← Сира

Сира · id 30112

تلقيح العقول في فضائل الرسول صلى الله عليه وسلم

أبو عبد الله التميمي

Полный текст (898 стр.). Показаны 632–671 · переход к 637.

стр. 632

١٧٥٦ - هبة الله بن محمد بن علي بن عبد السميع أبو تمام الهاشمي الشريف، شيخ المصنف، أحد الأشراف في بغداد، توفي عام ٤٩٢ هـ. تاريخ الإسلام: (٣٤/ ١٤٠)، ورد ذكره في مجموع مصنفات ابن البختري: (١٩٥ - ١٩٦)، وذيل تاريخ بغداد لابن النجار: (١٧/ ٢٦٧)، وسير أعلام النبلاء: (١٧/ ٣٧١). ١٧٥٧ - هبيرة بن عبد الله، لم قف على ترجمته. ١٧٥٨ - هبيرة بن يريم بتحتانية أوله - وزن عظيم الشبامي بمعجمة ثم موحدة خفيفة، ويقال الخارفي، أبو الحارث الكوفي، لا بأس به وقد عيب بالتشيع. تهذيب الكمال: (٣٠/ ١٥٠ - ت ٦٥٥٢/ ١/ ٦٥٥٢)، التقريب: (٦٦٣/ ت ٧٢٦٨). ١٧٥٩ - هرم بن سنان بن أبي حارثة المزي، صحابي. انظر الإصابة: (٦/ ٥٧١). ١٧٦٠ - أبو هريرة الدوسي، صحابي، اختلف في اسمه واسم أبيه كثيرا، والأشهر أنه عبد الرحمن بن صخر، شهد خيبر وما بعدها من المشاهد، توفي سنة ٥٧ هـ، وقيل غير ذلك. الاستيعاب: (٤/ ١٧٦٨ - ١٧٧٢)، الإصابة: (٧/ ٤٢٥ - ٤٤٤). ١٧٦١ - هريم - بالتصغير - ابن سفيان البجلي أبو محمد الكوفي، صدوق، ووثقه أبو حاتم ويحيى بن معين. تهذيب الكمال: (٣٠/ ١٦٨/ ت ٦٥٦٢)، التقريب: (٦٦٤/ ت ٧٢٧٩). ١٧٦٢ - هشام بن حبيش بن خالد بن الأشعر الخزاعي الحجازي، قال ابن حبان: له صحبة. الجرح والتعديل: (٩/ ٥٣)، أسد الغابة: (٥/ ٢٩٧ - ٢٩٨)، الإصابة: (٦/ ٥٣٨). ١٧٦٣ - هشام بن حسان الأزدي أبو عبد الله القردوسي بضم القاف وسكون الراء وضم الدال البصري، ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال لأنه قيل كان يرسل عنهما، مات في حدود سنة ١٤٨ هـ. تهذيب الكمال: (٣٠/ ١٨١ - ١٩٣/ ت ٦٥٧٢)، التقريب: (٦٦٤/ ت ٧٢٨٩). ١٧٦٤ - هشام بن سعد المدني، أبو عباد، أو أبو سعيد، قال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال الذهبي: حسن الحديث، وقال ابن حجر: صدوق له أوهام ورمي بالتشيع، مات سنة ١٦٠ هـ أو قبلها. الجرح والتعديل: (٩/ ٢٤١)، تهذيب الكمال: (٣٠/ ٢٠٤ - ٢٠٩/ ت ٦٥٧٧)، الكاشف: (٢/ ٣٣٦/ ت ٥٩٦٤)، التقريب: (٦٦٥/ ت ٧٢٩٤). ١٧٦٥ - هشام بن أبي عبد الله: سنبر بمهملة ثم نون ثم موحدة على وزن جعفر، أبو بكر البصري الدستوائي بفتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح المثناة ثم مد، ثقة ثبت وقد رمي بالقدر، مات سنة ١٥٤ هـ. تهذيب الكمال: (٣٠/ ٢١٥ - ٢٢٣/ ت ٦٥٨٢)، التقريب: (٦٦٥/ ت ٧٢٩٩). ١٧٦٦ - هشام بن عبد الملك الطيالسي أبو الوليد الباهلي مولاهم البصري، ثقة ثبت، مات سنة ٢٢٧ هـ. تهذيب الكمال: (٣٠/ ٢٢٦ - ٢٣٢/ ت ٦٥٨٤)، التقريب: (٦٦٥/ ت ٧٣٠١). ١٧٦٧ - هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة فقيه ربما دلس، مات سنة ١٤٥ هـ. تهذيب الكمال: (٣٠/ ٢٣٢ - ٢٤١/ ت ٦٥٨٥)، التقريب: (٦٦٥/ ت ٧٣٠٢). ١٧٦٨ - هشام بن عمار بن نصير أبو الوليد السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ وقد وثق، كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح، وقد سمع من معروف الخياط، لكن معروف ليس بثقة، مات سنة ٢٤٥ هـ على الصحيح. تهذيب الكمال: (٣٠/ ٢٤٢ - ٢٥٥/ ت ٦٥٨٦)، التقريب: (٦٦٦/ ت ٧٣٠٣). ١٧٦٩ - هشام بن الغاز بن ربيعة الجرشي بضم الجيم وفتح الراء بعدها معجمة - الدمشقي، نزيل بغداد، ثقة، مات سنة بضع وخمسين ومائة. تهذيب الكمال: (٣٠/ ٢٥٨ - ٢٦١/ ت ٦٥٨٨)، التقريب: (٦٦٦/ ت ٧٣٠٥). ١٧٧٠ - هشام بن محمد بن السائب أبو المنذر الكلبي النسابة الإخباري، قال الدارقطني: متروك، توفي في حدود سنة ٢٠٤ هـ. الجرح والتعديل: (٩/ ٦٩)، تاريخ بغداد: (١٤/ ٤٥)، لسان الميزان: (٧/ ٢٦١).

стр. 633

١٧٧١ - هشيم - بالتصغير - ابن بشير أبي خازم ابن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية الواسطي، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي، مات سنة ١٨٣ هـ. تهذيب الكمال: (٣٠/ ٢٧٢ - ٢٨٩/ ت ٦٥٩٥)، التقريب: (٦٦٦/ ت ٧٣١٢). ١٧٧٢ - هقل - بكسر أوله وسكون القاف ثم لام - ابن زياد السكسكي - بمهملتين مفتوحتين بينهما كاف ساكنة - الدمشقي نزيل بيروت، قيل هقل لقب، واسمه محمد أو عبد الله، وكان كاتب الأوزاعي، ثقة، مات سنة ١٧٩ هـ أو بعدها. تهذيب الكمال: (٣٠/ ٢٩٢ - ٢٩٥/ ت ٦٥٩٧)، التقريب: (٦٦٦/ ت ٧٣١٤). ١٧٧٣ - هلال بن خباب - بمعجمتين وموحدتين - العبدي مولاهم أبو العلاء البصري، نزيل المدائن، صدوق تغير بأخرة، مات سنة ١٤٤ هـ. تهذيب الكمال: (٣٠/ ٣٣٠ - ٣٣٣/ ت ٦٦١٦)، التقريب: (٦٦٨/ ت ٧٣٣٤). ١٧٧٤ - هلال بن علي بن أسامة العامري المدني، وقد ينسب إلى جده، ثقة، مات سنة بضع عشرة ومائة للهجرة. تهذيب الكمال: (٣٠/ ٣٤٣ - ٣٤٥/ ت ٦٦٢٦)، التقريب: (٦٦٨/ ت ٧٣٤٤). ١٧٧٥ - همام بن يحيى بن دينار العوذي - بفتح المهملة وسكون الواو وكسر المعجمة - المحلمي، أبو عبد الله أو أبو بكر البصري، ثقة ربما وهم، قال أحمد: هو ثبت في كل المشايخ، مات في حدود عام ١٦٤ هـ. تهذيب الكمال: (٣٠/ ٣٠٢ - ٣١٠/ ت ٦٦٠٢)، الكاشف: (٢/ ٣٣٩/ ت ٥٩٨٦)، التقريب: (٦٦٧/ ت ٧٣١٩). ١٧٧٦ - أبو همام الشعباني الدمشقي، لم يذكر فيه جرح. الكنى: (ت ٧٨٠/ ٨٠)، الجرح والتعديل: (٩/ ٤٥٥)، تاريخ دمشق: (٤/ ٦٨ - ٥). ١٧٧٧ - هناد بن السري بن مصعب التميمي أبو السري الكوفي، ثقة، مات سنة ٢٤٣ هـ. تهذيب الكمال: (٣٠/ ٣١١ - ٣١٣/ ت ٦٦٠٣)، التقريب: (٦٦٧/ ت ٧٣٢٠). ١٧٧٨ - هناد بن السري - بكسر الراء الخفيفية - ابن يحيى بن السري التميمي أبو السري الكوفي، ثقة، مات سنة ٣٣١ هـ. تهذيب الكمال: (٣٠/ ٣١٣ - ٣١٥/ ت ٦٦٠٤)، التقريب: (٦٦٧/ ت ٧٣٢١). ١٧٧٩ - أبو هند الحجام، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: يسار، وقال ابن منده: سالم بن أبي سالم الحجام، تخلف أبو هند عن بدر ثم شهد سائر المشاهد، وكان يحجم رسول الله ﷺ . الاستيعاب: (٤/ ١٧٧٢)، الإصابة: (٧/ ٤٤٥ - ٤٤٦). ١٧٨٠ - هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومية أم سلمة، أم المؤمنين، تزوجها النبي ﷺ بعد أبي سلمة سنة أربع وقيل ثلاث، كانت هي وزوجها أبو سلمة أول من هاجر إلى الحبشة، ماتت سنة ٦٢ هـ، وقيل سنة ٦١ هـ، وقيل قبل ذلك، والأول أصح، ودفنت بالبقيع. الاستيعاب: (٤/ ١٩٢٠ - ١٩٢١)، الإصابة: (٨/ ١٥٠ - ١٥٢). ١٧٨١ - هند بن أبي هالة الأسيدي التميمي، ربيب النبي ﷺ ، أمه خديجة بنت خويلد، كان فصيحا بليغا وصافا، قيل استشهد يوم الجمل مع علي وصححه ابن عبد البر، وقيل: عاش بعد ذلك. الاستيعاب: (٤/ ١٥٤٤ - ١٥٤٦)، الإصابة: (٦/ ٥٥٧). ١٧٨٢ - الهيثم بن جماز البكاء الحنفي البصري الكوفي القاص، قال ابن حبان: كان من العباد والبكائين، ضعيف. تاريخ ابن معين رواية الدوري: (٤/ ١٠٨، ١٢٢، ١٣٣)، سؤالات ابن أبي شيبة: (١٧٤)، الجرح والتعديل: (٩/ ٨١)، المجروحين: (٣/ ٩١)، الكامل: (٧/ ١٠١ - ١٠٢). ١٧٨٣ - الهيثم بن جميل - بفتح الجيم - البغدادي أبو سهل الحافظ، نزيل أنطاكية، ثقة من أصحاب الحديث وكأنه ترك فتغير، مات سنة ٢١٣ هـ. تهذيب الكمال: (٣٠/ ٣٦٥ - ٣٦٩/ ت ٦٦٤١)، التقريب: (٦٧٠/ ت ٧٣٥٩).

стр. 634

- و - ١٧٨٤ - وابصة - بكسر الموحدة ثم مهملة - ابن معبد بن عتبة الأسدي، يكنى أبا شداد ويقال: أبا قرصافة، صحابي نزل الجزيرة، وعمر إلى قرب سنة تسعين. الاستيعاب: (٤/ ١٥٦٣)، الإصابة: (٦/ ٥٩٠) ١٧٨٥ - واثلة بن الأسقع بن كعب الليثي، صحابي مشهور، أسلم والنبي ﷺ يتوجه إلى تبوك، كان من أهل الصفة، ويقال إنه خدم النبي ﷺ ثلاث سنين، سكن الشام، وعاش إلى سنة ٨٥ هـ وهو آخر من مات بدمشق من الصحابة الاستيعاب: (٤/ ١٥٦٣ - ١٥٦٤)، الإصابة: (٦/ ٥٩١). ١٧٨٦ - واصل بن حيان الأحدب الأسدي الكوفي، بياع السابري - بمهملة وموحدة - ثقة ثبت، مات سنة ١٢٠ هـ. تهذيب الكمال: (٣٠/ ٤٠٠ - ٤٠١/ ت ٦٦٦٢)، التقريب: (٦٧٢/ ت ٧٣٨٢). ١٧٨٧ - أبو واقد البكري الليثي، صحابي، قيل اسمه الحارث بن مالك، وقيل ابن عوف، وقيل اسمه عوف بن الحارث، اختلف في شهوده بدرا، مات سنة ٦٨ هـ. الاستيعاب: (٤/ ١٧٧٤)، (٧/ ٤٥٥ - ٤٥٦): الإصابة ١٧٨٨ - وائل بن حجر بن سعد بن مسروق الحضرمي أبو هنيدة، صحابي جليل، كان قيلا من أقيال حضرموت، وكان أبوه من ملوكهم، قدم وبايع النبي ﷺ فاستعمله على حضرموت، وكان زاجرا حسن الزجر، سكن الكوفة، ومات في ولاية معاوية. الاستيعاب: (٤/ ١٥٦١ - ١٥٦٢)، (٦/ ٥٩٦): الإصابة ١٧٨٩ - ورقاء بن عمر بن كليب اليشكري أبو بشر الكوفي نزيل المدائن، صدوق في حديثه عن منصور لين. تهذيب الكمال: (٣٠/ ٤٣٣ - ٤٣٨/ ت ٦٦٨٤)، التقريب (٦٧٣/ ت ٧٤٠٣). ١٧٩٠ - الوضاح - بتشديد المعجمة ثم مهملة - ابن عبد الله اليشكري أبو عوانة الواسطي البزاز، مولى يزيد بن عطاء، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، مات في حدود سنة ١٧٦ هـ. تهذيب الكمال: (٣٠/ ٤٤١ - (٦٧٤/ ت ٧٤٠٧): ٤٤٨/ ت ٦٦٨٨)، التقريب ١٧٩١ - وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي الكوفي أبو سفيان، ثقة حافظ عابد، مات أول سنة ١٩٧ هـ. تهذيب الكمال: (٣٠/ ٤٦٢ - ٤٨٣/ ت ٦٦٩٥)، التقريب: (٦٧٤/ ت ٧٤١٤). ١٧٩٢ - الوليد بن حماد بن جابر الزيات أبو العباس الرملي، روى عنه جمع، من تصانيفه: كتاب فضائل بيت المقدس، صدوق عابد يروي الواهيات، كان حيا على رأس ٣٠٠ هـ. تاريخ دمشق: (٦٣/ ١٢١ - ١٢٣)، سير أعلام النبلاء: (١٤/ ٧٨ - ٧٩)، تاريخ الإسلام: (٢٢/ ٣٢٠)، لسان الميزان: (٦/ ٢٢١). ١٧٩٣ - وليد بن عبد الرحمن الجرشي - بضم الجيم وبالشين المعجمة - الحمصي الزجاج، ثقة. تهذيب الكمال: (٣١/ ٤٢ - ٤٤/ ت ٦٧١٧)، التقريب: (٦٧٦/ ت ٧٤٣٦). ١٧٩٤ - الوليد بن عبد الرحمن بن حبيب الجارودي أبو العباس البصري، ثقة، مات سنة ٢٠٢ هـ. تهذيب الكمال: (٣١/ ٣٩ - ٤٠/ ت ٦٧١٥)، التقريب: (٦٧٦/ ت ٧٤٣٤). ١٧٩٥ - الوليد بن محمد الموكري - بضم الميم وفتح الواو والقاف المشددة مفتوحة - أبو بشر البلقاوي، مولى بني أمية، متروك، مات سنة ١٨٢ هـ. تهذيب الكمال: (٣١/ ٧٦ - ٨١/ ت ٦٧٣٤)، التقريب: (٦٧٧/ ت ٧٤٥٣) ١٧٩٦ - الوليد بن مزيد - بفتح الميم وسكون الزاي وفتح التحتانية - العذري أبو العباس البيروتي، ثقة ثبت، قال النسائي: كان لا يخطئ ولا يدلس، ووثقه الدارقطني وغيره، مات سنة ١٨٣ هـ. تهذيب الكمال: (٣١/ ٨١ - ٨٥/ ت ٦٧٣٥)، التقريب (٦٧٧/ ت ٧٤٥٤). ١٧٩٧ - الوليد بن مسلم القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، قال مروان بن محمد: كان الوليد بن مسلم عالما بحديث الأوزاعي، مات في حدود سنة ١٩٥ هـ. تهذيب الكمال: (٣١/ ٨٦ - ٩٩/ ت ٦٧٣٧)، التقريب (٦٧٧/ ت ٧٤٥٦).

