← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30080

فتح ذي الجلال في تخريج أحاديث الظلال

عبد المنعم إبراهيم

Полный текст (1 635 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

وفى الباب عن عبادة بن الصامت عند النسائى (٦/ ٣٥ / ح ٣١٥٩)، وأبى هريرة عنده أيضًا (ح ٣١٥١، ٣١٥٢)، وعند مالك فى "الموطأ" (٢/ ٤٦٠)، وهو عند البخارى ومسلم فيما تقدم. وأخرجه البخارى فى كتاب التمنى، باب: ما جاء فى التمنى. وأخرج النسائى والحاكم وصححه عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ "يؤتى بالرجل من أهل الجنة فيقول الله له: يا ابن آدم كيف وجدت منزلك؟ فيقول: أي رب خير منزل. فيقول: سل وتمن. فيقول: وما أسألك وأتمنى، أسألك أن تردني إلى الدنيا، فاقتل في سبيل الله عشر مرات لما يرى من فضل الشهادة". انظر الدر المنثور (١/ ٢٨٥). ٢٩ - قوله: عن أبى موسى الأشعرى ﵁ قال: "سئل رسول الله ﷺ عن الرجل يقاتل حميه؟ ويقاتل رياء، أى ذلك في سبيل الله؟ فقال: "من قاتل لتكون كلمة الله هى العليا فهو فى سبيل الله". (١/ ١٤٤). [صحيح]. أخرجه البخارى فى العلم، باب: من سأل وهو قائم عالمًا جالسًا. "الفتح" (١/ ٢٢٢ /ح ١٢٣)، وفي الجهاد، باب: من قاتل لتكون كلمة الله هى العليا. الفتح (٦/ ٣٣ /ح ٢٨١٠)، وفى فرض الخمس، باب: من قاتل للمغنم هل ينقص من أجره؟ "الفتح" (٦/ ٢٢٦ /ح ٣١٢٦)، وفي التوحيد، باب: قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ "الفتح" (١٣/ ٤٤١ / ح ٧٤٥٨)، ومسلم فى الإمارة، باب: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو فى سبيل الله (٧/ ١٣/ ٤٩ - النووى). وأبو داود في الجهاد، باب: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا (٣/ ١٤/ ح ٢٥١٧، ٢٥١٨)، والترمذى فى فضائل الجهاد باب: ما جاء فيمن يقاتل رجاء الدنيا (٤/ ١٧٩/ ح ١٦٤٦)، والنسائي (٦/ ٢٣) كما عند أبى داود، وابن ماجه فى الجهاد، باب: النية فى القتال (ح / ٢٧٨٣)، وأحمد (٤/ ٣٩٢، ٣٩٧،

стр. 142

٤٠٢، ٤٠٥، ٤١٧)، والطيالسى فى "مسنده" (٢/ ٦٦ /ح ٤٨٦، ٤٨٧، ٤٨٨)، وعبد الرزاق فى "مصنفه" (٥/ ٢٦٨/ ح ٩٥٦٧)، وأبو يعلى فى "مسنده" (١٣/ ٢٣٤ / ح ٧٢٥٣)، وسعيد بن منصور فى "سننه" (٢/ ٢١٠ - ٢١١/ح ٢٥٤٣، ٢٥٤٤)، وأبو نعيم فى "الحلية" (٧/ ١٢٨)، والبيهقى فى "الكبرى" (٩/ ١٦٧، ١٦٨)، والبغوى فى "شرح السُّنَّة" (٥/ ٥١٤ / ح ٢٦٢٠) جميعًا من طريق أبى وائل شقيق، عن أبى موسى الأشعرى به، وفى بعض الروايات أن السائل هو أبو موسى نفسه، وفي بعضها أنه أعرابى، وفى بعضها الآخر "سُئِلَ". وفي الباب عن ابن مسعود موقوفًا عند سعيد بن منصور (ح ٢٥٤٥)، من طريق أبي الأحوص قال: نا أشعث بن سليم، عن عبد الله بن معقل قال: كنا قعودًا عند أبى مسعود فقال رجل من القوم: قتل فلان شهيدًا، فقال عبد الله: "وما يدريك أنه قتل شهيدًا؟ إن الرجل يقاتل غضبًا، ويقاتل حمية، ويقاتل رئاء، إنما الشهيد من قاتل لتكون كلمة الله هى العليا". قلت: وإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات على شرط الشيخين. "فائدة" قال الحافظ في التعليق على أول حديث الصحيح (جاء رجل) قال: في رواية غندر المذكورة "قال أعرابي" وهذا يدل على وهم ما وقع عند الطبراني من وجه آخر "عن أبي موسى أنه قال يا رسول الله" فذكره فإن أبا موسى وإن جاز أن يبهم نفسه لكن لا يصفها بكونه أعرابيًّا، وهذا الأعرابي يصلح أن يفسر بلاحق بن ضميرة الباهلي قال: "وفدت على النبى ﷺ فسألته عن الرجل يلتمس الأجر والذكر فقال: لا شيء له" الحديث، وفي إسناده ضعف، وروينا في "فوائد أبي بكر بن أبي الحديد" بإسناد ضعيف، عن معاذ بن جبل أنه قال: "يا رسول الله كل بنى مسلمة يقاتل فمنهم من يقاتل رياء" الحديث فلو صح لاحتمل أن يكون معاذًا أيضًا سأل عما سأل عنه الأعرابي، لأن سؤال معاذ خاص وسؤال الأعرابي عام، ومعاذ أيضًا لا يقال له أعرابي فيحمل على التعدد.

стр. 143

"الفتح" (٦/ ٣٤). ٣٠ - قوله: عن أبى هريرة ﵁ أن رجلًا قال: يا رسول الله؛ رجل يريد الجهاد فى سبيل الله وهو يبتغى عرضًا من الدنيا؟ فقال: "لا أجر له"، فأعاد عليه ثلاثًا، كل ذلك يقول: "لا أجر له" (١/ ١٤٤). [حسن وإسناده ضعيف]. أخرجه أحمد (٢/ ٢٩٠)، والبخارى فى التاريخ (٨/ ٤٤٧ /ت ٣٦٤٧)، وأبو داود فى الجهاد، باب: فى من يغزو ويلتمس الدنيا (٣/ ١٤/ ٢٥١٦) من طريق يزيد عند أحمد، وآدم بن إياس عند البخارى، وابن المبارك عند أبى داود، ثلاثتهم من طريق ابن أبى ذئب، عن القاسم بن عباس، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن ابن مكرز، عن أبى هريرة، به، ولفظه أقرب للفظ البخارى، وهو عند البيهقى (٩/ ١٦٩) من طريق أبي داود. وأخرجه أحمد (٢/ ٣٦٦) من طريق حسين بن محمد بالإسناد المذكور، وقال فيه: عن يزيد بن مكرز بسنده، به. وأخرجه الحاكم (٢/ ٨٥) من طريق الحسين بن شقيق بنفس الإسناد، وقال فيه: أيوب بن مكرز، إلخ. وقال: صحيح الإسناد، وأقره الذهبى. وأخرجه ابن حبان فى "صحيحه" (٧/ ٧٣/ح ٤٦٣٨ - الإحسان) من طريق حبان بن موسى، وقال فيه: عن مكرز رجل من الشام من بنى عامر بن لؤى ابن غالب. إلخ. وأخرجه البيهقى (٩/ ١٦٩) من طريق الحاكم، عن الحسين بن شقيق، قال الذهبى فى "الميزان" (ت/ ١٠٨٣٨) ابن مكرز عن أبى هريرة فى الجهاد، لا يعرف. وعنه بكير بن الأشج، وما هو بأيوب بن عبد الله بن مكرز، فإن ذا رجل آخر من أصحاب ابن مسعود قديم ا هـ. وذكره ابن أبى حاتم فى "الجرح" (٩/ ٣٢٨)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، كأنه جهله، وقال المنذرى فى "تهذيب السنن" (ح ٢٤٠٦): ابن مكرز لم يذكر بأكثر من هذا وهو مجهول ا هـ.

стр. 144

ويزيد بن مكرز ذكره فى "التقريب"، وقال: فى أيوب بن عبد الله. وقال هناك: أيوب بن عبد الله بن مكرز العامرى القرشى الخطيب، مستور من الثالثة، ولم يثبت أن أبا داود روى له. وكذا ذكر الذهبي فى "الميزان" (ت/ ١٠٨٧)، وقال: تابعي كبير، وقال ابن عدى: له أحاديث لا يتابع عليها ا هـ. وقال فى "المغنى" (١/ ١٥٥/ ت ٨١٨): لا يعرف، وقال فى "الميزان": ولعله ابن مكرز الراوى عن أبى هريرة. وفرق المزى بين أيوب بن عبد الله بن مكرز، وبين ابن مكرز كما في "تهذيبه" (٣/ ٤٨٢)، ويزيد بن مكرز عند أحمد قال فيه الشيخ شاكر: مجهول كما فى "تحقيقه للمسند" (١٦/ ٣٢٢). وفى الباب موقوفًا على أبى الدرداء عن سعيد بن منصور (ح ٢٥٤١)، قال: نا فرج بن فضالة، عن أسلم بن وداعة، عن أبى بحرية السكونى، عن أبى الدرداء قال: أتاه رجل فقال: الرجل يقاتل العدو يحب أن يحمد ويؤجر فقال: "لا أجر له، ولو ضرب بسيفه حتى ينقطع". وإسناده ضعيف، لضعف فرج بن فضالة. وله شاهد آخر عند النسائي (٦/ ٢٥) بسند حسن عن أبى أمامة الباهلى قال: جاء رجل إلى النبى ﷺ فقال: أرأيت رجلًا غزا يلتمس الأجر والذكر ماله؟ فقال رسول الله ﷺ : "لا شئ له"، فأعادها ثلاث مرات يقول له رسول الله ﷺ : "لا شئ له"، ثم قال: "إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا وابتغى به وجهه". قال العراقى فى "تخريج الإحياء": إسناده حسن. وقال الحافظ فى "الفتح" (٦/ ٢٨): روى أبو داود والنسائى من حديث أبى أمامة بإسناد جيد. وفى الباب عند أبى موسى المدينى فى "الصحابة" من طريق عفير بن معدان قال: سمعت لاحق بن خميرة الباهلى قال: وفدت على النبى ﷺ فسألته عن

стр. 145

الرجل يلتمس الأجر والذكر. فذكره بما تقدم عند النسائى. وإسناده ضعيف. كذا في "الفتح" (٦/ ٢٨)، وفي الباب شاهد بمعناه عند النسائى وابن حبان في "صحيحه" (ح ٤٦٣٨ - الإحسان) من حديث عبادة بن الصامت. ٣١ - قوله: وعن أبى هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "تضمن الله تعالى لمن خرج في سبيل الله، لا يخرجه إلا: جهاد في سبيلى، وإيمان بى، وتصديق برسلى … فهو على ضامن أن أدخله الجنة أو أرجعه إلى مسكنه الذى خرج منه نائلًا ما نال من أجر أو غنيمة. والذى نفس محمد بيده، ما من كلم يكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة كهيئته يوم كلم، لونه لون دم وريحه ريح مسك، والذى نفس محمد بيده لولا أن أشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله أبدًا، ولكن لا أجد سعة فأحملهم، ولا يجدون سعة فيتبعونى ويشق عليهم أن يتخلفوا عنى، والذى نفس محمد بيده لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل، ثم أغزو فأقتل، ثم أغزو فأقتل". (١/ ١٤٤). [صحيح] أخرجه مالك في "الموطأ" (٢/ ٤٤٣/ ح ٢)، ومن طريقه البخارى في فرض الخمس، باب: قول النبى ﷺ : "أحلت لكم الغنائم" "الفتح" (٦/ ٢٥٣/ ٣١٢٣)، وفي التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾، وباب: قوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي … ﴾ الآية "الفتح" (١٣/ ٤٤١، ٤٤٤/ ح ٧٤٥٧، ٧٤٦٣)، ومسلم في الإمارة، باب: فضل الجهاد والخروج في سبيل الله (١٣/ ٢٣/ ح ١٨٧٦)، والنسائى في الجهاد، باب: ما تكفل الله لمن يجاهد في سبيله (٦/ ١٦)، وسعيد بن منصور، (٣/ ١٢١ /ح ٢٣١١، ٢٣١٢)، وابن حبان في "صحيحه" (ح ٤٦١٠ - الإحسان)، والبيهقى في "الكبرى" (٩/ ١٥٧)، والبغوى في "شرح السُّنَّة" (٢٦٠٧). جميعًا من طريق أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة به. وهو عند

