريّته، والمجتبون (٧) من خليقته، وناهيك بهذا الشّرف الباذخ (٨)، والمجد الرّاسخ (٩)، مع ما لهم من الفضائل اللاّحقة،

стр. 72

والمنازل السّابقة، فمناقبهم أبدا تتلى، ومحاسنهم على طول الأمد تجلى، وكيف لا؟، وقد رفع قدرهم الرّفيع رفيع الدّرجات؛ حيث قال في محكم الآيات البيّنات: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اِصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا﴾ … (١) الآيات .. قال ابن عباس:" هم أمة محمد ﷺ " (٢). ويدلّ له حديث أسامة بن زيد المروي في الطّبراني: ﴿فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ﴾ … (٣) الآية، قال: قال رسول الله/ ﷺ :" كلّهم من هذه الأمّة " (٤). والتّوريث هنا في موضع الإعطاء؛ لأنّ أمّة محمد ﷺ لم يرثوا القرآن عن أمّة تقدّمتهم ولكنّ الله - تعالى - خصّهم به، وهم الذين اصطفاهم الله تعالى من عباده. وقال البيضاوي (٥):" حكمنا بتوريثه منك يعني: النّبي ﷺ أو نورّثه، فعبّر عنه بالماضي لتحقّقه". ثم قسّم الوارثين إلى ثلاثة أقسام: فقال - تعالى -: ﴿فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ (٦).

стр. 73

قال مكّي (١):" هم المذكورون في «الواقعة» (٢)، فالسّابق بالخيرات: هو المقرّب (٣)، والمقتصد: أصحاب الميمنة، والظّالم لنفسه: أصحاب المشأمة " (٤). وتعقّبه في (البحر) (٥) " بأنّ الأكثرين على أنّ هؤلاء الثّلاثة هم في أمّة الرّسول ﵇، ومن كان من أصحاب المشأمة مكذبا ضالا لم يورّث الكتاب، ولا اصطفاه الله، وإنّما الذي في الواقعة أصناف الخلق من الأوّلين والآخرين، قال عثمان بن عفان ﵁: "سابقنا أهل جهادنا، ومقتصدنا أهل حضرنا، وظالمنا أهل بدونا، لا يشهدون جماعة ولا جمعة" (٦). وقيل: الظّالم: المقصّر في العمل بالقرآن، والمقتصد: العامل به في أغلب الأوقات، والسّابق: الذي يضم التّعليم والإرشاد إلى العمل (٧). وقال الحسن (٨): الظّالم: من خفّت حسناته، والمقتصد من استوت، والسّابق: من ترجّحت (٩).

стр. 74

[وعن ابن مسعود عن ابن جرير الطبري (١) قال: "هذه الأمّة ثلاثة أثلاث يوم القيامة: ثلث يدخلون الجنّة بغير حساب، وثلث يحاسبون حسابا يسيرا، وثلث يجيئون بذنوب عظام، حتى يقول: ما هؤلاء؟، وهو أعلم ﵎، فتقول الملائكة: هؤلاء جاءوا بذنوب عظام إلاّ أنّهم لم يشركوا بك، فيقول الله :" أدخلوا هؤلاء في سعة رحمتي "، وتلا عبد الله هذه الآية: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اِصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا﴾ … (٢) الآية] (٣). وقد اختلف في هذه الأصناف على نيّف وأربعين (٤) قولا، ثمّ عقّب الآيات المذكورة بقوله تعالى: ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها﴾ (٥)، والظّاهر أنّ الضّمير المرفوع في ﴿يَدْخُلُونَها﴾ عائد على الأصناف الثّلاثة (٦)، وهو قول عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعبد الله بن مسعود، وأبي الدّرداء (٧)، وعقبة بن عامر (٨)، وأبي سعيد (٩) /،

стр. 75

وعائشة، ومحمد بن الحنفية (١)، وجعفر الصّادق (٢) وغيرهم. وقال الزّمخشري (٣): "هو عائد على السّابق فقط ولهذا جعل ذلك إشارة إلى السّبق المفهوم من قوله: ﴿سابِقٌ﴾ ". قال: "وفي اختصاص السّابقين بعد التّقسيم بذكر ثوابهم والسّكوت عن الآخرين ما فيه من وجوب الحذر، فليحذر المقتصد، وليهلك الظّالم لنفسه حذرا، وعليهما بالتّوبة النّصوح المخلّصة من عذاب الله، ولا يغترّا بما رواه عمر ﵁ عن رسول الله ﷺ :" سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له " (٤) فإنّ شرط ذلك صحّة التوبة لقوله تعالى: ﴿عَسَى اللهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ (٥)، وقوله تعالى: ﴿إِمّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمّا يَتُوبُ﴾
следующие страницы →