стр. 635

١٧٩٨ - وهب بن جر ي ر بن حازم بن زيد الأزدي البصري أبو عبد الله وأبو العباس، ثقة، مات سنة ٢٠٦ هـ. تهذيب الكمال: (٣١/ ١٢١ - ١٢٤/ ت ٦٧٥٣)، التقريب: (٦٧٨/ ت ٧٤٧٢). ١٧٩٩ - وهب بن عبد الله السوائي - بضم المهملة والمد- ويقال اسم أبيه وهب أيضا، أبو جحيفة - بالتصغير -، مشهور بكنيته، ويقال له وهب الخير، صحابي معروف، وصحب عليا، ومات بالكوفة سنة ٧٤ هـ. الاستيعاب: (٤/ ١٥٦١)، الإصابة: (٦/ ٦٢٦). ١٨٠٠ - وهب بن كيسان القرشي مولاهم أبو نعيم المدني المعلم، ثقة، مات سنة ١٢٧ هـ. تهذيب الكمال: (٣١/ ١٣٧ - ١٣٨/ ت ٦٧٦٥)، التقريب: (٦٧٩/ ت ٧٤٨٣). ١٨٠١ - وهب الله بن راشد الحجري أبو زرعة المصري المعافري المؤذن، قال أحمد بن سعيد بن أبي مريم: نهاني عمي أن أكتب عنه، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وقال أبو زرعة: ليس لي به علم لأني لم أكتب عن أحد عنه. الضعفاء للعقيلي: (٤/ ٣٢٣)، الجرح والتعديل: (٩/ ٢٧)، الإكمال: (٢/ ٣٨٧)، ميزان الاعتدال: (٧/ ١٤٧). - ي - ١٨٠٢ - يحيى بن إبراهيم بن محمد بن سختويه أبو زكرياء ابن أبي إسحاق المزكي بضم الميم وفتح الزاي وفي آخرها الكاف المشددة - السختوي الصغير، شيخ مشهور جليل من أهل العدالة والحديث، وثقه الفارسي، توفي عام ٤١٤ هـ. الأنساب: (٥/ ٢٧٥)، منتخب السياق: (ت/ ١٦٤٠)، سير أعلام النبلاء: (١٧/ ٢٩٥ - ٢٩٦). ١٨٠٣ - يحيى بن أحمد بن أحمد بن محمد بن علي السيبي - بكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة - أبو القاسم القصري المقرئ البغدادي المعمر، يعرف بابن القصري، شيخ المصنف، رحل الناس إليه من الآفاق وأكثروا عنه، كان صالحا ثقة ثبتا، توفي عام ٤٩٠ هـ. الإكمال: (٤/ ٥١٥)، الأنساب: (٣/ ٣٥٥)، المنتظم: (١٧/ ٤٢)، سير أعلام النبلاء: (١٩/ ٩٨ - ٩٩)، تاريخ الإسلام: (٣٣/ ٣٤٩ - ٣٥٠). ١٨٠٤ - يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن التميمي أبو محمد المروزي القاضي المشهور، فقيه صدوق إلا أنه رمي بسرقة الحديث، ولم يقع ذلك له وإنما كان يرى الرواية بالإجازة والوجادة، مات في آخر سنة ٢٤٢ هـ. تهذيب الكمال: (٣١/ ٢٠٧ - ٢٢٣/ ت ٦٧٨٨)، التقريب: (٦٨٢/ ت ٧٥٠٧). ١٨٠٥ - يحيى بن أيوب الغافقي أبو العباس المصري، صدوق ربما أخطأ، مات سنة ١٦٨ هـ. تهذيب الكمال: (٣١/ ٢٣٣ - ٢٣٨/ ت ٦٧٩٢)، التقريب: (٦٨٢/ ت ٧٥١١). ١٨٠٦ - يحيى بن جعفر بن عبد الله بن الزبرقان - بكسر الزاي وسكون الباء الموحدة وكسر الراء - ابن أبي طالب أبو بكر الواسطي البغدادي، قال الدارقطني: لا بأس به ولم يطعن فيه أحد بحجة، وقال البرقاني: أمرني الدارقطني أن أخرج عنه في الصحيح، توفي عام ٢٧٥ هـ. سؤالات الحاكم: (٢٣٩)، تارخ بغداد: (١٤/ ٢٢٠)، لسان الميزان: (٧/ ٣١٢). ١٨٠٧ - يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة الهمداني أبو سعيد الكوفي، ثقة متقن، مات في حدود سنة ١٨٤ هـ. تهذيب الكمال: (٣١/ ٣٠٥ - ٣١٢/ ت ٦٨٢٦)، التقريب: (٦٨٥/ ت ٧٥٤٨). ١٨٠٨ - يحيى بن زيد الباهلي ترجم له ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. الجرح والتعديل: (٩/ ١٤٦) ١٨٠٩ - يحيي بن سعيد بن أبان ابن العاص الأموي أبو أيوب الكوفي، الملقب بالجمل، نزيل بغداد، صدوق يغرب، مات سنة ١٩٤ هـ. تهذيب الكمال: (٣١/ ٣١٨ - ٣٢٢/ ت ٦٨٣١)، التقريب: (٦٨٥/ ت ٧٥٥٤). ١٨١٠ - يحيى بن سعيد بن حيان التيمي أبو حيان الكوفي، ثقة عابد، مات سنة ١٤٥ هـ. تهذيب الكمال: (٣١/ ٣٢٣ - ٣٢٤/ ت ٦٨٣٢)، التقريب: (٦٨٥/ ت ٧٥٥٥).

стр. 636

١٨١١ - يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص القرشي الأموي، أبو أيوب ويقال أبو الحارث المدني، ثقة مات في حدود ٨٠ هـ. تهذيب الكمال: (٣١/ ٣٢٥ - ٣٢٩/ ت ٦٨٣٣)، التقريب: (٦٨٥/ ت ٧٥٥٦). ١٨١٢ - يحيى بن سعيد بن فروخ التميمي القطان أبو سعيد البصري الأحول، ثقة متقن حافظ إمام قدوة، مات سنة ١٩٨ هـ. تهذيب الكمال: (٣١/ ٣٢٩ - ٣٤٣/ ت ٦٨٣٤)، التقريب: (٦٨٥/ ت ٧٥٥٧). ١٨١٣ - يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري أبو سعيد المدني القاضي، ثقة ثبت، مات سنة ١٤٤ هـ أو بعدها. تهذيب الكمال: (٣١/ ٣٤٦ - ٣٥٩/ ت ٦٨٣٦)، التقريب: (٦٨٥/ ت ٧٥٥٩). ١٨١٤ - يحيى بن سليمان بن نضلة الخزاعي المدني، قال ابن حبان: يخطئ ويهم، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال ابن عدي: روى عن مالك وأهل المدينة أحاديث عامتها مستقيمة. الثقات: (٩/ ٢٦٩)، الكامل: (٧/ ٢٥٥)، لسان الميزان: (٧/ ٣٢٩). ١٨١٥ - يحيى بن سليمان بن يحيى بن سعيد الجعفي أبو سعيد الكوفي، نزيل مصر، وثقه ابن حبان والدارقطني والعقيلي، وقال ابن حجر: صدوق يخطئ، مات في حدود سنة ٢٣٨ هـ. سؤالات الحاكم: (٥١٤)، الثقات: (٩/ ٢٦٣)، تهذيب الكمال: (٣١/ ٣٦٩ - ٣٧٢/ ت ٦٨٤٢)، التقريب: (٦٨٦/ ت ٧٥٦٤). ١٨١٦ - يحيى بن صالح الوحاظي - بضم الواو وتخفيف المهملة ثم معجمة - أبو زكرياء الحمصي، صدوق من أهل الرأي، مات سنة ٢٢٢ هـ. تهذيب الكمال: (٣١/ ٣٧٥ - ٣٨١/ ت ٦٨٤٦)، التقريب: (٦٨٦/ ت ٧٥٦٨). ١٨١٧ - يحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد الله بن الزبرقان أبو بكر الواسطي البغدادي، قال أبو حاتم: محله الصدق، وقال الدارقطني: لا بأس به عندي ولم يطعن فيه أحد بحجة، توفي عام ٢٧٥ هـ. تاريخ بغداد: (١٤/ ٢٢٠)، تاريخ الإسلام: (٢٠/ ٤٨٩ - ٤٩٠)، لسان الميزان: (٦/ ٢٦٢). ١٨١٨ - يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن ابن بشمين الحماني - بكسر الحاء المهملة وتشديد الميم - أبو زكرياء الكوفي، حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث، مات سنة ٢٢٨ هـ. الإكمال: (٢/ ٥٥٢)، تهذيب الكمال: (٣١/ ٤١٩ - ٤٣٤/ ت ٦٨٦٨)، التقريب: (٦٨٨/ ت ٧٥٩١). ١٨١٩ - يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة، أبو محمد أو أبو بكر المدني اللخمي، ثقة، مات سنة ١٠٤ هـ. تهذيب الكمال: (٣١/ ٤٣٥ - ٤٣٨/ ت ٦٨٦٩)، التقريب: (٦٨٨/ ت ٧٥٩٢). ١٨٢٠ - يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي مولاهم أبو زكرياء المصري، وقد ينسب إلى جده، ثقة في الليث وتكلموا في سماعه من مالك، مات سنة ٢٣١ هـ. تهذيب الكمال: (٣١/ ٤٠١ - ٤٠٤/ ت ٦٨٥٨)، التقريب: (٦٨٧/ ت ٧٥٨٠). ١٨٢١ - يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر المدني أبو عبد الله القرشي العدوي، صدوق، مات سنة ١٥٣ هـ. تهذيب الكمال: (٣١/ ٤٠٨ - ٤٠٩/ ت ٦٨٦١)، التقريب: (٦٨٧/ ت ٧٥٨٤). ١٨٢٢ - يحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبي غنية الخزاعي الكوفي، أصله من أصبهان، صدوق له أفراد، مات سنة ١٨٧ هـ وقيل غير ذلك. تهذيب الكمال: (٣١/ ٤٤٦ - ٤٤٨/ ت ٦٨٧٥)، التقريب: (٦٨٨/ ت ٧٥٩٨). ١٨٢٣ - يحيى بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ابن منده أبو زكرياء العبدي الأصبهاني المحدث، شيخ المصنف، حافظ مكثر صدوق، وثقه السمعاني، له تصانيف حسنة، لم يخلف في بيت ابن منده مثله، توفي عام ٥١١ هـ. التحبير في المعجم الكبير: (٢/ ٣٨٠)، المنتظم: (١٧/ ١٦٩ - ١٧٠)، التقييد: (٤٨٤). ١٨٢٤ - يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي أبو زكرياء الحمصي، وثقه جماعة، وقال ابن حجر وغيره: صدوق عابد، مات سنة ٢٥٥ هـ. تهذيب الكمال: (٣١/ ٤٥٥ - ٤٦٢/ ت ٦٨٨٢)، الكاشف: (٢/ ٣٧١/ ت ٦٢١٢)، التقريب: (٦٨٩/ ت ٧٦٠٤).

