Полный текст (1 613 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
* قال أبو عمرو الجاحظ في كتاب "الحيوان" (١/ ٧٩)
"ولربما أراد مؤلف الكتاب أن يصلح تصحيفًا، أو كلمة ساقطة، فيكون إنشاءُ عشرِ ورقاتٍ من حُرِّ اللفظ وشريف المعاني: أيسَرَ عليه من إتمام ذلك النقص، حتى يردَّه إلى موضعه من أمثلة الكلام، فكيف يطيقُ ذلك المعارضُ المسَتأجَرُ، والحكم نفسُه قد أعجزه هذا الباب! وأعجبُ من ذلك أنه يأخذ بأمرين: قد أصلحَ الفاسدَ وزاد الصالحَ صَلاحًا، ثم يصيرَ هذا الكتابُ بعد ذلك نسخةً لإنسانٍ آخَرَ، فيسير فيه الورَّاق الثاني سيرةَ الورَّاق الأول، ولا يزال الكتاب تتداوله الأيدي الجانية، والأعراض المفسِدةُ، حتى يصير غَلَطًا صِرفًا، وكذبا مصمتًا، فما ظنكم بكتاب تعاقبه المترجمون بالإفساد وتتعاورُه الخُطَّاطُ بشرٍّ من ذلك أو بمثله، كتابٍ متقادمِ الميلاد، دُهْرِي الصنعة! " اهـ.
وقال الأخفش (١): "إذا نُسخَ الكتابُ ولم يعارَضْ، ثم نُسِخَ ولم يعارَضْ: خَرَج أعجميًا". اهـ.
_________
(١) عن كتاب علوم الحديث لابن الصلاح (ص ١٧٦).
стр. 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
مقدمة التحقيق
إن الحمد للَّه، نحمده، ونستعينه، ونستهديه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده اللَّه فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ [النساء: ١]
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:٧٠ - ٧١]
أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب اللَّه، وخير الهدي هدي محمد ﷺ ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.
أما بعدُ:
فإن مما عمَّت به البلوى في أيامنا هذه -وإنا للَّه وإنَّا إليه راجعون- أنَّ هناك أقوامًا حدثاءَ الأسنانِ سفهاءَ الأحلامِ توهموا أَو أَوهمتهم أَنفُسُهم أنهم طُلَّابُ علمِ كبار بمجردِ أَنهم قلَّبوا صفحات المراجع، وقد يكونوا قلَّبُوها من خلال الحاسوب، وإذا سألت أَحدهم عن شيوخه قد لا تجد، وإن وُجد، فكم من العُمر جلس تحت قدمه وبين يديه ليتعلم منه الأَدب أولًا، والعلم ثانيًا، لأن العلم بدون أَدب لا قيمة له البتة، ثم بعد ذلك نجد المفاجأة الكبرى، أنه يريد أن يصنف كتابًا، أو يحقق مرجعًا من المراجع العلمية،
стр. 3
أو أنَّه خرَّج حديثًا واحدًا، لكن يبقى السؤال: ما الكتب التي قرأها على شيوخه؟ ثمَّ جلس بين أحضان الكتب ليقرأ، ويستقرئ، ويدون، ويكتب، ويسجل من بطون الكتب والمراجع في دفاتره الخاصة؟ فهؤلاء قوم أرادوا أن يتزببوا قبل أن يتحصرموا أرادوا أن يبلغوا المجد قبل أن يلعقوا الصبر لكن ستكون النتيجة غير المتوقعة، فأَقولُ لهؤلاءِ وغيرهم ممن فُتنوا بالدنيا ومظاهرها، وممن أَرادوا الشهرة، توبوا إلى اللَّه، وجددوا النية للَّه رب العالمين تفلحوا في الدارين، ارجعوا إلى مشايخكم؛ وتعلموا منهم حتى تكونوا بحق كما تحبون طلابَ علمٍ حقيقيين؛ تنفعوا أنفسكم أولًا، وتنفعوا غيركم بمشيئة اللَّه تعالى، أقول ذلك؛ لأن المطابع طفحت من ألوف الكتب التي تنتشر في الأسواق وتتناولها أيدي الناس، وفيها أغلاط واضحة وأغلاط مشكلة، ونقص وتحريف؛ لذلك فإن من حقوق علمائنا السابقين علينا أن نعمل على نشر كتبهم وضبطها ضبطًا صحيحًا، وإن لم نستطع السداد فلنقارب، ومما يؤيد كلامنا هذا ما قاله الشيخ العلامة أحمد شاكر ﵀ في مقدمة تحقيقه لجامع الترمذي (١/ ١٦):
أما ما نراه "من المطابع وما تجترحه من جرائم تسميها كتبًا -ألوف من النسخ من كل كتاب، تُنشر في الأسواق والمكاتب، تتناولها أيدي الناس، ليس فيها صحيح إلا قليلًا، يقرؤها العالم المتمكن، والمتعلم المستفيد، والعامي الجاهل، وفيها أغلاط واضحة، وأغلاط مشكلة، ونقص وتحريف، فيضطرب العالم المتثبت، إذ هو وقع على خطأ في موضع نظر وتأمل، ويظن بما علم الظنون، ويخشى أن يكون هو المخطئ فيراجع ويراجع، حتى يستبين له وجه الصواب، فإذا به قد أضاع وقتًا نفيسًا، وبذل جهدًا هو إليه أحوج، ضحية لعب من مصحح في مطبعة، أو عمد من ناشر أمي يأبى إلا أن يوسد الأمر إلى غير أهله، ويأبى إلا أن يركب رأسه، فلا يكون مع رأيه رأي، ويشتبه الأمر على المتعلم الناشئ، في الواضح والمشكل، وقد يثق بالكتاب بين يديه،
стр. 4
فيحفظ الخطأ ويطمئن إليه، ثم يكون إقناعه بغيره عسيرًا، وتصور أنت حال العامي بعد ذلك!! وأي كتب تبتلى هذه البلاء؟ كتب هي ثروة ضخمة من مجد الإسلام، ومفخرة للمسلمين، كتب الدين والعلم، التفسير والحديث، والأدب والتاريخ، وما إلى ذلك من علوم أخر" اهـ.
هذا: ونحسب أنفسنا أننا قد وفقنا وبذلنا في تحقيقه جهدًا كبيرًا لإخراجه في حلة بهية، نسأل اللَّه العظيم أن يتقبله منا.
* أقول: ولولا السنة ما عرفنا عدد ركعات الصلاة ولا هيآتها، وكذا باقي التشريعات الإسلامية.
* وأتمثل قول القائل:
إن مبادئ كل فن عشرة … الحد والموضوع ثم الثمرة
فضله نسبته والواضع … والاسم الاستمداد حكم الشارع
مسائل والبعض بالبعض اكتفى … ومن درى الجميع حاز الشّرفا
• تعريف التخريج لغة واصطلاحًا:
التخريج لغةً: مادة (خ ر ج) أولًا: مأخوذة من الخروج، بمعنى النفاذ من الشيء، ومنه: فلان خرِّيج فلان، إذا كان يتعلم منه، كأنه هو الذي أخرجه من حَدّ الجهل.
ثانيًا: اختلاف لونين. فالخراج لونان بين سواد وبياض، وتقول:
أرض مُخرَّجَة، إذا كان نبتها في كل مكان دون مكان. وخرَّجت الراعية المرتع، إذا أكلت بعضًا وتركت بعضًا (١).
اصطلاحًا: إبراز سند الحديث أو موضعه أو هما معًا، من كتب الحديث المسندة مع بيان درجته من المقبول ـ
_________
(١) معجم مقاييس اللغة (٢/ ١٧٥، ١٧٦).
стр. 5
يقول الشيخ بكر أبو زيد ﵀ في "التأصيل" (٤١، ٥٢)
"هو معرفة حال الراوي والمروي، ومخرجه، وحكمه صحة وضعفًا بمجموع طرقه، وألفاظه" (١).
هذا معنى، ومعنى آخر، قال السخاوي ﵀ في "فتح المغيث" (٢/ ٣٨٢): "التخريج: إخراج المحدث الحديث من بطون الأجزاء والمشيخات والكتب ونحوها، وسياقها من مرويات نفسه أو شيوخه أو أقرانه، أو نحو ذلك، والكلام عليها وعزوها لمن رواها من أصحاب الكتب والدواوين مع بيان البدل والموافقة ونحوهما، وقد يتوسع في إطلاقه على مجرد الإخراج والعزو".
