← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30109

قطعة من نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (370 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

هذا حديث صحيح أخرجه أحمد (١) عن يحيى القطان قال: حدثني مالك فوقع لنا بدلا عاليا، وأخرجه البخاري (٢) وأبو داود (٣) والنسائي (٤) من حديث مالك، وأخرجه مسلم (٥) والترمذي (٦) والنسائي (٧) جميعا عن قتيبة، عن الليث، عن سعيد. ذكر طريق لأبي هريرة بلفظ آخر: أخبرني الشيخ أبو إسحاق البعلي ﵀، عن عيسى بن عبد الرحمن بن معالي قال: أخبرنا عبد الله بن عمر بن علي بن زيد قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى قال: أخبرنا أبو محمد الفضيلي قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي شريح قال: حدثنا محمد بن عقيل قال: حدثنا علي بن حرب قال: حدثنا حسين بن علي الجعفي قال: حدثنا زائدة بن قدامة، عن ميسرة الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن قرى ضيفه». هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري (٨) عن موسى بن حزام ومحمد بن العلاء وإسحاق بن منصور فرقهم، وأخرجه مسلم (٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة، والنسائي (١٠)

стр. 317

القاسم بن زكريا، خمستهم عن الجعفي فوافقناهم في شيخ شيوخهم مع العلو بدرجة على البخاري، وبدرجتين على غيره. قوله: وروينا في «صحيح مسلم» عن أبي هريرة .. إلى آخره (١). أخبرني الشيخ أبو الفرج بن الغزي قال: أخبرنا أبو الحسن المخزومي قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني قال: أخبرنا مسعود بن أبي منصور إجازة مكاتبة قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ومحمد بن إبراهيم الأصبهانيان، ومحمد بن أحمد النيسابوري، قال الأولان: حدثنا أحمد بن علي الموصلي (٢) قال: حدثنا داود بن رشيد، وقال الثالث: حدثنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له قالا: حدثنا خلف بن خليفة، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله ﷺ فإذا هو بأبي بكر وعمر فقال: «ما أخرجكما هذه الساعة؟». قالا: الجوع. فأتى بيت رجل من الأنصار فإذا هو ليس ثم وإذا المرأة، فلما نظرت إلى رسول الله ﷺ وصاحبيه قالت: مرحبا وأهلا. قال: «أين أبو فلان؟» قالت: انطلق يستعذب الماء، فبينما هم كذلك إذ جاء الأنصاري وعليه قربة، فلما نظر إلى رسول الله ﷺ وصاحبيه كبر وقال: الحمد لله، ما أحد من الناس اليوم أكرم مني أضيافا، فانطلق فقطع لهم عذقا فيه بسر وتمر فوضعه بين أيديهم فقال له النبي ﷺ : «لولا اجتنيت». فقال له الأنصاري: تخيروا على أعينكم، وأخذ المدية، فقال له رسول الله ﷺ : «إياك والحلوب» فذبح لهم فأكلوع من العذق ومن الشاة وشربوا من الماء، فقال لهم رسول الله ﷺ : «هذا من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة … » وذكر بقية الحديث.

стр. 318

أخرجه مسلم (١) عن أبي بكر بن أبي شيبة فوقع لنا موافقة وبدلا بعلو. قوله: باب ما يقول بعد انصرافه من الطعام، روينا في كتاب ابن السني عن عائشة .. إلى آخره (٢). قرأت على أبي الحسن بن أبي المجد، عن أبي بكر الدشتي قال: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ قال: أخبرنا أبو الحسن الجمال قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم في التاريخ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا محمد بن أحمد الزهري قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عصام قال: حدثنا عبد الرحمن بن المبارك ح وقرأناه عاليا على أم يوسف الصالحية بها، عن أبي نصر الفارسي قال: أخبرنا أبو محمد بن عبد الرشيد في كتابه قال: أخبرنا الحافظ أبو العلاء العطار قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: أخبرنا سليمان بن أحمد (٣) قال: حدثنا أبو خليفة قال: حدثنا عبد الرحمن بن المبارك قال: حدثنا بزيع أبو الخليل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «أذيبوا طعامكم بذكر الله وبالصلاة، ولا تناموا عليه فتقسو قلوبكم». هذا حديث لا يثبت وإن كان معناه قويا، أخرجه ابن السني (٤) عن أبي خليفة فوقع لنا موافقة، وعاليا في الطريق الثانية.

стр. 319

وأخرجه ابن حبان في كتاب «الضعفاء» (١) في ترجمة بزيع وهو بفتح الموحدة وكسر الزاي وآخره مهملة، وهو مشهور باسمه وكنيته مقرونا، واسم أبيه حسان وهو بصري، ويقال له الخفاف. قال ابن حبان: يأتي عن الثقات بالموضوعات كأنه المتعمد لها. وكذا نسبه إلى الوضع أبو أحمد بن عدي والحاكم والعقيلي وزاد أنه أحد من وضع حديث أبي بن كعب الطويل في فضائل السور، وقد ذكر الدارقطني والطبراني وغيرهما أن حديث الباب من أفراد بزيع، والله المستعان. آخر المجلس الثالث والثلاثين بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثالث عشر من الألف الثانية، وهو العاشر بعد المائة من الأمالي المصرية بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاث ثالث شهر ربيع الأول سنة اثنين وخمسين وثمانمائة. * * * قوله: كتاب السلام والاستئذان .. إلى أن قال: باب فضل السلام والأمر بإفشائه، روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمرو .. إلى آخره (٢). أخبرنا الصلاح أبو علي محمد بن محمد الجيزي سماعا عليه بشاطئ النيل بمصر سنة ثلاث وتسعين قال: أخبرنا أبو العباس بن الشحنة وأم محمد بنت المنجى سماعا عليهما بشاطئ النيل بمصر سنة خمس عشرة قالا: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أبي بكر سماعا عليه بالشام سنة ثلاثين وستمائة قال: أخبرنا أبو الوقت سماعا عليه ببغداد سنة ثلاث وخمسين قال: أخبرنا أبو الحسن بن المظفر قال: أخبرنا أبو محمد بن أعين قال: أخبرنا أبو

стр. 320

عبد الله مطر (١) قال: أخبرنا أبو عبد الله الجعفي قال: حدثنا عمرو بن خالد وقتيبة بن سعيد وعبد الله بن يوسف فرقهم ح وأخبرني الشيخ أبو الفرج بن حماد قال: أخبرنا أبو الحسن بن قريش قال: أخبرنا أبو الفرج بن عبد المنعم قال: أخبرنا أبو الحسن بن سعد في كتابه قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم في «المستخرج» (٢) قال: حدثنا أحمد بن يوسف ومحمد بن الحسين ومحمد بن إبراهيم، قال الأول: حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال: حدثنا يونس بن محمد المؤدب. وقال الثاني: حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني قال: حدثنا سعيد، وقال الثالث: حدثنا محمد بن زبان بزاي منقوطة وموحدة ثقيلة قال: حدثنا محمد بن رمح ح وقرأت على أبي الحسن بن أبي المجد، عن سليمان بن حمزة قال: أخبرنا محمد بن عماد قال: أخبرنا عبد الله بن رفاعة قال: أخبرنا أبو الحسن الخلعي قال: أخبرنا أبو العباس بن الحاج قال: أخبرنا أبو عمرو السمرقندي قال: حدثنا محمد بن عبد الحكم قال: حدثنا يحيى بن بكير وسعيد بن أبي مريم وآدم بن أبي إياس ح وقرأت على فاطمة بنت محمد الصالحية بها وأجاز لنا أبو هريرة ابن الذهبي كلاهما، عن يحيى بن سعد، قال أبو هريرة: سماعا، عن الحسن بن يحيى المخزومي قال: أخبرنا ابن رفاعة قال: أخبرنا الخلعي قال: أخبرنا أبو سعد الماليني قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال: حدثنا محمد بن عبد الله الدويري قال: حدثنا قتيبة، قال التسعة: حدثنا الليث بن سعد إلا عبد الله فقال: حدثني. وإلا ابن رمح فقال: أخبرنا. وإلا سعيد بن سليمان فقال: عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب. وفي رواية قتيبة: حدثنا الليث قال:

