← Книги сунны

Книги сунны · id 30115

تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد

العراقي

Полный текст (278 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وإذا اجتمع حديثان فأكثر من (١) ترجمة واحدة، كقولي: «عن نافع عن ابن عمر» لم أذكرها في الثاني وما بعده، بل أكتفي بقولي: و «عنه» ما لم يحصل اشتباه. وحيث عزوت الحديث لمن خرجه، فإنما أريد «أصل الحديث لا ذلك «اللفظ»، على قاعدة «المستخرجات» (٢). فإن لم يكن الحديث إلا في الكتاب الذي رويته منه عزوته إليه بعد تخريجه، وإن كان قد علم أنه فيه، لئلا يلبس ذلك بما في «الصحيحين» (٣). [إسناد العراقي في الموطأ والمسند] فما كان فيه من حديث نافع عن ابن عمر، ومن حديث الأعرج عن أبي هريرة، ومن حديث «الزهري عن أنس» (٤)، ومن حديث عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة»: فأخبرني به محمد بن أبي القاسم بن إسماعيل الفارقي، ومحمد بن محمد بن

стр. 37

محمد القلانسي بقراءتي عليهما قالا: أخبرنا يوسف بن يعقوب المشهدي، وسيدة بنت موسى المارانية. قال يوسف: أخبرنا الحسن بن محمد البكري، قال: أخبرنا المؤيد بن محمد الطوسي (ح) وقالت سيدة: أنبأنا المؤيد، قال: أخبرنا هبة الله بن سهل، قال: أخبرنا سعيد بن محمد، قال: أخبرنا زاهر بن أحمد، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الصمد، قال: حدثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر (١)، قال: * * * [التراجم الستة عشر] ١ - حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر. ٢ - ومالك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. ٣ - ومالك عن الزهري عن أنس. ٤ - ومالك عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة. وما كان فيه من غير هذه التراجم الأربعة: فأخبرني به محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الخباز بقراءتي عليه بدمشق في الرحلة الأولى (٢)، قال: أخبرنا المسلم بن مكي، قال: أخبرنا حنبل بن

стр. 38

عبد الله، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد الشيباني، قال: أخبرنا الحسن بن علي التميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي (١) أحمد بن محمد بن حنبل: ٥ - فما كان من حديث عمر بن الخطاب، فقال أحمد: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عمر. ٦ وما كان من حديث سالم عن أبيه؛ فقال أحمد: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. ٧ - وما كان من حديث علي بن أبي طالب، فقال أحمد: حدثنا يزيد - هو ابن هارون، قال: أخبرنا هشام، عن محمد، عن عبيدة، عن علي. ٨ - وما كان من حديث عبد الله بن مسعود، فقال أحمد: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله. ٩ - وما كان من حديث همام، عن أبي هريرة، فقال أحمد: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة. ١٠ - وما كان من حديث سعيد، عن أبي هريرة، فقال أحمد: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد (٢)، عن أبي هريرة. ١١ - وما كان من حديث أبي سلمة وحده عن أبي هريرة، فقال أحمد: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.

стр. 39

١٢ - وما كان من حديث جابر، فقال أحمد: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن جابر. ١٣ - وما كان من حديث بريدة، فقال أحمد: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثني حسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه. ١٤ - وما كان من حديث عقبة بن عامر، فقال أحمد: حدثنا حجاج بن محمد، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر. ١٥ - وما كان من حديث عروة عن عائشة، فقال أحمد: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. ١٦ وما كان من حديث عبيد الله، عن القاسم، عن عائشة، فقال أحمد: حدثنا يحيى - هو ابن سعيد -، عن عبيد الله، قال: سمعت القاسم يحدث عن عائشة. ولم أرتبه على التراجم، بل على أبواب الفقه لقرب تناوله، وأتيت في آخره بجملة من الأدب والاستندان، وغير ذلك، وسميته: «تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد» والله أسأل أن ينفع به من حفظه أو سمعه أو نظر فيه، وأن يبلغنا من مزيد فضله ما نؤمله ونرتجيه، إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير. ورأيت الابتداء بحديث النية مسندا بسند آخر، لكونه لا يشترك مع ترجمة أحاديث عمر، فقد روينا عن عبد الرحمن بن مهدي قال: من أراد أن يصنف كتابا فليبدأ بحديث: «الأعمال بالنيات» (١). * * *

