← Тараджим

Тараджим · id 30088

نهاية السول في رواة الستة الأصول - ت عبد القيوم - ناقص

سبط ابن العجمي

Полный текст (3 229 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

حديثه انتهى (١)، قال المِزّيّ: وذكره ابن حبَّان في الثقات، لكن قال: يروي عن عبد اللّه بن الزبير، وعنه صَفْوان بن سُلَيم (٢)، وقد تعقب ذلك الذَّهبيّ في تذهيبه، فقال: قلت: هذا وهم من شيخنا أبي الحجَّاج في إيراده قول ابن حبَّان، فإنَّ هذا تابعيٌّ، قد روى عنه تَابِعيٌّ، وصاحب الترجمة صغير كما ترى، وقد قال أبو الفَرَج ابن الجَوْزِيّ: سُليمان بن عطاء، يروي عن مَسْلمَة بن عبد اللّه أشياء موضوعة، قال ابن حبَّان: لا أدْرِي التَّخليط منه أو من مَسْلَمَة (٣) انتهى. تَنْبِيه: هذا الَّذي اعترض به الذَّهَبِيّ اعترض به الحافظ مغلطاي على الحافظ الزِّيّ حيث قال: إنَّ هذا الّذي ذكره ابن حبَّان تَابِعِيٌّ كَبِير، روى عنه تَابِعيٌّ آخر، وصاحب الترجمة ليس تَابِعيًّا، ولا رَوَى

стр. 2697

عن تَابِعِيٍّ، ولا عمَّن روى عن تابعيّ، فذكر هذا التَّابِعيّ في هذه الترجمة الموافقة لاسمه اعتقادًا منه أنَّه صاحبُها غير جَيِّد، والّذي رأينا ابن حبَّان ذكر هذا الرجل في كتاب المَجْروحين بما يليق به؛ لأنَّه لا مدخل له عنده في كتاب الثقات، فقال: سُلَيمان بن عَطَاء الجَزَرِيّ، يروي عن مَسْلَمَة بن عبد اللّه الجُهَنِيّ عن عَمِّه أبي مشجعة عن رِبْعِيّ أشياءَ مَوْضُوعَة، لا يشبه حديث الثقات، فلستُ أدري التخليط فيها منه أو من مَسْلَمَة، وهو الَّذي رَوَى عن مَسْلَمة، واللّه أعلم (١) انتهى. ذكره الذَّهبيّ في ميزانه، فذكر فيه، قال أبو حَاتِم: ليس بالقَوِيّ (٢)، واتَّهمه ابن حبَّان وغيره، وقال: "خ" في حديته بعض المناكير، ثم ساق له أحاديث مناكير، منها: وهو آخرها: حديث ابن زمل قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلَّى الصبح وهو ثاني رجليه قال: استغفر الله ونحمده إلى أن قال ابن زمل اقصص، فقال يعني ابنَ زمل: رأيت جميعَ النَّاس على طريق سهل رحب، فبينا هم كذلك أشرفنا على مرج لم تر عيناي مثله إلى أن قال: فإذا أنابك في المرج على منبر له سبع درجات، وذكر الحديث إلى أن قال: يعني رسولَ الله ﷺ في تعبيره: والسبع الدرج الدنيا سبعة آلاف سنة، أنا في آخرها، والذي رأيتَ عن يميني فذاك موسى، والذي عن يساري فعيسى، وأمَّا

стр. 2698

الشيخ فأبونا إبراهيم، وأمَّا الناقة التي رأيتَني تبعتها فهي الساعة علينا تقوم، قال: فما سأل رسول الله ﷺ عن رؤيا بعدها إلا أن يسْأل (١). تَنْبِيه: ابن زِمْل قيل: اسمه عبد اللّه، ذكر الذَّهبيّ في تجريده في الصَّحابَة عبد اللّه بن زِمْل، وحَمَّره فالصَّحيح عنده أنَّه تَابِعِيٌّ، فقال: عبد اللّه بن زِمْل الجُهَنِيّ، يُروى عنه حديث في الاستغفار، يُشير إلى هذا الحديث، وهو تَابِعِيٌّ مجهول (٢)، وقال في الميزان: عبد اللّه بن زِمْل، تَابِعِيٌّ أرْسل، لا يكادُ يُعرفُ، ليس بِمُعْتَمد انتهى (٣). انتهى الجزء الخامس ويليه الجزء السادس وأوله: سليمان بن علي برقم (٢٥١٨)

стр. 2699

تقديم الحمد لله حمدًا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، والشكر له سبحانه على نعمه الظاهرة والباطنة، والصلاة والصلام على سيد البرية، وهادي البشرية، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد .. فإن من أشرف العلوم ما تعلق بالسنة النبوية المطهرة بعد كتاب الله تعالى وما يتصل به من علوم القرآن الشريف. والسنة هي المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي، وهي وحي من الله ، كما قال تعالى عن صفة رسوله الكريم ﷺ وكلامه وأفعاله: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ (١). من هنا جاء الاهتمام بكتاب: "نهاية السول في رواة الستة الأصول" لسبط ابن العجمي (ت ٨٤١ هـ) وتحقيقه، فهو يصنف من كتب علوم الحديث وتراجم رجالاته، ولا شك أن فن التراجم، وسِيَرَ رواة الحديث من أفضل الفنون التي تحفظ الأنصاب، ومن ثم تسهم في معرفة الحكم على صحة الأحاديث النبوية، اعتمادًا على الجرح والتعديل. وترجع أهمية هذا الكتاب في أنه جاء جامعًا، متوسط الحجم، ليس مطولًا، ولا مختصرًا مخلًا، وقد ذكر مؤلفه في كتابه هذا كثير من مسائل مصطلح الحديث التي لها علاقة بالتراجم، كرواية المبتدع، ومسألة التدليس، والراوي المخضرم والختلط، ورواية المجهول، وتعرض أيضًا لتعارض الجرح والتعديل في الراوي الواحد، _________ (١) سورة النجم: الآيتان: ٣، ٤.

