стр. 36
«اجعل ظهره إلي»، ففعلت، فأخذ بثوبيه من مقدمه ومؤخره حتى رأيت بياض بطنه، فجعل يضرب ظهره به ويقول: «أخرج عدو الله، أخرج عدو الله»، فجعل ينظر نظر الصحيح ليس بنظره الأول، فدعاه رسول الله ﷺ فمسح وجهه ودعا له، فلم يكن في الركب أحد بعد دعوة رسول الله ﷺ يفضل عليه، ودعا لنا رسول الله، فقال: «رحم الله عبد القيس إذ أسلموا طائعين غير مكرهين، غير خزايا ولا موتورين (١)»، فلم يسلم قوم حتى وتروا، فدعا لنا رسول الله ﷺ حين زالت الشمس، فقلت: يا رسول الله، إن معي ابن أختي فادع الله له، قال: «أما إن ابن أخت القوم منهم»، أو قال: «من أنفسهم»، فلما رجعنا قال لي الأشج: يا زارع أنت أصوب رأيا مني (٢).
٢٨ - أخبرنا أبو القاسم ابن أبي عمر الهاشمي (٣)، قال: حدثنا القاضي أبو عمر ابن عبد الواحد الهاشمي، قال: حدثنا أحمد بن [عمرو] (٤) بن فهدان، قال: حدثنا إبراهيم بن فهد، قال: حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، وبشر بن حجر، قالا: حدثنا حماد بن سلمة،