ثم فخر هو بما فيه، فلما جاء الله تعالى بالإسلام، أنزل في كتابه العزيز: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة: ٢٠٠]، يعني هذا المفاخرة والمنافرة، أو أشد ذكرًا (١).
وله يقول كثير بن كثير السهمي:
سكنوا الجزع جزع بيت أبي مو … سى إلى النخل من صفي السباب
وكان فيه حائط لمعاوية يقال له: حائط الصفي من أموال معاوية، التي كان اتخذها في الحرم، وشعب الصفي أيضًا يقال له: خيف بني كنانة، وذلك إن النبي ﷺ ، وعد المشركين فقال: "موعدكم خيف بني كنانة".
ويزعم بعض العلماء، أن شعب عمرو بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد، ما بين شعب الخوز إلى نزاعة الشوي إلى الثنية، التي تهبط في شعب الخوز، يعرف اليوم بشعب النوبة (٢).
وإنما سمي شعب الخوز؛ لأن نافع بن الخوزي، مولى نافع بن عبد الحارث الخزاعي نزله، وكان أول من بنى فيه فسمي به، وشعب بني كنانة من المسجد الذي صلى فيه علي بن أبي جعفر، أمير المؤمنين إلى الثنية، التي تهبط على شعب الخوز في وجهه دار محمد بن سليمان بن علي.
شعب الخوز:
شعب الخوز: يقال له: خيف بني المصطلق، ما بين الثنية التي بين شعب الخوز بأصلها بيوت سعيد بن عمر بن إبراهيم الخيبري، وبين شعب بني كنانة، الذي فيه بيوت بن صيفي إلى الثنية، التي تهبط على شعب عمرو، الذي فيه بئر ابن أبي سمير، وإنما سمي شعب الخوز أن قومًا من أهل مكة، موالي لعبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث الخزاعي، كانوا تجارًا وكانت لهم دقة
стр. 632
نظر في التجارة، وتشدد في الإمساك والضبط لما في أيديهم، فكان يقال لهم: الخوز، وكان رجل منهم يقال له: نافع بن الخوزي، وكانوا يسكنون هذا الشعب، فنسب إليهم، وكان أول من بنى فيه (١).
شعب عثمان:
شعب عثمان: هو الشعب الذي فيه طريق منى، من سلك شعب الخوز بين شعب الخوز، وبين الخضراء ومسيلة يفرع في أصل العيرة، وفيه بئر بن أبي سمير (٢). والفداحية فيما بين شعب عثمان، وشعب الخوز، وهي مختصر طريق منى، سوى الطريق العظمى وطريق شعب الخوز (٣).
العيرة:
العيرة الجبل الذي عند الميل على يمين الذاهب إلى منى، وجهة قصر محمد بن داود، ومقابله جبل يقال له: العير الذي قصر صالح بن العباس بن محمد بأصله الدار التي كانت لخالصة، وقال بعض الناس: هو العيرة أيضًا، وفيه يقول الحارث بن خالد المخزومي:
أقوى من آل فطيمة الحزم … فالعيرتان فاوحش الخطم (٤)
خطم الحجون:
خطم الحجون: يقال له: الخطم والذي أراد الحارث الخطم دون سدرة آل أسيد، والحزم سدرة أمامه تتياسر عن طريق العراق (٥).
стр. 633
ذباب:
ذباب: القرن (١) المنقطع في أصل الخندمة بين بيوت عثمان بن عبد الله، وبين العيرة، ويقال: لذلك الشعب شعب عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد (٢).
المفجر:
المفجر: ما بين الثنية التي يقال لها: الخضراء إلى خلف دار يزيد بن منصور، يهبط على حياض ابن هشام التي بمفضى المأزمين، مأزمي منى إلى الفج الذي يلقاك على يمينك إذا أردت منى، يفضي بك إلى بئر نافع بن علقمة وبيوته، حتى تخرج على ثور (٣).
وبالمفجر موضع يقال له: بطحاء قريش، كانت قريش في الجاهلية، وأول الإسلام يتنزهون به، ويخرجون إليه بالغداة والعشي، وذلك الموضع بذنب المفجر في مؤخره، يصب فيه ما جاء من سيل الفدفدة (٤).
شعب حواء:
شعب حواء في طرف المفجر على يسارك، وأنت ذاهب إلى المزدلفة من المفجر، وفي ذلك الشعب البئر التي يقال لها: كر آدم (٥).
واسط:
واسط: قرن كان أسفل من جمرة العقبة بين المأزمين، مأزمي منى فضرب حتى ذهب، وقال بعض المكيين: واسط الجبلان دون العقبة، وقال بعضهم: تلك الناحية من بئر القسري إلى العقبة يسمى واسطًا، وقال بعضهم: واسط القرن الذي على يسار من ذهب إلى منى، دون الخضراء في وجهه مما يلي
стр. 634
طريق منى بيوت مبارك بن يزيد، مولى الأزرق بن عمرو، وفي ظهره دار محمد بن عمر بن إبراهيم الخيبري، فذلك الجبل يسمى واسطًا، وهو أثبت الأقاويل عند جدي، فيما ذكر وهو الذي يقول فيه مضاض الجرهمي:
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا … أنيس ولم يسمر بمكة سامر
ولم يتربع واسطا فجنوبه … إلى المنحنى من ذي الأراكة حاضر (١)
الرباب:
الرباب: القرن الذي عند الثنية الخضراء، بأصل ثبير غيناء، عند بيوت ابن لاحق، مولى لآل الأزرق بن عمرو مشرفة عليها، وهي التي عند القصر الذي بنى محمد بن خالد بن برمك، أسفل من بئر ميمون الحضرمي، وأسفل من قصر أمير المؤمنين أبي جعفر (٢).
ذو الأراكة:
ذو الأراكة: عرض بين الثنية الخضراء، وبين بيوت أبي (٣) ميسرة الزيات (٤).
شعب الرخم:
شعب الرخم: الذي بين الرباب، وبين أصل ثبير غيناء (٥).
