← Сира

Сира · id 30112

تلقيح العقول في فضائل الرسول صلى الله عليه وسلم

أبو عبد الله التميمي

Полный текст (898 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

الله ذلك بالحق الذي أعطاك، هو شرق (١) لذلك، فذلك فعل به ما رأيت، فعفا عنه ﷺ (٢). ١٩٢ - أخبرنا الحسن بن علي بن غسان، قال: حدثنا القاضي أبو عمر ابن عبد الواحد، قال: حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، سمعت النعمان (٣) يحدث عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله قال: غزونا مع رسول الله ﷺ غزاة نحو نجد، فقيل رسول الله ﷺ ، ولحقته القائلة في واد كبير، فنزل تحت شجرة يستظل بها، وعلق سيفه، وتفرق الناس في الشجر يستظلون، فبينا نحن كذلك، دعانا رسول الله ﷺ ، فقمنا، فإذا أعرابي قاعد بين يديه، فقال: «إن هذا أتاني وأنا نائم،

стр. 212

فاخترط سيفي، فاستيقظت وهو قائم على رأسي مخترطه سلتا»، قال: من يمنعك مني؟ فقلت: «الله»، فشامه (١)، ثم قعد، وهو هذا، فلم يعاقبه (٢). ١٩٣ - أخبرنا أبو محمد طلحة بن الحسن الشيخ الصالح، قال: حدثنا إبراهيم بن طلحة إملاء، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن زكرياء، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله الزينبي، قال: حدثنا بندار (٣)، قال: حدثنا عمرو بن خليفة، قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: مر رسول الله ﷺ بعبد الله بن أبي وهو في ظل أجمة (٤)، فقال: لقد [غبر] (٥) علينا ابن أبي كبشة، فقال ابنه عبد الله بن عبد الله بن أبي: يا رسول الله، والذي أكرمك لإن شئت لآتينك برأسه، قال: «لا ولكن بر أباك وأحسن صحبته» (٦). ١٩٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن البسري، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن بطة إجازة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثني يحيى بن جعفر الواسطي، قال:

стр. 213

حدثنا علي بن عاصم، أخبرني بهز بن حكيم، عن أبيه (١)، حدثني عمي (٢)، قال: جاء إلي أهل بيت من العرب، فخرجت لبعض شأني، فمرت عليهم خيل رسول الله ﷺ ، فأخذوهم، فقدمت، وسألت ما فعل جيراني، قالوا: أتت عليهم خيل فأخذوهم، فذهبوا بهم، قال: فخرجت حتى قدمت عليهم، فإذا هو قاعد والناس حوله، قلت: يا محمد خل عن جيراني، قال: «يا أبا فلان، يعني: الحق الذي جعل الله عليهم فيهم»، قال: يا محمد أتنهى عن الشر وتستخلي به، فقال النبي: «ويحك، ذاك أشد علي إن كنت كما تقول، خلوا له عن جيرانه» (٣). ١٩٥ - وبه حدثنا البغوي، قال: حدثنا سويد بن سعيد، عن مالك (٤)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني أسد (٥)، قال: نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد (٦)، فقالوا لي: اذهب إلى رسول الله ﷺ فاسأله شيئا نأكله، وجعلوا يذكرون من حاجتهم، فذهبت إلى رسول الله ﷺ ، فوجدت عنده رجلا يسأله، ورسول الله

стр. 214

يقول: «لا أجد ما أعطيك»، فتولى الرجل وهو مغضب، وهو يقول: لعمري إنك لتعطي من شئت، فقال رسول الله ﷺ : «إنه ليغضب علي، أني لا أجد ما أعطيه، من سأل وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافا» (١)، فقال الأسدي: للقحة عندنا خير من أوقية، فرجعت ولم أسأله، فقدم على رسول الله ﷺ شعير وزيت، فقسم لنا منه حتى أغنى الله تعالى (٢). ١٩٦ - وبه حدثنا البغوي، قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا نوح بن قيس، عن أخيه خالد بن قيس، عن قتادة، قال: قال رجل من خثعم دفعت إلى رسول الله ﷺ وهو بمنى، فقلت له: أنت الذي يزعم أنه نبي، قال: «نعم» (٣).

