← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30108

نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 259 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

مقدمة الطبعة الثانية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله وصحبه أجمعين. أما بعد: فهذه هي الطبعة الثانية من كتاب (نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار) للحافظ ابن حجر، من المجلس (١) إلى المجلس (٢٢٠)، والطبعة الأولى من باقي المجالس؛ حيث تم الاتفاق مع الأستاذ والأخ المشرف على دار ابن كثير في دمشق، على أن يطبع الأذكار بأعلى صفحة الكتاب مرقمة الأحاديث، ونتائج الأفكار تحته، وتحته تعليقاتنا، ويكون للدار حقوق الطبع حسب الاتفاق معهم. وخلال هذه الفترة حصلنا على مصورات أخرى من مخطوطات الكتاب، وهي: (١) نسخة من مكتبة كوبريلي، فيه من المجلس (١٩٤) إلى (٤٥٦)، وينقص من منتصفها المجالس التالية (٢٠٥ و ٢٢٢ و ٢٥٤ و ٢٩٢ - ٣٠١ و ٣٠٤ و ٣٠٥ و ٣٩٩ و ٤١٨ و ٤٢٨ - ٤٤٧) وهي بخط البقاعي تلميذ المؤلف حالة الإملاء، وكل مجلس لم يحضره كان مكانه فراغ، كما هو أعلاه.

стр. 2

(٢) نسخة من المغرب، فيها المجالس (٥٤٣ - ٦٤٢) ما عدا بعض النقص في بعض الصفحات، وتصويره سيّئ لا يُقرأ كله. (٣) نسخة مصورة من مصر، لا أدري من أين، ونسخة من ألمانيا، وهما بخط واحد، وفيهما مجالس الأمالي المعلقة، ومن نتائج الأفكار، فيهما المجالس (٤٢ - ٥٥)، و (١٦٠ - ١٦٧)، و (١٧٥ - ١٨٠)، و (٣٠٥ - ٣٥٤). وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. ٦ / كانون الثاني / ١٩٩٥ م ٥ / شعبان / ١٤١٥ هـ المحقق حمدي عبد المجيد السلفي مصيف سرسنك - كردستان العراق - إقليم كردستان

стр. 3

مقدمة الطبعة الأولى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. أما بعد؛ فلا يخفى على المتتبع للكتاب والسنة ما للأذكار من أثر حسن في سلوك المرء المسلم؛ ولذلك اعتنى أهل الحديث برواية أحاديث الأذكار، فمنهم من رواها مفرقة في كتبهم التي ألفوها على الأبواب والمسانيد، كلّ في بابه، ومنهم من أفردها بالتأليف وبأسماء مختلفة كالأذكار، والذكر، والدعاء، وعمل اليوم والليلة، والدعوات. فمن ألف في الدعاء: (١) أبو عبد الرحمن محمد بن الفضل بن غزوان الضبي، وفي المكتبة الظاهرية بدمشق بقية من كتابه الدعاء تحت رقم (مجموع ٣٤، ورقة ٤٧ - ٦٧).

стр. 4

(٢) أبو داود السجستاني صاحب السنن، له كتاب: الدعاء. (٣) أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن سفيان القرشي المشهور بابن أبي الدنيا، له كتاب: الدعاء. (٤) الإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة، له كتاب: الدعاء والدعوات. (٥) ابن أبي عاصم، له كتاب: الدعاء. (٦) الحسن بن علي بن شبيب المعمري، له كتاب: عمل اليوم والليلة. (٧) يوسف القاضي صاحب السنن، له كتاب: الذكر. (٨) أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي، له كتاب: الذكر. (٩) أبو عبد الله بن محمد بن فطيس الأندلسي، له كتاب الدعاء. (١٠) أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، له كتاب: الدعاء. (١١) أبو على إسماعيل بن محمد الصفار، له: جزء في الدعاء. (١٢) أحمد بن جعفر بن المنادي، له كتاب: الدعاء. (١٣) الحافظ أبو عبد الرحمن النسائي، له كتاب: عمل اليوم والليلة، طبع بتحقيق الدكتور فاروق حمادة. (١٤) الحافظ سليمان بن أحمد الطبراني، له كتاب: الدعاء. (١٥) الحافظ أبو بكر بن السني، له كتاب: عمل اليوم والليلة، طبع مرتين، وفيهما أخطاء فاحشة. (١٦) الحافظ حمد بن محمد الخطابي، له كتاب: شأن الدعاء، طبع

стр. 5

بتحقيق أحمد بن يوسف الدقاق، شرح لبعض أحاديث ابن خزيمة. (١٧) عبد الله بن أبي زيد القيرواني، له كتاب: الدعاء. (١٨) الحافظ أحمد بن موسي بن مردويه، له كتاب: الأدعية. (١٩) أبو عمر أحمد بن الطلمنكي، له كتاب: يوم وليلة. (٢٠) الحافظ أبو نعيم الأصبهاني، له كتاب: عمل اليوم والليلة. (٢١) أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري، له كتاب: الدعوات. (٢٢) أبو ذر عبد بن أحمد الهروي، له كتاب: الدعاء. (٢٣) الحافظ أحمد بن الحسين البيهقي، له كتاب: الدعوات الكبير له قطعة منه. (٢٤) أبو الحسن علي بن محمد الواحدي المفسر، له كتاب: الدعوات. ثم جاء دور الذين جمعوا مؤلفات هؤلاء وغيرهم أحاديث الأذكار، ومنهم: ١ - الإمام المنذري، زكي الدين، أبو محمد عبد العظيم، له كتاب: عمل اليوم والليلة. ٢ - أبو القاسم عبد الغفور بن عبد الله النضري، له كتاب: التبتل في العبادات وما لا غنى عنه من الدعوات. ٣ - الإمام محيي الدين بن يحيي بن شرف النووي، له هذا الكتاب الذي خرج الحافظ أحاديثه: " حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار " والمعروف بأذكار النووي. ٤ - شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، له كتاب: الكلم