стр. 637

١٨٢٥ - يحيى بن أبي عمرو السيباني - بفتح المهملة وسكون التحتانية بعدها موحدة- أبو زرعة الحمصي، ثقة، وروايته عن الصحابة مرسلة مات سنة ١٤٨ هـ أو بعدها. تهذيب الكمال: (٣١/ ٤٨٠ - ٤٨٣/ ت ٦٨٩٣)، التقريب: (٦٩٠/ ت ٧٦١٦). ١٨٢٦ - يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم اليمامي أبو نصر، ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل، مات سنة ١٣٢ هـ وقيل قبل ذلك. تهذيب الكمال: (٣١/ ٥٠٤ - ٥١٠/ ت ٦٩٠٧)، التقريب: (٦٩١/ ت ٧٦٣٢). ١٨٢٧ - يحيى بن كثير بن درهم أبو غسان العنبري مولاهم البصري، ثقة، مات عام ٢٠٦ هـ. تهذيب الكمال: (٣١/ ٤٩٩ - ٥٠١/ ت ٦٩٠٤)، التقريب: (٦٩٠/ ت ٧٦٢٩). ١٨٢٨ - يحيى بن محمد بن صاعد بن مكاتب البغدادي الحافظ أبو محمد مولى أبي جعفر المنصور، قال الدارقطني: ثقة ثبت حافظ، مات سنة ٣١٨ هـ. تاريخ بغداد: (١٤/ ٢٣١ - ٢٣٤)، تذكرة الحفاظ: (٢/ ٧٧٦ - ٧٧٨)، تاريخ الإسلام: (٢٣/ ٥٧٤ - ٥٧٧). ١٨٢٩ - يحيى بن المهلب البجلي الكوفي أبو كدينة، وثقه جماعة، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ، وثقه الذهبي، وقال ابن حجر: صدوق الثقات: (٧/ ٦٠٣)، تهذيب الكمال: (٣٢/ ٥ - ٦/ ت ٦٩٢٩)، الكاشف: (٢/ ٣٧٧/ ت ٦٢٥٣)، التقريب: (٦٩٢/ ت ٧٦٥٤). ١٨٣٠ - يزيد بن أبان الرقاشي - بتخفيف القاف ثم معجمة - البصري أبو عمرو القاص، زاهد ضعيف، مات قبل ١٢٠ هـ. تهذيب الكمال: (٣٢/ ٦٤ - ٧٧/ ت ٦٩٥٨)، التقريب: (٦٩٤/ ت ٧٦٨٣). ١٨٣١ - يزيد بن إسماعيل بن عمر بن يزيد الخلال أبو بكر البصري، وثقه الخطيب. معجم الشيوخ: (١٤/ ٣٧٨ - ٣٧٩)، تاريخ بغداد: (١٤/ ٣٥٠). ١٨٣٢ - يزيد بن الأصم، واسمه عمرو بن عبيد بن معاوية البكائي أبو عوف الكوفي، نزل الرقة، وهو ابن أخت ميمونة أم المؤمنين، يقال له رؤية، ولا يثبت وهو ثقة، مات سنة ١٠٣ هـ. تهذيب الكمال: (٣٢/ ٨٣ - ٨٦/ ت ٦٩٦١)، التقريب: (٦٩٥/ ت ٧٦٨٦). ١٨٣٣ - يزيد بن بابنوس البصري، مقبول، قال الدارقطني لا بأس به، وقال ابن عدي: أحاديثه مشاهير. تهذيب الكمال: (٣٢/ ٩٢ - ٩٣/ ت ٦٩٦٨)، الكاشف: (٢/ ٣٨٠/ ت ٦٢٨٤)، التقريب: (٦٩٥/ ت ٧٦٩٤). ١٨٣٤ - يزيد بن بلال بن الحارث الفزاري، ضعيف. تهذيب الكمال: (٣٢/ ٩٥/ ت ٦٩٧٠)، التقريب: (٦٩٥/ ت ٧٦٩٦). ١٨٣٥ - يزيد بن أبي حبيب أبو رجاء المصري، واسم أبيه سويد، واختلف في ولائه، ثقة فقيه وكان يرسل، مات سنة ١٢٨ هـ. تهذيب الكمال: (٣٢/ ١٠٢ - ١٠٧/ ت ٦٩٧٥)، التقريب: (٦٩٥/ ت ٧٧٠١). ١٨٣٦ - يزيد بن حميد الضبعي - بضم المعجمة وفتح الموحدة - أبو التياح - بمثناة ثم تحتانية ثقيلة وآخره مهملة - البصري، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، مات سنة ١٢٨ هـ. تهذيب الكمال: (٣٢/ ١٠٩ - ١١١/ ت ٦٩٧٨)، التقريب: (٦٥٩/ ت ٧٧٠٤). ١٨٣٧ - يزيد بن خالد بن مرشل - بضم الميم وفتح الراء وتشديد الشين المعجمة- ابن يزيد بن نمير القرشي أبو سلمة الرملي، من أهل يافا، وثقه أبو حاتم وابن حبان، وقال ابن سميع: ثقة عاقل، مات سنة ٢٠٢ هـ. الجرح والتعديل: (٩/ ٢٥٩)، الثقات: (٩/ ٢٧٥)، الأنساب: (٣/ ٩١)، تاريخ الإسلام: (١٥/ ٤٥٠)، توضيح المشتبه: (٨/ ١٢٣ - ١٢٤)، تبصير المنتبه: (٤/ ١٢٧٦). ١٨٣٨ - يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن بن موهب - بفتح الهاء - أبو خالد الحمداني الرملي الزاهد، ثقة عابد مات سنة ٢٣٢ هـ أو بعدها. تهذيب الكمال: (٣٢/ ١١٤ - ١١٦/ ت ٦٩٨٢)، التقريب: (٦٩٦/ ت ٧٧٠٨). ١٨٣٩ - يزيد بن خمير بمعجمة، مصغر - ابن يزيد الرحبي أبو عمر الحمصي، صدوق. تهذيب الكمال: (٣٢/ ١١٦ - ١١٩/ ت ٦٩٨٣)، التقريب: (٦٩٦/ ت ٧٧٠٩).

стр. 638

١٨٤٠ - يزيد بن زريع -بتقديم الزاي- مصغر، العيشي أبو معاوية البصري، ثقة ثبت، مات سنة ١٣٠ - ١٢٤/ ٣٢ (: ٢٨٢ هـ. تهذيب الكمال/ ت ٦٩٨٧)، التقريب: (٦٩٦/ ت ٧٧١٣). ١٨٤١ - يزيد بن زياد بن أبي الجعد الأشجعي الغطفاني الكوفي، وثقه جماعة، وقال أبو حاتم والنسائي: ما به بأس، وقال ابن حجر: صدوق. الجرح والتعديل: (٩/ ٢٦٢)، تهذيب الكمال: (٣٢/ ١٣٠ - ) ٧٧١٤/ ٦٩٦ (: ١٣١/ ت ٦٩٨٨)، الكاشف: (٢/ ٣٨٢/ ت ٦٣٠٢)، التقريب ١٨٤٢ - يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم الكوفي، ضعيف، كبر فتغير وصار يتلقن وكان شيعيا، مات ١٤٠ - ١٣٥/ ٣٢/: سنة ١٣٦ هـ. تهذيب الكمال/ ت ٦٩٩١)، التقريب: (٦٩٦/ ت ٧٧١٧). ١٨٤٣ - يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود الأودي أبو داود الزعافري الكوفي، وثقه العجلي وابن حبان، وقال ابن حجر: مقبول. الثقات: (٥/ ٥٤٢)، تهذيب الكمال: (٣٢/ ١٨٦ - ١٨٧/ ت ٧٠٢٠)، (٧٧٤٦/ ٦٩٨): التقريب ١٨٤٤ - يزيد بن عبد الله بن الشخير بكسر المعجمة وتشديد المعجمة - أبو العلاء العامري البصري، ثقة، مات سنة ١١١ هـ أو قبلها، وكان مولده في خلافة عمر، فوهم من زعم أن له رؤية. تهذيب (٧٧٤٠/ ٦٩٨): الكمال: (٣٢/ ١٧٥ - ١٧٦/ ت ٧٠١٤)، التقريب ١٨٤٥ - يزيد بن عبد الله بن قسيط، بقاف ومهملتين، مصغر ابن أسامة الليثي أبو عبد الله المدني، الأعرج، ثقة، مات سنة ١٢٢ هـ. تهذيب الكمال: (٣٢/ ١٧٧ - ١٨٠/ ت ٧٠١٥)، التقريب: (٦٩٨/ ت ٧٧٤١). ١٨٤٦ - يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي أبو عبد الله المدني، ثقة مكثر، مات سنة ١٣٩ هـ. تهذيب (٧٧٣٧/ ٦٩٨): الكمال: (٣٢/ ١٦٩ - ١٧١/ ت ٧٠١١)، التقريب ١٨٤٧ - يزيد بن عطاء بن يزيد اليشكري أبو خالد الواسطي البزاز، سيد أبي عوانة، لين الحديث، مات (٧٧٥٦/ ٦٩٩): سنة ١٧٧ هـ. تهذيب الكمال: (٣٢/ ٢١٠ - ٢١٣/ ت ٧٠٣٠)، التقريب ١٨٤٨ - يزيد بن عياض بن جعدبة الليثي أبو الحكم المدني، نزيل البصرة، وقد ينسب لجده، كذبه مالك (٧٧٦١/ ٦٩٩): وغيره. تهذيب الكمال: (٣٢/ ٢٢١ - ٢٢٥/ ت ٧٠٣٥)، التقريب ١٨٤٩ - يزيد بن كيسان اليشكري، أبو إسماعيل أو أبو منين الكوفي، صدوق يخطئ. تهذيب الكمال: (٧٧٦٧/ ٧٠٠: ٢٣٠ - ٢٣٢/ ٣٢/ ت ٧٠٤١)، التقريب ١٨٥٠ - أبو يزيد المديني، نزيل البصرة، وثقه ابن معين، وقال ابن حجر: مقبول. تاريخ ابن معين رواية (٨٤٥٢/ ٧٩٠): الدوري: (٢/ ٧٣٢)، تهذيب الكمال: (٣٤/ ٤٠٩ - ٤١٠/ ت ٧٧٠٦)، التقريب ١٨٥١ - يزيد بن مرة الجعفي، قال ابن حجر: فيه نظر. الجرح والتعديل: (٩/ ٢٨٧)، تعجيل المنفعة: (٤٥١). ١٨٥٢ - يزيد بن ميسرة بن حلبس الجبيري الدمشقي، أبو حلبس - بفتح الحاء المهملة وسكون اللام- ويقال أبو يوسف ويقال أبو ميسرة، كان واعظا زاهدا عارفا، وثقه ابن حبان والهيثمي. التاريخ الكبير: (٨/ ٣٥٥)، الكنى والأسماء المسلم: (١/ ٢٧٢)، الكنى والأسماء للدولابي: (٢/ ٤٨٣)، الجرح والتعديل: (٩/ ٢٨٨)، الثقات: (٧/ ٦٢٧)، المقتنى في سرد الكنى: (١/ ١٩٩)، تاريخ (٤٧٧، ٤٥٤/ ١): الإسلام: (٧/ ٥٠٥)، مجمع الزوائد: (١٠/ ٦٨)، تعجيل المنفعة ١٨٥٣ - يزيد بن هارون بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، مات سنة (٧٧٨٩/ ٧٠٢): ٢٠٦ هـ. تهذيب الكمال: (٣٢/ ٢٦١ - ٢٦٩/ ت ٧٠٦١)، التقريب ١٨٥٤ - يسار، لم أقف على ترجمته. وفي مصادر الخبر: شيبان بن عبد الرحمن النحوي التميمي، ثقة. ١٨٥٥ - يسير بن عبد الله الدارسيني، لم أقف على ترجمته. ١٨٥٦ - يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح العبدي مولاهم أبو يوسف القيسي الدورقي، ثقة، كان من الحفاظ، مات سنة ٢٥٢ هـ. تهذيب الكمال: (٣٢/ ٣١١ - ٣١٤/ ت ٧٠٨٣)، التقريب: (٧٠٣/ ت ٧٨١٢).

стр. 639

١٨٥٧ - يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الإسفرائيني أبو عوانة النيسابوري، الحافظ، صاحب المسند، قال فيه الحاكم من علماء الحديث وأثباتهم، توفي عام ٣١٦ هـ. تذكرة الحفاظ: (٣/ ٧٧٩ - ٧٨٠)، سير (٤٢٢ - ٤١٧/ ١٤): أعلام النبلاء ١٨٥٨ - يعقوب بن إسحاق بن زياد البصري أبو يوسف القلوسي - بضم القاف واللام بعدهما الواو وفي آخرها السين المهملة- كان ثقة حافظا ضابطا، ولي قضاء نصيبين، توفي عام ٢٧١ هـ. الثقات لابن (٤٩٣ - ٤٩٢/ ٢٠): حبان: (٩/ ٢٨٦)، تارخ بغداد: (١٤/ ٢٨٥)، الأنساب: (٤/ ٥٣٧)، تاريخ الإسلام ١٨٥٩ - يعقوب بن زيد بن طلحة التيمي أبو يوسف المدني، قاضى المدينة، وثقه النسائي وابن حبان، وقال أبو حاتم وابن حجر: صدوق. الجرح والتعديل: (٩/ ٨٦٤ ت)، الثقات: (٧/ ٦٤٢)، تهذيب (٨١٦/ ٧٠٤): الكمال: (٣٢/ ٣٢٣ - ٣٢٤/ ت ٧٠٨٧)، التقريب ١٨٦٠ - يعقوب بن سفيان بن جوان الفسوي الفارسي أبو يوسف، ثقة حافظ، مات عام ٢٧٧ هـ. (٧٨١٧/ ٧٠٤): تهذيب الكمال: (٣٢/ ٣٢٤ - ٣٣٤/ ت ٧٠٨٨)، التقريب ١٨٦١ - يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري - بتشديد التحتانية- المدني، نزيل الإسكندرية، حليف بني زهرة، ثقة، مات سنة ١٨١ هـ. تهذيب الكمال: (٣٢/ ٣٤٨ - (٧٨٢٤/ ٧٠٤): ٣٥٠/ ت ٧٠٩٥)، التقريب ١٨٦٢ - يعقوب بن عبد الله بن سعد الأشعري أبو الحسن القمي - بضم القاف وتشديد الميم-، صدوق يهم، مات سنة ١٧٤ هـ. تهذيب الكمال: (٣٢/ ٣٤٤ - ٣٤٦/ ت ٧٠٩٣)، التقريب: (٧٨٢٢/ ٧٠٤) ١٨٦٣ - يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس الثقفي، ثقة، مات سنة ١٢٨ هـ. تهذيب الكمال (٧٨٢٥/ ٧٠٤): (٣٢/ ٣٥٠ - ٣٥٣/ ت ٧٠٩٦)، التقريب ١٨٦٤ - يعقوب بن كعب بن حامد الحلبى، أبو يوسف مولى عامر بن إسماعيل، نزيل أنطاكية، ثقة. (٧٨٢٩/ ٧٠٤): تهذيب الكمال: (٢٣/ ٣٥٨ - ٣٦٠/ ت ٧١٠٠)، التقريب ١٨٦٥ - يعقوب بن محمد بن إسحاق بن يزيد بن ماهان المذكر النيسابوري أبو يوسف الصيدلاني الحنفي، روى عنه ابن عدي، وسمع منه الحاكم وقال: كان من مشايخ أصحاب أبي حنيفة، وكان من الصالحين. الجواهر المضية: (٢/ ٢٢٢). ١٨٦٦ - يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري أبو يوسف المدني نزيل بغداد، صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء، مات عام ٢١٣ هـ. تهذيب الكمال: (٣٢/ ٣٦٧ - ٣٧١/ ت ٧١٠٥)، التقريب: (٧٨٣٤/ ٧٠٥) ١٨٦٧ - يعقوب بن يوسف بن زياد الضبي أبو إسحاق السري الكوفي، من مشايخ ابن عقدة، ورد ذكره في فتح الباب في الكنى والألقاب: (٤٣/ ت ١٦٨)، نوابغ الرواة: (٣٣٤). ١٨٦٨ - يعلى بن عطاء العامري ويقال الليثي الطائفي، ثقة، مات سنة ١٢٠ هـ أو بعدها. تهذيب (٧٨٤٥/ ٧٠٥): (٣٢/ ٣٩٣ - ٣٩٥/ ت ٧١١٦)، التقريب ١٨٦٩ - يعلى بن عمران البجلي، يكنى أبا نزار وقيل أبو أيوب، من آل جرير بن عبد الله البجلي، لم أقف على ترجمته. ١٨٧٠ - يعلى بن مرة بن وهب بن جابر أبو المرازم الثقفي ويقال العامري، اسم أمه سيابة وربما نسب إليها، صحابي، شهد مع النبي ﷺ الحديبية وما بعدها. الاستيعاب: (٤/ ١٥٨٧/ ت ٢٨١٨)، (٦/ ٦٨٧): الإصابة ١٨٧١ - يوسف بن أسباط بن واسط الشيباني أبو محمد الواعظ، ضعفه البخاري، وقال أبو حاتم: كان رجلا صالحا لكنه دفن كتبه ثم حدث من حفظه فكان يغلط كثيرا لا يحتج به، ووثقه ابن معين، توفي عام ١٩٥ هـ. تاريخ ابن معين (رواية الدوري): (٣/ ٤١٠)، الجرح والتعديل: (٩/ ٢١٨)، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي: (٣/ ٢١٩)، لسان الميزان: (٦/ ٣١٧).

