← Гариб и словари

Гариб и словари · id 30087

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

محمود عبد الرحمن عبد المنعم

Полный текст (1 667 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

ابن الأثير قولا في معنى الحديث: صلّوها في أوّل وقتها، من برد النّهار وهو أوله. «النهاية ١١٤/ ١، والمعجم الوسيط ٤٩/ ١، والمنتقى شرح الموطأ للباجى ٣١/ ١». الأَبْرَص: بسكون الباء، مؤنثة برصاء. الذي أصابه داء البرص، وهو بياض يخالف بقية البشرة. «المطلع على أبواب المقنع ص ٤١٣». الإِبريسم: هو الحرير، قال أبو منصور: هو أعجمي معرّب بفتح الألف والراء، وقيل: بكسر الألف وفتح الراء. وقال ابن الأعرابي: هو الإبريسم بكسر الهمزة والراء وفتح السين، قال: وليس في الكلام: افعليل، كاهليلج، وقيل: هو الحرير المنقوض قبل أن تخرج الدودة من الشرنقة. «المطلع على أبواب المقنع ص ٣٥٢، ولغة الفقهاء ص ٣٩». الإِبْرِيق: إناء يقال له بالفارسية: كوز آبرى. وهو إناء له خرطوم، وقد تكون له عروة، وجمعه أباريق، وفي القرآن الكريم: ﴿وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ﴾. [سورة الواقعة، الآية ١٨] «طلبة الطلبة ص ٣٠٠، والقاموس القويم ٣/ ١». الأَبزى: نعت من البزي، والبزي: خروج الصّدر. «طلبة الطلبة ص ٢٤١». الأبضاع: جمع بضع بضم الباء، وهو الفرج. والمباضعة: المجامعة، ومن ذلك قوله ﷺ لبريرة ﵂: «ملكت بضعك فاختاري» [النهاية (١٣٣/ ١)]. والإيضاع - بكسر الهمزة -: هو الاستبضاع: جعل الشيء بضاعة.

стр. 37

وهو: وضع السّلعة عند من يبيعها دون مقابل لذلك. أبضعه التجارة: أعطاه إياها، والأصل: أنه تبرع من العامل. وعند المالكية: هو إبضاع ولو كان بأجر. وقد جاء في (م ١٠٥٩) من المجلة العدلية: الإبضاع: هو إعطاء شخص لآخر رأس المال على أن يكون جميع الربح عائدا له، ويسمى رأس المال بضاعة، والمعطى المبضع والآخذ المستبضع. «النهاية ١٣٢/ ١، والمعجم الوسيط ٦٢/ ١، وطلبة الطلبة ص ٢٢١، والمجلة العدلية م: ١٠٥٩، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٢٥». الإِبْط: بكسر الهمزة وسكون الباء باطن المنكب، قاله ابن سيده، وهو من الطّير باطن الجناح يذكّر ويؤنث، والتذكير أعلى، والجمع آباط، يقال: تأبط الشيء: وضعه تحت إبطه. وبه سمى ثابت بن جابر الفهمي تأبط شرّا، لأنه - كما زعموا - كان لا يفارقه السّيف، وقيل: لأن أمه بصرت به وقد تأبط جفير سهام وأخذ قوسا، فقالت: هذا تأبط شرّا، وقيل غير ذلك. والتأبط: الاضطباع، وهو ضرب من اللبسة، وهو أن يدخل الثوب من تحت يده اليمين فيلقيه على منكبه الأيسر. إبط الرمل: ما رق منه. والإبط: أسفل حبل الرمل ومسقطة. والإبط من الرمل: منقطع معظمه. «لسان العرب مادة (إبط) ٨/ ١، والقاموس المحيط ص ٨٤٩، وفتح القدير ٣٨/ ١، والمجموع ٣١٧/ ١، والمغني ٧٢/ ١، وغاية الإحسان في خلق الإنسان للسيوطي ص ١٤٨». الإِبْطَال: في اللغة: إفساد الشيء وإزالته سواء كان ذلك الشيء حقّا أو باطلا.

стр. 38

قال تعالى: ﴿لِيُحِقَّ اَلْحَقَّ وَيُبْطِلَ اَلْباطِلَ﴾. [سورة الأنفال، الآية ٨] ويأتي على ألسنة الفقهاء بمعنى: الإفساد، والإزالة، والنقض، والإسقاط، والفسخ. واصطلاحا: الحكم على الشيء بالبطلان سواء وجد صحيحا، ثمَّ طرأ عليه سبب البطلان، أو وجد وجودا حسيّا لا شرعيّا. والإبطال: يكون من الشارع، وهو الأصل، ويكون عمّن قام بالفعل أو التصرف، ويكون من الحاكم في بعض الأمور. «التوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٠، وقليوبى ١٩٨/ ٢، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٢٦، والموسوعة الفقهية ١٧٩/ ١، ١٨٥/ ٦، ٢٧٨/ ٢٢». الأبطح: في الأصل: مسيل واسع فيه دقاق الحصى. وهو اسم لمكان بقرب مكة، ويقال له: المحصّب، بضم الميم وتشديد الصاد وفتحها. هكذا قال النسفي. وقال ابن حجر: وهو البطحاء أيضا ويضاف إلى مكة ومنى، وهو واحد، وهو إلى منى أقرب منه إلى مكة. كذا قال ابن عبد البر وغيره من المغاربة وفيه نظر، والجمع: الأباطح، والبطائح، والبطاح أيضا على غير قياس. «الصحاح للجوهري ٣٥٦/ ١، وطلبة الطلبة ص ١١٥، وفتح البارى (المقدمة) ص ٧٨». أَبق: انظر: آبق، وإباق. الأَبْكَم: قال الراغب: هو الذي يولد أخرس، فكل أبكم أخرس، وليس كل أخرس أبكم. قال تعالى: ﴿وَضَرَبَ اَللّهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْ ءٍ﴾. [سورة النحل، الآية ٧٦].

стр. 39

ويقال: بكم عن الكلام: إذا ضعف عنه لضعف عقله فصار كالأبكم. قال المناوى: من له نطق ولا يعقل الجواب. «المفردات ص ٥٨، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٠، ولسان العرب مادة (بكم) ٥٣/ ١٢ (صادر)، والمصباح المنير مادة (بكم) ص ٥٩ (علمية)». الإِبل: اسم جمع يقع على البعران الكثيرة ولا واحد له من لفظه، والجمع: آبال، وواحدها بعد النحر يسمى جزورا. ويقال: إبل الرجل: إذا كثرت إبله، وفلان لا يأبل: أى لا يثبت على الإبل إذا ركبها، وقطر الإبل تقطيرا: أى جعلها قطارا بعضها على إثر بعض، والإبالة: الحزمة من الحطب تشبيها به. والأبابيل: المتفرقة، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ﴾ [سورة الفيل، الآية ٣]: أي متفرقة كقطعان إبل، الواحد: أبيل. «معجم المقاييس ص ٥٢، والمفردات ص ٨، والمصباح المنير ص ٢ (علمية)، وطلبة الطلبة ص ٣٣٣». الإِبْلَاس: الحزن المعترض من شدة اليأس، يقال: إبليس. ومنه اشتق إبليس فيما قيل، قال : ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ اَلسّاعَةُ يُبْلِسُ اَلْمُجْرِمُونَ﴾ [سورة الروم، الآية ١٢]. وقال تعالى: ﴿أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾. [سورة الأنعام، الآية ٤٤] لما كان المبلس كثيرا ما يلزم السكوت وينسى ما يعنيه، قيل: أبلس فلان إذا انقطعت حجته. والإبلاس: الحيرة والسكوت من الحزن أو الخوف، وقال القزاز: أبلس: ندم وحزن أو هو: اليأس من الفرج. ذكره المناوى وابن حجر. «المفردات ص ٦٠، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٣١، وفتح البارى (مقدمة) ص ٧٨».

стр. 40

الإِبْلَاغ: مصدر أبلغ، والاسم منه البلاغ، وهو بمعنى الإيصال، يقال: أبلغته السلام: أى أوصلته إياه، فهو يجتمع مع الأعذار في أن كلاّ منهما إيصالا لما يراد، لكن الإعذار ينفرد بالمبالغة. «الموسوعة الفقهية ٢٣٤/ ١». الابن: أصلها بنو لقولهم: الجمع أبناء، وفي التصغير بنىّ، فقيل: أصله بنو بكسر الباء مثل حمل بدليل قولهم: (يبن)، وهذا القول يقل فيه التغير، وهو يشعر بالضالة، وهو حيوان يتولد من نطفة شخص آخر من نوعه، وسمّى الولد بذلك لكونه بناء للأب، لأنه الذي بناه وجعله اللّه سببا لإيجاده، ويطلق حقيقته على الابن الصلبي، ولا يطلق على غيره إلاّ تجاوزا. والمراد بالصلبى: المباشر سواء أكان لظهر أم لبطن، ويطلق على الابن من الرضاعة مجازا أيضا، ويطلق على الذّكر دون الأنثى لخلاف (الولد) فإنه يشمل الذكر والأنثى. ويجمع الابن من الأناس على بنين، وأبناء، أما غير الأناس مما لا يعقل كابن مخاض، وابن لبون، فيقال في الجميع: بنات مخاض، وبنات لبون. والابن بالنسبة للأب: كل ذكر ولد له على فراش صحيح أو بناء على عقد نكاح فاسد، أو وطء بشبهة معتبرة شرعا، أو ملك يمين. وبالنسبة للأم: هو كل ذكر ولدته من نكاح أو سفاح، وكذلك من أرضعت ذكرا صار ابنا لها من الرضاع، ويقال: ابن لكل ما يحصل من جهة الشيء، أو تربيته، أو تفقده، أو كثرة