стр. 321

حدثني يزيد، عن أبي الخير هو مرثد بمهملة ومثلثة وزن أحمد، عن عبد الله بن عمرو ﵄ أن رجلا سأل رسول الله ﷺ : أي الإسلام خير؟ قال: «تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت وعلى من لم تعرف». وفي رواية بعضهم: أن رجلا قال: يا رسول الله .. والباقي سواء. وحذف بعضهم «على» الأخيرة. أخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) وأبو داود (٣) والنسائي (٤) كلهم عن قتيبة، وأخرجه مسلم (٥) أيضا وابن ماجه (٦) عن محمد بن رمح فوقع لنا موافقة وبدلا بعلو إلا على البخاري. قوله: وروينا في صحيحيهما عن أبي هريرة .. إلى آخره (٧). أخبرنا عبد الرحمن بن عمر بن عبد الحافظ الصلاحي سماعا عليه بها وأخوه عبد الله إجازة مكاتبة قالا: أخبرنا الشرف عبد الله بن الحسن بن الحافظ قال عبد الله: سماعا، وأخوه: حضورا وإجازة قال: أخبرنا محمد بن سعد الكاتب قال: أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: حدثنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «خلق الله آدم ﵇

стр. 322

على صورته، وطوله ستون ذراعا، فلما خلقه قال: اذهب فسلم على أولئك نفر من الملائكة جلوس فاستمع ما يحبوك به فإنها تحيتك وتحية ذريتك. فذهب فقال: السلام عليكم. فقالوا: السلام عليك ورحمة الله. فزادوه: ورحمة الله .. الحديث». أخرجه أحمد (١) عن عبد الرزاق فوقع لنا موافقة عالية، وأخرجه البخاري (٢) عن يحيى بن جعفر، ومسلم (٣) عن محمد بن رافع، كلاهما عن عبد الرزاق فوقع لنا بدلا عاليا على طريق البخاري بدرجة، ومسلم بدرجتين. قوله: وروينا في صحيحيهما عن البراء بن عازب … إلى آخره (٤). أخبرني علي بن محمد الخطيب، عن أبي بكر الدشتي قال: أخبرنا يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو المكارم قال: أخبرنا أبو علي قال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يونس بن حبيب قال: حدثنا أبو داود الطيالسي (٥) قال: حدثنا شعبة ح وبالسند الماضي آنفا إلى أبي نعيم في «المستخرج» قال: حدثنا مخلد بن جعفر ومحمد بن علي حبيش بمهلمة وموحدة وآخره معجمة مصغر، وأبو عمرو بن حمدان وأبو أحمد الجرجاني قال ابن حبيش الأول: حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني قال: حدثنا أحمد بن يونس. وقال مخلد: حدثنا جعفر الفريابي قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي قالا: حدثنا زهير بن معاوية. وقال الثالث: حدثنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا أبو كامل. وقال الرابع: حدثنا الحسن بن أحمد قال: حدثنا خلف بن هشام قالا: حدثنا أبو عوانة قالوا: حدثنا

стр. 323

أشعث بن أبي الشعثاء قال: حدثني معاوية بن سويد بن مقرن قال: دخلت على البراء بن عازب ﵄ فسمعته يقول: أمرنا رسول الله ﷺ بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، وإفشاء السلام، ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، وإبرار القسم. وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا جرير وأسباط. وبه إلى أبي عمرو قال: حدثنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا علي بن مسهر ثلاثتهم، عن أبي إسحاق الشيباني، عن أشعث فذكر مثله، لكن قال: وشهود الجنائز. أخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) والترمذي (٣) والنسائي (٤) جميعا عن بندار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة فوقع لنا عاليا بدرجة أو درجتين. وأخرجه أبو عوانة في «صحيحه» (٥) عن يونس بن حبيب فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه البخاري (٦) ومسلم (٧) أيضا من رواية سفيان الثوري، ومن رواية أبي عوانة الأكبر.

стр. 324

والبخاري (١) أيضا من رواية أبي الأحوص عن أشعث، وأخرجه مسلم (٢) عن أحمد بن يونس فوقع لنا موافقة عالية. وأما رواية الشيباني فأخرجها البخاري (٣) عن قتيبة، ومسلم (٤) عن عثمان بن أبي شيبة، كلاهما عن جرير، عن الشيباني. وأما قول الشيخ: هذا لفظ إحدى روايات البخاري فهي رواية قتيبة، أخرجها في كتاب الاستئذان، وهي مخالفة لرواية جميع من أخرج هذا الحديث ممن اطلعنا عليه؛ فقد أخرجه البخاري في عشرة مواضع أو أزيد باللفظ الذي سقته إلا رواية قتيبة؛ فإنه أبدل فيها إجابة بقوله: «وعون المظلوم» وعبر عن نصر المظلوم ب «نصر الضعيف». وقد أخرجه مسلم من طريق شيخ قتيبة وهو جرير فضم روايته إلى رواية غيره، وكذا صنع أبو نعيم في «المستخرج» في رواية إسحاق بن راهويه عن جرير أيضا. وأفصح أبو عوانة (٥) فساق رواية جرير بلفظ وافق رواية الجماعة، أخرجها عن يوسف القاضي، عن علي بن المديني، عن جرير، فاحتمل أن يكون جرير أو من دونه لما حدث به أورده من حفظه فوقع التغيير، وقد أبعد من أول الداعي بالضعيف فإنه أخص منه وكذا الإجابة بالنصر أو العون، وأبعد منه من قال: هي خصلة زائدة، ومفهوم العدد ليس بحجة، وقد أوضحت ذلك في «فتح الباري» ولله الحمد.

стр. 325

آخر المجلس الرابع والثلاثين بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الرابع عشر من الألف الثانية من الأمالي المصرية، وهو الحادي عشر بعد المائة بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاث عاشر ربيع الأول سنة اثنين وخمسين وثمانمائة. * * * وجاء حديث البراء من وجه آخر مختصرا: قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن أبي عبد الله بن الزراد قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الخطيب قال: قرئ على فاطمة بنت أبي الحسن بن سهل ونحن نسمع، أن زاهر بن طاهر أخبرهم قال: أخبرنا أبو سعد الكنجروذي قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان قال: حدثنا أبو يعلى الموصلي (١) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا قنان بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أفشوا السلام تسلموا». هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٢) عن مسدد، عن عبد الواحد بن زياد، عن قنان، وهو بفتح القاف ونونين الأولى خفيفة. وأخرجه ابن حبان في صحيحه (٣) من وجه آخر عن أبي معاوية، ومن طريقه أخرجه الضياء في «المختارة» فوقع لنا عاليا. قوله: وروينا في «صحيح مسلم» عن أبي هريرة .. إلى آخره (٤).