стр. 6

الطيب، طبع مرارًا وأحسن طبعاته بتحقيق شيخنا محمد بن ناصر الدين الألباني. ٥ - أبو عبد الله شمس الدين محمد بن قيم الجوزية، له كتاب: الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب، طبع مرارًا، وأحسن طبعاته بتحقيق الشيخ إسماعيل الأنصاري. ٦ - أبو جعفر أحمد بن يوسف اللبلي، له كتاب في: الأذكار. ٧ - محمد بن أحمد بن حرب، له كتاب: الدعوات والأذكار المستخرجة من صحيح الأخبار. ٨ - أبو الفتح محمد بن محمد بن علي بن همام، له كتاب: سلاح المؤمن. ٩ - محمد بن محمد بن علي الجزري، له كتاب: الحصن الحصين وعدة الحصن الحصين وجنة الحصن الحصين. طبع شرح الشوكاني المسمى: " تحفة الذاكرين شرح عدة الحصن الحصين ". ١٠ - وللحافظ ابن حجر مؤلف: نتائح الأفكار " جزء في عمل اليوم والليلة. ١١ - أبو بكر صديق بن إدريس بن محمد المذحجي اليمني، له كتاب: اليوم والليلة. ١٢ - السيد محمد صديق حسن خانملك بهوبال، له كتاب: نزل الأبرار بالعلم المأثورمن الأدعية والأذكار. طبع مرتين، آخرهما دار المعرفة. وهناك كتب ورسائل أخرى لم نتطرق إليها. ولا شك أن كتاب الإمام النووي من أجمع تلك الكتب للأدعية

стр. 7

والأذكار والآداب؛ ولذا اهتم به العلماء قديمًا وحديثًا. وقد طبع مرات كثيرة بدون تحقيق، وبتحقيق عبد القادر الأرناؤوط، وبعضهم يقوم بتحقيقه الآن. وقد قام الحافظ أحمد بن علي بن حجر بتخريج أحاديثه في كتابنا هذا، وشرحه العلامة محمد بن علان الصديقي وسماه: " الفتوحات الرباني على الأذكار النووية " وطبع في ثمانية أجزاء. أما أمالي الحافظ ابن حجر هذه، والتي تسمي بنتائج الأفكار؛ فإنها لم تحظ إلى الآن باهتمام ذوي الاختصاص، ولم تطبع. وقد عزمت إن وفقني الله على تحقيقها وإخراجها لعشاق السنة النبوية. قالوا: بأن الحافظ لم يكمل الكتاب، وإنما أملي (٦٦٠) مجلسًا فقط، وباشر تلميذه السخاوي بإكمال الكتاب على نهج شيخه، إلا أنه أيضًا لم يكمل. ولم يصل من الكتاب إلا (٢٨٥) [¬*] مجلسًا متتاليًا، وبعض المجالس الأخرى المتفرقة، ونحن مستمرون في البحث عن بقية المجالس، نرجو من الله أن يوفّقنا للعثور عليها. الأصول التي اعتمدنا عليها (١) نسخة الخزانة الملكية بالمملكة المغربية، تقع في (١٢٠) ورقة في كل ورقة صفحتان، ومسطرتها (٢١.٥* ٢٩.٥) في كل صفخى (٣٥) سطرًا، تحتوي علي (٢٨٥) مجلسًا، وحعلناها الأصل، لها صورة بدار الكتب المصرية تحت رقم (١١٧٢). (٢) نسخى المكتبة السعيدية تقع في (٢٥٧) ورقة، مسطرتها (٢٢* _________ [¬*] (تعليق الشاملة): أتممنا هذه النسخة: بـ (٥١) مجلسا مما نشره د محمد بن عبد الله السريّع - حفظه الله - على موقعه https://msurayyi.com أضفناها في مواضعها من هذه النسخة الإلكترونية، مع تمييزها

стр. 8

١٧) في كل صفحة (٢٩) سطرًا، فيها (١٥٨) مجلسًا. تصوير سيئ جدًا. رقمها (٣٨ حديث). (٣) نسخة ثانية من المكتبة السعيدية، مسطرتها (٢٤ * ١٩) تقع في (٦٣) ورقة في كل ورقة (١٩) سطرًا، تبدأ من المجالس (١٥٣) وتنتهي بانتهاء المجلس (٢٠٥) رقمها (٢٩٢ حديث). (٤) قطعة أخري (٢١) ورقة، مقاسها (١٣ * ١٨) فيها المجالس (٤٦٨ - ٤٧٨) صورت لنا من مصورات مكتبة الجامعة الإسلامية، وهي النسخة الأوهرية (١٠٣ حديث). (٥) قطعة أخري من المكتبة السعيدية تحت رقم (٢٧٣ حديث) مقاسها (١٩ * ١٦) في (٣٢) ورقة، في كل صفحة (٣٠) سطرًا، من المجلس (٤٩٣) إلى نهاية المجلس (٥٢٧). (٦) بعض المجالس من النصف الثاني من المئة الثانية، موجودة في مكتبة الأوقاف المركزية ببغداد، تحت رقم (٢٥١٩٩). (٧) بعض المجالس مصورة من مكتبة شيخنا محب الله شاه الراشدي في باكستان. ومن الواجب علي أن أنوه هنا بما يتفضل به الأستاذ صبحي السامرائي علينا، وعلى أمثالنا من طلاب العلم الشريف، حيث إن مكتبته الغنية بالمصورات مفتوحة لنا، نأخذ منها إعارة ما نشاء، ونصور ما نشاء، فله منا ألف شكر، وجزاه الله خيرًا عن العلم وأهله، لقد أعارني نسخة الأصل فاستنسخت منها بداري الكائنة في سرسنك.