стр. 41

خدمته أو قيامه بأمره كابن السبيل: للمسافر، وابن الحرب: للمجاهد. وفلان: ابن بطنه، وابن فرجه: إذا كان همه مصروفا إليهما. وابن يومه: إذا لم يتفكر في غد. ابن آوى: بقطع الهمزة المفتوحة بوزن «غالى» حيوان معروف، وجمعه بنان آوى، وآوى لا ينصرف، لأنه أفعل، وهو معرفة. ابن الابن: هو الذكر من أول فرع للابن في النسب والرضاع وعند الإطلاق ينصرف للنسب، ويقال له: حفيد، كذا بإطلاق الابن على ابن الابن مجازا. ابن الأخ: الذكر من ولد الأخ، سواء أكان الأخ شقيقا أم لأب، أم لأم، أم رضاعا. ويطلق حقيقة على النسبي والمباشر، ويطلق على ابن ابن الأخ، وإن نزل على سبيل المجاز. ابن الأخت: هو الولد الذكر النسبي للأخت النسبية، أو الذي أرضعته الأخت النسبية، أو هو الولد الذكر النسبي للأخت من الرضاع. ابن البنت: الولد الذكر النسبي للبنت النسبية. ابن الحرب: كافيها والقائم بحمايتها. ابن الخال: هو ابن أخي الأم نسبا أو رضاعا. ابن الخالة: هو ابن أخت الأم نسبا أو رضاعا. ابن الدنيا: صاحب الثروة والغنى. ابن السبيل: السبيل في اللغة: الطريق، وابن السبيل: هو المسافر، سمّى بذلك لملازمته إياها. أما اصطلاحا: فهو المسافر الذي انقطع عنه ماله، قيل: هو المنقطع عن ماله، سواء أكان خارج وطنه أو داخله أو مارّا به. وعرفه ابن عرفة بما يشعر أنه ذو سفر طاعة.

стр. 42

ابن العمّ: هو الولد الذكر من أولاد أخي الأب في النسب أو الرضاع. ابن العمّة: ابن العمة إما أن يكون نسبيّا أو رضاعيّا، فابن العمّة من النسب هو الولد الذكر النسبي للعمة النسبية، سواء كانت هذه العمة أخت الأب لأبيه وأمه، أو لأبيه، أو لأمه. أما ابن العمة من الرضاع، فهو ابن أخت الأب الرّضاعي وعند الإطلاق ينصرف إلى النسبي. ابن لبون: ولد الناقة الذكر استكمل سنته الثانية وطعن في الثالثة، سمّي بذلك، لأن أمه تكون قد ولدت غيره فصار لها لبن. وهو ما دخل في الثالثة فصارت أمه لبونا بوضع الحمل، ذكر وصفه به وإن كان ابن لا يكون إلا ذكرا زيادة في البيان، لأن بعض الحيوان يطلق على ذكره وأنثاه لفظ «ابن» كابن عرس، وابن آوى، فرفع هذا الاحتمال أو أريد مجرد التأكيد لاختلاف اللفظ كقوله تعالى: ﴿وَغَرابِيبُ سُودٌ﴾ [سورة فاطر، الآية ٢٧] قاله الباجى، أو لينبه على نقصه بالذكورة حتى يعدل بنت المخاض. قاله ابن زرقون. ابنُ المَاء: طير الماء كما ذكره الفيومي. ابنُ مَخاض: ولد الناقة إذا دخل في السنة الثانية، سمّي بذلك، لأن أمّه قد لحقت بالمخاض: أى الحوامل، وإن لم تكن حاملا. ابنةُ مَخَاض: بفتح الميم والمعجمة الخفيفة وآخره معجمة: أتى عليها حول ودخلت في الثاني وحملت أمها. والمخاض الحامل: أى دخل وقت حملها وإن لم تحمل.

стр. 43

أُبنة: أصل الابنة في اللغة: العقدة، ومن إطلاقاتها المتعدّدة في اللغة والعرف أنها نوع من الأمراض التي تحدث في باطن الدبر يجعل صاحبه يشتهي أن يفعل به الفعل المحرّم، وهو فعل قوم لوط ﵇. «معجم المقاييس ص ٥٣، والمفردات ص ٦٢، ٦٣، والمصباح المنير ص ٦٢، ٦٣ (علمية)، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٠، ٣١، والكليات ص ٢٥، ٢٦، ٢٧، والتعريفات ص ٣، والمطلع على أبواب المقنع ص ٣٨، وشرح حدود ابن عرفة ١٤٧/ ١، وطلبة الطلبة ص ٩٥، وشرح الزرقانى على الموطأ ١١٣/ ٢، والثمر الداني شرح الرسالة ص ٢٩١، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٢٦، ٢٧». الإِبْهَام: قال الجوهري: اسم للإصبع العظمى المتطرفة في اليد والقدم، وهي الإصبع التي تلي السبابة، وهي مؤنثة، وجمعها: أباهيم، ويأتي بمعنى الشيء الذي لا يعرف الطريق إليه، والكلام المبهم: هو الذي لا يعرف له وجه يؤتى منه، وباب مبهم لا يهتدى لفتحه، فهو ضد التمييز. «المطلع على أبواب المقنع ص ٧٩، ولسان العرب مادة (بهم) ٥٦/ ١٢ (صادر)، وطلبة الطلبة ص ١٢٩، ٣٢٨، والموسوعة الفقهية ١٩٤/ ١، ٣٢/ ١٤». أبهرى: قال في مقدمة «فتح البارى»: الأبهر: عرق في الظهر، وقيل: هو مستبطن القلب، فإذا انقطع لم تبق معه حياة، وقيل غير ذلك. قال ابن باطيش: «هذا أوان انقطاع أبهرى». والأبهر: عرق يحرق يستبطن الظّهر، ويتصل بالقلب ويتشعب منه إلى سائر الشرايين، إذا انقطع مات الإنسان فكأنه ﵊ قال: هذا أوان موتى. «فتح البارى/ م ٧٨، والمغني ٥٨٢/ ١».

стр. 44

أَتان: الأتان بهمزة مفتوحة وتاء مثناة من فوق: الأنثى من الحمير ولا يقال: أتانة. والحمار يطلق على الذّكر والأنثى، كالفرس، والجمع: أتن، وأتن. «المعجم الوسيط ٤/ ١، ونيل الأوطار ١٤/ ٣». إتَاوَه: الإتاوة في اللغة: تعنى الخراج، والرشوة. وفي اصطلاح الاقتصاديين: مبلغ من المال يفرض جبرا على مالك العقار بنسبة المنفعة التي عادت إليه من الأعمال العامة التي قامت بها الدولة أو الهيئات المحلية. وهذا اللفظ غير مستعمل عند الفقهاء بهذا المعنى، وإنما تجدهم يقولون: الكلف السّلطانية، والنوائب، والمكوس، والمغارم، والضرائب. «معجم المصطلحات الاقتصادية ص ٢٧». الاتباع: لغة: اللحاق بالأول. ومنه المشي خلف الغير، ومنه اتباع الجنائز والمطالبة بالحق، كما في الآية. ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْ ءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾. [سورة البقرة، الآية ١٧٨]، ويأتي بمعنى: الائتمام والائتمار بكلام الغير، يقال: اتبع القرآن: ائتم به وعمل بما فيه. وفي الاصطلاح: هو الرجوع إلى قول ثبتت عليه حجة، وهو في الفعل الإتيان بالمثل صورة وصفة، وفي القول: الامتثال على الوجه الذي اقتضاه القول. اتباع الهوى: ميل النّفس وانحرافها نحو الشيء. ثمَّ غلب استعماله في الميل المذموم والانحراف السيئ. «الموسوعة الفقهية ١٩٦/ ١، ١٨/ ٦، ١٩، ٣١/ ٨، ولسان العرب مادة (تبع) ٤١٦/ ١، والمصباح المنير مادة (تبع) ص ٧٢ (علمية)، والتقرير والتحبير ١٠٠/ ٣، وحاشية الطحاوي ٢٣٩/ ١.

