وقد سَاقَ هذه الحكاية في التذهيب، والظَّاهِر أنها في أصله عن أبي داود السِّنْجِيّ (١) عن عبد الرَّزَّاق به، ولم يعترضها فيه، قال: وقد سَاقَ له ابن عَدِيّ جملةً، وقال: عَامَّة ما يرويه لا يُتَابَع عليه، وهذه الأحَاديث عامَّتها مِمَّا فيه نظر.
مات سنة (١٥٢).
٢٩١٩ - ت: طَلْحَة بن مَالك الخُزَاعِيّ، ويُقَال: السُّلَمِيّ، ويُقَال: اللَّيْثِيّ.
تَنْبِيه: اعترض مغلطاي على المِزِّي في قوله: الخُزَاعِيّ، ويُقال: اللَّيْثيّ: قال: وفيه نظر؛ لأنَّ خُزَاعَة بَطْن من لَيْث، وهو خُزَاعَة بن مَالِك بن عَدِيّ بن الطول بن عَوْف بن غطفان بن قيس بن جُهَيْنَة بن زيد بن لَيْث بن سواد بن أسلم بن الجاف بن قُضَاعة.
كذا ذكره الكلبيّ في الجامع وغيره، واللّه أعلم انتهى.
وطَلْحَة هذا صَحَابيٌّ، له حديث رواه سليمان بن حَرْب عن محمد بن
стр. 3222
أبي رزين عن أمّه عن أمّ الحَرِير - بفتح الحاء المهملة وكسر الرَّاء (١) عن مولاها طَلْحَهَ ﵁.
٢٩٢٠ - ع: طَلْحَة بن مُصَرِّف - بِضَمِّ الميم وكسر الرَّاء المُشَدَّدَة على المشهور، وحكى القلعي فتحها، وهو غلط - بن عَمْرو بن كَعْب بن جُخْدُب (٢) - بِضَمِّ الجيم، ثم خاء مُعْجَمة سَاكِنة، ثم دال مُهْمَلة مَضْمُومَة، ثم موحَّدةً، وجُخْدُب، الضَّخْم الغَلِيظ، وضَرْب من الجَنَادِب ومن الجَراد ومن الخُنْفُساء ضَخْم.
стр. 3223
وأمَّا الجُخْدُب كقُنفُذ وجُنْدب فهو الأسد، وما أدْرِي هل هذا من الأوَّل أو من الثاني، واللّه أعلم - بن معاوية الهَمْدانيّ بإسكان الميم وبالدال المهملة إلى القَبِيلة - اليَامِيّ الكوفي أبو محمد، ويقال: أبو عبد الله أحد علماء الكوفة، ويام بطن من هَمْدان.
عن عبد الله بن أبي أَوْفَى - وأبو أوفَى صَحَابيٌّ (١) أيضًا، وأَنَس، ومُرَّة الطَّيِّب، وذَرّ بن عبد الله، وخَيْثَمة بن عبد الرحمن، وسَعِيد بن عبد الرحمن بن أَبْزَى، وسَعِيد بن جُبَير وجماعة.
وعنه ابنه محمد بن طَلْحة، وزُبَيد اليَامِيّ، والأَعْمَش، ومالك بن مِغْوَل، وشعْبَة وخلائق.
وَثَّقَه ابن مَعِين (٢)، وأبو حَاتِم.
أَثْنَى عليه غير واحد، قال ابن إدريس: كانو يُسَمُّونه سيد القُرَّاء.
ذكره ابن حِبَّان في الثقات، وقال: مات سنة (١١٢).
ذكر أحمد العِجْلِيّ في ثقاته، فقال: كوفي تَابِعيٌّ ثقة، وكان يُحَرِّم النَّبيذَ
стр. 3224
عثمانيًا يفضل عثمان على عِليّ، وكان من أَقْرَأ أهل الكوفة وخيارهم إلى آخر كلامه فيه، وقد أَطَالَ في ترجمته بخلاف عادته في الغالب.
قال أبو نُعَيم (١) وجماعة في وفاته كما ذكرت لك عن ابن حِبَّان.
وقال يَحيْى بن بُكَير: سنة (١٣)(٢) واللّه أعلم.
تَنْبيه: قال ابن مَعِين، وأبو حاتم: لم يسمع من أنس، يروي عن خَيْثَمة عنه (٣)، وفي التهذيب (٤): أنَّه روى عن أنسٍ، وابن أبي أوفَى.
٢٩٢١ - ع خ مقرونًا بغيره: طلحة بن نافِع أبو سفيان الوَاسِطِيّ، ويقال: المَكِّيّ الإسكاف مولى قريش.
عن أبي أيُّوب الأنصاريّ، وابن عَبَّاس، وجابر، وابن الزُّبَير، وأنس،
стр. 3225
وابن عُمر، وعُبَيد بن عُمَير وغيرهم.
وعنه الأعمش فأكثر، وحُصَيْن -بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين- بن عبد الرحمن، وجَعْفَر بن أبي وَحْشِيَّة، وحَجَّاج بن أبي زينب، وحَجَّاج بن أرطأة، وابن إسحاق وآخرون.