стр. 40

كتاب الطهارة ١ - أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم الميدومي، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن علي وعبد الرحمن ابن أحمد العمري، والمبارك بن المعطوش، قالوا: أخبرنا هبة الله بن محمد، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم البزاز، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا عبد الله بن روح المدائني ومحمد بن ربح البزاز، قالا: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم التيمي، أنه سمع علقمة بن وقاص يقول: سمعت عمر بن الخطاب على المنبر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله، فهجرته إلى الله وإلى رسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه» (١). * * *

стр. 41

باب ما يفسد الماء وما لا يفسده ٢ - عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تبل في الماء الدائم الذي لا يجري، ثم تغتسل منه» (١). ٣ - وعن نافع أن عبد الله كان يقول: إن الرجال والنساء كانوا يتوضوون في زمان (٢) رسول الله ﷺ جميعا. رواه البخاري (٣). * * * باب الوضوء ٤ - عن الأعرج عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده» (٤).

стр. 42

٥ - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا استيقظ أحدكم فلا يضع يده في الوضوء حتى يغسلها، إنه لا يدري أحدكم أين باتت يده» (١). وفي رواية لمسلم: «ثلاثا» (٢)، وقال الترمذي: «مرتين أو ثلاثا» (٣). ٦ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا توضأ أحدكم فليستنشق بمنخريه من الماء، ثم لينتثر» (٤). ٧ - وعن الأعرج عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء، ثم لينتر، ومن استجمر فليؤتر» (٥). ٨ - وعن بريدة قال: أصبح رسول الله ﷺ ، فدعا بلالا فقال: «يا بلال! بم سبقتني إلى الجنة؟ ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي، إني دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك، فأتيت على قصر من ذهب مرتفع مشرف؛ فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من العرب؛ قلت: أنا عربي، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من المسلمين من أمة محمد، قلت: فأنا محمد، لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر ابن الخطاب»، فقال رسول الله ﷺ : «لولا غيرتك يا عمر! لدخلت القصر»، فقال: يا

стр. 43

رسول الله، ما كنت لأغار عليك، قال: وقال البلال: «بم سبقتني إلى الجنة؟» قال: ما أحدثت إلا توضأت وصليت ركعتين، فقال رسول الله ﷺ : «بهذا» (١). رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح غريب، وابن حبان، والحاكم في «المستدرك»، وقال: صحيح على شرط الشيخين (٢). * * * باب السواك وخصال الفطرة ٩ - عن الأعرج عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «لولا أن أشق على أمتي - أو على الناس - لأمرتهم بالسواك» (٣). زاد البخاري: «مع كل صلاة»، وقال مسلم: «عند كل صلاة» (٤). وفي رواية للبخاري علقها: «مع كل وضوء» وأسندها ابن خزيمة في صحيحه»، والحاكم وصححها (٥).

стр. 44

١٠ - وعن سعيد عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ وقال سفيان مرة: رواية: «خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط» (١). ولمسلم من حديث عائشة: «عشر من الفطرة» فزاد فيها: «السواك، وإعفاء اللحية، واستنشاق الماء، وغسل البراجم، وانتقاص الماء»، ولم يذكر «الختان»، ونسي مصعب العاشرة، إلا أن تكون المضمضة (٢). وقد ضعفه النسائي (٣).

стр. 45

ولأبي داود من حديث عمار بن ياسر: «إن من الفطرة المضمضة، والاستنشاق» قال: فذكر نحوه، ولم يذكر: «إعفاء اللحية»، زاد: «والختان»، قال: «والانتضاح»، ولم يذكر: «انتقاص الماء» يعني: الاستنجاء ورواه ابن ماجه بتمامه، وتكلم البخاري في اتصاله (١). * * * باب الاستجمار ١١ - عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا استجمر أحدكم فليوتر» (٢). زاد أبو داود وابن ماجه بإسناد حسن: «من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج» وأخرجه ابن حبان (٣). * * *

