← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 30058

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت الهزاني وإدريس

إبراهيم العوفي الصالحي

Полный текст (1 279 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

مالُه، ولو كانَ مفسِدًا لدينِهِ (١)، كمَن تركَ الصلاةَ، ومنعَ الزكاةَ، ونحوَ ذلكَ. ويستحبُّ التجارةُ بمالِ اليتيمِ (٢)؛ لقولِ عمرَ وغيرِه: "اتَّجِرُوا في أَمْوالِ اليتَامَى؛ لئَلَّا تأكلَها الصدَقةُ" (٣). تنبيهٌ: لا يُدفعُ إلى محجورٍ عليهِ لحظِّ نفسِه مالُه، ممَّن وُجدَت شروطُه، إلا بعدَ اختبارِه، بامتحانِه بما يليقُ به، ويُعلمُ رشدُه (٤). فإنْ كانَ من أولادِ التجارِ؛ بأَن يتكررَ منهُ البيعُ والشراءُ، فلا يُغبَنُ - غالبًا - غبنًا فاحشًا، ويحفظَ ما بيدِه من صرفِه فيما لا ينبغِي. وإن كانَ من أولادِ المزارعِ؛ بما يتعلقُ بالزراعة، والقيامِ علَى العمال، ونحوِ ذلكَ. وإن كانَ مِن أولادِ أهلِ الحِرَفِ؛ بما يتعلقُ بحرفتِه. ويختبرُ ابنُ الريِّس، والصدرِ الكبير، وابنِ الكاتبِ - الذينَ يُصانُ أمثالُهم عنِ الأسواقِ - بدفعِ النفقةِ إليه مدةً، فإن صرفَها في مصارفِها ومواقعِها، واستوفَى على وكيلِه فِيما وُكِّلَ فيه، واستقصَى عليه، دلَّ ذلكَ على رشدِه، فيُعطَى مالَه. قالَ شيخُ الإِسلامِ ابنُ تيميةَ: "وإنْ نُوزع في الرشد، فشهدَ شاهدَان، قُبِلَ؛ لأنهُ قد يعلَمُ بالاستفاضةِ. ومع عدمِها لهُ اليمينُ عَلى وليّه أنه لا يَعلمُ رشدَه" (٥). وتختبرُ الأنثَى بدفعِ كَتَّانٍ، أو قطنٍ؛ لغزلِه، وشراءِ ذلكَ، وبحفظِ الأطعمةِ من الهرِّ، وغيرِه. فإن وُجدَ ذلكَ فهي رشيدةٌ. ووقتُ اختبارِ الصغيرِ قبلَ البلوغِ (٦)؛ لقولِه تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ (النساء: ٦) فبتسمِيَتِهم يتامَى دلَّ على أنهُ قبلَ البلوغ، ومَدَّ اختبارَهم إلى البلوغِ بلفظَ "حتَّى"، فدلَّ على أنه قبلَه، ولأن تأخيرَه إلى البلوغِ يفضِي

стр. 1227

إلى الحجرِ علَى البالغِ الرشيدِ؛ لكونِه ممتدًا حتَّى يختبَرَ ويُعلَمَ رشدُه. ولا يختبرُ إلا المراهقُ المميزُ، الذي يعرفُ اللبيعَ والشراءَ، والمصلحةَ والمفسدةَ (١). وما أبيعَ وما اشتريَ وقتَ الاختيارِ فصحيحٌ (٢)؛ لقولِه تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ (النساء: ٦)، ولا يأمرُ بغيرِ الصحيحِ. فَصلٌ (وَ) تثبتُ (وِلَايَةُ المَمْلُوكِ) أي: الرقيق، ذكرًا أو أنثَى (لِمَالِكِهِ) أي: لسيدِه، (وَلَوْ) كانَ السيدُ (فَاسِقًا) غيرَ عدلٍ (٣). (وَ) تثبتُ (وِلَايَةُ الصَّغِيرِ) الذِي دونَ البلوغ، (وَالْبَالِغِ) الذِي (بـ) ـــه (سَفَهٌ، أَوْ) به (جُنُونُ لِأَبِيهِ) (٤)؛ لكمالِ شفقتِه، ولو كافرًا على ولدِه الكافرِ (٥). ولا ولايةَ لكافرٍ على ولدِه المسلمِ (٦)؛ لقولِه تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١]. هذَا إذاَ كانَ الأبُ بالغًا. وأمَّا من كانَ دونَ البلوغ، فلا ولايةَ لهُ (٧). وصورتُه: إذَا ألحقَ الولدُ بابنِ عشرٍ، فأكثرَ، ولم يكنْ ثبتَ بلوغُه. (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) أبٌ، (فَوَصِيُّهُ) أي: وصيُّ الأبِ العدلِ الذِي اختارَه (٨)، ولو كانَ بجعلٍ وهناكَ متبرعٌ (٩)؛ لأنه نائبُ الأبِ؛ كوكيلِه فِي الحياةِ. (ثُمَّ) إن عُدِمَ وصيُّ الأب، ثبتتِ ا (لْـ) ــولايةُ في ذلكَ (لِحَاكِمٍ) (١٠)؛ لأنَّ الحاكمَ وليُّ مَن لا وليَّ لهُ، بعدَ انقطاعِها من جهةِ الأبِ.

стр. 1228

(فَإِنْ عُدِمَ الْحَاكِمُ) لفقدِه [ونحوِه]، (فَأَمِينٌ يَقُومُ مَقَامَهُ) أي: مقامَ الحاكمِ (١). سألَ الأثرمُ الإمامَ أحمد عنْ رجلٍ ماتَ، ولهُ ورثةٌ صغارٌ، كيفَ يصنعُ؟ فقالَ: "إنْ لمْ يكُن لهُم وصيٌّ، ولهُم أمٌّ مشفقةٌ، تُدفَعُ إليهَا" (٢). قالَ شيخُ الإسلامِ - الشيخُ تقيُّ الدينِ ابنُ تيميةَ -: "نقَل ابنُ الحكمِ (٣) فِيمَن عندَه مالٌ، فطالبَه الورَثةُ، فيخَافُ من أمرِه، ترَى أن يخبِرَ الحاكمَ ويدفعَه إليهِ؟ قالَ: أمَّا حكامُنا اليومَ هؤلاءِ فلَا أرَى أن يتقدَّمَ إلى أحدٍ منهمْ، ولا يَدفعُ إليهِ شيئًا (٤) " (٥). (وَشُرِطَ فِي الْوَلِيِّ) مِن أبٍ، أو وصيِّه، أو حاكمٍ، أو أمينٍ: (الرُّشْدُ) (٦)، كمَا تقدمَ تعريفُه: هوَ إصلاحُ المال، وصونُه عن صرفِه فيمَا لا فائدةَ فيهِ (٧). (وَ) شُرِطُ فيهِ أيضًا: (الْعَدَالةُ، وَلَوْ ظَاهِرًا) (٨). وكذلكَ تشترطُ - في الوليِّ الكافرِ على ابنِه الكافرِ - العدالةُ في دينِه، ولو ظاهرًا (٩). (وَالْجَدُّ) لا ولايةَ لهُ (١٠)؛ لأنه لا يدلِي بنفسِه، وإنما يدلِي بالأبِ. (وَالْأُمُّ، وَسَائِرُ الْعَصَبَاتِ لَا وِلَايَةَ

стр. 1229

لَهُمْ) (١)؛ لأنَّ المالَ محلُّ الخيانةِ. (إِلَّا) إذا كانَت ولايةُ مَن ذُكِرَ، أو غيرِهم منَ الأجانبِ (بالْوَصِيَّةِ) مِن قبلِ أبٍ، أو مِن قبلِ حاكمٍ نصبَه. (وَيَحْرُمُ عَلَى وَلِيِّ الصَّغِير، وَ) وليِّ (المَجْنُون، وَ) وليِّ (السَّفِيهِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي مَالِهمْ إِلَّا بِمَا فِيهِ حَظٌّ وَمَصْلَحَةٌ) لجهتِهم (٢)؛ لقولِه تعالَى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الأنعام: ١٥٢، الإسراء: ٣٤] والمجنونُ والسفيهُ في معناهُ. ويجبُ على الوليِّ إخراجُ زكاةِ مالِ مُوليِّه، وفطرتِه، ومن تلزمُه مؤنتُه، من مالِ موليِّه (٣). تتمةٌ: فإنْ تبرعَ وليٌّ، أو باعَ بناقصٍ، أو اشترَى بزيادةٍ، أو زادَ على النفقةِ بالمعروف، ضمِنَ (٤). قالَ في "المبدعِ": "ومرادُه - واللهُ أعلمُ -: أنه يضمَنُ القدرَ الزائدَ على الواجب، لا مطلقًا (٥). ولو أفسدَ كِسوتَه ستَرَ عورتَه فقطْ (٦). ولا يصحُّ لوليٍّ أن يرتهِنَ، أو يشتريَ مِن مالِ موليِّه شيئًا لنفسِه (٧)، إلا الأبَ (٨). وللوليِّ السفرُ بمالِ موليِّه لتجارةٍ، ونحوِها، في مواضعَ آمنةٍ (٩). وما ربحَه الوليُّ بتجارةٍ، كفلَه لليتيمِ (١٠). ولا يدفعُه إلا للأمناء، لتجارةٍ، أو مضاربةٍ بجزءٍ منَ الربحِ (١١). ولَا يقترضُ وليٌّ ولا حاكمٌ منه لنفسِه شيئًا (١٢). وللوليِّ رهنُه عندَ ثقةٍ لحاجةٍ (١٣). ولهُ

стр. 1230

شراءُ عقارٍ، وعمارتُه بمَا فيهِ الحظُّ والمصلحةُ (١). وللوليِّ أن يدفعَ موليَّه لمن يُقرّئُه، ويكتِّبُه، ويعلمُهُ الأدبَ، والرمايةَ بالسهام، ويعلمُه الصناعةَ، إذا كانَت مصلحةٌ له (٢). وأجرةُ ذلكَ مِن مالِ مُوليِّه (٣)؛ لأنهُ مِن مصلحتِه. وكذا مداواتُه (٤). بلا إذنِ حاكمٍ في جميعِ ذلكَ (٥). ولهُ بيعُ عقارِ موليِّه لمصلحةٍ (٦). والشيخُ الكبيرُ إذا اختلَّ عقلُه حُجِرَ عليه، بمنزلةِ الجنونِ (٧)؛ لعجزِه. ولا يصحُّ تزويجُ محجورٍ عليه، إلا بإذنِ وليِّه، إن لم يكنِ السفيهُ محتاجًا إليهِ (٨)، وإلا، صحَّ (٩)؛ لأنه مصلحةٌ. ويتقيدُ بمهرِ المثلِ (١٠). ويستحبُّ للوليِّ شراءُ أضحيةِ موسرٍ (١١)، نصًّا (١٢). وحملَه في "المغني" على يتيمٍ يعقلُها (١٣)؛ لأنه يومُ سرورٍ وفرحٍ، فيحصلَ بذلكَ جبرٌ لقلبِه، وإلحاقُه بمن لهُ أبٌ؛ كالثيابِ الحسنة، معَ استحبابِ التوسعةِ فِي هذَا اليومِ. ولهُ شراءُ لُعَبِ غيرِ مصوَّرةٍ لصغيرةٍ، من مالِها (١٤)؛ للتمرنِ. وله تجهيزُها إذا زوَّجَها، أو كانت مزوَّجةً، بما يليقُ بهَا، من لباسٍ، وحليٍّ، وفُرُشٍ، على عادتِهنَّ في ذلكَ البلدِ (١٥).

