← Книги сунны

Книги сунны · id 30115

تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد

العراقي

Полный текст (278 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمة التحقيق الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فقد احتلت السنة النبوية المرتبة الثانية بعد القرآن الكريم في التعبد بأحكامها وحفظ حدودها، قال الله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ [الحشر: ٧]، واشتغل الناس بحفظها وروايتها وفهمها ودرايتها، وكثرت التصانيف فيها، باختلاف مقاصد الناس وحاجاتهم، وتعددت أنواعها، وعرف منها كتب أحاديث الأحكام التي أفرد فيها العلماء أحاديث الأحكام الفقهية، مرتبة على أبواب الفقه، محذوفة الأسانيد، مخرجة منسوبة إلى مصادرها الأصلية. وكتاب «تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد» للحافظ زين الدين العراقي، واحد من تلك الكتب التي جمع فيه أحاديث الأحكام، في طريقة مبتكرة جديدة، هي متصلة الأسانيد، صحيحة في أعلى درجات الصحة، ومرتبة على أبواب الفقه، ومع ذلك مختصر في غاية الاختصار، سهل الحفظ والمذاكرة لطالب العلم، يغنيه عن حمل الأسفار في الأسفار. ويعد هذا الكتاب خدمة قام بها الحافظ في باب تقريب السنة وتسهيلها لطالب العلم الذي اقتصر على سماع المرويات وفاته حفظ الحديث بالأسانيد

стр. 2

المتصلة، جمعه لابنه أبي زرعة ولي الدين أحمد، وأسمعه إياه، وحفظه، واقتدى الناس به، فأخذوا بالاشتغال به سماعا وحفظا وفهما. وجدير بطلبة العلم في يومنا هذا الاقتداء بمن سلف، فيأخذون الحديث كأخذهم، ويشتغلون اشتغالهم، إذ ليس بعد التسهيل والتيسير عذر. والكتاب على أهميته وكثرة فوائده ومنافعه، غاب عن كثير من المتعلمين والمعلمين، وخاصة المختصين في علم الحديث النبوي، مع أنه عظيم الفائدة فيه صنعة حديثية مبتكرة في ترتيب الأسانيد مع المتون في اختصار، وكذلك للمشتغلين في الفقه، فكم يقرب الأسانيد مع المتون، ويدل على اختلاف الألفاظ مع صحة الإسناد. واليوم يحمد الله ننشر هذا الكتاب بحلته الجديدة، بعد أن سهل الله لنا أصولا خطية جيدة ونفيسة في غاية النفاسة، الأول منها تاريخه متقدم، قبل وفاة المصنف (٧٧٦ هـ)، سمع على مصنفه الحافظ زين الدين العراقي، وبقراءة ابنه أبي زرعة ولي الدين، وبحضور جماعة من الأفاضل، منهم الحافظ نور الدين الهيثمي، وفي آخره خط المؤلف يبين هذا السماع. وفي سنة (٨٨١ هـ) قوبل على نسختين أخريين: الأولى بخط الحافظ البوصيري تلميذ المصنف، والأخرى عليها خطه، وقرئ أيضا، وفي أثناء القراءة كان يرجع إلى نسخة الحافظ ابن حجر العسقلاني. وأما الثاني منها فهو أصل جيد قوبل وقرئ على ولد المصنف أبي زرعة أحمد ابن العراقي وعليه خطه.

стр. 3

ولذلك كان حقا علينا إعادة نشره وخدمته خدمة تليق به وتخلصه من الأوهام التي وقعت في الطبعات السابقة. وأخيرا لا أنسى أن أشكر دار اللباب، التي ساهمت في إخراج هذا الكتاب، وتأمين أصوله الخطية، وأخص بالشكر الأستاذ محمد خلوف العبد الله، حيث أعان على نشر هذا الكتاب. ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، واغفر لنا ما وقع من خلل أو سهو أو تقصير، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. محمد بركات اسطنبول ٥/ ١٢/ ٢٠١٦ م * * *

стр. 4

ترجمة المصنف الحافظ العراقي (٧٢٥ - ٨٠٦ هـ) في عهد دولة المماليك، وفي أزهى مراحلها، في مصر التي تنعم بالأمن والأمان مع أختيها الشام والحجاز، وتزدهر فيها العلوم وتزخر، عاش الحافظ العراقي، الذي ترك أبوه العراق إذ كانت تعاني من ويلات الحرب والفتن، وانعدام الأمان، وارتحل إلى مصر، وفيها ولد له الحافظ العراقي ونهل من علومها، حتى غدا محدث مصر وحافظها وأستاذها ومعلمها. * اسمه ونسبه: والحافظ: هو عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم، زين الدين، أبو الفضل الكردي الأصل، الرازناني، المهراني، المصري، الشافعي، المعروف ب «العراقي». والعراقي: نسبة إلى العراق عراق العرب، وهو القطر الأعم. والكردي: نسبة إلى أصله. والرازناني: نسبة إلى بلدة «رازان» من أعمال أربيل شمال العراق موطن الأكراد. والمهراني: نسبة إلى منشية المهراني على شاطئ النيل قريبا من القاهرة، وهو المكان الذي تحول إليه والد العراقي لما دخل مصر.

стр. 5

* ولادته: وفي منشية المهراني على شاطئ النيل الموطن الجديد، التقى والد العراقي الشيخ تقي الدين محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الرحيم القناوي، ولا زمه، وتزوج هناك، ورزقه الله مولودا، بشره به شيخه تقي الدين، وسماه: عبد الرحيم، على اسم جد الشيخ تقي الدين، وذلك في جمادى الأولى سنة (٧٢٥ هـ)، ولقي هذا المولود حفاوة وعناية منه. * نشأته العلمية، ورحلاته: حفظ العراقي القرآن الكريم، وله من العمر ثمان سنين، وسمع الحديث صغيرا، ففي سنة (٧٣٧) أسمعه أبوه من الأمير سنجر الجاولي، والقاضي تقي الدين الإثنائي المالكي وغيرهما من أصحاب المجالس الشهيرة، وكذلك أسمعه من ابن شاهد الجيش وابن عبد الهادي وابن المحب الدقاق. وحفظ «التنبيه» في الفقه الشافعي، وأكثر كتاب «الحاوي»، كما حفظ كتاب «الإلمام في أحاديث الأحكام» لابن دقيق العيد. وكان أول شيء اشتغل به القراءات والعربية، فقرأ على ناصر الدين محمد ابن أبي الحسن بن عبد الملك بن سمعون أحد القدماء، وبرهان الدين بن لاجين الرشيدي، وأحمد بن يوسف السمين الحلبي، والسراج عمر الدمنهوري. ومع ذلك لم يتيسر له إكمال القراءات السبع إلا على التقي الواسطي بمكة في أخريات أيامه. وأخذ الفقه الشافعي: عن ابن عدلان، ولازم العماد محمد بن إسحاق البلبيسي وجمال الدين الأسنوي. وأخذ أصول الفقه: عن الشمس ابن اللبان، وجمال الدين الأسنوي، وتقدم في

