← Сира

Сира · id 30112

تلقيح العقول في فضائل الرسول صلى الله عليه وسلم

أبو عبد الله التميمي

Полный текст (898 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

قلت، فلما دخل ألنت له القول، قال: «يا عائشة، إن شر الناس منزلة يوم القيامة من ودعه الناس، أو تركه الناس اتقاء فحشه» (١). ٢٣٧ - أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن نوح، قال: حدثنا القاضي أبو عمر ابن أشتافنا، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا الحارث، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس، عن الزهري، عن ابن خزيمة (٢)، عن عمه (٣)، أن خزيمة رأى فيما يرى النائم أنه سجد على جبهته النبي ﷺ ، فأخبره، فاضطجع له، وقال: «صدقت رؤياك»، فسجد على جبهته (٤).

стр. 247

٢٣٨ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا أبو بشر ابن [دستكوتا] (١)، قال: حدثنا القاسم بن نصر، قال: حدثنا زاهر بن نوح، قال: حدثنا عبد الرحمن القطامي (٢)، قال: حدثنا علي بن زيد، عن أنس بن مالك ﵁، أن رسول الله ﷺ مر برجل يسلخ شاة، فلم يحسن سلخها، فقال له: «تباعد»، فأدخل رسول الله ﷺ يده بين لحمها وجلدها، فدخس (٣) بينهما، وأقيمت الصلاة، فدخل فصلى ولم يتوضأ (٤). ٢٣٩ - حدثنا أبو عمر الحسن بن علي إملاء، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل الصفار، قال: حدثنا أبو الحسن بشر بن موسى بن الحسن، قال: حدثنا خلف بن هشام أبو محمد المقرئ، قال: حدثنا أبو شهاب (٥)، حدثني عاصم

стр. 248

الأحول، عن عوسجة بن الرماح، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: قال النبي ﷺ : «اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي» (١). ٢٤٠ - أخبرنا الحسن بن علي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن عبيد، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن مسلم الواسطي، قال: حدثنا زكرياء بن يحيى، قال: حدثنا عباد بن العوام، عن أبي حنيفة، عن إبراهيم (٢)، عن محمد بن المنتشر، عن أنس بن مالك، قال: ما أخرج رسول الله ﷺ ركبته بين يدي جليس له قط، ولا أخذ بيد أحد فودعها، حتى يكون هو الذي يدعها، وما جلس إلى رسول الله ﷺ أحد قط فقام حتى يقوم، وما وجدت ريح شيء قط أطيب من ريح رسول الله ﷺ (٣).

стр. 249

٢٤١ - أخبرنا القاضي أبو منصور العطار، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون، قال: حدثنا الحسين بن يحي بن عياش، قال: حدثنا أبو الأشعث، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس ﵁، قال: ما مسست بيدي ديباجا ولا حريرا، ولا شيئا ألين من كف رسول الله ﷺ ، ولا شممت رائحة أطيب من ريح رسول الله ﷺ ، ولقد خدمته عشر سنين، فوالله ما قال لي أف قط، ولا قال لي لشيء فعلته لم فعلت كذا، ولا لشيء لم أفعله ألا فعلت كذا (١). ٢٤٢ - أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي ببغداد، قال: حدثنا محمد بن عمر ابن زنبور، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا أبو بكر ابن عبد الله بن سالم الإمام بباجدا (٢) من أرض الجزيرة، قال: حدثنا قبيصة (٣)، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: يعني: جاء ابنا مليكة الجعفيان (٤) إلى رسول الله ﷺ ، فقالا: يا رسول الله، إن أمنا وأدت في الجاهلية،

стр. 250

فهل ينفعها صلاة من صلواتنا، أو صيام من صومنا، فقال: «الوائدة والموؤودة في النار»، فوليا وهما يبكيان، فدعاهما رسول الله ﷺ ، فقال: «وأمي مع أمكما» (١). ٢٤٣ - أخبرنا علي بن الحسين بن قريش ببغداد، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز الطاهري، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم، قال: حدثنا موسى بن إسحاق، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، عن ليث (٢)، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، أنه [أخبره] (٣)، أن الصعب بن جنامة (٤) أخبره، أن رسول

стр. 251

الله ﷺ مر به بالأبواء (١)، أو بودان (٢)، [فأهدى] (٣) له رجل حمار وحشي، فرده على، فلما رأى في وجهي الكراهية، قال: «إنه ليس بنا رد عليك ولكنا حرم» (٤). ٢٤٤ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا سليمان