стр. 2700

كما ضبط الأسماء، والنَّسَب المشتبهة بالحروف ضبطًا كاملًا، فانفرد بذلك عن غيره بتوثيق المُتَرجم لهم توثيقًا علميًا من كلام المتقدمين، ومن ثم فهو كتاب قيم مفيد لأهل الاختصاص. وإيمانًا من المعهد بأهمية إخراج أمهات كتب التراث الإسلامي، فقد كلف سعادة الدكتور عبد القيوم عبد رب النبي بتحقيق هذا السفر القيم، ووفر له العهد النسخ الخطية للكتاب، والدعم اللازم لإخراجه محققًا تحقيقًا علميًا رصينًا، فخرج الجزء الأول منه مطبوعًا في عام ١٤٢١ هـ، ثم توالت أجزاءه الباقية، حتى وصلنا إلى الجزء السادس منه، والذي نقدم له الآن، وسوف يوالي المعهد إخراج بقية أجزاء الكتاب قريبًا بإذن الله تعالى. واللّه من وراء القصد، ونسأل الله أن ينفع به طلاب العلم والمشتغلين عليه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالين. كتبه أ. د. زايد بن عجير الحارثي عميد معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بتاريخ الخامس عشر من شهر جمادى الآخرة من عام ١٤٢٨ هـ مكة المكرمة

стр. 2701

٢٥١٨ - سي ق: سُلَيمان بن عَلِيّ بن عبد الله بن عَبَّاس الأمير أبو محمد الهَاشِميّ العَبَّاسي أمير البَصْرة لابن أخيه المَنْصُور. رَوَى عن أبيه، وعِكْرمَة، وأبي بُرْدَة بن أبي موسى. وعنه ابناه جَعْفَر، ومحمد، وزيد بن عبد الحَمِيد العَدَوِيّ، وعافية بن [يزيد] (١) القاضي، وبنته زَيْنَب بنت سُلَيمان وجماعة. ذكره ابن حِبَّان في الثقات. قال أبو زُرْعَة الدِّمشقِيّ: كان جَوَادًا مُمَدَّحًا كريمًا، ثم قال: قيل: إنَّه كان يُعْتق في كل موسم عَشِيَّة عَرَفَة مائة نسمة، وبَلغَت صِلاتُه في الموسم وقُريش والأنصار وغيرهم خمسة آلاف ألْف (٢). توفي بالبصرة في جمادى الآخرة سنة (١٤٢) وقد شَارَف ستين

стр. 2702

سَنَةً. ٢٥١٩ - م س ق: سُلَيمان بن عَلِيّ الرَّبَعِيّ الأَزْدِيّ أبو عكَّاشَة - بالتشديد والتخفيف في الكاف البَصْرِيّ. عن أَنَس، وأبي الجَوْزَاء الرَّبعَيّ أوس بن عبد الله، وأبي التوكل النَّاجِيّ عَلِيّ بن دُوَاد - بضم الدَّال المهملة الأولى، ثم واو خَفِيفة، ويُقَال: داود وجماعة. وعنه حَمَّاد بن زيد، وابن المُبَارَك، ورَوْح بن عُبَادَة وجماعة. وَثَّقَه ابن مَعِين (١) له في الكُتُب التي رقمت له فوق اسمه حديثان، وهما في الصرف (٢).

стр. 2703

ذكره ابن حبَّان في الثقات. ٢٥٢٠ - ٤: سُلَيمان بن عَمْرو بن الأَحْوَص - هو بالحاء المهملة - الجُشَمِيّ، ويُقَال: الأزْدِيّ الكُوفيّ -. تَنْبِيه: قال مغلطاي: فيه نظر: لأنَّه غاير بين النسبتين، ولا مغايرة؛ لأنَّ جُشَم بن الحارِث بن الخَزْرج بن حَارِثة بن ثَعْلَبة بن عَمْرو بن عَامِر بن حَارِثة بن امرئ القَيْس بن ثَعْلَبة بن مَازِن بن الأَزْد بن الغَوْث (١) انتهى. روى عن أبيه، وله صُحْبَة، وعن أمّ جُنْدب ولها صحبة. وعنه يزيد بن أبي زياد، وشَبِيب بن غَرْقَدَة. ذكره ابن حِبَّان في الثقات. ٢٥٢١ - ٤: سُلَيمان بن عَمْرو العُتْوَارِيّ - بِضَمِّ العين المهملة، ثم مُثَنَّاة

стр. 2704

فوق ساكنة، وبعد الألف راء، ثم ياء النِّسْبَة -أبو الهَيْثَم المِصرِيّ. عن أبي سَعِيد الخُدْرِيّ، وهو رَبَّاه، وعن أبي هُرَيْرة، وأبي بَصْرة بفتح المُوَحّدَة وإسكان الصَّاد المهملة الغِفَاريّ، واسمه حُمَيْل (١) - بضم الحاء المهملة، وفتح الميم، وقيل: بفتح الحاء، وكسر اليم، وقيل: جَمِيل - بفتح الجيم وكسر اليم - بن بَصرة. وعنه دَرَّاج أبو السمح، وكَعْب بن عَلْقَمة، وعبيد الله بن زَحْر - بفتح الزَّاي، وإسكان الحاء المهملة، ثم راء - وجماعة. وَثَّقه ابن مَعِين (٢). وذكره ابن حِبَّان في الثقات. ٢٥٢٢ - تمييز: سُلَيمان بن عَمْرو أبو داود النَّخَعِيّ الكَذَّاب.