стр. 215

١٩٧ - وبه حدثنا البغوي، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أن النبي ﷺ بعث أبا جهم ابن حذيفة (١) مصدقا (٢)، فلاحه رجل في صدقته، فضربه أبو جهم فشجه، فأتوا النبي ﷺ ، فقالوا: القود يا رسول الله، فقال النبي ﷺ : «لكم كذا وكذا»، فلم يرضوا، قال: «فلكم كذا وكذا، فرضوا، فقال رسول الله ﷺ : إني خاطب على الناس فمخبرهم برضاكم»، قالوا: نعم، فخطب النبي ﷺ ، فقال: «إن هؤلاء الليثيين أتوني يريدون القود، فعرضت عليهم كذا وكذا، فرضوا أرضيتم؟» قالوا: لا، فهم بهم المهاجرون، فأمرهم النبي ﷺ أن يكفوا، فكفوا، ثم دعاهم فزادهم، قال: «أرضيتم»؟ قالوا: نعم (٣). ١٩٨ - وبه حدثنا البغوي، قال: حدثنا أحمد بن عيسى المصري، قال: حدثنا عبد الله ابن وهب، وأخبرني قرة بن عبد الرحمن، وعبد الله بن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن أبي حميد الساعدي (٤)، أنه قال: استسلف رسول

стр. 216

الله ﷺ من رجل تمر لون (١)، فلما جاءه يتقاضاه، قال له رسول الله ﷺ : «ليس عندنا اليوم شيء، فإن شئت تأخرت حتى يأتينا شيء فنقضيك»، فقال الرجل: واغدراه، فشمر له عمر ﵁، فقال رسول الله ﷺ : «دعه يا عمر، فإن لصاحب الحق مقالا»، فقال: «انطلقوا إلى خولة بنت حكيم الأنصارية، فالتمسوا لنا عندها تمر»، فانطلقوا، فقالت: والله ما عندي تمر إلا تمر ذخيرة، فأخبروا لرسول الله ﷺ ، فقال: «خذوه فاقضوه»، فلما قضوه، أقبل إليه رسول الله ﷺ ، فقال له: «استوفيت؟ فقال له: نعم، قد أوفيت وأطيبت، فقال رسول الله ﷺ : «إن خيار عباد الله من هذه الأمة الموفون المطيبون» (٢).

стр. 217

٥ - باب في علمه ١٩٩ - أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن علي الأنصاري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي مسلم، قال: حدثنا أحمد بن سلمان إملاء، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب (١)، عن أبي قلابة (٢)، عن ابن عباس ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «أتاني ربي الليلة في أحسن صورة، فقال: هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى، فوضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي، فعلمت ما بين السماء والأرض، فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: يختصمون في الكفارات المكث في المساجد بعد الصلوات، والمشي على الأقدام إلى الجماعات، وإسباغ الوضوء في المكاره، فمن فعل ذلك عاش بخير، ومات بخير، وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه» (٣).

стр. 218

٢٠٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الأنصاري، قال: حدثنا عبد العزيز بن أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، قال: حدثنا أحمد بن سليمان بن زياد الكندي، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا صدقة بن خالد، والوليد بن مسلم، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: مر بنا خالد بن اللجلاج، فقال له مكحول: يا أبا إبراهيم حدثنا حديث عبد الرحمن بن عائش، فقال خالد: سمعت عبد الرحمن بن عائش الحضرمي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «رأيت ربي الليلة في أحسن صورة، فقال يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: لا أعلم، قال: فوضع كفه بين كتفي، فوجدت بردها بين ثديي، فعلمت ما في السماوات والأرض، ثم تلا: ﴿وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين﴾ (١)، فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ قال: قلت: في الكفارات يا رب، قال: وما هي؟ قلت: المشي على الأقدام إلى الجماعات، والجلوس في المساجد خلف الصلوات، وإبلاغ [الوضوء أماكنه] (٢) في المكاره، من يعمل ذلك يعش بخير، ويمت بخير، ويكن من خطيئته كيوم ولدته أمه، ومن الدرجات إطعام الطعام، وبذل السلام، وأن يقوم بالليل والناس نيام، ثم قال: قل يا محمد، يعني: يسمع، واشفع تشفع، وسل تعطه، قال: قلت: إني أسألك الطيبات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وتتوب علي، وإن أردت بقوم فتنة،

стр. 219

فتوفني وأنا غير مفتون»، ثم قال رسول الله: «تعلموهن، فوالذي نفسي بيده إنهن الحق» (١).