стр. 252

ابن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن هارون ببغداد، قال: حدثنا إبراهيم بن راشد الأدمي، قال: حدثنا داود بن مهران الدباغ، قال: حدثنا حماد بن شعيب، عن أبي الزبير، عن طاووس (١)، عن ابن عباس، عن البراء بن عازب ﵄، أن النبي ﷺ نزل مر الظهران، فأهدي له عضو من صيد، فرده على الرسول، وقال: «إقرأ ﵇، وقل له لولا أنا حرم ما رددناه عليك» (٢). ٢٤٥ - أخبرنا أبو علي علي بن أحمد التستري، قال: حدثنا أبو طاهر بن أبي مسلم، قال: حدثنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي، قال: حدثنا يزيد ابن هارون عن زكرياء بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الله الجدلي (٣)، قال: قلت لعائشة ﵂: كيف كان خلق رسول الله ﷺ ؟ قالت: لم يكن فاحشا ولا متفحشا، ولا سخابا في الأسواق (٤).

стр. 253

٢٤٦ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي عمر، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان، قال: حدثنا عبد الله وهو ابن المبارك، قال: حدثنا فليح بن سليمان، عن هلال ابن علي، عن أنس بن مالك، قال: لم يكن، يعني: رسول الله ﷺ سبابا ولا فحاشا، كان يقول لأحدنا عند المعاتبة: «ما له تربت جبينه» (١). ٢٤٧ - أخبرنا أبو الفضل عبد الواحد بن محمد بن عبد السميع بن الواثق الخطيب، وأبو يعلى محمد بن أحمد الأنصاري، قالا: حدثنا القاضي أبو الحسن علي بن عبد الله الهاشمي، قال: حدثنا عثمان بن أحمد بن السماك، قال: حدثنا يحيى بن طالب، قال: أخبرنا علي بن عاصم، قال: أخبرنا [بيان] (٢) بن بشر، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله، قال: ما حجبني رسول الله ﷺ منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسم (٣).

стр. 254

٢٤٨ - أخبرنا عبد الواحد بن محمد، ومحمد بن أحمد، قالا: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن عمر بن البختري، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي، قال: حدثنا أبو خالد الأموي عبد العزيز بن أبان (١)، قال: حدثنا إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، عن قرظة الحارثي (٢)، عن عكرمة مولى بن عباس، عن عائشة أم المؤمنين ﵂، قالت: أتاني رسول الله ﷺ وأنا أطلع إلى حبشة يزفنون (٣)، فجاء النبي ﷺ حتى وضع يده على منكبي، ثم قال: هي بنات أرفدة (٤)، فجعلوا يزفنون حتى

стр. 255

كنت أنا التي ذهبت (١). ٢٤٩ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي السيرافي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا عبد الغافر بن سلامة الحمصي، قال: وجدت في كتاب يحيى بن عثمان، عن وكيع ابن الجراح، عن الأعمش، عن أبي وائل عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو، قال: لم يكن رسول الله ﷺ فاحشا، ولا متفحشا، وكان يقول: «إن من خياركم أحاسنكم أخلاقا» (٢). ٢٥٠ - أخبرنا الحسن بن علي بن غسان، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا أبو العباس الأثرم، قال: حدثنا أحمد بن يحيى السوسي، قال: حدثنا محمد بن

стр. 256

عبيد الطنافسي، قال: حدثنا الأعمش، عن مسلم وهو أبو الضحى، عن مسروق، عن عائشة ﵂، قالت: ﴿كانت اليهود يدخلون على النبي ﷺ ، فيقولون: السام عليك يا أبا القاسم﴾، فيقول: «عليكم عليكم»، قالت: فدخلوا عليه يوما، فقالوا: السام عليك يا محمد، فقلت: السام عليكم، وغضب الله عليكم، فقال: «مه يا عائشة، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفخش»، فقلت: أما تسمع ما يقولون، فقال: «ما سمعتيني أقول عليكم؟» (١). ٢٥١ - أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي بن عثمان المقرئ، قال: حدثنا الحسن بن القاسم الدباس، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله، قال: حدثنا علي بن مسلم، قال: حدثنا حرمي بن عمارة بن أبي حفصة، قال: حدثنا عمران بن زيد الثعلبي، قال: حدثنا زيد العمي (٢)، عن أنس بن مالك ﵁، أن رسول الله ﷺ كان إذا أخذ يد رجل بيده، لم