стр. 6

الفقه والأصول، بحيث كان الأسنوي يثني على فهمه، ويستحسن كلامه في الأصول، ويصغي لمباحثه فيه، ويقول: إن ذهنه صحيح لا يقبل الخطأ. وأما اشتغاله في الحديث فقد كانت له فيه قصة: وذلك أن شيخه القاضي عز الدين ابن جماعة لما رآه منهمكا في علم القراءات، أشار عليه بالإقبال على علم الحديث، وقال له: إنه علم كثير التعب، قليل الجدوى، وأنت متوقد الذهن، فاصرف همتك إلى الحديث. وكان هذا في سنة (٧٤٢ هـ)، فأخذ بنصيحة شيخه ابن جماعة، وأقبل على علم الحديث فأخذ الحديث بالقاهرة، وكان أول من بدأ بالقراءة عليه: الشهاب أحمد ابن البابا، فحفظ عليه كتاب «الإلمام» لابن دقيق العيد. ثم أخذ علم الحديث عن الحافظ علاء الدين ابن التركماني الحنفي، وبه تخرج، وعليه انتفع، وسمع منه «صحيح البخاري». وقرأ على عبد الرحيم بن عبد الله ابن شاهد الجيش، سمع منه «صحيح البخاري». وسمع من ابن عبد الهادي «صحيح مسلم». وقرأ على أبي الفتح محمد بن محمد الميدومي جملة من الكتب، منها «سنن أبي داود وهو أعلى شيوخه إسنادا، ومن طريقه يروي أسانيد تقريب الأسانيد». وسمع من أبي القاسم ابن سيد الناس. وناصر الدين محمد بن إسماعيل ابن الملوك. و محمد بن علي بن عبد العزيز القطرواني، سمع منه «سيرة ابن هشام».

стр. 7

ومحمد بن عبد الله بن أبي البركات النعماني. ومحمد بن أبي القاسم بن إسماعيل الفارقي. والقاضي فخر الدين بن مسكين. ومن أبي الحرم محمد بن محمد القلانسي، سمع منه «جامع الترمذي»، و «سنن ابن ماجه» و «موطأ مالك» برواية أبي مصعب الزهري، و «المعجم الصغير» للطبراني. ومن أبي الحسن علي بن أحمد العرضي، سمع منه «جامع الترمذي» و «سنن أبي داود»، و «مسند أحمد». ومن مظفر الدين محمد بن محمد ابن العطار، سمع منه «جامع الترمذي». ثم ارتحل في طلب الحديث رحلات عديدة، إلى بلاد الشام والحجاز وغيرهما: ١ - ففي سنة (٧٥٤ هـ) كانت رحلته الأولى إلى الشام، والتقى هناك بقاضي الشام وعالمها شيخ الإسلام تقي الدين السبكي، وأخذ عنه علم الحديث، فذكره في درسه معظما له، ونوه بذكره، ووصفه بالمعرفة والإتقان والفهم، ومن تعظيمه له أنه لما قدم القاهرة في سنة (٧٥٦ هـ) أراد أهل الحديث السماع عليه فامتنع من ذلك، وقال: لا أسمع إلا بحضوره، وكان غائبا في الإسكندرية. والتقى أيضا بالحافظ المفسر إسماعيل بن كثير الدمشقي، وأخذ عنه. والتقى في بيت المقدس بالحافظ صلاح الدين العلائي، وأخذ عنه. وسمع من محمد بن إسماعيل ابن الخباز بدمشق، سمع منه «صحيح مسلم» و «مسند أحمد»، وكتاب «الشمائل». ٢ - وفي سنة (٧٥٥ هـ) كانت رحلته إلى بلاد الحجاز، حيث جاور بمكة

стр. 8

والمدينة مدة، وسمع هناك من الحافظ العلائي ولا زمه وكان مجاورا، كما سمع من العفيف المطري في المدينة المنورة. ٣ - وفي سنة (٧٥٦ هـ) ارتحل إلى الإسكندرية، وسمع من محمد بن محمد بن أبي الليث، ومن محمد بن أحمد ابن البوري، سمع منه «جامع الترمذي». ٤ - وفي سنة (٧٥٨ هـ) كانت رحلته الثانية إلى دمشق. ٥ - وفي سنة (٧٥٩ هـ) كانت رحلته الثالثة إلى بلاد الشام، وكانت رحلة واسعة، طاف فيها جميع البلاد التي فيها رواية، حتى وصل إلى حلب وسمع فيها، وكان عزمه أن يتوجه إلى بغداد والعراق موطن آبائه، لكن منعه انعدام الأمن فيها آنذاك. فسمع في غزة من محمد بن سالم بن عبد الناصر. وفي بيت المقدس سمع من الحافظ صلاح الدين العلائي، فانتفع به ولا زمه، ومن قاسم بن سليمان الأذرعي. وفي نابلس سمع من محمد بن عثمان بن عبد الرحمن بن نعمة، وإبراهيم بن عبد الله الزيباوي سمع منه «سنن ابن ماجه». وفي بعلبك سمع من عبد القادر بن علي بن السبع البعلبكي. وفي طرابلس الشام سمع من قاضيها محمد بن أبي بكر بن عياش الخابوري. وفي حمص سمع من قطب الدين محمد بن عبد المحسن السبكي الشافعي، وعمر بن أحمد النقبي، وسمع من أحمد بن عبد الرحمن المرداوي. وسمع من محمد بن إسماعيل الحموي، سمع منه من أول «السنن الكبرى» للبيهقي إلى كتاب الإيلاء.

стр. 9

ثم أتمه على ست العرب بنت محمد بن الفخر علي ابن البخاري. وسمع من عبد الله بن محمد بن إبراهيم المقدسي ابن قيم الضيائية، سمع منه «مسند العدني» و «فوائد تمام الرازي»، وسمع من أبي بكر بن عبد العزيز بن أحمد بن رمضان، ومن محمد بن محمد بن عبد الغني الحراني. وسمع من يحيى بن عبد الله بن مروان الفارقي. وفي حماة سمع من قاضيها عبد الرحيم بن إبراهيم البارزي، وعبد الله بن داود السلمي. وفي حلب سمع من القاضي جمال الدين إبراهيم بن الشهاب محمود، وسليمان ابن إبراهيم بن المطوع، وعبد الله بن محمد بن المهندس، وآخرين. وفي صفد سمع من عمر بن حمزة بن يونس، ومن المسندة ست الفقهاء بنت أحمد بن محمد العباسي. وفي الخليل سمع من خليل بن عيسى القيمري. ٦ - وفي سنة (٧٦٣ هـ) رحل إلى الحجاز، وسمع من الحافظ تقي الدين ابن رافع. ٧ - وفي سنة (٧٦٥ هـ) رحل إلى الشام الرحلة الرابعة، وكانت بصحبة أولاده، منهم ولده أبو زرعة أحمد، وكان عمره ثلاث سنين، فأسمعهم وسمع من رجال كثيرين. ٨ - وفي سنة (٧٦٩ هـ) رحل إلى مكة رحلته الثانية، وفيها التقى شيخ قراء مصر تقي الدين الواسطي، وكان مجاورا، فأتم عليه القراءات السبع.

