стр. 71
٥٩ - حدثنا البغوي، قال: حدثنا أحمد بن عبدة البصري، قال: حدثنا عمار بن شعيث ابن عبد الله بن الزبيب، حدثني أبي (١)، وكان قد بلغ سبع عشر ومائة سنة، قال: سمعت جدي الزبيب (٢) يقول: بعث نبي الله ﷺ جيشا إلى بني العنبر، [فأخذوهم] (٣) بركبة ناحية الطائف، فاستاقوهم إلى نبي الله ﷺ ، قال الزبيب: فركبت بكرة من إبلي، فسبقتهم إلى النبي ﷺ بثلاثة أيام، فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، أتانا جنودك فأخذونا وقد كنا أسلمنا يوم كذا وكذا، وخضر منا (٤) آذان النعم، ثم جلست عند راحلتي، فبعث إلي نبي الله ﷺ بغذاء، فقلت: ما أنا بأكله حتى أعلم ما يصنع الله ورسوله بالعنبر (٥)، فقال النبي ﷺ : «تغده فخير يصنع الله ورسوله بلعنبر»، فتغديت، فلما قدم بلعنبر، قال لي نبي الله ﷺ : «هل لك بينة على أنكم أسلمتم قبل أن تؤخذوا في هذه الأيام»؟ فقلت: نعم، فقال: «من بينتك»؟ فقلت: سمرة رجل من بلعنبر، ورجل آخر قد سماه له، فشهد الرجل، وأبى سمرة أن يشهد، فقلت له: أخدعه سائر اليوم، فقال: يا نبي الله ينبزني عندك، قلت: يا نبي الله، إن هذا الإسم له، قال النبي ﷺ : «لقد أبى أن يشهد لك، أتحلف مع شاهدك الآخر»؟ قلت: نعم، فاستحلفني، فحلفت بالله لقد أسلمنا يوم كذا وكذا، وخضرمنا آذان النعم، قال النبي ﷺ : «اذهبوا فقاسموهم أنصاف الأموال، ولا تمسوا ذراريهم، لولا أن