стр. 1231

تنبيهٌ: يستحبُّ إكرامُ اليتيم، وإدخالُ السرورِ عليه، ودفعُ الإهانةِ والنقصِ والأذى عنه؛ لجبرِ قلبِه؛ لأنَّ جبرَ قلبِه مِن أعظمِ مصالِحه. قالَهُ شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ (١)؛ لحديثِ أبي الدرداءِ (٢) مرفوعًا: "أَتُحِبُّ أَنْ يَلِينَ قَلْبُكَ وَتُدْرِكَ حَاجَتَكَ؟ اِرْحَمِ الْيَتِيمَ، وَامْسَحْ رَأْسَهُ، وَأَطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِكَ، يَلِينُ قَلْبُكَ، وَتُدْرِكُ حَاجَتَكَ". رواهُ الطبرانيُّ (٣) في الكبيرِ (٤).

стр. 1232

(وَتَصَرُّفُ الثَّلَاَثَةِ) أي: الصغير، والمجنون، والسفيهِ غير المأذون لهُ، بالتدبير، والوصية، صحيحٌ (١)؛ لأنهُ لا ضررَ في ذلكَ. وتصرفُهم (بِـ) ـــــالـ (ــبَيع، أَوِ) الـ (ــشِرَاء، أَوِ) الـ (ــعِتْق، أَوِ) الـ (ـــوَقْف، أَوِ) الـ (ــــإِقْرَارِ) أو الهبة، فـ (ــــغَيرُ صَحِيحٍ) (٢)؛ لأنه تبرعٌ، وليسَ هوَ من أهلِه. [ولوليِّ مميزٍ - ذكرًا، أو أنثَى -، ولسيدِ عبدٍ مميزٍ، أو بالغٍ، الإذنُ لهمَا فِي التجارةِ (٣)، فينفكُّ عنهُما الحجرُ فيما أُذنَ لهما فيهِ فقطْ (٤). وإِن أذنَ لهمَا أن يشتريَ في ذمتِهما، جازَ (٥) ويصحُّ إقرارُهما بقدرِ ما أُذِنَ لهما فيهِ (٦). وليسَ لأحدٍ منهُما أن يوكِّلَ فيما يتولَّى مثلُه منَ العملِ بنفسِه، إذَا لم يعجِزْه (٧)؛ لأنهُما يتصرفانِ بالإذن، فاختصَّا بما أُذِنَ لهما فيهِ؛ كالوكيلِ. وإنْ أَذِنَ لهما في جميعِ أنواعِ التجارة، لم يجزْ لأحدٍ منهما أن يؤجرَ نفسَه، ولا أن يتوكلَ لغيرِه، ولو لم يقيِّدْ عليهِ (٨). والمجنونُ، والطفلُ دونَ التمييز، لا يصحُّ تصرفُهما بإذنٍ، ولا غيرِه (٩)؛ لعدمِ الاعتدادِ بقولِهما. ويصحُّ شراءُ العبدِ مَن يعتُقُ على سيدِه لرحمٍ أو غيرِه (١٠)، وشراءُ امرأةِ سيدِه، وزوجِ صاحبةِ المال، وينفسخُ نكاحُهما (١١). وإن رأى سيدُ عبدٍ، أو وليُّ مميزٍ يتجرُ فلم ينهَه، لم يصِرْ

стр. 1233

مأذونًا لهُ بهِ (١). ولا يصحُّ تبرعُ مأذونٍ له بدراهمَ، ولا بكسوةِ ثيابٍ، ونحوِه (٢). ويجوزُ له هديةُ مأكولٍ، وإعارةُ دابةٍ، وعملِ وليمةٍ، ونحوِه، بلَا إسرافٍ (٣). (لَكِنَّ السَّفِيهَ إِنْ أَقرَّ بِحَدِّ) زنًا، أو شربٍ، أو قذفٍ (٤)، (أَوْ) أقرَّ بِـ (ـــنَسَبٍ، أَوْ) أقرَّ بـ (طَلَاقٍ)، أو خلعٍ بمالٍ، أو طلَّقَ، أو خلعَ (٥)، (أَوْ) أقرَّ بِـ (ـــقَصَاَصٍ) بما يوجبُه في نفسٍ، أو طرفٍ، ونحوِه (٦)، (صَحَّ) الإقرارُ بذلكَ، (وَأُخِذَ بِهِ) أي: ألزِمَ بحكمِ ذلكَ (فِي الْحَالِ)، لأنهُ غير متهمٍ في نفسِه، والحجرُ إنما يتعلقُ بمالِه. (وَإِنْ أَقرَّ) السفيهُ (بِمَالٍ) صحَّ إقرارُه، لكن لَـ (ــا) يُؤْ (خَذُ بِه) إلَّا (بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ) عنهُ (٧). قالَ في "الشرحِ"، وفي "الوجيزِ": "إِن علمَ الوليُّ صحةَ ما أقرَّ به السفيهُ؛ كدينِ جنايةٍ، ونحوِه، لزمَه أداؤُه" (٨). وإن حجرَ السيدُ علَى رقيقِه، وفي يدِه مالٌ، فأقرَّ بهِ لإنسانٍ، لم يصحَّ إقرارُه في حقِّ سيدِه (٩). ثمَّ إن أذنَ السيدُ له فأقرَّ بالمالِ للإنسان، صحَّ إقرارُه (١٠)؛ لأنَّ المانعَ مِن صحةِ إقرارِه الحجرُ عليه، وقد زالَ. ولا يملكُ رقيقٌ، ولو أمُّ ولدٍ - غيرَ مكاتبٍ، ومكاتبةٍ -، بتمليكِ سيدٍ لهُ، أو بغيرِ تمليكٍ (١١)؛ لأنهُ مالٌ فلَا يملكُ المالَ.

стр. 1234

(فَصلٌ) (وَلِلْوَلِيِّ) غيرِ الحاكمِ وأمينِه (١)؛ لأنهُما لا يأكلانِ شيئًا؛ لاستغنائِهما بمالِهما في بيتِ مالِ المسلمينَ (مَع الْحَاجَةِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِ مُوْلِيِّهِ) (٢)؛ لقولِه تعالَى: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦]، وعن عمرِو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه: أنَّ رجلًا أتى النبيَّ ﷺ فقالَ: إِنِّي فقِيرٌ، وليسَ لِي شيءٌ، ولِي يتيمٌ؟ فقالَ: "كُلْ مِنْ مَالِ يَتِيمِكَ غَيرَ مُسْرِفٍ" (٣). رواه أبو بكرٍ (٤). فيأكلُ من يباحُ لهُ الأكلُ بـ (ـالْأَقَلِّ) مِن أمرَينِ: (مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِه، أَوْ) مِن قدرِ (كِفَايَتِهِ) (٥). وإِن كانَ الوليُّ غنيًّا، لم يجزْ لهُ الأكلُ مِن مالِ اليتيمِ (٦)؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ (النساء: ٦). هذَا إن لم يكنْ أبًا؛ لأنَّ الأبَ لهُ أن يتملكَ مِن مالِ ولدِه ما شاءَ (٧). (وَمَعَ عَدَمِ الْحَاجَةِ) إِلى الأكل، جازَ لهُ أنْ (يَأْكُلَ مَا فَرَضَهُ لَهُ الْحَاكِمُ)، ولو كانَ غنيًّا (٨). فإن فرضَ الحاكمُ للوليِّ شيئًا، جازَ لهُ أخذُه، ولو كانَ غنيًّا. تتمةٌ: ويأكلُ ناظرُ الوقفِ بالمعروف، نصًّا (٩)، إن لم يشرُطِ الواقفُ له شيئًا (١٠). قالَ فِي القواعدِ: "وظاهرُه: ولو لمْ يكنِ الناظرُ محتاجًا" (١١). وقالَ الشيخُ

стр. 1235

ابنُ تيميةَ: "لهُ - أي: للناظرِ - أخذُ أجرةِ عملِه، معَ فقرِه؛ كوصيِّ اليتيمِ" (١). تنبيهٌ: يقبلُ قولُ الوليِّ في وجودِ ضرورةٍ، وغبطةٍ، ومصلحةٍ اقتضَتْ بيعَ عقارٍ، ونحوَه، معَ يمينِ غيرِ حاكمٍ (٢)؛ لأنَّ الحاكمَ إذَا كانَ وليًّا، لا يحلفُ مطلقًا (٣)؛ لعدمِ تهمتِه. وعُلِمَ منه أنهُ لا يعتبرُ ثبوتُه عندَ حاكمٍ. لكنَّ ثبوتَه أحوطُ (٤)؛ دفعًا للتهمةِ. ويقبلُ قولُ الوليَّ في دفعِ المالِ إلى اليتيمِ بعدَ بلوغِه ورشدِه وعقلِه، إن كانَ الوليُّ متبرعًا (٥)؛ لأنهُ أمينٌ. وإن لمْ يكنْ متبرعًا، وكانَ بأجرةٍ، فلا يقبلُ قولُه في دفعِ المالِ إلا ببينةٍ (٦). (وَلِزَوْجَةٍ) غيرِ مأذونٍ لهَا في صدقةٍ، (وَلِكُلِّ مَـ) ــن (تَصَرَّفَ فِي بَيتٍ) مِن جاريةٍ، وغلامٍ وقريب، وأجيرٍ، ونحوِ ذلكَ (أَنْ يَتَصَدَّقَ مِنْهُ) أي: منَ القُوت، (بِلَا إِذْنِ صَاحِبِهِ) أي: صاحبِ البيت، (بِمَا لَا يَضُرُّ) صاحبَ البيتِ (٧)، (كَرَغِيفٍ، وَنَحْوِهِ) من بعضِ طعامٍ، وغيرِه؛ لأنَّـ[ـــه] (٨) ممَّا جرتِ العادةُ بالمسامحةِ فيهِ؛ لحديثِ عائشةَ ترفعُه: "إِذَا أَنْفَقَتِ المَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ زَوْجِهَا غَيرَ مُفْسِدَةٍ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا أَجْرُ مَا كسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَجْرِ بَعْضٍ شَيئًا" متفقٌ عليهِ (٩). ولم يذكرْ إذنًا، إذِ العادةُ السماحُ،

стр. 1236

وطيبُ النفسِ بهِ. (إِلَّا أَنْ يَمْنَعَهُ) الزوجُ زوجتَه، أو ربُّ البيتِ للمتصرفِ فيه، منَ الصدقةِ مطلقًا (١). (أَوْ يَكُونَ) الزوجُ أو ربُّ البيتِ (بَخِيلًا)، فيُشَكُّ في رضَاه، (فَيَحْرُمُ) الصدقةُ في شيءٍ مِن مالِه بغيرِ إذنِه (٢). ويحرمُ على الزوجِ الصدقةُ بطعامِ المرأةِ بغيرِ إذنِها (٣)؛ لأنَّ العادةَ لم تجرِ بهِ. تتمةٌ: ومنِ اشترَى مِن قنٍّ شيئًا، فوجدَ به عيبًا، فأرادَ ردَّه، (فـ) (٤) ـــقالَ القنُّ: أنَا غيرُ مأذونٍ لِي في التجارة، لم يقبلْ قولُه، ولو صدقَه سيدُه على عدمِ الإذنِ (٥)؛ لأنه يدَّعي فسادَ العقد، والخصمُ يدَّعي صحتَه. * * *