стр. 9

عملي في الكتاب ١ - تحقيق النص بمقابلة النسخ والمراجع التي استقى منها الحافظ. ٢ - بيان مكان الحديث من الكتب التي يأخذ منها الحافظ بالأرقام، أو الصفحات والأجزاء. ٣ - بيان بعض الأوهام التي وقعت للحافظ في نسبة الأحاديث إلي الكتب، وهي قليلة. ٤ - زيادة في تخريج الأحاديث على ما يذكره الحافظ من الكتب التي ينسب الأحاديث إليها، ومن المصادر الأخرى. ٥ - عدم الاهتمام بالاختلافات التي لا فائدة فيها، كأن يذكر اسم أحد الرواة خطأ في نسخة، وصوابًا في أخرى، فأذكر الصواب دون التنبيه على أنه وقع خطأ في نسخة كذا، وكذلك بالنسبة لبعض الكلمات في المتن. ٦ - ربما أزيد بين المعكوفين أو هلالين اختلاف النسخ، أو الزيادة من نسخة غير الأصل؛ للإشارة إلى ورود ذلك في غير الأصل هكذا، أو زائدًا عليه. ٧ - وضعت أرقامًا للمجالس وبدء المجالس من النسخة المغربية وكذلك كلمة (وعلى آله) في الصلاة. من المعلوم أن الحافظ ابن حجر خرّج أحاديث الأذكار على طريقة الإملاء، وهو أسلوبٌ من أساليب التعليم في تلك العصور، وكانت المجالس تُعقد ويملي الشيخ من حفظه، أو من كتابه، أو كتب غيره، وباشر الحافظ بالإملاء في تخريج أحاديث الأذكار بالمدرسة البيبرسية يوم الثلاثاء السابع من صفر سنة (٨٣٧) هجرية، واستمر حتي يوم الثلاثاء الخامس عشر من ذي

стр. 10

القعدة سنة (٨٥٢) هجرية حيث ابتدأ التعب، والمرض. وانظر كتاب: " أدب الإملاء و الاستملاء " للسمعاني، وكتب مصطلح الحديث فيما يتعلق بالمملي و المستملي، وما يتعلق بهما. وكذلك يتعرّض الحافظ لذكر العلو و الموافقة و البدل، فلتراجع كتب مصطلح الحديث حول ذلك. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. ٢٦ / ذي القعدة / ١٤٠٥ هـ وكتبه أبو مصطفى حمدي بن عبد المجيد بن إسماعيل السلفي سرسنك في ١٠ / آب / ١٩٨٥ م

стр. 11

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كثيرًا. قال كاتبه فقير رحمة الله الكريم، محمد بن محمد بن محمد الكركي: حدثنا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام، إمام الحفاظ -أمتع الله بوجوده- إملاء من حفظه وهو بجامعه بيبرس على عادته، وقراءة من المستملي على الشيخ رضوان كعادته، وذلك في يوم الثلاثاء سابع شهر صفر المبارك من شهور سنة سبع وثلاثين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: الحمد لله المحمود بجميل الأذكار، والصلاة والسلام على محمد الممدوح بنتائج الأفكار، وعلى آله وصحبه ما دام العشي والإبكار. أما بعد؛ فقد عزمت على تخريج الأحاديث المذكورة في كتاب «الأذكار» تيمنًا به وبمصنفه، يا حبذا واضعًا وموضوعًا، مبينًا حال الحديث صحيحًا، أو حسنًا، أو واهيًا (١) وموضوعًا، وعلى الله الكريم أعتمد، ومن فيض فضله أستمد. وقد أخبرنا بجميع الكتاب الشيخ الإمام العلامة، مسند القاهرة، أبو إسحاق، إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المؤمن التنوخي البعلي ثم

стр. 12

الدمشقي، نزيل القاهرة، المعروف بالبرهان [الشامي] الذي قرئ [قراءة عليه ﵀ وأنا أسمع لبعضه وإجازة لسائره. قال: أخبرنا الشيخ الإمام العلامة أبو الحسن علي بن إبراهيم بن داود بن العطار الدمشقي في كتابه أنا شيخ الإسلام محيي الدين يحيى بن شرف بن مري النووي ﵀ قراءة عليه، وأنا أسمع لجميع كتاب الأذكار.

стр. 13

مقدمة المؤلف روينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «من دعا إلى هدىً كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا». الحديث المتفق على صحته: «إذا أمرتكم بشيءٍ فائتوا منه ما استطعتم». (١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ذكر ما في الخطبة من الأحاديث قوله: (لقوله ﷺ : «من دعا إلى هدىً .. .. » الحديث). أخبرني الشيخ المسند، الثقة، المبارك، أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك الغزي الأصل، فيما قرأت عليه بمنزله ظاهر القاهرة ﵀، قال: أنا أبو الحسن علي بن إسماعيل بن إبراهيم المخزومي، قال: أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا مسعود بن محمد في كتابه، أنا أبو علي المقرئ، أنا أبو نعيم الأصبهاني في كتابه «المستخرج» ثنا محمد بن إبراهيم وعبد الله بن محمد، قالا: ثنا أبو يعلى، ثنا يحيى بن أيوب (ح).

стр. 14

وبه إلى أبي نعيم قال: ثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا قتيبة بن سعيد (ح). وأخبرني أبو عبد الله محمد بن علي البراعي ثم الصالحي بها ﵀ عن زينب بنت إسماعيل بن إبراهيم سماعًا، قالت: أنا أحمد بن عبد الدائم، أنا يحيى بن محمود، أنا عبد الواحد بن محمد، أنا عبيد الله بن المعتز بن منصور، أنا أبو طاهر محمد بن الفضل، أنا جدي أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا علي بن حجر، قالوا: ثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «من دعا إلى هدىً كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل إثم من تبعه، من غير أن ينقص من آثامهم شيئًا». هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم وأبو داود عن يحيى بن أيوب. ومسلم أيضًا، والترمذي عن علي بن حجر. ومسلم أيضًا عن قتيبة. وابن حبان عن أبي يعلى. فوقع لنا موافقة للجميع مع العلو. وقد ذكر المصنف حديث الأعمال بسنده إلى منتهاه، فأغنى عن

