← Книги сунны

Книги сунны · id 30054

حديث مطين

مطين

Полный текст (49 стр.). Показаны 36–49 · переход к 41.

стр. 36

النبيَّ ﷺ كان إذا قرأ: ﴿ولا الضالِّين﴾ [الفاتحة: ٧] قال: «آمين» يمدُّ بها صوتَه (١). ٦ - حدَّثنا كاملُ بنُ طلحةَ، ثنا حمّادُ بنُ سلمةَ، عن عاصمِ بنِ بهدلةَ، عن زِرِّ، عن عليٍّ قال: «عزائمُ السجودِ أربعٌ: تنزيلُ السجدةِ، وحم السجدةِ، والنجمُ، واقرأ باسم ربِّك الذي خلق» (٢). ٧ - حدَّثنا أبو بكرٍ (٣) وعثمانُ، قالا: ثنا وكيعٌ، عن الأعمشِ، عن عَديِّ بنِ ثابتٍ، عن زِرِّ بن حُبيشٍ، عن عليٍّ قال: «عَهِد إليَّ النبيُّ الأمُّيُّ ﷺ أن لا يُحبَّك إلا مؤمنٌ، ولا يُبغضَك إلا منافقٌ». ٨ - حدَّثنا مسروقُ بنُ المَرْزُبان، ثنا أبو بكرٍ، عن عاصمٍ، عن زِرٍّ، عن عليٍّ قال: «إنّ أولَ مَنْ قَرَأ آيةً من القرآنِ على ظهرِ قلبِه عبدُ الله بنُ مسعودٍ» (٤). ٩ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ عمرِو بنِ حنان، ثنا بقيّةُ، ثنا مُبشِّرُ بنُ عُبيدٍ، عن حجّاجٍ، عن عاصمٍ، عن زِرٍّ، عن عليٍّ قال: سَمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «ليس للقاتلِ وصيّةٌ» (٥).

стр. 37

١٠ - حدَّثنا الحسنُ بنُ قزعةَ، ثنا سفيانُ بنُ حبيبٍ، ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قال: كَتَبْنا إلى إبراهيمَ نسألُه عن الرضاعِ، فكَتَب إلينا أنّ شريحًا حدَّثه، أنّه سَمِع عليًّا وابنَ مسعودٍ يقولان: «الرضاعُ قليلُه وكثيرُه حرامٌ» (١). ١١ - حدَّثنا شيبانُ بنُ فروخٍ، ثنا جريرُ بنُ حازمٍ، ثنا عيسى بنُ عاصمٍ، قال: سَمِعتُ شريحًا يحدِّث قال: سألني عليٌّ عن الذي بيدِه عقدةُ النكاحِ؟ فقلتُ: هو الوليُّ، قال: «لا، بل هو الزوجُ» (٢). ١٢ - حدَّثنا منجَابُ بنُ الحارثِ، أنا شَرِيكٌ، عن الأعشى -أعشى ثقيف-، عن زيدِ بنِ وهبٍ، قال: سَمِعتُه يقول: قَدِم على عليٍّ وفدٌ من أهلِ البصرةِ فيهم رجلٌ من رؤوسِ الخوارجِ، يُقال له: الجعدُ بنُ نعجةَ، فوَعَظه في لباسِه، فقال: ما أنتم وذاك؟! هذا أبعدُ من الكبرِ، وأجدرُ أن يَقتديَ بي المسلمون.

стр. 38

فقال (١) له: إنّك تموتُ. قال: «لا والله، ولكن ضربةٌ على هذه -ووَضَع يدَه على رأسِه- تخضبُ هذه، -ووَضَع يدَه على لحيتِه-، عهدًا معهودًا، وقضاءً مقضيًّا، وقد خاب من افترى» (٢). ١٣ - حدَّثنا يحيى بنُ عبدِ الحميدِ، ثنا عمرُو بنُ ثابتٍ، عن أبيه، عن أسماءَ قالت: دَخَلتُ على عليٍّ وهو آخذٌ بقميصِه ببعضِه وهو يقول: «اللهم إنّني أبرأُ إليك من دمِ عثمانَ» (٣). ١٤ - حدَّثنا الحكمُ بنُ موسى، ثنا شهابُ بنُ خِراش، ثنا حجّاجُ بنُ دينارٍ، عن أبي مَعْشرٍ، عن إبراهيمَ قال: ضَرَب علقمةُ بنُ قيسٍ هذا المنبرَ، فقال: خَطَبنا عليٌّ على هذا المنبرِ، فحَمِد الله وذَكَر ما شاء الله أن يذكرَ، ثمَّ قال: «أحبب حبيبَك هونًا ما عسى أن يكونَ بغيضَك يومًا ما، وأَبغِضْ بغيضك هونًا ما عسى أن يكون حبيبَك يومًا ما»، ثمَّ قال: «كان أحبَّ الناسِ إلى رسولِ الله ﷺ أبو بكرٍ وعمرُ» (٤). ١٥ - حدَّثنا عبدُ الوهابِ بنُ زكريا الأصبهانيُّ، ثنا حسينُ بنُ حفصٍ، ثنا سفيانُ، عن ابنِ أبي نجيح، عن مجاهدٍ -يعني: ابنَ جبرٍ-، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى، عن عليٍّ قال: «بَعَثني النبيُّ ﷺ على البُدنِ، فأَمَرني

