بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
تقديم
الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد،
فهذا مجموع يضم ثلاثة كتب نفيسة في علم الرواية والإسناد والنقد الحديثي للإمام الحافظ أحمد بن محمد بن الصديق الغماري، أتحف به عامة القراء، وأهل الحديث على وجه الخصوص، لما فيها جميعها من فوائد علمية وفرائد حديثية ونفائس في التحقيق ودرر في التدقيق والتعليق، على عادة هذا الإمام الجهبذ الحافظ الكبير أحمد بن الصديق، الذي لم ير مثل نفسه خصوصا في علم الحديث وعلله …
стр. 2
الكتاب الثاني المعجم الأصغر
هو كتاب مختصر لمشيخة الحافظ أحمد بن الصديق، وسماه «الأصغر» ليميزه عن غيره من كتب مشيخاته التي ألفها وخصوصا الكبير منها المسمى «البحر العميق لمرويات ابن الصديق» المطبوع في مجلدين كبيرين، وكذا معجمه الأوسط المسمى «صلة الرواة بالفهارس والأثبات» وقد أحال عليه في خاتمة كتابه هذا «المعجم الأصغر»، وله أيضا «المشيخة المجردة» و «المشيخة الصغرى» و «المعجم الوجيز للمستجيز»، وهذا الأخير يشبه «المعجم الأصغر» كثيرا لكنه ليس هو على الإطلاق لفروقات أذكرها لاحقا … والحاصل أن الحافظ أحمد بن الصديق اعتنى كثيرا بالمشيخات والأثبات وغير أغراض التأليف فيها؛ وفي كل واحد منها من الفوائد ما لا يوجد في غيره، ومنها هذا «المعجم الأصغر».
بين المؤلف في كتابه هذا غرضه منه ليتميز عن أغراض غيره من الكتب في الفن نفسه فقال: «فهذا معجم صغير جمعت فيه أسماء وشيوخ الإجازة خاصة، دون شيوخ الأخذ والتلقي، وذكرت لكل شيخ بعض شيوخه وشيوخهم من أصحاب الفهارس والأثبات والأسانيد المعروفة المتداولة بين أهل الرواية، تكميلا للفائدة. وأنص في كل واحد منهم على ما سمعته منه، إن حصل ذلك من كتب السنة خاصة والأحاديث المسلسلة، كالمسلسل بالأولية بشرطه وغيره». اهـ وبمقارنته مع باقي المؤلفات في بابه تجده مختصرا منها ومحيلا عليها في الغالب لكونه جرد فيه أسماء شيوخ الإجازة وفي باقيها أسماء شيوخ الطلب والإجازة، ك «البحر العميق».
• ولما كان أكثر الكتب مشابهة ل «المعجم الأصغر» هو كتابه المطبوع قديما في حياته «المعجم الوجيز للمستجيز» أحببت أن أقدم للقارئ الفروقات التي بينهما حتى لا يشتبه عليه أحدهما بالآخر، ومن ذلك:
стр. 3
• أن «المعجم الوجيز» الذي كتب متأخرا عن «المعجم الأصغر» أسقط منه المؤلف رواياته عن ضربين من الناس: الأول: من تمكنت بينه وبينهم الخصومة والشنآن في أمور العلم وغيرها، فأسقط من «المعجم الوجيز» ترجمة شيخه عبد الحي الكتاني وذكره في «المعجم الأصغر»، بسبب ما صار بينهما من مساجلات وردود واتهامات بلغت من الطرفين حد المبالغة وتجاوز الحدود في الردود رحمهما الله تعالى وغفر لهما. كما أسقط رواية شيخه ابن الخياط الزكاري في «المعجم الوجيز» عن السلطان مولاي عبد الحفيظ العلوي ﵀ حيث كان له موقف منه مذكور في كتابه «سبحة العقيق» و «مختصره التصور والتصديق»؛ كما أسقط من هذا الضرب رواية «سند الفقه الحنفي» عن شيخه أمين بن محمد سويد لما عرف من انحرافه الشديد عن أبي حنيفة ومذهبه.
والضرب الثاني من الروايات التي أسقطها: فكل ما كان من مسند الجن طرحه في «المعجم الوجيز» المتأخر تصنيفا ومذكور في «المعجم الأصغر» لتشديده في آخر أمره في قضية الرواية عن الجن وتساهله في ذلك في مبتدئه. من ذلك ذكره لرواية شيخه الخضر بن الحسين التونسي عن الخفاف روايته من طريق الجني شمهروش وأسقطها في «المعجم الوجيز»؛ وكذلك أسقط رواية الرضوي عن محمد بن مصطفى الأيوبي الرحمتي وعن صالح حمد الليل، لأنها من رواية الجن؛ وأيضا ترك رواية شعيب الجليلي عن شمهروش خلال ترجمة محمد بن إدريس القادري.
• وفي «المعجم الوجيز» ذكر لشيوخ غير مذكورين في «المعجم الأصغر» فهو من استدراكاته عليه، كترجمة شيخه دويدار الكفراوي.
• وفي «المعجم الأصغر» موضوع التحقيق استداراكات على المسندين وتصحيح لبعض أوهامهم، كما فعل خلال ترجمة عبد الله بن محمد غازي الهندي حيث استدرك عليه ما في إجازته من روايته عن إسحاق، عن أبي طاهر، فقال:
стр. 4
والصواب: عن جده عبد العزيز بن أحمد الدهلوي، عن والده، عن أبي طاهر. اه. لكنه في «المعجم الوجيز» عدل عبارة «والصواب» فقال: «والمعروف» ولعله لأجل عدم تحققه من دليل ما استدركه على شيخه هذا، فأبقى الأمر على المتعارف عليه.
وذكر في «المعجم الأصغر» شيوخا ورواة لم يذكرهم في «المعجم الوجيز» كصالح ابن إسماعيل الضوي عن والده إسماعيل خلال ترجمته لشيخه عبد الله بن محمد زنط؛ وكذكره لرواية عبد الرحمن بن عبد الرزاق الرافعي، عن أبيه، عن الأمير الصغير، والسقا، والباجوري، وعليش، وأحمد النحراوي، ومحمد الدشموتي، وإبراهيم الخليلي خلال ترجمة شيخه عبد القادر شلبي؛ وفي هذه الترجمة أيضا أسقط من «المعجم الوجيز» ذكر شيخه خليل صادق الطرابلسي، عن حسين الجسر، والشمس الأنبابي، وعبد الهادي الأبياري، وعبد القادر الرافعي. وكذكره في «المعجم الأصغر» لعبد القادر بن مصطفى بن عبد الغني القباني البيروتي وأسقطه في «المعجم الوجيز» ربما لأنه لم تحصل له من إجازة كما ذكر هنالك.
• وكتاب «المعجم الأصغر» يعتبر إجازة عامة لكل أهل زمان المؤلف بكل مروياته كما أثبته في خاتمته قائلا: «قد أجزت لكل من أدرك حياتي ولو طفلا صغيرا بما صح لي عن هؤلاء المذكورين في هذا المعجم، وبكل ما سيصح لي بعد هذا من المسلمين الموجودين رغبة في اتصال الإسناد وإبقاء لهذه الخصوصية التي خص الله بها هذه الأمة المحمدية». اه.
• النسخة المعتمدة من «المعجم الأصغر» بخط المؤلف أيضا، وهي من محفوظات «دار الكتب» رقم ٦٠، في ست وعشرين لوحة تضم كل واحدة منها صفحتين في كل صفحة قرابة عشرين سطرا.
стр. 5
الحافظ أحمد بن محمد بن الصديق في سطور (١)
تنازع الناس في الشيخ أحمد بن الصديق الغماري ﵀ نزاعا شديدا، واختلفت مقالات أهل العلم والتاريخ فيه اختلافا كبيرا، وتضاربت الآراء في نقد مشروعه العلمي والإصلاحي تضاربا لافتا، بين معتقد غارق ومنتقد حانق، وتوسطت طائفة فاعتدلت (٢)، فعرفت للرجل قدره وشكرت جهده وعذرت خطأه وتجاوزت زلله.
ومهما يكن من خلاف فيه، فإنهم لم يختلفوا في كونه أحد أفراد الزمان في علوم الدين وعلوم الحديث على وجه الخصوص (٣)، وإنما اختلفوا في اختياراته العقدية ومنهجه في نقد الرجال متقدميهم ومتأخريهم، وعباراته في الجرح والتعديل، ومواقفه جهة المقلدة من جهة ولزعماء الأحزاب السياسية في زمانه من جهة أخرى.
ولا يخفى أن هذه الأمور أسباب كافية لتحريض الناس عليه واجتماعهم على النيل
_________
(١) ترجم له عدد من العلماء منهم: أحمد بن الصديق نفسه في «البحر العميق في مرويات ابن الصديق». وفي «سبحة العقيق في ترجمة سيدي محمد بن الصديق». وشقيقه عبد الله بن الصديق في «سبيل التوفيق في ترجمة عبد الله بن الصديق» ص ٥٥. وعبد السلام بن سودة في «سل النصال للنضال بذكر الشيوخ وأرباب الكمال» ص ١٨١. وفي «إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع» ص ٥٧٤. وابن الحاج السلمي في «إسعاف الإخوان الراغبين بتراجم ثلة من علماء المغرب المعاصرين» ص ٣٤. وعبد الله التليدي في «حياة الشيخ أحمد بن الصديق». وفي «تحفة القاري في بعض مبشرات وكرامات أحمد بن الصديق الغماري». ومحمود سعيد ممدوح في «تشنيف الأسماع بشيوخ الإجازة والسماع» ص ٧١. وفي «تزيين الألفاظ بتميم ذيول تذكرة الحفاظ» ص ١٠١. وفي «مسامرة الصديق ببعض أحوال أحمد بن الصديق». وفي «تشنيف الأسماع بشيوخ الإجازة والسماع» ١/ ٢٧٠. وعدنان بن عبد الله زهار - كاتبه - في «نهج السداد والتوفيق في الذب عن الحافظ أحمد بن الصديق»، وغيرهم.