стр. 46

باب الغسل ١٢ - عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد، فيه قدر الفرق (١). لم يقل الشيخان: (فيه قدر الفرق) (٢)، وهي عند النسائي (٣)، وزاد الشيخان: تختلف أيدينا فيه من الجنابة (٤). * * * باب التيمم ١٣ - عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة، أنها قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداء - أو: بذات الجيش - انقطع عقد لي، فأقام رسول الله ﷺ على التماسه، وأقام الناس معه وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فأتى الناس أبا بكر فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة؟ أقامت برسول الله ﷺ وبالناس وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فجاء أبو بكر ورسول الله ﷺ واضع رأسه على فخذي قد نام، فقال: حبست رسول الله

стр. 47

والناس (١)، وليسوا على ماء وليس معهم ماء؟ قالت: فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعن بيده في خاصرتي فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رأس رسول الله ﷺ على فخذي. فنام رسول الله ﷺ حتى أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التيمم؛ فتيمموا، فقال أسيد بن الحضير - وهو أحد النقباء -: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر، قالت عائشة: فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته (٢). ١٤ - وعن سعيد عن أبي هريرة - فيما يراه سفيان - يبلغ به النبي ﷺ : «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا» (٣). رواه مسلم بزيادة في أوله: «فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي المغانم، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون» (٤). وللشيخين من حديث جابر: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا»، وقال مسلم: «وجعلت لي الأرض طيبة طهورا ومسجدا» (٥).

стр. 48

وله من حديث حذيفة: «فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا … كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا، وجعلت تربتها لنا طهورا إذا لم نجد الماء»، وفي رواية للبيهقي: «وجعل ترابها لنا طهورا» (١). تفرد أبو مالك الأشجعي بذكر التراب فيه. ولأحمد والبيهقي من حديث علي: «وجعل التراب لي طهورا» (٢)، وإسناده حسن. ١٥ - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ذروني ما تركتكم؛ فإنما هلك الذين من قبلكم بسؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بالأمر فائتمروا (٣) ما استطعتم» (٤). وقال الشيخان: «فأتوا منه ما استطعتم» (٥). استدل بهذا اللفظ على أن من وجد بعض ما يكفيه من الماء للطهارة يجب (٦) استعماله، والله أعلم.

стр. 49

باب غسل النجاسة ١٦ - عن الأعرج عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «إذا شرب الكلب في إناء أحدكم، فليغسله سبع مرات» (١). وزاد مسلم في رواية له: «فليرقه» (٢)، وقال ابن منده: تفرد بها علي بن مسهر. وذكر الإسماعيلي وابن منده وابن عبد البر، أن مالكا تفرد بقوله: «شرب»، وأن غيره كلهم يقول: «ولغ» (٣). وليس كما ذكروا، فقد تابعه على لفظه ورقاء ومغيرة بن عبد الرحمن (٤). ١٧ - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «طهر إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسله سبع مرات» رواه مسلم (٥). وفي رواية له: «طهور»، وزاد: «أولاهن بالتراب» (٦). قال البيهقي في «المعرفة»: ومحمد بن سيرين ينفرد (٧) بذكر التراب فيه من حديث أبي هريرة.

стр. 50

وقال في «السنن» بعد أن رواه من رواية أبي رافع عن أبي هريرة: حديث غريب، إن كان حفظه معاد فهو حسن؛ لأن التراب في هذا الحديث لم يروه ثقة غير ابن سيرين (١). قلت: تابعه عليه أخوه يحيى بن سيرين فيما رواه البزار وقال: «أولهن أو آخرهن بالتراب» (٢). وللبيهقي: «أولاهن أو أخراهن» (٣). ولأبي داود: «السابعة بالتراب» (٤). وللبزار: «إحداهن بالتراب» (٥). وللدار قطني من حديث علي: «إحداهن بالبطحاء» (٦). ولمسلم من حديث عبد الله بن مغفل: «وعفروه الثامنة بالتراب» (٧). ١٨ - وعن سعيد عن أبي هريرة قال: «دخل أعرابي المسجد فصلى ركعتين

стр. 51

ثم قال: «اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا، فالتفت النبي ﷺ ، فقال: «لقد تحجرت واسعا»، ثم لم يلبث أن بال في المسجد، فأسرع الناس إليه، فقال لهم رسول الله ﷺ : «إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين، هريقوا عليه دلوا من ماء أو سجلا من ماء» (١). رواه البخاري؛ فرقه في موضعين (٢). واتفق الشيخان على قصة البول من حديث أنس (٣). * * *

стр. 52

كتاب الصلاة ١٩ - عن بريدة بن الحصيب قال: قال رسول الله ﷺ : «بيننا وبينهم ترك الصلاة؛ فمن تركها فقد كفر» (١). رواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان بلفظ: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة»، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب (٢). ولمسلم من حديث جابر: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» (٣). * * * باب مواقيت الصلاة ٢٠ - عن سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم» (٤). ٢١ - وعن الأعرج عن أبي هريرة مثله (٥).