стр. 326

أخبرني أبو المعالي الأزهري قال: أخبرنا أبو العباس بن أبي الفرج قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني بالسند الماضي مرارا إلى الإمام أحمد (١) قال: حدثنا وكيع ح وقرأت على أبي الفرج بن حماد بالسند الماضي آنفا إلى أبي نعيم في «المستخرج» (٢) قال: حدثنا أبو محمد بن حيان قال: حدثنا أحمد بن علي قال: حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا جرير. وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان وأحمد بن بندار بن إسحاق. قال الأول: حدثنا الحسن بن سفيان. والثاني قال: حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم، قالا: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية، زاد أبو عمرو: ووكيع قالوا: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «والذي نفسي بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم». أخرجه مسلم (٣) وابن ماجه (٤) جميعا عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأخرجه مسلم (٥) أيضا عن أبي خيثمة زهير بن حرب فوقع لنا موافقة عالية بدرجة. ووقع لنا من وجه آخر أعلى بدرجة أخرى: قرأت على إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة، أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم، عن إبراهيم بن عثمان قال: أخبرنا محمد بن عبد الباقي وعلي بن تاج القراء قالا: أخبرنا مالك

стр. 327

البانياسي قال: أخبرنا أبو الحسن بن المجبر قال: حدثنا أبو إسحاق الهاشمي قال: حدثنا الحسين بن الحسن المروزي قال: حدثنا الفضل بن موسى قال: حدثنا الأعمش .. فذكره. وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١) من طريق العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة بنحوه. قوله: وروينا في مسند الدارمي وكتابي الترمذي وابن ماجه وغيرها بالأسانيد الجيدة، عن عبد الله بن سلام .. إلى آخره (٢). أخبرني أبو العباس بن أبي الحسن الهاشمي قال: أخبرنا أبو العباس بن أبي طالب قال: أخبرنا عبد الله بن عمر قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد السرخسي قال: أخبرنا عيسى بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن ح وقرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن عيسى بن عبد الرحمن قال: أخبرنا عبد الله بن عمر بهذا السند إلى السرخسي قال: أخبرنا أبو إسحاق الشاشي قال: حدثنا عبد بن حميد، كلاهما عن سعيد بن عامرح وأخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي والزين عمر البالسي، قال الأول: كتب إلينا أبو الفتح المخزومي قال: أخبرنا يوسف بن محمود. وقال عمر: قرئ على زينب الكمالية وعلى عائشة الحرانية ونحن نسمع، الأولى عن عبد الرحمن بن مكي إجازة، والثانية عن محمد بن عبد الهادي، ثلاثتهم عن السلفي، قال يوسف وعبد الرحمن: سماعا عليه. وقال ابن عبد الهادي: إجازة منه ومن شهدة قالا: أخبرنا نصر بن أحمد قال: أخبرنا أبو محمد بن البيع

стр. 328

قال: حدثنا أبو عبد الله المحاملي قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ح وقرأت على فاطمة وعائشة ابنتي محمد بن عبد الهادي، عن أبي العباس بن الشحنة سماعا قال: أخبرنا أبو المنجي البغدادي إجازة إن لم يكن سماعا قال: أخبرنا أبو المعالي الجبان، عن علي بن أحمد البندار قال: أخبرنا أبو الحسن بن الصلت قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الصمد قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ قال: حدثنا أبي، ثلاثتهم عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي، عن زرارة بن أوفى، عن عبد الله بن سلام ﵁ قال: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة انجفل الناس لرؤيته فقالوا: قدم رسول الله قدم رسول الله ﷺ فخرجت فيمن خرج أنظر، فلما رأيته عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فأول شيء سمعته يقوله: «يا أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام». هذا حديث حسن، أخرجه أحمد (١) عن يحيى بن سعيد القطان وغندر، كلاهما عن عوف فوقع لنا بدلا عاليا في الطرق كلها. وأخرجه الترمذي (٢) وابن ماجه (٣) معا عن بندار، عن القطان وابن أبي عدي وعبد الوهاب الثقفي. وأخرجه ابن ماجه (٤) أيضا من طريق أبي أسامة، والحاكم (٥) من طريق هوذة.

стр. 329

والطبراني (١) من طريق معاذ بن عون وعبد الوهاب بن عطاء وهوذة، كلهم عن عوف الأعرابي، ومدار الحديث عليه. فقول الشيخ بالأسانيد الجيدة يوهم أن للحديث طرقا إلى الصحابي، وليس كذلك، وفي تصحيح الترمذي له نظر؛ فإن زرارة وإن كان ثقة لا يعرف له سماع من عبد الله بن سلام فلعله أطلق الصحة لما للمتن من الشواهد، وأما تصحيح الحاكم فلعله تبع الترمذي. ومن شواهد المتن ما أخرجه البخاري في الأدب المفرد من حديث عبد الله بن عمرو ﵄ مرفوعا: «اعبدوا الرحمن، وأفشوا السلام، وأطعموا الطعام، تدخلوا الجنان» (٢). وسنده جيد، والله أعلم. آخر المجلس الخامس والثلاثين بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الخامس عشر من الألف الثانية من الأمالي المصرية، وهو الثاني عشر بعد المائة بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاث سابع عشر ربيع الأول سنة اثنين وخمسين وثمانمائة. * * * ثم أملانا ﵁ فقال: قوله: «وروينا في كتابي ابن ماجه وابن السني عن أبي أمامة .. » إلى آخره (٣).

стр. 330

أخبرني عبد الله وعبد الرحمن ابنا محمد بن إبراهيم بن لاجين قالا: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز بن عيسى الأيوبي قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد المنعم، عن عفيفة بنت أحمد قالت: قرئ على فاطمة الأصبهانية ونحن نسمع، عن أبي بكر التاجر سماعا قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني (١) قال: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة وأحمد بن يحيى بن خالد وعبيد بن غنام، قال الأول: حدثنا أبي، والثاني: حدثنا سفيان بن بشر، والثالث: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قالوا: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن زياد الألماني، عن أبي أمامة ﵁ قال: أمرنا نبينا ﷺ أن نفشي السلام. هذا حديث حسن، أخرجه ابن ماجه (٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة على الموافقة، ورجاله رجال الصحيح إلا إسماعيل ففيه ضعف، لكن روايته عن الشاميين جيدة، وهذا منها، وقد تابعه بقية بن الوليد. وبه إلى الطبراني قال: حدثنا جعفر بن محمد الفريابي قال: حدثنا إسحاق بن راهويه قال: أخبرنا بقية قال: حدثني محمد بن زياد فذكر مثله (٣). أخرجه ابن السني (٤) من طريق كثير بن عبيد عن بقية وزاد فيه قصة لأبي أمامة، وهذه طريق جيدة لتصريح بقية فيه بالتحديث فأمن تدليسه، وهو أشد ما عيب به. قوله: وروينا في «موطأ الإمام مالك» ﵀ عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أن الطفيل بن أبي بن كعب أخبره أنه كان يأتي عبد الله بن عمر ﵄ فيغدو معه إلى السوق قال: فإذا غدونا إلى السوق لم يمر عبد الله على سقاط ولا صاحب بيعة ولا مسكين ولا