стр. 15

تخريجه، وقد أمليته فيما مضى مطولًا. قوله: (في الحديث المتفق على صحته: «وإذا أمرتكم بشيءٍ فائتوا منه ما استطعتم». قلت: اتفق الشيخان على تخريجه من رواية أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة. وأخرجه البخاري من رواية مالك ومسلم من رواية سفيان بن عيينة كلاهما عن أبي الزناد. وأخرجه مسلم أيضًا من رواية أبي صالح السمان، وسعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، ومحمد بن زياد، وهمام بن منبه، كلهم عن أبي هريرة. أخبرنا المسند الأصيل أبو علي محمد بن محمد بن علي المصري قراءة عليه، وأنا أسمع بشاطئ النيل، عن ست الوزراء بنت عمر بن أسعد بن المنجا سماعًا، قالت: أنا الحسين بن أبي بكر، قال: أنا أبو الوقت، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا إسماعيل -هو ابن أبي أويس- حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁، قال قال رسول الله ﷺ : «ذروني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيءٍ فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمرٍ

стр. 16

فائتوا منه ما استطعتم». [هكذا] أخرجه البخاري، وأخرجه ابن حبان عن عمر بن محمد البحيري عن البخاري. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخبرني شيخ الإسلام أبو الفضل بن الحسين الحافظ ﵀ فيما قرأت عليه، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد البزوري، أنا علي بن أحمد بن عبد الواحد، عن محمد بن معمر، أنا سعيد بن أبي الرجاء، أنا أحمد بن محمد بن النعمان، أنا محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم، ثنا إسحاق بن أحمد بن نافع، ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكر نحوه، لكن قال: «فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم». أخرجه مسلم عن ابن أبي عمر. فوقع لنا موافقة عالية ولله الحمد.

стр. 17

فصل: كما يستحب الذكر يستحب الجلوس في حلق أهله ويكفي في ذلك حديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا. قالوا: وما رياض الجنة يا رسول الله؟! قال: حلق الذكر، فإن لله تعالى سياراتٍ من الملائكة يطلبون حلق الذكر، فإذا أتوا عليهم حفوا بهم». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 18

«إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا. قالوا: وما رياض الجنة يا رسول الله؟! قال: حلق الذكر، فإن لله تعالى سياراتٍ من الملائكة يطلبون حلق الذكر، فإذا أتوا عليهم حفوا بهم». (٢) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ثم حدثنا سيدنا ومولانا شيخ الإسلام المشار إليه إملاء من حفظه ولفظه، وقراءة من المستملي عليه كعادته في يوم الثلاثاء حادي عشر من صفر من شهور سنة سبع وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع. قوله: (فصل كما يستحب الجلوس للذكر يستحب الجلوس في [إلى] حلق أهله إلى أن قال: ويكفي في ذلك حديث ابن عمر ﵄ قال قال رسول الله ﷺ : «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا .. » الحديث. وفيه: «فإن لله سياراتٍ -إلى قوله- حفوا بهم». قلت: لم أجده من حديث ابن عمر ولا بعضه لا في الكتب المشهورة ولا الأجزاء المنثورة ولكن وجدته من حديث أنس بلفظه مفرقًا، ووجدته من حديث جابر بمعناه مختصرًا مفترقًا، ومجموعًا. أما حديث جابر:

стр. 19

فأخبرني به أبو العباس محمد بن علي بن عبد الحق الدمشقي بها، عن عائشة بنت المسلم الحرانية سماعًا، قالت: أنا عبد الرحمن بن أبي الفهم، أنا يحيى بن أسعد، أنا عبد القادر بن محمد، أنا عبد العزيز بن علي، أنا الحسن بن جعفر، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، قال: ثنا إبراهيم بن العلاء، ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا عمر مولى غفرة، عن أيوب [بن] خالد بن صفوان، عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: «يا أيها الناس! إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا» قلنا: يا رسول الله! وأين رياض الجنة؟ قال: «مجالس الذكر». وبه إلى الفريابي، ثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن، ثنا محمد بن شعيب، عن عمر بن عبد الله مولى غفرة، عن أيوب بن خالد، عن جابر، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: «أيها الناس! إن لله تعالى سرايا من الملائكة تقف وتحل على مجالس الذكر». وأخبرني العماد أبو بكر بن إبراهيم بن العز الصالحي بها، أنا أحمد بن معالى، أنا محمد بن إسماعيل الخطيب، قال: قرئ على فاطمة بنت أبي الحسن ونحن نسمع، أن زاهر بن طاهر أخبرهم، قال: أنا أبو سعد الكنجروذي، أنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا أبو يعلى، ثنا عبد الله هو ابن معاذ، ثنا بشر بن المفضل، ثنا عمر بن عبد الله، عن أيوب بن خالد، قال: قال جابر: قال رسول الله ﷺ : «إن لله سرايا من الملائكة تقف وتحل بمجالس الذكر في الأرض، فارتعوا في رياض الجنة» قالوا: وما رياض الجنة يا رسول الله؟ قال: «مجالس الذكر».

стр. 20

هذا حديث غريب، أخرجه البزار عن محمد بن عبد الملك عن بشر بن المفضل. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه الحاكم من طريق مسدد عن بشر بن المفضل وصححه، فوهم، فإن مداره على عمر بن عبد الله مولى غفرة بضم المعجمة وسكون الفاء، وهو ضعيف. وأما حديث أنس: فأخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا أحمد بن أبي بكر بن طي، قال: أنا أبو الفرج بن الصيقل، أنا أبو محمد الحربي، أنا أبو القاسم الشيباني، أنا أبو علي التميمي، أنا أبو بكر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا عبد الصمد هو ابن عبد الوارث، ثنا محمد هو ابن ثابت البناني، عن أبيه، عن أنس بن مالك ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا» قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: «حلق الذكر». هذا حديث غريب، أخرجه الترمذي عن عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث ثابت.

