← Гариб и словари

Гариб и словари · id 30087

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

محمود عبد الرحمن عبد المنعم

Полный текст (1 667 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدّمة الحمد للّه حق حمده، كما ينبغي لجلال وجهه ولعظيم سلطانه، وأصلي وأسلم على من أوتي جوامع الكلم، وأنزل اللّه عليه الكتاب بلسان عربي مبين سيدنا محمد الذي بعثه اللّه بالملة العصماء، والشريعة السمحاء، والمنهاج الواضح، والطريق المستقيم. وبعد: فما أوتي عبد خيرا من فقه في الدين، فمن أوتي فقها في الدين فقد حاز الخير، وضرب بسهم في تركة الرسول ﷺ : «من يرد اللّه به خيرا يفقهه في الدين» (١). وفي الحديث قال ﷺ : «إن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر» (٢). وإذا كانت الوسائل لها حكم المقاصد، وما يتوقف عليه الواجب له حكم الوجوب، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب كما يقول علماء قواعد الفقه وأصوله، وعليه فنقول: إن ما لا يتم تحصيل الفقه إلا به يأخذ حكم الفقه وفضله. ولقد عنى بالفقه وأصوله أئمة أعلام، وجهابذة فضلاء أحيوا

стр. 2

الدنيا قرونا، وقادوا الحياة أزمانا، فجدد اللّه على أيديهم ما ترك من هدى، وما درس من سنن، ولم يخل منهم زمن منذ عصر الصحابة، ولن يخلو منهم زمن حتى يأتي أمر اللّه، ولم يخل منهم مكان ولن يخلو على امتداد البسيطة، كما قال علىّ بن أبى طالب ﵁ في حديثه الشهير لكميل بن زياد: «لا تخلو الأرض من قائم للّه بحجّة، إما ظاهرا مشهورا وإما خائفا مغمورا، لئلا تبطل حجج اللّه وبيناته، وكم ذا وأين أولئك؟ أولئك - واللّه - الأقلون عددا، الأعظمون عند اللّه قدرا، يحفظ اللّه بهم سننه وبيناته حتى يودعوها نظراءهم ويزرعوها في قلوب أشباههم». وقد شمر أولئك الأعلام عن ساعد الجد، ودونوا لنا أحكام الإسلام في مصنفات لا تزال غرّة في جبين الزمن إلى آخر الزمن، ومفخرة الأمة إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها. إلا أنهم كأصحاب فن مستقل، وعرف خاص لهم مصطلحاتهم، وعباراتهم التي انفردوا بها عن غيرهم، فانفردوا بعبارات واختصوا بمصطلحات، وكذلك نجد أنهم نبهوا على مقادير، وأوزان، ومكاييل، ومساحات، ومسافات، ونباتات، وحيوان، وملابس وألوان، وأمكنة، وبلاد. لذا اهتم آخرون منهم بشرح هذه المصطلحات، وتفسير الكلمات الغريبة، وبيان المقادير، والأوزان، والمكاييل، والمساحات، وتحديد وحدات كل ذلك وغيرها في كتب سميت «غريب لغة الفقهاء»، إلا أنهم في عصورهم شرحوا ما ظنوه غريبا، وجئنا من بعدهم، فاستغلق علينا ما كان في رتبة البيان عندهم فاحتاج الأمر إلى شرح المستغلق والغريب، وكذا فقد تغيرت وحدات الموازين، والمكاييل، والمساحات وغيرها من زمنهم إلى زماننا. وأيضا فهذه المصنفات في الغالب مذهبية يشرح كل كتاب

стр. 3

غريب كتاب مذهبي شهير، ك «المصباح المنير» يشرح غريب فتح العزيز للرافعي الشافعي، و «النظم المستعذب» يشرح غريب كتاب المهذب للشيرازي الشافعي، و «غرر المقالة» يشرح غريب ألفاظ الرسالة لابن أبى زيد القيرواني المالكي، و «المطلع» يشرح غريب ألفاظ المقنع للإمام ابن قدامة الحنبلي، و «أنيس الفقهاء»، و «دستور العلماء» كلاهما يشرح الغريب من ألفاظ الحنفية، وهذا على سبيل المثال وبعض هذه الكتب يجمع ما يتعلق بالفقه وغير الفقه من المنطق، والحكمة، والصوفية ومصطلحات المحدثين وغير ذلك، والكثير منها غير شامل إذ تخلو من كثير من الألفاظ والمصطلحات، أو توجز إيجازا شديدا في شرحها، وقد ينصب الاهتمام بالمعنى اللغوي دون الاصطلاحي، أو العكس. ثمَّ ترتيب الكثير منها على كتب الفقه وأبوابه مما يجعلك تبحث عن الكلمة فلا تجدها، وقد تكون في غير مظانّها. عملي في الكتاب نظرت في المعاجم الفقهية الحديثة فوجدتها غير مستوعبة، ولا وافية في عرضها لمعانى الألفاظ التي ذكرتها، ويتصرف الكاتب في عبارات الفقهاء وتعريفاتهم بما يفسد المعنى أحيانا، ثمَّ لا يرشد إلى المصدر أو المرجع الذي استقى منه المعنى، ثمَّ إن كثيرا من ألفاظ الكتاب والسنة التي لها تعلق مباشر بالفقه وأصوله، واستعملها الفقهاء والأصوليون لا تجدها في كتب الغريب، والذي في كتب الغريب متناثر، وغير متوافر لدى الكثيرين من طلبة العلم، وفي كتب التفسير، وغريب القرآن، وشرح كتب السنة، وغريب الحديث معان قل أن توجد في غيرها وليست تحت يد المهتمين، لذا أوليت أيضا هذه الكتب نظرا، أقرأ، وأنتقى وأستل منها ما لا غنى لدارس الفقه عنه، فجمعت الشوارد من الكتب النوادر التي عنيت بالغريب لغة، وقرآنا، وفقها، وحديثا وأصولا، بما لا تجده مجموعا في مكان واحد.

стр. 4

وعرضت لاختلافهم في المعنى الاصطلاحي ولو لفظيّا ليفيدنا في ذلك سعة علم الفقهاء باللغة فيعبرون عن المعنى الواحد بعبارات متعددة على غاية الإيجاز مما يتعذر على غيرهم فعله - وهذه تعريفاتهم ناطقة بما أقول - ولربما يكون تغير اللفظ منبها على نكتة خفية، واحتراز لم يتضح لنا، فنقلنا العبارة كما هي لينظر فيها الراسخون حتى يوقفونا على ما تحتوي عليه من درر وكنوز - وتجد هذا المعنى واضحا في بعض ما نورده من شرح وإيضاح لبعض التعاريف -. ومن عجيب ما رأيت لفقهائنا أن المصطلح يكون له من المعاني اللغوية ما يزيد على العشرة، ثمَّ يؤتى بالمعنى الاصطلاحي فتجد له صلة ومساسا بكل معنى من هذه المعاني اللغوية، فانظر كيف انتزعت من كل معنى من المعاني اللغوية ما يصلح أن يكون وثيق الصلة بالمعنى الاصطلاحي، كمصطلح السنة مثلا، انظر إلى المعاني اللغوية له، ثمَّ انظر المعنى الاصطلاحي تجد له صلة ومساسا بجميع المعاني اللغوية. وقد يتحد المعنى اللغوي لكثير من الألفاظ كالقصد الذي هو معنى الحج، وهو معنى التيمم، وهو معنى النية أيضا، فلما ذا خصت زيارة الكعبة لأداء النسك بأركان وشروط مخصوصة بالحج أو العمرة، وخص استعمال التراب بدلا عن الماء بكيفية مخصوصة بالتيمم، والتوجه بالقلب للّه تعالى بالنية. وقد يفيد التعدد في ذكر التعاريف في معرفة الأطوار التي مر بها المصطلح كمصطلح الفقه مثلا. ولما كان من المتعذر نقل كل التعاريف، كان لا بد من التخير منها فأختار أسهلها، وأشملها وأقلها ألفاظا، ولا أعدل عن تعريف إلى غيره من المراجع التي تحت يدي إلا لأمر رأيته. ولا أعقد مقارنة بين التعاريف المتعددة في المذهب الواحد

стр. 5

أو المذاهب المتعددة إلا إذا احتاج الأمر ذلك، لعدم التطويل، ولضيق الوقت والجهد عن توفية هذا الأمر، إذ هو باب واسع ودقيق نلجه إذا أسعد الحال - إن شاء اللّه -. ولدفع توهم أننى ذكرت ألفاظا بعيدة الصلة عن الألفاظ الفقهية ضممت إلى المصادر اللغوية بعض المراجع الفقهية وذلك لأعلم أنها من الألفاظ الدائرة على ألسنة الفقهاء أيضا، وأنها لم تذكر لمجرد كونها لفظا غريبا يحتاج إلى إيضاح، كأن أذكر من المراجع المطلع على أبواب: «المقنع»، أو «المغرب للمطرزي»، أو «تحرير التنبيه» للنووي، أو «غرر المقالة» مثلا إذ عنايتها بلغة الفقهاء وغريب كتب الفقه. وقد أضع شرحا وتوضيحا لبعض التعاريف، أو لبعض المفردات فيها إن رأيت حاجة إلى ذلك تيسيرا على الباحث وتوفيرا لوقته ولربما يكون المرجع بعيدا عن متناوله. وأضع في الكثير الغالب الفروق اللغوية والاصطلاحية للمفردات المتقاربة معنى كالسرقة، والخيانة، والغصب، والنبش، أو الألفاظ المتضادة والمتعاكسة كالغضب ضد الرضا، وكأجزاء الزمن، وأطوار الإنسان، وبعض الحيوان وغير ذلك من الفوائد، وقد أوثر تعريف المتقدمين لسهولته وقلة ألفاظه، وقد أوثر تعريف المتأخرين كالمناوى، والأنصاري، والبعلى، والشنقيطى مثلا لتحريره لتعريف المذهب ولدقته وكثرة القيود فيه، والقدماء لم يكونوا يهتمون بالتعاريف اهتمام المتأخرين، وقد أجمع بينهما كما في تعريف الفقه مثلا للحاجة إلى ذلك، إذ لتعريف الفقه أطوار لا تبدو إلا بذكر عدد من التعاريف للفقه مختلفة قدما وحداثة كتعريف الإمام أبي حنيفة، وتعريف من أتى بعده. وقد تكون اللفظة أو المصطلح أشهر في حالة الإفراد فيذكر