(٢) وأنا منهم.
(٣) وما ينتحيه اليوم بعض المغمورين من توهين مقامه العلمي فيما يسمونه تحقيقا أو دراسة لا يلتفت إليه ولا يعبأ به، لأن طعن المجاهيل في الأعلام طعن في أنفسهم، وتجريح الضعفاء للموثقين زيادة في ضعفهم، كما تقرر في علوم الجرح والتعديل.
стр. 6
منه وطعنهم فيه، لأنه بما هو مودع في قلبه من الإخلاص في الدفاع عن الحق الذي يراه حقا - بادأهم بالخصومة وعاجلهم بالانتقاد، فلم يظفر برضاهم ولا حفل بتعديلهم وثناء كثير منهم، ولا زال مقلدوا خصومه وأتباع بعض منتقديه يحتفلون يوما بعد يوم بالطعن فيه ويفرحون بالوقوف على زلة له ولو كانت متوهمة أو متخيلة أو مكذوبة، والمكذوب عليه المتوهم له أكثر بكثير مما ينتقد عليه حقيقة وواقعا … بل إن من خصومه من أتى بأغرب غرائب الدنيا في علم الرواية والإسناد حيث حكم بكفره الصراح مرات ودونه في كتب ومخاطبات، ومع ذلك يجيز المستجيزين من طريق هذا الكافر؛ وكذلك يفعل أهل الأهواء الذين حكموا على الأشاعرة بالضلال ثم يجيزون كتب السنة والرواية من طريق جماعة منهم وضللوا الصوفية وخلصوا إلى الحكم بزندقتهم ثم يروون الأحاديث بأسانيدهم التي تفردوا بها. ولهذه الظواهر الغريبة والاضطرابات الفكرية العجيبة تفسيرات وتأويلات عديدة أجبنا عنها في كتب ومقالات أخرى فارجع إليها.
وليس لشدة الخصوم على الحافظ أحمد بن الصديق تفسير إلا أنه رجل مؤثر بعلمه ونصاع حجته وعميق فهمه ودقيق تحقيقه وبراعة أسلوبه وتحقق صدقه في مكتوباته، ولأنه صاحب حجة ودليل، وناقض للتقليد ناقد للمقلدين، جاهر بالحق الذي يرتضيه غير مداهن في دينه ولا دنياه، ومثل هذا لا بد أن ينال به حظه من الطعن والعداء …
ولراقم هذه السطور كتاب حافل في بيان مذهبه والجواب عن آرائه، طبع قديما تحت عنوان «دفاعا عن سليل الأشراف الإمام الحافظ أحمد بن الصديق الغماري»، ذكرت فيه أقواله المنتقدة عليه وأجبت عنها بما أظنه دليلا له فيها، من غير أن أعتقد كثيرا منها ولا أتبنى مقولاته فيها، كطعنه في بعض الأصحاب ﵁، وفي السادة الأشاعرة، وفي المذهبية، وفي مثل شيخنا أبي العباس أحمد التجاني رض الله عنه وعنا به آمين، فليس من شيم أهل العلم ولا من خلق الصادقين غمط الحق وإنكار الجميل ولو من أهل الهفوات وأصحاب الزلات … فمعرفة قيمة الرجال والاعتراف بها لا يعني
стр. 7
تبني مذاهبهم مطلقا، كما أن مخالفتهم في آرائهم ومناهجهم لا يجوز الطعن فيهم مطلقا، وهذه طريقة المحرومين، وأما أمثل الطرق وأولاها بالاعتبار فهي الاعتدال في الرجال والأخذ من علومهم وعذر زلاتهم …
وهذا مختصر لترجمته ﵀:
هو أبو الفيض أحمد بن محمد بن الصديق ينتهي نسبه إلى سيدنا عبد الله الكامل ابن سيدنا الحسن المثنى بن سيدنا الحسن السبط بن سيدنا علي ومولاتنا فاطمة الزهراء بنت سيدنا ومولانا رسول الله ﷺ .
ولد بطنجة عام ١٣٢٠ هـ ونشأ بها، وبها حفظ القران الكريم والمتون المتداولة وأخذ مبادئ العلوم، وفي سنة/ ١٣٣٩ سافر إلى القاهرة حيث قرأ كتب النحو المتداولة في الأزهر وشرح الباجوري على السلم، وشرح التحرير في الفقه الشافعي ومسند الشافعي، والأدب المفرد للبخاري، على الشيخ محمد إمام بن إبراهيم السقا.
وقرأ على الشيخ محمد بن سالم الشرقاوي - الشهير بالنجدي شيخ الشافعية - «مشكاة المصابيح» و «الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع»، وقرأ على الشيخ أحمد نصر العدوى المالكي «شرح النووي على مسلم»، وبعض من «سنن أبي داود».
وحضر على الشيخ محمد السملوطي «تفسير البيضاوي» و «موطأ الإمام مالك» وقرأ مختصر الشيخ خليل على الشيخ عبد المقصود عبد الخالق، وقرأ «صحيح البخاري» بكامله، و «الأذكار» للنووي، و «عقود الجمان» في البلاغة، وبعض من «المستدرك» للحاكم، و «المعجم الصغير» للطبراني، وأكثر مسلسلات ابن عقيلة، و «أوائل العجلوني» وغيرها على الشيخ عمر بن حمدان المحرسي وقت وجوده بالقاهرة.
وحضر على شيخ علماء مصر، الشيخ محمد بخيت المطيعي الإسنوي على «المنهاج الأصولي»، وبعضا من «صحيح البخاري» و «شرح الهداية» للمرغناني، كما لازم دروسه في التفسير بالرواق العباسي بالأزهر.
стр. 8
وله مشايخ آخرون جاوزوا المائة، ذكرهم مع مقروءاته عليهم في «المعجم الوجيز للمستجيز» و «البحر العميق في مرويات ابن الصديق».
وبعد أن تضلع في العلوم انقطع في منزله واشتغل بالحديث، وشرع في تخريج أحاديث «مسند الشهاب» الذي أسماه «فتح الوهاب بتخريج أحاديث مسند الشهاب».
جهد هذا الحافظ الغماري في هذا الشأن واجتهد، وحرر الرجال و انتقى وانتقد، وكتب بخط يده الشيء الكثير فكان في عادته إذا وقف على جزء ينسخه، و إن لم يستطع وكان جزءا أو كتابا كبيرا، علق لنفسه أحاديثه المسندة كما فعل في كتابه «المؤانسة بالمرفوع من حديث المجالسة» للدينوري، و لم يكن له هم سوى التصنيف والإفادة، وتوغل في ذلك حتى صار حافظا ناقدا.
ومما عرف به الشيخ ﵀ نبذه للتقليد المذموم والتعصب الممقوت، ولذلك وقع في المقلدة وقعة شديدة، ورأى أن الواجب عليه هو الاجتهاد، فقال في أحد مصنفاته: «فلما نظرنا في كتب الخلاف العالية وكشف لنا عن حقائق تلك المذاهب، وأفل تحقيقها في نظرنا صرنا لا نقلد أحدا من خلق الله تعالى لا الشافعي ولا غيره، وإنما ننظر في كتبهم على سبيل النظر في أقوالهم ومعرفة دلائلهم و التفقه منها والتبصر بها، والاهتداء بعلمهم و السير على طريقهم لا على سبيل تقليدهم».
قال شيخنا محمد سعيد ممدوح في «تزيين الألفاظ» (١): «وهو مستحق للوصف بالحفظ، وقد وصفه بذلك جمع من أعيان شهوده من ذوي الخبرة بالحديث وعلومه، فقد اشتهر بالطلب والأخذ من أفواه الرجال، و كان على معرفة بالجرح و التعديل، وبطبقات الرواة، مع تمييزه لصحيح الحديث من ضعيفه، وكان حفظه للحديث قويا و زاد على ما سبق أمرين:
_________
(١) ص ١٠٤
стр. 9
أولهما: أماليه الحديثية، قال الحافظ الذهبي في «الموقظة» (١): «وكان الحفاظ يعقدون مجالس الإملاء، وهذا عدم اليوم.» اهـ
وثانيهما: كتابته المستخرجات، فاستخرج على «مسند الشهاب» للقضاعي، وجاء المستخرج في مجلدين ضخمين، ولم يكتف بالاستخراج على المسند فقط، بل يأتي بما في الباب بشرط إيراده مسندا ليكون الكتاب كله على منوال واحد. ووضع مستخرجا على «شمائل الترمذي» فصارت في مجلد ضخم بعد أن كانت في جزء، كما استخرج على ما أسنده السهروردي في «عوارف المعارف». انتهى المنقول من «التزيين».
وكان الحافظ أحمد بن الصديق ﵀ يدرس «صحيح مسلم» و «جامع الترمذي» بالجامع الكبير بطنجة، فكان يملي ثمانين حديثا بأسانيدها من حفظه بلا تلعثم ولا توقف، ثم إذا فرغ منها يرجع فيبتدئ بالحديث الأول فيتكلم على تخريجه، وذلك بأن يذكر من وافق المصنف على تخريج ذلك الحديث من أصحاب الأمهات و الأصول المسندة، ثم يذكرها بألفاظها وطرقها ورواتها معزوة إلى مخرجيها. وهو في ذلك كله يصحح ويحسن ويضعف، ثم ينتقل لرجال الحديث فيتكلم عن تراجمهم واحدا إثر الآخر، فيذكر مواليدهم ونشأتهم ورحلاتهم وشيوخهم وتلامذتهم وأحوالهم وسيرهم ووفياتهم، وكانت تراجم هؤلاء جميعا نصب عينيه كأنه عاصر الجميع.