стр. 39

فقَسَّمتُ لحومَها، ثمَّ أَمَرني فقَسَّمتُ جلالَها وجلودَها» (١). ١٦ - حدَّثنا أبو بكرٍ (٢)، ثنا ابنُ فضيلٍ، عن الأعمشِ، عن الحكمِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى، عن عليٍّ، عن النبيِّ ﷺ قال: «مَنْ كَذَب عليَّ متعمِّدًا، فليتبوَّأْ مقعدَه من النارِ». ١٧ - حدَّثنا عثمانُ، ثنا ابنُ فُضيلٍ، عن الأعمشِ، عن الحكمِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى، عن عليٍّ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ حدَّث عنِّي بحديثٍ يرى أنّه كذبٌ، فهو أحدُ الكاذبِين» (٣). ١٨ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ يزيدَ، ثنا ابنُ فُضيلٍ، ثنا الأعمشُ، وابنُ أبي ليلى، عن الحكمِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى، عن عليٍّ، عن النبيِّ ﷺ : «مَنْ حدَّث حديثًا وهو يرى أنّه كذبٌ، فهو أحدُ الكاذبِين» (٤). ١٩ - حدَّثنا محمودُ بنُ غيلانَ، ثنا أبو داودَ، ثنا شعبةُ، حدثني الحكمُ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى، عن عليٍّ، عن النبيِّ ﷺ بحديثٍ لو حدَّثتُكم به لترفَّضتُم. قال شعبةُ: «لا تسمعونه منِّي أبدًا» (٥).

стр. 40

٢٠ - حدَّثنا عثمانُ بنُ محمَّدٍ، ثنا أبو أسامةَ، ثنا إسحاقُ بنُ أبي إسحاقَ الشيبانيُّ، عن أبيه، عن عمرِو بنِ مرّةَ قال: قال عبدُ الرحمنِ بنُ أبي ليلى: «يا عمرُو! يأتوني يسألوني عن مناقبِ عليٍّ، فأقول: ما تسألوني عن مناقبِ رجلٍ صفتُه ما أقولُ لكم: من المهاجرِين الأوّلِين، وأهلِ بدرٍ، وأهلِ بيعةِ الرضوانِ، ومن أصحابِ الشورى، وابنُ عمِّ رسولِ الله، وزوجُ فاطمةَ، وأبو الحسنِ والحسينِ» (١). ٢١ - حدَّثنا أبو بكرٍ (٢)، ثنا عليُّ بنُ مسهرٍ، عن ابنِ أبي ليلى، عن عيسى، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى، عن عليٍّ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا عَطَس أحدُكم فليقل: الحمدُ لله ربِّ العالمِين، وليردَّ عليه مَنْ حوله: يرحمُك الله، وليردّ عليهم: يهديكم الله، ويُصلِح بالَكم». ٢٢ - حدَّثنا يحيى بنُ عبدِ الحميدِ، ثنا شريكٌ، عن عبدِ الله بنِ عيسى، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى، قال: سَمِعتُ عليًّا وهو رافعٌ يدَيه عند أحجارِ الزيتِ قد بدا ضبعاه، وهو يقول: «اللهمَّ إنِّي أبرأُ إليك من دمِ عثمانَ». فذُكر ذلك لعبدِ الملكِ بنِ مروانَ، فقال: «ما نعلمُ لعليٍّ في ذلك ذنبًا» (٣). ٢٣ - حدَّثنا أبو بكرٍ (٤)، ثنا هُشيمٌ، عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قال: سُئل رسولُ الله ﷺ عن المَذْي، فقال: «فيه الوضوءُ وتغسلُه، وفي المَني الغُسلُ».