стр. 6

مفردا مرتبا على هذه الحال، وقد يكون أشهر في حال الجمع، أو التثنية فأذكرها بترتيبها في هذه الحالة. وقد تذكر في أكثر من موضع - وهذا نادر - ليتيسر على الباحث إذا بحث عنها في أي من هذه الحالات وجدها دون عناء إذ عمادي في هذا كله تيسير البحث وتوفير الوقت والجهد دون ما عناء يلحق الباحث. وأوردت من الشواهد القرآنية والحديثية، وأقوال العرب شعرا، ونثرا، وأمثالا ما يثبت المعنى في ذهن المتعلم ويؤكده لديه، ويفتح له بابا للدخول على اللغة الفذة لغة القرآن الكريم ويوقفه على أسرارها، وعزوت معاني كل مادة إلى مصادرها التي استلت منها، وكثيرا ما كانت صياغة المادة وعرضها يوحى بمصدرها كأن يقال: قال ابن الأثير، قال الماوردي، قال الفيومي، ثمَّ أذكر المصادر فأقول انظر: «النهاية، والحاوي، والمصباح المنير»، فيعلم كل معنى ذكرته وكل نقل أوردته لمن وفى أى كتبه، أو أقول: قال الحنفية، قال المالكية، قال الشافعية، قال الحنابلة، ثمَّ تذكر المصادر بعد ذلك فيكون ذكر المصدر منبها على المذهب إذ تذكر تعاريف كل مذهب من كتبه لا من كتب غيره، كأن يذكر «المجموع» للنووي فيعلم أن هذا هو مصدر الشافعية في التعريف الذي أوردته منسوبا إليهم، وكذا «شرح فتح القدير» مرجع تعريف الحنفية، و «الشرح الصغير» للشيخ الدردير مرجع تعريف المالكية، و «المغني» لابن قدامة مثلا مرجع تعريف الحنابلة وهذه أمثلة يقاس عليها ما عداها من الأقوال والمصادر والمراجع. ورتبت الألفاظ والمصطلحات ترتيبا ألفا بائيّا دون تجريد المادة إلا من مثل الألف، واللام، وأب، وأم ليتيسر على الباحث الوصول إليها، واقتديت في ذلك بكثير من كتب ومعاجم وموسوعات قديمة وحديثة ك «التوقيف على مهمات التعاريف» للمناوى، و «الموسوعة الفقهية (الكويتية) إصدار وزارة الأوقاف الكويتية وغيرها.

стр. 7

وأبادر بالاعتذار عما يكون قد بدر من خلل، أو اعترى من نقص، ورحم اللّه من رأى خللا فسدّه، أو نقصا فأكمله، أو غلطا فصححه، فإنما نظل عمرنا نتعلم، وحسبي أننى نقبت وبحثت، وتخيرت وانتقيت، وجمعت ورتبت، وأتيت بمعان من بطون كتب لا يظن بها هذه المعاني، ثمَّ نظمت في سلك بديع، فكونت عقدا جميلا يقر عين الباحث ويسر الناظر، على أن أكون قد قدمت ما ينفع الناس، ويثقل ميزاني في آخرتي. ورحم اللّه امرأ استقى معنى فنسبه إلى مصدره، فإن من بركة العلم نسبته إلى قائله. وأنا لا أرى بأسا أن أذعن للصواب، وأقر بالخطإ وأصلحه من ناصح أمين بشرط العلم والإنصاف. اللهم إني أتوجه به إليك، وأقصد به وجهك، وأبرأ من حولي وقوتي إلى حولك وقوتك فإنه لا حول ولا قوة إلا بك، وأعترف بعجزي وتقصيري فاغفر زلتى، وأقل عثرتي، وأجب دعوتي، وعلمني ما لم أكن أعلم مما ينفعني وينفع الناس به معى. وصلّى اللّه وسلّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين. وكتبه الفقير إلى عفو ربه د/ محمود عبد الرحمن عبد المنعم مدرّس أصول الفقه بكلّيّة الشّريعة والقانون جامعة الأزهر - القاهرة في ٢٢ من شهر رمضان المبارك سنة ١٤١٩ هـ ٩ يناير سنة ١٩٩٩ م

стр. 8

حرف الألف الآبد: الحيوان المتوحش، يقال: أبدت البهيمة تأبد، وتأبد: أى توحشت، والتأبّد: التوحش، وسمّيت بذلك لبقائها على الأبد، وفي اصطلاح الفقهاء تستعمل في شيئين: الأول: الحيوان المتوحش، سواء أكان توحشا أصليّا أم طارئا. الثاني: الحيوان الأليف إذا ندّ (شرد ونفر). والآبدة: الداهية تبقى على الأبد. الكلمة الغريبة، وجاء فلان بآبدة: أى بداهية يبقى ذكرها على الأبد. والجمع: أوابد، والأوابد: الشوارد من القوافي، وأيضا: الطير المقيمة بأرض شتاءها وصيفها، من أبد بالمكان يأبد، فهو آبد، فإذا كانت تقطع أوقاتها فهي «قواطع»، فالأوابد ضد القواطع من الطير. وأتان أبد: في كل عام تلد. «لسان العرب مادة (أبد) ص ٤، وأساس البلاغة مادة (أبد) ص ٩، والموسوعة الفقهية ٩٢/ ١». الآبق لغة: اسم فاعل من الإباق، وفعله: أبق، يأبق، ويأبق أبقا، وأباقا فهو آبق، وجمعه إبّاق، وأبق، وتأبّق: استخفى ثمَّ ذهب، قاله ابن سيده. والإباق: خاص بالإنسان سواء أكان عبدا أم حرّا. وقيده في العين: بمن هرب من سيده من غير خوف ولا كدّ عمل وهو قول الثعالبي. وقال الأزهري: الأبق: هروب العبد من سيده.

стр. 9

الآبق: في اصطلاح الفقهاء الحنفية: هو المملوك الذي يفرّ من مالكه قصدا. المالكية: هو من ذهب مختفيا بلا سبب، فإن لم يكن كذلك، فهو إما هارب، وإما ضال، وإما فار. وقال ابن عرفة: حيوان ناطق وجد بغير حرز محترم. الشافعية: ذهاب العبد من غير خوف ولا كدّ في العمل، وإلاّ فهو هارب كما نقله الخطيب الشربينى عن الثعالبي، ثمَّ قال: قال الأذرعى: لكن الفقهاء يطلقونه عليهما. الحنابلة: الهارب. الظاهرية: من هرب عن الجماعة، وعن دار دين اللّه تعالى إلى دار أعداء اللّه تعالى المحاربين له. «لسان العرب مادة (أبق) ص ٩، والمصباح المنير مادة (أبق) ص ١، وأنيس الفقهاء ص ١٨٩، وطلبة الطلبة ص ٢١٠، والتعريفات ص ٣، وحاشية الدسوقى على الشرح الكبير ١٢٧/ ٤، وشرح حدود ابن عرفة ص ٥٦٤، ومغني المحتاج ١٣/ ٢، والمطلع على أبواب المقنع ص ٢٣٠». آبى اللحم: بمدّ الألف، وهو فاعل من أبى يأبى، بمعنى امتنع، وهو علم على رجل، واسم هذا الرجل عبد اللّه بن عبد الملك، وقيل: خلف بن عبد الملك بن عبد اللّه بن غفار. وكان يأبى أن يأكل مما ذبح على النّصب، فسمّى به (آبى اللحم). «معجم مقاييس اللغة، لابن فارس ص ٥٤، وطلبة الطلبة ص ١٩٠». الآجر: لغة: طبيخ الطين، الواحدة بالهاء أجرّة، وآجرّة، وآجرة وهو الذي يبنى به (فارسي معرب).

стр. 10

واصطلاح الفقهاء لا يخرج عن المعنى اللّغوي، حيث قالوا: هو اللبن المحرق. وآجره (بالمدّ لغة): إذا أثابه، قال الزمخشري: وآجرني فلان دارا فاستأجرتها، وهو مؤجر ولا تقل مؤاجر، فإنه خطأ وقبيح، قال: وليس آجر هذا فاعل ولكن أفعل، وإنما الذي هو فاعل قولك: آجر الأجير مؤاجرة كقولك: شاهرة، وعاومه، وكما يقال: عاقله وعاقده، وتقول: طلب الأجرة أعطاه الآجرّة. وأكد ذلك صاحب «المصباح» فقال: ما كان من فاعل في معنى المعاملة كالمشاركة، والمزارعة، إنما يتعدى لمفعول واحد، ومؤاجرة الأجير من ذلك، فآجرت الدّار، والعبد من أفعل لا من فاعل. وبعضهم يقول: آجرته، فهو مؤجر في تقدير: أفعلت، فهو مفعل. وبعضهم يقول: فهو مؤاجر في تقدير: فاعلته، ويتعدى إلى مفعولين، فيقال: آجرت زيدا الدّار، وآجرت الدّار زيدا على القلب مثل: أعطيت زيدا درهما، وأعطيت درهما زيدا. «أساس البلاغة مادة (أجر) ص ١٢، والمغرب مادة (أجر) ص ٢٠، واللسان مادة (أجر) ص ٣٢، والموسوعة الفقهية مادة (آجر) ص ٩٣، وطلبة الطلبة، للنّسفى ص ٢٦، والثمر الداني للأزهري ص ٦٥، والمطلع على أبواب المقنع ص ٤٠٤». الآجن: اسم فاعل من أجن الماء أجونا، وأجنا: إذا تغير طعمه أو لونه أو ريحه بسبب طول مكثه، وفي «المغرب»: إذا تغيّر طعمه ولونه غير أنه مشروب، وقيل: تغيرت رائحته من القدم. وقيل: غشيه الطّحلب والورق.