стр. 45

الاتحاد: لغة: صيرورة الشيئين شيئا واحدا أو جعل الشيئين شيئا واحدا. وهو في الجنس يسمى: مجانسة. وفي النوع: مماثلة. وفي الخاصة: مشاكلة. وفي الكيف: مشابهة. وفي الكم: مساواة. وفي الأطراف: مطابقة. وفي الإضافة: مناسبة. وفي وضع الأجزاء: موازنة. «المصباح المنير مادة (وحد) ص ٦٥٠، والتعريفات ص ٣، ٤، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٣١». اتحاد الحكم: الاتحاد لغة: صيرورة الشيئين شيئا واحدا، وهو كذلك في الاصطلاح. والحكم: خطاب اللّه المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع، ويتناول الأصوليون اتحاد الحكم في موضعين: الأول: عند ورود اللفظ مطلقا في مكان، ومقيدا في آخر. الثاني: عند الكلام على اتحاد الحكم مع تعدد العلّة. «الموسوعة الفقهية ١٩٩/ ١». اتحاد الذّمّة: أن تلتقي الدائنية والمديونية اللذين في شخص واحد فيسقط الدّين وينقضي الالتزام. «الالتزامات للشيخ أحمد إبراهيم ص ٢٢٧». اتحاد السبب: السبب في اللغة: اسم للحبل ولما يتوصّل به إلى المقصود، والاتحاد: صيرورة الشيئين شيئا واحدا، والواحد إما أن يكون واحدا بالجنس كالحيوان أو واحدا بالشخص كزيد. ويعرف الفقهاء والأصوليون السبب بأنه الوصف الظّاهر المنضبط الذي أضاف الشارع إليه الحكم ويلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته. «الموسوعة الفقهية ١٩٩/ ١».

стр. 46

اتحاد العلّة - اتحاد السَّبب. اتحاد المجلس: الاتحاد لغة: صيرورة الذاتين واحدة ولا يكون إلاّ في العدد من اثنين فصاعدا، والمجلس: هو موضع الجلوس، ويراد به المجلس الواحد عند الفقهاء، وبالإضافة إلى ذلك يستعمله الحنفية دون غيرهم بمعنى تدخل متفرقات المجلس، وليس المراد بالمجلس موضع الجلوس، بل هو أعمّ من ذلك، فقد يحصل اتحاد المجلس مع الوقوف ومع تغاير المكان والهيئة. «الموسوعة الفقهية ٢٠٢/ ١». اتحاد الجنس: الجنس لغة: الضرب من كل شيء، وهو أعمّ من النوع. و اتحاد النوع: النوع لغة: الصنف، وهو أخص من الجنس. والاتحاد: امتزاج الشيئين واختلاطهما حتى يصيرا شيئا واحدا. ولا يخرج استعمال الفقهاء للجنس، والنوع، والاتحاد عن المعنى اللغوي، لكنهم يختلفون في معنى اتحاد الجنس. اتحاد الجنس عند الحنفية: اتحاد الاسم الخاص واتحاد المقصود. ويقصد به المالكية: استواء المنفعة أو تقاربها. وقال الشافعية: هو أن يجمع البدلين اسم خاص، فالقمح والشعير جنسان لا جنس واحد ولا عبرة بالاسم الطارئ، كالدقيق الذي يطلق عليه طحين كل منهما ومع ذلك يعتبران جنسين. وعرّفه الحنابلة: باشتراك الأنواع في أصل واحد وإن اختلفت المقاصد. وقد يختلف المراد بالجنس عند بعض الفقهاء من موضع لآخر، فالذهب والفضة جنسان في البيوع عند المالكية، جنس واحد

стр. 47

في الزكاة، فالمجانسة العينية لا تعتبر في الزكاة عندهم وإنما يكتفى فيها بتقارب المنفعة. واتحاد الجنس جزء علّة عند الحنفية في تحريم بيع الربوي بمثله، لأن العلّة عندهم جزءان هما الجنس والقدر. والقدر: هو الوزن أو الكيل. أما عند غيرهم فهو شرط. «الموسوعة الفقهية ١٩٨/ ١». الاتّخَاذ: الاقتناء: من تخذ بمعنى أخذ، واتخذ: افتعل منه. ﴿وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾. [سورة البقرة، الآية ١٢٥]. ﴿قالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً﴾. [سورة الكهف، الآية ٧٧] وتأتى بمعنى «جعل» تقول: تخذت زيدا خليلا: أى جعلته. «التوقيف على مهمات التعاريف ص ٣١، والمصباح المنير ص ٧٣ (علمية)، والمفردات ص ٧٣». إِتْرَاب: هو الاستغناء. قال في «الطلبة»: أترب يترب إترابا: أى استغنى، وهو ضدّ ترب. «طلبة الطلبة ص ١٣١». أتْرجّة: واحدة الأترج معروف، مشدّد الجيم أو بنون ساكنة قبل الجيم، وفي «البخاري» في تفسير سورة يوسف ﵇: ولا يعرف في كلام العرب الأترج، وليس المراد بذلك النّفي المطلق، وإنما أراد أنه لا يعرف في كلامهم تفسير المتكإ به، لا أنه نفى اللفظ من كلام العرب، فإنها ثابتة في الحديث. «فتح البارى (المقدمة) ص ٧٩». الاتّزَان: مأخوذ من وزن، يقال: وزنت الدّراهم للقضاء، وآتزن هو للاقتضاء، وكذا الكيل والاكتيال، والنقد والانتقاد. «طلبة الطلبة ص ٢٨١».

стр. 48

الاتّصال: اتحاد الأشياء بعضها ببعض، كاتصال طرفي الدائرة، ويضاده: الانفصال، ويقال: هو اتحاد النهايات. والفرق بينه وبين الموالاة: أن الاتصال: هو أن يوجد بين شيئين لقاء ومماسة، أما الموالاة: فلا يشترط لقاء ولا مماسة بين الشيئين، بل أن يكون بينهما تتابع. لغة: عدم الانقطاع، وهو ضدّ الانفصال. والفرق بين لفظي: اتصال وموالاة: هو أن يوجد بين شيئين لقاء ومماسة. ويستعمل الفقهاء الاتصال في الأعيان وفي المعاني، ففي الاتصال في الأعيان يقولون: اتصال الصّفوف في صلاة الجماعة، والزّوائد المتصلة بالعقود عليه كالسّمن والصّبغ، وفي الاتصال في المعاني يقولون: اتصال الإيجاب بالقبول ونحو ذلك. والفرق بين لفظي: اتصال ووصل: أن الاتصال: هو الأثر للوصل. «المفردات ص ٥٢٥، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٣١، والموسوعة الفقهية ٢١٤/ ١». اتصَال التّربيع: اتصال جدار بجدار بحيث تتداخل لبنات أحدهما في الآخر سمّى به، لأنهما إنما يبنيان ليحيطا مع جدارين آخرين بمكان مربع. «التوقيف على مهمات التعاريف ص ٣١، ٣٢، والمفردات مادة (وصل) ص ٥٢٥». الاتّفَاق: مأخوذ من الوفق، وهو المطابقة بين الشيئين. ومعنى الاتفاق: موافقة فعل الإنسان القدر، ويقال في الخير والشّر، والتوفيق نحوه، لكنه مختصّ بالخير، ذكره الرّاغب. «المفردات مادة (وفق) ص ٥٢٨، والمصباح المنير ص ٦٦٧ (علمية)، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٢».

стр. 49

الإتقَان: معرفة الأدلة بعللها، وضبط القواعد الكلية بجزئياتها، وقيل الإتقان معرفة الشيء بيقين. «التعريفات ص ٢٣ (ريان)، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٢». الاتكاء: لغة: الاعتماد على شيء، ومنه قوله تعالى حكاية عن موسى ﵇: ﴿قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها﴾. [سورة طه، الآية ١٨]. وهو الجلوس مع التمكن، والقعود مع التمايل معتمدا على أحد جانبيه. قال القونوى: وهو أن يخرج الرّجلين من أحد الجانبين ويقعد ويسند أحد الجانبين بشيء، والمقعد على الأرض. ومن معانيه أيضا: الميل في القعود على أحد الشقين ولا يخرج استعمال الفقهاء عن المعنيين المذكورين. «التوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٢، والتعريفات ص ٤، وأنيس الفقهاء ص ٥٦، والموسوعة الفقهية ٢١٥/ ١». إِتْلاف: لغة: جعل الشيء تالفا: أى هالكا، وهو بمعنى الإهلاك، يقال: أتلف الشيء إذا أفناه وأهلكه. والتلف أعمّ من الإتلاف، لأنّ التلف يكون بسماوى ويكون بسبب الغير، والإتلاف لا يكون إلاّ نتيجة إتلاف الغير. قال في «الموسوعة»: جاء في «القاموس»: تلف كفرح: هلك، وأتلفه: أفناه. اصطلاحا: هو خروج الشيء من أن يكون منتفعا به المنفعة المطلوبة منه عادة بفعل آدمي. ويعبّر عنه بعضهم: بأنه كل ما يؤدّى إلى ذهاب المال وضياعه وخروجه من يد صاحبه، فهو في اللغة لا يطلق إلاّ على ما أصابه العدم، فإذا تعطّل الشيء ولم يمكن الانتفاع به عادة كان تالفا لدى الفقهاء دون اللّغويين، وعلى هذا فالإتلاف نوع من الضّرر وبينهما عموم وخصوص وجهي.