وهناك معنى ثالث، قال السخاوي ﵀ في "فتح المغيث" (٣/ ٣١٨): "والتخريج: إخراج المحدِّث الأحاديث من بطون الأجزاء والمشيخات والكتب ونحوها، وسياقها من مرويات نفسه أو بعض شيوخه أو أقرانه أو نحو ذلك، والكلام عليها وعزوها لمن رواها من أصحاب الكتب والدواوين".
قال ابن الصلاح في "علوم الحديث" (٢٢٨): "وللعلماء بالحديث في تصنيفه طريقتان: إحداهما: التصنيف على الأبواب. وهو تخريجه على أحكام الفقه وغيرها".
والعلاقة بين التعريف اللغوي والتعريف الاصطلاحي علاقة عموم وخصوص، فكل تخريج اصطلاحي تخريج لغوي، ولا عكس.
هذا: وللتصنيف في التخريج طرق: قال ابن الصلاح ﵀ في "مقدمته" (٢٣٠: ٢٢٨).
"وللعلماء بالحديث في تصنيفه طريقتان: إحداهما: التصنيف على الأبواب، وهو
_________
(١) وانظر كلامًا تحت هذا الموضوع في "فيض القدير" (١/ ٢١) للمناوي
стр. 6
تخريجه على أحكام الفقه وغيرها، وتنويعه أنواعًا وجمع ما ورد في كل حكم وكل نوع في باب فباب. والثانية: تصنيفه على المسانيد وجمع حديث كل صحابي وحده وإن اختلفت أنواعه، ولمن اختار ذلك أن يرتبهم على حروف المعجم في أسمائهم، وله أن يرتبهم على القبائل، فيبدأ ببني هاشم ثم بالأقرب فالأقرب نسبًا من رسول اللَّه ﷺ ، وله أن يرتب على سوابق الصحابة، فيبدأ بالعشرة، ثم بأهل بدر، ثم بأهل الحديبية، ثم بمن أسلم وهاجر بين الحديبية وفتح مكة، ويختم بأصاغر الصحابة كأبي الطفيل ونظرائه، ثم بالنساء، وهذا أحسن، والأول أسهل. وفي ذلك من وجوه الترتيب غير ذلك".
ثم إِن من أعلى المراتب في تصنيفه معللًا بأن يجمع في كل حديث طرقه واختلاف الرواة فيه، كما فعل يعقوب بن شيبة في مسنده، ومما يعتنون به في التأليف جمع الشيوخ، أي: جمع حديث شيوخ مخصوصين كل واحد منهم على انفراده. قال عثمان بن سعيد الدارمي: "يقال من لم يجمع حديث هؤلاء الخمسة فهو مفلس في الحديث: سفيان، وشعبة، ومالك، وحماد بن زيد، وابن عيينة، وهم أصول الدين".
وأصحابُ الحديث يجمعون حديث خلق كثير غير الذين ذكرهم الدارمي، منهم: أيوب السختياني، والزهري، والأوزاعي، ويجمعون أيضًا للتراجم، وهي أسانيد يخصون ما جاء بها بالجمع والتأليف، مثل ترجمة مالك عن نافع عن ابن عمر، وترجمة سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، وترجمة هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂، في أشباه لذلك كثيرة. ويجمعون أيضًا أبوابًا من أبواب الكتب المصنفة الجامعة للأحكام فيفردونها بالتأليف، فتصير كتبًا مفردة، نحو باب رؤية اللَّه ، وباب رفع اليدين، وباب القراءة خلف الإمام، وغير ذلك. ويفردون أحاديث فيجمعون طرقها في كتب مفردة، نحو طرق حديث قبض العلم، وحديث الغسل يوم الجمعة، وغير ذلك. وكثير من أنواع كتابنا هذا قد أفردوا أحاديثه بالجمع والتصنيف.
стр. 7
وعليه فإن كل ذلك تصحيح القصد والحذر من قصد المكاثرة ونحوه. بلغنا عن حمزة بن محمد الكناني أنه خرَّج حديثًا واحدًا من نحو مائتي طريق فأعجبه ذلك، فرأى يحيى بن معين في منامه فذكر له ذلك، فقال له: أخشى أن يدخل هذا تحت ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾.
ثم ليحذر أن يخرج إلى الناس ما يصنفه إِلا بعد تهذيبه وتحريره وإِعادة النظر فيه وتكريره.
وليتق أن يجمع ما لم يتأهل بعدُ لاجتناء ثمرته واقتناص فائدة جمعه كيلا يكون حكمه ما رويناه عن علي بن المديني، قال: إِذا رأيت الحديث أول ما يكتب الحديث يجمع حديث الغسل وحديث "من كذب" فاكتب على قفاه "لا يفلح" اهـ
أقول وباللَّه التوفيق:
هذه نبذة مختصرة عن معنى التخريج لغة واصطلاحًا، وعن معنى عزو الحديث إلى مصادره الأصلية والحكم عليها، وعن معنى رواية المصنف للحديث في المستخرجات، وعن ذكر المؤلف الحديث بإسناده في كتابه، وعن العلاقة بين تعريف التخريج لغة واصطلاحًا وعن طرق التصنيف في التخريج.
فكم كنت أتمنى أن أُطيل النفس في هذا الباب، لكن رأيت أنه قد تكلم فيه غير واحدٍ من مشايخنا، فرأيت أنه من الأدب أن أسكت، مادام أن هناك من أهل العلم والفضل قد أفاضوا واستفاضوا، فما ذكروه فيه كفاية وغُنيةٌ لمن أراد أن يتعلم هذا العلم، علم التخريج، والله أسأل لي وللجميع التوفيق والسداد.
стр. 8
ترجمة موجزة للمصنِّف قاسم ﵀ - (١)
• اسمه ونسبه ولقبه وكنيته:
هو: الزين أبو العدل قاسم بن قُطْلُوبُغا بن عبد الله السُّودُوني، الجَمالي، المصري، الحنفي.
السودوني: نسبة لمعتق أبيه سودون الشيخوني نائب السَّلْطنة في ذلك العصر.
• مولده ونشأته:
قال السخاوي: ولد فيما قاله لي فى المحرم سنة اثنين وثمانمائة بالقاهرة.
ومات أبوه وهو صغير، فنشأ يتيمًا، وحفظ القرآن وكتبًا عرض بعضها على العز بن جماعة، وتكسب بالخياطة وقتًا، وبرع فيها.
• طلبه للعلم:
انصرف إلي طلب العلم ونبغ في ذلك بحيث أظهر نجابة وذكاء لا نظير له، فأذن له بالتدريس، فدرس الحديث وعلومه بقبة البيبرسية عقب ابن حسان ثم رغب عنه بعد ذلك.
حفظ القرآن وهو صغير ثم أقبل على العلم فمهر في العربية، والقراءات والتفسير، والحديث، ونقد الرجال، والفقه، والأصول، والمنطق، والكلام وسائر العلوم، وقد رزقه اللَّه حافظة نادرة جعلته درة في جبين ذلك العصر بحيث يقال أنه أفرد زوائد متون الدارقطني أو رجاله على الستة عن ظهر قلب من غير نظير في كتاب.
_________
(١) الضوء اللامع (٢/ ٢١٤)، (٢/ ٨٣)، (٣/ ٢٩٣)، (٦/ ١٨٨) (١١/ ٤٨، ١٥٢)، (٦/ ١٨٤ - ١٩١)، كشف الظنون (١/ ١، ٨١، ١٥٦، ١٩٣، ٢٦٩)، البدر الطالع (٢/ ٤٦) (١/ ٢٤٦).
стр. 9
• إقباله على التأليف:
قال السخاوي: ثم أقبل على التأليف كما حكاه لي في سنة عشرين.
• رحلاته:
ارتحل مع شيخه التاج النعماني إلى الشام، وأخذ عنه "جامع مسانيد أبي حنيفة" للخوارزمي، و"علوم الحديث" لابن الصلاح وغيرهما.
ثم دخل إلى الإسكندرية وقرأ بها على الكمال بن خير، وقاسم التروجي، وحج غير مرةٍ، والتقى هناك بكثير من العلماء، ثم زار بيت المقدس.
• ثناء العلماء عليه:
قال عنه السخاوي: عرف بقوة الحافظة والذكاء وأشير إليه بالعلم وأذن له غير واحد بالإفتاء والتدريس.
ووصفه ابن الديري بالشيخ العالم الذكي.
ووصفه شيخه الحافظ ابن حجر بالإمام العلامة المحدث الفقيه الحافظ.