стр. 146

البهيقي في "الأسماء والصفات" من طريق مالك بسنده، ومن طريق عبد الرحمن (٣٠٠/ ١)، وهو عند ابن مندة في "الإيمان" (٢/ ٣٩٦، ٣٩٧) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، وسفيان، كلاهما بالإسناد المذكور وباختصار. وقال: رواه مالك. وأخرجه البخارى في الجهاد، باب: أفضل الناس مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل الله. "الفتح" (٦/ ٦/ ح ٢٧٨٧) من طريق شعيب، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة بنحوه مختصرًا، وهو عند النسائى (٦/ ١٧) من نفس الطريق. وأخرجه أيضًا في الوضوء، باب: ما يقع من النجاسات في السمن والماء. "الفتح" (١/ ٣٤٤ /ح ٢٣٧)، اطرافه في الصحيح (ح ٢٨٠٣، ٥٥٣٣)، ومسلم في الإمارة، باب: فضل الجهاد والخروج في سبيل الله (ح ١٨٧٦) (١٠٦)، والبغوى في "شرح السُّنَّة" (ح ٢٦٢٥) من طريق معمر، عن همام ابن منبه، عن أبى هريرة بنحوه وهو مطولًا عند مسلم. وأخرجه مسلم فيما تقدم (١٠٧)، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٣٩٩)، والبيهقى (٩/ ٣٩)، وابن مندة في "الإيمان" (٢/ ٣٩٧). جميعًا من طريق سهيل بن أبى صالح، عن أبيه عن أبى هريرة بنحوه وهو عند الترمذى في فضائل الجهاد (٤/ ١٨٤/ح ١٦٥٦) من نفس الطريق، وصححه. وأخرجه أحمد (٢/ ٤٩٤)، والنسائى في الإيمان، باب: الجهاد (٨/ ١١٩)، وفي الجهاد، باب: بما تقدم عنده (٦/ ١٦)، وابن مندة في "الإيمان" (٢/ ٣٩٧) جميعًا من طريق الليث بن سعد، عن سعيد المقبرى، عن عطاء بن ميناء، عن أبى هريرة بنحوه، وأخرجه مسلم أيضًا (١٠٣)، والنسائى في "الإيمان" (٨/ ١١٩ - ١٢٠) وابن مندة في "الإيمان" (٢/ ٣٩٦) من طريق جرير، عن عمارة بن القعقاع، عن أبى زرعة عن أبى هريرة به.

стр. 147

وهو عند البيهقى (٩/ ١٥٧)، وابن منده من طريق مسدد عن عبد الواحد بن زياد، عن عمارة. وفي الباب عن معاذ بن جبل عند ابن حبان (١٣٧٢ - الإحسان) من طريق عبد الله بن عبد الحكم، والطبرانى في "الكبير" (٢٠/ ٣٧/ح ٥٤)، والحاكم (٢/ ٩٠) كلاهما من طريق عبد الله بن صالح، والبيهقى (٩/ ١٦٦) من طريق يحيى بن بكير جميعًا عن الليث بن سعد، عن الحارث بن يعقوب، عن قيس ابن رافع القيس، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو، عن معاذ مرفوعًا بلفظ: "من جاهد في سبيل الله كان ضامنًا على الله … " الحديث. قال الحاكم: صحيح الإسناد. وأقره الذهبى. وهو عند أحمد (٥/ ٢٤١)، والبزار (٢/ ٢٥٧ /ح ١٦٤٩ - كشف) من طريق ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علىّ بن رباح، عن عبد الله بن عمرو، به. قال في المجمع (١٠/ ٣٠٤): رواه الطبرانى في "الأوسط" و"الكبير" بنحوه باختصار، والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير ابن لهيعة، وحديثه حسن على ضعفه. وهو عند أبى داود (٣/ ٨ /ح ٢٥٤١) من رواية ابن المصفى عن بقية، عن ابن ثوبان، عن أبيه، يرد إلى مكحول، إلى مالك بن يخامر، عن معاذ: وزاد في آخره: "ومن جرح جرحًا في سبيل الله أو نكب نكبة" فذكر مثل رواية الباب مختصرًا". وهو أيضًا عند الترمذى (٤/ ١٨٥ / ح ١٦٥٧)، والنسائى (٦/ ٢٥)، وابن ماجه (٢/ ٩٣٣/ ح ٢٧٩٢) ثلاثتهم من طريق ابن جريج: ثنا سليمان بن موسى، عن مالك بن يخامر، ولفظه أتم من لفظ أبى داود. وفي الباب أيضًا عند الترمذى (٤/ ١٦٤ /ح ١٦٢٠) عن أنس مرفوعًا بنحوه مختصرًا، وقال: صحيح غريب من هذا الوجه.

стр. 148

وعند أبى داود (٣/ ٧ /ح ٢٤٩٤) عن أبى أمامة الباهلى بنحو حديث معاذ. وإسناده حسن. وفي الباب عن عائشة عند الطبرانى في "الأوسط" بسند فيه عيسى بن عبد الرحمن بن أبى فروة وهو متروك. كذا في المجمع (٥/ ٢٧٨). ٣٢ - قوله: عن عبد الرحمن بن أبي عقبة عن أبيه (وكان مولى من أهل فارس) قال: "شهدت مع النبى ﷺ أُحُدًا، فضربت رجلًا من المشركين، فقلت: خذها وأنا الغلام الفارسى، فالتفت إلىَّ النبى ﷺ فقال: "هلا قلت: وأنا الغلام الأنصارى؟ إن ابن أخت القوم منهم، وإن مولى القوم منهم" (١/ ١٤٤، ١٤٥). [أوله ضعيف وآخره صحيح]. لم أجده تامًا بهذا اللفظ، فشطره الأول أخرجه ابن أبى شيبة في "مصنفه" (١٢/ ٥٠٥ /ح ١٥٤٢٦)، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٥٩٥)، وأبو داود في الأدب، باب: في العصبيه، (٤/ ٣٣٢ /ح ٥١٢٣). جميعًا من طريق محمد بن إسحاق، عن داود بن حصين، عن عبد الرحمن بن أبي عقبة، عن أبيه، فذكره وليس فيه قوله: "إن ابن أخت القوم منهم … إلخ". وإسناده ضعيف، لعنعنة محمد بن إسحاق، فهو مدلس. أما الشطر الأخير منه فقد رواه جمع من الصحابة، منهم أنس، وأبو موسى، وابن عباس، وعن أبي رافع، وعائشة، وعمرو بن عوف، وعتبة بن غزوان وأبى سعيد الخدرى وأبي هريرة، أما حديث أنس فأخرجه البخارى في المناقب، باب: ابن أخت القوم منهم. "الفتح" (٦/ ٦٣٨/ ح ٣٥٢٨)، وفي الفرائض، باب: مولي القوم من أنفسهم، وابن الأخت منهم. "الفتح" (١٢/ ٤٩ /ح ٦٧٦٢)، ومسلم في الزكاة، باب: إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه (٧/ ١٥٨/ ح ١٠٥٩)، وأحمد (٣/ ٢٧٥،

стр. 149

٢٧٦) والنسائى في الزكاة، باب ابن أخت القوم منهم (٥/ ١٠٦)، والترمذى في المناقب، باب: فضل الأنصار وقريش (٥/ ٧١٢/ح ٣٩٠١)، وقال: حسن صحيح، وابن حبان في "صحيحه" (ح ٤٥٠١ - الإحسان)، وأبو يعلى في "مسنده" (٥/ ٣٥٦/ ح ٣٠٠٢)، و (٦/ ١٢/ ح ٣٢٣٠). جميعًا من طريق شعبة عن قتادة عن أنس مرفوعًا وفيه "ابن أخت القوم منهم"، وعند ابن حبان "أنفسهم"، وكذا عند البخارى في الفرائض وعنده أيضًا فيه (ح ٦٧٦١) من طريق شعبة عن معاوية بن قرة مقرونًا بقتادة بلفظ: "مولى القوم من أنفسهم"، أو كما قال. كذا في الصحيح. وهذه الطريق عند أحمد (٣/ ١٧٢) من طريق محمد بن جعفر وعند النسائى (٥/ ١٠٦) من طريق وكيع، كلاهما عن شعبة عن معاوية بلفظ البخارى في المناقب ومسلم في الزكاة. وفي الباب من طرق كثيرة عن أنس عند البخارى في مناقب الأنصار (ح ٣٧٧٨)، و (٤٣٣٢)، وعند أبى نعيم في "الحلية" (٣/ ٨٤)، والبيهقى في "الكبرى" (٦/ ٣٣٧)، وعند أحمد (٣/ ٢٨٠)، وعبد الرزاق (ح ١٩٩٠٨). أما حديث أبى موسى فأخرجه أبو داود، في الأدب، باب: في العصبية (٤/ ٣٣٢ / ح ٥١٢٢) من طريق زياد بن مخراق، عن أبى كنانة، عن أبي موسى مرفوعًا به، وإسناده ضعيف لجهالة أبى كنانة. ويشهد له ما تقدم،، وهو عند أحمد (٣/ ٣٩٦) ولذا سكت عنه الحافظ في "الفتح" (٦/ ٦٣٨). وأما حديث ابن عباس فأخرجه العقيلى في الضعفاء (٢/ ٢٠٢)، والطبرانى في "الكبير" (١٢/ ١٧٠ / ح ١٢٧٨٨) من طريق صالح بن عبد الله أبو يحيى، عن عمرو بن مالك النكرى، عن أبى الجوزاء، عن ابن عباس مرفوعًا به. قال العقيلي: قال البخاري: صالح بن عبد الله أبو يحيى، عن عمرو ابن مالك، عن أبى الجوزاء، فيه نظر ا هـ. وقال في "المجمع" (١٠/ ١٣٧): وفيه صالح بن عبد الله أبو يحيى وهو ضعيف اهـ. وقال العقيلى: وفي هذا الباب أحاديث بأسانيد جياد من غير هذا الوجه.