стр. 21

وأخرجه الدارقطني في «الأفراد» من رواية محمد بن ثابت هكذا، وقال: تفرد به محمد عن أبيه. وأخرجه ابن عدي في «الكامل» في أفراد محمد بن ثابت، ونقل تضعيفه. وأخرجه أبو يعلى من رواية أبي عبيدة الحداد عن محمد بن ثابت. وقد جاء من وجه آخر عن أنس. أخبرني أبو العباس أحمد بن الحسن بن محمد القدسي فيما قرأت عليه بمنزله ظاهر القاهرة، أنا إبراهيم بن علي القطبي، أنا أبو الفرج بن عبد المنعم، أنا أبو الكارم اللبان في كتابه، أنا أبو علي المقرئ، أنا أبو نعيم في الحلية، ثنا حبيب بن الحسن، ثنا يوسف القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا زائدة بن أبي الرقاد، ثنا زياد النميري، عن أنس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا» قالوا: [يا رسول الله] وأنى لنا برياض الجنة في الدنيا؟ قال: «إنها مجالس الذكر (حلق الذكر». هذا حديث غريب من هذا الوجه، وهي متابعة جيدة. وبه إلى أبي نعيم ثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا زائدة بن أبي الرقاد، عن زياد النميري، عن أنس، عن النبي ﷺ ، قال: «إن لله سيارةً من الملائكة يطلبون حلق الذكر، فإذا أتوا عليهم حفوا بهم وبعثوا [ثم يبعثون] رائدهم إلى السماء إلى رب العزة سبحانه، فيقولون: [يا ربنا] وهو أعلم، أتينا عبادًا [من الصالحين] من عبادك يعظمون آلاءك، ويتلون كتابك، ويصلون على نبيك، ويسألونك بآخرتهم

стр. 22

[لآخرتهم] ودنياهم، فيقول [ربنا تعالى] غشوهم رحمتي، هم القوم، لا يشقى بهم جليسهم». هذا حديث غريب، أخرجه البزار عن أحمد بن مالك القشيري عن زائدة بن أبي الرقاد. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وقال: تفرد به زائدة، ولم يكن به بأس، وإنما نكتب من حديث ما لم نجده عند غيره انتهى. وفي كلامه تدافع، وقد قال البخاري: إنه منكر الحديث، وضعفه جماعة. وأبوه بضم الراء وتخفيف القاف وآخره دال مهملة. وشيخه فيه ضعف أيضًا. لكن لهذا الحديث أصل أصيل، أخرجه البخاري ومسلم مطولًا من حديث أبي هريرة، وسيأتي إن شاء الله تعالى. (٣) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صلى على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كثيرًا. ثم حدثنا قاضي القضاة شيخ الإسلام المشار إليه إملاء من حفظه ولفظه، وقراءة من المستملي المذكور عليه كعادته في يوم الثلاثاء ثاني عشر من صفر من شهور سنة سبع وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع:

стр. 23

أخبرني أبو العباس أحمد بن علي بن قاضي الحصن، قال: قرئ على أم محمد الحرانية ونحن نسمع، عن أبي محمد البلداني سماعًا، أنا أبو القاسم بن بوش، أنا أبو طالب بن يوسف، أنا أبو محمد الأزجي، أنا أبو محمد بن الوضاح، ثنا جعفر بن محمد بن المستفاض، حدثني الفضل بن مقاتل البلخي، ثنا زيد بن الحباب، ثنا حميد مولى ابن علقمة المكي، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال لأبي بكر الصديق ﵁: «يا أبا بكرٍ! إذا مررت برياض الجنة فارتع فيها» قال: وما الرتع فيها يا رسول الله؟ قال: «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر». هذا حديث غريب، أخرجه الترمذي عن إبراهيم بن يعقوب عن زيد بن الحباب بهذا الإسناد، وسياقه أتم، وخالف في تعيين السائل، ولفظه: «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا فيها» قلت: وما رياض الجنة؟ قال: «المساجد» قلت: وما الرتع فيها؟ فذكره. ورواته ثقات إلا حميد المكي، فإنه مجهول، ولم يرو عنه إلا زيد بن الحباب. وجاء بقية الحديث عن أبي هريرة مطولًا من وجه ثابت. وبهذا الإسناد إلى جعفر بن محمد، ثنا أمية بن بسطام، ثنا يزيد بن زريع (ح). وقرأت على أم عيسى الأسدية، عن علي بن عمر الواني سماعًا وهي آخر من حدث عنه بالسماع، أنا عبد الوهاب بن ظاهر، أنا الحافظ أبو طاهر السلفي، أنا القاسم بن الفضل الثقفي، أنا أبو حازم العبدري، ثنا إسماعيل بن نجيد، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا أمية، ثنا يزيد، ثنا روح بن القاسم، عن سهيل (ح).

стр. 24

وقرأته عاليًا على أبي الفرج بن حماد، أن أحمد بن منصور الجوهري أخبرهم، أنا علي بن أحمد السعدي، أنا أبو المكارم اللبان في كتابه، أنا الحسن بن أحمد، أنا أحمد بن عبد الله، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا وهيب بن خالد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إن لله ملائكة سيارةً يلتمسون مجالس الذكر، فإذا أتوا عليهم حفوا بهم بأجنحتهم، ما بينهم وبين سماء الدنيا، فإذا تفرقوا عرجوا إلى ربهم، فيسألهم وهو أعلم: من أين جئتم؟ فيقولون: جئنا من عند عبادٍ لك يسبحونك ويحمدونك ويكبرونك ويهللونك، ويسألونك جنتك ويستعيذونك من نارك، قال: وهل رأوا جنتي وناري؟ قالوا: لا، قال: فكيف بهم لو رأوهما؟ أشهدكم أني قد غفرت لهم وأعطيتهم ما سألوا، فيقال: إن فيهم رجلًا ليس منهم، إنما جاء لحاجةٍ، فيقول: هم القوم لا يشقى بهم جليسهم». هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن محمد بن حاتم، عن بهز بن أسد، عن وهيب بن خالد. فوقع لنا عاليًا بدرجتين. وأخرجه البخاري من رواية الأعمش، عن أبي صالح، وسياقه أتم، وأشار إلى طريق سهيل تعليقًا. وأخرجه أبو عوانة عن يونس بن حبيب. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أيضًا عن عباس الدوري عن أمية بن بسطام بالسند الأول. / فوقع لنا بدلًا عاليًا.