стр. 331

أحد إلا سلم عليه. قال الطفيل: فجئت عبد الله بن عمر يوما فاستتبعني إلى السوق فقلت له: ما نصنع بالسوق وأنت لا تقف على البيع ولا تسأل عن السلع ولا تسوم بها ولا تجلس في مجالس السوق؟ قال: وأقول له اجلس بنا هاهنا نتحدث فقال لي: يا أبا بطن - وكان الطفيلي ذا بطن - إنما نغدوا من أجل السلام نسلم على من لقينا (١). هذا موقوف صحيح، قرأته على الشيخ أبي عبد الله بن قوام، عن أبوي الحسن علي بن محمد بن هلال الأزدي ومحمد بن محمد بن عبد الرحمن العسقلاني سماعا عليهما مجتمعين قالا: أخبرنا أبو إسحاق بن مضر قال: أخبرنا المؤيد بن محمد قال: أخبرنا هبة الله بن محمد قال: أخبرنا أبو عثمان النيسابوري قال: أخبرنا أبو علي السرخسي قال: أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي قال: أخبرنا أبو مصعب الزهري قال: أخبرنا مالك .. فذكره سواء (٢). وهكذا أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٣) عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك فوقع لنا موافقة في شيخ شيخه، وعاليا لاتصال السماع. قوله: وروينا في «صحيح البخاري» عنه قال: وقال عمار .. إلى آخره (٤). قرأت على أبي المعالي الأزهري، عن أبي زكريا ابن المصري إجازة إن لم يكن سماعا قال: أخبرنا عبد الوهاب بن ظافر في كتابه قال: أخبرنا عبد الواحد بن عسكر قال: أخبرنا مرشد بن يحيى قال: أخبرنا علي بن محمد قال: أخبرنا الحسن بن رشيق قال: حدثنا أبو جعفر بن أبي العلاء قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان هو الثوري، عن أبي إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي، عن صلة بن زفر، عن عمار

стр. 332

بن ياسر ﵄ قال: ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار. هذا موقوف صحيح، ورجاله ما بين مصري وكوفي من أبي بكر فصاعدا كوفيون، ومن عداهم مصريون. أخرجه الإمام أحمد في كتاب الإيمان له عن وكيع فوافقناه بعلو، وذكره البخاري تعليقا في أوائل «صحيحه» (١) في أوائل كتاب الإيمان. وقد وقع لي عاليا من وجه آخر: أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد المرداوي بصالحية دمشق قال: أخبرتنا زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم، عن يحيى بن أبي السعود قال: أخبرتنا شهدة الكاتبة، عن الحسين بن أحمد بن طلحة سماعا قال: أخبرنا أبو عمر بن مهدي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال: حدثنا جدي قال: حدثنا وهب بن جرير بن حازم، والحسن بن موسى قال الأول: حدثنا شعبة، والثاني: حدثنا زهير بن معاوية، كلاهما عن أبي إسحاق فذكر مثله. وأخبرني أبو العباس أحمد بن الحسن القدسي، عن يحيى بن يوسف المقدسي قال: أخبرنا الحسن ابن بنت الجميزي إذنا وهو آخر من حدث عنه مطلقا قال: أخبرتنا شهدة (٢) قالت: أخبرنا الحسين النعالي قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: حدثنا إسماعيل بن محمد قال: حدثنا أحمد بن منصور قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق .. فذكر مثله.

стр. 333

وهكذا رواه عدد كثير عن أبي إسحاق، عن صلة، عن عمار موقوفا عليه، وشد بعضهم فرفعه كما سيذكر بعد هذا إن شاء الله تعالى. آخر المجلس السادس والثلاثين بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو السادس عشر من الألف الثانية من الأمالي المصرية، وهو الثالث عشر بعد المائة بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاث رابع عشرين ربيع الأول سنة اثنين وخمسين وثمانمائة. * * * ثم أملى علينا ونحن نسمع القاضي الحافظ الشيخ الإمام حافظ العصر ابن حجر فقال: قوله: وروينا هذا في غير البخاري مرفوعا إلى النبي ﷺ (١). أخبرنا المسند أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن عقيل قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد قال: أخبرنا أبو العباس بن نعمة قال: أخبرنا يحيى بن محمود الثقفي قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الطلحي قال: أخبرنا أحمد بن علي المقرئ قال: أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري قال: أخبرنا علي بن محمد قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: حدثنا الحسن بن عبد الله إمام مسجد العوام بواسط قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن صلة، عن عمار قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاث من جمعهن وجد بهن حلاوة الإيمان: الإنفاق من الإقتار، وبذل السلام للعالم والإنصاف من نفس». أخرجه البزار في «مسنده» (٢) عن الحسن بن عبد الله بن الكوفي فوقع لنا موافقة عالية مع اتصال السماع وقال: رواه غير واحد موقوفا ورفعه هذا الشيخ، انتهى.

стр. 334

وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن هذا الحديث فقالا: إن رفعه خطر (١)، والصواب موقوف (٢). قلت: وقد ذكرت في «تغليق التعليق» (٣) أن بعضهم رواه عن عبد الرزاق متابعا للحسن في رفعه عن عبد الرزاق ولا يثبت أيضا، ورويته من وجه آخر في «الحلية» (٤) لأبي نعيم من طريق أبي أمامة الباهلي عن عمار بمعناه مرفوعا أيضا وسنده ضعيف. قوله: «باب كيفية السلام .. إلى أن قال: ما رويناه في مسند الدارمي وسنن أبي داود والترمذي عن عمران .. إلى آخره» (٥). أخبرنا الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد البعلي بالقاهرة، وقرأت على أبي محمد إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة، كلاهما عن أبي العباس بن الشحنة سماعا عليه مفترقين، أن عبد الله بن عمر أخبرهم قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى قال: أنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: أخبرنا عيسى بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن (٦) قال: أخبرنا محمد بن كثير قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن عوف، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين ﵄ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: السلام عليكم. فرد عليه، ثم قال: «عشر» ثم جاء رجل آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله. فرد عليه وقال: «عشرون» ثم جاء رجل آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فرد عليه وقال: «ثلاثون».

стр. 335

هذا حديث حسن غريب، أخرجه أحمد (١) وأبو داود (٢) جميعا عن محمد بن كثير العبدي بهذا الإسناد فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أحمد (٣) أيضا عن هوذة بن خليفة عن عوف الأعرابي، عن أبي رجاء وهو العطاردي فلم يذكر عمران بن حصين. قال: وهكذا رواه غير هوذة عن عوف مرسلا. قلت: وجعفر الذي وصله عن عوف من رجال مسلم وفيه ضعف يسير. وأخرجه الترمذي (٤) عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي فوافقناه فيه بعلو درجتين، وأخرجه أيضا (٥) عن الحسين الجريري، وأخرجه النسائي (٦) عن أبي داود الحراني أو السجستاني، كلاهما عن محمد بن كثير فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين أيضا. ووجدت له شاهدا جيدا من حديث أبي هريرة: أخبرني المسند الأصيل أبو بكر بن أبي عمر بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله، عن جده محمد بن إبراهيم سماعا، عن مكي بن علان قال: أخبرنا أبو الطاهر السلفي في كتابه قال: أخبرنا أبو غالب الباقلاني قال: أخبرنا أبو العلاء الواسطي قال: أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد قال: أخبرنا أبو الخير العبقسي قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن يعقوب بن زيد التيمي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ أن رجلا مر على النبي ﷺ وهو في مجلس فقال: السلام عليكم. فقال: «عشر حسنات». قال: ثم مر رجل آخر

стр. 336

فقال: السلام عليكم ورحمة الله. فقال: «عشرون حسنة». قال: فمر رجل آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فقال: «ثلاثون حسنة». هكذا أخرجه البخاري في كتاب «الأدب المفرد» (١)، ورواته من شرط الصحيح إلا يعقوب وهو صدوق. وقد أخرج النسائي في «الكبرى» (٢) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن يعقوب بن زيد حديثا آخر في السلام بهذا الإسناد وذكر في سنده اختلافا على سعيد المقبري. قوله: «وفي رواية لأبي داود من رواية معاذ بن أنس .. إلى آخره» (٣). كتب إلينا أبو العباس بن أبي بكر بن عبد الحميد من صالحية دمشق قال: أخبرنا التقي سليمان بن أبي طاهر الحاكم قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو جعفر بن نصر قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: أخبرنا سليمان بن أحمد (٤) قال: حدثنا يحيى بن أيوب قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، عن نافع بن يزيد، عن أبي مرحوم، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه ﵁ أن رجلا أتى إلى مجلس فيه رسول الله ﷺ فقال: السلام عليكم (٥). فرد عليه¬ السلام وقال: «عشر حسنات». ثم جاء رجل آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله. فرد عليه وقال: «عشرون». ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فقال: «ثلاثون». وجاء آخر فقال: ومغفرته. فقال: «أربعون». ثم قال: «هكذا تكون الفضائل».