ومصنفات الحافظ أحمد بن الصديق ﵀ كثيرة حتى وصف بكونه سيوطي عصره، لسيلان قلمه وكثرة مؤلفاته نذكر في هذه العجالة بعضا منها:
فقد كتب ﵀ «إتحاف الحفاظ المهرة بأسانيد الأصول العشرة»، «الأجوبة الصارفة لإشكال حديث الطائفة»، «إرشاد المربعين إلى طرق حديث الأربعين»،
_________
(١) ص ٦٧.
стр. 10
«الاستعاضة بحديث وضوء المستحاضة»، «الأمالي المستظرفة على الرسالة المستطرفة»، «بيان الحكم المشروع في أن الركعة لا تدرك بالركوع»، «بيان غربة الدين بواسطة العصريين المفسدين»، «البيان والتفصيل لوصل ما في الموطأ من البلاغات والمراسيل»، «تحقيق الآمال في إخراج زكاة الفطر بالمال»، «التعريف بما أتى به حامد الفقي في تصحيح الطبقتين خاصة من التصحيف»، «توجيه الأنظار إلى توحيد العالم الإسلامي في الصوم والإفطار»، «جؤنة العطار في طرف الفوائد ونوادر الأخبار»، «الحسبة على من جوز صلاة الجمعة بلا خطبة»، «حصول التفريج بأصول العزو والتخريج»، «درء الضعف عن حديث من عشق فعف»، «الزواجر المقلقة لمنكري التداوي بالصدقة»، «شوارق الأنوار المنيفة بظهور النواجذ الشريفة»، «صلة الوعاة بالمرويات والرواة»، «طباق الحال الحاضرة بما أخبر به سيد الدنيا والآخرة»، «الطرق المفصلة لحديث أنس في قراءة البسملة»، «عواطف اللطائف بتخريج أحاديث عوارف المعارف»، «العتب الإعلاني لمن وثق صالح الفلاني»، «فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي»، «فتح الوهاب بتخريج أحاديث الشهاب»، «كتاب ليس كذلك في الاستدراك على الحفاظ»، «مجمع فضلاء البشر من أهل القرن الثالث عشر»، «مسالك الدلالة على مسائل الرسالة»، «مفتاح الترتيب لأحاديث الخطيب»، «المداوى لعلل المناوي»، «المسهم بطرق حديث طلب العلم فريضة على كل مسلم»، «مغنى النبيه عن المحدث والفقيه»، «المثنوني والبتار»، «هداية الرشد بتخريج أحاديث بداية ابن رشد»، «وشي الإهاب في المستخرج على مسند الشهاب» … وغيرها من المصنفات والمؤلفات النافعة والتي سارت بها الركبان وأفاد منها الخاص والعام.
ومن شهادات العلماء في الشيخ أحمد بن الصديق:
- ما قاله الشيخ تقي الدين الهلالي رحمه اللاه تعالى: «ما رأيت مثله حفظا واستظهارا واستدلالا، فقد دخلت مصر والشام والعراق والحجاز والهند والمغرب، فما رأيت مما يشابهه، إلا عالما بالهند يشابهه في الجملة».
стр. 11
وكان الهلالي أيضا يرجع في المسائل الحديثية إلى الشيخ ﵀ رغم ما كان بين الرجلين من خصومة بسبب اختلاف المذاهب والآراء، فقد جاء في جريدة الأخبار عدد ١٧٣ بتاريخ ٢٦ شوال ١٣٦٢ هـ هذا السؤال: «سيدي الشريف العلامة إمام المحدثين» الشيخ أحمد بن الصديق، السلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته، أما بعد، فبما أنه نشر في جريدة «الأخبار» الغراء جواب الدكتور تقي الدين الهلالي عن حديث المستكرهة على الزنا، بعد إثباته للحديث اعتمادا على تحسين الإمام الترمذي وموافقة ابن قيم له. وتصدى لمناقشته الحساب صاحبا الفضيلة العلامة السيد محمد الزمزمي والعلامة السيد الناصر الكتاني، وأدليا بأن الحديث آنف الذكر ساقط لا يثبت به إشكال، مما يحتاج إلى الجواب، فكتب الدكتور الهلالي بعد ذلك مصرا على تحسين الحديث وثبوته فرارا من تخطئة الترمذي ومن وافقه من أهل الحديث. ومن كلا الجانبين رأينا أن الكل يعترف لكم بالقدم الراسخ، ويحبذ إلقاء حبل الإشكال على جدار مكانتكم السامية في ذلك المضمار، ويرضى بأن تكون حكما فاصلا، رأينا من الأليق أن نرفع لعلو مقامكم الحديثي هذا السؤال، طالبين منكم فصل المقال في المسألة بالأدلة والبراهين، والقواعد الحديثية على طريقتكم المعروفة. ثم إذا كان الحديث ضعيفا فما علته ووجه ضعفه؟ وما الجواب عن تحسين الترمذي له؟ وإن كان ثابتا كما يقوله الترمذي، فما الجواب عن الإشكالات الواقعة في الحديث؟ أفيدونا مأجورين، دام لنا وجودكم لحل المشكلات وفك المعضلات، والسلام عليكم ورحمة الله. اه فأنت ترى هنا بالتصريح اعتماد هؤلاء الأعلام المذكورين، و رجوعهم إلى الحافظ الغماري في حل الإشكالات وفك المعضلات ومنهم الشيخ تقي الدين الهلالي.
وقال في ترجمته الأستاذ ابن الحاج السلمى كما في «إسعاف الطلاب الراغبين» (١): «فقيه علامة، صاحب مشاركة في كثير من فنون المعارف الإسلامية، وضروب الثقافة العربية الرصينة الأصيلة، إلا أن له تخصصا وتبريزا وتفوقا في حلبة
_________
(١) ص ٣٨
стр. 12
علوم الحديث على طريق الحفاظ الأقدمين، متنا وسندا، ومعرفة تراجم الرواة وطرق الجرح والتعديل، وقد كون فيه نفسه بنفسه دون أن يتتلمذ فيه لأحد، وفي مضمار التفسير والأصول والتاريخ العام والخاص». اهـ
وكان الشيخ السقا يتعجب من ذكائه وسرعة فهمه وشدة حرصه على العلم، ويقول له: لابد أن يكون والدك رجلا صالحا للغاية، وهذه بركته، فإن الطلبة لا يصلون إلى حضور الأشموني بحاشية الصبان إلا بعد طلب النحو ست سنين، وقراءة «الآجرومية» و «قطر الندى» وغيرهما، وأنت ارتقيت إليه في مدة ثلاثة أشهر، وكان يذيع هذا بين العلماء.
وقال العلامة السيد محمود سعيد ممدوح في «الشذا الفواح في أخبار سيدي الشيخ عبد الفتاح» (١)، وهو يتكلم عن جزء «هدية الصغراء» للمترجم له: «وهذا الجزء فيه تحرير جيد، وتبيان مفيد لبعض قواعد الحديث، وشيخنا المترجم رحمه الله تعالى - أبو غدة - مع اعترافه بمكانة السيد أحمد بن الصديق العلمية، وكان لا يحلي أحدا من شيوخه بالحفظ إلا السيد أحمد وشقيقه عبد الله فقط، ومع ذلك فالنقول عن السيد أحمد بن الصديق والاستفادة من معرفته وفوائده قليلة - نسبيا - رغم أنه ينقل عن غيره كل خالجة نطق بها أو سطرها في طروسه». اهـ
وقال شقيق الحافظ الغماري العلامة السيد عبد الله في «سبيل التوفيق» (٢): «أخي أبو الفيض السيد أحمد بن الصديق العلامة الحافظ كان يعرف الحديث معرفة جيدة، وصنف فيه التصانيف العديدة، وانقطع له، فأخرج لنا مصنفات ذكرتنا بالحفاظ المتقدمين، ك «المداوى لعلل الجامع وشرحي المناوي» في ستة مجلدات ضخام، و «هداية الرشد في تخريج أحاديث ابن رشد» في مجلدين، واستخرج على «مسند الشهاب» وعلى «الشمائل المحمدية»، وكتب أكثر من خمسين جزء حديثيا لا
_________
(١) ص ٩٠
(٢) ص ٦٢
стр. 13
يعرف أن يكتبها أحد في عصرنا، خاصة «فتح الملك العلي بتصحيح باب مدينة العلم علي» و «درء الضعف عن حديث من عشق فعف» وله غير ذلك من المصنفات. اهـ
هذا، وإن سرد أقوال الخصوم والأصدقاء في شهاداتهم وثنائهم على الشيخ ﵀ تحتاج إلى جزء مستقل، لكثرتها وغزارتها، نختمها بهذه الكلمة الصادقة من العلامة الشيخ عبد الرحمان بن محمد الباقر الكتاني، وهو يصف السيد أحمد بن الصديق، قال ﵀ في كتاب «من أعلام المغرب العربي في القرن الرابع عشر» (١): «لقد أصيب المسلمون عموما والمغاربة خصوصا من ليلة يوم الاثنين ثاني جمادى الثانية عام ١٣٨٠ هـ، بمصيبة عظمى، وكارثة كبرى، انهد لها صرح عظيم من صروح الإسلام، هي فقد شيخنا وشيخ الإسلام والمسلمين، وإمام الحفاظ المجتهدين، والمدافع عن شريعة سيد المرسلين وبقية السلف الصالح المهديين، بطل الوطنية الإسلامية والمدافع عن حقوق الأمة المغربية، أبي الفضل مولانا أحمد بن الصديق الغماري الحسني عليه رضوان الله.