стр. 11

ويقرب (الآجن) من (الآسن) إلاّ أن الآسن أشد تغيرا بحيث لا يقدر على شربه، ولم يفرق بعضهم بينهما. «المغرب ص ٢١، والمصباح المنير ص ٣، والموسوعة الفقهية ٩٤/ ١، والمغني، لابن قدامة مسألة رقم (٣) ٤٢/ ١ - تجارية». الآحاد: الآحاد، لغة جمع «أحد» بمعنى الواحد، قال ابن فارس: الهمزة، والحاء، والدّال فرع، والأصل: الواو: وحد. قال الدريدى: ما استأحدت بهذا الأمر: أي ما انفردت به. وخبر الآحاد: ما لم يجمع شروط المتواتر. انظر: (خبر). «معجم مقاييس اللغة ص ٦٢، وإحكام الفصول، للباجى ص ٥١». الآخران: مصطلح عند الحنفية يشير إلى الإمامين: أبي يوسف، ومحمد - رحمهما اللّه تعالى - صاحبي الإمام أبي حنيفة، كما يقال عليهما: الصاحبان. «أنيس الفقهاء، القونوى ص ٣٠٧». الآداب: جمع أدب، وهو: رياضة النّفس، ومحاسن الأخلاق، ويقع على كلّ رياضة محمودة يتخرّج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل. «معجم مقاييس اللغة ص ٦٧، والتوقيف على مهمات التعاريف، للمناوى ص ٤٤». آداب البحث والمناظرة هي: صناعة يستفيد منها الإنسان كيفية المناظرة، وشرائطها، صيانة له عن الخبط في البحث وإلزاما للخصم وإفحامه وإسكاته. «دستور العلماء، للأحمد بكرى ١٢/ ١، والتوقيف على مهمات التعاريف، للمناوى ص ٤٥».

стр. 12

آداب الخلاء: أمور ينبغي مراعاتها عند قضاء الحاجة شرعا أو عرفا. «واضعه» آداب القاضي: هي: التزامه لما ندب إليه الشّرع من بسط العدل، ورفع الظّلم، وترك الميل. «دستور العلماء ١٥/ ١، والتوقيف على مهمات التعاريف، للمناوى ص ٤٤». الآدر: من به أدرة، والأدرة بوزن غرفة: انتفاخ الخصية، يقال: أدر يأدر: من باب تعب، فهو آدر، والجمع أدر مثل: أحمر، وحمر. وفي اصطلاح الفقهاء: وصف للرّجل عند انتفاخ الخصيتين أو إحداهما، ويقابله في المرأة: العفلة: وهي ورم ينبت في قبل المرأة، وقيل: هي لحم فيه. «مجمع اللغة ٢٠/ ١، والمصباح المنير ١٢/ ١، والمعجم الوسيط (أدر) ١٠/ ١، وطلبة الطلبة ص ١٢٨، ونيل الأوطار للشوكانى ٢٥٤/ ١». آدم: الذي لونه قريب من السّواد، وذلك لأنّ هذا اللّون الأغلب على بنى آدم، وآدم: مأخوذ من أدمة الأرض، والنسبة إليه «آدمي». «معجم المقاييس ص ٦٦، ونيل الأوطار ٢٢٧/ ٦». آراب: بالمدّ، جمع إرب بكسر أوّله، وإسكان ثانية، وهو العضو. وقال عمر بن الخطاب ﵁ لرجل: «أربت من يديك» أتسألني عن شيء سألت عنه النّبيّ ﷺ ، ويقال: «أرب» تساقطت آرابه. «معجم المقاييس ص ٧٢، ونيل الأوطار ٢٥١/ ٢». الآس: اسم كلّ نبت أخضر لا شجر له، وله ريح طيبة، كالريحان، والعنبر، والشّاهيرم، والورد، وما يخرج من الشّجر. «طلبة الطلبة ص ١٧٤».

стр. 13

الآسى: مأخوذ من الأسو، وهو لفظ يدلّ على المداواة والإصلاح، يقال: أسوت الجرح: إذا داويته، ولذا يسمّى الطبيب: الآسى. قال الحطيئة: هم الآسون أمّ الرأس لما … تواكلها الأطبة والإساء أى: المعالجون، كذا قال الأموي. «معجم المقاييس ص ٧٨» الآصع: جمع صاع، وهو صحيح فصيح، وقد عدّه ابن مكي في «لحن العوام»، وقال: الصّواب أصوع، مثل: دار، وأدور. وهذا الذي قاله ابن مكي خطأ صريح، وذهول بيّن، بل لفظة آصع صحيحة مستعملة في كتب اللّغة أو في الأحاديث الصحيحة، وهي من باب المقلوب. وكذلك يجوز آدر في جمع دار، وشبه ذلك، وهذا باب معروف عند أهل التّصريف، يسمّى باب القلب، لأن فاء الكلمة في (آصع) صاد، وعينها واو، فقلبت الواو همزة، ونقلت إلى موضع الفاء، ثمَّ قلبت الهمزة ألفا حين اجتمعت هي وهمزة الجمع فصار آصعا وزنه عندهم: أعفل، وكذلك القول في آدر ونحوه. والصاع يذكّر ويؤنّث. «تحرير التنبيه، النووي ص ٦٣» الآفاقي: لغة: نسبة إلى الآفاق، وهي جمع أفق، وهو ما يظهر من نواحي الفلك وأطراف الأرض، والنّسبة إليه (أفقى)، وإنما نسبه الفقهاء إلى الجمع، لأن الآفاق صار كالعلم على من كان خارج الحرم من البلاد. وفي اصطلاح الفقهاء: من كان خارج المواقيت المكانية للإحرام حتى لو كان مكيّا.

стр. 14

ويقابل الآفاقي: (الحلّي)، وقد يسمّى (البستانى)، وهو من كان داخل المواقيت وخارج الحرم. (والحرمي)، وهو من كان داخل حدود حرم مكة. وقد يطلق بعض الفقهاء لفظ: (آفاقى) على من كان خارج حدود حرم مكة. «المغرب ص ٢٧، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٧٩، والموسوعة الفقهية ٩٦/ ١». الآفة: لغة: العاهة، وفي «المحكم»: عرض مفسد لما أصاب من شيء. ويقال: آفة الظّرف الصّلف، وآفة العلم: النسيان، والجمع: آفات، وأيف الشيء بالبناء للمفعول: أصابته الآفة. والآفة قد تكون عامّة كالحرّ والبرد الشّديدين، وقد تكون خاصّة كالجنون. قال الأحمد بكري: عدم مطاوعة الآلات إما بحسب الفطرة أو الخلقة أو غيرها كضعف الآلات، ألا ترى أنّ الآفة في التكلّم قد تكون بحسب الفطرة كما في الأخرس أو بحسب ضعفها وعدم بلوغها حدّ القوّة كما في الطفولة. ثمَّ اعلم أنّ الآفة في التكلّم لفظيّة ومعنويّة، فإنّها ضد الكلام، فكما أنّ الكلام لفظي ومعنوي كذلك ضده، أما الآفة اللّفظية فعدم القدرة على الكلام اللّفظي كما في الأخرس والطّفل، والآفة المعنويّة، فهي عدم قدرة المتكلّم على تدبير المعنى في نفسه الذي يدلّ عليه بالعبارة أو الكتابة أو الإشارة. والفقهاء يستعملون الآفة بنفس المعنى، إلاّ أنهم غالبا ما يقيّدونها بكونها سماويّة، وهي ما لا صنع لآدمي فيها فيقولون: الجائحة: هي الآفة التي تصيب الثّمر أو النّبات ولا دخل لآدمي فيها.