стр. 150

وأما حديث أبى رافع فأخرجه أبو داود في الزكاة، باب: الصدقة على بنى هاشم (٢/ ١٢٣/ ح ١٦٥٠)، والترمذى في الزكاه (٣/ ٣٧ /ح ٦٥٧)، والنسائى (٥/ ١٠٧). جميعًا من طريق الحكم، وأخرجه أحمد (٤/ ٣٤٠)، والبزار (١/ ١٤٧/ ح ١٣٦ - مختصرًا)، والطبرانى (٥/ ٤٥/ ٤٥٤٤) من طريق إسماعيل بن عبيد، كلاهما عن ابن أبى رافع عن أبيه مرفوعًا به. قال الترمذى: حديث حسن صحيح. وأما حديث عائشة: فأخرجه العقيلي (٣/ ٣٣١) من طريق عتاب بن حرب، قال: حدثنى جدى أبو عامر الخزاز، عن ابن أبى مليكة، عن عائشة، به. وعتاب بن حرب ليس بالقوى كما في اللسان. وأما حديث عمرو بن عوف فأخرجه الطبرانى في "الكبير" (١٧/ ١٢/ح ٢) من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده مرفوعًا بلفظ: "حليف القوم منهم، ومولى القوم منهم، وابن أخت القوم منهم … إلخ" الحديث وسكت عنه الحافظ (فتح ٦/ ٦٣٨). قال في "المجمع" (٥/ ١٩٤): وفيه كثير بن عبد الله بن عمرو المزنى، وهو ضعيف، وقد حسن له الترمذى، وبقية رجاله ثقات. وحديث عتبة بن غزوان أخرجه الطبرانى أيضًا (١٧/ ١١٨ /ح ٢٩١) من طريق عتبة بن إبراهيم بن عتبة بن غزوان، عن أبيه، عن جده، مرفوعًا به. سكت عنه الحافظ في "الفتح" (٦/ ٦٣٨). قال في "المجمع" (١/ ١٩٦): ولم أر من ذكر عتبة ولا إبراهيم. وحديث أبى سعيد أخرجه الطبرانى في "الصغير" (ص ٨٠) من طريق معاذ ابن عود الله القرشى: حدثنا عوف بن أبى صديق الناجى، عن أبى سعيد الخدرى، به. قال ابن حبان في "ثقاته" (٩/ ١٧٨): معاذ بن عوذ الله البصرى مستقيم الحديث، ولم أجده إلا في هذا الموضع.

стр. 151

وقال الطبرانى: لا يروى عن أبى سعيد الخدرى إلا بهذا الإسناد، تفرد به معاذ بن عود الله. قال الهيثمى في "المجمع" (٥/ ١٩٤)، والمنذرى في "الترغيب" (٣/ ٢٠٢): رجاله ثقات لذا سكت عنه الحافظ في "الفتح" (٦/ ٦٣٨). وأما حديث أبي هريرة فقد عزاه الحافظ للبزار بلفظ "مولى القوم منهم، وحليف القوم منهم، وابن أخت القوم منهم" (فتح ٦/ ٦٣٨). ٣٣ - قوله: "عن عاصم بن سليمان، قال: سألت أنسًا عن الصفا والمروة قال: "كنا نرى أنهما من أمر الجاهلية، فلما جاء الإسلام أمسكنا عنهما، فأنزل الله : ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾. (١/ ١٤٦). [صحيح]. أخرجه البخارى في الحج، باب: ما جاء في السعى بين الصفا والمروة، "الفتح" (٣/ ٥٠٢ /ح ١٦٤٨)، وفي التفسير، باب: قوله: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ … ﴾ الآية. "الفتح" (٨/ ١٧٨/ ح ٤٤٩٦)، ومسلم في الحج، باب: بيان أن السعى بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به (٩/ ٢٨/ح ١٢٧٨) وعبد بن حميد في المنتخب (ح ١٢٢٤)، والترمذى في تفسير القرآن، باب: ومن سورة البقرة (٥/ ٢٠٩ /ح ٢٩٦٦)، والنسائى في "الكبرى" في كتاب الحج، باب: الصفا والمروة (٢/ ٤١٠/ ح ٣٩٥٩)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٤/ ٢٣٥ /ح ٢٧٦٨)، والطبرى في "تفسيره" (٣/ ٢٣٢ - شاكر)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٢٧٠) وابن أبي داود في "المصاحف" (ص ١٠٠) والبيهقي في "الكبرى". (٥/ ٩٧). جميعًا من طرق عن عاصم الأحول، عن أنس، وهو عند ابن حبان في "صحيحه" (ح ٣٨٢٨ - الإحسان)، والواحدى في "أسباب النزول" (ص ٤٤ / رقم ٧٧، ٧٨، ٨١). وفي الباب عن عائشة فيما تقدم من مصادر وزيادة عليها عند أبى داود

стр. 152

(٢/ ١٨١ /ح ١٩٠١)، وابن ماجه (ح ٢٩٨٦)، والنسائى في "تفسيره" (١/ ١٩٩/ح ٢٩)، والبغوى في "شرح السُّنَّة" (٧/ ١٣٨ - ١٣٩/ ح ١٩٢٠) وفي "تفسيره" (١/ ١٣٣)، والحميدى في "مسنده" (٢١٩)، ومالك في "الموطأ" (١/ ٣٠٠)، وأحمد في "مسنده". والأثر صححه الترمذى، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وأقره الذهبى عليه. وأثر أنس ذكره في الدر (١/ ٢٩١)، وزاد في نسبته إلى ابن أبى حاتم وابن السكن، وكذلك أثر عائشة، عند ابن أبى حاتم أيضًا. وفي الباب أيضًا عن ابن عباس عند الطبرانى في "الأوسط"، وعند ابن جرير (٢/ ٢٨)، والحاكم (٢/ ٢٩٨) من طريق عمرو بن طلحة القناد، ثنا أسباط بن نصر، عن السدى -عن ابن جرير قال: زعم أبو مالك عن ابن عباس- وعند الحاكم، عن أبى مالك، عن ابن عباس، فذكره بنحو حديث أنس، وفيه قصة. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وأقره الذهبى، وحسنه الحافظ في "الفتح" (٣/ ٥٨٤) وذكره في "الدر" (١/ ٢٩٠)، ونسبه إلى ابن أبى داود في "المصاحف"، وابن أبى حاتم. وأبو مالك هو غزوان الغفارى مشهور بكنيته ثقة، ولم يرو له مسلم، إنما روى له البخارى في "التاريخ"، وأبو داود، والنسائى والترمذى، فهو ليس على شرط مسلم من حيث رجاله، إنما قد يكون على شرطه من حيث اتصال إسناده. والله أعلم. وفي الباب أيضًا عن زيد بن حارثة عند النسائى بإسناد قوى قال "كان على الصفا والمروة صنمان من نحاس يقال لهما أساف ونائله كان المشركون إذا طافوا تمسحوا بهما" الحديث "فتح" (٣/ ٥٨٤). ٣٤ - قوله: عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ

стр. 153

عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ -يعنى إذا كان عمدًا- الحر بالحر … وذلك أن حيين من العرب اقتتلوا في الجاهلية -قبل الإسلام بقليل، فكان بينهم قتل وجراحات، حتى قتلوا العبيد والنساء، فلم يأخذ بعضهم من بعض حتى أسلموا، فكان أحد الحيين يتطاول على الآخر في العدة والأموال، فحلفوا ألا يرضوا حتى يقتل بالعبد منا الحر منهم، والمرأة منا الرجل منهم … فنزل فيهم: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾. (١/ ١٦٥). [حسن لغيره]. ذكره ابن كثير في "تفسيره" (١/ ١٩٨ - ١٩٩)، فقال: رواه الإمام أبو محمد ابن أبى حاتم أبو زرعة، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنا عبد الله بن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، فذكره. وإسناده فيه ضعف؛ لوجود عبد الله بن لهيعة فيه، ولكن يشهد له ما أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢/ ٦١)، قال: حدثنى المثنى قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك عن سفيان، عن السدى، عن أبى مالك قال: كان بين حيين من الأنصار قتال كان لأحدهما على الآخر الطول فكأنهم طلبوا الفصل، فجاء النبى ﷺ ليصلح بينهم فنزلت هذه الآية: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ -فجعل النبى ﷺ الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى. وإسناده رجاله كلهم ثقات، غير السدى إسماعيل بن عبد الرحمن، فهو صدوق يهم من رجال مسلم وعزاه السيوطى في "الدر" (١/ ٣١٦) لابن مردويه وفي آخره قال ابن عباس: نسختها ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥] وله شاهد آخر عن الشعبى عن ابن جرير (١/ ٦٠) وعزاه السيوطى لعبد ابن حميد ولفظه "نزلت هذه الآية في قبيلتين من قبائل العرب اقتتلا قتال عمية على عهد رسول الله ﷺ قال: يقتل بعبدنا فلان بن فلان، وتقتل بأمتنا فلانة بنت فلانة. فأنزل الله ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ وله شاهد آخر عن قتادة عزاه السيوطى في "الدر" (١/ ٣١٦) لعبد ابن حميد وابي داود في "ناسخه" وأبي القاسم الزجاجى في "أماليه" والبيهقي

стр. 154

في سننه ولفظه "كان اهل الجاهلية فيهم بغي وطاعة للشيطان فكان يحى فيهم إذا كان فيهم عدد فقتل لهم عبدًا عبدُ قوم آخرين فقالوا: لن نقتل به إلا حرًا … الخ". والأثر عند ابن جرير (٢/ ٦١). ٣٥ - قوله: قال ﷺ : "إن الله أعطى كل ذى حق حقه، فلا وصية لوارث". (١/ ١٦٦). [حسن صحيح]. قال الزيلعى في "نصب الراية" (٤/ ٤٠٣): روى من حديث أبى أمامة، ومن حديث أنس، ومن حديث ابن عباس، ومن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ومن حديث جابر، ومن حديث زيد بن أرقم، والبراء، ومن حديث علىّ بن أبى طالب، ومن حديث خارجة بن عمرو ا هـ. قلت: والأخير لعله عمرو بن خارجة، وذلك ما قاله ابن حجر في التلخيص. أما حديث أبى أمامة الباهلى. فأخرجه أحمد (٥/ ٢٦٧)، وعبد الرزاق في "مصنفه" (٤/ ١٨٤ /ح ٧٢٧٧) وابن أبى شيبة (١١/ ١٤٩ / ح ١٠٧٦٥)، والطيالسى (ح ١١٢٧)، وأبو داود في البيوع، باب: في تضمين العارية (٣/ ٥٩٦ /ح ٣٥٦٥)، والترمذى في الوصايا، باب: لا وصية لوارث (٤/ ٤٣٣ / ح ٢١٢٠)، وابن ماجه كما عند الترمذى (٢/ ٩٠٥ /ح ٢٧١٣)، وسعيد بن منصور في "سننه" (ح ٤٢٧)، والبيهقى في "الكبرى" (٦/ ٢٦٤)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٢٣٠) جميعًا من طريق إسماعيل بن عياش، ثنا شرحبيل بن مسلم الخولانى، قال: سمعت أبا أمامة الباهلى فذكره، وفيه زيادة. قال الزيلعى: قال في "التنقيح": قال أحمد، والبخارى، وجماعة من الحفاظ: ما رواه إسماعيل بن عياش عن الشاميين فصحيح، وما رواه عن الحجازيين، فغير صحيح، وهذا رواه عن شامى ثقة ا هـ. وقال الترمذى: حسن صحيح، وقال الحافظ في "التلخيص" (٣/ ٩٢): حسن الإسناد وأشار

стр. 155

البيهقي لتقويته قال الالباني: وقد أصاب فإن إسناده حسن وله شواهد كثيره عند البيهقي وفي "المجمع" (الجنائز / ٧). وأما حديث أنس، فأخرجه ابن ماجه في الوصايا، باب: لا وصية لوارث (٢/ ٩٠٥ / ح ٢٧١٤)، والدارقطنى في "سننه" (٤/ ٧٠)، والبيهقى (٦/ ٢٦٤، ٢٦٥). جميعًا من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سعيد بن أبى سعيد، عن أنس بن مالك قال: إنى لتحت ناقة رسول الله ﷺ يسيل على لعابها فسمعته يقول: فذكره. قال البيهقى: رواه الوليد بن مزيد البيروتى، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سعيد بن أبى سعيد شيخ بالساحل، قال: حدثنى رجل من أهل المدينة، فذكره، وقد ذكره ابن التركمانى في "الجوهر" ونسبه لابن ماجه من طريق هشام بن عمار، وقال فيه: سعيد بن أبى سعيد المقبرى، ثم قال: "وهذا مسند جيد"، وقال البوصيرى في "الزوائد": "وهذا إسناد صحيح، ورجاله ثقات". قلت: وهذا منهما على اعتبار أنه المقبرى، لكن قال صاحب "التنقيح": حديث أنس هذا ذكر ابن عساكر وشيخنا المزى في "الأطراف" في ترجمة سعيد المقبرى، وهو خطأ، وهو، وإنما هو الساحلى، ولا يحتج به، هكذا رواه الوليد بن قديد البيروتى، فذكر كما تقدم، وهذا ما ذهب إليه الشيخ الألبانى -حفظه الله- في "الإرواء" فراجعه إن شئت. أما حديث ابن عباس، فطرف الحديث الأول رواه عنه أبو يعلى في "مسنده" (٤/ ٣٤٣/ ح ٢٤٥٨) والطبرانى في "الكبير" (١١/ ٢١٣/ ح ١١٥٣٢) كلاهما من طريق حسين بن قيس، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا: "إن الله أعطى كل ذى حق حقه … "، وفيه، زيادة وليس فيه: "فلا وصية لوارث". قال الهيثمى (١/ ١٧٢): وفيه حسين بن قيس، الملقب بحنش، وهو متروك.