стр. 10

٩ - وفي سنة (٧٧٦ هـ) رحل إلى مكة رحلته الثالثة، وفيها سمع منه ابنه أبو زرعة وغيره كتاب «تقريب الأسانيد»، و «ألفية الحديث» كما جاء في خاتمة النسخة (ل) عندنا، وهي بخط الحافظ العراقي، وكانت هذه الرحلة بصحبة رفيقه وتلميذه الحافظ نور الدين الهيثمي. ١٠ هذا وقد هم الحافظ العراقي بالرحلة إلى تونس لسماع «الموطأ» برواية يحيى بن يحيي من خطيب الزيتونة بها، فلم يتفق له ذلك. * المناصب الدينية التي تولاها: هذا وقد تولى الحافظ العراقي مناصب دينية عدة، منها: القضاء، والخطابة، والإقامة، والتدريس، في المدارس وفي المساجد، وعقد مجالس للإسماع والإملاء. ففي سنة (٧٦٩ هـ) تولى التدريس في المدرسة الكاملية بالقاهرة، وهي مدرسة مخصصة للحديث، يتولى مشيختها من كان أعلى مرتبة في الحديث، وبقي شيخا لها إلى سنة (٧٨٨ هـ) حيث أسند له قضاء المدينة المنورة. - وفي سنة (٧٨٨ هـ) تولى القضاء بالمدينة النبوية وخطابتها وإمامتها، بعد ولاية محب الدين النويري حيث انتقل إلى قضاء مكة، فقام الحافظ العراقي بأعمال الخطابة والإمامة والتدريس والتحديث بالروضة الشريفة، وأملى هناك «الأربعين العشارية»، وبقي في قضاء المدينة إلى شوال سنة (٧٩١ هـ). - وفي سنة (٧٩٣ هـ) تولى التدريس في المدرسة الظاهرية البيبرسية في مصر، واستقر بها حتى وفاته. كما أنه درس الفقهاء في المدرسة الفاضلية، وفي المدرسة القراسنقورية بالقاهرة.

стр. 11

- ودرس أيضا في جامع طولون في القاهرة. - وفي سنة (٧٩٥ هـ) شرع الحافظ العراقي في الإملاء في جامع القلعة بالقاهرة، حيث أملى الكثير من تصانيفه، وأسمع «صحيح البخاري»، و «جامع الترمذي» ولم يكن له اشتغال بعد عودته من الحجاز سوى الإسماع والتدريس والإفادة والتصنيف، بل جميع أوقاته لا يصرفها إلا في الاشتغال بالعلوم. تصانيفه: لقد تصدى العراقي للتصنيف كما اشتغل بالتدريس، واشتهر بالتصانيف الحديثية، وتنوعت، ونال التخريج فيها الدرجة الأولى، وكان في هذه التصانيف الشروح الحديثية، والأجزاء الحديثية، والمستخرجات، والمشيخات، وتراجم الرجال وأسماؤهم، والجرح والتعديل. كما أنه صنف في الفقه وأصوله، والسيرة النبوية، والغريب، وغير ذلك من الرسائل المتنوعة المواضيع. فمن كتب التخاريج: - فهرست مرويات البياني. - مشيخة ناصر الدين التونسي. - مشيخة عبد الرحمن بن القاري. - ذيل مشيخة القلانسي، تخريج ابن رافع. - أربعون تساعية، للميدومي. - أربعون عشارية، لنفسه. - أربعون بلدانية، أنتخبها من «صحيح ابن حبان».

стр. 12

- تخريج الإحياء الكبير، وسماه: إخبار الأحياء بأخبار الإحياء، وقد أكمل مسودته، ثم بيض نحو نصفه ولم يكمله. - الكشف المبين عن تخريج إحياء علوم الدين، وهو التخريج المتوسط، كتب منه يسيرا وحدث ببعضه. - المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار، وهو التخريج الصغير للإحياء، وقد اشتهر وسارت به الركبان إلى البلدان. - تخريج الأربعين النووية. - تخريج أحاديث المنهاج للبيضاوي. - الأحاديث المخرجة في الصحيحين التي تكلم فيها بضعف وانقطاع، ولم يبيضه. - المستخرج على المستدرك، ولم يتمه. - أطراف صحيح ابن حبان، ولم يتمه. - تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد، في الأحكام، وهو كتابنا. ومن تصانيفه في مصطلح الحديث: - التبصرة والتذكرة، وهي ألفية الحديث، نظم فيها «مقدمة ابن الصلاح» وشرحها بشرح مطول ولم يتمه. - شرح التبصرة والتذكرة، وهو شرح الألفية المتوسط النائع بين الناس. - نظم الاقتراح، نظم فيه «الاقتراح في الاصطلاح» لابن دقيق العيد، في (٤٢٧) بيتا. - التقييد والإيضاح لما أطلق وأعلق من كتاب ابن الصلاح.

стр. 13

ومن تصانيفه في شروح الحديث: - تكملة شرح جامع الترمذي، أكمل به شرح ابن سيد الناس، كتب فيه تسع مجلدات، ولم يكمله. - طرح التشريب في شرح التقريب، شرح به «تقريب الأسانيد» ولم يكمله، فأتمه ولده أبو زرعة أحمد ولي الدين. ومن تصانيفه في الرجال والجرح والتعديل: - ترتيب من له ذكر تجريح أو تعديل في «بيان الوهم والإيهام» لابن القطان، على حروف المعجم. - ذيل ميزان الاعتدال للذهبي. - رجال سنن الدار قطني سوى ما في التهذيب. - رجال صحيح ابن حبان سوى ما في التهذيب. - ذيل على ذيل العبر. - ذيل أحمد بن أيبك الدمياطي على وفيات النقلة. - الإنصاف، في المراسيل. ومن تصانيفه في الفقه وأصوله: - تتمات المبهمات، وهو كتاب استدرك فيه على «المهمات» للأسنوي. - تكملة شرح المهذب للنووي، بناه على كتابة شيخه الشبكي. - النجم الوهاج في نظم المنهاج، نظم به «المنهاج» للبيضاوي في أصول الفقه.

стр. 14

ومن تصانيفه في السيرة النبوية وغيرها: - الدرر السنية في نظم السيرة الزكية، في ألف بيت. - منظومة في غريب القرآن، في ألف بيت. - الباعث على الخلاص من حوادث القصاص. - تفضيل زمزم على كل ماء قليل زمزم. - مسألة الشرب قائما. - محجة القرب إلى محبة العرب. وغير ذلك من رسائل متعددة في مواضيع مختلفة. تلامذته: إن من آثار الحافظ رحمه الله تعالى ما ترك من تلامدة تخرجوا به وانتفعوا من علمه، وهو شيخ الحديث بالديار المصرية. وكان من أشهرهم: ١ - ولده أبو زرعة أحمد بن عبد الرحيم، ولي الدين، ويعرف ب «ابن العراقي»، والمتوفى سنة (٨٢٦ هـ). وقد اعتنى به والده وأسمعه الحديث مبكرا، وصنف له كتاب «تقريب الأسانيد» وأسمعه إياه في مكة سنة (٧٧٦ هـ)، وقد ترجم له والده في مقدمة كتابه «طرح التثريب». ٢ - الحافظ نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان، أبو الحسن الهيثمي، المتوفى سنة (٨٠٧ هـ) وكان رفيقه وتلميذه، قال الحافظ ابن حجر في «إنباء