стр. 337

هذا حديث غريب، أخرجه أبو داود (١) عن إسحاق الرملي، عن سعيد بن أبي مريم فوقع لنا بدلا عاليا، ولم يسق أبو داود من لفظه إلا ما ذكر الشيخ، بل أحال به على لفظ حديث عمران، واسم أبي مرحوم عبد الرحيم بن ميمون وكان من الزهاد وقد ضعفه ابن معين من قبل حفظه (٢)، وحسن له الترمذي عدة أحاديث توبع فيها، والله أعلم. آخر المجلس السابع والثلاثين بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو السابع عشر من الألف الثانية من الأمالي المصرية، وهو الرابع عشر بعد المائة بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاث ثاني شهر ربيع الآخر سنة اثنين وخمسين وثمانمائة، ختمها الله بخير. * * * قال الترمذي بعد تخريج حديث عمران: وفي الباب عن علي وسهل بن حنيف وأبي سعيد. قلت: وفيه عن أبي هريرة ومالك بن التيهان وابن عمر ومعاذ بن أنس وغيرهم. أما حديث علي فأخرجه البزار وفي سنده مختار بن نافع وقد ضعفوه ولفظه: دخلت المسجد فقلت: السلام عليكم. فقال النبي ﷺ : «عليكم السلام، عشر لي وعشر لك» الحديث (٣). وأما حديث سهل بن حنيف: ففيما قرأت على الشيخ التنوخي، عن إسماعيل بن يوسف بن مكتوم وعيسى بن عبد الرحمن بن معالي وزينب بنت أحمد بن عمر بن شكر وأحمد بن أبي طالب سماعا عليه

стр. 338

وإجازة من الباقين قالوا: أخبرنا أبو المنجى البغدادي بدمشق قال أحمد: إن لم يكن سماعا فإجازة، أخبرنا أبو الوقت، أخبرنا أبو الحسن بن داود، أخبرنا أبو محمد بن أعين، أخبرنا أبو إسحاق الشاشي، حدثنا أبو محمد الكشي، أخبرنا ابن أبي شيبة يعني أبا بكر، حدثنا أبو أسامة، عن موسى بن عبيدة، عن يعقوب بن زيد، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه (١) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال: السلام عليكم كتبت له عشر حسنات، ومن قال: السلام عليكم ورحمة الله كتبت له عشرون حسنة، ومن قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتبت له ثلاثون حسنة». هذا حديث غريب وسنده منكر، والمعروف رواية محمد بن جعفر بن أبي كثير عن يعقوب بن زيد كما تقدم قريبا من حديث أبي هريرة، ومحمد بن جعفر من رجال الصحيحين بخلاف موسى بن عبيدة فإنه متفق على ضعفه من قبل حفظه مع صلاحه وصدقه، وقد رواه بسند آخر فأخرج حديث سهل أبو يعلى في «مسنده الكبير» عن أبي بكر بن أبي شيبة فوقع لنا موافقة وعالية للسماع، وأخرجه الطبراني (٢) من رواية أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، كلاهما عن أبي أسامة. وأخرجه الطبراني (٣) أيضا من رواية الحسن بن علي الحلواني، عن أبي أسامة، عن موسى، عن أيوب بن خالد، عن مالك بن التيهان ﵁ أنه جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: السلام عليكم .. فذكر نحو حديث أبي هريرة. وهذا يمكن أن يفسر به من لم يسم في حديث أبي هريرة.

стр. 339

وأما حديث معاذ بن أنس فهو الذي انتهى به المجلس الماضي ووقعت فيه زيادة على غيره من الأحاديث وهي المغفرة، وكذا في حديث أنس مع زيادة أخرى. وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في «الأوسط» كما قرأت على فاطمة الصالحية بها، عن أبي نصر بن العماد بالسند الماضي مرارا إليه: حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا مسدد، حدثنا حماد بن زيد، عن أبي هارون العبدي، عن ابن عمر ﵄ قال: جاء رجل إلى النبي فقال: السلام عليكم. فقال: «عشر» الحديث (١). ورجاله رجال الصحيح إلا أبا هارون فقد ضعفوه، واسمه عمارة بن جوين بجيم ونون مصغر، وقد رواه مرة أخرة فقال: «عن أبي سعيد» بدل «ابن عمر» وهي الجادة. قوله: وروينا في كتاب ابن السني بإسناد ضعيف عن أنس ﵁ قال: كان رجل يمر بالنبي ﷺ يرعى دواب أصحابه فيقول: السلام عليك يا رسول الله. فيقول له النبي: ﴿وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه﴾. فقيل: يا رسول الله تسلم الله على هذا سلاما ما تسلمه على أحد من أصحابك؟ قال: «وما يمنعني من ذلك وهو ينصرف بأجر بضعة عشر رجلا» (٢). قلت: أخرجه من رواية بقية بن الوليد عن يوسف بن أبي كثير، عن نوح بن ذكوان، عن الحسن، عن أنس (٣). وابن أبي كثير وشيخه نسب كل منهما أنه كان يضع الحديث، وبقية وإن كان عيب عليه التدليس وصرح بالتحديث في هذا السند فإنه كان يعاب عليه كثرة الرواية عن الضعفاء والمجهولين، وقد ورد ما يعارض هذا الحديث.

стр. 340

قرأت على عبد الله بن عمر بن علي، عن زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم، أن يوسف بن خليل الحافظ كتب إليهم قال: أخبرنا خليل بن بدر قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو القاسم اللخمي (١) قال: حدثنا أحمد بن يحيى، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد بن العوام، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «يا عائشة هذا جبريل ﵇ يقرأ عليك السلام». فقلت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، فذهبت تزيد فقال لها النبي ﷺ : «إلى هنا انتهى السلام» يعني: وتلا ﴿رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت﴾. هذا حديث حسن غريب جدا قد خرج لرواته في الصحيح، إلا أن المسيب لم يسمع من عائشة، وسيأتي حديثها بدون هذه الزيادة في باب حكم السلام، وجاء عن ابن عباس وعن سلمان الفارسي ما يدخل في هذا، وبهما تكمل عدة ما زدناه على الترمذي ثمانية أنفس، والله المستعان، والسلام. آخر المجلس الثامن والثلاثون بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثامن عشر بعد الألف من الأمالي المصرية، وهو الأول بالبيبرسية عودا على بدء كاتبه إبراهيم بن علي الأنصاري في شهر ربيع الآخر سنة اثنين وخمسين وثمانمائة. * * * ثم أملى علينا ونحن نسمع ﵁ فقال: وأخرج ابن وهب في «جامعه» والبيهقي في «الشعب» من طريقه عدة أحاديث مراسيل تدخل في هذا الباب.