أتعلمون أيها المسلمون من هو الشيخ أحمد بن الصديق؟ إنه شخصية بارزة، اجتمع فيها ما افترق في غيرها من الشخصيات فهو في علم الفقه كالإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد بن حنبل والإمام أبي حنيفة النعمان وغيرهم -رضي الله عليهم-.
وفي علم الحديث كالأئمة البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والحافظ الزيلعي والذهبي وابن حجر والسخاوي والسيوطي وغيرهم.
وفي علم التاريخ كالإمام علي بن المدني والإمام يحيى بن معين الغطفاني والإمام أبي بكر الخطيب البغدادي والإمام أبي القاسم ابن عساكر الدمشقي والإمام ابن جرير وغيرهم.
_________
(١) ص ٦٩.
стр. 14
وفي علم التصوف كالشيخ الجنيد والشيخ البكري والشيخ الدرقاوي.
وفي علم اللغة والأدب كابن الأثير وابن قتيبة وابن ثابت العوفي وابن عبد ربه.
وفي الوطنية الإسلامية كصلاح الدين الأيوبي والأمير عبد القادر الجزائري وغيرهما. ومن قدر له أن يقف على مؤلفاته المطبوعة التي دافع فيها عن السنة النبوية والشريعة الإسلامية، يعلم حقيقة ما قلناه، ك «مسالك الدلالة على مسائل الرسالة لابن أبي زيد القيرواني»، و «المثنوني والبتار في نحر العنيد المعثار الطاعن فيما صح من السنن والآثار»، و «مطالع البدور في بر الوالدين»، و «توجيه الأنظار لتوحيد المسلمين في الصوم والإفطار»، و «إبراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون»، رد فيه على ابن خلدون الذي ينكر أحاديث الإمام المهدي المنتظر، و «إزالة الخطر عمن جمع بين الصلاتين في الحظر»، و «تحقيق الآمال في تخريج زكاة الفطر بالمال»، و «مطابقة الاختراعات العصرية لما أخبر به سيد البرية» … » و غيرها.
و أما مؤلفاته المخطوطة فهي تدهش كل من وقف عليها، وسأقتصر هنا على ذكر بعضها: «الإسهاب في الاستخراج على مسند الشهاب»، و «الأربعون المتتالية في الأسانيد العالية»، و «الإلمام بطرق المتواتر من حديثه ﵇»، و «البحر العميق في مرويات ابن الصديق». اهـ
стр. 15
منهج التحقيق
سرت في خدمة هذه الكتب الثلاثة على الطريقة التي ارتضيتها لنفسي ورجحت أنها أسلم الطرق لخدمة التراث وأكثرها نجاعة، و لم أتقيد بالمناهج الأكاديمية التي هي محل اجتهاد عند الباحثين وفي كثير منها خلاف شديد كطريقة تخريج الأحاديث، وترجمة كل من ذكر له اسم في الوثيقة المحققة، والتشديد في تخريج الآيات، والتطويل في الحواشي بلا طائل، ولذلك نحوت في إخراج هذا الكتاب على:
- نسخ متنها لتسهيل قراءتها، وفرقت بين كلماتها وعباراتها وفقراتها بعلامات التنقيط المعتبرة، حسب ما ترجح لدي أصحيته.
- وثقت الأحاديث النبوية التي خرجها المؤلف فيها.
- خرجت الأحاديث التي علقها المؤلف و لم يذكر مصادرها.
- عرفت ببعض من رأيت ترجمته لازمة تعريفا مختصرا، وأحلت على ما بين يدي من مصادر ترجمته.
- شرحت بعض الكلمات التي أرى لزوم تبيين مدلولاتها.
- عزوت النقولات التي يوردها المؤلف إلى مظانها مع توثيقها وتصحيح بعضها.
- من لم أقف على ترجمته وما لم أقف على مصدره بينته بقولي «لم أقف عليه» أو «لم أجده» أو «لم أجد له ترجمة»، وشبه ذلك، وهو مؤذن بأن هذا النفي حسب ما توفر لدي ومنتهى ما بلغه جهدي، من غير جزم به، إذ لعل غيري يقف عليه فيما بعد.
- بينت أحيانا مراد المؤلف في بعض كلامه لا شرحا له ولكن لأجل دفع وهم قد يلحقه.
стр. 16
- شكلت من الكلمات ما يمكن أن يشكل على القراء حسبما رأيته الأرجح.
- صنعت فهرسا مفصلا للآيات القرآنية والأحاديث النبوية والمصادر والمراجع والموضوعات التفصيلية، مما يساعد الباحث على التقاط درره.
- هذا، وأحب أن أشكر الأخ الكريم الباحث الأستاذ محمد سفيان تغليسية الباتني الجزائري الذي تكرم علي بنسخ هذه الكتب الثلاثة المحققة في هذا المجموع، وقد كنت يئست منها ردحا من الزمن بسبب ضن بعضهم بها وإقبارهم إياها في بيوتهم ومنع الطلاب والعلماء من فرائدها ونفائسها بلا مسوغ، بل كنت أظن أن «مسند الجن» من قبيل المفقود حتى اكتحلت عيني برؤيته بعد سخاء به من هذا الأخ الكريم صاحب القلب السليم، فجزاه الله خيرا على ما تفضل به علي وعلى القراء بهذه الكتب، وقد أكرمني بغيرها من كتب مولانا الحافظ أحمد بن الصديق، مما شمرنا عن ساعد الجد لإخراجه للناس ليستفيدوا منه وليجزى به مؤلفه و محققه خير جزاء، فيكتب له ولنا به الصدقة الجارية، فإن إقبار الكتب منع الجريان الصدقة على أصحابها، ويلحق المانع من الإثم بسببها ما لا يخفى.
وأرجو الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم ورافعا به الدرجات وأن يرحم به المؤلف والمعتني، وأن يستر عوراتنا ويغفر زلاتنا، والحمد لله أولا وأخيرا.
الدكتور: عدنان بن عبد الله زهار
стр. 17
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم،
الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد،
فهذا معجم صغير جمعت فيه أسماء وشيوخ الإجازة خاصة، دون شيوخ الأخذ والتلقي، وذكرت لكل شيخ بعض شيوخه وشيوخهم من أصحاب الفهارس والأثبات والأسانيد المعروفة المتداولة بين أهل الرواية، تكميلا للفائدة. وأنص في كل واحد منهم على ما سمعته منه، إن حصل ذلك من كتب السنة خاصة، والأحاديث المسلسلة، كالمسلسل بالأولية بشرطه وغيره. فقلت، وعلى الله تعالى توكلت:
١ - أحمد بن عبد السلام بن الطاهر السميحي العيادي الغماري ؛ يروي عن علي بن ظاهر الوتري، وأحمد بن محمد بن عمر الزكاري، وجعفر بن إدريس الكتاني، ومحمد بن قاسم القادري، ومحمد صالح التدلاوي، وستأتي أسانيدهم. ووالده أخذ عن جدنا العارف الكبير أحمد بن عبد المؤمن، ولازمه حضرا وسفرا وكان من خواص أصحابه.
٢ - أحمد بن محمد بن عمر الزكاري، المعروف بابن الخياط (١)، شيخ العلماء بفاس؛ يروى عن جماعة: - منهم أحمد بن أحمد بناني كلا، عن عبد الغني بن أبي سعيد الدهلوي بأسانيده في ثبته «اليانع الجني» (٢).
стр. 18
وعن البرهان إبراهيم بن علي السقا بأسانيده المعروفة، وأعلاها روايته عن محمد بن سالم بن ناصر الفشني ثعيلب، عن الشهابين الجوهري والملوي، عن عبد الله بن سالم البصري بما في ثبته «الإمداد بعلو الإسناد».
- ومنهم أحمد بن التاودي بن سودة، عن محمد بن علي السنوسي، والطيب بن كيران، ومحمد بن عمر الزروالي؛ وتأتي أسانيدهم.
- ومنهم محمد بن عبد الرحمن الفلالي، عن محمد بن عبد السلام الأزمي، ومحمد بن عمر الزروالي، وبدر الدين الحمومي، ثلاثتهم عن محمد التاودي بن سودة بما في ثبته (١).
- ومنهم عبد الحفيظ العلوي، عن عبد القادر بن أبي جيدة الكوهن بما في ثبته (٢).
- ومنهم عبد الرحمن الشرادي، عن البدر الحمومي أيضا.
- ومنهم أبو جيدة بن عبد الكبير الفاسي، عن عبد الغني الدهلوي.
- ومنهم محمد الصادق بن الهاشمي العلوي، وعبد الملك بن محمد العلوي الضرير، وأحمد ابن محمد بن حمدون بن الحاج، وآخرون مذكورون في أثباته المتعددة.
- ويروي بالإجازة العامة عن عابد السندي بما في ثبته «حصر الشارد» (٣).
صافحني ﵀، قال: صافحني العربي بن الصديق العلوي الإسماعيلي، قال: صافحني محمد صالح الرضوي البخاري، قال: صافحني عبد الوهاب الموصلي، قال: صافحني أحمد بن علي المنيني، قال: صافحني عبد الغني المقدسي، قال: صافحني القاضي أبو محمد شمهروش الجني، قال: اجتمعت برسول الله ﷺ
стр. 19
في جبل أحد فقال لي: يا شمهروش، صافحني، فإنه من صافحني أو صافح من صافحني أو صافح من صافح من صافحني دخل الجنة من غير سابقة عذاب.
قلت: هكذا أملى علي ﵀ في آخر عمره، والظاهر أن عبد الغني هو النابلسي لأنه بالمعروف في شيوخ المنيني. (١).