стр. 156

وأما طرفه الأخير فأخرجه الدارقطنى في "الفرائض" (ص ٤٦٦)، والبيهقى (٦/ ٢٦٤) من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ: "لا تجوز وصية لوارث إلا إن شاء الورثة". قال البيهقى: عطاء هذا هو الخراسانى، لم يدرك، ابن عباس، ولم يره، قاله أبو داود السجستانى وغيره. ثم روياه موصولًا من طريق يونس بن راشد، عن عطاء الخراسانى، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا به. قال البيهقى: عطاء الخراسانى غير قوى؛ وقال الزيلعى في "نصب الراية" (٤/ ٤٠٤) قال ابن القطان في "كتابه": ويونس بن راشد قاضى خراسانى، قال ابو زرعة: لا بأس به، وقال البخاري: كان مرجئًا اهـ. وكان الحديث عنده حسن. وحسنه الحافظ في "التلخيص" (٣/ ٩٢). أما حديث عبد الله بن عمرو، فأخرجه ابن عدى في "الكامل" (٢/ ٤١٠) من طريق حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده فذكره بنحو حديث ابن عباس وزاد في آخره: "والولد للفراش، وللعاهر الحجر". وقد توبع على هذه الزيادة فيما تقدم. قال ابن عدى: حبيب بن المعلم بن المعلم، أرجو أنه مستقيم الرواية، وقال في "التقريب": صدوق، واحتج به الشيخان. فحديثه حسن إن شاء الله تعالى، وأخرجه الدارقطنى (ص ٤٦٦) من طريق حبيب بن الشهيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، فذكره، وزاد فيه: "إلا أن تجيز الورثة". قلت: وطريق المعلم أصح وأحسن من طريق الشهيد، ففيها سهل بن عمار كذبه الحاكم، وقال الحافظ في "التلخيص": إسناده واهٍ. أما حديث جابر، فأخرجه الدارقطنى في "سننه" (ص ٤٦٦) من طريق فضل ابن سهل، وعند ابن عدى كما في الزيلعى (٤/ ٤٠٤) من طريق أحمد بن

стр. 157

محمد بن صاعد، كلاهما عن إسحاق بن إبراهيم أبى موسى الهروى، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، مرفوعًا به. قال الزيلعى: وأعله -يعنى ابن عدى- بأحمد هذا، وقال: هو أخو يحيى بن محمد بن صاعد، وهو أكبر منه، وأقدم موتًا، وهو ضعيف. قلت: لكنه لم يتفرد بل تابعه عليه فضل بن سهل في إسناد الدارقطنى، وهو صدوق احتج به البخارى ومسلم في "صحيحيهما". وإسحاق بن إبراهيم الهروى، قال في "الميزان" (١/ ١٧٨): وثقه ابن معين وغيره، وقال عبد الله بن علىّ بن المدينى: سمعت أبى يقول: أبو موسى الهروى، روى عن سفيان، عن عمرو، عن جابر، فذكر الحديث، حدثنا به سفيان، عن عمرو مرسلًا وغمزه، وفي بعض نسخ "الميزان": كأنه عن عمرو مرسلًا اهـ. والقول ما قاله ابن معين وغيره. والله أعلم. وأما حديث زيد بن أرقم، والبراء بن عازب، فأخرجه ابن عدى في "الكامل" (٦/ ٥٠) من طريق موسى بن عثمان الحضرمى، عن أبى إسحاق، عن زيد بن أرقم، والبراء مرفوعًا، وفيه: "وليس لوارث وصية" قال ابن عدى في موسى بن عثمان الحضرمى: إن حديثه غير محفوظ. وأما حديث علىّ بن أبى طالب، فأخرجه الدارقطنى (ص ٤٦٦)، والبيهقى (٦/ ٢٦٧) من طريق يحيى بن أبى أنيسة، عن أبى إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علىّ مرفوعًا بنحو ما تقدم، وهو عند ابن عدى كما في الزيلعى (٤/ ٤٠٥)، وقال الزيلعى: وأسند -يعنى ابن عدى- تضعيف يحيى بن أبى أنيسة عن البخارى، والنسائى، وابن المدينى، ووافقهم. وأخرجه ابن عدى من طريق أخرى عن ناصح بن عبد الله الكوفى، عن ابن إسحاق، عن الحارث، عن علىّ مرفوعًا بمثل حديث عبد الله بن عمرو، المتقدم. قال الزيلعى: وأسند تضعيف ناصح هذا عن النسائى، ومشاه هو، وقال: إنه ممن يكتب حديثه ا هـ.

стр. 158

والحارث هو ابن عبد الله الأعور الهمدانى، أبو زهير صاحب علىّ، كذبه الشعبى في رأيه ورمى بالرفض، وفي حديثه ضعف، كذا في "التقريب". أما حديث عمرو بن خارجة، فأخرجه أحمد (٤/ ١٨٦، ١٨٧، ٢٣٨ - ٢٣٩)، وابن أبى شيبة (١١/ ١٤٩/ ج ١٠٧٦٦)، والترمذى (٤/ ٤٣٤ / ح ٢١٢١)، والنسائى (٦/ ٢٤٧/ ح ٣٦٤١، ٣٦٤٢)، وابن ماجه (ح ٢٧١٢)، والدارمى (٢/ ٤١٩)، والطيالسى (ح ١٢١٧)، وسعيد بن منصور (ح ٤٢٨)، والبيهقى (٦/ ٢٦٤)، والبغوى (ح ١٤٥٤) جميعًا من طريق قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة، فذكره. قال الترمذي: حسن صحيح، قلت: وشهر بن حوشب فيه ضعف، وحديثه يصلح في الشواهد والمتابعات، وهو لم ينفرد وقد توبع، ولعل الترمذى قال ذلك للمتابعات والشواهد السابقة والله أعلم. وأخرجه النسائى من طريق عبد الله بن المبارك قال: أنبأنا إسماعيل بن أبى خالد، عن قتادة، عن عمرو بن خارجة فذكره. وقتادة مدلس وقد عنعنه، ولم يسمع من عمرو بن خارجة. وفي الباب عند الطبرانى في "الكبير" (٤/ ٢٠٢ /ح ٤١٤٠) من طريق عبد الملك ابن قدامة الجمحى، عن أبيه، عن خارجة بن عمرو الجمحى مرفوعًا بلفظ: "ليس لوارث وصية" … إلخ الحديث. قال في "المجمع" (٤/ ٢١٤): وفيه عبد الملك بن قدامة الجمحى وثقه ابن معين وضعفه الناس. وعن مجاهد مرسلًا عند سعيد بن منصور (ح ٤٢٥)، والبيهقى (٦/ ٢٦٤)، وعند سعيد أيضًا عن عمرو بن دينار (ح ٤٢٦)، وطاووس (ح ٤٢٩)، وعن أبى قلابة موقوفًا بلفظ: "لا يجوز لوارث وصية" عند الدارمى (٢/ ٥١٠). وعن معقل بن يسار عند ابن عدى، كما في "التلخيص" (٣/ ٩٢).

стр. 159

٣٦ - قوله: عن جابر ﵁ قال: "خرج رسول الله ﷺ عام الفتح إلى مكة في رمضان، فصام حتى بلغ "كراع النميم" فصام الناس، ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس، ثم شرب، فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام، فقال: أولئك العصاة، أولئك العصاة" (١/ ١٦٩). [صحيح]. أخرجه مسلم في الصوم، باب: جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر، من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد، ومن طريق عبد العزيز الدراوردى (٧/ ٢٣٩/ ح ١١١٤)، والشافعى في "مسنده" من طريق عبد العزيز (١/ ٢٦٨/ح ٧٠٧ ترتيب)، والحميدى في "مسنده" (ح ١٢٨٩) من طريق سفيان. والطيالسى (ح ١٦٦٧) من طريق وهيب، والترمذى في الصيام، باب: ما جاء في كراهية الصوم في السفر (٣/ /٨٠/ ح ٧١٠)، والنسائي في الصوم (٤/ ١٧٧ /ح ٢٢٦٣) من طريق ابن الهاد، وابن خزيمة في "صحيحه" (ح ٢٠١٩) من طريق عبد الوهاب، والطحاوى في "شرح معاني الآثار" (٢/ ٦٥) من طريق ابن الهاد، وأبو يعلى في "مسنده" (٣/ ٤٠٠ / ح ١٨٨٠) من طريق عبد الوهاب، و (٤/ ٩٨ / ح ٢١٢٩) من طريق عبد العزيز، والبيهقى (٤/ ٢٤١)، والبغوى (ح ١٧٦١) كلاهما من طريق عبد العزيز، وابن حبان في "صحيحه" (ح ٢٧٠٦، ٣٥٤٩، ٣٥٥١ - الإحسان) من طريق عبد الوهاب. جميعًا من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، به. قال الترمذى: حسن صحيح. وأخرجه ابن خزيمة (ح ٢٠٢٠)، والطحاوى في "شرح معانى الآثار" (٢/ ٦٥)، والحاكم (١/ ٤٣٣) ثلاثتهم من طريق حماد سلمة، عن أبى الزبير، عن جابر بنحوه مختصرًا. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وأقره الذهبى، وهو كما قالا،

стр. 160

ورواية أبى الزبير عن جابر عند الجماعة، فلا معنى لمن قال: أنه صحيح أن سمع أبو الزبير من جابر. والله أعلم. وفي الباب عن ابن عباس عند مالك في "الموطأ" (١/ ٢٤٤)، ومن طريقه البخارى في الصوم (٤/ ٢١٣/ ح ١٩٤٤)، وفي الجهاد (٦/ ١٣٤/ ح ٢٩٥٣)، من طريق سفيان، وفي المغازى (٧/ ٥٩٥ /ح ٤٢٧٥، ٤٢٧٦) من طريق عقيل، ومعمر، والدارمى (٢/ ٩) من طريق مالك، وكذا الطحاوى في "شرح معانى الآثار (٢/ ٦٥)، والبيهقى (٤/ ٢٤١) والبغوى في "شرح السُّنَّة" (٦/ ٣١٠ /ح ١٧٦٦)، وابن حبان في "صحيحه" (ح ٣٥٤٧ - الإحسان) من طريق الليث. جميعًا من طريق ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتيبة بن مسعود، عن ابن عباس فذكره بنحوه، وليس فيه قوله: "أولئك العصاة"، وهو عند مسلم كما تقدم. وهو عند البخارى في الصوم (٢٢٠/ ٤/ ح ١٩٤٨) من وجه آخر عن أبى عوانة، وفي المغازى عن جرير، ومسلم (٣/ ٧/ ٢٣٣) عن جرير، وعند النسائي (٤/ ١٧٧، ١٧٨)، من طريق شعبة، وجرير وعند ابن ماجه (١/ ٥٣١/ ح ١٦٦١) من طريقه سفيان. جميعًا عن منصور، عن مجاهد، عن طاووس، عن ابن عباس مرفوعًا بنحو ما تقدم، وقد سقط طاووس في رواية النسائى، عن شعبة، وابن ماجه عن سفيان. وهو عند النساى أيضًا من رواية الحكم بن عتيبة عن مجاهد، وليس فيه طاووس. قال الحافظ في الفتح (٤/ ٢٢٠): يحتمل أن يكون مجاهدًا أخذه عن طاووس، عن ابن عباس، ثم لقى ابن عباس فحمله عنه، أو سمعه من ابن عباس، وثبته فيه طاووس اهـ. فائده: رد الحافظ قول من قال ينسخ الصوم في السفر من هذا الحديث فقال: "ولا حجة في شيء من ذلك لأن مسلمًا أخرج من حديث أبي سعيد أنه ﷺ صام بعد هذه القصه في السفر ولفظه "سافرنا مع رسول الله ﷺ إلى مكة ونحن