وقال البقاعي: كان مفننًا في علوم كثيرة: الفقه، والحديث، والأصول، وغيرها، ولم يُخَلَّف بعده حنفيًا مثله.
• المؤاخذات عليه:
قال السخاوي: قال البقاعي: كان مفننًا في علوم كثيرة في الفقه ...... إلا أنه كان كذابًا لا يتوقف في شيء يقوله؛ فلا يُعتَمَد على قوله.
• زهده وورعه:
كان الشيخ قاسم زاهدًا ورعًا وكان أحد صوفية الأشرفية ولهذا كان مدافعًا عن ابن عربي وعندما حدثت فتنة ابن الفارض سنة ٨٧٥ هـ في عهد السلطان أشرف قاتيباي بسبب قصيدته التائية التي اختلف الناس في تفسيرها فمنهم من أخذ بظاهر لفظه فنسبه
стр. 10
إلى الحلول والقول بالاتحاد، ومن ثم حكم بفسقه وكفره. ومنهم من أول كلامه ولم ينسبه إلى كفر أو فسوق أو حلول أو اتحاد، وقد وقف الشيخ قاسم هذا الموقف للأسف الشديد حيث أول كلام ابن الفارض ودافع عنه حتى اتهم بالقول بالاتحاد ولهذا اشتد الأمر بينه وبين البقاعي وتكلم فيه، ومن الذين قالوا بكفر ابن عربي، الشيخ برهان الدين البقاعي، ومحب الدين بن الشحنة، وولده القاضي عبد اللَّه، والشيخ نور الدين المحلي، وقاضي القضاة عز الدين المحلي وتبعهم كثير من العلماء.
• نظمه:
مما نظمه الحافظ قاسم بن قُطْلُوبُغا دفاعًا عن الإمام أبي حنيفة:
إن كنت كاذبه الذي حدثني … فعليك إثم أبي حنيفة أو زُفَر
الواثبين على القياس تمردًا … والراغبين عن التمسك بالأثر
كذب الذي نسب المآثم للذي … قاس المسائل بالكتاب وبالأثر
إن الكتاب وسنة المختار قد … دلا فدع مقالة من فشر
• شيوخه منهم:
الحافظ ابن حجر العسقلاني، والتاج أحمد الفرغاني، وابن الجزري، والشهاب الواسطي، والزين الزركشي، والشمس بن المصري، والبر حسين البوصيري، وناصر الدين الفاقوسي، والتاج الشرابيسي، والتقي المقريزي، والعز بن جماعة، وعائشة الحنبلية.
• تلاميذه منهم:
السخاوي، والبقاعي، والقاضي محب الدين الشحنة، وابن الجندي، وابن العيني، وأبو إسحاق الخجندري، والبدر الطولوني، وابن الغزال، وأبو الفضل العراقي، وبرهان الناصري.
стр. 11
• مرضه ووفاته:
قال السخاوي: اعتل الشيخ مدة طويلة بمرض حاد وبحبس البول والحصاة وغير ذلك.
وتوفي الشيخ قاسم ﵀ بحارة الديلم بالقاهرة، ليلة الخميس رابع ربيع الآخر سنة ٨٧٩ هـ.
وصُلي عليه في الغد تجاه جامع المارداني في مشهد حافل، ودفن على باب المشهد المنسوب لعقبة عند أبويه وأولاده، وتأسف الناس على فقده.
стр. 12
مؤلفات قاسم ﵀ - (١)
• مؤلفاته في التفسير وعلومه:
١ - تعليق على قطعة تفسير البيضاوي وصل فيه إلى قوله تعالى: ﴿فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾.
٢ - غريب القرآن: جمع فيه بين كتابي البيان في غريب القرآن لابن جماعة وبين تحفة الأريب لأبي حيان فسر فيها الغريب حسب ترتيب القرآن الكريم.
٣ - القراءات العشر جزء من الفتاوى القاسمية.
٤ - رسالة في شرح البسملة.
٥ - جواهر القرآن.
• التخريج:
١ - إتحاف الأحياء بما فات من تخريج أحاديث الأحياء.
٢ - بغية الرائد في تخريج أحاديث شرح العقائد النسفية.
٣ - تخريج أحاديث عوارف المعارف في التصوف لعمر بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عمويه القرشي السهروردي المتوفى سنة ٦٣٢ هـ.
٤ - تخريج أحاديث كنز الوصول إلى معرفة الأصول لعلي بن محمد بن الحسين البزدوي المتوفى سنة ٤٨٢ هـ.
٥ - تخريج أحاديث تفسير أبي الليث نصر بن محمد الفقيه السمرقندي المتوفى ٣٧٥ هـ.
_________
(١) الضوء اللامع (٢/ ٢٨٢، ١٨٩)، (٦/ ١٨٦، ١٨٩)، البدر الطالع (٢/ ٤٥، ٤٦)، هدية العارفين (١/ ٨٣٠)، كشف الظنون (٢/ ١١٧٨)، (١/ ٤٤١، ٣٨٠)، (٢/ ١٦٨٠، ١٦٩٨)، شذرات الذهب (٧/ ٣٢٦)، الرسالة المستطرفة (١٩٠)
стр. 13
٦ - تخريج أحاديث الأربعين في أصول الدين الغزالي.
٧ - تخريج أحاديث جواهر القرآن للغزالي.
٨ - تخريج أحاديث بداية الهداية للغزالي.
٩ - تخريج أحاديث منهاج العابدين للغزالي.
١٠ - تخريج أحاديث الشفا للقاضي عياض.
١١ - تخريج أحاديث عوالي القاضي بكار بن قتيبة.
١٢ - تخريج أحاديث شرح مختصر القدوري لأحمد بن محمد بن محمد الأقطع المتوفى سنة ٤٧٤ هـ في مجلد لطيف.
١٣ - التعريف والإخبار بتخريج أحاديث الاختيار، وهو كتابنا هذا.
١٤ - منية الألمعي فيما فات من تخريج أحاديث الهداية للزيلعي.
• علم الرجال:
١ - الاهتمام الكلي بإصلاح ثقات العجلي في مجلد.
٢ - الإيثار برجال معاني الآثار للطحاوي.
٣ - تاج التراجم في طبقات الحنفية.
٤ - تراجم مشايخ شيوخ العصر.
٥ - تراجم مشايخ المشايخ في مجلد.
٦ - ترتيب التمييز للجوزقاني.
٧ - ترتيب الإرشاد في علماء البلاد في مجلد رتبه على الحروف لأبي يعلي خليل بن عبد اللَّه بن أحمد الخليلي القزويني المتوفى سنة ٤٤٦ هـ.
٨ - تقويم اللسان في الضعفاء في مجلدين.
٩ - الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة في أربع مجلدات.
стр. 14
١٠ - جمع أسئلة الحاكم الدارقطني.
١١ - حاشية على التقريب لابن حجر.
١٢ - حاشية على المشتبه لابن حجر.
١٣ - رجال الموطأ برواية محمد بن الحسن.
١٤ - رجال الآثار لمحمد بن الحسن.
١٥ - رجال مسند أبي حنيفة لابن المقرئ وهو على بن محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الفزاري المتوفى سنة ٥٥٧ هـ.
١٦ - زوائد رجال الموطأ.
١٧ - زوائد رجال الشافعي.
١٨ - زوائد رجال العجلي في مجلد لطيف.
١٩ - معجم شيوخه.
٢٠ - من روى عن أبيه عن جده.
• الحديث وشروحه وعلومه:
١ - الأمالي على مسند أبي حنيفة في مجلدين.
٢ - ترتيب مسند أبي حنيفة على أبواب الفقه.
٣ - ترصيع الجوهر النقي في تلخيص سنن البيهقي وصل فيه إلى أثناء التيمم ورتبه على حروف المعجم وصل فيه إلى الميم.
٤ - ترجمة (ذا النون المصري) وعوالي حديثه.
٥ - تعليق على مسند الفردوس وهو ناقص والذي خرجه منه قليل جدًا.
٦ - حاشية على نزهة النظر لابن حجر.
стр. 15
٧ - حاشية على شرح نخبة الفكر لتقي الدين الشمني.
٨ - حاشية على شرح الألفية للعراقي.
٩ - زوائد سنن الدارقطني على الستة في مجلد.
١٠ - شرح كتاب جامع المسانيد لأبي المؤيد الخوارزمي.
١١ - شرح غريب أحاديث شرح الأقطع على القدوري.
١٢ - شرح مصابيح السنة للبغوي شرح مجلدًا منه.