стр. 2705

ترجمته معروفة، قال أحمد بن حَنْبَل: كان يَضَع الحديث (١). وقال أحمد بن أبي مريم عن يحيى: مَعْروف بوضع الحديث (٢). وفي مُقَدّمة مسلم ذكر جماعة منهم: وسُلَيمان بن عَمْرو أبو داود النَّخَعِيّ، فقال: وأشباههم مِمَّن اتّهم بوضع الأحاديث وتوليد الأخبار (٣). له ترجمة في الميزان، ذكر فيها أقوال النَّاس فيه، فلا نطول به، فإنَّها مُطَوَّلة. واللّه أعلم. ٢٥٢٣ - تمييز: سُلَيمان بن عَمْرو بن حديدة، وقيل: سُلَيم بن عامر بن حديدة الأنصاريّ السَّلَمِيّ - بفتح السين واللَّام على الصحيح، وكسر الَّلام لحن، وقيل: إنّه لغة. عَقبِيٌّ بَدْريٌّ، قتل يوم أحد شهيدًا رحمة الله عليه، والأكثر على

стр. 2706

أنّه سُلَيم بن عَمْرو، واللّه أعلم. * سليمان بن فيروز، هو ابن أبي سليمان، تَقَدَّم (١). ٢٥٢٤ - خت م د ت س: سُلَيمان بن قَرْم بن مُعَاذ الضَّبِّيّ أبو داود النَّحْوِيّ، ومنهم من يقول: سُلَيمان بن مُعَاذ، ينسبه إلى جَدِّه. عن محمد بن المُنْكَدِر، وسِماك بن حَرْب، وثابت البُنَانِيّ، والأعمش وجماعة. وعنه أبو داود الطَّيَالِسِيّ، ويَعْقُوب الحَضْرَمّي، ويُونُس بن محمد المؤدِّب، والأحوص بن جَوَّاب - بفتح الجيم وتشديد الواو وجماعة. قال أحمد: لا أَرَى به بأسًا، لكنه يُفْرط في التَّشَيّع (٢).

стр. 2707

وقال ابن مَعِين: ضَعِيف. وقال أبو حاتم: لَيْس بالمتين. وقال أبو زُرْعة: ليس بذاك. ذكره ابن حِبَّان في ثقاته في سُلَيمان بن مُعَاذ. وذكره في الميزان في سُلَيمان بن قَرْم، ثم قال: ويُقَال: سُلَيمان بن مُعاذ، فَيُنْسب إلى جَدِّه، فإنّه سُلَيمان بن قَرْم بن معاذ، ثم قال: فأمَّا سليمان بن أرقم فقد مَرّ، وأمَّا هذا فذكر كلام الناس فيه، فنقل عن ابن مَعِين: ليس بشيء، ولفظ عَبَّاس: كان ضَعِيفًا، وكلام أبي حاتم، وأمّا أحمد فقال: ثقة، رواه عبد الله بن أحمد عن أبيه (١)، وقال ابن حِبَّان: كان رَافِضيًا، ومع ذلك يُقَلِّب الأخبار (٢) انتهى، وهذا إن كان عَمدًا فهو وَضْع، وإن كان خطأ فهو تَغْفيل، وقال "س": ليس بالقَوِيّ، ثم قال: روى أبو بكر بن عَيَّاش عن سُليمان بن قَرْم قال: قلت: لعبد الله بن الحسن: أفي

стр. 2708

أهل قبلتنا كُفَّار؟ قال: نعم الرَّافِضَة (١)، ثم ذكر له أحاديث، منها: عن عبد الله بن عَمْرو قال: كان الحكَم بن أبي العاص يجلس إلى رسول الله ﷺ ، وينقل حديثه إلى قُرَيش، فَلَعَنه رَسولُ الله ﷺ وما يخرج من صُلْبه إلى يوم القيامة (٢)، ثم قال: وأمّا البُخَارِيّ فجعل سُلَيمان بن قَرْم غير سليمان بن مُعَاذ، وعَقَد لهما ترجمتين، وقال أبو حاتم: هما واحد، وهو سُلَيمان بن قَرْم بن مُعَاذ، وقال ابن عَدِيّ: وسُلَيمان بن قَرْم أحاديثهُ حسان وهو خير من سُلَيمان بن أرْقم بكثير، كذا قال ابن عَدِيّ، وغيره يُضعِّفُه (٣). ٢٥٢٥ - ت ق: سُلَيمان بن قَيْس اليَشْكُريّ البَصرِيّ.

стр. 2709

عن جَابِر بن عبد الله، وأبي سَعِيد. وعنه قَتَادَة، وأبو بِشْر، والقاسم بن أبي بَزَّة، وعَمْرو بن دينار. قال "خ": يقال: إنَّه مات في حياة جابر، ولم يسمع منه قتادة، ولا أبو بشر. وقال "س" وغيره: ثقة. وقال أبو حاتم: كتب عن جابر صحيفة. وقال أبو داود: مات في فتنة ابن الزُّبَير (١). ذكره ابن حِبَّان في ثقاته، فقال: يروي عن جابر بن عبد الله، وأبي سعيد الخُدْرِيّ، روى عنه قَتَادة، وأبو بِشْر، ولم يره أبو بِشْر، يُقَال: إنَّ سُلَيمان مات في فِتْنَة ابن الزُّبير قبل جَابِر بن عبد اللّه. تَنْبيه: سُليمان هذا في "ت" حديثه عن جابر، قال التِرمذيّ عن محمد يعني به "خ" إنه يُقال إنَّه مات في حياة جَابِر، قال: ولم يسمع منه قَتَادَة، ولا أبو بِشْر، قال محمد: ولا نعرف لأحد