стр. 50

فالإفساد أعمّ من الإتلاف، فإنهما يجتمعان في الأمور الحسيّة، ويتفرّد الإفساد في التصرفات القولية. إتلاف منفعة من الجسم. وعند المالكية: تأثير الجناية في غير الجسم، قاله ابن عرفة، والإتلاف أعمّ من الإحراق. «بدائع الصنائع ١٦٤/ ٧، وشرح حدود ابن عرفة ص ٦٢٠، وم. م. الاقتصادية ص ٢٢٨، والموسوعة الفقهية ١١٥/ ٢، ٢٨٧/ ٥، ١٧٩/ ٢٨». الاتّهاب: قال في «الطلبة»: قبول الهبة، يقال: وهبت له كذا فاتّهبه. «طلبة الطلبة ص ٣٢». الإِتْمَام: لغة: الإكمال، وأتم الشيء: أكمله على أحسن وجه، قال تعالى: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾. [سورة المائدة، الآية ٣]: أى على أكمل وجه ليس فيها نقص. هذا وللإتمام إطلاق خاص يتصل بالعدد لا بالكيفية، ومن ذلك إتمام الصّلاة بدلا من قصرها، فكل من القصر والإتمام كمال، وإنما لوحظ في لفظي الإتمام والقصر العدد، وسيأتي بسط الكلام في ذلك في مادة (التمام)، و (الكمال). «النهاية في غريب الحديث ١٩٧/ ١، ١٩٨، والقاموس القويم ١٠١/ ١، ١٠٢، والموسوعة الفقهية ٢٣١/ ٢». الأَتُون: قال في «الطلبة»: على وزن الفعول كلخن. الأتّون، والأتون: الموقد. «معجم متن اللغة ١٤١/ ١، وطلبة الطلبة ص ٢٦٨». الإتْيَانُ: قال في «الطلبة»: الإتيان: الموافاة. «طلبة الطلبة ص ٢٨٨».

стр. 51

الإِثَابَة: المجازاة على العمل، يقال: أثابه، يثيبه، أثابه. والاسم: الثواب، وهو: ما يرجع للإنسان من ثواب أعماله. قال في «النهاية»: ويكون في الخير والشر، إلا أنه بالشر أخص وأكثر استعمالا، وفي حديث ابن التّيّهان: «أثيبوا أخاكم»] أخرجه أبو داود «أطعمة» ٥٤]. أى: جازوه على صنيعه. ومن استعماله في الخير أو المحبوب قوله تعالى: ﴿فَأَثابَهُمُ اَللّهُ بِما قالُوا جَنّاتٍ﴾. [سورة المائدة، الآية ٨٥]. ومن استعماله في المكروه قوله تعالى: ﴿فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾. [سورة آل عمران، الآية ١٥٣]. «النهاية في غريب الحديث ٢٢٧/ ١، والمفردات ص ١٠، والكليات ص ٤٠، ٤١، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٤». الأَثَاث: قال الراغب: متاع البيت الكثير، وأصله من (أث): أى كثر وتكاثف. قال الفراء: لا واحد له، كالمتاع. قال أبو زيد: المال، قال الراغب: وقيل للمال كله إذا كثر: أثاث، وواحدته أثاثة، ونساء أثائث: كثيرات اللحم، كأن عليهن أثاث، وتأثثت فلانة: أصابت أثاثا. «المفردات ص ٩، والمطلع للبعلى ص ٢٥٥». الإِثبات: قال الراغب: الإثبات والتثبيت تارة، يقال بالفعل، فيقال لما يخرج من العدم إلى الوجود نحو: أثبت اللّه كذا، وتارة لما يثبت بالحكم فيقال: أثبت الحاكم على فلان كذا وثبته، وتارة لما يكون بالقول، سواء أكان ذلك صدقا أو كذبا، فيقال: أثبت التوحيد، وصدق النبوة، وفلان أثبت مع اللّه إلها آخر.

стр. 52

قال الجرجاني: هو الحكم بثبوت شيء لآخر. وقد أخذ لفظ الثبوت في تعريف الإثبات، وهو منتقض. «المفردات ص ٧٨، والتعريفات ص ٤». الأَثَر: أثر الشيء حصول ما يدل على وجوده، يقال: أثر، وأثّر، والجمع الآثار، قال تعالى: ﴿فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اَللّهِ﴾. [سورة الروم، الآية ٥٠]. ومن هذا يقال للطريق المستدل به على من تقدم: آثار، نحو قوله تعالى: ﴿فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ [سورة الصافات، الآية ٧٠]، وقوله تعالى: ﴿هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي﴾. [سورة طه، الآية ٨٤]، وقوله تعالى: ﴿أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾. [سورة الأحقاف، الآية ٤]، وقرئ: أثره: ما يروى أو يكتب فيبقى له أثر. والمأثر: ما يروى من مكارم الإنسان. والاستئثار: التفرد بالشيء من دون غيره. قال الجرجاني: الأثر له ثلاثة معان: الأول: بمعنى النتيجة، وهو الحاصل من الشيء. والثاني: بمعنى العلامة، والثالث: بمعنى الجزء. والأثر في اصطلاح أهل الحديث: قيل: مرادف للحديث، وهو ما نقل عن النّبيّ ﷺ ، من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، وقيل: الحديث ما ورد عن النّبيّ ﷺ ، والأثر ما ورد عن غيره. «المفردات ص ٩، ١٠، والتعريفات ص ٤، والنهاية ٢٢/ ١، ٢٣، والقاموس القويم ١١٢/ ١، ١١٣». الأثل: شجر طويل مستقيم الخشب كثير الأغصان، أوراقه دقيقة، وثمره حب أحمر مرّ لا يؤكل، قال تعالى: ﴿ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْ ءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾ [سورة سبأ، الآية ١٦]. كناية عن ضيق العيش وشدة الفقر.

стр. 53

وشجر متأثل: ثابت ثبوته، وتأثل كذا: ثبت ثبوته، وقوله ﷺ في الوصي: «غير متأثل مالا» [البخاري في الشروط/ ١٩]: أى غير جامع وعنه أستعير: نحتّ أثلته: إذا اغتبته. «النهاية ٢٣/ ١، والمفردات ص ١٠، والقاموس القويم للقرآن الكريم ٧/ ١، والمعجم الوسيط ٦/ ١». الإثْم: والآثام: اسم للأفعال المبطئة عن الثواب، والجمع آثام، قال تعالى: ﴿فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾. [سورة البقرة، الآية ٢١٩]: أي في تناولهما إبطاء عن الخيرات. وتأثم: خرج من إثمه. وسمّى الكذب إثما، لكون الكذب من جملة الإثم، كتسمية الإنسان حيوانا، لكونه من جملته. والآثم - بالمدّ -: المتحمل للإثم. قال الجرجاني: الإثم: ما يجب التحرز منه شرعا وطبعا. قال اللكنوى: الإثم: الذّنب الذي يستحق العقوبة عليه، ثمَّ قال: ولا يصح أن يوصف به إلاّ المحرّم. فوائد: الفرق بين الذّنب والإثم: أنّ الذنب مطلق الجرم عمدا كان أو سهوا بخلاف الإثم، فاختص بما يكون عمدا، إذ أنه ما يستحق صاحبه العقوبة. والهمزة في الإثم من الواو، كان يثم الأعمال: أى يكسرها، وهو عبارة أيضا عن الانسلاخ عن صفاء العقل، ومنه سمّى الخمر إثما، لأنها سبب الانسلاخ من العقل. والفرق بين الإثم والوزر وصفا: أنّ الوزر وضع للقوة، لأنه من الإزار، وهو ما يقوى الإنسان، ومنه الوزير، لكن غلب استعماله لعمل الشّرّ، كما أنّ صاحب الوزر يتقوى ولا يلين للحق.

стр. 54

ووضع الإثم للّذة، وإنما خصّ به فعل الشّر، لأن الشّرور لذيذة. والفرق بين الذّنب والمعصية، والزّلة: إنهما اسم لفعل محرم يقصد المرء فعل الحرام بالوقوع فيه، بخلاف الزلة، فإنها اسم لفعل محرم يقع المرء عليه عن قصد فعل الحلال، وإنما يعاقب لتقصير منه، كما يعاقب في الطين، وقد تسمى الزلة معصية مجازا. والفرق بين الذّنب والجناح: أنّ الأول فيما يكون بين العبد وربه، وفيما يكون بين إنسان وإنسان، بخلاف الثاني، فإنه يستعمل فيما بين إنسان وإنسان فقط. والفرق بين الحنث والذّنب: أنّ الأول يبلغ مبلغ الكبيرة، بخلاف الذّنب، فإنّه يطلق على الصغيرة. والجرم - بالضم -: لا يطلق إلاّ على الذنب الغليظ. والعصيان لغة: هو المخالفة لمطلق الأمر، لا المخالفة للأمر التكليفي خاصة. والعاصي: من يفعل محظورا لا يرجو الثواب بفعله، بخلاف المبتدع، فإنه يرجو به الثواب في الآخرة، والعاصي والفاسق في الشرع سواء. والإثابة: هي ما يرجع للإنسان من ثواب أعماله، وتستعمل في المحبوب نحو: ﴿فَأَثابَهُمُ اَللّهُ بِما قالُوا جَنّاتٍ﴾. [سورة المائدة، الآية ٨٥] وفي المكروه أيضا نحو: ﴿فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾. [سورة آل عمران، الآية ١٥٣]، لكنه على الاستعارة وقد تقدم الكلام عنها. «المفردات ص ١٠، والتعريفات ص ٤، والكليات ص ٤٠، ٤١، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٤، والقاموس القويم ١١٢/ ١، ١١٣».