٣ - أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن رافع القاسمي الحسيني الطهطاوي المصري (٢)؛ يروي عن:
- أبيه، عن جده لأمه علي بن محمد بن أحمد الفرغلي الأنصاري، عن أبي هريرة داود بن أحمد القلعي الميدومي الأصل، عن أبي الفيض محمد مرتضى بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق الزبيدي بما في أثباته المتعددة. (٣)
- ومن شيوخه الشاه ولي الله أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي، صاحب الأثبات المتعددة أيضا؛ وهو يروي عن أبي الطاهر الكوراني، عن والده إبراهيم بن حسن الكردي الكوراني، بما في ثبته «(الأم) لإيقاظ الهمم»، وهو مطبوع.
- ويروى شيخنا أحمد رافع أيضا عن الشمس محمد بن محمد بن حسين الإنبابي الشافعي، عن البرهان أبي المعالي إبراهيم بن علي بن حسن شلبي الشبرابخومي الشهير بالسقا الشافعي، عن محمد بن سالم بن ناصر الفشني، المعروف بتعيلب، عن الشهابين أحمد الجوهري وأحمد الملوي، كلاهما عن أبي العز أحمد بن أحمد بن محمد العجمي المصري الوفائي، عن شمس الدين محمد بن أحمد الخطيب الشوبري، عن شمس الدين محمد بن أحمد بن حمزة الرملي، عن زكرياء بن محمد الأنصاري، عن الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني بأسانيده.
стр. 20
ويروى الشمس الإنبابي أيضا عن مصطفى المبلط، عن محمد بن علي الشنواني، عن محمد بن سالم الحفني والسيد مرتضى الزبيدي؛ ولكل من الشنواني وشيخه الحفني أيضا ثبت (١).
(ح) ويروي شيخنا أحمد رافع أيضا، عن علي بن خليل الأسيوطي، عن علي بن عبد الحق القوصي، عن الأمير الكبير بما في ثبته.
- وسمع شيخنا حديث الرحمة المسلسل بشرطه، عن محمد الأشموني الشافعي، عن علي بن عيسى البخاري، عن محمد بن محمد الأمير الكبير، بسنده الموجود في ثبته (٢) المطبوع.
- وسمع مسلسل عاشوراء بشرطه على البرهان السقا، بقراءة سبطه حسن بن رجب السقا، يوم عاشوراء سنة سبع وتسعين ومائتين قبل وفاته بسنة، عن الأمير الصغير بسنده المطبوع في رسالته في المسلسل المذكور.
و لم يسمع شيخنا من البرهان السقا غيره، ولا حصلت له منه إجازة. سمعت منه حديث الرحمة بشرطه بسنده السابق؛ وسمعت عليه مسلسل عاشوراء بشرطه أيضا؛ وكذلك المسلسل بيوم العيد؛ وسمعت عليه بعض الصحيح وسنن الدارقطني بقراءة شيخنا أبي حفص ابن حمدان؛ وسمعت عليه الكثير من ثبته الكبير المسمى «إرشاد المستفيد إلى بيان وتحرير الأسانيد» وتدبج معي ﵀.
٤ - أحمد بن محمد بن محمد الدلبشاني الموصلي القاهري الضرير الحنفي، يروى عن:
أبي المحاسن محمد بن خليل القاوقجي بما في أثباته المتعددة (٣)،
стр. 21
- وعن أحمد بن محجوب الفيومي الرفاعي، عن البرهان السقا وأحمد منة الله المالكي، عن الأمير الكبير.
سمعت منه حديث الرحمة بشرطه.
٥ - أحمد بن محمد بن حسن بن محمد الأدرمي الهندي المدراسي الشافعي الشاذلي، يروى عن:
- أحمد بن زيني دحلان، عن عثمان بن حسن الدمياطي، عن الأمير الكبير ومحمد بن علي الشنواني.
- ويروى أيضا عن محمد حسب الله المكي وعلي بن ظاهر الوتري. وسمع على هذا الأخير مسلسلاته.
سمعت منه حديث الرحمة بشرطه بمكة المكرمة.
٦ - أحمد بن مصطفى البساطي المدني، يروي عن:
- علي بن ظاهر الوتري، وأحمد بن إسماعيل البرزنجي كلاهما، عن عبد الغني الدهلوي.
- والثاني عن والده إسماعيل، عن عابد السندي وصالح الفلاني (١)، بما في ثبتهما.
- ويروى شيخنا أيضا عن محمد إسحاق الكشميري الهندي شارح «سنن» أبي داود؛
- وفالح بن محمد الظاهري بما في أثباته التي طبع منها أصغرها المسمى «حسن الوفا» (٢).
ومن شيوخه (٣) محمد بن علي السنوسي بما في أثباته المتعددة، وستأتي بعض أسانيده.
- ويروي شيخنا أيضا عن أمين رضوان المدني بما في ثبته.
стр. 22
٧ - أحمد بن نصر العدوي الصعيدي المالكي، يروى عن:
- الشهاب أحمد الرفاعي بسنده السابق؛ قرأت عليه «صحيح» مسلم من أوله إلى آخر كتاب النكاح، وهو نصف الكتاب، سماعا من لفظه؛ وكذلك أول «سنن» أبي داود، وغير ذلك.
٨ - أمين بن محمد سويد الدمشقي الحنفي، يروى عن:
- أبي المحاسن القاوقجي،
- وملا محمود فيضي مفتي بغداد، وغيرهما.
سمعت منه حديث الرحمة بشرطه، بسند القاوقجي. وأجاز لي أن أجيز عنه، أي أكون نائبا عنه في ذلك، كما فعل بعض أشياخي وبعض أشياخهم، كما سأذكر في موضعه إن شاء الله.
٩ - بدر الدين بن يوسف بن بدر الدين الحسني الدمشقي، يروي عن:
- البرهان السقا، ولا رواية له عن غيره. سمعت منه حديث الرحمة بشرطه، وسمعت منه بعض مجالس من «صحيح» مسلم في إملائه بجامع دمشق.
١٠ - بسيوني بن عسل القرنشاوي المصري، يروى عن:
- أبي المحاسن القاوقجي بأسانيده،
- وعن هاشم النحريري، عن إبراهيم بن محمد الجارم الرشيدي، عن الأمير الكبير.
- وروى أيضا عن مصطفى عز المطعني، عن مصطفى بن محمد المبلط، عن محمد بن علي الشنواني، بما في ثبته؛ ومن شيوخه (١) مرتضى والحفني، كما سبق.
- ويروى مصطفى المبلط أيضا عن محمد صالح الرضوي البخاري بأسانيده المعروفة وسيأتي بعضها.
стр. 23
١١ - بهاء الدين أبو النصر بن أبي المحاسن القاوقجي، يروى عن:
- أبيه،
- والبرهان السقا، بأسانيدهما. سمعت منه حديث الرحمة بشرطه، وسائر مسلسلات أبيه بأعمالها، إلا ما لم يمكن عمله وشرطه كالعيد وعاشوراء والدعاء عند الملتزم والضيافة.
١٢ - توفيق بن محمد الأيوبي الأنصاري الدمشقي الحنفي، يروى عن:
- ابن خاله محمود بن حمزة الحسيني الحمزاوي، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الكزبري، عن أبيه، عن جده؛ وعن مشايخ كثيرين، منهم صالح الفلاني صاحب الثبت وعلي ابن عبد البر الونائي صاحب «الأربعين المسندة» والثبت وغيرهما، والأمير الكبير ومرتضى الزبيدي، وغيرهم من أصحاب الأثبات. ويروي والده (١) محمد عن جماعة منهم: الشهابان الجوهري والملوي، بسندهما السابق، ومنهم محمد بن سالم الحفني بما في ثبته.
ومن شيوخ الحفني محمد بن محمد البديري الدمياطي صاحب «الجواهر الغوالي في الأسانيد العوالي». وهو يروي عن البرهان الكوراني وحسن بن علي العجيمي بأسانيدهما.
ويروي جده عبد الرحمن الكزبري الكبير عن عبد الغني النابلسي وأبي المواهب الحنبلي ومحمد بن أحمد عقيلة؛ ولكل من الأخيرين ثبت (٢).
- ويروي شيخنا أيضا عن القاضي سعيد الأسطواني، وهو يروي عن الكزبري أيضا بأسانيده المذكورة؛ وعن المعمر محمد الفاسي، عن محمد بن سند الفلاني
стр. 24
بأسانيده المذكورة في ثبت صالح الفلاني. وذا (١) من أعلى الأسانيد لو كان صحيحا، ولكنه باطل كما بينته في «العتب الإعلاني لمن وثق صالح الفلاني».
- ويروي شيخنا أيضا عن محمد الطنطاوي الأزهري، وهو يروي عن جماعة كثيرة: منهم الأمير عبد القادر بن محي الدين بن مصطفى الجزائري، عن أبيه، عن جده، عن مرتضى الزبيدي؛
ومنهم البرهان السقا بأسانيده المعروفة؛
ومنهم محمد الخضري، عن الأمير الكبير، عن علي بن أحمد الصعيدي، عن عقيلة بأسانيده؛
ومنهم علي بن عبد الحق القوصي، عن الأمير الكبير ومحمد بن علي السنوسي؛
ومنهم محمد عليش الطرابلسي المصري؛
والبرهان الباجوري؛
ومصطفى البولاقي؛
ومصطفى المبلط؛
ومحمد المرصفي بأسانيدهم المعروفة؛
ومنهم نعمان بن محمود الألوسي، عن والده صاحب «روح المعاني» بأسانيده المذكورة في رحلته (٢)؛
ومنهم حسين أعظم الصديقي، عن الأمير محمد صديق حسن خان القنوجي صاحب المؤلفات الكثيرة الشهيرة؛
ومنهم عبد الرحمن الكزبرى بأسانيده السابقة؛ ومنها عن أحمد بن عبيد العطار، عن إسماعيل العجلوني بما في ثبته وأوائله المطبوعة (٣).
стр. 25
ويروي شيخنا أيضا «الصحيح» خاصة عن محمد الطيب الجزائري، عن الأمير عبد القادر.