стр. 15

الغمر» (٢/ ٢٧٦): وعليه تخرج غالب أهل عصره، ومن أخصهم به صهره شيخنا نور الدين الهيثمي، وهو الذي دربه وعلمه كيفية التخريج والتصنيف، وهو الذي يعمل له خطب كتبه ويسميها له، وصار الهيثمي لشدة ممارسته أكثر استحضارا للمتون من شيخه، حتى يظن من لا خبرة له أنه أحفظ منه، وليس كذلك لأن الحفظ المعرفة. اهـ. - الحافظ أحمد بن علي بن محمد ابن حجر العسقلاني، المتوفى سنة (٨٥٢ هـ). قال الحافظ ابن حجر في «إنباء الغمر» (٢/ ٢٧٧): لازمت شيخنا عشر سنين، تخللها في أثنائها رحلاتي إلى الشام وغيرها، قرأت عليه كثيرا من المسانيد والأجزاء، وبحثت عليه شرحه على منظومته وغير ذلك، وشهد لي بالحفظ في كثير من المواطن، وكتب لي خطه بذلك مرارا، وسئل عند موته عمن بقي بعده من الحفاظ، فبدأ بي، وثنى بولده، وثلث بالشيخ نور الدين، وكان سبب ذلك ما أشرت إليه من أكثرية الممارسة، لأن ولده تشاغل بفنون غير الحديث، والشيخ نور الدين كان يدري فيه فنا واحدا. سأله عن ذلك القاضي كمال الدين ابن العديم، ثم سأله الشيخ نور الدين الرشيدي، على ما أخبرني بذلك. - البرهان إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي، سبط ابن العجمي، المتوفى سنة (٨٤١ هـ)، قال ابن حجر: وكان لازمه نحوا من عشر سنين. - الحافظ تقي الدين محمد بن أحمد الفاسي المالكي، عالم البلاد الحجازية، المتوفى سنة (٨٣٢ هـ)، قال في «ذيل التقييد» له (٢/ ١٠٦): أخذت عنه الكثير بقراءتي وسماعا. اهـ.

стр. 16

- الحافظ شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري المتوفى (٨٤٠ هـ)، قال ابن حجر: لازم شيخنا العراقي على كبر، فسمع منه الكثير. اه. وله من التصانيف «مصباح الزجاجة في زوائد سنن ابن ماجه»، و «إتحاف المهرة الخيرة بزوائد المسانيد العشرة». - جمال الدين محمد بن عبد الله بن ظهيرة (٨١٧ هـ). قال ابن حجر في «الإنباء» (٨/ ٨): لازم شيخنا العراقي في الحديث. وابنته جويرية، المتوفاة سنة (٨٦٣ هـ). وابنته زينب، المتوفاة سنة (٨٦٥ هـ). - وشهاب الدين الكلوتاتي، صهره زوج ابنته جويرية، المتوفى سنة (٨٣٥ هـ). وأحمد بن يعقوب بن أحمد، صهره زوج ابنته زينب، المتوفى سنة (٨٥٦ هـ). * صفاته: قال ابن قاضي شهبة: كان معتدل القامة، إلى الطول أقرب، كن اللحية، يصدع بكلامه أرباب الشوكة، لا يهاب سلطانا فضلا عن غيره. وقال التقي الفاسي: كان كثير الفضائل والمحاسن، متواضعا ظريفا. وقال ابن حجر: كان كثير الحياء والعلم والتواضع، محافظا على الطهارة، نقي العرض، وافر الجلالة والمهابة على طريق السلف، غالب أوقاته في تصنيف أو إسماع، مع الدين والأوراد، وإدامة الصوم وقيام الليل، كريم الأخلاق، حسن الشرف والأدب والشكل، ظاهر الوضاءة، كأن وجهه مصباح، ومن رآه عرف أنه رجل صالح.

стр. 17

وقال مرة: كان منور الشيبة، جميل الصورة، كثير الوقار، نزر الكلام، طارحا للتكلف، ضيق العيش، شديد التوفي في الطهارة، لا يعتمد إلا على نفسه أو على الهيثمي، وكان رفيقه وصهره، لطيف المزاج، سليم الصدر، كثير الحياء، قل أن يواجه أحدا بما يكرهه ولو آذاه، متواضعا، منجمعا، حسن النادرة والفكاهة. وقال أيضا: لازمته مدة، فلم أره ترك قيام الليل، بل صار له كالمألوف، وإذا صلى الصبح استمر غالبا في مجلسه، مستقبل القبلة تاليا ذاكرا إلى أن تطلع الشمس، ويتطوع بصيام ثلاثة أيام في كل شهر، وستة شوال، كثير التلاوة إذا ركب. وقال ابن فهد: كان شديد التواضع، لا يرى له على أحد فضلا، حكيما واسع الصدر، طويل الروح، لا يغضب إلا لأمر عظيم ويزول في الحال، ليس عنده عقد ولا غش ولا حسد لأحد، لا تأخذه في الله لومة لائم، إذا قام في أمر لا يرده عنه أحد، لا يهاب سلطانا ولا أميرا في قول الحق. * ثناء الناس عليه: لقد أكثر الشيوخ الذين عاصروا العراقي من الثناء عليه بالمعرفة والعلم، كالسبكي والعلائي وابن جماعة وابن كثير والأسنائي. فقد وصفه الشيخ جمال الدين الأسنائي ب: (صاحبنا حافظ الوقت)، ونقل عنه في كتابه «المهمات»، وترجمه في طبقات الشافعية»، ولم يذكر سواه من الأحياء. وكذلك صرح ابن كثير باستفادته منه تخريج شيء وقف على المحدثين. وامتنع الشبكي حين قدومه القاهرة من التحديث إلى حين حضور العراقي.

стр. 18

وقال القاضي عز الدين ابن جماعة: كل من يدعي الحديث في الديار المصرية سواه فهو مدع، وكان يراجعه فيما يهمه ويشكل عليه، ومصنفه في تخريج أحاديث الرافعي مشحون في حواشيه بخطه: يسأل من الشيخ عبد الرحيم عنه. وقال الحافظ تقي الدين ابن رافع وهو بمكة وقد مر به الشيخ عبد الرحيم: ما في القاهرة محدث إلا هذا والقاضي عز الدين ابن جماعة، فلما بلغه وفاة القاضي عز الدين وهو بدمشق، قال: ما بقي الآن بالقاهرة محدث إلا الشيخ زين الدين العراقي. وأما تلامذته فقد أثنوا عليه بالعلم والمعرفة: قال ابن حجر في «معجمه»: اشتغل بالعلوم، وأحب الحديث، لكن لم يكن له من يخرجه عن طريق أهل الإسناد، وكان قد لهج بتخريج «الإحياء» وله من العمر نحو العشرين. وقال أيضا في «إنباء الغمر»: صار المنظور إليه في هذا الفن .. ، ولم نر في هذا الفن أتقن منه، وعليه يخرج غالب أهل عصره، ومن أخصهم به شيخنا صهره الهيتمي. وقال أيضا: لم أر أعلم بصناعة الحديث منه، و به تخرجت، وقد أخبرني أنه عمل تخريج أحاديث البيضاوي بين الظهر والعصر. وقال أيضا: وكان عالما بالنحو واللغة والغريب والقراآت والحديث والفقه وأصوله، غير أنه غلب عليه فن الحديث فاشتهر به، وانفرد بالمعرفة فيه مع العلو. وقال أيضا: وذهنه في غاية الصحة، ونقله نقر في حجر. وقال: وكان كثير الكتب والأجزاء، لم أر عند أحد بالقاهرة أكثر من كتبه وأجزائه.