стр. 635
الأثبرة:
ثبير غيناء:
وهو المشرف على بئر ميمون، وقلته المشرفة على شعب علي ﵇، وعلى شعب الحضارمة بمنى، وكان يسمى في الجاهلية سميرًا ويقال: لقلته ذات القتادة، وكان فوقه قتادة، ولها يقول الحارث بن خالد:
إلى طرف الجمار فما يليها … إلى ذات القتادة من ثبير (١)
ثبير:
وثبير الذي يقال له: جبل الزنج، وإنما سمي جبل الزنج؛ لأن زنوج مكة كانوا يحتطبون منه ويلعبون فيه.
ثبير النخيل:
وهو من ثبير النخيل، ثبير النخيل ويقال له الأقحوانة، الجبل الذي به الثنية الخضراء، وبأصله بيوت الهاشميين، يمر سيل منى بينه وبين وادي ثبير وله يقول الحارث بن خالد:
من ذا يسائل عنا أين منزلنا … فالأقحوانة منا منزل قمن
إذ نلبس العيش صفوًا ما يكدره … طعن الوشاة ولا ينبو بنا الزمن (٢)
وقال بعض المكيين: الأقحوانة عند الليط، كان مجلسًا يجلس فيه من خرج من مكة، يتحدثون فيه بالعشي ويلبسون الثياب المحمرة، والموردة، والمطيبة، وكان مجلسهم من حسن ثيابهم يقال له: الأقحوانة (٣).
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني محمد بن أبي عمر، عن القاضي محمد
стр. 636
بن عبد الرحمن بن محمد المخزومي، عن القاضي الأوقص محمد بن عبد الرحمن بن هشام قال: خرجت غازيًا في خلافة بني مروان، فقفلنا من بلاد الروم فأصابنا مطر، فأوينا إلى قصر فاستذرينا به من المطر، فلما أمسينا خرجت جارية مولدة من القصر، فتذكرت مكة، وبكت عليها وأنشأت تقول:
من كان ذا شجن بالشام محبسه … فإن في غيره أمسى لي الشجن
وإن ذا القصر حقًا ما به وطني … لكن بمكة أمسى الأهل والوطن
من ذا يسائل عنا أين منزلنا … فالأقحوانة منا منزل قمن
إذا نلبس العيش صفوًا ما يكدره … طعن الوشاة ولا ينبو بنا الزمن (١)
فلما أصبحنا لقيت صاحب القصر فقلت له: رأيت جارية خرجت من قصرك، فسمعتها تنشد كذا وكذا، فقال: هذه جارية مولدة مكية، اشتريتها وخرجت بها إلى الشام، فوالله ما ترى عيشنا، ولا ما نحن فيه شيئًا، فقلت: تبيعها؟ قال: إذا أفارق روحي (٢).
ثبير النصع:
وثبير النصع: الذي فيه سداد الحجاج، وهو جبل المزدلفة الذي على يسار الذاهب إلى منى، وهو الذي كانوا يقولون في الجاهلية، إذا أرادوا أن يدفعوا من المزدلفة: أشرق ثبير، كيما نغير، ولا يدفعون حتى يرون الشمس عليه (٣).
ثبير الأعرج:
وثبير الأعرج: المشرف على حق الطارقيين بين المغمس والنخيل (٤).
حدثنا أبو الوليد، وحدثني محمد بن يحيى، حدثنا عبد العزيز بن عمران
стр. 637
عن معاوية بن عبد الله الأزدي، عن معاوية بن قرة، عن الخلد بن أيوب، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "لما تجلى الله للجبل تشظى، فطارت لطلعته ثلاثة أجبل فوقعت بمكة، وثلاثة أجبل فوقعت بالمدينة، فوقع بمكة حراء، وثبير وثور، ووقع بالمدينة أحد، وورقان، ورضوى".
الثَّقَبَة:
الثقبة تصب من ثبير غيناء، وهو الفج الذي فيه قصر الفضل بن الربيع إلى طريق العراق، إلى بيوت ابن جريج (١).
السدر:
السدر (٢) من بطن السرر، الأفيعية: من السرر مجاري الماء، منه ماء سيل مكة من السرر، وأعلى مجاري السرر (٣).
حدثنا أبو الوليد، حدثني محمد بن يحيى، حدثني عبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن جعفر أن السيل أبرز عن حجر عند قبر المرأتين، فإذا فيه كتاب أنا أسيد بن أبي العيص، يرحم الله على بني عبد مناف.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي عن سليم بن مسلم، عن ابن جريج أنهروي عن بعض المكيين أنه قال: الثقبة بين حراء، وثبير فيها بطحاء من بطحاءالجنة (٤).
السداد:
السداد ثلاثة أسدة، بشعب عمرو بن عبد الله بن خالد، وصدرها يقال
стр. 638
له: ثبير النصع، عملها الحجاج بن يوسف تحبس الماء، والكبير منها يدعى أثال وهو: سد عمله الحجاج في صدر شعب ابن عمرو، وجعله حبسًا على وادي مكة، وجعل مغيضه يسكب في سدرة خالد، وهو على يسار من أقبل من شعب عمرو، والسدان الآخران على يمين من أقبل من شعب عمرو، ومما يسكبان في أسفل منى بسدرة خالد، وهي صدر وادي مكة، ومن شقها واد يقال له: الأفيعية ويسكب فيه أيضًا شعب علي بمنى، وشعب عمارة الذي فيه منازل سعيد بن سلم، وفي ظهره شعب الرخم، ويسكب فيه أيضًا المنحر من منى، والجمار كلها تسكب في بكة (١).
وبكة الوادي الذي به الكعبة قال الله تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٦]، قال: وبطن مكة: الوادي الذي فيه بيوت سراج، والمربع حائط ابن برمك.
فخ:
وفخ: وهو وادي مكة الأعظم، وصدره شعب بني عبد الله بن خالد بن أسيد (٢).
الغميم:
والغميم ما أقبل على المقطع ويلتقي وادي مكة، ووادي بكة بقرب البحر (٣)!
السداد:
السداد بالنصع من الأفيعية في طرف النخيل، عملها الحجاج لحبس الماء، والأوسط منها يدعى أثال.