قال أحمد: ليس به بأس، وقاله "س" (١).
وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: لا شيء.
وقال أبو حاتم: أبو الزبير أحبّ إليّ منه.
وقال شعبة: أبو سفيان عن جابر إنّما هي صَحِيفة.
روى له "خ" مَقْرونًا، وقد تَقَدَّم في الرقم في أوّل الاسم.
وذكره ابن حِبَّان في الثقات، وقال في ترجمته: كان الأعمش يُدَلِّس عليه (٢).
وذكره أحمد العِجْلِيّ، قال شيخنا الهَيْثَمي الَّذي رَتَّبَ ثقاته: طلحة بن نافع أبو سفيان، ولم يُسَمِّه، ولكن قال: أبو سفيان الذي يروي عنه الأعمش جائز الحديث، وليس بالقَوِيّ، ولا أعلم أنّ الأعمش روى
стр. 3226
عن أحد يكنى أبا سفيان إلّا طلحة، والله أعلم، وطلحة من رجال الصحيح انتهى.
ذكره في الميزان، وذكر كلام الناس فيه إلى أن قال: قلت: قد احتجَّ به مسلم، وأخرج له "خ" مقرونًا بغيره، ثم ذكر في ترجمته حديثًا ليس (١) في الكتب الستة، وهو أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس عن النبي ﷺ : إنّ القلوب بين إصبعين من أصابع الله، يُقَلِّبُها، ثم قال: هذا حديث صحيح غريب انتهى.
تَنْبِيه: طلحة هذا ذكره الحاكم، قال: كان مِمَّن يُدَلّس من التابعين، وهو مُكْثِر من الرواية عن جابر كأبي الزُّبَير محمد بن مسلم بن تدرس، قال شعبة: حَدَّثنا أبو سُفْيان عن جابر إنّما هي صَحِيفة، وقد تقدم هذا، وقال أبو حاتم وذكر حديثًا رواه عتبة بن أبي حكيم عن أبي سفيان طلحة بن نافع حدثني أبو أيُّوب وأنس، وجابر عن النبي ﷺ ، لم يسمع أبو سفيان من أبي أيُّوب شيئا، وأمَّا أنس فإنه يحتمل، وأمَّا جابر فإنّ شعبة يقول: سمع أبو سفيان من جَابر أربعة أحاديث، قال: ويقال: إنَّ أبا سفيان أخذ صحيفة
стр. 3227
جابر، وصحيفة سليمان اليشكري، وقال "خ": كان يزيد أبو خالد الدَّالانِيّ يقول: ما سمع أبو سفيان من جابر إلّا أربعة أحاديث، وما يدريه أو لا يرضى أن ينجو رأسًا برأس حتى يقول مثل هذا، وقال أبو زرعة: طلحة بن نافع عن عمر مرسل، وهو عن جابر أصح انتهى.
وقد روى أبو معاوية عَن الأعمش عن أبي سفيان أنّه قال: جاورت بمكة سِتة أشهر، وقال أبو العلاء القَصَّاب: قال أبو سفيان: كنت أحفظ، وكان سليمان اليشكريّ يكتب يعني عن جابر ﵁، والله أعلم (١).
٢٩٢٢ - م ٤: طَلْحَة بن يحيى بن طَلْحة بن عُبَيد الله التَّيْمِي المدني نزيل
стр. 3228
الكوفة.
عن أبيه، وأعمامه عيسى، وإسحاق وعائشة (١)، ومجاهد بن جَبر، وأبي بُرْدَه وجماعة.
وعنه السُّفْيانان، وأبو الأحوص، ويحيى القَطَّان، ووكيع، وأبو نُعَيم وخلق.
قال القَطَّان: لم يكن بالقَوِيّ (٢).
وقال أحمد: صالح الحديث (٣).
وقال أحمد العِجْليّ، وابن معين، ويعقوب السدوسي: ثقة.
وقال أبو داود: ليس به بأس (٤).
وقال "خ": منكر الحديث.
وقال أبو زرعة، والنَّسَائي: صالح (٥).
ذكره ابن حِبَّان في الثقات، وقال: وكان يخطئ، مات سنة (١٤٦)،
стр. 3229
وقد قيل: إنّه رأى ابن عُمَر، وليس عليه اعتماد انتهى.
وقال أحمد العجليّ: كوفي ثقة (١).
ذكره في الميزان، وذكر كلام الناس فيه، وفيه: وثقه ابن معين وغيره، وذكر كلام القَطَّان، وقال ابن معين أيضًا: ما به بأس، وذكر كلام "خ" فيه وكلام أبي زُرْعة، وقال ابن مَعِين في رواية والنَّسَائيّ: ليس بالقَوِيّ، قال الوَاقِديّ: مات سنة (١٤٨)، وقد تقدم ما قاله ابن حبان في ثقاته.
انتهى الجزء السادس ويليه الجزء السابع، وأوّله طلحة بن يحيى بن النعمان برقم (٢٩٢٣) [¬*]