стр. 19

وقال التقي الفاسي في «ذيل التقييد»: كان حافظا متقنا، عارفا بفنون الحديث والفقه والعربية وغير ذلك … ومسموعاته وشيوخه في غاية الكثرة، وأخذ عنه علماء الديار المصرية وغيرهم، وأثنوا على فضائله. وقال ابن فهد في «لحظ الألحاظ»: العلامة الحجة الحبر الناقد، عمدة الأنام، حافظ الإسلام، فريد دهره ووحيد عصره، من فاق بالحفظ والإتقان في زمانه، وشهد له بالتفرد في فنه أئمة عصره وأوانه. * وفاته: قال تقي الدين الفاسي: أقام - بعد انصرافه من المدينة المنورة - بالقاهرة مشتغلا بالتصنيف والإفادة والإسماع حتى مضى لسبيله محمودا. وكانت وفاته ﵀ ليلة الأربعاء في الثامن من شعبان سنة ست وثمان مئة (٨٠٦ هـ) بالقاهرة، وذلك عقب خروجه من الحمام، وكانت جنازته مشهودة، وقدم للصلاة عليه الشيخ شهاب الدين الذهبي، ودفن بتربة آل العراقي خارج باب البرقية، ومات وله إحدى وثمانون سنة ونيفا (١). * * * _________ (١) انظر ترجمته في: «المعجم المؤسس» لابن حجر (١٧٦/ ٢)، و «إنباء الغمر» لابن حجر (٢٧٦/ ٢)، و «ذيل التقييد» للفاسي (١٠٦/ ٢)، و «لحظ الألحاظ» لابن فهد (١٤٣/ ١)، و «الضوء اللامع» للسخاوي (١٧١/ ٤)، و «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (٣٢/ ٤).

стр. 20

التعريف بالكتاب «تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد» هي التسمية التي أطلقها المصنف على كتابه في أصله الأول، ثم بدا للمصنف أن يختصره، فاختصره بنحو النصف فيما قال صاحب «لحظ الألحاظ» (١/ ١٥٠)، وقد أطلق عليه التسمية نفسها، وأصبح المختصر يعرف ب «الأحكام الصغرى»، والأول عرف ب «الأحكام الكبرى»، هكذا فرق بينهما المصنف في شرحه «طرح التثريب»، وكذلك ولده أبو زرعة كما أكمله. ثم إن المصنف شرح على الأحكام الصغرى لا «الكبرى»، وأورد في شرحه في ثناياه ما جاء من زيادات الكبرى، وهذه الزيادات هي مزيد تخريج أو إشارة إلى اختلاف ألفاظ في «الصحيحين» وغيرهما. وأما موضوع الكتاب: فهو أحاديث الأحكام، مع جملة من أحاديث في أبواب الأدب والاستئذان والاعتقاد، جعلها في آخره، كعادة العلماء الذين يصنفون في أحاديث الأحكام، يلحقون في آخره جملة من الأحاديث من أبواب متفرقة غير فقهية. وكان هدف الحافظ العراقي في تصنيفه هذا هو: ١ - جمع مختصر في الحديث. ٢ - متصل الأسانيد بالأئمة الأعلام. ٣ - وأسانيده متصفة بما قيل: إنه أصح الأسانيد مطلقا أو مقيدا.

стр. 21

ودواعي هذا الجمع عند المصنف تنحصر في: ١ - أنه يقبح بطالب الحديث بل بطالب العلم أن لا يحفظ بإسناده عدة من الأخبار متصلة إلى الأئمة. ٢ - وأنه لا يتخلص من الحرج بنقل ما ليست له به رواية إلا بحفظ الحديث بأسانيده، وبين المصنف في «طرح التثريب» (١/ ١٧) أن ذلك غير سائغ بإجماع أهل الدراية، وحكى في ذلك الإجماع، ينقله عن أبي بكر محمد بن خير الأموي الإشبيلي، قال: لا يصح لمسلم أن يقول: قال رسول الله كذا حتى يكون عنده ذلك القول مرويا ولو على أقل وجوه الروايات، لقول رسول الله ﷺ : «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» اهـ. وهذا هو مذهب الحافظ العراقي في هذه المسألة. ٣ - وأن حفظ الأسانيد في هذه الأعصار فيه صعوبة لطولها ولقصر أسانيد المتقدمين. * وقد وضع الحافظ لتحقيق الجمع المختصر خطة مبتكرة في جمعه واختصاره وترتيبه هي: ١ جمع الأحاديث في تراجم محصورة فيما عد من أصح الأسانيد. ٢ - مصدر هذه الأحاديث «موطأ مالك» برواية أبي مصعب الزهري، و «مسند أحمد بن حنبل». ٣ - وعدد التراجم بأسانيدها ستة عشرة ترجمة، أربعة من «الموطأ» واثنا عشر من «المسند»، فالتي في «موطأ مالك»:

стр. 22

١ - عن نافع عن ابن عمر. ٢ - عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. ٣ عن الزهري، عن أنس. ٤ عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة. * والتي في «مسند أحمد» عن: ٥ - عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر. ٦ - سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. ٧ - يزيد بن هارون، عن هشام، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة، عن علي ابن أبي طالب. ٨ - أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود. ٩ - عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة. ١٠ - سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. ١١ حسن بن موسى، عن شيبان بن عبد الرحمن، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. ١٢ - سفيان، عن عمرو، عن جابر. ١٣ - زيد بن الحباب، عن حسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن بريدة. ١٤ - حجاج بن محمد، عن ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر.

стр. 23

١٥ - عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. ١٦ - يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، عن القاسم، عن عائشة. ١ - وجعل المصنف هذه الأسانيد بهذه التراجم متصلة الإسناد، حيث ذكر إسناده المتصل إلى «الموطأ» و «مسند أحمد». ٢ - ورتب هذه التراجم على أبواب الفقه كما هي كتب أحاديث الأحكام، لسهولة ذلك. * وهاهنا يظهر لنا سبب تسمية هذا الكتاب «تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد»، قال المصنف في «طرح التثريب» (١/ ٢٢): المناسبة بين الكتاب وهذه التسمية، أن الأسانيد الطوال قربت بكونها جمعت في تراجم محصورة، فصارت قريبة التناول، وأن الأحاديث المرتبة على التراجم جرت العادة بأن توضع على الحروف في تراجم الرجال فرتبت هذه على أبواب الفقه مع كونها على التراجم. * كما أنه يظهر لنا وجه الاختصار في هذا الكتاب، حيث لم يدخل الأسانيد مع كل حديث، بل أورد الشيوخ والرجال في المقدمة، قال المصنف في «طرح التثريب» (١/ ١٦): ولم أر إدخاله - يعني ابنه - في رجال الكتاب لصغر سنه عن الشيوخ، فرأيت أن أذكره هنا - يعني في المقدمة - وأبين وقوع أحاديث الكتاب له عالية، لاحتمال أن يطول عمره فيحدث به. * وبذلك يتحقق ما أراده المصنف بقوله في هذا المختصر أنه يغني عن حمل الأسفار في الأسفار، وعن مراجعة الأصول عند المذاكرة والاستحضار.