стр. 639
سدرة خالد:
سدرة خالد: هي صدر وادي مكة من بطن السرر، منها يأتي سيل مكة إذا عظم الذي يقال له: سيل السدرة وهو سيل عظيم عارم إذا عظم، وهو خالد بن أسيد بن أبي العيص ويقال: بل خالد بن عبد العزيز بن عبد الله (١).
المقطع:
المقطع: منتهى الحرم من طريق العراق على تسعة أميال، وهو مقلع الكعبة ويقال: إنما سمي المقطع أن البناء حين بنى ابن الزبير الكعبة، وجدوا هنالك حجرًا صليبًا، فقطعوه بالزبر والنار، فسمي ذلك الموضع المقطع (٢)، قال أبو محمد الخزاعي: أنشدني أبو الخطاب في المقطع:
طريت إلى هند وتربين مرة … لها إذا تواقفنا بفرع المقطع
وقول فتاة كنت أحسب أنها … منعمة في ميزر لم تدرع
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، حدثنا سليم بن مسلم، عن ابن جريج عن مجاهد قال: إنما سمي المقطع أن أهل الجاهلية، كانوا إذا خرجوا من الحرم للتجارة، أو لغيرها علقوا في رقاب إبلهم لحاء من لحاء شجر الحرم، وإن كان راجلًا علق في عنقه ذلك اللحاء، فأمنوا به حيث توجهوا فقالوا: هؤلاء أهل الله إعظامًا للحرم، فإذا رجعوا ودخلوا الحرم، قطعوا ذلك اللحاء من رقابهم، ورقاب أباعرهم هنالك، فسمي المقطع لذلك.
ثنية الخل:
ثنية الخل: بطرف المقطع منتهى الحرم من طريق العراق (٣).
стр. 640
السقيا:
السقيا المسيل الذي يفرع بين مأزمي عرفة، ونمرة على مسجد إبراهيم خليل الرحمن، وهو الشعب الذي على يمين المقبل من عرفة إلى منى، وفي هذا الشعب بئر عظيمة لابن الزبير كان ابن الزبير عملها، وعمل عندها بستانًا، وعلى باب شعب السقيا بئر جاهلية، قد عمرتها خالصة فهي تعرف بها اليوم (١).
الستار:
الستار ثنية من فوق الأنصاب، وإنما سمي الستار؛ لأنه ستر بين الحل والحرم (٢).
ذكر شق معلاة مكة الشامي، وما فيه مما يعرف اسمه من المواضع والجبال والشعاب، مما أحاط به الحرم:
شعب قعيقعان:
قال أبو الوليد شعب قعيقعان، وهو ما بين دار يزيد بن منصور، التي بالسويقة يقال لها: دار العروس إلى دور ابن الزبير إلى الشعب، الذي منتهاه في أصل الأحمر إلى فلق ابن الزبير، الذي يسلك منه إلى الأبطح، والسويقة: على فوهة قعيقعان، وعند السويقة ردم عمله ابن الزبير، حين بنى دوره بقعيقعان ليرد السيل عن دار حجير بن أبي إهاب، وغيرها وفوق ذلك ردم بين دار عفيف وربع آل المرتفع ردم عن السويقة، وربع الخزاعيين، ودار الندوة،
стр. 641
ودار شيبة بن عثمان (١).
جبل شيبة:
جبل شيبة: هو الجبل الذي يطل على جبل الديلمي، وكان جبل شيبة، وجبل الديلمي يسميان في الجاهلية واسطًا، وكان جبل شيبة للنباش بن زرارة التميمي، ثم صار بعد ذلك لشيبة (٢).
جبل الديلمي:
جبل الديلمي: هو الجبل المشرف على المروة، وكان يسمى في الجاهلية سميرًا، والديلمي مولى لمعاوية كان بنى في ذلك الجبل دارًا لمعاوية فسمي به، والدار اليوم لخزيمة بن حازم (٣).
الجبل الأبيض:
الجبل الأبيض: هو الجبل المشرف على فلق ابن الزبير (٤).
الحافض:
الحافض: أسفل من الفلق اسمه السائل، وهو المشرف على دار الحمام، وإنما سهل ابن الزبير الفلق، وضربه حتى فلقه في الجبل، أن المال كان يأتي من العراق فيدخل به مكة فيعلم به الناس، فكره ذلك فسهل طريق الفلق ودرجه، فكان إذا جاءه المال دخل به ليلًا، ثم يسلك به المعلاة وفي الفلق، حتى يخرج به على دوره بقعيقعان، فيدخل ذلك المال ولا يدري به أحد، وعلى رأس الفلق موضع يقال له: رحى الريح كان عولج فيه موضع رحى الريح، حديثًا من الدهر، فلم يستقم، وهو موضع قل ما تفارقه الريح (٥).
стр. 642
جبل تُفَّاحة:
جبل تفاجة (١) الجبل المشرف على دار سليم (٢) بن زياد، ودار الحمام، بزقاق النار، وتفاحة: مولاة لمعاوية كانت أول من بنى في ذلك الجبل (٣).
الجبل الحبشي:
الجبل الحبشي: الجبل المشرف على دار السري بن عبد الله، التي صارت للحراني، واسم الجبل الحبشي، يعني لم ينسب إلى رجل حبشي، إنما هو اسم الجبل (٤).
أولات يحاميم:
أولات يحاميم: الأحداب التي بين دار السري إلى ثنية المقبرة، وهي التي قبر أمير المؤمنين أبو جعفر بأصلها، قال: يعرفها باليحاميم (٥).
وأولها القرن الذي بثنية المدنيين على رأس بيوت ابن أبي حسين النوفلي، والذي يليه القرن المشرف على منارة الحبشي، فيما بين ثنية المدنيين، وفلق ابن الزبير ومقابر أهل مكة بأصل ثنية المدنيين، وهي التي كان ابن الزبير مصلوبًا عليها، وكان أول من سهلها معاوية، ثم عملها عبد الملك بن مروان، ثم كان آخر من بنى ضفائرها، ودرجها وحددها المهدي (٦).