- ويروي أيضا عن أبي الهدى الصيادي بأسانيده المعروفة في كتبه وهي كثيرة متداولة.
- سمعت منه حديث الرحمة بشرطه، ومسلسلات عقيلة بتمامها بأعمالها أيضا، إلا العيدين وعاشوراء والملتزم.
١٣ - توفيق بن محمد الهبري أبو خليل الشامي، يروي عن:
- محمد بن محمد بن عبد الله الخاني الدمشقي، عن عبد الله الكزبري بأسانيده السابقة.
- وعن غيره كما سيأتي في عبد القادر شلبي.
١٤ - جعفر بن إدريس بن الطايع الكتاني، يروى بالعامة عن:
- عابد السندي؛ وبالخاصة عن:
- علي بن ظاهر الوتري، عن عبد الغني.
- وشيوخه مذكورون في ثبته: «إعلام الأئمة الأعلام وأساتيذها. بما لنا من المرويات وأسانيدها»، وهو مطبوع بفاس. أروي عنه بالإجازة العامة.
١٥ - الحسين بن علي العمري الصنعاني القاضي المعمر شيخ الإسلام، يروى عن جماعة، منهم:
- إسماعيل بن محمد بن عبد الكريم الكبسي، عن محمد بن علي الشوكاني، بما في ثبته «إتحاف الأكابر بأسانيد الدفاتر» المطبوع. ويروي إسماعيل الكيسي أيضا عن أحمد بن زيد الكبسي، عن عبد الله بن محمد بن إسماعيل الأمير، عن أبيه، عن سالم بن عبد الله البصري، عن أبيه؛ بما في ثبته «الإمداد» (١).
стр. 26
ومنهم عبد الله بن يحيى بن عثمان الوزير، عن إسماعيل بن أحمد الكبسي الأعرج، عن علي بن حسن جميل، عن محمد بن أحمد مشحم، بما في ثبته «بلوغ الأماني بإسناد من أنزلت عليه المثاني».
ومنهم أحمد بن محمد بن يحيى السياغي، عن الحسن بن أحمد بن يحيى الصنعاني، عن أبيه، عن أحمد بن محمد قاطن بما في ثبته «الإعلام بأسانيد الأعلام»، وثبته «تحفة الإخوان» (١) المنظوم، وغيرهما.
وهو (٢) يروى عن جماعة كسالم بن عبد الله البصري، والإمام محمد بن إسماعيل الأمير، ويحيى بن عمر الأهدل، وآخرين.
ومنهم عبد الملك بن حسين الأنسي، عن عبد الله بن علي الغالبي الصنعاني بما في ثبته «العقد المنظوم بأسانيد العلوم».
ومنهم القاسم بن الحسين بن المنصور يحيى الصنعاني، عن الحسين بن أحمد الظفري، عن عبد الله بن محمد بن إسماعيل الأمير، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي الغيث المدني، عن الملا إبراهيم بن حسن الكوراني بما في ثبته «الأمم».
ومنهم محمد بن أحمد العراسي الصنعاني؛
وأحمد بن محمد بن محمد الكبسي؛
والإمام المنصور محمد بن يحيى حميد الدين؛
والحسن بن الحسن الأكوع؛
وعلي بن الحسين المغربي الصنعاني؛
والحسن بن عبد الله الضحياني؛
ومحمد بن إسماعيل عشيش الحسيني؛
стр. 27
والحسن بن قاسم أبو طالب الحسني؛
ومحمد بن أحمد الجرادي؛ وآخرون.
١٦ - خالد بن محمد بن محمد الأنصاري الحمصي الحنفي، يروي عن:
بكر بن حامد العطار، عن أبيه، عن جده، عن إسماعيل العجلوني بأسانيده. ويروي بكري بن حامد أيضا عن السيد مرتضى بإجازته العامة لأبيه حامد، وأولاده، عن داود البغدادي، عن صالح الفلاني، بما في ثبته.
سمعت منه حديث الرحمة بشرطه، والمسلسل بالأذان إلى بلال ﵁. وهو مطبوع في ورقة كان يجيز بها، وذلك بدمشق.
١٧ - الخضر بن الحسين التونسي، يروي عن:
خاله المكي بن مصطفى بن عزوز، وهو يروي عن جماعة منهم: محمد أبو خضير الدمياطي المدني، عن أحمد بشارة الشافعي، عن الأمير الكبير؛ ومنهم محمد بن الصديق، عن المدني بن عزوز، عن مصطفى بن عبد الرحمن الجزائري، عن علي بن الأمين، عن محمد بن سالم الحفني، عن محمد الشرنبلالي، عن الشمس محمد بن علاء الدين البابلي، بما في ثبته «منتخب الأسانيد»؛ ومنهم محمد الشريف - إمام جامع الزيتونة. عن محمد بن الخوجة، عن محمد بيرم، عن محمد المحجوب، عن محمد الهدي - محشي الحطاب -، عن الحفني ثبته؛ ومنهم علي بن الخفاف، عن محمد صالح الرضوي البخاري، عن عمر بن عبد الرسول المكي، عن القاضي شمهروش الجني، عن أصحاب الكتب الستة، إن صح الخبر وهو لا يصح؛ ومنهم أحمد ابن زيني دحلان، عن عبد الرحمن الكزبري بأسانيده السابقة، ومنهم غير هؤلاء مما هو مذكور في ثبته «عمدة الأثبات».
стр. 28
١٨ - خليل بن بدر بن مصطفى الخالدي، من ذرية خالد بن الوليد ﵁، يروي عن:
- عبد الرحمن الشربيني، ويأتي سنده في عباس،
- ومحمد أسعد الإمام المقدسي،
- ومحمد عاطف الرومي الإسلامبولي،
- وجمال الدين الأفغاني،
- وجعفر بن إدريس الكتاني.
١٩ - زاهد بن الحسن الكوثري، يروي عن:
- والده،
- وأحمد بن مصطفى العمري الحلبي، عن أحمد بن سليمان الأروادي، عن محمد أمين ابن عمر عابدين - صاحب الثبت المطبوع - (١)؛ وعن يوسف بن الحسين التكوشي، عن محمد بن علي التميمي التونسي، عن الأمير الكبير.
- ويروي عن جماعة آخرين مذكورين في ثبته «التحرير الوجيز» (٢) المطبوع، وكثير منهم شيوخنا.
٢٠ - سعيد بن أحمد الفرا الدمشقي الحنفي، يروي عن:
- جده لأمه علاء الدين عابدين، عن والده محمد أمين عابدين، بما في ثبته.
سمعت منه حديث الرحمة بشرطه، وأخذت عنه المسلسل بمناولة السبحة عن جده المذكور بسنده.
٢١ - سيف الرحمن بن غلامجانخان بن عبد المؤمن خان الأفغاني، يروي عن:
- رشيد أحمد السهارنفوري، عن عبد الغني الدهلوي بأسانيده.
стр. 29
٢٢ - صالح بن مصطفى الآمدي الدمشقي، يروي عن:
- عبد الله بن درويش السكري، عن سعيد بن حسن بن أحمد الحلبي، عن محمد بن عبد الرحمن الكزبري بأسانيده السابقة.
ويروي الحلبي أيضا عن محمد شاكر العقاد بأسانيده في ثبته الذي جمعه له ابن عابدين وهو المشهور ب «ثبت ابن عابدين» (١).
ويروى الحلبي أيضا عن عبد الرحمن بن عثمان العقيلي الحلبي، عن محمد الريحاوي الحلبي، عن الشهاب الملوي، عن عبد الله بن سالم البصري بما في ثبته.
ويروي عبد الله السكري عن الوجيه عبد الرحمن الكزبري بأسانيده السابقة.
- ويروي شيخنا الآمدي أيضا عن علي بن ظاهر الوتري، وفالح بن محمد الظاهري بأسانيدهما المعروفة في مسلسلات الأول وثبت الثاني.
سمعت منه حديث الرحمة بشرطه كما سمعه من السكري، وأخذت عنه المسلسل بالمصافحة والمسلسل بمناولة السبحة كما أخذها عن علي بن ظاهر وفالح الظاهري.
٢٣ - صالح بن أسعد الحمصي الدمشقي، يروي عن:
- بكري بن حامد العطار بأسانيده السابقة في خالد الحمصي.
سمعت منه حديث الرحمة بشرطه، كما سمعه من أبي مدين الصديقي، عن أحمد الرفاعي، عن أحمد بن منة الله، عن الأمير الكبير، بسنده المذكور في ثبته.
٢٤ - الطاهر بن محمد بن عاشور التونسي، يروي عن:
- جده لأمه عبد العزيز بوعتور، عن محمد صالح الرضوي البخاري، عن رفيع الدين القندهاري، عن محمد بن عبد الله المغربي المدني، عن عبد الله بن سالم البصري.
стр. 30
ويروي الرضوي عن عمر بن عبد الكريم بن عبد الرسول العطار المكي، عن السيد مرتضى الزبيدي وصالح الفلاني وعلي بن عبد البر الونائي وجماعة،
ويروي الرضوي أيضا عن محمد بن مصطفى الأيوبي الرحمتي، عن زاهد أفندي - مكة -؛ عن إسماعيل العجلوني. ويروي أيضا عن صالح جمل الليل، عن عبد المحسن العلوي، عن إبراهيم أسعد المدني، عن محمد بن الطيب الشركي، عن أحمد بن ناصر، عن عبد المؤمن الجني - ساكن بدر صاحب النبي ﷺ ، أنه قرأ الفاتحة ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ باتصال ميم البسلمة بـ (الحمد)؛ كما رواه (١) جدنا أحمد بن عبد المؤمن، عن محمد بن عبد اللطيف جسوس، عن الرضوي المذكور. وللرضوي المذكور اعتناء برواية أحاديث الجن كما سبق ويأتي، وكما ذكرته في «مسند الجن».