стр. 640

١٨٧٢ - يوسف بن زياد أبو عبد الله النهدي البصري الواسطي، قال البخاري: منكر الحديث، وقال العقيلي: كان يحفظ ولا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به، وقال الدارقطني: مشهور بالأباطيل، وقال ابن الجوزي: ليس بشيء. التاريخ الكبير: (٨/ ٣٨٨)، ضعفاء العقيلي: (٤/ ٤٥٣)، الضعفاء والمتروكين: (٣/ ٢٢٠)، لسان الميزان: (٦/ ٣٢١). ١٨٧٣ - يوسف بن سعيد بن مسلم أبو يعقوب المصيصي، نزيل أنطاكية، ثقة حافظ، توفي عام ٢٧١ هـ. تهذيب الكمال: (٣٢/ ٤٣٠ - ٤٣٢/ ت ٧١٣٨)، التقريب: (٧٠٧/ ت ٧٨٦٦). ١٨٧٤ - يوسف بن محمد صاعد بن كاتب أبو يعقوب البغدادي، قال الدارقطني: ثقة، توفي عام ٢٦٧ هـ. سؤالات السهمي: (٣٧٩)، تاريخ بغداد: (١٤/ ٣٠٧). ١٨٧٥ - يوسف بن غسان بن موسى أبو يعقوب البصري، ورد ذكره في أدب الإملاء والاستملاء: (١٧٧)، ومعجم السفر: (٣٢٢)، وتكملة الإكمال: (٣/ ٤١٩). ١٨٧٦ - يوسف بن محمد بن المنكدر القرشي التيمي، ضعيف. تهذيب الكمال: (٣٢/ ٤٥٦ - ٤٥٨/ ت ٧١٥٣)، التقريب: (٧٠٨/ ت ٧٨٨١). ١٨٧٧ - يوسف بن موسى بن راشد القطان أبو يعقوب الكوفي، نزيل الري ثم بغداد، صدوق وقد وثق، مات سنة ٢٥٣ هـ. تاريخ بغداد: (١٤/ ٣٠٤)، تهذيب الكمال: (٣٢/ ٤٦٥ - ٤٦٧/ ت ٧١٥٩)، التقريب: (٧٠٨/ ت ٧٨٨٧). ١٨٧٨ - يوسف بن يعقوب النجيرمي أبو يعقوب البصري المحدث المعروف بالسعتري نسبة إلى بيع السعتر، والنجيرمي - بفتح النون وكسر الجيم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الراء وفي آخرها الميم - نسبة إلى نجيرم محلة بالبصرة، ثقة. الإكمال: (٥/ ١١٧ - ١١٨)، الأنساب: (٣/ ٢٥٤) و (٥/ ٤٦٣). ١٨٧٩ - يونس بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي أبو إسرائيل الكوفي، صدوق يهم قليلا، مات سنة ١٥٢ هـ على الصحيح. تهذيب الكمال: (٣٢/ ٤٨٨ - ٤٩٢/ ت ٧١٧٠)، التقريب: (٧٠٩/ ت ٧٨٩٩). ١٨٨٠ - يونس بن جبير الباهلي أبو غلاب البصري، ثقة، مات قبل المائة، وأوصى أن يصلي عليه أنس بن مالك. التاريخ الكبير: (٨/ ٤٠١ - ٤٠٢)، تهذيب الكمال: (٣٢/ ٤٩٨ - ٥٠٠/ ت ٧١٧٢)، التقريب: (٧٠٩/ ت ٧٩٠١). ١٨٨١ - يونس بن خباب الأسيدي مولاهم، أبو حمزة الكوفي، صدوق يخطئ، ورمي بالرفض. تهذيب الكمال: (٣٢/ ٥٠٣ - ٥٠٦/ ت ٧١٧٤)، التقريب: (٧١٠/ ت ٧٩٠٣). ١٨٨٢ - يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة الصدفي أبو موسي المصري، ثقة، مات عام ٢٦٤ هـ. تهذيب الكمال: (٣٢/ ٥١٣ - ٥١٥/ ت ٧١٧٨)، التقريب: (٧١٠/ ت ٧٩٠٧). ١٨٨٣ - يونس بن عبيد بن دينار العبدي أبو عبيد البصري، ثقة ثبت فاضل ورع، مات سنة ١٣٩ هـ. تهذيب الكمال: (٣٢/ ٥١٧ - ٥٣٣/ ت ٧١٨٠)، التقريب: (٧١٠/ ت ٧٩٠٩). ١٨٨٤ - يونس بن محمد بن مسلم البغدادي أبو محمد المؤدب، ثقة ثبت مات سنة ٢٠٧ هـ. تهذيب الكمال: (٣٢/ ٥٤٠ - ٥٤٣/ ت ٧١٨٤)، التقريب: (٧١٠/ ت ٧٩١٤). ١٨٨٥ - يونس بن يزيد بن أبي النجاد أبو يزيد الأيلي مولى آل أبي سفيان، ثقة إلا أن في روايته عن الزهري وهما قليلا، وفي غير الزهري خطأ، مات سنة ١٥٩ هـ على الصحيح. تهذيب الكمال: (٣٢/ ٥٥١ - ٥٥٧/ ت ٧١٨٨)، التقريب: (٧١١/ ت ٧٩١٩). ١٨٨٦ - أبو يونس مولى عائشة أم المؤمنين، ثقة. تهذيب الكمال: (٣٤/ ٤١٨ - ٤٢١/ ت ٧٧١٢)، التقريب: (٧٩١/ ت ٨٤٥٨).

стр. 641

مقدمة إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أشرف الأنبياء والمرسلين، المصطفى من بني عدنان، المبعوث رحمة للعالمين، المؤيد من عند الله بالمعجزات والقرآن والأنوار الباهرات، صلى الله عليه وعلى إخوانه النبيين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وزوجاته أمهات المؤمنين، وصحابته الكرام الأبرار، صلاة وسلاما دائمين ما تعاقب الليل والنهار، أما بعد: فإن طلب العلم من أشرف القربات، وبه تنال أرفع الدرجات، ولا جرم أن شمر العلماء عن سواعدهم لنيله، وبذلوا جهدهم في تحقيق الإخلاص في طلبه، وحرصوا على ظهور ثمراته اليانعة في أعمالهم وأقوالهم، والعلم شريف كله ومنه علم السيرة النبوية ومغازي النبي ﷺ وفضائله وخصائصه ودلائل نبوته؛ إذ مقصوده ومدار مباحثه ذات المصطفى ﷺ بكل جزئياتها، وهو الموصل لعلم الحلال والحرام، والحامل على التخلق بالأخلاق العظام، فحق لإمامنا ابن شهاب الزهري أن يصف هذا العلم بقوله: «في علم المغازي خير الدنيا والآخرة» (١). ولا ريب أن تكون سيرة المصطفى ﷺ من أهم ما اهتم به العلماء الأعلام وحفاظ ملة الإسلام، فلم تزل تحشد السطور وتستدر مداد الأقلام، على مر السنين وكر الأيام والدهور. وقد تعددت طرائق التأليف في هذا العلم الشريف، فنجد مصنفات عامة تسرد مجمل الأحداث المتسلسلة المتصلة بحياة النبي ﷺ من ولادته إلى مماته، وتأليف أخرى متنوعة، منها ما ذكر شمائله ﷺ ، أي ما يتعلق بأوصافه الخلقية والخلقية، _________ (١) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (٢/ ١٩٥).

стр. 642

ومنها ما استقصى دلائل نبوته ﷺ الشاهدة على صدق دعواه، والمؤكدة على صحة الرسالة، ومنها ما تناول الحقوق المصطفوية على الأمة، أو ما اختص به ﷺ على العالمين. ومن هذه التأليف كذلك ما اعتنى بفضائله ﷺ ، وإظهار ما اتصف به ﷺ من المزايا الكريمة، والخصال الحميدة، واستحقاقه الدرجة العالية الرفيعة التي امتاز بها عن سائر الأنبياء والمرسلين، وهذا النوع من التصنيف قد يتضمن في كثير من الأحيان مباحث تنتمي إلى أنماط أخرى من التصنيف في السيرة العطرة، ولا شك في أن موضوعه هو أحد المصادر المهمة التي لا غنى عنها لمعرفة سيرة النبي ﷺ ، من حيث أقواله وأفعاله وأحواله وأوصافه، وما يتعلق بدلائل نبوته ﷺ وعلاماتها، وغير ذلك مما هو معدود اعتقاده من أصول الدين. والكتاب الذي بين أيدينا: «تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ »، يندرج ضمن هذا النمط الأخير من التأليف، أعني فضائله ﷺ ، وهو سفر فريد وعلق نفيس، من أجود الذخائر التي وصلت إلينا من الدواوين المسندة في موضوع الفضائل، جادت به قريحة أحد الأئمة الأعلام من بلاد الرافدين الشامخة، وبالتحديد من مدينة البصرة العامرة، ألا وهو الإمام الفقيه المحدث المسند أبو عبد الله محمد بن محمد ابن محمد التميمي البصري، المتوفى أوائل القرن السادس للهجرة، رام من تأليف هذا الكتاب شحذ الأفكار، وتنشيط الأذهان، وحصول الملكات ورسوخها، وتحريك الهمم نحو الغايات الحميدة التي قصد بها معرفة فضائل الرسول ﷺ ، وهو كتاب يستحق كل عناية، وقمين بكل جهد يبذل. أهمية موضوع البحث، وأسباب اختياره: مما دعاني إلى اختيار موضوع هذا الكتاب تحقيقا وتخريجا ودراسة، بعد توفيق من الله تعالى، أسباب عديدة تجلي أهمية البحث، وهي:

стр. 643

الإسهام في خدمة تراثنا الإسلامي الشامخ، وما ذاك إلا مسايرة مني للجهود الحثيثة التي ما فتئت تبذلها وحدتنا المباركة بكلية الآداب ابن زهر العامرة، وهي جهود مشكورة موفقة، أثمرت العديد من الأعمال العلمية، أبرزها: كتاب خير البشر بخير البشر لأبي عبد الله الصقلي، ورياض الأنس لعقلاء الإنس في معرفة أحوال النبي ﷺ وتاريخ الخلفاء للديلمي، وكتاب المورد الهني في المولد النبوي لزين الدين العراقي، وكتاب نفائس الدرر من أخبار سيد البشر لجموع السجلماسي، وغيرها، وكل جهد يبذل في خدمة هذا التراث، وإن قل، فهو عمل مبارك يستحق كل رعاية وتشجيع. اعتبارا كذلك لمكانة الكتاب، إذ هو من أوائل المصنفات المفردة في موضوع فضائل رسول الله ﷺ ، فقد وجدت مصنفات معدودة في هذا الموضوع قبل زمن المصنف، لكن لا نعرف منها إلا عناوينها، ولعل الأقدار تجود علينا بها كما جادت بهذا السفر الفريد. كون الكتاب مصدرا حديثيا خصبا، إذ حرص مؤلفه أبو عبد الله التميمي على إيراد الأحاديث المرفوعة أو الموقوفة أو المقطوعة، أو حتى حكاياته عن بعض الصالحين بالإسناد، مما جعل من الكتاب أصلا من الأصول الحديثية المعتمدة في توثيق أخبار فضائل رسول الله ﷺ ، ولا يخفى على أحد أهمية الإسناد وضرورته في توثيق الأخبار وبيان صحيحها من سقيمها، فهو من خصائص هذه الأمة، وهو من الدين كما قال ابن المبارك، ولولاه لقال من شاء ما شاء (١). حفظ الكتاب الجملة من الروايات، حيث رويت جملة من أسانيده من طرق عدد من المصنفين، مما يؤكد أهمية المصادر التي روى أبو عبد الله التميمي من _________ (١) مقدمة صحيح مسلم: (١/ ١٥).

стр. 644

طريقها، مع العلم بأن بعض تلك المصادر لم يزل مخطوطا ولم ينشر بعد، أو في عداد المفقود. كونه المصدر الوحيد الذي نقل جملة من المرويات سندا ومتنا، وقد ينفرد بإيرادها من طرق عديدة لا نجدها في أي مصدر آخر سواه، بغض النظر عن صحة هذه الأخبار أو ضعفها، فيكون مصدرا مفيدا لرواد التخريج في العزو إليه. الكتاب كذلك سفر فريد، كتب في فترة زمنية عزيزة، وفي قطر إسلامي عزيز، تقل المصادر المعتنية به وبأعلامه؛ إذ فقد كثير من تراث البصرة، لا سيما في تاريخ أعلامها. وفيه أيضا إبراز لما وصل إليه التأليف الحديثي في القرنين الخامس والسادس للهجرة، وقد شاء الله أن يحفظه من الزوال، مع هول ما أصاب المشرق الإسلامي من الحروب والكوارث والفتن، لا سيما مصيبة المغول والتتار التي أتت على الأخضر واليابس. ومن مميزات الكتاب كذلك، تفرده بذكر مجموعة من شيوخ الرواية، وبالأخص شيوخ المصنف البصريين وشيوخ شيوخه وغيرهم ممن يندر وجود تراجمهم أو حتى ذكرهم عرضا في أي مصدر من المصادر المتوافرة، فتحقيق الكتاب وخدمته يزيح اللثام عن تراجم كثير منهم، ويفيد رواد التاريخ والتراجم والحديث في تتبع سيرهم. والكتاب أيضا يعرف بإمام كبير هو الإمام أبو عبد الله التميمي البصري، الذي أهملته كتب التراجم، وأغفلت إيراد ترجمته أو حتى ذكر له، لسبب لم ندركه بعد، لا سيما أن هذا الإمام كانت شهرته مع كتابه في عصره، على ما يبدو منه ومن شيوخه الكثار واسعة معروفة، إلا أنه اختفى عن أنظار أهل العلم قرونا متطاولة، حتى ظهرت نسخة عتيقة من نسخه بمكتبة الدولة ببرلين، ثم هيا الله الأسباب للحصول عليها والتصدي لتحقيقها وإظهارها للوجود.