стр. 1237

(بَابُ الوَكَالَةِ) - بفتحِ الواوِ وكسرهَا -: اسمُ مصدرٍ بمعنى التوكيلِ (١). (وَهِيَ) أي: الوكالةُ لغةً: التفويضُ، يقالُ: وكَّلْتُ أمرِي إلى الله تعَالَى، أي: فوضتُه إليه، واكتفيتُ بهِ (٢). وتطلقُ ويرادُ بها: الحفظُ، ومنهُ قولُه تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ [الأنعام: ١٠٧]. ومنهُ: "حسبُنَا اللهُ ونِعمَ الوَكيلُ"، أي: الحفيظُ (٣) (٤). وشرعًا (٥): (اسْتِنَابَةُ جَائِزِ التَّصَرُّفِ)، فيَما وَكَّلَ فيه، (مِثْلَهُ) أي: جائزَ التصرفِ (٦) (فِيمَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ) مِن حقوقِ الله تعالَى، وحقوقِ الآدميِّينَ (٧)، (كَعَقْدِ) بيع، أو نكاحٍ، ونحوِه؛ لأنه ﷺ وكَّلَ في الشراءِ والنكاحِ (٨)، وألحقَ بهما سائرُ العقود، (وَفَسْخِ)

стр. 1238

عقودٍ (١)، (وَطَلَاقِ) زوجةٍ، (وَرَجْعَتِـ) ـــها، (وَكِتَابَةِ) رقيقٍ، (وَتَدْبِيرِ) هِ (٢)، (وَصُلْحٍ) (٣)؛ لأنه عقدٌ على مالٍ، أشبهَ البيعَ، (وَتَفْرِقَةِ صَدَقَةٍ، وَنَذْرٍ، وَكَفَّارَةٍ) (٤)، وإقرارٍ (٥)، - وصفتُه: أن يقولَ: (وكَّلْتُكَ) (٦) في إقرارٍ، لا: أقرَّ عنِّي؛ فإنه لم يكنْ وكالةً. قاله المجدُ (٧). ولا بدَّ من تعيينِ الموكَّلِ ما يقِرُّ به وكيلُه عنه، وإلَّا رجعَ الوكيلُ إلى الموكِّلِ في تفسيرِه (٨) -، وعتقٍ، وإبراءٍ، ولو لأنفسِهما، كأن يقولَ سيدٌ لقنِّه: أعتِقْ نفسَكَ (٩)، وحوالةٍ، ورهنٍ، وضمانٍ، وكفالةٍ، وشركةٍ، ووديعةٍ، ومساقاةٍ، وإيقافٍ، وقسمةٍ، ووقفٍ، وإجارةٍ، ونحوِها (١٠)، (وَ) كـ (ـــفِعْلِ حَجٍّ وَ) فعلِ (عُمْرَةٍ) (١١)، وركعاتِ طوافٍ تدخلُ تبعًا لهما (١٢). أو فعلٍ، كقبضٍ، وإقباضٍ (١٣). وجوازُها بالإجماعِ (١٤)؛ لقولِه تعالى: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيهَا﴾ [التوبة: ٦٠]

стр. 1239

أي: الزكاة، حيثُ جوزَ العملَ عليهَا، وهو بحكمِ النيابةِ عنِ المستحقِّينَ، ولفعلِه ﵊ (١)، ولدعاءِ الحاجةِ إليهَا، إذ لا يمكنُ كلُّ أحدٍ فعلَ ما يحتاجُ إليهِ بنفسِه. (لَا) أي: لا تصحُّ الوكالةُ (فِيمَا لَا تَدْخُلُه النِّيَابَةُ)، مِن حقوقِ الله تعالَى، وحقوقِ الآدميينَ، (كَصَلَاةٍ، وَصَوْمٍ، وَحَلْفٍ، وَطَهَارةٍ مِنْ حَدَثٍ) (٢)؛ لتعلقِها ببدنِ الفاعلِ ممَّنْ تلزمُه. والحاصلُ: أنَّ الحقوقَ ثلاثةُ أنواعٍ، نوعٌ تصحُّ الوكالةُ فيهِ مطلقًا، وهوَ: ما تدخلُه النيابةُ من حقوقِ الله تعالَى، وحقوقِ الآدميينَ. ونوعٌ لا تصحُّ الوكالةُ فيهِ مطلقًا، كالصلاة، والصوم، والطهارةِ. ونوعٌ تصحُّ فيهِ معَ العجزِ عنهُ، دونَ القدرة، كحجَّ فرض وعمرتِه. (وَتَصِحُّ الْوَكَالَةُ مُنَجَّزَةً) أي: في الحالِ (٣). (وَ) تصحُّ (مُعَلَّقَةً) (٤)، كإذَا قدمَ الحاجُّ فخذْ كذا، أو إذا جاءَ الشتاءُ فاشترِ كذَا، أو إذا طلبَ أهلِي شيئًا فادفعْهُ، أو خذ لهم، ونحوِ ذلكَ. (وَ) تصحُّ (مُؤَقَّتَةً)، كأنتَ وكيلي شهرًا، أو سنةً، ونحوِ ذلكَ (٥). (وَتَنْعَقِدُ) الوكالةُ (بِكُلِّ مَا يَدُلُّ عَلَيهَا) أي: على الوكالة، (مِنْ قَوْلٍ)، كوكَّلْتكَ في كذَا (٦) وينعقدُ أيضًا بكلِّ قولٍ يدلُّ على إذنٍ (٧)، كبعْ عَبديَ فلانًا، أو أعتقْهُ، ونحوِ ذلكَ، أو فوضْتُ إليكَ أمرَه، أو جعلتُكَ نائبًا عني في كذَا، أو أقمتُك مقامِي؛ لأنه لفظٌ دلَّ على الإذن، فصحَّ؛ كلفظِها الصريحِ. قالَ في "الفروعِ": " (وَ) دلَّ كلامُ القاضي علَى انعقادِهَا - أي: الوكالةِ - بكلَ (فِعْلٍ) دالٍّ؛ كبيعٍ - وهوَ ظاهرُ كلامِ الشيخِ تقيِّ الدينِ -. وكمَن دفعَ ثوبَه إلى قصارٍ،

стр. 1240

أو خياطٍ، وهوَ أظهرُ؛ كالقبولِ" (١). ويصحُّ قبولُ وكالةٍ بكلِّ قولٍ أو فعلٍ دلَّ عليهِ (٢)؛ لأنَّ وكلاءَه ﵊ لم ينقَلْ عنهم سوَى امتثالِ أوامرِه الشريفة، ولأنهُ إذنٌ في التصرف، فجازَ قبولُه بالفعلِ؛ كأكلِ الطعامِ. ولو كانَ القبولُ متراخيًا؛ فلو بلغَ أنَّ زيدًا وكَّلَه في بيعِ كذَا منذُ سنةٍ، فقبِلَ، أو باعهُ مِن غيرِ قولٍ (٣)؛ (٤)، ولأنَّ الإذنَ قائمٌ مستمرٌ، ما لمْ يرجِعْ عنهُ. وكذَا كلُّ عقدٍ جائزٍ - كشركةٍ -، ومساقاةٍ (٥)؛ لأنه كالوكالةِ. (وَشُرِطَ) لوكالةٍ (تَعْيِينُ الْوَكِيلِ) كأنْ يقولَ: وكلْتُ فلانًا كذَا في كذا (٦). فلا يصحُّ وكلْتُ أحدَ هذينَ (٧). وَ (لَا) يشترطُ لصحةِ التصرفِ (عِلْمُهُ) أي: الوكيلِ (بِهَا) أي: بالوكالةِ (٨)؛ فلو باعَ عبدًا على أنهُ فضوليٌّ، فظهرَ أنَّ سيدَه وكلَه في بيعِه قبْلَهُ، صحَّ (٩). وللوكيلِ التصرفُ فيما وُكِّلَ فيه بخبرِ مَن ظنَّ صدقَه في أنهُ موكَّلٌ فيه، ويضمنُ إن أنكرَ زيدٌ الوكالةَ (١٠). وإنْ أبَى وكيلٌ قبولَ وكالةٍ، فكعزلِه نفسَه (١١). ويصحُّ توكيلُ امرأةٍ في طلاقِ نفسِها (١٢). ولا يصحُّ وكالةٌ في بيعِ ما

стр. 1241

سيملكُه، أو في طلاقِ من يتزوجُها (١)؛ لأنَّ الموكِّلَ لا يملكُه حين التوكيلِ. ويصحُّ: إن ملَكْتُ فلَانًا فقدْ وكلتُكَ في عتقِه؛ لأنه يصحُّ تعليقُه على ملكِه، بخلافِ: إن تزوجْتُ فلانةً فقَدْ وكلْتُكَ في طلاقِها (٢). وتصحُّ وكالةُ المميَّزِ بإذنِ وليِّه في كلَّ تصرفٍ لا يعتبرُ له البلوغُ (٣)؛ كتصرفِه بإذنِ وليِّه. ولو أذنَ لشخصٍ بالتصدقِ عنهُ، لم يجُزْ لهُ أن يأخذَ منه لنفسِه، إذا كانَ مِن أهلِ الصدقة، ولا شيئًا لأجلِ العملِ (٤). "وفي دفعِه لولدِه، أو والدِه، وجهانِ: أوْلَاهُما (٥): جوازُه (٦) ". قالَه في "المغنِي" (٧). وكذَا لا يصحُّ بيعُ الوكيلِ لابنِه، أو لأبيه، أو لمكاتبِه، أو لزوجتِه، أو لسائرِ مَن تُرَدُّ شهادتُه (٨)؛ للتهمةِ في ذلكَ. وكذَا

стр. 1242

حاكمٌ، وأمينُه، ووصيٌّ، وناظرُ وقفٍ، فلا يبيعُ مِن مالِ الوقف، ولا يشترِي منهُ لنفسِه، ولا لِمن ذُكِرَ (١). وأما إجارتُه، فقالَ الهمامُ ابنُ عبدِ الهادِي (٢) في كتابِه "جمعِ الجوامعِ" (٣): "إِن كانَ الوقفُ علَى نفسِ الناظر، فإجارتُه لولدِه صحيحةٌ، بلا نزاعٍ. وإن كانَ الوقفُ على غيرِه، ففيهِ ترددٌ يحتملُ أوجهًا، منها: الصحةُ، وحكمَ بهِ جماعةٌ من قضاةِ مذهبِنا، منهُم: العلامةُ البرهانُ ابنُ مفلحٍ (٤). وثانِي (٥): تصحُّ بأجرةَ المثلِ فقطْ. والثالثُ: لا تصحُّ مطلقًا، وهوَ الذي أفتَى بهِ بعضُ إخوانِنا. والمختارُ مِن ذلكَ: الثاني" (٦). انتهَى كلامُه ملخصًا. وقَدْ أفتَى بعدَه علماءُ المذهبِ بعدمِ الصحةِ (٧). والصومُ المنذورُ ونحوُه الذي يُفعلُ عنِ الميت، إنما هوَ أداءٌ لما وجبَ عليهِ لِما أمرَ الشرعُ به، وليسَ هوَ بوكالةٍ (٨).