стр. 257

ينزع يده من يده حتى يكون الرجل الذي ينزعها، فإذا أقبل على رجل بوجهه، لم يصرف وجهه عن وجهه حتى يصرف هو وجهه، ولم ير مقدما ركبته بين يدي جليس له قط (١). ٢٥٢ - أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن شاذان، قال: حدثنا عبد الله بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو صفوان نصر ابن فديك بن نصر بن سيار (٢)، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن معبد بن خالد، عن أبيه (٣)، عن جده (٤)، عن أنس، قال: دخل جرير بن عبد الله على النبي ﷺ ، فضن (٥) الناس بمجالسهم، فلم يوسع له أحد فرماه رسول الله ﷺ ببردته، وقال له: «اجلس عليها»، فأخذ جرير، فلقيها بوجهه ونحره، وقبلها، وردها على ظهره،

стр. 258

وقال: أكرمك الله يا رسول الله كما أكرمتني، وأقبل رسول الله ﷺ على أصحابه، فقال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ثلاثا، فإذا أتاه كريم قوم فليكرمه» (١). ٢٥٣ - أخبرنا محمد بن جابر المؤذن، قال: حدثنا إبراهيم بن طلحة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن شيبة، قال: حدثنا عبد الكبير بن عمر الخطابي، قال: حدثنا محمد ابن محمد بن مرزوق، قال: حدثنا عبيد بن واقد، قال: حدثنا [عبد القدوس] (٢)، سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: جاء رجل إلى النبي ﷺ في حاجة، فجعل يخبره بحاجته، وقد أذن بلال، ثم أخذ بلال في الإقامة، فلما فرغ ذهب النبي ﷺ ليتقدم، فقال له الرجل: إني لم أفرغ من حاجتي، فقام معه حتى فرغ، ثم تقدم فكبر (٣).

стр. 259

٢٥٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن بطة إجازة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا إبراهيم بن هانئ، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام قال: حدثنا محمد بن جحادة، حدثني [مغيرة] بن عبد الله اليشكري (١)، عن أبيه (٢)، قال: انطلقت إلى الكوفة أجلب بغالا، فأتيت السوق ولم يقم، فقلت لصاحب لي: لو دخلنا المسجد، وموضعه يومئذ في أصحاب الثمرة، فإذا فيه رجل من ثقيف، يقال له: [ابن المنتفق] (٣)، وهو يقول: وصف لي رسول الله ﷺ وحلي لي، فطلبته بمكة، فقيل لي: هو بمنى، فطلبته بمنى، فقيل هو بعرفات، فانتهيت إليه، فزاحمت عليه حتى خلصت إليه، فأخذت بخطام راحلته، حتى اختلفت أعناق راحلتينا، قال: فما ترعنا رسول الله ﷺ ، قال: قلت: اثنتان أسألك عنهما، ما ينجيني من النار، ويدخلني الجنة، قال: «لإن كنت أوجزت في المسألة، لقد أعظمت فأطولت، فاعقل عني: تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان، وما تحب أن يفعله بك الناس فافعله بهم، وما تكره أن يأتي إليك الناس، فذر الناس منه، خل سبيل الناقة» (٤).

стр. 260

٢٥٥ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن منده، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن ريدة، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا علي بن محمد [الأنضناوي] المصري (١)، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر، عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، أنهم كانوا يوما عند رسول الله ﷺ في بيت عائشة ﵂، قالت: فبينا نحن عند رسول الله ﷺ ؛ إذ أتى رسول الله ﷺ بصحفة (٢) خبز ولحم من بيت أم سلمة، فوضعته بين يدي النبي ﷺ ، فقال: «ضعوا أيديكم»، فوضع نبي الله يعني يده، ووضعنا أيدينا، فأكلنا، وعائشة ﵂ تصنع طعاما عجلة، قد رأت الصحفة التي أتي بها، فلما فرغت من طعامها، جاءت به فوضعته، ورفعت صحفة أم سلمة فكسرتها، وقالت، قال رسول الله ﷺ : «كلوا بسم الله، غارت أمكم»، ثم أعطى صحفتها أم سلمة، وقال: «طعام مكان طعام، وإناء مكان إناء» (٣).