стр. 645

الصعاب التي واجهتني في دراسة وتحقيق الكتاب: لما أقدمت على تحقيق الكتاب هبت خوض لجج بحره، إذ كنت أدرك تمام الإدراك أنه يتطلب مني جهدا كبيرا، ووقتا طويلا لنسخه وتحقيقه وتخريج نصوصه ودراسته، فواجهتني صعاب ومتاعب جمة، تغلبت عليها بفضل الله وعونه، وبتحفيز من شيخي الجليل الدكتور عبد اللطيف الجيلاني، لطف الله به في الدارين، وتتلخص هذه الصعاب في الآتي: الأول: أن موضوع هذه الرسالة: تحقيق ودراسة كتاب مخطوط، والمعروف أنه لا ينبغي أن يطرق باب التحقيق إلا من كان له أهلا، وقليل من هم أهل لتحمل هذا العبء، ولما كنت غير داخل تحت هذا الشرط ترددت في وصف العمل بالتحقيق، وتجاسرت على هذا السفر الفريد محاولا إخراج النص كما أراده مؤلفه أو قريبا من ذلك، مع التعريف برجاله، وتخريج نصوصه، وعزوها إلى مظانها. الثاني: أن طبيعة مادة الكتاب حديثية صرفة، ولا يخفى أن علم الحديث من أجل علوم الإسلام، بل هو معقل هذا الدين ودستور حضارته، اختار الله له أقواما من أفضل العباد، حفظوا الأسانيد وجودوها، وجردوا الصحيح من السقيم وبالغوا في التجريد، فهبت التعامل مع هذا العلم الذي حاله كما ذكر، والإقدام على ولوج دروبه، فتأسيت بقول شهاب الدين السهروردي: فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم … إن التشبه بالكرام فلاح (١) ومما يشفع لي كذلك تتلمذي بهذه الكلية العامرة على مشايخ كبار، لهم باع طويل في خدمة هذا العلم، أبرزهم شيخنا الدكتور الجليل محمد باقشيش أبو مالك، وشيخنا الدكتور عبد الكريم عكيوي، وشيخنا الدكتور عبد اللطيف الجيلاني _________ (١) انظر معجم الأدباء: (٥/ ٦١٥).

стр. 646

المشرف على البحث، الذي فتح لي مغاليق كثير من الأمور المبهمة، وتيسر الأمر أكثر بإطلاعي على مجموعة من دواوين الصناعة الحديثية وكتب الرجال. ولما كانت الأحاديث التي اشتمل عليها الكتاب في السيرة والفضائل، وليس فيها ما يتعلق بالعقائد والأحكام إلا القليل، لم أجد حرجا في اقتحام غمار تخريجها والحكم على أسانيدها، ومعلوم لدى أهل هذا الشأن تساهلهم في الفضائل والمناقب والآداب، وتشددهم في أحاديث العقائد والأحكام، ورغم ذلك فلست أدعي القيام بحقه، بل هو جهد المقل، فأسأل الله السداد في القول والعمل. الثالث: أن مؤلف الكتاب من أعلام البصرة المغمورين، وهذا ما جعلني أبذل الجهد وغاية الوسع في سبيل الوقوف على ترجمته، أو حتى أي ذكر له في إحدى المصادر المطبوعة أو المخطوطة، وقد أعيتني المظان في الوقوف ولو على إشارة دالة على هذا الإمام المحدث، واستفرغت الوسع في سؤال المهتمين من أهل العلم ممن لهم دراية بالأعلام المشرقية (١) - وأخص منهم بالذكر الأستاذ الفاضل الدكتور جمال عزون، حفظه الله، الذي لم يذخر وسعا في إفادتي - حتى كدت أستيقن أن في الأمر تدليسا أو تعمية، لولا الإشارة اليتيمة الثمينة التي أفادنا بها سراج الدين القزويني في مشيخته، فذكر الكتاب من جملة مروياته، والأعجب أنه اشترط في المشيخة ذكر ما اشتهر من المصنفات وسارت بها الركبان، فكان الكتاب إذن حاله من الشهرة كما ذكر، والقزويني حجة في قوله. الرابع: صعوبة دراسة أسانيد الكتاب، فمنها العالي والنازل، ونظرا لتأخر المصنف فمعظم أسانيده ثمانيات وتساعيات مع اعتبار وفرة ما اشتمل عليه هذا الكتاب من مرويات، فقد كنت أحيانا أجد صعوبات في البحث عن رجال _________ (١) تواصلت مع العديد من الأساتذة المبرزين، فأفادوني أيما إفادة، أهمهم: الأستاذ الفاضل خبير علم الاكتناه الدكتور قاسم السامرائي، والدكتور عامر صبري، والدكتور عزير شمس، وغيرهم أجزل الله لهم المثوبة.

стр. 647

الأسانيد، حتى إن بعض التراجم قد تستغرق مني أياما للوقوف عليها واجتناب الوقوع في الوهم، وقد زاد من كل ذلك صعوبة وجود بعض الأعلام في إسناده الذين أغفلهم أصحاب التراجم أيضا وعلى نسق واحد؛ لأن التعرف على أحدهم يتوقف على معرفة الآخرين، ولا سيما المتأخرين من البصريين وقليلي الرواية. الخامس: اعتمدت في تحقيق هذا الكتاب على نسخة فريدة لا ثانية لها، ولا يخفى على كل من عانى مشقة التحقيق العلمي، أن النسخة الفريدة لا يفرح بها، ولا يؤمن معها التصحيف والتحريف والسقط، وهذه النسخة رغم أنها مقابلة ومصححة وعليها سماعات كبار أهل العلم، إلا أنها لم تخل مما ذكرت مع قلته، فتطلب مني الأمر جهدا ليس باليسير لتلافي ذلك من خلال الرجوع إلى العديد من المصادر الأخرى للاستئناس بها في المقارنة والتدقيق. خطة البحث: سرت في خدمة هذا النص وفق الخطة الآتية: مقدمة: بينت فيها أهمية الكتاب وأسباب اختياره للدراسة والتحقيق، مع ذكر الخطة والمنهج الذي سرت عليه. ثم قسمت البحث إلى قسمين: القسم الأول: مهدت له بنماذج مصورة من النسخة الخطية المعتمدة في التحقيق، ثم أوردت النص المحقق كتاب تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ ، وختمته بملحق لتراجم الرواة تيسيرا للوقوف عليهم. أما القسم الثاني من البحث، فقد أفردته للدراسة والملاحق والفهارس. عرفت في الدراسة بالإمام أبي عبد الله التميمي وكتابه تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ ، ومهدت له بتقديم عام عن مصادر ترجمة المؤلف، وعن المنهج الذي

стр. 648

سلكته في صياغة الترجمة، ثم جعلته في خمسة فصول، فخصصت الفصل الأول لعصر المؤلف من خلال ثلاثة مباحث، بينت فيها الحالة السياسية، والعلمية، والاقتصادية والاجتماعية لعصره. وخصصت الفصل الثاني للتعريف بالمصنف من خلال ثمانية مباحث، بينت فيها اسمه وكنيته ونسبه، ثم موطنه ومولده، ثم نشأته وطلبه للعلم ورحلاته، ثم شيوخه، ويليهم أقرانه، ثم تلاميذه، ثم مكانته العلمية وعقيدته ومذهبه، ثم وفاته. أما الفصل الثالث فجعلته في التعريف بالكتاب ودراسته من خمسة مباحث، فخصصت الأول لدراسة عنوان الكتاب وما ألف على منواله، ثم الثاني لتوثيق نسبة الكتاب إلى أبي عبد الله التميمي، والثالث لبيان موضوع الكتاب وأهميته، ثم الرابع لمنهج المصنف في الكتاب، والخامس لجرد مصادره. وبخصوص الفصل الرابع، فقد اشتمل على مبحثين، الأول: فيه دراسة وصفية لأهم المصنفات في موضوع الكتاب، ويتعلق الأمر بكتب الفضائل والمناقب والشرف، وكتب الشمائل النبوية، وكتب دلائل النبوة والمعجزات، وكتب الخصائص، والمبحث الثاني: بينت فيه مكانة الكتاب بين المصنفات في موضوعه. أما الفصل الخامس، فقد أفردته للتعريف بالنسخة الخطية للكتاب المحقق من خلال أربعة مباحث، وصفت في الأول النسخة الخطية المعتمدة، ثم خصصت الثاني لدراسة السماع المثبت على الكتاب، والثالث للتعريف بالرواة المذكورين في السماع، والرابع للتعريف برواة الكتاب في مشيخة سراج الدين القزويني. وختمت هذا القسم بملحق تفصيلي لتراجم الرواة يضم تراجمهم مع أرقام الروايات، وفهارس علمية خدمة لهذا السفر.

стр. 649

منهج التحقيق: فيما يتعلق بالمنهج الذي سلكته في تحقيق الكتاب ودراسته، فيمكن تلخيصه في الخطوات التالية: • نسخت الكتاب اعتمادا على المخطوطة المذكورة آنفا، وضبطته وفق قواعد الإملاء الحديث، ثم قابلت بين المنسوخ وأصله المخطوط، وأثبت في النص ما ورد من تصحيحات في الحاشية، حتى اطمأننت إلى سلامة النص، وحرصت على إثبات النص كما هو، وعلقت في الحاشية على ما ورد فيه من أخطاء وتصحيفات، لكون النسخة مصححة مقابلة على العلماء. • حددت بداية اللوحات، وذلك بوضع خط مائل قبل الكلمة التي تبدأ بها اللوحة، وأشرت إلى رقم الصفحة في الحاشية، مع وضع (أ) للصفحة اليمنى، و (ب) للصفحة اليسرى. • استخدمت أرقاما متسلسلة للأحاديث الواردة في الكتاب، فجعلت لكل حديث رقما مستقلا معتبرا في ذلك تعدد طرق الحديث وإن كان المتن واحدا. • ترجمت كافة الرواة المذكورين في أسانيد الكتاب، وأوردتهم ضمن معجم ملحق بالكتاب، مرتبين على حروف المعجم، وسلكت هذا المنهج، كي لا أثقل هوامش النص المحقق، بتوجيه من الأستاذ المشرف، واقتداءا بعلمائنا الأجلاء في هذا الباب، مثل الإمام العراقي وابن حجر وغيرهما، ممن أفردوا تراجم الرواة في مصنفات خاصة، وقد أوردت ترجمة مختصرة تعرف بكل راو وبحاله وفق ما حكم عليه في كتب الرجال، واقتصرت كذلك ضمن هذا الملحق على تراجم موجزة لشيوخ المصنف، مع التعريف بهم بتوسع في القسم الدراسي، وبناء عليه اقتصرت في التعليقات على أسانيد النص بتوضيحات في الكشف عن المبهمين من الرواة خاصة، أو من ورد ذكره بالكنية، أو نسب إلى جده، أو من وقع تصحيف أو تحريف في اسمه، مع الإحالة على تراجمهم في المعجم.

стр. 650

• خرجت الأحاديث من مظانها في الدواوين الحديثية المسندة التي أمكنني الرجوع إليها، مستعينا في ذلك بالمكتبة العامرة لشيخنا الفاضل الدكتور عبد اللطيف الجيلاني حفظه الله الذي أمدني بالعديد من المصادر لاسيما النادر منها، ولم أتوان كذلك عن الاستعانة بما تيسر لي من الكتب المصورة، وكذا أحدث الموسوعات العلمية التي أشاد بها أهل العلم، وأخص بالذكر برنامج جوامع الكلم، والذي اشتمل على مخطوطات مهمة لم تنشر بعد، واكتفيت بالإحالة على رقم الحديث منه. وقد قدمت من خرج الحديث من طريق أبي عبد الله التميمي، فإذا تعددت طرق الحديث في أول الإسناد إلى شيخ فيه، قلت: أخرجه فلان، وفلان، وفلان … من طرق عن ذلك الشيخ بهذا الإسناد أو به؛ أعني إسناد التميمي، فإذا اختلفت الطرق كلها والصحابي واحد ذكرت اسم التابعي أو من قبله مع الصحابي ليعلم أنه من غير طريق المصنف، ثم أذكر شواهده، أي من خرجه بلفظ التميمي عن صحابي آخر، ثم من خرجه بنحوه أو بمعناه، وذكرت ذلك في نهاية العزو، أما الأحاديث أو الآثار، وهي قليلة، التي لم أهتد إلى تخريجها، فقد حكمت على أسانيدها وفق حال الرواة. • بينت درجة الحديث، وذلك بالحكم على إسناد المصنف بالصحة والضعف وغير ذلك وفق الأصول المتبعة في هذا الشأن، فإذا كان إسناد أبي عبد الله التميمي ضعيفا وللحديث طريق آخر صحيح بينته، وقلت ضعيف لضعف فلان، وقد صح من غير هذا الوجه، أو صحيح بطرقه ومتابعاته، وما إلى ذلك، فإن لم يتهيأ لي الحكم على الحديث، كأن يكون في إسناده من لم أجد له ترجمة ولم أعرف حاله، أو لم يذكر فيه جرح ولا تعديل، فإنني أحكم عليه بناء على طرقه وشواهده، وقد أكتفي بوجود الحكم عليه أو على نحوه من قبل أئمة هذا الشأن. حرصت على ضبط ما أشكل من ألفاظ الحديث، وشرح ما وقع فيه من الغريب، واعتنيت بتحديد الأماكن التي ذكرت في الكتاب، وبينت موقعها في الزمن الحاضر.