стр. 1243

(وَتَصِحُّ) الوكالةُ (فِي بَيعِ مَالِهِ كُلِّهِ) (١)؛ لأنهُ يعرفُ مالَه، فيقلُّ الغررُ. (أَوْ) في بيعِ (مَا شَاءَ مِنْ) مالِـ (ـــِه) (٢). (وَ) تصحُّ الوكالةُ (بِالمُطَالَبَةِ بِحُقُوقِهِ كُلِّهَا)، أو بعضِها (٣). (وَ) تصحُّ الوكالةُ (بِالإبْرَاءِ مِنْهَا) أي: مِن حقوقِه (كُلِّهَا، أَوْ) بالإبراءِ مِـ (ـــمَّا شَاءَ مِنْهَا) أي: مِن الحقوقِ (٤). (وَلَا تَصِحُّ) الوكالةُ بـ) (إِنْ قَالَ: وَكَّلْتُكَ فِي كُلَّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ) (٥)، (وَتُسَمَّى) هذِه: الوكالةُ (المُفَوَّضَةُ). ذكرَه الأزَجِي (٦) باتفاقِ الأصحابِ (٧). وكذَا لو قالَ: وكلتُكَ في كلِّ شيءٍ، أو في كلِّ تصرفٍ يجوزُ لي، أو في كلِّ ما ليَ التصرفُ فيهِ (٨)؛ لأنهُ يدخلُ فيهِ كلُّ شيءٍ، مِن هبةِ مالِه، وطلاقِ نسائِه، وإعتاقِ أرقائِه، فيعظمُ الغررُ والضررُ، ولأنَّ التوكلَ لا بدَّ أن يكونَ في تصرفٍ معلومٍ. قالَ في "المبدعِ": "ومِثلُه: وكلْتُكَ في شراءِ ما شئتَ مِن المتاعِ الفلانِي" (٩). ومَن قالَ للوكيلِ: اشتَرِ مَا شئتَ، أو عبدًا بما شئْتَ، لم يصحَّ، ما لم يعيَّنِ النوعَ، وقدرَ الثمنِ (١٠). ولَا تصحُّ الوكالةُ في ظهارٍ (١١)؛ لأنه قولٌ منكرٌ، ولا في لعانٍ، ويمينٍ، ونذرٍ، وإيلاءٍ، وقَسامةٍ (١٢)؛

стр. 1244

لتعلقِها بالحالفِ والناذر، فلا تدخلُها النيابةُ، ولا في قَسمِ الزوجاتِ (١)؛ لاختصاصِه بالزوج، ولَا في شهادةٍ (٢)؛ لتعلقِها بالشاهد، وإخبارِه بما رآه أو سمعَه، ولا في التقاطٍ (٣)؛ لأنَّ المغلبَ فيهِ الائتمانُ، ولَا في اغتنامٍ (٤)؛ لأنهُ يستحَقُّ بالحضور، فلا طلبَ للغائبِ به، ولا في معصيةٍ، من زنًا، وغيرِه (٥)، ولا فِي رضاعٍ (٦)؛ لاختصاصِه بالمرضعةِ. (وَلِلْوَكيلِ أَنْ يُوَكِّلَ فِيمَا يَعْجَزُ عَنْهُ)، وكذَا وصيُّ موكلٍ، فيما يعجزُ عنهُ لكثرتِه، فلهُ التوكيلُ في جميعِه (٧)؛ لأنَّ الوكالةَ اقتضَت جوازَ التوكيل، فجازَ في جميعِه؛ كتوكيلِه فيما لا يتولَّى مثلُه بنفسِه، كالأعمالِ الدنيئةِ في حقَّ أشرافِ الناسِ المرتفِعينَ عن فعلِها عادةً (٨). (وكذَا الحاكمُ في الاستنابةِ كالوكيلِ) (٩). قالَ في "الأحكامِ السلطانية": "ويجوزُ لمنِ يعتقدُ مذهبَ أحمد أن يقلدَ القضاءَ من يقلدُ مذهبَ الشافعيِّ؛ لأنَّ على القاضي أن يجتهدَ رأيَه في قضائِه، ولا يلزمُه أن يقلدَ في النوازلِ والأحكامِ مَن اعتزى إلى مذهبٍ" (١٠). انتهى. قالَ ابنُ نصرِ الله: "وهذَا في ولايةِ المجتهدينَ. أما المقلِّدِينَ الذينَ ولَّاهُم الإمامُ ليحكمُوا بمذهبِ إمامِهم، فولايتُهم خاصةٌ، لا يجوزُ لهم أن يولُّوا مَن ليسَ مِن مذهبِهم؛ لأنهُم لم يفوَّضْ إليهِم ذلكَ. أما لو فُوِّضَ إليهِم فلا ترددَ في جوازِه، كما كانَ أولًا، يولِّي الإمامُ للقضاءِ

стр. 1245

قاضيًا واحدًا، يولِّي في جميعِ الأقاليمِ والبلدان … ) (١) قالَ في "الفروعِ" - بعدَ ذكرِ المسألةِ -: "ولعلَّ ظاهرَ ما سبقَ: يستنيبُ نائبٌ في الحجِّ لمرضٍ، خلافًا لأبي حنيفةَ (٢) والشافعيِّ (٣) " (٤). وليسَ لوكيلٍ توكيلٌ فيما يتولَّى مثله بنفسِه، إلا بإذنِ موكِّلٍ (٥)، أو أنه يفوِّضُ له في الوكالة، فيتناولُ أنهُ يوكِّلُ، ولو فيما يتولَّى مثلُه بنفسِه (٦). ويكونُ مَن وُكِّلَ وكيلَ الوكيلِ (٧). وإن قالَ الموكِّلُ للوكيلِ: وكِّلْ عنكَ، صحَّ، وكانَ وكيلَ وكيلِه، فينعزلُ بعزلِ الوكيل، وبموتِه (٨). وإن قالَ: وكِّلْ عنِّي، أو أطلقَ، كانَ وكيلَ موكِّلِه، لا ينعزلُ بعزلِ الوكيل، ولا بموتِه (٩). وكذَا قولُ الموصِي

стр. 1246

لوصيِّه: أوصِ إلى مَن يكونُ وصيًا عامًا لِي (١). ويصحُّ التوكيلُ في إثباتِ الحدود، وفي استيفائِها ممن وجبَتْ عليهِ (٢). (لَا) أي: لا يصحُّ (أَنْ يَعْقِدَ) الوكيلُ (مَعَ فَقِيرٍ) (٣)؛ لعدم قدرتِه على الثمن، (أَوْ) معَ (قَاطِع طَرِيقٍ) (٤)؛ لإضرارِ الموكَّلِ به بهِ. وكذَ (ا) لا يصحُّ لـ (و) وَكَّلَ أن (يَبِيع) .. (٥) فباعَه (مُؤَجَّلًا) (٦)؛ لأنَّ الأصلَ في البيعِ الحلولُ، (أَوْ) باعَه (بِمَنْفَعَةٍ)، إجارةٍ، ونحوِها (٧)، (أَوْ) باعَه (بعَرَضِ) من عروضِ التجارةِ (٨)؛ لأنَّ العقدَ لا يقتضيهما، (أَوْ) باعَه (بِغَيرِ نَقْدِ الْبَلَدِ) (٩)؛ لأنَّ إطلاقَ النقدِ لا ينصرفُ إلا لنقدِ البلدِ. (إِلَّا) إنْ كانَ تصرفَ فيما ذُكِرَ (بِإِذْنِ مُوَكِّلِهِ) (١٠)؛ لأنهُ بعدمِ الإذنِ ربَّما لا يكونُ له غرضًا (١١) فيه. أَو إلَّا أنْ تكونَ وكالتُه مطلقة مفوَّضةً لوكيلِه، فيتناولُ ذلكَ جميعَه (١٢). ويشترطُ في توكيلِ نكاحٍ تسميةُ الموكِّلِ في صلبِ العقدِ (١٣) (١٤)، فيقولُ الوليُّ: زوجْتُ موكِّلَكَ فلانًا فلانةً، أو زوجْتُ فلانًا - وينسبُهُ -، فلانةً، ويقولُ الوكيلُ: قبلْتُ هذَا النكاحَ لفلانٍ، أو لموكلِي فلانٍ، وينسبُه. فإن قالَ: قبلْتُ هذَا النكاحَ،

стр. 1247

ونوَى أنه قَبِلَه لموكلِه، ولم يذكرْه في العقد، لم يصحَّ النكاحُ (١). ومَن وُكِّلَ في خصومةٍ، لم يكنْ وكيلًا في القبضِ (٢). وإن وُكِّلَ في القبضِ كانَ وكيلًا في الخصومةِ (٣). وإن وُكِّلَ في قبضِ الحقِّ مِن إنسانٍ، تعينَ القبضُ منهُ، ومِن وكيلِه (٤). ولَا يملكُ قبضَه مِن مورِّثِه لو ماتَ (٥)؛ لأنهُ لم يأمرْه بذلكَ، ولا يقتضيهِ العرفُ. وفي "الفنونِ": "لا تصحُّ الوكالةُ مِمَّنْ عَلِمَ ظُلْمَ موكلِه في الخصومةِ" (٦). قالَ في "الإنصافِ": "لقولِه تعالَى: ﴿وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ [النساء: ١٠٥]، وكذَا لو ظنَّ ظلمَه. ومعَ الشكِّ احتمالانِ" (٧). (فَصلٌ) (وَالْوَكَالَةُ، وَالشَّرِكَةُ، وَالمُضَارَبَةُ، وَالمُسَاقَاةُ، وَالمُزَارَعَةُ، وَالْوَدِيعَةُ، وَالْجِعَالَةُ) كلُّها (عُقُودٌ جَائِزَةٌ مِنَ الطَّرَفَينِ) أي: مِن طرفِ الموكِّلِ والوكيلِ (٨)؛ لأنها من جهةِ الموكِّلِ إذنٌ، ومِن جهةِ الوكيلِ بذلُ نفعٍ. (لِكُلٍّ مِنَ المُتَعَاقِدَينِ)، مِنْ موكِّلٍ ووكيلٍ (فَسْخُهَا) أي: فسخُ الوكالةِ أيَّ وقتٍ شاءَ (٩)؛ لعدمِ لزومِها. ويصحُّ لو قالَ الموكلُ لوكيلِه: كلَّما عزلْتُكَ فقدْ وكلتُكَ، وهيَ وكالةٌ دوريةٌ (١٠). ولو قالَ: كلَّما وكلتُكَ فقدْ عزلتُكَ فقطْ - أي: دونَ قولِه: عزلتُكَ فلا ينعزلُ بهَا (١١) -، وقولُه: كلَّما وكلتُكَ فقدْ