стр. 341

فأما حديث سلمان الفارسي فهو فيما أخبرنا أبو العباس بن أبي بكر المقدسي في كتابه، عن إسحاق بن يحيى قال: أخبرنا يوسف بن خليل قال: أخبرنا محمد بن أبي زيد قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل قال: أخبرنا أبو الحسين الأصبهاني قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا هشام بن لاحق، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: السلام عليك يا رسول الله. فقال: «السلام عليك ورحمة الله». ثم جاء آخر فقال: السلام عليك ورحمة الله. فقال: «السلام عليك ورحمة الله وبركاته». ثم جاء آخر فقال: السلام عليك ورحمة الله وبركاته. فقال: «وعليك». فقال: يا رسول الله حييت هذين بأفضل مما حييتني! فقال: «إنك لن تدع شيئا فرددنا عليك بمثلها». وهكذا أخرجه أحمد في كتاب «الزهد» ولم يخرجه في «المسند» كأنه لضعف هشام بن لاحق عنده، وقد وثقه غيره. وشاهده حديث ابن عباس: قرئ على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي ونحن نسمع، عن محمد بن محمد بن محمد بن هبة الله قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرشيد في كتابه قال: أخبرنا جدي لأمي الحافظ أبو العلاء الهمذاني قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ قال: أخبرنا الطبراني قال: حدثنا محمد بن محمد التمار قال: حدثنا عبد السلام بن مطهر قال: حدثنا نافع أبو هرمز، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: جاء ثلاثة نفر إلى رسول الله ﷺ فقال أحدهم: سلام عليكم. فرد عليه النبي ﷺ : «سلام عليك ورحمة الله». فجاء الثاني فقال: سلام عليكم ورحمة الله. فرد عليه النبي ﷺ : «سلام عليك ورحمة الله وبركاته». فجاء الثالث فقال: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فرد عليه

стр. 342

النبي ﷺ : «وعليك». وأبو الفتى الثالث جالس مع النبي ﷺ فقال: يا رسول الله زدت فلانا وفلانا ولم تزد ابني شيئا. فقال: «ما وجدنا له مزيدا فرددنا عليه كما قال». وبه قال الطبراني لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد تفرد به عبد السلام (١). قلت: وشيخه نافع ضعفوه. وجاء عن ابن عباس من وجه آخر موقوفا عليه، أخرجه البيهقي في «الشعب» (٢) من طريق محمد بن عمرو بن عطاء قال: بينما أنا جالس عند ابن عباس إذ جاءه سائل فقال: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه. ومضى في هذا، فقال ابن عباس: ما هذا السلام؟! وغضب غضبا شديدا فقال له ابنه: إن هذا من السؤال. فقال ابن عباس: إن الله جعل للسلام حدا. ثم قرأ: ﴿رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت﴾. وسنده إلى ابن عباس صحيح. وله طريق أخرى صحيحة عن ابن عباس أخرجها ابن وهب في «الجامع» عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح أنه سلم على ابن عباس فقال: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته. فقال ابن عباس: من هذا؟ قال: فقلت: أنا عطاء. فقال: انتهى السلام إلى وبركاته. وتلا الآية. وأخرج أيضا بسند صحيح عن ابن عمر ﵄ أن رجلا سلم عليه فزاد: ومغفرته. فانتهره ابن عمر وقال: حسبك إلى وبركاته. وأما المراسيل التي أشرت إليها فمنها عن عمرو بن الوليد أحد الثقات التابعين من أهل مصر، ومنها عن الحسن البصري كلاهما نحو حديث ابن عمر، ومنها عن مسلم بن

стр. 343

أبي مريم وهو أحد ثقات التابعين كحديث عمران وزاد في آخره: فقال رجل: ألا أقوم يا رسول الله ثم أعود فيكثر لي الأجر؟ فقال: «بلى». فقام فجال شيئا ثم أقبل فقال: سلام عليكم. فرد عليه النبي ﷺ وقال: «ما أسرع ما نسي صاحبكم». سنده صحيح، والله أعلم. آخر المجلس التاسع والثلاثين بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو التاسع عشر من الألف الثانية من الأمالي المصرية، وهو الثاني بالبيبرسية عودا على بدء يوم الثلاث سادس عشر ربيع الآخر سنة اثنين وخمسين وثمانمائة، أحسن الله عاقبتها. * * * قوله: فصل روينا في «صحيح البخاري» عن أنس .. إلى آخره (١). أخبرني المسند عبد الله بن عمر بن علي ﵀ قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر بن طي قال: أخبرنا عبد اللطيف الحراني قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن صاعد قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن عبد الواحد قال: أخبرنا الحسن بن علي قال: أخبرنا أحمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي (٢) قال: حدثنا عبد الصمد يعني ابن عبد الوارث قال: حدثنا عبد الله بن المثنى، عن ثمامة، عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ كان إذا تكلم بكلمة ردها ثلاثا، وإذا أتى على قوم فسلم عليهم سلم ثلاثا. وأخبرني عاليا علي بن محمد الخطيب، عن سليمان بن حمزة قال: أخبرنا أبو الحسن بن سلامة، عن شهدة الكاتبة سماعا قالت: أخبرنا الحسين بن طلحة قال: أخبرنا أبو عمر بن

стр. 344

مهدي قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل قال: حدثنا أبو بكر البغدادي قال: حدثنا الهيثم بن جميل قال: حدثنا عبد الله بن المثنى فذكر نحوه باختصار. أخرجه البخاري (١) عن عبدة بن عبد الله الصفار، وأخرجه هو (٢) والترمذي (٣) جميعا عن إسحاق بن منصور، كلاهما عن عبد الصمد فوقع لنا بدلا وعاليا من الطريق الثانية بالنسبة للبخاري، وعاليا من الأولى بدرجة وبثنتين من الثانية بالنسبة للترمذي. قال الترمذي: حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن المثنى. وأخرجه الترمذي (٤) أيضا من رواية سلم بن قتيبة، عن عبد الله بن المثنى مقتصرا على القضية الأولى وزاد: «لتعقل عنه». وكذا هو في رواية الهيثم بن جميل، وكذا أخرجه الحاكم (٥) من طريق محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري عن أبيه. قوله: وروينا في «صحيح مسلم» في حديث المقداد الطويل .. إلى آخره (٦). قلت: تقدم تخريجه بطوله في باب دعاء الإنسان لمن سقاه لبنا. قوله: باب ما جاء في كراهة الإشارة بالسلام .. إلى أن قال: روينا في كتاب الترمذي عن عمرو بن شعيب .. إلى آخره (٧).