١٣ - شرح القصيدة الغرامية وهي منظومة في ألقاب الحديث لأبي فرح الأشبيلي وسميت بالقصيدة الغرامية لقوله في أولها غرامي صحيح .. إلخ.
١٤ - شرح منظومة ابن الجزري في علوم الحديث وقال: إنه جمع فيه من كل نوع حتى صار في مجلدين.
١٥ - عوالي الليث بن سعد.
١٦ - عوالي أبي جعفر الطحاوي.
١٧ - مسند عقبة بن عامر ﵁.
١٨ - منتقى من منتقى ابن الجارود.
• علم الفقه:
١ - إجارة الإقطاع.
٢ - الأسوس في كيفية الجلوس.
٣ - الأصل في الفصل والوصل أي وصل التطوع بالفريضة.
٤ - الترجيح والتصحيح على القدوري في مجلد.
٥ - دفع المضرات عن الأوقاف والخيرات.
стр. 16
٦ - رد القول الخائب في القضاء على الغائب.
٧ - رفع الاشتباه عن مسيل المياه، وموضوعة في أن الماء القليل ينجس بوقوع النجاسة فيه والكثير لا ينجس.
٨ - رسالة في التراويح والوتر.
٩ - رسالة في استبدال الوقف وشروط جوازه.
١٠ - شرح دور البحار في اختلاف المذاهب الأربعة للقونوي.
١١ - شرح المختار في فروع الحنفية لأبي الفصل مجد الدين عبد اللَّه بن محمود بن مودود المشهور بالموصلي المتوفى سنة ٦٨٣ هـ.
١٢ - شرح مختصر الطحاوي في الفروع.
١٣ - شرح النقابة مختصر الوقاية في الفروع لم يكمل لصدر الشريعة عبيد اللَّه بن مسعود الحنفي المتوفى سنة ٧٤٥ هـ.
١٤ - العصمة عند الخطأ في نقض القسمة، وجاء في كشف الظنون العصمة عن الخطأ في نقص القسمة.
١٥ - الفوائد الجلة في اشتباه القبلة.
١٦ - الفتاوى القاسمية.
١٧ - القول القاسم في بيان حكم الحاكم.
١٨ - القول المتبع في أحكام الكنائس والبيع.
١٩ - القمقمة في مسألتي الجزء والقمقمة.
٢٠ - من يكفر ولم يشعر وهو مختصر.
٢١ - موجبات الأحكام وواقعات الأيام.
٢٢ - النجدات في السهو عن السجدات.
стр. 17
٢٣ - جامعة الأصول في الفرائض.
٢٤ - شرح فرائض السجاوندي. واسمه محمد بن محمد بن عبد الرشيد السجاوندي الحنفي المتوفى سنة ٦٠٠ هـ.
٢٥ - شرح فرائض مجمع البحرين لابن الساعاتي.
٢٦ - شرح فرائض الكافي.
٢٧ - شرح مختصر الكافي في الفرائض لابن المجدي.
٢٨ - شرح رسالة السيد في الفرائض. وقال: إنه مطول.
٢٩ - نزهة الرائض في أدلة الفرائض.
• أصول الفقه:
١ - الأجوبة عن اعتراضات العز بن جماعة عن أصول الحنفية.
٢ - تحرير الأنظار في أجوبة ابن العطار.
٣ - حاشية على شرح تنقيح الأصول لنقره كار.
٤ - حاشية على شرح منار الأنوار لابن ملك.
٥ - خلاصة الأفكار شرح مختصر المنار لابن حبيب الحلبي.
٦ - شرح الورقات لإمام الحرمين في الأصول.
• السيرة النبوية والتاريخ:
١ - تلخيص السيرة النبوية لمغلطاي.
٢ - حاشية على مشارق الأنوار من صحاح الأخبار المصطفوية للإمام رضي الدين حسن بن محمد الصنعاني المتوفى سنة ٦٥٠ هـ.
٣ - منتقى من درر الأسلاك في قضاة مصر لم يتم. أو منتقى في درة الأسلاك في دولة الأتراك.
٤ - تلخيص دولة الأتراك.
стр. 18
• كتب أخرى متنوعة:
١ - الأجوبة عن اعتراضات ابن أبي شيبة على أبي حنيفة.
٢ - تبصرة الناقد في كيد الحاسد في الدفع عن أبي حنيفة. أو تبصرة الناقد في كبت الحاسد.
стр. 19
الكتب المصنفة في علم التخريج (١)
١ - الأحاديث والعشاريات. تأليف الحافظ عبد الرحيم زين الدين العراقي المتوفى سنة (٨٠٦ هـ).
٢ - الأحاديث المخرجة في الصحيحين التي تكلم فيها بضعف وانقطاع. تأليف الحافظ زين الدين العراقي المتوفى سنة (٨٠٦ هـ).
٣ - أحاديث المختصر الكبير لابن الحاجب في أصول الفقه. تأليف عمر بن علي سراج الدين المعروف بابن الملقن المتوفى سنة (٨٠٤ هـ).
٤ - أحاديث النصيحة الكافية. تأليف الشيخ زروق أبى الحسن على بن أحمد الحريشي الفاسي المتوفى سنة (١١٤٥ هـ).
٥ - (أخبار الأحياء بأخبار الأحياء) في أربع مجلدات وهو تخريج الكبير لأحياء علوم الدين للغزالي. تأليف الحافظ زين الدين العراقي المتوفى سنة (٨٠٦ هـ).
٦ - الأربعون المستخرجة من أحاديث الحسان الصحاح الجامع لما يستحب درسه عند المساء والصباح. تأليف محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الركبي المعروف بالبطال اليمني الشافعي المتوفى سنة (٦٣٣ هـ).
٧ - الأربعون حديثًا من المساواة مستخرجة من ثقات الرواة. تأليف علي ابن أبي محمد الحسن بن هبة اللَّه الحافظ أبو القاسم الدمشقي الشافعي المعروف بابن عساكر المتوفى سنة (٥٧١ هـ).
_________
(١) الرسالة المستطرفة (ص ١٤١)، هدية العارفين (١/ ٧٩١، ٧٦٦، ٥٦٢، ٧٠١، ٧٥٦، ٨٣٠) (٢/ ١١٣)، كشف الظنون (٢/ ١٠٩٩، ١٠٧٣، ١١١٢، ٩٧٥) (١/ ٣٨٠، ١١٣)، برنامج الوادي آشني (١/ ١٨٦، ٢١٩)، لحظ الألحاظ لابن فهد المكي (١/ ٨٧، ١٠٥، ١٠٦) البدر الطالع (٢/ ٤٦) (١/ ٤٤١)، الضوء اللامع (٦/ ١٨٦).
стр. 20
٨ - الأربعون السباعية المخرجة. تأليف أبو المعالي عبد المنعم بن عبد اللَّه بن محمد الفراوي المتوفى سنة (٥٨٧ هـ).
٩ - إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه. تأليف الحافظ المفسر عماد الدين بن كثير المتوفى سنة (٧٧٤ هـ).
١٠ - إدراك الحقيقة في تخريج أحاديث الطريقة في الموعظة (للبركوي)، تأليف علي ابن حسن بن صدقة المصري ثم اليماني الحنفى فرغ من تأليفه سنة (١٠٥٠ هـ).
١١ - الإكسير العزيز بتخريج أحاديث الإبريز شرح أربعين حديثًا في فضائل أهل البيت. تأليف محمد بن الخالص بن عنقا المتوفى سنة (٩٩٦ هـ).
١٢ - الاكتفاء في مغازي رسول اللَّه ﷺ ، ومغازي الثلاثة الخلفاء، تخريج الحافظ الشهيد أبي الربيع سليمان بن سالم الكلاعي المتوفى سنة (٦٣٤ هـ).
١٣ - البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في شرح الكبير للرافعي، تأليف سراج الدين عمر بن الملقن المتوفى سنة (٨٠٤ هـ).
١٤ - بقية الرائد في تخريج أحاديث شرح العقائد النسفية. تأليف الحافظ قاسم بن قطلوبغا المتوفى سنة (٨٧٩ هـ).
١٥ - تخريج أربعون حديث بلدانية انتخبها من صحيح ابن حبان. تأليف الحافظ زين الدين العراقي المتوفى سنة (٨٠٦ هـ).
١٦ - تخريج الأربعين النووية. تأليف الحافظ زين الدين العراقي المتوفى سنة (٨٠٦ هـ).
١٧ - تخريج على الأربعين تساعية الإسناد للميدومي. تأليف الحافظ زين الدين العراقي المتوفى سنة (٨٠٦ هـ).