стр. 55

الإِثمد: بكسر الهمزة، وهو حجر للكحل كما في «القاموس». «نيل الأوطار ٢٠٦/ ٤». الأَثير: النفيس، الرفيع القدر، الحسن، المفضل على غيره، يقال: هو أثيرى، أوثره وأفضله. «المعجم الوسيط ٥/ ١». الأَثيل: الشرف المحكم. فوائد: الأثيل (في الكيمياء) مجموعة أحادية التكافؤ، مكونة من ذرتين من الكربون، وخمس ذرات من الهيدروجين. «المعجم الوسيط ٦/ ١». الإجَابَة: موافقة الدّعوة فيما طلب بها، لوقوعها على تلك الصّفة. قال الحرالى: الإجابة: اللّقاء بالقول ابتداء شروع لتمام اللقاء بالمواجهة. والإجابة: الرد عن السؤال، يقال: أجاب عن السؤال: أوضح للسائل ما يسأل عنه. وأجاب الطلب: قضى طلب المطالب. «التوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٤، والقاموس القويم ١٣٥/ ١». الأُجاج: الملح الشديد الملوحة، أج الماء يؤج: اشتدت ملوحته وحرارته، وقوله تعالى: ﴿وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ﴾. [سورة فاطر، الآية ١٢] تأكيد لشدة ملوحته، وأجيج النار لشدة حرارتها، ومنه يأجوج ومأجوج شبّهوا بالنار المضطرمة. «طلبة الطلبة ص ١٤٨، والقاموس القويم ٧/ ١».

стр. 56

الأجاجين: جمع إجانة، وهي التي يغسل فيها الثياب مثل: المركن الكبير، قال في «المغني»: هي الحفرة التي تكون حول النخل والشجر. «النظم المستعذب لابن بطال الركبى ٣٦/ ٢، والمغني ص ٣٩٤». الإِجَارَة: بكسر الهمزة لغة: مصدر أجره يأجره أجرا وإجارة، فهو مأجور هذا هو المشهور. وحكى عن الأخفش والمبرد: آجر بالمد. قال الراغب: والفرق بينهما، أنّ أجرته، يقال: إذا اعتبر فعل أحدهما، وأجرته، يقال: إذا اعتبر فعلاهما وكلاهما يرجعان إلى معنى واحد، يقال: آجره اللّه وأجره اللّه. والأجرة: ما يعود من ثواب العمل دنيويّا كان أو أخرويّا نحو قوله تعالى: ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلّا عَلَى اَللّهِ﴾. [سورة يونس، الآية ٧٢، وهود، الآية ٢٩] وقوله تعالى: ﴿وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي اَلدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي اَلْآخِرَةِ لَمِنَ اَلصّالِحِينَ﴾ [سورة العنكبوت، الآية ٢٧]. والأجرة في الثواب الدّنيوي، والأجر والأجرة، يقال فيما كان عن عقد، وما يجرى مجرى العقد، ولا يقال إلاّ في النّفع دون الضّر، بخلاف الجزاء، فإنه يقال فيما كان عن عقد وغير عقد، ويقال في النّافع والضّار. والأجير: فعيل بمعنى فاعل. والاستئجار: طلب الشيء بالأجرة، ثمَّ يعبر به عن تناوله بالأجرة وعلى هذا قوله تعالى: ﴿اِسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اِسْتَأْجَرْتَ اَلْقَوِيُّ اَلْأَمِينُ﴾. [سورة القصص، الآية ٢٦]. والإجارة - بكسر الهمزة، وضمها، وفتحها، حكى الثلاثة

стр. 57

ابن سيده. وتطلق الإجارة على نفس العقد، وتطلق على بيع المنفعة، والكراء. الإجارة في اصطلاح الفقهاء: الحنفية: قال الأحمد بكري: عقد على المنافع لعوض هو مال: أى بيع نفع مقوم جنسا وقدرا بعوض مالي، إذ نفع من غير جنس المعقود عليه كسكنى دار بركوب دابة، ولا يجوز بسكنى دار أخرى. قال الجرجاني: العقد على المنافع بعوض هو مال. المالكية: قال الشنقيطى: رفع مال يصح أن يكون ثمنا في مقابلة عمل أو غلة تتقوم قدر على تسليمها. الشافعية: قال زكريا الأنصاري: تمليك منفعة بعوض بشروط. قال المناوى: العقد على المنافع بعوض، وهو مال. الحنابلة: قال البهوتى: عقد على منفعة مباحة معلومة من عين معينة أو موصوفة في الذّمّة مدة معلومة أو عمل معلوم بعوض. قال البعلى: أن تستأجر لعمل معلوم كخياطة ثوب ونحوه، والإجارة على مدّة لا تلي العقد كإجارة سنة خمس في سنة أربع. «المفردات ص ١٠، ١١، ودستور العلماء ٣٨/ ١، والتعريفات ص ٥، وفتح الرحيم ١٧/ ٣، وفتح المعين ص ٨٠، وفتح الوهاب ٢٤٦/ ١، والتوقيف ص ٣٥، والروض المربع ص ٣٠٣، والمطلع ص ٢٣٤، والمعاملات المالية ٨٧/ ١». الإِجَارتَان: أن يتفق متولي الوقف مع شخص على أن يدفع مبلغا من المال يكفى لعمارة عقار الوقف المبنى المتوهن عند عجز الوقف عن

стр. 58

التعمير على أن يكون لدافع المال حق القرار الدائم في هذا العقار بأجر سنوى ضئيل. وهذا الحق يورث عن صاحبه ويباع. «معجم المصطلحات الاقتصادية ص ٣٣، والمدخل الفقهي العام ٣١٣/ ١، والمدخل إلى نظرية الالتزام العامة للزرقا ص ٤٢». إِجَارَة الذِّمَّة: الإجارة الواردة على الذّمة تكون المنفعة المعقود عليها متعلقة بذمة المؤجر، كما إذا استأجر دابّة موصوفة للركوب أو الحمل، فقال: استأجرت منك دابّة صفتها كذا لتحملني إلى موضع كذا فقبل. «معجم المصطلحات الاقتصادية ص ٣١». الإِجَارَة الطَّويلَة: إجارة الموصوف لأكثر من سنة إذا كان دارا أو حانوتا، أو لأكثر من ثلاث سنوات إذا كان أرضا سواء أكان ذلك بعقد واحد للمدة كلها أو بعقود مترادفة كل عقد سنة بقدر معلوم، وهذا من مصطلحات الحنفية. «معجم المصطلحات الاقتصادية ص ٣١ عن رد المختار ٣٩٧/ ٣، والفتاوى ٣٣٣/ ٣ م ٦٨٧ من مرشد الحيران». الإِجَارَة اللاّزمة: هي الإجارة الصحيحة العارية عن خيار العيب، وخيار الشرط، وخيار الرذية وليس لأحد العاقدين فسخها بلا عذر. «معجم المصطلحات الاقتصادية ص ٣١ عن التعريفات الفقهية ص ١٥٩، ودرر الحكام ٣٧٤/ ١، وشرح المجلة للأناسى ٤٧٣/ ٢ م ٤٠٦ من المجلة العدلية». الإِجَارَة المضَافَة: هي إيجار معتبر من وقت معين مستقبل. «معجم المصطلحات الاقتصادية ص ٣٢ عن التعريفات الفقهية ص ١٥٩، ودرر الحكام ٣٧٥/ ١، وشرح المجلة للأناسى ٤٧٤/ ٢، ٥٠٥ م ٤٠٨ من المجلة العدلية، م ٥٢٧ من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد».

стр. 59

الإجبار: في الأصل حمل الغير على أن يجبر الأمر: أي يصلح خلله، لكن تعورف في الإكراه المجرد، فقيل: أجبره على كذا: أكرهه، وسمّى الذين يدعون أن اللّه يكره العباد على المعاصي في تعاريف المتكلمين مجبرة. والإجبار لا يكون إلاّ ممن له ولاية، والإكراه يكون منه، ومن غيره. «التوقيف ص ٣٥، وموسوعة الفقه الإسلامي المصرية ٣٣٩/ ٢». الاجتهاد: لغة: أخذ النفس ببذل الطّاقة وتحمل المشقة، وهو افتعال من جهد يجهد إذا تعب. والافتعال فيه للتكلف لا للطوع، وهو بذل المجهود في إدراك المقصود ونيله. وقيل: هو استفراغ الوسع في تحصيل أمر من الأمور مستلزم للكلفة والمشقّة. ولهذا يقال: اجتهد في حمل الصّخرة، ولا يقال: اجتهد في حمل التفاحة. ومنه: إتعاب الفكر في أحكام الرأي. والجهد (بالفتح والضم): الطاقة والمشقة. واصطلاحا: قال أبو البقاء: استفراغ الفقيه الوسع بحيث يحس من نفسه العجز عن المزيد عليه وذلك لتحصيل ظن بحكم شرعي. قال الجرجاني: استفراغ الفقيه الوسع ليحصل له ظن بحكم شرعي، وقال أيضا: بذل المجهود في طلب المقصود من جهة الاستدلال. وعرفه الباجى بمثل التعريف اللغوي فقال: بذل الوسع في بلوغ الغرض. وعرفه ابن الحاجب بأنه: استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظن بحكم شرعي.