стр. 15

والأصوليون يذكرون الآفة في باب «عوارض الأهلية»، ويقسمون العوارض إلى سماوية: وهي ما كانت من قبل اللّه تعالى، بلا اختيار للعبد فيها كالجنون، والعته، وإلى مكتسبة: وهي ما يكون لاختيار العبد في حصولها مدخل، كالجهل، والسّفه. «لسان العرب (أوف ١٧١/ ١)، والمصباح المنير ص ١١، والزاهر في غرائب ألفاظ الشافعي، للأزهري ص ١٩٦، ١٩٧، وبداية المجتهد، لابن رشد ٢١٢/ ٢، وشرح التلويح على التوضيح لصدر الشريعة ١٦٧/ ٢، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٧٨، ودستور العلماء ١٥/ ١، والموسوعة الفقهية ٩٦/ ١، ٩٧». الآكام: بفتح الهمزة ويليها مدّة، على وزن «آصال»، وبكسر الهمزة بغير مدّ على وزن «جبال». فالأول: جمع «أكم» ككتب، و «أكم» جمع «إكام»، كجبال، و «إكام» جمع «أكم» كجبل، و «أكم» واحدها: «أكمة» هكذا ذكره الجوهري. فالأكمة: مفرد، جمع أربع مرات: «أكمة»، ثمَّ «أكم» بفتح الهمزة والكاف، ثمَّ «إكام» كجبال، ثمَّ «أكم»، كعنق، ثمَّ «آكام»، كآصال. قال القاضي عياض: وهو ما غلظ من الأرض، ولم يبلغ أن يكون جبلا، وكان أكثر ارتفاعا مما حوله، كتلول ونحوها. قال مالك: هي الجبال الصّغار. قال غيره: هو ما اجتمع من التراب أكبر من الكدى ودون الجبال. قال الخليل: هي حجر واحد، وقال: هي تل من القفّ. وقيل: هي فوق الرّابية، ودون الجبل. وقال الأزهري: هي ما ارتفع من الأرض. «معجم المقاييس ص ٨٥، والمطلع على أبواب المقنع ١١٣١، والزاهر في غرائب ألفاظ الشافعي ص ٨٧».

стр. 16

الآل: آل الشيء: شخصه، ففي الحديث: «لقد أعطى مزمارا من مزامير آل داود» [انظر: «المجمع» ٣٥٩/ ٩]. أراد من مزامير داود ﵇ نفسه. وآل الملك: رعيته، يؤولها أولا وإيالا ساسهم وأحسن سياستهم وولى عليهم. وآل الرجل: أتباعه، ومنه قوله : ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ اَلْعَذابِ﴾ [سورة غافر، الآية ٤٦]. وآل الرجل أيضا: أهله وعياله، فإما أن تكون الألف منقلبة عن واو، وإما أن تكون بدلا من الهاء، وتصغيره: أويل، وأهيل. قال ابن منظور: وقد يكون ذلك لما لا يعقل، واستدل بقول الفرزدق: نجوت ولم يمنن عليك طلاقة … سوى ربه التقريب من آل أعوجا وقال الفيروزآبادي: ويستعمل فيما شرف غالبا، فلا يقال: آل الإسكاف كما يقال: أهله. قال النووي: وجمهور العلماء على جواز إضافة (آل) إلى مضمر وأنكره الكسائي، والنحاس، والزبيدي قالوا: لا يصحّ إضافته إلى مضمر، وإنما يضاف إلى مظهر، ورجح النووي: الجواز لكن الأولى إضافته إلى مظهر. آل محمد وفي آل محمد ﷺ أقوال: أحدها: بنو هاشم، وبنو المطلب، وهو اختيار الشافعي وأصحابه. الثاني: عترته وأهل بيته. الثالث: جميع الأمة، واختاره الأزهري وغيره من المحققين يعني أمة الإجابة وهو رأى مالك، والمحققين من الحنفية، والمعتمد عند الحنابلة.

стр. 17

والآل في اصطلاح الفقهاء فيها أقوال: قال الحنفية، والمالكية، والحنابلة: أنّ الآل والأهل بمعنى واحد، ولكن مدلوله عند كل منهم يختلف: فذهب الحنفية إلى أنّ أهل بيت الرّجل، وآله، وجنسه واحد، وهو كل من يشاركه في النسب إلى أقصى أب له في الإسلام، وهو الذي أدرك الإسلام، أسلم أو لم يسلم، وقيل: يشترط إسلام الأب الأعلى، فكل من يناسبه إلى هذا الأب من الرّجال والنّساء والصّبيان، فهو من أهل بيته. وقال المالكية: إنّ لفظ الآل يتناول العصبة، ويتناول كل امرأة لو فرض أنّها رجل كانت عاصبا. وقال الحنابلة: إنّ آل الشّخص، وأهل بيته وقومه، ونسباته، وقرابته بمعنى واحد. وقال الشافعية: إنّ آل الرّجل أقاربه، وأهله من تلزمه نفقتهم، وأهل بيته أقاربه وزوجته. «القاموس المحيط (أول) ١٢٤٤، ١٢٤٥، ولسان العرب (أول) ١٧٤/ ١، ١٧٥، والمصباح المنير (أول) ص ١٢، والمعجم الوسيط ٣٤/ ١، وتحرير التنبيه ص ٣٠، ٣١، وحاشية الدسوقى على الشرح الكبير ٩٣/ ٤، ٩٤، وحاشية ابن عابدين ٩/ ١، والمغني لابن قدامة ٥٤٤/ ١، والموسوعة الفقهية ٩٨/ ١، ومعجم المغني ١/ ١». آلك: من «آل» بمعنى أستطيع، يقال: ما آلوه، أى: ما أستطيعه و «آلى» بمعنى حلف، و «آلى» بمعنى قصر، ومنه «اجتهد رأيي ولا آلو»، وفي أوّل حديث كتب عمر إلى معاوية ﵄: «كتبت إليك في القضاء لم آلك ونفسي فيه خيرا»: أى لم أقصر في حقّك وحقّ نفسي، ممدود الألف مضموم اللاّم من قولك: «لا يألو».

стр. 18

قال اللّه تعالى: ﴿لا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً﴾. [سورة آل عمران، الآية ١١٨]: أي لا يقصّرون في إفساد أموركم. «طلبة الطلبة ص ٢٧٢». آللّه: بفتح الهمزة وبالمدّ والهاء مكسورة، لأنها استفهام، وهمزة الاستفهام تقوم مقام واو. وقوله: «اللّه إنّي قتلته» بفتح الهاء، لأنه خبر ليس فيه ألف استفهام تنوب مناب واو القسم الخافضة، فانتصب بإسقاط الخافض، وهذا على رأى الكوفيين من النّحاة. «المغني، لابن باطيش ص ٥٤٨». الآلة: لغة: الأداة، والجمع: الآلات. والآلة: ما اعتملت به من الأداة، يكون واحدا وجمعا، وقيل: هو جمع لا واحد له من لفظه، وقال البعلى: الأداة يعمل بها العمل. آلات البيت: كالفأس والقدوم، بتخفيف الدّال، مأخوذ من المعن، وهو الشيء اليسير الحصّين، قال الشاعر: ولا ضيّعته فألام فيه … فإنّ هلاك مالك غير معن آلة الدين: العلم كما في قول علىّ بن أبى طالب ﵁: «تستعمل آلة الدين في طلب الدّنيا»، لأنّ الدين إنما يقوم بالعلم «كذا في اللسان». آلة الذّبح: الشّفرة - بالفتح - وهي: السّكين العظيم، والليطة - بكسر اللاّم وسكون الياء - وهي: قشر القصب اللاّزق، والمروة - بفتح الميم واحدة المرو - وهي: حجارة بيض برّاقة تقدح منها النار كما في «الميداني على القدورى».

стр. 19

آلة الصّيد: ما يصاد به حيوان، كالكلب والصّقر ونحوهما إذا كان معلما، بحيث إذا أرسل أطاع، وإذا زجر انزجر. آلة الجهاد: ما يحصل به إرهاب العدوّ ونكايته من سلاح وغيره بما يناسب كل عصر. «واضعه» آلة القصاص: ما يستوفي به القصاص: - ففي النّفس يستوفي بالصّفة التي وقعت بها الجناية عند الجمهور، وبالسّيف فقط عند الحنفية. - وفي غير النّفس يستوفي بآلة لا يخشى منها الزّيادة. آلة الجلد في الحدود والتعازير: هي السّوط كما في إقامة حدّ الزّنا على البكر، وحدّ القذف، وحدّ شرب الخمر، على أنه يجوز في حد الشّرب الضّرب بالأيدي، أو النّعال، أو أطراف الثياب. والجلد في التّعزير يكون بالسّوط، أو بما يقوم مقامه ممّا يراه ولىّ الأمر، ولكلّ شروط مذكورة في كتب الفقه. آلة العمل: الأداة التي يحتاجها الصّنّاع وغيرهم في أعمالهم، سواء أكانت ممّا لا تستهلك عينه كالمنشار، والقدوم، أو مما تستهلك. - وهي مذكورة في كتب الفقه في أبواب الزكاة، والإفلاس. «بداية المجتهد ٤٦٢/ ١، وحاشية ابن عابدين ١٨٧/ ٥، وحاشية قليوبى وعميرة ٢٤٤/ ٤، والمطلع على أبواب المقنع ص ٣٦٠، وطلبة الطلبة ص ٢١٨، والموسوعة الفقهية ١٠٦/ ١». الآمة: بالتخفيف: الحضب، والعيب، وما يتعلّق بسرّة الصّبي حين يولد، أو ما لفّ فيه من خرقة، أو ما خرج معه. وبالتشديد: مؤنث الآم، وهي الشّجة بلغت أم الرّأس،

стр. 20

وهي جلدة تجمع الدّماغ، والجمع: أوامّ، تقول: شجّة آمة، ومأمومة. - واستعملها الفقهاء في اصطلاحهم كما في المعنى اللغوي. «القاموس المحيط مادة (أمم) ١٣٩٣». آمت: يقال: آمت تئيم أيما، كقولك: باع يبيع بيعا، وتأيّمت تأيّما: أى امتنعت عن التزوج، قال الشاعر: فإن تنكحى أنكح وإن تتأيّمى … مدى الدّهر ما لم تنكحى أتأيّم أى: إن تزوجت أنت تزوجت أنا، وإن لم تتزوجي أنت لم أتزوّج أنا مدى الدهر: أي غاية الدهر، وأتأيم: مجزوم في الأصل، لأنه جزاء الشّرط، وهو قوله: «وإن تتأيمى»، وكسر لاستواء القافية. «طلبة الطلبة ص ١٣٠، ١٣١». الآمّة: على وزن الفاعلية: هي التي تصل إلى أمّ الرأس، أى أصله، وهي جلدة تجمع الدّماغ، يقال: أمّ فلانا: أى شجّه آمة، من حدّ دخل. وللعلماء ترتيب في الشجاج سيأتي الكلام عليه في (شجة). «الزاهر للأزهري ص ٢٤٠، وطلبة الطلبة ص ١٣٠، وأقرب المسالك للدردير ص ١٧٠، ودليل الطالب ص ١٢٠ ويسميها المأمومة». آمِّينَ: يؤم البيت: أى يقصده، قال اللّه تعالى: ﴿وَلَا آمِّينَ اَلْبَيْتَ اَلْحَرامَ﴾. [سورة المائدة، الآية ٢]: أي قاصدين. «طلبة الطلبة ص ١٢١».