стр. 261

٢٥٦ - وبه حدثنا الطبراني، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن [أسيد] الأصفهاني (١)، قال: حدثنا جعفر بن عنبسة الكوفي، قال: حدثنا عمر بن حفص المكي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين ﵇، عن أنس بن مالك ﵁، قال: خرج رسول الله ﷺ إلى أرض بالمدينة، يقال له: بطحان (٢)، فقال: «يا أنس، اسكب لي وضوءا»، فسكبت له، فلما قضى رسول الله ﷺ حاجته، أقبل إلى الإناء، وقد أتى هر فولغ في الإناء، فوقف له رسول الله ﷺ وقفة حتى شرب الهر، ثم توضأ، فذكرت لرسول الله ﷺ أمر الهر، فقال: «يا أنس، إن الهر من متاع البيت، لن تقدر شيئا ولن تنجسه». ولم يرو علي بن الحسين عن أنس غير هذا (٣). ٢٥٧ - أخبرنا محمد بن أبي محمد الداعي، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الصباحي، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي، قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا معمر، أخبرني ابن شهاب، وهشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂: أن أبا بكر ﵁ دخل عليها

стр. 262

وعندها جاريتان تضربان بالدف، فنهاهن أبو بكر، فقال النبي ﷺ : «دعهن فإن لكل قوم عيدا» (١). ٢٥٨ - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الجرجاني الإسماعيلي ببغداد، قدم حاجا، حدثنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي بجرجان (٢)، حدثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي

стр. 263

الحافظ الجرجاني، قال: حدثنا أبو بكر ابن سعيد الطائي (١) بمنبج (٢)، قال: حدثنا فرج بن رواحة الطائي المنبجي بمنبج، قال: حدثنا زهير بن معاوية الجعفي، قال: حدثنا سماك بن حرب، قال: قلت لجابر بن سمرة: أكنت تجالس رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم كثيرا، كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت قام، وكان يطيل الصمت، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون ويتبسم (٣). ٢٥٩ - أخبرنا علي بن أحمد السقطي، قال: حدثنا أحمد بن محمد البغدادي، قال: حدثنا أبو بكر الشافعي إملاء، قال: حدثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي، قال: حدثنا محمد بن

стр. 264

سعيد الأصفهاني، قال: حدثنا عمرو بن ثابت، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: كنت تجالس رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، وكان طويل الصمت، قليل الضحك (١). ٢٦٠ - أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، قال: حدثنا الحسن بن أحمد البزاز، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان الفسوي، قال: حدثنا أبو بشر إسماعيل بن مسلمة بن قعنب، أخو عبد الله بن مسلمة، حدثني إسحاق بن صالح المخزومي، عن يعقوب التيمي (٢)، عن عبد الله بن عباس ﵄، أنه قال لهند ابن أبي هالة التميمي، وكان وصافا لرسول الله ﷺ : صف لنا رسول الله ﷺ ؟ فلعل أن تكون أثبتنا به معرفة، قال: كان بأبي وأمي طويل الصمت، دائم الفكرة، متواتر الأحزان، إذا تكلم تكلم بجوامع الكلم، لا فصل ولا تقصير. وذكر الحديث (٣).

стр. 265

٨ - باب في فكاهته ٢٦١ - أخبرنا أبو علي محمد بن علي بن الحسين [الحنائي] (١)، قال: حدثنا القاضي أبو عمر ابن عبد الواحد، قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: حدثنا علي بن حرب الطائي، قال: حدثنا زيد بن أبي الزرقاء، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن عمارة بن غزية، عن إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة، عن أنس ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ من أفكه الناس (٢). ٢٦٢ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بأصفهان، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا محمد بن النعمان الأنطاكي، قال: حدثنا الهيثم بن جميل، قال: حدثنا مبارك بن فضالة، عن بكر بن عبد الله المزني، عن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : «إني لأمزح، ولا أقول إلا حقا» (٣). ٢٦٣ - أخبرنا الحسن بن علي بن غسان، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي مسلم، قال:

стр. 266

حدثنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا سنان بن هارون، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: احملني، فقال: «أحملك على ابن الناقة»، قال: وما أصنع بابن الناقة؟ فحمله على جمل، وقال: «الجمل ابن الناقة» (١). ٢٦٤ - أخبرنا أبو الفضل عبد الواحد بن محمد بن عبد السميع، وأبو يعلى محمد بن أحمد الأنصاري ببغداد، قال: حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الجبار، قال: حدثنا الحكم بن الوليد الوحاظي، قال: سمعت عبد الله بن بسر المازني صاحب رسول الله ﷺ ، قال: بعثتني أمي إلى رسول الله ﷺ بقطف من عنب، فأكلته، فقالت أمي: يا رسول الله، أتاك عبد الله بقطف من عنب؟ فقال لها: «لا»، فكان رسول الله ﷺ إذا رآني، يقول: «غدر غدر» (٢). ٢٦٥ - أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن علي الحافظ، قال: حدثنا الحسين بن الحسن