стр. 60

وعرفه المناوى بقوله: استفراغ الفقيه وسعه لتحصيل ظن بحكم شرعي. وعرفه زكريا الأنصاري بأنه: استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل الظن بحكم شرعي. «المفردات ص ١٠١، والمصباح المنير ص ٤٣، ٤٤، والكليات ص ٤٤، ٤٥، ومنتهى الوصول والأمل لابن الحاجب ص ٢٠٩، والتعريفات ص ٥، وميزان الأصول ص ٧٥٢، وإحكام الفصول ص ٥٢، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٥، ولب الأصول للشيخ زكريا الأنصاري ص ١٤٧، والحدود الأنيقة للشيخ زكريا الأنصاري ص ٨٢». الإِجَّانة: (بالتشديد) إناء يغسل فيه الثياب، والإيجانة لغة فيه، ثمَّ أستعير فأطلق على ما حول الغراس، فقالوا في المساقاة في العمل: على العامل إصلاح الأجاجين وأرادوا ما يحوط على الشجر كالحوض، والأجانين: هي الحفر التي تكون حول النخل والشجر. «التوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٥، والمغني ص ٣٩٤». الإِجحاف: النقص الفاحش، مستعار من قولهم: «أجحف بعبده»: أى كلفه ما لا يطيقه. «التوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٦». الأجر: لغة: الثواب، يقال: أجرت فلانا عن عمله كذا: أي أثبته منه، واللّه تعالى يأجر العبد: أى يثيبه. قال تعالى: ﴿فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾. [سورة البقرة، الآية ١١٢]. وسمّى المهر أجرا مجازا، قال تعالى: ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [سورة النساء، الآية ٢٤]: أي مهورهن. والأجر لا يقال إلاّ في النفع دون الضر، بخلاف الجزاء.

стр. 61

والأجر ما يعود من ثواب العامل دنيويّا أو أخرويّا. والأجرة: في الثواب الدنيوي. واصطلاحا: العوض الذي يدفعه المستأجر للمؤجر في مقابلة المنفعة المعقود عليها. «المفردات ص ١٠، ١١، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٦، وتهذيب الأسماء واللغات ٤/ ١، والقاموس القويم ٨/ ١». الإجراء: العادة التي يجري عليها الإنسان. «التوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٦». الأجرد: لغة: الرجل الأجرد هو من لا شعر على جسده، والمرأة جرداء. واصطلاحا: الأجرد الذي ليس على وجهه شعر، وقد مضى أوان طلوع لحيته، أما قبل ذلك، فهو أمرد. «الموسوعة الفقهية ٣١٩/ ١». الأجرياء: قال ابن باطيش: بفتح الهمزة، وسكون الجيم، وكسر الراء، وفتح الباء، وألف ممدودة. وهم رسل القاضي وأعوانه ومحضروه. «المغني ص ٦٨٢». الأجل: لغة: هو المدّة المضروبة للشيء، قال تعالى: ﴿وَلِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُسَمًّى﴾. [سورة غافر، الآية ٦٧]. ﴿أَيَّمَا اَلْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ﴾. [سورة القصص، الآية ٢٨]. ويقال: دينه مؤجل، وقد أجّلته: جعلت له أجلا. ويقال للمدّة المضروبة لحياة الإنسان: أجل، فيقال: دنا أجله، عبارة عن دنو الموت، وأصله: استيفاء الأجل: أي مدة الحياة، وقوله تعالى: ﴿وَبَلَغْنا أَجَلَنَا اَلَّذِي أَجَّلْتَ لَنا﴾. [سورة الأنعام، الآية ١٢٨]: أي حد الموت، وقيل: حد الهرم.

стр. 62

قال الراغب: وهما واحد في التحقيق. وأجل: حرف تصديق بمعنى: نعم. قال الأخفش: إلاّ أنه أحسن من نعم في التصديق، ونعم أحسن منه في الاستفهام، فإذا قال: «أنت سوف تذهب»، قلت: «أجل»، وإذا قال: «أتذهب»، قلت: «نعم»، وكان أحسن من «أجل». وفي الاصطلاح: هو المدّة المستقبلة التي يضاف إليها أمر من الأمور، سواء أكانت تلك الإضافة أجلا للوفاء بالتزام أو أجلا لإنهاء التزام، وسواء أكانت تلك المدة مقررة بالشّرع أو بالقضاء أو بإرادة الملتزم. قال المناوى: مشارفة انقضاء أمد الأمر حيث يكون منه ملجأه الذي هو مطلوبه، كأنه مشارفة فراغ المدة، ذكره الحرالى. «المفردات ص ١١، والمصباح المنير ص ٦ (علمية)، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٧، والمطلع على أبواب المقنع ص ٤١٤». الإجماع: في اللغة: العزم، والاتفاق، فإذا كان مأخوذا من أجمع المتعدى بنفسه يكون بمعنى العزم التام، تقول: أجمعت السير، والأمر: عزمت عليه، ومنه قوله تعالى: ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ﴾. [سورة يونس، الآية ٧١]، وفي الحديث: «من لم يجمع الصّيام قبل الفجر فلا صيام له». [أخرجه أبو داود ٢٤٥٤، والترمذي ٧٣٠] أي من لم يعزم عليه فينويه، وهذا لا يحتاج إلى عدد من الناس، بل هو ممكن من كل فرد وحده. كما يتعدى بعلى، تقول: أجمع القوم على كذا: أى اتفقوا عليه، كما حكاه أبو على الفارسي في «الإيضاح» وهو بهذا المعنى لا يتحقق إلاّ من متعدد.

стр. 63

واصطلاحا: قال في «ميزان الأصول: هو اجتماع جميع آراء أهل الإجماع على حكم من أمور الدّين عقلي أو شرعي وقت نزول الحادثة، أو يقال: اتفاق جميع أهل الإجماع. قال في «دستور العلماء»: اتفاق المجتهدين من أمّة محمد ﵊ في كل عصر على أمر ديني. قال في «التعريفات»: العزم التام على أمر من جماعة أهل الحل والعقد. قال: اتفاق المجتهدين من أمّة محمد ﵊ في عصر على أمر ديني. قال ابن الحاجب: اتفاق المجتهدين من أمّة محمد ﵊ في عصر على أمر. قال الباجى: اتفاق علماء العصر على حكم الحادثة. قال الإسنوى: هو اتفاق المجتهدين من أمّة محمد ﵊ على الحكم. قال زكريا الأنصاري: هو اتفاق مجتهدى الأمّة بعد وفاة محمد ﵊ في عصر على أى أمر، ولو بلا إمام معصوم. قال أيضا في «الحدود الأنيقة»: مثله، وقال المناوى: مثله. «المفردات ص ٩٦، ٩٧، والمصباح المنير ص ٤٢، والموجز في أصول الفقه ص ١٨٦، وميزان الأصول ص ٤٩٠، ودستور العلماء ٣٩/ ١، والتعريفات ص ٥، ومنتهى الوصول والأمل ص ٥٢، وأحكام الوصول ص ٥١، والتمهيد للإسنوى ص ٤٥١، ولب الأصول ص ١٠٧، والحدود الأنيقة ص ٧، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٧».

стр. 64

الإجماع السّكُوتي ويسمى بالإجماع القولي غير الصريح، فهو أن يقول بعض المجتهدين حكما ويسكت الباقون عليه بعد العلم به. «التوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٧، والموجز ص ١٩٦». الإجماع العلمي: هو أن يتعامل المجتهدون جميعا في عصر بالمساقاة مثلا، فإن عملهم هذا يدل على جواز المجمع عليه، ولا يفيد الوجوب إلاّ بقرينة تدل على الوجوب. «الموجز ص ١٩٥». الإجماع القولي الصريح: أن يتفق مجتهدو العصر على حكم واقعة بإبداء كل منهم رأيه صراحة في مجلس واحد أو يبين أحدهم حكمها ويذكر غيره فيها أو في مثلها هذا الحكم ويصدر ثالث فتوى أو قضاء ولو لم يجمعهم مجلس واحد ولا يشذ عن ذلك واحد منهم وذلك كإجماعهم على خلافة أبى بكر ﵁ فقد بايعه جميع الصحابة بأيديهم وأقروا ذلك بألسنتهم. «الموجز ص ١٩٥». الإجماع المركب: الاتفاق في الحكم مع الاختلاف في المأخذ. قال المناوى: لكن يصير الحكم مختلفا فيه لفساد أحد المأخذين، مثاله: انعقاد الإجماع على نقض الطّهر عند المسّ، والقيء معا، لكن يأخذ النقض عند الشافعي المس، وعند الحنفي القيء، فلو قدر عدم المسّ لم يقل الشافعي بالنقض، أو القيء لم يقل الحنفي بالنقض، فينقضي الإجماع. «التوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٧، ٣٨» الإجمال: لغة: التحصيل، والإحصاء، والجمع، يقال: أجملت الشيء: أي حصلته، وفي الحديث: «كتاب فيه أسماء أهل الجنة أجمل على آخرهم فلا يزاد فيه ولا ينقص». [أخرجه أحمد ١٦٧/ ٢]