стр. 220

٦ - باب في تواضعه ﵇ ٢٠١ - أخبرنا القاضي أبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار ببغداد، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا النضر بن [إسماعيل] أبو المغيرة (١)، حدثنا بريد (٢)، عن أبي بردة (٣)، قال: قلت لعائشة ﵂: ما كان النبي ﷺ يصنع في بيته؟ قالت: كان في مهنة أهله، يعني: خدمتهم (٤). ٢٠٢ - أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد الكوفي الصوفي من أهل نيسابور بالبصرة، قدم علينا حاجا، قال: حدثنا أبو زكرياء يحيى بن إبراهيم بن محمد بن إسحاق المزكي، قال:

стр. 221

أخبرنا أبو القاسم ابن محمد السكوني (١) بالكوفة، حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن موسى التوزي، قال: حدثنا محمد بن أبي الوليد الفحام (٢)، قال: حدثنا عمر بن حبيب، عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أنس بن مالك، قال: قلت لأنس: ما سمعت من رسول الله ﷺ ، وما رأيت منه؟ فقال: كان رسول الله ﷺ يقعد على الأرض، ويأكل على الأرض، ويلبس الصوف، ويجيب دعوة المملوك، ويقول: «إن دعيت إلى كراع أجبت، ولو أهدي لي كراع قبلت»، وكان يحلب الشاة (٣). ٢٠٣ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري ببغداد، قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد ابن محمد بن مهدي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا إسماعيل ابن أبي الحارث، قال: حدثنا جعفر بن عون، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن أبي مسعود الأنصاري (٤)، قال: أتى النبي ﷺ رجل فكلمه، فأرعد، فقال: «هون عليك، فإني لست بملك، إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل

стр. 222

القديد (١) (٢). ٢٠٤ - أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المعدل، قال: حدثنا أبو محمد الحسين بن جعفر بن القاسم الجزري. ٢٠٥ - وأخبرنا أبو عمر الحسن بن علي بن غسان، قال: حدثنا القاضي أبو عمر بن عبد الواحد، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد الأثرم، قال: حدثنا بشر بن مطر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تطروني (٣) كما

стр. 223

أطرت النصارى عيسى بن مريم، فإنما أنا عبد الله، فقولوا: عبد الله ورسوله» (١). ٢٠٦ - أخبرنا القاضي أبو منصور محمد بن أحمد بن شكرويه بأصفهان، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قوله، قال: حدثنا أبو إسماعيل أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي البصري بمكة، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال: حدثنا الحسن بن بشر، قال: حدثنا [سعدان] بن الوليد (٢)، عن عطاء بن أبي رباح، قال: خرج رسول الله ﷺ ذات يوم وجبريل معه على الصفا، فقال له رسول الله ﷺ : والله ما أمسى لآل محمد ﷺ [كف] (٣) سويق، ولا سفة دقيق، فلم يكن كلامه بأسرع أن سمع هدة من السماء أفظعته، فقال رسول الله ﷺ : «أمر الله القيامة أن تقوم»؟ قال: لا، ولكن هذا إسرافيل نزل إليكم حين سمع الله كلامك، فأتى إسرافيل

стр. 224

﵇، فقال: إن الله سمع ما ذكرت، فبعثني إليك بمفاتيح الأرض، وأمرني أن أعرض عليك إن أحببت أن تسير معك جبال تهامة زمردا وياقوتا وذهبا وفضة فعلت، وإن شئت نبيا ملكا، وإن شئت نبيا عبدا، فأومأ إليه جبريل ﵇: أن تواضع لله، فقال: «بل نبيا عبدا ثلاثا» (١). ٢٠٧ - أخبرنا القاضي أبو منصور ابن شكرويه، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، قال: حدثنا أحمد بن منصور زاج، قال: حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي، أخبرني الأسود بن شيبان، قال: لم أشهد يوما مجلس أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، حدثني أبو بكر ابن ثمامة بن النعمان، عن أبي العلاء (٢)، قال: خرج أبي (٣) في وفد عامر بن صعصعة إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله، أنت سيدنا وذو الطول علينا، فقال: «مه مه، قولوا بقولكم ولا يستجرينكم (٤) يستفزكم الشيطان، إنما السيد الله، إنما السيد الله، إنما السيد الله» (٥).