стр. 161

صيام، فنزلنا منزلا فقال النبي ﷺ : إنكم قد دنوتم من عدوك والفطر أقوى لكم فأفطروا فكانت رخصه فمنا من صام ومنا من أفطر فنزلنا منزلًا فقال رسول الله ﷺ : إنكم مصحوا عدوكم فالفطر اقوى لكم فأفطروا، فكانت عزيمة فأفطرنا، ثم لقد رأيتنا نصوم مع رسول الله، ﷺ بعد ذلك في السفر" وهذا الحديث نص في المسألة، ومنه يؤخذ الجواب عن نسبته ﷺ الصائمين إلى العصيان لأنه عزم عليهم فخالفوا اهـ "الفتح" كتاب الصوم (٤/ ٢١٧). ٣٧ - قوله: عن أنس ﵁ قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر، فمنا الصائم ومنا المفطر، فنزلنا منزلًا في يوم حار أكثرنا ظلًا صاحب الكساء، ومنا من يتقى الشمس بيده، فسقط الصوام وقام المفطرون، فضربوا الأبنية، وسقوا الركاب، فقال النى ﷺ : "ذهب المفطرون اليوم بالأجر". (١/ ١٦٩). [صحيح]. أخرجه البخارى في الجهاد، باب: فضل الخدمة في الغزو. "الفتح" (٦/ ٩٨ /ح ٢٨٩٠)، ومسلم في الصيام، باب: جواز الصيام والفطر في شهر رمضان للمسافر (٣/ ٧/ ٢٣٥ النووي)، والنسائى في الصيام، باب: فضل الإفطار في السفر على الصيام (٤/ ١٨٢)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢/ ٢٦١، ٢٦٢/ ح ٢٠٣٢، ٢٠٣٣)، وابن حبان أيضًا في "صحيحه" (٥/ ٢٢٩/ ح ٣٥٥١ - الإحسان)، والطحاوى في "شرح معانى الآثار" (٢/ ٦٨)، والبيهقى في "السنن" (٤/ ٢٤٣). جميعًا من طريق عاصم، عن فورق العجلى، عن أنس به. وأخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٢٤٥)، ومن طريقه البخارى في الصوم، باب لم يعب أصحاب النبى ﷺ بعضهم بعضًا في الصوم والإفطار. "الفتح" (٤/ ٢١٩/ ح ١٩٤٧)، ومسلم فيما تقدم (٣/ ٧/ ٢٣٥ النووى) من طريق أبى خيثمة، وأبى خالد الأحمر، ثلاثتهم -أى مالك والبخاري ومسلم- من طريق حميد الطويل، عن أنس بنحوه.

стр. 162

وقد صرح بالسماع في رواية أبى خالد الأحمر عند مسلم ولفظه عن حميد "خرجت فصمت فقالوا لي أعد، فقلت إن أنسًا أخبرنى أن اصحاب رسول الله ﷺ كانوا يسافرون فلا يعيب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم، قال حميد فلقيت ابن أبي مليكه فأخبرنى عن عائشة مثله". (تنبيه): نقل ابن عبد البر عن محمد بن وضاح أن مالكًا تفرد بسياق هذا الحديث على هذا اللفظ، وتعقبه بأن ابا اسحق الفزارى وأبا ضمرة وعبد الوهاب الثقفى وغيرهم رووه عنه حميد مثل مالك. "فتح" (٤/ ٢٢٠). وفي الباب عن أبى سعيد الخدرى عند مسلم وابن خزيمة، وغيرهما. ٣٨ - قوله: عن جابر ﵁ قال: كان النبى ﷺ في سفر، فرأى رجلًا قد اجتمع عليه الناس، وقد ظلل عليه، فقال: ما له؟ فقالوا: رجل صائم، فقال رسول الله ﷺ : "ليس من البر الصوم في السفر". (١/ ١٦٩). [صحيح]. أخرجه البخارى في الصوم، باب: قول النبى ﷺ لمن ظُلِّل عليه واشتد الحر: "ليس من البر الصوم في السفر". "الفتح" (٤/ ٢١٦ /ح ١٩٤٦)، ومسلم في الصوم (٣/ ٧/ ٦٣٣) وأبو داود فيه، باب: اختيار الفطر (٢/ ٣٢٨/ ح ٢٤٠٧)، والنسائى في الصوم، باب: ذكر اسم الرجل (٤/ ١٧٧)، وأحمد (٣/ ٢٩٩، ٣١٧، ٣١٩، ٣٩٩)، والطيالسى (ح ١٧٢١)، والدارمى (٢/ ٩) وابن خزيمة (ح ٢٠١٧)، والطحاوى في "شرح معانى الآثار" (٢/ ٦٢)، وابن حبان في "صحيحه" (ح ٣٥٤٤ - الإحسان) والبيهقى (٤/ ٢٤٢)، والبغوى في "شرح السُّنَّة"، (٦/ ٣٠٨ /ح ١٧٦٤). جميعًا من طريق محمد بن عمرو بن حسن، عن جابر بن عبد الله به. وأخرجه النسائى والطحاوى في "المعانى" من وجه آخر عن الأوزاعى، حدثنا

стр. 163

يحيى ابن أبى كثير: أخبرنى محمد بن عبد الرحمن [عند الطحاوى بن ثوبان]، حدثنى جابر بن عبد الله فذكره. وذلك من رواية شعيب عن النسائى، والوليد ابن مسلم عند الطحاوى كلاهما عن الأوزاعى. وقد اختلف عليه فيه، فكان تارة يذكره عن محمد بن عبد الرحمن كما في رواية شعيب، وتارة يزيد في اسمه ابن ثوبان، كما في رواية الوليد بن مسلم، وتارة يقول عن محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنى من سمع جابرًا، كما في رواية الفريابى. وقد تابعه على زيادة ابن ثوبان، علىّ بن المبارك، من رواية وكيع عنه، إلا أنه اختلف عليه أيضًا فرواه عن محمد بن عبد الرحمن عن رجل عن جابر به، وذلك في رواية عثمان بن عمر عنه. والقول أنه لا خلاف؛ لاختلاف المخرج فمحمد بن عبد الرحمن عن رجل عن جابر هذه طريق، ومحمد بن عبد الرحمن عن جابر طريق أخرى، كلاهما غير الآخر، وهذا ما قاله ابن القطان في "التلخيص" (٢/ ٢٠٥)، قال: هذا الحديث يرويه عن جابر رجلان؛ كل منهما اسمه محمد بن عبد الرحمن، ورواه عن كل منهما يحيى بن أبى كثير: أحدهما ابن ثوبان، والآخر ابن سعد ابن زرارة، فابن ثوبان سمعه من جابر، وابن سعد بن زرارة رواه بواسطة محمد بن عمرو بن حسن، وهى رواية الصحيحين اهـ. ويعكر على ما تقدم ما أخرجه أحمد (٣/ ٣٥٢)، والنسائى (ح/ ١٧٥)، وابن حبان (٥/ ٢٢٧ /ح ٣٥٤٦ - الإحسان) ثلاثتهم من طريق بكر بن مضر، عن عماره بن غزية، عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عن جابر به، وهذا إسناد أحمد، وعند ابن حبان محمد بن عبد الرحمن بن سعد، وعند النسائى محمد بن عبد الرحمن بدون إضافة. وعند ابن حبان (ح ٣٥٤٥) من طريق بشر بن المفضل، متابع لبكر بن مضر بسنده المذكور، وقال فيه محمد بن عبد الرحمن بن زرارة. قلت: ومحمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، هو هو محمد بن عبد

стр. 164

الرحمن بن سعد، ومحمد بن عبد الرحمن بن زرارة، وهذا يبين خطأ ووهم عمارة بن غزية، حيث تفرد بما يخالف من رواه عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد [أسعد] بن زرارة عن جابر بواسطة وهى محمد بن عمرو بن حسن، ويخالف أيضًا ما قرره ابن القطان. والله أعلم. وفي الباب عن كعب بن عاصم الأشعرى عند أحمد (٥/ ٤٣٤) من طريق معمر، والنسائى (٤/ ١٧٥) من طريق سفيان، وكذلك ابن ماجه (١/ ٥٣٢ /ح ١٦٦٤)، والدارمى (٢/ ٩) من طريق يونس، وسفيان. وابن خزيمة (ح ٢٠١٦) من طريق سفيان، والطحاوى في "المعانى" (٢/ ٦٣) من طريق ابن جريج، ومحمد بن أبي حفصة، وسفيان، والحاكم (١/ ٤٣٣) من طريق سفيان والبيهقى (٤/ ٢٤٢) من طريق معمر، وسفيان. جميعًا من طريق الزهرى، عن صفوان بن عبد الله، عن أم الدرداء، عن كعب بن عاصم، به. قال الحاكم: صحيح الإسناد، وأقره الذهبى. وعن ابن عمر عند ابن ماجه (١/ ٥٣٢ /ح ١٦٦٥)، والطحاوى (٢/ ٦٣)، والطبرانى (١٢/ ٣٧٤ /ح ١٣٣٨٧). جميعًا من طريق محمد بن المصفى، عن محمد بن حرب الأبرش، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، به. قال في الزوائد: إسناد حديث ابن عمر صحيح؛ لأن محمد بن المصفى، ذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه مسلمة والذهبى في الكشاف، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائى: صالح، وباقى رجال الإسناد على شرط الشيخين. وأغرب الهيثمى في "المجمع" (٣/ ١٦١) فقال: ورجاله رجال الصحيح. وفي الباب عن ابن عباس، وأم الدرداء، وأبي برزة الأسلمى، وعمار بن ياسر، وعبد الله بن عمرو.

