стр. 42
الحمد، وقل هو الله أحد، فقال: يا رسول الله، ما سمعت في البسيط ولا في الرجز أحسن من هذا، فقال له رسول الله ﷺ : «إن هذا كلام رب العالمين، وليس بشعر، فإذا قرأت قل هو الله أحد مرة كأنما قرأت ثلث القرآن، وإذا قرأت قل هو الله أحد مرتين كأنما قرأت ثلثي القرآن، فإذا قرأت قل هو الله أحد ثلاث مرات كأنما قرأت القرآن كله»، فقال الأعرابي: نعم الإله إلهنا، يقبل اليسير، ويعطي الجزيل، ثم قال رسول الله ﷺ : «أعطوا الأعرابي»، فأعطوه حتى أبطروه (١)، فقام عبد الرحمن بن عوف ﵁، فقال: إني أريد أن أعطيه ناقة أتقرب بها إلى الله دون البختي (٢) وفوق الأعرابي، وهي عشراء (٣)، فقال رسول الله ﷺ : «قد وصفت ما تعطي، وأصف لك ما يعطيك الله جزاء»، قال: نعم، قال: «لك ناقة من [درة] (٤) جوفاء، قوائمها من زبرجد (٥) أخضر، وعنقها من زبرجد أصفر، عليها هودج (٦)، وعلى الهودج السندس والإستبرق (٧)، ثم يمر بك على [الصراط] (٨) المستقيم كالبرق الخاطف»، فخرج الأعرابي من عند رسول الله ﷺ فلقيه ألف أعرابي على ألف دابة بألف رمح وألف سيف، فقال لهم: أين تريدون؟ قالوا: نقاتل هذا الذي