стр. 225

٢٠٨ - أخبرنا القاضي أبو منصور، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا أبو بكر النيسابوري، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم (١)، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، أخبرنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه (٢)، عن أبي هريرة، قال: فقد رسول الله ﷺ سوداء (٣) كانت تلتقط الخرق والعيدان من المسجد، فقال النبي ﷺ : «أين فلانة؟ قالوا: ماتت يا نبي الله، قال: «أفلا آذنتموني بها»، قالوا: ماتت من الليل، ودفنت فكرهنا أن نوقظك، قال: فأتى النبي ﷺ إلى قبرها، فصلى عليها، وقال: «إذا مات أحد من المسلمين بالليل فلا تدعوا أن تؤذنني به» (٤).

стр. 226

٢٠٩ - أخبرنا علي بن تمام المقرئ، قال: حدثنا إبراهيم بن طلحة، قال: حدثنا عمر بن محمد، قال: حدثنا يحيى بن محمد، قال: حدثنا يوسف بن سعيد، قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: مشيت (١) خلف رسول الله ﷺ أختبره، أيكره أن أمشي خلفه، أم يقر ذلك، فالتمسني بيده، فالحقني به، ثم تخلفت أيضا، فالتمسني بيده، فألحقني به، ثم تخلفت أيضا، فالتمسني بيده، فعرفت أنه يكره أن أمشي خلفه (٢). ٢١٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن ثابت الطاحي، قال: حدثنا يوسف بن غسان، قال: حدثنا إبراهيم بن علي، قال: حدثنا إبراهيم بن فهد، قال: حدثنا [يوسف بن زياد] الواسطي (٣) قال: حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن الأغر أبي مسلم (٤)، عن أبي هريرة، قال: خرجت مع النبي ﷺ إلى السوق، فقعد إلى البزازين (٥)، فاشترى سراويلا بأربعة دراهم، فدعا الوزان ليزن، فقال النبي ﷺ : «يا وزان، زن فأرجح»، فقال الوزان: إن هذا الكلام ما سمعته من أحد، ممن الرجل؟ قال أبو هريرة: قلت له: حسبك من الرهق والجفاء في دينك أن لا تعرف نبيك، قال: وهذا نبي الله ﷺ ؟ فألقى الميزان، فوثب وأخذ يد النبي ﷺ ليقبلها، فاجتذب النبي ﷺ يده، وقال: «مه، إنما هذا شيء يفعله الأعاجم بملوكها، إني

стр. 227

لست بملك، إنما أنا رجل منكم»، فجلس الوزان، فاتزن وأرجح كما أمره النبي ﷺ ، فلما أخذ النبي ﷺ السراويل تناولتها لأحملها عنه، فقال النبي: «لصاحب الشيء أحق بحمله، إلا أن يكون ضعيفا يعجز عن حمله، فيعينه أخوه المسلم»، قال: قلت يا رسول الله، وإنك لتلبس السراويل، قال: «نعم، بالليل والنهار، وفي السفر وفي الحضر، وإني أمرت بالستر فلم أر ثوبا أستر من السراويل» (١). ٢١١ - أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي بن أبي عثمان، قال: حدثنا أبي (٢)، قال: حدثنا الحسن بن جعفر الحرفي، قال: حدثنا محمد بن جعفر القهاب، قال: حدثنا أبو نعيم الفضل ابن دكين، قال: حدثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن [الأعمش] (٣)، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس، قال: قال رجل للنبي: ما شاء الله وشئت، قال: «جعلت لله

стр. 228

ندأ، قل: ما شاء الله وحده) (١). ٢١٢ - وأخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن نوح، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق ابن خربان، قال: حدثنا محمد بن موسى العباداني، قال: حدثنا محمد بن محمد بن حيان الأنصاري، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا سفيان، عن الأجلح، عن يزيد بن الأصم به. (٢) ٢١٣ - أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن أبي عمر، قال: حدثنا القاضي أبو عمر بن عبد الواحد، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا عبد الله بن محمد الفهري، قال: حدثنا ابن أبي الزناد (٣)، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قلت لعائشة ﵂: يا أم المؤمنين، ما كان رسول الله ﷺ يصنع إذا خلا في بيته، قالت: والله ما كان إلا بشرا، قالت: رب والله ما رأيته يخيط ثوبه، ويخصف نعله، ويعمل ما يعمل الرجل في بيته، ولكنه والذي

стр. 229

أكرمه ما رأيته ضاربا بيده امرأة، ولا خادما، ولا شيئا، إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما عرض عليه أمران قط إلا اختار أيسرهما (١). ٢١٤ - أخبرنا أبو علي علي بن أحمد السقطي، قال: حدثنا أحمد بن محمد البغدادي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثني جعفر بن كزال (٢)، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا عثمان بن مطر، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: مر علينا النبي ﷺ ونحن صبيان نلعب، فقال: «السلام عليكم يا صبيان» (٣).