стр. 41

٢٤ - حدَّثنا عليُّ بنُ حكيمٍ، أنا شريكٌ، عن شعبةَ، عن قتادةَ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ، أنّ عليًّا أعطى مالًا بالمدينةِ، وأَخَذه بأرضٍ أُخرى (١). ٢٥ - حدَّثنا يحيى بنُ عبدِ الحميدِ، ثنا شريكٌ، عن شعبةَ، عن قتادةَ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ، عن عليٍّ قال: «لا بأسَ بالسَّفْتجةِ» (٢). ٢٦ - حدَّثنا يحيى، ثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ، عن زيدِ بنِ عليٍّ، عن أبيه، عن عُبيدِ الله بنِ أبي رافعٍ، عن عليٍّ، أنّ النبيَّ ﷺ جَمَع بين الصلاتَين بالمُزْدَلفةِ (٣). ٢٧ - حدَّثنا أبو بكرٍ (٤)، ثنا يحيى بنُ آدمَ، عن سفيانَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ، عن زيدِ بنِ عليٍّ، عن أبيه، عن عُبيدِ الله بنِ أبي رافعٍ، عن عليٍّ قال: وَقَف رسولُ الله ﷺ بعرفةَ، فقال: «هذا الموقفُ، وعرفةُ كلُّها موقفٌ»، ثمَّ أردف أسامةَ، فجَعَل يُعنقُ على ناقته، والناسُ يضربون الإبلَ يمينًا وشمالًا لا يلتفتُ إليهم، ويقول: «السكينةَ أيُّها الناسُ»، ودَفَع حين غابت الشمسُ، فأتى جمعًا، فصلى بها الصلاتَين؛ يعني: المغرب والعشاء، ثمَّ بات

стр. 42

بها، فلمّا أصبح وَقَف على قزح فقال: «هذا قزحُ، وهو الموقفُ، وجمعٌ كلُّها موقفٌ» ثمَّ سار، فلمّا أتى مُحَسِّر قَرَعها، فخبَّت حتى جازت الواديَ، ثمَّ حَبَسها وأردف الفضلَ، ثمَّ سار حتى أتى الجمرةَ، فرماها، ثمَّ أتى المنحرَ، فقال: «هذا المنحرُ، ومنى كلُّها منحرٌ» وأتته امرأةٌ من خثعمٍ، فقالت: إنّ أبي شيخٌ كبيرٌ قد أدركته فريضةُ الله في الحجّ، فهل يجزئني أن أحجَّ عنه؟ قال: «نعم. فأدِّي عن أبيك». قال: ولوى عُنقَ الفضلِ، فقال له العبّاسُ: يا رسولَ الله! ما لك لَوَيتَ عنقَ ابنِ أخيك؟ قال: «رأيتُ شابًّا وشابّةً، فخِفتُ الشيطانَ عليهما». قال: وأتاه رجلٌ، فقال: يا رسولَ الله! إنّي أَفَضتُ قبل أن أحلِقَ؟ قال: «فأحلقْ أو قصِّرْ ولا حَرَجَ». قال: وأتى زمزمَ، فقال: «يا بني عبدِ المطلبِ، سقايتَكم، لولا أن يغلبَكم الناسُ عليها، لنزعتُ» (١). ٢٨ - حدَّثنا أبو بكر (٢)، ثنا ابنُ عُيينةَ، عن عمرٍو، عن الحسنِ بنِ محمَّدٍ، أنّ عُبيدَ الله بنَ أبي رافعٍ كاتبَ عليٍّ حدَّثهم أنّه سَمِع عليًّا يقول: بَعَثني رسولُ الله ﷺ ، أنا والزُّبيرَ والمِقْدادَ، فقال: «انطلقوا حتى تأتوا روضةَ خاخ، فإنّ بها ظعينةً معها كتابٌ، فخذوه منها». فقال عليٌّ: فانطلقنا تعادى بنا خيلُنا، فأتينا روضةَ خاخ، فقلنا: أخرجي الكتابَ. قالت: ما معي كتابٌ. قلتُ: لتُخرِجِنَّ الكتابَ، أو لنلقينّ الثيابَ، فأخرجتْه من عقاصِها، فأتينا النبيَّ ﷺ ، فإذا فيه: من حاطبِ بنِ أبي بلتعةَ رجلٍ من المهاجرِين، وقد شَهِد بدرًا، إلى ناسٍ من المشركِين يُخبرهم أمرًا من أمرِ رسولِ الله ﷺ ، فقال

