Полный текст (1 635 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
جميعًا من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة.
قال البغوى: متفق على صحته.
نعم هو متفق عليه من حديث أبى هريرة، لكنه عند البخارى من غير هذا الطريق المتقدمة، وسيأتي طريق البخارى، ولم يتفقا عليه لفظًا، فعند البخارى مقتصرًا على قوله: "إنى أبيت يطعمنى ربى ويسقينى".
وأخرجه البخارى من وجه آخر في الصوم، باب: التنكيل لمن أكثر الوصال من طريق شعيب. "الفتح" (٤/ ٢٤٢ /ح ١٩٦٥)، وفي الحدود، باب: كم التعزير والأدب، من طريق عقيل."الفتح" (١٢/ ١٨٣/ح ٦٨٥١)، وفي الاعتصام، باب: ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع، من طريق معمر. "الفتح" (١٣/ ٢٨٩ ح ٧٢٩٩)، ومسلم من طريق يونس (٣/ ٧/ ٢١٢ - النووى)، وأحمد من طريق معمر (٢/ ٢٨١)، وكذا ابن حبان في "صحيحه" (٥/ ٢٣٥ /ح ٣٥٦٧ - الإحسان)، والبيهقى من طريق شعيب (٤/ ٢٨٢).
جميعًا من طريق الزهرى، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن أبى هريرة بنحوه.
وقد خالف من تقدم ذكره، عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، فرواه عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة به.
وقد علق البخارى هذه الطريق في كتاب التمنى، باب: ما يجوز من اللو. قال: قال الليث: حدثنى عبد الرحمن بن خالد فذكره، الفتح (١٣/ ٢٣٨/ح ٧٢٤٢).
قال الحافظ في "الفتح" (٤/ ٢٤٣): وليس اختلافًا ضارًا فقد أخرجه الدارقطنى في "العلل" من طريق عبد الرحمن بن خالد هذا عن الزهري عنهما جميعًا، وكذلك رواه عبد الرحمن بن نمر، عن الزهرى، عن سعيد وأبى
стр. 177
سلمة، جميعًا عن أبى هريرة، وأخرجه الإسماعيلى، وكذا ذكر الدارقطنى أن الزبيدى تابع ابن نمير على الجمع بينهما ا هـ.
وأخرجه مسلم (٣/ ٧/ ٢١٣ - النووى)، وأحمد (٢/ ٢٥٣)، وابن خزيمة (٣/ ٢٨٠ /ح ٢٠٧٢)، والبغوى في "شرح السُّنَّة"، (٦/ ٢٦١ /ح ١٧٣٨).
جميعًا من طريق الأعمش، وعند أحمد (٢/ ٣٧٧) من طريق عاصم، كلاهما من طريق أبي صالح، عن أبى هريرة.
وأخرجه البخارى (٤/ ٢٤٢/ ح ١٩٦٦ - "الفتح")، والبيهقى (٤/ ٢٨٢)، والبغوى (٦/ ٢٦١ /ح ١٧٣٦)، ثلاثتهم من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة. وهو عند عبد الرزاق في مصنفه (ح ٧٧٥٤).
وأخرجه مسلم (٣/ ٧/ ٢١٢) من طريق عمارة، عن أبى زرعة، عن أبى هريرة به. وعند ابن خزيمة من وجه آخر (٣/ ٢٨٠ / ح ٢٠٧١) من طريق عمارة ابن القعقاع، عن ابن أبى نعيم، عنه به.
وأما حديث عائشة، فأخرجه البخارى في الصيام باب: الوصال، "الفتح" (٤/ ٢٣٨/ ح ١٩٦٤)، ومسلم (٣/ ٧/ ٢١٥ - النووى)، والبيهقى (٤/ ٢٨٢) ثلاثتهم من طريق عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة.
وأخرجه أحمد (٦/ ١٢٦) من طريق شعبة، عن يزيد بن ضمير، عن عبد الله بن أبي موسى، عن مدرك -أو ابن مدرك- عنهما.
وفي الباب من حديث ليلى امرأة بشير بن الخصاصية قالت: أردت أن أصوم يومين مواصلة فمنعنى بشير، وقال: إن رسول الله ﷺ نهى عن الوصال، وقال: إنما يفعل ذلك النصارى" عزاه الحافظ "للمسند" (التخليص ٢/ ٢٠٠).
٤٨ - قوله: "أن أنس بن مالك ﵁ كبر حتى كان لا يقدر على الصيام فكان يفتدى". (١/ ١٧١).
стр. 178
[صحيح].
أخرجه الدارقطنى في "السنن" (٢/ ٢٠٧)، والبيهقى (٤/ ٢٧١)، من طريقه كلاهما من طريق أحمد بن عبد الله الوكيل، ثنا ابن عرفة، ثنا روح، ثنا سعيد وهشام،، عن قتادة، عن أن أنسًا ضعف قبل موته فأفطر، وأمر أهله أن يطعموا مكان كل يوم مسكينًا. قال هشام في حديثه: فأطعم ثلاثين مسكينًا.
وعند الطبرانى في "الكبير" (١/ ٢٤٢/ ح ٦٧٥) من طريق مسلم بن إبراهيم: ثنا هشام الدستوائى، ثنا قتادة، أن أنسًا ﵁ لما ضعف عن الصوم قبل موته عامًا فأفطر وأطعم كل يوم مسكينًا.
قال في "المجمع" (٣/ ١٦٤): ورجاله رجال الصحيح.
وقد تابع سعيد وهشام عن قتادة، عمران بن حدير، عن أيوب، عن أنس، عند الدارقطنى، وفيه: أنه ضعف عن الصوم عامًا، فصنع جفنة من ثريد، ودعا ثلاثين مسكينًا فأشبعهم.
وتابعهم أيضًا عند البيهقى، الأنصارى قال: حدثنى حميد قال: لم يطق أنس صوم رمضان عام توفى، وعرف أنه لا يستطيع أن يقضيه، فسألت ابنه عمر بن أنس: ما فعل أبو حمزة؟ فقال: جفنا له جفانًا من خبز ولحم فأطعمنا العدة أو أكثر - يعنى من ثلاثين رجلًا لكل يوم رجلًا.
والأثر أخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٢٥٤) بلاغًا. وعلقه البخارى في التفسير باب: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ … ﴾ الآية، "الفتح" (٨/ ٢٨)، ونسبه الحافظ في "الفتح" إلى عبد بن حميد من طريق النضر بن أنس، عن أنس، وإلى "فوائد" محمد بن هشام بن ملامس عن مروان، عن معاوية، عن حميد، فذكر بنحو رواية البيهقى.
وذكره السيوطى في "الدر" (١/ ٣٢٦)، ونسبه زيادة على ما تقدم إلى ابن أبى شيبة، وعبد بن حميد، وأبى يعلى، وابن المنذر.
والأثر صححه ابن حزم في "المحلى" (٦/ ٢٦٥).
стр. 179
ثم وجدت الأثر عند عبد الرزاق في "المصنف" (٤/ ٢٢٠ /ح ٧٥٧٠) من طريق معمر عن ثابت بنحو نص المؤلف، وهى الطريق التى علقها البخارى في صحيحه بصيغة الجزم.
قال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٢١٢): وأما أثر أنس:
فرواه الشافعى عن مالك أن أنس بن مالك كبر حتى كان لا يقدر على الصيام فكان يفتدى، ورواه البيهقي من حديث قتادة عن أنس موصولًا، قلت: وعلقه البخارى في "صحيحه" وذكرته من طرق كثيرة "تغليق التعليق" اهـ.
وفي الباب عن ابن عمر وابن عباس وأبى هريرة في وجوب الفدية على الهرم.
٤٩ - قوله: قال ابن عباس: "ليست منسوخة؟ هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكينًا". (١/ ١٧١).
[صحيح].
أخرجه البخارى في التفسير، باب: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ … ﴾ الآية، "الفتح" (٨/ ٢٨ /ح ٤٥٠٥)، والنسائى في الصيام، باب: تأويل قول الله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (٤/ ١٩٠)، وفي "تفسيره" (١/ ٢١٨ /ح ٣٨)، وعبد الرزاق في "مصنفه" (٤/ ٢٢٢/ ٧٥٧٧)، وابن عيينة في "تفسيره" (ص ٢١٦)، والدارقطنى في "سننه" (٢/ ٢٠٥، ٢٠٦)، والطبرى في "تفسيره" (٢/ ٨٠، ٨١)، والطبرانى في "الكبير" (١١/ ١٦٨/ ١١٣٨٨)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٤٠)، والبيهقى في "الكبرى" (٤/ ٢٧١)، وابن حزم في "المحلى" (٦/ ٢٦٥).
جميعًا من طرق عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس، به.
وفي الباب طرق أخرى عند الدارقطنى، وعبد الرزاق، والحاكم، والبيهقى، وغيرهم.
стр. 180
والحديث صححه الدارقطنى، والحاكم، وأقره الذهبى.
وأخرجه أبو داود في الصيام، باب: من قال: هي مثبتة للشيخ والحبلى من طريق عروة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وزاد فيه: "والحبلى والمرضع إذا خافتا .... " الحديث (٢/ ٣٠٦ /ح ٢٣١٨).
والحديث ذكره في "الدر" (١/ ٣٢٦)، وزاد في نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
أما ما روى عن ابن عباس من أن الآية منسوخة، فقد أخرجه ابن الجوزى في "نواسخ القرآن" من طريق عبد الرزاق: ثنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن ابن عباس: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾، قال: نسختها ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾.
ثم وجدته عند عبد الرزاق (٤/ ٢٢٠ /ح ٧٥٧٢) من طريق معمر، عن أبان، عن ابن سيرين أن ابن عباس قال في هذه الآية ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾: لم ينسخها آية أخرى ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾، ويؤيدها ما أخرجه عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنها ليست بمنسوخة.
قلت: ولعل أيوب هو هو أبان، وصحف في رواية عبد الرزاق، وعلى كل حال فالإسناد به انقطاع، فإن محمد بن سيرين لم يسمع من ابن عباس، هكذا قال شعبة، وابن معين، وابن المدينى، وأحمد بن حنبل.
ورواه ابن الجوزى من وجه آخر عن ابن سيرين، عن ابن عباس في نسخها، وقد تابعه على ذلك عطية العوفى عند الطبرى (٢/ ١٣٤)، وهو إسناد مسلسل بالضعفاء، وعلى بن أبى طلحة، في روايته عن ابن عباس مقال.
ولكن أخرج أبو داود في الصوم، باب: نسخ قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ من طريق يزيد النحوى، عن عكرمة، عن ابن عباس، وفيه ما يفيد النسخ (٢/ ٢٩٦ /٢٣١٦)، وإسناده حسن.
стр. 181
وأخرج النحاس في "ناسخه" (ص ٩٥)، وكذا ابن الجوزى (ص ٢٠٤) من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس في أنها منسوخة، وإسناده ضعيف، عطاء هو الخرسانى لم يدرك ولم يسمع من ابن عباس، وابن جريج مدلس، وقد تابعه عطاء بن عثمان في رواية النحاس.
٥٠ - قوله: عن ابن أبى ليلى قال: "دخلت على عطاء في رمضان وهو يأكل، فقال: قال ابن عباس: نزلت هذه الآية فنسخت الأولى إلا الكبير الفانى إن شاء أطعم عن كل يوم مسكينًا وأفطر". (١/ ١٧١).
[رجاله ثقات].