стр. 230

٢١٥ - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المقرئ، قال: حدثنا أبو الحسين علي بن محمد ابن غسان (١)، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين الأصفهاني، قال: حدثنا الحسين بن عمر بن أبي الأحوص، قال: حدثنا أبي (٢)، قال: حدثنا إبراهيم بن هراسة، عن عمر بن موسى، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب ﵇، قال: خرجت أنا ورسول الله ﷺ من بيت رجل من الأنصار، فإذا رجل من الأنصار يضرب عبدا له، والغلام يقول: أعوذ بالله، ولا ينهاه، فلما انتهى إليه النبي ﷺ ، قال: أعوذ برسول الله، فكف الرجل، فقال رسول الله ﷺ : «عائذ بالله أحق أن يجار»، ثم قال: «أشقاؤكم أشقاؤكم، إنهم لم ينبتوا من شجر ولم ينحتوا من جبل، أطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون، فإن كلفتموهم عملا لا يطيقونه فعاونوهم، فإن كرهتموهم فبيعوهم، ولا تعذبوا خلق الله ، وليعلم المرء أنه مجزى من أخيه» (٣). ٢١٦ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن منده الأصفهاني بالبصرة، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن أحمد الأصفهاني، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال: حدثنا جعفر بن محمد [الفريابي] (٤)، قال: حدثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن، قال: حدثنا

стр. 231

عيسى بن يونس، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ يقبل الهدية، ويثيب عليها (١). ٢١٧ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي السيرافي، قال: حدثنا عبد الله بن إبراهيم الفسوي، قال: حدثنا محمد بن صالح [القهستاني] (٢)، قال: حدثنا الربيع (٣)، قال: حدثنا الشافعي (٤)، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد، قال: حدثنا عبد العزيز بن رفيع، عن تميم بن [طرفة] (٥)، عن عدي بن حاتم، قال: خطب رجل عند النبي ﷺ ، فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى، فقال النبي ﷺ : «اسكت فبئس الخطيب أنت»، ثم قال النبي ﷺ : - يعني قل - من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن

стр. 232

يعص الله ورسوله فقد غوى، ولا تقل من يعصهما» (١). ٢١٨ - أخبرنا الحسن بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد التوزي، قال: حدثنا إبراهيم ابن علي الهجيمي، قال: حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله ابن يونس، قال: حدثنا مندل (٢)، عن ليث (٣)، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: انقطع شسع (٤) رسول الله ﷺ ، فمشى في نعل واحد حتى أصلح الأخرى (٥).

стр. 233

٢١٩ - أخبرنا أبو عمر تمام بن هبة الله بن محمد بن عبد السميع الهاشمي، وسلمان بن الحسن ببغداد، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد، قال: حدثنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا الحسن بن علي القطان، قال: حدثنا عباد بن موسى الختلي، قال: حدثنا أبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدب، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ يجلس على الأرض، ويأكل على الأرض، ويعتقل (١) الشاة، ويجيب دعوة المملوك على خبز الشعير (٢). ٢٢٠ - أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري ببغداد، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الله الجعفي قراءة عليه بالكوفة سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، قال: حدثنا أبو السري هناد بن السري، قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا طلحة بن سنان [الإيامي] (٣)، عن أبي سعد سعيد بن المرزبان، عن بعض أصحابه، قال: ذكر التواضع عند رسول الله ﷺ فقال: «إني أركب الحمار، وأعود المريض، وأجيب العبد ولو دعا إلى كراع» (٤). ٢٢١ - أخبرنا الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن علي الفيروزآبادي، قال: حدثنا الحسن بن

стр. 234

أحمد بن شاذان، قال: حدثنا أحمد بن سليمان العباداني، قال: حدثنا علي بن حرب الطائي، قال: حدثنا شبابة بن سوار، قال: حدثنا شعبة، عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك، قال: كانت الوليدة (١) من ولائد أهل المدينة تأخذ بيد النبي، فما ينزع يده من يدها حتى تذهب أين شاءت من المدينة من الحاجة (٢). ٢٢٢ - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة ببغداد، قال: حدثنا حمزة بن يوسف، قال: حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا ورقاء بن عمر، عن عطاء بن السائب، عن أبي رزين (٣)، عن معاذ بن جبل، قال: كنت مع النبي ﷺ وهو راكب حمارا، وأنا أقوده، وعلى الحمار برزعة مشدودة بحبل، قال: فقال رسول الله ﷺ : «يا معاذ أتدري ما حق الله تعالى على العباد»؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا»، قال: «فهل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك»؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «حق العباد على الله أن يدخلهم الجنة» (٤).