стр. 24

* وأما خطة المصنف في تخريج هذه الأحاديث: فله في ذلك طريقان: ١ - تخريج الأحاديث بالرواية بإسناده في التراجم الستة عشرة من كتابي «الموطأ» و «المسند». ٢ - تخريج الأحاديث بالعزو إلى المصادر الحديثية، وطريقتها فيها كما بين في مقدمته: أ - إن كان الحديث في «الصحيحين» لم يعزه لأحد، فالسكوت عنه يدل على ذلك. ب - وإن كان في أحد «الصحيحين» اقتصر في العزو إليه. ج - وإن لم يكن في أحدهما، عزاه إلى من خرجه من أصحاب السنن الأربعة وغيرهم ممن التزم الصحة كابن حبان والحاكم، أو غيرها وهي كثيرة. د - وإن كان في هذه المصادر المعزو إليها زيادة أشار إليها إن دلت على حكم. هـ - ويشير إلى زيادات من مصادر أخرى: فإن كانت الزيادة من حديث ذلك الصحابي لم يذكر اسم الصحابي، بل يقول مثلا: ولأبي داود كذا، وإن كانت الزيادة من حديث غير الصحابي المذكور أولا، قال: ولفلان من حديث فلان كذا. * ومن طريقته في إيراد الأحاديث: ١ - إذا اجتمع حديثان فأكثر تحت ترجمة واحدة، مثل: «عن نافع عن ابن عمر»، ألا يكرر هذه الترجمة في الحديث الثاني، بل يكتفي بقوله: (وعنه). ما لم يحصل اشتباه فيكرر تلك الترجمة.

стр. 25

٢ - وعند عزو الحديث لمن خرجه، إنما يريد (أصل الحديث)، لا لفظه بعينه، وإنما يجري على قاعدة المستخرجات، حيث يلاحظ صاحب الاستخراج أصل الحديث، لا يلتفت إلى مطابقة لفظ الأصل، فربما أورده المستخرج بزيادة أو بنقصان أو غير ذلك. والمصنف عند عزوه الأحاديث لم يحدد أن لفظ هذه الرواية يوافق أحد المصادر، بل هو على قاعدة المستخرجات في ذلك. * لكن يبقى أمر وهو أن المصنف لما اختار أن تكون أحاديث الكتاب فيما عد من أصح الأسانيد، فهو حكم عليها وبيان لدرجتها، وكذلك ما عزاه إلى الصحيحين أو إلى أحدهما، فهو حكم عليها وتأكيد لصحتها، وحتى التي عزاها إلى السنن الأربعة وغيرها، فهو حكم عليها باعتبار أنه عد من أصح الأسانيد. لكن هذه الزيادات التي يزيدها من مصادر أخرى، وليست هي في الصحيحين أو أحدهما، ما حكمها؟ وهل تكلف المصنف الحكم عليها وبيان درجتها؟ إن المستقرئ للكتاب يرى أن المصنف ربما عزا إلى أحد السنن وبين درجة الحديث، كأن يقول: وإسناده حسن، مثلا، أو يصححه، أو ينقل حكمه عن أحد الأئمة المعتبرين كالحاكم والنسائي والبيهقي ويسكت عنه، وأحيانا ينقل عنه ويرد عليه، كما فعل ذلك عند رده على ابن حزم والطحاوي. * وأخيرا بعد بيان منهج المصنف وطريقته وشرطه في هذا الكتاب، فهل وفى المصنف بما رسمه من منهج؟ سيرى القارئ من خلال النظر في التعليقات على هذا الكتاب ما يدل على مدى التزامه بذلك.

стр. 26

وأبو زرعة ولد المصنف في «طرح التثريب» انتقد المصنف في عدد من المواضع أشرنا إليها في التعليقات. من هذه الانتقادات ما اختاره المصنف من أحاديث في صدر الترجمة هي ليست مما عد من أصح الأسانيد، فمثلا: أورد حديثا عن الزهري أو غيره عن عروة عن عائشة، وهذا الشك لا ينطبق عليه شرط الصحة أصلا، وقد نبه على ذلك أبو زرعة ﵀. ومنها ما اشترطه المصنف في تخريج الحديث أنه إذا سكت عن الحديث ولم يعزه لأحد فهو في الصحيحين، وقد فاته ذلك في مواضع عدة، نبه على بعضها أبو زرعة ﵀، وأشرنا إلى ذلك في التعليقات في عدة مواضع، وربما لم نشر إلى ذلك، واكتفينا بالعزو في الحاشية، فما عزونه إلى أحد الصحيحين وحقه أن يكون فيهما، اكتفينا بذلك المصدر الذي فيه، بعد البحث ومراجعة «تحفة الأشراف». * * *

стр. 27

وصف النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق اعتمدت في تحقيق هذا الكتاب على نسختين: الأولى قرئت على المصنف الزين العراقي بقراءة ولده أبي زرعة، وفي آخرها سماع بخطه، والثانية: قرئت على ولد المصنف أبي زرعة أحمد ابن العراقي، وقوبلت على أصل المؤلف، وعليها خط ابن العراقي. وهذا وصف لتلك النسختين: - النسخة الأولى: وهي نسخة مكتبة (لالالي)، المحفوظة في المكتبة السليمانية في إسطنبول، تحت الرقم (٤٢٤)، قد رمزت لها ب (ل)، وعدد أوراقها (١٠٤) ورقة، وفي كل ورقة لوحتان؛ وفي كل لوحة (١٥) سطرا، وفي كل سطر (١١) كلمة تقريبا، وخطها جميل، مضبوط بالشكل، كتب على الغلاف «تقريب الأسانيد» تأليف الشيخ عبد الرحيم العراقي، في آخرها خط المؤلف، واسم ناسخها: عبد الرحمن بن يوسف بن عثمان المدعو بشرف الأتراري، وكان تاريخ نسخها في السادس من جمادى الأولى سنة (٧٧٦ هـ)، وكان ذلك برباط السدرة بجوار المسجد الحرام، بلزق باب بني شيبة، بمكة المكرمة، كما ذكر ناسخها. فهي نسخة قديمة، تاريخها بعد سنة من انتهاء المصنف من تأليفها سنة (٧٧٥ هـ). وقد قرئت هذه النسخة على المصنف الزين العراقي بالمسجد الحرام تجاه الكعبة المعظمة في مجالس كان آخرها في الثامن والعشرين من شوال سنة (٧٧٦ هـ).