стр. 65

أجملت الحساب: إذا جمعت آحاده، وكملت أفراده: أى أحصوا، وجمعوا فلا يزاد فيهم ولا ينقص. وبمعنى الخلط والإذابة، يقال: جملت الشحم، وأجملته: إذا خلطته. قال الأحمد بكري والجرجاني: إيراد الكلام على وجه يحتمل أمورا متعددة. قال: فالتفضيل تعيين بعض تلك المحتملات أو كلها. قال الجرجاني أيضا: معرفة تحتمل أمورا متعددة. وقال الجرجاني أيضا: إيراد الكلام على وجه فهمه. قال ابن الحاجب: المجمل ما له دلالة غير واضحة. قال المناوى: إيراد الكلام على وجه يحتمل أمورا متعددة. وقيل: معرفة الأجزاء مع عدم الامتياز. وإجمال الكلام: إيراده على وجه لم يبين فيه تفصيله. «مختصر المنتهى الأصولي ص ١٤٠، ودستور العلماء ٤١/ ١، والتعريفات ص ٥، ٦، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٨، ومختصر حصول المأمول من علم الأصول لصديق خان ص ٨٨». الأُجمام: أجم قلبي - بضم الهمزة وكسر الجيم وتشديد الميم -: أى أريحه وأقطع همه بشيء من الباطل. وقيل: معناه: أجمعه وأكمل صلاحه ونشاطه. «المغني ص ٦٩٩». الإجهاز: إسراع القتل، والإجهاز على الجريح إتمام قتله. «التوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٨». الإجهاض: إسقاط الجنين. قال أهل اللغة: أجهضت الناقة: ألقت ولدها قبل تمامه، وجهضه، وأجهضه عليه: إذا غلبه، ثمَّ استعمل الإجهاض في غير الناقة. «التوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٨، والمطلع ص ٣٦٤».

стр. 66

الأجهر: من لا يبصر في الشّمس. «التوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٨». الأجير: هو المعقود على منافعه في إجارة الأعمال. وهو نوعان: خاص، ومشترك. الأجير الخاص: هو الذي يعمل لواحد معيّن أو أكثر عملا مؤقتا مع التخصيص، فتكون منفعته مقدرة بالزمن، لاختصاص المستأجر بمنفعته في مدة الإجارة دون أن يشاركه فيها غيره. ويسمى هذا الأجير ب (الأجير الواحد، والأجير المنفرد). الأجير المشترك: هو الذي يعمل لا لواحد مخصوص ولا لجماعة مخصوصين، أو لهما عملا غير مؤقت أو عملا مؤقتا بلا اشتراط التخصيص عليه. «معجم المصطلحات الاقتصادية ص ٣٦، ٣٧ عن روضة الطالبين ٢٢٨/ ٥، والمغني ٤٧٩/ ٥، والدر المختار مع رد المختار؟؟؟ ٦٤/ ٦، ومرشد الحيران م/ ٦٠٢، م/ ٤٢٢، ٣، ٤، من المجلة العدلية». أُحّ: بفتح الألف وضمها، والحاء المهملة، يدل على وجع الصدر، يقال: أح الرجل: إذا سعل. «التعريفات ص ٦». الإحاطة: قال في «الطلبة»: الإحصاء: الإحاطة بكلّ العدد. قال المناوى: إدراك الشيء بكماله ظاهرا وباطنا، والاستدارة بالشيء من جميع جوانبه، ذكره الراغب. قال أبو البقاء: احتواء الشيء على ما وراءه، ويعبر بها عن إدراك الشيء على حقيقته. قال ابن الكمال: الإحاطة بالشيء علما: أن يعلم وجوده،

стр. 67

وجنسه، وقدره، وصفته، وكيفيته، وغرضه المقصود به، وما يكون به ومنه وعليه، وذلك لا يكون إلا للّه تعالى. «المفردات ص ١٣٦، ١٣٧، وطلبة الطلبة ص ٣٣٨، والكليات ص ٥٦، ٦٧، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٨، ٣٩». الإحالة: الإقامة بالمكان حولا، يقال: أحال الرجل بالمكان: قام فيه حولا، وأحال المنزل إحالة: أى حال عليه حول، وأحلت زيدا بكذا من المال على رجل فاحتال زيد به عليه، فأنا محيل، وفلان محال، ومحتال، والمال محال به، ومحتال به، والرجل محال عليه، ومحتال عليه. «الكليات ص ٥٧، وطلبة الطلبة ص ٣١٠». الأحبار: قال في «الموسوعة»: الأحبار: جمع الحبر بالكسر، وهو العالم. والحبر - بالفتح -: لغة فيه، وهو من التحبير، وهو التحسين سمّى العالم حبرا، لأنه يحبر العلم: أى يبينه ويزينه. قال الجوهري: الحبر والحبر واحد: أحبار اليهود، ومنه قوله تعالى: ﴿اِتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اَللّهِ﴾. [سورة التوبة، الآية ٣١]. «معجم المقاييس ص ٢٩٢، والقاموس المحيط ص ٤٧٢، والموسوعة الفقهية ٤٨/ ٢٢». الأحباس: جمع حبس - بكسر الحاء وسكون الموحدة - وهو مصنعة للماء، تبنى في أواسط الأودية. فالأحباس: أى السدود. واللّه أعلم.

стр. 68

والإحباس: من أحبست أحبس: أى وقفت، والاسم: الحبس بالضم. «معجم المقاييس ص ٢٩٣، والنهاية ٣٢٨/ ١، وطلبة الطلبة ص ٢٦١، ٣٢١». الاحتباء: في اللغة: القعود على مقعدته وضم فخذيه إلى بطنه واشتمالهما مع ظهره بثوب أو نحوه أو باليدين وهو عند الفقهاء كذلك. قال ابن الأثير: والاحتباء: هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشده عليها، قال: وقد يكون باليدين عوض الثوب. «النهاية ٣٣٥/ ١، ومعجم المقاييس ص ٢٩٥، والموسوعة الفقهية ٦٦/ ٢». الاحتباس: لغة: هو المنع مع حريّة السّعي، ويختصّ بما يحبّه الإنسان لنفسه، تقول: احتبست الشيء: إذا اختصصته لنفسك خاصة. قال في «الموسوعة»: مصدر احتبس، يقال: حبسته، فاحتبس بمعنى منعته فامتنع، فالاحتباس أعمّ. قال في «الموسوعة»: الحبس والاحتباس ضد التخلية أو هو المنع مع حريّة السّعي، ولكن الاحتباس كما يقول أهل اللغة يختصّ بما يحبه الإنسان لنفسه. قال في «لسان العرب»: احتبست الشيء: إذا اختصصته لنفسك خاصة. وكما أنه يأتي متعديّا، فإنه يأتي لازما مثل ما في الحديث: «احتبسني جبريل». [أخرجه البخاري في «التهجد» (٤)، وأحمد (٣٥٣/ ٥)] على النبيّ ﷺ ، وقولهم: احتبسني المطر أو اللسان.

стр. 69

اصطلاحا: ويطلق الفقهاء الاحتباس على تسليم المرأة نفسها لزوجها كما قالوا: إن النفقة جزاء الاحتباس، كما يطلقون الاحتباس أو الحبس على الوقف لما فيه من التصرف فيه، وعلى هذا فالاحتباس أخص من الإمساك. «لسان العرب مادة «حبس» ٧٥٢/ ١، والهداية للمرغيناني ٣١١/ ٣، والموسوعة الفقهية ٨٣/ ٢». احتجام: الاحتجام: طلب الحجامة. والحجم في اللغة: المص، يقال: حجم الصبي ثدي أمّه: أى مصّه، ومن هنا سمّى الحجام بذلك، لأنه يمصّ الجرح، وفعل المص واحترافه يسمّى الحجامة، ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذه الكلمة عن هذا المعنى اللغوي. فائدة: الفرق بين الحجامة والفصد: إن الفصد هو شق العرق لإخراج الدّم منه، فهو غير الاحتجام. «الموسوعة الفقهية ٦٨/ ٢». احتدام: قال في «الطلبة»: الدم المحتدم: هو المحترق، وقد احتدم اليوم: أى اشتد حرّه. «طلبة الطلبة ص ٨٥». الاحتراز: التحفظ. «التوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٩». الاحتراس: الإتيان بكلام يوهم خلاف المراد بما يدفعه. «التوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٩». احتراف: الاحتراف في اللغة: طلب حرفة للكسب.

стр. 70

واصطلاحا: ما انحرف إليه الشخص من الأعمال، وجعله ديدنه لأجل الكسب. «المفردات ص ١٦٣، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٣٧». الاحتشاش: لغة: قطع الحشيش وجمعه، والحشيش: هو يابس الكلأ، ولا يقال له: حشيش ما دام رطبا. وهو افتعال من الحش، كالاصطياد افتعال من الصيد، والطاء منقلبة عن تاء الافتعال، وهو عبارة عن أخذ الصيد. «المصباح المنير ص ٥٣، والمطلع ص ٢٦٢». الاحتضار: من الحضور، وهو التواجد، وحضر المكان: نزل به، وفي التنزيل: ﴿كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾ [سورة القمر، الآية ٢٨]: أي يحضره مستحقوه. واحتضر: نزل به الموت. قال أبو البقاء: هو من احتضر الرجل مبنيّا للمجهول إذا جعل حاضرا، فكأن الرجل في حال صحته بدورانه إلى حيث يشاء كالغائب، فإذا مرض وعجز عن الدوران حيث شاء صار كالحاضر عند بواب السلطان وهو ملك الموت يمسكه ويدخله إلى السلطان. «الكليات ص ٥٧، والمعجم الوسيط ١٨٧/ ١، والمغرب ص ١٢٠». احتطَاب: في اللغة: جمع الحطب. والحطب: ما أعد من الشجر وقودا للنار. والحطّابة: هم الجماعة الذين يحطبون. واصطلاحا: جمع ما يصلح للنار من الشّجر بنية التملك. «معجم المصطلحات الاقتصادية ص ٣٨، والمغرب ٢١١/ ١، ومعجم لغة الفقهاء ص ٤٦».