ذكره في "الدر" (١/ ١٧٨)، ونسبه لوكيع وعبد بن حميد عن ابن أبى ليلى، وذكره ابن كثير في "تفسيره" (١/ ٢٠٤) منسوبًا لابن مردويه من طريق وهب بن بقية، عن خالد بن عبد الله، عن ابن أبى ليلى.
قلت: وإسناد أبى بكر بن مروديه رجاله كلهم ثقات. ويشهد له ما تقدم في الحديث السابق من رواية عطاء أيضًا عن ابن عباس.
٥١ - قوله: عن سلمان الفارسى ﵁ عن النبى ﷺ أنه قال: "إن الله ليستحى أن يبسط العبد إليه يديه يسأله فيهما خيرًا فيردهما خائبين". (١/ ١٧٣).
[صحيح].
أخرجه أبو داود في الصلاة، باب: الدعاء (٢/ ٧ /ح ١٤٨٨)، والترمذى في الدعوات، باب (١٠٥)، (٥/ ٥٥٧ /ح ٣٥٥٦)، وابن ماجه في الدعوات، باب: رفع اليدين في الدعاء (٢/ ١٢٧١/ ٣٨٦٥)، وأحمد في "المسند" (٥/ ٤٣٨) والحاكم (١/ ٤٩٧)، وابن حبان (ح ٢٤٠٠ - موارد)، والطبرانى في "الدعاء" (٢/ ٨٧٧/ ٢٠٣)، وفي "الكبير" (٦/ ٢٥٦ /ح ٦١٤٨)، والقضاعى في "مسند الشهاب" (٢/ ١٦٥/ ح ١١١١)، والطيالسى (ح ١١٥٣)،
стр. 182
والترمذى في التفسير (ح ٢٩٧٣)، جميعًا من طريق جعفر بن ميمون صاحب "الأنماط"، عن أبى عثمان النهدى، عن سلمان الفارسي به.
وقد تابعه عليه سليمان التيمى عند الشهاب (ح ١١١٠)، وابن حبان (ح ٢٣٩٩)، والطبرانى في "الدعاء" (ح ٢٠٢)، وفي "الكبير" (٦/ ٢٥٢/ ح ٦١٣٠) وتابعه أيضًا أبو المعلَّى عند البغوى في "شرح السُّنَّة" (ح ١٣٧٩)، وقال: حديث حسن غريب.
قال الترمذى: حسن غريب. وصححه الحاكم، وأقره الذهبى، وصححه ابن حبان، وقال الحافظ في "الفتح" (١١/ ١٤٣): إسناده جيد.
وفي الباب عن أنس بن مالك عند عبد الرزاق (١٠/ ٤٤٣ /ح ١٩٦٤٨)، وأبي نعيم في "الحلية" (٨/ ١٣١)، من طريق أبان، عنه بنحوه، وهو عند البغوى (ح ١٣٨٠)، قال أبو نعيم: كذا رواه فضيل عن أبان، وهو غريب، مشهور من حديث أبى عثمان النهدى، عن سلمان.
قلت: وأبان هذا هو ابن أبى عياش، وهو متروك. ولكن تابعه عليه ربيعة ابن أبى عبد الرحمن عند الطبرانى في "الدعاء" (ح ٢٠٤، ٢٠٥)، لكن في إسناده حبيب بن أبي حبيب، كاتب مالك، وهو متروك أيضًا.
وفي الباب أيضًا عن جابر عند أبى يعلى في "مسنده" (٣/ ٣٩٢ /ح ١٨٦٧) من طريق يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عنه بنحوه.
قال في "المجمع" (١٠/ ١٤٩): رواه أبو يعلى، والطبرانى في "الأوسط"، وفيه يوسف بن محمد بن المنكدر، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجالهما رجال الصحيح.
وفي الباب إيضًا عن يعلى، وبهز بن حكيم عن أبيه عن جده وعبد الله بن مغفل (انظر في ذلك كتابنا "فتح الاعلى تخريج القواعد المثلى" (ص ٢٨).
٥٢ - قوله: عن عبادة بن الصامت أن النبى ﷺ قال: "ما على ظهر الأرض
стр. 183
من رجل مسلم يدعو الله بدعوة إلا أتاه الله إياها، أو كف عنه من السوء مثلها، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم" (١/ ١٧٣).
[حسن].
أخرجه الترمذى في الدعوات، باب: في انتظار الفرج وغير ذلك (٥/ ٥٦٦/ح ٣٥٧٣)، وزاد فيه: "فقال رجل من القوم: إذًا نكثر قال: الله أكثر"، وأحمد في "مسنده" واللفظ له (٥/ ٣٢٩)، والبغوى في "شرح السُّنَّة" (ح/ ١٣٨) بمثل أحمد.
جميعًا من طريق محمد بن يوسف، عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير أن عبادة بن الصامت حدثهم. فذكره.
قال الترمذى: حسن صحيح غريب، وقال البغوى: حسن غريب.
وأخرجه الطبرانى في "الأوسط" (١/ ١٣٠/ ح ١٤٧)، وفي "الدعاء" (١/ ٨٢٠ /ح ٨٦)، من طريق مسلمة بن علىّ، عن زيد بن واقد، وهشام بن الغاز، عن مكحول بسنده، وزاد فيه: "قالوا: يا رسول الله؛ وما استعجالة؟ قال: يقول: قد دعوت. ودعوت، فلم يستجب لى"، فذكر زيادة الترمذى.
قال الطبرانى: لم يرو هذا الحديث عن مكحول إلا زيد بن واقد، وهشام بن الغاز، تفرد به مسلمة بن علىّ.
قلت: لعله يقصد بقوله: "لم يرو هذا الحديث عن مكحول إلا زيد … إلخ" أى بهذا اللفظ، وإلا فقد رواه عنه ثوبان كما تقدم.
قال في "المجمع" (١٠/ ١٤٧): ورواه الطبرانى في "الأوسط"، وفيه مسلمة بن على وهو ضعيف.
وفي الباب عن أبى سعيد الخدرى أخرجه أحمد (٣/ ١٨)، والبزار
стр. 184
(٤/ ٤١ /ح ٣١٤٤ - كشف)، وأبو يعلى (٢/ ٢٩٦/ح ١٠١٩)، والحاكم (١/ ٤٩٣).
جميعًا من طريق علىّ بن على الرفاعى: حدثنا أبو المتوكل الناجى، عن أبى سعيد، فذكره بنحو رواية الترمذى والطبرانى.
قال الحاكم: صحيح الإسناد، وأقره الذهبى.
وقال في "المجمع" (١٠/ ١٤٨ - ١٤٩): رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبرانى في "الأوسط"، ورجال أحمد، وأبي يعلى، وأحد إسنادى البزار رجاله رجال الصحيح، غير علىّ بن علىّ الرفاعى، وهو ثقة.
قلت: وقد تابعه قتادة عند البزار (ح ٣١٤٣ - كشف)، ويشهد للزيادة عند الطبرانى ما سيأتى عند البخارى وغيره. وقال الألباني في "صحيح الترمذى" وغيره: (حسن صحيح)
٥٣ - قوله: أن رسول الله ﷺ قال: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لى". (١/ ١٧٣).
[صحيح].
أخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٢١٣)، ومن طريقه البخارى في الدعوات، باب: يستجاب للعبد ما لم يعجل، "الفتح" (١١/ ١٤٥ /ح ٦٣٤٠)، ومسلم في الذكر والدعاء، باب: بيان أنه يستجاب للداعى ما لم يعجل (١٧/ ٥٥ / ح ٢٧٣٥)، والترمذى في الدعوات، باب: ما جاء فيمن يستعجل في دعائه (٥/ ٤٦٤ / ح ٣٣٨٧ النووى)، وأبو داود في الصلاة، باب: الدعاء (٢/ ٧٨/ ح ١٤٨٤)، وابن ماجه في الدعاء، باب: يستجاب لأحدكم ما لم يعجل (٢/ ١٢٦٦/ح ٣٨٥٣ النووى)، والطحاوى في "مشكل الآثار" (١/ ٣٧٤)، والطبرانى في "الدعاء" (٢/ ٨١٩)، وأحمد (٢/ ٤٨٧)، وابن حبان (٣/ ٢٥٦ /ح ٩٧٥).
جميعًا من طريق ابن شهاب عن أبى عبيدة مولى ابن أزهر عن أبي هريرة به،
стр. 185
وقد تابع مالك، عقيل بن خالد عند مسلم ويونس عند الطحاوى، وشعيب عند البخارى في "الأدب المفرد" (ح ٦٥٤)، وأبو أويس عند أحمد (٢/ ٣٩٦).
وفي الباب طرق أخرى عن أبى هريرة منها ما أخرجه مسلم (ح ٢٧٣٥)، والطبرانى في "الدعاء"، وابن حبان في "صحيحه" (ح ٩٧٦ - الإحسان)، والبغوى في "شرح السُّنَّة" (٣/ ١٦١/ ح ١٣٨٤).
من طريق ربيعة بن يزيد، عن أبى إدريس الخولانى، عن أبى هريرة مطولًا.
ومنها ما أخرجه الطحاوى في "المشكل" من طريق حيوة بن شريح، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبى هريرة بلفظ الباب.
٥٤ - قوله: روى عن النبى ﷺ أنه قال: "لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل، قيل: يا رسول الله؛ وما الاستعجال؟ قال: "يقول قد دعوت، وقد دعوت، فلم أر يستجاب لي، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء". (١/ ١٧٣، ١٧٤).
[صحيح].
تقدم تخريجه في الحديث السابق من رواية أبى إدريس الخولانى عن ابن هريرة عند مسلم وغيره بلفظ المؤلف.
٥٥ - قوله: قوله: عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: "للصائم عند إفطاره دعوة مستجابة". (١/ ١٧٤).
[حسن].
أخرجه أبو داود الطيالسى في "مسنده" (٩/ ٣٩٩/ح ٢٢٦٢) والبيهقى في "شعب الإيمان" (٣/ ٤٠٨/ ٣٩٠٧)، من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، به، وزادا فيه: "فكان عبد الله بن عمرو إذا أفطر دعا أهله وولده ودعا".
стр. 186
وذكره في "المطالب" (١/ ٢٩٠)، ونسبه لأبى داود الطيالسى. وهو عند الحكيم في "نوادره" (٢/ ٤١٥).
قلت: ورواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، منهم من يردها، ومنهم من يقبلها، والراجح أنها حسنة، لا سيما وأن لها شاهد من حديث عبد الله بن عمرو نفسه.
فأخرج ابن ماجه في الصيام، باب: في الصيام لا ترد دعوته (١/ ٥٥٧/ح ١٧٥٣)، والطبرانى في "الدعاء" (٢/ ١٢٢٩)، وابن السنى في "عمل اليوم والليلة" (ص ١٥٣/ح ٤٧٥)، والحاكم (١/ ٤٢٢)، والبيهقى في "الشعب" (٣/ ٤٠٧ - ٤٠٨/ ح ٣٩٠٤، ٣٩٠٥، ٣٩٠٦)، كلهم من طريق الوليد بن مسلم، ثنا إسحاق بن عبيد الله، قال: سمعت ابن أبى مليكة يقول: سمعت عبد الله بن عمرو مرفوعًا: "إن للصائم عند فطره لدعوة ما ترد"، وفيه زيادة دعاء عبد الله بن عمرو ﵁.
قال في "الزوائد": إسناده صحيح؛ لأن إسحاق بن عبيد الله بن الحارث قال النسائى: ليس به بأس. وقال أبو زرعة: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وباقى رجال الإسناد على شرط البخارى.
وقال الحاكم: وإسحاق هذا إن كان ابن عبد الله مولى زايدة، فقد خرَّج عنه مسلم، وإن كان ابن أبى فروة فإنهما لم يخرجاه.