стр. 21

آمين: اسم فعل أمر بمعنى (استجب). قال النووي: اسم موضوع لاستجابة الدّعاء، وحقها إسكان آخرها، لأنها كالأصوات، فإذا حركت في درج الكلام فتحت النّون مثل: كيف وأين. قال: و «فيها لغتان: المدّ، والقصر، والمدّ أشهر وأفصح»، والمدّ على وزن (فاعيل) ك (ياسين)، والقصر على وزن: يمين، والمدّ لغة بني عامر، والقصر لغة الحجاز. قال: قال الجمهور: ولا يجوز تشديد الميم، وحكى الواحدي: تشديدها مع المد، وحكاها أيضا القاضي عياض وغيره، وهو غريب ضعيف لا يلتفت إليه. وقال الفيومي: وهو وهم قديم رده ابن جنى وغيره، وحكى الواحدي عن حمزة، والكسائي: المد، والإمالة، قالوا: ومعناها: اللّهمّ استجب، وقيل: افعل ذلك، وقيل: لا تخيب رجاءنا، وقيل: غير ذلك. ويقال: أمّن تأمينا. «الزّاهر في غرائب ألفاظ الشافعي ص ٦٨، والمصباح المنير مادة (أمين) ص ١٠، والمغرب ص ٢٩، وتحرير التنبيه ص ٧٤، ٧٥، وتهذيب الأسماء واللغات للنووي ١١/ ٣، ١٤». الآن: هو: الزّمن الكائن الفاصل بين الماضي والآتي، ذكره الحرالى. وعبر عنه غيره بأنه: فصل الزمانين: الماضي والمستقبل، مع أنه إشارة إلى الحاضر. قال الراغب: كل زمان مقدر بين زمانين: ماض، ومستقبل نحو: أنا الآن أفعل وخص ب (أل) ولزمته، وأفعل كذا آونة: أى وقتا بعد وقت الآن.

стр. 22

قال سيبويه: يقال: الآن آنك: أى هذا وقتك. وقال الفيومي: الآن ظرف للوقت الحاضر الذي أنت فيه، ولزم دخول (أل) لا للتعريف، لأنه لتمييز المشتركات، وليس لهذا ما يشركه في معناه. قال النووي: هو الوقت الحاضر، هذا حقيقة أصله، وقد يقع على القريب الماضي والمستقبل تنزيلا له منزلة الحاضر، ومنه قوله تعالى: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾. [سورة البقرة، الآية ١٨٧]، وقيل تقديره: فالآن أبحنا لكم مباشرتهن، فعلى هذا هو على حقيقته. قال الجرجاني: هو اسم للوقت الذي أنت فيه، وهو ظرف غير متمكن، أو هو معرفة، ولم تدخل الألف واللاّم للتعريف، لأنه ليس له ما يشركه. «لسان العرب ١٩٢/ ١، ١٩٣، والمصباح المنير مادة (أون) ص ١٢، وتحرير التنبيه ص ١٨، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٩٥، والتعريفات ص ٣١». آناء: جمع إنى، وإنى فمن قال: إنى، فهو مثل: نحى وأنحاء، إنى، فهو مثل: معى وأمعاء، وزاد ابن الأنباري: أنى بفتح الألف، وقال الأخفش: واحد الإناء: إنو، يقال: مضى إينان من اللّيل، وإنوان، ومضى إنو من الليل: أى وقت. فآناء اللّيل: هي ساعاته، وفي التنزيل العزيز: ﴿وَمِنْ آناءِ اَللَّيْلِ﴾. [سورة طه، الآية ١٣٠]. وأنى الشيء يأنى: أى حان، ومنه: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اَللّهِ﴾. [سورة الحديد، الآية ١٦]. «طلبة الطلبة ص ٣».

стр. 23

الآنِيَة: جمع إناء، وجمع الآنية: الأواني، مثل: سقاء وأسقية. أساقى. قال النووي: ووقع في «الوسيط» وغيره من كتب الخراسانيين إطلاق الآنية على المفرد، وليس بصحيح. والإناء: الوعاء، وهو كل ظرف يمكن أن يستوعب غيره ويقاربه الظّرف، والماعون، والفقهاء يستعملونها كما في المعنى اللّغوي. «القاموس المحيط مادة (أنى) ١٦٢٧، وتهذيب الأسماء واللغات ١٤/ ٣، والروض المربع ص ٢٣، وتحرير التنبيه ص ٣٦، والموسوعة الفقهية ١١٧/ ١». الآهل: أى من له أهل: يعنى زوجة. «نيل الأوطار ٧٣/ ٨». الآية: في اللغة: العلامة، والعبرة. قال السمرقندي: اسم العلامة يظهر وجه دلالتها على ما جعلت علامة له ولهذا تسمى آثار الدّيار الواضحة (آيات)، كما تسمى (معالم). قال النابغة: توهمت آيات لها فعرفتها … بستة أعوام وذا العام سابع قال آخر: «وغيّر آيها العصر»: أى آثار الدّيار، وقيل: هي مشتقة من أيا الشمس، وهي ضوؤها، يقال: أيا الشمس بكسر الهمزة مقصورة، فإن أسقطت الهاء فتحت الهمزة ممدودة، فيقال: آياء الشمس، فاشتقت الآية من ذلك، لظهور دلالتها في الوضوح كضوء الشّمس وشعاعها. ولهذا سمّيت معجزات الرّسل - صلوات اللّه وسلامه عليهم -: «آيات بينات». قال اللّه تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾. [سورة الإسراء، الآية ١٠١].

стр. 24

وقال اللّه تعالى لزكريا - صلوات اللّه عليه -: ﴿قالَ آيَتُكَ أَلّا تُكَلِّمَ اَلنّاسَ ثَلاثَةَ أَيّامٍ إِلّا رَمْزاً﴾. [سورة آل عمران، الآية ٤١] قال الجوهري: جمع الآية: آي، وآيات. والآية: العلامة، أصله أوية بالتحريك. قال سيبويه: موضع العين من الآية واو، لأنّ ما كان موضع العين [منه] واوا واللاّم ياء، أكثر ممّا موضع العين واللاّم منه ياءان. قال الفراء: هي من الفعل فاعلة، وإنما ذهبت منه اللام. ولو جاءت تامة لجاءت آئية. قال صاحب «المشارق»: وآيات الساعة علاماتها، وكذلك آيات القرآن سمّيت بذلك، لأنها علامة على تمام الكلام، وقيل: لأنها جماعة من كلمات القرآن. قال الجوهري: ومعنى الآية من كتاب اللّه: أى جماعة حروف. وفي عرف اللسان: اسم لما يفيد العلم قطعا، لكن يستعمل في محال مخصوصة، وهو في الدّلالة على ثبوت الصّانع، وفي معجزات الأنبياء - عليهم الصّلاة والسّلام -، وفي ألفاظ القرآن لا غير، مع أنّ المعنى شامل لكلّ دليل واضح الدّلالة شامل، وعرفت الآية من القرآن بأنها: طائفة من القرآن منقطعة عما قبلها، وعما بعدها ليس بينها شبه بما سواها. طائفة حروف من القرآن علم بالتوقيف انقطاعها معنى عن الكلام الذي قبلها ومن الكلام الذي بعدها.

стр. 25

وعرفها الفيروزآبادي بما مفاده: كلام من القرآن منفصل بفصل لفظي. واصطلاحا: هي جزء من سورة من القرآن تبين أوله وآخره توقيفا. والفرق بينها وبين السورة: أنّ السّورة لا بد أن يكون لها اسم خاصّ بها، ولا تقل عن ثلاث آيات. وأما الآية فقد يكون لها اسم كآية الكرسي، وقد لا يكون، وهو الأكثر. «المفردات في غريب القرآن للراغب ص ٣٣، وبصائر ذوي التمييز ٦٣/ ١ - ٦٦، وميزان الأصول للسمرقندى ص ٧٣، ٧٤، والمطلع للبعلى ص ٨٧، وموسوعة الفقه الإسلامي - المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ٩٣/ ١، ٩٤». الآئسة: مؤنث الآيس من أيس مقلوب عن يئس وليس بلغة فيه، قاله ابن سيده، ومعناه: انقطع رجاؤه. والآئسة: من انقطع حيضها لكبرها وقدّر العلماء سنّ اليأس بخمسين، أو خمس وخمسين، أو ستين عاما. قال الأحمد بكري: والمختار في زماننا على ما في (الزاهد) خمسون سنة، والحكم في ذلك العادة. «لسان العرب مادة (أيس) ١٩٠/ ١، وتفسير القرطبي ٦٦٤١/ ١٠ وما بعدها، والتفسير المنير لمعالم التنزيل للنواوى الجاوى، وبهامشه الوجيز في تفسير القرآن العزيز لأبي الحسن الواحدي ٣٨٣/ ٢، ودستور العلماء ١٦/ ١، والتعريفات ص ٣٥). الائتمام: الائتمام: بمعنى الاقتداء. يقول ابن عابدين: إذا ربط صلاته بصلاة إمامه حصل له صفة الاقتداء والائتمام، وحصل لإمامه صفة الإمامة.