стр. 235

٢٢٣ - أخبرنا محمد بن محمد المالكي، قال: حدثنا محمد بن الحسن البزار، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن العباس، قال: حدثنا القاضي أبو خليفة، قال: حدثنا أبو عمر حفص بن عمر الحوضي، عن الحسن بن أبي جعفر، عن [أبي] الزبير (١)، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل، قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فأتينا على ماء يقال له: ذات الشقوق (٢)، فقال رسول الله ﷺ : «ادنوا من هذا الماء»، فنزلت عن بكرة (٣) لي فأوقرتها (٤)، فبينا أنا أمشي في جوف الليل، إذا رجل يقول لي: «من هذا»؟ فنظرت فإذا رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، معاذ، قال: «فما حبسك هذه الساعة»، فقلت: إنك قلت ادنوا من هذا الماء، فإنكم لا تأتون إلا كذا،

стр. 236

فنزلت عن بكرة لي فأوقرتها، فأناخ رسول الله ﷺ ، فأردفني خلفه، فوالله ما مسست شيئا قط ألين من جلد رسول الله، وما وجدت رائحة أطيب من رائحة رسول الله ﷺ ، فقال: «يا معاذ هل سمعت منذ الليلة حسا»، قال: قلت: لا والله إلا حس القوم، فقال: «إنه أتاني آت من ربي تعالى»، أو قال: «جبريل ﵇، فبشرني أنه من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة»، قال: قلت: يا رسول الله، أفلا أخرج إلى الناس فأبشرهم، قال: «لا دعهم يستبقون الصراط» (١). ٢٢٤ - أخبرنا القاضي أبو طاهر أحمد بن محمد القصاري، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن الصرصري، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا سعيد الأموي، قال: حدثنا محمد بن الحسن الهمذاني (٢)، قال: حدثنا أبو حنيفة (٣)، قال: حدثنا علقمة بن [مرثد] (٤)، عن [ابن بريدة] الأسلمي (٥)، عن أبيه، قال: كنا جلوسا عند النبي ﷺ ، فقال: «اذهبوا بنا نعوذ جارنا اليهودي»، فأتيناه، فقال: «كيف أنت وكيف»، ثم قال: «يا فلان اشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله»، فنظر إلى أبيه، وكان عند رأسه، فلم يرد عليه شيئا، فقال: «يا فلان اشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله»، فنظر إلى أبيه، فلم يكلمه، فسكت، قال: «يا فلان اشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فقال أبوه: اشهد له، فقال: أشهد أن لا

стр. 237

إله إلا الله وأنك رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : «الحمد لله الذي أعتق بي نسمة من النار» (١). ٢٢٥ - أخبرنا الحسين بن علي الربئئعي، قال: حدثنا أحمد بن محمد البغدادي، قال: حدثنا القاضي أبو بكر أحمد بن علي ابن إسحاق إملاء بشيراز (٢)، قال: حدثنا أحمد بن الحسن ابن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا علي بن الجعد، أخبرني حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن شعيب بن عبد الله بن عمرو (٣)، عن أبيه (٤)، قال: ما رئي رسول الله ﷺ أكل متكئا قط، ولا يطأ عقبه رجلان (٥).