стр. 651

• ضبطت الأسماء والكنى والألقاب والأنساب، وبينت ما بها من إبهام أو اشتباه وما تصحف منها. • قدمت الكتاب بدراسة شملت مختلف جوانب ترجمة المؤلف، وأهم القضايا المرتبطة بدراسة الكتاب. • ذيلت الكتاب بفهارس مختلفة خدمة لهذا السفر الفريد، كشفت فيها عن الآيات القرآنية والأحاديث والآثار، ومسانيد الصحابة، والأماكن، والقبائل، والأشعار، وغريب الحديث، والمصادر والمراجع، وموضوعات النص. وأخيرا فإنني أحمد الله تعالى الذي وفقني وأعانني على إنجاز هذا العمل الجليل، الذي أعتبره مشاركة في خدمة السيرة النبوية والسنة المطهرة، وأرجو من العلي القدير ألا أكون قد تجاسرت فيه على الإمام أبي عبد الله التميمي وكتابه الفريد، الذي كان لي ولأستاذي المشرف الشرف في إنقاذه من الضياع، وحسبي ما بذلت فيه من وسع، وهو جهد المقل، الذي عساه يكون من العلم الذي ينتفع به، وهو أحد الأمور الثلاثة الذي لا ينقطع نفعها ومضاعفة الأجور بوجودها إلى يوم الدين. ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أقدم خالص شكري، وعظيم تقديري إلى أستاذي المشرف الدكتور الفاضل عبد اللطيف الجيلاني، الذي عثر على أصل هذه المخطوطة وأرشدني إليها، وتفضل بموافقته الإشراف على هذه الأطروحة، وعايشني جميع مراحلها خطوة خطوة، يوجه ويسدد، وينصح ويرشد، ويعلق ويفيد، بل يبحث وينصب مع كثرة الشواغل والصوارف، ويبذل من وقته وجهده وعلمه ما لا يجازيه عليه إلا ربه ، فجزاه الله عني وعن هذا البحث خير الجزاء، وأوفى له العطاء وحقق له الرجاء. كما لا أنسى أن أتقدم بالشكر والامتنان إلى كافة مشايخي الأفاضل بوحدة مناهج الدراسات العلمية للسيرة النبوية، الذين بذلوا جهودا مشكورة لخدمة العلم وأهله، واستفرغوا الوسع في تأطير طلبة الوحدة وتوجيههم، وعلى رأسهم شيخنا

стр. 652

الدكتور الفاضل محمد باقشيش أبو مالك حفظه الله تعالى، الذي يعود إليه الفضل، بعد الله ، في تأسيس هذه الوحدة المباركة، وفي الرقي بالمستوى العلمي لطلبتها، وشيخنا الفاضل الدكتور إبراهيم الوافي الذي تحمل أيضا أعباء ومسؤوليات الوحدة، وذلل الصعاب في سبيل خدمة الطلبة والباحثين، فجزاهم الله عنا أفضل الجزاء، ووفقنا لتوفية حقوقهم على أمثل وجه. والشكر كذلك موصول إلى عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر بأكادير الأستاذ الفاضل الدكتور أحمد صابر، والعاملين معه في إدارة وخدمة هذه الكلية العامرة. وأختم بما ختم به الإمام القلقشندي، رحمه الله تعالى، مقدمة كتابه صبح الأعشى، فأقول: «وليعذر الواقف عليه، فنتائج الأفكار على اختلاف القرائح لا تتناهى، وإنما ينفق كل أحد على قدر سعته، لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها، ورحم الله من وقف فيه على سهو أو خطأ فأصلحه، عاذرا لا عاذلا، ومنيلا لا نائلا، فليس المبرأ من الخطل إلا من وقى الله وعصم، وقد قيل: الكتاب كالمكلف لا يسلم من المؤاخذة ولا يرتفع عنه القلم». وأسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه، وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وأزواجه وصحبه ومن والاه. والحمد لله رب العالمين. كتبه بمدينة سلا صبيحة يوم السبت ٢٦ محرم عام ١٤٣٢ هـ طارق بن محمد طاطمي أبو محمد الهواري، عفا الله عنه بمنه وكرمه Tatmi ٢@hotmail.com

стр. 653

قسم الدراسة أبو عبد الله التميمي وكتابه تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ

стр. 654

تمهيد لا ريب أن التعريف بشخصية علمية ما بكل تفاصيلها، يرتبط أشد الارتباط بالمصادر التي ترجمته أو بالمظان التي ذكر فيها، فبوفرة هذه المصادر أو المظان وكثرتها يستطيع الباحث أن يصول ويجول في التعريف بجوانب شتى في حياة الشخصية المراد التعريف بها، والعكس بالعكس، فبقلتها وندرتها يقف الباحث عاجزا حيال المترجم له، اللهم إلا رجما بالغيب أو تكلفا غير محمود. وقد شهد تاريخ المكتبة الإسلامية أنماطا عديدة في التعريف بالتراجم، فوجد نمط أفردت فيه مصنفات لبيان أحوال وأخبار علم معين بأدق التفاصيل، كما هو صنيع أبي العباس المقري (ت ١٠٤١ هـ) في «أزهار الرياض»، بيانا منه وتعريفا بأحوال القاضي عياض، وكذا صنيع شمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢ هـ) في «الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر»، وغيرهما، ووجد نمط آخر من التصنيف طغى على علم التراجم ويكاد يكون هو السائد في هذا الباب، اكتفى فيه واضعوه بتقديم صورة مجملة عن المترجم حسب ما توفر لديهم من مظان، فاتخذ التصنيف في هذا النمط اتجاهات عديدة سواء باعتبار المذهب، أو السلوك، أو البلدان، أو على طريقة الحوليات، أو غيرها. ولا جرم أن التاريخ الإسلامي عرف شخصيات علمية عديدة، يعسر على الباحث عدها أو حصرها، منهم من أفنى عمره في التحصيل والتدريس قانعا بذلك دون أن تدون أنامله جزءا أو كتابا، ومنهم من بارك الله في علمهم وأعمالهم فجادت قريحتهم بتصانيف قل نظيرها، بل إن من الأعلام من لا يعرف إلا بما وضعوه من مصنفات وتقاييد، وقد يبقي لهم الدهر مصنفا واحدا يعرفون من خلاله، ولولاه لبقوا في غياهب الجهالة والنسيان. وكما تختلف أقدار العلماء في المعرفة تتفاوت أيضا حظوظهم في الشهرة، وليس

стр. 655

دائما على قدر أهل العلم تأتي شهرتهم، أو على حسب صيتهم تكون أقدارهم في العلم، ففيهم من يحوز الشهرة عن جدارة، ومنهم أيضا من تتأتى له وإن لم يظهر وجه الاستحقاق، وبعضهم ينالها ويستمتع بها في غضارة شبابه، والبعض الآخر لا ينعم بها إلا في أخريات أيامه، أو بعد أن يترك الدنيا، أو ربما لا تعرف أبدا طريقها إليه، حيا أو ميتا، وأهل العلم في الشهرة لا يختلفون عن بقية الناس في ميادين الحياة الأخرى، في الفن والأدب، وحتى أيضا في المهن والصنائع، ومن تأمل أحوال الدنيا، سيجد الأمر يكاد أن يكون من بديهيات الحياة وسننها المعلومة، فالشهرة قد تعانق رساما دون آخر، وممثلا دون غيره، وأديبا دون صنوه، وطبيبا دون زميله، ومعماريا دون تربه، وهكذا، وهذا ما نجده واضحا بينا في تاريخ الحضارة الإسلامية الماجدة. ومترجمنا أبو عبد الله التميمي حاله حال من لم يشتهر أو يعرف إلا من خلال كتابه الذي بين أيدينا، فلولا هذا السفر الفريد الذي هو مصدر خصب في صياغة ترجمته، ما عرفناه، ولا عرفنا مكانته العلمية، ولا بلده، ولا شيوخه، ولا رحلاته، وما إلى ذلك، وما كان لذكر القزويني له في مشيخته، مع أهميته البالغة، تأثير يذكر في معرفة حال الرجل. وقد عرف التراث الإسلامي نظائر عديدة لحال مترجمنا وكتابه (١)، بل فيها من كان أشد جهالة منه، ولذلك أسباب عديدة، نذكر منها: عدم خروج الكتاب من المسودة إلى المبيضة، ومنها إخفاء المؤلف كتابه لظروف سياسية أو عقدية أو مذهبية، ومنها عدم دخول الكتاب لمجالس السماع، إلى غير ذلك من الأسباب. _________ (١) هذا مبحث عزيز حري بالتتبع والتقصي، إذ وجد أعلام كثر لم تعرف لهم ترجمة إلا من خلال ما وجد لهم من آثار، وقد جمع الدكتور جمال عزون - وفقه الله - كتابا كبيرا سماه «فوات الأعلام»، بذل فيه الوسع لاستقصاء من هم على شاكلة مترجمنا، اعتمادا على ما تيسر له من سماعات وقيود الختم، والكتاب قيد الطبع.

стр. 656

ويمكن القول أن أبا عبد الله التميمي هو نموذج من الأعلام الذين وصلتنا آثارهم وأهملت أصحابها كتب التراجم، لأسباب من أظهرها: فقدان كتب التراجم التي أرخت للعصر الذي عاشوا فيه، وغالبها لعلماء معاصرين لهم (١)، مما جعل كتب التراجم اللاحقة تهملهم أيضا لعدم وجود تلك المصادر التي انفردت بأخبارهم وتراجمهم، ولعل حادثة التتار المشؤومة، بل قل المصيبة العظمى التي حلت ببلاد المشرق العزيزة، كان لها دور كبير في إضعاف الحركة العلمية في المشرق، وفي ضياع كتب نادرة في التراجم؛ التي لو بقيت ما خبطنا خبط عشواء في تاريخنا وأعلام أمتنا. ولا ضير أن أسرد هنا، وأنا بصدد الحديث عن تمهيد عام حول ترجمة المؤلف، بعضا من كتب التاريخ والتراجم المفقودة التي يعز وجودها، ويظن ظنا غالبا أنها ذكرت مترجمنا أبا عبد الله التميمي أو ترجمته، لا سيما أن الرجل عاش بالبصرة، ودخل واسط وبغداد وأصفهان، ونيسابور، وساوة، وأسداباذ، وهي مدن كانت لها الريادة العلمية في زمانه، ولا شك أن الداخل إليها والخارج منها قد سطر اسمه في تواريخها، وأذكر فيما يأتي بعض التواريخ التي وقفت على أسمائها مؤرخة للمدن التي عاش فيها المصنف أو التي زارها، وهي: • تاريخ البصرة: لعز الدين أبي حفص عمر بن علي بن دهجان البصري المالكي، وهو من وفيات القرن السابع الهجري، وقد ذكره ابن العديم، وابن حجر، وحاجي خليفة (٢). • الذيل على تاريخ واسط لأبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن الطيب الجلابي، _________ (١) يبدو أن هذا السبب كان من أهم الدواعي لجهالة العديد من الأعلام، بما فيهم مترجمنا، وقد أيد هذا الرأي جماعة من المشايخ الفضلاء منهم شيخنا الفاضل الدكتور عبد اللطيف الجيلاني، والدكتور جمال عزون، والدكتور محمد عزر شمس. (٢) انظر بغية الطلب في تاريخ حلب: (٤/ ١٩٣١) و (٩/ ٣٨٨١، ٤٢٧١)، والدرر الكامنة: (٣/ ١٦٠)، وكشف الظنون: (١/ ٢٨٧).

стр. 657

المعروف بابن المغازلي (ت ٤٨٣ هـ)، وقد ذيل في تاريخه هذا على كتاب تاريخ واسط لبحشل، ونسبه إليه جماعة من أهل العلم (١)، كما احتفظت لنا كتب التراجم بنقول مهمة عنه. • تاريخ واسط: لأبي عبد الله محمد بن سعيد بن يحيى بن علي الدبيثي (ت ٦٣٧ هـ)، وهو تاريخ كبير لواسط، نسب إليه في مصادر عديدة (٢). • ذيل تاريخ بغداد: لأبي غالب شجاع بن فارس الذهلي الشهرزوري (ت ٥٠٩ هـ) (٣). • ذيل تاريخ بغداد: لأبي البركات هبة الله بن المبارك بن موسى بن علي السقطي المفيد الحنبلي (ت ٥٠٩ هـ) (٤). • ذيل تاريخ بغداد: لأبي سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني (ت ٥٦٢ هـ)، وهو أهم الذيول على تاريخ الخطيب وأكبرها حجما، فقد ذكر السخاوي أنه في عشر مجلدات فأقل (٥)، وكان عمدة الذهبي في تاريخه، ولا يوجد منه اليوم سوى قطعة تضم قسم المحمدين انتخبها واختصرها ابن منظور الإفريقي (ت ٧١١ هـ)، وبعض الشذرات المهمة التي اختارها البنداري (ت ٦٤٣ هـ) في تاريخه لبغداد، وتشتمل على قسم الأحمدين والمحمدين كما في مخطوطتي باريس وشستربيتي. • ذيل تاريخ بغداد: لأبي الفضل أحمد بن صالح بن شافع بن صالح الجيلي _________ (١) انظر الأنساب: (٢/ ١٣٧)، وسؤالات السلفي للحوزي: (٦٨)، وتكملة الإكمال: (٥/ ٤٩٦)، وذيل تاريخ بغداد لابن النجار: (١٩/ ٤٩)، وتوضيح المشتبه: (٢/ ٥٥٨)، وكشف الظنون: (١/ ٣٠٩). (٢) انظر معجم الأدباء: (٤/ ١٣٣)، سير أعلام النبلاء: (٢٣/ ٦٨ - ٦٩)، وطبقات الشافعية الكبرى: (٨/ ٦٢)، وتوضيح المشتبه: (٤/ ٢٣)، والإعلان بالتوبيخ: (٢٨٦)، وطبقات الحفاظ: (٥٠٠)، وكشف الظنون: (١/ ٣٠٩). (٣) انظر سير أعلام النبلاء: (١٩/ ٣٥٦)، وتاريخ الإسلام: (٣٥/ ١٦٠ - ١٦١). (٤) انظر تاريخ الإسلام: (٣٥/ ٢٣٥ - ٢٣٦)، وذيل طبقات الحنابلة لابن رجب: (٤٦). (٥) انظر الإعلان بالتوبيخ: (٢٥٤)، وطبقات الشافعية الكبرى: (٦/ ١٢٩).

стр. 658

البغدادي الفقيه (ت ٥٦٥ هـ)، قال ابن الدبيثي: كان له تاريخ على السنين من وفاة الخطيب، يذكر فيه الحوادث والوفيات، ولم يبيضه (١)، واعتمده من جاء بعده ونقل عنه لا سيما ابن نقطة، وقد ذكر ابن رجب أن للإمام ابن نقطة مختصر لتاريخ ابن شافع واطلع عليه (٢). • السيل على الذيل: لعماد الدين أبي عبد الله محمد بن محمد بن حامد الأصبهاني (ت ٥٩٧ هـ)، وهو في تاريخ بغداد، ألفه على ذيل ابن السمعاني فذكر ما أغفله أو أهمله، وذكر الذهبي أنه في مجلدين، أما حاجي خليفة فقال: إنه في ثلاث مجلدات (٣). • ديوان الإسلام الأعظم في تاريخ دار السلام: لأبي بكر عبيد الله بن علي بن نصر بن حمزة ابن المارستانية البغدادي التيمي الحنبلي (ت ٥٩٩ هـ)، وهو في تاريخ بغداد، كتب منه كثيرا ولم يتمه، قال ابن رجب: قسمه ثلاثمائة وستين كتابا إلا أنه لم يشتهر، وقد غمزه ابن الدبيثي وابن النجار (٤). • درة الإكليل في تتمة التذييل: لأبي الحسن محمد بن أحمد بن عمر بن حسين القطيعي البغدادي الأزجي (ت ٦٣٤ هـ)، وهو في تاريخ بغداد، ذيل به على ذيل ابن السمعاني، قال ابن رجب: جمعه في نحو خمسة أسفار، ورأيت أكثره بخطه، وقد نقلت منه، وفيه فوائد جمة، مع أوهام وأغلاط، وقد بالغ ابن النجار في الحط على تاريخه هذا، مع أنه أخذ عنه ونقل منه في تاريخه أشياء كثيرة، بل نقله كله (٥). _________ (١) انظر المختصر المحتاج إليه: (١٠٥)، تاريخ الإسلام: (٣٩/ ٢١٧). (٢) ذيل طبقات الحنابلة: (٧٦). (٣) انظر معجم الأدباء: (٥/ ٤٢٥)، بغية الطلب: (٤/ ١٨٧٨)، ووفيات الأعيان: (٥/ ١٥٠)، وسير أعلام النبلاء: (٢١/ ٣٥٤)، وتاريخ الإسلام: (٤٢/ ٣١٩)، ومرآة الجنان: (٣/ ٤٩٣)، وكشف الظنون: (١/ ٢٨٨)، وهدية العارفين: (٦/ ١٠٥)، والأعلام: (٧/ ٢٧). (٤) انظر عيون الأنباء: (٤٠٧)، والمختصر المحتاج إليه: (٢٣١)، وذيل طبقات الحنابلة: (١٨١)، وذيل تاريخ بغداد: (١٧/ ٦٧)، والمقصد الأرشد: (٢/ ٧١ - ٧٢)، والإعلان بالتوبيخ: (٢٥٥)، وهدية العارفين: (٥/ ٦٤٩). (٥) انظر ذيل طبقات الحنابلة: (٢٧٠)، وشذرات الذهب: (١٦٣)، هدية العارفين: (٥/ ٩٢).