١٨ - تخريج أحاديث الأذكار للنووي. تأليف الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة (٨٥٢ هـ).
стр. 21
١٩ - تخريج أمالي أبي طالب الهاروني. تأليف محمد بن يحيى بن أحمد بن إبراهيم ابن المفضل المتوفى سنة (١١٨٩ هـ) وقيل سنة (١١٩٠ هـ).
٢٠ - تخريج أحاديث أمالي أحمد بن عيسى لم يتمه. تأليف علي بن إسماعيل ابن عبد اللَّه المؤيد ولد في صنعاء سنة (١٣٢٩)، وتوفي سنة (١٣٩٠ هـ) بمصر.
٢١ - تخريج أحاديث أصول البزدوي، تأليف الحافظ قاسم بن قطلوبغا المتوفى سنة (٨٧٩ هـ).
٢٢ - تخريج الأربعين النووية. تأليف الحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة (٨٥٢ هـ).
٢٣ - تخريج أحاديث الأم للإمام الشافعي. تأليف الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسن البيهقي المتوفى سنة (٤٥٨ هـ).
٢٤ - تخريج الأحاديث والآثار التي وردت في شرح الكافية (في النحو) تأليف عبد القادر البغدادي المتوفى سنة (١٠٩٣ هـ).
٢٥ - تخريج أحاديث البحر الزخار توفى دون إكماله. تأليف محمد بن إبراهيم الظفاري ولعله توفى في سنة (٩٦٥ هـ).
٢٦ - تخريج أحاديث تفسير أبي الليث السمرقندي. تأليف الحافظ قاسم بن قطلوبغا الحنفي المتوفى سنة (٨٧٩ هـ).
٢٧ - تخريج أحاديث دلائل الخيرات. تأليف محمد بن عبد اللَّه الزواك المتوفى سنة (١٣١١ هـ).
٢٨ - تخريج أحاديث رسالة الصلاة للإمام أحمد بن حنبل. تأليف الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة الإمام الثاني بالحرم المكي الشريف.
٢٩ - تخريج أحاديث شرح المواقف. تأليف الحافظ جلال الدين السيوطي المتوفى سنة (٩١١ هـ).
стр. 22
٣٠ - تخريج أحاديث الشفاء، خرج فيه أحاديث (كتاب شفاء الأوام) للحسين بن بدر الدين. تأليف عبد العزيز بن محمد النعمان الصمدي المتوفى سنة (١٠٧٨ هـ).
٣١ - تخريج أحاديث الشفاء بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض. تأليف الحافظ قاسم بن قطلوبغا المتوفى سنة (٨٧٩ هـ).
٣٢ - تخريج أحاديث شرح العقائد النسفية لعلي القاري. تأليف الحافظ جلال الدين السيوطي المتوفى سنة (٩١١ هـ).
٣٣ - تخريج أحاديث الشهاب للقضاعي، تأليف أبي العلاء إدريس بن محمد الحسيني الفاسي.
٣٤ - تخريج أحاديث الشرح الكبير للرافعي على وجيز الغزالي في فقه الشافعية، تأليف قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة الكناني الحموي الشافعي المتوفى سنة (٧٦٧ هـ).
٣٥ - تخريج أحاديث الشرح الكبير. تأليف بدر الدين أو عز الدين محمد بن شرف أبي بكر ين عبد العزيز بن جماعة الشافعي حفيد ابن جماعة المتوفى سنة (٨١٩ هـ).
٣٦ - تخريج الأحاديث التي يشير إليها الترمذي في كل باب. تأليف الحافظ زين الدين العراقي المتوفى سنة (٨٠٦ هـ).
٣٧ - تخريج ترتيب المسانيد تقريب الأسانيد. تأليف الحافظ ولي الدين أبي زرعة العراقي المتوفى سنة (٨٢٦ هـ).
٣٨ - تخريج أحاديث عوارف المعارف للسهرودي (ت ٦٣٢ هـ)، تأليف الحافظ قاسم بن قطلوبغا المتوفى سنة (٨٧٩ هـ).
٣٩ - تخريج الفوائد المنتخبة والصحاح والغرائب للشريف أبي القاسم الحسيني.
٤٠ - تخريج الفوائد المنتخبة والصحاح والغرائب لأبي القاسم المهرواني. وهما من تأليف الحافظ الخطيب البغدادي المتوفى سنة (٤٦٣ هـ).
стр. 23
٤١ - تخريج أحاديث الكافي في فقه الحنابلة. تأليف عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي المتوفى سنة (٦٢٠ هـ).
٤٢ - تخريج أحاديث الكفاية في فروع الشافعية لأبي حامد محمد بن إبراهيم السهيلي (ت: ٦٢٣ هـ)، تأليف الحافظ جلال الدين السيوطي المتوفى سنة (٩١١ هـ).
٤٣ - تخريج أحاديث الكشاف للزمخشري. تأليف الحافظ الزيلعي المتوفى سنة (٧٦٢ هـ).
٤٤ - تخريج أحاديث الكشاف للزمخشري. تأليف أحمد بن علي بن محمد الغرباني فرغ من تأليفه سنة (٧٦٣ هـ).
٤٥ - تخريج أحاديث الكشاف. تأليف الحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة (٨٥٢ هـ).
٤٦ - تخريج أحاديث منهاج البيضاوي. تأليف الحافظ زين الدين العراقي المتوفى سنة (٨٠٦ هـ).
٤٧ - تخريج مستدرك الحاكم. تأليف الحافظ زين الدين الراقي المتوفى سنة (٨٠٦ هـ).
٤٨ - تخريج أحاديث المختصر في أصول الفقه لابن الحاجب. تأليف الحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة (٨٥٢ هـ).
٤٩ - تخريج أحاديث المختصر الكبير لابن الحاجب في الأصول. تأليف الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي المتوفى سنة (٧٤٤ هـ).
٥٠ - تخريج مشيخة القاضي ناصر الدين بن التونسي. تأليف الحافظ زين الدين العراقي المتوفى سنة (٨٠٦ هـ).
стр. 24
٥١ - تخريج الأحاديث الواقعة في التحفة الوردية. تأليف عبد القادر البغدادي.
٥٢ - تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج (المنهاج في فقه الشافعية للإمام النووي) تأليف عمر بن علي بن أحمد بن محمد الأنصاري المعروف بابن الملقن المتوفى سنة (٨٠٤ هـ).
٥٣ - تخريج أحاديث المهذب في الفقه. تأليف ابن الملقن.
٥٤ - تخريج أحاديث المنهاج في الأصول للبيضاوي. تأليف التاج السبكي المتوفى سنة (٧٧١ هـ).
٥٥ - تخريج أحاديث المهذب لأبي إسحاق الشيرازي، تأليف محمد بن موسى بن عثمان بن موسى الحازمي المتوفى سنة (٥٨٤ هـ).
٥٦ - تخريج أحاديث تفسير أبي الليث نصر بن محمد الفقيه السمرقندي (ت: ٣٧٥ هـ) تأليف الحافظ قاسم بن قطلوبغا المتوفى سنة (٨٧٩ هـ).
٥٧ - تخريج أحاديث الأربعين في أصول الدين للغزالي. تأليف الحافظ قاسم بن قطلوبغا.
٥٨ - تخريج أحاديث جواهر القرآن للغزالي. تأليف الحافظ قاسم بن قطلوبغا.
٥٩ - تخريج أحاديث بداية الهداية للغزالي. تأليف الحافظ قاسم بن قطلوبغا.
٦٠ - تخريج أحاديث منهاج العابدين للغزالي. تأليف الحافظ قاسم بن قطلوبغا.
٦١ - تخريج أحاديث عوالي القاضي بكار بن قتيبة. تأليف الحافظ قاسم بن قطلوبغا.
٦٢ - تخريج أحاديث شرح مختصر القدوري لأحمد بن محمد بن محمد الأقطع (ت: ٤٧٤ هـ) في مجلد لطيف. تأليف الحافظ قاسم بن قطلوبغا.
٦٣ - تحفة الأحياء بما فات من تخاريج أحاديث الأحياء. تأليف الحافظ قاسم ابن قطلوبغا.
стр. 25
٦٤ - تحفة الراوي في تخريج أحاديث البيضاوي (تفسير البيضاوي) تأليف زادة حسن همات الحنفي التركماني الأصل القسطنطيني المتوفى سنة (١١٧٥ هـ).