стр. 1248

عزلتُكَ (١)، فهوَ فسخٌ معلقٌ بشرطٍ، وهوَ التوكيلُ، والفسخُ المعلقُ صحيحٌ (٢). وعلى هذا: فلا يصيرُ وكيلًا إذَا وكَّلَه بعدَ العزلِ الدَّورِيِّ؛ لأنهُ متَى صارَ وكيلًا انفسخَ. ذكرَ معنَاه في "شرحِ المنتهَى" للمصنفِ (٣). ولا ينعزلُ إلَّا إذَا قالَ: عزلتُكَ، وسكتَ عَن قولِ: كلَّما عزلتُكَ فقد وكلتُكَ، فينعزلُ بِهِ (٤). (وَتَبْطُلُ كُلُّهَا) أي: الوكالةُ وغيرُها منَ العقودِ الجائزةِ المذكورة، (بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا) أي: المتعاقدَينِ (٥) (وَ) تبطلُ الوكالةُ بِـ (ـــجُنُونٍ) مطبق مِن أحدِ (هِـ) ـــما (٦). (وَ) تبطلُ أيضًا (بِالْحَجْرِ) علَى أحدِهما (لِسَفَهٍ حَيثُ) أنهُ (اعْتُبِرَ الرُّشْدُ) (٧)؛ لأنَّ السفيهَ لا يكونُ رشيدًا. (وَتَبْطُلُ الْوَكَالَةُ بِطُرُوِّ) أي: حدوثِ (فِسْقٍ لِمُوَكِّلٍ وَوَكِيل فِيمَا يُنَافِيهِ) الفسقُ فقطُ، (كَإِيجَابِ النِّكَاحِ) (٨)؛ لأنهُ يشترطُ فيه العدالةُ. بخلافِ الوكيلِ في قبولِه (٩). وأمَّا فيمَا لا ينافِيه، فلا تبطلُ بطروِّ الفسقِ (١٠). (وَ) تبطلُ أيضًا (بِفَلَسِ مُوَكِّلٍ فِيمَا حُجِرَ عَلَيهِ فِيهِ) (١١). (وَ) تبطلُ الوكالةُ أيضًا (بِرِدَّتِهِ) (١٢)؛ لعدمِ صحةِ تصرفِه في مالِه. وفي

стр. 1249

"الشرح": لا تبطلُ بردةِ الموكِّلِ فيما لهُ التصرفُ فيهِ (١). (وَ) تبطلُ الوكالةُ أيضًا (٢) إذا (٣) (بتَدْبِيرِهِ) قنًّا، (أَوْ بكِتَابَتِهِ قِنًّا وُكِّلَ فِي عِتْقِهِ) (٤). (وَ) تبطلُ الوكالةُ أيضًا (بِوَطْءِ) الموكِّلِ زوجتَـ (ـــهُ) الذي (٥) (وَكَّلَ فِي طَلَاقِهَا) (٦)؛ لأنهُ دليلُ رجوعه. لا بقبلتِه، ومباشرتِه دونَ الفرجِ (٧). (وَ) تبطلُ الوكالةُ (بِمَا يَدُلُّ عَلَى الرُّجُوْعِ مِنْ أَحَدِهِمَا)، مِن قولٍ أو فعلٍ (٨). وتبطلُ الوكالةُ وغيرُهَا بتلفِ العينِ (٩). (وَيَنْعَزِلُ الْوَكِيلُ بِمَوْتِ مُوَكَّلِه، وَبِعَزْلِهِ) لهُ (١٠)، (وَلَوْ لَمْ يَعْلَمِ) الوكيلُ بعزلِ نفسِه (١١). (وَيَكُونُ مَا بِيَدِهِ) أي: بيدِ الوكيلِ (بَعْدَ الْعَزْلِ أَمَانَةٌ)، فلا يضمنُه إذا تلفَ بغيرِ تعدٍّ، ولا تفريطٍ، حيثُ لم يتصرفْ (١٢). وأما ما تلفَ بتصرفِه، فيضمنُه (١٣). ويصحُّ توكيلُ الكافرِ فيما يصحُّ تصرفُه فيهِ (١٤). ولا يصحُّ إقرارُ الوكيلِ على موكلِه بغيرِ ما وُكِّلَ فيه، لا عندَ حاكمٍ، ولا عندَ غيرِه (١٥)، ولا الصلحُ عنهُ،

стр. 1250

ولا الإبراءُ (١)، إلا إنْ صرحَ الموكِّلُ به للوكيلِ (٢). وإن وكَّلَ اثنان، [فـ] (٣) ـــليسَ لأحدِهما التصرفُ دونَ الآخرِ (٤). فائدةٌ: الوكيلُ في الضبطِ مثلُ مَن وكَّلَ رجلًا في كتابةِ ما لَه، وما عليه، كأهلِ الديوانِ. وهوَ أولَى بالقبولِ مِن وكيلِ التصرفِ؛ لأنهُ مؤتمَنٌ على نفسِ الأخبارِ بما له وبما عليه. ونظيرُه: كُتَّابُ الأموال، وكُتَّابُ السلطان، بما على بيتِ المال، وسائرُ أهلِ الديوانِ بما على جهاتِهم مِنَ الحقوق، من ناظرِ الوقف، وعاملِ الصدقة، والخراج، ونحوِ ذلكَ، فإن هؤلاءِ لا يخرجونَ عن وكالةٍ أو ولايةٍ. ذكره في الاختيارات (٥). فَصلٌ (وَإِنْ بَاعَ الْوَكِيلُ بِأَنْقَصَ عَنْ ثَمَنِ المِثْل، أَوْ) بأنقصَ (عَمَّا قَدَّرَهُ لَهُ مُوَكِّلُهُ، أَوِ اشْتَرَى) الوكيلُ (بأَزْيَدَ) مِن ثمنِ المثل، (أَوِ) اشترَى (بِأَكْثَرَ مِمَّا قَدَّرَهُ لَهُ، صَحَّ) البيعُ والشراءِ (٦)؛ لأنَّ مَن صحَّ بيعُه بثمنِ المثل، صحَّ بيعُه بدونِه، وبأزيدَ منهُ؛ كالمريضِ. (وَضَمِنَ فِي الْبَيعِ) الذي باعَه (كُلَّ النَّقْصِ) عنْ ثمنِ المثل، أو عنِ المقدرِ لهُ. (وَ) ضمنَ (فِي الشِّرَاءِ) الذِي اشترَاهُ (كُلَّ الزَّائِدِ) عنْ ثمنِ المثل، أو عنِ المقدرِ لهُ (٧). وكذَا وصيٌّ، وناظرُ وقفٍ، إذا باعَ بدونِ ثمنِ المثل، أو اشترَى بأكثرَ منهُ. ذكرَه شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ (٨). وكذَا إنْ أجَّرَه بدونِ أجرةِ المثلِ (٩). وإن قالَ: اشتَرِ لي شاةً بدينارٍ، فاشترَى به شاتَين، تساوِي إحداهُما

стр. 1251

دينارًا، أو اشترَى شاةً تساوِي دينارًا بأقلَّ منهُ، صحَّ الشراءُ، وكانَ الزائدُ للموكِّلِ (١)؛ لحديثِ عُروةَ بنِ الجَعْدِ (٢): "أنَّ النبيَّ ﷺ بعَثَ معَهُ بدينارٍ يشترِي لهُ بهَا أضحيةً - وقالَ مرةً: أو شاةً -، فاشترَى لهُ اثْنَتَين، فباعَ واحدةً بدِينارٍ، وأتَاهُ بالأخرَى، فدعَا لهُ بالبركة، فكانَ لوِ اشترَى الترَابَ لرَبِحَ فيهِ" (٣). وفي روايةٍ: "قالَ: هذَا دينارُكُم، وهذِه شاتُكمْ. قالَ: "كيفَ صَنَعْتَ"؟ فذكرَه. رواهُ أحمد (٤). وكذَا لو اشترَى شاتين، كلَّ واحدةٍ تساوي دينارًا (٥). ولو قالَ موكلٌ لوكيلِه: بعْ هذَا الثوبَ ونحوَه بعشرةٍ، فما زادَ فلَكَ، صحَّ (٦)، نصًّا (٧). وإذَا قالَ ربُّ دينٍ لمدينِه: اشترِ لي بدَينِي، أو بما عليكَ طعامًا ونحوَه، لم يصحَّ؛ لأنهُ لم يملِكْهُ، إلا أن يقبضَه (٨). وليسَ للوكيلِ شراءُ معيبٍ (٩). وللوكيلِ والموكِّلِ ردُّه (١٠). فإن رضيَ الموكِّلُ به معيبًا، لم يملكِ الوكيلُ ردَّةً (١١). (وَ) إن

стр. 1252

قالَ الموكلُ لوكيلِه: (بِعْهُ لِزَيدٍ، فَبَاعَهُ لِغَيرِه، لَمْ يَصِحَّ) البيعُ (١)؛ لمخالفتِه موكلَه؛ لأنهُ قد يقصدُ نفعَ زيدٍ. قالَ في "المغنِي" و"الشرح": "إلَّا أَن يعلَمَ بقرينةٍ، أو صريحٍ، أنهُ لا غرضَ لهُ في عينِ المشتري" (٢). وإنْ وكَّلَه في زمنٍ مقيدٍ؛ كشهرِ رجبٍ، ونحوِه، لم يملكِ التصرفَ قبلَه، ولا بعدَه (٣). وللوكيلِ إثباتُ وكالتِه مع غَيبةِ موكلِه، فيقيمُ البينةَ مِن غيرِ دعوًى (٤)، كما في القضاءِ. (وَمَنْ أُمِرَ بِدَفْع شَيْءٍ) كثوبٍ (إِلَى) قصارٍ (مُعَيَّنٍ)، أو غزلٍ إلى (٥) حيَّاكٍ معينٍ (لِيَصْنَعَهُ) لهُ، (فَدَفَعَـ) ـــهُ الوكيلُ، (وَنَسِيَهُ، لَمْ يَضْمَنِ) الوكيلُ (٦)؛ لأنهُ لم يَعُدْ مفرطًا؛ لأنَّ التفريطَ مِن الموكلِ. (وَإِنْ أَطْلَقَ المَالِكُ)، ولم يعيِّنْ أحدًا، (فَدَفَعَهُ) الوكيلُ (إِلَى مَنْ لَا يَعْرِفُهُ)، ولا يعرفُ اسمَه، ولا دكانَه، (ضَمِنَـ) ـــــهُ (٧)؛ لتفريطِه. وإن وكَّلَ مدينٌ شخصًا في قضاءِ دينِه، ولم يأمرْه الموكلُ بإشهادٍ، فقضاهُ الوكيلُ في غيبتِه، ولم يُشْهِدْ على ما قضَاهُ، فأنكرَ الغريمُ، ضمِنَ الوكيلُ (٨)؛ لأنهُ مفرطٌ حيثُ لم يُشْهِدْ. قالَ القاضي وغيرُه: "سواءٌ صدَّقَه الموكلُ في القضاء، أو كذَّبَه؛ لأنه إنما أذنَ في قضاءٍ مبرئٍ، ولم يوجَدْ؛ كما لو أمرَه بالإشهادِ فلم يفعلْ" (٩). إلَّا أن يقضيَه بحضرةِ الموكِّل، فلا يضمنُ (١٠). وكذَا لا يضمنُ إن أذِنَ له في القضاءِ من غيرِ إشهادٍ (١١). فإنْ أشهدَ الوكيلُ على الغريم، فماتَ، أو غابَ، فلا ضمانَ عليهِ (١٢). وإن قالَ الوكيلُ لموكلِه: أشهدْتُ فماتُوا، أو أذنْتَ لي

