стр. 77
٦٥ - أخبرنا علي بن أحمد البسري، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن بطة إجازة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا شيبان بن فروخ، قال: حدثنا جرير بن حازم، قال: حدثنا أبو إسحاق الهمداني، قال: قدم على النبي ﷺ ذو الجوشن (١)، وأهدى له فرسا، وهو يومئذ مشرك، فأبى رسول الله ﷺ أن يقبله منه، وقال: «إن شئت بعتنيه، أو هل لك أن تبيعنيه بمتخيرة من دروع بدر»؟ ثم قال رسول الله ﷺ : «هل لك أن تكون أول من يدخل في هذا الأمر»، فقال: لا، فقال له النبي ﷺ : «ما يمنعك من ذلك»؟ قال: رأيت قومك كذبوك، وأخرجوك، وقاتلوك، فأنظر ما تصنع، فإن ظهرت عليهم آمنت بك، وإن ظهروا عليك لم أتبع، فقال له النبي ﷺ : «يا ذا الجوشن، لعلك إن بقيت إلى قريب أن ترى ظهوري عليهم»، قال: فوالله إني بالصومة (٢) إذ قدم علينا راكب من قبل مكة، فقلت: ما الخبر؟ قال: ظهر محمد على أهل مكة، يتوجع على تركه الإسلام حين دعاه النبي ﷺ فلم يجبه (٣).