стр. 165

٣٩ - قوله: عن عمرو بن أمية الضمرى ﵁ قال: قدمت على رسول الله ﷺ من سفر فقال: "انتظر الغذاء يا أبا أمية"، قلت: يا رسول الله إنى صائم، قال: "إذًا أخبرك عن المسافر، إن الله تعالى وضع عنه الصيام ونصف الصلاة" (١/ ١٦٩، ١٧٠). [صحيح]. أخرجه النسائى في الصيام، باب: وضع الصيام عن المسافر (٤/ ١٧٨، ١٧٩)، ولفظه: أدن أخبرك، وعنده والدارمى بلفظ تعالى أخبرك الدارمى (٢/ ١٠) من طريق الأوزاعى عن يحيى بن أبي كثير، عن أبى قلابة، عن أبى المهاجر، عن أبي أمية الضمرى، به، وذلك عندهما من طريق أبي المغيرة، وقد تابعه عليه محمد بن حرب عند النسائى. وقد اختلف فيه على الأوزاعى كما قال النسائى. فرواه من طريق الوليد عنه بسنده، وقال فيه عن جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه بلفظ: "ألا تنتظر الغداء" بمثله. ومن طريق محمد بن شعيب عنه بسنده عن أبى سلمة -بدلًا من أبى قلابة- عن عمرو بن أمية، وزاد فيه: وزاد فيه: "فقال إدنُ منى حتى أخبرك عن المسافر … إلخ" ومن طريق شعيب عنه بسنده عن أبى قلابة أن أبا أمية الضمرى حدثهم، فذكره بنحو رواية محمد بن شعيب. وقد تابعه على هذا الأخير، معاوية عند النسائى، إلا أنه قال: أن أبا أمية الضمرى أخبره، وخالفهم في هذا على فرواه عن أبى قلابة، عن رجل، أن أبا أمية أخبره فذكره. ووقع عند البيهقى (٤/ ٢٤٦) من طريق سفيان عنه بسنده، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، فذكر قصة مع أبى بكر وعمر، بنحو قصة عمرو بن أمية. قال البيهقى: تفرد به أبو داود الحفرى، عن سفيان.

стр. 166

قلت: ورواه النسائى من نفس الطريق، وعنده من طريق محمد بن شعيب عن الأوزاعى، وعثمان بن عمر، عن علىٍّ كلاهما عن يحيى عن أبى سلمة مرسلًا. وللحديث شواهد عند النسائى، وسيأتى له شاهد حديث أنس بن مالك القشيرى. وحديث عمرو بن أمية، صححه الألبانى -حفظه الله- في صحيح النسائى، وحسن هذه الشواهد. وفي الباب عن زرارة بن أوفى عن رجل منهم أنه دخل على النبي ﷺ وهو يأكل فقال هلم فقال إنى صائم فقال هلم أحدثك إن الله تعالى وضع عن المسافر الصيام وشطر الصلاة ورواه الطبرانى في "الكبير" وفيه عباد بن السرى ولم أجد من ترجمة قاله الهيثمى (مجمع الزوائد ١٣/ ١٦١). ٤٠ - قوله: عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله تعالى وضع شطر الصلاة عن المسافر وأرخص له في الإفطار وأرخص فيه للمرضع والحبلى إذا خافتا على ولديهما" (١/ ١٧٠). [حسن]. أخرجه أبو داود في الصوم، باب: اختيار الفطر (٢/ ٣٢٩ / ح ٢٤٠٨)، والترمذى فيه، باب: الرخصة في الإفطار للحبلى والمرضع (٣/ ٨٥/ ح ٧١٥)، وابن ماجه فيه، باب ما جاء في الإفطار للحامل والمرضع (١/ ٥٣٣/ ح ١٦٦٧)، وأحمد (٤/ ٣٤٧)، والطبرانى في "الكبير" (١/ ٢٦٣/ ح ٧٦٥) والبيهقى (٤/ ٢٣١)، والبغوى في "شرح السُّنَّة" (٦/ ٣١٥ / ح ١٧٦٩)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٣/ ٢٦٨/ ح ٢٠٤٤) جميعًا من طريق أبي هلال الراسبى، عن عبد الله ابن سوادة، عن أنس بن مالك به، بدون ذكر نسبة أنس بن مالك هذا. وقال ابن ماجه في روايته: رجل من بنى عبد الأشهل، وقال علىّ بن محمد: من بني عبد الله بن كعب. وكذا قال الترمذى.

стр. 167

وأخرجه البيهقى (٣/ ١٥٤)، (٤/ ٢٣١) من طريق وهيب، عن ابن سوادة بسنده عن أنس بن مالك رجل منهم، يعنى من قشير. قال الترمذى: حديث أنس بن مالك الكعبى، حديث حسن. قال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٢٠٣): قال ابن أبي حاتم في "علله": سألت أبى عنه فقال: اختلف فيه، والصحيح عن أنس مالك القشيرى. قلت: وهذا ما ذهب إليه الطبرانى في معجمه "الكبير"، حيث ذكر الحديث تحت ترجمة، أنس بن مالك القشيرى، يكنى أبا أمية. وقوله: يكنى أبا أمية يشير إلى ما تقدم من رواية يحيى بن كثير، عن أبى قلابة، عن أبى المهاجر، عن أبى أمية، قال البيهقى في "سننه" بعد ذكر هذه الرواية: وهو أبو أمية أنس بن مالك الكعبى. وعلّق على قوله ابن التركمانى فقال: بين البيهقى في هذا الباب اضطراب سند هذا الحديث. وقد قال في موضع آخر (٣/ ١٥٤): "هذا الحديث اضطرب سندًا ومتنًا، ..... "، ولم أجد له سلفًا في هذا، لا سيما وأن الزيلعى في "نصب الراية" "، وابن حجر في "التلخيص"، قد سكتا عنه. وفي الباب طرق كثيرة لهذا الحديث عن أنس بن مالك عند النسائى والطبرانى فراجعها إن شئت. ٤١ - قوله: عن عائشة ﵂ قالت: سأل حمزة بن عمرو الأسلمى ﵁ رسول الله ﷺ عن الصوم في السفر، وكان كثير الصوم، فقال: "إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر". (١/ ١٧٠). [صحيح]. أخرجه البخارى في الصوم، باب: الصوم في السفر والإفطار، من طريق يحيى، ومالك. "الفتح" (٤/ ٢١١ / ح ١٩٤٢، ١٩٤٣)، ومسلم في الصيام،

стр. 168

باب: جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر من طريق الليث، وحماد ابن زيد، وأبى معاوية، وعبد الرحيم بن سليمان (٣/ ٧/ ٢٣٦، ٢٣٧ - النووى)، وأبو داود فيه، باب: الصوم في السفر من طريق حماد (٢/ ٣٢٧/ ح ٢٤٠٢)، والترمذى فيه، باب: ما جاء في الرخصة في السفر، من طريق عبده بن سليمان (٣/ ٨٢ /ح ٧١١)، والنسائى فيه، باب: الصيام في السفر، وذكر الاختلاف على هشام بن عروة فيه، من طريق مالك وعبده بن سليمان، وعبد الرحيم الرازى، وابن عجلان (٤/ ١٨٧، ١٨٨)، وابن ماجه فيه، باب: ما جاء في الصوم في السفر، من طريق عبد الله بن نمير (١/ ٥٣١ /ح ١٦٦٢) وأحمد في "المسند" من طريق أبى معاوية (٦/ ٤٦)، ومن طريق يحيى (٦/ ١٩٣، ٢٠٢)، ومن طريق وكيع (٦/ ٢٠٧)، والدارمى من طريق سفيان (٢/ ٨ - ٩)، والطحاوى في "شرح معانى الآثار" من طريق مالك (٢/ ٦٩)، وابن خزيمة في "صحيحه" (ح ٢٠٢٨)، وابن حبان (ح ٣٥٥٢ - الإحسان) كلاهما من طريق شعبة، والبيهقى من طريق مالك، وحماد بن زيد (٤/ ٢٤٣)، والبغوى في "شرح السُّنَّة" من طريق مالك (٦/ ٢٠٥/ ح ١٧٦٠). جميعًا من طريق هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة به. وقصر به يحيى عن مالك في: "الموطأ" (١/ ٢٤٥): عن هشام بن عروة عن أبيه، ولم يذكر عائشة. وأخرجه من وجه آخر مسلم فيما تقدم، والنسائي (٤/ ١٨٧)، وابن خزيمة (ح ٢٠٢٦)، والطحاوى في "شرح المعانى" (٢/ ٧١)، وابن حبان (ح ٣٥٥٩ - الإحسان)، والبيهقى (٤/ ٢٤٣). جميعًا من طريق أبى الأسود، عن عروة، عن أبى مراوح، عن حمزة بن عمرو الأسلمى بلفظ: "هى رخصة من الله، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه". وأخرجه من وجه آخر أبو داود (٢/ ٣٢٧/ح ٢٤٠٣)، والحاكم (١/ ٤٣٣)

стр. 169

كلاهما من طريق محمد بن عبد المجيد المدنى، عن حمزة بن محمد بن حمزة الأسلمى، عن أبيه، عن جده، بلفظ وفيه: "أىَّ ذلك شئت يا حمزة". وعند النسائى والطحاوى (٢/ ٦٩) من طريق هشام، عن قتادة، عن سليمان ابن يسار، عن حمزة. وعندهما أيضًا من طريق عمران بن أبى أنس، عن سليمان بن يسار، عن حمزة. وانظر طرقه عند النسائى (٤/ ١٨٧). والحديث ذكره في "الدر" (١/ ٣٤٥)، ونسبه للدارقطنى وصححه. وعزاه الألبانى في "الارواء" (٤/ ٦٢، ٦٣) لابن الجارود (٣٩٧)، وابن ابى شيبة (١٢/ ١٥٠ / ١) والفريابى (٢/ ٦٧) والسراج في "جزء حديثه" (٩٨/ ٢). ٤٢ - قوله: عن أنس ﵁ قال: كنا مع النبى ﷺ ، فمنا الصائم، ومنا المفطر، فلا الصائم يعيب على المفطر، ولا المفطر يعيب على الصائم. (١/ ١٧٠). [صحيح]. أخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٢٤٥)، ومن طريقه البخارى في الصوم، باب: لم يعب أصحاب النبى ﷺ بعضهم بعضًا في الصوم والإفطار. "الفتح" (٤/ ٢١٩ ح ١٩٤٧)، ومسلم من طريق أبى خيثمة، وأبى خالد الأحمر (٣/ ٧/ ٢٣٥ - النووى)، وأبو داود فيه، باب: الصوم في السفر، من طريق زائدة (٢/ ٣٢٨ /ح ٢٤٠٥)، والطحاوى في "المعانى" من طريق مالك (٢/ ٦٨)، وابن حبان في "صحيحه" من طريق إسماعيل بن جعفر (٥/ ٢٢٩/ ح ٣٥٥٣ - الإحسان)، والبيهقى من طريق مالك، وأبى خيثمة، وأبى خالد الأحمر (٤/ ٢٤٤)، والبغوى في "شرح السُّنَّة"، من طريق مالك (٦/ ٣٠٥ /ح ١٧٦١) جميعًا من طريق حميد الطويل عن أنس بن مالك. وقد صرح بالسماع من أنس في رواية أبي خيثمة، وأبى خالد الأحمر، وله شاهد عن أنس أيضًا سبق تخريجه برقم (٣٧).