стр. 1253

في القضاءِ مِن غيرِ إشهادٍ، أو قال: قضَيتُ بحضرَتِكَ، فأنكرَ الموكِّلُ ذلكَ، فقولُ الموكِّلِ بيمينِه (١)؛ لأنَّ الأصلَ عدمُه. تتمةٌ: لو كانَ لرجلٍ على آخرَ دراهمَ، فأرسلَ إليهِ رسولًا ليقبضَها، فدفعَ للرسولِ دينارًا عوضَ الدراهم، فضاعَ الدينارُ مِن الرسول، فيضيعُ على المدينِ (٢)؛ لأنَّ ربَّ الدراهمِ لم يأمرْ بالمصارفةِ. فإنْ أخبرَ الرسولُ الإذنَ بقبضِ الدينار، صحَّ، وكانَ الضمانُ على الرسول، إن أنكرَ ربُّ الدراهمِ ذلكَ (٣)، وإلا فيضيعُ على ربِّ الدراهمِ (٤). تنبيهٌ: لو باعَ وكيلٌ شيئًا، فوُهِبَ للوكيلِ في زمنِ الخيارَينِ شيئًا، فما وُهِبَ للموكلِ (٥)؛ لأنه زيادةٌ في الثمن، فلحقَ بهِ. قالَ شيخُنا في "شرحِه على الإقناع": "وعُلِمَ منه: لو وهبَه شيئًا بعدَ زمنِ الخيارَين، كانَ للوكيلِ الموهوبِ لهُ" (٦). (وَالْوَكِيلُ أَمِينٌ لَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِيَدِهِ) مِن ثمنٍ، أو مثمنٍ، أو غيرِهما، إذا كانَ (بِلَا تَفْرِيطٍ) [ولا تعدٍّ (٧)، سواءٌ كانَ الوكيلُ بجعلٍ، أم لَا] (٨)؛ لأنهُ نائبُ المالك، فكما لو هلكَ في يدِ مالكِه. (وَيُصَدَّقُ) قولُ الوكيلِ (بِيَمِينِهِ فِي التَّلَف، وَ) في (أَنَّهُ لَمْ يُفَرِّطْ)، ولا يكلَّفُ بينةً (٩)؛ لأنهُ ممَّا تتعذرُ إقامةُ البينةِ عليه، ولئلَّا يمتنعَ الناسُ مِنَ الدخولِ في الأماناتِ معَ الحاجةِ إليهَا. وإنِ ادَّعَى وكيلٌ، وأجيرٌ مشتركٌ - كصباغٍ، وصانعٍ، ونحوِه -، ومرتهنٌ، ومودِعٌ، ومستأجرٌ، ونحوُ ذلكَ، تلفًا بحادثٍ ظاهرٍ - كحريقٍ، ونَهبٍ، ونحوهما -، لم يقبلْ إلا ببينةٍ تَشهدُ بوجودِ الحادثِ

стр. 1254

الظاهرِ؛ لعدمِ خفائِه؛ لأنهُ لا تتعذرُ البينةُ عليه، ويقبلُ قولُه فيما تلفَ، بعدَ إقامةِ البينة، بيمينِه في تلفِ العينِ بسببِ الحادثِ الظاهرِ (١)؛ لتعذرِ إقامةِ البينةِ على تلفِها به، كمَا لو تلفَت بسببٍ خفيٍّ، فيقبلُ قولُه بيمينِه، من غيرِ إقامةِ بينةٍ (٢). (وَ) يصدَّقُ الوكيلُ أيضًا بيمينِه، في (أَنَّهُ) أي: الموكِّلَ (أَذِنَ لَهُ فِي الْبَيعِ مُؤَجَّلًا، أَوْ) في أنهُ أذِنَ له في البيعِ (بِغَيرِ نَقْدِ الْبَلَدِ) إذا أنكرَ الموكلُ ذلكَ (٣). (وَإِنِ ادَّعَى) وكيلٌ (الرَّدَّ) فيمَا هو موكَّلٌ فيهِ (لِوَرَثَةِ المُوَكِّلِ مُطْلَقًا) أي: سواءٌ كانَ بجعلٍ، أو بغير جعلٍ، لمْ يقبلْ قولُه (٤)؛ لأنهم لم يأتمنُوه. وكذَا لو ادَّعى الوكيلُ ردَّه إلى غيرِ مَن ائتمنَه، ولو بإذنِ الموكِّلِ (٥)؛ لأنهُ لا بدَّ مِن إقامةِ الوكيلِ بينةً تشهدُ لهُ في دفعِه إذا أنكرَه. وكذَا لم يقبلْ قولُ ورثةِ وكيلٍ في دفعٍ لموكِّلٍ (٦)؛ لأنهُ لمْ يأتمنْهم. وكذَا لو (ا) دَّعَى (وَ) كِيلٌ الردَّ (لَهُ) أي: للموكل، وهو حيٌّ، (وَكَانَ) الوكيلُ (بِجُعْلٍ، لَمْ يُقْبَلْ) قولُه بيمينِه، ولا بدَّ من بينةٍ (٧). (وَمَنْ عَلَيهِ حَقٌّ) لإنسانٍ، (فَادَّعَى إِنْسَانٌ) آخرُ (أَنَّهُ وَكِيلٌ) عن (رَبِّهِ) أي: ربِّ الحقِّ (فِي قَبْضِ) الحقِّ منْـ (ـــهُ، فَصَدَّقَهُ) المدينُ على أنه وكيلٌ، (لَمْ يَلْزَمْهُ) أي: المدينَ (دَفْعُ) مَا عليـ (ـــهِ إِلَيهِ) أي: إلى مَن ادَّعى الوكالةَ (٨). (وَإِنِ ادَّعَى مَوْتَهُ) أي: موتَ ربِّ الدين، (وَأَنَّهُ وَارِثُهُ)، فإنْ صدقَهُ

стр. 1255

المدينُ، (لَزِمَهُ) الـ (ـــدَّفْعُ) إليـ (ـــهِ) (١). (وَإِنْ كَذَّبَهُ) المدينُ، وإنْ لم يكنْ إثباتٌ، (حَلَفَ) المدينُ على نفي العلمِ؛ بـ (ــــأَّنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ وَارِثُهُ، وَلَمْ يَـ) ـــلْزَمْهُ الـ (دَّفْعُ) إليـ (ــــهِ) (٢). تتمةٌ: إنْ قالَ شخصٌ لآخرَ: وكلْتَنِي أنْ أتزوجَ لكَ فلانةً، ففعلْتُ، وحلفَتِ الزوجةُ الوكيلَ (٣) على تزويجها لموكلِه، وأنكرَه الموكلُ، فقولُ الموكِّلِ (٤). ثمَّ إن تزوجَها الموكلُ، أُقِرَّ العقدُ (٥). وإن لم يتزوجْها، لزمَه تطليقُها (٦)؛ لاحتمالِ كذبِه في إنكارِه، ولا ضررَ عليهِ. ويحرمُ نكاحُها لغيرِه قبلَ طلاقِها (٧)؛ لاعترافِها بالزوجيةِ؛ لأنهَا تؤخذُ بإقرارِها، وإنْ كانَ ليس بطلاقٍ. فائدة: قالَ في "المغنِي": "إذَا قالَ العبدُ: اشتريتُ نفسِي لِزَيدٍ، وصدَّقَهُ سيدُه، وزيدٌ، صحَّ، ولزمَ زيدٌ الثمنَ. وإنْ قالَ السيدُ: ما اشتريتَ نفسَك إلا لنفسِك، عتَقَ عليه، ولزمَه الثمنُ لسيدِه في ذمتِه، ولا شيءَ على زيدٍ؛ لعدمِ حصولِه في يدِه" (٨). تمَّ الجزءُ الأولُ مِن مسلكِ الراغبِ. ويليهِ: الجزءُ الثانِي، مِن كتابِ الشرِكةِ - بفَتحِ الشينِ مَع كسْرِ الراءِ -. تمَّ تجدِيدُه في ٣٠ ربيعٍ الأول، سنةَ ١٢٤٣ هـ، والحمدُ للهِ وحدَه. * * *

стр. 1256

فهرس المصادر والمراجع • كتب التفسير: ١ - تفسير ابن كثير، تأليف: إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي، تحقيق: سامي بن محمد سلامة، ط: دار طيبة للنشر والتوزيع، الثانية، ١٤٢٠ هـ. ٢ - تفسير البحر المحيط، تأليف: محمد بن يوسف الأندلسي، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود، ط: دار الكتب العلمية، لبنان - بيروت، الأولى، ١٤٢٢ هـ. ٣ - تفسير البغوي، تأليف: الحسين بن مسعود البغوي الشافعي، تحقيق: عبد الرزاق المهدي، ط: دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان، الأولى، ١٤٢٠ هـ. ٤ - تفسير الخازن، تأليف: علاء الدين بن محمد بن ابراهيم البغدادي، ط: دار الفكر، بيروت - لبنان، ١٣٩٩ هـ. ٥ - جامع البيان في تفسير القرآن، تأليف: أبي جعفر محمد بن جرير الطبري، تحقيق: أحمد شاكر، ط: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان، الأولى، ١٤٢٠ هـ. • كتب الحديث وعلومه: ٦ - الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة، تأليف: عبد الحي الكنوي، ط: دار الكتب العلمية. ٧ - الأحاديث المختارة، تأليف: الحافظ ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي، تحقيق: د، عبد الملك بن دهيش، ط: مكتبة النهضة الحديثة، مكة - السعودية، الأولى، ١٤١٠ هـ. ٨ - أحكام أهل الملل من الجامع لمسائل الإمام أحمد، تأليف: أبي بكر أحمد بن محمد الخلال، تحقيق: سيد كسروي حسن، ط: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الأولى، ١٤١٤ هـ. ٩ - أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه، تأليف: أبي عبد الله محمد بن إسحاق الفاكهي، تحقيق: عبد الملك بن دهيش، ط: مكتبة النهضة الحديثة، مكة - السعودية، الأولى، ١٤٠٧ هـ.