стр. 53

٢٢ - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أبردوا عن الحر في الصلاة» فذكره (١). وليس في حديث أبي هريرة ذكر للظهر، فيدخل في عمومه الإبراد بالجمعة. وللبخاري من حديث أنس: «كان النبي ﷺ إذا اشتد الحر أبرد بالصلاة، وإذا اشتد البرد بكر بالصلاة يعني: الجمعة (٢). وله من حديث أبي سعيد: «أبردوا بالظهر» (٣)، وفي علل الخلال» في حديث أبي سعيد: «من فوح جهنم»، قال أحمد: لا أعرف أحدا قال: «فوح» غير الأعمش (٤). وللشيخين من حديث أبي ذر: أذن مؤذن رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ : «أبرد أبرد»، وقال: «انتظر انتظر»، وقال: «شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة، حتى رأينا فيء التلول» (٥). وفي طريق للبخاري: أن ذلك كان في سفر، وفيه: «حتى ساوى الظل التلول» (٦). ٢٣ - وعن سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «اشتكت النار

стр. 54

إلى ربها ، فقالت: أكل بعضي بعضا، فأذن لها بنفسين، نفس في الشتاء ونفس في الصيف، فأشد ما يكون من الحر من فيح جهنم (١). ٢٤ - وعن أنس أنه قال: «كنا نصلي العصر، ثم يذهب الذاهب إلى قباء فيأتيهم، والشمس مرتفعة» (٢). ٢٥ - وعن عروة عن عائشة قالت: «وكان رسول الله ﷺ يصلي العصر قبل أن تخرج الشمس من حجرتي طالعة» (٣). ٢٦ - وعن علي قال: قال رسول الله ﷺ يوم الخندق: «ما لهم ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا كما حبسونا عن صلاة الوسطى حتى غابت الشمس» (٤). وفي طريق للبخاري: «وهي صلاة العصر» (٥). ولمسلم: «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر»، وفيه: ثم صلاها بين العشاءين؛ [بين] المغرب والعشاء (٦).

стр. 55

٢٧ - وعن نافع عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: «الذي تفوته صلاة العصر، فكأنما وتر أهله وما له» (١). زاد أبو مسلم الكشي (٢): «وهو قاعد» (٣). ٢٨ - وعن سالم عن أبيه، مثل حديث نافع (٤). ٢٩ - وعن نافع عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: «لا يتحرى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس، ولا عند غروبها» (٥). زاد البخاري في رواية: «فإنها تطلع بين قرني الشيطان (٦). وقال مسلم: «بقرن الشيطان» (٧).

стр. 56

باب الأذان ٣٠ - عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضي النداء أقبل، حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر، حتى إذا قضي التثويب أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه؛ فيقول (١) له: اذكر كذا، واذكر كذا، لما لم يكن يذكر من قبل، حتى يظل الرجل إن يدري كم صلى» (٢). ٣١ - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا نودي بالصلاة» الحديث، وقال: «فإذا قضي التأذين أقبل حتى إذا ثوب [بها] أدبر»، ولم يقل: «من قبل»، والباقي مثله سواء (٣). وفي رواية لمسلم: «ما يدري» (٤). وقال البخاري: «لا يدري» (٥) بدل: «إن يدري»، و (إن) بكسر الهمزة للنفي.

стр. 57

وقال ابن عبد البر: الوجه: حتى يضل الرجل أن يدري، بفتح (أن) الناصبة وبالضاد المكسورة (١). ٣٢ - وعن سالم عن أبيه عن النبي ﷺ : «إن بلا لا يؤذن بليل؛ فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم» (٢). ٣٣ - وعن عبيد الله عن القاسم عن عائشة عن النبي ﷺ مثله، وزاد: قالت: ولا أعلمه إلا كان قدر ما ينزل هذا ويرقى هذا (٣). ولابن حبان من حديثها: «إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال» (٤). وللنسائي من حديث أنيسة بنت خبيب: «إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا، وإذا أذن بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا» (٥).