стр. 2710

منهم سماعًا من سُليمان اليَشْكُرِيّ إلّا أن يكون عَمْرو بن دينار، ولعَلَّه سمع منه في حياة جابر بن عبد الله، قال يحيى بن سعيد: قال سُلَيمان التَّيْمِيّ: ذهبوا بصحيفة جابر بن عبد الله إلى الحسن البَصريّ، فأخذها - أو قال: فرواها - وذهبوا بها إلى قتادة، فرواها، وأَتَونِي بها، فلم أروها (١)، حَدَّثَنَا بذلك أبو بكر العَطَّار عن عَلِيّ بن الديني انتهى ما ذكره "ت" في جامعه (٢)، وهذا تقدم في أوَّل الترجمة بعض عن "خ" واللّه أعلم. ٢٥٢٦ - ع: سُلَيمان بن كَثِير - بفتح الكاف وكسر المُثَلَّثة - العَبْدِيّ أبو محمد البَصْرِيّ.

стр. 2711

عن الزُّهْرِيّ، وعَمْرو بن دينار، وحُصيْن - بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين - وقد تَقَدَّم غير مَرّة أنَّ الأسماء بالضَّمّ، والكنى بالفتح ما لم تكن الكنية بالألف واللَّام (١) - بن عبد الرحمن وجماعة. وعنه أخوه محمد بن كثير - وكان أصْغَرَ من سُليمان بخمسين سَنَةً - وابن مَهْدِيّ، وفي عَفَّان، وأبو الوِليد الطَّيالِسِيّ وجماعة. قال إسحاق الكَوْسَج عن ابن مَعِين: ضعيف (٢). وقال أبو حاتم: يُكْتَب حديثهُ. وقال "س": لَيْس به بأس إلا [في] (٣) الزُّهْرِي كان يخطئ عليه. ذكره في الميزان، وصَحّحَ عليه، فإذًا العمل على توثيقه كما شرطه، ثم قال: عن الزُّهْرِيّ، قال أبو حاتم: يُكْتَب حديثه -

стр. 2712

وقد ذكرته أنا كذلك - وقال العُقَيْليّ: مضطرب الحديث، وساق له العُقَيِليّ حديثين صالحين عن حُصيْن، وحُمَيد الطَّويل إلى أن قال: وساق له ابن عَدِيّ ثلاثة أحاديث تُسْتَغرب، وقال: مقدار ما يرويه لا بأس به، ثم قال: قلت: خرجوا له في الدواوين الستة، ومات سنة (١٦٣). ٢٥٢٧ - د: سُلَيمان بن كِنانَة الأُمَوِيّ - بفتح الهمزة، وتُضَمّ، وقد تَقَدم مِرارًا (١) - مولى عثمان. عن عبد الله بن أبي سُفْيان وغيره. وعنه زيد بن الحُبَاب، وأبو عَامِر العَقَدِيّ، والواقديّ. في نسختي بالكاشف: شيخ، وفي نسخة أخرى: ليس فيها هذا فاعلمه. لم أرَ فيه كلامًا إلّا ما ذكرت لك عن الكاشف (٢)، واللّه أعلم.

стр. 2713

* سُلَيمان بن كَيْسَان أبو عيسى في الكنى. * سُليمان بن محمد، وقيل: ابن داود أبو داود (١). ٢٥٢٨ - ع: سُلَيمان بن أبي مُسْلم الأَحْوَل المَكِّيّ. عن سعيد بن جُبَيْر، وأبي سَلَمَة، وطاوس، ومجُاهد، وعطاء وغيرهم. وعنه ابن جُرَيج، وشُعْبَة، وعُثْمان بن الأَسْوَد، وسُمفْيان بن عُيَيْنَة وجماعة. وَثَّقَه ابن مَعِين وجماعة. ٢٥٢٩ - م دس: سُلَيمان بن مُسْهِر كوفيّ.

стр. 2714

عن خَرَشَة بن الحُرّ. وعنه إبراهيم النَّخَعِيّ، والأَعْمش. وَثَّقَه النَّسَائي. له عندهم حديثان (١)، ذكره ابن حِبّان في الثقات، ونَسَبَه الفزاريّ. ٢٥٣٠ - سي: سُلَيمان بن مَطَر النَّيْسَابُورِيّ. عن ابن عُيَيْنَة، ووَكِيع. وعنه "سي"، وأحمد بن سَلَمة، ومحمد بن عبد الوَهَّاب الفَرَّاء وغيرهم. لم أرَ لهم فيه كلامًا، واللّه أعلم. سليمان بن معاذ، هو ابن قرم، تَقَدَّم (٢).

стр. 2715

٢٥٣١ - م ت س: سُلَيمان بن مَعْبَد أبو داود السِّنْجِيّ - هو بكسر السين المهملة، ثم نون ساكنة، ثم جيم، ثم ياء النسبة - المَرْوَزِيّ، النحويّ "وسِنْج" (١) من نواحِي مَرْو. عن النَّضْر بن شُمَيْل، وعبد الرَّزَّاق، وجَعْفَر بن عَوْن، ويزيد بن هَارُون وطبقتهم. وعنه "م ت س"، وأبو حاتم، ومُطَيَّن، وعبد الرحمن بن يوسف بن خِرَاش - بالخاء المعجمة - وأبو بكر بن أبي داود وجماعة. وَثَّقَه النَّسَائيّ. وقد جالس الأصمعي، وجَوَّد العربية، وتقدم في الحديث.