وتعقبه الذهبى فقال: وإن كان ابن أبى فروة فواهٍ.
قال الحافظ ابن حجر: هذا حديث حسن أخرجه أبو يعلى في "مسنده الكبير" بتمامه، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" من وجه آخر عن الحكم بن موسى، ووقع في روايته مخالفة للقوم في إسحق بن عبد الله، فرواه الجميع عبيد الله بالتصغير، ورواه هو بالتكبير.
قال الحافظ: الذى جزم به ابن عساكر أن إسحق بن عبيد هو ابن أبى مهاجر أخو إسماعيل، وهما معروفان من مشايخ الوليد بن مسلم، وهذا أولى أى من
стр. 187
قول الحافظ عبد الغنى، وتبعه عليه المزى أنه إسحق بن عبيد الله بن أبي مليكة، وكتب المزى في الهامش مقابل قوله، روى عن عبد الله بن أبى مليكة: أظنه أخاه، واقتصر المنذرى في "الترغيب" على نسبة الحديث إلى البيهقى وقال: إسحق بن عبيد الله لا يعرف. قال الحافظ: وقد عرفه غيره، وذكره ابن حبان في "الثقات" وبالله التوفيق (انتهى نقلًا من الفتوحات الربانية: ٤/ ٣٤٢).
وفي الباب عن ابن عمر عند البهيقى في "الشعب" (٣/ ٤٠٧/ ٣٩٠٣) من طريق محمد بن يزيد بن خنيس قال: قال عبد العزيز بن أبي رواد: قال نافع: قال ابن عمر: كان يقال: إن لكل مؤمن دعوة مستجابة عند إفطاره: إما أن يعجل له في دنياه، أو يدخر له في آخرته، وهذا شبيه بالمرفوع.
ومحمد بن يزيد قال أبو حاتم: شيخ صالح، وقال الذهبي: هو وسط، "الميزان" (٤/ ٦٨)، وعبد العزيز بن أبى رواد صدوق ربما وهم، ورمى بالإرجاء. والحديث ذكره الحكيم (١/ ٤١٥) عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "لكل عبد صائم دعوة مستجابة عند إفطاره، أعطيها في الدنيا أو ذخر له في الآخرة".
٥٦ - قوله: فكان عبد الله بن عمرو إذا أفطر دعا أهله وولده ودعا. (١/ ١٧٤).
[حسن].
تقدم تخريجه. انظر قبله (٥٥).
٥٧ - قوله: عن عبد الله بن عمرو كذلك قال: قال رسول الله ﷺ : "إن للصائم عند فطره دعوة ما ترد". (١/ ١٧٤).
[حسن].
تقدم تخريجه، انظر ما تقدم رقم (٥٥).
٥٨ - قوله: عن أبى هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم يرفعها
стр. 188
الله دون الغمام يوم القيامة، وتفتح لها أبواب السماء، ويقول: "بعزتى لأنصرك ولو بعد حين". (١/ ١٧٤).
[حسن].
أخرجه أحمد (٢/ ٣٠٥)، مطولًا، والطيالسى (ح ٢٥٨٤)، واللفظ له. وابن حبان (ح ٣٤٢٨ - الإحسان)، والبيهقى في "الكبرى" (١٠/ ٨٨)، أربعتهم من طريق زهير بن معاوية.
وابن أبى شيبة في "مصنفه" (٣/ ٦ - ٧)، وأحمد (٢/ ٤٤٥)، والترمذى في الدعوات، باب: في العفو والعافية (٥/ ٥٧٨ /ح ٣٥٩٨)، وابن ماجه في الصيام، باب: الصائم لا ترد دعوته (١/ ٥٥٧/ح ١٧٥٢) والبغوى في شرح السنة (٣/ ١٦٤ /ح ١٣٨٩)، خمستهم من طريق سعدان بن بشر، الجهنى أو القمى.
وابن خزيمة في "صحيحه" (٣/ ١٩٩ /ح ١٩٠١) من طريق عمرو بن قيس الملائى، والبيهقى في "الكبرى" (٨/ ١٦٢)، "والشعب" (٥/ ٤٠٩ ح ٧١٠١) من طريق أبى خيثمة.
أربعتهم جميعًا من طريق سعد الطائى، عن أبي مدلة مولى عائشة، عن أبى هريرة به.
قال الترمذى: هذا حديث حسن.
والحديث ضعفه الأعظمى في تحقيقه لابن خزيمة؛ لجهالة أبى مدلة.
قلت: وهو من رجال "التهذيب"، وقال عنه الحافظ: مقبول، وإنما حسن الترمذى حديثه للشواهد، ولمجيئه من طريق أخرى غير طريق أبي مدلة هذا، فأخرج البزار (٤/ ٣٩ / ح ٣١٣٩ - كشف)، من طريق إبرهيم بن خثيم بن عراك ابن مالك، عن أبيه، عن جده، عن أبى هريرة مرفوعًا: "ثلاث حق على الله أن لا يرد لهم دعوة: الصائم حتى يفطر، والمظلوم حتى ينتصر،
стр. 189
والمسافر حتى يرجع"، وإبرهيم بن خثيم قال عنه الهيثمى في "المجمع" (١٠/ ١٤٦): متروك.
قلت: لكن تابعه عليه عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن شريك بن أبى نمر، عن عطاء، عن أبى هريرة مرفوعًا: ثلاث لا يرد دعاؤهم: الذاكر لله"، فذكر نحوه. وهو عند البزار أيضًا.
قال الهيثمي (١٠/ ١٥١): وفي إسناد الرواية الثانية إسحق بن زكريا الأيلى شيخ البزار، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
قلت: وإسحق بن زكريا تابعه الجراح بن مخلد في الرواية الأولى، وأخرج الطيالسى (ح ٢٥١٧)، وأبو داود في الصلاة، باب: الدعاء بظهر الغيب (٢/ ٨٩ /ح ١٥٣٦)، والترمذى في البر والصلة، باب: ما جاء في دعوة الوالدين (٤/ ٣١٤ /ح ١٩٠٥)، وأحمد (٢/ ٢٥٨، ٤٣٤)، والبخارى في "الأدب المفرد" (ص ٢٨/ ح ٣٢/ باب ١٧)، وابن ماجه في الدعاء، باب: دعوة الوالد ودعوة المظلوم (٢/ ١٢٧٠/ح ٣٨٦٢).
جميعًا من طريق هشام الدستوائى، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبي جعفر، عن أبى هريرة مرفوعًا بلفظ: "ثلاث دعوات مستجابات لهن لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالدين على ولدهما" وقد تابع هشام حجاج الصواف عند أحمد (٢/ ٥١٧).
وأبو جعفر: هو الأنصارى المؤذن المدنى مقبول ومن زعم أنه محمد بن على بن الحسين فقد وهم كذا في "التقريب".
وله شاهد آخر عند أحمد (٤/ ١٥٤) والطبرانى في "الكبير" (٣٤٠/ ١٧، ٣٤١) والحاكم (١/ ٤١٧، ٤١٨) من طريق عبد الرزاق ثنا معمر، عن يحيى بن أبى كثير عن زيد بن سلام، عن عبد الله بن زيد الأزرق، عن عقبة بن عامر قال: قال النبى ﷺ : " … ثلاث دعوات مستجبات لهم دعوتهم، المسافر والوالد والمظلوم … " الحديث.
стр. 190
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبى، وقال في "المجمع" (١٠/ ١٥١) رواه الطبرانى، ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الله ابن يزيد الأزرق وهو ثقه. وقال في موضع آخر (٤/ ٣٢٩): رواه أحمد والطبرانى، ورجاله ثقات.
٥٩ - قوله: "وقد وقع أن بعضهم لم يجد طعامًا عند أهله وقت الإفطار، فغلبه النوم، ثم صحا فلم يحل له الطعام والشراب فواصل، ثم جهد في النهار التالى وبلغ أمره إلى النبى ﷺ ". (١/ ١٧٤).
[صحيح].
قلت: هذا ليس بنص الحديث، وإنما هو يشير إلى ما أخرجه البخارى في الصيام، باب: قول الله جلَّ ذكره: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ … ﴾ الآية، "الفتح" (٤/ ١٢٩ /ح ١٩١٥)، وفي التفسير، "الفتح" (٨/ ١٨١ /ح ٤٥٠٨)، من طريق إسرائيل، والنسائى في الصيام، باب: في تأويل قول الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ … ﴾ من طريق زهير (٤/ ١٤٧)، وفي "تفسيره" من نفس الطريق (١/ ٢٢٥ /ح ٤٣)، وأحمد (٤/ ٢٩٥) من طريق إسرائيل، وكذا أبو داود في الصوم، باب: من أفرض الصوم (٢/ ٢٩٥ / ح ٢٣١٤)، والترمذى في تفسير القرآن (٥/ ٢١٠ /ح ٢٩٦٨)، والدارمى (٢/ ١٠)، وابن جرير في تفسيره (٢/ ١٦٤)، والبيهقى في "السنن" (٤/ ٢٠١)، والواحدى في "أسبابه". (ص ٥٤/ح ٩٢)، وعنده من طريق يحيى بن أبى زائدة عن أبيه وغيره، والنحاس في "ناسخه" (ص ١٠٠) من طريق زهير، وابن الجوزى في "نواسخ القرآن" (ص ١٩٨) من طريق إسرائيل، ويحيى بن أبى زائدة، عن أبيه وغيره.
جميعًا من طريق أبي إسحاق، عن البراء ﵁ قال: "كان أصحاب محمد ﷺ إذا كان الرجل صائمًا فحضر الإفطار فنام قبل أن يفطر، لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسى، وإن قيس بن صرمة الأنصارى كان صائمًا، فلما
стр. 191
حضر الإفطار أتى امرأته فقال لها: أعندك طعام؟ قالت: لا، ولكن أنطلق فأطلب لك، وكان يومه يعمل، فغلبته عيناه، فجاءته امرأته، فلما رأته قالت: خيبة لك، فلما انتصف النهار غشى عليه، فذكر ذلك للنبى ﷺ فنزلت هذه الآية: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾، ففرحوا بها فرحًا شديدًا، ونزلت ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾، واللفظ للبخارى.
وفي الباب عند أحمد (٥/ ٢٤٦، ٢٤٧)، والحاكم (٢/ ٢٧٤)، والطبرانى في "الكبير" (٢٠/ ١٣٢ /ح ٢٧٠)، والبيهقى (٤/ ٢٠٠).
كلهم من طريق عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، بنحوه وفيه قصة مواقعة مواقعة عمر لجاريته، قال الحاكم: صحيح الإسناد، وأقره الذهبى.
قلت: وهو بخلاف ما قالا؛ قال الترمذى: عبد الرحمن بن أبى ليلى لم يسمع من معاذ، وقال البزار: لم يسمع من معاذ، وقد أدرك عمر. وقال الدارقطنى في "العلل": سماعة من معاذ فيه نظر.