стр. 43

رسولُ الله ﷺ : «يا حاطبُ، ما هذا؟» قال: يا رسولَ الله، لا تعجلْ عليَّ، إنِّي كنتُ امرأً ملصقًا في قريشٍ، وكان مَنْ كان معك من المهاجرِين لهم قراباتٌ بمكةَ يحمون أهاليَهم، فأحببتُ إذ فاتني ذلك من النسبِ، أن أتّخذَ عندهم يدًا يحمون بها قرابتي، ولم أفعل ذلك كفرًا، ولا رضًا بالكفرِ بعد الإسلامِ، ولا ارتدادًا عن ديني، فقال رسولُ الله ﷺ : «قد صَدَقكم». فقال عمرُ: دعني أضربْ عنقَ هذا المنافقِ، فقال رسولُ الله ﷺ : «إنّه قد شَهِد بدرًا، وما يُدريك لعلَّ الله قد اطَّلع على أهلِ بدرٍ، فقال: اعملوا ما شئتم؛ فقد غَفَرتُ لكم» (١). ٢٩ - حدَّثنا العبّاسُ بنُ عبدِ العظيمِ، ثنا سليمانُ بنُ داودَ الهاشميُّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي الزنادِ، عن موسى بنِ عقبةَ، عن عبدِ الله بنِ الفضلِ، عن عبدِ الرحمنِ الأعرجِ، عن عبيدِ الله بنِ أبي رافعٍ، عن عليٍّ قال: كان النبيُّ ﷺ إذا افتَتح الصلاةَ كبَّر ورَفَع يدَيه، وإذا أراد أن يركع، وإذا رَفَع رأسَه من الركوع (٢). ٣٠ - حدَّثنا أبو بكرٍ (٣)، ثنا سُوَيدُ بنُ عمرٍو الكلبيُّ، ثنا عبدُ العزيزِ بنُ أبي سلمةَ، حدثني عمِّي الماجشونُ، عن الأعرجِ، عن عبيدِ الله بنِ أبي رافعٍ، عن عليٍّ قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا افتَتح الصلاةَ كبَّر ثمَّ قال: «وجَّهتُ وجهي

стр. 44

للذي فَطَر السماواتِ والأرضِ حنيفًا مسلمًا وما أنا من المشركِين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربِّ العالمين، لا شريكَ له وبذلك أُمرتُ وأنا أولُ المسلمِين، اللهم أنت الملكُ، لا إلهَ إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدُك، ظَلَمتُ نفسي، واعتَرفتُ بذنبي، فاغفرْ لي ذنوبي جميعًا، إنّه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنت، واهدني لأحسنِ الأخلاقِ، إنّه لا يهدي لأحسنِها إلا أنت، واصرف عني سيِّئَها، لا يصرفُ سيِّئَها إلا أنت، لبَّيك وسعدَيك، والخيرُ كلُّه في يدَيك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرُك وأتوبُ إليك». قال: فإذا رَكَع قال: «اللهم لك رَكَعتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ، خَشَع لك سمعي، وبصري، ومخي، وعظامي، وعصبي». وإذا رَفَع رأسَه من الركوعِ قال: «سَمِع الله لمَن حَمِده، اللهمَّ ربَّنا لك الحمدُ، ملءَ السماواتِ، وملءَ الأرضِ، وملءَ ما بينهما، وملءَ ما شئتَ من شيءٍ بعدُ». فإذا سَجَد قال: «اللهم لك سَجَدتُ، وبك آمنتُ، وإليك أسلمتُ، سَجَد وجهي للذي خَلَقه فصوَّره، فأحسنَ صورَه، فشقَّ سمعَه وبصرَه، تبارك الله أحسنُ الخالقِين». فإذا فَرَغ من الصلاةِ وسلَّم قال: «اللهم اغفرْ لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، وما أنت أعلمُ به منِّي، أنت المقدِّمُ، وأنت المؤخِّرُ، لا إلهَ إلا أنت» (١). ٣١ - حدَّثنا أحمدُ بنُ أسدٍ، ثنا خالدُ بنُ عبدِ الله، عن عبدِ الرحمنِ بنِ