стр. 345

قلت: أخرجه من طريق ابن لهيعة عن عمرو ولذلك ضعف الشيخ إسناده، ويقال: إنه لم يسمعه من عمرو، وقد وقع لنا عن غير ابن لهيعة: قرئ على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي بالسند الماضي قريبا إلى الطبراني (١) قال: حدثنا محمد بن أبان قال: حدثنا أحمد بن علي بن شوذب قال: حدثنا أبو المسيب سلامة بن مسلم قال: حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ﵁ رفعه قال: «ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تشبهوا باليهود والنصارى فإن تسليم اليهود بالأصابع، وتسليم النصارى بالأكف» (٢). وفي هذا السند من لا يعرف حاله. وأخرج البيهقي في «الشعب» من حديث جابر نحو هذا بسند واهي ولفظه: «فإن تسليم اليهود والنصارى بالكفوف والحواجب» (٣). وقد وقع لنا نحوه في «اليوم والليلة» للنسائي (٤)، ووقع لنا بعضه بسند رجاله ثقات: أخبرني العماد أبو بكر بن العز الفرضي قال: أخبرنا أبو بكر بن الرضي وأحمد بن محمد بن معالي قالا: أخبرنا محمد بن إسماعيل الخطيب قال: أخبرتنا فاطمة بنت سعد الخير قالت: أخبرنا زاهر بن طاهر قال: أخبرنا أبو سعد الكنجروذي قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان قال: حدثنا أبو يعلى (٥) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو خالد الأحمر،

стр. 346

عن ثور بن يزيد، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «تسليم الرجل بأصبع واحدة يشير بها فعل اليهود». قلت: لولا عنعنة ثور وشيخه لكان من شرط الصحيح. وقد أخرج النسائي (١) بعضه من طريق آخر عن ثور قال: حدث أبو الزبير فأشعر بأنه لم يسمعه منه. قوله: وأما الحديث الذي رويناه في كتاب الترمذي عن أسماء بنت يزيد .. إلى آخره (٢). أخبرني أبو المعالي الأزهري قال: أخبرنا أبو العباس بن أبي الفرج قال: أخبرنا عبد اللطيف الحراني بالسند المذكور آنفا إلى الإمام أحمد (٣) قال: حدثنا هاشم يعني ابن القاسم قال: حدثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب قال: سمعت أسماء بنت يزيد بن السكن تقول: إنها كانت في نسوة فمر النبي ﷺ فألوى بيده إليهن بالتسليم .. الحديث. أخرجه الترمذي (٤) من طريق عبد الحميد به وقال: حسن. وقد قال أحمد: لا بأس برواية عبد الحميد (٥). ثم ذكر الشيخ أن أبا داود رواه بلفظ: «فسلم علينا» (٦). وهو كما قال. أخبرني أبو محمد إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة قال: أخبرنا أحمد بن أبي طالب قال: أخبرنا ابن اللتي قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا أبو الحسن الداودي قال: أخبرنا عبد

стр. 347

الله بن أحمد قال: أخبرنا عيسى بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن (١) قال: أخبرنا الحكم بن نافع قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن ابن أبي حسين، عن شهر، عن أسماء بنت يزيد أنها بينا هي في نسوة مر عليهن النبي ﷺ فسلم عليهن. أخرجه أبو داود (٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن سفيان، عن ابن أبي حسين فوقع لنا عاليا بدرجتين ولله الحمد. آخر المجلس الأربعين بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو العشرون من الألف الثانية من الأمالي المصرية بالبيبرسية يوم الثلاث ثالث عشرين ربيع الآخر سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة. * * * قوله: باب حكم السلام .. إلى أن قال: روينا في «سنن أبي داود» عن علي .. إلى آخره (٣). أخبرني المسند عبد الله بن عمر بن الحلاوي ﵀ قال: أخبرنا أحمد بن كشتغدي قال: أخبرنا أبو الفرج بن عبد المنعم قال: أخبرنا أبو أحمد بن سكينة قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين قال: أخبرنا أبو طاهر بن غيلان قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي (٤) قال: حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني قال: حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي قال: حدثنا سعيد بن خالد الخزاعي من أهل المدينة قال: حدثنا عبد الله بن

стр. 348

الفضل قال: حدثني عبيد الله بن أبي رافع، عن علي ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «يجزئ عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم، ويجزئ عن الجلوس أن يرد أحدهم». هذا حديث حسن أخرجه أبو داود (١) عن الحسن الحلواني فوقع لنا موافقة عالية. ورجاله رجال الصحيح إلا الخزاعي ففي حفظه مقال، وقد تفرد به لكن له شاهد، وقد أعله ابن عبد البر (٢) بالانقطاع فقال: عبد الله لم يسمع من عبيد الله بينهما الأعرج. قلت: أدخله أحمد بن منصور بينهما في روايته عن الجدي، لكن تردد فقال: عن الأعرج إن شاء الله، وثبت في حديث الافتتاح عند مسلم (٣) ففيه: عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن عبيد الله، عن علي. وأما الشاهد ففيما قرأت على أم يوسف الصالحية بها عن محمد بن عبد الحميد قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد القوي قال: أخبرتنا فاطمة بنت أبي الحسن قالت: أخبرتنا فاطمة الجوزدانية قالت: أخبرنا أبو التاجر قال: أخبرنا الطبراني في «الكبير» قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم قال: حدثنا كثير بن يحيى قال: حدثنا حفص بن عمر الرقاشي قال: حدثنا عبد الله بن حسن بن حسن بن علي، عن أبيه، عن جده ﵁ قال: قيل: يا رسول الله القوم يأتون الدار فيستأذن واحد منهم أيجزئ عنهم جميعا؟ قال: «نعم». قيل: فيرد (٤) واحد منهم أيجزئ عنهم؟ قال: «نعم». قيل: فالقوم يمرون فيسلم واحد منهم أيجزئ عنهم؟ قال: «نعم». قيل: فيرد رجل من القوم أيجزئ عن الجميع؟ قال: «نعم» (٥).

стр. 349

وإسناده يصلح للاعتبار. قوله: وروينا في «الموطأ» عن زيد بن أسلم .. إلى آخره (١). قلت: هو شاهد أيضا لأصل المسألة مع اختصاره، وقد تقدم سند «الموطأ» من طريق أبي مصعب قريبا في باب فضل السلام. وأخرجه عبد الرزاق المصنف عن معمر، عن زيد بن أسلم أتم منه، ولفظه: إذا مر القوم فسلم أحدهم أجزأ عنهم، وإذا رد أحدكم كفى (٢). وأخرجه ابن عبد البر (٣) من طريق ابن جريج، عن زيد بن أسلم كذلك، ولم يذكر من وصله، وقد ظفرت به في «الحلية» (٤) من رواية عباد بن كثير، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري أورده في ترجمة يوسف بن أسباط. قوله: وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن عائشة ﵂ .. إلى آخره (٥). قرأت على الرئيس أبي علي محمد بن محمد بن محمد بن السلعوس بمهملات ولام وزن محمود الدمشقي بها، عن عبد الله بن الحسين الأنصاري سماعا قال: أخبرنا إسماعيل بن أحمد، عن شهدة قالت: أخبرنا الحسين بن أحمد قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: حدثنا أبو جعفر الرزاز قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحارثي قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا زكريا بن أبي زائدة ح

стр. 350

وقرأت على ابن محمد، عن أبي الفضل بن أبي طاهر قال: أخبرنا علي بن هبة الله، عن شهدة الكاتبة سماعا قالت: أخبرنا أبو عبد الله بن طلحة قال: أخبرنا عبد الواحد بن محمد قال: حدثنا أبو عبد الله المحاملي قال: حدثنا زياد بن أيوب قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال: أخبرني أبي، عن الشعبي قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال لها: «إن جبريل ﵇ يقرأ عليك السلام». قلت: وعليه¬ السلام ورحمة الله وبركاته. هذا لفظ يحيى، ولم يقل يزيد في روايته: «وبركاته». وأخرجه الشيخان (١) من طرق عن زكريا ليس فيها: وبركاته. وأما قول الشيخ: ووقع في بعض روايات الصحيحين .. إلى آخره (٢). فمدار الحديث فيهما على الشعبي، وقد ذكرت ما فيها، وعلى الزهري، وقد اتفقا عليه من طريق شعيب بن أبي حمزة. وأخرجه البخاري من طريق معمر (٣)، ومن طريق يونس بن يزيد (٤)، وعلقه (٥) من طريق النعمان بن راشد، كلهم عن الزهري ولم يقع «وبركاته» إلا عند البخاري في يونس، وفي رواية النعمان، وسأذكر إيضاح ذلك. ورواية الشعبي التي ذكرتها أخرجها أحمد عن يحيى القطان ووكيع ويزيد بن هارون، كلهم عن زكريا فوقع موافقة وبدلا مع العلو.