(فائدة) قال الحافظ في "الفتح" (٤/ ١٥٥):
ولأبى الشيخ من طريق زكريا بن أبى زائدة عن أبى إسحق. "كان المسلمون إذا أفطروا يأكلون ويشربون ويأتون النساء ما لم يناموا فإذا ناموا لم يفعلوا شيئا من ذلك إلى مثلها" فاتفقت الروايات في حديث البراء على أن المنع من ذلك كان مقيدًا بالنوم وهذا هو المشهور في حديث غيره، قيد المنع من ذلك في حديث ابن عباس بصلاة العتمة، أخرجه أبو داود بلفظ "كان الناس على عهد رسول الله ﷺ وسلم إذا صلوا العتمة حرم عليهم الطعام والشراب والنساء وصاموا إلى القابلة" ونحوه في حديث أبي هريرة كما سأذكر قريبًا، وهذا أخص من حديث البراء من وجه آخر ويحتمل أن يكون ذكر صلاة العشاء لكون ما بعدها مظنة النوم غالبًا والتقييد في الحقيقة إنما هو بالنوم كما في سائر الأحاديث وبين السدى وغيره أن ذلك الحكم كان على وفق ما كتب على أهل الكتاب كما
стр. 192
أخرجه ابن جرير من طريق السدى ولفظه "كتب على النصارى الصيام، وكتب علهيم أن لا يأكلوا ولا يشربوا ولا ينكحوا بعد النوم، وكتب على المسلمين أولًا مثل ذلك حتى أقبل رجل من الأنصار" فذكر القصة ومن طريق إبراهيم التيمى "كان المسلمون في أول الإسلام يفعلون كما يفعل أهل الكتاب: إذا نام أحدهم لم يطعم حتى القابلة" ويؤيد هذا ما أخرجه مسلم من حديث عمرو بن العاص مرفوعًا "فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر" اهـ.
٦٠ - قوله: "كما وقع أن بعضهم نام بعد الإفطار أو نامت امرأته ثم وجد في نفسه دفعه للمباشرة، ففعل وبلغ أمره إلى النبى ﷺ . (١/ ١٧٤).
[حسن].
أخرجه أحمد (٣/ ٤٦٠)، والطبرى في "تفسيره" (٢/ ١٦٥) كلاهما من طريق عبد الله بن المبارك، أنا ابن لهيعة، قال: حدثنى موسى بن جبير مولى بنى سلمة، أنه سمع عبد الله بن كعب بن مالك، يحدث عن أبيه، قال: كان الناس في رمضان إذا صام الرجل فأمسى فنام حرم عليه الطعام والشراب والنساء حتى يفطر من الغد، فرجع عمر بن الخطاب من عند النبى ﷺ ذات ليلة وقد سهر عنده، فوجد امرأته قد نامت فأرادها. فقالت: إنى قد نمت، قال: ما نمت، ثم وقع بها، وصنع كعب بن مالك مثل ذلك، فغدا عمر إلى النبى ﷺ فأخبره فأنزل الله تعالى: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ﴾، واللفظ لأحمد.
قال في "الدر" (١/ ١٩٧) بعد ما نسبه لابن المنذر، وابن أبى حاتم: بسند حسن.
قلت: وموسى بن جبير الأنصارى المدنى الحذاء مولى بنى مسلمة، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٤٥١)، وقال: يخطئ ويخالف.
وقال الذهبى في "الكاشف" (٣ / ت ٥٧٨٠): ثقة، وسماه موسى بن
стр. 193
موسى ابن جبير … إلخ. وقال ابن حجر في التقريب: مستور، ونقل عن ابن القطان في "التهذيب" (١٠/ ٣٠٢) أنه قال: لا يعرف حاله.
قلت: سلمنا لقول ابن القطان وابن حجر رحمهما الله، لكن لحديث الرجل شواهد منها ما تقدم في الحديث السابق عن معاذ بن جبل، ومنها أخرجه ابن جرير الطبري (٢/ ١٦٥)، من طريق العوفى عن ابن عباس مطولًا بنحو حديث كعب، وإسناده ضعيف.
وأخرجه أيضًا بسنده عن علىّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس بنحوه أيضًا، وفيه قصة عمر، وهى عند ابن المنذر كما في "الدر" (١/ ١٩٧)، وهذا إسناد اختلف فيه أهل العلم، منهم من يقبله، ومنهم من يرده للانقطاع بين علىّ بن أبى طلحة وابن عباس، ومن قبله قال: أنه ثبتت الواسطة بينهما وهى مجاهد وغيره، فعلى كل حال هى صالحة في الشواهد والمتابعات.
وأخرج الواحدى في "أسبابه" (ص ٥٤/ ح ٩٣) من طريق إسحاق بن أبى فروة، عن الزهرى، عن القاسم بن محمد فذكره بنحو ما تقدم، وزاد فيه قصة سقط صرمة بن أنس، وهو إسناد مرسل.
وذكر له ابن كثير "في تفسيره" طريقًا أخرى (١/ ٢٢١) من طريق موسى بن عقبة عن كريب، عن ابن عباس بنحوه.
فبالجملة هذه طرقًا لا تخلو من مقال إلا أنها يقوى بعضها بعضًا، لا سيما وقد حسَّن السيوطى الحديث الأول.
ثم وجدت له طريقًا أخرى عند عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٧١)، وابن جرير (٢/ ١٦٦) من طريقه عن معمر قال: أخبرنى إسماعيل بن شروس، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكر مثل قصة كعب لكنه أضمر صاحبهما، وفي رواية عبد الرزاق أنه نسى اسم الصحابى.
ولكن هذه الطريق أيضًا ضعيفة، إسماعيل بن شروس كان يضع الحديث.
стр. 194
٦١ - قوله: عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يغرنكم نداء بلال وهذا البياض، حتى ينفجر الفجر أو يطلع الفجر". (١/ ١٧٥).
[صحيح].
أخرجه مسلم في الصيام، باب: بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر (٧/ ١٢/ح ١٠٩٣ - النووى)، والنسائى في الصيام، باب: كيف الفجر (٤/ ١٤٨/ ح ٢١٧١)، والطيالسى (ح ٨٩٧). ثلاثتهم من طريق شعبة.
وأخرجه أيضًا مسلم فيما تقدم، وأبو داود في الصوم، باب: وقت السحور (٢/ ٣٠٣ /ح ٢٣٤٦)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٣/ ٢١٠/ ح ١٩٢٩)، والدارقطنى في "سننه" (٢/ ١٦٦)، والبيهقى في "الكبرى" (٤/ ٢١٥)، خمستهم من طريق عبد الله بن سوادة القشيرى، وأحمد في "مسنده" (٥/ ١٣ - ١٤)، والترمذى في الصوم باب: ما جاء في بيان الفجر (٣/ ٧٧/ ح ٧٠٦)، وابن أبى شيبة في "مصنفه" (٣/ ٩ - ١٠)، والطبرى في "تفسيره" (٢/ ١٧٣). ثلاثتهم من طريق أبى هلال، والطيالسى (ح ٨٩٨) من طريق محمد بن مسلم. أربعتهم من طريق سوادة، بن حنظلة القشيرى، عن سمرة بن جندب بألفاظ متقاربة.
قال الترمذى: حديث حسن.
قلت: وإنما حسَّنه الترمذى من أجل أبى هلال الراسبى وهو محمد بن سليم، وهو صدوق وفيه لين، ولكن قد توبع كما تقدم، فالحديث صحيح لا شك فيه.
وقد أخرجه البخارى من حديث عبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، وعائشة.
أما حديث ابن عمر، فأخرجه في الأذان، باب: أذان الأعمى إذا كان له من يخبره، وفي باب الأذان بعد الفجر، وباب: الأذان قبل الفجر، وفيه حديث عبد الله بن مسعود وعائشة. ولفظ ابن مسعود عنده أقرب الألفاظ لحديث
стр. 195
سمرة. انظر "الفتح" (٢/ ٩٩، ١٠١، ١٠٣ - ١٠٤/ ح ٦١٧، ٦٢٠، ٦٢١، ٦٢٢، ٦٢٣).
وحديث ابن عمر وعائشة عنده في الصيام، باب: قول النبى ﷺ : "لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال" الفتح (٤/ ١٣٦/ ح ١٩١٨، ١٩١٩)، وحديث الثلاثة عنده في غير ما تقدم من المواضع.
وحديث ابن مسعود عند مسلم في الصيام (ح ١٠٩٣)، وأحمد (١/ ٤٣٥)، وأبي داود (٢/ ٣٠٣/ ح ٢٣٤٧)، والنسائي (٤/ ١٤٨)، وأبي يعلى (٩/ ١٥٤/ ٥٢٣٨)، وابن ماجه (ح ١٦٩٦)، وأبي عوانة (١/ ٣٧٣)، والبيهقى (١/ ٣٨١)، وابن خزيمة (٣/ ٢١٠/ ح ١٩٢٨)، والطيالسي (١/ ١٨٦/ ح ٨٨٧).
٦٢ - قوله: عن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال ولا الفجر المستطيل، ولكنه الفجر المستطير في الأفق". (١/ ١٧٥).
[صحيح].
تقدم تخريجه، انظر الحديث المتقدم قيله: وقد روى لفظ الباب وكيع من حديث سمرة مرفوعًا لا يمنعنكم من سحوركم آذان بلال ولا الفجر المستطيل ولكن الفجر المستطير في الأفق" وقال الترمذى. وهو حديث حسن.
وحديث سمرة عند مسلم ايضًا وغيره كما تقدم، وفي حديث سمرة الذي أخرجه مسلم الذي تقدم بيان لما أبهم في حديث ابن مسعود، وذلك أن في حديث ابن مسعود "وليس الفجر أن يقول -ورفع بأصابعه إلى فوق وطأطأ إلى أسفل- حتى يقول هكذا" يعنى معترضًا. وفي رواية "ولا هذا البياض حتى يستطير" وقد تقدم لفظ رواية الترمذي، وله من حديث طلق بن على "كلوا واشربوا ولا يهيدنكم الساطع المصعد، وكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر" وقوله "يهيدنكم" بكسر الهاء أى يزعجنكم فتمتنعوا به عن السحور فإنه الفجر الكاذب، يقال هدته أهيده إذا أزعجته، وأصل الهيد بالكسر الحركة. ولابن
стр. 196
أبي شيبه عن ثوبان مرفوعًا "الفجر فجران: فأما الذي كأنه ذنب السرحان فإنه لا يحل شيئًا ولا يحرمه، ولكن المستطير" أى هو الذي يحرم الطعام ويحل الصلاة "الفتح" (٤/ ١٦٢) بتصرف.
٦٣ - قوله: "ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقًا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون"، قال ابن عباس: "هذا في الرجل يكون عليه مال، وليس عليه فيه بينة، فيجحد المال، ويخاصم إلى الحكام، وهو يعرف أن الحق عليه، وهو يعلم أنه آثم آكل الحرام".
وروى عن مجاهد وسعيد بن جبير، وعكرمة والحسن وقتادة والسدى ومقاتل ابن حيان وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم أنهم قالوا: "لا تخاصم وأنت تعلم أنك ظالم" (١/ ١٧٦).
[يحسن].
أما اثر ابن عباس فأخرجه ابن جرير الطبرى فى "تفسيره" (٢/ ١٨٣)، قال: حدثنى، المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنى معاوية بن صالح، عن علىّ بن أبى طلحة، عن ابن عباس، فذكره.
قلت: وتقدم في الحديث (٦٠) الكلام على هذه الصحيفة.
والأثر ذكر في صحيفة على بن أبى طلحة (ص ٩٧)، وذكره البغوى فى "تفسيره" (١/ ١٦٠)، وابن كثير منسوبًا لعلىّ بن أبى طلحة، وذكره فى "الدر" (١/ ٢٠٣)، ونسبه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
ولم أجده مسندًا إلا عند ابن جرير الطبرى.
وأما قوله: روى عن مجاهد وسعيد بن جبير. . . . . . إلخ. إنما نقله بالنص عن ابن كثير في "تفسيره" (١/ ٢٢٦).