شعب المقبرة:
شعب المقبرة: قال بعض أهل العلم من أهل مكة: وليس بينهم اختلاف
стр. 643
أنه ليس بمكة شعب يستقبل الكعبة كله، ليس فيه انحراف إلا شعب المقبرة، فإنه يستقبل الكعبة ليس فيه انحراف مستقيمًا (١)، وقد كتبت جميع ما جاء في شعب المقبرة، وفضلها في صدر هذا الكتاب.
ثنية المقبرة:
ثنية المقبرة: هذه هي التي دخل منها الزبير بن العوام يوم الفتح، ومنها دخل النبي ﷺ ، في حجة الوداع (٢).
أبو دجانة:
أبو دجانة: هو الجبل الذي خلف المقبرة شارعًا على الوادي، ويقال له: جبل البرم، وأبو دجانة، والأحداب التي خلفه تسمى ذات أعاصير (٣).
شعب آل قنفد:
شعب آل قنفد: هو الشعب الذي فيه دار آل خلف بن عبد ربه بن السائب مستقبل قصر محمد بن سليمان، وكان يسمى شعب اللئام، وهو قنفد بن زهير من بني أسد بن خزيمة، وهو الشعب الذي على يسارك، وأنت ذاهب إلى منى من مكة فوق حائط خرمان، وفيه اليوم دار الخلفيين من بني مخزوم، وفي هذا الشعب مسجد مبني يقال: إن النبي ﷺ ، صلى فيه، وينزله اليوم في الموسم الحضارمة (٤).
غراب:
غراب: القرن الذي عليه بيوت خالد بن عكرمة بين حائط خرمان، وبين شعب آل قنفد، مسكن ابن أبي الرزام، ومسكن ابن (٥) جعفر العلقمي بطرف
стр. 644
حائط خرمان عنده (١).
سقر:
سقر: هو الجبل المشرف على قصر جعفر (٢) بن يحيى بن خالد بن برمك، وهو بأصله وكان عليه لقوم من أهل مكة يقال لهم: آل قريش بن عباد مولى لبني شيبة قصر، ثم ابتاعه صالح بن العباس بن محمد، فابتنى عليه وعمر القصر وزاد فيه، وهو اليوم لصالح بن العباس، ثم صار اليوم للمنتصر بالله أمير المؤمنين، وكان سقر يسمى في الجاهلية الستار، وكان يقال له جبل كنانة، وكنانة رجل من العبلات، من ولد الحارث بن أمية بن عبد شمس الأصغر (٣).
شعب آل الأخنس:
شعب آل الأخنس: وهو الشعب الذي كان بين حراء وبين سقر، وفيه حق آل زارويه (٤)، موالي القارة حلفاء بني زهرة، وحق الزارويين منه بين العير، وسقر إلى ظهر شعب آل الأخنس يقال له: شعب الخوارج، وذلك أن نجدة الحروري عسكر فيه عام حج، ويقال له أيضًا: شعب العيشوم نبات يكثر فيه، والأخنس بن شريق الثقفي، حليف بني زهرة، واسم الأخنس أبي، وإنما سمي الأخنس، أنه خنس ببني زهرة فلم يشهدوا بدرًا على رسول الله ﷺ ، وذلك الشعب يخرج إلى أذاخر، وأذاخر بينه وبين فخ، ومن هذا الشعب دخل رسول الله ﷺ ، مكة يوم الفتح حتى مر في أذاخر حتى خرج على بئر ميمون بن الحضرمي ثم انحدر في الوادي (٥).
стр. 645
جبل حراء:
جبل حراء، وهو الجبل الطويل الذي بأصل شعب آل الأخنس، مشرف على حائط مورش، والحايط الذي يقال له: حائط حراء على يسار الذاهب إلى العراق، وهو المشرف القلة، مقابل ثبير غيناء محجة العراق بينه وبينه، وقد كان رسول الله ﷺ ، أتاه واختبأ فيه من المشركين من أهل مكة في غار في رأسه، مشرف مما يلي القبلة، وقد كتبت ذكر ما جاء في حراء وفضله في صدر الكتاب مع آثار النبي ﷺ ، قال مسلم بن خالد: حراء: جبل مبارك قد كان يؤتى.
قال أبو محمد الخزاعي: وفي حراء يقول الشاعر:
تفرج عنها الهم لما بدا لها … حراء كرأس الفارسي المتوج
منعمة لم تدر ما عيش شقوة … ولم تعترر يومًا على عود عوسج (١)
القاعد:
قال أبو الوليد: القاعد: الجبل الساقط أسفل من حراء على الطريق على يمين من أقبل من العراق، أسفل من بيوت أبي الرزام الشيبي (٢).
أظلم:
أظلم: هو الجبل الأسود بين ذات جليلين، وبين الأكمة (٣).
ضنك:
ضنك: هو شعب من أظلم، وهو بينه وبين أذاخر في محجة العراق، وإنما سمي ضنكا أن في ذلك الشعب كتابًا في عرق أبيض مستطيرًا في الجبل مصورًا صورة ضنك، مكتوب الضاد والنون، والكاف متصلًا بعضه ببعض كما
стр. 646
كتبت ضنك، فسمي بذلك ضنكًا (١).
مكة السدر:
مكة السدر: من بطن فخ إلى المحدث (٢).
شعب بني عبد الله:
شعب بني عبد الله: ما بين الجعرانة إلى المحدث (٣).
الحضرمتين:
الحضرمتين على يمين شعب آل عبد الله بن خالد بن أسيد، بحذاء أرض ابن هربذ (٤).
القمعة:
القمعة: قرن دون شعب بني عبد الله بن خالد، عن يمين الطريق، في أسفله حجر عظيم مفترش أعلاه مستدق أصله جدا كهيئة القمع (٥).
القنينة:
القنينة: شعب بني عبد الله بن خالد بن أسيد، وهو الشعب الذي يصب على بيوت مكتومة، مولاة محمد بن سليمان (٦).