стр. 2716

ذكره ابن حِبَّان في ثقاته، وقال: مات سنة (٢٥٧)، زاد غيره في ذي الحجة. ٢٥٣٢ - ع: سليمان بن المُغِيرة القَيْسِيّ مَوْلَى بني قَيْس بن ثَعْلَبة بن بكر بن وائل أبو سَعِيد البَصْرِيّ، أحد أئمة البصرة. عن الحسن، وابن سِيرِين، وحُمَيد بن هِلَال، وثابت وجماعة. وعنه سُفْيان الثَّوْرِيّ مع تَقَدُّمه، وأبو أُسَامة، وزيد بن الحُبَاب، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ، وآدم بن أبي إياس، وشَيْبَان بن فَرُّوخ، وهُدْبَة بن خالد، والقَعْنَبِيّ وعدد كثير. قال أَيُّوب: ليس أحد أحفظ لحديث حُمَيْد بن هِلَال من سُلَيمان بن المغيرة. وقال قُرَاد - بِضَمِّ القاف، وتخفيف الراء وفي آخره (٢) دال مهملة -

стр. 2717

أبو نُوح: سمعت شعبة يقول: سُليمان بن المغيرة سيد أهل البصرة. وروى عنه الطَّيَالِسِيّ وقال: كان من خيار الرجال. وقال مُعَلَّى بن مَنْصُور: سألت ابن عُيَيْنَة عن حُفَّاظ أهل البصرة، فذكر سليمان بن المُغِيرة. قال ابن مِعَين: ثقة. وقال أبو طالب عن أحمد: ثبت ثبت (١). قال محمد بن محبوب: مات سنة (١٦٥). ذكره ابن حِبّان في الثقات، وأرّخ وفاته كما ذكرت. ٢٥٣٣ - ق: سُلَيمان بن أبي المُغِيرة العَبْسِيّ - بالموحَّدة - أبو عبد الله الكوفيّ.

стр. 2718

عن عَليّ بن الحُسَيْن، وسَعِيد بن جُبَيْر، والقاسم بن محمد وجماعة. وعنه شُعْبَة، والسُّفْيانان، وأبو حَنِيفة، وأبو عَوَانَة. وَثَّقَه ابن مَعِين وغيره. ذكره ابن حِبَّان في الثقات. ٢٥٣٤ - س: سُلَيمان بن مَنْصُور البَلْخِيّ الذَّهَبِي، والظَّاهِر أنّه نِسْبَة إلى الذهب، أبو هِلَال بن أبي هِلَال. عن عبد الجَبَّار بن الوَرْد، ومُسْلم الزَّنْجِيّ - بفتح الزّاي وكسرها - وأبو الأحوص - بالحاء المهملة - وابن المُبَارك، وابن عُيَيْنَة وجماعة. وعنه "س"، ومحمد بن عَلِيّ الحَكِيم الترمذيّ، وأحمد الأبَّار. قال ابن حِبَّان في ثقاته: مستقيم الحديث (١).

стр. 2719

قيل: توفي سنة (٢٤٠). ٢٥٣٥ - ع: سُلَيمان بن مِهْرَان الأَعْمَش أبو محمد الأَسَدِيّ الكَاهِليّ مولاهم الكوفيّ أحد الأعلام. رأى أَنَسًا، ورَوَى عنه، ولم يثبت له سماع منه، وسَيَأتي ما فيه، وعن ابن أبي أوفي مُرْسَل. تَنْبِيه: قال مغلطاي: فيه نظر لقول ابن حِبَّان في الثقات: رأى أَنَسا بمكة، وواسط، ورَوَى عنه شَبِيهًا بخمسمين حديثًا، ولم يَسْمَع منه إلَّا أحرفًا مَعْدُودة، وذكر أبو نُعَيم في الحِلْية أنَّه رأى أنسا، وابن أبي أوفى، وسمع منهما (١)، وقال البَزَّار يعني بِالرَّاء في آخره: سمع من أنس، وذكر حديثًا استدل به على ثبوت سماعه

стр. 2720

منه، وفي جزء الكُدَيْمِيّ: حَدَّثَنَا عُبَيد الله بن موسى عن الأعمش قال: ما سمعت من أنس إلَّا حَدِيثًا واحدًا، سمعته يقول: قال رسولُ الله ﷺ : طَلَبُ العِلْم فريضة على كل مسلم (١)، وفي "جُزْء طِرَاد" يعني بكسر الطَّاء، وتخفيف الراء ن وفي آخره دال مهملة: مُسْند جَيِّد عنه، قال: رأيت أنسًا بال، فغسل ذكره غسلًا شديدًا، ثم تَوَضَّأ، ومَسَحَ على خُفَّيه، وصَلَّى بنا (٢)، وحَدَّثنا في بيته، وفي "الإرشاد" للخَلِيليّ: رَأى أنسًا، وكَلَّمه (٣)، وقال أبو موسى المديني في كتاب "مُنْتَهى رغبات السَّامِعِين في عوالي أحاديث التَّابعين": رأى أَنَسًا ولم يسمع منه إلّا ثلاثة أشياء ليست بأسانيد (٤) واللّه أعلم انتهى، وسأذكر في

стр. 2721

آخر ترجمة الأعمش ما الصحيح في ذلك، وعَمَّن أرسل الأعمش وَرَوَى الأعمش عن زيد بن وهب، وأبي وائل، وزِرّ بن حُبَيش - بضم الحاء المهملة مُصَغَّر، وفي آخره شين معجمة - وإبراهيم التَّيْميّ، وإبراهيم النَّخَعِيّ، وأبي ظِبْيان - وقد تَقَدّم (١) وأنَّه بالفتح والكسر في الظَّاء المعجمة المُشَالة - وخَيْثَمة بن عبد الرحمن، وأبي صالح السَّمَّان، وأبي الضُّحَى وخَلْق. وعنه أبو إسحاق السَّبِيعِيّ، والحكَم، وزُبَيْد (٢) اليَامِيّ - وهم من شُيُوخِه، وسُلَيمان التَّيْمِيّ - وهو من طبقته، وشُعْبَة، وسُفْيان، وزَائدة، وعبد الواحد بن زياد، وحَفْص بن غِياث - بكسر الغين المعجمة، وتَخْفِيف المُثَنَّاة تحت، وفي آخره ثَاءٌ مُثَلَّثَة - ووكيع، وابن نُمَيْر، وعَلِيّ بن مُسْهِر، وابن فُضَيْل، وأبو نُعَيْم وخَلَائق. قال ابن المديني: له ألف وثلاثمائة حديث، وقال: رأى أنسا يُصلِّي، ورآه يخضب، وإنما سمع تلك الأحاديث من يزيد