стр. 267

البقال، قال: حدثنا إبراهيم بن علي الهجيمي، قال: حدثنا علي بن داود القنطري، قال: (١)، عن حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب، قال: حدثنا أبو شهاب مسروح سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: دخلت على رسول الله ﷺ والحسن والحسين على ظهره، وهو يمشي بهما على أربع، وهو يقول: «نعم الجمل جملكما، ونعم العدلان أنتما» (٢). ٢٦٦ - أخبرنا علي بن محمد الأنباري ببغداد، قال: حدثنا محمد بن محمد بن غيلان، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا محمد بن سليمان الواسطي، قال: سألت محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني حميد، عن أنس بن مالك، قال: كان لي أخ يقال له: أبو عمير، وكان له عصفور يلعب به، فمات العصفور، وكان النبي ﷺ يدخل بيتنا، ويقول: «يا أبا عمير، ما فعل النغير» (٣) (٤).

стр. 268

٢٦٧ - أخبرنا علي بن التستري ببغداد، قال: حدثنا ابن بطة إجازة، قال: حدثنا البغوي، حدثني ابن زنجويه، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ثابت، عن أنس، أن رجلا من أهل البادية كان اسمه: زاهر بن حرام (١)، أو حزام، شك عبد الرزاق، كان يهدي للنبي ﷺ الهدية، ثم يجهز له النبي ﷺ إذا أراد أن يخرج، قال: فقال له النبي ﷺ : «إن زاهرا بادينا ونحن حاضروه»، قال: وكان النبي ﷺ يحبه، وكان رجلا ذميما، فأتى النبي ﷺ يوما، وهو يبيع متاعه، فاحتضنه النبي ﷺ من خلفه وهو لا يبصره، فقال: أرسلني من هذا؟ فالتفت، فعرف النبي ﷺ ، فجعل

стр. 269

لا يألوا ما ألصق ظهره بصدر النبي ﷺ حين عرفه، وجعل النبي ﷺ يقول: «من يشتري مني هذا العبد؟» فقال: يا رسول الله، إذا والله تجدني كاسدا، فقال النبي ﷺ : «لكن عند الله لست بكاسد»، أو قال: «ولكن عند الله أنت غال» (١). ٢٦٨ - وبه حدثنا البغوي، قال: حدثنا عبد الله بن الهيثم العبدي، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت زيدا، يعني: ابن أسلم يحدث: أن [خوات] (٢) بن جبير، قال: نزلت مع رسول الله ﷺ مر الظهران، قال: فخرجت من خبائي (٣)، فإذا نسوة يتحدثن، قال: فأعجبنني، قال: فرجعت فأخرجت حلة لي من عيبتي، فلبستها، فجلست إليهن، فخرج رسول الله ﷺ من قبته، فقال لي: «ما يجلسك إليهن»؟ قال: فهبت رسول الله ﷺ ، قال: قلت: يا رسول الله جمل لي شرد، فأنا أبتغي له قيدا، قال: فمضى رسول الله ﷺ واتبعته، قال: فألقى إلى ردائه، فدخل الأراك (٤)، كأني أنظر إلى بياض منكبيه إلى خضرة الأراك، فقضى حاجته، ثم جاء، ثم قال: «أبا عبد الله، ما فعل شراد جملك»؟ قال: فتعجلت إلى المدينة،

стр. 270

واجتنبت المسجد ومجالسة رسول الله ﷺ ، قال: فلما طال علي، تجنبت ساعة خلوة المسجد، قال: فأتيت المسجد، وجعلت أصلي، فخرج رسول الله ﷺ من بعض حجره، قال: فجاء فصلى ركعتين خفيفتين، ثم جلس، وطولت ليذهب ويتركني، فقال: «طول أبا عبد الله ما شئت، ولست أبرح حتى تنصرف»، فقال: والله لأغدون إلى رسول الله ﷺ فلأبرئن صدره، يعني: فأتيته، فقلت: سلام عليكم، فقال: «أبا عبد الله ما فعل شراد ذلك الجمل»؟ فقلت: والذي بعثك بالحق ما شرد ذلك الجمل منذ أسلمت، فقال: «رحمك الله رحمك الله» مرتين، وأمسك عني، ثم لم يعد (١).