ثنية أذاخر:
ثنية أذاخر: الثنية التي تشرف على حائط خرمان، ومن ثنية أذاخر دخل النبي ﷺ يوم فتح مكة، وقبر عبد الله عمر بن الخطاب ﵁،
стр. 647
بأصلها (١) مما يلي مكة في قبور آل عبد الله بن خالد بن أسيد، وذلك أنه مات عندهم في دارهم فدفنوه في قبورهم ليلًا.
النقوى:
النقوى: ثنية شعب تسلك إلى نخلة من شعب بني عبد الله.
المستوفرة:
المستوفره: ثنية تظهر على حائط يقال له: حائط ثرير، وهو اليوم للبوشجاني، وعلى رأسها أنصاب الحرم، فما سال منها على ثرير فهو حل، وما سال منها على الشعب فهو حرم (٢).
ذكر شق مسفلة مكة اليماني، وما فيه مما يعرف اسمه من المواضع، والجبالوالشعاب مما أحاط به الحرم:
أجياد الصغير:
قال أبو الوليد: أجياد الصغير: الشعب الصغير اللاصق بأبي قبيس، ويستقبله أجياد الكبير، وعلى فم الشعب دار هشام بن العاص بن هشام بن المغيرة، ودار زهير بن أبي أمية بن المغيرة إلى المتكأ، مسجد رسول الله -صلى الله عليهوسلم، وإنما سمي أجياد أجيادًا أن خيل تبع كانت فيه، فسمي أجياد بالخيل الجياد (٣).
رأس الإنسان:
رأس الإنسان: الجبل الذي بين أجياد الكبير، وبين أبي قبيس (٤).
стр. 648
حدثنا أبو الوليد قال: سمعت جدي أحمد بن محمد بن الوليد يقول: اسمه الإنسان.
أنصاب الأسد:
أنصاب الأسد: جبل بأجياد الصغير في أقصى الشعب، وفي أقصى أجياد الصغير بأصل الخندمة بئر يقال لها: بئر عكرمة، وعلى باب شعب المتكأ، بئر حفرتها زينب بنت سليمان بن علي، وحفر جعفر بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن سليمان بن علي في هذا الشعب بئرًا، وهو أمير مكة سنة سبع عشرة ومائتين (١).
شعب الخاتم:
شعب الخاتم: بين أجياد الكبير والصغير (٢).
جبل نفيع:
جبل نفيع: ما بين بئر زينب حتى تأتي أنصاب الأسد، وإنما سمي نفيعًا أنه كان فيه أدهم للحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم، كان يحبس فيه سفهاء بني مخزوم، وكان ذلك الأدهم يسمى نفيعًا (٣).
جبل خليفة:
جبل خليفة: وهو الجبل المشرف على أجياد الكبير، وعلى الخليج والحزامية، وهو خليفة بن عمر، رجل من بني بكر ثم أحد من بني جندع، وكان أول من سكن فيه وابتنى. ومسيله يمر في موضع يقال له: الخليج يمر في دار حكيم بن حزام، وقد خلج هذا الخليج تحت بيوت الناس وابتنوا فوقه، وهو الجبل الذي صعد فيه المشركون يوم فتح مكة، ينظرون إلى النبي ﷺ ،
стр. 649
وأصحابه، وكان هذا الجبل يسمى في الجاهلية كيدا، وكان ما بين دار الحارث الصغيرة إلى موقف البقرة، بأصل جبل خليفة سوق في الجاهلية، وكان يقال له: الكثيب، وأسفل من جبل خليفة الغرابات، التي يرفعها آل مرة من بني جمح إلى الثنية كلها (١).
غراب:
غراب: جبل بأسفل مكة بعضه في الحل وبعضه في الحرم: حدثنا أبو الوليد، وحدثني جدي حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار قال: اسم الجبل الأسود الذي بأسفل مكة غراب.
النبعة:
النبعة: نصب في أسفل غراب.
الميثب:
الميثب من الثنية التي بأسفل مكة إلى الرمضة، ثم بئر خم حفرها مرة بن كعب بن لؤي (٢).
قال الشاعر:
لا نستقي إلا بخم أو الحفر
قال أبو الوليد: وكان ماء للمغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، على باب دار قيس بن سالم بئر عادية قديمة، وكانت بئر قصي بن كلاب الأولى، التي احتفرها في دار أم هانئ ابنة أبي طالب.
جبل عمر:
جبل عمر: الطويل المشرف على ربع عمر، اسمه العافر، وقد قال الشاعر:
стр. 650
هيهات منها أن ألم خيالها … سلمى إذا نزلت بسفح العاقر
عدافة:
عدافة الجبل الذي خلف المسروح من وراء الطلوب.
المقنعة:
المقنعة: الجبل الذي عند الطلوب.
اللاحجة:
اللاحجة: من ظهر الرمضة، وظهر أجياد الكبير إلى بيوت رزيق بن وهب المخزومي (١).
الفدفدة:
الفدفدة: من مؤخر المفجر، واللاحجة ذات اللها، تصب في ظهر الفدفدة (٢).
ذو مراخ:
ذو مراخ بين مزدلفة، وبين أرض ابن عامر (٣).
السلفان اليماني والشامي:
السلفان اليماني والشامي: متنان بين اللاحجة وعرنة، وله يقول الشاعر:
ألم تسأل التناضب عن سليمى … نناضب مقطع السلف اليماني (٤)
الضحاضح:
الضحاضح: ثنية ابن كرز، ثنية من وراء السلفيين، تصب في النبعة بعضها
стр. 651
في الحل وبعضها في الحرم (١).
ذو السدير:
ذو السدير: من منقطع اللاحجة إلى المزدلفة (٢).
ذات السليم:
ذات السليم: الجبل الذي بين مزدلفة، وبين ذي مراخ (٣).
بشائم:
بشائم: ردهة تمسك الماء فيما بين أضاة لبن، بعضها في الحل وبعضها في الحرم.
أضاة النبط:
أضاة النبط: بعرنة في الحرم كان يعمل فيها الآجر، وإنما سميت أضاة النبط أنه كان فيها نبط، بعث بهم معاوية بن أبي سفيان، يعملون الآجر لدوره بمكة، فسميت بهم (٤).