стр. 2722

الرَّقَاشِي، وأَبَان عن أنس (١). وقال ابن مَعِين: كلما رَوَى الأعمش عن أنس فهو مرسل (٢). وقال ابن المُنَادِي: رَأَى أبا بكرة الثَّقَفِيّ، وأَخَذَ بركابه (٣). وقد تَعَقَّب ذلك الذَّهَبي في تَذْهيبه بقوله: قلتُ: هذا لا يَصِحّ، فإنّ أبا بكرة مات قبل أن يُولَد الأعمش بسنوات انتهى (٤). وقد بَيَّن وجه الاعتراض على المزّيّ مغلطاي، فقال: لأنّ أبا بكرة مات سنة (١ أو ٢ و ٥) (٥)، والأعمش حكى المزِّيّ مولده سنة (٦١)، فكيف يلتئم هذا (٦)؟ واللّه أعلم انتهى. ثَنَاءُ النَّاس عليه كثير، منه ما قاله ابن المدينيّ: حفظ العلم على أمَّة محمد ﷺ ستة، أبو إسحاق، والأعمش

стр. 2723

بالكوفة (١)، وذكرهم. وقال الفَلَّاس وغيره: كان يُسَمّى المُصْحَف من صدقه (٢). وقال أحمد العِجْلِيّ: كان ثِقَةً ثَبْتًا، كان محدث أهل الكوفة في زمانه، يُقَال: إنّه ظَهَرَ له أربعة آلاف حديث، ولم يكن له كتاب، وكان يُقْرئ القرآن، رأس فيه، قَرَأ على يحيى بن وَثَّاب، وكان فَصِيحًا، وكان أبوه من سبي الدَّيْلَم، وكان عَسِرًا سيء الخُلُق، وكان لا يَلْحَن حَرْفًا، وكان عالمًا بالفرائض، ولم يكن في زمانه من طبقته أكثر حديثًا منه، وكان فيه تَشَيُّع، ولم يختم عليه إلّا ثلاثة نفر، طَلْحَة بن مُصَرِّف، وكان أفضل من الأعمش وأَسَنّ، وأَبَان بن تَغْلِب - بمثناة فوق أوّله، ثم غين محجمة، واللَّام مكسورة - وأبو عُبَيْدة بن مَعْن، ويقال: إنّه ولد يوم قتل الحسين (٣)، وقد أطال العِجْلِيّ في ترجمة الأعمش على خلاف عادته.

стр. 2724

وقال أبو حاتم: لم يسمع من ابن أبي أوفى، ولا من عكرمة (١). وقال النَّسَائيّ وغيره: ثقة ثبت. وقال أبو نُعَيم وغيره: مات في ربيع الأَوَّل سنة (١٤٨) وهو ابن (٨٨) سنة. قال الإمام الحافظ الذَّهَبيّ في زياداته على التهذيب: قلتُ: وممَّن قَرَأ على الأعمش حمزة الزَّيَّات، وللأعمش قراءة غَرِيَبة في "الكامل" للهُذّليّ و "البهج" لسبط الخَيَّاط من طريق أحمد بن جبير الأنطاكي عن رجاله (٢) عن الأعمش، ثم ذكر بإسناد له إلى أحمد العُطَارِدِيّ، حَدَّثنا ابن فُضيل عن الأعمش أنَّه رأى أنسًا بال، فغسل ذكره غسلا شديدًا، تم توضأ، ومسح على خُفَّيْه، فَصَلَّى بنا [وحدثنا] (٣) في بيته، ثم قال: هذا حديث جَيّد الإسناد غريب انتهى. وسأذكر ما قاله العلائي في هذا الإسناد قريبًا إن شاء الله. وله أحوال كثيرة معروفة عند أهل العلم.

стр. 2725

وقد ذكره ابن حِبَّان في ثقاته، وقال: كانت فيه دعابة. وقد ذكر مغلطاي ما قاله ابن حِبَّان من رؤية أنس وروايته عنه، وذكر مولده ووفاته كما ذكرته، قال: وقد قالوا: سنة (١٤٧) قال: وقد قيل: سنة (٤٥). تَنْبِيه: قد وعدتُّ به في هذه الترجمة اعلم أن الأعمش الإمام المشهور. مشهور بالتدليس، مكثر منه، ذكر الترمذي أنَّه لم يَسْمَع من أحد من الصَّحَابة (١)، وقد روى عن ابن أبي أوفى، وقال ابن المديني: لم يسمع أنسًا، إنَّما رآه رؤيةً بمكة يُصَلِّي خلف المقام (٢)، قال الذَّهَبِيّ في التذهيب في ترجمة ابن أبي أوفى ما نَصُّه: قد خرج ابن ماجه حديث الأعمش عنه، فقيل: مُرْسَل، وقد سمع الأعمش من جماعة بالكوفة، ماتوا قبل عبد الله، فما المانع أن يكونَ سَمِع منه انتهى (٣).