стр. 659

• التاريخ المجدد لمدينة السلام وأخبار فضلائها الأعلام ومن وردها من علماء الأنام لأبي عبد الله محمد بن محمود بن حسن بن هبة الله ابن النجار البغدادي (ت ٦٤٣ هـ)، والكتاب سفر نفيس من أحفل الذيول على تاريخ بغداد، أدخل فيه ما في ذيل ابن السمعاني وابن الدبيثي، وزاد وأفاد، فكان في سبعة عشر مجلدا، وذكر حاجي خليفة أنه في ثلاثين مجلدا، ولم يصلنا اليوم منه غير مجلدين (١). • مختصر تاريخ بغداد لأبي إبراهيم الفتح بن علي بن محمد البنداري الأصبهاني (ت ٦٤٣ هـ)، وقد جمع فيه تاريخ الخطيب، وذيل ابن السمعاني، وذيل الدبيثي (٢)، ولم يصل إلينا منه سوى قطعتين، الأولى بباريس وهي بخط المؤلف، والثانية بشستربيتي، وتكملان بعضهما البعض وتشكلان المجلد الأول من الكتاب، ويشتمل على قسم الأحمدين والمحمدين، وفيه فوائد مهمة لا سيما ما نقله عن ذيل ابن السمعاني. • تاريخ بغداد لتاج الدين أبي طالب علي بن أنجب بن عثمان بن عبد الله ابن الساعي البغدادي (ت ٦٧٤ هـ)، قال اليونيني: له تاريخ متأخر لم يزل يجمع فيه إلى أن مات، وذكر السخاوي أنه في نحو ثلاثين مجلدا (٣). • روضة الأريب، والذيل على تاريخ ابن الساعي: كلاهما لأبي الحسن علي بن محمد بن محمود الكازروني الشافعي (ت ٦٩٧ هـ)، نسبت إليه المصادر كتابا كبيرا في التاريخ في نحو سبعة وعشرين سفرا (٤). _________ (١) انظر بغية الطلب: (٦/ ٢٦٩٧)، سير أعلام النبلاء: (٢٣/ ١٣١)، المعجم المفهرس: (١٧٩)، الإعلان بالتوبيخ: (١/ ٢٥٤)، كشف الظنون: (١/ ٢٨٨). (٢) انظر توضيح المشتبه: (٢/ ٥٥٨)، وتاج العروس: (٢/ ٢١١) و (٣/ ٨)، الأعلام: (٥/ ١٣٤). (٣) انظر ذيل مرآة الزمان: (١/ ٣٩٦)، الوافي بالوفيات: (١/ ٤٧)، والإعلان بالتوبيخ: (٢٥٤)، كشف الظنون: (١/ ٢٨٨). (٤) انظر طبقات الشافعية الكبرى: (١٠/ ٣٦٧ - ٣٦٨)، وطبقات الشافعية لشهبة: (٢/ ١٨٦)، والدرر الكامنة: (٤/ ١٤٢)، وكشف الظنون: (١/ ٩٢٣)، هدية العارفين: (٥/ ٧١٥).

стр. 660

• الذيل على تاريخ بغداد لابن النجار: لأبي المعالي محمد بن رافع بن هجرس بن محمد السلامي المصري (ت ٧٧٤ هـ)، ذكر أن هذا الذيل في ثلاث مجلدات أو أربع، وقد رأى ابن حجر بعضه بخطه، وقال السخاوي: إنه في ثلاث مجلدات (١). • تاريخ أصبهان لأبي زكرياء يحيى بن عبد الوهاب بن محمد ابن منده الأصبهاني (ت ٥١١ هـ)، وهو من شيوخ المصنف، وذكر له التاريخ ابن نقطة (٢). • تاريخ أصبهان لأبي حامد محمد بن أبي مسعود عبد الجليل بن محمد بن عبد الواحد كوتاه الأصبهاني (ت ٥٨٣ هـ)، عزاه إليه الذهبي في التاريخ (٣). • السياق لتاريخ نيسابور لأبي الحسن عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر ابن محمد الفارسي النيسابوري (ت ٥٢٩ هـ)، وقد اقتفى فيه أثر الحاكم في تاريخه، وذيل عليه مبتدئا بترجمته (٤)، ولم يصلنا منه سوى ما انتخبه أبو إسحاق إبراهيم ابن محمد الصريفيني (ت ٦٤١ هـ)، وهو مطبوع متداول. هذا مجموع ما تحصل لي من كتب تواريخ المدن التي عاش فيها أبو عبد الله التميمي أو دخلها، وهي كتب أغلبها في حكم المفقود، وبعضها وصلنا منه انتخاب أو اختصار أو قطعة لا تفي بالمقصود، ولا تبل نقعة الصديان، وأكاد أجزم أن هذه التواريخ وغيرها، لو كتب الله لها الظهور لما عسر علينا إيجاد ترجمة وافية لصاحبنا أبي عبد الله التميمي ولنظرائه، وما يجعلني مستيقنا من هذا الجزم، أن كتابه الفريد هذا، كان إلى أمد غير بعيد وبالتحديد في زمن القزويني خلال القرن الثامن _________ (١) انظر غاية النهاية: (٣٣٩)، والدرر الكامنة: (١٨٠/ ٥)، والإعلان بالتوبيخ: (٢٥٤)، وذيل طبقات الحفاظ: (٣٦٦)، والدارس في تاريخ المدارس: (١/ ٧٠)، وشذرات الذهب: (٦/ ٢٣٤)، وفهرس الفهارس: (١/ ٤٤٠). (٢) انظر التقييد: (٤٨٤). (٣) انظر تاريخ الإسلام: (٤١/ ١٦٠). (٤) انظر معجم الأدباء: (٣/ ٢٥١)، وسير أعلام النبلاء: (١٧ - ١٦/ ٢٠)، وطبقات الشافعية الكبرى: (١/ ١٧١ - ١٧٢).

стр. 661

الهجري، من الكتب التي انتشرت واشتهرت وسارت بها الركبان؛ إذ أن القزويني لم يذكر في مشيخته من الكتب إلا ما اشتهر منها وذاع وشاع. وإلى أن تظهر هذه التواريخ وتبرز إلى الوجود، فإنني ملزم بالاجتهاد والكد في محاولة صياغة وحبك ترجمة تقريبية للمصنف، لا زيادة فيها ولا تكلف، وإني في ذلك مقتف آثار من سبقني من أئمتنا الأعلام رواد علم التراجم، أمثال شمس الدين الذهبي وتاج الدين ابن السبكي وغيرهما، الذي حبك العديد من تراجم الشافعية في طبقاته ممن لم يظفر بهم، من خلال طباق السماع وما تيسر له من مادة علمية، فعلى الله أتوكل وبه أستعين:

стр. 662

الفصل الأول: عصر المؤلف المبحث الأول: الحالة السياسية المبحث الثاني: الحالة العلمية المبحث الثالث: الحالة الاجتماعية والاقتصادية

стр. 663

الفصل الأول: عصر المؤلف إن الحديث عن عصر المؤلف بمختلف جوانبه لا شك أن له تأثيرا فعليا في مجريات حياته، إن لم نقل إن التأثير والتأثر حاصل لا محالة وهو من المسلمات البديهية، لا لكون أبي عبد الله التميمي أحد أفراد مجتمعه فحسب، ولكن لكونه علما من أعلام عصره الذين كان لهم دور متميز في أمتهم، فالإنسان كما يقال وليد عصره ومرآة له، وهو حيث يوجد لا حيث يولد، ولكل استعداداته وقدراته، وقد يجلي دراسة عصره أمورا عديدة تساعد في الكشف عن جوانب مهمة ضنت بها كتب التراجم، ولعل محاولتي من خلال هذا المبحث تقديم صورة عامة عن عصر المؤلف، من الناحية السياسية والعلمية والاجتماعية، يكون لها الأثر الجلي في التخفيف من وطأة عوز المادة العلمية المرتبطة به. المبحث الأول: الحالة السياسية عاش أبو عبد الله التميمي على وجه التقريب خلال النصف الثاني من القرن الهجري الخامس وأوائل الربع الثاني من القرن السادس، حيث ولد على الأرجح بالبصرة وبها كانت وفاته، ومدينة البصرة آنئذ ومعها بقية المدن التي دخلها المصنف تخضع شكليا للخلافة العباسية ببغداد، أما الممارسة العملية لشؤون الدولة فيسيطر عليها السلاجقة. والمتتبع لهذه الفترة الزمنية التي عاش فيها المصنف، يلحظ بلا ريب أنها كانت أكثر الفترات التاريخية اضطرابا وأشهرها فتنا ومحنا وقلاقل، ويشكل القرن الخامس الهجري أحد أحلك القرون التي تغشت الأمة الإسلامية، ومن أشدها وطأة عليها، فقد كانت الدولة العباسية في هذه الفترة تعيش حالة ضعف سياسي، شجع من جهة على تسلط العدو الخارجي الصليبي واستيلائه على أجزاء كبيرة ومهمة من قلب العالم الإسلامي، ومن جهة أخرى شجع على قيام العديد من الدويلات في

стр. 664

المشرق والمغرب، والتي عاشت بدورها حالة اضطراب وتنافس. وقد عاصر الإمام أبو عبد الله التميمي خمسة من خلفاء بني العباس في بغداد، وهم: • أبو جعفر عبد الله القائم بأمر الله ابن القادر، ولي الخلافة في الحادي عشر من ذي الحجة سنة ٤٢٢ هـ، وتوفي سنة ٤٦٧ هـ (١). • أبو القاسم عبد الله عدة الدين المقتدي بأمر الله بن محمد ابن القائم، ولي الخلافة في الثالث عشر من شعبان سنة ٤٦٧ هـ، وتوفي سنة ٤٨٧ هـ (٢). • أبو العباس أحمد المستظهر بالله ابن المقتدي ولي الخلافة في الخامس عشر من المحرم سنة ٤٨٧ هـ، وتوفي سنة ٥١٢ هـ (٣). • أبو منصور الفضل المسترشد بالله بن أحمد ابن المقتدي، ولي الخلافة في ربيع الآخر سنة ٥١٢ هـ، وتوفي سنة ٥٢٩ هـ (٤). • أبو جعفر منصور الراشد بالله بن الفضل بن أحمد، ولي الخلافة في ذي القعدة سنة ٥٢٩ هـ، وتوفي سنة ٥٣٢ هـ (٥). وقد شهدت مدد خلافة هؤلاء الخلفاء حوادث جمة، كان لها أكبر الأثر في توجيه الحياة العامة فيما بعد، ففي عهد القائم بأمر الله قامت في بغداد الفتنة المنسوبة إلى البساسيري القائد أرسلان التركي (٦)، حيث استطاع أن يسيطر على بغداد، وقبض _________ (١) انظر سير أعلام النبلاء: (١٥/ ١٣٨ - ١٤١)، تاريخ الخلفاء: (٣٠٥ - ٣٠٨). (٢) انظر سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٣١٨ - ٣٢٤)، تاريخ الخلفاء: (٣٠٩ - ٣١٠). (٣) انظر سير أعلام النبلاء: (١٩/ ٣٩٦ - ٤١٢)، تاريخ الخلفاء: (٣١١ - ٣١٤). (٤) انظر سير أعلام النبلاء: (١٩/ ٥٦١ - ٥٦٨)، تاريخ الخلفاء: (٣١٤ - ٣١٦). (٥) انظر سير أعلام النبلاء: (١٩/ ٥٦٨ - ٥٧٣)، تاريخ الخلفاء: (٣١٧). (٦) أرسلان بن عبد الله البساسيري التركي، كان أحد مماليك بني بويه خدم القائم بأمر الله ببغداد، فقدمه الخليفة على جميع الأتراك، وقلده سائر الأمور، وخطب له على منابر العراق وخوزستان، حتى عظم أمره وهابته الملوك، فخرج على الخليفة القائم بأمر الله وأخرجه من بغداد، وقتل أرسلان ببغداد عام ٤٥١ هـ على يد عسكر السلطان طغرل بك السلجوقي. وفيات الأعيان: (١/ ١٩٢)، تاريخ الإسلام: (٣٠/ ٣٠١).

стр. 665

على الخليفة وسجنه سنة ٤٥٠ هـ، إلا أن الخليفة كتب أثناء القتال إلى طغرل بك والذي كان بالري، يستنجده ويستنهضه للقدوم إليه، فكان له ما أراد سنة ٤٤٧ هـ، واستطاع بعد مضي أربع سنوات من الأحداث أن يقتل البساسيري، وأن يعيد القائم بأمر الله إلى بغداد في موكب مشهود (١). وكان لانتصار طغرل بك السلجوقي (٢)، أن دانت له المدن العراقية الخاضعة شكليا للخلافة العباسية على عهد القائم بأمر الله، بما في ذلك مدينة البصرة موضع الدراسة، والتي ظلت مع بقية بلاد العراق وفارس خاضعة لسلطة الدولة البويهية منذ سنة ٣٣٤ هـ، إلى أن انقرضت هذه الدولة وقامت على أنقاضها الدولة السلجوقية في سنة ٤٤٧ هـ والتي يرجع إليها الفضل في تجديد قوة الإسلام، وإعادة تكوين وحدته السياسية (٣)، وقد شهدت البصرة عبر تاريخها الطويل منذ تأسيسها حتى خرابها فتنا وقلاقل يشيب لهولها الولدان، فما أن تنقضي فتنة حتى تتبعها أخرى أشد منها وأنكي. وكان من نتائج هذا الانتصار إذن أن دخلت البصرة في ضمان الأمير التركي السلجوقي هزاراب بن عياض، الذي ولي على البصرة عام ٤٤٧ هـ بعد أن كان عليها الملك الرحيم من آل بويه، على أن يؤدي في كل سنة ٣٦٠ ألف دينار، وبقيت البصرة وتوابعها تحت سيطرته إلى غاية سنة ٤٥١ هـ، فوجهت ولاية البصرة بالضمان إلى أبي سعد سابور بن مظفر الأعز، وفي أيامه ثارت القبائل النازلة بين البصرة وواسط على حكومته، فأخضعهم بالسيف، وقتل منهم ما ينيف على سبعة آلاف. _________ (١) تاريخ الخلفاء: (٣٠٧ - ٣٠٨). (٢) طغرل بك: اسمه محمد بن ميكائيل بن سلجوق، شجاع مقدام حليم، أول ملوك الدولة السلجوقية، هو الذي قتل البساسيري ورد الخليفة القائم بأمر الله إلى بغداد بعد أن أخرجه البساسيري منها، وأعاد الخطبة باسمه، وهو الذي أزال ملك بني بويه من العراق، توفي سنة ٤٥٥ هـ. وفيات الأعيان: (٦٣ - ٦٨/ ٥)، النجوم الزاهرة: (٧٣/ ٥). (٣) تاريخ الإسلام الحسن إبراهيم: (٤/ ٢).