ثنية أم قردان:
ثنية أم قردان: مشرفة على الصلا، موضع آبار الأسود بن سفيان المخزومي (٥).
يرمرم:
يرمرم: أسفل من ذلك، وفيها يقول الأشجعي:
стр. 652
فإن يك ظني صادق بمحمد … تروا خيله بين الصلا ويرمرم (١)
ذات اللجب:
ذات اللجب: ردهة بأسفل اللاحجة تمسك الماء (٢).
ذات أرحاء:
ذات أرحاء: بير بين الغرابات، وبين ذات اللجب (٣).
النسوة:
النسوة: أحجار تطؤها محجة مكة إلى عرنة، يفرع عليها سيل القفيلة من ثور، يقال: إن امرأة فجرت في الجاهلية فحملت فلما دنت ولادتها، خرجت حتى جاءت ذلك المكان، فلما حضرتها الولادة قبلتها امرأة، وكانت خلف ظهرها امرأة أخرى، فيقال: إنها مسخن جميعًا حجارة في ذلك المكان، فهي تلك الحجارة (٤).
القفيلة:
القفيلة: قيعة كبيرة تمسك الماء عند النسوة، وهي من ثور (٥).
ثور:
ثور جبل بأسفل مكة على طريق عرنة، فيه الغار الذي كان رسول الله ﷺ ، مختبئا فيه هو وأبو بكر، وهو الذي أنزل الله سبحانه فيه: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ [التوبة: ٤٠]، ومنه هاجر النبي ﷺ ، وأبو بكر إلى المدينة (٦).
стр. 653
شعب البانة:
شعب البانة: شعب في ثور، وهو الذي يقول فيه الهذلي:
أفي الآيات والدمن المنول … بمفضى بين بانة فالغليل (١)
ذكر شق مسفلة مكة الشامي، وما فيه مما يعرف اسمه من المواضع، والجبال والشعاب مما أحاط به الحرم:
الحزورة:
قال أبو الوليد: الحزورة، وهي كانت سوق مكة، كانت بفناء دار أم هانئ ابنة أبي طالب، التي كانت عند الحناطين (٢)، فدخلت في المسجد الحرام، كانت في أصل المنارة إلى الحثمة، والحزاور، والجباجب: الأسواق، وقال بعض المكيين: بل كانت الحزورة في موضع السقاية، التي عملت الخيزران بفناء دار الأرقم، وقال بعضهم: كانت بحذاء الردم في الوادي، والأولى أنها كانت عند الحناطين أثبت، وأشهر عند أهل مكة، وروى سفيان عن ابن شهاب قال: قال رسول الله ﷺ ، وهو بالحزورة: "أما والله إنك لأحب البلاد إلى الله سبحانه، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت". قال سفيان: وقد دخلت الحزورة في المسجد الحرام، وفي الحزورة يقول الجرهمي:
وبدلها قوم أشحا أشدة … على ما هم يشرونه بالحزاور (٣)
стр. 654
الحثمة:
الحثمة: بأسفل مكة صخرات في ربع عمر بن الخطاب ﵁، وقال بعض المكيين: كانت عند دار أويس (١) بأسفل مكة على باب دار يسار، مولى بني أسد بن عبد العزى، وفيها يقول خالد بن المهاجر بن خالد بن أسد:
لنساء بين الحجون إلى الحثـ … ـمة في ليالي مقمرات وشرق
ساكنات البطاح أشهى إلى القلـ … ـب من الساكنات دور دمشق
يتضمخن بالعبير وبالمسـ … ـك ضماخا كأنه ريح مرق (٢)
زقاق النار:
زقاق النار: بأسفل مكة مما يلي دار بشر بن فاتك الخزاعي، وإنما سمي زقاق النار لما كان يكون فيه من الشرور (٣).
بيت الأزلام:
بيت الأزلام: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، عن سليم بن مسلم عن ابن جريج، إن بيت الأزلام كان لمقيس بن عبد قيس السهمي، وكان بالحثمة مما يلي دار أويس، التي في مبطح السيل بأسفل مكة، التي صارت لجعفر بن سليمان بن علي (٤).
جبل زرزر:
جبل زرزر: الجبل المشرف على دار يزيد بن منصور الحميري، خال المهدي بالسويقة على حق آل نبيه بن الحجاج السهميين، وكان يسمى في
стр. 655
الجاهلية القائم، وزرزر حائك كان بمكة، كان أول من بنى فيه فسمي به (١).
جبل النار:
جبل النار: الذي يلي جبل زرزر، وإنما سمي جبل النار أنه كان أصاب أهله حريق متوالي (٢).
جبل أبي يزيد:
جبل أبي يزيد: الجبل الذي يصل حق زرزر، مشرفًا على حق آل عمرو بن عثمان، الذي يلي زقاق مهر، ومهر: إنسان كان يعلم الكتاب هنالك، وأبو يزيد هو من أهل سواد الكوفة، كان أميرًا على الحاكة بمكة كان أول من بنى فيه فنسب إليه، وهو يتولى آل هشام بن المغيرة (٣).
جبل عمر:
جبل عمر: الجبل المشرف على حق آل عمر، وحق آل مطيع بن الأسود، وآل كثير بن الصلت الكندي، وعمر الذي ينسب إليه عمر بن الخطاب ﵁، وكان يسمى في الجاهلية ذا أعاصير (٤).
جبل الإذخر:
جبل الإذخر (٥) التي تلي جبل عمر، تشرف على وادي مكة بالمسفلة، وكانت تسمى في الجاهلية المذهبات، وكانت تسمى الأعصار (٦).
الحزنة:
الحزنة: الثنية التي تهبط من حق آل عمر، وبني مطيع، ودار كثير إلى
стр. 656
الممادر، وبئر بكار، وهي ثنية قد ضرب فيها، وفلق الجبل، فصار فلقًا في الجبل يسلك فيه إلى الممادر، وكان الذي ضرب فيها، وسهلها يحيى بن خالد بن برمك يختصر (١) منها إلى عين كان أجراها في المغش، والليط، من فخ وعمل هنالك بستانًا (٢).