стр. 45

إسحاقَ، عن الزهريِّ، عن عُبيدِ الله بنِ أبي رافعٍ، أنّ عليًّا كان يأمرُ أن يُقرأَ في الركعتَين الأوليَين، بفاتحةِ الكتابِ وسورةٍ، وفي الأخريَين، بفاتحةِ الكتابِ، وفي جميعِ الصلواتِ كذلك (١). ٣٢ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ حفصِ بنِ راشدٍ، ثنا أبي، عن شعبةَ بنِ الحجّاجِ، عن سفيانَ بنِ حسينٍ، عن الزهريِّ، عن ابنِ أبي رافعٍ، عن أبيه، أنّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ كان يأمرُ أن يُقرأَ خلفَ الإمامِ، بفاتحةِ الكتابِ وسورةٍ؛ يعني: في الركعتَين الأوليَين، وفي الأخريَين بفاتحةِ الكتابِ (٢) (٣). ٣٣ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، ثنا جريرٌ، عن الأعمشِ، عن عمرِو بنِ مُرّةَ، عن أبي البَخْتريِّ، قال: قيل لعليٍّ: حدَّثنا عن عبدِ الله بنِ مسعودٍ قال: «قَرَأ القرآنَ، وعَلِم السنّةَ، ثمَّ انتهى، وكفى بذلك» (٤). ٣٤ - حدَّثنا هلالُ بنُ العلاءِ، ثنا أبي، ثنا إسحاقُ الأزرقُ وهو ابنُ يوسفَ، ثنا أبو سنانِ، عن الضحّاكِ بنِ مُزاحِمٍ، عن النزّالِ بنِ سَبرةَ قال: قلنا لعليٍّ: يا أميرَ المؤمنِين، حدَّثنا عن ابنِ مسعودٍ قال: «ذاك امرؤٌ قَرَأ القرآنَ، فعَلِم

стр. 46

حلالَه وحرامَه، وعَمِل بما فيه، ثمَّ نَزَل عنده وخيَّم» (١). قال الحضرميُّ: هكذا حدَّثنا به هلالٌ، عن أبيه، عن إسحاقَ بنِ يوسفَ الأزرقِ، عن أبي سنانٍ، وهذا الحديثُ معروفٌ عن إسماعيلَ بنِ يحيى -شيخٍ متروكِ الحديثِ-، عن أبي سنانٍ، يرون أنّه انقَلب على هلالٍ، ولا نعلمُ إسحاقَ الأزرقَ حدَّث عن أبي سنانٍ هذا شيئًا. وهو أبو سنانٍ الأصغرُ الشيبانيُّ، سعيدُ بنُ سنانٍ. ٣٥ - حدَّثنا أحمدُ بنُ سنانٍ، ثنا عبدُ الرحمنِ؛ يعني: ابنَ مهديٍّ، عن سفيانَ، عن أبي إسحاقَ، عن حبّةَ العُرَنيِّ قال: جاء نفرٌ إلى عليٍّ، فذَكَروا عبدَ الله، فأثنوا عليه فقال: «اللهمَّ أقولُ فيه مثلَ ما قالوا وأفضلَ، قَرَأ القرآن، وأحلَّ حلالَه، وحرَّم حرامَه، فقيهٌ في الدِّين، عالمٌ بالسنّة» (٢). ٣٦ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عثمانَ بنِ حكيمٍ، ثنا شُريحٌ؛ يعني: ابنَ مسلمةَ، ثنا إبراهيمُ بنُ يوسفَ بنِ إسحاقَ بنِ أبي إسحاقَ، عن أبيه، عن أبي إسحاقَ، عن سعيدِ بنِ وهبٍ، عن خبّابٍ، أنّه مرَّ على عبدِ الله بنِ مسعودٍ، وهو يُقرِئُ أصحابَه، فقال له خبّابٌ: أكلُّ هؤلاء يقرأُ كما تعلَّمه؟ قال: نعم، وإن شئتَ أَمَرتُ بعضَهم، فقَرَأ عليك. قال: أجل. قال: يا علقمةَ بنَ قيسٍ، اقرأ عليه، فقال زيادُ بنُ جُبيرٍ: والله، ما علقمةُ بأقرئِنا. قال: بلى، وإن شئت نبَّأتُك بما قيل في قومِه وقومِك. قال: فسَكَت زيادٌ، فقَرَأ عليه علقمةُ سورةَ مريمَ حتى خَتَم.