стр. 25

وروينا في صحيح مسلم، عن معاوية ﵁ أنه قال: خرج رسول الله ﷺ على حلقة من أصحابه فقال: «ما أجلسكم؟» قالوا: جلسنا نذكر الله تعالى ونحمده على ما هدانا للإسلام ومن به علينا، قال: «آلله ما أجلسكم إلا ذاك؟» قالوا: والله، ما أجلسنا إلا ذاك، قال: «أما إني لم أستحلفكم تهمةً لكم، ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله تعالى يباهي بكم الملائكة». وروينا في صحيح مسلم أيضًا، عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة ﵄: أنهما شهدا على رسول الله ﷺ أنه قال: «لا يقعد قومٌ يذكرون الله تعالى إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله تعالى فيمن عنده». (٤) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم في يوم الثلاثاء خامس ربيع الأول من شهور سنة سبع وثلاثين وثمانمئة، حدثنا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام المشار إليه إملاء كعادته، قال وأنا أسمع:

стр. 26

قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن معاوية). أخبرني أبو محمد عبد الله بن خليل الحرستاني ثم الصالحي بها ﵀، أنا أحمد بن محمد الزبداني، وأبو بكر بن محمد بن عبد الجبار، قالا: أنا محمد بن إسماعيل بن أبي الفتح، قال: قرئ على فاطمة بنت سعد الخير ونحن نسمع، أن زاهر بن طاهر أخبرهم، قال: أنا محمد بن عبد الرحمن، أنا محمد بن أحمد النيسابوري، ثنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي (ح). وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا محمد بن أحمد بن الحسن، وحبيب بن الحسن، وأبو بكر الطلحي، قال الأولان: ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا أبو الوليد الطيالسي. وقال الثالث: ثنا عبيد بن غنام قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قالوا: ثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار، ثنا أبو نعامة السعدي، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: خرج معاوية على حلقة في المسجد فقال: ما يجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام، ومن علينا به، قال: آلله ما أجلسكم إلا ذلك؟ قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذلك، قال: أما أني لم أستحلفكم تهمة لكم، ولم يكن أحد بمنزلتي من رسول الله ﷺ أقل حديثًا عنه مني، وإن رسول الله ﷺ خرج على حلقة من أصحابه فقال: «ما يجلسكم؟» قالوا: جلسنا نذكر الله ﵎ نحمده على ما هدانا للإسلام ومن علينا به، قال: «آلله ما يجلسكم إلا ذلك؟» قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذلك، قال: «لم أستحلفكم تهمة ًلكم، ولكن جبريل أتاني فأخبرني أن الله ﵎ يباهي بكم الملائكة». هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن ابن أبي شيبة.

стр. 27

وأخرجه ابن حبان عن أحمد بن علي بن المثنى. فوافقناهما فيهما بعلو. وأخرجه أبو عوانة عن محمد بن علي بن ميمون عن أبي الوليد الطيالسي. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه الترمذي عن محمد بن بشار، والنسائي عن سوار العميري، كلاهما عن مرحوم. قال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأبو نعامة عمرو بن عيسى. انتهى. قال المزي في «الأطراف»: كذا قال، وهو وهم، إنما هو عبد ربه كما تقدم، وأما عمرو بن عيسى فهو أبو نعامة العدوي، وهو شيخ آخر. قلت: أشار بقوله كما تقدم إلى ما ساقه في مسلم فقال: حدثني أبو نعامة عبد ربه السعدي، لكن لم أقف في شيء من نسخ مسلم على تسميته، وإنما عنده كما عند غيره عن أبي نعامة السعدي من غير مزيد. وقد ذكر المزي في «التهذيب» عن يحيى بن معين قال: اسمه عبد ربه. وعن ابن حبان قال: يقال: اسمه عمرو، والله أعلم. قوله: «وروينا فيه أيضًا عن أبي سعيد وأبي هريرة». أخبرني أبو محمد إبراهيم بن محمد الدمشقي بالمسجد الحرام ﵀، قال: أنا أحمد بن أبي طالب، أنا إبراهيم بن عثمان الكاشغري في كتابه، أنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي، وأبو الحسن علي بن عبد الرحمن، قالا: أنا مالك بن أحمد، أنا أبو الحسن بن الصلت، أنا إبراهيم بن

стр. 28

عبد الصمد الهاشمي، ثنا خلاد بن أسلم، قال: ثنا النضر بن شميل (ح). وبالسند الماضي إلى أبي نعيم، ثنا عبد الله بن جعفر، وحبيب بن الحسن، قال الأول: ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي. وقال الثاني: ثنا يوسف القاضي، ثنا حفص بن عمر، قالوا: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق -هو السبيعي- قال: سمعت الأغر يقول: أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد ﵄ أنهما شهدا على رسول الله ﷺ أنه قال: «لا يقعد قومٌ يذكرون الله تعالى إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، وتنزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده». هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة. فوقع لنا عاليًا بدرجتين. وأخرجه أبو عوانة عن يونس بن حبيب. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه مسلم أيضًا، والترمذي من رواية الثوري، والنسائي من رواية عمار بن رزيق، وابن حبان من رواية أبي الأحوص، كلهم عن أبي إسحاق.

стр. 29

وله طريق أخرى عن أبي هريرة أخرجها مسلم في أثناء حديث. وبه إلى أبي نعيم قال: ثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «من نفس عن مؤمنٍ كربةً من كرب الدنيا نفس الله عنه كربةً من كرب الآخرة يوم القيامة» فذكر الحديث. وفيه «وما اجتمع قومٌ في بيتٍ من بيوت الله يذكرون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا تنزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده». أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة على الموافقة، والله أعلم.