стр. 28

وقد سمع هذه النسخة جماعة من الأفاضل منها صاحب هذه النسخة الفقيه شرف الدين أويس بن عبد الله بن صلوة الجبرتي الزيلعي، سمع جميع الكتاب، وذلك بقراءة ولد المصنف العراقي أبي زرعة أحمد العراقي، وكانت قراءة بحث ونظر وتأمل، كما ذكر المصنف في السماع آخر هذه النسخة، لكن فات أبا زرعة سماع أوله حتى كتاب الصلاة. ويظهر أثر هذه القراءة في ضبط النسخة بالشكل ضبطا يزيل الإشكال ويرفع الإلباس، كما يظهر في هوامش النسخة عبارات تدل على تلك القراءات، مثل: (لعله قال الله) في الورقة (٩٥) أو قوله: (لعله رفعه). أو كتب فوق بعض الكلمات: (كذا)، أو استدراك نقص، أو بيان بعض الكلمات في الهامش للتوضيح، أو كلمة (بلغ). هذا وقد وقع لهذه النسخة مقابلة أخرى وقراءة متأخرة عن الأولى حيث قوبلت هذه النسخة في مدينة مصر بجامع القلعة، فقد جاء في الورقة (١١٣) في آخرها بقلم آخر مختلف عن قلم الناسخ ما يفيد أنها: قوبلت بجامع القلعة سنة (٨٨١ هـ) على نسختين: إحداها بخط الحافظ أبي بكر أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري (ت: ٨٤٠ هـ) وهو أحد تلامذة المصنف العراقي، والثانية عليها خط البوصيري. وقال الكاتب بالمقابلة والإجازة مع الأخ في الله تعالى مجد الدين إسماعيل القلعي أعزه الله. اه. هذا ولم أقف على اسم الكاتب ولا على ترجمة مجد الدين المذكور، إلا أن في هوامش هذا الكتاب بنفس القلم حواش في مواضع متفرقة فيها تعليقات وبعض الشروح لألفاظ الكتاب، كما أن فيها ذكر فروق مع «صحيح البخاري» و «صحيح مسلم»، وهذا يدل على أن الكاتب قد قابل الكتاب على نسختين وقرأها قراءة تأمل

стр. 29

وبحث ونظر، ويدل عليه ما قام به من مراجعات، ففي الورقة (٥٧) حيث جاء في هامشها عبارة: «في نسخة ابن حجر ﵀: يعني يقول الله» فكأن الكاتب قد رجع إلى نسخة الحافظ ابن حجر ﵀ في البحث والمراجعة. - النسخة الثانية: وهي نسخة من محفوظات المكتبة الظاهرية بدمشق، تحت الرقم (١٠٣٧)، أصلها من محفوظات المكتبة العمرية، وقد رمزت لها ب (ظ). وعدد أوراقها (٧٢) ورقة، في كل ورقة لوحتان، وفي كل لوحة (١٨) سطر، وفي كل سطر (١٢) كلمة، وجاءت الورقات ما بين (٧ - ٩) و (١٠) بخط مغاير. واسم ناسخها: محمد بن محمد بن محمد العباسي المعروف بالخطيب. وخطها مقروء صغير الحجم، مضبوطة بالشكل، ومقابلة بالأصل، فقد جاء في هوامش النسخة أن الناسخ العباسي سمعها وقابلها بالأصل على ولد المصنف أحمد ابن العراقي، وأنها قرئت في مجالس عدة، يظهر ذلك في هوامش النسخة، فمرة كتب: «بلغ الشيخ … العباسي سماعا ومقابلة، كتبه أحمد ابن العراقي»، ومرات: «بلغ سماعا ومقابلة، كتبه أحمد ابن العراقي»، ومرة: «ثم بلغ سماعا ومقابلة بالأصل، كتبه أحمد ابن العراقي». وجاء اسم الكتاب كما يظهر على صفحة الغلاف: «مختصر في الحديث». كما أنه جاء في الورقة الأخيرة بعد انتهاء الكتاب طلب الناسخ الإجازة، وهو بنفس القلم الذي كتب به ولد المصنف أحمد ابن العراقي في هوامش النسخة، حيث طلب ناسخها محمد بن محمد بن محمد العباسي الإجازة من شيخ الإسلام - يعني العراقي و من المشايخ ممن يضع خطه، ما يجوز لهما وعنهم روايته، فجاء الجواب بالإجازة، الأولى من الشيخ أبي هريرة عبد الرحمن بن محمد بن علي بن عبد الواحد الشهير

стр. 30

بابن النقاش، وذلك في رابع عشر ربيع الأول سنة سبع عشر وثمان مئة (٨١٧ هـ)، والثانية: من الشيخ علي الفوي، وكلاهما ممن عاصر الولي العراقي، الأول توفي سنة (٨١٩ هـ)، والآخر توفي سنة (٨٢٧ هـ)، والولي القرافي توفي سنة (٨٢٦ هـ). وبذلك تكون هذه النسخة بالغة الأهمية، حيث قرئت على ولد المصنف، وعليها الإجازة من المشايخ في تاريخ القراءة. * * *

стр. 31

منهج التحقيق ١ - مقابلة الكتاب على أصلين خطيين نفيسين، الأول مقروء على الحافظ زين الدين العراقي وعليه خطه، ورمزه (ل)، والثاني مقروء على ولد المصنف الحافظ أبي زرعة أحمد ابن العراقي وعليه خطه، ورمزه (ظ)، وهما متطابقان إلا القليل القليل، فأشرت إليه. ولم أشر إلى خلاف المطبوع. ٢ - توثيق متون أحاديث الكتاب على مصادر الحافظ العراقي التي رواها مسندة بإسناده، وهي «موطأ مالك» برواية أبي مصعب الزهري، و «مسند أحمد ابن حنبل»، وقد اعتمدت على طبعة مؤسسة الرسالة لتميزها في التحقيق على أصول خطية قوية. وما وقع أثناء التوثيق من فروق أشرت إليه في الحاشية، بل ربما جاء في أصولنا ما هو خلاف المطبوع من المصادر الحديثية فأشرت إليه كذلك، فإن الرواية عن مالك ربما اختلفت فيها بعض الألفاظ، فأثبت ما جاء في أصولنا وأشير إلى المطبوع، مع الإشارة إلى ما ضبطه الحافظ ابن عبد البر في «التمهيد» من بعض الفروق، أو أشار إليه ولي الدين العراقي في «طرح التثريب»، وكذلك الحال مع «مسند أحمد» فإن محققو المسند أشاروا في طبعتهم إلى فروق النسخ المعتمدة لديهم، فربما وافق ما عندنا أحد تلك النسخ فأشرت إليه. وكذلك الأمر في الصحيحين، فإن رواياتهما متعددة، والفروق بينها قائمة، أشار

стр. 32

إليه الأئمة شراح هذين الكتابين، فما جاء في أصولنا أثبته وأشرت إلى موافقته إلى إحدى تلك الروايات، وهكذا في غيرهما. وما كان من المصادر غير المطبوعة في أيامنا لم يجر التوثيق لها، بل اكتفينا بإثبات ما كان في الأصول الخطية، مثل كتاب «التمييز» للإمام مسلم، وكتاب «ابن منده»، وكتاب «السنن» لأبي مسلم الكجي. ٣ - ضبط نص الكتاب ضبطا كاملا، وتفصيله وترقيمه. ٤ - عزو الأحاديث والأقوال الواردة فيه إلى مصادرها، وذلك بإثبات رقم الحديث في الكتب المرقمة أحاديثها، أو إلى الجزء والصفحة لغيرها. ٥ - شرح الكلمات الغريبة الواردة في نصوص الحديث، مستعينا بكتب الغريب، وشرح الكتاب «طرح التثريب». ٦ - وضعت لأحاديث الكتاب أرقاما متسلسلة، فكل ترجمة كان تحتها حديث أعطيناه رقما، وما كان من تخريج للحديث الذي أورده المصنف أولا أو زيادة أشار إليها، أو بيان اختلاف لفظ، فلم تعط أرقاما. ٧ - صنع فهارس متعددة للأحاديث، والموضوعات. وختاما أسأل الله تعالى أن يجعل عملنا خالصا لوجهه، إنه تعالى أكرم مسؤول والحمد لله رب العالمين. * * *