стр. 2726

فأمّا طُرُق الأَعْمش عن أنس فإنَّما يرويها عن يزيد الرَّقَاشِيّ عن أنس. وقال ابن مَعِين: كُلّ ما روى الأعمش عن أنس فهو مرسل (١). وقال أبو الحُسَيْن بن المُنَادِي: إنَّه رأى أبا بكرة الثَّقَفِيّ، وأخذ له بالركاب، وهذا غير صحيح، وقد قَدَّمت تَعقِيب الذَّهَبِي لذلك، وإيضاح مغلطاي لذلك، وقد روى في جزء العيسويّ من طريق أبي جَعْفَر بن البَخْتَرِيّ قال: حَدَّثنا أحمد بن عبد الجَبَّار، حَدَثّنا ابن فُضيل عن الأعمش قال: رأيتُ أنسًا ﵁ بال، فَغَسَل ذكره .. الحديث، وفيه: وَحدّثَنا في بيته (٢) قال العَلَائيّ: هذا حديث شاذ، وأحمد العُطَارِدِيّ متكلم فيه [وإن] (٣) قال الدارقُطْني [فيه] (٤): لا بأس به، فلا يحتمل منه التفرد بهذا، وذكر علي بن المديني أصحاب عبد الله بن مسعود

стр. 2727

الَّذين يُفْتَى بقولهم ستة، عَلْقَمة، والأَسْود، وَمسْرُوق، وعَبِيدة - يعني بفتح العين، وعَمْرو بن شُرَحْبيل، والحارث يعني الهمداني، ثم قال: ولم يلق الأعمش من هؤلاء أحدًا (١)، وقال "خ": الأعمش عن أنس مُرْسَل، وعن ابن عُمر أيضًا كلاهما مرسل، وقال أيضًا: الأعمش [لم يَسْمَع من ابن بُرَيْدة، وقال أبو حاتم: لم يَسْمَع الأعمش من ابن أبي أوفَى ولا من] (٢) أبي صالح مَوْلَى أمّ هانئ، [قيل له: ابن أبي طَيْبَة يُحدِّث عن الأَعْمش عن أبي صالح مولى أمّ هانئ، فقال:] (٣) هذا مدلس عن الكلبي، قال: ولم يسمع من مُصْعَب بن سعد شيئًا، ولم يَلْق مُطَرِّفًا يعني ابن الشِّخِّير، ولا من الربيع بن خُثيم شيئًا، إنَّما هو مرسل، والأعمش عن هشام (٤) بن الحارث أيضًا مرسل، بينهما إبراهيم - يعني

стр. 2728

النَّخَعِيّ وسُئل أبو حاتم عن الأعمش [عن] (١) عبد الرحمن أظُنّه ابن يزيد، فقال: قد روى عنه، ولم يسمع منه، قال أبو زُرْعَة: لم يَسْمَع الأعمش من عِكْرَمَة شيئًا، ولا من ابن سِيرِين، ولا من سَالمِ بن عبد الله بن عُمر، وقال أحمد بن حَنْبَل: الأعمش لم يَسْمَع من شمر بن عَطِيّة، وقال ابن المدينيّ: إنَّما سَمِع الأعمش من سَعِيد بن جُبَيْر أربعة أحاديث، قال: صَلَّى بنا ابن عَبَّاس على طنفسة (٢)، وحديث أبي موسى "ما أحد أصبر على أذى سمعه من الله" (٣) وقول ابن عباس: "الوتر بسبع أو

стр. 2729

خمس" (١) وقول سعيد بن جبير: "ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر" (٢) قال الترمذي: قلت لمحمد يعني "خ": يقولون: لم يسمع الأعمش من مجاهد إلّا أربعة أحاديث، فقال: ريح، ليس بشيء، لقد عددت له أحاديث كثيرة نحوا من ثلاثين أو أقل أو أكثر، يقول فيها: حدثنا مجاهد (٣)، وقال ابن المديني: الأعمش عن نافع يعني مولى ابن عُمر شيء لا يقبله القلب ليس هذا بشيء، ذكره حنبل عنه، وروى الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله كنا لا نتوضأ من موَطِئ، قال الإمام أحمد: كان الأعمش يدلس هذا الحديث، لم يسمعه من أبي وائل (٤)، قال مُهَنّا: فقلت له: وعَمَّن هو؟ قال: كان الأعمش يرويه عن الحسن بن عمرو

стр. 2730

[الفُقَيمِيّ] (١) عن أبي وائل، فطرح الحَسَن بن عَمْرو وجَعَله عن أبي وائل، ولم يَسْمَع منه، وقال سُفْيان الثَّوْريّ: لم يَسْمَعْ الأعمش حديث إبراهيم في الوُضُوء من القَهْقَهة منه (٢)، وروى الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة حديث "الإمام ضَامِن، والمؤذِّن مُؤتَمَن (٣)، قال ابن معين: لم يسمع الأعمش هذا الحديث من أبي صالح (٤). ذكره في الميزان، وصَحَّحَ عليه، فالعمل على توثيقه، وقال: من صِغار التَّابِعيِن، ما نقموا عليه إلّا التدليس، ثم ذكر كلام النَّاس فيه، ثم قال: وروايتهُ عن أنسٍ مُنْقَطعة، ما سمع من أنس، بل صَلَّى خَلْفه، ثم ذكر كلام أبي نُعَيم الَّذي ساقه مغلطاي من

стр. 2731

"الحِلْية" وكلام البَزَّار، ثم قال: وهو يُدَلِّس، ورُبَّما دَلَّس عن ضعيف، ولا يدري به، فمتى قال: حَدَّثَنا فلا كلام، ومتى قال: "عن" تطرق إليه احتمال التدليس إلّا في شيوخ له أكثر عنهم، كإبراهيم، وأبي وائل، وأبي صالح السَّمَّان، فإنَّ روايتَه عن هذا الصِّنْف محمولة على الاتِّصَال، قال ابن المديني: كان الأعمش كثير الوهم في أحاديث هؤلاء الضُّعَفاء، والله أعلم. وقد أطلتُ الكلام في هذه الترجمة بخلاف العادة، ولكن كلها فوائد عند أهل الحديث وما عليّ من غيرهم مِمَّن لا يعلم، والله أعلم. ٢٥٣٦ - مق ٤: سُلَيمان بن موسى القُرَشِيّ مولَى آل سُفيان بن حَرْب أبو أَيُّوب، ويقال: أبو الرَّبيع، ويقال: أبو هِشَام، وفي ثقات ابن حِبَّان: أبو هاشم، فيحرر (١)، الدِّمَشقِيّ الأشْدَق فقيه أهل الشام في زمانه.