قلت: وما نسبه لهؤلاء إنم هو متُنزل في حق مجاهد دون غيره، فقد أخرج ابن جرير (٢/ ١٨٣، ١٨٤) بسنده من طريقى عيسى، وشبل، كلاهما عن ابن
стр. 197
أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: ﴿وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ﴾، قال: "لا تخاصم وأنت ظالم"، وإسناده صحيح إلى مجاهد، وقد ذكره فى "الدر" (١/ ٢٠٣)، ونسبه لسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وفاته عزوه إلى ابن جرير، وذكره أيضًا البغوى في "تفسيره" عنه (١/ ١٦٠)، ولم أجد أثر سعيد بن جبير وعكرمة والحسن فى ذلك.
أما قتادة فأخرجه عبد الرزاق فى "تفسيره" (١/ ٧٢)، وابن جرير (٢/ ١٨٤)، من طريقه عن معمر، عن قتادة في تفسير هذه الآية قال: لا تدل بمال أخيك إلى الحاكم وأنت تعلم أنك ظالم. . . . إلخ.
وإسناده أيضًا إليه صحيح، ونسبه فى "الدر" إلى ابن المنذر، وفاته أيضًا ابن جرير.
أما أثر السدى فأخرجه ابن جرير قال: حدثنى موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدى فى هذه الآية يقول: يظلم الرجل منكم صاحبه، ثم يخاصمه ليقطع ماله، وهو يعلم أنه ظالم. . . إلخ.
وأسباط هو بن نصر الهمدانى، صدوق، كثير الخطأ، يغرب، وشيخه السدي، صدوق، يهم، ورمى بالتشيع، وكلاهما من رجال مسلم.
وأما أثر مقاتل بن حيان، فقد ذكره الواحدى فى "أسبابه" (ص ٥٥)، في سبب نزول هذه الآية المتقدمة، وكذلك أثر سعيد بن جبير ذكره في الدر (١/ ٢٠٣)، ونسبه لابن أبى حاتم فى "سبب النزول"، وكذا أيضًا ذكره فى "أسباب النزول" (ص ٢٤)
وأثر عبد الرحمن بن زيد بن أسلم أخرجه أيضًا ابن جرير (٢/ ١٨٤): حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب عنه، قال: يكون أجدل منه، وأعرف بالحجة، فيخاصمه، فى ماله بالباطل ليأكل ماله بالباطل.
وعنده عن عكرمة، ولكنه بغير هذا المعنى، وعلى هذا فما نُقِل عن ابن كثير
стр. 198
كان بتصرف منه، حيث أنه جمع هؤلاء على هذه المقولة لانها تشمل معنى ما جاء عن الجميع، وإلا فقد تكون ثبتت عنده من مصادر أخرى. والله أعلم.
٦٤ - قوله: عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ قال: "إنما أنا بشر، وإنما يأتينى الخصم فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضى له، فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هى قطعة من نار، فليحملها أو ليذرها". (١/ ١٧٦).
[صحيح].
أخرجه مالك فى الموطأ (٢/ ٥٥٣)، ومن طريقه البخارى فى الشهادات، باب: من أقام البينة بعد اليمين وقال النبى ﷺ لعل بعضكم ألحن بحجته من بعض، "الفتح" (٥/ ٢٨٨/ ح ٢٦٨٠)، وفى الأحكام، باب: موعظة الإمام للخصوم، "الفتح" (١٣/ ١٥٧/ ح ٧١٦٩) وباب من قضى له بحق اخيه فلا يأخذه (١٣/ ١٨٤/ ٧١٨١)، والشافعي فى "الأم" (٦/ ٢١٥)، والطحاوى فى "شرح الآثار" (٤/ ١٥٤)، وابن حبان فى "صحيحه" (ح ٥٠٧٠ - الإحسان)، والبيهقى فى "الكبرى" (١٠/ ١٤٣، ١٤٩)، والبغوى فى "شرح السُّنَّة" (ح ٢٥٠٦)، وفى "تفسيره" (١/ ١٦٠).
جميعًا من طريقه عن هشام بن عروة، عن أبيه عن زينب، عن أم سلمة، وقد تابع مالك، يحيى بن سعيد عند النسائى فى آداب القضاه، باب: الحكم بالظاهر (٨/ ٢٣٣)، والدارقطنى فى "سننه" (٤/ ٢٣٩)، وأبو يعلى فى "مسنده" (١٢/ ٣٠٥/ ح ٦٨٨)، بالإسناد المتقدم.
وتابعه أيضًا أبو معاوية عند مسلم في الأقضية، باب: الحكم بالظاهر واللحن بالحُجَّة (١٢٣/ ٢٤٥/ ح ١٧١٣)، وأحمد (٦/ ٢٩٠)، وابن الجارود فى "المنتقي" (ح ٩٩٩)، ووكيع عند أحمد (٦/ ٣٠٧)، وابن أبى شيبة (٧/ ٢٣٣/ ح ٣٠١٥)، وابن ماجه في الأحكام حلالًا، باب: قضية الحاكم لا تحل حرامًا وتحرم حلالًا (٢/ ٧٧٧/ ح ٢٣١٧)، والطبرانى فى "الكبير" (٢٣/ ٣٨٢/ ح ٩٠٦)
وسفيان عند أبي داود فى الأقضية، باب: فى قضاء القاضى إذا أخطأ
стр. 199
(٣/ ٣٠١/ ح ٣٥٨٣)، والحميدى (ح ٢٩٦)، والبخارى فى الحيل (ح ٦٩٦٧)، والطبرانى فى "الكبير" (٢٣/ ح ٧٩٨)، وابن حبان (ح ٥٠٧٢ - الإحسان)، والبيهقى (١٠/ ١٤٩).
وعبدة بن سليمان عند الترمذى فى الأحكام، باب: ما جاء فى التشديد على من يُقضى له بشئ ليس له أن يأخذه (٣/ ٦١٥/ ح ١٣٣٩)، وابن الجارود فى "المنتقى" (ح ٩٩٩).
قال الترمذى: حسن صحيح.
وابن أبى حازم عند الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣٨٢/ ح ٩٠٧).
جميعًا من طريق هشام بن عروة بسنده المذكور.
وقد تابع هشام بن شهاب عند البخارى فى الأحكام، باب: من قُضى له بحق أخيه فلا يأخذه، "الفتح" (١٣/ ١٧٢/ ح ٧١٨١)، ومسلم فيما تقدم (١٢/ ٢٣٤٦/ ح ١٧١٣ - النووى)، وأحمد (٦/ ٣٠٨)، والدارقطنى (٤/ ٢٣٩)، والطحاوى فى "شرح المعانى" (٤/ ١٥٤).
جميعًا عن عروة، عن زينب، عن أم سلمة.
وقد تابع زينب، عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عند أحمد (٦/ ٣٢٠)، وأبي داود (٣/ ٣٠١/ ح ٣٥٨٤)، وابن أبى شيبة (٧/ ٢٣٤/ ح ٣٠١٦)، والدرقطنى (٤/ ٢٣٩)، والطحاوى (٤/ ١٥٤)، وابن الجارود (ح ١٠٠٠)، والبيهقى (١٠/ ٢٦٠).
جميعًا من طريقه عن أم سلمة.
وقد تابع أم سلمة أبو هريرة ﵄ عند ابن أبى شيبة (٧/ ٢٣٤ ح ٣٠١٧)، وأحمد (٢/ ٣٣٢)، وابن ماجه (٢٣١٨)، وابن حبان (ح ٥٠٧١ - الإحسان) من طريق محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة بنحو ما تقدم.
стр. 200
وصحح إسناده البوصيرى.
(تنبيه): زاد عبد الله بن رافع في آخر الحديث "فبكى الرجلان، وقال كل منهما حقى لك فقال لهما النبي ﷺ أما إذا فعلتما فاقتسما وتوخيا الحق، ثم استهما، ثم تحاللا".
٦٥ - قوله: عن ابن عمر ﵄ قال: "وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله ﷺ فنهى رسول الله ﷺ عن قتل النساء والصبيان". (١/ ١٨٨).
[صحيح].
أخرجه مالك فى "الموطأ" (٢/ ٣٥٨)، وابن أبى شيبة (١٢/ ٣٨١/ ح ١٤٠٥٨) من طريق عبيد الله بن نافع، وكذا البخارى من نفس الطريق فى الجهاد، باب: قتل النساء فى الحرب، وعنده من طريق الليث فى باب: قتل الصبيان فى الحرب وباب: قتل النساء في الحرب، "الفتح" (٦/ ١٤٨/ ح ٣٠١٤، ٣٠١٥)، ومسلم فى الجهاد والسير، باب: تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب، من طريق ليث، وعبد الله بن عمر (١١/ ٢٩٢/ ح ١٧٤٤)، وأبو داود فى الجهاد، باب: فى قتل النساء من طريق الليث (٣/ ٥٣/ ح ٢٦٦٨)، من نفس طريق الترمذى فى السير، باب: ما جاء في النهى عن قتل النساء والصبيان (٤/ ١٣٦/ ح ١٥٦٩)، وابن ماجه فى الجهاد،، باب: الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان، من طريق مالك (٢/ ٩٤٧/ ح ٢٨٤١)، وأحمد فى "المسند" من طريق عبيد الله (٢/ ٢٢)، ومن طريق مالك (٢/ ٢٣، ٧٥ - ٧٦)، ومن طريق زيد بن جبير (٢/ ١٠٠)، ومن طريق محمد بن زيد (٢/ ١١٥)، والدارمى (٢/ ٢٢٢) من طريق عبيد الله. والطحاوى فى "شرح المعانى" (٣/ ٢٢٠) من طريق عبيد الله، ومالك وغيره، وجويريه، وعنده من طريق مالك عن نافع مرسلًا، والطبرانى فى "الكبير" (١٢/ ٣٨٢/ ح ١٣٤١٦)، من طريق زيد بن جبير، والبيهقى فى "السنن" (٩/ ٧٧)، من طريق الليث وعبيد الله بن عمر، وابن حبان فى "صحيحه"
стр. 201
والبغوي فى "شرح السُّنَّة" (ح ٢٦٨٨، ٤٧٨٥)، من طريق مالك، وأبى عبيدة فى "الأموال" من طريق الليث (ص ٣٨) جميعًا من طريق نافع، عن ابن عمر.
وفي الباب عن حنظلة الكاتب عند ابن أبى شيبة (١٢/ ٣٨٢/ ح ١٤٠٦٣)، وابن ماجه (٢/ ٩٤٨/ ح ٢٨٤٢)، والطحاوى فى شرح المعاني (٢/ ٢٢٢)، وعبد الرزاق (٥/ ٢٠١)، وسعيد بن منصور (٢/ ٢٥٦)، وأبى عبيدة فى "الأموال" (ص ٣٨).
وعن ابن كعب بن مالك، عن عمه عند الشافعى فى "مسنده" (٢/ ١٠٣ - ترتيب الساعاتي)، والطحاوى أيضًا وابن أبى شيبة (ح ١٤٠٦١)، وعبد الرزاق (٥/ ٢٠٢)، وسعيد بن منصور (٢/ ٢٥٧)، وعن رباح بن ربيع عند أبى داود (٣/ ٥٣/ ح ٢٦٦٩)، والطحاوى.
وعن عوف بن مالك عند البزار (٢/ ٢٦٩/ ح ١٦٧٨ - كشف) بسند ضعيف، وعنده أيضًا عن ابن عباس (ح ١٦٧٩)، بسند رجاله رجال الصحيح كما فى المجمع (٥/ ٣١٦)، وهو عند ابن أبى شيبة (ح ١٤٠٥٩) من وجه آخر، عنه.