стр. 33

صور المخطوطات

стр. 34

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي أنزل الأحكام لإمضاء علمه القديم، وأجزل الإنعام لشاكر فضله العميم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له البر الرحيم، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث بالدين القويم المنعوت بالخلق العظيم، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أفضل الصلاة والتسليم وبعد: فقد أردت أن أجمع لابني أبي زرعة (١) مختصرا في أحاديث الأحكام، يكون متصل الأسانيد بالأئمة الأعلام، فإنه يقبح بطالب الحديث بل بطالب العلم أن لا يحفظ بإسناده عدة من الأخبار، يستغني بها عن حمل الأسفار في الأسفار، وعن مراجعة الأصول عند المذاكرة والاستحضار، ويتخلص به من الحرج في الجزم بنقل ما ليست له به رواية، فإنه غير سائغ بإجماع أهل الدراية (٢). ولما رأيت صعوبة حفظ الأسانيد في هذه الأعصار لطولها، وكان قصر أسانيد المتقدمين وسيلة لتسهيلها رأيت أن أجمع أحاديث عديدة في تراجم محصورة،

стр. 35

وتكون تلك التراجم فيما عد من أصح الأسانيد مذكورة، إما مطلقا على قول من عممه، أو مقيدا بصحابي تلك الترجمة (١). ولفظ الحديث الذي أورده في هذا المختصر هو لمن ذكر الإسناد إليه من «الموطأ» و «مسند أحمد». * * * [خطة المصنف في تخريج الحديث] فإن كان الحديث في «الصحيحين» لم أعزه لأحد، وكان ذلك علامة كونه متفقا عليه، وإن كان في أحدهما اقتصرت على عزوه إليه، وإن لم يكن في واحد من «الصحيحين» عزوته إلى من خرجه من أصحاب السنن الأربعة وغيرهم ممن التزم الصحة كابن حبان والحاكم. فإن كان عند من عزوت الحديث إليه زيادة تدل على حكم ذكرتها، وكذلك أذكر زيادات أخر من عند غيره، فإن كانت الزيادة من حديث ذلك الصحابي لم أذكره، بل أقول: ولأبي داود أو غيره كذا، وإن كانت من غير حديثه قلت: ولفلان من حديث فلان كذا.

стр. 36

وإذا اجتمع حديثان فأكثر من (١) ترجمة واحدة، كقولي: «عن نافع عن ابن عمر» لم أذكرها في الثاني وما بعده، بل أكتفي بقولي: و «عنه» ما لم يحصل اشتباه. وحيث عزوت الحديث لمن خرجه، فإنما أريد «أصل الحديث لا ذلك «اللفظ»، على قاعدة «المستخرجات» (٢). فإن لم يكن الحديث إلا في الكتاب الذي رويته منه عزوته إليه بعد تخريجه، وإن كان قد علم أنه فيه، لئلا يلبس ذلك بما في «الصحيحين» (٣). [إسناد العراقي في الموطأ والمسند] فما كان فيه من حديث نافع عن ابن عمر، ومن حديث الأعرج عن أبي هريرة، ومن حديث «الزهري عن أنس» (٤)، ومن حديث عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة»: فأخبرني به محمد بن أبي القاسم بن إسماعيل الفارقي، ومحمد بن محمد بن

стр. 37

محمد القلانسي بقراءتي عليهما قالا: أخبرنا يوسف بن يعقوب المشهدي، وسيدة بنت موسى المارانية. قال يوسف: أخبرنا الحسن بن محمد البكري، قال: أخبرنا المؤيد بن محمد الطوسي (ح) وقالت سيدة: أنبأنا المؤيد، قال: أخبرنا هبة الله بن سهل، قال: أخبرنا سعيد بن محمد، قال: أخبرنا زاهر بن أحمد، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الصمد، قال: حدثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر (١)، قال: * * * [التراجم الستة عشر] ١ - حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر. ٢ - ومالك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. ٣ - ومالك عن الزهري عن أنس. ٤ - ومالك عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة. وما كان فيه من غير هذه التراجم الأربعة: فأخبرني به محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الخباز بقراءتي عليه بدمشق في الرحلة الأولى (٢)، قال: أخبرنا المسلم بن مكي، قال: أخبرنا حنبل بن

стр. 38

عبد الله، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد الشيباني، قال: أخبرنا الحسن بن علي التميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي (١) أحمد بن محمد بن حنبل: ٥ - فما كان من حديث عمر بن الخطاب، فقال أحمد: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عمر. ٦ وما كان من حديث سالم عن أبيه؛ فقال أحمد: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. ٧ - وما كان من حديث علي بن أبي طالب، فقال أحمد: حدثنا يزيد - هو ابن هارون، قال: أخبرنا هشام، عن محمد، عن عبيدة، عن علي. ٨ - وما كان من حديث عبد الله بن مسعود، فقال أحمد: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله. ٩ - وما كان من حديث همام، عن أبي هريرة، فقال أحمد: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة. ١٠ - وما كان من حديث سعيد، عن أبي هريرة، فقال أحمد: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد (٢)، عن أبي هريرة. ١١ - وما كان من حديث أبي سلمة وحده عن أبي هريرة، فقال أحمد: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.

стр. 39

١٢ - وما كان من حديث جابر، فقال أحمد: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن جابر. ١٣ - وما كان من حديث بريدة، فقال أحمد: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثني حسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه. ١٤ - وما كان من حديث عقبة بن عامر، فقال أحمد: حدثنا حجاج بن محمد، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر. ١٥ - وما كان من حديث عروة عن عائشة، فقال أحمد: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. ١٦ وما كان من حديث عبيد الله، عن القاسم، عن عائشة، فقال أحمد: حدثنا يحيى - هو ابن سعيد -، عن عبيد الله، قال: سمعت القاسم يحدث عن عائشة. ولم أرتبه على التراجم، بل على أبواب الفقه لقرب تناوله، وأتيت في آخره بجملة من الأدب والاستندان، وغير ذلك، وسميته: «تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد» والله أسأل أن ينفع به من حفظه أو سمعه أو نظر فيه، وأن يبلغنا من مزيد فضله ما نؤمله ونرتجيه، إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير. ورأيت الابتداء بحديث النية مسندا بسند آخر، لكونه لا يشترك مع ترجمة أحاديث عمر، فقد روينا عن عبد الرحمن بن مهدي قال: من أراد أن يصنف كتابا فليبدأ بحديث: «الأعمال بالنيات» (١). * * *

стр. 40

كتاب الطهارة ١ - أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم الميدومي، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن علي وعبد الرحمن ابن أحمد العمري، والمبارك بن المعطوش، قالوا: أخبرنا هبة الله بن محمد، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم البزاز، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا عبد الله بن روح المدائني ومحمد بن ربح البزاز، قالا: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم التيمي، أنه سمع علقمة بن وقاص يقول: سمعت عمر بن الخطاب على المنبر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله، فهجرته إلى الله وإلى رسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه» (١). * * *
следующие страницы →