стр. 170

وفي الباب عن أبى سعيد الخدرى، وجابر عند مسلم، والترمذى، والبيهقى، وغيرهم. وعن ابن عباس عند البيهقى، ونسبه للبخاري ومسلم. وحديث الباب ذكره السيوطى في "الدر" (١/ ٣٤٥)، ونسبه على ما تقدم للشافعى وعبد بن حميد. وأخرج البزار بسند حسن عن ابن عمر قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ منا الصائم ومنا المفطر، فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم" وعن أبى موسى قال: كنا مع النبي ﷺ فمنا الصائم ومنا المفطر، فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم رواه الطبرانى في "الأوسط" والبزار، وفيه الوليد ابن مروان وهو ضعيف. وعن متعب قال: كان غزو مع النبي ﷺ واصحابه، وفيه "فيصوم بعضهم وبفطر بعضهم فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم" رواه الطبرانى في "الكبير" ورجاله موثقون، إلا أن أشعث بن أبي الشعثاء لم يسمع من أحد من الصحابة والله أعلم. وعن أبي الأشعث العطار عن حمزة بن عمرو الأسلمى قال: سألته عن الصيام في السفر فقال إن كنا نصوم ونفطر فلا يعيب المفطر على الصائم ولا الصائم على المفطر. رواه الطبرانى في "الكبير" وأبو الأشعث العطار لم أعرفه كذ قال الهيثمى في "المجمع" (٣/ ١٥٩). وفي الباب عن سعيد بن المسيب وعامر عند عبد بن حميد كما في "الدر". ٤٣ - قوله: عن أبي الدرداء ﵁ قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ في رمضان في حر شديد، حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا من صائم إلا رسول الله ﷺ وابن رواحة ﵁" (١/ ١٧٠). [صحيح]. أخرجه البخارى في الصوم، باب: بدون ترجمة، من طريق يزيد بن

стр. 171

جابر. "الفتح" (٤/ ٢١٥ / ح ١٩٤٥)، ومسلم فيه، باب: جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر، من طريق سعيد بن عبد العزيز (٣/ ٧/ ٢٣٨ - النووى)، ولفظه "خرجنا مع رسول الله ﷺ في شهر رمضان في حر شديد" الحديث وأبو داود فيه، باب: فيمن اختار الصوم، من طريق سعيد بن عبد العزيز أيضًا (٢/ ٣٢٩ / ح ٤٠٩)، والبغوى في "شرح السُّنَّة" من طريق مسلم (ح ١٧٦٥) جميعًا من طريق إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبى الدرداء به. وأخرجه من وجه آخر مسلم فيما تقدم (٣/ ٧/ ٢٣٨ - النووى)، وابن ماجه في الصيام، باب: ما جاء في الصيام في السفر (١/ ٥٣٢/ ح ١٦٦٣)، والطحاوي في "شرح معانى الآثار" (٢/ ٦٨) والبيهقي في "السنن" (٤/ ٢٤٥). جميعًا من طريق هشام بن سعد عن عثمان بن حبان الدمشقى، عن أم الدرداء، عن أبى الدرداء به ٤٤ - قوله: عن محمد بن كعب قال: "أتيت أنس بن مالك ﵁ في رمضان وهو يريد سفرًا وقد رحلت له راحلته، ولبس ثياب سفره، فدعا بطعام، فأكل، فقلت له: سنة؟ قال: نعم، ثم ركب". (١/ ١٧٠). [حسن]. أخرجه الترمذى في الصوم باب من أكل ثم خرج يريد سفرًا (٣/ ١٥٤/ ح ٧٩٩، ٨٠٠) البيهقى في "السنن" (٤/ ٢٤٧) من طريق محمد بن جعفر، حدثني زيد بن أسلم، أخبرنى محمد بن المنكدر، عن محمد بن كعب قال: فذكره. قال الترمذي: هذا حديث حسن، ومحمد بن جعفر هو ابن أبى كثير، هو مدينى ثقة، وهو أخو إسماعيل بن جعفر، وعبد الله بن جعفر هو ابن نجيح، والأعلى بن عبد الله المدينى، وكان يحيى بن معين يضعفه.

стр. 172

وذكره الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٢٠٣) ونسبه للترمذى، وأشار الألبانى في "الإرواء" (٤/ ٦٤) إلى تصحيحه. ٤٥ - قوله: عن عبيد بن جبير قال: "كنت مع أبى بصرة الغفارى -صاحب رسول الله ﷺ ﵁ في سفينة من الفسطاط في رمضان، فدفع فقرِّب غداؤه، فقال: اقترب، قلت: ألست ترى البيوت؟ قال: أترغب عن سنة رسول الله ﷺ ؟ فأكل وأكلت … ". (١/ ١٧٠). [صحيح]. أخرجه أبو داود في الصوم، باب: متى يفطر المسافر إذا خرج؟ (٢/ ٣٣٠ /ح ٢٤١٢)، ومن طريقه البيهقى في "السنن" (٤/ ٢٤٦) وأحمد (٦/ ٣٩٨)، والدارمى (٢/ ١٠) من طريق سعيد بن أبى أيوب، حدثني يزيد بن أبى حبيب، أن كليب بن ذهل أخبره عن عبيد قال في رواية أبى داود: ابن جبر، وقال أحمد: ابن حنين، وقال الدارمى: ابن جبير، وكذا قال ابن خزيمة في "صحيحه" (٢٠٤٠)، وقوله في رواية أبى داود، والبيهقى: عن عبيد، قال جعفر بن جبر قال: "كنت مع أبى بصرة الغفارى … " الحديث، أوهم فيها بعض الأفاضل، فظن أن الحديث لجعفر بن جبر، وهذا خطأ، فإن جعفر هذا هو ابن مسافر شيخ أبى داود، وقوله: قال جعفر، هو من كلام أبى داود عن شيخه في زيادة ابن جبر لعبيد، حيث أنه وقع عنده من طريق عبيد الله بن عمر، عبيد غير منسوب، فنبه إلى نسبته في رواية جعفر بن مسافر. والغريب في هذا أن من وقع منه الوهم ذكر ما يناقض وهمه وهو نقله عن "عون المعبود" (٢/ ٢٩٣) تعليق الشارح على قول أبى داود (ابن جبر)، ووقع عنده (ابن جبير)، فقال: أى عبيد بن جبير وهو القبطى، مولى أبي بصرة. فانتبه، والحديث صححه الألبانى -حفظه الله- في صحيح أبى داود (٢/ ٤٥٧) والإرواء (ح ٩٢٨). أما الاختلاف في نسبة عبيد أهو ابن جبر، أو جبير، أو حنين، فقد قال المزى في "تهذيبه": أنه ابن جبر، وكذا قال الحافظ ابن حجر في "تقريبه"،

стр. 173

وقد تابع كل من سعيد بن يزيد وعبد الله بن عياش عند أحمد، والليث عند أبى داود سعيد بن أبى أيوب، وزاد عبد الله بن عياش في روايته: "وهو يريد الإسكندرية"، وكليب بن ذهل الحضرمى، قال عنه في "التقريب": مقبول. يعنى إذا توبع، أما إذا انفرد فهو لين الحديث، ولقد توبع في الحديث القادم إن شاء الله. ٤٦ - قوله: عن منصور الكلبى: أن دحية بن خليفة ﵁ خرج من قرية من دمشق إلى قدر قرية عقبة من الفسطاط، وذلك ثلاثة أميال، في رمضان، فأفطر وأفطر معه ناس كثير، وكره آخرون أن يفطروا، فلما رجع إلى قريته قال: والله لقد رأيت اليوم أمرًا ما كنت أظن أن أراه إن قومًا رغبوا عن هدى رسول الله ﷺ وأصحابه، اللَّهم اقبضنى إليك". (١/ ١٧٠). [حسن لغيره]. أخرجه أحمد في "المسند" (٦/ ٣٩٨)، وأبو داود (٢/ ٣٣٠/ح ٢٤١٣)، وابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٢٦٦ /ح ٢٠٤١)، والطحاوي في "شرح معانى الآثار" (٢/ ٧٠). جميعًا من طريق الليث، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير، وعن منصور الكلبى، عن دحية بن خليفة. به. وهو عند الطبرانى في "الكبير" (٤/ ٢٢٤ /ح ٤١٩٧) من نفس الطريق، ومن طريقه الحافظ المزى في "تهذيبه" (٢٨/ ٥٢٩). ونقل الذهبى في "الميزان" (٥/ ٣٠٩)، والمزى، عن ابن المدينى قال: منصور ابن زيد الكلبى مجهول لا أعرفه. وقال ابن حجر في "التقريب": مستور، من أجل ذلك ضعفه الأعظمى في تحقيقه لابن خزيمة، ولكن حسنه الشيخ عبد المجيد في تحقيقه للطبرانى لشواهد له كحديث أبى بصرة وحديث أنس المتقدم وهو كما قال. والله أعلم. والحديث ضعفه الألبانى فلم يذكره في صحيح أبى داود.

стр. 174

٤٧ - قوله: قال ﷺ : "إنى لست مثلكم، إنى أظل يطعمنى ربى ويسقينى". (١/ ١٧٠). [صحيح]. هذا الحديث رواه جمع من الصحابة منهم: أنس بن مالك، وعبد الله بن عمر وأبى سعيد الخدرى، وأبى هريرة، وعائشة ﵃. فأما حديث أنس، فأخرجه البخارى في الصوم، باب: الوصال، من طريق شعبة. "الفتح" (٤/ ٢٣٨ /ح ١٩٦١)، وكذا ابن خزيمة في "صحيحه" (ح ٢٠٦٩)، والترمذى في الصوم، باب: ما جاء في كراهية الوصال للصائم (٣/ ١٣٩ /ح ٧٧٨)، من طريق سعيد بن أبى عروبه، وكذا ابن حبان في "صحيحه" (ح ٣٥٦٦ - الإحسان)، والدارمى من طريق شعبة (٢/ ٨)، وأحمد في "المسند" من طريق سعيد بن أبى عروبة (٣/ ١٧٠، ٢٣٥)، ومن طريق شعبة (٣/ ٢٧٦، ٢٠٢)، ومن طريق مسعر بن كدام (٣/ ٢١٨). جميعًا من طريق قتادة، عن أنس به. وأخرجه مسلم في الصيام، باب: النهى عن الوصال، من طريق سليمان، وحميد (٣/ ٧/ ٢١٣ - ٢١٤ - النووى)، والبخارى في التمنى، باب: ما يجوز من اللو من طريق حميد. "الفتح" (١٣/ ٢٣٧ /ح ٧٢٤١)، وأحمد في "المسند" من طريق حميد (٣/ ١٢٤، ٢٠٠)، وعبد بن حميد في "المنتخب" من طريق سليمان بن المغيرة (٣/ ١٣٢ / ح ١٢٦٤)، ومن طريق حماد بن سلمة (٣/ ١٦٨/ ١٣٥١)، والبيهقى في "السنن" من طريق حميد (٤/ ٢٨٢)، والبغوى في "شرح السُّنَّة" من طريق حميد (٦/ ٢٦٣ /ح ١٧٣٩)، وابن خزيمة من طريق حميد (٣/ ٢٨٠/ح ٢٠٧٠). جميعًا من طريق ثابت عن أنس به. أما حديث عبد الله بن عمر، فأخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٢٤٩)، ومن طريقه كل من البخارى في الصيام، باب: الوصال "الفتح"

стр. 175

(٤/ ٢٣٨/ح ١٩٦٢)، وأبو داود (٢/ ٣١٧/ ح ٢٣٦٠)، وأحمد في "المسند" (٢/ ١٢٨)، والبيهقى في "السنن" (٤/ ٢٨٢). وأخرجه مسلم في الصيام، باب: النهى عن الوصال من طريق عبيد الله، وأيوب (٣/ ٧/ ٢١١ - النووى)، ونفس الطريق أحمد في "مسنده" (٢/ ٢١، ٢٣، ١٠٢، ١٤٣)، و (٢/ ١٥٣)، والبيهقى من طريق عبيد الله فقط (٤/ ٢٨٢). وأخرجه البخارى في الصيام، باب: بركة السحور من غير إيجاب. "الفتح" (٤/ ١٦٥ /ح ١٩٢٢) من طريق جويرية. جميعًا من طريق نافع، عن ابن عمر به. وأما حديث أبى سعيد الخدرى، فأخرجه البخارى، من طريق ابن الهاد. "الفتح" (٤/ ٢٣٨ /ح ١٩٦٣)، وفي باب الوصال إلى السحر، من طريق يزيد. "الفتح" (٤/ ٢٤٥ /ح ١٩٦٧)، وأبو داود في الصوم، باب: في الوصال، من طريق ابن الهاد (٢/ ٣١٧ /ح ٢٣٦١)، وأحمد من نفس طرق البخاري (٣/ ٨، ٨٧)، والدارمى من طريق يزيد (٢/ ٨) وابن خزيمة من طريق ابن الهاد (٣/ ٢٨١ /ح ٢٠٧٣)، وكذا ابن حبان في "صحيحه"، (٥/ ٢٣٦ /ح ٣٥٦٩ - "الإحسان")، والبيهقى في "السنن" (٤/ ٢٨٢). جميعًا من طريق عبد الله بن خباب، عن أبى سعيد الخدرى، به. وهو عند أحمد من وجه آخر عنه، فأخرجه (٣/ ٣٠) من طريق حماد بن زيد، عن بشر بن حرب، عن أبي سعيد، به. وعنده (٣/ ٥٧) من طريق معمر، مثله عن أبى سعيد. وأما حديث أبى هريرة، فأخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٢٤٩)، ومن طريقه أحمد في "المسند" (٢/ ٢٣٧)، والدارمى (٢/ ٧ - ٨)، والبغوى في "شرح السُّنَّة" (٦/ ٢٦٢ /ح ١٧٣٧)، وأخرجه مسلم من طريق المغيرة (٣/ ٧/ ٢١٣ - النووى) وابن خزيمة من طريق سفيان (٣/ ٢٧٩/ ح ٢٠٦٨)، وابن حبان من طريق أبى شعيب بن أبى حمزة (٥/ ٢٣٥ /ح ٣٥٦٨ - الإحسان).