стр. 58

قال ابن عبد البر: إن المحفوظ والصواب الأول. وقال ابن خزيمة: يجوز أن تكون بينهما نوب. وبه جزم ابن حبان في الجمع بينهما (١). * * * باب شروط الصلاة ٣٤ - عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» (٢). ٣٥ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : «كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى سوأة بعض، وكان موسى ﷺ يغتسل وحده؛ فقالوا: والله ما يمنع موسى [أن] يغتسل معنا إلا أنه آدر، قال: فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر، ففر الحجر بثوبه، قال: فجمح موسى بأثره يقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر، حتى نظرت بنو إسرائيل إلى سوأة موسى، وقالوا: والله ما بموسى من بأس، فقام الحجر بعد حتى نظر إليه، فأخذ ثوبه وطفق بالحجر ضربا». فقال أبو هريرة: والله إن بالحجر ندبا ستة أو سبعة، ضرب موسى بالحجر (٣).

стр. 59

وفي رواية لمسلم: «كان موسى ﵇ رجلا حييا، وكان لا يرى متجردا» الحديث، وفيه نزول: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى﴾ [الأحزاب: ٦٩] (١). ٣٦ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : «بينما أيوب يغتسل عريانا، خر عليه جراد من ذهب، فجعل أيوب يحتني في ثوبه، فناداه ربه : يا أيوب! ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى يا رب، ولكن لا غنى بي عن بركتك». رواه البخاري (٢). ٣٧ - وعن سعيد عن أبي هريرة قال: قال رجل: يا رسول الله، أيصلي أحدنا في ثوب؟ قال: «ألكلكم ثوبان؟». قال أبو هريرة: أتعرف أبا هريرة (٣)، يصلي في ثوب واحد وثيابه على المشجب؟ لم يذكر الشيخان قول أبي هريرة (٤). وزاد البخاري: ثم سأل رجل عمر، فقال: إذا وسع الله عليكم فأوسعوا، جمع رجل عليه ثيابه، صلى رجل في إزار ورداء، في إزار وقميص، في إزار وقباء، في سراويل ورداء، في سراويل وقميص، في سراويل وقباء، في تبان وقباء، في تبان وقميص، قال: وأحسبه قال: في تبان ورداء (٥). ٣٨ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : «التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء في

стр. 60

الصلاة». لم يقل البخاري: «في الصلاة» وزاد مسلم في رواية: قال ابن شهاب: وقد رأيت رجالا من أهل العلم يسبحون ويشيرون (١). ولهما من حديث سهل بن سعد: «من نابه شيء في صلاته فليسبح، فإنه إذا سبح التفت إليه، وإنما التصفيق للنساء» (٢). * * * باب رفع اليدين ٣٩ - عن سالم عن أبيه قال: «رأيت رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه، وإذا أراد أن يركع، وبعد ما يرفع رأسه من الركوع- وقال سفيان مرة: وإذا رفع رأسه، وأكثر ما كان يقول: وبعد ما يرفع رأسه من الركوع - ولا يرفع بين السجدتين» (٣). وروى ابن خزيمة عن ابن عيينة قال: هذا مثل الأسطوانة (٤). وعن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي قال: أي إسناد صحيح أصح من هذا؟ (٥).

стр. 61

ولم يقل البخاري: «بين السجدتين»، وقال: «فلا يفعل ذلك في السجود» (١). وفي رواية له: «حين يسجد، ولا حين يرفع رأسه من السجود» (٢). وفي رواية لمسلم: «ولا يفعله حين يرفع رأسه من السجود» (٣). وقال الدارقطني في «غرائب مالك»: إن قول بندار: «بين السجدتين»، وهم وقول ابن سنان في السجود أصح (٤). وفي رواية للبخاري: «وإذا قام من الركعتين رفع يديه»، ورفع ذلك ابن عمر إلى النبي ﷺ (٥). وللطبراني: «كان يرفع يديه إذا كبر، وإذا رفع، وإذا سجد» (٦). ولا بن ماجه من حديث أبي هريرة: «وحين يركع، وحين يسجد» (٧). ولأبي داود: «وإذا رفع للسجود فعل مثل ذلك» (٨). وله من حديث وائل: «وإذا رفع رأسه من السجود» (٩).