٢٥ - طه بن يوسف الشعبيني القاهري الشاذلي، يروي عن:
- الشهاب أحمد الرفاعي، وسمع عليه «صحيح» البخاري بتمامه، عن مصطفى المبلط - سماعا وقراءة وإجازة -، عن محمد بن علي الشنواني بأسانيده في ثبته.
ورواه الرفاعي أيضا - سماعا للبعض وإجازة للباقي -، عن محمد عليش، عن الأمير الصغير، عن أبيه.
وروى الرفاعي عن البرهان السقا، وعن أحمد بن منة الله بأسانيدهما.
وسمع الشعبيني أيضا «صحيح» مسلم بتمامه عن الرفاعي المذكور بسماعه بجميعه إلا درسين أو ثلاثة من كتاب الحج، والإجازة عن عليش بسنده السابق.
وسمع جميع الشمائل على الشمس الأنبابي، عن البرهان السقا.
стр. 31
وروى أيضا عن عبد القادر الورديغي الشاوني - صاحب المؤلفات الكثيرة التي منها «سعد الشموس والأقمار» (١) المطبوع -، وهو أخذ عن جماعة منهم العربي الرباطي، أخذ عنه الطريقة الشاذلية، عن الشيخ الشهير سيدي محمد الحراق - صاحب الديوان المطبوع -، عن مجدد الطريقة في الألف الثاني مولاي العربي بن أحمد الدرقاوي.
ويروي عبد القادر عن مولاي الطيب بن مولاي العربي، عن والده.
ويروي سائر مؤلفات جدنا - من قبل الأم - أحمد بن عجيبة كالتفسير وشرح الحكم والفهرست وغيرها عن بعض أصحابه عنه.
سمعت منه الكثير من «صحيح» البخاري و «صحيح» مسلم و «الشمائل» للترمذي و «المعجم الصغير» للطبراني.
٢٦ - الطيب بن محمد النيفر التونسي المعمر، يروى عن:
- محمد بن علي السنوسي الخطابي صاحب الأثبات الثلاثة، وهو يروي عن ثعيلب، عن الجوهري والملوي بأسانيدهما؛ وعن الأمير الصغير، عن والده؛ وعن علي بن عيسى البخاري، عن الأمير الكبير أيضا؛ وعن عمر بن عبد الرسول المكي، وحمدون بن الحاج، كلاهما عن مرتضى الزبيدي، وعن حسن القويسني، عن الأمير الكبير، وعن عبد الحفيظ بن محمد العجيمي، عن مفتي مكة عبد الملك، عن عبد القادر بن أبي بكر المفتي، عن البرهان الكوراني بثبته.
ويروي عبد الحفيظ العجيمي، عن محمد طاهر سنبل، عن عارف فتني، عن قريش الطبرية المعمرة، عن إبراهيم بن أحمد الحصارى، عن محمد بن إبراهيم الغمري، عن الحافظ ابن حجر بأسانيده.
وأغرب شيوخ السنوسي عبد العزيز الشريف نزيل الحبشة المعمر أزيد من خمسمائة سنة، عن الحافظ ابن حجر. وهذا سند غريب إذ يكون بيننا وبين الحافظ ثلاث وسائط.
стр. 32
- ويروي شيخنا الطيب النيفر أيضا عن أحمد بن منة الله،
- ومحمد الكتبي المكي،
ومحمد كمون؛ ثلاثتهم عن الأمير الكبير. ويزيد أحمد بن منة الله، فيروي أيضا عن محمد بن أحمد البهي، عن مرتضى.
- ويروي النيفر أيضا، عن أحمد بن زيني دحلان، البرهان الرياحي، وهو يروي عن الأمير الصغير وعابد السندي وغيرهما.
٢٧ - العابد بن أحمد بن الطالب بن سودة، يروي عن:
- أبيه، عن محمد بن علي السنوسي بأسانيده.
٢٨ - عباس بن محمد أمين بن أحمد بن رضوان المدني، يروي عن جماعة، منهم:
- والده، عن جده أحمد بن رضوان، عن عبد الغني الدمياطي - دفين جدة، عن الأمير الكبير.
- ويروي والده أيضا عن عبد الغني الدهلوي، وعبد الحميد الدغستاني، ومحمد بن أحمد أبي خضير الدمياطي، ومحمد الخاني، وجماعة.
- ومنهم أحمد بن إسماعيل البرزنجي، عن والده إسماعيل، عن صالح الفلاني وعابد السندي.
- ومنهم محمد بن سليمان حسب الله، عن أحمد بن منة الله، عن الأمير الكبير.
- ومنهم فالح بن محمد الظاهري بما في ثبته.
- ومنهم عبد الجليل بن عبد السلام براده الحنفي المدني، عن إسماعيل البرزنجي، وعبد الغني الدهلوي.
- ومنهم عبد القادر الخطيب بن أحمد بن إسماعيل الحنفي الطرابلسي، عن عبد الغني الدهلوي، وإبراهيم الباجوري.
стр. 33
ومنهم حسين بن محمد بن حسين الحبشي العلوي، عن والده، وعن محمد بن ناصر، كلاهما عن الوجيه عبد الرحمن بن سليمان الأهدل، عن مرتضى وغيره من شيوخه المذكورين في ثبته «النفس اليماني» (١).
ومنهم عبد الرحمن الشربيني، عن مصطفى بن حنفي الذهبي، عن الدمهوجي، والأمير الكبير. ويروي الشربيني أيضا، عن إبراهيم السقا.
ومنهم سليم البشري، عن البرهان الباجوري، عن الأمير الصغير وغيره.
ومنهم عبد الحق بن شاه محمد الإله بادي، عن عبد الغني الدهلوي.
٢٩ - عبد الله بن محمد غازي الهندي المكي، يروي عن جماعة منهم:
ومحمد بن عبد الرحمن الأنصاري السهار نفوري، عن عبد الله سراج، عن هاشم الفلاني، عن صالح الفلاني.
ومنهم عبد الحق الإله أبادي - محشي النسفي -، عن قطب الدين الدهلوي، عن إسحاق بن بنت عبد العزيز الدهلوي، عن أبي طاهر الكوراني، عن والده البرهان بما في ثبته.
ومنهم حسين بن محمد الحبشي، عن والده، عن عمر بن عبد الكريم بن عبد الرسول العطار، ومحمد صالح الريس، كلاهما عن محمد طاهر بن محمد سعيد سنبل، عن والده، عن أحمد النخلي بما في ثبته «بغية الطالبين» (٢) المطبوع. قلت: كذا في إجازته لنا: إسحاق عن أبي طاهر، والصواب: عن جده عبد العزيز، عن والده، عن أبي طاهر.
ويروي حسين بن محمد الحبشي عن عيدروس بن عمر الحبشي - صاحب الثبت الكبير «عقد اليواقيت الجوهرية» المطبوع - (٣).
стр. 34
- ومنهم عبد الجليل بن عبد السلام براده، عن عبد الغني الدهلوي.
- ومنهم محمد بن سليمان حسب الله بسنده المذكور في الذي قبله.
- ومنهم عبد الله بن عوده بن عبد الله القدومي الحنبلي، عن عبد الرحمن الطيبي الدمشقي، وغنام الزبيري، كلاهما عن أحمد بن عبيد العطار، عن إسماعيل العجلوني بأسانيده في ثبته «حلية أهل الفضل والكمال باتصال الإسناد بكمل الرجال».
- ومنهم عبد الرزاق بن حسن البيطار، عن أبيه، عن الوجيه عبد الرحمن الكزبري بأسانيده.
- ومنهم غير هؤلاء ممن هو مذكور في ثبته (١). سمعت منه حديث الرحمة بشرطه، وأسمعته إياه، وتدبجت معه. وللمذكور عدة مؤلفات منها «تاريخ مكة» في مجلدات، و «معجم شيوخ محمد بن حسين الحبشي العلوي».
٣٠ - عبد الله بن محمد بن صالح البنا الخلوتي السكندري، يروي عن: والده، - ومصطفى المبلط، كلاهما عن الأمير الكبير، - ويزيد المبلط، فيروي عن محمد بن علي الشنواني، عن الحفني ومرتضى وغيرهما من شيوخه المذكورين في ثبته. وأخذ والده الطريقة الخلوتية عن أحمد الصاوي، عن العارف الدردير رضي اللاه عنه.
٣١ - عبد الله بن محمود زنط - بضم الزاي وسكون النون - الأسنوي الصعيدي المالكي، يروى عن: - إبراهيم بن مصطفى المطعني، عن علي بن عبد الحق القوصي، عن الأمير الكبير، ومحمد بن علي السنوسي.
стр. 35
- ويروى أيضا عن هاشم بن عبد الرحيم زنط،
- وصالح بن إسماعيل الضوي، كلاهما عن والد الثاني إسماعيل الضوي؛ إلى هنا أملى علينا، و لم يذكر عمن يروى إسماعيل الضوي.
للمذكور «شرح على العشماوية» كما أخبرنا بذلك ﵀.
٣٢ - عبد الباقي بن ملا علي بن محمد معين بن ملا محمد مبين الأنصاري اللكنوي المدني الحنفي، يروي عن جماعة منهم:
- ابن خالته العلامة الشهير صاحب المؤلفات الكثيرة عبد الحي بن عبد الحليم اللكنوي، وهو يروي عن عبد الغني الدهلوي وغيره.
- ومنهم علم الدين صالح بن عبد الله العباسي، عن أبي المحاسن القاوقجي، ومحمد بن علي السنوسي، بأسانيدهما السابقة.