стр. 351

وأخرجها مسلم (١) وأبو داود (٢) وابن ماجه (٣) جميعا عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبد الرحيم بن سليمان، عن زكريا فوقعت لنا عالية بدرجتين ولله الحمد. آخر المجلس الحادي والأربعين بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الحادي والعشرون من الألف الثانية من الأمالي المصرية بالبيبرسية، يوم الثلاث سلخ شهر ربيع الآخر سنة اثنين وخمسين وثمانمائة ختمها الله بخير، آمين. * * * وقول الشيخ: إن الترمذي في روايته: «وبركاته (٤)». هو كما قال، لكن وقع عند الترمذي أيضا بدونها فإنه أخرجه في الاستئذان (٥) من طريق ابن فضيل، وفي المناقب (٦) من رواية ابن المبارك، كلاهما عن زكريا، وفيهما: «وبركاته». وأخرجه في الاستئذان أيضا من طريق معمر، عن الزهري بدونها، وجل من رواه عن زكريا لم يذكرها. أخبرنا أبو علي الجيزي بمصر وأبو الحسن بن الجوزي بالقاهرة قالا: أخبرتنا أم محمد بنت عمر التنوخي، زاد الأول: وأبو العباس الصالحي قالا: أخبرنا الحسين بن أبي بكر قال: أخبرنا عبد الأول قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أبو محمد السرخسي

стр. 352

قال: أخبرنا أبو عبد الله الفربري قال: أخبرنا أبو عبد الله البخاري قال: حدثنا أبو نعيم رضي عنها قال: حدثنا زكريا قال: سمعت عامرا يقول: حدثني أبو سلمة، عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال لها: «هذا جبريل ﵇ … فذكر الحديث، وليس فيه: «وبركاته» (١). أخرجه أحمد (٢) عن أبي نعيم فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه مسلم (٣) عن إسحاق بن راهويه عن أبي نعيم، فوقع لنا بدلا عاليا. وبه إلى البخاري قال: حدثنا أبو اليمان ح وأخبرنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي قال: أخبرنا أحمد بن أبي طالب قال: أخبرنا أبو المنجى قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا أبو الحسن بن داود قال: أخبرنا أبو محمد بن أعين قال: أخبرنا أبو العباس السمرقندي قال: أخبرنا الدارمي قال: أخبرنا أبو اليمان قال: حدثنا شعيب، عن الزهري قال: حدثني أبو سلمة، أن عائشة قالت .. فذكر مثله. أخرجه أحمد عن أبي اليمان (٤)، وأخرجه مسلم (٥) عن الدارمي فوقع لنا موافقة عالية على الطريقين. وأخرجه النسائي (٦) عن عمرو بن منصور، عن أبي اليمان فوقع لنا بدلا عاليا. وبه إلى البخاري (٧) قال: حدثنا ابن مقاتل هو محمد قال: أخبرنا عبد الله هو ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة فذكره.

стр. 353

أخرجه الترمذي (١) عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٢) عن محمد بن حاتم، عن حبان بن موسى، عن ابن المبارك، فوقع لنا عاليا جدا. قال البخاري بعد رواية معمر: تابعه شعيب وقال يونس والنعمان عن الزهري: وبركاته (٣). وقد ذكرنا رواية شعيب، وأما رواية يونس فوصلها البخاري في المناقب من طريق الليث وأحمد من طريق ابن المبارك، كلاهما عنه، وفيه عندهما وبركاته. وأما رواية النعمان ففيها قرأت على الزين عمر بن محمد بن أحمد بن سلمان، عن زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم سماعا عليها، عن محمد بن عبد الكريم، عن أم عبد الله الوهبانية سماعا عليها ح وكتب إلينا أحمد بن أبي بكر، عن أبي بكر بن أحمد قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم قال: أخبرتنا شهدة قالتا: أخبرنا طراد بن محمد قال: أخبرنا هلال بن محمد قال: حدثنا الحسين بن عياش بشين معجمة قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى قال: حدثنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدثنا أبي، عن النعمان بن راشد عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «يا عائشة هذا جبريل ﵇ يقرأ عليك السلام». قلت: عليه¬ السلام ورحمة الله وبركاته.

стр. 354

قلت: وقد وقعت زيادة «وبركاته» من طريق معمر أيضا، أخرجها البخاري (١) في بدء الخلق من رواية هشام بن يوسف، عن معمر، وكذا هو في رواية سويد بن نصر عن ابن المبارك عند الترمذي (٢). قوله: فصل: إذا بعث إنسان .. إلى أن قال: رويناه في «سنن أبي داود» عن غالب القطان .. إلى آخره (٣). أخبرني أبو المعالي الأزهري قال: أخبرنا أبو العباس بن أبي الفرج قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي المجد قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين قال: أخبرنا أبو علي التميمي قال: أخبرنا أبو بكر القطيعي قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي (٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة قال: سمعت غالبا القطان يحدث، عن رجل من بني نمير، عن أبيه، عن جده ﵁ أنه أتى النبي ﷺ فقال له: إن أبي يقرأ عليك السلام. فقال له: «عليك وعلى أبيك السلام». أخرجه النسائي في «الكبرى» (٥) عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر فوقع لنا بدلا عاليا. وقال الترمذي بعد ذكر حديث عائشة في الاستئذان: وفي الباب عن رجل من بني نمير عن أبيه عن جده. فأشار إلى هذا الحديث.

стр. 355

وأخرجه أبو داود (١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن إسماعيل بن علية، عن غالب القطان قال: كنا على باب الحسن يعني البصري فأتى رجل … فذكره، ولم يقل: من بني نمير. تنبيه: قول الشيخ: «وإن كان فيه رواية عن مجهول» (٢). فيه تجوز عن الاصطلاح؛ لأن من لم يسم يقال له مبهم، والمجهول إذا أطلق يراد به من سمي ولم يرو عنه إلا واحد، ويقال أيضا لمن روى عنه أكثر من واحد: مجهول الحال، وقد يقال: مجهول. والمراد به حاله، والله أعلم. آخر المجلس الثاني والأربعين بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثاني والعشرون من الألف الثانية من الأمالي المصرية بالبيبرسية، يوم الثلاث سابع شهر جمادى الأول سنة اثنين وخمسين وثمانمائة. * * * أخبرنا الإمام أبو محمد إبراهيم بن داود الآمدي إجازة مشافهة، وقرأت على أبي الطاهر بن أبي اليمن، كلاهما عن إبراهيم بن علي بن سنان سماعا عليه، قال الثاني: وأنا في الرابعة قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني، عن أبي المكارم اللبان قال: أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم في «الحلية» قال: حدثنا محمد بن المظفر ومحمد بن الفضل قالا: حدثنا عبد الله بن زيدان قال: حدثنا محمد بن طريف قال: حدثنا أحمد بن بشر قال: حدثنا مسعر، حدثنا غالب القطان، عن رجل قال: بعثني أبي من بني تميم عن أبيه، عن جده ﵁ إلى النبي أقرثه السلام فقال: «عليك وعلى أبيك السلام».
следующие страницы →