стр. 238

٢٢٦ - أخبرنا الحسين بن علي، قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا معاذ بن المثنى، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس، أن رسول الله ﷺ أردف أسامة من عرفة إلى جمع (١)، وأردفني من جمع إلى منى، فلم يزل يلبي حتى رمى الجمرة (٢). ٢٢٧ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن منده، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن ريدة، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن رشدين المصري (٣)، قال: حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي، قال: حدثنا ابن عمي عمرو بن عثمان، قال: حدثنا أبو مسلم (٤)

стр. 239

قائد الأعمش، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: إن كان الرجل من أهل الموالي ليدعوا النبي ﷺ نصف الليل على خبز الشعير، فيجيب (١). ٢٢٨ - أخبرنا يحيى، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا الطبراني، قال: حدثنا الحسين بن أحمد النسائي، قال: حدثنا يحيى بن أكثم القاضي، قال: حدثنا الفضل بن موسى [السيناني] (٢)، قال: حدثنا الحسين بن واقد، حدثني يحيى بن عقيل، سمعت عبد الله ابن أبي أوفى، يقول: كان رسول الله ﷺ يكثر الذكر، ويقل اللغو، ويطيل الصلاة، ويقصر الخطبة، ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين يقضى لهما حوائجهما (٣).

стр. 240

٢٢٩ - أخبرنا علي بن تمام المقرئ، قال: حدثنا إبراهيم بن طلحة، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا محمد بن حيان، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا عبد الله بن داود، عن أبي جعفر الرازي (١)، عن الربيع بن أنس، قال: لم يكن أحد أعظم حرمة من رسول الله ﷺ ، كان أصحابه إذا كتبوا إليه بدأوا بأنفسهم (٢). ٢٣٠ - أخبرنا علي بن أحمد البسري ببغداد، قال: حدثنا عبيد الله بن أحمد بن بطة إجازة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن الحارث بن عبد الرحمن بن هشام (٣)، عن أبيه (٤)، قال: أتى ابن حمامة السلمي (٥) للنبي ﷺ وهو في المسجد، فقال: إني قد أثنيت على ربي ومدحتك، قال: «أمسك عليك»، ثم قام رسول الله ﷺ ، فخرج به من المسجد، فقال: «ما أثنيت به على ربك فهاته، وأما مدحي فدعه»، فأنشده، حتى إذا فرغ، دعا بلالا ﵁، وأمره أن يعطيه شيئا، ثم أقبل رسول الله ﷺ على الناس، فوضع

стр. 241

يده على حائط المسجد، فمسح به وجهه وذراعيه، ثم دخل (١). ٢٣١ - وبه حدثنا البغوي، قال: حدثنا محمد بن بشار (٢)، قال: حدثنا أبو داود، وابن أبي عدي (٣)، قالا: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن نصر بن [حزن] (٤)، قال: افتخر أهل الإبل والغنم، فقال النبي ﷺ : «بعث داود وهو راعي غنم، وبعث موسى وهو راعي غنم، وبعثت أنا وأنا راعي غنم لأهلي في [أجياد] (٥)»، وعليهم أجمعين (٦).

стр. 242

٢٣٢ - أخبرنا عبد الباقي بن الحسن المقرئ، قال: حدثنا إبراهيم بن طلحة، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا محمد بن حيان، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن زكرياء، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة (١)، قال: قال رسول الله ﷺ : «أما أنا فلا أكل متكنا» (٢).

стр. 243

٧ - باب في حسن خلقه وصمته ٢٣٣ - أخبرنا القاضي أبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار ببغداد، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا أحمد بن المقدام، قال: حدثنا حماد بن زيد عن ثابت، عن أنس، قال: خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين، والله ما قال لي أف قط، ولم يقل لشيء فعلته لم فعلت كذا، ولا لشيء لم أفعله ألا فعلت كذا (١). ٢٣٤ - أخبرنا القاضي أبو منصور عبد الباقي بن محمد، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن،

стр. 244

قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا محمد بن سليمان لوين، قال: حدثنا حماد ابن زيد، عن ثابت، قال حماد: وأظنه عن أنس، أن أعرابيا بال في المسجد، فوثب إليه بعض القوم، فقال رسول الله ﷺ : «دعوه لا تزرموه (١)»، ثم دعا بدلو من ماء فصبه عليه (٢). ٢٣٥ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري ببغداد، قال: حدثنا أبو عمر عبد الواحد ابن محمد بن مهدي، قال: حدثنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا أحمد بن رجاء

стр. 245

الفيريابي، قال: حدثنا الواقدي، قال: حدثنا الضحاك بن عثمان، عن القعقاع (١)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ قال: «بعثت لأتمم صالح الأخلاق» (٢). ٢٣٦ - أخبرنا القاضي أبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم القصاري بالبصرة، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن الصرصري، قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن صدقة الفرائضي، قال: حدثني أبو يحيى زكرياء بن يحيى بن أسد، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر، سمع عروة بن الزبير، يقول: حدثتنا عائشة ﵂، أن رجلا (٣) استأذن على النبي ﷺ ، فقال: «ائذنوا له، فبئس رجل العشيرة هو»، فلما دخل عليه، ألان له القول، قالت عائشة ﵂: يا رسول الله، قلت الذي