стр. 62

وللنسائي من حديث مالك بن الحويرث: «إذا سجد، وإذا رفع رأسه من سجوده» (١). ولأحمد من حديث وائل: «كلما كبر ورفع ووضع، وبين السجدتين» (٢). ولابن ماجه من حديث عمير بن حبيب: «مع كل تكبيرة في الصلاة المكتوبة» (٣). وللطحاوي من حديث ابن عمر: «كان يرفع يديه في كل خفض ورفع، وركوع وسجود، وقيام وقعود، وبين السجدتين». وذكر الطحاوي أن هذه الرواية شاذة (٤). وصححها ابن القطان (٥). وللدارقطني في «العلل» من حديث أبي هريرة: «يرفع يديه في كل خفض ورفع» وقال: الصحيح: (يكبر) (٦). وصحح ابن حزم وابن القطان (٧) حديث «الرفع في كل خفض ورفع» وأعله الجمهور، والله أعلم. قد روي رفع اليدين من حديث خمسين من الصحابة، منهم العشرة (٨).

стр. 63

باب التأمين ٤٠ - عن الأعرج عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «إذا قال الإمام: آمين، وقالت الملائكة في السماء: آمين، فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه» (١). ٤١ - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قال أحدكم آمين، والملائكة في السماء، فتوافق إحداهما الأخرى، غفر له ما تقدم من ذنبه». زاد مسلم: «إذا قال أحدكم في الصلاة» (٢). ٤٢ - وعن سعيد عن أبي هريرة يبلغ به النبي ﷺ قال: «إذا أمن القارئ فأمنوا، فإن الملائكة تؤمن، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة، غفر له ما تقدم من ذنبه»، ولم يقل مسلم: «فإن الملائكة تؤمن» (٣). وله: «إذا قال القارئ: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ فقال من خلفه: آمين، فوافق قوله قول أهل السماء، غفر له ما تقدم من ذنبه» (٤). وللبخاري: «إذا قال الإمام: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ فقولوا: آمين» الحديث (٥).

стр. 64

باب القراءة في الصلاة ٤٣ - عن بريدة: أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في صلاة العشاء ب ﴿والشمس وضحها﴾ [الشمس: ١] وأشباهها من السور. رواه النسائي، والترمذي، وقال: حديث حسن (١). ٤٤ - وعنه: أن معاذ بن جبل صلى بأصحابه صلاة العشاء، فقرأ فيها: ﴿اقتربت الساعة﴾ [القمر: ١]، فقام رجل من قبل أن يفرغ فصلى وذهب، فقال له معاذ قولا شديدا؛ فأتى النبي ﷺ فاعتذر إليه (٢) فقال: إني كنت أعمل في نخل، وخفت على الماء، فقال رسول الله ﷺ : (صل ب ﴿والشمس وضحنها﴾ ونحوها من السور) رواه أحمد (٣). ٤٥ - وعن جابر قال: «كان معاذ يصلي مع رسول الله ﷺ ، ثم يرجع فيؤمنا - وقال مرة: ثم يرجع فيصلي بقومه - فأخر النبي ﷺ ليلة قال مرة: الصلاة، وقال مرة: العشاء - فصلى معاذ مع النبي ﷺ ، ثم جاء يؤم قومه؛ فقرأ: البقرة، فاعتزل رجل من القوم فصلى، فقيل: نافقت يا فلان، قال: ما نافقت، فأتى النبي ﷺ فقال: إن معاذا يصلي معك، ثم يرجع فيؤمنا يا رسول الله، وإنما نحن أصحاب

стр. 65

نواضح، نعمل بأيدينا، وإنه جاء يؤمنا، فقرأ سورة البقرة، فقال: «يا معاذ أفتان أنت؟ أفتان أنت؟ اقرأ بكذا وكذا»، قال أبو الزبير: ب ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و ﴿واليل إذا يغشى﴾، فذكرنا لعمرو، فقال: أراه قد ذكره (١). وقال مسلم: «فانحرف رجل فسلم، ثم صلى وحده وانصرف»، وزاد في قول أبي الزبير: ﴿والشمس وضحها﴾ ﴿والضحى﴾، وفيه: فقال عمرو نحو هذا (٢). ولم يذكر البخاري قول أبي الزبير (٣). وقال في رواية: «و أمره بسورتين من أوسط المفصل»، قال عمرو: ولا أحفظهما (٤). وله من غير رواية عمرو: «فلولا صليت ب ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و ﴿والشمس وضحها﴾، و ﴿واليل إذا يغشى﴾» (٥). وفي رواية له: «اقرأ» … فذكرها (٦). وفي رواية لمسلم: و ﴿اقرأ باسم ربك﴾ (٧). وله: «ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة» (٨).