شعب أرنى:
شعب أرنى: في الثنية في حق آل الأسود، وقالوا: إنما سمي شعب أرنى لمولاة لحفصة بنت عمر أم المؤمنين، يقال لها: أرنى، وقالوا: بل كان فيه فواجر في الجاهلية، فكان إذا دخل عليهن إنسان قلن: أرنى أرنى يقلن: أعطني، فسمي الشعب شعب أرني (٣).
ثنية كدًا:
ثنية كدًا التي يهبط منها إلى ذي طوى، وهي التي دخل منها قيس بن سعد بن عبادة يوم الفتح، وخرج منها رسول الله ﷺ ، إلى المدينة، وعليها بيوت يوسف بن يعقوب الشافعي، ودار آل طرفة الهذليين يقال لها: دار الأراكة، فيها أراكة خارجة من الدار على الطريق، وهي الدار التي يقول فيها حسان بن ثابت الأنصاري:
عدمنا خيلنا (٤) إن لم تروها … تثير النقع موعدها كداء
الأبيض:
الأبيض: الجبل المشرف على كدًا، على شعب أرنى على يسار الخارج من مكة (٥).
стр. 657
قرن أبي الأشعث:
قرن أبي الأشعث: وهو الجبل المشرف على كدًا على يمين الخارج من مكة، وهو من الجبل الأحمر، وأبو الأشعث رجل من بني أسد بن خزيمة يقال له: كثير بن عبد الله بن بشر (١).
بطن ذي طوى:
بطن ذي طوى: ما بين مهبط ثنية المقبرة التي بالمعلاة إلى الثنية القصوى، التي يقال لها: الخضراء تهبط على قبور المهاجرين دون فخ (٢).
بطن مكة:
بطن مكة: مما يلي ذا طوى ما بين الثنية البيضاء، التي تسلك إلى التنعيم إلى ثنية الحصحاص، التي بين ذي طوى وبين الحصحاص (٣).
المقلع:
المقلع: الجبل الذي بأسفل مكة على يمين الخارج إلى المدينة، عليه بيت لعبد الله بن يزيد، مولى السري بن عبد الله (٤).
فخ:
فخ: الوادي الذي بأصل الثنية البيضاء إلى بلدح: وهو الوادي الذي تطؤه في طريق جده على يسار ذي طوى، وما بين الليط ظهر الممدرة إلى ذي طوى، إلى الرمضة بأسفل مكة (٥).
стр. 658
الممدرة:
الممدرة: بذي طوى عند بئر بكار ينقل منها الطين، الذي يبني به أهل مكة، إذا جاء المطر استنقع الماء فيها (١).
المغش:
المغش من طرف الليط إلى خيف الشيرق بعرنة (٢).
خزرورع:
خزرورع: بطرف الليط مما يلي المغش (٣).
الستار:
الستار: الجبل المشرف على فخ مما يلي طريق المحدث، أرض كانت لأهل يوسف بن الحكم الثقفي (٤).
مقبرة النصارى:
مقبرة النصارى: دبر المقلع على طريق بئر عنبسة بذي طوى (٥).
جبل البرود:
جبل البرود: وهو الجبل الذي قتل الحسين بن علي بن حسين بن حسن بن علي بن أبي طالب، وأصحابه يوم فخ عنده بفخ (٦).
الثنية البيضاء:
الثنية البيضاء: التي فوق البرود التي قتل حسين، وأصحابه بينها وبين البرود (٧).
стр. 659
الحصحاص:
الحصحاص: الجبل المشرف على ظهر ذي طوى إلى بطن مكة، مما يلي بيوت أحمد المخزومي عند البرود (١).
المدور:
المدور: متن من الأرض فيما بين الحصحاص، وسقاية أهيب بن ميمون (٢).
مسلم:
مسلم: الجبل المشرف على بيت حمران بذي طوى على طريق جدة، وادي ذي طوى بينه وبين قصر ابن أبي محمود، عند مفضى مهبط الحرتين الكبيرة والصغيرة.
ثنية أم الحارث:
ثنية أم الحارث: هي الثنية التي على يسارك، إذا هبطت ذا طوى تريد فخًا بين الحصحاص، وطريق جده، وهي أم الحارث بنت نوفل بن الحارث بن عبد المطلب (٣).
متن ابن علياء:
متن ابن عليا: ما بين المقبرة والثنية التي خلفها إلى المحجة، التي يقال لها: الخضراء، وابن علياء رجل من خزاعة (٤).
جبل أبي لقيط:
جبل أبي لقيط: هو الجبل الذي حائط ابن الشهيد بأصله بفخ (٥).
стр. 660
ثنية أذاخر:
ثنية أذاخر: وليست بالثنية، التي دخل منها رسول الله ﷺ ، عند حائط خرمان، ولكن المشرفة على مال ابن الشهيد بفخ وأذاخر (١).
شعب أشرس:
شعب أشرس: الشعب الذي يفرع على بيوت ابن وردان، مولى السائب بن أبي وداعة السهمي بذي طوى، وأشرس مولى المطلب بن السائب بن أبي وداعة، وأشرس الذي روى سفيان عن أبيه حديث المقام، والمقاط حين رده عمر (٢).
غراب:
غراب: الجبل الذي بمؤخر شعب الأخنس بن شريق إلى أذاخر.
شعب المطلب:
شعب المطلب: الشعب الذي خلف شعب الأخنس بن شريق يفرع في بطن ذي طوى، والمطلب هو ابن السائب بن أبي وداعة (٣).
ذات الجليلين:
ذات الجليلين ما بين مكة، والسدر، وفخ (٤).
شعب زريق:
شعب زريق: يفرع في الوادي الذي يقال له: ذو طوى، وزريق مولى كان في الحرس مع نافع بن علقمة، ففجر بامرأة يقال لها: درة مولاة كانت بمكة، فرجما في ذلك الشعب، فسمي شعب زريق (٥).
стр. 661
كتد:
كتد: الجبل الذي بطرف المغش غير أن حلحلة بين الممدرة، وبين كتد (١).