стр. 47

قال خبّابٌ: ما يُخطئ ممّا تقرأُ شيئًا، فعلِّمْهم (١). ٣٧ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ نُمير، ثنا محمَّدُ بنُ عُبيدٍ، ثنا الأعمشُ، عن شقيقٍ قال: سَمِعتُ حذيفةَ يقول: «إنّ أشبهَ النّاسِ هديًا ودلًّا وسمتًا بمحمَّدٍ ﷺ ، عبدُ الله بنُ مسعودٍ من حين يخرجُ إلى حين يرجعُ، ولا أدري ما يصنعُ في بيتِه» (٢). ٣٨ - حدَّثنا عثمانُ، ثنا أبو نُعيمٍ، عن عُقبةَ بنِ خالدٍ السَّكونيِّ، عن الأعمشِ، عن أبي وائلٍ قال: كنتُ مع حذيفةَ، فمرَّ عبدُ الله بنُ مسعودٍ، وأبو موسى الأشعريُّ، فقال حذيفة: «مَنْ سرَّه أن ينظرَ إلى أشبهِ الناسِ سمتًا وهديًا برسولِ الله ﷺ ، فلينظر إلى عبدِ الله بنِ مسعودٍ» (٣). ٣٩ - حدَّثنا مُصرِّفُ بنُ عمرٍو، ثنا ابنُ إدريسَ، عن حصينٍ، عن عمرِو بنِ مرّةَ، عن خيثمةَ، عن أبي سبرةَ قال: كنتُ أصلِّي وأركعُ كما كان يركعُ عبدُ الله، فقال لي رجلٌ: يا عبدَ الله، لم تصنعُ هذا؟ فقلتُ: كان عبدُ الله يصنعُ ذلك، وزَعَم أنّه رأى رسولَ الله ﷺ يصنعُ ذلك، فقال: صَدَقتَ، ولكن ربَّما صَنَع رسولُ الله ﷺ الشيءَ، ثمَّ أحدث الله له غيره،

стр. 48

فخُذْ بأمرِ المسلمِين (١). ٤٠ - قال الحضرميُّ: أُخبرتُ عن هشامِ بنِ عبدِ الملكِ، عن أبي عوانةَ، عن حصينٍ، عن عمرِو بنِ مُرّةَ، عن خيثمةَ، عن أبي سَبْرةَ قال: دَخَلتُ المدينةَ، فكنتُ أصلِّي … ثمَّ ذَكَر هذا الحديثَ. قال أبو جعفرٍ الحضرميُّ: أبو سبرةَ جدُّ خيثمةَ، هو خيثمةُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي سبرةَ الجعفيُّ. وسَمِعتُ ابنَ نُميرٍ يقول: أبو سبرةَ اسمُه: يزيدُ بنُ مالكٍ. ٤١ - حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنِ عبدِ الصمدِ، ثنا أبي، عن شعبةَ، عن الحجاجِ بنِ الحجاجِ، عن أبيه، وكان قد حجَّ مع رسولِ الله ﷺ قال: سَمِعتُ أبي يُحدِّث، عن رجلٍ من أصحابِ رسولِ الله ﷺ -أراه عبدَ الله-، أنّ رسولَ الله ﷺ قال: «شدّةُ الحرِّ من فيحِ جهنَّمَ، فأبردوا عن الصلاةِ» (٢). ٤٢ - حدَّثنا يحيى الحِمّانيُّ، ثنا شريكٍ، عن هلالٍ الوزّانِ، عن عبدِ الله بنِ عُكَيمٍ قال: سَمِعتُ ابنَ مسعودٍ يحلفُ في مسجدِ الكوفةِ، فبَدَأ باليمينِ قبل الحديثِ قال: «والذي لا إلهَ غيرُه، ما منكم من أحدٍ إلا سيخلو به ربُّه يومَ القيامةِ كما يخلو أحدُكم بالقمرِ ليلةَ البدرِ، فيقول: يا ابنَ آدمَ، ما غرَّك بي؟

стр. 49

يا ابنَ آدم، ماذا غرَّك بي؟ ماذا أجبتَ المرسلِين؟ يا ابنَ آدم، ماذا عَمِلتَ فيما عَلِمتَ»؟ (١). آخرُ الجزء الحمدُ لله وحدَه صلَّى الله على محمَّد وآلِه وصحبِه وسلَّم