стр. 26

والاقتداء في استعمال الفقهاء: أعم من الائتمام، لأنه يكون في الصّلاة وغيرها. «المصباح المنير ٢٣، ولسان العرب مادة (قدو) ص ٣٥٥٦، وحاشية ابن عابدين ٣٦٩/ ١، والموسوعة الفقهية ١٨/ ٦». الأَب: هو الوالد. قال الجرجاني: حيوان يتولد من نطفة شخص آخر من نوعه. قال أبو البقاء: إنسان تولد من نطفة إنسان آخر، وعبارة الجرجاني أعمّ وأدق. وجمعه: آباء بالمدّ على الأفصح، وقد يجمع جمع مذكّر سالم، فيقال: أبون رفعا، وأبين نصبا وجرّا. يقال في النّداء: أبى، وأبت. ويطلق الأب مجازا على: الجد، قال تعالى: ﴿كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ﴾. [سورة يوسف، الآية ٦] وهما جدان ليوسف ﵇. وعلى العمّ ومنه: ﴿وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ﴾. [سورة الأنعام، الآية ٧٤]، كما فسّره بعض العلماء، وقال: ﴿قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ﴾. [سورة البقرة، الآية ١٣٣] شملت: الجد إبراهيم، والعمّ إسماعيل، والأب إسحاق. ويطلق الأب من الرّضاع على من نسب إليه لبن المرضع فأرضعت منه ولدا لغيره، ويعبرون عنه بلبن الفحل. ويطلق على زوج الأمّ مجازا، ومن ذلك ما جاء في «مسند أبي عوانة» من حديث أنس بن مالك ﵁ لما صنعت أمّ سليم الطعام، وبعثه أبو طلحة زوج أمه أم سليم ليدعو رسول اللّه ﷺ ، قال أنس ﵁: فلمّا رآني رسول اللّه ﷺ قال: «دعانا أبوك، قلت: نعم».

стр. 27

وفي رواية: «أرسلك أبوك، قال: نعم»، وفي رواية قال أنس ﵁: «يا رسول اللّه! إنّ أبى يدعوك»، وفي رواية: «قال أنس ﵁: فلمّا رجعت قلت: يا أبتاه، قد قلت لرسول اللّه ﷺ .»، وفي رواية: «يا أبت» [أخرجه البخاري ١١٥/ ١، والترمذي ٣٦٣٠]. والأبوان: الأب والأمّ بالتغليب، قال اللّه تعالى: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَواهُ﴾. [سورة النساء، الآية ١١]. وهما: آدم وحواء، قال اللّه تعالى: ﴿كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ اَلْجَنَّةِ﴾. [سورة الأعراف، الآية ٢٧]. وهما: الأب والمعلم. قال المناوى: وكذا كل من كان سببا لإيجاد شيء، أو إصلاحه، أو ظهوره. والأب: يعرب بالحركات الأصلية، وإذا أضيف إلى ياء المتكلّم أعرب بالحركات المقدرة على آخره. وإذا أضيف إلى غير ياء المتكلّم أعرب بالحروف، بالواو في الرّفع، وبالألف في النّصب، وبالياء في الجرّ، وعد من الأسماء الخمسة. «لسان العرب مادة (أبو) ١٥/ ١، والتعريفات ص ٣، والكليات ص ٢٥، وتهذيب الأسماء واللغات ص ٣، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٤، ٥». الأبّ [بالتشديد]: هو ما تأكله الأنعام، وقيل: هو المتهيئ للرّعي، ومنه قول قس ابن ساعدة: فجعل يرتع أبّا، أو الذي تزرعه النّاس مما يأكله الدّواب والأنعام. «فتح البارى (المقدمة) ص ٧٧، ٧٨، والتعريفات ص ٥، والمصباح المنير ص ٦، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٢٨».

стр. 28

أَبى: أبي يأبى من حد صنع إذا لم يقبل، والفقهاء يقولون: الإيباء بزيادة ياء، وهو خطأ كذا قال النّسفي. ورجل أبيّ: يأبى تحمل الضيمة. «المصباح المنير ص ٣ (علمية)، وطلبة الطلبة ص ١٣١، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٢٧». الإبَاحَة: في اللغة: الإحلال، يقال: أبحتك الشيء: أي أحللته لك والمباح خلاف المحظور. قال في «البدر المنير»: باح الشيء بوحا - من باب قال، ظهر ويتعدى بالحرف، فيقال: باح به صاحبه، وبالهمزة فيقال: أباحه، وأباح الرّجل ماله: أذن في الأخذ منه والتّرك، وجعله مطلق الطّرفين، واستباحه الناس: أقدموا عليه. ولقد أبحنا ما حميت … ولا مبيح لما حمينا وشرعا: قال الجرجاني: الإذن بإتيان الفعل كيف شاء الفاعل. قال عبد اللّه الشنقيطى: الخطاب المسوي بين فعل شيء وتركه كالاستمتاع بالمطعم، والمأكل، والمشرب المباحة. قال زكريا الأنصاري: المقتضى فعلا غير جازم بنهي غير مقصود. قال الفتوحى: ما خلا من مدح وذم. وقد تطلق الإباحة على ما قابل الحظر فشمل الفرض، والإيجاب، والندب. قال الزركشي: والإباحة حكم شرعي خلافا لبعض المعتزلة، والخلاف لفظي، متوقف على تفسير المباح، إن عرفه بنفي

стр. 29

الحرج، وهو اصطلاح الأقدمين، فنفى الحرج ثابت قبل الشرع، فلا يكون من الشرع. ومن فسّره بالإعلام بنفي الحرج فالإعلام به إنما يعلم من الشرع فيكون شرعيّا. قال الفهري: والصّحيح أنها خطاب تسوية، فهو حكم شرعي، إذ هي التخيير بين الفعل والترك المتوقف وجوده وغيره من الحكم على الشرع، ورفع الإباحة نسخ. قال محمد أمين الشنقيطى: الإباحة عند أهل الأصول قسمان: الأولى: إباحة شرعية: أي عرفت من قبيل الشّرع كإباحة الجماع في ليالي شهر رمضان المنصوص عليها بقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ اَلصِّيامِ اَلرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ﴾. [سورة البقرة، الآية ١٨٧] الثانية: إباحة عقلية: وهي تسمى في الاصطلاح: البراءة الأصلية، وهي بعينها استصحاب اللّوم الأصلي حتى يرد دليل ناقل عنه، ومن فوائد الفرق بين الإباحتين المذكورتين: أنّ رفع الإباحة الشّرعية يسمّى نسخا كرفع إباحة الفطر في رمضان، وجعل الطّعام بدلا عن الصّوم المنصوص في قوله: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ اَلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾. [سورة البقرة، الآية ١٨٥] وأما الإباحة العقلية فليس رفعها نسخا، لأنها ليست حكما شرعيّا، بل عقليّا، ولذا لم يكن تحريم الرّبا ناسخا لإباحته في أوّل الإسلام، لأنها إباحة عقليّة، أقول: وهذا تحرير نافع جيد. «معجم المقاييس ص ١٦١، والمصباح المنير ص ٦٥ (علمية)، والتعريفات ص ٣، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٢٧، والبحر المحيط ٣١٨/ ١، وشرح الكوكب المنير ص ١٣٠،

стр. 30

ومنيرية غاية الوصول ص ١٠، ونشر البنود ٢٤/ ١، ومذكرة أصول الفقه لمحمد أمين الشنقيطى ص ١٧، ١٨، وتبيين الحقائق للزيلعي ١٠/ ٦، الأميرية سنة (١٣١٥ هـ)، والواضح في أصول الفقه للأشقر ص ٣٣». الإِبار: إلقاح النّخل بكسر الهمزة، وقد أبّر من حدّ: ضرب. والإبرة: علاج الزّرع بما يصلحه من السقي والتعهد. قال ابن عرفة نقلا عن الباجى عن ابن حبيب أن معنى الإبار: أن ينشق الطّلع عن الثمرة. «معجم المقاييس ص ٥٠، وطلبة الطلبة ص ٣١٠، وشرح حدود ابن عرفة ٣٨٨/ ٢». الأَبَاعِد: من البعد، وهو خلاف القرب، وقولهم: بنو بناتنا، فهم بنو الأباعد: أي لا ينسب ابن البنت إلى أمّه وإلى أبى أمّه، بل يقال: ابن فلان، فينسب إلى أبيه وكان ذلك من أباعد أبى البنت نسبا وإن كان ختنا له سببا، قال الشاعر: بنونا بنو أبنائنا وبناتنا … بنوهنّ أبناء الرّجال الأباعد وقال: وإنما أمّهات النّاس أوعية … مستودعات وللإنسان آباء «معجم المقاييس ص ١٤٢، وطلبة الطلبة ص ٢٠٧». الإِبَاق: لغة: مصدر أبق العبد بفتح الباء، يأبق، ويأبق بكسر الباء وضمها، أبقا، وأباقا بمعنى: الهرب. والإباق خاص بالإنسان سواء أكان عبدا أم حرّا. واصطلاحا: قال النّسفي: الهرب لا عن تعب ورهب. لكن يطلق بعض الفقهاء لفظ (الأبق) على من ذهب مختفيا مطلقا لسبب أو غيره.