٦٥ - تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب في أصول الفقه. تأليف الحافظ عماد الدين ابن كثير (صاحب التفسير) المتوفى سنة (٧٧٤ هـ).
٦٦ - تخريج أدلة التنبيه (للشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن علي الفقيه الشيرازي الشافعي المتوفى سنة (٤٧٦ هـ) تأليف الحافظ ابن كثير.
٦٧ - التحقيق في أحاديث الخلاف (التعليق) تأليف أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي البغدادي الحنبلي المتوفى سنة (٥٩٧ هـ).
٦٨ - تذكرة الأخبار بما في الوسيط من الأخبار وهو في مجلد (الوسيط في فقه الشافعية للغزالي) تأليف عمر بن علي سراج الدين المعروف بابن الملقن المتوفى سنة (٨٠٤ هـ).
٦٩ - تلخيص الحبير في تخريج أحاديث شرح الوجيز الكبير للرافعي (الوجيز في الفروع للغزالي ت: ٥٠٥ هـ). تأليف الحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة (٨٥٢ هـ).
٧٠ - التعريف والأخبار بتخريج أحاديث الإخبار. (لعبد اللَّه بن محمود بن مودود الموصولي الحنفي) تأليف الحافظ قاسم بن قطلوبغا المتوفى سنة (٨٧٩ هـ)، وهو كتابنا هذا.
٧١ - تنقيح التحقيق. تأليف الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي المتوفى سنة (٧٤٤ هـ).
٧٢ - التنبيه على أحاديث الهداية. تأليف مصلح الدين. مصطفى بن شعبان السروري المتوفى سنة (٩٦٩ هـ).
стр. 26
٧٣ - تتمة تخريج أحاديث البحر الزخار. تأليف محمد بن أبي بكر الحرازي المقري المتوفى بعد سنة (٩٦٥ هـ) أكمل فيه تخريج أحاديث البحر الزخار للظفاري (٨٧٥ هـ).
٧٤ - تحرير مختصر المقاصد الحسنة في تخريج الأحاديث الدائرة على الألسنة (هو كتاب المقاصد الحسنة للسخاوي) تأليف أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد الوزير المتوفى سنة (٩٨٥ هـ).
٧٥ - الجزء الأول من تحفة المستفيد في الأحاديث الثمانية الأسانيد تخريج الرشيد لأبي الحسين يحيى العطار، هو يحيى بن علي بن عبد اللَّه الأموي النابلسي ثم المصري المالكي المعروف بالرشيد العطار أبو الحسين رشيد الدين المتوفى سنة (٦٦٢ هـ).
٧٦ - جواهر الأخبار في تخريج أحاديث البحر الزخار. تأليف محمد بن يحيى بن محمد بن أحمد بن محمد بن بهران من أهل مدينة صعدة المتوفى سنة (٩٥٧ هـ).
٧٧ - الحاوي في بيان آثار الطحاوي. (قال الكتاني: وأحاديث شرح معاني الآثار للطحاوي لبعضهم سماه الحاوي في بيان آثار الطحاوي عزى فيه كل حديث من أحاديثه إلى الكتب المشهورة من الستة، وغيرها وبين صحيحها، وحسنها، وضعيفها) اهـ. الذي أشار إليه الكتاني بقوله "لبعضهم سماه الحاوي في بيان آثار الطحاوي" هو العلامة الحافظ عبد القادر بن محمد ابن محمد بن نصر اللَّه القرشي، صاحب الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية المتوفى سنة (٧٧٥ هـ).
٧٨ - خلاصة البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير. تأليف سراج الدين عمر بن علي المعروف بابن الملقن المتوفى سنة (٨٠٤ هـ).
٧٩ - الدراية في تخريج أحاديث الهداية. تأليف الحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة (٨٥٢ هـ).
стр. 27
٨٠ - الذهب الأبريز في تخريج أحاديث فتح العزيز. تأليف بدر الدين محمد ابن عبد اللَّه الزركشي المتوفى سنة (٧٩٤ هـ).
٨١ - شرح تخريج أحاديث مختصر القدوري في الفقه. تأليف محمد بن عبد الرحمن الأشعري السدوس المتوفى سنة (٧٧٣ هـ).
٨٢ - شرح تخريج أحاديث كتاب أصول الأحكام. تأليف علي بن شرف الدين المتوفى سنة (٩٧٨ هـ).
٨٣ - الطرق والوسائل في تخريج أحاديث خلاصة الدلائل (شرح مختصر القدوري فقه الحنفية لأحمد بن عثمان تاج الدين التركماني الحنفي المصري ت ٧٤٤ هـ) في مجلد ضخم تأليف عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر اللَّه القرشي المتوفى سنة (٧٧٥ هـ).
٨٤ - العناية في تخريج أحاديث الهداية. تأليف عبد القادر بن محمد بن محمد ابن نصر اللَّه القرشي المتوفى سنة (٧٧٥ هـ).
٨٥ - فتح العلي بتخريج مجموع الإمام زيد بن علي. تأليف أحمد بن يوسف ابن الحسين الحديث المتوفى سنة (١١٩١ هـ).
٨٦ - الفتح السماوي في تخريج أحاديث البيضاوي. (وهو تفسير البيضاوي) تأليف الحافظ عبد الرءوف المناوي المتوفى سنة (١٠٣١ هـ).
٨٧ - فرائد القلائد في تخريج أحاديث شرح العقائد (للنسفي) (للشيخ علي ابن علي ابن أحمد النجار) سماه فرائد القلائد وغدر الفوائد على شرح العقائد وهو شرح ممزوج مبسوط قال مؤلفه: فرغت من هذا الشرح سنة (٩٦٧ هـ) تأليف الملا القاري المتوفى سنة (١٠١٤ هـ).
٨٨ - الفوائد التنويرية في إصلاح ما وقع ومن الخطأ في مجموعة الرسائل المنيرية
стр. 28
وتخريج أحاديثها النبوية. تأليف يحيى بن محمد بن لطف اللَّه شاكر المتوفي سنة (١٣٧٠ هـ).
٨٩ - فلق الإصباح في تخريج أحاديث الصحاح للجوهري (ت: ٣٩٣ هـ) تأليف جلال الدين السيوطي المتوفى سنة (٩١١ هـ).
٩٠ - القول الوجيز في تخريج وشرح الأربعين حديث سلسلة الأبريز بالسند العزيز. تأليف صالح بن الصديق النمازي الخزرجي الأنصاري قتل سنة (٩٧٥ هـ) بمدينة ذي جبلة.
٩١ - الكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف (تفسير الزمخشري ت: ٥٣٨ هـ).
تأليف الحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة (٨٥٢ هـ) لخصه من تخريج الزيلعي وزاد عليه ما أغفله من الأحاديث المرفوعة التي ذكرها الزمخشري بطريق الإشارة والآثار الموقوفة فإنه ترك تخريجها إما عمدًا أو إما سهوًا.
٩٢ - الكشف المبين عن تخريج إحياء علوم الدين. تأليف زين الدين العراقي المتوفى سنة (٨٠٦ هـ).
٩٣ - كشف المناهيج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح. (هو مصابيح السنة للإمام حسين بن مسعود الفراء البغوي ت ٥١٦ هـ) تأليف الحافظ أبي المعالي محمد بن إبراهيم السلمي المناوي المتوفى سنة (٨٠٣ هـ).
٩٤ - الكلام على الأحاديث التي تكلم فيها بالوضع وهي في مسند الإمام أحمد. تأليف زين الدين العراقي المتوفى سنة (٨٠٦ هـ).
٩٥ - معجم لأبي القاسم عمر بن حسن بن عمر بن حبيب الدمشقي (ت ٧٢٦ هـ) خرج له الذهبي المتوفى سنة (٧٤٨ هـ).
٩٦ - المشيخات الكبرى، والصغرى، للحافظ عفيف الدين أبى محمد إسحاق ابن
стр. 29
يحيى الآمدي، تخريج أبى عبد اللَّه محمد بن إبراهيم بن المهندس له المتوفى سنة (٧٠٣ هـ).
٩٧ - مشيخة المعمر بهاء الدين القاسم بن المظفر بن عساكر الكبرى التي في سبعين جزءًا وجلدها في سبعة أسفار. تخريج ناصر الدين أبي عبد اللَّه محمد بن طغربل بن عبد اللَّه الصيرفي، المتوفى سنة (٧٣٧ هـ).
٩٨ - مشيخة القاضي أبى القاسم عبد الرحمن بن محمد الأنصاري بن حبيش. تخريج تلميذه الحافظ أبي الربيع سليمان بن موسى الكلاعي المتوفى سنة (٦٣٤ هـ).