стр. 2732

أرسل عن جابر، وأبي أُمَامة، ومالك بن يَخَامِر السَّكْسَكِيّ. ورَوَى عن وَاثِلة بن الأَسْقع، وطاوس، وكثير بن مُرَّة، وعَطاء بن أبي رَبَاح، والقاسم، والزُّهِرِيّ، ونافع وطائفة. وعنه ابن جُرَيج، وهشام بن الغاز، وأبي مُعَيْد -بِضَمِّ الميم، وفتح العين المهملة، ثم مُتنَّاة تحت ساكنة، ثم دال، وقد تَقَدَّم ضبْطُه (١) - حَفْص بن غَيْلَان، والأوزاعيّ، وخَلْق، آخرهم موتًا سَعِيد بن عبد العزيز، قال سعيد هذا: كان سليمان أعلم أهل الشام بعد مَكْحُول، وقال: لو قيل لي: من أفضل النَّاس لأخذت بيد سليمان. أثنى النَّاس عليه كثيرًا بالعلم، وقد وَثَّقَه دُحَيم، وابن مَعِين. وقال الغَلَابِيّ -بفتح الغين المعجمة، وتخفيف اللَّام، وبعد الألف مُوَحَّدة، ثم ياء النسبة، وقد تقدم ضبطه (٢): لم يُدْرك سُلَيمان أبا سَيَّارة المُتَعِيّ يعني بضم اليم، وفتح المُثَنَّاة فوق، ثم

стр. 2733

عين مهملة، ثم ياء النِّسْبة، قال: ولا كثير بن مُرَّة، ولا عبد الرحمن بن غنم. وقال أبو حاتم: مَحَلُّه الصِّدْق، وفي حديثه بعض الاضطراب، ولا أعلم أَحَدًا من أصحاب مكحول أفقه ولا أثبت منه، وأختار من أهل الشام بعد الزُّهْرِيّ، ومكحول للفقه سُليمان بن مُوسَى. وقال "خ": عنده مناكير. وقال "س": ليس بالقَوِيّ. وقال ابن عَدِيّ: تَفَرَّد بأحاديث، هو عندي صدوق. قال ابن سعدن والبخاريّ وجماعة: مات سنة (١١٩)، وقال دحيم: سنة (١٥). ذكره ابن حِبَّان في الثقات، ونسبه الأسديّ، مات من شربة سُقِي سنة (١٥) قال: وقد قيل: إنه سُلَيمان بن مُوسَى بن [عَمرو] (١) بن سَعِيد بن العاص، ثم ذكر بإسناده أنَّه قدم سليمان على هشام بن عبد المَلِك الرُّصَافَة، فسقاه طبيب هِشام شربة فقتله، فسقى

стр. 2734

هشام ذلك الطَّبِيْبَ من ذلك الدَّوَاء فقتله. وذكره في الميزان، ونَسَبه الأسَدِيّ، وذكر كلام النَّاس فيه وذكر له غرائب إلى أن قال: كان سليمانُ فقيهَ أهل الشام في وقته قبل الأوزاعيّ، وهذه الغرائب التي تُسْتَنكر له يجوز أن يكونَ حفظها انتهى. تَنْبِيه: سُليمان روى عن جابر، وأبي أمامة، ومالك بن يَخَامِر، وذلك مُرْسَل، تَقَدَّم، وقد ذكر المِزِّيّ روايته عن واثلة، ولم يعترضها كما اعترض روايته عن الثلاثة الذين تقدموا، وقد روى سليمان عن أبي سَيَّارة المُتَعِيّ الحديث في زكاة العسل، قال "خ": هو مُرْسَل، لم يدرك سليمان أحدًا من أصحاب النبي ﷺ ، ذكره عنه الترمذي في العلل (١)، وذكره ابن عبد البر في استيعابه في الكنى في أبي سَيَّارة، ولفظه يقولون: إنّه لم يدرك أحدًا من أصحاب النبي ﷺ انتهى (٢)، وقال الغَلَابِيّ- وقد تقدم ضبطه: لم يدرك أبا سَيَّارة، ولا كثير بن مُرَّة،

стр. 2735

ولا عبد الرحمن بن غنم، وقدمت هذا (١)، ورأى شيخ شيوخنا الحافظ العلائي بخط الحافظ الضِّياء بعد ذكره سليمان هذا: سُلَيمان بن موسى عن النبي ﷺ مرسل، قال أحمد معناه، قال العَلَائي: والظَّاهِر أن هذا هو الأوّل، وليسا اثنين والله أعلم (٢). ٢٥٣٧ - د: سليمان بن مُوسَى الزُّهْرِيّ الكوفي نَزِيل دمشق أبو داود. عن إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصُّفَيْراء -بِضَمِّ الصَّاد المهملة، وفتح الفاء ممدود مصغر وموسى بن عُبَيدة - بِضَمِّ العين - ويونُس بن الحارث الطّائفيّ وجماعة. وعنه الوليد بن مسلم -وهو من أقرانه- ويحيى بن حَسَّان، ومروان الطَّاطَرِيّ، وهِشام بن عَمَّار.
следующие страницы →