стр. 30

وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن عائشة ﵂ قالت: نزلت هذه الآية ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ في الدعاء. فصل: قال الله تعالى: ﴿إن المسلمين والمسلمات﴾ إلى قوله تعالى: ﴿والذاكرين الله كثيرًا والذاكرات أعد الله لهم مغفرةً وأجرًا عظيمًا﴾. وروينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: «سبق المفردون، قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟! قال: الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 31

(٥) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ثم حدثنا شيخنا قاضي القضاة المشار إليه إملاء من حفظه ولفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثاني عشر ربيع الأول من شهور سنة تاريخه، قال وأنا أسمع: قوله: (وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن عائشة). أخبرني أبو علي محمد بن محمد بن علي، أنا أحمد بن أبي طالب، أنا الحسين بن أبي بكر، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، ثنا طلق بن غنام، ثنا زائدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة ﵂، في قوله تعالى: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ قالت: نزلت في الدعاء. وبه إلى محمد بن إسماعيل ثنا عبيد بن إسماعيل، ثنا أبو أسامة (ح). وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا أبو بكر النصيببي، ثنا موسى بن إسحاق، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، كلاهما عن هشام بن عروة بنحوه. أخرجه البخاري في كتاب التفسير عن طلق بن غنام، وفي كتاب التوحيد عن عبيد بن إسماعيل كما أخرجته. وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع وأبي أسامة،

стр. 32

وأخرجه من طرق أخرى عن هشام، وهو من أفراده. وقد جاء عن ابن عباس في نزولها سبب آخر. أخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا أبو العباس الحلبي، أنا أبو الفرج الحراني، أنا أبو محمد الحربي، أنا هبة الله بن محمد، أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، ثنا هشيم، أنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄، قال: كان النبي ﷺ وهو بمكة إذا صلى رفع صوته، فإذا سمع المشركون القرآن سبوه ومن أنزله ومن جاء به، فنزلت: ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ فيسمع المشركون: ﴿ولا تخافت بها﴾ فلا تسمع أصحابك: ﴿وابتغ بين ذلك سبيلًا﴾ بين الجهر والمخافتة. هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري عن يعقوب بن إبراهيم وعن مسدد وحجاج بن منهال وعمرو بن زرارة. وأخرجه مسلم عن محمد بن الصباح وعمرو الناقد. وأخرجه الترمذي وابن خزيمة عن أحمد بن منيع. وأخرجه النسائي وابن خزيمة أيضًا عن يعقوب بن إبراهيم سبعتهم عن هشيم. وأخرجه الترمذي أيضًا من رواية أبي داود الطيالسي عن هشيم وعن شعبة، فرقهما كلاهما عن أبي بشر، لكن لم يذكر شعبة ابن عباس في

стр. 33

السند، بل أرسله. وقد أخرجه النسائي من رواية الأعمش عن جعفر بن إياس، وهو أبو بشر المذكور موصولًا أيضًا. وأخرجه ابن مردويه في التفسير من رواية يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس وزاد فيه: فنزلت: ﴿واذكر ربك في نفسك﴾ كان لا يسمع أصحابه، فشق عليهم، فنزلت: ﴿ولا تجهر﴾. وقد رجح بعضهم السبب الثاني، ويمكن الجمع بأن تكون الآية نزلت في الأمرين. قوله: (فصل قال الله تعالى: ﴿إن المسلمين والمسلمات﴾ إلى قوله: ﴿والذاكرين الله كثيرًا والذاكرات﴾ ثم ذكر حديث أبي هريرة «سبق المفردون». أخبرني الإمام العلامة شيخ الحفاظ أبو الفضل بن الحسين ﵀، قال: أخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن نصر، أنا محمد بن الكمال عبد الرحيم المقدسي، أنا عمي الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الضياء، أنا أبو روح عبد المعز بن محمد. قال ابن الكمال: وأخبرنا عاليًا أبو روح المذكور إجازة مكاتبة، قال: أنا تميم بن أبي سعيد، أنا محمد بن عبد الرحمن الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان (ح). وقرأت على عبد العزيز بن محمد بن محمد بن الخضر، عن زينب بنت إسماعيل بن الخباز سماعًا، قالت: أنا أحمد بن عبد الدائم، أنا عبد الله بن مسلم، أنا أبو بكر بن عبد الباقي، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو بكر القطيعي، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، قالا: ثنا أمية بن بسطام، ثنا يزيد بن

стр. 34

زريع، ثنا روح بن القاسم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ كان يسير في طريق مكة، فمر على جبل يقال له جمدان، فقال: «هذا جمدان، سيروا سبق المفردون» قالوا: يا رسول الله! ومن المفردون؟ قال: «الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات». هذا حديث صحيح، أخره مسلم عن أمية بن بسطام. وابن حبان عن الحسن بن سفيان. فوافقناهما فيهما بعلو. وأخرجه الترمذي من وجه آخر عن أبي هريرة، وزاد في آخره: «قد وضع الذاكر من أثقالهم، يأتون يوم القيامة خفافًا». أخبرني أحمد بن علي بن عبد الحق، عن عائشة الحرانية سماعًا، قالت: أنا عبد الرحمن بن أبي الفهم، قال: أنا يحيى بن أسعد، أنا عبد القادر بن محمد، أنا عبد العزيز بن علي، أنا أبو محمد بن الوضاح، ثنا جعفر بن محمد، ثنا إسحاق بن راهويه، ثنا إسحاق بن سليمان، قال: سمعت موسى بن عبيدة، يحدث عن أبي عبد الله القراط، عن معاذ بن جبل ﵁ قال: كنا نسير مع رسول الله ﷺ بالدف من جمدان فقال: «يا معاذ! أين السابقون؟» فقلت: مضوا وتخلف ناس، فقال: «إن السابقين الذين يهترون بذكر الله ، فمن أحب أن يرتع في رياض الجنة فليكثر من ذكر الله». هكذا أخرجه إسحاق في مسنده، وموسى ضعيف، لكن يقوى بحديث أبي هريرة.

стр. 35

وجمدان بضم الجيم وسكون الميم: جبل بالقرب من المدينة من طريق مكة. والدف بفتح الدال المهملة وتشديد الفاء: هو السير الخفيف، أو مكان عند الجبل المذكور. وقوله: يهترون بكسر المثناة الفوقانية: معناه يديمون. والمفردون ضبطها المصنف بتشديد الراء وبتخفيفها، قال: والتشديد المشهور. قلت: والراء مفتوحة وقيل مكسورة، يقال: فرد الرجل مشددًا ومخففًا، وتفرد وانفرد، الكل بمعنى، والله أعلم.