جبل المغش:
جبل المغش: ومنه تقطع الحجارة البيض، التي يبنى بها، وهي الحجارة المنقوشةالبيض بمكة، ويقال: إنها من مقلعات الكعبة، ومنه بنيت دار العباس بن محمد التي على الصيارفة (٢).
ذو الأبرق:
ذو الأبرق: ما بين المغش إلى ذات الجيش (٣).
الشيق:
الشيق: طرف بلدح الذي يسلك منه إلى ذات الحنظل، عن يمين طريق جدة، قد
عمل الدورقي حائطًا، وعينًا بفوهة ذلك الشعب، وذات الحنظل ثنية في مؤخر هذا الشعب يفرع على بلدح (٤).
أنصاب الحرم:
أنصاب الحرم: على رأس الثنية ما كان من وجهها في هذا الشق فهو حرم، وما كان في ظهرها فهو حل (٥).
العقلة:
العقلة: ردهة تمسك الماء في أقصى الشيق (٦).
الأرنبة:
الأرنبة: شعب يفرع في ذات الحنظل، وما بين ثنية أم رباب إلى الثنية التي
стр. 662
بين الليط، وبين شعب عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة (١).
ذات الحنظل:
ذات الحنظل: هو الفج الذي من عين الدورقي إلى ثنية الحرم.
العبلاتين:
العبلاتين: بين ذي طوى والليط (٢).
الثنية البيضاء:
الثنية البيضاء: التي بين بلدح وفخ (٣).
شعب اللبن:
شعب اللبن (٤) الشعب الذي يفرع على حائط ابن خرشة في بلدح (٥).
ملحة الغراب:
ملحة الغراب: شعب في بلدح يفرع على حائط الطائفي (٦).
ملحة الحروب:
ملحة الحروب: شعب يفرع على حائط ابن سعيد ببلدح (٧).
العشيرة:
العشيرة: حذاء أرض ابن أبي مليكة، إذا جاوزت طرف الحديبية، على يسار الطريق (٨).
стр. 663
قبر العبد:
قبر العبد: بذنب الحديبية على يسار الذاهب إلى جدة، وإنما سمي قبر العبد أن عبدًا لبعض أهل مكة أبق، فدخل غارًا هنالك فمات فيه، فرضمت عليه الحجارة، فكان في ذلك الغار قبره (١).
التخابر:
التخابر: بعضها في الحل وبعضها في الحرم، وهو على يمين الذاهب إلى جدة، إلى نصب الأعشاش، وبعض الأعشاش في الحل، وبعضها في الحرم، وهي بحيرة البهيما وبحيرة الأصغر، والرغباء ما أقبل على بطن مر منهن فهو حل، وما أقبل على المديراء منهن فهو حرم (٢).
كبش:
كبش: الجبل الذي دون نعيلة في طرف الحرم (٣).
رحا:
رحا: في الحرم، وهو ما بين أنصاب المصانيع إلى ذات الجيش، ورحا: هي ردهة الراحة (٤).
الراحة:
والراحة: دون الحديبية على يسار الذاهب إلى جدة.
البغيبغة:
والبغيبغة: بأذاخر (٥).
بعونه تعالى انتهى الجزء الثاني، وبذلك تم كتاب "تاريخ مكة" للأزرقي
стр. 664
فهرس مصادر التحقيق:
• إتحاف الورى بأخبار أم القرى لابن فهد: طبعة جامعة أم القرى بمكة.
• إخبار الكرام بأخبار المسجد الحرام للأسدي، القاهرة ١٩٨٥ م.
• أخبار مكة للأزرقي، تحقيق: رشدي ملحس.
• أخبار مكة للفاكهي، مكة المكرمة ١٩٨٦ م.
• الأغاني للأصبهاني: طبعة الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٩٢ م.
• تاريخ الرسل والملوك للطبري، طبعة دار المعارف بمصر ١٩٦٠ م.
• تقريب التهذيب لابن حجر، مؤسسة الرسالة بيروت ١٩٩٦ م.
• الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير للسيوطي، مطبعة مصطفى الحلبي، القاهرة ١٩٥٤ م.
• الجامع اللطيف لابن ظهيرة، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة ٢٠٠٢ م.
• جمهرة أنساب العرب لابن حزم، طبعة دار المعارف بمصر ١٩٧١ م.
• حسن القرى في أودية أم القرى لجاد الله بن فهد، مكتبة الثقافة الدينية القاهرة ٢٠٠١ م.
• ديوان حسان بن ثابت، دار المعارف بمصر ١٩٨٣ م.
• الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية لابن هشام، للسهيلي، طبعة بيروت.
• سيرة ابن هشام، المكتبة العلمية، بيروت.
• شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام للفاسي، بيروت ١٩٨٥ م.
• عرف الطيب من أخبار مكة ومدينة الحبيب للعاقولي، مخطوط: بمعهد المخطوطات العربية بالقاهرة برقم ١٨١٦ تاريخ.
• العمدة لابن رشيق، طبعة مكتبة الخانجي، القاهرة ٢٠٠٠ م.
• فتوح البلدان للبلاذري، طبعة مكتبة النهضة المصرية بالقاهرة ١٩٥٦ م.
• القرى لقاصد أم القرى للمحب الطبري، طبعة مصطفى الحلبي، القاهرة ١٩٧٠ م.
стр. 665
• كتاب الطبقات الكبير لابن سعد، طبعة الخانجي، القاهرة ٢٠٠١ م.
• كتاب النسب لأبي عبيد القاسم بن سلام، دار الفكر، بيروت ١٩٨٩ م.
• المحبر لابن حبيب، دار الآفاق الجديدة، بيروت.
• معجم البلدان لياقوت، دار صادر بيروت ١٩٨٣ م.
• منائح الكرم في أخبار مكة، والبيت وولاة الحرم للسنجاري، طبعة جامعة أم القرى مكة المكرمة ١٩٩٨ م.
• الممنق في أخبار قريش لابن حبيب، عالم الكتب ١٩٨٥ م.
• النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، طبعة عيسى الحلبي، القاهرة ١٩٦٣ م.