стр. 271

٩ - باب في كراهيته الفحش حتى في الأسماء ٢٦٩ - أخبرنا علي بن تمام المقرئ، قال: حدثنا إبراهيم بن طلحة، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الخاركي، قال: حدثنا محمد بن حيان، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا بشر (١)، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبيه (٢)، عن سعيد بن المسيب، قال: أتى جدي (٣) إلى رسول الله ﷺ ، فقال: «ما اسمك؟ قال: أنا حزن، قال: «لا بل أنت سهل»، قال: اسم سمانيه أبواي، قال: «فما شئت». قال سعيد: قال: فما زلنا نعرف حزونة أخلاقنا بعد (٤). ٢٧٠ - أخبرنا عبد الباقي بن الحسن، قال: حدثنا إبراهيم بن طلحة، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا محمد بن حيان، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن زكرياء،

стр. 272

قال: حدثني عامر، عن عبد الله بن مطيع، قال: سمعت مطيعا (١) يقول: سمعت رسول الله ﷺ يوم فتح مكة، يقول: «لا يقتل قرشي صبرا بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة». ولم يدرك الإسلام أحد من عصاة قريش غير مطيع، كان اسمه العاص، فسماه رسول الله ﷺ مطيعا (٢). ٢٧١ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري، قال: أخبرنا ابن بطة إجازة، قال: حدثنا البغوي، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا أبو قتيبة (٣)، قال: حدثنا حمل بن بشير بن أبي حدرد الأسلمي، عن عمه (٤)، عن أبي حدرد (٥)، قال: قال رسول الله ﷺ يوم الحديبية: «من يسوق إبلنا»؟ فقال رجل: أنا، قال: «ما اسمك»؟ قال: فلان، قال: «اجلس»، فقام آخر، فقال: «ما اسمك»؟ قال: فلان، قال: «اجلس»، فقام

стр. 273

آخر، فقال: «ما اسمك»؟ فقال: ناجية، قال: «سقها» (١). ٢٧٢ - وبه حدثنا البغوي، حدثني جدي وغيره، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن زيد ابن أسلم، عن رجل من بني ضمرة، سمع أباه وعمه، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول بعرفة، وسئل عن العقيقة، فقال: «لا أحب العقوق، ولكن من ولد له فأحب أن ينسك عنه فليفعل» (٢). ٢٧٣ - أخبرنا محمد بن علي السيرافي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا الحسين ابن يحيى بن عياش، قال: حدثنا علي بن مسلم، قال: حدثنا أبو داود، عن شعبة، وهشام (٣)،

стр. 274

قال: أخبرنا قتادة، قال: هشام، عن قتادة عن أنس، أن النبي ﷺ قال: «لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل»، قيل: يا رسول الله، وما الفال؟ قال: «الكلمة الحسنة» (١). ٢٧٤ - أخبرنا الحسن بن علي بن غسان، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله الصفار، قال: حدثنا تمتام (٢)، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام صاحب الدستوائي، عن قتادة، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺ يتفاءل ولا يتطير، وكان يقول: «إذا أبردتم إلي بريدا، فاجعلوه حسن الوجه، حسن الإسم» (٣).

стр. 275

٢٧٥ - أخبرنا القاضي أبو طاهر أحمد بن محمد القصاري، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن الصرصري، قال: حدثنا الحسن بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا عبد الله بن شبيب، حدثني يعقوب بن محمد، وإبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران، حدثني أفلح بن سعيد، عن سفيان بن فروة الأسلمي، عن بريدة بن الحصيب الأسلمي، قال: يعني: لما أقبل رسول الله ﷺ من مهاجره لقي ركبا، فقال: «يا أبا بكر سل القوم ممن هم»، فسألهم، فقالوا: نحن من أسلم، فقال: «سلمت يا أبا بكر، فاسألهم من أي أسلم هم، فقالوا: من بني سهم، فقال: «رمي بسهمك يا أبا بكر» (١)». ٢٧٦ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب، قال: حدثنا ابن ريدة، قال: حدثنا الطبراني، قال: حدثنا علي بن الحسين بن سهل البلخي، قال: حدثنا محمد بن رافع النيسابوري، قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ كان يعجبه إذا خرج الحاجته أن يسمع: يا نجيح، يا راشد (٢).

стр. 276

٢٧٧ - أخبرنا علي بن تمام المقرئ، قال: حدثنا إبراهيم بن طلحة، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا محمد بن حيان، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا عبد الوارث (١)، قال: حدثنا عزرة بن ثابت الأنصاري، قال: دخلت على ثمامة (٢)، فناولني طيبا، فقلت: إني قد أصبت، فحدث عن أنس أنه كان لا يرد الطيب، وحدث أنس أن رسول الله ﷺ كان لا يرد الطيب (٣).