стр. 246

قلت، فلما دخل ألنت له القول، قال: «يا عائشة، إن شر الناس منزلة يوم القيامة من ودعه الناس، أو تركه الناس اتقاء فحشه» (١). ٢٣٧ - أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن نوح، قال: حدثنا القاضي أبو عمر ابن أشتافنا، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا الحارث، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس، عن الزهري، عن ابن خزيمة (٢)، عن عمه (٣)، أن خزيمة رأى فيما يرى النائم أنه سجد على جبهته النبي ﷺ ، فأخبره، فاضطجع له، وقال: «صدقت رؤياك»، فسجد على جبهته (٤).

стр. 247

٢٣٨ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا أبو بشر ابن [دستكوتا] (١)، قال: حدثنا القاسم بن نصر، قال: حدثنا زاهر بن نوح، قال: حدثنا عبد الرحمن القطامي (٢)، قال: حدثنا علي بن زيد، عن أنس بن مالك ﵁، أن رسول الله ﷺ مر برجل يسلخ شاة، فلم يحسن سلخها، فقال له: «تباعد»، فأدخل رسول الله ﷺ يده بين لحمها وجلدها، فدخس (٣) بينهما، وأقيمت الصلاة، فدخل فصلى ولم يتوضأ (٤). ٢٣٩ - حدثنا أبو عمر الحسن بن علي إملاء، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل الصفار، قال: حدثنا أبو الحسن بشر بن موسى بن الحسن، قال: حدثنا خلف بن هشام أبو محمد المقرئ، قال: حدثنا أبو شهاب (٥)، حدثني عاصم

стр. 248

الأحول، عن عوسجة بن الرماح، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: قال النبي ﷺ : «اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي» (١). ٢٤٠ - أخبرنا الحسن بن علي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن عبيد، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن مسلم الواسطي، قال: حدثنا زكرياء بن يحيى، قال: حدثنا عباد بن العوام، عن أبي حنيفة، عن إبراهيم (٢)، عن محمد بن المنتشر، عن أنس بن مالك، قال: ما أخرج رسول الله ﷺ ركبته بين يدي جليس له قط، ولا أخذ بيد أحد فودعها، حتى يكون هو الذي يدعها، وما جلس إلى رسول الله ﷺ أحد قط فقام حتى يقوم، وما وجدت ريح شيء قط أطيب من ريح رسول الله ﷺ (٣).

стр. 249

٢٤١ - أخبرنا القاضي أبو منصور العطار، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون، قال: حدثنا الحسين بن يحي بن عياش، قال: حدثنا أبو الأشعث، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس ﵁، قال: ما مسست بيدي ديباجا ولا حريرا، ولا شيئا ألين من كف رسول الله ﷺ ، ولا شممت رائحة أطيب من ريح رسول الله ﷺ ، ولقد خدمته عشر سنين، فوالله ما قال لي أف قط، ولا قال لي لشيء فعلته لم فعلت كذا، ولا لشيء لم أفعله ألا فعلت كذا (١). ٢٤٢ - أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي ببغداد، قال: حدثنا محمد بن عمر ابن زنبور، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا أبو بكر ابن عبد الله بن سالم الإمام بباجدا (٢) من أرض الجزيرة، قال: حدثنا قبيصة (٣)، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: يعني: جاء ابنا مليكة الجعفيان (٤) إلى رسول الله ﷺ ، فقالا: يا رسول الله، إن أمنا وأدت في الجاهلية،

стр. 250

فهل ينفعها صلاة من صلواتنا، أو صيام من صومنا، فقال: «الوائدة والموؤودة في النار»، فوليا وهما يبكيان، فدعاهما رسول الله ﷺ ، فقال: «وأمي مع أمكما» (١). ٢٤٣ - أخبرنا علي بن الحسين بن قريش ببغداد، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز الطاهري، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم، قال: حدثنا موسى بن إسحاق، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، عن ليث (٢)، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، أنه [أخبره] (٣)، أن الصعب بن جنامة (٤) أخبره، أن رسول
следующие страницы →