стр. 176

جميعًا من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة. قال البغوى: متفق على صحته. نعم هو متفق عليه من حديث أبى هريرة، لكنه عند البخارى من غير هذا الطريق المتقدمة، وسيأتي طريق البخارى، ولم يتفقا عليه لفظًا، فعند البخارى مقتصرًا على قوله: "إنى أبيت يطعمنى ربى ويسقينى". وأخرجه البخارى من وجه آخر في الصوم، باب: التنكيل لمن أكثر الوصال من طريق شعيب. "الفتح" (٤/ ٢٤٢ /ح ١٩٦٥)، وفي الحدود، باب: كم التعزير والأدب، من طريق عقيل."الفتح" (١٢/ ١٨٣/ح ٦٨٥١)، وفي الاعتصام، باب: ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع، من طريق معمر. "الفتح" (١٣/ ٢٨٩ ح ٧٢٩٩)، ومسلم من طريق يونس (٣/ ٧/ ٢١٢ - النووى)، وأحمد من طريق معمر (٢/ ٢٨١)، وكذا ابن حبان في "صحيحه" (٥/ ٢٣٥ /ح ٣٥٦٧ - الإحسان)، والبيهقى من طريق شعيب (٤/ ٢٨٢). جميعًا من طريق الزهرى، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن أبى هريرة بنحوه. وقد خالف من تقدم ذكره، عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، فرواه عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة به. وقد علق البخارى هذه الطريق في كتاب التمنى، باب: ما يجوز من اللو. قال: قال الليث: حدثنى عبد الرحمن بن خالد فذكره، الفتح (١٣/ ٢٣٨/ح ٧٢٤٢). قال الحافظ في "الفتح" (٤/ ٢٤٣): وليس اختلافًا ضارًا فقد أخرجه الدارقطنى في "العلل" من طريق عبد الرحمن بن خالد هذا عن الزهري عنهما جميعًا، وكذلك رواه عبد الرحمن بن نمر، عن الزهرى، عن سعيد وأبى

стр. 177

سلمة، جميعًا عن أبى هريرة، وأخرجه الإسماعيلى، وكذا ذكر الدارقطنى أن الزبيدى تابع ابن نمير على الجمع بينهما ا هـ. وأخرجه مسلم (٣/ ٧/ ٢١٣ - النووى)، وأحمد (٢/ ٢٥٣)، وابن خزيمة (٣/ ٢٨٠ /ح ٢٠٧٢)، والبغوى في "شرح السُّنَّة"، (٦/ ٢٦١ /ح ١٧٣٨). جميعًا من طريق الأعمش، وعند أحمد (٢/ ٣٧٧) من طريق عاصم، كلاهما من طريق أبي صالح، عن أبى هريرة. وأخرجه البخارى (٤/ ٢٤٢/ ح ١٩٦٦ - "الفتح")، والبيهقى (٤/ ٢٨٢)، والبغوى (٦/ ٢٦١ /ح ١٧٣٦)، ثلاثتهم من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة. وهو عند عبد الرزاق في مصنفه (ح ٧٧٥٤). وأخرجه مسلم (٣/ ٧/ ٢١٢) من طريق عمارة، عن أبى زرعة، عن أبى هريرة به. وعند ابن خزيمة من وجه آخر (٣/ ٢٨٠ / ح ٢٠٧١) من طريق عمارة ابن القعقاع، عن ابن أبى نعيم، عنه به. وأما حديث عائشة، فأخرجه البخارى في الصيام باب: الوصال، "الفتح" (٤/ ٢٣٨/ ح ١٩٦٤)، ومسلم (٣/ ٧/ ٢١٥ - النووى)، والبيهقى (٤/ ٢٨٢) ثلاثتهم من طريق عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة. وأخرجه أحمد (٦/ ١٢٦) من طريق شعبة، عن يزيد بن ضمير، عن عبد الله بن أبي موسى، عن مدرك -أو ابن مدرك- عنهما. وفي الباب من حديث ليلى امرأة بشير بن الخصاصية قالت: أردت أن أصوم يومين مواصلة فمنعنى بشير، وقال: إن رسول الله ﷺ نهى عن الوصال، وقال: إنما يفعل ذلك النصارى" عزاه الحافظ "للمسند" (التخليص ٢/ ٢٠٠). ٤٨ - قوله: "أن أنس بن مالك ﵁ كبر حتى كان لا يقدر على الصيام فكان يفتدى". (١/ ١٧١).

стр. 178

[صحيح]. أخرجه الدارقطنى في "السنن" (٢/ ٢٠٧)، والبيهقى (٤/ ٢٧١)، من طريقه كلاهما من طريق أحمد بن عبد الله الوكيل، ثنا ابن عرفة، ثنا روح، ثنا سعيد وهشام،، عن قتادة، عن أن أنسًا ضعف قبل موته فأفطر، وأمر أهله أن يطعموا مكان كل يوم مسكينًا. قال هشام في حديثه: فأطعم ثلاثين مسكينًا. وعند الطبرانى في "الكبير" (١/ ٢٤٢/ ح ٦٧٥) من طريق مسلم بن إبراهيم: ثنا هشام الدستوائى، ثنا قتادة، أن أنسًا ﵁ لما ضعف عن الصوم قبل موته عامًا فأفطر وأطعم كل يوم مسكينًا. قال في "المجمع" (٣/ ١٦٤): ورجاله رجال الصحيح. وقد تابع سعيد وهشام عن قتادة، عمران بن حدير، عن أيوب، عن أنس، عند الدارقطنى، وفيه: أنه ضعف عن الصوم عامًا، فصنع جفنة من ثريد، ودعا ثلاثين مسكينًا فأشبعهم. وتابعهم أيضًا عند البيهقى، الأنصارى قال: حدثنى حميد قال: لم يطق أنس صوم رمضان عام توفى، وعرف أنه لا يستطيع أن يقضيه، فسألت ابنه عمر بن أنس: ما فعل أبو حمزة؟ فقال: جفنا له جفانًا من خبز ولحم فأطعمنا العدة أو أكثر - يعنى من ثلاثين رجلًا لكل يوم رجلًا. والأثر أخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٢٥٤) بلاغًا. وعلقه البخارى في التفسير باب: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ … ﴾ الآية، "الفتح" (٨/ ٢٨)، ونسبه الحافظ في "الفتح" إلى عبد بن حميد من طريق النضر بن أنس، عن أنس، وإلى "فوائد" محمد بن هشام بن ملامس عن مروان، عن معاوية، عن حميد، فذكر بنحو رواية البيهقى. وذكره السيوطى في "الدر" (١/ ٣٢٦)، ونسبه زيادة على ما تقدم إلى ابن أبى شيبة، وعبد بن حميد، وأبى يعلى، وابن المنذر. والأثر صححه ابن حزم في "المحلى" (٦/ ٢٦٥).

стр. 179

ثم وجدت الأثر عند عبد الرزاق في "المصنف" (٤/ ٢٢٠ /ح ٧٥٧٠) من طريق معمر عن ثابت بنحو نص المؤلف، وهى الطريق التى علقها البخارى في صحيحه بصيغة الجزم. قال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٢١٢): وأما أثر أنس: فرواه الشافعى عن مالك أن أنس بن مالك كبر حتى كان لا يقدر على الصيام فكان يفتدى، ورواه البيهقي من حديث قتادة عن أنس موصولًا، قلت: وعلقه البخارى في "صحيحه" وذكرته من طرق كثيرة "تغليق التعليق" اهـ. وفي الباب عن ابن عمر وابن عباس وأبى هريرة في وجوب الفدية على الهرم. ٤٩ - قوله: قال ابن عباس: "ليست منسوخة؟ هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكينًا". (١/ ١٧١). [صحيح]. أخرجه البخارى في التفسير، باب: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ … ﴾ الآية، "الفتح" (٨/ ٢٨ /ح ٤٥٠٥)، والنسائى في الصيام، باب: تأويل قول الله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (٤/ ١٩٠)، وفي "تفسيره" (١/ ٢١٨ /ح ٣٨)، وعبد الرزاق في "مصنفه" (٤/ ٢٢٢/ ٧٥٧٧)، وابن عيينة في "تفسيره" (ص ٢١٦)، والدارقطنى في "سننه" (٢/ ٢٠٥، ٢٠٦)، والطبرى في "تفسيره" (٢/ ٨٠، ٨١)، والطبرانى في "الكبير" (١١/ ١٦٨/ ١١٣٨٨)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٤٠)، والبيهقى في "الكبرى" (٤/ ٢٧١)، وابن حزم في "المحلى" (٦/ ٢٦٥). جميعًا من طرق عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس، به. وفي الباب طرق أخرى عند الدارقطنى، وعبد الرزاق، والحاكم، والبيهقى، وغيرهم.

стр. 180

والحديث صححه الدارقطنى، والحاكم، وأقره الذهبى. وأخرجه أبو داود في الصيام، باب: من قال: هي مثبتة للشيخ والحبلى من طريق عروة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وزاد فيه: "والحبلى والمرضع إذا خافتا .... " الحديث (٢/ ٣٠٦ /ح ٢٣١٨). والحديث ذكره في "الدر" (١/ ٣٢٦)، وزاد في نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. أما ما روى عن ابن عباس من أن الآية منسوخة، فقد أخرجه ابن الجوزى في "نواسخ القرآن" من طريق عبد الرزاق: ثنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن ابن عباس: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾، قال: نسختها ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾. ثم وجدته عند عبد الرزاق (٤/ ٢٢٠ /ح ٧٥٧٢) من طريق معمر، عن أبان، عن ابن سيرين أن ابن عباس قال في هذه الآية ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾: لم ينسخها آية أخرى ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾، ويؤيدها ما أخرجه عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنها ليست بمنسوخة. قلت: ولعل أيوب هو هو أبان، وصحف في رواية عبد الرزاق، وعلى كل حال فالإسناد به انقطاع، فإن محمد بن سيرين لم يسمع من ابن عباس، هكذا قال شعبة، وابن معين، وابن المدينى، وأحمد بن حنبل. ورواه ابن الجوزى من وجه آخر عن ابن سيرين، عن ابن عباس في نسخها، وقد تابعه على ذلك عطية العوفى عند الطبرى (٢/ ١٣٤)، وهو إسناد مسلسل بالضعفاء، وعلى بن أبى طلحة، في روايته عن ابن عباس مقال. ولكن أخرج أبو داود في الصوم، باب: نسخ قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ من طريق يزيد النحوى، عن عكرمة، عن ابن عباس، وفيه ما يفيد النسخ (٢/ ٢٩٦ /٢٣١٦)، وإسناده حسن.
следующие страницы →