стр. 1257

١٠ - أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار، تأليف: أبي الوليد محمد بن عبد الله الأزرقي، تحقيق: رشدي الصالح، ط: مطابع دار الثقافة، مكة - السعودية، الثالثة، ١٣٨٩ هـ. ١١ - الأذكار، تأليف: أبي زكريا يحيى بن شرف النووي، تحقيق: بشير محمد عيون، ط: مكتبة المؤيد، الطائف - السعودية، ومكتبة دار البيان، دمشق - سوريا، الأولى، ١٤٠٨ هـ. ١٢ - الأموال، تأليف: أبي عبيد القاسم بن سلام، تحقيق: محمد خليل هراس، ط: مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة - مصر، الثالثة، ١٤٠١ هـ. ١٣ - إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، تأليف: أحمد بن أبي بكر البوصيري، ط: دار الوطن، الرياض - السعودية، الأولى، ١٤٢٠ هـ. ١٤ - إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، تأليف: محمد ناصر الدين الألباني، ط: المكتب الإسلامي بيروت - لبنان، الثانية، ١٤٠٥ هـ. ١٥ - البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير، تأليف: عمر بن علي بن الملقن، تحقيق: مصطفى أبو الغيط وياسر كمال، ط: دار الهجرة، الرياض - السعودية، الأولى، ١٤٢٥ هـ. ١٦ - بلوغ المرام من أدلة الأحكام، تأليف: الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني، تحقيق: أسامة منيمنة، ط: دار إحياء العلوم، بيروت - لبنان، الأولى، ١٤١٢ هـ. ١٧ - بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام، تأليف: أبي الحسن علي بن محمد - ابن القطان -، تحقيق: د، الحسين آيت حسين، ط: دار طيبة، الرياض - السعودية، الأولى، ١٤١٨ هـ. ١٨ - تاريخ بغداد، تأليف: أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي، ط: المكتبة السلفية، المدينة المنورة - السعودية. ١٩ - التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل، تأليف: عبد العزيز بن مرزوق الطريفي، ط: مكتبة الرشد، الرياض - السعودية، الأولى، ١٤٢٢ هـ. ٢٠ - تحرير علوم الحديث، تأليف: عبد الله بن يوسف الجديع، ط: مؤسسة الريان، بيروت - لبنان، الأولى، ١٤٢٤ هـ. ٢١ - تحفة الأحوذي، تأليف: محمد عبد الرحمن المباركفوري، ط: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان. ٢٢ - التحقيق لأحاديث الخلاف، تاليف: أبي الفرج ابن الجوزي، تحقيق: مسعد عبد الحميد السعدني، ط: دار الكتب العلمية، ١٤١٥ هـ.، بيروت - لبنان.

стр. 1258

٢٣ - تخريج الأحاديث والآثار الواردة في الكشاف، تأليف: جمال الدين بن يوسف الزيلعي، تحقيق: عبد الله بن عبد الرحمن السعد، ط: دار النشر، دار ابن خزيمة، الرياض، الأولى، ١٤١٤ هـ. ٢٤ - التلخيص الحبير، تأليف: أحمد بن حجر العسقلاني، تحقيق: حسن عباس، ط: مؤسسة قرطبة الثانية، ١٤٢٦ هـ. ٢٥ - تنقيح التحقيق، تأليف: شمس الدين محمد بن عبد الهادي الحنبلي، تحقيق: سامي بن محمد بن جاد الله وعبد العزيز الخباني، ط: أضواء السلف، الرياض - السعودية، الأولى، ١٤٢٨ هـ. ٢٦ - جامع الأصول في أحاديث الرسول، تأليف: مجد الدين بن محمد ابن الأثير، تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط، ط: مكتبة الحلواني، الأولى. ٢٧ - جامع بيان العلم وفضله، تأليف: أبي عمر يوسف بن عبد البر، تحقيق: فواز زمرلي، ط: مؤسسة الريان، دار ابن حزم، الأولى، ١٤٢٤ هـ. ٢٨ - الجامع الصحيح المختصر، تأليف: محمد بن اسماعيل البخاري، تحقيق: مصطفى ديب البغا، ط: دار ابن كثير، بيروت - لبنان، الثالثة، ١٤٠٧ هـ. ٢٩ - الجامع الصحيح، تأليف: أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، ط: دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان. ٣٠ - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، تأليف: الحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، ط: المكتبة السلفية. ٣١ - الدراية في تخريج أحاديث الهداية، تأليف: الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني، تحقيق: السيد عبد الله هاشم اليماني، ط: دار المعرفة - بيروت، لبنان. ٣٢ - الدعاء، تأليف: الحافظ أبي القاسم سليمان الطبراني، تحقيق: د. محمد سعيد البخاري، ط: دار البشائر الإسلامية، بيروت - لبنان، الأولى، ١٤٠٧ هـ. ٣٣ - الدفاع عن رياض الصالحين، تأليف: علي بن نايف الشحود، [نسخة من المكتبة الشاملة]. ٣٤ - سلسلة الأحاديث الضعيفة، تأليف: محمد ناصر الدين الألباني، ط: دار المعارف، الرياض - المملكة العربية السعودية، الأولى، ١٤١٢ هـ. ٣٥ - سنن ابن ماجه بحاشية السندي، تحقيق: خليل مأمون شيحا، ط: دار المعرفة، الثانية، ١٤١٨ هـ. ٣٦ - سنن ابن ماجه، تأليف: أبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني، تحقيق: الألباني، ط: مكتبة المعارف، الرياض - السعودية، الأولى.

стр. 1259

٣٧ - سنن ابن ماجه، تأليف: أبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، ط: دار الفكر، بيروت - لبنان. ٣٨ - سنن الترمذي، تأليف: أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي، تحقيق: الألباني، ط: مكتبة المعارف، الرياض - السعودية، الأولى. ٣٩ - سنن الدارقطني، تأليف: أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني تحقيق: السيد عبد الله هاشم يماني، ط: دار المعرفة، بيروت - لبنان، ١٣٨٦ هـ. ٤٠ - سنن سعيد بن منصور، تأليف: الإمام سعيد بن منصور الخراساني، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، ط: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الأولى، ١٤٠٥ هـ. ٤١ - السنن الكبرى، تأليف: أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، ط: مجلس دائرة المعارف النظامية في الهند، الأولى، ١٣٤٤ هـ. ٤٢ - السنن الكبرى، تأليف: أحمد بن شعيب النسائي، تحقيق: عبد الغفار البندراني وسيد كسروي حسن، ط: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الأولى، ١٤١١ هـ. ٤٣ - سنن النسائي (المجتبى)، تأليف: أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، ط: مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب - سوريا، الثانية، ١٤٠٦ هـ. ٤٤ - سنن النسائي، تأليف: أحمد بن شعيب النسائي، تحقيق: الألباني، ط: مكتبة المعارف، الرياض - السعودية، الأولى. ٤٥ - السنن، تأليف: أبي داود سليمان بن الأشعت، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، ط: دار الفكر، بيروت - لبنان. ٤٦ - شرح النووي على صحيح مسلم، تأليف: يحيى بن شرف بن مري النووي، ط: دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان، الثانية، ١٣٩٢ هـ. ٤٧ - شعب الإيمان، تأليف: أبي بكر أحمد بن حسين البيهقي، تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول، ط: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الأولى، ١٤١٠ هـ. ٤٨ - صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، تأليف: محمد بن حبان البستي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، ط: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان، الثانية، ١٤١٤ هـ. ٤٩ - صحيح ابن خزيمة، تأليف: محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري، تحقيق: محمد مصطفى الأعظمي، ط: المكتب الإسلامي، بيروت - لبنان، ١٣٩٠ هـ.

стр. 1260

٥٠ - الضعفاء الكبير، تأليف: أبي جعفر محمد بن عمرو العقيلي، تحقيق: حمدي السلفي، ط: دار الصميعي - الرياض، الأولى، ١٤٢٠ هـ. ٥١ - علل الحديث، تأليف: أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن مهران الرازي، تحقيق: محب الدين الخطيب، ط: القاهرة - مصر، ١٣٤٣ هـ. ٥٢ - العلل الواردة في الأحاديث النبوية، تأليف: أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، تحقيق: د، محفوظ الرحمن زين الله، ط: دار طيبة، الرياض - السعودية، الأولى، ١٤٠٥ هـ. ٥٣ - عمدة القاري في شرح صحيح البخاري، تأليف: بدر الدين العيني الحنفي، نسخة إلكترونية مرقمة آليًا من المكتبة الشاملة. ٥٤ - عمل اليوم والليلة، تأليف: أحمد بن شعيب النسائي، تحقيق: د، فاروق حمادة، ط: مؤسسة الرسالة، الثانية، ١٤٠٦ هـ. ٥٥ - فتح الباري شرح صحيح البخاري، تأليف: أحمد بن حجر العسقلاني، تحقيق: الشيخ عبد العزيز بن باز ومحب الدين الخطيب وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، ط: دار الفكر مصورة عن الطبعة السلفية. ٥٦ - الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير، تأليف: جلال الدين عبد الرحمن السيوطي، تحقيق: يوسف النبهاني، ط: دار الفكر، بيروت - لبنان، الأولى، ١٤٢٣ هـ. ٥٧ - الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة، تأليف: محمد بن علي الشوكاني، تحقيق: عبد الرحمن المعلمي، ط: المكتب الإسلامي، بيروت - لبنان، الثالثة، ١٤٠٧ هـ. ٥٨ - الفوائد الموضوعة في الأحاديث الموضوعة، تأليف: الشيخ مرعي بن يوسف الكرمي، تحقيق: محمد لطفي الصباغ، ط: دار الوراق. ٥٩ - الكامل في الضعفاء، تأليف: عبد الله بن عدي الجرجاني، تحقيق: يحيى مختار غزاوي، ط: دار الفكر، بيروت - لبنان، الثالثة، ١٤٠٩ هـ. ٦٠ - كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح، تأليف: محمد بن إبراهيم المناوي، تحقيق: محمد إسحاق محمد، ط: وكالة حجر الفلاسفة، الرياض - السعودية، الثالثة، ١٤٢٧ هـ. ٦١ - كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، تأليف: علاء الدين علي المتقي البرهان فوري، ط: مكتبة التراث الإسلامي، حلب - سوريا.

стр. 1261

٦٢ - اللالئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة، تأليف: جلال الدين السيوطي، ط: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان. ٦٣ - المجالسة وجواهر العلم، تأليف: أبو بكر بن مروان الدينوري المالكي، تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، ط: دار ابن حزم، بيروت - لبنان، ١٤١٩ هـ. ٦٤ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، تأليف: نور الدين علي الهيثمي، بتحرير العراقي وابن حجر، ط: دار الفكر، بيروت - لبنان، ١٤١٢ هـ. ٦٥ - المستدرك على الصحيحين، تأليف: أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، ط: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الأولى، ١٤١١ هـ. ٦٦ - مسند أبي يعلى الموصلي، للحافظ أبي يعلى أحمد بن علي الموصلي، تحقيق: حسين سليم أسد، ط: دار الثقافة العربية، دمشق - سوريا، الأولى، ١٤١٢ هـ. ٦٧ - مسند البزار، تأليف: أبي بكر أحمد بن عمرو البصري البزار، نسخة إلكترونية مرقمة آليًا في المكتبة الشاملة. ٦٨ - المسند الصحيح المختصر، تأليف: مسلم بن الحجاج القشيري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، ط: دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان. ٦٩ - المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم، تأليف: أبي نعيم أحمد بن اسحاق الأصبهاني، تحقيق: محمد بن اسماعيل الشافعي، ط: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الأولى، ١٤١٧ هـ. ٧٠ - المسند، تأليف: الإمام أحمد بن محمد بن حنبل، تحقيق: شعيب الأرناؤوط وآخرون، ط: مؤسسة الرسالة، الثانية، ١٤٢٠ هـ. ٧١ - مصابح الزجاجة، تأليف: شهاب الدين البوصيري، ط: دار الجنان، بيروت - لبنان. ٧٢ - مصباح الزجاجة، تأليف: شهاب الدين البوصيري، ط: دار الجنان، بيروت - لبنان. ٧٣ - مصنف عبد الرزاق، تأليف: أبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، ط: المكتب الإسلامي بيروت - لبنان، الثانية، ١٤٠٣ هـ. ٧٤ - المصنف في الأحاديث والآثار، تأليف: أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي، ط: مكتبة الرشد - الرياض الطبعة الأولى، ١٤٠٩ هـ، تحقيق: كمال يوسف الحوت.