стр. 277

١٠ - باب في زهده وتقلله ٢٧٨ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري ببغداد، قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد ابن محمد بن مهدي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا عبدوس ابن بشر، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا داود بن أبي هند، عن عزرة (١)، عن حميد ابن عبد الرحمن، عن سعد بن هشام، عن عائشة ﵂، قالت: كان لنا ستر فيه تماثيل، مستقبل باب البيت إذا دخل الداخل، فقال رسول الله ﷺ : «يا عائشة حوليه فإني كلما دخلت فرأيته ذكرني الدنيا»، قالت: وكانت لنا قطيفة لها علم حرير، فكنا نلبسها، فأمر بقطعها (٢). ٢٧٩ - أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن علي الأنصاري لفظا، قال: حدثني القاضي أبو عمر بن عبد الواحد، قال: حدثنا أبو العباس الأثرم، قال: حدثنا علي بن حرب الطائي، قال: حدثنا ابن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ : «أي جبل هذا؟ قلت: أحد، قال: «والذي نفسي بيده، ما يسرني أن لي به ذهبا قطعا أنفقه في سبيل الله أدع منها قيراطا»، قلت: قنطارا، قال: «قيراطا»، يقولها ثلاثا، وإنما أقول لك الذي أقل، فلا أقول لك الذي

стр. 278

أكثر" (١). ٢٨٠ - أخبرنا الإمام أبو نصر عبد السيد بن محمد الصباغ، قال: حدثنا أبو الحسين محمد ابن الحسين بن الفضل القطان. ٢٨١ - وأخبرنا أبو الفضل محمد بن محمد بن الجوزراني، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد بن الصفار، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا عباد بن عباد المهلبي، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة ﵂، قالت: دخلت علي امرأة من الأنصار، فرأت فراش رسول الله ﷺ عباءة منقبة، فانطلقت فبعثت إلي بفراش حشوه الصوف، فدخل علي رسول الله ﷺ ، فقال: «ما هذا يا عائشة؟» قالت: قلت: يا رسول الله، فلانة الأنصارية دخلت علي، فرأت فراشك فذهبت، فبعثت إلي بهذا، فقال: «رديه يا عائشة»، قالت: فلم أرده وأعجبني أن يكون في بيتي، حتى قال ذلك ثلاث مرات، قالت: فقال: «رديه يا عائشة، فوالله لو شئت لأجرى الله تعالى معي جبال الذهب والفضة» (٢).

стр. 279

٢٨٢ - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي الجرجاني، قال: حدثنا حمزة ابن يوسف السهمي، قال: حدثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن أبي الوليد (١)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «ما أحب أن عندي أحدا ذهبا وفضة، يمر بي ثلاث وعندي دينا، إلا شيئا أرصده لغريم» (٢). ٢٨٣ - أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن شاذان، قال: حدثنا عبد الله بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، حدثني أبو حازم (٣)، عن سهل بن سعد، قال: كانت عند رسول الله ﷺ سبعة دنانير، وضعها عند عائشة ﵂، فلما كان في مرضه، قال لعائشة: «اذهبي»، يعني بالذهب إلى علي، وأغمي على رسول الله ﷺ ، وشغل عائشة ما به، فبعثت به إلى علي ﵁، فتصدق به، وأمسى رسول الله ﷺ ليلة الاثنين في حديد الموت، فأرسلت عائشة ﵂ بمصباحها إلى امرأة من النساء، فقالت: اقطري في مصباحنا هذا من

стр. 280

عكتك (١) السمن، فإن رسول الله ﷺ أمسى في حديد الموت (٢). ٢٨٤ - أخبرنا أبو تمام عبد الواحد بن محمد بن عبد السميع بن الواثق بالله، وأبو يعلى محمد بن أحمد الأنصاري، قالا: حدثنا علي بن عبد الله الهاشمي، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن البختري، قال: حدثنا أحمد بن زهير بن حرب، قال: حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد [الملك] (٣)، حدثني ابن أبي مليكة (٤)، حدثتني عائشة ﵂ قالت: أصاب النبي ﷺ دنانير، فقسمها إلا ستة، فدفع الستة إلى بعض نسائه، ولم يأخذه النوم، حتى قال: «ما فعلت الستة»؟ قالوا: دفعتها إلى فلانة، قال: «إيتوني بها»، فقسم منها خمسة في خمسة أبيات من الأنصار، ثم قال: «استنفعوا بهذا الباقي»، وقال: «الآن استرحت»، فرقد ﵇ (٥). ٢٨٥ - أخبرنا أبو القاسم الإسماعيلي، قال: حدثنا حمزة، قال: حدثنا أبو حمد ابن عدي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عبدوس، قال: حدثنا يعقوب بن كعب الحلبي، قال: حدثنا