стр. 666

وفي سنة ٤٥٥ هـ توفي طغرل بك، فتولى الملك ابن أخيه ألب أرسلان (١)، ثم تولى الملك بعده ابنه ملكشاه في سنة ٤٦٥ هـ، وفي أيامه توفي الخليفة القائم بأمر الله سنة ٤٦٧ هـ، وبويع بالخلافة للمقتدي بأمر الله، فأعطيت البصرة بالضمان في أيام ملكشاه إلى ابن علانة اليهودي سنة ٤٦٩ هـ، فبادر هذا الأخير إلى جباية الأعشار والرسوم والضرائب من البصرة وعمالها نحو ثلاث سنوات، حتى حصل له نفوذ عظيم وشهرة وسطوة ما عليها مزيد، إلى أن توفي سنة ٤٧١ هـ. على إثر موت ابن علانة اليهودي، أعطيت البصرة بالضمان إلى خمارتكين التركي في أوائل سنة ٤٧٢ هـ، على أن يدفع إلى خزينة الدولة السلجوقية ١٠٠ ألف دينار و ١٠٠ حصان. وفي سنة ٤٧٥ هـ أعطيت البصرة بالضمان إلى العميد بن عصمة، فلما قامت الحروب بين السلجوقيين وضعفت الدولة طمع الأعراب بالبصرة، فغزاها بنو عامر وعربان الأحساء في عشرة آلاف فارس، فقاومهم والي البصرة أشد المقاومة، لكن لما علم أن لا طاقة له بهم، ترك المدينة وفر منسحبا إلى نهر معقل، ولما علم البصريون انسحابه تركوا أوطانهم وذهبوا إلى بلاد أخرى، فدخل الأعراب المدينة فعاثوا فيها من قتل وسبي ونهب وتخريب وإحراق وفساد، بما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ومن جملة ما أحرقوا مخزن الكتب التي أوقفها الوزير أبو منصور بن شاه مردان، وكان فيه على ما يروى عشرات الألوف من الكتب الثمينة، وخزانة الكتب التي أوقفها أبو الفرج بن أبي البقاء، وكان فيها على ما قيل خمسون ألف كتاب، وخربوا أوقاف البصرة وما إلى ذلك. _________ (١) ألب أرسلان: السلطان عضد الدولة، أبو شجاع، محمد الملقب بالملك العادل بن جغري بك ابن سلجوق، ثاني ملوك السلاجقة، هو أول من أسلم من إخوته، وأول من لقب بالسلطان من بني سلجوق، تولى بعد عمه طغرل بك، وكان ملكا مطاعا شجاعا، قتل سنة ٤٦٥ هـ. الكامل: (٨/ ١١٢)، النجوم الزاهرة: (٥/ ٩٢).

стр. 667

ولما بلغ خبر هذه الغارة إلى بغداد، وجهت الحكومة سيف الدولة صدقة بن مزيد إلى طرد الأعراب من البصرة بأمر من السلطان ملكشاه، فسار بجيش كبير، فوجدهم قد خرجوا منها وفروا إلى جزيرة العرب. وفي سنة ٤٨٥ هـ مات السلطان ملكشاه، فقامت الحروب بين الأسرة المالكة، حتى تم الأمر في السنة نفسها على السلطان بركيارق، الذي شهدت فترة حكمه فتنا وحروب، وفي أيامه توفي الخليفة المقتدي بالله سنة ٤٨٧ هـ، وبويع بالخلافة لابنه المستظهر بالله. وفي سنة ٤٩٣ هـ وجهت إمارة البصرة إلى الأمير قمباج، فبقي فيها أشهرا، ثم استخلف إسماعيل بن سلانجق وكيلا عنه، فحكم البصرة قدر سنتين، فلما دخلت سنة ٤٩٥ هـ استقل بالحكم، ودخلت البصرة وكافة أنحائها تحت تصرفه، فقويت شوكته وازدادت مع الاختلاف الحاصل بين السلاطين السلاجقة. وفي سنة ٤٩٩ هـ بعد ما استقر الأمر للسلطان محمد السلجوقي، أرسل إلى البصرة سيف الدولة صدقة بن دبيس ليخلصها من إسماعيل، وحشد لذلك الآلاف من العساكر، فلما سمع بذلك إسماعيل تهيأ له واستعد بالعسكر والجموع، فلم يكن له طاقه بجيوش سيف الدولة، فقنع بالدفاع والتحصن بالمدينة، ودام الحصار قدر ستة عشر شهرا. وبدخول سنة ٥٠٠ هـ انهزم إسماعيل، ودخل جيش سيف الدولة البصرة، فأباحوها لمدة ثلاثة أيام نهبا وسلبا وقتلا، وفي نفس السنة اتفق عرب المنتفكيون وربيعة وأعراب آخرون على غزو البصرة، فهجموا بستة آلاف فارس، وأسروا تونتاش نائب سيف الدولة على المدينة، وخربوا ما يربو على ستة آلاف دار وحانوت، واستمروا في النهب وما إلى ذلك قدر اثنين وثلاثين يوما، ولما بلغ خبرهم سيف الدولة أرسل جيشا لطردهم، فوصل العساكر والقوم قد خرجوا من المدينة وفارقوها.

стр. 668

وفي سنة ٥٠٣ هـ وليت البصرة من قبل السلطان محمد السلجوقي إلى الأمير أقسنقر البخاري، فاستقام أمره فيها، وفي زمانه بودر إلى إعمار ما خرب من البصرة، وعاد كثير من البصريين إلى أوطانهم. وأقام هذا الأمير إلى سنة ٥٠٥ هـ، ثم استخلف عليها سنقر البياني، فأحسن السياسة والتدبير، وكان متصفا بالعدل والرحمة، فبقيت البصرة في حكمه بالنيابة حتى مات السلطان محمد في بغداد سنة ٥١١ هـ، وجلس مكانه ابنه السلطان محمود، فأقره على عمله، وفي أيامه مات الخليفة المستظهر بالله في سنة ٥١١ هـ، فبويع بالخلافة لابنه المسترشد بالله. وفي سنة ٥١٣ هـ ثار أحد أمراء الجيش اسمه غزغلي، وهجم على الحجاج يريد قتلهم ونهب أموالهم، وكان أمير الحج يومئذ علي بن سكبان، فقاومه ودافع عن الحجاج أشد الدفاع، فقتل غزغلي وبدد شمله، وكر على أفول جيشه حتى دخل البصرة، فوجد بها فتنة جديدة قامت بين الحاكم وبين رؤساء الجيش، فاغتنم فرصة تلك الفتنة، فتغلب على الولاية في السنة نفسها ٥١٣ هـ، وضبط الأطراف وسار في الناس سيرة حسنة. ولما دخلت سنة ٥١٤ هـ، سير السلطان محمود السلجوقي جيشا كبيرا بقيادة أقسنسر البخاري، لطرد علي بن سكبان من البصرة، فالتقى الأميران وتقاتل الجيشان فانهزم ابن سكبان، واستولى الأمير أقسنسر على البصرة عنوة في سنة ٥١٥ هـ، واستقام له أمر المدينة مدة. وفي سنة ٥١٧ هـ ثار صاحب الحلة دبيس بن سيف الدولة على السلطان والخليفة معا، فحاربته حكومة بغداد حتى تمزق جمعه، فالتجأ إلى قبائل المنتفك وأغراهم على غزو البصرة، فهجموا عليها ونهبوا أموال الناس وقتلوا رئيس جيشها، فأرسل لهم الخليفة جيشا ضخما بقيادة البرسقي، فطرد دبيس ومن معه، ودخل البصرة

стр. 669

بدون قتال وأمنها وتولى شؤونها. وفي سنة ٥٣٢ هـ أحيلت ولاية البصرة إلى رجل من رؤساء المنتفك يعرف بمعروف، وسلم له الحل والعقد فيها، فبقي على إمرتها أزيد من عشرين سنة. وبقيت البصرة تحت حكم السلاطين السلاجقة يحكمها أمراءهم إلى سنة ٥٤٧ هـ، ثم عادت بعد ذلك إلى الخلفاء العباسيين (١). هكذا إذن يبدو المشهد السياسي في زمن أبي عبد الله التميمي، وهو مشهد لا يسر بأي حال من الأحوال، لهول ما شهدته مدينة البصرة موطن الرجل من فتن ومحن وإحن، ولا شك أن التميمي ذاق من حلو ذلك ومره، لكن بالرغم من هذا كله يبدو أن ما ساعد التميمي على الرحلة والتحصيل والتصنيف، هو ما عرف به السلاجقة الذين كان لهم السلطان في هذا العصر من حبهم للدين، وتمسكهم الشديد بالمذهب السني، الأمر الذي جعلهم يجلون علماء الحديث والشريعة ويحترمونهم بما فيهم مترجمنا. _________ (١) انظر حول تاريخ البصرة: كتاب البصرة ولاتها ومتسلموها من تأسيسها حتى نهاية الحكم العثماني (٥٢ - ٥٧)، وكتاب عنوان المجد في أحوال بغداد والبصرة ونجد: (١٥٧ - ١٨٦)، وكتاب مختصر تاريخ البصرة: (١١٧ - ١٢٧).

стр. 670

المبحث الثاني: الحالة العلمية تقدم الحديث عن الحالة السياسية العامة التي شهدها القرنان الخامس والسادس الهجريان، وهي حالة مضطربة ومتدهورة عمت بلاد الرافدين لا سيما البصرة، ولعل الوضع العمراني في هذا العصر شهد نفس المآل إذا ما أعملنا نظرية ابن خلدون، لكن من المستغرب أن تشهد الحالة العلمية وضعا مناقضا لما عليه المشهد السياسي؛ إذ من المعلوم أن هذه الفترة التي عاصرها أبو عبد الله التميمي حوت حركة علمية مزدهرة على وجه الإجمال في جميع ميادين العلوم. وقد أسهم في حصول هذا الازدهار دعم الدول المستقلة عن الخلافة العباسية كالبويهيين والسلجوقيين لهذا الجانب، فشجع ذلك العلماء والشعراء والأدباء وغيرهم على الاتصال ببلاط هذه الدول، والمشاركة في الإنتاج العلمي والأدبي، وربما ساعد على ذلك أيضا ظهور كثير من الفرق التي اتخذت الثقافة والعلم وسيلة لتحقيق أغراضها السياسية، ولعل من أبرز مظاهر الحركة الثقافية آنذاك كثرة مراكز الثقافة الإسلامية في العواصم والبلدان العربية والإسلامية (١). ولبيان حقيقة الحالة العلمية في هذا العصر، سأجرد أسماء بعض علماء هذا العصر الذين برزوا في علوم دون غيرها، مع بيان بعض مؤسسات العلم والتعليم فيه، فأما العلماء: ففي القرآن وعلومه اشتهر: الإمام أبو عثمان الصابوني المفسر (ت ٤٤٩ هـ) (٢)، والإمام أبو الحسن الواحدي صاحب البسيط والوسيط والوجيز في التفسير وصاحب أسباب النزول (ت ٤٦٨ هـ) (٣)، وأبو يوسف عبد السلام بن محمد القزويني _________ (١) انظر تاريخ الإسلام لحسن إبراهيم: (٤/ ٤٢٠ - ٤٢٧). (٢) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٤٠). (٣) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٣٣٩).

стр. 671

المفسر (ت ٤٨٨ هـ) (١)، وأبو القاسم الزمخشري المعتزلي صاحب الكشاف (ت ٥٣٨ هـ) (٢)، وغيرهم. • وفي الحديث وعلومه اشتهر الإمام أبو محمد الجوهري (ت ٤٥٤ هـ) (٣)، وأبو بكر البيهقي (ت ٤٥٨ هـ) (٤)، وعبد العزيز بن أحمد الكتاني (ت ٤٦٦ هـ) (٥)، وأبو بكر الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ) (٦)، والأمير ابن ماكولا (ت ٤٧٥ هـ) (٧)، وأبو إسحاق الحبال (ت ٤٨٢ هـ) (٨)، وأبو الفضل ابن خيرون (ت ٤٨٨ هـ) (٩)، وأبو علي الغساني (ت ٤٩٨ هـ) (١٠)، وابن طاهر المقدسي (ت ٥٠٧ هـ) (١١)، والمؤتمن الساجي (ت ٥٠٧ هـ) (١٢)، وأبو شجاع الديلمي (ت ٥٠٩ هـ) (١٣)، ومحيي السنة البغوي (ت ٥١٦ هـ) (١٤)، وقوام السنة الأصبهاني (ت ٥٣٥ هـ) (١٥)، وغيرهم من الخلائق الذين يعسر عدهم. • وفي الفقه، اشتهر من الأحناف: الإمام محمد بن علي الدامغاني (ت ٤٧٨ هـ) (١٦)، _________ (١) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٦١٦). (٢) سير أعلام النبلاء: (٢٠/ ١٥١). (٣) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٦٨). (٤) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ١٦٣). (٥) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٢٤٨). (٦) سير أعلام النبلاء: (٢٧٠/ ١٨). (٧) سير أعلام النبلاء: (٥٦٩/ ١٨). (٨) سير أعلام النبلاء: (٤٩٥/ ١٨). (٩) سير أعلام النبلاء: (١٠٥/ ١٩). (١٠) سير أعلام النبلاء: (١٤٨/ ١٩). (١١) سير أعلام النبلاء: (٣٦١/ ١٩). (١٢) سير أعلام النبلاء: (٣٠٨/ ١٩). (١٣) سير أعلام النبلاء: (٢٩٤/ ١٩). (١٤) سير أعلام النبلاء: (٤٣٩/ ١٩). (١٥) سير أعلام النبلاء: (٨٠/ ٢٠). (١٦) سير أعلام النبلاء: (٤٨٥/ ١٨).
следующие страницы →