ومن شيوخ السنوسي أيضا أبو طالب محمد بن علي بن الشارف المازوني، عن البرهان الكوراني. كذا قال، ولا يصح أن يكون بين السنوسي المولود سنة اثنتين ومائتين وألف وبين الكوراني المتوفى سنة إحدى ومائة وألف واسطة واحدة، إلا إذا عمر نحو المائة وثلاثين سنة، بإضافة سن إدراكه للكوراني وإدراك السنوسي للآخذ عنه، اللهم إلا أن يكون بالإجازة العامة (١).
- ومنهم عبد الرزاق بن أحمد بن علاء الدين الأنصاري اللكنوي، عن حسين بن أحمد المليح آبادي، وحسن بن عبد العلي الهاشمي، كلاهما عن عبد العزيز بن الشاه أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي، عن أبيه، عن أبي طاهر الكوراني، عن أبيه صاحب «الأمم».
- ومنهم أحمد بن عبد الله المرغني، عن أبيه عبد الله بن محمد بن عبد الله، عن عمر ابن عبد الكريم بن عبد الرسول العطار، عن خديجة بنت عبد القادر الطبري،
стр. 36
عن عبد الواحد بن إبراهيم الحصاري، عن الشمس محمد بن إبراهيم الغمري، عن الحافظ.
كذا قال، والصواب فيما أظن عبد الواحد، عن أبيه إبراهيم.
- ومنهم المعمر فوق المائة فضل الرحمن بن أهل الله المراد بادي، عن عبد العزيز بن الشاه ولي الله الدهلوي، عن أبيه بأسانيده، وهذا عال.
- ومنهم نور الحسيني بن حيدر، عن عبد الحفيظ بن درويش العجمي، وعابد السندي، بأسانيده.
ومنهم عباس بن جعفر بن عباس المكي، عن عمه يحي بن عباس، عن عبد الملك بن عبد المنعم القلعي، عن أبيه عبد المنعم بن تاج الدين، عن جده، عن أبي مهدي عيسى الثعالبي، بأسانيده في فهرسته «كنز الرواية المجموع» (١).
- ومنهم غير هؤلاء ممن هم مذكورون في ثبتيه «الإسعاد بالإسناد» و «نشر الغوالي من الأسانيد العوالي» وهما مطبوعان.
سمعت منه حديث الرحمة بشرطه (٢).
٣٣ - عبد الجليل بن سليم الذرا الدمشقي، يروي عن جماعة منهم:
- عالم خان بن محمد خان القازاني، عن عبد الهادي نجا الأبياري، عن البرهان الباجوري، عن الأمير الصغير.
- ومنهم أبو الخير أحمد بن عثمان المكي، وهو يروي عن جماعة مذكورين في ثبته «النفح المسكي» (٣) ويأتي بعضهم في أم البنين.
- ومنهم أحمد بن إسماعيل البرزنجي بأسانيده السابقة.
стр. 37
- ومنهم عبد القادر القصاب الأزهري، عن محمد عليش، والشمس الأنبابي، وعبد الرحمن الشربيني، بأسانيدهم المذكورة سابقا.
٣٤ - عبد الحفيظ بن الطاهر بن عبد الكبير الفهري الفاسي، يروي عن جماعة كثيرة مذكورين في معجمه (١) المطبوع في جزأين، منهم:
- والده محمد الطاهر، عن عبد الغني الدهلوي، وأحمد بن زيني دحلان، والبرهان السقا، وعمته إجازة عابد السندي، وأحمد بن سليمان الأروادي.
- ومنهم عمه أبو جيدة بن عبد الكبير، عن عبد الغني الدهلوي بأسانيده، وأحمد بن زيني دحلان، ومحمد حسين جمل الليل، وغيرهم.
- ومنهم علي بن ظاهر الوترى،
- وعبد الجليل بن عبد السلام براده،
- وحسين الحبشي،
- وفالح الظاهري،
- وأبو الهدى الرفاعي وآخرون.
تدرجت معه وأسمع كل منا الآخر حديث الرحمة المسلسل.
٣٥ - عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني، يروي عن نحو مائة وسبعين شيخا يطول ذكرهم، وهم مذكورون في أول «فهرس الفهارس والأثبات» له وهو مطبوع في مجلدين.
ولي مستخرج عليه مع ترتيبه وتهذيبه.
стр. 38
٣٦ - عبد الرحمن بن محمد بن القرشي الفلالي ثم الفاسي، أخذ عن:
- والده،
- ومحمد بن الخضر المهاجي،
- وأحمد بناني كلا،
- وعبد الملك العلوي الضرير وغيرهم.
٣٧ - عبد الرحمن بن محمود الأسيوطي الحنفي مفتي الديار المصرية، المعروف ب «قراعه»، يروي عن:
- علي بن عبد الحق القوصي، عن الأمير الكبير، ومحمد بن علي السنوسي بأسانيدهما.
- ويروى عن محمد الأشموني، عن علي بن عيسى البخاري، عن الأمير الكبير. سمعت منه حديث الرحمة بشرطه، كما سمعه هو بشرطه على الأشموني بسنده المذكور إلى الأمير بسنده في ثبته.
٣٨ - عبد الستار بن عبد الوهاب الصديقي الهندي، يروي عن جماعة يزيد على المائة، ذكرهم في ثبته «نشر المآثر فيمن أدركت وكاتبت من الأكابر»، وفي تاريخه المسمى «فيض الملك المتعالي بأنباء القرن الثالث عشر والثاني»، وفي ثبته «بغية الأديب الماهر بإجازة أحمد بن محمد شاكر»:
- منهم: صالح بن عبد الله العودي المطلبي، عن العارف أحمد بن إدريس العرايشي دفين صبية من اليمن، وهو عن جماعة، منهم التاودي بن سوده، ومنهم صالح بن عبد الرحمن الزواوي، عن محمد بن علي السنوسي، ومنهم عمر بن بركات الشامي، عن البرهانين السقا والباجوري، ومنهم علي بن ظاهر الوتري، وعبد القادر بن أحمد الطرابلسي الشامي، وخليل ابن إبراهيم الخربوتي المدنيون، ثلاثتهم عن عبد الغني بن أبي سعيد الدهلوي.
стр. 39
ومنهم جعفر، وأخوه أحمد بن إسماعيل بن زين العابدين البرزنجي، عن والدهما، عن صالح الفلاني. ويروى إسماعيل عن والده زين العابدين، عن أبيه محمد الهادي، عن جده أبي جيدة، عن أبي طاهر محمد بن إبراهيم الكوراني المدني، عن والده بما في ثبته «الأم».
ومنهم أبو المحاسن القاوقجي، سمع منه حديث الرحمة بشرطه بمكة آخر عام سنة ١٣٠٣ وبها توفي قبيل الحج. وهو يروي عن عابد السندي وغيره.
ومنهم محمد أبو النصر الجيلاني،
وعبد الرزاق البيطار الدمشقيان، كلاهما عن يوسف بن بدر الدين الببياني بأسانيده.
ومنهم محمد بن عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي،
وخديجة بنت محمد إسحاق الدهلوي، كلاهما عن إسحاق بن محمد أفضل المكي، عن عبد العزيز بن الشاه أحمد الدهلوي، عن والده، عن محمد وفد الله، عن والده محمد بن سليمان الروداني. بما في ثبته «صلة الخلف بموصول السلف».
ويروي الشاه الدهلوي عن أبي طاهر الكوراني، عن والده صاحب «الأمم».
ويروي الشاه الدهلوي أيضا عن عمر بن عقيل المكي، عن عبد الله بن سالم البصري.
ومنهم محمد بن سالم السري اليمني،
وسليمان بن محمد بن عبد الرحمن بن سليمان الأهدل،
وأحمد بن عبد الباري الأهدل، كلهم عن عمر بن عيدروس بن شيخ العلوي، عن عبد الرحمن بن سليمان الأهدل بما في ثبته «النفس اليماني»،
ومنهم جعفر بن إدريس الكتاني،
وعبد الكبير بن محمد الكتاني، وآخرون.
стр. 40
٣٩ - عبد العزيز بن أبي القاسم الفاسي ثم المدني، يروي عن فالح الظاهري بأسانيده في ثبته، - وعن طبقته من علماء المدينة.
٤٠ - عبد العظيم بن إبراهيم بن علي الشبرا بخومي الشهير بالسقا، يروي عن: - والده البرهان بأسانيده العالية السابقة، وعبد العظيم هذا أكبر من أخيه شيخنا محمد إمام السقا الآتي.
٤١ - عبد القادر شلبي الطرابلسي ثم المدني الحنفي، يروي عن جماعة منهم: - حبيب الرحمن الموسوي الكاظمي الهندي ثم المدني، عن الملا عبد الرحمن بانبتي، عن محمد إسحاق الدهلوي، عن جده لأمه عبد العزيز بن الشاه ولي الله الدهلوي، عن أبيه عن أبي الطاهر الكوراني، والتاج القلعي، ومحمد عقيلة، ووفد الله بن محمد بن سليمان الروداني، عن أبيه وعمر بن بنت عبد الله بن سالم البصري، عن جده، وعبد الرحمن بن أحمد النخلي، عن أبيه. ويروي حبيب الرحمن أيضا عن جمال مفتي الحنفية بمكة، عن محمد أمين عابدين، وعابد السندي ثبتهما، وعن عبد الله سراج مفتي الحنفية أيضا، عن صالح الفلاني (١)، وعبد الحفيظ العجيمي، وعمر بن عبد الرسول. ويروي حبيب الرحمن أيضا عن عبد الغني الميداني الدمشقي، عن ابن عابدين. ويروي أيضا عن أحمد بن زيني دحلان، عن عثمان الدمياطي، ويوسف الصاوي، ومحمد الكتبي، ثلاثتهم عن الأمير الكبير. ويروي دحلان أيضا عن مفتي المالكية أبي الفوز المرزوقي، ومفتي الحنفية عبد الله سراج، وعبد الرحمن الكزبري، والسيد محمد الحبشي.