стр. 281

مبشر بن إسماعيل، عن [حريز] بن عثمان (١)، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة، قال: ما كان يفضل عن أهل بيت النبي ﷺ خبز الشعير (٢). ٢٨٦ - أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن علي بن خلف إملاء، قال: حدثنا أحمد بن محمد البغدادي، قال: حدثنا أحمد بن سلمان، قال: قرأ على أبي قلابة الرقاشي (٣) وأنا أسمع، قال: حدثنا عارم بن الفضل (٤)، قال: حدثنا ثابت أبو زيد (٥)، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵁، أن رسول الله ﷺ اضطجع على حصير فأثر في جنبه، فقال له عمر ﵁: يا رسول الله، لو أذنت لنا فبسطنا لك ما هو أوثر منه، فقد أثر الحصير في جنبك، فقال رسول الله ﷺ : «مالي وللدنيا وما للدنيا ومالي، إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب سار في يوم صائف، فقال تحت شجرة، ثم راح وتركها» (٦).

стр. 282

٢٨٧ - أخبرنا القاضي أبو منصور محمد بن أحمد بن شكرويه بأصفهان، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد، قال: حدثنا بحر بن نصر، قال: أخبرنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع (١)، عن ابن عمر ﵄، قال: توفي رسول الله ﷺ وإن نمرة من صوف تنسج له (٢). ٢٨٨ - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن أبي عمر، قال: حدثنا أبو العباس الأثرم، قال: حدثنا حميد بن الربيع، قال: حدثنا معن بن عيسى الأشجعي، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن [أبي (٣)] النضر (٤)، عن عبيد بن حنين، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله جلس على المنبر، فقال: «إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده، فاختار ما عنده»، فبكى أبو بكر ﵁، فقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، قال: فكان رسول الله ﷺ هو المخير، وكان أبو بكر ﵁ هو أعلمنا به، فقال رسول الله ﷺ : «إن أمن الناس علي بماله وصحبته أبو بكر، ولو كنت متخذا خليلا لا تخذت أبا بكر

стр. 283

خليلا، ولكن أخوة الإسلام، لا تبقين في المسجد خوخة (١) إلا خوخة أبي بكر (٢). ٢٨٩ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري ببغداد، أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن بطة إجازة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثني أبي، قال: حدثنا محمد، يعني: ابن إسحاق، عن عبد الله بن عمر العبشمي، عن عبيد بن جبير مولى [الحكم بن أبي العاص، عن] عبد الله بن عمرو بن العاص (٣)، أنه كان يحدث عن أبي مويهبة (٤) مولى رسول الله ﷺ ، أتاه رسول الله ﷺ في جوف الليل، فقال: «يا أبا مويهبة، إني أمرت أن أستغفر لكل أهل البقيع»، فخرج

стр. 284

وخرجت معه، حتى إذا جاء استغفر لهم طويلا، ثم قال: «ليهنكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، يتبع آخرها أولها، الآخر شتر من الأول، يا أبا مويهبة، إني أعطيت خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة، فخيرت بين ذلك، وبين لقاء الله والجنة»، فقلت: بأبي أنت وأمي، خذ خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة، فقال: «لا والله يا أبا مويهبة، لقد اخترت لقاء ربي والجنة»، فرجع نبي الله، فابتدأ به حين أصبح وجعه الذي قبض فيه، فإنا لله وإنا إليه راجعون (١). ٢٩٠ - وبه قال البغوي: ورواه إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، فزاد في إسناده عبد الله بن عمرو؛ حدثنا أحمد بن منصور وغيره، حدثنا عمر بن عبد الوهاب الرياحي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثني محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن عمرو، عن أبي مويهبة مولى رسول الله ﷺ ، قال: طرقني رسول الله ﷺ ذات ليلة، فقال: «يا أبا مويهبة، انطلق فإني قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع»، فانطلقت معه. فذكر

стр. 285

الحديث بطوله (١). قال البغوي: وعبيد بن جبير غير هذا: مولى العباس بن عبد المطلب، روى عن ابن عباس ﵄، أخو عبد الله بن جبير، ومحمد بن جبير. ٢٩١ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد ببغداد، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مهدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله المخزومي، قال: حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن يونس بن عبيد، عن قتادة عن أنس، قال: ما أكل النبي ﷺ على خوان (٢)، ولا في سكرجة (٣)، ولا خبز له مرقق. قلت لقتادة: على أي شيء كانوا يأكلون؟ قال: على السفر (٤).
следующие страницы →