стр. 31

وعرّفه آخرون: بأنه انطلاق العبد تمردا ممن هو في يده من غير خوف، ولا كد في العمل، فإن لم يكن كذلك، فهو إما هارب، وإما ضال، وإما فار. «لسان العرب مادة (أبق) ٩/ ١، وطلبة الطلبة ص ٢١٠، وحاشية الدسوقى ١٢٧/ ٤، ومغني المحتاج ١٣/ ٢ (حلبي)، وفتح البارى (مقدمة) ص ٧٨». الإِبّان: بالكسر والتشديد: الوقت، والحين. قيل: ولا يستعمل إلاّ مضافا. وفي «المغرب»: الإبان وقت تهيئة الشيء واستعداده. وفي «طلبة الطلبة»: قال ابن عباس ﵄: كلّ نبيذ يفسد عند إبّانه. بكسر الألف وتشديد الباء، على فعال: أى وقته. «معجم مقاييس اللغة ص ٥٣، وطلبة الطلبة ص ٣١٩، والمغرب ٢٢/ ١، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٢٧». الإبَانَة: مصدر أبان بمعنى: الإظهار الفصل، مرادفة للتفريق. وقد جاء في الحديث: «ما أبين من حيّ فهو ميّت». [انظر: «نصب الراية» ٣١٧/ ٤] وفي رواية الحاكم: «ما قطع من حيّ فهو ميّت». [أخرجه ابن ماجه ٣٢١٧، والحاكم ١٢٤/ ٤] وإبانة الزوجة تكون بالطلاق البائن وحينئذ تملك المرأة نفسها ولا ترجع إلى زوجها إلاّ بعقد جديد. «معجم المقاييس ص ٥٣، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٢٧، والموسوعة الفقهية ١٣٩/ ١». الابتداء: من معانيه: لغة التقديم والأخذ في الشيء من أوله ولا يخرج التعريف الاصطلاحي عن ذلك، والفرق بينه وبين الاستئناف أن الابتداء أعم. «الموسوعة الفقهية ١٦٣/ ٣».

стр. 32

الابتذال: هو: الامتهان والانتفاع، مأخوذة من البذلة، والمبذلة، وهو ما يبتذل ويمتهن من الثياب، يقال: جاءنا فلان في مباذله: أى ثياب بذلته. «النظم المستعذب لابن بطال الركبى ١٤٧/ ٢». الأَبْتَر: مأخوذة من «بتر»: أى قطع. قال ابن حجر: هو المقطوع الذّنب من الحيّات وفي غيرها القصير الذّنب، وعبّر عمّا لا نسل له، أو من لا ذكر له بالبناء عليه، فقيل: فلان أبتر إذا لم يكن له عقب يخلفه. ورجل أباتر: يقطع رحمه. «المفردات ص ٣٦، والمصباح المنير ص ٣٥ (علمية)، وفتح البارى م/ ٨٩». الابتغَاء: الاجتهاد في الطّلب ذكره الراغب. قال الحرالى: هو الاشتداد في طلب شيء ما، وأصله: مطلق الطّلب والإرادة. «التوقيف على مهمات التعاريف ص ٢٨». الابتكار: ابتكر: أى أدرك أول الخطبة، من الباكورة. «طلبة الطلبة ص ٨٧». الابتلَاع: قال الجرجاني: عبارة عن عمل الحلق دون الشّفاه. قال المناوى: دون الثنايا. والشرب: ابتلاع ما كان مائعا: أى ذائبا. «التعريفات ص ٣ والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٢٨، وطلبة الطلبة ص ٣١٦». الأَبَد: الدّهر، والزّمان، والدائم، والقديم، والأزلي. قال الشاعر: هل الدّهر إلاّ ليلة ونهارها … وإلاّ طلوع الشمس ثمَّ غيارها

стр. 33

يقال: لا أفعله أبد الآبدين، كما يقال: دهر الدّاهرين، وأبد بالمكان أبودا: إذا قام فيه. قال المناوى: استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في المستقبل، كما أن الأزل: استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في الماضي. قال الجرجاني: مدة لا يتوهم انتهاؤها بالفكر والتأمل البتة. قال أبو البقاء: والأبد والأمد متقاربان لكن الأبد عبارة عن مدّة الزّمان التي ليس لها حدّ محدود، ولا يتقيد، فلا يقال: (أبد كذا). والأمد: مدة لها حدّ مجهول إذا أطلق، وقد ينحصر فيقال: (أمد كذا)، كما يقال: (زمان كذا). (وأبدا): ظرف يستغرق الزمن المستقبل نفيا أو إثباتا. قال تعالى: ﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾. [سورة البقرة، الآية ٩٥] وقد تدل القرينة على عدم استمرار النفي أو الإثبات في المستقبل. قال تعالى: ﴿إِنّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها﴾. [سورة المائدة، الآية ٢٤] فنفى الدخول مستمر مدى بقاء الجبارين في الأرض المقدسة. قال تعالى: ﴿وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ اَلْعَداوَةُ وَاَلْبَغْضاءُ أَبَداً حَتّى تُؤْمِنُوا بِاللّهِ وَحْدَهُ﴾. [سورة الممتحنة، الآية ٤] فإثبات العداوة والبغضاء إذا لم يؤمنوا باللّه وحده. قال أبو البقاء: وأبدا منكرا يكون للتأكيد في الزّمان الآتي نفيا وإثباتا لا لدوامه واستمراره، فصار ك (قط)، و (البتة) في تأكيد الزمان الماضي، يقال: ما فعلت كذا قط، والبتة، ولا أفعله أبدا.

стр. 34

والأبد: المعرف للاستغراق، لأن اللام للتعريف، وهو إذا لم يكن معهودا يكون للاستغراق. قيل: الأبد لا يثنى، ولا يجمع، والآباد: مولّد، وأبد الآبدين معناه: دهر الداهرين، وعصر الباقين: أى يبقى ما بقي دهر وداهر الذي هو آخر الأوقات. والأبدي: ما لا يكون منعدما، قاله المناوى. «المفردات ص ٨، والمصباح المنير ص ١، وطلبة الطلبة ص ١٧٠، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٢٩، ٣٠، والكليات ص ٣٢، والتعريفات ص ٣، والنظم المستعذب ١٨١/ ١، والمطلع على أبواب المقنع ص ٣٩٠، ٣٩١، والقاموس القويم ٣/ ١». الإِبْدَال: قال في «اللسان»: الأصل في الإبدال جعل شيء مكان شيء آخر، والأصل في التبديل تغير الشيء عن حاله. قال: وتبديل الشيء تغيره وإن لم يأت ببدل، واستبدال الشيء تغيره وتبدله إذا أخذه مكانه والمبادلة: التبادل. «لسان العرب مادة (بدل) ١٢٣/ ١، والمصباح المنير ص ٣٩ (علمية)». الإِبْرَاء: لغة: جعل الغير بريئا مما عليه من حق، والتنزيه، والتخليص والمباعدة عن الشيء. قال المناوى: تمام التخلص من الدّاء، والدّاء ما يوهن القوى ويغيّر الأفعال العامة للطبع والاختيار. واصطلاحا: إسقاط الشخص حقّا له في ذمة آخر. قال الآبي الأزهري: إسقاط الدّين عن ذمة مدينة، وتفريغ لها منه، والبعض فرّق بينه وبين الإسقاط، فقال: إن الثاني لا يكون في ذمة شخص ولا تجاهه كحق الشفعة، وحق السكن الموصى به إذا ترك.

стр. 35

وهو عند الحنفية قسمان: الأول: إبراء إسقاط. الثاني: إبراء استيفاء. والأول هو الحقيقي، إذ الثاني لا يعدو أن يكون اعترافا بالقبض والاستيفاء للحق الثابت، وهو نوع من الإقرار. فائدة: العلاقة بين الصلح والإبراء لها وجهان: أحدهما: أنّ الصلح إنما يكون بعد النزاع عادة، والإبراء لا يشترط فيه ذلك. الثاني: أنّ الصلح قد يتضمن إبراء، وذلك إذا كان فيه إسقاط لجزء من الحق المتنازع فيه. وقد لا يتضمن الإبراء بأن يكون مقابل التزام من الطّرف الآخر دون إسقاط. ومن هنا: كان بين الصّلح والإبراء عموم وخصوص من وجه فيجتمعان في الإبراء بمقابل في حالة النزاع ويتفرّد الإبراء في الإسقاط مجانا أو في غير حالة النزاع، كما ينفرد الصّلح فيما إذا كان بدل الصلح عوضا لا إسقاط فيه. «لسان العرب مادة (برأ) ٢٤٠/ ١، ومعجم المصطلحات الاقتصادية للدكتور نزيه حماد ص ٢١، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٠، والمغرب ص ٣٨، وطلبة الطلبة ص ١١٨، وتهذيب الأسماء واللغات ص ٢٤، والموسوعة الفقهية ١٤٢/ ١، ١٤٨، ١٤٩، ٢٢٦/ ٤، ٢٢٧، ٢٤/ ١٤، ٣٢٥/ ٢٧». الإِبْرَاد: من البرد ضد الحر، والبرودة نقيض الحرارة. لغة: الدخول في البرد، أو الدخول في آخر النهار. اصطلاحا: تأخير الظهر حتى تذهب شدة حرارة النهار، تأخير مسلخ الذبيحة بعد الذبح حتى تبرد. وفي حديث أبي هريرة ﵁: «إذا اشتد الحرّ فأبردوا بالصّلاة، فإن شدّة الحرّ من فيح جهنم» [متفق عليه]، وفي رواية البخاري عن أبى سعيد: «أبردوا بالظهر»، وذكر