وعن عبد الرحمن بن أبى عمرة الأنصارى عند ابن أبى شيبة (ح ١٤٠٧١)، وعبد الرزاق (٥/ ٢٠١).
وعن أبى سعيد الخدرى، عند الطحاوى فى "شرح المعانى" (٢/ ٢٢١) بسند ضعيف.
ورواه الطبراني في "الأوسط" من حديث أبي سعيد قال: "نهى رسول الله عن قتل النساء والصبيان وقال: هما لمن غلب" كذا قال الحافظ في "الفتح" (٦/ ١٧٣). وقال أيضًا: "وزاد الإسماعلى في طريق جعفر الفريابي عن على عن سفيان "وكان الزهرى إذا حدث بهذا الحديث قال: وأخبرنى بن كعب بن مالك عن عمه أن رسول الله ﷺ لما بعث إلى ابن أبي الحقيق نهى عن قتل النساء
стр. 202
والصبيان" انتهى وهذا الحديث أخرجه أبو داود بمعناه من وجه آخر عن الزهرى، وكان الزهري أشار بذلك إلى نسخ حديث الصعب، وقال: "وقد أخرج بن حبان في حديث الصعب زيادة في آخره "ثم نهى عليهم يوم حنين" وهي مدرجة في حديث الصعب، وذلك بين في "سنن أبي داود" فإنه قال فى آخره "قال سفيان: قال الزهرى: ثم نهى رسول الله ﷺ بعد ذلك عن قتل النساء والصبيان" ويؤيد كون النهى في غزوة حنين ما سيأتى في حديث رباح بن الربيع الآتي "فقال لأحدهم: الحق خالدًا فقل له لا تقتل ذرية ولا عسيفا" والعسيف بمهملتين وفاء الأجير وزنًا ومعنى، وخالد أول شاهد مع النبي ﷺ غزوة الفتح، وفي ذلك العام كانت غزوة حنين، وأخرج الطبراني في "الأوسط" من حديث ابن عمر قال: "لما دخل النبى ﷺ مكة أتى بامرأة مقتولة فقال ما كانت هذه تقاتل ونهى" فذكر الحديث، وأخرج أبو داود في "المراسيل" عن عكرمة" أن النبي ﷺ رأى امرأة مقتولة بالطائف فقال: ألم أنه عن قتل النساء، من صحابها؟ فقال رجل: أنا يا رسول الله أردفتها فأرادت أن تصرعنى فتقتلني فقتلتها، فأمر بها أن توارى" ويحتمل في هذه التعمد".
وقال الحافظ: ويؤيد قول الجمهور -أى بالتعدد- "ما أخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان من حديث رباح بن الربيع وهو بكسر الراء والتحتانية التميمى قال "كنا مع رسول الله ﷺ في غزوة، فرأى الناس مجتمعين، فرأى امرأة مقتولة فقال: ما كانت هذه لتقاتل" فتح ٦/ ١٧١، ١٧٢.
٦٦ - قوله: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ - "إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه". (١/ ١٨٨).
[صحيح].
أخرجه البخارى فى العتق، باب: إذا ضرب العبد فليجتنب الوجه، "الفتح" (٥/ ١٨٢/ ح ٢٥٥٩)، واللفظ له، وهو من طريق عبد الرزاق عن معمر، عن همام، وأخرجه مسلم فى البر والصلة، باب: النهى عن ضرب الوجه من طريق الخزامى عن أبى الزناد عن الأعرج عنه، وزاد فيه "أخاه"،
стр. 203
ومن طريق ابن عيينة بالسند المذكور بلفظ: "إذا ضرب أحدكم"، ومن طريق شعبة عن قتادة سمع أبا أيوب عن أبى هريرة بلفظ: "إذا قاتل أحدكم أخاه فلا يلطمنّ الوجه"، ومن طريق همام عن قتادة بالسند المذكور بلفظ رواية أبى الزناد، ومن طريق المثنى بن سعيد عن قتادة بسنده بلفظ رواية أبي الزناد أيضًا، وزاد في آخره: "فإن الله خلق آدم على صورته" (١٦/ ٤٠٢ إلى ٤٠٤/ ح ٢٦١٢).
وأخرجه الحميدى فى "مسنده" (٢/ ٤٧٦/ ح ١١٢١) من طريق سفيان، عن أبى الزناد بسنده عند مسلم وبلفظه، وزاد هذه الزيادة التي عنده من طريق المثنى ابن سعيد، وكذا أخرجه أحمد من نفس الطريق (٢/ ٢٤٤)، وكذا عند ابن حبان فى "صحيحه" (١٢/ ٤١٩/ ح ٥٦٠٥ - الإحسان)، والآجرى فى "الشريعة" (ص ٣١٤)، والبيهقى فى "الأسماء والصفات" (٢/ ١٧)، وفى "الكبرى" (٨/ ٣٢٧)، وأبى يعلى (١١/ ١٥٧/ ح ٦٢٧٤)، وليس فيه الزيادة، وأخرجه ابن حبان (ح ٥٦٠٤ - الإحسان) من طريق شعيب بن أبى حمزة عن أبى الزناد بسنده المتقدم بلفظ البخارى. وكذا أيضًا عند أبى يعلى (١١/ ٢٠٣/ ح ٦٣١١) من طريق عبد الرحمن بن أبى الزناد.
وأخرجه أحمد (٢/ ٣٤٧) من طريق همام عن قتادة عن أبى أيوب، عن أبى هريرة بلفظ البخارى، وفى (٢/ ٤٦٣، ٥١٩)، بنفس الإسناد، وفيه هذه الزيادة المتقدمة.
وأخرج البخارى فى "الأدب المفرد" (٢/ ٧٤/ باب ٩٣)، وأحمد (٢/ ٢٥١، ٤٣٤)، وابن خزيمة فى "التوحيد" (١/ ٨٣)، وابن أبى عاصم في "السُّنَّة" "ظلال الجنة" (١/ ٢٢٦ ح ٥٢٠)، والآجرى في "الشريعة" (ص/ ٣١٥)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ١٧).
جميعًا من طريق ابن عجلان، عن سعيد بن أبى سعيد، عن أبى هريرة. وهو عند الخطيب فى "تاريخه" (٢/ ٢٢٠).
وأخرجه أحمد (٢/ ٣٢٧، ٣٣٧)، ومسلم فيما تقدم من طريق سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة.
стр. 204
وأخرجه أبو داود فى الحدود، باب: فى ضرب الوجه فى الحد (٤/ ١٦٦/ ح ٤٤٩٣) من طريق أبى عوانة، عن عمر بن أبى سلمة، عن أبيه، عن أبى هريرة بنحوه. وأخرجه ابن أبى عاصم فى "السُّنَّة" "ظلال الجنة" (١/ ٢٣٠/ ح ٥٢١) من طريق ابن لهيعة، عن أبى يونس سليم بن جبير، عنه.
وقد خالف فيه ابن لهيعة من تقدم ذكرهم من رواة هذا الحديث فى لفظه فقال: "فإن صورة وجه الإنسان على صورة وجه الرحمن"، والصحيح ما تقدم عند مسلم وغيره، وعند ابن أبى عاصم أيضًا من طريق سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن أبى رافع، عنه "ظلال الجنة" (١/ ٢٢٧/ ح ٥١٦).
وفيه مخالفتان:
الأولى: في المتن، حيث قال: "فإن الله تعالى خلق آدم على صورة وجهه" فزاد على ما تقدم قوله: "وجهه".
الثانية: في الإسناد وهى: أن الإسناد محفوظ عن قتادة، عن أبى أيوب، كما تقدم عند مسلم وغيره، فخالف فيه سعيد فجعله عن أبى رافع.
وفي الباب عن أبى سعيد الخدرى عند عبد الرزاق (٩/ ٤٤٤/ ح ١٧٩٥١)، وأحمد (٣/ ٩٣)، وأبي يعلى (٢/ ٤٠٠/ ح ١١٧٩)، والبزار (ح ٢٠٦٣)، من طريق الأعمش عن عطية العوفى عنه بلفظ البخارى. وإسناده ضعيف، وهو أيضًا عند أبى نعيم فى "الحلية" (٧/ ٢٥١).
وفي الباب من حديث أبي بكرة وغيره عند أبي داود (ح ٤٤٤٤) وغيره في قصة التي زنت فأمر النبى ﷺ برجمها وقال: "ارموا واتقوا الوجه".
قال الحافظ في "الفتح" (٥/ ٢١٧): واختلف في الضمير على من يعود -يعنى قوله "فإن الله خلق آدم على صورته"؟ فالأكثر على أنه يعود على المضروب لما تقدم من الأمر بإكرام الوجه، ولولا أن المراد التعليل بذلك لم يكن لهذه الجملة ارتباط بما قبله. وقال القرطبي: أعاد بعضهم الضمير علي الله متمسكًا بما ورد في بعض طرقه: "إن الله خلق آدم على صورة الرحمن" قال:
стр. 205
وكأن من رواه أورده بالمعنى متمسكًا بما توهمه فغلط في ذلك. وقد أنكر المازري ومن تبعه صحة هذه الزيادة ثم قال: وعلى تقدير صحتها فيحمل على ما يليق بالبارى . قلت: والزيادة أخرجها ابن أبي عاصم في "السنة" والطبراني من حديث ابن عمر بإسناد رجاله ثقات، وأخرجها ابن أبي عاصم أيضًا من طريق أبي يونس عن أبي هريرة بلفظ يرد التأويل الأول "من قاتل فليجتنب الوجه فإن صورة وجه الإنسان على صورة وجه الرحمن" فتعين إجراء ما في ذلك على ما تقرر بين أهل السنة من إمرار. كما جاء من غير اعتقاد تشبيه، أو من تأويله على ما يليق بالرحمن ﷻ اهـ.
قلت: وهذا التعقب من الحافظ متعقب عليه أولًا: قوله "الزيادة أخرجها ابن أبي عاصم في "السنة" والطبرانى من حديث ابن عمر بإسناد رجاله ثقات" نعم هذا حق وصواب، إلا أن الإسناد معلول بثلاث علل، الأولى عنعنة حبيب بن أبي ثابت، والثانية: عنعنة الأعمش أيضًا، والثالثة: أنه قد خولف في إسناده من قبل سفيان الثورى فقال: عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء قال: قال رسول الله ﷺ فذكره مرسلًا، وهو عند ابن خزيمة في "توحيده" مرسلًا بسند صحيح، وقد أعل الموصوف بالعلل الثلاثة المتقدمة.
ثانيًا: قوله: "وأخرجها ابن أبي عاصم أيضًا من طريق أبي يونس عن أبي هريرة" فذكره وهو من طريق ابن لهيعة عن أبي يونس سليم بن جبير بسنده، وابن لهيعة صدوق لكنه سيء الحفظ، فلا تقبل منه مثل هذه الزيادة، لا سيما وأنه قد خالف فيها من رووه عن أبي هريرة بغيرها وهو المعروف وأن من تابعه عليها معلول كما تقدم، فلا وجه لتعقبه ﵀ انظر "ظلال الجنة" (١/ ٢٢٩، ٢٣٠/ ح ٥١٧، ٥٢١) بتصرف.
٦٧ - قوله: عن أبي هريرة ﵁ قال: "بعثنا رسول الله ﷺ فقال: "إن وجدتم فلانًا، وفلانًا، رجلين من قريش، فأحرقوهما بالنار"، فلما أردنا الخروج قال: "كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانًا، وإن النار لا يعذب بها إلا الله تعالى فإن وجدتموهما فاقتلوهما". (١/ ١٨٨).
стр. 206
[صحيح].