٩٩ - المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر (في أصول الفقه). تأليف الحافظ بدر الدين بن محمد بن عبد اللَّه الزركشي المتوفى سنة (٧٩٤ هـ).
١٠٠ - المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الأحياء من الأخبار. تأليف الحافظ زين الدين العراقي المتوفى سنة (٨٠٦ هـ).
١٠١ - مناهل الصفا في تخريج أحاديث الشفا (الشفا للقاضي عياض)، تأليف الحافظ جلال الدين السيوطي المتوفى سنة (٩١١ هـ).
١٠٢ - منية الألمعي فيما فات من تخريج أحاديث الهداية للزيلعي. تأليف الحافظ قاسم بن قطلوبغا المتوفى سنة (٨٧٩ هـ).
١٠٣ - موافقات الإمام مسلم من الدرامي، تخريج ضياء الدين المقدسي (محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن السعدي المقدسي المتوفى سنة (٦٤٣ هـ).
١٠٤ - موارد أهل السداد والوفاء في تكميل مناهل الصفا للسيوطي (مناهل الصفا في تخريج أحاديث الشفا). تأليف الحافظ إدريس بن محمد الحسيني العراقي الفاسي.
١٠٥ - نشر العبير في تخريج أحاديث الشرح الكبير. تأليف الحافظ جلال الدين السيوطي المتوفى سنة (٩١١ هـ).
стр. 30
١٠٦ - نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية. تأليف الحافظ جمال الدين أبي محمد عبد اللَّه بن يوسف الزيلعي المتوفى سنة (٧٦٢ هـ).
١٠٧ - هداية الرواة إلى تخريج المصابيح والمشكاة، لخصه من لباب الصدور، تأليف الحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة (٨٥٢ هـ).
١٠٨ - التخاريج في فوائد متعلقة بأحاديث المصابيح. تأليف الشيخ مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي المتوفى سنة (٨١٧ هـ).
стр. 31
منهج الحافظ قاسم بن قطلوبغا في كتابه
جعل الحافظ قاسم بن قطلوبغا كتابه جامعًا في التخريج، وخاصة الأحاديث التي اعتمد عليها أهل المذهب الحنفي، وقد أفصح عبد الأول بن محمد المرشدي الحنفي -غفر اللَّه له- عن ذلك على طُرَّة المخطوط فقال: "الحمد للَّه المفضال جزيل العطاء، والنوال. طالعت هذا التصنيف الفائق، والتأليف اللطيف الرائق، الذي شهد له صحبه بسعة الإطلاع، وما اختصه اللَّه تعالى به في هذا الفن من طول الباع، ووقفت على ما يسره اللَّه على يديه مما عسر على الغير وصعب عليه فحق على من أتعب نفسه، وغاص بحر اللآلئ واستخراج الجواهر من أصدافها ..... (١) الليالي فأصبح منها كون العلم مضيئًا بتلألئها ولسان حاله ينادي هكذا هكذا، وإلا فلا ....... (٢) فقلت عند ذلك ولست في قولي بمليم: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.
فياللَّه ذلك من كتاب … حوى ما لم يسطر فى كتاب
إذا الحنفي يومًا في دليل … من الأخبار أمسى في ارتياب
وجار ولم يجد فيه مفيدًا … وطالعه هداه للصواب
فأصبح طيبًا قلبًا ونفسًا … يناظر في المحافل لا يحابي
فجد يا رب واغفر ثم سامح … لمنشئه وآمن من عذاب
قال ذلك داعيًا لمؤلفه عبد الأول بن محمد المرشدي الحنفي غفر اللَّه له ولوالديه اهـ.
هذا: وقد رتب المؤلف كتابه على الموضوعات بناءًا على ترتيب المودودي ﵀ صاحب كتاب "الاختبار"، ثم قسمه إلى كُتب، بدأ بالطهارة ثم الصلاة … إلى
_________
(١) غير مقروءة بالأصل.
(٢) غير مقروءة بالأصل.
стр. 32
أن خُتم الكتاب بكتاب الفرائض.
* قسم بعد ذلك كتابه إلى أبواب وفصول، وكذلك تختلف الأبواب والفصول باختلاف المادة الحديثة المتوفرة لكل باب.
* يذكر المؤلف قاسم ﵀ كلام صاحب الأصل المخرّج منه (١)، ثُمَّ يبدأ في التخريج، فأحيانًا يتوسع في التخريح، وأحيانًا أخرى لا يتوسع، وله تعليقات على بعض الأحاديث، وكذلك الرواة، مع ذكر كلام علماء العلل إن كان في الحديث أو الرواة.
هذا: وقد أكملنا في عملنا ما يمكن أن يكون وقع من خلل في هذا الكتاب، وتبقى العصمة لكتاب اللَّه .
هذه هي الخطوط الأساسية لمنهج قاسم ﵀ في كتابه، واللَّه أعلم.
_________
(١) عبد اللَّه بن محمود المودودي الموصلي الحنفي صاحب كتاب "الاختيار" ﵀.
стр. 33
القيمة العلمية للكتاب
لقد بنى الشيخ قاسم بن قطلوبغا ﵀ كتابه وشيد أركانه معتمدًا على كتب أئمة الحديث عليهم -رحمة اللَّه- فقد نقل الكثير منها، من كتب أئمتنا وعلمائنا؛ لذلك هناك من أهل العلم من أثنى عليه وبين علو كعبه الذي يظهر في مؤلفاته التي لا يستغنى عنها طالب علم فضلًا عن عالم من علماء الحديث أو الفقه، كما بينت آنفًا في ترجمتي له؛ ولذا يُعتبر كتابه هذا موسوعة علمية من موسوعات كتب التخريج، فقد رتبه ترتيبًا جيدًا، وقد وضع بصمته العلمية في هذا الكتاب، حيث جمع فيه أقوال علماء الحديث والعلل، وبين درجة الحديث من ناحية الصحة والضعف، وبما أنه متأخر عن كثير ممن سبقه، فقد زاد عليهم زيادات قيمة، وفوائد مفيدة، وكما قيل: كم ترك السباق للاحق، فهو بحق عالم من علماء الحديث والفقه، ولما لا وشيخه الحافظ ابن حجر، أي هذا الشبل من ذاك الأسد رحم اللَّه الجميع، آمين.
стр. 34
بعض الملاحظات على الكتاب
وتبقى العصمة لكتاب اللَّه .
وإن الأخطاء القليلةُ في بحرِ الفضائلِ لا تُعدُ أخطاءً، فأحيانًا يُخرِّج الحديث وعند عزونا للحديث إلى المصادر الأصلية لم نجده في مصدره، الذي أشار إليه قاسم ﵀، فمن خلال دراستي للكتاب تبين لي أنه قد استفاد من شيخه الحافظ ابن حجر العسقلاني ﵀ وخاصة كتاب الدراية في تخريج أحاديث الهداية، انظر على سبيل المثال: حديث رقم ١٨٧، ص ١٧٤، ورقم ٢٤٩ ص ٢٣٦، ورقم ١٢٦ ص ١١٨، رقم ٢٥٨ ص ٢٤١، رقم ٣٦٢ ص ٣٣٤.
وفي قليل جدًا من الأحيان يذكر كلامًا ليس له علامة لحق وهو نادرًا جدًا، انظر حديث رقم ٣٤٣ ص ٣١٧.
* وفي أحيان أُخرى يذكُرُ حديثًا ليس له علاقةٌ بالباب، انظر رقم ٥٩٢ ص ٥٦١.
* في بعض الأحيان، يترك التعليق على بعض الأحاديث الموجودة في الاختيار.
стр. 35
إثبات نسبة الكتاب للمؤلف
هذا الكتاب النافع "التعريف والإخبار" الذي لا يختلف فيه اثنان في صحة نسبه إلى قاسم بن قطلوبغا ﵀.
وقد نسبه غير واحد من العلماء لقاسم ﵀ منهم:
السخاوي (١)، وحاجي خليفة (٢)، والكتاني (٣)، وشذرات الذهب لابن العماد (٤)، والعلامة الشيخ محمد أبو الطيب السندي (٥) -رحم اللَّه الجميع-.
_________
(١) الضوء اللامع (٦/ ١٨٤).
(٢) كشف الظنون (٢/ ١٦٢٢) قال: وخرج الشيخ قاسم بن قطلوبغا الحنفي، أحاديث الاختيار، وتوفي ٨٧٩ تسع وسبعين وثمانية.