стр. 1262

٧٥ - المصنف لابن أبي شيبة، تحقيق: حمد الجمعة، محمد اللحيدان، ط: مكتبة الرشد، الأولى، ١٤٢٥ هـ. ٧٦ - المعجم الأوسط، تأليف: أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق: طارق بن عوض الله، ط: دار الحرمين، القاهرة - مصر، ١٤١٥ هـ. ٧٧ - المعجم الصغير، تأليف: سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق: محمد شكور الحاج أمرير، ط: المكتب الإسلامي، بيروت - لبنان، الأولى، ١٤٠٥ هـ. ٧٨ - المعجم الكبير، تأليف: أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، ط: مكتبة العلوم والحكم، الثانية، ١٤٠٤ هـ. ٧٩ - معرفة السنن والآثار، تأليف: الحافظ أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي، ط: أربع من دور النشر في مصر وسوريا وباكستان، الأولى، ١٤١١ هـ. ٨٠ - المقاصد الحسنة في ببان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة، تأليف: محمد عبد الرحمن السخاوي، تحقيق: محمد عثمان الخشت، ط: دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان، الأولى، ١٤٠٥ هـ. ٨١ - مكارم الأخلاق ومعاليها، تأليف: أبو بكر الخرائطي، تحقيق: د. سعاد الخندقاوي، ط: مطبعة المدني، الأولى، ١٤١١ هـ. ٨٢ - مكارم الأخلاق، تأليف: أبو القاسم الطبراني، تحقيق: فاروق حمادة، ط: دار الثقافة، الدار البيضاء - المغرب، الثالثة. ٨٣ - الموضوعات، تأليف: أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان، ط: الأولى، ١٣٨٦ هـ. ٨٤ - الموطأ، تأليف: الإمام مالك بن أنس، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، ط: دار إحياء التراث العربي، القاهرة - مصر. ٨٥ - نصب الراية لأحاديث الهداية، تأليف: الحافظ جمال الدين عبد الله الزيلعي، تحقيق: محمد عوامة، ط: دار القبلة - جدة، المنار للنشر والتوزيع - دمشق، الأولى، ١٤١٨ هـ. ٨٦ - النكت على كتاب ابن الصلاح، تأليف: أحمد بن علي العسقلاني، تحقيق: ربيع المدخلي، ط: مكتبة الفرقان، عمان - الأردن، الثانية، ١٤٢٤ هـ. ٨٧ - نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيّار، تأليف: محمد بن علي الشوكاني، ط: إدارة الطباعة المنيرية.

стр. 1263

• كتب العقيدة: ٨٨ - الاعتصام، تأليف: أبي إسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي، تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، ط: مكتبة التوحيد، المنامة - البحرين، الأولى، ١٤٢١ هـ. ٨٩ - الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد، تأليف: أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تجقيق: أحمد عصام الكاتب، ط: دار الآفاق الجديدة، بيروت - لبنان، الأولى، ١٤٠١ هـ. ٩٠ - اعتقادات فرق المسلمين والمشركين، تأليف: فخر الدين محمد بن عمر الرازي ط: مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة - مصر ٢٠٠٨ م. ٩١ - اقتضاء الصراط المستقيم، تأليف: أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني، تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل، ط: دار عالم الكتب، بيروت - لبنان، ١٤١٩ هـ. ٩٢ - بدائع الفوائد، تأليف: محمد بن أيوب بن القيم الزرعي، تحقيق: هشام عبد العزيز عطا، ط: مكتبة نزار مصطفى الباز، مكة الكرمة - السعودية، الأولى، ١٤١٦ هـ. ٩٣ - الرد على الأخنائي، تأليف: أحمد عبد الحليم الحراني، تحقيق: عبد الرحمن المعلمي اليماني، ط: المطبعة السلفية، القاهرة - مصر. ٩٤ - الرد على المنطقيين، تأليف: شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، تحقيق: محمد حسن إسماعيل، ط: دار الكتب العلمية، لبنان - بيروت، الطبعة الأولى، ٢٠٠٣ م. ٩٥ - المطلب الحميد في مقاصد التوحيد، تأليف: عبد الرحمن بن حسن بن سليمان التميمي، ط: دار الهداية للطباعة والنشر، الأولى، ١٤١١ هـ. ٩٦ - الملل والنحل، تأليف: محمد بن عبد الكريم الشهرستاني، تحقيق: محمد سيد كيلاني، ط: دار المعرفة، بيروت - لبنان، ١٤٠٤ هـ. ٩٧ - الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، تأليف: مجموعة من الباحثين بإشراف: د، مانع بن حماد الجهني، الناشر: دار الندوة العالمية للطباعة والنشر والتوزيع التابعة للندوة العالمية للشباب الإسلامي، الخامسة، ١٤٢٤ هـ، الرياض. ٩٨ - نواقض الإيمان الاعتقادية وضوابط التكفير عند السلف، تأليف: د، محمد بن عبد الله الوهيبي، ط: دار المسلم، الرياض - السعودية، الأولى، ١٤١٦ هـ. • كتب أصول الفقه: ٩٩ - الإبهاج في شرح المنهاج، تأليف: علي بن عبد الكافي السبكي، ط: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الأولى، ١٤٠٤ هـ.

стр. 1264

١٠٠ - الإحكام في أصول الأحكام، تأليف: علي بن محمد الآمدي، تحقيق: د، سيد الجميلي، ط: دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان، الثالثة، ١٤١٨ هـ. ١٠١ - البحر المحيط في أصول الفقه، تأليف: محمد بن عبد الله الزركشي، تحقيق: محمد محمد تامر، ط: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الأولى، ١٤٢١ هـ. ١٠٢ - التحبير شرح التحرير، تأليف: علي بن سليمان المرداوي، تحقيق: جماعة من المحققين، ط: مكتبة الرشد، الرياض - السعودية، ١٤٢١ هـ. ١٠٣ - التقرير والتحبير، تأليف: ابن أمير الحاج، تحقيق: عبد الله محمود محمد، ط: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الأولى، ١٤١٩ هـ. ١٠٤ - التمهيد في أصول الفقه، تأليف: محفوظ بن أحمد الكلوذاني، تحقيق: مفيد محمد أبو عمشة، ط: مؤسسة الريان، بيروت - لبنان، الثانية، ١٤٢١ هـ. ١٠٥ - روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، تأليف: عبد الله بن أحمد بن قدامة، تحقيق: د، محمود حامد عثمان، دار الزاحم، الرياض - السعودية. ١٠٦ - شرح الكوكب المنير (المختبر المبتكر شرح المختصر)، تأليف: محمد بن أحمد بن عبد العزيز الفتوحي "ابن النجار"، تحقيق: د، محمد الزحيلي ود، نزيه حماد، ط: مكتبة العبيكان، الرياض - السعودية، الثانية، ١٤١٨ هـ. ١٠٧ - شرح مختصر الروضة، تأليف: سليمان بن عبد القوي الطوفي، تحقيق: د، عبد الله التركي، ط: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان، الثانية، ١٤١٩ هـ. ١٠٨ - العدة في أصول الفقه، تأليف: القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين البغدادي، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، ط: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الأولى، ١٤٢٣ هـ. ١٠٩ - العرف حجيته وأثره في فقه المعاملات المالية، تأليف عادل بن عبد القادر ولي قوتة، ط: المكتبة المكية، مكة - السعودية، الأولى، ١٤١٨ هـ. ١١٠ - القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع منها، تأليف: د، صالح السدلان، ط: دار بلنسية، الرياض - السعودية، الثانية، ١٤٢٠ هـ. ١١١ - القواعد والفوائد الأصولية وما يتعلق بها من الأحكام الفرعية، تأليف: علي بن عباس البعلي "ابن اللحام" الحنبلي، تحقيق: محمد حامد الفقي، ط: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الأولى، ١٤٠٣ هـ. ١١٢ - مختصر التحرير في أصول الفقه، تأليف: محمد بن أحمد بن عبد العزيز الفتوحي "ابن النجار"، تحقيق: محمد مصطفى رمضان، ط: دار الزاحم، الرياض - السعودية، الأولى، ١٤٢٠ هـ.

стр. 1265

١١٣ - مراتب الإجماع، تأليف: علي بن حزم الأندلسي، ط: دار زاهد القدسي، مصر. ١١٤ - المستصفى من علم الأصول، تأليف: محمد بن محمد الغزالي، تحقيق: د، حمزة بن زهير حافظ، ط: شركة المدينة المنورة للطباعة والنشر، جدة - السعودية. ١١٥ - المسودة في أصول الفقه، تأليف: عبد السلام، وابنه عبد الحليم، وابن ابنه أحمد آل تيمية، تحقيق: أحمد بن إبراهيم بن عباس الذروي، ط: دار الفضيلة، الرياض - السعودية، الأولى، ١٤٢٢ هـ. ١١٦ - معجم مصطلحات أصول الفقه، وضعه: د، قطب مصطفى سانو، راجعه: أ. د، محمد رواس قلعهجي، ط: دار الفكر، دمشق - سوريا، الأولى، ١٤٢٠ هـ. ١١٧ - معجم مصطلحات الأصول، تأليف: هيثم هلال، ط: دار الجيل، بيروت - لبنان، الأولى، ١٤٢٤ هـ. ١١٨ - الموافقات في أصول الشريعة، تأليف: إبراهيم بن موسى الشاطبي، تحقيق: إبراهيم رمضان، ط: دار المعرفة، بيروت - لبنان. • كتب الفقه الحنبلي: ١١٩ - أحكام الحرم المكي الشرعية، تأليف: عبد العزيز بن محمد الحويطان، ط: وزارة الشؤون الإسلامية، الرياض - السعودية، الأولى، ١٤٢٦ هـ. ١٢٠ - أحكام أهل الذمة، تأليف: محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي، تحقيق: يوسف أحمد البكري، شاكر توفيق العاروري، ط: رمادي للنشر، دار ابن حزم، الدمام، الأولى، ١٤١٨ هـ. ١٢١ - أحكام أهل الملل من الجامع لمسائل الإمام أحمد، تأليف: أبي بكر أحمد بن محمد الخلال، تحقيق: سيد كسروي حسن، ط: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الأولى، ١٤١٤ هـ. ١٢٢ - الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية، لشيخ الإسلام ابن تيمية، تأليف: أبي الحسن علي بن محمد البعلي، تحقيق: أحمد الخليل، ط: دار العاصمة، الرياض - السعودية، الأولى، ١٤١٨ هـ. ١٢٣ - الآداب الشرعية والمنح المرعية، تأليف: محمد بن مفلح المقدسي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، عمر القيام، ط: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان، ١٤١٧ هـ. ١٢٤ - الإرشاد إلى سبيل الرشاد، تأليف: الشريف محمد بن أحمد الهاشمي، تحقيق: عبد الله التركي، ط: مؤسسة الرسالة، الأولى، ١٤١٩ هـ. ١٢٥ - إرشاد أولي النهى لدقائق المنتهى، تأليف: منصور بن يونس البهوتي، تحقيق: عبد الملك بن دهش، ط: دار خضر، بيروت - لبنان، الأولى، ١٤٢١ هـ.
следующие страницы →