стр. 66

ولم يقل البخاري: «تلك» (١)، وله في نسخة: «الصلاة المكتوبة». وفي رواية للشافعي والبيهقي: «فيصليها لهم، هي له تطوع، ولهم مكتوبة العشاء» (٢). قال الشافعي: هذه الزيادة صحيحة. وصححها البيهقي (٣). والجمع بين حديث بريدة وجابر في قصة معاذ أنهما واقعتان. * * * باب التطبيق في الركوع ونسخه ٤٦ - عن علقمة والأسود عن عبد الله قال: إذا ركع أحدكم، فليفرش ذراعيه فخذيه وليجنا، ثم طبق بين كفيه، فلكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله ﷺ ، ثم طبق بين كفيه (٤).

стр. 67

رواه مسلم، وزاد في أوله: قالا: أتينا عبد الله بن مسعود في داره؛ فقال: أصلى هؤلاء خلفكم؟ فقلنا: لا، قال: قوموا فصلوا، فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة، قال: وذهبنا لنقوم خلفه، فأخذ بأيدينا، فجعل أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله، قال: فلما ركعنا وضعنا أيدينا على ركبنا، قال: فضرب أيدينا، وطبق بين كفيه، ثم أدخلهما بين فخذيه، فلما صلى قال: «إنه سيكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها ويخنقونها إلى شرق الموتى، فإذا رأيتموهم قد فعلوا ذلك فصلوا الصلاة لميقاتها، واجعلوا صلاتكم معهم سبحة، وإذا كنتم ثلاثة فصلوا صفا، وإذا كنتم أكثر من ذلك فليؤمكم أحدكم». الحديث (١). والتطبيق منسوخ بما في «الصحيحين» من رواية مصعب بن سعد قال: صليت إلى جنب أبي، فطبقت بين كفي، ثم وضعتهما بين فخذي؛ فنهاني أبي، قال: كنا نفعله فنهينا عنه، وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب (٢). وللبخاري من حديث أبي حميد في أصحابه: أمكن النبي ﷺ يديه من ركبتيه (٣). وللترمذي وقال: حسن صحيح، والنسائي عن عمر قال: إن الركب سنت لكم، فخذوا بالركب (٤).

стр. 68

و قول ابن مسعود: «إذا كنتم ثلاثة فصلوا صفا». رفعه أبو داود، وفيه ضعف (١). وتأوله البيهقي أنه منسوخ بحديث أنس في «الصحيحين»: صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي ﷺ وأمي خلفنا (٢). وقال النووي: المختار - لو ثبت - أن يحمل على فعله مرة لبيان الجواز (٣). * * * باب القنوت ٤٧ - عن سعيد عن أبي هريرة: لما رفع النبي ﷺ رأسه من الركعة الأخيرة من صلاة الصبح قال: «اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، والمستضعفين بمكة، اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف» (٤).

стр. 69

وفي رواية لهما: «قنت بعد الركوع في صلاته شهرا يدعو لفلان وفلان، ثم ترك الدعاء لهم» (١). ولهما من حديث أنس: «قنت شهرا بعد الركوع يدعو على أحياء من أحياء العرب، ثم تركه» (٢). زاد الدار قطني والحاكم والبيهقي وصححوه: «فأما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا» (٣). * * * باب صلاة الجماعة (٤) والمشي إليها ٤٨ - عن نافع عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» (٥).

стр. 70

وللبخاري من حديث (١) أبي سعيد: «بخمس وعشرين درجة» (٢). زاد أبو داود: «فإذا صلاها في فلاة، فأتم ركوعها وسجودها بلغت خمسين صلاة» (٣). ورواها ابن حبان والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين (٤). ولهما من حديث أبي هريرة: «بخمسة وعشرين جزءا» (٥). وفي رواية لهما: «خمسا وعشرين درجة» (٦). ولهما: «صلاة الرجل في جماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه» (٧). قال البخاري: «خمسا وعشرين ضعفا». وقال مسلم: «بضعا وعشرين درجة، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد، لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفع له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة الحديث (٨). وفي رواية للبخاري: «أو حط» (٩).