стр. 36

ابن الأثير قولا في معنى الحديث: صلّوها في أوّل وقتها، من برد النّهار وهو أوله. «النهاية ١١٤/ ١، والمعجم الوسيط ٤٩/ ١، والمنتقى شرح الموطأ للباجى ٣١/ ١». الأَبْرَص: بسكون الباء، مؤنثة برصاء. الذي أصابه داء البرص، وهو بياض يخالف بقية البشرة. «المطلع على أبواب المقنع ص ٤١٣». الإِبريسم: هو الحرير، قال أبو منصور: هو أعجمي معرّب بفتح الألف والراء، وقيل: بكسر الألف وفتح الراء. وقال ابن الأعرابي: هو الإبريسم بكسر الهمزة والراء وفتح السين، قال: وليس في الكلام: افعليل، كاهليلج، وقيل: هو الحرير المنقوض قبل أن تخرج الدودة من الشرنقة. «المطلع على أبواب المقنع ص ٣٥٢، ولغة الفقهاء ص ٣٩». الإِبْرِيق: إناء يقال له بالفارسية: كوز آبرى. وهو إناء له خرطوم، وقد تكون له عروة، وجمعه أباريق، وفي القرآن الكريم: ﴿وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ﴾. [سورة الواقعة، الآية ١٨] «طلبة الطلبة ص ٣٠٠، والقاموس القويم ٣/ ١». الأَبزى: نعت من البزي، والبزي: خروج الصّدر. «طلبة الطلبة ص ٢٤١». الأبضاع: جمع بضع بضم الباء، وهو الفرج. والمباضعة: المجامعة، ومن ذلك قوله ﷺ لبريرة ﵂: «ملكت بضعك فاختاري» [النهاية (١٣٣/ ١)]. والإيضاع - بكسر الهمزة -: هو الاستبضاع: جعل الشيء بضاعة.

стр. 37

وهو: وضع السّلعة عند من يبيعها دون مقابل لذلك. أبضعه التجارة: أعطاه إياها، والأصل: أنه تبرع من العامل. وعند المالكية: هو إبضاع ولو كان بأجر. وقد جاء في (م ١٠٥٩) من المجلة العدلية: الإبضاع: هو إعطاء شخص لآخر رأس المال على أن يكون جميع الربح عائدا له، ويسمى رأس المال بضاعة، والمعطى المبضع والآخذ المستبضع. «النهاية ١٣٢/ ١، والمعجم الوسيط ٦٢/ ١، وطلبة الطلبة ص ٢٢١، والمجلة العدلية م: ١٠٥٩، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٢٥». الإِبْط: بكسر الهمزة وسكون الباء باطن المنكب، قاله ابن سيده، وهو من الطّير باطن الجناح يذكّر ويؤنث، والتذكير أعلى، والجمع آباط، يقال: تأبط الشيء: وضعه تحت إبطه. وبه سمى ثابت بن جابر الفهمي تأبط شرّا، لأنه - كما زعموا - كان لا يفارقه السّيف، وقيل: لأن أمه بصرت به وقد تأبط جفير سهام وأخذ قوسا، فقالت: هذا تأبط شرّا، وقيل غير ذلك. والتأبط: الاضطباع، وهو ضرب من اللبسة، وهو أن يدخل الثوب من تحت يده اليمين فيلقيه على منكبه الأيسر. إبط الرمل: ما رق منه. والإبط: أسفل حبل الرمل ومسقطة. والإبط من الرمل: منقطع معظمه. «لسان العرب مادة (إبط) ٨/ ١، والقاموس المحيط ص ٨٤٩، وفتح القدير ٣٨/ ١، والمجموع ٣١٧/ ١، والمغني ٧٢/ ١، وغاية الإحسان في خلق الإنسان للسيوطي ص ١٤٨». الإِبْطَال: في اللغة: إفساد الشيء وإزالته سواء كان ذلك الشيء حقّا أو باطلا.

стр. 38

قال تعالى: ﴿لِيُحِقَّ اَلْحَقَّ وَيُبْطِلَ اَلْباطِلَ﴾. [سورة الأنفال، الآية ٨] ويأتي على ألسنة الفقهاء بمعنى: الإفساد، والإزالة، والنقض، والإسقاط، والفسخ. واصطلاحا: الحكم على الشيء بالبطلان سواء وجد صحيحا، ثمَّ طرأ عليه سبب البطلان، أو وجد وجودا حسيّا لا شرعيّا. والإبطال: يكون من الشارع، وهو الأصل، ويكون عمّن قام بالفعل أو التصرف، ويكون من الحاكم في بعض الأمور. «التوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٠، وقليوبى ١٩٨/ ٢، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٢٦، والموسوعة الفقهية ١٧٩/ ١، ١٨٥/ ٦، ٢٧٨/ ٢٢». الأبطح: في الأصل: مسيل واسع فيه دقاق الحصى. وهو اسم لمكان بقرب مكة، ويقال له: المحصّب، بضم الميم وتشديد الصاد وفتحها. هكذا قال النسفي. وقال ابن حجر: وهو البطحاء أيضا ويضاف إلى مكة ومنى، وهو واحد، وهو إلى منى أقرب منه إلى مكة. كذا قال ابن عبد البر وغيره من المغاربة وفيه نظر، والجمع: الأباطح، والبطائح، والبطاح أيضا على غير قياس. «الصحاح للجوهري ٣٥٦/ ١، وطلبة الطلبة ص ١١٥، وفتح البارى (المقدمة) ص ٧٨». أَبق: انظر: آبق، وإباق. الأَبْكَم: قال الراغب: هو الذي يولد أخرس، فكل أبكم أخرس، وليس كل أخرس أبكم. قال تعالى: ﴿وَضَرَبَ اَللّهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْ ءٍ﴾. [سورة النحل، الآية ٧٦].

стр. 39

ويقال: بكم عن الكلام: إذا ضعف عنه لضعف عقله فصار كالأبكم. قال المناوى: من له نطق ولا يعقل الجواب. «المفردات ص ٥٨، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٠، ولسان العرب مادة (بكم) ٥٣/ ١٢ (صادر)، والمصباح المنير مادة (بكم) ص ٥٩ (علمية)». الإِبل: اسم جمع يقع على البعران الكثيرة ولا واحد له من لفظه، والجمع: آبال، وواحدها بعد النحر يسمى جزورا. ويقال: إبل الرجل: إذا كثرت إبله، وفلان لا يأبل: أى لا يثبت على الإبل إذا ركبها، وقطر الإبل تقطيرا: أى جعلها قطارا بعضها على إثر بعض، والإبالة: الحزمة من الحطب تشبيها به. والأبابيل: المتفرقة، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ﴾ [سورة الفيل، الآية ٣]: أي متفرقة كقطعان إبل، الواحد: أبيل. «معجم المقاييس ص ٥٢، والمفردات ص ٨، والمصباح المنير ص ٢ (علمية)، وطلبة الطلبة ص ٣٣٣». الإِبْلَاس: الحزن المعترض من شدة اليأس، يقال: إبليس. ومنه اشتق إبليس فيما قيل، قال : ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ اَلسّاعَةُ يُبْلِسُ اَلْمُجْرِمُونَ﴾ [سورة الروم، الآية ١٢]. وقال تعالى: ﴿أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾. [سورة الأنعام، الآية ٤٤] لما كان المبلس كثيرا ما يلزم السكوت وينسى ما يعنيه، قيل: أبلس فلان إذا انقطعت حجته. والإبلاس: الحيرة والسكوت من الحزن أو الخوف، وقال القزاز: أبلس: ندم وحزن أو هو: اليأس من الفرج. ذكره المناوى وابن حجر. «المفردات ص ٦٠، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٣١، وفتح البارى (مقدمة) ص ٧٨».

стр. 40

الإِبْلَاغ: مصدر أبلغ، والاسم منه البلاغ، وهو بمعنى الإيصال، يقال: أبلغته السلام: أى أوصلته إياه، فهو يجتمع مع الأعذار في أن كلاّ منهما إيصالا لما يراد، لكن الإعذار ينفرد بالمبالغة. «الموسوعة الفقهية ٢٣٤/ ١». الابن: أصلها بنو لقولهم: الجمع أبناء، وفي التصغير بنىّ، فقيل: أصله بنو بكسر الباء مثل حمل بدليل قولهم: (يبن)، وهذا القول يقل فيه التغير، وهو يشعر بالضالة، وهو حيوان يتولد من نطفة شخص آخر من نوعه، وسمّى الولد بذلك لكونه بناء للأب، لأنه الذي بناه وجعله اللّه سببا لإيجاده، ويطلق حقيقته على الابن الصلبي، ولا يطلق على غيره إلاّ تجاوزا. والمراد بالصلبى: المباشر سواء أكان لظهر أم لبطن، ويطلق على الابن من الرضاعة مجازا أيضا، ويطلق على الذّكر دون الأنثى لخلاف (الولد) فإنه يشمل الذكر والأنثى. ويجمع الابن من الأناس على بنين، وأبناء، أما غير الأناس مما لا يعقل كابن مخاض، وابن لبون، فيقال في الجميع: بنات مخاض، وبنات لبون. والابن بالنسبة للأب: كل ذكر ولد له على فراش صحيح أو بناء على عقد نكاح فاسد، أو وطء بشبهة معتبرة شرعا، أو ملك يمين. وبالنسبة للأم: هو كل ذكر ولدته من نكاح أو سفاح، وكذلك من أرضعت ذكرا صار ابنا لها من الرضاع، ويقال: ابن لكل ما يحصل من جهة الشيء، أو تربيته، أو تفقده، أو كثرة
следующие страницы →