(٣) ص ١٨٩.
(٤) (٩/ ٤٨٧).
(٥) انظر كتابه المخطوط حياة المهجة وإيضاح الوجهة على سنن الحافظ الحجة أبي عيسى الترمذي (ق/٧١/ أ)، وهو كتاب تحت الطبع بتحقيقنا.
стр. 36
التوصيف العلمي للنسختين الخطيتين التي اعتمدت عليها في التحقيق
١ - النسخة الأولى: وهي النسخة الأصل التي هي بخط المؤلف ﵀.
وهذه النسخة:
مصورة من مكتبة فيض اللَّه أفندي بتركيا برقم (٢٩٢).
وتوجد أيضًا: نسخة بمكتبة الجامعة الإسلامية المركزية قسم المخطوطات برقم (١٨٣٦).
وهي نسخة جيدة اتخذتها أصلًا لأنها بخط المؤلف.
وخطها:
جيد، إلا بعض الهوامش، يوجد بين هوامشها تداخل، وأحيانًا تقديم وتأخير، وأحيانًا أخرى: نجد صعوبة في الوصول إلى بداية الكلام ونهايته، وبعد بحث نجد المؤلف انتقل نظره إلى صفحة أخرى.
انظر مثالًا لذلك حديث رقم ٢٧ ص ٣٥، وأحيانًا أخرى يبين، انظر مثالًا لذلك حديث رقم ٣١ ص ٣٨، حديث رقم ٣٢ ص ٤١.
وأيضًا من خلال دراستي للمخطوط الأصل ظهر لي أن هذه النسخة لكثرة هوامشها، أنها النسخة "المسودة"، وتوجد نسخة "مبيضة"، لكن أين هي؟ اللَّه أعلم. وهذا اجتهاد مني واللَّه أعلم.
ومما يؤكد اجتهادي انظر: فصل المياه ص ٥٠ تجد كلمة "المياه" ليست في الأصل، وقد أثبتناها في النسخة "م" (١)، وحديث رقم ٤٤ ص ٥٣ تجد الأسطر التي
_________
(١) قلت (المحقق): أعني بها النسخة الأخرى كم سيأتي في وصفها.
стр. 37
بين المعقوفين ليست في الأصل وقد أثبتناها من "م"، وانظر أيضًا: فصل في نواقض الوضوء حديث رقم ٢١ ص ٢٤، وفصل: الآبار رقم ٤٦ ص ٥٦، والأمثلة على هذا كثيرة لمن تتبع الكتاب، وكذلك انظر حديث رقم ١٥٦ صـ ١٤٥، وحديث رقم ١٦٣ ص ١٥٥، وانظر حديث رقم ٣٤٣ ص ٣١٧.
وأحيانًا: يذكر حديثًا ليس متعلقًا بالباب انظر حديث رقم ٦٠ ص ٧٠، ٧١، واللَّه أعلم.
ويقع المخطوط في: (١٧٨) ورقة، في كل ورقة صفحتان، وفي أغلب صفحاتها "٢٦" سطرًا.
وأيضًا النسخة الأصل تبدأ بكتاب الطهارة إلى كتاب المساقاة فقط، والذي بعده لا نعلم له وجودًا، واللَّه أعلم.
وقد جاء على طُرَّة النسخة الأصل ما يلي:
الحمد للَّه المفضال جزيل العطاء، والنوال.
طالعت هذا التصنيف الفائق، والتأليف اللطيف الرائق، الذي شهد له صحبه بسعة الاطلاع، وما اختصه اللَّه تعالى به في هذا الفن من طول الباع، ووقفت على ما يسره اللَّه على يديه مما عسر على الغير وصعب عليه فحق على من أتعب نفسه، وغاص بحر اللآلئ، واستخرج الجواهر من أصدافها ...... (١) الليالي فأصبح منها كونُ العلم مضيئًا بتلألئها ولسان حاله ينادي هكذا هكذا، وإلا فلا .......... (٢) فقلت عند ذلك، ولست في قولي بمليم: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.
_________
(١) غير مقرؤة بالأصل "م".
(٢) غير مقرؤة بالأصل "م".
стр. 38
فياللَّه ذلك من كتاب … حوى ما لم يسطر فى كتاب
إذا الحنفي يومًا في دليل … من الأخبار أمسى في ارتياب
وجار ولم يجد فيه مفيدًا … وطالعه هداه للصواب
فأصبح طيبًا قلبًا ونفسًا … بناظر في المحافل لا يحابي
فجد يا رب واغفر ثم سامح … لمنشئه وآمن من عذاب
قال ذلك داعيًا لمؤلفه عبد الأول بن محمد المرشدي (١) الحنفي غفر اللَّه له ولوالديه.
٢ - النسخة الثانية "م":
وهي منقولة عن النسخة الأصل، وهي كاملة -وللَّه الحمد والمنَّة- لا ينقص منها شئ.
وهذه النسخة: موجودة في مركز البحث العلمي برقم (١٣١) بجامعة أم القرى، وكذلك مكتبة مدنية بتركيا برقم (٣٠٧).
وهي نسخة بها أخطاء وسقط بيناه داخل الكتاب أثناء التحقيق نذكر على سبيل المثال: حديث ٢١١ ص ٢٠١، حديث: ٢٢١ ص ٢١٣، حديث: ٣١٤ ص ٢٩٠، حديث: ٣١٩ ص ٢٩٩، حديث: ٧٩٠ ص ٣٠٢، حديث: ٣٣٣ ص ٣٠٧، حديث: ٣٣٨ ص ٣١٤، حديث ٣٥٤ ص ٣٢٦، حديث: ٣٥٦ ص ٣٣١، حديث ٣٦٢ ص ٣٣٤.
وقد سقط منها: الأحاديث الخمسة من كتاب الذبائح، وأحاديث كتاب الأضحية كله، وقد قمنا بنقلها من كتاب "الاختيار" للمودودي ﵀ ثم خرجنا أحاديثه وبينا ذلك داخل الكتاب أثناء التحقيق، انظر ص ٢٨١: ص ٣٠١ حديث رقم: ١٧٧٩: ١٨٠٧.
_________
(١) انظر شذرات الذهب
стр. 39
وخطها:
نسخ معتاد، والناسخ غير معروف، ولا يعرف لها تاريخ نسخ.
وتقع هذه النسخة في: (٢٣٢) ورقة، وعدد الأسطر: (٣٥) سطرًا.
وأرمز لها بـ"م".
واعتمدت عليها أصلًا من أول كتاب النكاح إلى آخر الكتاب وهو الجزء المفقود من النسخة الأصل كما بينا ذلك عند وصفنا للنسخة الأولى.
وكُتب في آخر النسخة الثانية "م": "إلى هنا آخر الأصل المنقول عنه، وبهامش آخره بخط المصنف بلفظ: بلغ مقابلته قدر الطاقة، كتبه جامعة قاسم الحنفي" اهـ.
стр. 40
عملنا في الكتاب
* اعتمدنا نسخة المؤلف قاسم ﵀ أصلًا.
* قمنا بمقابلة المنسوخ على النسختين الخطيتين.
* قمنا بضبط نص الكتاب ضبطًا صحيحًا، وتقريب الاستفادة منه، واتبعنا المنهج التالي:
* نسقنا فقرات الكتاب، ووضعنا علامات الترقيم المناسبة، فأبرزنا نص الحديث النبوي، الذي هو من كتاب "الاختيار" للمودودي.
* عزو الآيات القرآنية إلى مواضعها من المصحف الشريف.
* عزو الأحاديث إلى أصولها من كتب الحديث المتوفرة لدينا (١).
* قابلنا الأحاديث على أصولها التي خرجها المؤلف مقابلة جيدة وربما خرَّجنا بعض الأحاديث من غير الأصول التي عزاها المؤلف إذا لم نهتدِ إليها في المصادر المعزو إليها.
* ثم بعد ذلك كَتبت مقدمة علمية للكتاب، ذكرت فيها: ترجمة للحافظ قاسم بن قُطلُوبُغا ﵀ وبيان مؤلفاته، وأهمية كتابه "التعريف والإخبار" ومكانته العلمية بين كتب التخريج، وكذلك بيان الكتب المؤلفة في علم التخريج، ثم وصفٌ للنسختين الخطيتين.
* وقمنا بعمل الفهارس:
- فهرس للآيات القرآنية.
- وفهرس للأحاديث والآثار.
_________
(١) وقد استفدنا تخريج الأحاديث من الحاسوب "المكتبة الشاملة"
следующие страницы →