أخرجه البخارى فى الجهاد، باب: لا يُعذِّب بعذاب الله، الفتح (٦/ ١٤٩/ ح ٣٠١٦)، وأبو داود فيه، باب: فى كراهية حرق العدو بالنار (٢/ ٥٥/ ح ٢٦٧٤)، والترمذى فى السير (٤/ ١٣٧/ ح ١٥٧١)، والنسائى فى "الكبرى" فى السير، باب: النهى عن إحراق المشركين بعد القدرة عليهم (٥/ ١٨٣/ ح ٨٦١٣)، وأحمد (٢/ ٣٣٨)، والبيهقى (٩/ ٩٧١).
جميعًا من طريق الليث.
وأخرجه سعيد بن منصور فى "سننه" (٢/ ٢٤٣/ ح ٢٦٤٥) من طريق عمرو بن الحارث.
كلاهما من طريق بكير، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة بألفاظ متقاربة. قال الترمذي: حسن صحيح.
قال الحافظ: كذا في جميع الطرق عن الليث ليس بين سليمان ابن يسار وابي هريرة فيه أحد وكذلك أخرجه النسائى من طريق عمرو بن الحارث وغيره عن بكير وخالفهم ابن اسحاق -يعنى في الرواية القادمة عند ابن أبى شيبه- فرواه في السيره عن يزيد بن أبي حبيب عن بكير فأدخل بين سليمان وأبى هريرة رجلًا وهو أبو إسحاق الدوسى، وأخرجه الدارمي وابن السكن وابن حبان في "صحيحه" من طريق ابن اسحاق، وأشار الترمذى إلى هذه الرواية ونقل عن البخاري أن رواية الليث أصح، وسليمان قد صح سماعه من أبي هريرة يعني وهو غير مدلس فتكون رواية ابن اسحاق من المزيد في متصل الأسانيد اهـ "الفتح" (٦/ ١٧٣).
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٣٨٩/ ح ١٤٠٨٨)، والدارمى (٢/ ٢٩٣/ ح ٢٤٦١).
كلاهما من طريق محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن أبى إسحاق [إبراهيم] الدوسى، عن أبي هريرة،
стр. 207
بنحوه. وإسناده ضعيف، لعنعنة محمد بن إسحاق فهو مدلس، ولكن يشهد له ما تقدم.
وأخرجه أبو داود فيما تقدم (ح ٢٦٧٣)، وسعيد بن منصور (ح ٢٦٤٣)، والبيهقى (٩/ ٧٢).
من طريق مغيرة بن عبد الرحمن الحزامى، عن أبى الزناد -قال: حدثنى محمد بن حمزة الأسلمى وكان أمير السرية المذكورة عن أبيه، بنحو حديث أبى هريرة.
وقال الحافظ في "الفتح" (٦/ ١٧٤) إسناده صحيح لكن قال في روايته "إن وجدتم فلانًا فأحرقوه بالنار" هكذا بالإفراد وكذلك رويناه في "فوائد على بن حرب" عن ابن عيينه عن ابن أبي نجيح مرسلًا وسماه هبار بن الاسود ووقع في رواية بن إسحاق إن وجدتم هبار ابن الأسود والرجل الذي سبق منه إلى زينب ما سبق فحرقوهما بالنار" يعني زينت بنت رسول الله ﷺ وكان زوجها أبو العاص بن الربيع لما أسره الصحابة ثم أطلقه النبى ﷺ من المدينة شرط عليه أن يجهز له ابنته زينت فجهزها، فتبعها هبار بن الأسود ورفيقه فنخسا بعيرها فأسقطت ومرضت من ذلك، والقصة مشهورة عند ابن إسحاق وغيره، وقال في روايته "وكانا نخسا بزينب بنت رسول الله ﷺ حين خرجت من مكة" وقد أخرجه سعيد بن منصور عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح "أن هبار بن الأسود أصاب زينب بنت رسول الله ﷺ بشيء وهى في خدرها فأسقطت، فبعث رسول الله ﷺ سرية فقال: إن وجدتموه فاجعلوه بين حزمتى حطب ثم اشعلوا فيه النار" ثم قال: "إني لأستحى من الله، لا ينبغي لأحد أن يعذب بعذاب الله" الحديث، فكأن إفراد هبار بالذكر لكونه كان الأصل في ذلك والآخر كان تبعًا له.
وقال الحافظ: "وقد أسلم هبار هذا، ففى رواية بن أبي نجيح المذكورة "فلم تصبه السرية وأصابه الإسلام فهاجر" فذكر قصة إسلامه.
стр. 208
٦٨ - قوله: عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أَعفُ الناس قِتلةً أهل الإيمان". (١/ ١٨٨).
[ضعيف].
أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٤٢٠/ ح ٧٩٧٦) من طريق شعبة، وأبو داود فى الجهاد، باب: النهى عن المثلة، من طريق هشيم (٣/ ٥٣/ ح ٢٦٦٦)، وابن ماجه من نفس الطريق في الديات، باب: أعف الناس قتلة أهل الإيمان، (٢/ ٨٩٤/ ح ٢٦٨١)، وعنده عن طريق شعبة (ح ٢٦٨٢)، وأبو يعلى من طريق هشيم وشعبة (٨/ ٣٨٧/ ح ٤٩٧٣، ٤٩٧٤)، وابن حزم فى "المحلى" (١٠/ ٤٥٧)، والبيهقى من طريق أبى عوانة (٨/ ٦١)، والمزى فى "تهذيبه" (٣٠/ ٣١٨)، والبيهقى من طريق هشيم (٩/ ٧١)، والطحاوى فى "شرح معاني الآثار" (٣/ ١٨٣)، من طريق شعبة وهشيم. جميعًا من طريق مغيرة، عن شباك، عن إبراهيم، عن هُنى بن نويرة، عن علقمة، عن عبد الله مرفوعًا به، وعند الطحاوي بلفظ: "أحسن".
قلت: ورجاله ثقات غير هُنى بن نويرة، وشباك الضبي مدلس، وقد عنعنه، عن إبراهيم.
وهنى بن نويرة، وثقه العجلي، وقال الحافظ: مقبول والحديث سكت عنه المنذري وعزاه لابن ماجه.
والصحيح ما أخرجه عبد الرزاق فى "مصنفه" (١٠/ ٢٢/ ح ٢٣٢)، ومن طريقه الطبراني فى "الكبير" (٩/ ٤٠٨/ ح ٩٧٣٧) كلاهما من طريق الثورى، عن الأعمش، عن إبرهيم بن علقمة قال: قال ابن مسعود: فذكره موقوفًا عليه.
وقد صرح إبراهيم بالسماع من عبد الله بن مسعود عند ابن أبى شيبة (ح ٧٦٧٧) من طريق حفص، عن الأعمش، عن إبراهيم، أنه مر على ابن
стр. 209
مكعبرة، وقد قطع زياد يديه ورجليه، فقال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: فذكره.
قال فى "المجمع" (٦/ ٢٩١): ورجاله رجال الصحيح.
٦٩ - قوله: عن عبد الله بن يزيد الأنصاري ﵁ قال: "نهى رسول الله ﷺ عن النُّهْبَى والمثلة". (١/ ١٨٨).
[صحيح].
أخرجه البخارى فى المظالم، باب: النهى بغير إذن صاحبه، من طريق آدم ابن أبي إياس، "الفتح" (٥/ ١١٩/ ح ٢٤٧٤)، وفى الذبائح والصيد، باب: ما يكره من المثلة، من طريق حجاج بن المنهال، "الفتح" (٩/ ٦٤٣/ ح ٥٥١٦)، وابن أبي شيبة فى "المصنف" (٩/ ٤٢٢/ ح ٧٩٨٣)، وأحمد في "المسند" (٤/ ٣٠٧) كلاهما من طريق وكيع، والبيهقي فى "السنن" (٩/ ٦٩)، من طريق وهب بن جرير.
جميعًا من طريق شعبة، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد، به.
وروي هذا الحديث يعقوب بن إسحاق الحضرمي عن شعبه فقال فيه "عن عدى بن عبد الله ابن يزيد عن أبي أيوب الأنصارى" أشار إليه الاسماعيلى، أخرجه الطبرانى، المحفوظ عن شعبه ليس فيه أبو أيوب قاله الحافظ "الفتح" (٥/ ١٤٣).
وفي الباب عن عمران بن الحصين عند أحمد (٤/ ٤٢٩، ٤٣٩) من طريق كثير بن شنظير، وكذا الطبرانى فى "الكبير" (١٨/ ١٥٨)، والحاكم (٤/ ٤٢٨).
وعند أحمد أيضًا (٤/ ٤٣٢) من طريق المسور بن مخرمة، و (٤/ ٤٤٠) من طريق ابن المبارك، (٤/ ٤٤٥) من طريق منصور، وحميد، وعند الطحاوى فى "شرح معاني الآثار" (٣/ ١٨٢) من طريق منصور. والخطيب في "التاريخ" (٧/ ٣٠٧) من طريق إسماعيل المكى.
стр. 210
جميعًا من طريق الحسن، عن عمران بن الحصين قال: "كان النبى ﷺ يخطبنا: فيأمرنا بالصدقة وينهانا عن المثلة". وصححه الحاكم.
وفيه أيضًا عن سمرة بن جندب عند أحمد (٥/ ٢٠) من طريق وكيع، والطحاوى (٣/ ١٨٢) من طريق حجاج بن المنهال.
كلاهما من طريق يزيد بن إبراهيم قال: ثنا الحسن، قال: قال سمرة بن جندب، فذكره بنحو حديث عمران.
ووقع في رواية أحمد عن الحسن، عن سمرة. وقد صرح الحسن بالسماع من سمرة عند الطحاوى من طريق هشيم، عن حميد، عن الحسن قال: ثنا سمرة، فذكره.
قلت: ويزيد بن إبراهيم أثبت من حميد الطويل، ولعله تكون زيادة مقبولة لعدم الاتفاق على صيغة جازمة للتحديث، والله أعلم.
وقد خالف من تقدم ذكرهم قتادة، فأخرجه ابن أبى شيبة (٩/ ٤٢٣/ ح ٧٩٨٤)، وأحمد (٤/ ٤٢٨)، وأبو داود في الجهاد، باب: فى النهي عن المثلة (٣/ ٥٣/ ح ٢٦٦٧)، والبيهقى (٦/ ٩٧).
جميعًا من طريق همام، عن قتادة، عن الحسن، عن هياج بن عمران البرجمى، أن عمران بن حصين، وسمرة بن جندب قالا: "نهى رسول الله ﷺ عن المثلة" لفظ ابن أبى شيبة. وعند الآخرين في أوله قصة مع تقديم وتأخير.
قلت: لعل الحسن يكون قد سمعه من هياج بن عمران عنهما، ثم سمعه من كل واحد منهما على حدة، لا سيما وقد صرح بالسماع من سمرة.
ويعكر على هذ الاحتمال ما قاله ابن أبى حاتم فى "المراسيل" (ص ٣٩)، عن أبيه قال الحسن: لا يصح له سماع عن عمران بن حصين، يدخل قتادة عن الحسن: هياح بن عمران البرجمى عن عمران بن حصين وسمرة، وهكذا نقل عن علىّ بن المدينى.
стр. 211
ثم ذكر بعد ذلك في باب: "ما يثبت للحسن البصرى سماعه من أصحاب رسول الله ﷺ "، وسمع من عمران بن الحصين شيئًا. فالله أعلم بالصواب.
وفى الباب أيضًا عن ابن عمر عند ابن عدى فى "الكامل" (٣/ ٢٣٩)، والطبراني (١٢/ ٤٠٣/ ح ١٣٤٨٥) بسند فيه أبو يحيى القنات وهو ضعيف.