стр. 36

وقد جاء في حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصليا -أو صلى- ركعتين جميعًا كتبا في الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات». فصل: ينبغي أن يكون الذاكر على أكمل الصفات فإن كان جالسًا في موضع استقبل القبلة وجلس متذللًا متخشعًا بسكينة ووقار، مطرقًا رأسه، ولو ذكر على غير هذه الأحوال جاز ولا كراهة في حقه، لكن إن كان بغير عذر كان تاركًا للأفضل. والدليل على عدم الكراهة قول الله تعالى: ﴿إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب. الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض .. .. ﴾. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 37

وثبت في الصحيحين، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يتكئ في حجري وأنا حائض فيقرأ القرآن. رواه البخاري ومسلم. وفي رواية: ورأسه في حجري وأنا حائض. وجاء عن عائشة ﵂ أيضًا قالت: إني لأقرأ حزبي وأنا مضطجعةً على السرير. (٦) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صلى على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ثم حدثنا سيدنا، وشيخنا قاضي القضاة، شيخ الإسلام، المشار إليه إملاء من حفظه ولفظه كعادته في يوم الثلاثاء تاسع عشر ربيع الأول شهر سنة تاريخه، قال وأنا أسمع: قوله: (وقد جاء في حديث أبي سعيد). أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الدمشقي ﵀ فيما قرأت عليه بظاهر مصر، عن سليمان بن حمزة، أنا الإمام شهاب الدين عمر بن محمد السهروردي في كتابه، أنا طاهر بن محمد الهمداني بها، أنا محمد بن الحسين القزويني، أنا القاسم بن طلحة، أنا أبو الحسن بن سلمة، ثنا محمد بن يزيد، ثنا العباس بن عثمان الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا شيبان أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن علي بن الأقمر، عن الأغر، عن أبي سعيد، وأبي هريرة ﵄، قالا: قال رسول الله ﷺ : «إذا استيقظ الرجل من الليل، وأيقظ امرأته، فصليا ركعتين كتبا من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات».

стр. 38

هذا حديث صحيح، أخرجه ابن حبان عن الحسن بن سفيان، عن صفوان بن صالح، عن الوليد. فوقع لنا عاليًا. وأخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان أيضًا والحاكم، كلهم من رواية عبيد الله بن موسى عن شيبان. واختلف في وقفه ورفعه على علي بن الأقمر، فتابع الأعمش على رفعه محمد بن جابر اليمامي، أخرجه أبو يعلى من طريقه. وخالفهما سفيان الثوري فوقفه. وقد وقع لي من حديثه عاليًا. قرأت على أبي المعالي محمد بن محمد بن محمد السلعوس، عن أبي محمد بن أبي التائب سماعًا، أخبرنا إسماعيل بن أحمد، عن شهدة، قالت: أنا الحسين بن أحمد، أنا أبو الحسين بن بشران، ثنا أبو جعفر الرزاز، ثنا محمد بن عبيد الله، ثنا إسحاق هو ابن يوسف، ثنا سفيان هو الثوري، عن علي بن الأقمر، عن الأغر، عن أبي سعيد، قال: إذا أيقظ الرجل امرأته فصليا ركعتين كتبا من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات. أخرجه أبو داود عن محمد بن كثير والحاكم من رواية أبي نعيم كلاهما عن سفيان.

стр. 39

قال أبو داود: رواه عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان، وأراه ذكر أبا هريرة فيه. وحديث سفيان موقوف. وقال الحاكم: رفعه عيسى الرازي عن سفيان. تنبيه: قول الشيخ: هذا حديث مشهور يريد شهرته على الألسنة، لا أنه مشهور اصطلاحًا، فإنه من أفراد علي بن الأقمر، عن الأغر. وقوله: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه، هو كما قال، لكنهم ذكروا أبا هريرة مع أبي سعيد، فما أدري لم حذفه، فإنهما عند جميع من أخرجه مرفوعًا. وأما من أفرد أبا سعيد فإنه أخرجه موقوفًا كما قدمت جميع ذلك واضحًا. قوله: (فصل ينبغي أن يكون الذاكر على أكمل الصفات إلى أن ذكر حديث عائشة). قرأت على أم يوسف المقدسية بالصالحية، عن أبي عبد الله بن الزراد إجازة إن لم يكن سماعًا، قال: أنا أبو عبد الله الخطيب، عن فاطمة بنت أبي الحسن سماعًا، قالت: أنا أبو القاسم الشحامي، أنا أبو سعد الكنجروذي، أنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا أبو يعلى، ثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا سفيان، عن منصور -هو ابن عبد الرحمن الحجبي- عن أمه -هي صفية بنت شيبة- عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يضع رأسه في حجري وأنا حائض، فيقرأ القرآن. وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا حبيب بن الحسن، ثنا يوسف القاضي، ثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا داود بن عبد الرحمن، عن

стр. 40

منصور، فذكره بلفظ كان يتكئ في حجري وأنا حائض فيقرأ القرآن. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى، عن داود بن عبد الرحمن. وأخرجه البخاري من وجهين آخرين باللفظين المذكورين أحدهما في كتاب الطهارة، والآخر في كتاب التوحيد. وأخرجه النسائي من رواية سفيان بن عيينة نحو اللفظ الأول. وقد رواه بذكر الرأس فيه أيضًا القاسم بن محمد عن عائشة. أخبرني عبد الله بن عمر بن علي، أنا أحمد بن أبي أحمد الصيرفي، أنا أبو الفرج بن عبد المنعم، أنا أبو أحمد بن سكينة، أنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان، ثنا أبو بكر الشافعي، ثنا بشر بن موسى، ثنا أبو زكريا - هو يحيى بن إسحاق، ثنا ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن القاسم، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يضع رأسه في حجري وأنا حائض، وهو يقرأ القرآن. أخرجه أحمد عن يحيى بن إسحاق. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه ابن حبان من رواية عبيد الله بن عمر عن القاسم كذلك، والله أعلم.
следующие страницы →