стр. 71

قال الترمذي: وعامة من روى عن النبي ﷺ إنما قالوا: «خمسة وعشرين»، إلا ابن عمر فإنه قال: «بسبع وعشرين» (١). قلت: بل في «مسند أحمد» من حديث أبي هريرة: «بسبع وعشرين» (٢). ٤٩ - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع الشمس، قال: تعدل بين الاثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته تحمله عليها، أو ترفع له متاعه عليها صدقة، وقال: الكلمة الطيبة صدقة، وقال: كل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة» (٣). ٥٠ - وعن الأعرج عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون» (٤). ٥١ - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «الملائكة يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل … » فذكره، ولم يقل: «بهم»، وقال: «فقالوا» موضع: «فيقولون» (٥).

стр. 72

٥٢ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : «والذي نفس محمد بيده، لقد هممت أن آمر فتياني أن يستعدوا لي بحزم من حطب، ثم أمر رجلا يصلي بالناس، ثم نحرق بيوتا على من فيها» (١). ٥٣ - وعن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «والذي نفسي بيده، لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فينادى بها (٢)، ثم أمر رجلا يؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عظما سمينا، أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء» (٣). زاد مسلم في رواية له في أول الحديث: أن رسول الله ﷺ فقد ناسا في بعض الصلوات (٤) فقال (٥). وفي رواية للبيهقي: «فأحرق على قوم بيوتهم، لا يشهدون الجمعة» (٦) قال: كذا قال الجمعة، قال: والذي يدل عليه سائر الروايات أنه عبر بالجمعة عن الجماعة. ولأبي داود في هذا الحديث: قلت ليزيد بن الأصم: يا أبا عوف، الجمعة على أو

стр. 73

غيرها؟ فقال: صمتا (١) أذناي إن لم أكن سمعت أبا هريرة يذكره عن رسول الله ﷺ ، ما ذكر جمعة ولا غيرها. قلت: والظاهر أنهما واقعتان، ففي الصحيحين في أول هذا الحديث: «إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا، ولقد هممت … » فذكره (٢)، وهذا يدل على أن المراد الجماعة. ولمسلم من حديث ابن مسعود: أن النبي ﷺ قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: «لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس، ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة» (٣). ٥٤ - وعن سالم عن أبيه عن النبي ﷺ : «إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها» (٤). وفي رواية لهما: «إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن» (٥). ولمسلم: «لا تمنعوا إماء الله المساجد، وليخرجن تفلات» (٦).

стр. 74

ولأبي داود فيه بإسناد صحيح: «وبيوتهن خير لهن» (١). ولمسلم: «أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة» (٢). وله من حديث زينب الثقفية: «إذا شهدت إحداكن العشاء، فلا تطيب تلك الليلة» (٣). ٥٥ - وعن نافع، أن ابن عمر أذن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح، فقال: ألا صلوا في الرحال، ثم قال: إن رسول الله ﷺ كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات مطر، يقول: «ألا صلوا في الرحال» (٤). وفي رواية لمسلم: «أو ذات مطر في السفر» (٥). وقال البخاري: «في الليلة الباردة، أو المطيرة في السفر» (٦). وفي رواية لهما: أن أذان ابن عمر كان بضجنان (٧).

стр. 75

ولهما: أن ابن عباس قال لمؤذنه في يوم مطير: إذا قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم، قال: فكأن الناس استنكروا ذلك، فقال: أتعجبون من ذا؟ قد فعل ذلك من هو خير مني (١). وفي رواية لهما: أنه كان يوم جمعة، وفيه: فعله من هو خير مني، يعني: النبي ﷺ (٢). * * * باب الإمامة ٥٦ - عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿أقيموا الصف في الصلاة، فإن إقامة الصف من حسن الصلاة﴾ (٣). ولمسلم من حديث أنس: «فإن تسوية الصف من تمام الصلاة» (٤). وقال البخاري: «من إقامة الصلاة» (٥). وفي رواية له: «فكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه، وقدمه بقدمه» (٦). ٥٧ - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إنما (٧) الإمام ليؤتم
следующие страницы →