стр. 71

الاحتقان: جعل الدّواء ونحوه في الدبر، وقد احتقن الرجل، والاسم: الحقنة. «تحرير التنبيه ص ١٤٤». الاحتكار: قال الجوهري: احتكار الطعام: جمعه وحبسه يتربص به الغلاء، قال: وهو الحكرة بضم الحاء. قال ابن فارس: الحكرة: حبس الطّعام إرادة غلائه. قال: وهو الحكر، والحكر، يعنى بفتح الحاء وفتح الكاف وإسكانها. واصطلاحا: حبس الطّعام للغلاء، قاله الجرجاني. وأيضا: شراء ما يحتاج إليه الناس من طعام ونحوه وحبسه انتظارا لغلائه وارتفاع ثمنه. «المصباح المنير ص ٥٦، وتهذيب الأسماء واللغات ٩٨/ ١، والمغرب ٢١٧/ ١، وتحرير التنبيه ص ٢٠٨، والتعريفات ص ٦، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٣٨». احتلَام: لغة: رؤيا المباشرة في المنام، ويطلق في اللغة أيضا على: الإدراك والبلوغ، ومثله الحلم. اصطلاحا: قال النسفي: على كل حالمة وحائلة من الحلم - بضم الحاء - من حدّ دخل، وهو الاحتلام: أى على كل بالغ دينار أو عشرة دراهم. وهو عند الفقهاء: اسم لما يراه النائم من المباشرة فيحدث معه إنزال المني غالبا. ويطلق الاحتلام أيضا على: خروج المنى من الرجل أو المرأة، في يقظة أو منام لوقت إمكانه، لقوله تعالى:

стр. 72

﴿وَإِذا بَلَغَ اَلْأَطْفالُ مِنْكُمُ اَلْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾. [سورة النور، الآية ٥٩]، ولحديث: «خذ من كلّ حالم دينارا». [أخرجه أبو داود في «الزكاة» (٥)، وأحمد (٣٤١/ ٤)] أي من بلغ الحلم وجرى عليه حكم الرجال سواء احتلم أو لم يحتلم. «النهاية ٤٣٤/ ١، وطلبة الطلبة ص ١٩٧، والموسوعة الفقهية ٩٥/ ٢، ٢٨٨». الاحتمال: لغة: العفو والإغضاء، وإتعاب النفس في الحسّيّات ونحو ذلك. وفي الاصطلاح: يستعمل بمعنى الوهم، والجواز، فيكون لازما. وبمعنى: الاقتضاء والتضمين فيكون متعديا نحو: يحتمل أن يكون كذا، واحتمل الحال وجوها كثيرة. قال الجرجاني: ما لا يكون تصدر طرفيه كافيا، بل يتردد الذّهن في النسبة بينهما ويراد به الإمكان الذهني. «التوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٩، والتعريفات ص ٧». الاحتواش: لغة: الإحاطة، يقال: احتوش القوم على فلان: إذا جعلوه وسطهم، واحتوش القوم الصيد: أحاطوا به، ومن استعمله من الفقهاء - وهم الشافعية - أطلقوه على إحاطة خاصة، وهي إحاطة الدّمين بطهر، وإن كان غيرهم يورد المسألة من غير استعمال هذه التسمية. «الموسوعة الفقهية ٦٩/ ٢». الاحتياج: لغة: الافتقار، والحاجة: الفقر إلى الشيء مع محبته. واصطلاحا: أن يصل المرء إلى حالة جهد ومشقة إن لم يأته. «القاموس المحيط ص ٢٣٦، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٢٦٣، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٣٣». الاحتياط: لغة: استعمال ما فيه الحياطة: أى الحفظ، من حاطه يحوطه: أى حفظه، والأخذ في الأمور بالأحزم والأوثق من جميع

стр. 73

الجهات، ومنه: افعل الأحوط: أي أفعل ما هو أجمع لأصول الأحكام وأبعد عن شوائب التأويل. ومعناه أيضا: الاحتراز من الخطأ واتقاؤه. ومعناه أيضا: الإحداق به من جميع الجهات، ومنه سمّي الحائط، وأصله الحفظ. واصطلاحا: قال أبو البقاء: فعل متمكن به من إزالة الشك. وقيل: التحفظ من الاحتراز من الوجوه لئلا يقع في مكروه. قال ابن بطال: أن يحكم باليقين والقطع من غير تخمين، ويأخذ بالثقة في أموره وأحكامه، ومثله عن البعلى. وقال الجرجاني: حفظ النفس عن الوقوع في المآثم. والاحتراز: قد يكون بالفعل، وقد يكون بالترك، وقد يكون بالتوقف. «المفردات ص ١٣٦، والكليات ص ٥٦، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٩، والتعريفات ص ٦، ٧، والنظيم المستعذب ٣٩/ ٢، والمطلع ص ٤٠٠، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٣٩». الاحتيال: لغة: الحرفة في تدبير الأمور. استعمال ما يتوصل به إلى حالة في خفية وأكثر ما يستعمل فيما في تعاطيه خبث، وقد تستعمل فيما فيه حكمة. «المفردات ص ١٣٨، والمصباح المنير ص ٦١». الأَحداث: جمع حدث، وهو ما يوجب الوضوء أو الوضوء والغسل، أو بدلهما قصدا واتفاقا، كالحيض والنفاس، والجنون، والإغماء. «المطلع على أبواب المقنع ص ٧».

стр. 74

الإِحداد: لغة: الامتناع، أو الحد المنع، فالمحدة ممتنعة عن الزينة، وهو مصدر أحدت المرأة على زوجها: إذا تركت الزينة لموته، فهي محد، ويقال أيضا: حدت تحد، بكسر الحاء وضمها، فيكون في مضارعه ثلاث لغات، واحده من الرباعي، واثنتان من الثلاثي. واصطلاحا: قال الزرقانى: قال ابن بطال: الإحداد بالمهملة: امتناع المرأة المتوفى عنها زوجها من الزينة كلها من لباس وطيب وغيرهما وكل ما كان من دواعي الجماع. قال المازري: الإحداد الامتناع من الزينة، يقال: أحدت المرأة، فهي محد، وحدت، فهي حاد: إذا امتنعت من الزينة وكل ما يصاغ من حد كيفما تصرف فهو بمعنى المنع، فالبواب حداد لمنعه الداخل والخارج، والسجان حداد، ولمّا نزل ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [سورة المدثر، الآية ٣٠]، قال الكفار: ما رأينا سجانين بهذا العدد، فقال الصحابة: لا تقاس الملائكة بالحدادين، يعنون: السجانين، ومنه سمّى الحديد لامتناعه عمن يحاوله، وللامتناع به منه تحديد النظر لامتناع تقلبه في الجهات. قال النابغة: ألا سليمان إذ قال الإله له … قم في البرية فاحددها عن الفند أى فامنعها. المالكية: ترك المرأة المتوفى عنها زوجها ما دامت في العدة ما يتزين به (من حلي، وطيب، وعمل الطيب، والبخر فيه

стр. 75

أو ترك الثوب الملون مطلقا لما فيه من التزين إلا الأسود). الشافعية: الامتناع من الزينة في البدن بحلي من ذهب أو فضّة، سواء كان كبيرا كالخلخال والسوار أو صغيرا كالخاتم والقرط. الحنابلة: الحداد - بكسر الحاء -: ثياب سود يحزن بها. «شرح الزرقانى ج ٣ ص ٢٣، والكواكب الدرية ٢٧٣/ ٢، والإقناع ١١٧/ ٣، والمطلع على أبواب المقنع ص ٣٤٩». الإِحراز: إحراز الشيء لغة: ضمّه، وقيل: جعله في الحرز، وهو الموضع الحصين. واصطلاحا: حفظ الشيء وصيانته عن الأخذ. قال الزرقانى: مصدر أحرز كذا إذا جعله في المكان الذي يحفظ فيه أستعير هنا لملكية الأرض بالإسلام كأن إسلامه مكان حرزها وحفظها له. «المعجم الوسيط ١٧٢/ ١، والمغرب ص ١١١، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٤١، وشرح الزرقانى على الموطأ ٥٢/ ٣، وطلبة الطلبة ص ١٨٢». الإِحرام: لغة: إدخال الإنسان نفسه في شيء حرم عليه به ما كان حلالا كأن الإنسان يحرم على نفسه النكاح والطيب وأشياء من اللباس، كما يقال: أشتى: إذا دخل في الشتاء، وأربع: إذا دخل في الربيع. قال الجوهري: الحرم - بالضم -: الإحرام. وأحرم بالحجّ والعمرة: باشر أسبابها وشروطها. وحكى أبو عثمان في «أفعاله» حرم، وأحرم: دخل في الحرم أو صار في الأشهر الحرم.
следующие страницы →