وعن المغيرة بن شعبة عند ابن أبى شيبة (٩/ ٤٢١/ ح ٧٩٧٩)، وأحمد (٤/ ٢٤٦)، والطحاوي فى "شرح معاني الآثار" (٣/ ١٨٣).
وفي النهى عن النهبه حديث جابر عند ابى داود بلفظ "من انتهب فليس منا" وحديث أنس عند الترمذى مثله وحديث عمران عند ابن حبان أيضًا مثله وحديث ثعلبه بن الحكم بلفظ "أن النهبه لا تحل" عند ابن ماجه وحديث خالد عند أحمد "نهى رسول الله ﷺ عن النهب" قاله الحافظ "الفتح" (٥/ ١٤٤) وسيأتى حديث بريده عند مسلم برقم (٧٢) ولفظه "ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا".
٧٠ - قوله: عن أبي يعلى قال: غزونا مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فأتى بأربعة أعلاج من العدو، فأمر بهم فقتلوا صبرًا بالنبل، فبلغ ذلك أبا أيوب الأنصارى ﵁ فقال: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن قتل الصبر، فوالذى نفسي بيده لو كانت دجاجة ما صَبَرْتُهَا، فبلغ ذلك عبد الرحمن، فأعتق أربع رقاب". (١/ ١٨٨).
[حسن].
أخرجه ابن أبي شيبة فى "المصنف" (٩/ ٤٢٢/ ح ٧٩٨٢)، من طريق محمد بن إسحاق، ومن نفس الطريق الطبراني فى "الكبير" (٤/ ١٥٩/ ٤٠٠٤)، والبيهقى (٩/ ٧١).
جميعًا من طريق بكير بن عبد الله بن الأشج عن يعلى بن عبيد. هكذا قال ابن أبي شيبة، وقال الطبرانى عبيد بن تعلى، وقال البيهقى: عبيد ابن يعلى.
وهكذا روى منقطعًا عند ابن أبى شيبة والطبراني من طريق عبد الرحمن بن
стр. 212
سليمان، وقد وصله سعيد بن سعيد الأموى عند الطبراني (ح ٤٠٠٣)، وأحمد ابن خالد الوهني عند البيهقى، عن محمد بن إسحاق عن بكير عن أبيه.
قلت: وقد وافق عبد الرحمن بن سليمان على انقطاعه عمرو بن الحارث عند أبى داود في الجهاد، باب: قتل الأسير بالنبل (٣/ ٦٠/ ح ٢٦٨٧)، وسعيد بن منصور فى "السنن" (ح ٢٦٦٧)، وابن حبان (ح ٥٦١٠ - الإحسان)، وأحمد (٥/ ٤٢٢).
جميعًا من طريق بكير بن الأشج، عن عبيد بن تعلى، عن أبي أيوب. كذا عند ابن حبان واللفظ له، وعنده سعيد ابن يعلى، وعند أبى داود: ابن تعلى.
وخالفهم الطحاوى فى "شرح المعانى" (٣/ ١٨٢)، فرواه موصولًا من نفس الطريق عن عمرو بن الحارث، وابن لهيعة بالإسناد المذكور، ووافقه على وصله من هذه الطريق الطبرانى فى "الكبير" (٤/ ١٥٩/ ح ٤٠٠٢).
ورواه موصولًا أيضًا يزيد بن أبي حبيب عند أحمد (٥/ ٤٢٢)، والدارمى (٢/ ١١٣/ ح ١٩٧٤)، والطحاوى (٢/ ١٨٣)، والطبرانى (٤/ ١٥٨/ ح ٤٠٠١)، والبيهقى (٩/ ٧١)، وابن لهيعة عند أحمد (٥/ ٤٢٢).
قال الحافظ فى "التهذيب" (٧/ ٥٥) في ترجمة عبيد بن تعلى: روى أبو داود الحديث عن أحمد بن صالح عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكير، عن عبيد، وقد رواه الطبرانى فى "الكبير" عن أحمد بن رشدين عن أحمد ابن صالح، وقال فيه: عن أبيه، وكذا رواه غير واحد عن ابن وهب، وكذا رواه يزيد بن أبى حبيب، وعبد الحميد بن جعفر عن بكير، والذى رواه بإسقاط والد بكير محمد بن إسحاق، وهو منقطع، قاله ابن المدينى.
قلت: وقد وصله ابن إسحاق كما تقدم. قال: وإسناده حسن إلا أن عبيد بن تعلى لم يُسمع به في شئ من الأحاديث، قال: ويقويه رواية بكير بن الأشج
стр. 213
عنه لأن بكيرًا صاحب حديث، قال: ولا نحفظه عن أبي أيوب إلا من هذا الطريق، وقد أسنده عبد الحميد بن جعفر وجوده.
قلت: وقد صحح وصله الحافظ المزى، وابن حجر.
٧١ - قوله: عن الحارث بن مسلم بن الحارث عن أبيه ﵁ قال: "بعثنا رسول الله ﷺ فى سرية، فلما بلغنا المغار استحثثت فرسي فسبقت أصحابى، وتلقاني أهل الحى بالرنين، فقلت لهم: قولوا: لا إلَه إلا الله تُحْرَزُوا، فقالوها: فلامنى أصحابى، وقالوا: حرمتنا الغنيمة! فلما قدمنا على رسول الله ﷺ أخبروه بالذي صنعت، فدعاني فحسن لى ما صنعت ثم قال لى: "إن الله تعالى قد كتب لك بكل إنسان منهم كذا وكذا من الأجر". (١/ ١٨٨).
[ضعيف].
أخرجه أبو داود في الأدب، باب: ما يقول إذا أصبح (٤/ ٣٢٣/ ح ٥٠٨٠)، وأحمد (٤/ ٢٣٤)، والبخارى فى "التاريخ" (٤/ ١/ ٢٥٣)، والنسائى فى "عمل اليوم والليلة" (ح ١١١)، وكذا ابن السنى فيه (ح ١٣٦)، وابن حبان فى "صحيحه" (ح ٢٠٢٢ - الإحسان)، والطبرانى فى "الكبير" (١٩/ ٤٣٤/ ح ١٠٥٢).
جميعًا من طريق الوليد بن مسلم.
وأخرجه الطبراني (ح ١٠٥١) من طريق محمد بن شعيب، و (ح ١٠٥٢) من طريق صدقة بن خالد.
وأخرجه ابن الأثير في "أُسْد الغابة" (٥/ ١٦٦) من طريق أبي سعيد الفلسطينى.
جميعًا من طريق عبد الرحمن بن حسان، عن الحارث بن مسلم بن الحارث التميمى، عن أبيه. واللفظ لأبى داود، والطبرانى من رواية صدقة.
وقد اختلف على الوليد بن مسلم في اسم الصحابى، وانظر فى ذلك كلام الحافظ ابن حجر فى "الإصابة" (٦/ ١٠٦ - ١٠٧)، و"التهذيب" (١٠/ ١١٣).
стр. 214
وقد صحح البخارى وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان والترمذى وابن قانع والطبرانى وابن عبد البر وغير واحد أن مسلم بن الحارث هو صحابى روي هذا الحديث.
قال الحافظ فى "التهذيب": قال البرقانى: "قلت للدارقطني، مسلم بن الحارث بن مسلم عن أبيه فقال: مجهول لا يروى عن أبيه غيره، توفى الحارث ابن مسلم في خلافة عثمان".
وقال الحافظ تعليقًا على تخريج ابن حبان الحديث فى "صحيحه": "وقد جزم الدارقطنى بأنه مجهول، والحديث الذي رواه أصله تفرد به، ما رأيته إلا من روايته، وتصحيح مثل هذا فى غاية البعد، لكن ابن حبان على عادته فى توثيق من لم يرو عنه إلا واحد إذا لم يكن فيما رواه ما ينكر.
٧٢ - قوله: عن بريدة قال: كان رسول الله ﷺ : "إذا أمر الأمير على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله تعالى، وبمن معه من المسلمين خيرًا، ثم قال له: "اغزوا باسم الله، فى سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، أغزوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا". (١/ ١٨٩).
[صحيح].
أخرجه مسلم فى الجهاد، باب: تأمير الإمام الأمراء على البعوث (١٢/ ٢٣٨١/ ح ١٧٣١)، وابن أبى شيبة (١٢/ ٢٢٨/ ح ١٢٩٦٩) وأبو داود فى الجهاد، باب: فى دعاء المشركين (٣/ ٢٧٣/ ح ٢٦١٢)، والترمذى فى السير، باب: ما جاء فى وصيته ﷺ فى القتال (٤/ ١٦٢/ ح ١٦١٧)، وفى الديات، باب: ما جاء فى النهى عن المثلة (٤/ ٢٢/ ح ١٤٠٨). وابن ماجه فى الجهاد، باب: وصية الإمام (٢/ ٩٥٣/ ح ٢٨٥٨) وأحمد (٥/ ٣٥٢، ٣٥٨)، وأبو عبيد فى "الأموال" (ص ٢٤)، والدارمى (٢/ ٢١٦)، والطحاوى فى "شرح المعانى" (٣/ ٢٠٦)، وابن حبان فى "صحيحه" (ح ٤٧٣٩ - الإحسان)، والبيهقى (٩/ ٤٩، ١٨٤). جميعًا من طريق سفيان.
стр. 215
وأخرجه مسلم فيما تقدم. والنسائى فى "الكبرى" فى السير، باب: وصاة الإمام بالناس (٥/ ٢٤١/ ح ٨٧٨٢)، وابن الجارود فى "المنتقى" (ح ١٠٤٢)، والطحاوى (٣/ ٢٠٧)، والبيهقى (٩/ ١٨٥)، والبغوى فى "شرح السُّنَّة" (ح ٢٦٦٩). جميعًا من طريق شعبة.
وأخرجه أبو حنيفة فى "مسنده" (١/ ٢٩٠ - جامع الأسانيد)، ومن طريقه أبو يعلى فى "مسنده" (٣/ ٦/ ح ١٤١٣).
وأخرجه الشافعى فى "مسنده" (٢/ ٩٩/ ح ١١٣٩ - ترتيب الساعاتى) من طريق محمد بن أبان، والطبرانى فى "الصغير" (١/ ٢١٢/ ح ٣٤٠ - الروض)، من طريق الحسن بن صالح.
جميعًا من طريق علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه بألفاظ متقاربة.
قال الترمذى: حديث حسن صحيح.
وفى الباب عن النعمان بن مقرن عند مسلم (ح ١٧١٣)، وأبو داود (ح ٢٦١٢)، وابن ماجه (ح ٢٨٥٨) والطحاوى (٣/ ٢٠٧)، وابن حبان (ح ٤٧٣٩ - الإحسان)، والبيهقى (٩/ ١٨٤).
جميعًا من طريق مقاتل بن حبان، عن مسلم بن هيصم، عنه.
وعن ابن عمر، عند البزار (٢/ ٢٦٨/ ح ١٦٧٦ - كشف) من طريق الهيثم ابن حميد، عن حفص بن غيلان عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر مطولًا وفيه ما تقدم. وزاد في آخره: "فهذا عهد رسول الله ﷺ وسنته فيكم".
قال فى "المجمع" (٥/ ٣١٧): رجاله ثقات.
وعن أبى موسى الأشعرى، عند البزار (٢/ ٢٦٧/ ح ١٦٧٤ - كشف)، والطبرانى فى "الصغير" (١/ ٣١١/ ح ٥١٤ - الروض).
من طريق عثمان بن سعيد المرى، عن إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن أبى
следующие страницы →